← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.

стр. 4481

فاقْعُدْ. أَي احْلُم. قلت: وَمَعْنَاهُ ذِلَّ لَهُ وَلَا تَضْطَرِبْ، وَله معنى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لَك الشّرُّ وَلم تَجِدْ مِنْهُ بُدًّا فانْتَصِبْ لَهُ وجاهدْه، وهاذا مِمَّا ذَكَرَه الفَرَّاءُ. وَفِي اللِّسَان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ فِي رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فَلَا تَنْتَصِب. وأُقْعِدَ الرَّجلُ: عَرَجَ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ. وَفِي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عَن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَععد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انْتهى. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ تَقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بِمَعْنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبَعض بني عَامر: لَا يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ وَلَا الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُ مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ وَيَقْعُدَ الايْرُ لَهُ لُعَابُ ورَحًى قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بهَا بالرَّائِدِ بِيَدِه. وَمن المَجاز: مَا تقَعَّدَه وَمَا اقْتَعَده إِلَاّ لُؤْمُ عُنْصُرِه. ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ. والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. وَالنُّون زَائِدَة قَالَ: أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا وَقد أَقْعَدَ بِالْمَكَانِ وأُقْعِد. وورِثَ المَال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد. والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه. وَيُقَال: اقْتَعَد فُلاناً عَن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قَالَ: فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمٍ واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُوداً لَهُ.

стр. 4482

وَفِي الحَدِيث (نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر) . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ، أَو القُعودَ للإِحْدادِ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن فِي القُعُودِ عَلَيْهِ تَهاوُناً بالمَيت والمَوْتِ. وسَمَّوْا قِعْدَاناً، بِالْكَسْرِ. وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد. وهاذا شَيءٌ يَقْعُدُ بِهِ عَلَيْك العَدُوُّ يَقومُ. وَمِمَّا استدْرَكه شيخُنا: التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، اسْتَعْملهُ القَاضِي عياضٌ فِي الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه. والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ. قفد : (قَفَدَه، كضَرَبَه: صَفَع قَفَاه) ، وَفِي الأَفْعَال لِابْنِ القطّاع: ضَرَب رأْسَه (بِبَاطِنِ كَفِّه) وَفِي حَدِيث مُعَاويةَ (قَالَ ابنُ المُثَنَّى: قُلْتُ لأُمَيَّةَ: مَا حَطَّأَنِي حَطْأَةً؛ فَقَالَ: قَفَدَنِي قَفْدَةً) القَفْدُ: صَفْعُ الرَّأْس بِبَسط الكَفِّ مِن قِبَلِ الْقَفَا. (و) قَفَدَ قَفْداً (عَمِلَ العَمَلَ) ، يُقَال: مَا زِلْتُ أَقْفِدُكَ منذُ اليومِ. أَي أَعْمَل لَك العَمَل، نَقله الصاغانيّ. (و) فِي الأَفْعال لِابْنِ القطاع: قَفِدَ، كفَرِح، كلُّ ذِي عُنُقٍ قَفَداً: استَرْخَى عُنُقُه، وَمِنْه (الأَقْفَدُ) وَهُوَ (المُسْتَرْخِي العُنُقِ) من النَّاس والنَّعَامِ، (أَو) هُوَ (الغَلِيظُهُ) أَي العُنُقِ. (و) قِيل: الأَقْفَد من النَّاس (: مَنْ) يَمْشِي على صُدُور قَدَمَيْهِ مِنْ قِبَلِ الأَصابِعِ وَلَا تَبْلُغُ عَقِبَاهُ الأَرْضَ. (و) عَبْدٌ أَقْفَدُ (: كَزُّ اليدَيْن والرِّجْلَينِ القَصيرُ الأَصَابِعِ) ، الَّذِي فِي عَقبه استِرْخاءٌ من النَّاس، والظَّليمُ أَقْفَدُ، وامرأَة قَفْدَءُ. والأَقْفَد من الرِّجال: الضَّعيف الرِّخْوُ المَفَاصِل. (قَفِدَ كفَرِحَ) قَفَداً. (والقَفَدُ أَيضاً) ، أَي محركة (: أَن يَمِيلَ خُفُّ البَعِيرِ) مِن اليَدِ أَو الرِّجْل (إِلى الجانبِ الإِنْسِيِّ) ، فإِن مالَ إِلى الوَحْشِيِّ فَهُوَ

стр. 4483

صَدَفٌ وَالْبَعِير أَصْدَفُ، قَالَ الرَّاعِي: مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ بِاللُّؤْمِ أَعْيُنُهمْ قُفْدِ الأَكُفِّ لِئَامٍ غَيْرِ صُيَّابِ وَقيل: القَفَدُ: أَنْ يُخْلَقَ رَأْسُ الكَفِّ والقَدَمِ مائلاً إِلى الجانِبه الوَحْشِيّ. هاذا فِي البَهَائمِ. (و) القَفَدُ، محركَةً، (فِينَا: أَنْ يُرَى مُقَدَّمُ رِجْلَيْهِ من مُؤَخَّرِهما منْ خَلْفٍ) . أَنشد ابنُ الأَعرابيّ: أُقَيْفِذُ حَفَّادٌ عليهِ عَبَاءَةٌ كَسَاهَا مَعَدَّيْهِ مُقَاتَلَةُ الدَّهْرِ والقَفَدُ فِي الإِبل: يُبْسُ الرِّجْلَيْنه من خِلْقةٍ، وَفِي الْخَيل: ارتفاعٌ من العُجَايَةِ وإِليَةِ الحافِرِ، (و) القَفَد أَيضاً (: انْتِصَابُ الرُّسْغِ وإِقْبَالُه على الحَافِرِ) وَلَا يَكون ذالك إِلَاّ فِي الرِّجْلِ، قَفِدَ قَفَداً وَهُوَ أَقْفَدُ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الخَيْل، وَزَاد فِي الأَفْعَال: كالقُوَامِ فِي الأَيْدِي. وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: القَفَدُ: يُبْسٌ يكون فِي رُسْغِه كأَنَّه يَطَأُ على مُقَدَّم سُنْبُكِه. (و) القَفَدُ أَيضاً (: أَن يَلُفَّ عِمَامَتَهُ وَلَا يَسْتُدُ عَذَبَتَه) . وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن يَعْتَمَّ عَلَى قَفْدِ رَأْسِهِ، وَلم يُفَسِّر القَفْدَ. (وَكَذَا القَفْدَاءُ) ، وَفِي الأَفعال: وقَفِدَ الرَّجُلَ: تَعَمَّمَ القَفْدَاءَ، إِذا لم يَسْدُل ذُؤَابَةً. وَفِي التَّهْذِيب: العِمَّة القَفْدَاءُ مَروفةٌ، وَهِي غيرُ المَيْلاءِ. قَالَ: وَكَانَ مُصْعَب بنُ الزُّبير يَعْتَمُّ القَفْدَاءَ، وَكَانَ محمّد بن سَعْد بن أَبي وَقَّاصٍ الَّذِي قَتَله الحَجَّاجُ يَعْتَمُّ المَيْلَاءَ. (والقَفَدَانَةُ، مُحَرَّكَةً: غِلافُ المُكْحُلَةِ) يُتَّخَذُ مِن مَشَاوِبَ أَي يُتّخَذ مُخَطَّطاً بحُمْرَةٍ وخُضْرة وصُفْرة، وربّما اتُّخِذ من أَدِيمٍ. (و) القَفَدَانَةُ والقَفَدانُ (: خَرِيطَةٌ مِنْ أَدَمٍ) تُتَّخَذ (للعِطْرِ وغَيْرِه) فارسيّ مُعَرَّب، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هِيَ خَريطة العَطَّارِ. قَالَ يَصفُ شِقْشِقَةَ البَعِير: فِي جَوْنَةٍ كَقَفَدانِ العَطَّارْ عَنَى بالجَوْنَة هَا هُنَا الحَمراءَ. قفعد : (القَفَعْدَدُ، كسَفَرْجَلٍ) ، أَهمله

стр. 4484

الجَوْهَريُّ، وَفِي الأَبْنِيَّةِ: هُوَ (القَصِيرُ) مثَّلَ بِهِ سيبويهِ وفسَّره السيرافيُّ، كَذَا فِي اللِّسَان والتكملة. قفند : (القَفَنَّدُ، كعَمَلَّسٍ) ، أَهمله الجوهريُّ. وَقَالَ الليثُ: هُوَ (الشَّدِيدُ الرأْسِ) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب فِي الرباعيّ (أَو العَظِيمُه) ، أَي الرأْسِ. (والقَفَنْدَدُ) ، بقلب إِحدى النونين دَالا (: العَظِيمُ الأَلْوَاحِ مِنَّا) ، أَي من الرِّجال، (ج قَفَانِدُ) ، جمع تكسير، (وقَفَنْدَدُونَ) ، جمع سَلامَة. قلد : (قَلَدَ الماءَ فِي الحَوْضِ، واللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ) ، والسَّمْنَ فِي النِّحْيِ، (والشَّرَابَ فِي البَطْنِ، يَقْلِدُه) ، بِالْكَسْرِ، قَلْداً (: جَمَعَه فِيهِ) ، قَالَ ابْن الأَعْرابيّ: قَلَدْت اللَّبَنَ فِي السّقاءِ وقَرَيْتُه: جَمَعْتُ فِيهِ، وَعَن أَبي زيد: قَلَدْتُ الماءَ فِي الحَوْض، وقَلَدْتُ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ، أَقْلِده قَلْداً، إِذا قَدَحْتَ بِقَدَحِك مِن الماءِ ثمَّ صَبَبْتَه فِي الحَوْضِ أَو فِي السِّقَاءِ. وقَلَدَ مِن الشَّرابِ فِي جَوْفِه، إِذا شَرِب مِنْهُ، كَذَا فِي الأَفعال. (و) قلَدَ (الشَّيْءَ على الشَّيْءِ: لَواهُ) كإِدَارَة القُلْبِ علَى القُلْبِ مِن الحُلِيِّ. وكُلُّ مالُوِيَ على شيْءٍ فقد قُلِدَ. (و) قَلَدَ (الحَبْلَ: فَتَلَه) وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال للشَّيْخ إِذا أَفْنَدَ قد قُلِدَ حَبْلُه، أَي فُتِلَ فَلَا يُلْتَفتُ إِلى رَأْيِه. وكُلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ مِن الحَبْلِ عَلَى قُوَّةٍ فَهُوَ قَلْدٌ. وَالْجمع أَقْلادٌ وقُلُودٍ، قَالَ ابنُ سِيده: حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة (فَهُوَ) أَي الْحَبل (قَلِيدٌ ومَقْلُودٌ) . (و) يُقَال: قَلَدَت (الحُمَّى فُلاناً: أَخذَتْه كُلَّ يَوْمٍ) ، تَقْلِدُه قَلْداً. (و) قَلَدَ (الزَّرْعَ: سَقَاهُ) ، يَقْلِدُه قَلْداً، قَالَ الأَزهريُّ: القَلْدُ المَصْدَرُ، والقِلْدُ الِاسْم، وسيأْتي. (و) قَلَدَ (الحَدِيدَةَ: رَقَّقَهَا ولَوَاهَا) على مِثْلِهَا أَو (عَلَى شَيْءٍ، و) من ذالك (سِوَارٌ مَقْلُودٌ) ، وَهُوَ ذُو قُلْبَيْنِ مَلْوِيَّيْنِ.

стр. 4485

(و) سِوارٌ (قَلْدٌ، بالفَتْحِ) ، أَي (مَلْوِيٌّ) . (والإِقْلِيدُ) بِالْكَسْرِ، وَاعْتمد الشُّهْرة فَلم يَضْبِطه كَمَا هُوَ سَنَنُه المأْلوف، إِذ لَا أَفعيل بِالْفَتْح، على الأَصح، قَالَه شيخُنَا، ثمَّ رأَيت المَناوِيَّ قَالَ فِي أَحكام الأَساس: وفَتح البابَ بالأَقْلِيد، بِفَتْح الْهمزَة: المِفْتَاح، فليُنْظَر: (بُرَةُ النَّاقَةِ) يُلْوَى طَرفاها. (و) الإِقْليد (: المِفْتَاحُ) ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وَقيل: الإِقْليد مُعَرَّب وأَصْلهُ كِلِيد. وَفِي حَدِيث قَتْل ابنِ أَبي الحُقَيق: (فَقُمْتُ إِلى الأَقَالِيد فأَخَذْتُها) هِي جمْع إِقْيلِدٍ، وَهِي المَفَاتِيحُ، وَقيل: الإِقليد يَمانِيَة، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المِفْتاحُ. وَلم يَعْزُها إِلى اليمَن. وَقَالَ تُبَّع حينَ حَجَّ البيتَ: وأَقَمْنَا بِهِ مِنَ الدَّهْرِ سَبْتاً وجَعَلْنَا لِبَابِهِ إِقْلِيدَا سَبْتاً: دَهْراً، ورُوِيَ: سِتًّا، أَي سِتَّ سِنين. وَفِي شرْح شَيخنَا: وَقيل لُغة رُومِيَّة مُعَرّب إِقْلِيدِس، وجَمْعه أَقاليد (كالمِقْلَادِ والمِقْلَدِ) والمِقْلِد. عَن أَبي الهَيْثَم. والإِقْلاد. وهاذه فِي اللِّسَان، كلّ ذالك بِالْكَسْرِ. وَفِي اللِّسَان والمِقْلَدُ: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَل؛ وَفِي كتاب البصائر: والإِقلِيد: المِفْتَاحُ، وجَمْعه المَقَالِيدُ، كَمَا قَالُوا مَلَامِح ومَحَاسِن ومَشَابِه ومَذَاكِير. (و) الإِقليد (: شَرِيطٌ يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الجُلَّةِ) ، بضمّ الْجِيم: وِعاء من خُوصٍ كَمَا سيأْتي. (و) الإِقليد (: شَيْءٌ يُطَوَّلُ مِثْلَ الخَيْطِ من الصُّفْرِ يُقْلَدُ على البُرَةِ) الَّتِي يُشَدُّ بهَا زِمَامُ الناقةِ، وَهُوَ طَرَفُها يُثْنَى عَلى طَرَفِها ويُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ، (و) يُقثْلَد أَيضاً (عَلَى خَوْق القُرْطِ) أَي حَلْقَتِه وشِنْفِه، وَفِي بعض النُّسخ: خَرْق القُرْطِ، (كالقِلَادِ) بِالْكَسْرِ، وَبَعْضهمْ يَقُول لَهُ ذالك، يُقْلَد أَي يُقَوَّى، كَمَا فِي اللِّسَان. تَابع كتاب (و) الإِقليد (: العُنُقُ، وجَمْعُه أَقْلَادٌ) ، وَهُوَ نادرٌ، وَبِه فُسِّر قولُ رُؤْبَة: بِخَفْقِ أَيْدينا خُيُوطَ الأَقْلَادْ

стр. 4486

أَي الأَعناق، قَالَ الصاغانيّ: وَهِي مُسْتَعَارَة من القِلَادَة. (و) من ذالك قَوْلهم (نَاقَةٌ قَلْدَاءُ: طَوِيلَتُهَا) ، أَي العُنُقِ. (و) القِلِّيدُ والمِقْلَادُ، (كسِكِّيتٍ ومِصْبَاح: الخِزَانَةُ) ، وجَمعه مَقالِيدُ، وقولُه تَعالى: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ﴾ (سُورَة الزمر، الْآيَة: ٦٣) يجوز أَن تكون المَفَاتِيحَ، وَهُوَ قولُ مُجاهدٍ، واحِدها إِقْلِيدٌ، وَيجوز أَن تكونَ الخَزَائنَ، وَهُوَ قَوْل السّدِّيّ، كَذَا فِي البصائر؛ وَقَالَ الزجَّاجُ: مَعْنَاهُ أَن كلَّ شيْءٍ من السَّماوات والأَرض فَالله خالِقُه وفاتِحُ بابِه؛ وَقَالَ الأَصمعيُّ: المَقَالِيدُ لَا واحدَ لَهَا؛ ونَقَل شيخُنا عَن الشِّهاب فِي العِنَايةِ. أَو جمع مِقْلِيدٍ أَو مِقْلادٍ أَو مِقْلَدِ. (و) من المَجاز: أُلْقِيَتْ إِليه مَقَاليدُ الأُمورِ، و (ضَاقَتْ مَقَالِدُهُ ومَقَالِيدُه: ضاقَتْ عَلَيْهِ أُمورُه) . وَقَالَ الشهَاب: والمِقْلَدُ: الحَبْل المَفْتُولُ وَمِنْه: ضاقَتْ مَقَالِيدُه، أَي أُمُورُه قلت: وهاذا نَظَراً إِلى أَنَ المَقَالِيدَ بِمَعْنى القَلائدِ، وَلم يَثْبُت استعمالُه، فليُنْظَر. (و) المِقْلَدُ، (كمِنْبَرٍ: الوِعَاءُ، والمِخْلَاةُ، والمِكْيَالُ، و) المِقْلَدُ (: عَصاً فِي رأْسِهَا اعْوِجَاجٌ) يُقْلَد بهَا الكَلأُ، كَمَا يُقْتَلَد القَتُّ إِذا جُعِل حِبالاً، أَي يُفْتَل، والجمْع المَقالِيدُ. (و) المِقْلَدُ (: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَلِ) أَو هُوَ المِنْجَلُ بِنَفْسِه يُقْطَع بِهِ القَتُّ، قَالَ الأَعشى: لَدَى ابنِ يَزِيدَ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ يُقَتُّ لَهَا طَوْراً وطَوْراً بِمِقْلَدِ (و) من الْمجَاز (القِلْدُ، بِالْكَسْرِ: قَوَافِلُ مَكَّةَ) المُشْرَّفةِ (إِلَى جُدَّةَ) ، سُمِّيت قِلْداً بِمَا بعدَه، (و) هُوَ أَي القِلْدُ (يَوْمُ إِتْيَان الحُمَّى أَو حُمَّى الرِّبْعِ) ، وَهُوَ الوَقْت المَعْرُوف الَّذِي لَا يَكاد يُخْطِىءُ، وَالْجمع أَقْلَادٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: القِلْدُ: المَحْمُومُ يومَ تأْتِيه الرِّبْعُ. (و) القِلْدُ (: الحَظُّ مِن المَاءِ) . واستَوفَى قِلْدَهُ من الماءِ: شِرْبَهُ، واستَوفَوا

стр. 4487

أقلادَهم، وأَقَمْت إِقْلِيدي إِذا سَقَى أَرْضَه بِقِلْدِه. كَذَا فِي الأَساس. (و) القِلْدُ: الرُّفْقَةُ من القَومِ، وَهِي (الجَمَاعَةُ) مِنْهُم. (و) القِلْدُ (: قَضِيبُ الدَّابَةِ، و) القِلْدُ (: سَقْيُ الماءِ كُلَّ أُسبوع) يُقَال: سَقَى إِبلَه قِلْداً. قَالَه الفَرَّاءُ. وَيُقَال: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بني فُلانٍ؟ فَيُقَال: تَشرَب فِي كُلِّ عَشْر مَرَّةً. وَمَا بَيْن القِلْدَيْنِ ظِمْءٌ. وَفِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرٍ و (أَنه قَالَ لِقَيِّمه على الوَهْط: إِذا أَقَمْتَ قِلْدَك من الماءِ فاسْقِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ) . أَراد بقِلْدِه يومَ سَقْيِه مَالَه، أَي إِذا سَقيْتَ أَرْضَكَ فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ. (و) القِلْدُ: (شِبْهُ القَعْبِ) ، عَن أَبي حنيفةَ. (و) من المَجاز: (أَعْطَيْتُه قِلْدَ أَمْرِي: فَوَّضْتُه إِليه) ، كَذَا فِي الأَساس. (و) القِلْدَةُ، (بهاءٍ: القِشْدَةُ) ، وَهِي ثُفْل السَّمْنِ وَهِي الكُدَادَة. (و) القِلْدَةُ (: التَّمْرُ والسَّوِيقُ يُخَلَّصُ بِهِ السَّمْنُ) . (والقَلِيدُ) كأَمِيرٍ (: الشَّرِيطُ) ، عَبْدِيَّة، أَي لُغَة عبد الْقَيْس. (والقلَادَةُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنما لم يَضْبِطه اعْتِمَادًا على الشُّهْرةِ خلافًا لمن وَهِمَ فِيهِ (: مَا جُعِلَ فِي العُنُقِ) ، يكون للإِنسان والفَرَس والكَلْبِ والبَدَنَة الَّتِي تُهْدِي ونَحْوِهَا. وَقَالَ الشِّهَابُ فِي الْعِنَايَة: ذَهب بعضُ عُلَمَاءِ اللغةِ إِلى أَنّ هَيْئة الْكَلِمَة قد تَدُلُّ على مَعانٍ مَخْصُوصةًّ، وإِن لم تَكن مُشْتَقَّة نَحْو فِعَال، أَي بِالْكَسْرِ إِنْ لم تلْحقهُ الهاءُ فَهِيَ اسْم لما يُجْعَل بِهِ الشيءُ كالآلة، كإِمام ورِكَاب وحِزَام، لما يُؤْتَمُّ بِهِ، وَلما يُرْكَب بهِ وَلما يُحْزَم ويُشَدُّ بهِ، فإِن لحقته الهاءُ فَهُوَ اسمٌ لما يَشْتَمِل على الشيْءِ ويُحِيط بِهِ، كاللِّفافة والعِمَامَة والقِلادَة. وَهَذَا فِي غير المَصادِر، وأَما فِيهَا فَقَالَ أَبو عليَ الفارسيُّ فِي كِتَابه الحُجَّة فِي سُورَة الْكَهْف: فِعَالَةٌ، بِالْكَسْرِ. فِي المصادر، يَجىءُ لما كَانَ

стр. 4488

صَنْعَةً ومَعْنًى مُتَقَلَّداً، كالكِتَابة والإِمارة والخِلَافَة والوِلَايَة، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وبالفَتْح فِي غيرِه. وَمن أَشهرِ الأَمثال (حَسْبُك مِنَ القِلَادةِ مَا أَحاطَ بالعُنُقِ) . وَهُوَ فِي مَجمع الأَمثالِ والمُسْتَقْصَى وغيرِهما. (وتَقَلَّدَ) الرجُلُ (: لَبِسَهَا) ، وَفِي الأَساس: قَلَّدْتُه السَّيفَ: أَلْقَيت حِمالَتَهُ فِي عُنُقِه فتَقَلَّده، وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: قيل لأَعرابيَ: مَا تَقُول فِي نِساءِ بني فُلَانٍ؟ قَالَ: قَلائدُ الخَيْلِ، أَي هُنَّ كِرَامٌ، وَلَا يُقَلَّد مِن الخَيْل إِلَاّ سايقٌ كَريمِ، كَذَا فِي البصائر؛ وَفِي الحَدِيث (قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوهَا الأَوْتَارَ) أَي قَلِّدُوهَا طَلَبَ أَعداءِ الدِّين والدِّفَاعَ عَن المُسْلِمين، وَلَا تُقَلِّدُوها طلَبَ أَوْتَارِ الجاهِلِيَّة. وَقيل غير ذالك. (وذُو القِلَادَةِ: الحارِثُ بنُ ضُبَيْعَةَ) ، قَالَ شيخُنا هُوَ ابنُ رَبيعةَ، وَزَاد فِي البصائر: هُوَ ابنُ نِزارٍ، (والمُقَلَّدُ، كمُعَظَّمٍ موضِعُها) أَي القِلَادَة. (و) المُقَلَّدَ (: السابِقُ من الخَيْلِ) ، كَانَ يُقَلَّدُ شَيْئاً لِيُعْرَف أَنه قد سَبَقَ. (و) المُقَلَّد (: مَوْضِعُ) نِجَادِ السَّيْفِ علَى المَنْكِبَيْنِ. (ومُقَلَّدُ الذَّهَبِ: مِنْ سَادَاتِ العَرَبِ) يُعْرَف بذالك، نَقَلَه الصاغانيّ. (وَبَنُو مُقَلَّدٍ: بَطْنٌ) من الْعَرَب نقلَه الصاغانيّ. (ومُقَلَّدَات الشِّعْرِ، وقلائِدُه: البَوَاقِي على الدَّهْرِ) . (و) عَن أَبي عمرٍ و: هم (يَتَقَالَدُونَ المَاءَ) وَيتهاجَرُون ويَتَفَارَصُون ويَتَرَافَصُون أَي (يَتَنَاوَبُونَه) ، وكذالك يَتفارَطون ويَتَرقَّطُون. (و) من المَجاز: (أَقْلَدَ البَحْرُ عليهمْ) ، أَي ضُمَّ عَلَيْهِم و (أَغْرَقَهُمْ) كأَنه أُغْلِقَ عَليهم وجَعَلهم فِي جَوْفه، وعِبَارة الأَساس: وأَقْلَدَ البَحْرُ على خَلْق كثير: أُرْتِجَ عَلَيْهِم وأَطْبَقَ لَمَّا غَرِقُوا فِيهِ، قَالَ أُمَيّة بنُ أَبي الصَّلْتِ: تُسَبِّحُه النِّينَانُ والبَحْرُ زاخِراً وَمَا ضَمُّ مِنْ شَيْءٍ ومَا هُو مُقْلِدُ

стр. 4489

(واقْلَوَّدَه النُّعَاسُ) اقْلِيدَداً (: غَشِيَهُ) وغَلَبَه، قَالَ الراجز: والقَوْمُ صَرْعَى مِنْ كَرًى مُقْلَوِّدِ (والاقْتِلَادُ: الغَرْفُ) ، نَقله الصاغانيّ. (وقَلَّدْتُها قِلَادَةَ) ، بِالْكَسْرِ، وقِلاداً، بِحَذْف الهاءِ (: جَعَلْتُهَا فِي عُنُقِهها) فتَقَلَّدَت، (وَمِنْه) التّقْلِيد فِي الدِّين، و (تَقْلِيدُ الوُلاةِ الأَعمالَ) وَهُوَ مَجاز، (و) مِنْهُ أَيضاً (تَقْلِيدُ البَدَنَةِ) : أَن يَجْعَلَ فِي عُنقِها (شَيْئاً يُعْلَمُ بِهِ أَنَّهَا هَدْيٌ) ، قَالَ الفرزدق: حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ والمُصَلَّى وأَعْنَاقِ الهَدِيِّ مُقَلَّدَاتِ وَفِي التَّهْذِيب: وتَقليدُ البَدَنَةِ أَن يُجْعَل فِي عُنُقِها عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَو خَلَقُ نَعْلٍ فيُعْلَم أَنها هَدْيٌ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا الْهَدْىَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ (سُورَة الْمَائِدَة، الْآيَة: ٢) قَالَ الزَّجَّاجُ: كانُوا يُقَلِّدونَ الإِبلَ بِلِحَاءٍ شَجَرِ الحَرَمِ، ويَعْتَصِمُون بذالك من أَعدائهم، وَكَانَ المُشْرِكُون يَفعَلُون ذالك، فأُمِرَ المُسْلِمُونَ بأَن لَا يُحِلُّوا هاذه الأَشياءَ الَّتِي يَتَقَرَّب بهَا المُشْرِكون إِلى الله تَعَالَى، ثمَّ نُسِخَ ذالك. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رجُلٌ، مِقْلَدٌ، كمِنْبرٍ، أَي مَجْمَع، عَن ابنِ الأَعرابيّ وأَنشد: جَانِء جَرَادٍ فِي وِعَاءٍ مِقْلَدَا وقَلَّدَ فُلاناً عَملاً تَقليداً فتَقَلَّدَه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ابنُ سيدَه: وأَمّا قولُ الشَّاعِر: لَيْلَى قَضيبٌ تَحْتَه كَثِيبُ وفِي القِلَادِ رَشَأٌ رَبِيبُ فإِمَّا أَن يكون جَعَل قِلاداً من الجَمْع الَّذِي لَا يُفَارِق واحِدَه إِلَاّ بالهَاءِ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، وإِما أَن يكون جَمَع فِعَالَة على فِعَال، كدِجَاجة ودِجَاج، فإِذا كَانَ ذالك فالكَسْرَة الَّتِي فِي الْجمع غيرُ الكَسْرة الَّتِي فِي الْوَاحِد، والأَلف غير الأَلف. وَقد قَلَّدَها وتَقَلَّدها. وقَلَّده الأَمْ أَلْزَمه إِيَّاه، وَهُوَ مَجَازٌ.

стр. 4490

وتَقَلَّد الأَمْرَ: احْتَمَلَه، وَكَذَلِكَ تقلَّد السَّيْفَ، وَقَوله: يَالَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَا أَي وحامِلاً رُمْحاً. والقِلَّوْدُ: البئرُ الكثيرةُ الماءِ. والقِلْد: سَقْيُ السَّماءِ، وَقد قَلَدَتْنا وسَقَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً فِي كُلِّ أُسبوع، أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتغ، وَفِي حَديث عُمَر (أَنّه اسْتَسْقَى، قَالَ: فَقَلَدَتْنَا السَّمَاءُ قَلْداً كلّ خَمْسَ عَشَرةَ لَيْلَة) أَي مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، مأْخوذٌ مِنْ قِلْدِ الحُمَّى، وَهُوَ يَوْمُ نَوْبَتِها. وَيُقَال: صَرَّحَتْ بِقِلِنْدَانٍ، أَي بِجِدَ، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ: وقُلُودِيَّةُ: من بلادِ الجَزيرة. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ الخُنْعُبَةُ، والنُّونَةُ، والثُّومَةُ، والهَزْمَةُ، والوَهْدَةُ، والقَلْدَةُ، والهَرْثَمَةُ. والحِثْرِمَةُ، والعَرْتَمَةُ. قَالَ اللَّيْث: الخُنْعُبَةُ: مَشَقُّ مَا بَيْنَ الشَارِبَيْنِ بِحيالِ الوَتَرَةِ. وَفِي الأَساس: من المَجاز: قُلِّدَ فُلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ: هُجِي بِمَا بَقِي عَلَيْهِ وَسْمُه. وَقَلَّدَهُ نعْمَةً، وتَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمَامةِ. ولي فِي أَعناقهم قلائِدُ: نِعَمٌ رَاهِنَة. ونِعْمَتُك قِلادَةٌ فِي عُنُقي لَا يَفُكُّهَا المَلَوَانِ. قلعد : (اقْلَعَدَّ) الرجُلُ. أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: إِذا (مَضَى عَلَى وَجْهِه فِي البِلادِ) . (و) اقْلَعَدَّ (الشَّعرُ: اشتَدَّتْ جُعُودَتُه) كاقْلَعَطَّ، وسيأْتي، وَفِي الأَفعال: اقْلَعَطَّ الشَّعرُ واقْلَعَدَّ، إِذا كَانَ جَعْداً. قلقشند : (قَلْقَشَنْدَةُ) أَهمله الْجَمَاعَة،

стр. 4491

وَهُوَ بِفَتْح فَسُكُون، وَقد تُبْدل اللامُ راءف، وَهُوَ الشمهور (: ة بِمِصْرَ) من أَعمال قَلْيُوبَ، وفيهَا وُلِدَ الإِمامُ الليثُ بن سَعْدٍ ﵁، وخَرج مِنْهَا أَكَابِرُ العلماءِ والمُحَدِّثين، مِنْهُم العَشَرَةُ من أَصحابِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ، وهاذه القريةُ قد ورَدْتُ عَلَيْهَا مَرّاتٍ، يتولَاّها أُمراءُ الحَاجِّ. قمحد : (القَمَحْدُوَةُ: الهَنَةُ الناشِزَةُ فوْقَ القَفَا) ، وَهِي بَين الذُّؤَابَةِ والقَفَا مُنْحَدِرَةٌ عَن الهَامَة، إِذا استلقَى الرجُلُ أَصَابَت الأَرضَ مِن رأْسه. (و) القَمَحْدُوَةُ أَيضاً (: أَعْلَى القَذَالِ خَلْفَ الأُذُنَيْنِ) وَقَالَ أَبو زيد: القَمَحْدُوَ مَا أَشْرَفَ عَلَى القَفَا مِن عَظْمِ الرأْسِ، والهَامَةُ فَوْقَهَا، والقَذَالُ دُونَهَا مِمَّا يَلِي المَقَذَّ. (و) فِي التَّهْذِيب: القَمَحْدُوَةُ (: مُؤَخَّرُ القَذَالِ) وَهِي صَفْحَةُ مَا بَيْن الذُّؤَابَةِ وفَاسِ القَفَا. (ج قَمَاحِدُ) ، القال الشَّاعِر: فَإِنْ يُقْبِلُوا نَطْعَنْ ثُغُورَ نُحُورِهِمْ وإِنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعَالِي القَمَاحِدِ ويُجْمَع أَيضاً على قَمَاحِيدَ وقَمَحْدُوَات (وَفِي ذِكْرِ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاهَا فِي قَحَدَ) بِنَاء على أَنَّ الْمِيم زَائِدَة (نَظَرٌ) ، أَي والصوابُ ذِكْرُها هُنَا، فإِن الْمِيم أَصْلِيَّة، وذهبَ أَبو حَيَّان إِلى زيادَتها، فليتأَمَّلْ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: القِمَحْدَة، كسِبَحْلَةٍ، لُغة فِي القَمَحْدُوَةِ، عَن الصاغانيّ. قمد : (القَمْدُ) والقُمُود: شِبْهُ العُسُوِّ من شدَّةِ (الإِبَاءِ والتَّمَنُّع) ، يُقَال: قَمَدَ يَقْمَدُ قَمْداً وقُمُوداً، قَالَه ابنُ سِيده. (و) القَمْدُ (: الإِقَامَةُ فِي خَيْر أَو شَرَ) . (و) القَمَدُ (بالتَّحْرِيكِ) مصدر قَمِدَ يَقْمَدُ، وَهُوَ (الطُّولُ) عامَّةً، (أَو) هُوَ (ضِخَمُ العُنُقِ فِي طُولٍ، والنعْتُ أَقْمَدُ، وَهِي قَمْدَاءُ، وقُمُدٌّ) كعُتُلَ، (وقُمُدَّةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (وقُمُدَّانِيَّةٌ) . (و) يُقَال (ذَكَرٌ قُمُدٌّ، كعُتُلَ: شَدِيدُ الإِنْعَاظِ) صُلْبٌ. وَقيل القُمُدُّ اسمٌ

стр. 4492

لَهُ. (ورَجُلٌ قُمُدٌ، مخَفَّفَةً، وقُمُدٌّ) كعُتُلَ (وقُمَادٌ، كغُرابٍ، وقُمْدُودٌ) وقُمْدُدٌ (وقُمَادِيٌّ وقُمخدَّانٌ وقُمُدَّانِيٌّ) بالضمّ فِي الكُلِّ: قَلأِيٌّ (شَدِيدٌ) ، كَمَا فسّره اللَّيْث، وَقَالَ: وَيُقَال إِنه لَقُمُدٌّ قُمْدُدٌ، وامرأَة قُمُدَّةٌ. (أَو) صُلْبٌ (غَلِيظٌ) ، والأُنثى قُمُدَّانَةٌ وقُمُدَّانِيَّةٌ. (وأَقْمَدَ) الرجلُ (: طَمَحَ بعُنُقِه. و) أَقْمَدَ: (أَنْعَظَ، و) أَقْمَدَ (: أَسالَ) . كل ذالك عَن الصّاغانيّ. (وا قْمَهَدَّ ، لَيْسَ من قَمَدَ، ووَهِمَ الجوهريُّ) فِي ذكره هُنَا، وَالصَّوَاب ذكره فِي قمهد وسيأْتي. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: القُمُدُّ، كعُتُلَ: الذَّكَر، وَقيل: الغليظُ الصُّلْبُ من الأُيور، وقَمَدَ يَقْمُدُ (قَمْداً و) قُمُوداً: جَامع فِي كلِّ شيْءٍ. وقُمْدُ الأَقْمَاد: غُلْبُ الرِّقَابِ، وَقد جاءَ فِي قولِ رُؤْبَةَ. وقَمَدَ الشيءُ قُمُوداً: صَلُبَ، كَمَا فِي الأَفعال لِابْنِ القطاع. وَالْقَاضِي مُحمّد بن مَحْفُوظ القَمُودِيّ إِلى قَمُودَةَ، قَالَ اليَعقوبيّ: قَرية بالقَيْرَوَانِ على مسافةِ يَوْمَيْنِ؛ مَاتَ بإفريقية سنة ٣٠٧. قمعد : (الْمُقْمَعِدُّ، كمُشْمَعِلَ) ، أَهمله الجوهريُّ، وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (الَّذِي تُكَلِّمه بِجَهْلِكع وَلَا يَلِينُ لَك وَلَا يَنقادُ) وَقد كلَّمْتُه فاقْمَعَدَّ اقْمِعْدَاداً. (و) المُقْمَعِدُّ أَيضاً (: من عَظُمَ أَعلَى بَطْنِه واسْتَرْخَى أَسْفَلُه) . وَعبارَة ابنِ القطّاع فِي الأَفعال: اقْمَعَطَّ الرجلُ واقْمَعَدَّ: عَظُمَ أَسفَلُ بَطْنِه وخَمُصَ أَعلَاه، وأَيضاً: عَسُرَ، فليتأَمَّل. قمهد : (القَمْهَدُ) ، كجَعْفَر، بِتَقْدِيم الْمِيم على الهاءِ (: اللَّئيمُ الأَصْلِ القبيحُ

стр. 4493

الوَجْهِ) من ارجال، قَالَه الأُمويّ، (وبالضَّمِّ: المُقِيمُ) فِي مَكَان وَاحِد (الَّذِي لَا يَبْرَحُ) ، نَقله الصاغانيُّ. (واقْمَهَدَّ) الرجلُ اقْمِهْدَاداً (: رَفَعَ رَأْسَه) ، وكذالك البعيرُ. (و) اقْمَهَدَّ (بالمكانِ: أَقامَ) فَلم يَبْرَحْ، أَنشد أَبو عَمْرو: فإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدَّ مَكَانِيَا (وَهُوَ) أَالاقْمِهْدَادُ الْمَفْهُوم من اقْمَهَدّ (: شِبْهُ ارْتِعَادٍ فِي الفَرْخِ إِذَا زُقَّ) ، أَي زَقَّه أَبواهُ، فتراه يَكْوَهِدّ إِليهما ويَقْمَهدُّ نحوَهما. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اقْمَهَدَّ الرجلُ، إِذا مَاتَ، وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: فَإِنْ تَقْمَهِدِّي أَقْمَهِدَّ مَكانِيَا أَورده ابنُ القطّاع فِي الأَفعال، وَابْن مَنْظُور فِي اللِّسَان. واقْمَهَدَّ: أَسرَعَ. قَالَ الصاغانيّ؛ وإِطباقُ الخليلِ والأَزهريِّ وابنِ دُريدٍ عَلى إِيراد اقمهدّ فِي الرباعيّ يَرُدُّ مَا قَالَه الجوهريّ من زِيَادَة الهاءِ فَهِيَ. قند : (القَنْدُ والقَنْدَةُ) ، بِالْفَتْح فيهمَا، (والقِنْديدُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِما أَطلقَه اعْتِمَادًا على الشُّهرة: عُصَارَةُ، وَقيل (: عَسَلُ قَصَبِ السُّكَّرِ إِذا جَمَدَ) جُمُوداً، أَو جُمِّد تَجميداً، وَمِنْه يُتَّخَذُ الفَانِيذُ، وَهُوَ (مُعَرَّب) كَنْد، (و) يُقَال (: سَوِيقٌ مُقَنَّدٌ) ، كمُعَظّم، (ومَقْنُودٌ ومُقَنْدًى) ، إِذا كَانَ مَعْمُولاً بالقِنْدِيد. قَالَ ابنُ مُقْبِل: أَشَاقَكَ رَكْبٌ ذُو بَناتٍ ونِسْوَةٍ بِكِرْمَانَ يَعْتَفْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدَا (والقِنْدِيدُ) ، بِالْكَسْرِ (: الوَرْسُ) الجَيِّدُ. (و) القِنْدِيد (: الخَمْرُ) ، قَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ مثل الإِسْفِنْطِ، وأَنشد: كأَنَّهَا فِي سَيَاعِ الدَّنِّ قِنْدِيدُ (و) هُوَ (عَصِيرُ) عِنَب يُطْبَخ و (يُجْعَلُ فِيه أَفواهٌ) مِن الطِّيبِ (ثمَّ يُفْتَقُ) . نقلَه الأَزهريّ فِي الرُّباعيّ عَن ابْن جِنّي، وَيُقَال: إِنه لَيْسَ بخمْر

стр. 4494

وَقَالَ أَبو عَمرو: هِيَ القِنْدِيدُ، والطَّابَةُ، والطَّلَّةُ، والكَسِيس، والفَقْدُ، وأُمُّ زَنْبَق، وأُمُّ لَيلى، والزَّرْقَاءُ، للخمر، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: القَناديد: الخُمورُ. (و) القِنْدِيد أَيضاً (: العَنْبَرُ) ، عَن كُرَاع، (و) زَاد غَيره (: الكَافُورُ، والمِسْكُ) ، وَبقول كُراع فُسِّر قولُ الأَعشى: بِبَابِلَ لَمْ تُعْصَرْ فَسالَتْ سُلَافَةٌ تُخَالِطُ قِنْدِيداً ومِسْكاً مُخَتَّمَا (و) القِنْدِيد (: طِيبٌ يُعْمَلُ بالزَّعْفَرَانِ) أَو الوَرْسِ (و) القِنْدِيد (: حالُ الرَّجُلِ حَسَنَةً) كَانَت (أَو قَبِيحَةً) . جَمْعه القَنَادِيدُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، (كالقِنْدِدِ) ، كزِبْرِجٍ. (والقِنْدَأْوُ) ، مَرَّ ذِكْره (فِي الهَمْزِ) ، قَالَ الفرَّاءُ: هِيَ من النُّوق: الجَرِيئةُ، يُهمَز وَلَا يُهمز، وَقد تقدَّم الِاخْتِلَاف فِيهِ. (وسَمَرْقَنْدُ) ، بِفَتْح السِّين وَالْمِيم وَسُكُون الراءِ، هاذا هُوَ الصَّوَاب، وسمِعْنَا بعضَ مشايخِنا المغاربة يَنطق بِسُكُون الْمِيم، ويستند إِلى الشُّهرة عِنْدهم بذالك، قَالَ الصاغانيُّ: وَقد أُولِع أَهل بغدادَ بإِسكان الْمِيم وَفتح الراءه، وسيأْتي الْبَحْث عَنهُ (فِي) بَاب (الراءِ) وَفصل الشين الْمُعْجَمَة، لأَن الْكَلِمَة مُرَكّبة من شمر وكند، أَي حفرهَا شَمِرُ، اسمٌ لملك غَسَّان، وَحَيْثُ إِنها أَعجميّة كَانَ يَنْبَغِي أَن يُنَبّه عَلَيْهَا فِي السِّين الْمُهْملَة مَعَ الدَّال الْمُهْملَة، كَمَا هُوَ عادَته فِي ذِكْر الْبِلَاد الأَعجميّة، تَقْرِيبًا على المبتدِي وتسهيلاً، فإِني أَسمَع غالِبَ من لَا مَعْرفَة لَهُ بضَوابطِ هاذا الْكتاب يَقُول إِن المصنِّف لم يَذكرْ سَمَرْقَنْد فِي كِتَابه، وَالله أَعلم. (وقَنَادٌ، كسحابٍ: ع شَرْقِيَّ وَاسِط) العِرَاق. (ومُحَمّد بنُ سَعيدِ بن قَنْدٍ، مُحَدِّثٌ) بُخارِيٌّ، روَى عَن ابْن السُّكَيْن زكرِيّا بن يحيعى الطائيّ، ووالدُ قَنْدٍ اسمُه بَابِي. (وقَنْدَةُ الرِّقَاعِ: تَمْرٌ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْهُ، عَن أَبي حنيفةَ.

стр. 4495

(وأَبُو القُنْدَيْنِ بالضمِّ) كُنية (الأَصْمَعِيّ) عبد المَلِك بن قُرَيْب الإِمام الْمَشْهُور، قَالُوا: (كُنِيَ بِهِ لِعِظَم قُنْدَيْهِ، أَي خُصْيَيْهِ) قَالَ ابْن سِيده: لم يُحْكَ لنا فِيهِ أَكثر من ذَلِك، والقَضِيَّةُ تُؤذن أَنّ القُنْدَ: الخُصْيَةُ الكَبِيرَةُ. (و) يُقَال: (جاءَ بالأَمْرِ على قَنَادِيدِه، أَي) على (وَجْهِهِ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَوْلهم بَيْنَ فَكَّيْه حُسامٌ مُهَنَّد، يَقْطُر مِنْهُ كَلَامٌ مُقَنَّد، ورجُلٌ مَقْنُودُ الكَلامِ، وَهُوَ مَجاز. لغاية ص ٧٥ تَابع كتاب والقَنْد فِي تَارِيخ سَمَرْقَند، تأْليف الإِمام أَبي حَفْص عمر بن أَحمد الْمُتَوفَّى سنة ٥٣٧. وأَبو حَمَّاد طلْحة بن عَمْرو القَنَّاد، ككَتَّان، كُوفِيٌّ عَن الشَّعْبِيّ وعِكْرِمةَ وَابْن جُبَيْرِ. وحَبِيبٌ القَنَّادُ، بَصرِيُّ، عَنهُ أَيُّوب السَّخْتِيَانِيّ. وأَبو الْقَاسِم عبدُ الْملك بن محمّد بن عبد الله القَنْدِيّ الواعِظ، إِلى بَيْعِه، صَدُوقٌ ثَبتٌ. وأَقْنَدْتُ السَّوِيقَ: أَلقيْت فِيهِ القَنْدَ، كَذَا فِي الأَفعال لِابْنِ القطاع. وقَنَادٌ كسَحابٍ: موضعٌ شَرْقِيَّ واسِطَ قُرْبَ الحَوْزِ. قنفد : (القُنْفُدُ) ، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وَقَالَ كرَاع: هِيَ لُغَة فِي (القُنْفُذ) ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَلذَا أَطلقَه وَلم يَضْبِطه، حكى ذالك عَن قُطْرُب. وَبَقِي عَلَيْهِ: القُنْفُدَة: ناحيةٌ من بَحْرِ عَدَنَ بَين جَبلينِ، وقريةٌ بِسواحِلِ مَكَّةَ، وماءٌ من مِياه بني نُمَيْرٍ. كَذَا فِي المَرَاصِد. وقُنْفُدُ بنُ عُمَيْرِ بنِ جُدْعَان، لَهُ صُحَبَةٌ، وَلَاّه عُمَرُ مَكَّةَ ثمَّ عَزَله، وروَى عَنهُ سَعِيدُ بن أَبي هِنْد، وَهُوَ تَيْمِيٌّ، كَذَا فِي المعجم.

стр. 4496

قَود : ( ﴿القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْقِ) ،﴾ يَقود الدَّابّة مِن أَمامها، ويَسوقها من خَلْفِها، (فَهُوَ) أَي القَوْدُ (مِن أَمَامٍ، وَذَاكَ) أَي السَّوْقُ (مِنْ خَلْفٍ، ﴿كالقِيَادَةِ) ، بِالْكَسْرِ، (﴾ والمَقَادَةِ) ، بِالْفَتْح، ( ﴿والقَيْدُودَةِ) . وَقد مَرَّ الكلامُ فِيهِ فِي حاد، وقدّ، وسيأْتي فِي طَار، وَكَانَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى، (﴾ والتَّقْوَادِ) بِالْفَتْح، قَالَ حَسّانُ ابْن ثَابت: وَالله لَولَا مَا أَصابَ نُسُورَهَا بِجُنُوبِ سَايَةَ أَمحسِ ﴿بالتَّقْوَادِ سَايَةُ: وادٍ قُرْبَ قُدَيدٍ. (﴾ والاقْتِيَادِ ﴿والتَّقْوِيدِ) .﴾ قُدْتُ الفَرَس وغيرَه ﴿أَقُودُه﴾ قَوْداً، ﴿وقادَ البعيرَ﴾ واقْتَادَه: جَرَّه خَلْفَه. وَفِي حَدِيث الصَّلَاة: ( ﴿اقْتَادُوا رَوَاحِلَهُم) ﴾ والاقتيادُ ﴿والقَوْدُ واحدٌ،﴾ واقْتَادَه ﴿وقَادَه بِمَعْنى،﴾ وقَوَّده، شُدِّدَ للكثرةِ. فَفِي الأَساس: ﴿قَوَّدَ فَرَسَه: أَكْثَرَ﴾ قِيَادَه، وإِذَا نَزَلْتَ عَن فَرسِك ﴿فَقَوِّدْهُ. (و) القَوْدُ (: الخَيْلُ) أَو جَماعةٌ من الخيْلِ، يُقَال: مَرَّ بِنَا﴾ قَوْدٌ مِن خَيْلٍ، (أَو الَّتِي ﴿تُقَادُ﴾ بِمَقَاوِدِهَا وَلَا تُرْكَب) ، وتكونُ مُودَعَةً مُعَدَّةً لوقْتِ الحَاجَة إِليها، يُقَال: هاذه (الخيلُ) ﴿قَوْدُ فُلانٍ﴾ القائدِ. (والدَّابَّةُ ﴿مَقُودَةٌ﴾ ومَقْوُودَةٌ) بالإِعلال وَبِغَيْرِهِ، والأَخيرة نادِرة، وَهِي تَميميّة. ( ﴿واقْتَادَها﴾ فاقْتَادَتْ) ﴿واستقَادَتْ، الأَخيرةُ من الأَساس. (ورَجُلٌ﴾ قائِدٌ مِن ﴿قُوَّد﴾ وقُوَّادٍ ﴿وقَادَة) وَفِي اللِّسَان: جمع قائدِ الخيلِ﴾ قَادَةٌ ﴿وقُوَّادٌ، وَهُوَ قائدٌ بَيِّنُ﴾ القِيَادَةِ، وَهُوَ من ﴿قُوَّادِ الخَيْلِ، واستعمَل أَبو حنيفَة﴾ القِيَادَ فِي اليَعَاسِيبِ فَقَالَ فِي صِفاتِهَا: وَهِي مُلُوك النَّحْل ﴿وقَادَتُها. وَفِي حَدِيث عَلِيَ (قُرَيْشٌ﴾ قَادَةٌ ذَادَةٌ) أَي ﴿يَقُودون الجُيُوشَ، ورُوِيَ أَن قُصَيًّا قَسَمَ مَكَارِمَه، فَأَعْطَى﴾ قَوْدَ الجُيُوشِ عَبْدَ مَنَافٍ، ثمَّ وَلِيهَا عَبْدُ شَمْسٍ ثمَّ أُمَيَّةُ ثمَّ حَرْبٌ ثمَّ أَبو سُفْيانَ. ( ﴿وأَقَادَه خَيْلاً: أَعطاهُ﴾ لِيَقُودَهَا) ، وَكَذَا! أَقادَه مَالا.

стр. 4497

(و) ﴿أَقادَ (القاتِلَ بالقَتِيلِ: قَتَلَهَ بِهِ) يُقِيده إِقادَةً. (و) من المَجاز: أَقادَ (الغَيْثُ) ، إِذا (اتَّسَعَ) ، فَهُوَ﴾ مُقَيدٌ، وَقد ﴿قَادَتْه الرّيحُ، قَالَ تَمِيمُ نُ مُقْبِلٍ يصف الغَيْثَ: سَقَاهَا وإِنْ كَانَتْ عَلَيْنَا بَخِيلَةً أَغَرُّ سِمَاكِيٌّ أَقَادَ وأَمْطَرَا قيل فِي تفسِيرِ أَقادَ: اتَّسَعَ، وَقيل: أَقادَ: صارَ لَهُ قائدٌ مِن السحابِ بيْن يَديْهِ، كَمَا قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ أَيضاً: لَهُ قَائدٌ دُهْمُ الرَّبَابِ وخَلْفَه رَوَايَا يُبَجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرَا (و) من المَجاز أَقادَ (فُلانٌ) إِذا (تَقَدَّمَ) ، وَهُوَ ممّا ذُكِر، كأَنّه أَعْطَى﴾ مَقَادَتَه الأَرْضَ فأَخَذَتْ مِنْهَا حَاجَتَها. ( ﴿والمِقْوَدُ، بِالْكَسْرِ: مَا﴾ يُقَادُ بِهِ، ﴿كالقِيادِ) ، بِالْكَسْرِ أَيْضاً، وَفِي الصّحاح:﴾ المِقْوَدُ: الحَبْلُ يُشَدُّ فِي الزِّمام أَو اللِّجَامِ ﴿تُقَادُ بِهِ الدَّابَّةُ.﴾ والمِقْوَدُ: خَيْطٌ أَو سَيْرٌ يُجْعَل فِي عُنُق الكَلْبِ أَو الدَّابَّة يُقَادُ بِه. (وأَعْطَاهُ ﴿مَقَادَتَه انْقَادَ لَهُ) .﴾ والانْقِيَاد: الخُضوعُ، تَقول: ﴿قُدْتُه﴾ فانْقَادَ، ﴿واسْتَقَادَ لي، إِذا أَعطاكَ﴾ مَقَادَتَه. (وفَرَسٌ (وبَعِيرٌ) ﴿قَؤُودٌ،) كصَبُور، (﴾ وقَيِّدٌ ﴿وقَيْدٌ، كمَيِّتٍ ومَيْت، و) كذالك فرسٌ (﴾ أَقْوَدُ) ، أَي سَلِسٌ (ذَلُولٌ ﴿مُنْقَادٌ) والاسمُ من ذالك كلِّه﴾ القِيَادَةُ، وَيُقَال: اجْعَلْ فِي أَوِّل قِطَارِك بَعيراً قَيِّداً. وَقَالَ الكسائيُّ: فرسٌ ﴿قُوُودٌ، بِلَا هَمزٍ: الَّذِي﴾ يَنْقَادُ، والبعيرُ مثلُه. (وجعَلَتْهُ مَقَادَ المُهْر، أَي عَن) ، وَفِي بعض الأُمّهات: على (اليَمِينِ) ، لأَن المُهْرَا أَكثرُ مَا ﴿يُقَادُ عَلَى الْيَمين، قَالَ ذُو الرُّمَّة: وقَدْ جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عَنْ يَمينٍ ﴾ مَقَادَ المُهْرِ وَاعْتَسَفُوا الرِّمَالَا ( ﴿والقَائدُ مِن الجَبَلِ: أَنْفُه، وكُلُّ مُسْتَطهيل مِنْ أَرضٍ أَو جَبَلٍ على وَجْه الأَرْضِ) ﴾ قائِدٌ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي التَّهْذِيب: ﴿والقِيادَةُ مصدرُ﴾ القائِدِ، وكُلُّ شيْءٍ مِن حَبل أَو مُسَنَّاةٍ كَانَ

стр. 4498

مُستطيلاً على وَجْهِ الأَرض فَهُوَ قائدٌ. (و) الْقَائِد (: أَعْظَمُ فُلْجَانِ الحَرْثِ) قَالَ ابْن سِيده: وإِنما حملناه على الْوَاو لأَنها أَكثرُ من الياءِ فِيهِ. (و) الْقَائِد (: الأَوَّلُ مِن بَنَاتِ نَعْشٍ الصُّغْرَى) وَهِي من الْكَوَاكِب الشَّامِيّة، وَهِي أَقربُ مَشاهيرِ الكَوَاكبِ من القُطْبِ الشَّمَاليِّ، وعَدَدُ كَواكِبها سَبْعَةٌ، على شِبْه بَنَاتِ نَعْش الكُبْرى، إِلا أَنها أَصغَرُ قَدْراً وأَلْطَفُ نُجوماً، فَمن الأَربعَة الفَرْقَدان، وهما المُتَقَدِّمانِ المُضيئانِ، بَينهمَا قَدْرُ ذِرَاعٍ، والآخرَانِ اللَّذَانِ وَرَاءَهما خَفِيَّانِ. وَمن البَنَاتِ الجَدْيُ، وَهُوَ المُضيءُ الَّذِي فِي آخرِهَا، والاثنانِ الآخرانِ خَفِيَّانِ، وإِنَّمَا يُعْرَف الجَدْيُ بالفَرْقَدَيْنِ، هَذَا هُوَ المعروفُ عِنْد أَئمّةِ الفَلَكِ، وَالَّذِي ذهبَ إِليه المُصَنّف أَنَّ الأَوَّل من الْبناء (الَّذِي هُوَ آخِرُهَا قائِدٌ، والثَّاني عَنَاقٌ) ، فإِنما هُوَ فِي بناتِ نَعْش الكُبْرَى، وَهِي فِي جانبٍ من الصُّغْرَى، وعدَدُ نُجومها سَبْعَةٌ مُضيئةٌ، أَربعةٌ مِنْهَا النعْشُ، وثلاثَةٌ البَناتُ. وَهِي الَّتِي ذكرت آنِفاً، ثمَّ قَالَ، (وإِلى جَانِبِه قائدٌ صَغيرٌ، وثانِيه عَنَاقٌ) ، بِالْفَتْح، (وإِلى جَانِبه الصَّيْدَقُ) وَهُوَ كوكبٌ خَفِيٌّ فِي وَسط البناتِ (وَهُوَ السُّهَى) وَيُقَال لَهُ نَعْشٌ أَيضاً (والثالثُ الحَوَرُ) وَهُوَ يَلِي النَّعْشَ، وَيُقَال: القوائد من الشاميّة عَن يسَار النَّسْرِ الواقعِ فِيمَا بَينه وَبَين بَناتِ نَعْشٍ، وهنّ أَربعةُ كواكِبَ على تَربِيعٍ مُختَلِف، وفيخا تَفَاوُتٌ، وَفِي الوَسَط نجم خَفِيٌّ شَبيه باللَّطْخَةِ ويُسَمَّى الرُّبَعَ، شُبِّهْنَ بأَيْنُقغ مَعَ رُبْعٍ. ( ﴿والقَيَادِيدُ: الطِّوَالُ من الأُتُنِ وغيرِها، الواحِدَةُ قَيْدُودٌ) ، وفَرسٌ﴾ قَيْدُودٌ: طويلةُ العُنقِ فِي انْحِنَاءٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُوصَف بِهِ المُذَكَّر، وأَنشد لذِي الرُّمَّة: رَاحَتْ يُقْحِّمُهَا ذُو أَزْمَلٍ وَسَقَتْ لَه الفَرَائِشُ والقُبُّ! القَيَادِيدُ وَهِي الأُتُن، قَالَ شَيخنَا: وَفِي أَبنِية

стр. 4499

ابنِ القطَّاع: فَرَسٌ ﴿قَيْدُودٌ: سَهْلُ القِيَادِ، أَصلها قَيْوَدُودٌ على فَيْعَلُول، لأَنه من قَادَ يَقُود، وهاذا مَذهب البصريينَ، وأَما الكوفيّون فوزْنه عِنْدهم فَعْلُول والياءُ مُبْدَلةٌ من الْوَاو. قلت: وَقد تقدّم شيْءٌ من هاذا فِي قدّ، وسيأْتي فِي طَار إِن شاءَ الله تَعَالَى. (﴾ والقِيدُ، بِالْكَسْرِ، ﴿والقَادُ: القَدْرُ) تَقول هُوَ مِني﴾ قِيدَ رُمْحٍ ﴿وقَادَ رُمْحٍ أَي قَدْرَه، وَفِي حَدِيث الصلاةِ (حينَ مَالتِ الشمْسُ قِيدَ الشِّرَاكِ) وأَراد بِهِ الوقْتَ الَّذِي لَا يَجوز لأَحَدٍ أَنْ يَتَقَدَّمه فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، يَعنِي فَوق ظِلِّ الزَّوالِ، فَقَدَّرَه بالشِّرَاكِ لدِقَّتِه، وَهُوَ أَقلُّ مَا تَبِينُ بِهِ زِيادَةُ الظِّلِّ حتّى يُعْرَف مِنه مَيْلُ الشمْسِ عَن وَسَط السماءِ، وَفِي الحَدِيث رِواية أُخرى (حتَّى تَرْتَفِع الشمسُ قِيدَ رُمْح) وَفِي حَدِيث آخرٍ (لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُم مِن الجَنَّةِ أَوْ قِيدُ سَوْطِه خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا ومَا فِيها) . (﴾ والأَقْوَدُ:) الطَّوِيلُ الْعُنُق والظَّهرِ من الإِبل والدَّوَابِّ، وفَرَسٌ ﴿أَقْوَدُ بَيِّنُ القَوَدِ، ونَاقَةٌ﴾ قَوْدَاءُ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ وَمِنْه، رَمْلٌ ﴿مُنْقَادٌ، أَي مُستَطِيلٌ. وخَيْلٌ قُبٌّ﴾ قُودٌ، وقَد ﴿ْقَوِدَ﴾ قَوَداً. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الأَقْوعدُ من الخيْلِ: الطويلُ العُنقِ العَظِيمُه. ﴿والأَقْوَدُ مِن الرِّجال: (الشَّدِيدُ العُنُقِ) ، سُمِّي بذالك لِقِلَّةِ الْتِفَاتِه. (و) من ذالك سُمِّيَ (البَخيلُ علَى الزَّادِ) أَقْوعد، لأَنه لَا يَلْتَفِتُ عِنْد الأَكْل لئلَاّ يَرَى إِنْساناً فيَحْتاجَ أَن يَدْعُوَه. ورجُلٌ أَقْوَدُ: لَا يَلْتَفِت. (و) الأَقوَدُ (: الجَبَلُ الطويلُ) فِي السَّماءِ (﴾ كالمُقَوَّدِ، كمُعَظَّمٍ) ، وضَبطه الصاغانيُّ كمُكْرَمٍ، وَهُوَ الصَّوَاب. (و) فِي التهديب: والأَقْوَدُ من النَّاس (: مَنْ) إِذا (أَقْبَلَ على شَيْءٍ) بِوَجْهِه (لَمْ يَكَدْ يَنْصَرِفُ عَنهُ) ، وأَنشد: إِنَّ الكَرِيمَ مَنْ تَلَفُّتَ حَوْلَهُ وإِنَّ اللَّئِيمَ دَائمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ (! والقَّوَدُ، مُحرَّكَةً:) قَتْلُ النَّفْس

стр. 4500

بالنَّفْسِ، شاذٌّ كالحَوَكَةِ والخَوَنَةِ، وَقد ﴿اسْتَقْدْتُه فأَداني، وَفِي الصِّحَاح، هُوَ (القِصَاصُ) ، وَفِي الحَدِيث: مَنْ قَتَلَ عَمْداً فَهُوَ﴾ قَوَدٌ) . (و) ﴿القَوَدُ (: طُولُ الظَّهْرِ والعُنُقِ) ، وَمِنْه قَالُوا: نَاقَةٌ قَوْدَاءُ وجَمَلٌ﴾ أَقْوَدُ، وقَدْ ﴿قَوِدَ﴾ قَوَداً، كحَوِرَ حَوَراً، صحَّ فِي الفِعْل والصِّفَةِ، قَالَ الخليلُ: ناقَةٌ ﴿قَوْدَاءُ: طَويلةُ الظَّهْرِ والعُنُقِ، وَفِي الرَّوضِ: نَاقَةٌ قَوْدَاءُ: طويلةُ العُنُقِ. وَقيل: هِيَ الطويلةُ، بِلَا قَيْدٍ، وَهُوَ﴾ أَقْوْدُ، وهُنُّ قُودٌ، وَقد تقدَّم قَرِيبا. ( ﴿وانْقَادَ) الرجلُ (: خَضع وذَلَّ) ،﴾ قُدْتُه ﴿فانْقَاد. وانْقَادَ الرَّمْلُ: اسْتطالَ، وانْقَادَ الطَّرِيقُ: سَهُلَ واستَقَامَ. (و) من المَجاز﴾ انْقَادَ (لِي الطَّرِيقُ إِلَيْه: وَضَحَ) واسْتَبانَ. قَالَ ذُو الرُّمَّة فِي ماءٍ وَرَدَه: تَنَزَّلَ عَنْ زِيزَاءَة القُفِّ وَارْتَقَى مِنَ الرَّمْلِ ﴿فَانْقَادَتْ إِلَيْهِ المَوَارِدُ قَالَ أَبو مَنْصُور: سأَلت الأَصمعيَّ عَن معنَى:﴾ انْقَادَتْ إِليه الْمَوَارِد، قَالَ: تَتَابَعَت إِليه الطُّرُقُ. ( ﴿والقَوْدَاءُ: الثَّنِيَّةُ العَالِية) الطويلةُ فِي السَّماءِ. وقُلَّةٌ﴾ قَوْدَاءُ: طَوِيلةٌ، وَهُوَ مَجاز. ﴿والقَوَّادُ، كَكَتَّانٍ: الأَنْفُ، (حِمْيَرِيَّةٌ) أَي لغةُ بني حِمْيَرَ، قَالَ رُؤْبة: أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ﴾ قَوَّادْ وَيُقَال فِي تَفْسِيره: مُتَقَدِّمٌ. (والأَحْمَرُ بنُ ﴿قُوَيْدٍ، كزُبَيْرٍ) ، كأَنه تَصْغِير﴾ قَوَدٍ، (م) أَي مَعْرُوف. ( ﴿والمَقَادُ، بِالْفَتْح: جَبَلٌ بالصَّمَّانِ) ، نقلَه الصاغانيّ. (﴾ والقائِدَةُ: الأَكَمَةُ تَمتَدُّ على) وَجْه (الأَرْضِ) والجَبَلُ ﴿أَقْوَدُ، وَقد تقدّمَ. (و) يُقَال: (﴾ قِيدَ الدَّقِيقُ) إِذا (طُبِخَ وَتَكَتَّلَ وتَكَبَّبَ) . وذِكر المُصنِّف إِيّاه هُنَا يدُلّ على أَنه واوِيٌّ من القَوَد، فليُراجع. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: فلانٌ سَلِسُ! القِيَادِ، وصَعْبُه،

стр. 4501

وَهُوَ على المَثَل، أَي يُتَابِعُك على هَواكَ، كَمَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (فَمَن اللَّهِجُ بالَّلذَّةِ السَّلِسُ القِيَادِ) . وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة: (فانْطَلَق أَبو بكْرٍ وعُمَرُ ﴿يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُم) . ايي يَذهَبَانِ مُسْرِعَيْنه كأَنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا﴾ يَقُودُ الآخَرَ لِسُرْعَته. ﴿وقادَت الرِّيحُ السَّحابَ، على المَثَلِ. قَالَت أُمُّ خالدٍ الخَثْعَمِيَّةُ: لَيْتَ سِمَاكِيًّا يَحَارُ رَبَابُه يُقَادُ إِلَى أَهْل الغَضَي بِزِمَامِ ﴾ والقَوَّادُ: المُتَقَدِّم، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير قولِ رُؤْبَةَ. ﴿والقَوَّادُ الدَّيُّوثُ. وقَادَ على الفاجِرَةِ﴾ قِيَادَةً، كَمَا فِي الأَساس. ﴿والقائِدَةُ من الإِبل الَّتِي تَقْدَّمُ الإِبلَ وتَأْلَفُهَا الأَفْتَاءُ. ﴾ والقَيِّدَةُ من الإِبل: الَّتِي ﴿تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ بهَا، وَهِي اللدَّرِيئَة، وأَصْلُهَا قَيُوِدَة. وَحكى ابنُ سَيّده عَن ثلعب هِيَ الَّتِي يُسْتَتَرُ بهَا من الرَّمِيَّة ثمَّ تُرْمَى. ومَرَّ وفُلانٌ﴾ يُقَاوِدُه: يُساوِقُه. ﴿واستَقادَ الرَّجُلُ: ذَلَّ وخَضَعَ. وظَهْرٌ مِن الأَرْضِ﴾ يَقودُ ﴿ويَنْقَادُ﴾ ويَتقاوَدُ كَذَا وكذَا مِيلاً. ﴿واسْتَقَدْت الإِمامَ مِن القاتِل فأَقادَني، أَي سَأَلْته أَن﴾ يُقِيدَ القَاتِلَ بالقَتيلِ. وَقَالَ اللَّيْث: وإِذا أَتى إِنسانٌ إِلى آخَرَ أَمْراً فانْتَقَمَ مِنْهُ بِمِثْلها قيل: ﴿استَقَادَها مِنْهُ. وهاذا مَكانٌ يَقُودُ مِن الأَرْضِ كَذَا وَكَذَا،﴾ ويَقْتَادُه، أَي يُحاذِيه. وَمن المَجاز: ﴿اقْتَادَ النَّبْتُ الثَّوْرَ: وَجَدَ رِيحَه فهَجمَ عَلَيْهِ. وأَصْبَحْتُ﴾ يُقَادُ بِيَ البَعيرُ: شِخْتُ وهَرِمْتُ. ! وتَقَاوَدَ المَكَانُ: اسْتَوَى، كَمَا فِي الأَساس.

стр. 4502

قهد : (القَهْدُ: النَّقِيُّ اللَّوْنِ، و) القَهْدُ (: الأَبْيَضُ) ، وخَصَّ بعضُهم (بِهِ) البِيضَ مِن أَودِ الظِّبَاءِ والبَقَرِ، كالقَهْبِ، وَقَوله (الأَكْدَرُ) ، فِي الصِّحَاح: القَهْدُ مِثْلُ القَهْبِ، وَهُوَ الأَبْيَضُ الكَدِرُ. وَقَالَ أَبو عُبيد: أَبْيَضُ، وقَهْبٌ، وقَهْدٌ، بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ: لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ غُبْسٌ كَوَاسِبُ لَا يُمَنُّ طَعَامُها وَصَفَ بَقَرةً وَحْشِيَّةً أَكَلَ السِّبَاعُ وَلَدَهَا، فجعَلَه قَهْداً لِبَيَاضِهِ. (و) قيل: القَهْدُ (: ضَرْبٌ من الضَّأْن تَعْلُوه حُمْرَةٌ وتَصْغُرُ آذانُه، أَو) القَهْدُ من الضأْنِ (: الأُحَيْمِرُ الأُكَيْلِبُ) . هاكذا فِي سَائِر النُّسخ بالباءِ الموحْدة، وَصَوَابه الأُكَيْلِفُ (الوَجْهِ) بالفَاءه، كَمَا فِي اللِّسَان وغيرِه، وَزَاد فِيهِ: وَهُوَ من شاءِ الحِجازِ سُكُّ الأَذْنابِ، أَنشدَ الأَصمعِيُّ للحُطَيْئَة: أَتَبْكِي أَنْ يُسَاقَ القَهْدُ فِيكُمْ فَمَنْ يَبْكهي لِأَهْلِ السَّاجِسِيَ (ج قِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (أَو) القَهْدُ (: الَّذِي لَا قُرُونَ لَهُ) ، قَالَه ابنُ جَبَلَة، (و) القَهْدُ (: الجُؤْذَرُ) ، عَن أَبي عُبَيْدَة، قَالَ الرّاعِي: وَسَاقَ النِّعَاجَ الخُنْسَ بَيْنهي وَبَيْنَهَا بِرَعْنِ أَشَاءٍ كُلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْدِ وَقيل: القَهْدُ: وَلَدُ الضأْنِ إِذا كَانَ كذالك، (و) قيل: القَهْدُ: غَنَمٌ سُودٌ باليَمَن، وَهِي (الخَذْفُ) بِفَتْح الخاءِ وَسُكُون الذَّال المعجمتين وَآخره فاءٌ، هكذِّا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا الخَرْف بالراءِ بدل الذَّال، وَمثله فِي اللِّسَان، وكل ذالك لَيْسَ بِوَجْهٍ، وَالصَّوَاب الحَذَفُ، بِالْمُهْمَلَةِ ثمَّ الْمُعْجَمَة مُحرَّكَةً، كَمَا هُوَ نصُّ الصاغانيّ. (و) يُقَال: القَهْدُ (: القَصِيرخ الذَّنَبِ. و) قيل: القَهْدُ (: الصَّغِيرُ اللَّطِيفُ) الجِسْمِ (مِنَ البَقَرِ) ، وَيُقَال لوَلَدِ البَقَرةِ: قَهْدٌ، أَيضاً. وجَمْع الكُلِّ قِهَادٌ، وَلَا وَجْهَ لِتخصيصِ المُصنّف ببعضٍ دونَ بَعْضٍ.

стр. 4503

(و) القَهْدُ (: النَّرْجِسُ إِذا) كَانَ جُنْبُذاً (لمْ يَتَفَتَّحْ) ، فإِذا تَفَتَّح فَهِيَ التَّفَاتِيحُ والتَّفَاقِيحُ والعُيُونُ. (و) قَهَدٌ، (بالتَّحْرِيك: ع) ، عَن الصاغانيّ. (و) قُهَيْدٌ، (كَزُبَيْرٍ: ابنُ مُطَرِّفٍ) أَو ابنُ أَبي مُطَرِّفٍ (الغِفَارِيُّ) ، كَانَ يَسْكن ببادِيَةِ الحِجَاز (اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ) ، فإِنه رُوِيَ لَهُ حَدِيثٌ فِي مُسنَد أَحمَد، وَله عِلَّةٌ، فإِنه رُوِيَ عَنهُ أَيضاً عَن أَبي هريرةَ، فكأَنّه تابعيٌّ، كَذَا فِي معجَم ابنِ فَهد. (و) فِي التَّهْذِيب: (قَهَدَ فِي مِشْيَتِه، كمَنَعَ) ، إِذا (قَارَبَ فِي خَطْوِه ولمْ يَنْبَسِطْ فِي مَشْيِهِ) ، وَهُوَ من مَشْيِ القِصَارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ابْن قَهْدٍ: رَجُلٌ من أَهلِ اليَمَن، قرأْتُ فِي المُوطَّإِ فِي بَاب العَزْلِ، عَن الحَجَّاجِ بن عمرِو بن غُزَيَّة أَنه كَانَ جالِساً عِنْد زَيْدِ بن ثابِتٍ، فجاءَه ابنُ قَهْد، رجلٌ من الْيمن. ويروى بالفاءِ، كَذَا رأَته، هاكذا ضَبطه ابنُ الحَذَّاءِ بِالْقَافِ، وجَوَّز أَن يكون قَيسَ بنَ قَهْدٍ، وَله صُحْبةٌ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِيه بُعْدٌ. وَمُحَمّد بن عبد الرحمان بن سَعْد بن غَالب بن قَهْدٍ المَذْحَجِيّ المَالَقِّي، مَاتَ بعد الثَّلَاثِينَ وخَمسمائة، روى عَن أَبي مَروانَ بن سراج. والقِهَادُ: موضعٌ. قهمد : (القَهْمَدُ) كجَعْفَرٍ، أَهمله الجوهَري والجماعَةُ، وَهُوَ الرجُلُ (اللَّئيمُ الأَصْلِ الدِّنِىءُ، و) قيل هُوَ (الدَّمِيمُ الوَجْه) كالقَمْهَد. قيد : ( ﴿القَيْدُ، م) ، أَي مَعْرُوف، (ج﴾ أَقْيَادٌ ﴿وقُيُودٌ) . وَتقول: ظُوهِرَتْ عَلَيْه﴾ القُيُودُ ﴿والأَقْيَادُ (و) ﴾ الْقَيْد (: مَا ضَمَّ العَضُدَيْنِ) ، وَفِي بعض الأُمّهات: العَضُدَتَيْنِ (مِنَ المُؤَخِّرَتَيْنِ) ، وَفِي بعض النّسخ بإِسقاطِ من، أَي من أَعلاهما مِن القِدِّ. (و)

стр. 4504

﴿القَيْدُ (: قِدٌّ) ، بِالْكَسْرِ، (يَضُمُّ عَرْقُوَتَيِ القَتَبِ) . (و) ﴾ قَيْدٌ (: فَرَسٌ) كَانَ (لبني تَغْلِبَ) بنِ وَائِل الْقَبِيلَة الْمَشْهُورَة، وهاذا عَن الأَصمعيّ، وَنَقله الجوهريّ. (و) ﴿القَيْدُ (من السَّيْف: ذَاك المَمْدُودُ فِي أُصولِ الحَمَائِلِ تُمْسِكُه البَكَرَاتُ) ، محرَّكةً. (﴾ وقَيْدُ الأَسْنانِ: اللِّثَةُ) ، قَالَ الشَّاعِر: لِمُرْتَجَّةِ الأَطْرَافِ هيفٍ خُصورُهَا عِذَابٍ ثَنَايَاهَا عِجَافٍ قُيودُهَا يَعْنِي اللِّثَاتِ وقِلَّةَ لَحْمِهَا، وَقَالَ ابْن سِيده: ﴿وقُيُودُ الأَسْنَانِ: عُمُورُهَا، وَهِي الشُّرُفُ السَّابِلَةُ بَين الأَسنانِ، شُبِّهَتْ﴾ بالقُيُودِ الحُمْرِ مِن سِمَات الإِبل ( ﴿وَقَيْدُ الفَرَسِ: سِمَةٌ فِي عُنُقِ البَعِيرِ) علَى صورَة﴾ القَيْدِ، كَذَا فِي الصّحاح وأَنشد الأَحمرُ: كَومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا ﴿قَيْدُ الفَرَسُ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ وَفِي الحَدِيث (أَنه أَمر أَوْسَ بنَ عبدِ الله الأَسْلَمِيَّ أَن يَسِمَ إِبلَه فِي أَعْنَاقهَا﴾ قَيْدَ الفَرس) ، وصُورَتُها حَلْقَتَانِ بَينهمَا مَدَّةٌ، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقَالَ ابنُ سَيّده: ﴿والقَيْدُ: من سِمَات الإِبل (وَقَيْدُ الفَرَسِ: سِمَةٌ فِي عُنُقِ البَعِيرِ) علَى صُورَة القَيْدِ، كَذَا فِي الّصحاح وأَنشد الأَحمرُ: كُومٌ عَلَى أَعْنَاقِهَا قَيْدُ الفَرَسْ تَنْجُو إِذَا اللَّيْلُ تَدَانَى وَالْتَبَسْ وَفِي الحَدِيث (أَنه أَمر أَوْسَ بنَ عبدِ الله الأَسْلَمِيَّ أَن يَسِمَ إِبلَه فِي أَعْناقهَا قَيْدَ الفَرس) ، وصُورَتُها حَلْقَتَانِ بَينهمَا مَدَّةٌ، كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقَالَ ابنُ سَيّده: والقَيْدُ: من سِمَاتِ الإِبلِ وَسْمٌ مُستطيلٌ مِثلُ القَيْدِ فِي عُنُقِهه ووَجْهِه وفَخذِه، عَن ابْن حَبِيب من تَذكرة أَبيه عَلِيَ. (و) من المَجاز (يُقال للفَرَسِ: قَيْدُ الأَوَابِدِ) ، أَي (لأَنَّه يَلْحَق الوُحوشَ بِسُرْعَتِه) ، والأَوَابِدُ: الحُمُرُ الوَحْشِيَّة، قَالَ سيبويهِ: هُوَ نَكِرَة وإِن كَانَ بِلَفْظِ المَعْرِفة، وأَنشد قَوْلَ امرِىء القَيْسِ: وقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ﴾ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ وأَنشد لَهُ أَيضاً: بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ لَاحَهُ طِرَادُ الهَوَادِي كلَّ شأْوٍ مُغَرِّبِ قَالَ ابنُ جنّي: أَصلُه! تَقْيِيدُ الأَوَابدِ ثمَّ حذف زِيَادَتَيه، فجاءَ على الفِعْلِ، وإِن شِئْت قُلْتَ وصْفٌ بالجَوْهِر لما

стр. 4505

فِيهِ من معنى الفِعْل نَحْو قَوْله: فَلَوْلَا الله والمُهْرُ المُفدَّى لَرُحْتَ وأَنْتَ غِرْبَالُ الإِهَابِ وضَعَ (غِرْبَال) مَوْضِع المُخَرَّق. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال للفَرسِ الجَوَاد الَّذِي يَلْحَق الطرائدَ من الوَحش: قَيْدُ الأَوَابِدِ، مَعْنَاهُ أَنه يَلْحَقُ الوَحْشَ لِجَوْدَته، ويَمْنَعُ مِن الفَوَاتِ بسُرْعَتِه، فكأَنَّهها ﴿مُقَيَّدة لَهُ لَا تَعْدُو. (و) القَيْد (: المِقْدَارُ،﴾ كالقَادِ) ﴿والقِيدِ بِالْكَسْرِ. تَابع كتاب (﴾ وقِيدَ) ﴿قَيْداً بِالْكَسْرِ، منبيًّا للْمَجْهُول (﴾ قُيِّدَ) تَقييداً، وَقد ﴿قَيَّدَه،﴾ وقَيَّدْت الدَّابَّةَ. (و) يُقَال: فَرَسٌ عَبْلُ ﴿المُقَيَّدِ طَوهيل المُقَلَّد، (المُقَيَّد، كمُعَظَّم: مَوْضِع القَيْدِ مِن رِجْلِ الفَرَسِ، و) المُقَيَّدُ (: مَوْضِعُ الخَلْخَالِ مِن المرأَةِ. و) المُقَيَّدُ (: مَا﴾ قُيِّدَ مِن بعيرٍ ونَحْوِ، ج ﴿مَقَايِيدُ) ، وهاؤلاءِ أَجْمَالٌ مَقَايِيدُ، أَي﴾ مُقَيَّدَاتٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه إِبِلٌ ﴿مَقايِيدُ:﴾ مُقَيَّدَةٌ. حَكَاهُ يَعْقُوب وَلَيْسَ بشيْءٍ، لأَنّه إِذا ثَبَتَتْ ﴿مُقَيَّدَةٌ فقَد ثَبَتَتْ مَقَايِيدُ. (و) فِي حَدِيث قَيْلَةَ (الدَّهْنَاءُ﴾ مُقَيَّدُ الجَمَلِ) أَي أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ مُمْرِعَةٌ، والجَمَلُ لَا يَتَعَدَّى مَرْتَعِ، ﴿والمُقَيَّد هُنَا (المَوْضعُ الَّذِي﴾ يُقَيَّدُ فِيهِ الجَمَلُ ويُخَلَّى) ، أَي أَنه مَكانٌ يَكون الجَمَلُ فِيهِ ذَا قَيْد. (و) ﴿القَيِّدُ، (كَكَيِّسٍ: مَنْ سَاهَلَكَ إِذا﴾ قُدْتَه) ، قَالَ: وشَاعِرِ قَوْمٍ قَدْ حَسَمْتُ خِصَاءَهُ وكَانَ لَهُ قَبْلَ الخِصَاءِ كَتِيتُ أَشَمَّ خَبُوطٍ بِالفَرَاسِنِ مُصْعَبٍ فَأَصْبَحَ منِّي! قَيِّداً تَرَبُوتُ

стр. 4506

(و) ﴿القِيَادُ (ككِتَابٍ: حَبْلٌ﴾ يُقادُ بِهِ) الدابَّةُ، وَقد تقدَّمَ. ( ﴿والتَّقْيِيدُ: التَّأْخِيذُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَت امرأَةٌ لعائشةَ ﵂: (﴾ أَأُقَيِّدُ جَمَلِي) ؟ أَرادت بذالك تَأْخِيذَها إِيَّاهُ من النساءِ سِوَاهَا. فَقَالَت لَهَا عائشةُ بعد مَا فَهِمَتْ مُرَادَها: وَجْهِي من وَجْهِك حَرامٌ. كَذَا فِي التكملة. قَالَ ابنُ الأَثير: أَرادَتْ أَنها تَعْمَل لزَوْجِهَا شَيْئا يَمْنَعُهُ عَن غيرِهَا من النساءِ، فكأَنَّهَا تَرْبِطُه ﴿وتُقَيِّدُه عَن إِتيانِ غَيْرِهَا. (و) عَن ابْن بُزُرْج (﴾ تُقَيِّدُ: كمُضَارِعِ ﴿قَيَّدْتَ: أَرْضٌ حَميضَةٌ) سُمِّيتْ لأَنَّها﴾ تُقَيِّد مَا كَانَ بهَا من الإِبل، تَرْتَعِيهَا لكَثْرَة حَمْضِهَا وخُلَّتِهَا. (و) من الْمجَاز ( ﴿تَقْيِيدُ الكتَابِ: شَكْلُه) ،﴾ وتَقْيِيدُ العِلْمِ بالكتابِ ضَبْطُه، وكتابٌ ﴿مُقَيَّدٌ: مَشْكُولٌ، وَمَا على هاذا الحَرْفِ﴾ قَيْدٌ: شَكْلَةٌ. ( ﴿ومُقَيَّدَةُ الخِمَارِ: الحُرَّةُ) : هاكذا فِي سَائِر النّسخ بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة، وَالْمعْنَى أَنّ الخِمَار قَيْدٌ لَهَا، وَالَّذِي فِي لِسَان الْعَرَب بِكَسْر الحاءِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: لأَنَّهَا تَعْقِلُه فكأَنَّها قَيْدٌ لَهُ. (وَبَنُو﴾ مُقَيِّدَةَ: العَقَارِبُ) كَذَا فِي سَائِر النُّسخ الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَبَنُو ﴿مُقَيِّدَةِ الحمَارِ: العَقارِبُ، وَقَالَ بعد إِنشاد قَول الشَّاعِر: لَعَمْرُك مَا خَشِيتُ عَلَى عَدِيَ سُيُوفَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ ولاكِنِّي خَشِيتُ عَلَى عَديَ سُيُوفَ القَوْمِ أَوْ إِيَّاكَ حَارِ عَنَى بِبَنِي مُقَيِّدَةِ الحمَارِ العَقَارِبَ، لأَنَّها هناكَ تكون. قلت: وَهُوَ أَقربُ إِلى الصَّوابِ، وَقد ذُهبَ على المصنِّف سَهْواً، وَالله أَعلم. (و) فِي الحَدِيث ((﴾ قَيَّدَ الإِيمانُ

стр. 4507

الفَتْكَ) أَي) أَنّ الإِيمان (يَمنَعُ من الفَتْكِ بالمُؤْمِنِ كَمَا يَمْنَعُ ذَا العَيْث مِن الفَسَادِ) قَيْدُه الَّذِي ﴿قُيِّدَ بِهِ. وَفِي عبارَة ابْن الأَثير: كَمَا يَمْنَعُ﴾ القَيْدُ عَن التَّصَرُّف، فكأَنّه جَعَلَ الفَتْكَ مُقَيَّداً. قلت: فَهُوَ مَجاز. ( ﴿والقِيدُ، بالكَسْر: القَدْرُ) ﴾ كالقَادِ ﴿والقَيْدِ، وَقد تقدَّم شاهِدُه فِي الحَدِيث. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ القَيْدُ: كِنايَةٌ عَن المرايةِ، كالغُلّ. ﴿وقَيْدُ الرَّحْل: قِدٌّ مَضفورٌ بَين حِنْوَيْهِ من فَوْق، ورُبَّمَا جُعِل للسَّرْجه قَيْدٌ كذالك، وكذالك كُلُّ شيْءٍ أُسِرَ بعضُه إِلَى بَعْضٍ،﴾ وتَقييد الخَطِّ: ضَبْطُه وإِعجامُه وشَكْلُه. ﴿والمُقَيَّدُ من الشِّعْر خِلافُ المُطْلَق، قَالَ الأَخْفَش:﴾ المُقَيَّدُ على وَجْهَيْنِ: إِما ﴿مُقَيَّدٌ قد تَمَّ، نَحْو قَوْله: وقَاتمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي المُخْتَرَقْ قَالَ: فإِن زِدْتَ فِيهِ حَرَكَةً كَانَ فَضْلاً على البَيْت، وإِمَّا مُقَيَّد قَدْ مُدَّ عَلَى مَا هُو أَقْصَرُ مِنه، نَحْو فَعُولْ فِي آخرِ المُتَقَارِب، مُدَّ عَنُ فَعُلْ فَزِيَادَتُه على فَعُل عِوَضٌ لَهُ من الوَصْلِ. ﴾ والقَيِّدَة: الَّتِي يُسْتَتَر بهَا من الرَّمِيَّة، حَكَاهُ ابنُ سيدَه عَن ثعلبٍ. وابنُ ﴿قَيْدٍ: من رُجَّازِم، عَن ابْن الأَعرابيّ. ﴾ والقِيد، بِالْكَسْرِ: السَّوْطُ المُتَّخَذ مِن الجِلْدِ، وهاذا الأَخير من شَرْح شَيْخنا. وَمن المَجاز: نَاقَةٌ شكْلَة ﴿مُقَيَّدة، أَي كَالَّةٌ لَا تَنْبَعِثُ.﴾ وقَيَّدَها الكَلَالُ. ﴿وقَيَّدُه بالإِحْسانَ. وتُقُول: إِن﴾ قُيُودَ الأَيَاد، أَوْثَقُ ﴿الأَقْيَادِ، كَمَا فِي الأَساس.﴾ وقَيْدٌ الفَزارِيُّ والدُ أَبي صَالح مَسعودِ الشاعِر اسمُه عُثْمَانُ.

стр. 4508

(فصل الْكَاف مَعَ الدَّال الْمُهْملَة) كأَد : ( ﴿كَأَدَ) الرجلُ، (كَمَنَع: كَئِبَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي النَّوَادِر: كَأَدَ، وكأَبَ، وكَأَنَ، ثلاثتها فِي مَعنَى الشِّدَّةِ والصُّعُوبَة. (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (﴾ الكَأْدَاءُ: الشِّدَّةُ، و) ، الكَأْدَاءُ: (الظُّلْمُ) ، وهاذا لَيْسَ فِي نصّ ابنِ الأَعْرَابيّ، (والحُزْنُ) هاكذا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي نَصِّ ابْن الأَعرابيّ: والخَوْف، (والحِذَارُ) ، وَيُقَال: الهَوْلُ، (واللَّيْلُ المُظْلِمُ) . ( ﴿والكَؤُودَاءُ: الصُّعَدَاءُ) . يأْتِي بَيانُه فِي شَرْحِ حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ قَرِيبا. (﴾ وتَكَأْدَ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه) ، و ( ﴿تَكأدَ) الأَمْرَ (: كَابَدَه، وصَلِيَ بِهِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. (﴾ - وتَكَأدَنِي الأَمْرُ: شَقَّ عَلَيَّ، ﴿- كتَكَاءَدَنِي) تَفاعَلَ وتَفَعَّل بِمَعْنى وَاحِد، وَفِي حديثِ الدُّعاءِ (وَلَا﴾ يَتَكاءَدُكَ عَفْوٌ عَن مذْنِب) ، أَي لَا يَصعُبُ عَلَيْك وَلَا يَشُقُّ. قَالَ عُمَر بن الخَطَّاب ﵁. (مَا ﴿تَكَأدَنِي شيءٌ مَاتَكَأدَنِي خُطْبَةُ النِّكاح) أَي صَعُب عليَّ وثَقُلَ قَالَ سُفَيانُ بن عُيَيْنَةَ: عُمَر ﵀ يَخْطُب فِي جَرَادَةٍ نَهاراً طَوِيلاً، فكيْفَ يُظَنُّ أَنه يَتَعَايَا بِخُطْبَةِ النِّكاح؟ ولاكنه كَرِه الكَذِبَ. وَعَن أَبي زيد:﴾ تَكَأَدْتُ الذَّهَابَ إِلى فُلانِ ﴿تَكَؤُّداً، إِذا مَا ذَهَبْتَ إِليه على مَشَقَّةِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ: ويَوْمُ عَمَاسٍ﴾ تَكَأدْتُه طَوِيلَ النَّهَارِ قَصِيرَ الغَدِ

стр. 4509

(وعَقَبَةٌ ﴿كَؤُودٌ﴾ وكَأَدَاءُ) شَاقَّةُ المَصْعَد (صَعْبَة) المُرْتَقَى، قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَمْ ﴿تَكَأدْ رُجْلَتِي كَأْدَاؤُهُ هَوْلٌ وَلَا لَيْلٌ دَجَتْ أَدْجَاؤُهُ هَيْهَاتَ مِنْ جَوْزِ الفَلَاةِ مَاؤُهُ وَفِي حَديث أَبي الدَّرْدَاءِ (أَنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً﴾ كَؤُوداً لَا يَجُوزُهَا إِلَاّ الرَّجلُ المُخِفُّ) ، وَيُقَال: هِيَ ﴿الكُؤَدَاءُ، وَهِي الصّعَدَاءُ،﴾ والكَؤُودُ: المُرْتَقَى الصَّعْبُ، وَهُوَ الصَّعُودُ. ( ﴿واكْوَأَدَّ الشَّيْخُ: أُرْعِدَ كِبَراً) وضَعْفاً، كاكْوَهَدَّ، واكْمَهَدَّ. (﴾ والمُكْوَئِدُّ: الشيْخُ المُرْتَعِشُ) مِنَ الكِبَرِ، وكذالك الفَرْخُ، وسيأْتي. كبد : (الكَبْدُ بِالْفَتْح) مَعَ السّكُون مُخَفّف من الكَبِد كالفَخْذِ والفَخِذ. (وَالْكَسْر) مَعَ السّكُون، وَهُوَ أَيضاً مُخَفَّف من الَّذِي بَعْدَه، كالكِذْبِ والكَذِب، (و) اللُّغَة المستعملة المشهورةُ الكَبِدُ، (كَكَتف) ، وَبِه صَدَّرَ الجوهَريُّ والفَيُّوميُّ وسائرُ أَئمَّةِ اللّغَةِ. بل أَغْفَلَا اللّغَةَ الأُولَى، وإِنما ذكَرَه صاحبُ اللِّسَانِ، فَكَانَ ينبِغي للمصنّف أَن يُقَدِّم اللُّغَةَ الفُصْحَى المَشْهُورةَ على غَيْرِها، (م) أَي مَعْرُوفَة، وَهِي من السَّحْرِ فِي الْجَانِب الأَيْمَن لَحْمَةٌ سَودَاءُ، أُنْثَى (وَقد تُذَكَّر) ، قَالَ ذالك الفرّاءُ وغيرُهُ. قَالَ ابنُ سِيده: وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هِيَ مُؤَنَّثَةٌ فَقَط. (ج أَكبَادٌ، وكُبُودٌ) قَلِيلاً، تَقول: هُوَ يأْكُلُ كُبُودَ الدَّجَاج وأَكْبَادَهَا. و (كَبَدَهَ يَكْبِدُه) ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، (و) كَبَدَه (يَكْبُدُهُ) ، من حَدِّ نَصَرَ (: ضَرَبَ) ، وَفِي الأَفعال لِابْنِ القطّع: أَصابَ (كَبِدَه) . وَقَالَ أَبو زيد: كَبَدْتُه أَكْبِدُهُ، وكَلَيْتُه أَكْلِيه، إِذا أَصَبْتَ كَبِدَه وكُلْيَتَه. (و) كَبَدَه يَكْبِدُهُ كَبْداً (: قَصَدَه) ، كَتَكَبَّدَه. (و) كَبَدَ (البَرْدُ القَوْمَ: شَقَّ عَلَيْهِم

стр. 4510

وَضيَّقَ) ، وَفِي حَدِيث بِلالٍ: (أَذَّنْتُ فِي ليلةٍ باردةٍ فلمْ يَأْتِ أَحَدٌ، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ مَا لَهمْ يَا بِلَالُ؟ قلت: كَبَدَهم البَرْدُ) أَي شَقَّ عَلَيْهِم وضَيَّقَ، من الكَبَدِ وَهِي الشّدَّة والضِّيقُ، أَو أَصابَ أَكْبَادَهم، وذالك أَشَّدُ مَا يَكُون مِن البَرْدِ، لأَن الكَبِدَ مَعحدِنُ الحَرَارَةِ والدَّمِ، وَلَا يَخْلُص إِليها إِلَاّ أَشَدُّ البَرْدِ. قلت: وتَمام الحَدِيث فِي البصائر (فَلَقَدْ رَأَيْتُهم يَتَرَوَّحُون فِي الضُّحَى) يُرِيد أَنه دَعَا لَهُم حَتَّى احْتَاجُوا إِلى التَّرَوُّحِ. (و) الكُبَاد، (كغُرَابٍ: وَجَعُ الكَبِدِ) أَو داءٌ، قَالَ كُرَاع: وَلَا يُعْرَف دَاءٌ اشْتُقَ من اسْمِ العُضْوه إِلاّ الكُبَادُ من الكَبِدِ والنُّكَافُ مِن النَّكَفِ والقُلَابُ مِنَ القَلْبِ. وَفِي الحَدِيث (الكُبَادُ مِنَ العَبِّ) وَهُوَ شُرْبُ الماءِ من غير مَصَ. (و) كَبِدَ، (كَفَرِحَ) ، كَبَداً (: أَلِمَ من وَجَعِها) . (و) كُبِدَ، (كعُنِيَ) ، كُبَاداً (: شَكَاهَا) أَي كَبِدَه فَهُوَ مَكْبُودٌ. (و) ربّمَا سُمِّيَ (الجَوْفُ بِكَمَالِه) كَبِداً، حَكَاهُ ابْن سِيده عَن كُراع أَنه ذَكرَه فِي المُنَجَّد، وأَنشد: إِذَا شَاءَ مِنْهُمْ نَاشِىءٌ مَدَّ كَفَّهُ إِلَى كَبِدٍ مَلْسَاءَ أَوْ كَفَلٍ نَهْدٍ وإِذَا عَلِمْتَ ذالك فقولُ شيخنَا: قلتُ هُوَ مُسْتَدْرك، لأَنه المَعْرُوف أَوَّلَ المادَةَ، فَهُوَ غَفْلَةٌ ظاهِرَةٌ وسَبْقُ قلَمٍ واضِحٌ، ليسَ بِسَديدِ، ولَيتَ شِعْرِي كَيفَ لمْ يَرَ فَرْقاً بَين اللَّحْمَةِ السوداءِ وَبَين الجَوْفِ بِكمالِه، ولاكنَّها عَصَبِيَّةٌ ظاهِرَةٌ، وَالله يُسَامِح الجَمِيعَ بِمَنِّه وكَرَمِه. (و) الكَبِدُ (: وَسَطُ الشَّيْءِ ومُعْظَمُه) ، وَفِي الحَدِيث (فِي كَبِدِ جَبَل) أَي فِي جَوْفِه منْ كَهْفٍ أَو شِعْب. وَفِي

стр. 4511

حَدِيث مُوسَى والخَضِرِ عَلَيْهِمَا وعَلى نَبِيِّنا الصَّلَاة والسلامُ: (فوَجَدْتُه عَلَى كَبِدِ البَحْرِ) ، أَي على أَوْسَطِ مَوْضِعٍ مِنْ شاطِئِهِ. وانْتَزَعَ سَهْماً فوضَعَه فِي كَبِدِ القِرْطَاسِ. ودَارُه كَبِدُ نَجْدٍ: وَسَطُها، كُلُّ ذالك مَجازٌ (و) من المَجاز: الكَبِدُ (مِنَ القَوْسِ: مَا بَيْنَ طَرَفَيْ عِلَاقَتِهَا) . وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ فُوَيْقَ مَقْبِضِها حيثُ يَقَعُ السَّهْمُ، يُقَال: ضَعِ السَّهْمَ على كَبِدِ القَوْسِ، وَهِي مَا بَيْنَ طَرَفَيْ مَقْبِضِها ومَجْرَى السَّهْمه مِنْهَا. قَالَ الأَصمعيُّ: فِي القَوْسِ كَبِدُهَا، وَهُوَ مَا بَين طَرَفَيِ العلَاقَةِ، ثمّ الكُلْيَةُ تَلِي ذالك، ثمَّ الأَبْهَرُ يَلِي ذالك، ثمّ الطَّائِفُ، ثمّ السِّيَةُ، وَهُوَ مَا عُطِفَ مِن طَرَفَيْهَا، (أَو قَدْرُ ذرَاعٍ من مَقْبِضِهَا) ، وَقيل: كَبِدَاهَا: مَعْقَدَا سَيْرِ عِلَاقَتِهَا. (و) كَبِدٌ (: جَبَلٌ أَحمَرُ لبَني كلَابٍ) ، قَالَ الرَّاعِي: غَدَا وَمِنْ عَالِجٍ خَدُّ يُعَالِجُهُ عَنِ الشِّمَالِ وعَنْ شَرْقِيِّة كَبِدُ وَفِي مُعْجَم البَكْرِيّ أَنَّه هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ بالمَضْجَع مِن دِيَارِ كِلَابٍ. (و) من الْمجَاز: الكَبِدُ (: الجَنْبُ) ، وَفِي الحَدِيث (فوَضع يَدَه عَلَى كَبِدي) ، وإِنما وضَعَها على جَنْبِه مِنَ الظَّاهِر، وَقيل: أَي ظاهِر جَنْبِي ممّا يَلِي الكَبِدَ. وَفِي الأَساس: ووَضَع يَدَه عَلَى كَبِده: على مَا يُقَابِلُ الكَبِدَ، مِن جَنْبِه الأَيْسَرِ. (و) الكَبِدُ (لَقَبُ) أَبي زيد (عَبْدِ الحَميد بن الوَليد) بن المُغِير مَوْلَى أَشْجَع (المُحَدَّث) ، روَى عَن مَالِكِ والهَيْثَمِ بنِ عَدِيَ. وَكَانَ أَخْبَارِيًّا عَلَاّمةً، قَالَ ابْن يُونس: سُمِّيَ كَبِداً (لِثِقَلِهِ) . (ودَارَةُ كَبِدٍ لبني كِلَابٍ) لأَبي بَكْرِ ابْن كِلابٍ، وَهِي الهَضْبَة الحَمْرَاءُ الْمَذْكُورَة. (وكَبِدُ الوِهَاد: ع بِسَمَاوَة) كَلْبِ،

стр. 4512

وَضَبطه الصاغانِيُّ بِكَسْر الكافِ وَسُكُون الباءِ. (وكَبِدُ قُنَّةَ) مَوضِع (لِغَنِيِّ) بن أَعْصُرٍ. (وكَبِدُ الحَصَاةِ) لَقُب (شاعِر) . (و) الكَبَدُ، (بِالتَّحْرِيكِ: عِظْمُ البَطْنِ) من أَعْلَاه. وكَبَدُ كُلِّ شَيْءٍ: عِظَمُ وَسَطِه وغِلَظُه، كَبِدَ كَبَداً وَهُوَ أَكْبَدُ. (و) الكَبَدُ (: الهَوَاءُ) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ الهَوَاءُ واللُّوحُ والسُّكَاكُ والكَبَدُ. (و) الكَبَدُ (: الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى كَبَدٍ﴾ (سُورَة الْبَلَد، الْآيَة: ٤) وَقَالَ الفرَاءُ: يَقُول: خَلَقْنَاه مُنْتَصِباً مُعْتَدلاً. (وَيُقَال: فِي كَبعدٍ أَي أَنه خُلِقَ يُعَالِجُ ويكابِدُ أَمْرَ الدُّنْيا وأَمْرَ الآخِرَةِ) وَقيل: خُلِق مُنْتَصِباً يَمحشِي على رِجْلَيْه، وغيرُه مِن سائرِ الحَيَوَانِ غيرُ مُنتصِبٍ، وَقيل: فِي كَبَدٍ: خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّه ورَأْسُه قِبَلَ رَأْسِها، فإِذا أَرَادَتِ الوِلَادَةَ انْقَلَبَ الوَلَدُ إِلى أَسْفَل، قَالَ المُنْذِرِيّ: سمِعْت أَبَا طَالِبٍ يَقُول: الكَبَدُ: الاستواءُ والاستِقَامَةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا جَوابُ القَسَمِ، المَعْنَى أُقْسِمُ بهاذه الأَشياءِ لقَدْ خَلَقْنَا الإِنسانَ فِي كَبد يُكَابِدُ أَمْرَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ. (و) الكَبَدُ (: وَسَطُ الرَّمْلِ وَوَسَطُ السَّمَاءِ) ومُعْظَمُهَا، (كالكُبَيْدَاءِ والكُبَيْدَاةِ) ، هاكذا بالهاءِ المُدَوَّرَة، كَمَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُطَوَّلَة كَمَا فِي الصِّحَاح وَغَيره (والكَبْدَاءِ والكَبْدِ) بِفَتْح فَسُكُون فيهمَا، كَذَا هُوَ مضبوط، وَالصَّوَاب والكَبِد ككَتِف، وَفِي الصِّحَاح وكُبَيْدَاتُ السماءِ كأَنَّهم صَغَّرُوها كُبَيْدَة ثمَّ جَمَعوا. وكَبِدُ السماءِ: وسَطها الَّذِي تقوم فِيهِ الشمسُ عِنْد الزَّوالِ، فَيُقَال عِنْد انْحِطاطها: زالَتْ ومَالَتْ. قلت: وَقَوْلهمْ: بَلَغَتْ كَبَدَ السَّمَاءِ وكُبَيْدَاتِ السماءِ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وَقَالَ اللَّيْث: كَبِدُ

стр. 4513

السماءِ: مَا استقْبَلكَ مِن وَسَطِها، يُقَال: حَلَّق الطائرُ حَتَّى صَار فِي كَبِدِ السماءِ وكُبَيْدَاءِ السماءِ، إِذا صَغَّرُوا جعَلوها كالنَّعْتِ، وكذالك يَقُولُونَ فِي سُوَيْدَاءِ القَلْبِ، قَالَ: وهما نادِرَتانِ حُفِظَتا عَن الْعَرَب هاكذا. قلت: وَكَلَام الأَئمَّة، صَريحٌ فِي أَنّ كَبِد الرّمل وكَبِد السماءِ ككَتِفٍ، وهاذا خلافُ مَا مشَى عَلَيْهِ المُصنّف، فَلْينْظر ذالك مَعَ تأْمُّلٍ، وأَشار إِليه شَيخنَا كذالك فِي شَرحه، وذَهبَ إِلى مَا أَشَرْتُ إِليه، وتَوقَّف فِي كونِ كَبدِ السماءِ مُحَرَّكة اللَّهُمَّ إِلاّ أَن يجعلع قَوْله فِيمَا بعد: والكَبِد بِفَتْح فَكسر، كَمَا لَا يخفَى، وَالله أَعلم، ثمَّ رأَيتُ الصاغانيَّ ذكَرَ فِي تكملته أَن كَبَدَ السماءِ، بِالتَّحْرِيكِ، لغةٌ فِي كسْرِ الباءِ. (وتَكَبَّدَتِ الشَّمْسُ: صَارَتْ فِي كُبَيْدَائِها) . وَفِي الصِّحَاح: فِي كَبِدِهَا (كَكعبَّدَتْ تَكْبِيداً) فِي التَّهْذِيب: كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ، أَي تَوسَّطَها. (و) تَكَبَّدَ (الأَمْرَ: قَصَدَهُ) ، وَمِنْه قولُه: يَرُومُ البِلادَ أَيَّهَا يَتَكَبَّدُ (و) من المَاز تَكبَّدَ (اللَّبَنُ) وغيرُه من الشَّراب: غَلُظَ (خَثُرَ) ، واللَّبَنُ المُتَكَبِّدُ: الَّذِي يَخْثُر حتَّى يَصيرع كأَنَّه كَبِدٌ يَترَجْرَجُ. (وسُودُ الأَكبادِ: الأَعْدَاءُ) ، قَالَ الأَعشى: فَمَا أُجْشِمْتُ مِنْ إِتْيَانِ قَوْمٍ هُمُ الأَعْدَاءُ فالأَكْبَادُ سُودُ يَذْهبون إِلى أَنَّ آثارَ الحِقْدِ أَحْرَقَتْ أَكْبَادَهُم حَتَّى اسْوَدَّت، كَمَا يُقَال لَهُم صُهْبُ السِّبَالِ وإِن لم يَكُونوا كذالك، والكَبِدُ مَعْدِنُ العَدَاوَةِ. (والكَبْدَاءُ: رَحَى اليَدِ) ، وَهِي الَّتِي تُدَارُ باليَدِ، سُمِّيَت كَبْدَاءَ لما فِي إِدَارَتِها مِن المَشَقَّةِ، قَالَ: بُدِّلْتُ مِنح وَصْلِ الغَوَانِي البِيضِ كَبْدَاءَ مِلْحَاحاً عَلَى الرَّمِيضِ

стр. 4514

تَخْلأُ إِلَاّ بِيَدِ القَبِيضِ يَعْنِي رَحَى اليَدِ، أَي فِي يَد رَجُلٍ قَبِيضِ اليَدِ خَفِيفِها. وَقَالَ الآخر، وَهُوَ راجزُ بني قَيْسٍ: بِئْسَ الغِذَاءُ لِلْغُلامِ الشَّاحِبِ كَبْدَاءُ حُطَّتْ مِنْ ذُرَا كَوَاكِبِ أَدَارَهَا النَّقَّاشُ كُلَّ جَانِبِ يَعْنِي رَحًى. والكَوَاكِبُ: جِبَالٌ طِوَالٌ. (و) الكَبْدَاءُ (: القَوْسُ يَمْلأُ الكَفَّ مَقْبِضُها) ، وَهُوَ مَجاز، وَقيل: قَوْسٌ كَبْدَاءُ: غَلِيظَةُ الكَبِدِ شَدِيدَتُها. وَفِي الأَساس: قَوْسٌ كَبْدَاءُ: يَمْلأُ عِجْسُها الكَفَّ (و) الكَبْدَاءُ (: المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الوَسَطُ البَطِيئةُ السَّيْر) ، وَقيل: امرأَةٌ كَبْدَاءُ بَيِّنةُ الكَبَدِ، بِالتَّحْرِيكِ. (والرَّجُلُ أَكْبَدُ) ، وَهُوَ الضَّخْمُ الوَسَطِ، وَلَا يكون إِلَاّ بَطِىءَ السَّيْرِ. (و) الكَبْدَاءُ (: الرَّمْلَةُ العَظيمةُ الوَسَطِ) ، وناقَةٌ كَبْدَاءُ، كذالك، قَالَ ذُو الرُّمَّة: سِوَى وَطْأَة دَهْمَاءَ مِنْ غَيْرِ جَعْدَةٍ ثَنَى أُخْتَهَا عَنْ غَرْزِ كَبْدَاءَ ضَامِرِ (و) من المَجاز (كابَدَهُ مُكَابَدَةً وكِبَاداً) ، الأَخير بِالْكَسْرِ (: قَاسَاهُ، وَالِاسْم الكابِدُ) كالكاهِل وَالْغَارِب، قَالَ ابنُ سِيده: أَعْنِي بِهِ أَنَّه غيرُ جارٍ على الفِعْلِ، قَالَ العَجَّاج: وَلَيْلَةٍ مِنَ الليالِي مَرَّتِ بِكَابِدٍ كَابَدْتُها وَجَرَّتِ أَي طَالَتْ. وَقَالَ الليثُ: الرجُلُ يُكَابِد اللّيلَ، إِذا رَكِبَ هَوْلَه وصُعُوبَتَه. وَيُقَال، كابَدْتُ ظُلْمَةَ هاذه اللَّيْلَةِ مُكَابَدَةً شَدِيدةً، وَهُوَ مَجاز. (والأَكْبَدُ: طائرٌ. و) الأَكْبَدُ (: مَنْ نَهَضَ مَوْضِعُ كَبِدِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: هُوَ الزائدُ مَوْضِعِ الكَبِدِ، قَالَ رُؤبةُ يَصِف

стр. 4515

جَمَلاً مُنْتَفِخَ الأَقْرَابِ: أَكْبَدَ زَفَّاراً يَمُدُّ الأَنْسُعا (والكَبْدَةُ، بِالْفَتْح) فالسكون (خَرَزَةُ الحُبِّ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) قَوْلهم: فُلانٌ (تُضْرَبُ إِليه أَكبادُ الإِبلِ، أَي يُرْحَلُ إِليه فِي طَلَبِ العِلْمِ وغَيْرِه) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أُمُّ وَجَعِ الكَبِدِ: بَقْلَةٌ مِن دِقِّ البَقْلِ يُحِبُّها الضَّأْنُ، لَهَا زَهْرَةٌ غَبراءُ فِي بُرْعُومَةِ مُدَوَّرةٍ، لَهَا وَرَقٌ صغيرٌ جِدًّا أَغبَرُ، سُمِّيتْ أُمَّ وَجَعِ الكَبدِ لأَنها شِفاءٌ من وَجَعِ الكَبِدِ. نَقله ابنُ سَيّده عَن أَبي حنيفَة. وكَبدُ الأَرْضِ: مَا فِي مَادنِها من الذَهَبه والفِضَّةِ ونحوِ ذالك، قَالَ ابنُ سَيّده: أُرَاه على التِّشبِيه، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وَفِي حديثٍ مَرفوعٍ (وتُلْقِي الأَرضُ أَفْلاذع كَبِدها) أَي تُلْقِي مَا خُبِىءَ فِي بَطْنها من الكُنُوزِ والمَعَادِنِ، فَاسْتَعَارَ لَهَا الكَبِدَ. وَفِي حَدِيث الخَنْدَق (فَعَرَضَتْ كَبْدَةٌ شَدِيدَةٌ) هِيَ القِطْعَة الصُّلْبَةُ من الأَرض، وَالْمَعْرُوف (كُدْيَةٌ) باليَاءِ، قَالَه ابنُ الأَثير. تَابع كتاب والكَبَدُ: الاسْتواءُ والاستقامَةُ. وتَكَبَّد الفَلاةَ، إِذا قَصَدَ وَسَطَها ومُعْظَمَها. وكَابهدٌ، فِي قولِ العجاج، مَوْضِعٌ بِشِقِّ بَنِي تَميم. وأَكْبَادُ اسمُ أَرْضِ، قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ: لَعَلَّ الهَوَى إِنْ أَنْتَ حَيَّيْتَ مَنْزِلاً بِأَكْبَادَ مُرْتَدًّا عَلَيْكَ عَقَابِلُهْ والكَبَّادُ، ككَتَّانٍ: نوعٌ من اللَّيْمُونِ. والكَبُود، كصَبُورٍ: قَبِيلَةٌ بِالْيمن. وكَبِنْدَةُ، بِفَتْح الكافوكسرا ملوحّدة وَسُكُون النُّون: من قُرَى نَسَفَ، مِنْهَا أَبو بِإسْحَاق إِبراهيمُ بن الأَشْرسِ

стр. 4516

الضَّبِّيُّ، عَن أَبي عُبَيْدٍ القاسِمِ بن سَلَاّمٍ وغيرِه. كتد : (الكَتَدُ، مُحركَةً: نَجْمٌ) ، وَهُوَ كاهلُ الأَسَد، أَنشدَ ثَعْلَب: إِذَا رَأَيْتَ أَنْجُماً مِنَ الأَسَدْ جَبْهَتِهِ أَو الخَرَاةِ والكَتَدْ بَالَ سُهَيْلٌ فِي الفَضِيخِ فَفَسَدْ وطَابَ أَلْبَانُ اللِّقَاحِ فَبَرَدْ (و) الكَتَدُ (: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، حَرسها الله تَعَالَى بطَرَفِ المُغَمَّسِ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الكَتَدُ: (مُجْتَمَعُ الكَتِفَيْنِ من الإِنسانِ والفَرسِ، كالكَتِد) ككَتِفٍ، وَقيل: هُوَ أَعلى الكَتف، (أَوهُما الكاهلُ) ، وَعَلِيهِ اقْتصر صاحِبُ الكِفَايَة، (أَو) هما (مَا بَيْنَ الكَاهِلِ إِلى الظَّهْرِ) ، والثَّبَجُ مِثلُه، وَقيل: الكَتَدُ مِن أَصْلِ العُنُقِ إِلى أَسْفَلِ الكَتِفيْنِ، وَهُوَ يَجْمَع الكَاثِبَةَ والثَّبَجَ والكاهِلَ، كلُّ هاذا كتَدٌ، وَقيل: الكَتَدُ: مَا بَين الثَّبَجِ إِلى مُنَصَّفِ الكاهِلِ، وَقد يكون من الأَسَدِ الَّذِي فَهُوَ السَّبُع، وَمن الأَسَدِ الَّذِي هُوَ النَّجْم، على التَّشْبِيه (ج أَكْتَادٌ وكُتُودٌ) ، وَمِنْه حَدِيث (كُنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَنْقُلُ التُّرابَ عَلَى أَكْتَادِنَا) وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ فِي صِفَة الدَّجَّالِ (مُشْرِفُ الكَتَدَ) . وَفِي صفته ﷺ (جَلِيلُ المُشَاشِ والكَتَدِ) . وَمن سَجعات الأَساس: نَحْمِله على الأَكْبَاد، فَضْلاً عَن الأَكْتَاد. وَولَّوهُم أَكتافَهم وأَكْتادَهم: أَدْبَروا عَنْهُم وانْهَزَموا. (والأَكْتَ: المُشْرِفُهُ) أَي الكَتَدِ. (وتَكْتُدُ: كتَنْصُرُ: ع) فِي ديَارِ بني سُلَيْمٍ، وَيُقَال تَقْتُدُ، بِالْقَافِ، وتَقَدَّم. (و) (هُمْ أَكْتَادٌ، أَي جَمَاعَاتٌ) وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُّمَّة: وإِذْ هُنَّ أَكْتَادٌ بِحَوْضَى كَأَنَّمَا زَهَا الآلُ عَيْدَانَ النَّخِيلِ البَوَاسِقِ

стр. 4517

(أَو) أَكْتَادٌ فِي قَول ذِي الرُّمَّة (: أَشْبَاهٌ) ، لَا اخْتِلاف بَينهم، وَلم يَذْكر الواحِدَ. يُقَال: مَررْتُ بِجماعَةٍ أَكْتَادٍ، (أَوْ سِرَاعٌ بَعْضُها (فِي) إِثْرِ بَعْضٍ) ، قَالَه أَبو عَمرو، (لَا واحِدَ لَها) ، وَفِي نَوَادِر الأَعرابِ: يُقَال: خَرَجُوا عَلَيْنَا أَكْتَاداً وأَكْداداً، أَي فِرَقاً وأَرْسَالاً، وَقيل: أَصلُه بِالدَّال، والتاءَ لُثْغَةٌ أَو لُغة، ولذالك أَوردَه الجوهريُّ هُنَاكَ، فتأَمّلْ، قَالَه شيخُنا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: كُتُنْدَة لُغَةٌ فِي قُتُنْدَةَ، بالأَندلس. كدد : ( ﴿الكَدُّ: الشِّدَّةُ) فِي العَمل، وَمِنْه المَثَل (بِجَدِّك لَا﴾ بِكَدِّك) . (و) الكَدُّ (: الإِلْحَاحُ) فِي مُحَاولة الشيْءِ. (و) الكَدُّ: (الطَّلَبُ) أَي طَلَبُ الرِّزق. (و) الكَدُّ (: الإِشَارَةُ بالإِصْبَعِ) ، يُقَال: هُوَ ﴿يَكُدُّ﴾ كَدًّا، وأَنشد للكُمَيْت: غَنِيتُ فَلَمْ أَرْدُدْكُمُ عِنْدَ بُغْيَةٍ وحُجْتُ فَلَمْ ﴿أَكْدُدْكُمُ بِالأَصابعِ (و) الكَدُّ (مَشْطُ الرَّأْسِ) ، وَقد﴾ كَدَدْت رَأْسي. (و) الكَدُّ (: مَا يُدَقُّ فِيه) الأَشياءُ (كالهَاوُنِ) ، (و) قد ( ﴿كَدَّه) ﴾ يَكُدُّه ﴿كَدًّا. (﴾ واكْتَدَّه: طَلَب مِن ﴿الكَدَّ،﴾ كاستَكَدَّه) وأَتعَبَه، وَرجل ﴿مَكْدُودٌ: مَغْلُوب، قَالَ الأَزهريّ: سمعتُ أَعرابيًّا يَقُول لعبد لَهُ:﴾ لأَكُدَّنَّكَ! كَدَّ الدَّبِرِ، أَراد أَنهُ يُلِحُّ عَلَيْهِ فِيمَا يُكَلِّفه مِن العَملِ الواصِبِ إِلحاحاً يُتْعِبه كَمَا

стр. 4518

أَنَّ الدَّبِرَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهِ ورُكِبَ أَتْعَب البَعِيرَ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المَسَائِلَ ﴿كَدٌّ﴾ يَكدُّ بهَا الرَّجُلُ وَجْهَه) وَفِي حَدِيث جُلَيْبِيب (وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهُمَا ﴿كَدًّا) . (و) كَدَّ (: نَزَعَ الشيْءَ بِيَدَهِ) ﴾ يَكُدُّه، ﴿كاكْتَدّه، (يكون) ذالك (فِي الجَامِدِ والسائِلِ) ، وأَنشد ثعلبٌ: أَمُصُّ ثِمَادِي والمِيَاهُ كَثِيرَةٌ أُحَاوِلُ مِنْهَا حَفْرَها﴾ واكْتِدَادَهَا يَقُول: أَرْضَى بالقليلِ وأَقْنَعُ بِهِ. ( ﴿والكَدَدَةُ، مُحَرَّكَةً، و) ﴾ الكُدَدَةُ (كهُمَزَةٍ، و) ﴿الكُدَادَةُ، مثل (سُلَالَةٍ: مَا يَبْقَى) فِي (أَسْفَل القِدْرِ) مُلْتَزِقاً بِهِ بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، قَالَ الأَزهريُّ: إِذا لَصِقَ الطَّبيخُ بأَسفلِ البُرْمَة فكُدَّ بالأَصابِع فَهِيَ الكُدَادةُ (و) فِي الصّحاح: الكُدَادة، (كُسَلَالةٍ: القِشْدَةُ) ، وَمَا يَبْقَى فِي أَسفلِ القِدْرِ من المَرقِ، والكُدَادَة: ثُفْلُ السَّمْنِ. (و) الكُدَادَةُ (: ع بالمَرُّوتِ لبني يَرْبُوعِ) بن حَنظلَةَ، كَذَا فِي المَراصد. (﴾ والكَدِيدُ: المِلْحُ الجَرِيشُ، و) ﴿الكَدِيدُ أَيضاً: (صَوْتُه إِذَا صُبَّ) بعضُه على بعضٍ، وَقد﴾ كَدَّدَ الرجلُ، إِذا أَلْقَى! الكَدِيدَ بَعْضَه على بَعْضِ. (و) الكَدِيدُ (: ماءٌ بَيْنَ الحَرَمَينِ) الشَّريفينه (شَرَّفَهما الله تعالَى) ، وَفِي المَراصد: مَوضِعٌ بالحِجَازِ على اثنينِ وأَربعين مِيلاً من مَكَّةَ بَين عُسْفَانَ ورَابِغٍ، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ عِياضٌ فِي المَشارهق وتلميذُه ابْن قَرقول فِي المَطَالع، وَله ذِكْر فِي صحِيح البخاريّ، وَذكر بعضُ الشُّرَاح أَنه بَين عُسْفَانَ وقُدَبْد، بَينه وَبَين مَكَّةَ ثلاثُ مَراحِلَ أَو اثنانِ، كَذَا نقَلَه شيخُنا. قلت: وَالَّذِي فِي مُعجَم البكرِيّ: الكُدَيْد، مُصغَّراً، هاكذا ضَبطه، بَين مكَّة والمَدِينة بَيْنَ ثَنِيَّةِ غَزَالٍ وأَمَجَ، وأَمصا بِفَتْح الْكَاف وكَسر الدَّال، ماءٌ لبني ثَعْلَبَةَ بنِ سعْدِ بن ذُبْيَانَ بِرَحْرَحَانَ، فليُنْظَر هاذا مَعَ مَا قبله. (و) الكَدِيدُ (: البَطْنُ الوَاسِع من الأَرْضِ) خُلِقَ خَلْقَ الأَوْدِيَةِ إِلَاّ أَنَّه

стр. 4519

أَوْسَعُ مِنْهَا، عَن أَبي عُبَيْدة. (و) الكَدِيدُ أَيضاً (: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ، ﴿كالكِدَّةِ، بِالْكَسْرِ) ، لأَنها﴾ تَكُدُّ الماشيَ فِيهَا؛ وَفِي حَدِيث خَالِد بن عبد العُزَّى (فَحَصَ ﴿الكِدَّةَ بِيَده فانْبَجَس الماءُ) ، هِيَ من ذالك. (ويَوْمُ﴾ الكَدِيدِ، م) أَي معروفٌ من أَيامهم. (و) ﴿الكُدَادُ (كثُمَامٍ: حُسَافُ الصِّلِّيَانِ) ، وَهُوَ الرِّقَةُ يُؤكَل حِين يَظْهَر وَلَا يُتْرَك حَتَّى يَتِمَّ. (و) ﴾ الكُدادُ اسْم (فَحْلٍ تُنْسَب إِلَيْهِ الحُمُرُ) ، يُقَال: بَنَاتُ ﴿كُدَادٍ، وأَنشد الجوهريُّ: وعَيْرٌ لَها مِنْ بَنَاتِ الكُدَادِ يُدَهْمِجُ بالوَطْبِ والمِزْوَدِ قَالَ الصاغانيّ: والرِّوَايَة: حِمارٌ لَهُم، على الْجمع، ويروى حِصَانٌ، وَالْبَيْت للفَرَزْدَق. (﴾ والأَكِدَّةُ: بَقَايَا المَرْتَعِ الَّذِي قد أُكِلَ) ، يُقَال: بَقِيَتْ مِن الكَلإِ ﴿كُدَادَةٌ، وَهُوَ الشيءُ القليلُ. (ورأَيتُهم﴾ أَكْدَاداً ﴿وأَكَادِيدَ: فِرَقاً وأَرْسَالاً) ، لَا واحِدَ لَهَا، وحكَى الأَصمعيُّ: قَوْمٌ﴾ أَكْدَادٌ، أَي سِرَاع. ( ﴿والكَدْكَدَةُ: الإِفراطُ فِي الضَّحِك) . كالكَتْكَتَةِ والكَرْكَرَة والطَّخْطَخَة والطَّهْطَهَة، (﴾ كالكِدْكَادِ، بالكسرِ) ، وَهُوَ مُطاوِع ﴿الكَدْكَدَة، وأَنشد اللَّيْث: ولَا شَديدٍ ضِحْكُهَا﴾ كِدْكَادِ حَدَادِ دُونَ شَرِّهَا حَدَادِ (و) الكَدْكَدَةُ (: ضَرْبُ الصَّيْقَلِ المِدْوَسَ عَلَى السَّيْفِ إِذا جَلَاهُ. و) ﴿الكَدْكَدَةُ (: التَّثَاقُلُ فِي المَشْيِ) ، وَهُوَ العَدْوُ البَطِىءُ، كَمَا فِي الأَفعال لِابْنِ القطّاع. (﴾ وأَكَدَّ) الرجلُ ( ﴿واكْتَدَّ) ، إِذا (أَمْسَكَ) . (و) من المَجاز (هُوَ﴾ كَدُودٌ) : لَا يُنَالُ دَرُّه وخَيْرُه إِلَاّ بِعُسْرٍ. وَكَانَ ابنُ هُبَيرَة

стр. 4520

يَقُول: ﴿- كُدُّونِي فَإِنّي﴾ مُكِدٌّ، أَي سَلُوني فإِني أُعطِي على السُّؤال. (و) من المَجاز أَيضاً، يُقَال (بِئْرٌ ﴿كَدُودٌ) ، إِذا (لم يُنَلْ مَاؤُها إِلَاّ بِجَهْدٍ) ومَشقَّة. (﴾ والكُدَيْدَةُ كجُهَيْنَةَ: ماءٌ لبني أَبي بَكْرِ بن كِلابٍ) ، وَهِي والضمة ماءَانِ مِلْحَانِ خَشِنَانِ بالهَرْدَةِ لَهُم. كَذَا فِي المعجم. ( ﴿وكُدَدٌ، كصُرَدٍ: ع قُرْبَ البَصْرَة) على أَيامٍ يَسيرةٍ مِنْهَا. (و) كَدَدٌ، (كجَبَلٍ: ع) أَو وادٍ أَو جَبَلٌ (فِي دِيارِ بني سُلَيْمٍ) . (و) ﴾ الكَدَدُ (لُغَةٌ فِي الكَتَدِ) أَو لُثْغَة. ( ﴿والمِكَدُّ) بِالْكَسْرِ (: المُشْطُ) والمِحَكُّ. (﴾ وكَدَّدَه ﴿وكَدْكَدَهُ﴾ وتَكَدْكَدَهُ: طَرَدَه طَرْداً شَديداً) ، وَعبارَة النوادرِ: ﴿وكَدَّنِي،﴾ وكَدْكَدَنِي، ﴿- وتَكَدَّدَني، وتَكَرَّدَني، أَي طَرَدني طَرْداً شَدِيدا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴾ الكَدِيدُ: الأَرضُ ﴿المَكْدُودةُ بالحوافِرِ. ﴾ والكَدِيد: التُّرابُ الدِّقُّ ﴿المَكدودُ المُرَكَّل بالقوائمِ، قَالَ امرُؤ القَيْس: مِسَحَ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلى الوَنَى أَثَرْنَ الغُبَارَ﴾ بِالكَدِيدِ المُرَكَّلِ والكَدِيد: تُرَاب الحَلْبَةِ. ﴿وكَدْكَدَ عَلَيْهِ، أَي عَدَا عَليه. ﴾ وكَدَّ: تَعِبَ، وكَدَّ: أَتْعَبَ، لازِمٌ ومتعدَ. ﴿وكَدَّ لِسانَه بالكلامِ وقَلْبَه بالفِكْر، وَهُوَ مجازٌ. ﴾ والكَدُّ: الحَكُّ، وَفِي حَدِيث عائشةَ ﵂ (كُنْتُ أَكُدُّه مِن ثَوْبِ رَسول الله ﷺ تَعْنِي المَنِيَّ. ﴿وكدَدْتُ رأْسي وجِلْدي بالأَظفار: حَكَكْتُ بهَا حَكًّا بإِلحاح، وَهُوَ مَجاز. ﴾ والمَكْدُود: المَغلُوب. ! والكَدُّ: السَّعْيُ والاجتهادُ.
следующие страницы →