← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

بنُ عبدِ اللهِ العَبْدِيُّ، وجابرُ بنُ عَوْفٍ أَبو أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ. ذكَرهم لحافظ الذَّهَبيُّ فِي كتاب التَّجْرِيد. (وجَبْرٌ خمسةٌ) ، وهم: جَبْرٌ الأَعْرَابيُّ المُحاربِيُّ، وجَبْرُ بنُ عبد الله القبْطِيّ، مَوْلَى أَبِي بصْرة، وجَبْرُ بنُ عتِيك، وجَبْرٌ الكِنْدِيٌّ، وجَبْرٌ أَبو عبدِ الله، وجَبْرُ بنُ أَنَس. وَقد اختُلِفَ فِي الأَخِير، وصوَّبُوا أَنه جُبَيْرُ بن إِيَاسٍ، وَقد تَصحَّفَ عَلَيْهِم. (وجُبَيْرٌ ثمانيةٌ) ، وهم: جُبيْرُ بنُ إِياس الخَزْرَجِيُّ، وجُبَيْرُ بنُ بُحيْنَةَ الأَزْدِيّ، وجُبيْرُ بنُ الحُبَابِ بنِ المُنذِرِ، وجُبَيْرُ بنُ الحارِثِ القُرَشيّ، وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِم بنِ عَديَ النَّوْفَلِيُّ، وجُبيْرُ بنُ النُّعْمَانِ الأَوْسِيُّ، وجُبيْرُ بنُ نُفَيْر الحَضْرمِيُّ، وجُبَيْرُ مَوْلَى كَبيرة بنت سُفْيانَ. (وجِبَارةُ بِالْكَسْرِ واحِدٌ) ، وَهُوَ جبَارَةُ بنُ زُرَارةُ، وَقد تقدَّم الاختلافُ فِيهِ، وهاكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولا والدَّارَقُطْنِيُّ. (و) أَبو القاسمِ (عِمْرانُ بنُ مُوسَى بن) يَحْيَى بنِ (جِبَارَةَ) ، بِالْكَسْرِ الحَمْرَاوِيُّ الجِبَاريُّ، من أَهل مصرَ، رَوَى عَن عِيسَى بن حَمّاد زُغْبَةَ، توفِّي سنة ٣٠١ هـ. (ومحمّدُ بنُ جعفرِ بنِ جِبَارةَ) الدِّمَشْقيُّ الجَوْهريُّ، وابنُه الحَسَنُ بنُ محمّد، الرّاوِي عَن خَيْثَمَة، ذَكَره الذَّهَبِيُّ: (مُحَدِّثان) . وأَما سعدٌ الجُبَارِيُّ فبالضمِّ، لَهُ شِعْرٌ مذكورٌ فِي مُعجَم المُنذريِّ، وَهُوَ ضَبَطه، قَالَ: إِنه منسوبٌ إِلى بني جُبَارَةَ. (وجَبْرَةُ بنتُ محمّد بن ثَابت) بن سِباع (مشهورةٌ) ، من أَتباع التَّابِعين، قلت: وَزوجهَا محمّد بنُ عبد الرحمان، رَوَى عَنهُ أَبو عَاصِم. (و) جَبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمِ البَلَويَّةُ، شاعرةٌ تابعيَّةٌ) . قلتُ:

стр. 5287

الصَّواب فِيهَا بالحاءِ المهملَة، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، والعَجَب من المصنِّف، فإِنه قد ذَكَرَهَا فِي الْمُهْملَة على الصَّواب، ووَهِمَ هُنَا. فتَأَمَّلْ. (وأَبو جُبَيْر كَزُبيْر) الكِنْديُّ، لَهُ حديثٌ فِي الوضُوءِ رَوَاه عَنهُ جُبَيْر بنُ نُفَيْر، وإِسْنَاده حَسَنٌ وَهُنَاكَ رجلٌ آخَر مِن الصَّحابة إسمه أَبو جُبَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، لَهُ حديثٌ (وأَبو جَبِيرَةَ، كسَفِينَة، ابنُ الحُصيّن) الأَوْسيُّ الأَشْهَليُّ، ذَكَره أَبو عَمْرو: (صَحابيّان) . (و) أَبو جَبيرَةَ (بنُ الضَّحّاك) الأَشْهَلِيُّ أَخو ثابِتٍ، (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، وُلِدَ بعد الهجرةِ، ورَوَى عَنهُ الشَّعْبيُّ، وقَيْص بن أَبي حَازِم، وابنُه مَحْمُود بنُ أَبي جَبيرَةً، نَزَلَ الكُوفةَ، لَهُ فِي النَّهْي عَن التَّنابُز، (وزَيْدُ بنُ جَبيرَةَ) ، من بَني عبدِ الأَشْهَل، (مُحَدَّثٌ) عَن أَبيه، ذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخه. وأَما زيْدُ بنُ جَبِيرةَ الَّذِي روى عَن داوُودَ بنِ الحُصيْنِ فإِنه وَاهٍ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان (و) جُبَيْرَةُ (كجُهَيْنَةَ: أَحمدُ بنُ عليِّ بن محمّدِ بنِ جُبَيْرَةَ) بنِ البُصْلانِيّ، سَمِعَ عاصِمَ بنَ الحَسَنِ: (شيخٌ لابنِ عَساكِرَ) الحافظِ أَبي القاسمِ صاجبِ التَّارِيخ. (والجُبَيْريُّون) جماعةٌ بالبَصْرَة يَنْتَسِبُون إِلى جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ بنِ مسعودِ بنِ مَعْتِّبِ بنِ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سعِيد بن عَوْفِ بنِ قَطِيف، رَوَى عَن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، ونَزَلَ البصرةَ. ومِمَّنْ يُنْسب إِليه (سَعِيدُ بنُ عبدِ الله) بن زِيادِ بن جُبيْرِ بن حيَّةَ، بصْرِيُّ، عَن ابْن بُرَيْدَةَ. (وابنُ زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ الموجودةِ، والمعروفُ فِي نسبهم أَنّ جُبيْرَ بنَ حَيَّةَ لَهُ وَلَدَانِ: عبدُ اللهِ وزِيادٌ، والأَخيرُ يرْوِي عَن أَبِيه، فلَفْظَةُ (ابْن) : (زائدةٌ، (وابنُ إِسماعِيلُ) ، وَهُوَ إِسماعيلُ بنُ سعِيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ، على الصَّحيح، فالضميرُ راجعٌ إِلَى سعِيد لَا إِلى زِيَاد، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَبِيه

стр. 5288

سَعِيد، ذَكَره ابنُ أَبي حاتِمٍ عَن أَبِي ووَثَّقَه. (و) قَالَ ابنُ الأَثِير: (عُبيْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) بنِ المُغِيرَةِ، شَيخٌ بَصْرِيٌّ من أَولاد جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ. وفاتَه: أَبو عُبَيْدٍ قاسمُ بنُ خَلفِ بنِ فَتْحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جُبيْرٍ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، وسَمِعَ الحديثَ بالعِراق، وَعَاد إِلى الأَنْدَلُسِ، توفِّي سنَة ٣٧١ هـ. (وجِبْرِينُ، كغِسْلِين: ة) كبيرةٌ (بناحِيَة عَزَازَ) الشّامِ، مِن فُتُوح عَمْرِو بنِ العاصِ، اتَّخَذَ بهَا ضَيْعَةً تُدْعى عَجْلانَ، باسم موْلًى لَهُ، (مِنْهَا: أَحمدُ بنُ هبةِ اللهِ النَّحْويُّ المُقْرِيُّ والنِّسْبَةُ إِليها جِبْرَانِيٌّ، على غير، قياسٍ) ؛ فإِن القِياس يَقْتَضِي أَن يكونَ جِبْرِينِيٌّ، (وضَبَطَه) الحافظُ (ابنُ نُقْطَةَ) صاحبُ الإِكمالِ (بالفَتْح) ، للخِفَّة. (وجِبْرِينُ الفُسْتُقِ: لَا على مِيلَيْنِ مِن حلَبَ) ، أَوّلُ مرحَلةٍ من حلَبَ للمُتوجِّهِ إِلى أَنْطَاكِيَةَ، وَمِنْهَا: محمّدُ بنُ محمّدِ بن عُلْوانَ بن نَبْهَانَ الجبْرِينِيُّ، الحَلبِيُّ، ولد سنة ٧٦٣ هـ، حدَّثَ. (وبَيْتُ جِبْرِينَ) : قريةٌ كَبِيرَة بِفِلَسْطِينَ، (بَين غَزَّةَ والقُدْسِ، مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (محمّدُ بنُ خَلَفِ بنِ عُمَرَ) جِبْرِينِيُّ (المحدِّثُ) ، روَى عَن أَحمدَ بنِ الفَضْلِ الصّائِغ، وَعنهُ أَبو بكرِ بنِ المُقْرِيء الأَصْبَهَانِيّ. (والمجَبِّرُ: الَّذِي يُجَبِّر العِظامَ) ويشُدُّها على اسْتِواءِ. (و) هُوَ (لَقَب) أَبي الحسَن (أَحمد بن مُوسَى بنِ القاسمِ) بنِ الصَّلْتِ بنِ الحارِثِ بن مَالك العَبْدَرِيِّ البَغْدادِيِّ (المحدِّثِ) ، ولَقَبُ أَبي الحارِثِ يَحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بن الحارثِ التَّيْمِيِّ، وَيُقَال للأَخِير؛ الجَابرِيُّ

стр. 5289

أَيضاً؛ إِلى جَبْرِ العَظْمِ. (و) المُجبَّر، (بِفَتْح الباءِ) ، هُوَ عبدُ الرَّحْمان الأَصغَرُ (بن عبد الرَّحْمان) الأَكبر (بنِ عُمَر بنِ الخَطّابِ) ، ﵁، وَيُقَال لَهُ أَبو المجَبَّرِ أَيضاً؛ وإِنما قيل لَهُ ذَلِك لأَنّه وَقَعَ وَهُوَ غلامٌ فَقيل لعمَّتِه حَفْصةَ: انْظُرِي إِلى ابْن أَخيكِ المُكَسَّر، فَقَالَت: بل المُجَبَّر، فبقِيَ لَقَباً عَلَيْهِ، قالَه أَبو عمْرو. (و) جَبَّرٌ (كبَقَّمٍ: لَقبُ محمّدِ) وَفِي بعض النُّسخ: روْح (بن عِصَامِ) بنِ يزِيدَ (الأَصْفَهَانِيِّ المحدِّثِ) ، عُرِفَ والدُه بخادمِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعنهُ ابنُه إِسماعيلُ، ومحمّدُ بنُ إِسحاقَ بنِ منْدَه. (والمُتَجبِّرُ: الأَسدُ) ، لعُتُوِّه وقهْرِه. (وأَجْبرَه: نَسبَه إِلى الجبْر) ، كأَكْفَره: نَسبه إِلى الكُفْر. (وبابُ جبّارٍ، ككَتْانٍ: بالبَحْريْنِ) . (ومحمّدُ بنُ جَابَارَ) الهَمْدانِيُّ، (زاهدٌ، صَحبَ الشِّبْليَّ) وَغَيره. (ومَكِّيُ بنُ جَابَارَ) الدِّينَوَرِيّ: (مُحدِّثٌ) ثِقَةٌ، حَدَّث بدمشقَ بعد السِّتِّين وأَربَعمائة. (والجابِرِيُّ: محدِّثٌ، لَهُ جُزْءٌ) فِي الحَدِيث (م) أَي معروفٌ، رَواه عَنهُ أَبو نُعَيْم، قَالَه الذَّهَبيُّ. قلتُ: وَهُوَ أَبو محمّد عبدُ الله بنِ جعفرِ بنِ إِسحاقَ بنِ عليِّ بنِ جابرِ بنِ الهَيْثَمِ الموْصَلِي الجابِرِيُّ؛ نِسْبَةً إِلى جدِّه، سكَنَ البصْرةَ، وسَمعَ عَن أَبي يَعْلَى الموْصلِيِّ وغيرِه، وَعنهُ أَبو نُعيْم، وَقد رَويْنَا هاذَا الجزْءَ مِن طَرِيق الحفظِ البِرْزاليِّ، عَن أَبي المنجّا بنِ اللَّتِّي، عَن أَبي رشِيد البِشْرِيِّ، عَن أَبي عليَ الحدّادِ، عَن أَبي نُعيْمٍ، عَنهُ. (ومحمّدُ بنُ الحسنِ الجابِرِيُّ صاحبُ) أَبي الفَضْلِ (عِياضِ) بن مُوسَى اليحْصُبِيِّ (القاضِي) ، حدَّث بسَبْتَةَ قبل السِّتمائة بالشِّفاءِ، عَنهُ. (ويُوسُفُ بنُ جَبْرَويْهِ الطَّيالِسِيُّ: مُحدِّثٌ) .

стр. 5290

وأَبو سَهْلٍ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ جَبْرَوَيْه الكَلْوذَانِيُّ، عَن الكُدَيْمِيِّ، وَعنهُ رزْقَوَيْه. وأَمّا أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ الحَسن بنِ جُبْرُوَيْهِ، فبالضمّ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو الغَنَائِم النَّرْسِيُّ. (وجُبْرَانُ) بنُ إِبراهيمَ الصّغانيّ (كعُثْمَانَ شاعرٌ) شِيعِيٌّ، قالَه الأَمِيرُ، ويَرْوِي عَن أَبي قُرَّةَ. (وجَبْرُونُ بنُ عِيسى البَلَوِيُّ) ، حدَّث عَن سُحْنُون الفَقهيه، وَعَن يَحْيَى بنِ سليمانَ الحُفْريِّ القَيْروانِيِّ (و) جَبْرُونُ (بنُ سعيد الحَضْرَمِيُّ) قَاضِي الإِسكندريةِ، سَمِعَ محمّدَ بنَ خَلّاد الإِسكندرانيَّ. (و) جَبْرُونُ (بنُ عبد الجَبّارِ) بنِ واقِدٍ، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة. وجَبرُونُ بنِ واقِد الإِفْرِيقيُّ. (وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفيَانَ بنُ جَبْرُونَ) ، من أَشياخ ابنِ عبد البَرِّ: (محدِّثون) . والمَجْبُورَةُ وجابِرَةُ؛ إسْمَانِ لطَيْبَةَ (المشَرَّفَةَ) ، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ؛ والمَجْبَورَة كأَنَّهَا جُبِرَتْ بِه ﷺ ، وجابِرَةُ كأَنّهَا جَبَرَتِ الإِيمانَ. (والإِنْجِبَارُ: نَباتٌ نَفّاعٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ شَرَابٌ) ، مذكورٌ فِي كتب الطِّبِّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ جبّارٌ: مُسَلَّطٌ قاهِرٌ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ (قلله: ٤٥) أَي بمُسَلَّط فتَقْهَرَهم على الإِسلام. والجبّارُ: الَّذِي يَقْتُلُ على الغَضبِ. وَفِي الحدِيث: (كَثَافَةُ جِلْدِ الكافرِ أَربعُون ذِراعاً بذِرَاعِ الجَبّار) ؛ أَراد بِهِ هُنَا الطَّوِيل، وَقيل: المَلِك، كَمَا يُقَال بذِراع المَلِك. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحْسَبُه مَلِكاً من ملُوك الأَعاجِمِ كَانَ تامَّ الذِّرَاعِ. وَفِي حَدِيث خَسْفِ جَيْش) البَيْدَاءِ: (فيهم المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُورُ وابنُ السَّبِيل) ، وَهُوَ من جَبَرْتُ لَا أَجْبَرْتُ.

стр. 5291

وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الجَبَائِرُ: الأَسْوِرَةُ مِن الذَّهب والفِضَّة، واحدتُا جِبَارةٌ وجَبِيرَةٌ، وَقَالَ الأَعشى: فأَرَتْكَ كَفًّا فِي الخِضَا بِ ومَعْصَماً مِلءَ الجِبَارهْ وأَصَابَتْه مُصيبَةٌ لَا يَجْتبِرُها، أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا. ونارُ إِجُبيرَ، غير مَصْروف: نارُ الحُبَاحِبِ، حكَاه أَبو عليَ عَن أَبي عمْرٍ والشَّيبانيِّ. وحَكَى ابنُ الأَعرابيِّ: جِنْبَارُ مِن الجبْر. قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا نَصُّ لَفْظِه، فَلَا أَدرِي مِن أَيِّ جَبْر عَنَى: أَمِن الجبْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الكَسْر، وَمَا فِي طَرِيقه، أَم مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ خِلافُ القَدَرِ؟ قَالَ: وكذالك لَا أَدرِي ماجِنْبارُ: أَوَصْفٌ أَم علَمٌ أَم نَوْعٌ أَم شَخْصٌ؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: (مِن الجَبْر) لأُلْحقْتُه بالرباعِيِّ، ولقلتُ: إِنَّها لغةٌ فِي الجِنْبَّارِ الَّذِي هُوَ فرْخُ الحُبَارَى، أَو مُخَفَّفٌ عَنهُ. وزيادٌ بنُ جُبيْر الطّائِيُّ الكوفِيُّ، من رجال البُخَارِيِّ. والجِبَارُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الجَبْرِ بِمَعْنى المَلِكِ. والجبِيرِيَّةُ: قريةٌ بِالْيمن، وَقد دَخلتَها وفيهَا الفُقهاءُ بَنو حُشْيبِر. ومِن سَجَعَات الأَساس: وَمَا كَانَت نُبُوَّةٌ إِلّا تَنَاسَخَهَا مُلْكُ جَبَرِيَّة. أَي إِلَّا تَجبَّرَ المُلُوكُ بعدَها. ومِن الْمجَاز: ناقَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ. وجبَرْتُ فلَانا فاجْتَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ. واسْتَجْبَرتُه: بالَغْتُ فِي تَعَهّدِه. وفلانٌ جابِرٌ لي مُسْتَجْبِرٌ. والجَبْرُ فِي الحِسَاب: إِلحاقُ شَيْءٍ بِهِ إِصلاحاً لما يُرِيدُ إِصلاحَه. وباجَبّارَةُ: قريةٌ شرقيَّ مدينةِ المَوْصِلِ، كبيرةٌ عامرةٌ، قَالَ ياقوت: رأَيتُها غيرَ مرْةٍ. وَفِي قُضاعةَ جابِرُ بنُ كَعْب بن

стр. 5292

عُلَيْمٍ، وَفِي خَوْلانَ جابِرُ بنُ هِلال، وَفِي غَنِيَ جابِرُ بنُ مَالك، وَفِي طَيِّءِ جابِرُ بنُ حَيِّ بنِ عَمْرِو بنِ سِلْسِلَةَ، وجابِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قادِم الهمْدَانِيُّ: بُطُونٌ. وأَحمدُ بن عِمْرَانَ بنِ جَبِير كَأَمِيرٍ النَّسَفِيُّ، حدَّثَ عَن محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ الشّاميِّ. وبَنُو جُبُارَة بالضمّ: قبيلةٌ. وساحِلُ الجَوَابِرِ: كُورَةٌ بمصرَ. جتر : (الجَيْتَرُ، كحَيْدَرٍ) أَهملَه الجوهريّ، وَقَالَ الصَّغانيُّ: هُوَ (الرجلُ القَصِيرُ) ، كَذَا فِي التكملة. جثر : (جاثِر) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ أَئِمَّةُ النَّسَبِ: هُوَ (ابنُ إِرَمَ بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، ﵇ ، وَهُوَ أَبو ثَمُودَ وجَدِيسَ، وَقد انْقَرَضَا. (ومَكانٌ جَثِرٌ، ككتِف: فِيهِ تُراب يُخَالِطُه سَبَخٌ) ، عَن ابْن دُريْد، (أَو حِجارةٌ) . ووَرقٌ جَثْرٌ: واسِعٌ. ججر : (جَجارُ، كسحاب) أَهملَه الجوْهرِيُّ، والجماعَةُ، وَهُوَ هاكذا ضَبطَه الرُّشاطِيُّ، وَقيل ككِتَاب: (ة ببُخاراءَ) . قَالَ ابْن الأَثِير: وَيُقَال: شجار، (مِنْهَا صالِح بنُ محمّد بنِ صالحِ) بنِ شُعيْب (أَبو شُعيْبٍ الجَجَارِيُّ) ، عَن أَبي الْقَاسِم بن أَبي العقبِ الدِّمشقيِّ، وعُمَرَ بنِ عليَ العتكَيِّ، (المُحدِّثُ العابِدُ، مِن أَرْبَاب الكراماتِ) ، وقَبرُه بهَا يُزار ويُتَبرَّك بِهِ، وروى عَنهُ القَاضِي أَبو طاهرٍ الإِسماعيليُّ، ومحمّدُ بنُ عليِّ بن رمح وغيرُهما، توفِّي سنة ٤٠٠ هـ.

стр. 5293

وممّا يُستدركَ عَلَيْهِ: جَنْجَرُ: بالنُّون بَين الجِيمَيْن: إسم ناحِية من بِلَاد الرُّوم، وَيُقَال بالخاءِ، وسيأْتي. ويُسْتَدرك أَيضاً: جَوْجرُ، كَجَوْهر: قريةٌ بالسَّمَنودِيَّة. وجَجرَوانُ، بِالْفَتْح: بالمُنوفِيَّةِ. جُحر : (الجُحْرُ، بالضمّ) لكلِّ شيْءٍ يُحْتَفَرُ فِي الأَرض، إِذا لم يكن من عِظَام الخَلْق. وَفِي المُحكَم: هُوَ (كلُّ شيْءٍ يَحْتَفِرُه الهَوامُّ والسِّبَاعُ لأَنْفُسِهَا) . قَالَ شيخُنَا: وفُقَهَاءُ اللُّغَة كأَبي منصورةٍ الثّعالبيِّ جعَلُوا الجُحْرَ للضبِّ خاصَّةً، واستعمالُه لغيرِه كالتَّجوّزِ. (كالجُحْرَانِ) ، كعثْمانَ، ونَظيرُه: جئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وعُقُبانه. (ج جِحَرةٌ) ، بِكَسْر فَفتح، (وأَجْحَارٌ) كأَصْحابٍ. (وجَجَرَ الضَّبُّ، كمَنَع: دَخلَه) ، أَي جُحْرَه. (و) جَحَرَ (فلانٌ الضَّبَّ: أَدخلَه فِيهِ، فانْجحرَ) ، أَي دَخَلَ (وتَجَحَّرَ) . (كأَجْحَرَه) المطَرُ، أَي أَلْجَأَه حَتَّى دَخَلَ جُحْرَه. (و) جَحَرَتِ (الشمسُ) للغُيُوب، إِذا (ارتفعتْ) فأَزَى الظِّلُّ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لعُكَّاشَةَ بنِ أَبي مَسْعَدَةَ السَّعْدِيِّ: قد وَرَدَتْ والظِّلُّ آزٍ قدْ جَحَرْ جاءَتْ مِن الخَطِّ وجاءَتْ من هجَرْ (و) مِنَ المَجَازِ: (جَحَرَ الرَّبِيعُ) إِذا احْتبسَ و (لم يُصبْنا) . وَفِي المُحْكَم: لم يُصِبْكَ (مَطَرُه) . (و) يُقَال: جَحَر عنّا (الخيرُ) ؛ إِذا (تخلَّف) وَلم يُصِبْنا. (و) جَحَرَت (العَيْنُ: غارَتُ) ، وَهُوَ مَجازٌ.

стр. 5294

(واجْتَحَر لَهُ جُحْراً) ، أَي (اتَّخَذَه) . (والجَحْرُ، بِالْفَتْح: الغَارُ البعيدُ القَعْرِ) ، نقلَه الصَّغَانيُّ. (و) الجَحْرَةُ (بهاءٍ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ المُجْدِبَةُ) القليلةُ المَطَرِ؛ لأَنها تَجْحَرُ الناسَ فِي البُيُوت، وَقَالَ زُهَيْرُ بن أَبي سُلْمَى: إِذا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بالنّاسِ أَجْحَفَتْ ونَالَ كِرَامَ المالِ فِي الجَحْرَةِ الأَكْلُ يُرِيد بكرامِ المالِ الإِبلَ؛ يَقُول: إِنها تُنْجَرُ وتُؤكَلُ لأَنهم لَا يَجِدُون لَبَناً يُغْنِيهم ن أَكْلِها. (ويُحَرَّك) . (وعَيْنٌ جَحْرَاءُ) : غائِرَةٌ (مُتَجحِّرةً) ، وَفِي بعض النُّسَخ: مُنْجحِرةٌ فِي نُقْرَتِهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صِفَة الدَّجّال؛ (ليستْ عَيْنُه بناتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ) ، قَالَ الأَزهريُّ: هِيَ بالخاءِ المُعْجَمة وأَنكر الحاءَ، وسيأْتي. (وأَجْحَرْتُه) إِلى كَذَا: (أَلْجَأْتُ) . والمُجْحَ: المُضْطَرُّ المُلْجَأُ، وأَنشدَ: يَحْمِي المُجْحَرِينَا (و) مِنَ المَجَازِ: أَجْحَرتِ (النُّجُومُ) ، أَي نُجُومُ الشِّتَاءِ، إِذا (لم تُمْطِر) ، قَالَ الرّاجز: إِذَا الشِّتَاءُ أَجْحَرَتْ نُجُومُه واشتدَّ فِي غَيْرِ ثَرًى أَزُوُهُ كَذَا فِي التَّهْذِيب. (و) من الْمجَاز: أَجْحَرَ (القَوْمُ) إِذا (دخَلُوا فِي القَحْط) والشِّدَّة. (وبَعِيرٌ جُحَارِيَةٌ، كعُلَابِطَةٍ) ، أَي (مُجْتَمِعُ الخَلْق) تامّه، نقَلَه الصغانيّ. (والجَوَاحِرُ: الدَّواخِلُ فِي الجِحَرةِ) والمَكامِنِ.

стр. 5295

(و) الجَواحِرُ: المُتَخلِّفَاتُ مِن الوَحْش وغيرِها، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: فأَلْحَقَنَا بالهَادِيَاتِ ودُونَه جَواحِرُها فِي صَرَّةٍ لم تزَيَّلِ وَقيل: (الجاجرُ) من الدَّوابِّ وَغَيرهمَا: (المتخلِّف الَّذِي لم يَلْحَق) ، وَمِنْه: جَحَرَ فلانٌ تخَلَّف. (والجَحْرَمَةُ) : الضِّيقُ، و (سُوءُ الخُلُقه، و) المِيمُ زائدةٌ، فَهِيَ فَعْلَمَةٌ، وصرَّحَ بذالك الجوهريُّ وابنُ القَطّاع وغيرُهما، وَقد أَعاده المصنِّف فِي الْمِيم أَيضاً، وَلم يُنَبِّه على زيادةِ الْمِيم، فلْيُنْظَرْ. (والمَجْحَرُ: المَلْجَأُ والمَكْمَنُ) . ومَجاحِرُ القَومِ: مَكَامِنُهم. وَفِي الأَساس: ومِن المَجز: دَخَلُوا فِي مَجَاحِرهِم، أَي مَكَامِنِهم. وممّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: الجُحْرَانُ، كعُثْمَانَ: إسمٌ للفَرْجِ خاصَّةً: جيءَ فِيهِ بالأَلف والنُّون تَمْيِزياً لَهُ عَن غيرِه من الجِحَرَةِ، قالَه ابْن الأَثِير، وَعَلِيهِ خُرِّجَ الحديثُ المَرْوِيُّ عَن السّيِّدةِ عائشةَ ﵂ (إِذا حاضَتِ المرأَةُ حَرُمَ الجُحْرَانُ) وَرواه بعضُ الناسِ بِكَسْر النُّون على التَّثْنِيَةِ يُريدُ الفَرْجَ والدُّبُرَ، وَمَعْنَاهُ أَنْ أَحدَهما حرامٌ قبلَ الحيضِ، فإِذا حاضتْ حَرُمَا جَمِيعًا، وذَكَرَه الزمخشريُّ فِي المَجاز، وَقَالَ: حَرُمَ الجُحْرَانِ؛ أَي اجتمعَ الإِثْنَانِ فِي الحُرْمةِ: قَالَ: وَمِنْه أَيضاً: حَصِّنِي جُحْرَكِ. ومِن المَجاز أَيضاً: أَجْحَرَهم الفَزْعُ، وأَجْحَرَتِ السَّنَةُ الناسَ: أَدْخَلَتْهم فِي المَضايِق. جحبر : (الجِحِنْبارُ) أَهملَه الجوهريُّ، قَالَ أَبو حَاتِم: هُوَ (بكسرِ الجيمِ والحاءِ) المُهملَة. قلتُ: ورُوِيَ إِعجامُها فِي كتاب العَيْن: (نَبْتٌ) . (و) عَن الفَراءِ: الجِحِنْبارُ

стр. 5296

(الرجلُ الضخْمُ) ، وأَنشدَ: فَهُوَ جِحِنْبَارٌ مُبِينُ الدَّعْرَمَهْ (و) الجِحِنْبَارُ: (العَظِيمُ الخَلْقِ) مِن الرِّجال، قلَه أَبو مِسْحَلٍ فِي نَوادِره، (أَو) هُوَ (العَظِيمُ الجَوْفِ الواسِعُة) ، قَالَ الصَّغَاني: وهاذا أَشْبَهُ؛ لأَنّ سِيبَوَيْهِ جَعَلَه صِفَةً. (أَو) هُوَ (القَصِيرُ) القامَةِ (المُجْفَرُ الواسِعُ الجَوْفِ، كالجِحِنْبارَةِ) ، بالهَاءِ، (ويُضَمْانِ) ، واقتصرَ فِي العَيْن على القَصير من الرِّجال. (والجَحَنْبَرةُ المرأَةُ القَصيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرو. جحدر : (الجَحْدَرُ) : الرجلُ الجَعْدُ (القَصيرُ) ، والأُنْثَى جَحْدَرَةٌ. (وجَحْدرهُ) جَحْدَرَةً: (صرَعه ودَحْرَجَه) ، وَهُوَ مقْلُوبُه كجَحْدَلَه، نقلَه الصَّغانيُّ. (وتَجَحْدَرَ الطائرُ) مِن وَكْره، إِذا تَدَحْرَجَ، أَي (تَحَرَّكَ فطرَ) ، عَن الصَّغانيّ. (والجُحَادِرِيُّ، بالضمّ: العظيمُ) من الرِّجال، نقَلَه الصَّغَانيُّ. (وجحْدَرٌ، كجعْفَرٍ: رَجُلٌ) ، وَهُوَ جَحْدرُ بنُ ضُبيْعَةَ بن قَيس بن ثَعْلَبةَ بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ، مِنْهُم: طالُوت بنُ عَبّاد الجَحْدَريُّ مَوْلَاهم، وأَبو يَحْيَى كاملُ بنُ طَلْحَةَ الجَحْدَريُّ البَصْريُّ، ومالكُ بن مِسْمَع، وغيرُهم، وعمَّتُهم بالبَصْرة. وجَحْدَرٌ أَيضاً لَقَبُ أَحمد بن عبدِ الرَّحمان الكَفرتُوثيِّ، عَن بقيَّةَ. جحشر : (الجُحَاشِرُ، بالضمّ) ، أَهملَه الجوهَريُّ، وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ (الضَّخْمُ) ، وأَنشد فِي صفَة إِبل: تَسْتَلُّ مَا تَحْتَ الإِزار الحاجِرِ بمُقْنَعَ مِن رَأْسِها جُحَاشِرِ.

стр. 5297

وَقَالَ اللَّيْث: الجُحَاشِرُ هُوَ (الحادِرُ) الخَلْقِ، (الجَسيمُ) العَظيمُ الجسْمِ، العَبْلُ المَفاصِلِ، العَظيمُ الخَلْق. (و) الجُحَاشِرُ: (فَرَسٌ فِي ضُلُوعِه قِصَرٌ) ، وَهُوَ فِي ذالك مُجْفَرٌ كإِجفارِ الجُرْشُعِ. (كالجَحْشَر، فيهمَا) ، والجَحْرش، (ويُضَمُّ) . (و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَحْشَرُ مِن صِفات الخَيْل، و (هِيَ بهاءٍ) ، قَالَ: وإِن شئتَ قلت: حُجاشِرٌ، والأُنثى جُحاشرَةٌ، وأَنشدَ ابْن سيدَه: جُحَاشِرةٌ صَتْمٌ كأَنّ عِظَامَه عَوَاثِمُ كَسْرٍ أَو أَسِيلٌ مُطَهَّمُ وأَنشدَ أَبو عُبَيْد: جُحَاشِرَةٌ صَتْمٌ طِمِرٌّ كأَنَّهَا عُقَابٌ زَفَتْهَا الرِّيحُ فَتْخاءُ كاسِرُ (وجُحْشُرٌ، بالضمّ: إسمٌ) ، نقلَه الصَّغانيُّ. جخر : (الجَخَرُ، محرَّكةً: تَغَيُّرُ رائحةِ اللَّحْم) ، هاكذا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي بعض النُّسخ: رائحةِ الفَمِ. (و) الجَخَرُ: (رائحةٌ مكْرُوهَةٌ) نَتِنَةٌ (فِي قُبُل المرأَةِ) . وَعَن ابْن دُرَيْد: سَبَبُها مِن أفَسادِ الرَّحِم، (وَهِي جَخْرَاءُ) ، من ذالك. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: الجَخْرَاءُ من النِّسَاءِ: المُنْتِنَةُ. (و) الجَخَرُ: (الإِتِّسَاعُ فِي البئْر) ، وَقد جَخَرَها يجْخَرُهَا جَخْراً، وجَخَّرَهَا: وَسَّعهَا. (و) الجَخَرُ: (خَلاءُ البَطْن) ، قَالَ الأَصمعيُّ فِي قَوْلهم: ببَطْنِه يَعْدُو الذَّكَرْ قَالَ: الذَّكَرُ من الخَيْل لَا يَعْدُو إِلَّا إِذا كَانَ بَين المُمْتَليء والطَّاوي؛ فَهُوَ أَقَلّ احْتِمَالا للجَخَر من الأُنثى، والجَخَرُ: الخَلَاءُ، والذَّكَرُ إِذا خَلَا

стр. 5298

بَطْنُه انكسرَ وذَهَبَ نشاطُه. (و) الجَخِرُ: (ككَتِف: الكثيرُ الأَكْل) ، عَن الصغانيّ، (والجَبَانُ) رجلٌ جَخِرٌ: جَبَانٌ أَكُولٌ، والأُنثى جَخِرَةٌ. (و) الجَخِرُ: (القليلُ لَحْمِ الفَخِذَيْنِ) من الرِّجال. (و) الجَخِرُ: (الفاسِدُ العَقْلِ) . كلُّ ذالك عَن الصغانيّ. (و) الجَخِرُ: (العاجِزُ) . (و) الجَخِرُ: (السَّمِجُ) . (و) الجَخِرُ: (السَّرِيعُ الجُوعِ) . وَقد جَخِرَ جَخَراً، إِذا زِعَ من الجُوع. (والجَخْراءُ: د، لبَنِي شِجْنَةَ) بن عُطَارِدِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْب. (و) الجَخْرَاءُ: (المرأَةُ الواسعةُ) البَطْنِ. (و) الجَخْرَاءُ: المرأَةُ الواسعةُ (التَّفِلَةُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. (و) الجَخْرَاءُ (من العُيُون: الضَّيِّقَةُ) الَّتِي (فِيهَا غَمَصٌ ورَمَصٌ) ، وَمِنْه قِيل للمرأَة: جَخْراءُ، إِذا لم تكن نَظِيفَةَ المَكَانِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ فِي صِفَة عَيْن الدَّجّال: (أَعْوَرُ مَطْمُوسُ العَيْنِ، ليستُ بناتِئَة وَلَا حَخْرَاءَ) ويُرْوَى بالحاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدَّم. وَقَالَ الأَزهريُّ بالخاءِ، وأَنْكَرَ الحاءَ. (والجاخِرُ: الوادِي الواسِعُ) . (وجَخَرَ، كمَنَعَ: وَسَّعَ رَأْسَ بِئْرِه، كأَجْخرَ) وهاذه عَن ابْن الأَعرابيِّ، (وجَخَّرَ) ، جَخْراً وإِجخَاراً وتَجْخِيراً. (وأَجْخَرَ: أَنْبَعَ مَاءٌ كَثِيرا مِن) وَفِي بعض الأُصول فِي (غيسرِ مَوضع بِئْر) . (و) أَجْخَرَ الرجلُ، إِذا (غَسَلَ دُبُرَهَ وَلم يُنْقِ) بعْدُ، (فَبَقِيَ) لذالك (نَتْنُه) . (و) أَجْخَر، إِذا (تَزَوَّجَ امرأَةً

стр. 5299

جَخْرَاءَ) ، وَهِي الواسِعَةُ، كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيِّ. (وتَجَخَّرَ الحَوْضُ) ، إِذا (تَفَلَّقَ) ، وَفِي بعض الأُصول المعتَمَدَة: تَلَفَّفَ (طِينُه، وذَهَبَ ماؤُه، و) فِي اللّسان بعد قَوْله (طِينُه) : و (انْفَجَرَ ماؤُه) . (وجَخْرٌ) بِفَتْح فَسُكُون: (لَا بسَمَرْقَنْدَ) ، على ثَلَاثَة فَراسخ مِنْهَا، وضبطَه أَئمَّةُ النَّسَبِ بالزاي وَالنُّون فِي آخِره، فليُنْظَر. (وجَخِرَ جَوْفُ البِئْرِ، كفَرِحَ: اتَّسَعَ) . وجَخرها: وَسَّعها. (و) عَن ابْن شُمَيْل: جَخِرَ (الغَنَمُ) جَخراً، إِذا (شَر ٢ تْ على خَلاءِ بَطْنٍ، فَتَخَضْخَضَ الماءُ فِي بُطونها، فتَرَاهَاجَخِرَةً خاشِعَةً) . كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي بَعْضهَا: خاسِفَةً، وَمثله فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: فِي التَّهْذِيب: والجُخَيْرَة تصْغِيرُ الجَخَرَةِ وَهِي نَفْحَةٌ تبقى فِي القندودَةِ إِذا لم تنق. وجَخِرَ الفَرَسُ جَخَراً: امتلأَ بَطْنُه، فذهَبَ نَشَاطُه وانْكَسَرَ. جخدر : (الجَخْدَرُ والجَخْدَرِيُّ، بفتحهما) ، أَهمله الجوهَرِيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد: (و) كَذَا (الجُخَادِرُ، بالضمُّ) ، وَهُوَ (الضَّخْمُ) . وَلم يذكر ابنُ دُرَيْدٍ الجَخْدَرِيَّ. جدر : (الجَدْرُ) ، بفتحٍ فَسُكُون: (الحائِطُ: كالجِدَارِ) ، بِالْكَسْرِ، ووَرَدَ فِي قَول عبدِ الله بنِ عُمَرَ: (إِذا اشتريْت اللَّحْمَ يضحكُ جَدْرُ البَيْتِ) ؛ قَالُوا: هُوَ لغةٌ فِي الجِدَار. (ج جُدْرٌ) ، بضمتَيْن، (وجُدْرانٌ) جَمْعُ الجمعِ، مثل بَطْن وبُطْنَان. قَالَ سِيبَوَيْه: وَهُوَ ممّا استغنَوْا فِيهِ ببِنَاءِ أَكثرِ العَدَدِ

стр. 5300

عَن بناءِ أَقلِّه، فَقَالُوا: ثلاثَةُ جُدُرٍ. (و) الجَدْرُ: (نَبْتٌ رمْلِيٌّ) ، وَهُوَ كالحَلَمة غيرَ أَنه صغيرٌ يَتَرَبَّلُ، يَنْبُتُ مَعَ المَكْرِ، قالَه أَبو حنيفةَ: (ج جُدُورٌ) ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج ووَصَفَ ثَوْراً: أَمْسَى بذَات الحَاذِ والجُدُورِ وَفِي التَّهْذِيب: عَن اللَّيْث: الجَدْر: ضَرْبٌ من النَّبَات، الواحِدَةُ جَدْرَةٌ، قَالَ العَجّاج: مَكْراً وجَدْراً واكْتَسَى النَّصِيُّ (وَقد أَجْدَرَ المَكَانُ) . قَالَ الأَزهَريُّ: ومِن شَجَر الدِّقِّ ضُرُوبٌ تَنْبتُ فِي القِفاف والصَّلاب، فإِذا أَطْلَعتْ رؤُوسها فِي أَول الرَّبِيعِ، قيل: أَجْدرت الأَرْضُ، وأَجْدَرَ الشَّجرُ، فَهُوَ جَدْرٌ حِين يطولُ فإِذا طالَ تَفَرَّقَتْ أَسماؤُه. كتاب م كتاب (و) الجَدْرُ: (حَطِيمُ الكَعْبَةِ) ، لما فِيهِ من أُصلِ حائِطِ البَيت. وَفِي الأَساس: وللحِجْر ثلاثةُ أَسماءِ: الحِجْرُ والحَطِيمُ والجدْرُ، (و) هُوَ (أَصْلُ الجِدَارِ) ؛ سُمِّيَ بِهِ لأَن جِدارَه مُسْتَوْطِيءٌ. وَفِي الحَدِيث: (حتَّى يَبْلُغَ الماءُ جَدْرَه) أَي أَصْلَه. والجمعُ جُدُورٌ. (و) قَالَ اللِّحيانيّ: جَدْرُه: (جانِبُه) ، والجمعُ جُدُورٌ،، وأَنشدَ: تَسْقِي مَذَانِبَ قد طالَتْ عَصِيفَتْهَا جُدُورُهَا مِن أَتِيِّ الماءِ مَطْمَومُ (و) الجَدْرُ: (خُرُوجُ الجُدَرِيِّ، بضمِّ الجيمِ وفتحِها) ، لغتانِ، وأَما الدّالُ فمفتوحةٌ على كلِّ حَال، وَهُوَ إسمٌ (لقُرُوح فِي البَدَن تَنَفَّطُ) عَن الجِلْد ممتلئةٌ مَاء، (وتَقَيَّحُ) ، وَهُوَ داءٌ معروفٌ يَأْخُذُ الناسَ مرَّةً فِي العُمرِ. , قَالَ شيخُنا: وَقد قَالُوا: أَوَّلُ مَن عُذِّبَ بِهِ قومُ فرْعَوْنَ، ثمَّ

стр. 5301

بَقِيَ بعدهمْ، كمنا فِي المِصْباح. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَوَّلُ جُدَرِيّ ظَهَرَ مَا أُصِيب بِهِ أَبْرهةُ. (وَقد جَدِرَ يَجْدَرُ جَدَراً، حَكَاهُ اللِّحْيَانيُّ. (وجُدِرَ، كعُنِيَ) جَدْراً. (ويُشَدَّدُ) . قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنكرَه الحرِيريُّ وجماعةٌ، وقلوا: إِن التَّفْعِيلَ يَدُلُّ على المبالغةِ والتَّكرارِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي العُمر إِلّا مرّة وَاحِدَة، فَكيف يُشَدَّدُ؟ وتَعَقَّبُوه بوجوهٍ بَسَطتُها فِي شرح نَظْمِ الفَصِيح، وأَشرتُ إِليها فِي شرح الدُّرَّة. (وَهُوَ مَجْدُور) الوَجْهِ، (ومُجَدَّرٌ) وجَدِيرٌ. (وأَرْضٌ مجْدَرَةٌ: كَثِيرَتُه) . وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: ذاتُ جُدَرِيَ. (والجِدْرُ، بِالْكَسْرِ: نباتٌ، لواحدةُ بهاءٍ) . وَقد أَجْدَرتِ الأَرضُ. (و) الجَدَرُ (بالتَّحرِيك: سِلَعٌ تكون فِي البَدَن خِلْقَةً) أَو البُثورُ النّاتِئَةُ، عَن اللِّحْيانيّ، (أَو) آثارٌ (مِن ضَرْبٍ) مرتَفِعَةٌ على جِلْدِ الإِنسان، (أَو مِن جِراحَةٍ) ، وَقيل: الجَدَرُ إِذا ارتفعتْ عَن الجِلْد، وإِذا لم ترْتَفع فَهِيَ نَدَبٌ، وَقد يُدْعَى (النَّدب) جَدَراً وَلَا يُدْعَى الجدَرُ نَدَباً، (كالجُدَرِ، كصُرَدٍ، واحدتُهما بهاءٍ) . وَفِي الصّحاح: الجَدَرَةُ: خُرَاجٌ، وَهِي السِّلْعَةُ، والجمعُ جَدرُ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يَا قَاتَلَ اللهُ دُقَيْلاً ذَا الجَدَرْ وَفِي المُحكَم: فمَن قَالَ: الجُدَرِيُّ، نَسَبَه إِلى الجُدر، وَمن قَالَ الجدريُّ نسَبَه إِلى الجَدر، قَالَ: وهاذا قولُ اللِّحْيانيِّ وَلَيْسَ بالْحسنِ، (ج الأَجْدارُ) . (و) الجَدَرُ: (وَرمٌ يأْخُذُ فِي الحَلْق) وَعَن ابْن الأَعْرَابيِّ: الجَدَرَةُ: الوَرْمَةُ فِي أَصْل لَحْى البَعير. وَقَالَ النَّضْر: الجدَرةُ: غُددٌ تكونُ فِي عُنُق البَعِير،

стр. 5302

يسْقِيهَا عِرْقٌ فِي أَصْلهَا، نَحْوُ السِّلْعَة برأْس الإِنسان. وجمَلٌ أَجْدَرُ. وناقَةٌ جَدْراءُ. وَقيل: هِيَ فِي عُنُق البَعِير السِّلْعَةُ، وَقيل: هِيَ مِن البعِيرِ جُدرَةٌ، وَمن الإِنسان سِلْعةٌ (وضَوَاةٌ) . (و) الجَدَرُ: (انْتِبارٌ أَو أَثَرُ كَدْم فِي عُنُقِ الحِمَارِ) جُدُوراً) ، بالضَّمِّ. وَفِي التَّهْذِيب: جَدِرَتْ عُنُقُه جَدَراً، إِذا انْتَبَرَتْ، وأَنشدَ لرُؤْبَةَ: أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ (و) الجَدَرُ: (حَبُّ الطَّلْعِ) . وأَجْدَرَ الوَلِيعُ، وجادرَ: أسْمَرَّ وتَغَيَّرَ، عَن أَبي حنيفَة، يَعْنِي بالولِيعِ طَلْعَ النَّخْلِ، واحدتُه جَدَرَةً، وَهِي حَبَّةُ الطَّلْعِ. (و) الجَدَرُ (أَن يَخْرُجَ بالإِنسان جُدَرٌ) ، أَي فِي بَدَنه من البُثُور النّاتئَة، وَقد جَدِرَ ظ ٢ هْرُه، قالَه اللِّحْيَانيُّ. والجَدرُ أَيضاً أَن يَرِمَ عُنُقُ الحِمارِ، وَقد جَدِرتْ عُنُقُه، كَمَا فِي التَّهْذِيب. (و) الجَدرُ: (هَمُّ الكَرْمِ بالإِيراقِ) ، يُقَال: جدِرَ الكَرْمُ جَدَراً، إِذا حبَّبَ وهَمَّ بالإِيراق وجدَّر العِنَبُ: صارَ حَبّه فُوَيْق النَّفَضِ. (وفِعْلُهما كفَرِحَ) لَا غيرُ. (والجدِيرُ: مكانٌ) يُبْنَى حولَه. وَقَالَ اللَّيْث: (بُنِيَ حَوَالَيْه جِدَارٌ) قَالَ الأَعشى: وتَبْنُونَ فِي كلِّ وادٍ جَدِيرَا (و) الجَدِيرُ: (الخَلِيقُ) ، يُقَال: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا ولكذا، أَي خَلِيقٌ لَهُ. (ج جَدِيرُونَ وجُدَراءُ) والأُنثى جَدِيرَةٌ. (وَقد جَدُرَ ككَرُمَ (جَدَارةً)

стр. 5303

بِالْفَتْح. قَالَ شيخُنَا وَفِيه رَدٌّ على النُّحَاة الَّذين يَقُولُونَ: إِنّ مَا أَجْدَرَه وأَجْدِرْ بِه شاذٌّ، كَمَا فِي التَّوْضِيح وغيرِه، وأَشرتُ إِلى نَقْدِه فِي حَواشِيه. (وإِنّه لَمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ) ، وكذالك الإثْنانِ والجَمْع، وإِنها لمجْدَرَة بذالك، وبأَن تَفْعَلَ ذالك، وكذالك الإِثْنَتَانِ والجَمْع، كلُّه عَن اللِّحْيَانيّ، وَعنهُ أَيضاً: إِنِ لَجدِيرٌ أَن يَفْعَلَ ذالك، وإِنهما لَجدِيرانِ. وَقَالَ زُهَيْر: جَدِيرُون يَوماً أَنْ يَنَالُوا فيسْتَعْلوا ويُقال للمرأَة: إِنّها لَجَدِيرَةٌ أَن تَفعَلَ ذالك وخَلِيقَةٌ، وإِنهُنَّ جدِيرَاتٌ وجَدَائِرُ. (و) حُكِيَ عَن أَبي جَعْفَر الرَّوَاسِيِّ: إِنه (مَجْدُورٌ) أَن يفعَل ذَلِك، جاءَ بِهِ على لَفْظ الْمَفْعُول وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَقَالَ غيرُه: هاذا الأَمْرُ مَجْدَرَةٌ لذالك، ومَجْدَرَةٌ مِنْهُ، (أَي مَخْلَقَةٌ) مِنْهُ أَن يفعلَ كَذَا، أَي هُوَ جَدِيرٌ بفِعْلِه. (وجَدَرَه: جَعَلَه جَدِيراً) نقلَه الصَّغَانِيُّ. وأَجْدِرْ بِهِ أَن يفعلَ ذالك، وَمَا أَجْدَرَه. (والجَدِيرَةُ: الحَظيرَةُ) ، وَهِي كَنِيفٌ يُتَّخَذُ مِن حِجَارَة يكون للبَهْم وغيرِهَا، كالجَدَرَة، محرَّكةً. وَقيل: الجَديرَةُ: زَرْبُ الغَنَم. وَعَن أَبي زَيْد: كَنِيفُ البَيْتِ مثلُ الحُجْرَة تُجْمَعُ من الشَّجَر، وَهِي الحَظيرَةُ أَيضاً؛ فإِن كَانَت من حِجَارَة فَهِيَ جَديرةٌ، وإِن كَانَ من طِين فَهُوَ جدَارٌ. (و) الجَديرةُ: الطَّبيعَةُ) . (و) الجِدارَةُ (ككِتَابَة: وادٍ بالحِجَاز فِيهِ قُرًى) ومَساكنُ عامرةٌ. (وجَدَرُ، محرَّكَةً: ة بَين حِمْصَ وسَلَميَّةَ) تُنْسبُ إِليها الخَمْر، قَالَ أَبو ذُؤَيْب: فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سبَتْها التِّجا رُ مِن أَذْرعَاتٍ فَوَادِي جَدَرْ

стр. 5304

(والنَّسْبَةُ جَدَريٌّ) على قِيَاس (وجَيْدَريٌّ) على غير قياسٍ، قَالَ مَعْبَد بنُ سَعْنَةَ: أَلَا يَا اصْبَحاني قبلَ لَوْم العَواذِلِ وقبلَ ودَاع من زُنَيْبَةَ عاجلِ أَلَا يَا اصْبَحانِي فَيْهَجاً جَيْدَريَّةً بماءِ سحَابٍ يَسْبِق الحَقَّ باطلي هاكذا أَنشدَه ابْن بَرِّيَ. والفَيْهَجُ هُنَا: الخَمْر، وأَصلُه مَا يُكالُ بِهِ الخْمر، وَقد قيل إِن جَيْدَرَ موضعٌ هُنَاكَ أَيضاً، فإِن كَانَت الخَمرُ الجَيْدَريَّةُ منسوبةً إِليه فَهُوَ نَسَبٌ قياسيٌّ، كَمَا فِي اللِّسَان. (والجَدَرَةُ، محرَّكَةً: حَيٌّ مِن الأَزْد) ، وهم بَنو عَامر بن عَمْرو بن خَثْعَمَة، وَمن قَالَ: ابْن عَمْرو مِن حُزَيْمَةَ فقد أَخطأَ؛ كَذَا حَقَّقه السهَيْليُّ فِي الرَّوْض. قلتُ: وخثعمة هاذا هُوَ ابنُ بكْر بن يَشْكُرَ بن قَسِيِّ بن صَعْب بن دُهْمانَ بن نصْر بن زَهرانَ الأَزْدِيُّ؛ (سُمُّوا بِهِ لأَنَّهُمْ بَنَوْا جِدَارَ الكَعْبة، عَظَّمَها اللهُ تعالَى) وشَرَّفها، (أَو حِجْرَها) وَهُوَ الْحطيم. وَقَالَ أَهلُ الأَنساب: دَخَلَ السَّيْلُ مرَّةً الكعبةَ، وصَدَّعَ بُنْيَانَها، ففَزعتْ قُريشٌ إِن جاءَ سَيْلٌ آخَرُ يَذهَبُ بشَرَفهم ودِينهم، فبنَى عامرٌ المذكورُ لهَا جِدَاراً دُون السَّيْل، يُسَمَّى الجَادِرَ. وَقَالَ شيخُنَا: والجَدَرَةُ لعلَّهم جَعَلُوه جَمْعَ جادرٍ، ككاتِب وَكَتَبَة ثمَّ سَمَّوُا القَبيلَةَ. قلْتُ: ويجوزُ أَن يكونَ إِلى الجَدِير، وَهُوَ الْمَكَان الَّذِي بُنِيَ حَوْلَه جدَارٌ، وأُرِيدَ بِهِ الحَطِيمُ، كَمَا قَالُوا فِي ثَقِيف ثَقَفِيّ. (و) جَدَرةُ، (بِلَا لَام: والِدَةُ قُصَيِّ بنِ كِلاب) ، واسمُهما فاطمةُ بنتُ عوْفِ بنِ سعدِ بنِ سَيِلِ بنِ الجَدرَةِ، وهم حُلَفَاءُ بَنِي الدِّيلِ، قالَه ابنُ الأَثِير والأَمِيرُ. (وجَدَرَ الشَّجَرُ خَرَجَ ثَمَرُه

стр. 5305

كالحِمِّصِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) جَدَرَ (النَّبْتُ) والشَّجَرُ (طَلَعَتْ رُؤُوسه) فِي أَول الرَّبِيع، (كأَنَّه الجُدَرِيُّ) ، فَهُوَ مَجازٌ (كجَدُرَ ككَرُمَ) جَدارَةٌ (وأجْدَرَ) ، حَكَى الثَّلاثةَ ابنُ الأَعرابيِّ، (وجَدَّرَ فيهمَا) وجادَرَ، الأَخِيرُ عَن أَبي حنيفَة، وَقَالَ الطِّرِمَّاح: فآلَيْتُ أَلْحَى عَاشِقًا مَا سَرَى القَطَا وأَجْدَرَ مِن وادِي نَطَاةَ وَلِيعُ وجَدَرَ العَرْفَجُ والثُّمَامُ يَجْدُرُ، إِذا خَرَجَ فِي كُعُوبِه ومُتَفَرّقِ عِيدانِه مثلُ أَظافِيرِ الطَّيْرِ. وأَجْدَرَ الوَلِيعُ وجادَرَ: أسْمَرَّ وتَغَيَّرَ. وَقَالَ اللَّيْث: أَجْدَرَ الشَّجَرُ فَهُوَ جَدْرٌ، حِين يَطُولُ فإِذا طالَ تَفَرَّقَتْ أَسماؤُه. (و) عَن ابنِ بُزُرْجَ وجَدَرَتِ (اليَدُ) تَجْدُرُ، ونَفِطَتْ، (مَجَلَتْ) ، كلُّ ذالك مفتوحٌ، وَهِي تَمْجَلُ، وَهُوَ المَجَلُ. (و) جَدَرَ (الجدارَ) يَجْدُرُ: حَوَّطَه) . (و) جَدَرَ (الرجلُ: توارَى بالجِدار) ، حَكَاهُ ثَعْلبٌ، وأَنشد: إِنَّ صُبَيْحَ بنَ الزُّبَيْرِ فَأَرَا فِي الرَّضْمِ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ حَحَرَا إِلَّا مَلأَه حِنْطَةً وجَدَرَا قَالَ: هاذا سَرَقَ حِنْطَةً وخَبَأَها. (واجْتَدَرَ: بنَاه) ، قَالَ رُؤْبة: تَشْيِيدَ أَعْضادِ البِنَاءِ المُجْتَدَرْ

стр. 5306

(وجَدَّرَه تَجْدِيراً: شَيَّدَه) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ: وآخَرُون كالحَمِيرِ الجُشَّرِ كأَنَّهم فِي السَّطْح ذِي المُجَدَّرِ قيل: أَرادَ: ذِي الحائطِ المُجَدَّرِ، ويجوزُ أَن يكون أَراد: ذِي التَّجْدِيرِ؛ أَي الَّذِي جُدِّرَ وشُيِّدَ، فأَقام المُفَعَّلَ مقامَ التَّفْعِيلِ؛ لأَنهما جَمِيعاً مصدرانِ لفَعَّلَ، أَنشدَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ المُوَقَّى مثلُ مَا لَقِيتُ أَي إِنْ التَّوْقِيَةَ. (والجَيْدَرُ: القَصِيرُ، كالجَيْدَرِيِّ والجَيْدَرَانِ) ، وَقد يُقَال لَهُ: جَيْدَرَةٌ، على المُبَالَغة، قَالَ الفارسيّ: وهاذا كَمَا قَالُوا: دَحْدَاحَةٌ ودِنَّبَةٌ وحِنَزْقَرَةٌ. وامرأَةٌ جَيْدَرَةٌ وجَيْدَرِيَّةٌ، وأَنشدَ يعقوبُ: ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِهَا جَيْدرِيَّةٌ عَضَادٌ وَلَا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ (والمَجْدُورُ: القليلُ اللَّحْمِ) ، وَمن بِهِ آثارُ ضَرْبٍ أَو سِياط. (وذ جَدْرٍ) بِفَتْح فَسُكُون جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث، وَهُوَ (مَسْرَحٌ قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضل الصلاةِ وَالسَّلَام، على ستةِ أَميال مِنْهَا، ناحيةَ قُبَاءٍ، كَانَت فِيهِ لِقاحُ النَّبيِّ ﷺ لما أُغِيرَ عَلَيْهَا. (والمِجْدَارُ) كمِحْرابٍ: (مَا يُنْصَبُ فِي الزَّرْعِ مَزْجَرَةً للسِّباع) والطَّيْرِ، قَالَ: اصْرِمِينِي يَا خِلْقَةَ المِجْدارِ وصِلِينِي بِطُولِ بُعْدِ المَزارِ (وعامِرُ بنُ جَدَرَةَ، محرَّكةً: أَولُ مَن كَتَب بخَطِّنا) ، أَي العربيِّ. قَالَ شيخُنا: وسيأْتي لَهُ فِي (مّ) أَنّ أَولَ مَن كَتَبَ بالعربيَّة مُرَامِرٌ، وجَزَمَ بِهِ جماعةٌ، وتَوَقَّفَ جماعَةٌ: هَل هُوَ خِلافٌ أَو يُمكنُ التوفيقُ؟ قَالَ:

стр. 5307

وهاذه الأَوَّلِيَّةُ فِيهَا خِلافٌ طويلُ الذَّيْلِ، أَوردَه ابنُ عَساكِرَ وغيرُه، ونَقَلَ خُلاصتَه الجَلَالُ فِي أَوَّلِيَّاتِه، وسيأْتي طَرَفٌ مِنْهُ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. قلتُ: وهاذه العبرةُ مأْخُوذةٌ من الجَمْهَرة لِابْنِ دُرَيْد، قَالَ فِيهَا: أَوْلُ مَن كَتَبَ بخَطِّنا هاذا عامرُ بنُ جَدَرَةَ، ومُرَامِرُ بنُ مُرَّةَ، الطّائِيّانِ، ثمَّ سَعْدُ بنُ سَيَلٍ، غير أَن المصنِّفَ فَرَّقَ فذَكَر كلَّ واحدٍ فِيمَا يُناسِبُ ذِكْره فِي مَحَلِّه. (وعامِرُ الأَجْدَارِ: أَبُو حَيَ) مِن كَلْبٍ؛ سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه كَانَ عَلَيْهِ جَدَرَةٌ) ، أَي سِلْعَةٌ، وَهُوَ عامرُ بنُ عَوْفِ بنِ كِنَانَةَ بنِ عَوف بنِ عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الّلاتِ، وهاذا الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف مِن وَجْه التَّسْميَة؛ فقد صَرَّحَ بِهِ ابنُ دُرَيْد، ورَدَّ على ابْن الكَلْبيّ حَيْثُ قَالَ: لأَنه كَانَ جَالِسا بجَنْب جِدار إِلى آخرِه، فراجِع المعجمَ (وجُدْرَةُ، بالضمّ: ابنُ سَبْرَةَ) العتَقِيُّ، شَهِدَ فتحَ مِصْرَ، (صَحابِيٌّ) ، هاكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولَا بالدّال الْمُهْملَة. (وجَنْدَرَ الكِتَاب: أَمَرَّ القَلَم على مَا دَرَسَ مِنْهُ) لِيَتَبيَّنَ. (و) كذالك (الثَّوْبَ) إِذا (أَعادَ وشْيَه بعد ذَهابِه) ، وَهُوَ مأْخوذٌ من الصّحاح، قَالَ: وأَظُنُّه معرَّباً. (وأَبو قِرْصافَةَ جَنْدَرةُ بنُ خَيْشَنَةَ) الكِنَانِيُّ (صَحابِيٌّ) ، نَزلَ عَسْقَلَانَ، رَوَتْ عَنهُ بِنْتُه. وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمد بنِ يُوسُفَ المقرىء الجَنْدَرِيُّ محدِّثٌ، رَوى عَن أَبي بكرٍ الخَرائِطِيِّ. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: شاةٌ جَدْراءُ: تَقَوَّبَ جِلْدُهَا عَن داءٍ بُصِيبُهَا، وَلَيْسَ مِن جُدَرِيَ. وَفِي الحَدِيث: (الكَمْأَةُ جُدَرِيُّ

стр. 5308

الأَرْضِ) ؛ شَبَّهَهَا بِهِ لظُهُورِهَا مِن بَطْن الأَرْضِ كَمَا يَظْهَرُ الجُدَرِي مِن باطِن الجِلْد، وأَراد بِهِ ذَمَّها. وأَجْدَرتِ الأَرضُ، إِذا طَلَعَتْ رُؤُوسُ نَباتِها. وشَجَرٌ جَدَرٌ. وجادَرَ الطَّلْعُ: طَلَعَ حَبُّه. والجَدَرَةُ، محرَّكةً: حَظيرَةُ الغَنَم. والجُدُرُ، بضمتَيْن: الحواجزُ الَّتِي بَين الدِّيارِ، المُمْسِكَةُ المَاء. وجُدُورُ العِنَبِ حوَائِطُه. وجدْرَا الكِظَامةِ: حَافَتَاهَا، وَقيل: طِينُ حافَتَيْهَا. والتَّجْدِيرُ: القِصَرُ، وَلَا فِعْلَ لَهُ قَالَ: إِني لأَعْظُمُ مِن صَدْرِ الكَمِيِّ علَى مَا كانَ فِي زَمَنِ التَّجْدِيرِ والقِصَرِ. أَعادَ المَعْنَيَيْنِ لاختلافِ اللفظَيْن، كَمَا قَالَه: وهِنْنٌ أَتَى مِن دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ كَذَا فِي اللِّسان. والمُجَدَّرُ: لَقَبُ نصْرِ بنِ زَيْد، رَوَى عَن مَالك وشَرِيك. والمجَنْدِر: لَقَبُ أَبي القاسِم يَحيَى بنِ أَحمدَ بنِ بدْرٍ البغداديِّ، مِن جنْدَرَةِ الثِّيَابِ، رَوَى عَنْه السّمْعَانيُّ. وجَدِرَ البعيرُ، كفَرِحَ، فَهُوَ أَجدر، والناقةُ جَدْراءُ، مِن الجُدَرَةِ وَهِي السِّلْعَةُ. وجُدَارَةُ، بالضمّ: أَخو خُدْرَةَ فِي بَنِي النَّجَّار، نقلَه السُّهَيْلِيُّ فِي غَزْوَة بَدْر، عَن ابْن إِسحاق، والمشهورُ بالخاءِ، كَمَا سيأْتي. والمُجَدَّرَةُ، كمُعَظَّمة: طعامٌ لأَهل الشامِ. وقَطِيعَةُ بَنِي جِدَارٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ،

стр. 5309

مِنْهَا أَبو بكرٍ أَحمدُ بن سندي بنِ الحَسَنِ البغداديُّ، صَدُوقٌ، تَرْجَمه الخطيبُ فِي تَارِيخه. وجِدَارٌ: صحابيُّ رَوى عَنهُ يَزَيدُ بنُ شَجرَةَ. وجِدَارٌ العُذْريُّ: تابعيُّ. وجِدارُ بن بَكْرةَ عَن جَدِّه، وَعنهُ محمّدُ بنُ جعفرٍ الكِنانيُّ. جذر : (الجَذْرُ) بِفَتْح فَسُكُون: (القَطْعُ) ، يُقَال: جَذَرَ الشيْءَ جَذْراً، إِذا قَطَعَه. (و) الجَذْرُ: (الأَصْلُ) من كلِّ شيْءٍ (أَو) هُوَ (أَصْلُ اللِّسانِ، و) أَصْلُ (الذَّكَرِ) . قَالَ شَمِرٌ: إِنِ لَشَديدُ جَذْر اللِّسَان، وشَديدُ جذْر الذَّكَر، أَي أَصْلِه، قَالَ الفرزدق: رَأَتْ كَمَراً مثلَ الجَلَامِيدِ أَفْتَحَتْ أَحاليلَها حَتَّى اسْمأَدَّتْ جُذُورُهَا (و) الجَذْرُ: أَصْلُ (الحِسَابِ) والنَّسَب، (ويُكْسَرُ فيهنّ، أَو فِي أَصْل الحِسَاب بِالْكَسْرِ فَقَط) ، بالفَتْحُ عَن الأَصمعيِّ، والكسرُ عَن أَبي عمْرٍ وَفِي الكلِّ. وَقَالَ ابْن جبَلَةَ: سأَلتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَنهُ، فَقَالَ: هُوَ جَذْرٌ، قَالَ: وَلَا أَقول جِذْر. وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا جَذْرُ هاذا العَددِ وَمَا جُدَاؤُه أَي أصلُه ومَبْلَغُه. إِذا ضَرَبَ ثَلَاثَة فِي ثَلَاثَة؛ فالجَذْرُ الثلاثةُ، والجُداءُ التِّسْعةُ. وَفِي اللِّسان: والحِسابُ الَّذِي يُقال لَهُ عشَرَةٌ فِي عَشَرة، وَكَذَا فِي كَذَا، تَقول:

стр. 5310

مَا جَذْرُه؟ أَي مَا يبلغُ تَمامُه؟ فَتَقول: عشرةٌ فِي عشرَة مائةٌ، وخمسةٌ فِي خَمْسَة خمسةٌ وَعِشْرُونَ؛ أَي فجَذْرُ مائَة عشرةٌ، وجَذْرُ خَمْسَة وَعشْرين خمسةٌ، وعشرةٌ فِي حِسَاب الضَّرْب جَذْرُ مائَة. (و) الجَذْرُ: (الاسْتِئْصَالُ) ، يُقَال: جَذَرتُ الشيءَ جَذْراً، استأْصلتُه، (كالإِجْذَار) ، عَن أَبي زَيْد. (و) الجَذْرُ: (مَغْرِزُ العُنُقِ) ، عَن الهَجَريّ، وأَنشدَ: تَمُجُّ ذَفارِيهنَّ مَاء كأَنَّه عَصِيمٌ على جَذْرِ السَّوالفِ مُغْفُرُ (ج جُذُورٌ) بالضمّ. (والجُؤْذُرُ) ، بضمّ الْجِيم والذال مهموزاً (وتُفْتَحُ الذّالُ) أَيضاً، (والجيذَرُ) ، بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون التحتيَّةِ، وَفِي بعض النُّسَخ بِفَتْح الجيمِ، (والجُوذَرُ، بِالْوَاو) من غير هَمْز (كفُوفَل، و) الجَوْذَرُ، مثلُ (كَوْكَب، والجَوْذِرُ، بفتحِ الْجِيم وكسرِ الذّالِ) ، فَهِيَ سِتُّ لُغَات، ذَكَر الجوهَريُّ مِنْهَا لُغَتَيْن، وَزَاد الصغانيُّ اثنتَيْن، وهما كفُوفَل وكَوْكَبٍ، وَهِي (ولَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ) ، كَذَا فِي الصّحاح، والجمعُ جآذِرُ. (وبَقَرَةٌ مُجْذِرٌ) ، كمُحْسِنٍ: ذَات جُوذَرٍ. قَالَ ابْن سِيدَه: ولذالك حَكَمنا بِزِيَادَة همزةِ جُؤْذر، ولأَنها تُزاد ثَانِيَة كثيرا. وحَكَى ابنُ جِنِّي أَنْ جَوْذَراً مثْل كَوْثَرٍ لغةٌ فِي جُؤْذَر، وهاذا مِمَّا يَشهدُ لَهُ أَيضاً بالزِّيادَة؛ لأَن الْوَاو ثَانِيَة لَا تكون أَصلاً فِي بَنَات الأَربعة. والجَيْذَرُ: لغةٌ فِي الجَوْذَرِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَن الجَيْذَرَ والجَوْذَرَ عربيّان، والجُؤْذُر والجُؤْذَرُ فارسيّانِ. (وانْجَذَرَ) الحَبْلُ والصّاحِبُ،

стр. 5311

وَمن كلِّ شيْءٍ (انْقَطَعَ) قَالَ الشَّاعِر: يَا طَيْبَ حالَ قضاءُ اللهِ دُونكمُ واسْتحْصَدَ الحَبْلِ مِنْكِ الْيَوْم فانْجَذرَا (واجْذَأَرَّ) كاقْشعَرَّ: (انْتصَبَ) فَلم يبْرَحْ، هُوَ مُجْذئِرٌّ، قَالَه ابْن بُزرْج. وَعَن اللَّيْث: اجْذأَرَّ: انْتصَبَ (للِسّبَابِ) والمُخاصَمَةِ، قَالَ الطِّرِمّاح: تَبيتُ على أَطْرَافِهَا مُجْذئِرَّةً تُكابِدُ هَمًّا مثلَ هَمِّ المُرَاهِنِ (و) اجْذأَرٌ (النَّبَات: نبَتَ وَلم يَطلُ) ، فَهُوَ مُجْذئِرٌّ. (والجَيْذَرَة: سَمَكةٌ كالزَّنْجِيِّ الأَسْوَدِ الضَّخْمِ) القصِيرِ. (والمُجَذَّرُ: كمُعظَّمٍ) : لقبُ (عبد اللهِ بنِ ذِيَادٍ) ككِتابٍ (البَلَوِيّ) قتلَ سُوَيْدَ بن الصّامِتِ فِي الجاهليّة، فهاج قتلُه وَقعةَ بُعاث، ثمَّ استشهِدَ يومَ أُحُد، قَتله الحارثُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصامتِ بأَبِيه، وارتدَّ ولَحِق بمكّة، ثمَّ أَتَى مُسْلِماً بعد الفَتْح، فقتلَه النبيُّ ﷺ بالمُجَذَّر، بأَمْرِ جِبْرِيل ﵇، فِيمَا وَرَدَ. (وعَلْقمَةُ بنُ المُجَذَّرِ) ، واسمُه الأَعْوَرُ بنُ جَعْدَة (الكِنانِيُّ) المُدْلجيا، اسْتَعْملهُ النبيُّ ﷺ على سَرِيَّة، (صَحَابِيّانِ) . (و) المُجَذَّرُ: (القصِيرُ الغلِيظُ، الشَّثْنُ الأَطْرَافِ) ، وَزَاد فِي التَّهْذِيب: من الرِّجَال، والأُنثى بالهَاءِ (كالجَيْذَرِ) . وأَنشد أَبو عَمْرو لأَبي السَّوْداءِ العِجْلِيّ: تعَرَّضتْ مُرَيْئَةُ الحَيّاكِ لناشِيءٍ دَمَكْمَكٍ نَيّاكِ البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوّاكِ (أَو هاذه) ، أَي الجَيْذر، (بالمهملَة،

стр. 5312

ووهِمَ الجوهريُّ) فِي إِعجام الذّالِ مِنْهَا. قَالَ شيخُنا: وجَزَم القاضِي زَكَرِيّاءُ فِي حَاشِيَتِه على البَيْضَاوِيِّ بأَنه بالموحَّدة بعد الجِيم والذّال المعجَمَة، وتَبِعَه السُّيُوطِيُّ فِي حاشِيَتِه، وتَعَقَّبَهما الخَفَاجِيُّ وعبدُ الحَكِيم. أَي فِي أَصْلها. والجَذْرُ أَصلُ شَجَرَةٍ. وَعَن ابْن جَنْبَةَ: الجَذْرُ جَذْرُ الْكَلَام، وَهُوَ أَن يكونَ الرجلُ مُحَكَّماً لَا يستعينُ بأَحَد، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَحدٌ، وَلَا يُعَابُ، فَيُقَال: قاتَلَه اللهُ كَيفَ يَجْذِرُ فِي المُجَادَلَة: وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (احْبس الماءَ حَتَّى يَبْلُغَ الجَذْرَ) ؛ يريدُ مَبْلَغَ تَمَامِ الشُّرْب؛ مِن جَذْر الحسَاب. وَقيل: أَرادَ أَصْلَ الْحَائِط. والمحفوظُ بالدّال المهملَة وَقد تقدَّم. وَفِي حَدِيث عَائِشَة: (سأَلتُه عَن الجَذْر، فَقَالَ: هُوَ الشّاذَرْوَانُ الفارغُ من البناءِ حَولَ الكعبةِ) . والمُجْذَئِرُّ مِن القُرُون حِين يُجَاوِزُ النُّجُومَ وَلم يَغْلُظ. وَمن النّبات: الَّذِي نَبَت وَلم يَطُلْ. والمُجْذئِرُّ أَيضاً: الوَتِدُ. والجِذْرِيَّة، بِالْكَسْرِ: السِّنُّ الَّتِي بعد الرَّبَاعِيَةِ. والجِذُرَة، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ مِن كَعْب بن القَيْن.

стр. 5313

وجُذْران، كعُثمان: بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم: أَبو يعقوبَ إِسحاقَ بن يَزيد الجُذْرانيُّ. جذمر : (الجُذْمُورُ، بالضَّمّ: أَصْل الشيْءِ، أَو أَوَّله) وحِدْثانه، (أَو) هُوَ (القِطْعَة مِن) أَصْل (السَّعَفة تَبْقَى فِي الجِذْع إِذا قُطِعَتْ) أَي السَّعَفة، (كالجِذْمار) ، بِالْكَسْرِ، وَكَذَلِكَ إِذا قُطِعتِ النَّبْعَةُ فبَقيَتْ مِنْهَا قِطْعَةٌ، وَمثله اليَدُ إِذا قُطِعَتْ إِلا أَقلَّهَا. وَفِي التَّهْذيب وَمَا بقِيَ من يَدِ الأَقْطع عِنْد رأْسِ الزَّنْدَيْن جُذْمُورٌ. يُقَال: ضَرَبَه بجُذْمُوره وبقِطْعَته، قَالَ عبدُ الله بن سَبْرَة يَرْثِي يَدَه: فإِنْ يَكنْ أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعها فإِنّ فِيهَا بحمَدْ الله مُنْتفَعَا بَنَانَتان وجُذْمُورٌ أُقِيمُ بهَا صَدْرَ القَنَاةِ إِذا مَا صارِخٌ فَزِعَا وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: الجُذْمُورُ: بَقِيَّةُ كلِّ شيْءٍ مَقطوعٍ، وَمِنْه جُذْمُنرُ الكِبَاسَةِ. (ورَجُلٌ جُذَامِرٌ، كعُلابط: قطّاعٌ للعَهْد) والرَّحِم، قَالَ تأَبَّط شرًّا: فإِنْ تَصْرِميني أَو تُسِيئِي جَنَابَتي فإِنِّي لصَرّامُ المُهِينِ جُذَامِرُ (و) يُقَال: (أَخَذه) ، أَي الشيْءَ (بجُذْمُوره، وبجَذَاميره، أَي بجَمِيعه) ، وَقيل: أَخَذَه بجُذْمُوره، أَي بحِدْثانِه. وَقَالَ الفرّاءُ: خُذْه بجِذْمِيرِه وجِذْمارِه وجُذْمُورِه، وأَنشدَ: لعَلَّك إِنْ أَرْدَدْت مِنها حَلِيَّةً بجُذْمُورِ مَا أَبْقَى لَك السَّيْفُ تَغْضَبُ جرر : ( ﴿الجَرُّ: الجَذْبُ) ﴾ جَرَّه ﴿يَجُرُّه﴾ جَرًّا، ﴿وجَرَرْت الحَبْلَ وغيرَه﴾ أَجُرّه ﴿جَرًّا. ﴾ وانْجَرَّ الشيْءُ: انْجَذَبَ. ( ﴿كالاجْتِرارِ) . يُقَال:﴾ اجْتَرَّ الرُّمْحَ،

стр. 5314

أَي ﴿جَرَّه. (﴾ والاجْدِرارِ) ، قَلبُوا التاءَ دَالا، وذالك فِي بعض اللّغاتِ، قَالَ: فقلْتُ لصاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا بِنَزْع أُصُولِه ﴿واجْدَرَّ شِيحَا وَلَا يُقَال فِي اجْترَأَ: اجْدَرَأَ، وَلَا فِي اجْترَح اجْدَرَح. (﴾ والاسْتِجْرار ﴿والتَّجْرِيرِ) ، شدَّدَ الأَخِيرَ للكثْرَةِ والمبالغةِ. ﴾ وجَرَّرهَ ﴿وجَرَّر بِهِ، قَالَ: فقلْت لَهَا: عِيثِي جَعَارِ﴾ - وجَرِّرِي بلَحْمِ امْرِىءٍ لم يَشْهَدِ اليومَ ناصِرُهْ (و) ﴿الجَرُّ: (ع بالحِجَاز فِي دِيار أَشْجَعَ) ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَينهم وَبَين سُليْم. (وعَيْن﴾ الجَرِّ: د، بالشّام) نَاحيَة بَعْلبَكَّ. (و) الجَرُّ: (جَمْع ﴿الجَرَّةِ من الخَزَف: كالجِرَار) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه نَهَى عَن شُرْبِ نَبِيذِ﴾ الجَرّ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: الْمَعْرُوف عِنْد العربِ أَنّه مَا اتُّخِذ من الطِّين، وَفِي رِوَايَة: (عَن نَبِيذِ ﴿الجِرَار) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَرادَ بالنَّهْي﴾ الجِرارَ المَدْهُونة؛ لأَنها أَسرَع فِي الشِّدَّة والتَّخْمِير. وَفِي التَّهْذِيب: الجَرُّ: آنِيَةٌ مِن خَزَفٍ، الواحِدَة ﴿جَرَّةٌ، والجَمْع﴾ جَرٌّ ﴿وجِرَارٌ. ﴾ والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ ﴿الجَرّار. (و) ﴾ الجرُّ: (أَصْلُ الجبَل) وسَفْحهُ: والجمعُ ﴿جِرَارٌ، قَالَ الشَّاعِر: وَقد قَطَعْتُ وَادِياً﴾ وجَرَّا وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمان: (رأَيتهُ يومَ أُحُدٍ عِنْد! جرِّ الجَبَل) ، أَي أَسْفله. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ حيثُ عَلَا من

стр. 5315

السَّهْل إِلى الغِلَظ: قَالَ: كم تَرَى بالجَرِّ من جُمْجُمَةٍ وأَكُفَ قد أُتِرَّتْ وجَرَلْ وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا يُقَال: ذَيْلُ الجَبَل، (أَو هُوَ تَصْحيفٌ للفَرّاءِ، والصَّوابُ الجُراصِلُ، كعُلَابطٍ: الجَبَلُ) ، والعَجَبُ من المصنِّف حيثُ لم يذكر الجُرَاصلَ فِي كِتَابه هاذا، بل وَلَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحدٌ من أَئمَّة الغَريب، فإِذاً لَا تَصْحِيفَ كَمَا لَا يَخْفَى. (و) ﴿الجَرُّ: (الوَهْدَةُ من الأَرض) ، والجمْع جِرَارٌ. (و) ﴾ الجَرُّ أَيضاً: (جُحْرُ الضَّبُعِ والثَّعْلَب) واليَرْبُوع والجُرَذ، وحَكَى كُراع فيهمَا جَمِيعًا: الجُرّ، بالضّمّ، (و) يُقَال فِي قَول الشَّاعِر: أَعْيَا نُطْنَاه مَنَاطَ الجَرِّ دُويْنَ عِكْميْ بازلٍ جِوَرِّ أَرادَ ﴿بالجَرِّ (الزَّبِيلَ) يُعَلَّقُ من البعِير، وَهُوَ النَّوْطُ كالجُلَّة الصغيرةِ. (و) ﴾ الجَرُّ: (شيءٌ يُتَّخَذُ مِن سُلاخَة عُرْقُوبِ البَعِير، وتَجْعَلُ المرأَةُ فِيهِ الخَلْعَ، ثمَّ تُعَلِّقُه مِنْ مؤَخَّرِ عِكْمِهَا فيتذَبْذبُ أَبداً) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ الراجِز أَيضاً. (و) الجَرُّ: (حَبْلٌ يُشَدُّ فِي أَداةِ الفَدّانِ. (و) الجَرُّ: (السَّوْقُ الرُّوَيْدُ) ، والسَّحْبُ الهُوَيْنَا، يُقَال: فلانٌ ﴿يَجُرُّ الإِبلَ، أَي يسوقُها سوْقاً رُوَيْداً، قَالَ ابنُ لَجَإٍ: ﴾ تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِن إِدْنائِها جَرَّ العَجُوزِ الثِّنْي مِنْ خِفائِها

стр. 5316

(و) ﴿الجَرُّ (أَنْ تَرْعَى الإِبلُ و) هِيَ (تَسِيرُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد: لَا تُعْجلاها أَنْ﴾ تَجُرَّ ﴿جَرَّا تَحْدُرُ صُفْراً وتُعْلِّي بُرَّا وَقد﴾ جَرَّت الإِبلُ ﴿تَجُرُّ﴾ جَرًّا، (أَو) ﴿الجَرُّ (أَن تَرْكَبَ نَاقَة وتَتركَها تَرْعَى) ، وَقد﴾ جَرَّها ﴿يَجُرَّها، (﴾ كالانْجِرار فيهمَا) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ: إِنِّي على أَوْنِيَ ﴿- وانْجِرارِي وأَخْذِيَ المَجْهُولَ فِي الصَّحارِي أَؤُمُّ بِالمَنْزِلِ والدَّرَارِي أَراد بالمنزل الثُّرَيّا. (و) الجَرُّ: (شَقُّ لِسانِ الفَصيلِ؛ لئلَّا يَرْتَضِعَ) ، وَهُوَ مَجْرُور، قَالَ: على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ لم تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ (الإِجْرارِ) ، عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ بعضُهم: الإِجرار كالتَّفْلِيك وَهُوَ أَن يجعلَ الرّاعِي من الهُلْب مثلَ فَلْكَة المِغْزَلِ، ثمَّ يَثقُبَ لسانَ البَعيرِ، فيجعلَه فِيهِ؛ لئلّا يَرْتَضِعَ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصفُ الكِلَابَ والثَّوْرَ: فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه كَمَا خَلَّ ظَهْر اللِّسَانِ﴾ المُجِرّ وَقَالَ الأَصمعيّ: ﴿جُرَّ الفَصيلُ فَهُوَ﴾ مجْرُورٌ، ﴿وأُجِرَّ فَهُوَ﴾ مُجَرٌّ، وأَنشدَ: وإِنِّي غيرُ ﴿مَجْرُور اللِّسَانِ (و) من المَجاز:﴾ الجَرُّ: (أَن تَجُرَّ الناقةُ وَلدَهَا بعدَ تَمامِ السَّنَةِ شَهْراً أَو شهرَيْن أَو أَربَعِينَ يَوْمًا) فَقَط، (وَهِي ﴿جَرُورٌ) . وَفِي المُحكَم:﴾ الجَرُورُ من الإِبل: الَّتِي ﴿تَجُرُّ وَلَدَها إِلى أَقصى الغايةِ، أَو تُجَاوِزُها. ﴾ وجرَّتِ النّاقةُ ﴿تَجُرُّ﴾ جَرًّا، إِذا أَتَتْ على مَضْرَبها، ثمَّ جاوَزَتْه بأَيَّام، وَلم تُنْتَجْ.

стр. 5317

وَقَالَ ثعلبٌ: الناقَةُ ﴿تَجُرُّ وَلدَهَا شهرا، وَيُقَال: أَتَمُّ، مَا يَكُونُ الوَلدُ إِذا﴾ جَرّتْ بِهِ أُمّه. وَقل ابْن الأَعرابيُّ: ﴿الجَرُورُ الَّتِي﴾ تَجُرُّ ثلاثَةَ أَشهر بعد السَّنَة، وَهِي أَكرَمُ الإِبل، قَالَ: وَلَا ﴿تجُرُّ إِلّا مَرابيعُ الإِبل، فأَمّ المَصَاييفُ فَلَا﴾ تَجُرُّ، قَالَ: وإِنما ﴿تَجُرُّ من الإِبل جُمْرُها وصُهْبُهَا ورُمْكُهَا، وَلَا﴾ تَجُرُّ دُهْمُها؛ لغِلَظ جُلودِها، وضِيق أَجوافِها، قَالَ: وَلَا يكدُ شيءٌ مِنْهَا يَجُرُّ؛ لشدَّة لُحُومهَا وجُسْأَتِها، ولحُمْرُ والصُّهْبُ ليستْ كذالك. (و) ﴿الجَرُّ: (أَن تَزيدَ الفَرَسُ على أَحدَ عشرَ شهْراً وَلم تَضَعْ) مَا فِي بَطْنها، وكلَّما﴾ جرَّتْ كَانَ أَقْوَى لوَلَدِها، وأَكثرُ زَمنِ ﴿جَرِّها بعد أَحدَ عشرَ شهرا خمسَ عشرةَ لَيْلَة، وهاذا أَكثرُ أَوقاتها. وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: وَقتُ حَمْلِ الفَرَسي من لَدُن أَن يقطَعُوا عَنْهَا السِّفاد إِلى أَن تَضعه أَحدَ عشر شهرا، فإِن زادتْ علَيْهَا شَيْئا قَالُوا:﴾ جَرَّتْ. (و) ﴿الجَرُّ؛ (أَن جُوزَ وِلَادُ المرأَةِ عنِ تِسْعَة أَشهر) فتُجَاوزها بأَربعة أَيّامِ أَو ثَلَاثَة، فيَنْضَجُ ويَتمُّ فِي الرَّحِم. (﴾ والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ الجَرِّ) . (و) فِي المُحْكَم: ﴿الجِرَّةُ (مَا يَفيضُ بِهِ البَعِيرُ) من كَرِشه، (فيْأكلُه ثانِيةً) . وَفِي الصّحَاح: والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُخْرجُه البعيرُ﴾ للاجْترار، (ويُفْتَحُ، وَقد ﴿اجْتَرَّ) البعيرُ (﴾ وأَجَرَّ) ، الأَخير عَن اللِّحْيانيّ. وكلُّ ذِي كَرشٍ ﴿يَجْتَرُّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه خَطَبَ على نَاقَته وَهِي تَقْصَع﴾ بجِرَّتهَا) . قَالَ ابنُ الأَثير: ﴿الجِرَّةُ: مَا يُخْرجُه البعيرُ مِن بطْنه ليمضُغَه، ثمّ يبلَعه، والقصْعُ: شدَّةُ المَضْغ. (و) ﴾ الجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ يتَعَلَّلُ بهَا البعيرُ إِلى وقتُ عَلَفِه، فَهُوَ ﴿يُجِرُّها فِي فَمِه. (و) ﴾ الجِرَّةُ: (الجمَاعةُ) من النَّاس (يُقيمُون ويَظْعَنُون) . (و) وبَابُ بنُ ذِي! الجِرَّةِ) ، بِالْكَسْرِ:

стр. 5318

(قاتلُ سُهْرَكَ) بضَمِّ السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الهاءِ وَفتح الراءِ (الفارسيِّ) أَحدِ قُوّاد الفُرْس (يومَ ويشَهْرَ) . بِالْكَسْرِ، فِي بِلَاد العجَم (فِي أَصحاب) سيّدنا أَمير الْمُؤمنِينَ (عُثْمَانَ) بن عَفّانَ ﵁ وَفِي أَيام خِلافَته. (والسَّوْمُ بِنْتُ ﴿جِرَّةَ: أَعرابيّةٌ) لَهَا ذِكْرٌ. (﴾ والجُرَّةُ، بالضمّ، ويُفتَح: خُشَيْبَةٌ) نَحْو الذِّراع يُجْعَل (فِي رَأْسِهَا كِفَّةٌ) ، وَفِي وَسَطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ، (يُصادُ بهَا الظِّبَاءُ) ، فإِذا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ ووَقَعَ فِيهَا ناوَصَهَا سَاعَة، واضطربَ فِيهَا، ومَارَسها لينْفَلِتَ، فإِذا غَلَبَتْه سَكَنَ واستَقَرَّ فِيهَا؛ فتِلْك المُسَالَمةُ. وَفِي المَثل: (نَاوَصَ ﴿الجُرَّةَ ثمَّ سالَمهَا) ؛ يُضرَب ذالك للَّذي يُخَالِفُ القَومَ عَن رَأْيِهم، ثمَّ يَرْجِع إِلى قَوْلهم، ويضطرُّ إِلى الوِفاق، وَقيل: يُضْرَب مَثَلاً لن يَقعُ فِي أَمرِ فيَضطرِبُ فِيهِ، ثمَّ يَسْكُن. قَالَ: والمُناوَصَة أَن: يَضطرِب، فإِذا أَعْيَاه الخَلَاصُ سَكَنَ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: مِن أَمثالهم: (هُوَ كالباحِث عَن﴾ الجُرَّة) : قَالَ وَهِي عَصا تُربَط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّراب للظَّبْي يُصطادُ بهَا، فِيهَا وَتَرٌ، فإِذا دخلتْ يدُه فِي الحِبَالَة انعقدتْ الأَوتَارُ فِي يدِه، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ، فمَدَّ يَدَه، ضَرَبَ بتلْك العَصا يدَه الأُخرى ورِجْلَه فكَسَرها، فَتلك العَصَا هِيَ الجُرّة. (و) ﴿الجُرَّةُ: (قَعْبَةٌ من حَدِيد مَثْقُوبَةُ الأَسْفَلِ، يُجْعَلُ فِيهَا بَذْرُ الحِنْطَةِ حينَ يُبْذَرُ) ، ويَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدّانُ، وَهُوَ يَنهالُ فِي الأَرض، جَمْعُه الجُرُّ قالَه ابْن الأَعرابيّ. (ويَزِيدُ بنُ الأَخْنَسِ) بنِ حَبِيب (ابنِ﴾ جُرَّةَ) بن زِعْب أَبو مَعْن السُّلميّ: (صَحابِيٌّ) ، ترجمَه فِي تَارِيخ دمشقَ، يُقَال: إِنه بَدْرِيٌّ، رَوَى لَهُ ابنُه مَعْنٌ. (و) ! الجَرَّةُ (بِالْفَتْح) : الخُبْزَةُ أَو

стр. 5319

خاصٌّ بِالَّتِي فِي المَلَّة) ، أَنشدَ ثعلبٌ: داوَيْتُه لمّا تشَكَّى وَوَجِعْ ﴿بجَرَّةٍ مثْلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ شَبَّهَها بالفَرَس لعِظَمِها. (﴾ - والجِرِّيُّ، بِالْكَسْرِ) والتَّشْدِيد، وضبطَه فِي التَّوشِيح بِفَتْح الْجِيم أَيضاً: (سَمَكٌ طويلٌ أَمْلَسُ) يُشْبِهُ الحَيَّةَ؛ وتُسَمَّى بالفارسيَّة مارْمَاهِي. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه: (أَنه كَانَ يَنْهَى عَن أَكْل الجِرِّيِّ والجِرِّيتِ. وَيُقَال: الجِرِّيُّ لغةٌ فِي الجِرِّيت، وَقد تقدَّم. وَفِي التَّوشِيح: هُوَ مَا لَا قِشْر لَهُ من السَّمَك، (لَا يَأْكلُه اليهودُ، وَلَا فُصُوصَ لَهُ) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس: (أَنه سُئِلَ عَن أَكْلِ الجِرِّيِّ، فَقَالَ: إِنما هُوَ شيءٌ حَرَّمه الْيَهُود) . وَمن المَجَاز: أَلْقَاه فِي جِرِّيَّتِه، أَي أَكَلَه. ( ﴿والجِرِّيَّةُ والجِرِّيئَةُ، بكسرهما: الحَوْصَلَةُ) . وَقَالَ أَبو زَيْد: هِيَ القِرِّيَّةُ﴾ والجِرِّيَّةُ. (و) مِن المَجاز: ( ﴿الجارَّةُ: الإِبلُ) الَّتِي﴾ تَجُرُّ الأَثقالَ، كَمَا فِي الأَساس، ( ﴿تُجَرُّ بأَزمَّتِها) ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، مثلُ: ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ (الحاقة: ٢١) بِمَعْنى مَرْضيَّة، و ﴿مَّآء دَافِقٍ﴾ (الطارق: ٦) بمعنَى مَدْفُوقٍ. ويجوزُ أَن تكون﴾ جارَّة فِي سَيْرها؛ ﴿وجرُّها أَن تُبْطيءَ وتَرْتَعَ. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الإِبل الجارَّة صَدَقَةٌ) وَهِي العَوَامِلُ؛ سُمِّيتْ﴾ جارَّةً لأَنها ﴿تُجَرُّ﴾ جَرًّا بأَزِمَّتِهَا، أَي تُقاد بخُطُمها، كأَنَّهَا ﴿مَجْرُورَةٌ، أَراد: لَيْسَ فِي الإِبلِ العَوَامِلِ صَدقةٌ. قَالَ الجوهريُّ: وَهِي رَكائِبُ القَومِ؛ لأَنّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوائم دُونَ العَوَامِل. (و) ﴾ الجَارَّةُ: (الطَّرِيقُ) إِلى الماءِ. (والجَرِيرُ: حَبْلٌ) ، قالَه شَمِرٌ،

стр. 5320

وجَمْعه ﴿أجِرَّةٌ﴾ وجُرّانٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُم النُّاسُ عَلَيْهَا لَنَزعْتُ مَعكُمْ حتَّى يُؤَثِّرَ ﴿الجَرِيرُ بظَهْرِي) ؛ وَالْمرَاد بِهِ الحَبْل، وَقَالَ زُهَيْرُ بن جَنَابٍ: فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيّاحاً تُغَازلُه﴾ الأَجِرَّهْ أَي الِبال. وَزَاد فِي الصّحاح (يُجْعَلُ للبعِيرِ بمَنْزِلَة العِذَارِ للدّابَّةِ) ، وَبِه سُمِّي الرجلُ ﴿جَريراً. وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ لَهُ نُقادةَ الأَسدِيّ: إِني رجلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ؟ قَالَ: فِي موضعِ الجَرِيرِ من السّالِفَة) . أَي فِي مُقَدَّم صَفْحةِ العُنُقِ، والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ على إِبله. (و) الجَرِيرُ: حَبْلٌ مِن أَدَمٍ نحوُ (الزِّمَامِ) ، ويُطْلَقُ على غيرِه من الحِبَال المَضْفُورَةِ. وَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّن يُثْنَى على أَنفِ البعيرِ النَّجِيبة والفَرَس. وَقَالَ ابْن سَمْعَانَ: أَوْرَطْتُ الجرِيرَ فِي عُنُق البعِيرِ، إِذا جَلتَ طَرفَه فِي حَلْقت، وَهُوَ فِي عُنُقه، ثمَّ جذَبْتَه، وَهُوَ حينَئذٍ يَخْنُق البَعِير، وأَنشد: حَتَّى تَراها فِي الجرِير المُورَطِ سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطِ وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الصّحابةَ نازَعُوا جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ زِمامه، فَقَالَ رسولُ اللهُ عليْه وسلّم: خَلُّوا بَين﴾ جَرِيرٍ ﴿والجَرِيرِ) ؛ أَي دَعُوا لَهُ زِمامَه. (و) فِي حَدِيث عَائِشَة ﵂: (نَصَبْتُ على بَاب حُجْرَتِي عبَاءَةٌ، وعَلى﴾ مجَرِّ بَيْتِي سِتْراً) . (المَجَرُّ، كمرَدَ) : هُوَ الموضعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْت، ويُسمَّى (الجائِز تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطرافُ العوارِضِ) . (و) ! المَجَرَّةُ، (بالهَاءِ: بابُ السَّمَاءِ) كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عَبّاس، وَهِي البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ، والنَّسْرانِ من جانِبَيْهَا، (أَو شَرَجُها) الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ ذالك عَن عليَ ﵁. وَفِي بعضِ التَّفَاسِير:

стр. 5321

إِنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فِي السماءِ الَّتِي تَسِيرُ مِنْهَا الكواكبُ. وَفِي الصّحاح: ﴿المَجَرَّة فِي السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنها كأَثَرِ المَجرَّةِ. (﴾ وَمَجرُّ الكَبْشِ:) معروفٌ. (و) ﴿الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و (﴾ الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ) . (و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِيها الرَّجلُ. وَقد ( ﴿جَرَّ على نفْسِه وغيرِه﴾ جَرِيَرةً، ﴿يَجُرُّهَا، بالضمّ وَالْفَتْح) ، قَالَ شيخُنَا: لَا وَجْهَ لِلْفَتْحِ؛ إِذ لَا مُوجِبَ لَهُ سَماعاً وَلَا قِياساً. قلتُ: أَمّا قِيَاسا فَلَا مَدخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة كَمَا هُوَ معلومٌ، وأَما سَماعاً، قَالَ الصغّانيُّ فِي تَكْمِلَته: ابنُ الأَعرابيِّ: المُضارِعُ مِن جَرَّ أَي جَنَى يَجَرُّ، بفتحِ الجيمِ. (﴾ جَرًّا) ، أَي جَنَى عَلَيْهِم جِنايةً، قَالَ: إِذا ﴿جَرَّ مَولانَا علينا﴾ جَرِيرَةً صَبَرْنا لَهَا إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ وَفِي حَدِيث لَقِيط: (ثمَّ بايَعَه على أَن لَا ﴿يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلّا نَفْسَه) ؛ أَي لَا يُؤخَذَ﴾ بجَرِيرَةِ غيرِه مِن وَلَدٍ أَو والِدٍ أَو عَشِيرَةٍ. (و) يُقَال: (فَعَلْتُ) ذالك (مِن ﴿جَرّاكَ ومِن﴾ جَرّائِكَ) ، بالمدّ، من المعتل (ويُخَفَّفانِ، ومِن ﴿جَرِيرَتِكَ) ، وهاذه عَن ابْن دُرَيْد، أَي (مِن أَجْلِكَ) ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ: أَمِنْ﴾ جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ وَلَو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارُ ومِن ﴿جَرَّائِنَا صِرْتُم عَبِيداً لقَومٍ بعْدَ مَا وُطِيءَ الخِيَارُ وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْم: فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن﴾ جَرّاها واهاً لِرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهَا وَفِي الحَدِيث: (أَنّ امرأَةً دَخَلت النّارَ مِن! جَرَّا هِرَّةٍ) ؛ أَي من أَجْلها

стр. 5322

وَفِي الأَساس: وَلَا تَقُلْ ﴿بجَرّاكَ. (و) فِي الحَدِيث: أَنّ النبيَّ ﷺ دُلَّ على أُمِّ سَلَمَةَ، فرأَى عِنْدهَا الشُّبْرُمَ، وَهِي تُريدُ أَن تَشربَه، فَقَالَ: (إِنّه (حارٌّ﴾ جارٌّ)) وأَمَرَها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ. قالَ الجوهَرِيُّ: هُوَ (إِتباعٌ) لَهُ. قَالَ أَبو عُبيْد: وأَكثرُ كَلَامهم حارٌّ يارٌّ، بالياءِ. ( ﴿والجَرْجارُ، كقَرْقار: نَبْتٌ) ، قالَه اللَّيْث، وَزَاد الجوهَريُّ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقَالَ أَبو حنيفةَ:﴾ الجَرْجارُ) عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفراءُ، قَالَ النّابغةُ: يتَحَلَّبُ اليَعْضيدُ من أَشْداقِهَا صُفْراً مَناخِرُهَا من الجرْجارِ (و) الجَرْجارُ: (من الإِبل: الكثيرُ) ﴿الجَرْجَرة، أَي (الصَّوْت) . وَقد﴾ جَرْجَرَ، إِذا صاحَ وصَوَّتَ. وَهُوَ بَعيرٌ ﴿جَرْجارٌ، كَمَا تَقول: ثَرْثَر الرجلُ فَهُوَ ثَرْثارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ، وَمِنْه قيل للبَعير إِذا صَوَّتَ: هُوَ﴾ يُجرْجِرُ، ( ﴿كالجِرْجِر) ، بِالْكَسْرِ. (و) ﴾ الجَرْجارُ: (صَوتُ الرَّعْدِ) . (و) ﴿الجَرْجارةُ (بهاءٍ: الرَّحَى) لصَوتها. (﴾ والجَرَاجِرُ: الضِّخامُ من الإِبل) كالجَراجِب، قَالَه أَبو عُبَيْد، (واحدُها ﴿الجُرْجُورُ) ، بالضمّ، قَالَ الكُمَيْت: ومُقِلَ أَسْقَتُمُوه فأَثْرَى مِائَةً مِن عَطَائكم﴾ جُرْجُورَا ﴿والجَرَاجِرُ جمعُ﴾ جُرْجُورٍ، بِغَيْر ياءٍ، عَن كُراع، والقيَاس يُوجبُ ثَباتَها إِلى أَن يضطرَّ إِلى حذفِها شاعرٌ، قَالَ الأَعشى: يَهَبُ الجِلَّةَ! الجَرَاجِرَ كالبُسْ تانِ تَحْنُو لِدَرْقٍ أَطْفَالِ

стр. 5323

ويُقَال: إِبل ﴿جُرْجُورٌ: عِظَامُ الأَجوافِ.﴾ والجُرْجُورُ: الكِرَامُ من الإِبل، وَقيل: هِيَ جَماعَتُها، وَقيل: هِيَ العِظَامُ مِنْهَا. ( ﴿وجَرْجَرَايَا: د، بالمَغْرب) ، وَقد سَقَطت هاذه الْعبارَة من بعض النُّسخ، وَالَّذِي نعرفُه أَنه مدينةُ النَّهْرَوَانِ، وسيأْتي فِي المُستَدركات. (و) ﴾ الجُرَاجِرُ: (بالضمّ: الصَّخُاب مِنْهَا) ، أَي من الإِبل، يُقَال: فَحْلٌ ﴿جُراجِرٌ، أَي كثيرُ ا﴾ لجَرْجرةِ. وَقد جَرْجرَ، إِذا ضَجَّ وصاحَ. (و) الجُراجرُ من الإِبل: (الكثيرُ الشُّرْبِ) . وَيُقَال: إِبلٌ ﴿جُرَاجِرَةٌ، أَي كثيرةُ الشُّرْب، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد: أَوْدَى بماءِ حَوْضِكَ الرَّشيفُ أَوْدَى بِهِ﴾ جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ (و) مِنْهُ: الجُرَاجِرُ: (الماءُ المُصوِّتُ) . ﴿والجَرْجَرَةُ: صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجوْف. (﴾ والجَرْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ، وَهُوَ من حَديدٍ) . (و) الجَرْجَرُ: (الفُولُ) ، فِي كَلَام أَهلِ الْعرَاق. (ويُكْسَرُ) ، كَذَا فِي كتاب النَّبات. ( ﴿والأَجَرّانِ: الجِن والإِنْسُ) ، يُقَال: جاءَ بجَيشِ﴾ الأَجَرَّيْنِ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (و) مِنَ المَجَازِ: (فَرَسٌ) ﴿جَرُورٌ، (وجَمَلٌ جَرُورٌ: يَمْنَعُ القِيادَ) . وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر: (أَنّه شَهدَ فَتْحَ مكّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حرُونٌ، وجَمَلٌ﴾ جَرُورٌ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَملُ الجَرُور: الَّذِي لَا يَنقادُ وَلَا يكادُ يَتْبَع صاحبَه. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُول، ويجوزُ أَن يكونَ بمعنَى فَاعل. قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَرُورُ من الخَيْل: البطيءُ، ورُبَّما كَانَ مِن

стр. 5324

إِعياءٍ، وربَّما كَانَ من قِطَافٍ، وأَنشدَ للعُقَيْلِيِّ: جَرُورُ الضُّحَى مِن نَهْكَةٍ وسَآمِ وجمعُه جُرُورٌ. (و) مِنَ المَجَازِ: (بِئْرٌ) ﴿جَرُورٌ، أَي (بعيدةُ) القَعْرِ، وكذالك مَتُوحٌ ونَزُوعٌ؛ أَي يُسْنَى مِنْهَا ويُسْقَى على البَكرةِ، ويُنْزَعُ بالأَيْدِي، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان: عَن الأَصمعيِّ: بِئْرٌ جَرورٌ، وَهِي الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا على بَعِير؛ وإِنما قيل لَهَا ذالك لأَن دَلُوها﴾ يُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. وَقَالَ شَمِرٌ: رَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدةُ القَعْرِ. عَن ابْن بُزُرْجَ: مَا كَانَت ﴿جَرُوراً، وَلَقَد﴾ أَجَرَّتْ، وَلَا جُدًّا، وَلَقَد أَجَدَّتْ، وَلَا عِدًّا، وَلَقَد أَعَدَّتْ. (و) قَالَ شَمِرٌ: (امرأَةٌ ﴿جَرُورٌ: (مُقْعَدَةٌ) ، لأَنها تُجَرُّ على الأَرض جَرًّا. (و) مِنَ المَجَازِ: (﴾ الجارُورُ: نَهْرٌ) يَشُقُّه (السَّيْلُ) ﴿فيَجُرّه. (و) مِنَ المَجَازِ: (كَتِيبَةٌ﴾ جَرْارَةٌ) ، أَي (ثَقِيلَةُ السَّيْرِ، لكَثْرَتِها) ، لَا تَقْدِرُ على السَّيْر إِلّا رُوَيْداً، قَالَه الأَصمعيُّ. وعسْكَرٌ ﴿جَرْارٌ، أَي كثيرٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلّا زَحْفاً؛ لكَثْرته قَالَ العَجّاج: أَرْعنَ﴾ جَرّاراً إِذا ﴿جَرَّ الأَثَرْ قولُه: (جرَّ الأَثر) يعْنِي أَنه لَيْسَ بقليلٍ، تَسْتَبِينُ فِيهِ آثاراً وفَجواتٍ. (و) يُقَال: كَثُرَتْ بنَصِيبينَ الطَّيّاراتُ﴾ والجَرّاراتُ. ( ﴿الجَرَّارَةُ، كجَبَّنَةٍ: عُقَيْرِبٌ) صفراءُ صغيرةٌ على شَكْل التِّبْنَة سُمِّيَتْ (﴾ جَرَّارَةٌ) لأَنها ( ﴿تجُرُّ ذَنَبَها) ، وَهِي من أُخْبَث العَقَاربِ وأَقْتَلِها لمَن تَلْدغُه. (و) ﴾ الجَرَّارَةُ: (ناحِيَةٌ بالبَطِيحَةِ) موصوفةٌ بكثرةِ السَّمَكِ. ( ﴿والجِرْجِرُ﴾ والجِرْجيرُ، بكسرهما) ، الأَولُ عَن الفَرّاءِ مُخَفَّف من الثَّانِيَة:

стр. 5325

(بَقْلَةٌ م) ، أَي معروفةٌ كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: ﴿الجِرْجِرُ والجِرْجِيرُ: نَبتٌ مِنْهُ بَرِّيٌّ وبُسْتَانِيٌّ، وأَجْوَدُه البُسْتَانيُّ، ماؤُه يُزِيلُ آثارَ القُرُوحِ، وَهُوَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، ويَهْضِمُ الغِذاءَ. (و) مِنَ المَجَازِ: (﴾ أَجَرَّه رَسَنهَ) ، إِذا (تَرَكَه يَصنعُ مَا شاءَ) ، وَفِي الأَساس: تَرَكَه وشَأْنَه، وَفِي اللِّسَان: وَمِنْه الْمثل: ( ﴿أَجَرَّه﴾ جَرِيرَه) ؛ أَي خَلّاه وسَوْمَ. (و) مِنَ المَجَازِ: ﴿أَجَرَّه (الدَّيْنَ) ﴾ إِجْراراً: (أَخَّرَه لَهُ) . (و) مِنَ المَجَازِ: أَجرَّ (فلَانا أَغانِيَّه) ، إِذا (تابَعها) ، وَفِي الأَساس: إِذا غَنّاكَ صَوْتاً ثمَّ أَردفَه أَصواتا مُتتابِعَةً. قلتُ: وَهُوَ مأْخوذٌ من قَول أَبي زَيْد، وأَنشدَ: فلمَّا قَضَى منِّي القَضَاءَ ﴿- أَجَرَّنِي أَغانِيَّ لَا يَعْيَابها المُتَرَنِّمُ (و) أَجَرَّ (فلَانا: طَعَنَه وتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ﴾ يَجُرُّه) ، قَالَ عنترةُ: وآخَرُ منهمُ ﴿أَجْرَرْتُ رُمْحِي وَفِي البَجَليِّ مَعْبَلَةٌ وَقِيعُ وَقل قُطْبةُ بنُ أَوْس: ونَقِي بصالِح مالِنا أَحسابَنا ﴾ ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي وَفِي حَدِيث عبدِ الله قَالَ: (طَعَنْت مُسَيْلِمَةَ ومَشَى فِي الرمْح، فنادَانِي رَجلٌ أَنْ أَجْرِرتْ الرُّمْحَ. فَلم أَفهمْ، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِن يَدَيْكَ) ؛ أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَال: ﴿أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ، إِذَا طَعَنْتَه بِهِ فمشَى (وَهُوَ يَجُرُّه) ، كأَنكَ جَعَلْتَه﴾ يَجُرُّه. (! والمُجِرُّ، كمُلمَ: سَيفُ عبدِ الرّحمان بن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُم) المُدْلِجيِّ الكِنانِيِّ.
следующие страницы →