← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7030

تاج العروس من جواهر القاموس

مرتضى الزبيدي

Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

بَنِي عامِرٍ، ثمَّ لبَنِي عُقَيْل، من الدِّيار المُجَاوِرَةِ لِبَنِي الحارثِ بنِ كَعْب. وأَبو مُجَشِّرٍ، كمُحَدِّث: كُنْيَةُ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، على الصَّوَاب، كَمَا قالَه ابنُ ناصِر، وشَذّ الدُّولابِيُّ، فَضَبَطَه بالمُهْملَتَيْن، قالَه الحافِظُ. جظر : (المُجْظَئِرُّ) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ (المُعِدُّ شَرَّه، كأَنّه مُنْتَصِبٌ، يُقَال: مالَكَ مُجْظَئِرًّا) ، كَذَا فِي التَّكْمِلَة. جعر : (الجَعْرُ) ، بفتحٍ فَسُكُون: (مَا يَبِسَ من العَذِرَة فِي المَجْعَرِ، أَي الدُّبُرِ) ، أَو خَرَجَ يابِساً، قالَه ابْن الأَثِير، (أَو) الجَعْرُ: (نَجْوُ كلِّ ذاتِ مِخْلَبٍ من السِّباع. ج جُعُرٌ) ، بالضمّ (كالجاعِرَةِ) ، وَهِي مثلُ الرَّوْثِ من الفَرَس. (ورجلٌ مِجْعارٌ) ، إِذا كَانَ كذالك. والجَعْرُ: يُبْسُ الطَّبِيعَةِ. ورجلٌ مِجْعَارٌ: (كَثُرَ يُبْسُ طَبِيعَتِه) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِنّي مِجْعَارُ البَطْنِ) : أَي يابِسُ الطَّبِيعَةِ. (وجَعَرَ) الضَّبُعُ والكَلْبُ والسِّنَّوْرُ، (كمَنَعَ: خَرِيءَ، كانْجَعَرَ) . (والجَعْرَاءُ) كحَمْرَاءَ: (الإِسْتُ، كالجِعِرَّى) ، حَكَاه كُرَاع وَقَالَ: لَا نَظِيرَ لَهَا إِلّا الجِعِبَّى، والزِّمِكَّى، والزِّمِجَّى، والعِبِدَّى، والقِمِصَّى، والجِرِشَّى. (و) الجَعْرَاءُ: (لَقَبُ) قومٍ من العربِ، وأَنشدَ ابْن دُرَيْد لدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ: أَلَا أَبْلِغْ بنِي جُثَمَ بنِ بَكْرٍ بِمَا فَعَلَتْ بِيَ الجعْرَاءُ وَحْدِي

стр. 5357

انْتهى. وَقيل: هُوَ لَقَبُ (بَلْعَنْبَرِ) ، أَي بَنِي العَنْبَرِ من تَمِيم، يُعَيَّرُون بذالك. قَالَ: دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْرَاءُ بالخَرْج مالِكاً ونَدْعُو لعَوْفٍ تحتَ ظِلِّ القَواصِلِ (لأَن دُغَةَ) ، بضمِّ الدالِ مخفَّف، مَعتلّ الآخِر، كَمَا سيأْتي، (بِنْتَ مَغْنَجٍ) وَفِي بعض النُّسَخ، مِنْعَج قَالَ المُفضَّل بن سَلَمة: مَن أَعْجَم العَيْن فتح الْمِيم، ومَن أَهملها كسَرَ المِيم، قَالَه البَكْرِيُّ فِي شرْح أَمَالِي القالِي، وَنَقله مِنْهُ شيخُنا، (مِنْهُم) أَي مِن بَلْعَنْبَرِ، وَيُقَال: وُلِدَتْ فيهم، قَالُوا: خَرَجتْ وَقد (ضَرَبَها المَخَاضُ، فظَنَّتْ أَنها تُريدُ الخَلاءَ) وأَخْصَرُ مِن هاذا: فظَنَّتْه غائِطاً (فَبَرَزَتْ فِي بعض الغِيطانِ) المُراد بهَا الأَراضِي المُطْمَئِنَّةُ (فوَلَدَتْ) وَعبارَة التَّهْذِيب: فلمّا جَلَسَتْ للحَدَث وَلَدَتْ (وانْصَرَفَتْ تُقَدِّرُ أَنها تَغَوَّطَتْ، فَقَالَت لضَرَّتِهَا: يَا هَنْتاهْ) ، وهاذه مِن زياداتِ المصنِّف وتَغْيِيراتِه؛ فَفِي التَّهْذِيب وغيرِه بعد قَوْله: وَلَدَتْ: فأَتَتْ أُمَّها فَقَالَت: يَا أُمَّهْ (هَل يَفْغَرُ) ، أَي يَفْتَحُ (الجَعْرُ فَاه؟) ففَهِمَتْ عَنْهَا، (فَقَالَت: نَعَمْ، ويَدعُو أَباه. فمضَتْ ضرَّتُها) ، أَو أُمُّها كَمَا فِي الأُصُول الجَيِّدَة، (وأَخَذَتِ الوَلَدَ) ؛ فتَمِيمٌ تُسَمِّي بلُعَنْبَرِ الجَعْراءَ لذالك. (والجاعِرةُ: الإِسْتُ) كالجَعْراءِ (أَو حلْقَةُ الدُّبُرِ) . والجاعِرَتانِ: مَوْضِعُ الرَّقْمَتَيْن من إسْتِ الحِمَارِ) ، قفال كَعْبُ بنُ زُهَيْر يذكرُ لحِمَارَ، والأُتُنَ: إِذَا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ رأَيْتَ لجَاعِرَتَيْهِ غُضُونَا

стр. 5358

(و) قيل: هُوَ (مَصْرِبُ الفَرَسِ بذَنَبِه على فَخِذَيْه) ، وَقيل: هما حَيْثُ يُكوَى الحِمارُ فِي مُؤَخَّرِه على كاذَتَيْه، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَوَى حِماراً فِي جاعِرَتَيْه) . وَفِي كتاب عبد المَلك إِلى الحَجّاج: (قاتَلَكَ اللهُ أَسْوَدَ الجَاعِرَتَيْن) . (أَو) هما (حَرفَا الوَرِكَيْن المُشْرِفَيْن على الفَخِذَيْن) ، وهما المَوْضِعَان اللَّذان يَرْقُمُهما البَيْطَارُ، وَقيل: هما مَا اطْمَأَنَّ مِن الوَرِك والفَخِذ فِي مَوضع المَفْصِل، وَقيل: هما رُؤُوسُ أَعالِي الفَخِذَيْن. (و) الجِعَارُ (ككِتَابٍ: سِمَةٌ فيهمَا) ، أَي فِي الجِاعِرَتَيْن، ونَقَلَ ابنُ حَبيب مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليَ أَنه مِن سِمَاتِ الإِبل. (و) الجِعَارُ: (حَبْلٌ يَشُدُّ بِهِ المُسْتَقِي وَسَطَه) إِذا نَزَلَ فِي الْبِئْر (لئَلّا يَقَع فِي البِئْر) ، وطَرَفُه فِي يَدِ رَجُلٍ، فإِن سَقَطَمَدَّ بِهِ، وَقيل: هُوَ حَبْلٌ يَشُدُّه السّاقِي إِلى وَتِدٍ، ثمَّ يشُدُّه فِي حَقْوه، (وَقد، تَجَعَّرَ) بِهِ، قَالَ: لَيْسَ الجِعَارُ مانِعِي مِن القَدَرْ وَلَو تَجَعَّرْتُ بمحْبُوكٍ مُمَرْ (والجُعْرَةُ، بالضمّ: أَثَرٌ يَبْقَى مِنْهُ) ، أَي مِن الجِعَار فِي وَسَطِ الرجُل، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشدَ: لَو كنْتَ سَيْفاً كَانَ أَثْرُكَ جُعْرَتً وكنْتَ حَرًى أَن لَا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ (و) الجُعْرَةُ: (شعِيرٌ) غَلِيظُ القَصَب، عَرِيضٌ، (عَظِيمٌ) طَوِيلُ (الحَبِّ، أَبيضُ) ؛ ضَخمُ السَّنَابل، كأَنَّ سَنابلَه جِراءُ الخَشْخاش، والسُنْبُله حُرُوفٌ عِدَّةٌ، وَهُوَ رقِيقٌ خَفِيفُ المؤُونة فِي الدِّبيَاس، والآفةُ إِليه سرِيعَةٌ، وَهُوَ كثيرُ الرَّيْعِ، طَيِّبُ الخُبْزِ. كلُّه عَن أَبي حنيفةَ. (وجَيْعَرُ) ، كحَيْدَرٍ، (وجَعَارِ كقَطامِ، وأُمُّ جَعَارِ، وأُمُّ جَعْوَرٍ) : كلُّه (الضَبُعُ) ، لكَثْرَة جَعْرِها؛ وإِنما بُنيَتْ على الكَسْر لأَنه حَصَلَ فِيهَا العدْلُ والتَّأْنيثُ والصِّفَةُ

стр. 5359

الغالبَةُ، ومعنَى قولِنا. أَنها غَلَبَتْ على المَوْصُوف حَتَّى صَار يُعْرَفُ بهَا، كَمَا يُعْرَفُ باسمُه، وَهِي مَعْدُولَةٌ عَن جاعِرَة، فإِذا مُنِعَ من الصَّرْف بعِلَّتَيْن وَجَبَ البناءُ بِثَلَاث؛ لأَنه لَيْسَ بعد مَنْع الصَّرْف إِلا مَنْعْ الأَعراب، وكذالك القولُ فِي حَلاقِ إسم للْمَنِيَّةِ، وقولُ الشاعِر الهُذَليِّ، وَهُوَ حَبيبُ بنُ عبدِ الله الأَعْلَمُ فِي صِفَةِ الضَّبُع: عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٍ فُوَيْقَ زِمَاعه اخَدَمٌ حُجُولُ تَرَاهَا الضُّبْعُ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً جُراهِمَةٌ لَهَا حِرَةٌ وثِيلُ وَقيل: ذَهَبَ إِلى تَفْخِيمها، كَمَا سُمِّيَتْ حُضَاجر، قويل: هِيَ أَولادُهَا. وَقَالَ الأَزهريُّ: (جَواعرُهَا ثَمانٍ) . كثْرةُ جحرِهَا؛ أَخّرَجَه على فاعِلَة وفَوَاعِلَ، وَمَعْنَاهُ المَصْدَرُ، وَلم يُرِدْ عدَداً مَحْصُوراً. ولاكنه وَصَفَهَا بِكَثْرَة الأَكْل والجَعْرِ، وَهِي مِن آكَلِ الدَّوابِّ، وَقيل: هُوَ مَثَلٌ لِكَثْرَة أَكْلِهَا، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَأْكُلُفي سبعةِ أَمعاءٍ. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: وللضَّبُع جاعِرَتانِ، فجَعَلَ لكلِّ جاعِرَةٍ أَربعةَ غُضُونٍ، وسَمَّي كلَّ غَضَنٍ جاعِرةً، باسمِ مَا هِيَ فِيهِ. (و) يُقَال للضَّبُع: (تِيسِي جَعارِ) ، أَو (عيِثِي جَعارِ)) ، وَهُوَ (مَثَلٌ يُضْرَبُ فِي إِبطال الشيْءِ والتكذيبِ بِهِ) ، وأَنشد ابْن السِّكِّيت: فقلْتُ لَهَا عِيثِي جَعْارِ وجَرِّرِي بلَحْم امْرىءٍ لم يَشْهَدِ القومَ ناصِرُهْ ومِن ذالك مَا أَوْرَدَه أَهلُ الأَمثال: (أَعْيَثُ مِن جَعَارِ) . (و) أَما ((رُوعِي جَعارِ) ، وانْظُرِي أَين المَفَرُّ) ؛ فإِنه (يُضْرَبُ) لمن يَرُومُ أَن يُفْلِتَ وَلَا يَقدِرُ على ذالك،

стр. 5360

وَفِي التَّهذِيب: يُضْرَبُ (فِي فِرارِ الجَبانِ وخُضُوعِه) . وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: تُشْتَمُ المرأَةُ فَيُقَال لَهَا: قُومِي جَعَارِ؛ تُشَبَّهُ بالضَّبعُ. (و) فِي التَّهْذِيب: (الجَعُورُ، كصَبُورٍ) ، وَفِي غَيره: الجُعْرُور: (خَبْرَاءُ لبَنِي نَهْشَلٍ) ، وَهِي مَنْقَعُ الماءِ، (وأُخْرَى لبَنِي عبدِ اللهِ بنِ دارِمٍ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: (يَمْلَؤُهَا) جَمِيعًا (الغَيْثُ) الواحدُ، (فإِذا امتَلأَتا وَثِقُوا بكَرْعِ شِتَاتِهم) . هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: (شائِهِم) جَمْع شَاة، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشدَ: إِذا أَردْتَ الحَفْر بالجَعُورِ فاعْمَلُ بكلِّ مارِنٍ صبُورِ لَا غَرْفَ بالدِّرْحايَةِ القَصِيرِ وَلَا الَّذِي لَوَّحَ بالقَتيرِ يَقُول: إِذا غَرَفَ الدِّرْحَايَةُ مَعَ الطويلِ الضَّخْم بالحَفْنَة، مِن غَدِير الخَبْرَاءِ، لم يَلْبَث الدِّرْحايةُ أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيَسْقُط. (والجُعْرُون) بالضمّ، هاكذا فِي النُّسَخ بالنُّون، والصَّوابُ الجُعْرُورُ، بالراءِ: (دُوَيْبَّةٌ) من أَحْنَاشِ الأَرضِ. (و) فِي الحَدِيث: (أَنه نَهَى عَن لَوْنَيْن فِي الصَّدَقة من التَّمْرِ؛ الجُعْرُورِ، ولَوْنِ الحُبَيْقِ) الجُعْرُورُ: (تَمْرٌ رَدِيءٌ) . وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ ضَرْبٌ من الدَّقَل يَحْمِلُ شَيْئا صِغاراً، لَا خَيرَ فِيهِ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ مِن أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً. (وأَبو جِعّرَانَ، بِالْكَسْرِ؛ الجُعَلُ) عامَّةً، وَقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلان. (وأُمُّ جِعْرَانَ: الرَّخَمَةُ، كِلَاهُمَا عَن كُراع.

стр. 5361

(و) فِي الحَدِيث: (أَنه ﷺ نَزَلَ (الجِعْرَانَةَ)) ، وتَكَرَّر ذِكْرُها فِي الحَدِيث، وَهُوَ بكسرِ الجِيمِ وسُكُونِ العَيْنِ وتخفيفِ الرّاءِ، (وَقد تُكْسَرُ العَيْنُ وتُشَدَّدُ الرّاءُ) ، أَي مَعَ كَسْرِ العَيْنِ وأَما الجِيمُ فمكسورَةٌ بِلَا خلاف، واقتصرَ على التَّخْفيفِ فِي البارِعِ، ونقلَه جماعةٌ عَن الأَصمعيّ، وَهُوَ مضبوطٌ كذالك فِي المُحكَم، (وَقَالَ) الإِمامُ أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ إِدريسَ (الشَّافِعِيُّ) ﵁: (التَّشْدِيدُ خَطَأٌ) ، وَعبارَة العُباب: وَقَالَ الشافعيُّ: المحدِّثون يُخْطِئون فِي تشديدها، وكذالك قَالَ الخَطّابيُّ، ونَقَلَ شيخُنا عَن المَشَارِق للقاضِي عِياضِ: الْجِعِرَّانَة؛ أَصحابُ الحديثِ يقولُونه بِكَسْر العينِ وتشديدِ الراءِ، وبعضُ أَهله الإِتقان والأَدب يقولُونَ بتخفيفها، ويُخَطِّئُون غيرَه. وَكِلَاهُمَا صوابٌ مسموعٌ؛ حَكَى القَاضِي إِسماعِيلُ بنُ إِسحاقَ عَن عليِّ بنِ المَدِينِيِّ أَن أَهلَ المدينةِ يقولُ لِأَنَّهُ فِيهَا وَفِي الحُدَيْبِية. بالتَّثْقِيلِ، وأَهلَ الْعرَاق يُخَفِّفُونهما، ومذهبُ الأَصمعيِّ فِي للجِعْرانة التخفيفُ، وَحكى أَنه سمع من الْعَرَب مَن يُثَقِّلُها: (ع بَين مكَّةَ والطّائِفِ) على سَبْعَة أَميال من مكّةَ، كَمَا فِي الْمِصْبَاح، وَهُوَ فِي الحِلّ وميقات الإِحرام، (سُمِّيَ برَيْطَةَ بنتِ سَعْد) مِنَ المَجَازِ: بن زيدِ مَنَاةَ بن تَمِيم، كَمَا قَالَه السُّهَيْليُّ. وَقيل: هِيَ بنتُ سَعِيدِ بن زيدِ بنِ عبد مَناف، وذَكَرها حمزةُ الأَصبهانيُّ فِي الأَمثال، وَقَالَ: هِيَ أُمُّ رَيْطَةَ بنت كَعْبِ بن سَعْد. والصَّواب مَا قَالَه السُّهَيْلِيّ. (وَكَانَت تُلَقَّبُ بالجِعْرانَةِ) ، فسُمِّيَ الموضعُ بهَا، (وَهِي المُرَادةُ فِي قَوْله تَعَالَى) : ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ

стр. 5362

غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾ (النَّحْل: ٩٢) قَالَ المفسِّرُون: كَانَت تَغْزِلُ، ثمَّ تَنْقُضُ غَزْلَها، فضَرَبت العربُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْق، ونَقْض مَا أُحْكِمَ من العُقُود، وأُبْرِمَ من العُهُود. (و) الجِعْرَانةُ: (ع فِي أَوَّلِ أَرضِ العِرَاقِ من ناحِيَةِ البَادِيَة) ، نَزَلَه الْمُسلمُونَ لِقتال الفُرْس، قالَه سيْفُ بنُ عُمَرَ فِي الفُتُوح، ونقَلَه أَبو سَالم الكَلاعِيّ. (وذُو جُعْرَانَ بالضَّمّ) بنُ شَرَاحِيلَ، (قَيْلٌ) مِن أَقيالِ حِمْيَر. (والجِعِرَّى) ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد: (سَبٌّ) وذَمٌّ، (ويُسَبُّ بِهِ مَن نُسِبَ إِلى لُؤْم) ودَناءَة؛ كأَنه يُنْسَبُ إِلى إسْت، وَفِي (يُسَبُّ) و (نُسِبَ) جناسٌ. (و) الجِعِرَّى: (لُعْبَةٌ للصِّبيانِ، وَهُوَ أَن يُحْمَلَ الصَّبِيُّ بَين اثْنَيْنِ على أَيْدِيهما) ، ولُعْبَةٌ أُخْرَى يُقَال لَهَا: سَفْدُ اللِّقَاحِ؛ وذالك انتظامُ الصِّبيانِ بعضِهِم فِي إِثْر بعض؛ كلُّ واحِد آخِذٌ بحُجْزَةِ صاحِبِه مِن خَلْفِه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: (إِيّاكُم ونَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْعَرَةٌ) يُرِيدُ يُبْسَ الطبيعة، أَي إِنها مَظِنَّةٌ لذالك، هاكذا جاءَ فِي الحَدِيث، وَفِي بعض الرِّوَايَات: (مَجْفَرَةٌ) ، بالفَاءِ، ويأْتي قَرِيبا. وَيُقَال: رجلٌ جَعّارٌ نَعّارٌ. والجاعُور: لَقَبُ بعضِهم. وحمّادٌ الأَجْعَرِيُّ: شاعِرٌ. وعبدُ الرَّحمانِ بنُ محمّدِ بنِ يُوسُفَ الأَجْعَرِيُّ: فِي حِمْيَرَ. والجَعَارَى: شِرارُ الناسِ. وبَعِيرٌ مُجَعَّرٌ: وُسِمَ على جاعِرَتَيْه. وجَعْرانُ، بِالْفَتْح: موضعٌ. جعبر : (الجَعْبَرُ، كجَعْفَر) ، والجَعْبَرِيُّ:

стр. 5363

(القَصِيرُ) المتداخِلُ، وَقَالَ يعقوبُ: القَصِيرُ الغَلِيظُ. (وَهِي بهاءٍ) . (و) الجَعْبَرُ: (القَعْبُ الغَلِيظُ القصِيرُ الجَدْرِ) ، الَّذِي (لم يُحْكَم نَحْتُه) ، كَذَا فِي المُحْكَم. (و) جَعْبَرٌ، (بِلَا لَام رجلٌ مِن بنِي نُمَيْرٍ) ، وَيُقَال: قُشَيْر، وَهُوَ الأَمِيرُ نُمَيْر) ، وَيُقَال: قُشَيْر، وَهُوَ الأَمِيرُ سابِقُ الدِّين جَعْبَرُ بنُ سبِق، (تُنْسَبُ إِليه قَلْعَةُ جعْبَرَ) على الفُرات، (لاستيلائِه عَلَيْهَا) وتَمَلُّكِه لَهَا، قَتَلَهُ السُّلطانُ مَلِكْشاه السَّلْجُوقِيُّ لمّا قَدِمَ على حَلَبَ؛ لأَنه بَلَغَه أَن وَلَدَيَّه يَقْطَعان الطَّرِيقَ، وذالك سنة ٤٧٩ هـ. ويُقال لهاذه القَلْعَةِ أَيضاً: الدَّوّسَرِيَّة، لأَن دَوْسَرَ غُلامَ مَلِكِ الحِيرَةِ النُّعْمانِ بن المُنْذِر بنَاها، كَذَا فِي تَارِيخ الذَّهَبِيِّ. قلتُ: وِمَّنْ يُنْسَبُ إِلى هاذه القلعة البُرْهانُ إِبراهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ إبراهِيمَ بنِ خليلٍ الجَعْبريُّ الخَلِيليُّ، المُقرِىءُ، الشافِعِيُّ، وُلِدَ بهَا، وتوفِّي بالخَلِيل سنة ٧٣٢ هـ. (و) يُقَال: (ضَرَبَه فجَعْبَرَه) أَي (صَرَعَه) . والجَعْبَرِيَّةُ: القَصِيرةُ الدَّمِيمَةُ) ، بالدّال المهملَةَ، (كالجَعْبَرةِ) ، قَالَ رُؤْبةُ بنُ العَجّاجِ يصفُ نسَاء: يُمْسِينَ عَن قَسِّ الأَذَى غَوافِلَا لَا جَعْبَرِيّاتٍ وَلَا طَهَامِلَا وممّا يُستَدرك عَلَيْهِ: الجعِنْبارُ، وَقَعَ فِي كَلَامِهم، نَقَلَه الزُّبَيدِيُّ ولمي فسِّره، وَهُوَ القصيرُ الغَليظُ، وَقد نَبَّهَ عَلَيْهِ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى. جعثر : (جَعْثَر المتَاعَ) ، أَهملَه الجوهريُّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي (جَمَعَه) ، وبَعثَرَه إِذا فَرَقَه. جعجر : (الجَعَاجِرُ: مَا يُتَّخَذُ مِن العَجين كالتَّمَاثِيل، فيَجْعَلُونها فِي الرُّبِّ إِذا

стр. 5364

طَبَخُوه، فيأْكلُونه: الواحدةُ جُعْجُرَّةٌ، كطُرْطُبَّةٍ) . وَلم يذكرهُ الجوهريُّ، وَلَا الصغانيُّ، وَلَا صاحبُ اللِّسَان، وَلَا شُرّاحُ الفَصِيح، مَعَ جَلْبِهم النّوادِرَ والغَرَائِبَ. جعدر : (الجَعْدَرُ) ، كجَعْفَرٍ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ (القَصِيرُ) من الرِّجال، قيل: (و) مِنْهُ سُمِّيَت (الجَعَادِرَة) ، قَالَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض، هم (بَنُو مُرَّةَ بن مَالك بن أَوْس) وَمِنْهُم: بَنُو زَيْدِ بن عَمْرو، وَزيد بن مَالك بن ضُبَيْعَةَ، يُقَال لَهُم: كِسَرُ الذَّهَب، وَيُقَال: كَانُوا إِذا أَجاروا أَحداً قَالُوا: جَعْدِرْ حيثُ شِئْتَ، أَي اذْهَبْ. حَكَاه ابنُ زبالةَ. جعذر : (الجَعْذَرِيُّ) ، بِالذَّالِ المعجَمة، أهملَه الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان، وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ (الأَكُولُ) ، والَقَصِيرُ المُنْتَفِخُ، كال جَعْظَر يِّ. جعظر : (الجَعْظَرِيُّ: الفَظُّ الغَليظُ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (أَو) هُوَ الطَّويلُ الجِسْم (الأَكُولُ) الشَّرُوبُ البَطِرُ الكَفُورُ، كالجَظِّ والجَوْاظِ: مَا قَالَه الفَرْاءُ. وَقيل: هُوَ (الغَليظُ) المُتَكَبِّرُ. (و) قيل: هُوَ (القَصيرُ) الرِّجْلَيْن، العظيمُ الجِسْم مَعَ قُوَّةٍ وشدَّةِ أَكْلٍ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ القَصيرُ السَّمِينُ، الأَشِرُ، الجافي عَن المَوْعِظَة. نقال ثعلبٌ: هُوَ المتكبِّر الجافي عَن المَوْعِظَة. وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ القصيرُ الغَليظ. وَقيل: هُوَ (المُنْتَفِخُ بِمَا لَيْسَ عندَه) . وَفِي الحَدِيث (أَلَا أُخْبرُكم بأَهْل النّار، كلُّ جَعْظَريَ جَوْاظٍ مَنّاعٍ جَمّاع) ، وَفِي رِوَايَة (هم الَّذين لَا تُصَدَّعُ رُؤُوسُهم) . (كالجِعْظارَةِ) بِالْكَسْرِ، والجِعْظار، والجِعِنْظَارِ، الثَّلاثة بِمَعْنى القَصير الرِّجْلَيْن، الغَليظ

стр. 5365

الجِسْم. قَالُوا: فإِذا كَانَ مَعَ غِلَظِ جِسمِه أَكُولاً قَويًّا سُمِّيَ جَعْظَرِيًّا. والأَكُولُ السَّيِّيءُ الخُلُق الَّذِي يَتَسخَّطُ عِنْد الطَّعَام. (والجِعِنْظَارُ) كجِحِنْبارٍ: (الشَّرِهُ) الحَريصُ (النَّهِمُ) على لطّعَام، (أَو الأَكُولُ الضَّخْمُ) الغليظُ الجِسْمِ، القصيرُ الرِّجْلَيْن: (كالجَعَنْظَرِ) ، كسَفَرْجَل، كِلَاهُمَا عَن كُراع. (والجَعْظَرَةُ: سَعْيُ البَطِيءِ) من الرِّجال، القَرِيبِ الخَطْوِ يُقَال: مَشَى مَشْيَ الجَعْظَريِّ إِذا تَثاقَلَ؛ فإِن الأَكُولَ النَّهِمَ يُبْطِيءُ فِي سَيْرِه وحَرَكَت. (والجَعْظَرُ) ك جَعْفَر: (الضَّخْمُ الإِسْتِ) العَبْلُ الأَردافِ، الَّذِي (إِذا مَشَى حَرَّكَها) وتَثاقلَ. (والجعْظارُ) ، بِالْكَسْرِ: (القَصِير الغَلِيظُ) الجِسْمِ. (و) الجِعْظَارةُ (بهاءٍ: القَلِيلُ العَقْلِ) ، وَهُوَ أَيضاً المنتفخُ بِمَا (لَيْسَ) عِنْده مَعَ قِصَر، وَالَّذِي لَا يَأْلَمُ رَأْسُه. (وجَعظَرَ) الرجلُ: (فَرَّ ووَلَّى مُدْبِراً) ؛ وهاكذا شَأْنُ الأَكُولِ المنتفخِ بِمَا لَيْسَ عِنْده. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: اجْعَظَرَّ: انْتَصَبَ للشَّرِّ والعَداوةِ. جَعْفَر : (الجَعْفَرُ: النَّهْرُ) عامَّةً: حَكَاه ابْن جِنِّي، وأَنشدَ: إِلى بَلَدٍ لَا بَقَّ فِيهِ وَلَا أَذًى وَلَا نَبَطيّاتٌ يُفَجِّرْنَ جَعْفَرَا وَقيل: هُوَ النَّهْرُ (الصَّغِيرُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ الجَوْهَريُّ، وحَكاه ابنُ الأَعرابيِّ. (و) قيل هُوَ النَّهْرُ (الكَبِيرُ الوَاسعُ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ ابنُ الأَجدابيِّ فِي الكِفاية. قَالُوا: وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ، (ضِدٌّ) ، أَي بِاعْتِبَار الوصفِ، كَمَا قَالَه شيخُنا،

стр. 5366

وأَنشدَنا عَن شُيُوخه: يَيْنِي مَعاطِفَه وأَذْرِفَ عَبْرَتِي فإِخالُه غُصْناً بشاطيءٍ جَعْفَرِ قلت: وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ: تَأَوَّدَ عُسْلُوجٌ على شَطِّ جَعْفَرِ (و) قيل: الجَعْفَرُ: هُوَ (النَّهرُ المَلْآنُ) ، وَبِه شُبِّهَتِ النّاقَةُ (الغَزِيرةُ) ، (أَو فوقَ الجَدْوَلِ) ، ونَصُّ النَّوادِر: الجَعْفَرُ: النَّهْرُ الصغيرُ فوقَ الجَدْوَل. فهما قَولٌ واحدٌ، وَقد فَرق بَينهمَا المصنِّف، وَقَالَ ابْن دُرَيد: الجَعْفَرُ: النَّهْر، فإِذا كَانَ صَغِيرا فَهُوَ فَلَجٌ. (و) مِنَ المَجَازِ: الجَعْفَرُ: (النّاقَةُ الغَزِيرةُ) اللبَنِ؛ شُبِّهَتْ بالنَّهرِ المَلْآنِ. قَالَ الأَزهريُّ: أَنشدَني المُفَضّل: مَن للجَعافِر يَا قَوْمِي فقد صَرِيَتْ وَقد يُساقُ لذاتِ الصِرْيَةِ الحَلَبُ كتاب م كتاب (والجَعْفَرِيُّ: قَصْرٌ للمُتَوَكِّل) على اللهِ العَبّاسِيِّ، (قُرْبَ سُرَّ مَنْ رَأَى) . والجَعْفَرِيَّةُ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ) ، نقلَه الصغانيُّ. (وجَعْفَرِيَّةُ دَيْشُو) بفتحِ الدَّال المهملَة وسكونِ التَّحتيَّةِ وضمِّ الشين المعجمةِ وسكونِ الْوَاو، وَهِي من الغَرْبيَّة، (و) جَعفَرِيَّةُ (الباذِنْجانِيَّةِ) ، وتُعرَف أَيضاً بالبيْضاءِ: (قَرْيتانِ بمصرَ) ، وهاذه من كُورَة قُويْسنا. قلتُ: والجَعْفَرِيُّ: أَيضاً كُورةٌ من الأَسْيُوطِيَّة. (وجَعْفَرُ بنُ كِلابِ) بنِ ربيعةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة: (أَبو قَبِيلَةٍ) مشهورةٍ. وهم الجعافِرَةُ، مِنْهُم من الصَّحابة: جَبْارُ بنُ سُلْمَى نَزّالُ المَضِيقِ. والجَعْفَرِيَّةُ: أَولادُ ذِي الجنَاحَيْنِ الطَّيّارِ، أَخِي عليَ أَميرِ الْمُؤمنِينَ، مِنْهُم: محمّدُ بنُ إِسماعيلَ بنِ جعفرِ بن

стр. 5367

ِ إِبراهيمَ بنِ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَر، عَن الدراورديِّ، وَعنهُ أَبو زُرْعَةَ. والجَعْفَريَّةُ: مِن المُعْتَزلَة يَنْتَسِبُون إِلى جَعْفَر بن مُبَشِّر، وإِلى جَعْفَر بن حَرْب، وَلَهُمَا مقالاتٌ فِي الاعتقاديّات، وأَبو الْقَاسِم سعدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بن جعفرٍ الجَعْفَرِيُّ، إِلى جَدِّه جعفرٍ الهَمْدانِيِّ، عَن ابْن حبابَةَ وغيرِه، وَعنهُ أَبُو عليَ اللبَّادُ. والجَعافِرَةُ فِي إِسنا بالصَّعيد الأَعْلَى ينتسبون إِلى جعفرٍ الطَّيّارِ، وهم قبائل كَثِيرَة. جعمر : (الجَعُمرَةُ: أَن يجْمَعَ الحِمَارُ نَفْسَه وجَرَاميزَه، ثُم يَحْمل على العانَة أَو غيرِهَا، إِذا أَرادَ كَدْمَه) وَقد جَعْمَرَ. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: قَالَ الأَزهريُّ: الجَعْمَرَةُ والجَمْعَرَةُ: القارَةُ المُرْتَفِعَةُ المُشْرِفةُ الغليظةُ. جفر : (الجَفْرُ) ، بفَتْحٍ فسُكُون، (مِن أَولادِ) المَعزِ و (الشّاءِ) كَمَا فِي الصّحاح، واقتصرَ فِي المُحكَم على الشّاءِ، وتَبِعَه المصنِّف، وَزَاد بعضُهُم: والضَّأْنِ: (مَا عَظُمَ واسْتَكْرَشَ) وجَفَرَ جَنْباه، أَي اتَّسَعَ. (أَو) الجَفْرُ: هُوَ إِذا (بَلَغَ) وَلدُ المَعْزَى (أَربَعَةَ أَشْهُرٍ) ، وجَفَرَ جَنْبَاه، وفُصِلَ عَن أُمِّه، وأَخَذَ فِي الرَّعْيِ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: إِنما ذالك لأَربعة أَشهرٍ أَو خمسةٍ مِن يَوْم وُلِدَ، وَعنهُ أَيضاً: الجَفْرُ: الجَمَلُ الصغيرُ، والجَدْيُ بعد مَا يُفْطَمُ ابنَ ستَّةِ أَشهر. (ج أَجْفَارٌ وجِفَارٌ) ، بِالْكَسْرِ. (وَجَفَرَةٌ) ، محرَّكةً. (وَقد جَفَر، واسْتَجْفَرَ، وتَجفَّرَ) . (و) مِنَ المَجَازِ: الجَفْرُ: (الصَّبِيُّ إِذا انْتَفَخَ لَحْمُه، وأَكلَ) ، وصارَتْ لَهُ كَرِشٌ. وَقد جَفَرَ وتَجَفَّرَ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: والغُلامُ جَفْرٌ. وَفِي

стр. 5368

حَدِيث حَلِيمةَ ظِئْرِ النبيِّ ﷺ ، قَالَت: (كَانَ يَشِبُّ فِي الْيَوْم شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي الشَّهْرِ، فبَلَغ سِتًّا وَهُوَ جَفْرٌ) . وَفِي حَدِيث أَبي اليَسَرِ: (فخَرَجَ إِليّ ابنٌ لَهُ جَفْرٌ) . (وَهِي بهاءٍ فيهمَا) . قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الجَفْرَةُ: العَنَاقُ الَّتِي شَبِعَتْ من البَقْل والشَّجَر، واسْتَغْنَتْ عَن أُمِّها. وَقد تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: (يَكْفِيه ذِراعُ الجَفْرَةِ) ؛ مَدَحَتْه بقِلَّةِ الأَكلِ، وَقَالَ ابْن الأَنباريِّ فِي شَرْحِه على الحَدِيث: هِيَ الأُنْثى مِن وَلَدِ الضَّأْنِ، وَقَالَ غيرُه: الأُنْثَى من المَعزِ فَقَط، وَقيل: مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَهُوَ الصَّواب. (و) الجَفْرُ: (البِئْرُ) الواسِعةُ الَّتِي (لم تُطْوَ) ، كالجُفْرَةِ، ذَكَرَهما السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض، (أَو) هِيَ الَّتِي (طُوِيَ بعضُها) وَلم يُطْوَ بعضٌ. والجمعُ جِفَارٌ. (و) الجَفْرُ: (ع بِنَاحِيَة ضَرِيَّةَ) ، وَهِي صُقْعٌ واسِعٌ بنَجْد، يُنسَبُ إِليه الحِمَى (مِن نَواحِي الْمَدِينَة) المشرَّفة، على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، يَلِيها أُمَراءُ المدينةِ (كَانَ بِهِ ضَيْعَةٌ لسعيدِ بنِ سُلَيمانَ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: سعيدُ بنُ عبدِ الجَبّار المُسافعيّ، وَلِيَ القَضاءَ زَمَنَ المَهْدِيِّ، (وَكَانَ يُكْثِرُ الخُرُوج إِليها، فَقيل لَهُ: الجعفْرِيُّ) لذالك. (و) الجَفْرُ: (بئْرٌ بمكَّة) المشرَّفة (لبَني تَيْم بن مُرَّة) بن كَعْب بن لُؤيّ بن غالبٍ القُرَشيِّ. (و) الجَفْرُ: (ماءٌ لبَني نَصْر) بن مُعَاويةَ بن بَكْر بن هَوازنَ. (و) الجَفْرُ: (مُسْتَنْقعٌ ببلادِ غَطَفَانَ) ، ويُسَمَّى جَفرَ الهَباءَةِ، وسيَأْتي فِي كَلَام المصنِّف قَرِيبا. (وجَفْرُ الفَرَس: ماءٌ) سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنه (وَقع فِيهَا) ، كَذَا فِي النسَخ، والصَّواب: فِيهِ (فرَسٌ) فِي الجاهِلِيَّة،

стр. 5369

(فبَقِي أَيّاماً، ويَشْرَبُ مِنْهَا، ثمَّ خرَج صَحِيحاً) . وَفِي التكملة: فأُخْرِج صَحيحاً؛ فنُسِبَ إِليه. (وجَفْرُ الشَّحْم: ماءٌ لبَني عَبْسٍ) ببَطْن الرُّمَّةِ، حِذاءَ أَكمَة الخيْم. (وجَفْرُ البَعَر: ماءٌ لبَني أَبي بَكْر بن كِلاب) . (وجَفْرُ الأَمْلاكِ) : مَوضعٌ (بنواحي الحِيرَة) ، من الكُوفة. (وجَفْرُ ضَمْضَمَ) : ع (كلُّ ذالك نَقله الصّغَانيُّ. (وجَفْرُ الهَبَاءَةِ: ع) بِبِلَاد غَطَفانَ بالشَّرَبَّةِ، (قُتِل فِيهِ حَمَلٌ وحُذيْفَةُ ابْنا بَدْرٍ الفَزَاريّان) ، قَتَلَهما قَيْسُ بنُ زُهَيْر، وَفِيه يَقُول: تَعَلَّمْ أَنّ خَيرَ النَّاس مَيْتاً على جَفْر الهَبَاءَةِ لَا يَريمُ وَلَوْلَا ظُلْمُه مَا زلتُ أَبْكي عَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ ولاكنّ الفَتَى حَمَلَ بنَ بَدْرٍ بَغَى والبَغْيُ مَصْرَعُه وَخيمُ (وجَفْرَةُ بَنِي خُوَيْلِدٍ: ماءٌ لبَنِي عُقَيْلٍ) من هَوازِنَ. (و) مِنَ المَجَازِ: (الجُفْرَةُ، بالضمّ: جَوْفُ الصَّدْرِ، أَو) هُوَ (مَا يَجْمَعُ الصَّدْرَ والجَنْبَيْنِ) ، وَقيل: هُوَ مُنْحَنَى الضُّلُوعِ، وكذالك هُوَ مِن الفَرَسِ وغيرِه. (و) الجُفْرَةُ فِي الأَصل؛ (سَعَةٌ فِي الأَرض مُسْتَدِيرةٌ) ، وَهِي الحُفْرَةُ. (و) قيل: الجُفْرَةُ (من الفَرَس: وَسَطهُ. وَهُوَ مُجْفَرٌ بِفَتْح الفاءِ أَي واسِعُهَا) ، أَي الجُفْرَةِ. وَفِي

стр. 5370

الأَساس: مُنْتَفِجُهَا، وكذالك ناقةٌ مُجْفَرَةٌ؛ أَي عظيمةُ الجُفْرَة، وَهِي وَسطُها. قَالَ الجَعْدِيُّ: فَتآيَا بطَريرٍ مُرْهَفٍ جُفْرَةَ المَحْزِمِ مِنْهُ فسَعَلْ وَقيل: جُفْرَةُ كلِّ شيْءٍ: وَسَطُه ومُعْظَمُه. (ج جُفَرٌ) ، بضمَ فَفتح (وجِفَارٌ) ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: فَرَسُ عظيمُ الجُفْرَةِ، وناقةٌ عظيمةُ الجُفْرةِ. وأَمّا الثَّانِي فجمعُ جُفْرَة بِمَعْنى الحُفْرَةِ المستَدِيرة. وَمِنْه حديثُ طَلْحَةَ: (فَوَجَدْنَاه فِي بعض تِلْكَ الجِفَار) . (و) الجُفْرَةُ: (ع بالبَصْرة) يُقَال لَهُ: جُفْرَةُ خالدٍ، يُنْسَبُ إِلى خالِدِ بن عبدِ اللهِ بن أَسِيد، (كَانَ بهَا) أَي بالجُفْرَة (حَرْبٌ شَدِيدٌ عامَ سَبْعينَ) أَو إِحْدَى وسبعينَ بعدَ الهجْرَة، وَلها ذكْرٌ فِي حَديث عبدِ المَلك بن مَرْوانَ. (وَقيل لِجَعْفَر بن حَيْانَ العُطَارِدِيِّ) البَصْريِّ الخَرّاز الأَعْمَى، كُنْيَتُه أَبو الأَشْهَب، من أَكبر قُرّاءِ البَصْرَةِ، قَرَأَ على أَبي رَجاءٍ العُطَارديِّ، وَهُوَ مِن رجال الصَّحِيحَيْن: (الجُفْرِيُّ) بالضمّ؛ (لأَنه وُلِدَ عامَ الجُفْرَةِ) ، وَهُوَ عامُ سبعينَ، أَو إِحدَى وسبعينَ، وتُوُفِّيَ سنة ١٦٥ هـ. (والجفِيرُ: جَعْبَةٌ من جُلُودٍ لَا خَشبَ فِيهَا، أَو من خَشَبٍ لَا جُلُودَ) ، وَفِي بعض الأُصول الجيِّدة: لَا جِلْد (فِيهَا) ، وَهِي من جُلُودٍ مَشْقُوقَة فِي جنْبها، يُفْعل ذالك بهَا ليَدْخُلَها الرِّيحُ، فَلَا يأْتكلُ الرِّيشُ. وَقَالَ الأَحمرُ: الجَفِيرُ والجَعْبَةُ: الكِنَانَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَفِيرُ: شِبْهُ الكِنَانَةِ إِلّا أَنه أَوْسعُ مِنْهَا، يُجْعل فِيهَا نُشّابٌ كثيرٌ. وَفِي الحَدِيث: (مَن اتَّخَذَ قَوْساً عربيَّةً وجَفِيرها نَفي اللهُ عَنهُ الفَقْر) . (و) الجفيرُ: (ع بِنَاحِيَة

стр. 5371

ضَرِيَّةَ) بنجْد، كثير الضِّباع، لغطَفانَ. وَقيل: هُوَ بالحاءِ المهملَة، وسيأْتي، ولعلَّ الصّوابَ بِالْمُهْمَلَةِ؛ وَلذَا سَقَطَ فِي كثير من النُّسَخ المُعْتمدة. (و) جُفيْر (كزُبَيْر: ة بالبحْرَيْن) ذاتُ بَسَاتينَ ورِياض ومياهٍ ومنازِهَ، وَقد تَرافَقْتُ بجماعةٍ من أَهلها، فِي سَفري من اليَمن إِلى مكَّة، وهم يُسمُّونها الجفيرةَ، قَالُوا: وَهِي قريبةٌ من اللذكى. (والجُفُورُ) ، بالضمّ: مصدرُ جَفَر يَجْفِرُ، وَهُوَ (انقطاعُ الفَحْل عَن الضِّراب) وامتناعُه، (كالاجْتِفَار، والأَجْفار، والتَّجْفِير) . يُقَال: جفر الفَحْلُ، إِذا انقطَع عَن الضِّراب. وقَلَّ ماؤُه؛ وذالك إِذا أَكْثر الضِّراب حَتَّى حسَرَ، انْقَطع، وعَدَل عَنهُ. وَيُقَال فِي الكَبْش: رَبَضَ، وَلَا يُقَال: جَفَرَ. والفحلُ جافرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: وَقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كأَنَّه قَرِيعُ هِجَانٍ عَارض الشَّوْلَ جافِرُ (وأَجْفَر) الشيْءُ: (غَابَ) عنكَ. (و) أَجْفَر الرجلُ (عَن المرأَة) إِذا (انقَطعَ) عَن الجِماع، كجْتَفَر، وَجفر، وجَفَّر، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وإِذا ذَلَّ قِيل: اجتفر، وَجفر، وجَفَّر، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وإِذا ذَلَّ قِيل: اجتفر، وسيأْتي، وأَنشد: وتُجْفِرُوا عَن نِساءٍ قد تحِلُّ لكمْ وَفِي الرُّديْنيِّ والهِنْدِيِّ تَجْفِيرُ أَي أَن فيهمَا مِن أَلَم الجِراحِ مَا يُجْفِرُ الرجلُ عَن المرأَة. (و) أَجْفَر (صاحِبَه: قَطعَه) عَنهُ (وتَركَ زيارتَه) . قَالَ الفَرْاءُ: كنت آتِيكم فقد أَجْفَرْتُكم، أَي تَركتُ زِيارتكم وقطَعْتُها. وَيُقَال: أَجْفَرْتُ مَا كنتُ فِيهِ، أَي تَرَكْتُه.

стр. 5372

(وجَفَر: اتَّسعَ) . وَجَفَرَ: انْتَفَخ، جَفَرَ جَنْباه: اتَّسَعَا. (و) جَفَر (مِن المرَض: خرَجَ) ، ذالك إِذا بَرَأَ. (والجَوْفرُ: الجوْهرُ) وزنا وَمعنى. (والجَيْفَرُ: الأَسدُ الشديدُ) ، انتفاخِه عِنْد الغَضَب. (وجيْفَرُ بنُ الجُلَنْدَى) الأَزْدِيُّ: لكُ عُمَانَ) ورئيسُها. (أَسْلم هُوَ أَخُوه عبدُ اللهِ، على يَدِ) سيِّدِنا عَمْرو بن الْعَاصِ) بن وائلٍ السَّهْميِّ، ﵁، (لمّا وَجَّهه رسولُ الله ﷺ إِليهما، وهما على عُمَانَ) ، وَلَا رؤيةَ لَهما، وَلم يَذْكُرِ لذَّهبِيُّ أَخاه عبدَ الله فِي التَّجْرِيد، وَلَا ابنُ فَهْدِ، مَعَ جَمْعِهما فِي كتابيْهما مَن شَذَّ ونَدَر، فلْيُنْظَرْ فَيكْتب السِّيَرِ. (وضُميْرَةُ بنتُ جَيْفَرٍ: صَحابِيَّةٌ) ، وَلم يذكرهَا الذَّهَبِيُّ، وَلَا ابنُ فَهْد، فلْينْظَرْ. (وطَعامٌ مَجْفَرٌ ومجْفَرةٌ، بفتحِهما) ، عَن اللِّحْيانِيّ: (يَقْطَعُ عَن الجِمَاعِ، وَمِنْه قولُهم: الصَّوْمُ مَجْفَرَةٌ) ، وَقد وَرَد فِي الحَدِيث أَنه قَالَ لعُثْمَان بن مَظْعُونٍ: (عليكَ بالصَّوْم؛ فإِنه مَجْفَرةٌ) ؛ أَي مَقْطَعةٌ (للنِّكاحِ) ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (صُومُوا ووَفِّرُوا أَشْعَارَكم فإِنها مَجْفَرَةٌ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد؛ يعْنِي مَقْطَعاً للنِّكاح ونَقْصاً للماءِ. وَفِي حَدِيث عليَ ﵁: (أَنه رأَى رجلا فِي الشَّمْس، فَقَالَ: قُمْ عَنْهَا فإِنها مَجْفَرةٌ) ؛ أَي تُذهِبُ شَهوةَ النِّكَاحِ، وَفِي حَدِيث عُمر ﵁: (إِيّاكم ونَومَة الغَدَاةِ فإِنّها مَجْفَرَةٌ) ، وجَعلَه القُتَيْبِيُّ من حَدِيث عليَ ﵁. (و) المُجَفَّرُ (كمُعَظَّم: المُتَغيِّرُ رِيح الجَسَدِ) . وَفِي حَدِيث المُغِيرة: (إِيّاكم وكلَّ مُجْفِرَةٍ) أَي مُتَغَيِّرةِ رِيحِ الجَسَدِ، والفِعْلُ مِنْهُ أَجْفَر، ويجوزُ أَن يكونَ من قَوْلهم: امرأَةٌ مُجْفِرَةُ الجَنْبيْن (أَي عَظيمتهما) ، كأَنه كرِهَ السِّمَنَ. (و) قولُهم: (فَعَلَ) ذالك (مِن

стр. 5373

جَفْرِكَ) ، بفتحٍ فسكونٍ، (وجَفَرِكَ) ، محرَّكَةً، (وجَفْرَتِكَ) ، بِفَتْح فسكونٍ وفتحِ الراءِ، أَي (مِن أَجْلكَ) ، كلُّ ذالك عَن ابْن دُريْد. (و) مِن الْمجَاز: رجلٌ (مُنْهَدِمُ الجَفْرِ: لَا عَقْل) وَفِي الأَساس: لَا رَأْيَ (لَهُ) ، كَمَا يُقَال: مُنْهَدِمُ الحالِ. (والجُفُرِّى، ككُفُرَّى) وَزْناً وَمعنى، (ويُمدُّ) ، والجُفُرّاةُ، وهاذانِ حَكاهما أَبو حنيفةَ: الكافُورُ النَّخْل، وَهُوَ (وِعَاءُ الطَّلْعِ) . (و) الجِفَارُ، (ككِتابٍ: الرَّكايَا) . (و) الجِفَارُ: مَوضعٌ بنَجْدٍ، وَقيل: (ماءٌ لبني تَمهيم) ، وَمِنْه يومُ الجفَارِ، قَالَ الشاعِر، وَهُوَ بِشْرٌ: ويومُ الجِفَارِ ويومُ النِّسَا رِ كانَا عَذاباً وَكَانَا غَراما والجِفَارُ: موضعٌ آخَرُ بَين مصرَ والشّامِ، وآخَرُ بَين البصْرَةِ والكُوفةِ، قَالَه البكْريُّ. (و) مِنَ المَجَازِ: الجِفارُ (من الإِبل: الغِزَارُ) اللَّبَنِ؛ شُبِّهَتْ بالرَّكَايَا، عَن ابْن الأَعرابيّ. (والأَجْفَرُ: ع بَين الخُزَيْمِيَّة وفَيْدَ) ، وسيأْتي للمصنِّف فِي خزم: أَن الخُزَيْمِيَّةَ مَنزلةٌ للحاجِّ بَين الأَجْفَرِ والثَّعْلَبِيَّةِ. وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ: المُسْتَجْفِرُ من الصِّبيان: العظيمُ الجَنْبَيْنِ. وجُفْرَةُ البَحرِ: مُعْظَمُ. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: جَفَّرَهُ الأَمْرُ عَنهُ: قَطَعَه.

стр. 5374

وَقَالَ أَبو حنيفَة: الكَنَهْبَلُ: صِنْفٌ من الطَّلْح جَفْرٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراه عنَى بِهِ القَبِيحَ الرائحةِ من النَّبات. ومُجَفَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: إسمٌ. والجُفريُّ، بالضمّ: لَقَبُ عبدِ الراحمان بن عبد اللهِ بن علوي الشَّريف الصُّوفيِّ، وَبِه يُعْرَفُ وَلَدُه باليَمن. والجُفَرُ: خُرُوقُ الدَّعائم الَّتِي تُحْفَرُ لَهَا تَحت الأَرض. وأَجْفرَ الرجُلُ: تغَيَّرَتْ رائحةُ جَسَدهِ. وأَجْفرَ، واجْتَفَرَ، وجَفَّرَ: انْقَطَع عَن الجِمَاع. واجْتَفَر: ذلَّ، لغةٌ فِي احْتَفَر، بالتاءِ. وتَجَفَّرَتِ العَنَاقُ: سَمِنَتْ وعَظُمتْ. وَيُقَال: قد تَراغَبَ هاذا واسْتَجْفَرَ. والخَشْخَاسُ بنُ جَنَاب بن الْحَارِث بن مُجْفِر كمُحْسِن لَهُ صُحْبَةٌ. والتَّجْفِيرُ فِي الرَّكِيَّةِ: تَوْسِيعٌ فِي نَواحِيها. والحسنُ بنُ أَبي جعْفَر الجُفْريُّ، من أَهل الجُفْرَة: موضعٌ بِالْبَصْرَةِ، سمِعَ قَتادةَ وأَيُّوبَ. والجَفَائرُ: رِمالٌ معروفةٌ، أَنشَد الفارسِيُّ: أَلِمّا على وَحْشِ الجَفَائِرِ فانْظُرَا إِليها وإِن لم تُمْكِنِ الوَحْشُ رامِيَا ومَحلُّ جافِرٌ: نَتِنٌ. وإِنّ جفْرَكَ إِلى لهارٌّ، أَي شَرّكَ إِليَّ مُتَسَرِّعٌ. كَمَا فِي الأَساس. وَذُو جَوْفَرٍ: وَادٍ لمُحارِبِ بنِ خَصفَةَ. والجُفَارُ، كغُرَاب: كُورَةٌ كَانَت

стр. 5375

بِمصْر قَدِيما مشتملَةٌ على خَمْسِ قُرًى، وَهِي: الفَرَما والبَقَّرة والوَرّادة والعَرِيش ورَفَح، كَانَت جميعُها فِي زَمَنِ فِرْعَونِ مُوسَى فِي غَايَة العِمَارةِ بالمياه والقُرَى، قالَه الإِمامُ عبدُ الحَكَم. جكر : (الجُكَيْرَةُ) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ ابْن الإِعرابيِّ: هِيَ (تصْغِيرُ الجَكَرَةِ: اللَّحاحة) ، هاكذا فِي النُّسَخ، ونَصُّ نوادِرِ بن الأَعرابيِّ: اللَّجَاجَة. (وَقد جَكِرَ، كفَرِحَ) ، يَجكَرُ جَكَراً: لَجَّ. (و) جَكّار (ككَتّانٍ: إسمُ رجلٍ) . (و) قَالَ ابْن الأَعرابيّ فِي موضعٍ آخَرَ: (أَجْكَر) الرَّجلُ إِذا (أَلَحَّ فِي البيْع) ، وَقد جَكِرَ كذالك. ونقَل شيخُنا عَن المِصباح أَن الْكَاف والجِيم لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كلمة عربيةٍ إِلّا قَوْلهم: رجلٌ جَكِرٌ، وَمَا تصَرَّفَ مِنْهَا، وَقد سبَق البحثَ فِي كندوج. جلبر : (الجُلُبّارُ، بضمّتَيْن وتشديدِ الباءِ) الموحَّدةِ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ (قِرابُ السَّيْف) كالجُرُبَّانِ، (أَو حَدُّه) ، لغةٌ فِي الجُلُبّانِ. (و) جُلْبَار (كبُطْانٍ: محَلَّةٌ بأَصْفَهَانَ) ، معرَّب كلبار. جلفر : (جُلْفَارُ، كبُطْنان) ، أَهملَه الجوهريُّ، وَقَالَ الصغانيُّ: هِيَ (ة بمرْو، و) مِنْهَا أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ هَاشم، صاحبُ التَّفْسِير، سمِعَ مُغِيثَ

стр. 5376

بنَ بَدْرٍ، وَعنهُ خارجَةُ، كَذَا فِي طَبَقَات المفسِّرِين للدّاوِدِيِّ. (وجُلْفَرُ) كجُنْدب: (مَقْصُورٌ مِنْهُ) ، بإِسقاط الأَلفِ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ كُلْبَرَ) ، فكلّ عِنْدهم: الزَّهْر، وبر وبار كِلَاهُمَا بِمَعْنى حَمَلِ الشَّجَرةِ. (و) جُلَّفار (كجُلَّبار: د، بنواحِي عُمَانَ) بَحْرِيّة، (يُجْلَبُ مِنْهَا) هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: مِنْهُ (إِلى جَزِيرَةِ قَيْس نحوُ السَّمْنِ والجُبْنِ) ، والصَّوابُ أَنه جُرَّفار، بالراءِ لمشددة بدل اللَّام، كَمَا حقَّقَه البكريُّ وغيرُه. جلنر : (الجُلَّنَارُ، بضمِّ الجيمِ وفتحِ اللّام المشدَّدةِ) ، أَهملَه الجوهريُّ. وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ فارسيٌّ مَعْنَاهُ (زَهْرُ الرُّمَّانِ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ كُلْنار، بضمِّ الكافِ المَمْزُوجَةِ بالقافِ والسكونِ، قَالَ شيخُنا: وَهِي القافُ الَّتِي يُقَال لَهَا: المعقودَةُ، لغةٌ مشهورةٌ لأَهل اليمنِ، وَقد سأَل الحافظُ ابنُ حَجَر شيخَه المصنِّفَ رَحمهَا اللهُ تعالَى عَن هاذه الْقَاف ووقُوعِها فِي كلامِهم، فَقَالَ: إِنها لغةٌ صحيحةٌ، ثمَّ قَالَ شيخُنا: وَقد ذَكَرها العَلّامةُ ابنُ خلْدُون فِي تاريخِه، وأَطالَ فِيهَا الكلامَ، وَقَالَ: إِنها لغةٌ مُضَرِيَّةٌ، بل بالغَ بعضُ أَهلِ البيتِ فَقَالَ: لَا تَصِحُّ القراءَةُ فِي الصّلاة إِلّا بهَا. ورأَيتُ فِيهَا رِسَالَة جَيِّدَةً بخطِّ الوالِدِ، قَدَّسَ اللهُ رُوحَه، وَلَا أَدْرِي هَل كَانَت لَهُ أَو لغيره، ثمَّ نَقَلَ شيخُنا عَن ابْن الأَنباريِّ بعدَ مَا أَنشدَ لبَعض المُحْدَثِين: غَدَتْ فِي لِبَاسٍ لَهَا أَخْضَرٍ كَمَا يَلْبَسُ الوَرق الجُلَّنارَهْ

стр. 5377

وَلَا أَعلمُ هاذا الإِسمَ جاءَ فِي شِعْر فصيحٍ، وإِنما هُوَ لفْظٌ مُحْدَثٌ، وكأَنه فِي الأَصل جاءَ على معنَى التَّشبِيهِ؛ شَبَّهوا حُمْرَتَه بحُمْرَة ال جَمْرِ ، وَهُوَ جُل النَّار، ثمَّ تَصَرَّفوا فِي نَقْله وتغييره. قَالَ شيخُنا: هاذا الكلامُ مَبْنَاه على الحَدْسِ والتَّخْمِينِ والحُكْمِ بِغَيْر يَقِينٍ؛ إِذْ لَا قائِلَ ببقاءِ الجُل على مَعْنَاهُ العربيّ فِيهِ، وَلَا أَن الجُل هُوَ حُمْرَةُ الجَمْرِ، وَلَا أَنه هُوَ الجَمْر، وكذالك قَوْله: إِنه كلامٌ محدَث، بل الجُلَّنارُ كلُّه فارسيٌّ، كَمَا يُومِي إِليه كلامُ المصنِّف، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ المصنِّفون فِي النَّباتات، والحُكَماءُ، والأَطباءُ الَّذين تَعَرَّضُوا لمنافِعه والمرادُ من جُل نَار زهرُ الرُّمّان لَيْسَ إِلّا، وَهُوَ موضوعٌ وَضْعَ الفُرْس، وَلَا يختلفُ فِيهِ أَحدٌ، وَلَا يقولُ أَحدٌ غيرَه، لَا من المتكلِّمين بأَصْل الفارسيَّة، وَلَا مِمَّنْ عرَّبُوه ونَطَقُوا بِهِ كالعربيَّة، والمعرَّباتُ من الفارسيَّة لَا تحتاجُ إِلى مَا ذكَره من التَّكَلُّفات، كَمَا لَا يخْفَى. (ويُقَال) فِي خواصّ الجُلَّنار: (من ابْتَلَعَ ثلاثَ حَبّاتٍ مِنْهُ) ، بِشَرْط أَن يأْخذَها بفَمه من الشَّجَرَة قبل تَفَتُّحِها، عِنْد طُلُوع شمسِ يومِ الأَربعاءِ. وَكَذَا قَيَّدَه داوودُ فِي التَّذْكِرَةِ، مِنْهُم من قَيَّدَ بأَنه (مِن أَصغَرِ مَا يكون) ، وكأَنه ليسهل الابتلاعُ (لم يَرْمَدْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ) ، مجرَّب، نَصَّ عَلَيْهِ الأَطباءُ أَربابُ الحَواصِّ. وَقد سقَطتْ هاذه العبارةُ من عِنْد قَوْله: (وَيُقَال) إِلى آخرهَا من بعض النُّسَخ، زَاد الشِّهابُ القَلْيُوبِيُّ فِي رسَالَته الَّتِي وَضَعها فِي المجربات: أَو الأَربعة، والسبعة لسبْعِ سِنِين أَو عشرةٍ أَو ثَلَاثِينَ أَو وَاحِدَة. جمر : (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) . (و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. (و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ

стр. 5378

فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ. (و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً. (و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ. والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ. ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة. (وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ. (وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو

стр. 5379

نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح. (أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر. وَفِي حَدِيث عُمَرَ ﵁: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا. وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ: لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ

стр. 5380

ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم. وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا: نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر: وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ. قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن

стр. 5381

الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل. (وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد. (وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون. وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:.

стр. 5382

جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ. وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ. وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ. وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ. ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران. وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس. وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد. ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ. وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ ﵁، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ. وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ ﷺ : جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ. وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة.

стр. 5383

وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً. وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ (وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه. (و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا. وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا. وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ. وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ. (و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً.

стр. 5384

(و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ. (و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه: وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا وَفِي حديثِ عُمر ﵁: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ. (وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا. (والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ. (و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ: لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ

стр. 5385

امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ. ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن. (وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر. (و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ. وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف. (و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون. وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ: وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل: أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان.

стр. 5386

(و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ. وأَنشدَ ثعلَبٌ: فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا (والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) . (و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ. (وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ. وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ. وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ. وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ: وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد: عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير.

стр. 5387

والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ. وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ: وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ. (وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم. (والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ. (وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر. (و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ. (ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر

стр. 5388

رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ. (وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد: وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ (و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج. (و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر. (و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه. (و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ. (و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ. (و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم. (و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا. (و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) . (واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ

стр. 5389

بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا. (وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) . (و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) ﵇ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ. والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ: ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام. والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر. وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ: كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا حمِسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار

стр. 5390

هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ: لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ. وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ. وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير. وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ. قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة. والجامُورُ: القَبْرُ. والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ. والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ. وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ. وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ: ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ: إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ. وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب. وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ

стр. 5391

فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ. وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر: يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ. والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ: ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ: فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ. جمثر : (الجُمْثُورَةُ، بالضمِّ) ، أَهملَه الجوهريُّ. وَقَالَ الصغانيُّ: هُوَ (التُّرَابُ المَجْمُوعُ) . كَذَا فِي التَّكْمِلَة. قلتُ: وَهِي لغةٌ فِي الجُنْثُورَةِ، وسيأْتي قرِيباً. جمخر : (الجُمْخُورُ، بالضمِّ) أَهملَه الجوهريُّ. وَقَالَ الصغانيُّ وَصَاحب اللِّسَانِ: هُوَ (الأَجُوَفُ) ، أَي الواسِعُ الجَوْفِ، (وكُلُّ قَصَبٍ أَجوفَ مِن قَصبِ العِظَمِ: جَمْخَرٌ) ، كجَعْفَرٍ. جمزر : (جَمْزَر) الرجلُ، أَهملَه الجوهريُّ. وَقَالَ الصغانيُّ صحبُ اللِّسانِ عَن اللَّيْثِ: إِذا (نَكَصَ) على

стр. 5392

عَقِبَيْه، (وهَرَبَ) . يُقَال: جَمْزَرْتَ يَا فُلانُ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: جُمْزُور، بالضمّ: قريةٌ بمصرَ فِي كُوَر الغَربيَّة، وَقد دَخَلْتُها. جمعر : (الجَمْعَرَةُ: الجَعْمَرَةُ) وَهُوَ أَن يَجمَعَ الحِمَارُ نَفْسَه ليَكْدُمَ، وَقد تقدَّم. (و) الجَمْعَرَةُ: (القارَةُ الغليظةُ المُشْرِفَةُ) ، أَي المرتفعةُ، يُقَال: أَشْرَفَ تِلْكَ الجَمْعَرَةَ. والجمعُ جَمَاعِيرُ، قَالَ الشَّاعِر، وَهُوَ الطِّرِمّاحُ: وانْجَبْنَ عنْ حَدَبِ الإِكا مِ وَعَن جَمَاعِيرِ الجَرَاوِلْ (أَو) الجَمْعَرَةُ: (حِجارةٌ مرتفعةٌ) ، قيل: هِيَ الحَرَّةُ. قَالُوا: وَلَا يُعَدُّ سَنَدُ الجَبَلِ جَمْعَرَةً. (وجَمْعَرُ) ، كجَعْفَر: (قَبيلةٌ) . قَالَ الشاعرُ، وَهُوَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى: تَحُفُّهُمْ أَسَافَةٌ جَمْعَرُ إِذَا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ وأَسافَةُ: قبيلةٌ أَيضاً. (والجُمْعُورُ، بالضمّ: الجَمْعُ العظيمُ) ، جَمْعُه جَماعِيرُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: الجَمَاعِيرُ: تَجَمّعُ القبائلِ على حَرْبِ الملِكِ. (و) الجُمْعُورَةُ (باءٍ: الفَلْكَةُ فِي رَأْسِ الخَشَبَةِ) . (و) الجُمْعُورَةُ: (الكُومَةُ مِن الأَقِطِ. و) قد (جَمْعَرَها) إِذا (دَوَّرَها) . (والجَمْعَرُ: طِينٌ أَصْفَرُ يَخْرُجُ من

стр. 5393

البِئْر إِذا حُفِرَتُ) . وَفِي بعض النُّسَخِ: طِينٌ أَسودُ. جمهر : (الجُمْهُورُ، بالضَّمِّ) ، قَالَ شيخُنا: هاذا هُوَ المشهورُ المعروفُ الَّذِي يَجبُ الوقوفُ عِنْده، وَمَا حَكَاه ابنُ التِّلِمْسَانِيِّ فِي شَرْحه على الشِّفاءِ مِن أَنه يُقال بِالْفَتْح ونقَله شيخُنا الزرقانيّ فِي شَرْح المَواهِب وَسلم لَا يُلْتَفَتُ إِليه، وَلَا يُعَرَّج عَلَيْهِ؛ لأَنه غيرُ معروفٍ فِي شيْءٍ من الدَّواوِين، وَلَا نَقَلَه أَحدٌ مِن الأَساطِين، ولذالك قَالَ شيخُ شُيُوخِنَا الشِّهابُ فِي شَرْح الشِّفاءِ: إِن مَا نَقَلَه التِّلِمْسَانِيُّ من الفَتْح غريبٌ، وَقد تَقَرَّرَ عِنْدهم أَنه لَيْسَ لَهُم فَعْلُولٌ بِالْفَتْح، فَلَا سَمَاعَ وَلَا قِيَاسَ يَثْبُتُ بِهِ هاذا الفتحُ. انْتهى. قَالَ الأَصمعيُّ: هِيَ (الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ على مَا حَولَهَا) المجتمعةُ. قَالَ اللَّيْث: الجُمْهُورُ: الرَّمْلُ الكثيرُ المُتَرَاكِمُ الواسعُ. (و) الجُمْهُورُ (مِن النّاس: جُلُّهم) وأَشرافُهم. وهاذا قولُ الجُمْهُورِ. وشَهِدَ ذالك الجَمَاهِيرُ. وَفِي حَدِيث بنِ الزُّبَيْر: (قَالَ لمُعَاوِيَةَ: إِنَّا لَا نَدَعُ مَرْوَانَ يَرْمِي جَمَاهِيرَ قُرَيْشٍ بمَشاقِصِهِ) أَي جماعاتِها. (و) الجُمْهُورُ) (مُعْظَمُ كُلِّ شَيْءٍ) ، وَمِنْه جَمْهَرْتُ المَتاعَ: أَخذتُ مُعْظَمَه، وكذالك النباتَ. كَذَا فِي كتاب الأَضْداد. (و) الجُمْهُورَةُ: (حَرَّةُ بَنِي سَعْدِ) بنِ بكرٍ. (والجُمْهُورُ) والجُمْهُورةُ مِن الرَّمْل: مَا تَعَقَّدَ وانقادَ. (و) الجُمْهُورَةُ: (المرأَةُ الكريمةُ) . (وجَمْهَرَه) ، أَي الشيءَ: (جَمَعَه) .

стр. 5394

(و) جَمْهَرَ (القَبْرَ: جَمَعَ عَلَيْهِ التُّرابَ وَلم يُطَيِّنْه) . وَفِي حَدِيث مُوسَى بنِ طَلْحَةَ؛ أَنه شَهِدَ دَفْنَ رجلٍ فَقَالَ: جَمْهِرُوا قَبْرَه جَمْهَرَةً) ؛ أَي اجْمَعُوا عَلَيْهِ التّرَابَ جَمْعاً، وَلَا تُطَيِّنُوه وَلَا تُسَوُّوه. وَفِي التَّهْذِيب: جَمْهَرَ التُّرَابَ، إِذا جَمَعَ بعضَه فَوق بعضٍ. وَلم يُخَصِّصْ بِهِ القَبْرَ. (و) جَمْهَرَ (عَلَيْه الخَبَرَ: أَخْبَرَه بطَرَفٍ وكَتَمَ المُرادَ) ، قَاله الكسائيُّ. وَقَالَ اللَّيْث: جَمْهَرَ لَهُ الخَبَرَ: أَخْبَرَه بطَرَفٍ لَهُ على غير وَجْهِه، وتَرَكَ الَّذِي يُرِيد. قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب الأَضدادِ لأَبي الطَّيِّبِ اللُّغَوِيِّ: يُقَال: جَمْهَرْت لكَ الخَبَرَ، أَي أَخبرتُك بجُمْهُورِه. وجُمْهُورُ كُلِّ شيْءٍ: مُعْظَمُه. وحَكَى أَبو زَيْد: يُقَال: جَمْهَرْتَ إِليَّ الخَبَرَ جَمْهَرَةً إِذا أَخبَركَ بطَرَفٍ مِنْهُ يَسِيرٍ، وتَرَكَ أَكثرَه، ممّا يحتاجُ إِليه وخالفَ وَجْهَه انْتهى. قلتُ: فَهُوَ إِذاً من الأَضداد، وَقد غَفَلَ عَنهُ المصنِّف. (والجُمْهُورِيُّ) : إسمُ (شَرَابٍ مُسْكِرٍ) . كَذَا قَالَه أَبو عُبيْدةَ، (أَو نَبيذُ العِنَبِ أَتَتْ عَلَيْهِ ثلاثُ سِنينَ) . وَفِي حَدِيث النَّخَعيِّ: أَنه أُهْدِيَ لَهُ بُخْتَجٌ) ، قَالَ: هُوَ الجُمْهُورِيُّ، وَهُوَ العصِيرُ المَطْبُوخُ الحلَالُ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: وأَصلُه أَن يعَاد على البُخْتَجِ الماءُ الَّذِي ذَهَبَ مِنْهُ، ثمَّ يُطْبَخَ ويُودَعَ فِي الأَوعِية، يَأْخذَ أَخْذاً شَدِيدا، وَقيل إِنْه سُمِّيَ الجُمْهُورِيَّ لأَن جُمْهُرَ النَّاسِ يَستَعْملُونَه، أَي أَكثرَهم. (وناقَةٌ مُجمْهَرَةٌ) ، إِذا كَانَت (مُدَاخَلَةَ الخَلْقِ) كأَنَّهَا جُمْهُورُ الرَّمْلِ. (وتَجمْهرَ علينا: تَطَاوَلَ) وحقَّر. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجُمَاهِرُ، بِالضَّمِّ: الضخْمُ. وسمَّى ابنُ دُرَيْد كِتَابه (الجمْهرة)

стр. 5395

لجمْعِه أَخبارَ العَرَبِ وأَيّامها. والجُماهِ بنُ الأَشْعَرِ: بطنٌ، مِنْهُم: أَبو مُوسَى الأَشْعَريُّ الصّحابيُّ، وأَبو الحِجّاج يُوسُفُ بنُ محمّدِ بنِ مقلد التَّنُّوخِيُّ الجماهِرِيُّ، مُحدِّثٌ صُوفِيٌّ، تلميذُ أَبي النَّجِيب السُّهْرَورْدِيِّ. وأَبو الجُماهرِ وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ جُمْهُورٍ الغَسّانِيُّ: محدِّثانِ. وأَبو المجْدِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ جُمْهُورٍ القاضِي، روَى عَن ابْن غالبٍ محمّد بن أَحمد بنِ إِسماعيلَ الواسِطِيِّ اللُّغَوِيّ. وأَبو بكرٍ جُمَاهِرُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ بنِ جُمَاهِرٍ الحجريّ الطُّلَيْطِلِيُّ المالكِيُّ الفَقِيهُ، أَخَذَ عَن كَرِيمةَ المَرْوَزِيَّةِ، وتوفِّي سنة ٤٦٦ هـ. جنر : (جِنَارةُ، بِالْكَسْرِ) ، أَهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللِّسَان. وَقَالَ الصغانيُّ: (هِيَ: ة بَين أَسْتَراباذَ وجُرْجانَ) مِنْهَا: أَبو إِسحاق إِبراهيمُ بنُ محمّد الجِنَارِيُّ المؤدِّبُ، عَن إِبرِاهيمَ بنِ محمّد الطَّبَسيّ، وَعنهُ سعِيدٌ العياد، وأَبو العباسِ أَحمدُ بنُ محمّدٍ الجِنَارِيُّ، عَن ابْن باكويه الشِّيرازيِّ، وَعنهُ أَبو الفَرجِ القَزْوِينِيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ الجِنَارِيُّ، عَن محمّدِ بن العبّاسِ الزّاهدِ. (والجَنّورُ، كتَنُّور: مدَاسُ الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ) . جنبر : (الَنحبَرُ) ، أَهملَه الجوهريُّ، وقولُه: (كمقْعَد) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَقَالَ شيخُنا: والوزْنُ بِهِ غيرُ صوابٍ، وَهُوَ (الجملُ الضَّخْمُ) ، وكذالك الرّجلُ، قالَه أَبُو عَمْرٍ و، واقتَصر على الجمَل.
следующие страницы →