Полный текст (21 562 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.
стр. 5566
كالجَهازِ والجِهاز. وكُلُّ مَا حَال بَيْنَك وَبَين شَيْءٍ فَهُوَ حِظَارٌ وحَظَارٌ. وكُلّ شَيْءٍ حَجَرَ بَين شَيْئيْن فَهُوَ حِظَارٌ وحِجَارٌ. (و) الحِظَار: (مَا يُعْمَلُ للإِبِل مِنْ شَجَرٍ لِيَقِيَهَا البَرْدَ) والرّيحَ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العربَ تَقول الجِدَارِ من الشّجر يُوضَعُ بعضُه على بَعْض لِيكون ذَرًى للمالِ يَرُدّ عَنهُ بَرْدَ الشَّمالِ فِي الشِّتَاءِ: حَظَارٌ، بِالْفَتْح. وَقد حَظَرَ فُلانٌ على نَعَمِه.
كتاب (و) الحَظِر، (ككَتِفٍ: الشَجَرُ المُحْتَظَرُ بِهِ) ، وَهُوَ مَجاز (و) قيل: هُوَ (الشَّوْكُ الرَّطْبُ. و) مِنْ أَمْثَالِهِم: ((وَقَع) فُلانٌ (فِي الحَظِرِ الرَّطْبِ) ، أَي) وَقَعَ (فِيمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ) . وأَصْله أَنَّ العربَ تَجمعُ الشَّوْكَ الرَّطبَ فتُحَظِّر بِهِ، فَرُبمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّجلُ فنَشِبَ فِيهِ، فشَبَّهُوه بهاذا.
(و) من المَجاز قَوْلُهم: (أَوْقَدَ فِيهِ) أَي فِي الحَظِرِ الرَّطْبِ، (أَي نَمَّ) . أَي مَشَى بالنَّمِيمَة الشَّنيعَة. وأنشدَ ابنُ السّيد فِي كِتاب الفرْق:
من البِيضِ لم تُصْطَدْ على حَبْلِ سَوْأَةٍ
وَلم تَمشِ بينَ الحَيّ بالحَظِرِ الرَّطْبِ
(و) من المَجَاز يُقَال: (جَاءَ بِهِ) ، أَي بالحَظِر الرَّطْب، (أَي بِكَثْرَةٍ مِنَ المَال والنَّاس) . أَنشدَ ابنُ دُرَيْد:
أَعانتْ بنَوُ الحَرِيش فِيهَا بأَرْبَع
وجاءَتْ بَنو عَجْلانَ بالحَظِرِ الرَّطْبِ
(أَو بالكَذِبِ المُسْتَبْشَعِ) ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: المُسْتَشْنَعِ.
وَفِي الأَساسِ: وجاءُوا بالحَظِرِ الرَّطْبِ، يُقَال للنَّمَّامِ والكَذَّاب يَستَوْقِدُ بنَمائِمِه نارَ العَداوةِ ويَشُبُّها.
(و) فِي الحَدِيث (لَا يَلجُ (حَظِيرَةَ القُدْسِ) مُدْمِنُ خَمْرٍ) . أَراد بحَظِيرةِ القُدْس (الجَنَّة) ، وَهِي فِي الأَصْل المَوْضِعُ الّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ
стр. 5567
لتَأْوِيَ إِلَيْه الغَنَمُ والإِبِلُ يَقِيهَا البَآحدَ والرِّيحَ.
(و) أَبو عَبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ ابْنِ مُحَمَّدٍ الجُبَّائِيُّ) ، عَن أبي الحُصين وبن كادش، وَعَن ابنُ خَلِيل، مَاتَ سنة ٥٩١، وَقَوله الجُبَّائِيّ، هاكذا هُوَ فِي النُّسَخ، والصَّوابُ الجِنَانيّ، بِكَسْر الجِيم وَفتح النُّون. (و) أَبُو المَنْصُورِ (عَبْدُ القَادِرِ بْنُ يُوسُفَ) بنِ المُظَفَّر بْن صَدَقَةَ، حَدَّث عَن ابْن رواج، عَن السِّلفِيّ، وَعَن التَّقِيّ السُّبْكِيّ وغَيْرُه، وتُوفِّيَ بِدِمَشْق سنة ٧١٦، (الحَظِيرِيَّانِ مُحَدِّثانِ) مَنسوبانِ إِلى الحَظِيرةَ مَوْضع فوقَ بَغدادَ، سيأْتِي ذِكْره للمُصَنّف بعدُ.
(والمحْظَار) ، كمِحْرَاب: (ذُبَابٌ أَخْضَرُ) يَلْسَع كذُبَابِ الآجامِ.
(وأَدْهَمُ بْنُ حَظْرَةَ اللَّخْمِي) الرّاشِدِيّ (صَحَابِيٌّ) من بني راشِدَةَ بنِ أَرينة بن جَدِيلةَ بن لَخْم، ذكره سَعِيدُ بنُ عُفَيْر وَابْن يُونس، وَلم تقع لَهُ رِوَايَة. (وحَظْرَةُ ابْنُ عبَّادٍ مِنْ وَلَدِه، وكَانَ خَارِجِيًّا) نَقَله الصّغانِيُّ.
(وزَمَنُ التَّحْظِيرِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ) بنُ الخَطَّابِ ﵁ (مِنْ قِسْمَةِ وَادِي القُرَى بَينَ المُسْلِمِين وبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ) بْنِ زَيْدِ الّلات (وذالك بَعْدَ إِجْلاءِ اليَهُودِ) ، وَهُوَ الإِجلاءُ الثَّانِي، فكَأَنَّهُ جعَل لِكُلِّ واحِدٍ حَدًّا حاجِزاً، وَهُوَ كالتارِيخِ عِنْدَهُم.
(والحَظِيرَةُ. مِنْ عَمَلِ دُجَيْلٍ) ، على مَسِيرَةِ يَوْمينِ من بَغْدَادَ، على طَرِيقِ المَوْصِل.
(والحَظَائِرُ: ع باليَمَامَةِ) ، وَفِي التَّكْمِلَة: بالبَحْرَينِ.
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: (هُو نَكِدُ الحَظِيرَةِ) ، أَي بَخِيلٌ، كمافي الأَساسِ. وَقيل: (قَلِيلُ الخَيْرِ) .
(والمَحْظُورُ: المُحَرَّمُ) . والحَظْر:
стр. 5568
خلافُ الإِباحَة. (و) قولُه تَعَالى: ﴿) ١ (. ٠٠٤ وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُور﴾ (الْإِسْرَاء: ٢٠) أَي مُحَرَّماً. وَهُوَ راجِعٌ إِلى المَنْع وَقيل: (مَقْصُوراً عَلَى طائِفَةٍ دُونَ أُخْرَى) . من حَظَرَ الشَّيْءَ إِذا حازَه لنَفْسِه خَاصَّةً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: احتَظَرَ بِهِ، أَي احْتَمَى. وَفِي الكِتَاب العَزِيز ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ (الْقَمَر: ٣١) وقرِىء (المُحْتَظَر) أَراد كالهَيْشِيم الّذي جَمَعَه صاحِبُ الحَظِيرَة. ومَن قرأَه بالفَتْح فالمُحْتَظَر اسمٌ للحَظِيرةِ، والمَعْنَى: كَهَشِيم المكانِ الّذي يُحْتَظَر فِيهِ. والهَشِيمُ: مَا يَبِسَ من المُحْتَظَراتِ فارْفَتَّ وتَكَسَّرَ. والمَعْنَى أَنهم قد بَادُوا وهَلَكُوا فصارُوا كيَبِيس الشَّجَرِ إِذا تَحَطَّمَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَى قولِه ﴿كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾ أَي كهَشِيم الَّذِي يَحْظُر على هَشِيمه، أَرادَ أَنه حَظَرَ حِظَاراً رَطْباً على حِظَارٍ قَدِيمٍ قد يَبِس.
وسِكَّةٌ الحَظِيرَةِ بنَسَفَ، ذَكرِ الدواووديّ.
حفر
: (حَفَرَ الشَّيْءَ يَحْفِرُه) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَفْراً، (واحْتَفَرَه: نَقَّاه، كَمَا تُحْفَرُ الأَرضُ بالحَدِيدَةِ) ، وَاسم المُحتَفَرِ الحُفْرَةُ. وَمَا يُخْفَرُ بِهِ: المِحْفَارُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: حَفَرَ (المَرْأَةَ: جَامَعَها) ، تَشْبِيهاً بحَفْر النَّهْر، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
(و) الحَفْرُ: الهُزَال، عَن كُرَاع. يُقَال: حَفَرَ الغَرَزُ (العَنْزَ) يَحفِرُها حَفْراً: (أَهْزَلَهَا) يُقَال: مَا حامِلٌ إِلاّ والحَمْلُ يَحْفِرهَا إِلاّ النّاقَةَ فَإِنّها تَسْمَ عَلَيه. وَهُوَ مَجازٌ.
(و) من المَجَاز: حَفَرَ (ثَرَى زَيْدٍ: فَتَّشَ عَنْ أَمْرِهِ ووَقَفَ عَلَيْهِ) ، عَن ابْنِ الأَعرابِيّ. (و) من المَجاز: حَفَرَ (الصَّبِيُّ: سَقَطَتْ (رَوَاضِعُه) ، فإِذا سَقَطَت الثَّنِيَّتَان العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيانِ
стр. 5569
فيُقَال: أَحْفَرَا إِحْفاراً.
(والحُفْرَةُ والحَفِيرَة) ، كِلَاهُمَا (: المُحْتَفَر) .
(والمِحْفَرُ والمِفَارُ والمِحْفَرَةُ: الْمِسْحَاةُ و) نَحْوُهَا من (مَا يُحْفَرُ بِهِ) .
(والحَفَرُ، بالتَّحْرِيكِ: البِئْرُ المُوَسَّعَة) فَوق قَدْرِهَا. (ويُسْكَّن) ، كالحَفِيرِ والحَفِيرة. (و) الحَفَرُ بِالتَّحْرِيكِ: (: التُّرابُ المُخْرَجُ مِنَ) الشَّيْءِ (المَحْفُورِ) ، وَهُوَ مِثْل الهَدَمِ.
وَيُقَال: هُوَ المَكان الَّذِي حُفِرَ.
وَقَالَ الشَّاعِر:
قَالُوا انْتَهَيْنَا وهاذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ
و (ج) أَي جَمْعُهَا (أَحْفَارٌ) ، و (حج) أَي جَمْع الجَمْع (أَحافِيرُ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
جُوب لَهَا مِنْ جَبَلٍ هِرْشَمِّ
مُسْقَى الأَحَافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِّ
وَقد تكون الأَحافِيرُ جَمْعَ
حَفِيرٍ، كقَطِيعٍ وأَقاطِيعَ
(و) الحَفَرُ، بالتَّحْرِيك: (سُلَاقٌ فِي أُصُولِ الأَسْنَانِ) ، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَقَالَ: التَّحْرِيك لُغَةُ بنِي أَسَد، وَقد حَفِرَتْ، مِثْل تَعِبَ تَعَباً، وَهِي أَرادأُ اللُّغَتَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة فِي أَدَب الكاتِب: الحَفَر، بالتَّحْرِيك، لُغَةٌ رَدِيئة، (أَو) الحَفَرُ فِي الأَسْنَانِ: (صُفْرَةٌ تَعْلُوهَا) . نَقَلَه ابنُ خَالَوَيْه فِي شَرْح الفَصِيح وابْنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرة، (ويُسَكَّنُ) ، وَهُوَ الأَفْصَحُ، (والفِعْلُ كعُنِى وضَرَبَ وسَمِعَ) .
وَفِي الْمِصْبَاح: حفَرَت الأَسنانُ حَفْراً، من بَاب ضَرَب، وَفِي لغةَ لِبني أَسَدِ: حَفِرَت حَفَراً، من بَاب
стр. 5570
تعِبَ، إِذَا فَسَدَت أُصُولُها بسُلَاقٍ يُصِيبُها، حكَى اللُّغَتَين الأَزهَرِيُّ.
قَالَ شيخُنَا: ويُؤْخَذُ مِن كلامِ الفَصِيح أَنَّ تسكِينَ الفَاءِ أَفصحُ، لأَنه بِهِ صَدَّر، وثَنَّى بالتَّحْرِيك، فدَلَّ على أَنّه فَصِيحٌ وَمَعَ ذالك تَعقَّبوه. قَالَ اللّبْلِيُّ فِي شَرْحهِ، كَانَ يَنْبغِي لِثَعْلب أَن لَا يَذكُر المُحَرَّك مَعَ سَاكن الفاءِ؛ لأَنّ هاذا مِمَّا فِيهِ لُغَتَان، إِحداهُما فَصِيحَة والأُخْرَى لَيْسَتْ بِفَصِيحَة، وَكَانَ يَجِب عَلَيْهِ أَن يَذْكُرَ الفَصِيحَة ويَترُكَ الّتِي ليستْ بِفَصِيحَةٍ كَمَا شَرَطَ فِي أَوّل كِتَابه، انْتهى.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَفْر والحفَر جَزْمٌ وفَتْحٌ لُغَتَانِ: وَهُوَ مَا يَلْزَق بالأَسْنَان هن ظاهِرٍ وباطِنٍ. تَقول: حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِر حَفْراً، وَيُقَال: فِي أَسنانِه حَفَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ لُغَةُ بَنِي أَسَد. وسُئل شَمِرُ عَن الحَفَرِ فِي الأَسنان، فَقَالَ: هُوَ أَن يَحْفِر القَلَحُ أُصولَ الأَسْنَانِ بَين اللِّثَةِ وأَصْلِ السِّنِ من ظاهِرٍ وباطِن يُلِحُّ على العَظْم حتّى يَنْقشِر العَظْم إِن لم يُدْرَك سَرِيعاً. وَيُقَال: أَخَذ فَمِ حَفَرٌ وحَفْرٌ. ويُقَال: أَصْبَحَ فَمُ لانٍ مَحْفُوراً، وَقد حُفِرَفُوه وحَفَر يَحْفِر حَفْراً، وحَفِرَ حَفرَاً فِيهِما.
وَنقل شيخُنا عَن ابْن دُرُسْتَوَيه فِي شَرْح الفَصِيح: الحَفْر، بِسُكُون الفاءِ مَصْدرُ فِعْلٍ مُتَعَدَ، وَهُوَ حَفَرَه يَحْفِره حَفْراً، فكأَنَّ الذِي فَر أَسنانَه إِنّما هُوَ كِبَرُ السِّنّ أَو دَوَامُ القَلَح أَو آفةٌ لَحِقَتْهَا. قَالَ: وأَما الحَفَر، بِفَتْح الفاءِ، فمَصدُر قولِهِم: حَفِرَت سِنُّهُ تَحْفَر حَفَراً، وهاذا الفِعْلُ لَيْسَ مُتَعَدِّياً والأَوّل مُتَعَدَ. وحكَى صاحِبُ الواعي أَنّه يُقَال فِي مَصْدر حَفِرَت، بالكَسَر، حَفْراً وحَفَراً، بالإِسكانِ والتَّحْرِيك. قَالَ: والحَفْرُ: بَثْرَةٌ تَخْرُج فِي لِثَةِ الصَّبِيِّ فَيُقَال: صَبِيٌّ مَحْفُورٌ، إِذا أَصابه ذالك.
(وأَحْفَر الصَّبِيُّ: سَقَطَت لَه
стр. 5571
الثَّنِيَّتَانِ العُلْيَيَانِ والسُّفْلَيَانِ للإِنْثَاءِ والإِرْبَاع) ، وإِذا سَقَطَت رَوَاضِعُه قيل: فَرَت، كَمَا تَقدَّم. (و) مِن المَجَاز. أَحْفَرَ (المُهْرُ: سَقَطَت) وَفِي بَعْضِ النُّسخِ الجَيِّدة المُصَحَّحَة بعد قَوْله: والسُّفْليانه: والمُهْرُ للإِثْناءِ. والإِرباعِ، وَفِي بعض الأُصول زِيادَة والقُرُوح سَقَطت (ثَنَايَاهُ ورَبَاعِيَاتُهُ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ فِي كِتَاب الخَي: يُقَال: أَحْفَر المُهْرُ إِحفاراً فَهُوَ مُحْفِر، قَالَ: وإِحْفَارُه: أَن تتحرَّك الثَّنِيَّتَانِ السُّفْلَيَانِ والعُلْيَان من رَوَاضِعه، فإِذا تَحرَّكْن قَالُوا) قد أَحفَرَت ثَنَايَا رَوَاضِعِه فسَقَطْن. قَالَ: وأَوَّلُ مَا يَحْفِر فِيمَا بَيْن ثَلاثِينَ شَهْراً أَدْنَى ذَلِك إِلَى ثَلَاثةِ أَعْوَامٍ ث يَسْقُطْن فيَقعَ عَلَيها اسْمُ الإِبداءِ، ثُمَّ تُبْدِي فتَخرُج لَهُ ثَنِيَّتانِ سُفْلَيانِ وثَنِيَّتان عُلْيَيان مكانَ ثَنايَاه الرّوَاضِعِ الَّتِي سَقَطْن بعد ثلاثَةِ أَعْوَامٍ، فَهُوَ مُبْدٍ. قَالَ: ثمّ يُثْنِى، فَلَا يزَال ثَنِيًّا حتَّى يُحْفِر إِحْفَاراً ... وإِحْفَارُه: أَن تَتَحَرَّك لَهُ الرَّباعِيَتَانِ السُّفْلَيانِ والرّباعِيتَان العُلْيَيَان من رَوَاضِعِه. وإِذا تَحَرَّكْن قِيلَ: قد أَحْفَرَت رَبَاعِيَاتُ رَوَاضِعِه، فيَسْقُطْن أَولَ مَا يُحْفِرْنْ فِي اسْتِييفائِه أَرْبَعَةَ أَعْوَام، ثمَّ يَقَعُ عَعيْهَا اسْمُ الإِبْدَاءِ، ثمَّ لَا يَزالُ رَبَاعِياً حتّى يُحفِرَ لِلْقُرُوح، وَهُوَ أَنْ يَتَحَرَّك قارِحَاهُ، وذالك إِذا استَوْفَى خَمْسَةَ أَعْوام، ثمّ يَقَع عَلَيْهِ اسمُ الإبداءِ، على مَا وصَفْنَاه، ثمَّ هُوَ قارِحٌ.
وَفِي الأَساس: وحَفَرَتْ رَوَاضِعُ المُهْرِ: تَحَرَّكَت للسقوط، لأَنَّهَا إِذا سَقَطت بَقِيَتْ منابِتُهَا حَفْراً، فَكَأَنَّهَا إِذا نَغَضَتْ أَخَذَتْ فِي الحَفْرِ. وأَحْفَر المُهْرُ: حَفَرَت رَوَاضِعُه.
(و) أَحْفرَ (فُلااً بِئْراً: أَعَانَهُ علَى حَفْرِها) .
(والحَفهير: القَبْرُ) ، فَعِيلٌ، بمَعْنَى مَفْعُول، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ كالحُفْرَةِ والحَفِيرَةِ، كَمَا فِي الأَساسِ.
стр. 5572
(والحَافِرُ: وَاحِدُ حَوَافِرِ الدَّابَّةِ) : الخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ، اسمٌ كالكاهِلِ والغَارِب. قَالَ الشَّاعِر فِي جمع الحَافِر:
أَوْلَى فَأَوْلَى يَا امْرَأَ القَيْسِ بَعْدَمَا
خَصَفْنَ بآثارِ المَطيِّ الحَوَافِرَا
أَراد خَصَفْن بالحَوَافِرِ آثارَ المَطِيّ، يَعْنِي آثارَ أَخْفافِه.
(و) من المَجاز قَوْلُهم: (الْتَقَوْا فاقْتَتَلُوا عِنْدَ الحَافِرَة، أَي) عِنْد (أَوَّلِ المُلْتَقَى) .
(و) من المَجازِ قَوْلُ العَرَب: أَتَيْتُ فلَانا ثُمَّ (رَجَعْتُ عَلَى حَافِرَتِي، أَي طَرِيقي الَّذي أَصْعَدْتُ فِيهِ) خاصّةً، فإِنْ رَجَع على غَيْرِه لم يَقُل ذالك. وَفِي التَّهْذِيب: أَي رَجَعْت من حَيْثُ جِئْت: ورَجَعَ على حافِرَتهِ، أَي طَرِيقهِ الّذِي جاءَ مِنه.
(و) من المَجاز: (الحافِرَةُ: الخِلْقَةُ الأُولَى، والعَوْدُ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يُرَدَّ آخِرُه على أَوَّلِه) . وَفِي الكِتاب العَزيز: ﴿أَءنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ﴾ ، أَي فِي أَوَّلِ أَمْرِنا. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
أَحافِرَةً على صَلَعٍ وشَيْبٍ
مَعَاذَ اللهاِ من سَفَهٍ وعَارٍ
يَقُول: أَأَرجِعُ إِلى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فِي شَبابِي وأَمْرِي الأَوّلِ من الغَزل والصِّبَا بعد مَا شِبْتُ وصَلِعْتُ.
وَفِي الحَدِيث (إِنَّ هاذا الأَمْرَ لَا يُتْرك على حَالِه حتّى يُرَدّ على حافِرَتهِ) أَي على أَوَّلِ تأْسِيسه. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي تَفْسِير قَولِهِ تَعَالَى ﴿) ١ (. ٠٠٤ أئنا لمردودن فِي الحافرة﴾ أَي إِلى أَمرِنا الأَوّل، أَي الحَيَاةِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ فِي الحافِرَة، أَي فِي الدُّنْيَا كَمَا كُنَّا وَقيل: أَي فِي الخَلْق الأَوَّل بَعْدَمَا نَمُوت.
стр. 5573
(و) قَالُوا فِي الْمثل: ((النَّقْدُ عِنْدَ الحَافِرَةِ، والحَافِر) أَي عِنْدَ أَوَّل كَلِمَةٍ) وَفِي التَّهْذِيب: مَعْنَاهُ: إِذا قَالَ قد بِعتُك رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِالثّمن، وهما فِي المعنَى واحدٌ. (وأَصْلُه) أَي المَثَل (أَنَّ الخَيلَ أَكرَمُ مَا كَانَتْ عِنْدَهُم) وأَنْفَسُه، (وكَانُوا) لنفاسَتِها عِنْدَهم وَنفاسَتِهم بهَا (لَا يَبِيعُونَها نَسِيئةً) ، فَكَانَ (يَقولُه الرَّجُلُ للرَّجُلِ) : (النَّقْدُ عِنْد الحافِر) أَي عِنْد بَيْع ذَاتِ الحَافِر، (أَي لَا يَزُولُ حَافِرُه حَتَّى يَأْخُذَ ثَمَنَهُ) . وصَيَّروره مَثَلاً. ومَنْ قَالَ: (عِنْد الحافِرَة) فإِنَّه لَمَّا جَعَلَ الحافِرَ فِي مَعْنَى الدّابّة نَفْسِها، وكَثُر اسْتِعْمَالُه من غير ذِكْرِ الذّات أُلحِقَت بِهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيث إِشعاراً بتَسْمِية الذَّاتِ بهَا. (أَو كَانُوا يَقُولُونَها) ويتَكَلَّمُون بهَا (عِنْدَ السَّبْق والرِّهَانِ) . رَوَاهُ الأَزهرِيّ عَن أَبِي العَبّاس. وَقَالَ (أَيْ أَوّل مَا يقَعُ حَافِرُ الفَرَسِ عَلَى الحَافِرِ، أَي المَحْفُورِ) ، كَمَا يُقَالُ: ماءٌ دَافِقٌ، يُرِيدُ: مَدْفُوقٌ. وَفِي نَصَ أَبي العَبّاس: أَو الحافِرَةُ: الأَرْضُ المَحْفُورَة. يُقَال: أَوَّل مَا يَقَع حافِرُ الفَرَس على الحافرة (فَقَدْ وَجَبَ النَّقْدُ) . يَعنِي فِي الرِّهَانِ، أَي كَمَا يَسْبِق فيَقعَ حافِرُه، يَقُول: هاتِ النَّقْدَ. وَقَالَ الليثُ: النَّقْدُ عِنْد الْحَافِر مَعْنَاهُ إِذا اشتريْتَه لم تَبْرَحْ حتّى تَنْقُدَ. (هاذا أَصْلُه، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعْمِل فِي كُلِّ أَوّلِيَّة) فَقيل: رَجَعَ إِلَى حافِرِه وحافِرَتِه، وفعَل كذَا عِنْد الحافِرَةِ والحافِرِ، وَمِنْه حَدِيث أُبَيّ قَالَ (سأَلْتُ النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التَّوْبَة النَّصُوحِ قَالَ: هُوَ النَّدَم على الذّنْب حِين يَفْرُط مِنْك وتَسْتَغْفِر الله بنَدَامتك عندَ الحافِرِ لَا تَعُود إِليه أَبداً) والمعنَى تَنْجِيز النّدامَةِ والاستْتِغْفَارِ عِنْد مُوَاقَعَةِ الذَّنْب من غَير تَأْخِيرٍ، لأَنَّ التَأْخِيرَ مِن الإِصْرَارِ.
(و) من المَجاز: هاذا (غَيْثٌ لَا يَحْفِرُه أَحَدٌ، أَي لَا يَعْلَمُ) أَحَدٌ أَيْنَ (أَقْصاه) .
стр. 5574
(والحِفْرَاةُ، بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) فِي الرَّمْلِ لَا يزالُ أَخضآَ، وَهُوَ من نَبَاتِ الرَّبِيع. قَالَ أَبُو النَّجْم فِي وَصْفها:
يَظَلُّ حِفْرَاه من التَّهَدُّلِ
فِي رَوْضِ ذَفْرَاءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ
(ج حِفْرَى) ، كشِعْرَى.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِفْرَى: ذاتُ وَرَقٍ وشَوْكٍ صِغارٍ، لَا تَكُون إِلَاّ فِي الأَرضِ الغَلِيظة، وَلها زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، وَهِي تَكُون مِثْلَ جُثَّةِ الحَمَامَةِ.
قلت: وأَنشدَ أَبو عَلِيَ القَاليّ فِي المَقْصُورِ لكُثَيّر:
وحَلَّت سُجَيْفَةُ من أَرْضِها
رَوَابِيَ يُنْبِتْنَ حِفْرَي دِمَاثاً
(و) الحِفْرَاة عِنْدَ أَهْلِ الْيمن: (خَشَبَةٌ ذَاتُ أَصَابعَ) يُذَرَّى بهَا الكُدْسُ المَدُوسُ و (يُنَقَّى بِهَا البُرُّ مِنَ التِّبْنِ) .
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي الرَّفْشُ الَّذِي يُذَرَّى بِهِ الحِنْطةُ، وَهِي الخَشَبَةُ المُصْمَتَةُ الرَّأْسِ، فَأَمّا المُفَرَّج فَهُوَ العَضْم والمِعْزَقَة.
(والحَافِّيرَةُ، بشَدِّ الفَاءِ: سَمَكَةٌ سوداءُ) مُسْتَدِيرَة، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(والحَفَّار) ، ككَتَّان: (مَنْ يَحْفِر القَبْرَ) ، وَهُوَ لَقَبٌ جماعَة من المُحَدِّثين. مِنْهُم أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عَليِّ بْنِ عَمْرٍ والضَّرِيرُ البَغْدَادِيُّ. وأَبو الفَتْح هِلالُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ جَعْفَر بْنِ سَعْدانَ البَغْدَادِيُّ، وهما صَدُوقان.
(و) اسمُ (فَرَسَ سُرَاقَة بْنِ مَالِك) بن جُعْشُم الكِنَانِيِّ المُدْلِجِيّ، أَبو سُفْيَان (الصَّحَابِيّ) ، ﵁.
(و) الحِفَارُ، (ككِتَابٍ: عُودٌ يُعَوَّجُ ثمَّ يُجْعَلُ فِي وَسَطِ البَيْتِ) من
стр. 5575
الشَّعْر، (ويُثْقَبُ فِي وَسَطِه ويُجْعَلُ العَمُودَ الأَوسَطَ) .
(والحَفَر، مُحَرَّكةً، وَلَا تَقُلْ بِهَاءٍ: ع بالكُوفَةِ) ، وَفِي التكملة: اسْم هاذا المَوْضع الحَفَرَة، (كَانَ يَنْزِلُه عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الحفَرِيُّ) ، كُنَيتُه أَبُو دَاوودَ، يَرْوِي عَن الثَّوْرِيّ، وَكَانَ من العُبَّاد. ذكَرَه ابْن حِبّان فِي كِتابِ الثِّقَات. (و) الحَفَر: (ع بيْن مَكَّةَ والبَ حرَة، وكَذالِكَ الحَفِيرُ) . وَهُوَ نَهرٌ بالأُردُنّ نَزَلَ عِنْده النُّعْمَان بنُ بَشِير، وَقيل (بَين) الحَفِير والبَصْرة ثَمَانِيَةَ عشرَ مِيلاً، ويقالان بِغَيْر أَلفٍ وَلَام.
(و) فِي التّهْذِيب: الأَحفارُ المَعْرُوفَةُ فِي بِلادِ العَرَب ثَلاثَة فَمِنْهَا (حَفَرُ أَبي مُوسَى) ، بِفَتْح الحاءِ والفاءِ، وَقد جَاءَ ذِكْرُها فِي الحَدِيث، وَهِي (رَكعايَا احْتَفَرَها) أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، ﵁، (على جَادَّةِ البَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ) ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَقد نَزلْتُ بهَا واستَقَيْت مِن رَكَايَاهَا، وَهِي مَا بَين ماوِيَّةَ والمَنْجَشَانِيَّات وَهِي مُسْتَوِية بَعِيدَةُ الرِّشاءِ عَذْبَة المَاءِ. و (مِنْهَا حَفْرُ ضَبَّةَ) ، وَهِي رَكَايَا بناحِية الشَّوَاجِنِ بَعِيدَةُ القَعْرِ عَذْبةُ الماءِ. (ومِنْهَا حَفَرُ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ) بن تَمِيم، وَهِي بحِذاءِ العَرَمَةِ وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ يُسْتَقَى منْها بالسَّانِيَة عِنْد حَبْل الحَاضِر.
(وحَفِيرٌ وحَفِيرَةُ: مَوْضِعَانِ) ، هاكذا فِي النُّسخ على فَعِيل وفَعِيلَة ومِثْلُه فِي التكملة قَالَ:
لمَنِ النَّارُ أُوقِدَتْ بحَفِيرِ
لم تُضِىءْ غيرَ مُصْطَلَى مَقْرُورِ
стр. 5576
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: حَفْر وحَفِيرة: اسمَا مَوضعَينِ ذَكرهما الشعراءُ القُدماءُ.
(والحَفَائِرُ: مَاءٌ لِبَنِي قُرَيْطٍ على يَسَارِ حَاجِّ الكُوفَةِ) ، نَقله الصَّغانِيّ سُمِّيَ باسم الْجمع.
(والحُفَيْرَةُ، مُصَغَّرةً: ع بِالعِراقِ) نَقله الصّغانِيّ.
(ويَحْيَى بنُ سُلَيْمَان الحُفْرِيُّ) ، بالضَّمِّ، من المُحَدِّثين، وقِيلَ لَهُ ذالك (لأَنَّ دارَه كَانَتْ عَلى حُفْرَةٍ بِالقَيْرَوَان) بدَرْبِ أُمّ أَيّوبَ، روَى عَن الفُضَيْل، وَعنهُ جَبرون بن عِيسَى.
(ومَحْفُور: ة بشَطِّ بَحْرِ الرُّومِ، وبالعَيْنِ لَحْنٌ) ، نَبَّه عَلَيْهِ الصّغانِيّ (ويُنْسَجُ بِهَا البُسُطُ) والمَفَارِشُ الغالِيَةُ الأَثْمَانِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ
استحفَر النَّهرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَر.
والحُفَيْر، كزُبير، مَنزِلٌ بَين ذِي الحُلَيفة ومَلَل يَسْلُكه الحاجُّ. ورَكِيَّةٌ حفِيرَةٌ، حَفرٌ بَدِيعٌ.
وأَتَى يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهِّطاً فَحَفَره وحَفَر عَنهُ، واحتفَره.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقَالَ أَبو حَاتِم: يُقَال حافَرَ مُحَافَرَةٌ، وفُلانٌ أروغُ من يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ؛ وذالك أَن يَحْفِر فِي لُغْزٍ من أَلْغازِه فيذْهب سُفْلاً ويَحْفِر الإِنْسانُ حتّى يَعْيَا فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ ويَشتبه عَلَيْهِ الجُحْر فَلَا يَعرِفه من غَيره فيَدَعه، فإِذا فَعَلَ اليَرْبُوعُ ذالِك قيل لِمَنْ يَطْلُبه دَعْه فقد حافَرَ، فَلَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحدٌ. وَيُقَال: إِنَّه إِذا حَافَرَ وأَعى أَن يَحْفِرَ التُّراب وَلَا يَنْبُثَه وَلَا يُدْرَى وَجْهُ جُحْرِه يُقَال: قد حَشَى، فتَرى الجُحْرَ مَمْلُوءًا
стр. 5577
تُراباً مُسْتَوِياً مَعَ مَا سِواهُ إِذا حثَى ويُسَمَّى ذالك الحاثِياءَ. يُقَال:
اأَشَدَّ اشتِباهَ حاثِيائِه
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل رَجُلٌ مُحافِرٌ: لَيْس لَه شَيْءٌ. وأَنْشد:
مُحَافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوَارِي
لَيْسَ لَه مِمَّا ايفَاءَ الشَّارِي
غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِ
وَفِي الأَساس: وحَفَر عَن الضَّبّ واليَرْبُوع لِيَسْتَخْرِجَه. ويُتَّسَعُ فِيهِ فَيُقَال: حَفَرتُ الضّبَّ واحتفَرْتُه. وحَافَرَ اليَرْبُوعُ: أَمعَنَ فِي حَفْرِه. وفلانٌ أَرْوغُ من يَرْبُوعٍ مُحَافِرٍ. وَهُوَ نَصّ مكْشُوفٌ، وبُرْهَانٌ جَلِيٌّ ينادِي على صِحّة مَا ذَكَرَتُ فِي: يُخادِعُون اللَّهَ، و: حَاشَا لله، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَكَانَت سُورَةُ براءَة تُسَمَّى الحَافِرَةَ؛ وذالك أَنَّهَا حَفَرَت عَن قُلُوب المُنَافِقِين، وذالك أَنه لمّا فُرِضَ القِتَالُ تَبَيَّن المُنافِقُ مِن غَيْره، ومَنْ يُوالِي المُؤْمِنِين مِمَّن يُوالِي أَعداءَهم.
وقرأْتُ فِي الحَمَاسَة:
ومُسْتَعْجِل بالحَرْبِ والسِّلْمُ حَظُّه
فلمّا استُثِرَتْ كَلَّ عَنْهَا مَحَافِرُهْ
قَالَ فِي الْهَامِش: جمْع محفر، وَالْمرَاد بِهِ هُنَا السِّلاحُ.
والحافِرَةُ: الأَرْضُ المَحْفُورَةُ. ويَقُولُونَ للقَدَمِ حافِراً إِذا أَرادوا تَقْبِيحها، على الاستِعَارَةِ. قَالَ جُبَيْهَاءُ الأَسَدِيّ يَصِف ضَيْفاً طارِقاف أَسْرَعَ إِلَيْه:
فأَبْصَرَ نَارِي وَهِي شَقْرَاءُ أُوِقدَتْ
بلَيْلٍ فلاحَتْ للعُيُونِ النّواظِرِ
فَمَا رَقَدَ الوِلْدانُ حتّى رأَيْتُه
على البَكْرِ يَمْرِي بساقٍ وحافِرِ
стр. 5578
وَمعنى يَمْرِيه: يَسْتَخْرِج مَا عِنْدَه مِن الجَرْيِ.
والحَفْر، بِفَتْح فَسُكُون: اسمُ المَكَن الَّذي حُفِرَ كخَنْدَقٍ أَو بِئر.
عَن ابْن الأَعرابيّ: أَحفَرَ الرّجلُ، إِذا رَعَى إِبلَه الحِفْرَي. قَالَ الأَزهرِيُّ: وَهُوَ من أَرْدَإِ المَرْعَى.
قَالَ: وأَحْفَرَ، إِذا عَمِلَ بالحِفْرَاة، وَهِي المِعْزَقَة.
وَقَالَ: وحَفِرَ كفَرِحُ، إِذا فَسَدَ.
وحُفْرَة وحُعيْرَة: موضِعانِ، وكذالك الأَحفَارُ وأَحْفَارٌ. قَالَ الفَرَزْدَقُ:
فيَا لَيتَ دارِي بالمَدِينَةِ أَصْبَحَتْ
بأَحْفَارِ فَلْجِ أَو بِسِيفِ الكَوَاظِم
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَراد الحَفَر وكَاظِمةَ، فجَمعَهُمَا ضَرُورَةً.
وَيُقَال: هاذا البَلَدُ مَمَرُّ العَسَاكِرِ ومَدَقُّ الحَوَافِرِ. وفُلانٌ يَمْلِكُ الخُفَّ والحافِرَ. وَمن الْمجَاز: وَطِئَهُ كُلُّ خْفَ وحَافِرٍ.
ورَجَع إِلى حَافِرَتهِ: شاخَ وهَرِمَ.
وحَفَرَ الفَصيلُ أُمَّه حَفْراً، وَهُوَ استِلالُه طِرْقَها حَتَّى يَسْتَرْخِي لحمُهَا (بامتصاصه إِيّاهَا) .
وتَحفَّر السَّيْلُ: اتَّخَذَ حُفَراً فِي الأَرْضِ.
وابنُ أَبِي الحَوافِر: طبِيبٌ مَشْهُورٌ.
والحفَّارة: قَرْيَة من أَعمال الجِيزة: والحَافِرَةُ: قَرْيَة بالصَّعِيد الأَدْنَى. وحَفَرُ السِّيدانِ عِنْد كاظمةَ. وحَفَرُ الرِّباب: مَوْضع.
وحُفَارٌ، كغُرَابٍ: مَوضِعٌ بِالْيمن.
وحافِرُ بنُ التَّوْأَم الحِمْيَرِيّ: أَحد كُهَّان حِمْيَر، أَسلمَ على يدِ مُعَاذِ بنُ جَبَلٍ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ فِي المُخَضْرَمِين.
والمَحَافِرَةُ: بطْن من الجَحَافِل وَفِيهِمْ
стр. 5579
عَدَدٌ وَمَدَدٌ وهم باليَمَن، ذَكَره المَلكُ الغَسَّانِيُّ فِي الأَنسابِ.
حفتر
: (الحَفَيْتَر، كَعَمَيْثَل) ، أَهمله الجَوْهرِيّ وصاحِبُ اللِّيَان. وَقَالَ الصّغَانِيّ: هُوَ (القَصِير) من الرِّجَال، كالجَبَيْتَر، بالمُوَحّدة، كَذا فِي التَّكْمِلَة.
حقر
: (الحَاقُورَةُ: السَّمَاءُ الرَّابِعَة) ، فِي قَوْلِ أُميَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
وكأَنَّ رَابِعَةً لَهَا حاقُورَةً
فِي جَنْب خامِسَةٍ عَنَاصٍ تُمْرَدُ
(والحَقْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الذِّلَّة، كالحُقْرِيَّةِ، بالضَّمِّ، والحَِقَارَةِ، مُثَلَّثَةً، والمَحْقَرَةِ) . حَقَرَ يَحْقِرُ حَقْراً وحُقْرِيَّةً. وَيُقَال: هاذا الأَمر مَحْقَرَةٌ بِك، أَي حَقارَةٌ، (والفِعْلُ كضَرب وكَرُمَ) . يُقَال: حَقُر، بالضَّمّ، حَقْراً وحَقَارَةً. وحَقَر الشْيءَ يَحْقِره حَقْراً ومَحْقَرا وحَقَارَةً. (و) الحَقْرُ: (الإِذْلَالُ، كالتَّحْقِيرِ والاحْتِقَارِ، والاستحقارِ، وَالْفِعْل كضرَب) . يال: حَقَرةُ وحَقَّره واحْتقَره واستَحقَره: استصغره وَرَآهُ حَقيراً. وحَقَّرَه: صَيَّره حَقيراً. وَهُوَ حاقِرٌ ناقر وَفِي مثَل (مَن حَقَرَ حَرَمَ) وفُلانٌ مُوَقَّر غيرُ مُحَقَّر، وخَطِيرٌ غيرُ حَقِير.
(والحَيْقَر) ، كحَيْدَر (ويُضَمّ القَافُ: الذَّلِيلُ أَوِ الضَّعِيفُ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد، (أَوِ اللَّئيمُ الأَصْلِ) ، أَو الصَّغِيرُ، كالحَقِير، ويُؤكَّدُ فَيُقَال: حَقِيرٌ نَقِيرٌ، حَقْرٌ نَقْرٌ.
(وحَقَّرَ الكلامَ تَحْقِيراً: صَغَّرَه) ، وَكَذَا حَقَّرَ الاسْمَ.
(والحُرُوفُ المحْقُورَةُ) . هِيَ القَافُ والجِيمُ والطَّاءُ والدَّالُ والبَاءُ، يَجْمَعُها قَوْلك: (جَدُّ قُطْبٍ) . سُمِّيَتْ بِذالِك
стр. 5580
لأَنَّهَا تُحَقَّر فِي الوَقْف وتُضْغَطُ عَن مَوَاضِعِهَا، وَهِي حُرُوفُ القَلْقَلَةِ، لأَنَّك لَا تَسْتَطِيع الوُقُوفَ عَلَيْهَا إِلَاّ بصَوْت، وذالك لشِدَّة الحَقْر والضَّغْط، وذالك نَحْو الحَقْ اذْهَبْ واخْرُجْ. وبَعضُ العَرَب أَشدُّ تَصْويتاً من بَعْض. والتَّحْقِيرُ: التَّصْغِيرُ.
(والمُحَقَّراتُ: الصَّغَائِرُ) . قَالَ شَيْخُنا: وَهِي من الإِطلاقات الشَّرْعِيَّة؛ إِذ لَا تَعرف العَرَبُ صغائِرَ وَلَا كبائِرَ، وردَّها أَهلُ صغائِرَ وَلَا كبائِرَ، وردَّها أَهلُ الغَرِيب إِلى مَا يَحتقرْهُ الإِنسان من الأَفْعال وإِن كَانَ كَبِيرَة.
وحَقُرَ فِي عَيْني، (وَتَحَاقر: تَصَاغَرَ) ، وتَحَاقَرَتْ إِليه نَفْسُه: تَصَاغَرَتْ. (و) فِي الحَدِيثِ (عَطَس عِنْدَه رَجُلٌ فَقَال لَهُ: (حَقِرْتَ ونَقِرْتَ) بكَسْر قَافَيْهِمَا) ، أَي (صِرْتَ حَقِيراً نَقِيراً) ، أَي ذَلِيلاً، والثَّاني للتَّأْكِيد. وَيُقَال فِي الدُّعاءِ: حَقْراً لَهُ وعَقْراً، ومَحْقَراً وحَقَارَةً، كُلُّه راجِع إِلَى مَعْنَى الصِّغَر.
والحُقارات، بالضَّمّ: نَاحيَة وَاسِعَة بِالْيمن.
حكر
: (الحَكْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (الظُّلْمُ) والتَّنَقُّص (وإِسَاءَةُ المُعاشَرَةِ) والعُسْرُ والالْتِوَاءُ، وهاذانِ مِن الأَساسِ والتَّكْمِلَةِ. (والفِعْلُ كضَرَبَ) ، يُقَال: حَكَرَه يَحْكِرُه حَكْراً: ظَلَمَه وتَنَقَّصَه وأَساءَ عِشْرَتَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَكْرُ: الظُّلْمُ والتَّنقُّص وسُوءُ العِشْرَةِ. ويُقَالُ: فُلان يَحْكِر فُلاناً إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ مشَقَّةً وَمَضَرَّةً فِي معاشَرَتِه ومُعَايَشَتِه، والنَّعْت حَكِرٌ. ورجُلٌ حَكِرٌ، على النَّسَب.
(و) الحَكْرُ: (السَّمْنُ بالعَسَل يَلْعَقُهما الصَّبِيُّ. و) الحَكْرُ: (القَعْبُ الصَّغِير. و) الحَكْرُ: (الشَّيْءُ القَلِيلُ) من الماءِ والطَّعَامِ واللَّبَنِ، ويُحَرَّك، (ويُضَمَّان) .
(و) الحَكَر، (بالتَّحْرِيكِ: مَا احْتُكِر) من الطَّعَامِ ونَحْوِه مِمّا يُؤّكَل، (أَي
стр. 5581
احْتُبِسَ انْتِظاراً لغَلَائِهِ، كالحُكَرِ، كصُرَدٍ) ، والحُكْرَةِ، (وَفاعِلُه حَكِرٌ) كَكَتِف. يُقَال: إِنَّه لحَكِرٌ لَا يَزال يَحْبِس سِلْعَتَه والسُّوقُ مادّةٌ حتّى يَبِيعَ بالكثير من شدَّةِ حَكْرِه، أَي من شِدّة احْتِبَاسِه وتَرَبُّصِه. ومَعْنَى: والسُّوقُ مَادَّةٌ، أَي مَلْأَى رِجَالاً وبُيُوعاً.
(و) الحَكَرُ: (اللَّجَاجَةُ) والعُسْر، (والاسْتِبْدَادُ بِالشَّيْءِ) ، أَي الاستِقْلالُ بِه. (حَكِرَ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَكِرٌ) .
(و) الحَكَر، بالتَّحْرِيك: (المَاءُ) القَلِيلُ (المُجْتَمِعُ) . وَمِنْه حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فِي الكِلَابِ (إِذا وَرَدْنَ الحَكَرَ القَلِيلَ فَلَا تَطْعَمْه) ، أَي لَا تَشْرَبْه، وكَذالِك القَلِيل من الطَّعام واللَّبَن وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، أَي مَجْمُوع.
(والتَّحَكُّر: الاحْتِكَارُ) . قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِنّهم ليتَحَكَّرُون فِي بَيْعِهم، أَي يَنْظُرُونَ ويَتَبَرَبَّصون. وَفِي الحَدِيث (من احتكَرَ طَعاماً فَهُوَ كَذَا) أَي اشْترَاه وحَبَسِ ليَقِلَّ فيَغْلُوَ.
(و) التَّحَكُّر: (التَّحَسُّر) ، وإِنَّه ليتَحكَّر عَلَيْهِ، أَي يتَحَسَّر. قَالَ رُؤْبَةُ:
لَا يَنظُرُ النَّحْوِيُّ فِيهَا نَظَرِي
وإِن لَوَى لَحْيَيْه بالتَّحَكُّرِ
(والحُكْرَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ مِنَ الاحْتِكَارِ) ، وكذالك الحُكْر، ومِنْه الحَدِيث ((أَنَّه) نَهَى عَنِ الحُكْرَة) .
والحُكْرَةُ: الجُمْلَة، وقِيلَ: الجُزَافُ، وأَصْلُ الحُكْرَةِ الجَمْع والإِمْسَاكُ، كَمَا قَالَه الراغِبُ وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
الحِكْر، بالكَسْر، مَا يُجْعَل عَلَى العَقَارَاتِ ويُحْبَسُ، مُوَلَّدةٌ.
стр. 5582
والحَاكُورَة: قِطْعَةُ أَرضٍ تُحْكَر لزَرْع الأَشْجَارِ قَرِيبَة مِنَ الدُّورِ والمَنعًّزِل، شاميّة.
والشّيخُ شَمْسُ الدِّين محمّدُ بنُ أَحْمَد بن الحِكْريّ الْمَعْرُوف بالخازِن، مُحدِّث الدِّيَار لمِصْرِية ومُقرِئُها، كأَنَّه مَنْسُوب إِلى مُنْيَة حِكْرِ من قُرَى مِصْر بالسَّمَنُّودِيَّة، روى عَنهُ شَيْخُ الإِسلام زَكَرِيَّا الأَنْصَاريّ وَغَيره.
والحُكْرَة، بالضَّمّ من مَخالِيف الطَّائِف.
حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلَاحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ ﵄: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين،
стр. 5583
هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلَاب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلَاثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا
стр. 5584
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت
стр. 5585
الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ ﵁ حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ.
стр. 5586
(و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلَاحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلَاّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ)
стр. 5587
و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلَاّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ.
стр. 5588
(و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلَاةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلَاتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلَاتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً
стр. 5589
للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلَاّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلَاطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلَاف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل.
стр. 5590
(و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلَالِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ
стр. 5591
الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الَانِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن
стр. 5592
الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، ﵂، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ ٢ يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) ﵃.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره،
стр. 5593
بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلَاّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ
стр. 5594
البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلَادَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلَابٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلَال) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ
стр. 5595
الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلَال (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلَا مَعَ عَائشَةَ) ، ﵂، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ
стр. 5596
وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد ٢ عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي
стр. 5597
رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلَاد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ.
стр. 5598
(و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ ﵁ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله ﷺ فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلَافَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ
стр. 5599
الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه
стр. 5600
وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلَاثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلَاثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة.
стр. 5601
ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة ٥٣٥، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ ﵁، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد
стр. 5602
ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلَالُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة ١٤٩.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ
стр. 5603
خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح ٢ ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة ٣٠٤. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
حمتر
: (حُمَيْتَرَةُ) ، بضَمّ ففَتْح، أَهمَلَه الجَمَاعَة، وَهُوَ (ع بصَحْراءِ عَيْذَابَ)
стр. 5604
بالصَّعِيد الأَعْلَى، بَيْنَه وَبَين الأَقْصُرَين يومَانِ للمُجدّ، بِهِ قَبْرُ إِمام الطَّائِفَة سَيِّدِنَا القُطْبِ أَبي الحَسَن عليّ بن عُمَر الشاذليّ قُدِّس سِرُّه ونفعنا ببركاته، وَهُوَ مَحَلُّ مُنْقَطع على غَيْر طَرِيق، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً حُمَيْتَرَا، بالأَلف. وَمن أَقوال دَفينهِ المذكورِ لتِلميذِه أَبي العَبَّاس المُرْسِي حِين سأَله عَن حِكمة أَخْذ الفَأْس والحَنُوط والكَفَن: حُمَيْتَرَا، سوفَ تَرَى.
حمطر
: (حَمْطَرَ القرْبَةَ) ، أَهمله الجَوّهَري، وَقَالَ الصّغانيُّ: أَي (ملأَهَا. و) حَمْطَر (القَوْسَ: وَتَّرَهَا) كحَطْمَرَها.
(وإِبلٌ مُحَمْطَرَةٌ: قَائِمَةٌ مُوقَرَةٌ) ، أَي مَحْمُولَة، وَالْمِيم أَصْليَّة، وَقيل زَائدة.
وضَجْعَم بْنُ حَمَاطيرَ من قُضاعَة.
حنر
: (الحَنِيرَةُ: عَقْدُ الطَّاق المَبْنيّ) كَذَا فِي الصّحاح.
(و) الحَنِيرَةُ: (القَوْسُ، أَو) القَوْسُ (بلَا وَتَر) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وجَمْعُهَا حَنِيرٌ (و) فِي المُحْكَم. الحَنِيرَةُ: (العَقْدُ المَضْرُوبُ لَيْسَ بذالك العَريضِ) . وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ الطَّاق المَعْقُود.
(و) الحَنِيرَة: القَوْسُ، وَهِي (مِنْدَفَةٌ للنِّسَاءِ يُنْدَفُ بهَا القُطْنُ) .
وكُلُّ مُنْحنٍ فَهُو حَنِيرَةٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: جمْعُ الحَنِيرَة الحَنَائرُ.
وَفِي حَديث أَبي ذَرّ (لَو صَلَّيْتُم حَتَّى تَكُونُوا كالحَنَائر مَا نَفَعَكُم ذالِك حَتَّى تُحِبُّوا آلَ الرَّسُول، صَلَّى الله ﷺ ، أَي لَو تَعبَّدْتُمْ حتَّى تَكُونُوا كالحَنَائر مَا نَفَعَكُم ذالِك حَتَّى تُحِبُّوا آلَ الرَّسُول، ﷺ ، أَي لَو تَعبَّدْتُمْ حَتَّى تَنْحَنِيَ ظُهُورُكم. وذَكَرَ الأَزْهَريّ هاذا الحَديثَ فَقَالَ (لَو صَلَّيْتُم حَتَّى تَكُونُوا كالأَوتار. أَو صُمْتُم حتَّى تَكُونُوا كالحَنائر مَا نَفَعَكم ذالك أَبلا بنِيَّةٍ صادقَة ووَرَعٍ صَادِق) .
(والحِنَّوْرَةُ كسِنَّوْرَةَ: دُوَيْبَّةٌ) دَمِيمَة يُشَبَّه بهَا الإِنْسَانُ فيُقَال:
стр. 5605
يَا حِنَّوْرَة. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس فِي اببا فِعَّوْل: الحِنَّوْرُ: دَابَّة تُشْبه العَظَاءَ.
(وحَنَّرها) تَحْنيراً، أَي الحَنِيرَةَ: (ثَنَاهَا) ، هاكذا بالثّاءِ المُثَلَّثَة فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكْمِلة: وحَنرَ الحَنِيرَةَ: بَنَاهَا. بالمُوَحَّدة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
عَن ابْن الأَعرابيّ: الحُنْيْرَة: تَصْغِير حَنْرَة، وَهِي العَطْفَة المُحْكَمَة للقَوْس وحَنَرَ، إِذا عَطَف.
حنبر
،
حنتر
: (الحَنْبَرُ) بالمُوَحَّدَةِ بَعْدَ النُّون أَهْمَلَه الجَوِهَريّ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ (القَصيرُ، واسْم) رَجُلٍ.
(وحَنْبَرَةُ البردِ: شِدَّتُه) .
حنبتر
: (الحِنْبَتْرُ كجِرْدَحْلٍ) ، بتَقْديم المُوَحَّدَة على المُثَنَّاة، أَهملَه الجَوْهَريُّ وَقَالَ الصَّغانيُّ: مَثَّلَ بِهِ سيبَوَيْه وفَسَّره السِّيرَافيُّ فَقَال: هُوَ (الشِّدَّة) ، وجَعَلَهَا شَيْخُنَا مَعَ مَا قَبْلَهَا تَكْراراً، ولَيْس كَمَا زَعَم، كَمَا عَرَفْت.
حنتر
: (الحَنْتَرَةُ) ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُو (الضِّيقُ) ، كالحَنْتَر.
(والحِنْتَارُ، بالكَسْر) والحِنْتَر: (القَصيرُ الصَّغِيرُ) ، عَن اللَّيْث. والحِنْتَر: الصَّغِيرُ، كالحِنْتَار.
حنتفر
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
الحِنْتَفْر كجِرْدَحْل: القَصير، أَورده الصّغانيّ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ بالفَاءِ بعد التّاءِ.
حنثر
: (الحَنْثَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَريّ، وَقَالَ بَعضُهُم: هُوَ (الضِّيقُ) ، هاكذا ذَكَروه.
следующие страницы →