Полный текст (21 562 стр.). Показаны 6371–6410 · переход к 6376.
стр. 6371
ثمَّ الصَّفَرِيّ بعد الصَّقَعِيّ، وذالك عِنْد صِرَامِ النَّخِيل، ثمَّ الشَّتْوِيّ، وذالك فِي الرَّبِيع، ثمَّ الدَّفَئِيّ، وذالك حِين تَدْفَأُ الشَّمْسُ، ثمَّ الصَّيْفِيّ، ثمَّ القَيْظِيّ، ثمَّ الخَرْفِيّ فِي آخِرِ القَيْظِ.
(والصّافِرُ: اللِّصّ) ، كالصِّفّارِ، ككَتّانٍ؛ لأَنّه يَصْفِر لِريبَةٍ، فَهُوَ وَجِلٌ أَن يُظْهَرَ عَلَيْهِ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَهم: (أَجْبَنُ من صافِرٍ) .
(و) الصافِرُ (طَيْرٌ جَبَانٌ) يُنَكِّسُ رأْسَه ويَتَعَلَّقُ برِجْلِه وَهُوَ يَصْفِرُ خِيفَةَ أَن يَنَامَ، فيُؤْخَذ، وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَهم: (أَجْبَنُ من صافِرٍ) ، وَيُقَال: أَيضاً أَصْفَرُ من البُلْبُلِ.
وَقيل: الصّافِرُ: الجَبَانُ مُطلقًا.
(و) الصّافِرُ: (كُلُّ ذِي صَوْتٍ من الطَّيْرِ) ، وصَفَرَ الطّائِرُ يَصْفِرُ صَفِيراً: مَكَا، والنَّسْرُ يَصْفِرُ.
(و) الصّافِرُ: (كُلُّ مَا لَا يَصِيد من الطَّيْرِ) .
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) ، أَي بالدّارِ، من (صافِ) ، أَي (أَحَد) يَصْفِرُ، وَفِي التَّهْذِيب: مَا فِي الدّارِ أَحَدٌ يَصْفِرُ بِهِ، قَالَ: وهاذا مِمَّا جاءَ على لفظ فاعِلٍ، وَمَعْنَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وأَنشد:
خَلَت المَنَازِلُ مَا بِهَا
مِمَّنْ عَهِدْتُ بهِنَّ صافِرْ
أَي مَا بِهَا أَحَدٌ، كَمَا يُقَال: مَا بهَا دَيّارٌ، وَقيل: مَا بِهَا أَحَدٌ ذُو صَفِيرٍ.
(والصَّفّارَةُ، كجَبّانَةٍ: الإِسْتُ) ، لغةٌ سَوَادِيّة.
(و) الصَّفّارَةُ أَيضاً: (هَنَةٌ جَوْفَاءُ من نُحَاسٍ يَصْفِرُ فِيهَا الغُلامُ للحَمَامِ، أَو للحِمَارِ ليَشْرَبَ) ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتكملة: ويَصْفِرُ فيهَا بالحِمَارِ ليَشْرَبَ.
(والصَّفِيرَةُ والضَّفِيرَةُ: مَا بَيْنَ
стр. 6372
أَرْضَيْنِ) ، قَالَه الصّغانيّ.
(و) الصَّفِيرُ (بِلا هاءٍ، من الأَصْوَاتِ) : الصَّوْتُ بالدّوابِّ إِذا سُقِيَتْ.
(وَقد صَفَرَ يَصْفِرُ صَفِيراً، وصَفَّرَ) تَصْفِيراً، إِذا صَوَّت.
(و) صَفَرَ (بالحِمَارِ) ، وصَفَّرَ، إِذَا (دَعَاهُ للماءِ) ليَشْرَبَ.
(وبَنُو الأَصْفَرِ) : الرُّومُ، وَقيل: (مُلُوكُ الرُّومِ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَدْرِي لم سُمُّوا بذالك، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
وبَنُو الأَصْفَرِ الكِرَامُ مُلُوكُ ال
رّومِ لم يَبْقَ منهُمُ مَذْكُورُ
(وهم أَوْلادُ الأَصْفَرِ بنِ رُومِ بنِ يَعْصُو) ، ويقَال: عيصُون (بنِ إِسْحَاقَ) بنِ إِبراهيمَ ﵇.
وَقيل: الأَصْفَرُ: لَقَبُ رُومٍ لَا ابنِه، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنما سُمُّوا بذالِك لأَنَّ أَباهُم الأَوّلَ كَانَ أَصْفَرَ اللَّوْنِ، وَهُوَ رُومُ بن عِيصُون، (أَو لأَنَّ جَيْشاً من الحَبَشِ غَلَبَ علَيْهِم فوطىءَ نِسَاءَهُم، فوُلِدَ لَهُمْ أَوْلادٌ صُفْرٌ) ، فسُمُّوا بني الأَصْفَرِ. قلْت: وهُمُ المَشْهُورُونَ الْآن بمَسْقُووليه، وبِلادُهم مُتَّسِعَة، جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالى غَنِيمَةً للمُسْلِمِين. آمينَ.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (مَرْجُ الصُّفَّرِ) ، وَهُوَ (كسُكَّر: ع، بالشَّأْمِ) كَانَ بِهِ وَقْعَةٌ للمُسْلِمِينَ مَعَ الرُّومِ، وإِليه يُنْسَب المَرْجِيُّ، وَهُوَ بالقُرْبِ من غُوطَةِ دِمَشْق، قَالَ حَسّان بنُ ثابِت ﵁:
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدّارِ أَوْ لَمْ تَسْأَلِ
بَيْنَ الجَوَابي فالبُضَيع فحَوْمَلِ
فالمَرْجِ مَرْجِ الصُّفَّرَيْنِ فجاسِمٍ
فَدِيارِ سَلْمَى دُرَّساً لم تُحْلَلِ
(والصَّفَارِيتُ: الفُقَراءُ) ، جمع
стр. 6373
صِفْرِيت، والتَّاءُ زَائِدَة، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلَا خُور صَفَاريت
قَالَ الصّاغانيُّ: كَذَا وَقع فِي كتاب ابنِ فَارس مَنْسوباً إِلى ذِي الرُّمَّةِ، وليْس لَهُ على قافية التّاءِ شِعْرٌ، وإِنما هُوَ لعُمَيْرِ بنِ عاصِمٍ وصَدْرُه:
وفتْيَة كسُيُوفِ الهِنْدِ لَا وَرَقٍ
من الشَّبَاب وَلَا خُورٍ صَفَارِيتِ
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والقصيدةُ كلَّهَا مخفوضة، أَوَّلُهَا:
يَا دَارَمَيَّةَ بالخَلْصَاءِ حُيِّيتِ
(و) يُقَال فِي الشّتْم: (هُوَ مُصَفَّر اسْتِهِ، أَي ضَرّاطٌ) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ من الصَّفِيرُ، لَا الصُّفْرَةِ، انْتهى. كأَنّه نَسَبَه إِلى الجُبْنِ والخَوَرِ، وَقد جاءَ ذالك فِي قَول عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ لأَبي جَهْل: سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَهُ مَن المَقْتُولُ غَداً. يُقَال: إِنّه رماهُ بالأُبْنَةِ، وأَنّه يُزَعْفِرُ اسْتَه. وصَوّبه الصاغانيّ.
وَيُقَال: هِيَ كَلِمَةٌ تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الَّذِي لم تُحَنِّكْه التّجَارِبُ والشَّدَائِدُ.
(وصَفُّورِيَّةُ) ، بِفَتْح فضمّ فاءٍ مشدّدَة، (كَعَمُّورِيَّةَ: د، بالأُرْدُنِّ) ، وياؤُه مخفَّفَة، وَقَالَ الصاغانيّ: إِنه من نَوَاحِي الأُرْدُنّ.
(والصُّفُورِيَّةُ، بالضَّمّ وشَدّ الياءِ) التَّحْتِيَّة: (جِنْسٌ من النَّبَاتِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بتقديمِ النونِ على الموحَّدةِ، وَالَّذِي فِي نُسْخة التكملة: جِنْسٌ من الثِّياب، جمع ثَوْبٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحّةِ.
(وصَفُورَاءُ) ، كجَلُولَاءَ، (أَو صَفُورَةُ أَو صَفُورياءُ) ، ذَكَرَ الأَخِيرَيْنِ الصّاغانيّ: اسْم (بِنْت) سَيِّدنا (شُعَيْب
стр. 6374
عَلَيْهِ) الصّلاةُ و (السّلامُ) ، وَهِي إِحدى ابْنَتَيْهِ الَّتِي (تَزَوَّجَها سَيِّدُنَا مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عليهِ) وعَلى نبيِّنا.
(والأَصَافِرُ: جِبَالٌ) ، قيل: هِيَ بوَادِي الصَّفْرَاءِ الَّتِي تَقَدَّم ذِكْرُهَا، وَمِنْهُم من قَالَ: الأَصافِرُ هِيَ الصَّفْرَاءُ بعَيْنِها، فَفِي اللِّسَان: هِيَ شِعْبٌ بناحِيَةِ بَدْر يُقَال لَهَا: الصَّفراءُ. قَالَ كُثَيِّر:
عَفا رابِغٌ من أَهلِهِ فالظَّوَاِهرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصَافِرُ
(وصُفْرَةُ بالضَّمّ، مَعْرِفَةً، عَلَمٌ للَعَنْزِ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: والعَنْزُ تُسَمَّى صُفْرَةَ، غير مُجْرَاةٍ.
(والصَّفْرَاوَاتُ) : مَوْضِع (بَين الحَرمَيْن) الشَّرِيفَيْنِ، (قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) ، قَالَه الصّاغانيّ.
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: إِنّه لفِي صِفْرَةٍ، بالكَسْر، للّذِي يَعْتَرِيه الجُنُونُ، إِذا كَانَ فِي أَيّامٍ يَزُولُ فِيهَا عَقْلُه، لُغَة فِي صُفْرَةٍ بالضَّمّ، قَالَه الصّاغانيّ، وَزَاد صاحبُ اللِّسَانِ: لأَنَّهُمْ كانُوا يَمْسَحُونَه بشيْءٍ من الزَّعْفَرَانِ.
والصِّفْرُ بالكَسْر، فِي حِسَاب الهِنْدِ: وَهُوَ الدّائِرَةُ فِي البَيْتِ يُفْنِي حِسَابَه.
وَفِي الحَدِيثِ نَهَى فِي الأَضاحِي عَن المَصْفُورة والمُصْفَرَةِ، قيل: المَصْفُورَةُ: المُسْتَأْصَلَةُ الأُذُنِ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا من الأُذُنِ، أَي خَلَوَا.
والمُصَفَّرَةُ، يُرْوَى بتَخْفِيف الفَاءِ وبفتحِهَا، هِيَ المَهْزُولَةُ، لخُلُوِّها من السِّمَنِ.
стр. 6375
وَقَالَ القُتَيْبِيّ فِي المَصْفُورَةِ: هِيَ المَهْزُولَةُ، وَقيل لهَا: مُصَفَّرَةٌ لأَنَّهَا كَأَنَّها لما خَلَتْ من الشَّحْم واللَّحْمِ من قَوْلك هُوَ صِنْفْرٌ من الخَيرِ، أَي خالٍ، وَهُوَ كالحديث الآخر أَنه نَهَى عَن العَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنْقِي، قَالَ، وَرَوَاهُ شَمِرٌ بالغين مُعْجمَة، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
والصَّفَرِيَّةُ: مَطَرٌ يأْتِي من لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْل إِلى سُقُوطِ الذِّراعِ كالصَّفَرِيّ.
وتَصَفَّرَ المالُ: حَسُنَت حالُه وذَهَبَتْ عَنهُ وَغْرَةُ القَيْظِ.
وَقَالَ الصّاغانيّ: تَصَفَّرَت الإِبِلُ: سَمِنَتْ فِي الصَّفَرِيَّة.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: الصَّفَارِيَّةُ: الصَّعْوَةُ.
وحَكَى الفَرّاءُ عَن بعضِهم قَالَ: كَانَ فِي كلامِه صُفَارٌ: بالضّمّ، يُريد صَفِيراً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: السَّحْمُ والصَّفَارُ، كسَحَابٍ: نَبْتَانِ، وأَنشد:
إِنَّ العُرَيْةَ مانِعٌ أَرْمَاحَنَا
مَا كانَ من سَحْمٍ بهَا وَصَفَارِ
والصُّفَارِية بالضّمّ: طائرٌ.
وجَزَعَ الصُّفَيْراءَ، بِالتَّصْغِيرِ: مَوضِع مُجَاوِرُ بَدْرٍ، وَقد جاءَ ذكره فِي الحَدِيث.
والصُّفْرُ، بالضّمّ: الحَلْيُ، ذكره الزمخشريّ.
وَيُقَال: وَقَعَ فِي البُرِّ الصُّفَارُ، وَهُوَ صُفْرَةٌ تَقَعُ فِيهِ قَبْلَ أَن يَسْمَنَ، وسِمَنُه أَن يَمْتَلىءَ حَبُّه.
وصَفْرُ بنُ إِبراهِيمَ العَابِدُ البُخارِيّ،
стр. 6376
عَن الدّراوَرْدِيّ، وَيُقَال: صَفَرٌ، بالتّحْرِيكِ.
وصَفْرَانُ بنُ المُثَلَّم بن حَبَّة، مِنْ سَعْد هُذَيْم.
وصَفَارُ، كسَحَاب: أَكَمَةٌ كَانَ يَرعَى عندَها سالِمُ بنُ سَنَّةَ المُحَارِبِيّ، فلُقِّبَ سالِمٌ صَفَاراً، برَعْيِه عندَهَا، وابنُه نُفَيْعُ بنُ صَفَارٍ شاعِرٌ مَشْهُور.
قلْت: وَهُوَ سالِمُ بنُ سَنَّةَ بنِ الأَشْيَمِ بنِ ظَفَر بنِ مالِكِ بنِ خَلَفِ بن مُحَارِب.
وأَبو صُفَيْرَة عَسْعَسُ بنُ سَلَامَةَ، صَحابِيّ، قَالَ ابنُ نُقْطَة: نقلْته مَضْبُوطاً من خطّ ابنِ القَرَّاب، قَالَه الحافِظُ، وَفِي مُعْجم ابنِ فَهْد: عَسْعَسُ بنُ سَلَامَةَ التَّمِيميّ، نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عَنهُ الحَسَنُ. والأَزْرَقُ بنُ قَيْس تابعيّ، أَرْسَلَ.
قَالَ الْحَافِظ: وأَبُو الخَلِيلِ أَحْمَدُ بنُ أَسْعَدَ البَغْدَادِيّ المُقْرِي، عُرِف بابنِ صُفَيّر، قرأَ بالسَّبْع على أَبي العَلاءِ الهَمْدانِيّ.
قلْت: وأَبو الفَضْل يَحْيَى بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ المعروفُ بِابْن صُفَيْر البَغْدادِيّ، من شُيُوخ الدِّمياطيّ.
وبتشديد الفَاءِ، ابْن الصُّفَّيْر: كاتبٌ.
وبتخفيفها وزيادةِ أَلِف، إِسماعيلُ بنُ عبدِ الملِك بن أَبِي الصُّفَيْرَا: من رجالِ التِّرْمِذِيّ.
وصَفِرٌ، ككَتِفٍ: جَبَلٌ نَجْدِيّ من ديارِ بني أَسَدٍ.
وأَبُو غالِيَةَ: محَمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ الزّاهِدُ الأَصْبَهَانِيّ الصَّفّارُ، قيل: لم يَرْفَعْ رأْسَه إِلى السَّمَاءِ نَيِّفاً وأَربعينَ سنة، روى عَنهُ الحاكمُ أَبُو عبدِ الله.
وصَافُورُ: من قُرَى مِصْر.
وَبَنُو الصَّفّارِ: من أَهل قُرْطُبَة، قَبِيلَةٌ مِنْهُم الخَطِيبُ البارعُ القَاضِي
стр. 6377
أَبو محمَّدِ بنُ الصَّفّارِ القُرْطُبِيّ، مشهورٌ.
وأَمّا الأَديبُ أَبو عبدِ الله محمّدُ بنُ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الصَّفَّارِ السَّرَقُسْطِيّ التُّونُسِيّ، فإِنّه لم يكن صَفّاراً، وإِنما نَزَلَ أَحدُ جُدودِه بقُرْطُبَةَ على بني الصَّفّارِ، فنُسِب إِليهم. قَالَه الشَّرَفُ الدِّمياطيّ فِي مُعْجم شُيُوخه.
صقر
: (الصَّقْرُ) : الطّائِرُ الَّذِي يُصادُ بِهِ، من الجَوَارِحِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الصَّقْرُ: (كلُّ شيْءٍ يَصِيدُ من البُزَاةِ والشَّوَاهِينِ) وَقد تَكَرّر ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) قَالَ الصّاغانيّ: (صَقْرٌ: صاقِرٌ حَدِيدُ البَصَر) .
(ج: أَصْقُرٌ: وصُقُورٌ، وصُقُورَةٌ) ، بضمّهما (وصِقَارٌ، وصِقَارَةٌ) ، بكسرهما، (وصُقْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، وَاخْتلف فِيهِ، فَقيل: هُوَ جمْعُ صُقُور الَّذِي هُوَ جمْع صَقْر، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَنَّ عَيْنَيْه إِذا تَوَقَّدَا
عَيْناً قُطَامِيَ من الصُّقْرِ بَدَا
قَالَ ابنُ سَيّده: فَسَّره ثَعْلَبٌ بِمَا ذَكَرْنا، قَالَ: وعِندِي أَنّ الصُّقْرَ: جمعُ صَقْر، كَمَا ذَهَبَ إِليه أَبو حنيفَةَ من أَنّ زَهْواً جمْع زَهْوٍ، قَالَ: وإِنما وَجَّهناه على ذالك فِرَاراً من جَمْعِ الجَمْعِ، كَمَا ذَهَبَ الأَخفشُ فِي قَوْله: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٨٣) ، إِلى أَنه جَمْعُ رَهْن لَا جَمْع رِهَان الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْنِ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ، وإِن كَانَ تكسير فَعْل على فُعُل وفُعْلٍ قَلِيلا.
والأُنثَى صَقْرَةٌ.
(وتَصَقَّرَ: صادَ بِه) ، وكُنَّا نَتَصَقَّرُ اليومَ، أَي نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ.
стр. 6378
(و) الصَّقْرُ: (قارَةٌ باليَمَامَةِ) بالمَرُّوتِ، لبني نُمَيْر، وَهُنَاكَ قارَةٌ أُخرَى بهاذا الاسمِ، يُقَال لكلّ واحدٍ: الصَّقْرَان.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّبَنُ الحَامِضُ) الَّذِي ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ، قَالَه شَمر. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا بَلَغَ اللَّبَنُ من الحَمَضِ مَا لَيْسَ فوقَه شيءٌ فَهُوَ الصَّقْرُ.
(و) الصَّقْرُ: (الدّائِرَةُ) من الشَّعرِ (خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابّةِ) عَن يمينٍ وشمالٍ، (وهما اثْنَتانِ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الصَّقْرانِ: دَائرتانِ من الشَّعرِ عِنْد مُؤَخَّر اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ، قَالَ: وحَدُّ الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ.
(و) الصَّقْرُ: (الدِّبْسُ) ، عِنْد أَهلِ الْمَدِينَة، وخصّ بعضُهم من أَهلِ المدينةِ بِهِ دِبْسَ التَّمْرِ.
(و) قيل: هُوَ (عَسَلُ الرُّطَبِ) إِذا يَبِسَ، قيل: هُوَ مَا تَحَلَّبَ من العِنَبِ، و (الزَّبِيبِ) والتَّمْر من غيرِ أَن يُعْصَر. (ويُحَرَّكُ) فِي الأَخيرَةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: الصَّقْرُ عِنْد البَحْرَانِيِّينَ: مَا سالَ من جِلَالِ التَّمْر الَّتِي كُنِزَتْ وسُدِّكَ بعضُها على بَعْضٍ فِي بَيْتٍ مُصَرَّج تحتهَا خَوَابٍ خُضْر، فيَنْعَصِرُ مِنْهَا دِبْسٌ خامٌ، كأَنّه العَسَل.
(و) الصَّقْرُ: (شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ) وحِدَّةُ حَرّهَا، وَقيل: شِدَّةُ وَقْعِهَا على رأْسِه، (كالصَّقْرَة) .
صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَقْراً: آذَاه حَرُّها، وَقيل: هُوَ إِذا حَمِيَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجَاز.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: صَقَرَتْه الشَّمْسُ:
стр. 6379
آذَتْهُ بحَرِّها، ورَمَتْه بصَقَراتِهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا
بأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَة مُعْبِلِ
(و) الصَّقْرُ: (الماءُ الآجِنُ) المُتَغَيِّر.
(و) الصَّقْرُ: (القِيَادَةُ على الحُرَمِ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، وَمِنْه الصَّقّارُ الَّذِي جاءَ فِي الحَدِيثِ.
(و) الصَّقْرُ: (اللَّعْنُ لمن لَا يَسْتَحِقّ، ج: صُقُورٌ) ، بالضّمّ، (وصِقَارٌ) ، بالكَسْر.
(و) الصَّقَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَا انْحَطَّ مِن وَرَقِ العِضَاهِ والعُرْفُطِ) والسَّلَمِ والطَّلْحِ والسَّمُرِ، وَلَا يُقَال صَقَرٌ حتّى يَسْقُطَ.
(وَبلا لامٍ: اسْمُ جَهَنَّمَ) ، نعوذُ باللَّهِ مِنْهَا، (لغةٌ فِي السِّينِ) ، وَقد تَقَدَّم.
(والصَّاقُورَةُ: باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفُ على الدِّماغِ) ، كأَنّه قَعْرُ قَصْعَة، وَفِي التّهذيبِ: هُوَ الصّاقُورُ.
(و) صَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ: اسمُ (السَّماءِ الثّالِثَة) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
لِمُصَفَّدِينَ عَلَيْهِم صاقُورَةٌ
صَمَّاءُ ثالِثَةٌ تُمَاعُ وتَجْمُدُ
(و) الصّاقُورُ، (بِلَا هاءٍ: الفَأْسُ العَظِيمَةُ) الَّتِي لهَا رَأْسٌ، واحِدٌ دَقِيقٌ تُكْسَرُ بِهِ الحِجَارَةُ، وَهُوَ المِعْوَلُ أَيضاً، (كالصَّوْقَرِ) ، كجَوْهَر.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الصَّوْقَرُ: الفَأْسُ الغَلِيظَةُ الَّتِي تُكْسَر بهَا الحِجَارةُ، ووَزْنُه فَوْعَل.
(و) الصّاقُور: (اللِّسانُ) .
(و) الصَّقّارُ، (ككَتَّان: اللَّعّانُ) ، وَمِنْه حديثُ أَنَس: (ملْعُونٌ كلُّ صَقّارٍ. قيل: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الصَّقَّارُ؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَنِ تَحِيَّتُهُم بينَهُم التَّلاعُنُ) .
وَفِي التّهْذِيبِ عَن سَهْلِ بنِ مُعَاذٍ، عَن أَبيهِ، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 6380
قَالَ: (لَا تَزَال الأُمَّةُ على شَرِيعَة مَا لم يَظْهَر فيهم ثَلاثٌ: مَا لم يُقْبَضْ مِنْهُم العِلْمُ، ويَكْثُرْ فيهم الخُبْثُ، ويَظْهَرْ فيهم السَّقّارَةُ. قَالُوا: وَمَا السَّقَّارَةُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: نَشْءٌ يكونُونَ فِي آخرِ الزَّمَانِ تَكُونُ تَحِيَّتُهُم بيْنَهُم إِذَا تَلَاقَوْا التَّلاعُنُ) ، روى بِالسِّين وبالصاد.
(و) الصَّقّارُ أَيْضاً: (النَّمَّامُ) ، وَبِه فَسّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَدِيثَ أَيضاً.
(و) الصَّقَّارُ: (الكافِرُ) ، ويقالُ بالسّينِ أَيضاً.
(و) الصَّقّارُ: (الدَّبّاسُ) .
(و) الصَّقُّورُ، (كتَنُّور: الدَّيُّوثُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ من الصَّقُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ بمعْنَى الصَّقّارِ، وَقيل: هُوَ القَوّادُ على حُرَمه.
(و) يُقَال: (هاذا التَّمْرُ أَصْقَرُ مِنْ هاذا، أَي أَكْثَرُ صَقْراً) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وإِن لم يَكُ لَهُ فِعْل.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ صَقِرٌ مَقِرٌ، ككَتِف) ، صَقِرٌ: (ذُو صَقْرٍ) ، ومَقِرٌ، إِتْبَاعٌ، وذالك التَّمْرُ الَّذِي يَصْلُحُ للدِّبْسِ.
(والصَّاقِرَةُ: الدّاهِيَةُ النّازِلَةُ) الشَّدِيدَةُ، كالدّامِغَةِ.
و (صَقَرَهُ بالعَصَا) صَقْراً: (ضَرَبَه) بهَا على رَأْسِه.
(و) صَقَرَ (الحَجَرَ) يَصْقُرُه صَقْراً (كَسَرَه بالصّاقُورِ) ، وَهُوَ الفَأْس.
(و) صَقَرَ (اللَّبَنُ: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، كاصْقَرَّ اصْقِرَاراً، و) صَمْقَرَ (واصْمَقَرَّ) .
وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: المُصْقَئِرُّ من اللَّبَنِ: الَّذِي قد حَمِضَ وامْتَنَع.
(و) صَقَرَ (النّارَ) صَقْراً: (أَوْقَدَهَا، كصَقَّرَهَا) تَصْقِيراً، (وَقد اصتَقَرَتْ، واصْطَقَرَتْ، وتَصَقَّرَتْ) ، جاءُوا بهَا مرَّة على الأَصْل، ومرّةً على المُضارَعَةِ، الأَخِيرة عَن الصّاغانيّ.
(وأَصْقَرَتِ الشَّمْسُ: اتَّقَدَتْ) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من ذالك.
стр. 6381
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (جاءَ) فلانٌ (بالصُّقَرِ والبُقَرِ، كزُفَرَ، وبالصُّقَارَى والبُقَارَى، كسُمَانَى، أَي بالكَذِبِ الصّرِيح) الفاحِشِ، (وَهُوَ اسْمٌ لمَا لَا يُعْرَفُ) ، وَهُوَ مَجاز، وَقد تَقدَّمَ فِي سقر وَفِي بقر.
وَفِي الأَساس: أَي جاءَ بالأَكاذيب والتَّضاريب.
وسيأْتِي فِي كلامِ المصنّف أَن السُّمانَى بالتَّشْدِيد، وَسبق لَهُ أَيضاً تَنظيره بحُبَارى، وَهُوَ مُخَفّف، فليُنْظَر.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: صُعَارَى، و (صُقَارَى: ع) ، أَي مَوْضِعان، ذكرهمَا فِي بَاب فُعَالَى، بالضّمّ.
(والصَّوْقَرِيرُ) ، كزَمْهَرِير: (حِكَايَةُ صَوْتِ الطّائِر) يُصَوْقِرُ فِي صِيَاحِه يُسْمَع فِي صَوْتِه نَحوُ هاذه النَّغْمَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب، (وَقد صَوْقَرَ) ، إِذا رَجَّعَ صَوْتَه.
(وصَقَرَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَ بِهِ) ، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا بالمَبْنِيّ للمعلوم فِي الفِعْلَيْن، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة بالمبنيّ للمَجْهُول هاكذا ضَبطه، وصحَّحه.
(والصَّقَرَةُ محرَّكَةً: الماءُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، تَبُولُ فِيهِ الكِلابُ والثَّعَالِبُ) ، وَهُوَ الآجِنُ المُتَغَيِّرُ.
(و) فِي النَّوَادِر: (تَصَقَّرَ) بموضِع كَذَا، وتَشَكَّلَ وتَنَكَّفَ بمَعْنَى (تَلَبَّثَ) .
(و) يُقَال: (امرأَةٌ صَقِرَةٌ) ، كفَرِحَة: (ذَكِيَّةٌ شَدِيدَةُ البَصَرِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(وسَمَّوْا صقْراً) ، بالفَتْح، (وصُقَيْراً) ، بِالتَّصْغِيرِ، مِنْهُم: مُوسَى بنُ صُقَيْر، ويُوسُفُ بنُ عُمَرَ بنِ صُقَيْر، وَغَيرهمَا.
والصَّقْرُ بنُ حَبيبٍ، والصَّقْرُ بنُ عبدِ الرَّحمان، مُحَدِّثانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُصَقِّرُ، كمُحَدِّثٍ: الصّائِدُ
стр. 6382
بالصُّقُورِ، يُقَال: خَرَجَ المُصَقِّرُ بالصُّقُورِ.
وَيُقَال: جاءَنَا بصَقْرَةٍ تَزْوِي الوَجْهَ، كَمَا يُقَال: بصَرْبَةٍ. حَكَاهُمَا الكسائِيّ.
وَمَا مَصَلَ من اللَّبَنِ فامّازَتْ خُثَارَتُه، وصَفَتْ صَفْوَتُه، فإِذا حَمِضَتْ كَانَت صِبَاغاً طَيِّباً، فَهُوَ صَقْرَةٌ.
والمُصْقَئِرُّ من اللَّبَن: الحَامِضُ المُمْتَنِعُ.
والصّاقِرِيَّةُ من قُرَى مِصر، مِنْهَا أَبو مُحَمَّدٍ المُهَلَّب بن أَحمد بنِ مَرْزُوقٍ المِصْرِيّ، ذُو الفُنُون، صَحِبَ أَبا يَعْقُوب النَّهْرَجُورِيّ.
وصَقَّرَ التَّمْرَ: صَبَّ عَلَيْهِ الصَّقْر.
والمُصَقَّر من الرُّطَبِ: المُصَلِّبُ يُصَبُّ عَلَيْه الدِّبْسُ ليَلِينَ، وَرُبمَا جاءَ بِالسِّين.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: وَرُبمَا أَخَذُوا الرُّطَبَ الجَيِّدَ مَلْقُوطاً من العِذْق، فجَعَلُوه فِي بَسَاتِينَ، وصَبُّوا عَلَيْهِ من ذالك الصَّقْرِ، فيُقَال لَهُ: رُطَبٌ مُصَقَّر، ويَبْقَى رُطَباً طُولَ السّنة.
وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّصْقِيرُ: أَنْ يُصَبَّ على الرُّطَب الدِّبْسُ، فَيُقَال: رُطَبٌ مُصَقَّرٌ.
وماءٌ مُصَقَّرٌ: مُتَغَيِّر.
ويَومٌ مُصْمَقِرٌّ: شَدِيدُ الحَرّ. والميمات زَائِدَة.
وإِذَا كَانَ لونُ الطائِرِ مخْتَلِطاً خُضْرَتُه أَو سَوادُه بحُمْرَة أَو صُفْرَة، فتلْك الصَّقْر، شُبِّه بالصّقْرِ، وَهُوَ الدِّبّسُ، والطّائر مُصَقِّرٌ، كَذَا فِي كتاب غريبِ الحَمَام للحُسَيْنِ بنِ عبدِ اللَّهِ الكاتِب الأَصْبهانِيّ.
صقعر
: (الصُّقْعُرُ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ (بالضّمّ: الماءُ البارِدُ، و) قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ (الماءُ المُرُّ الغَليظُ، و) قَالَ غَيره: هُوَ (الماءُ الآجِنُ) الغَلِيظُ.
стр. 6383
(والصَّقْعَرَةُ: أَن تَصِيحَ فِي أُذُنِ آخَرَ) ، يُقَال: فُلانُ يُصَقْعِرُ فِي أُذُنِ فلَان.
(واصْقَعَرَّ الجَرَادُ: أَصابَتْه الشَّمْسُ فذَهَبَ) .
(والصِّنْقَعْرُ، كجِرْدَحْلٍ: الأَقِطُ، والفِدْرَةُ من الصَّمٍ) ، نَقله الصاغانيّ.
صلر
: (الصَّلَّوْرُ، كسِنَّوْر) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ (الجِرِّيّ) ، بِكَسْر الْجِيم وَتَشْديد الراءِ الْمَكْسُورَة، (فارِسِيَّتُه المارْماهي وَهُوَ السَّمكُ الَّذِي يكونُ على هَيْئَةِ الحَيّاتِ، وَمِنْه حديثُ عَمّارٍ ﵁: (لَا تَأْكُلُوا الصَّلَّوْرَ وَلَا الأَنْقَلْيَس) .
صمر
: (صَمَرَ) يَصْمُرُ (صَمْراً) ، بالفَتْح، (وصُمُوراً) ، بالضَّمّ: (بَخِلَ ومَنَعَ) ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وأَنشد:
فإِنّي رَأَيْتُ الصّامِرِينَ مَتَاعَهُم
يَمُوتُ ويَفْنَى فَارْضَخِي مِنْ وِعَائِيَا
أَراد: يَمُوتُونَ ويَفْنَى مالُهم. (كأَصْمَرَ، وصَمَّرَ) تَصْمِيراً.
(و) صَمَرَ (المَاءُ) يَصْمُرُ صُمُوراً، إِذا (جَرَى من حَدُورٍ فِي مُسْتَوًى، فَسَكَن وَهُوَ جارٍ) ، وذالك المكانُ يُسَمَّى صِمْرَ الوَادِي.
(والصِّمْرُ بالكَسْرِ: مُسْتَقَرُّه) ، أَي الماءِ.
(و) الصُّمْر، (بالضَّمّ: الصُّبْرُ) ، على البَدَل.
(وَقد أَدْهَقْتُ الكَأْسَ إِلى أَصْمَارِهَا وأَصْبَارِهَا) ، أَي إِلى أَعالِيهَا، وَاحدُهَا صُمْرٌ وصُبْرٌ، وَكَذَا أَخَذَ الشَّيْءَ بأَصْمَارِه، أَي بأَصْبارِه، وَقيل: هُوَ على البَدَلِ.
(و) الصَّمْرُ، (بالفَتْح: النَّتْنُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَمثله فِي التكملة، وضَبَطَه فِي اللِّسَان، والأَساس
стр. 6384
بالتّحْرِيكِ، وَفِي حديثِ عليّ (أَنّه أَعْطَى أَبا رَافعٍ حَتِيّاً وعُكَّةَ سَمْنٍ، وَقَالَ: ادْفَعْ هاذا إِلى أَسْمَاءَ بنتِ عُمَيْس وكانَت تَحْتَ أَخيه جَعْفَرٍ لتَدْهُن بِهِ بَنِي أَخيهِ من صَمَرِ البَحْرِ يَعْنِي نَتْنَ رِيحِه وتُطْعِمَهُمْ من الحَتِيِّ) أَمّا صَمَرُ البحرِ، فَهُوَ نَتْنُ رِيحِه وغَتْمُه ووَمَدُه إِذَا خَبَّ، أَي هاجَ مَوجُه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) الصَّمْرُ، بالفَتْح: (رائِحَةُ المِسْكِ الطَّرِيّ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(والصَّمِيرُ: الرجُلُ اليابِسُ اللَّحْمِ على العِظَامِ) ، زَاد ابنُ دُرَيْد: (تَفُوحُ مِنْهُ رائِحَةُ العَرَقِ) .
(والصّمَارى) ، ضَبطه الجَوْهَرِيّ فَقَالَ: بالضَّمّ، وَلم يَضبط عَجُزَ الْكَلِمَة، وَفِيه ثَلَاث لُغَات: (كحُبَارَى) الطَّائِر، (وحَبَالَى) ، بالفَتْح مَقْصُور، (و) مثل: ثَوْبٍ (عُشَارِيّ) ، بالضَّم وَتَشْديد الياءِ: (الاسْتُ) ، لنَتْنِهَا، وَزَاد الأَزْهَرِيّ لُغَة أُخْرَى وَهِي كسْر صَادِهَا.
(وصَيْمَرٌ، كحَيْدَرٍ، وَقد تُضَمُّ ميمُه) ، وَالْفَتْح أَفصح: (د، بَين خُوزِسْتَانَ وبلادِ الجَبَلِ) .
(و) صَيْمَرٌ: (نَهْرٌ بالبَصْرَةِ عَليه قُرًى) عامرَةٌ، (وإِلى أَحَدِهَا نُسِبَ) أَبو محمَّدٍ (عبْدُ الواحِدِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ محمَّدٍ الفَقيهُ الشَّافِعِيُّ) .
(و) صَيْمَرَةُ (كَهَيْنَمَة: د، قُرْبَ الدِّينَوَرِ) ، على خمسِ مَراحِلَ مِنْهَا، وَهِي أَرضُ مِهْرِجان مَلك من مُلُوك الْعَجم إِليه يُنْسَب الجُبْنُ الصَّيْمَرِيّ، (مِنْهَا) أَبو تَمّام (إِبراهِيمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ) بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ البَرُوجِرْدِيّ الهَمَذَانِيّ،
стр. 6385
سمع مِنْهُ ابنُ السّمْعَانِيّ.
(و) صَيْمَرَةُ (ناحِيَةٌ بالبَصْرَةِ بفَم نَهْرِ مَعْقِلٍ، أَهْلُهَا يَعْبُدُونَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: عاصِمٌ. ووَلَدَه بَعْدَه، ولهُم فِي ذالك أَخْبَارٌ، نُسِبَ إِليهَا قَبْلَ ظُهُورِ هاذِه الضَّلالَةِ فيهم عبدُ الوَاحِدِ بنُ الحُسَيْنِ الفقيهُ الشَّافِعِيُّ) ، الصَّوَاب أَنه هُوَ الَّذِي تَقدَّم قَبْلَه، وَتلك النَّاحِيَةُ بالبَصْرَةِ قد تُسمَّى بالنَّهْرِ أَيضاً.
(والقاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الحَسَنُ) ، وَفِي التَّبْصِير: الحُسَيْنُ (بنُ عليِّ بنِ جَعْفَر الفَقِيه الصَّيْمَرِيُّ الحَنَفِيُّ) ، وَلِيَ قَضَاءَ رَبْع الكَرْخِ ببَغْدَاد، ورَوَى عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ المُفِيد الجُرْجانِيّ، وَعنهُ أَبو بكر الْخَطِيب، وَعَلِيهِ تَفَقّه القَاضِي أَبو عبد الله الدّامغانِيّ، وتُوف ٢ سنة ٤٣٦، (وجماعَةٌ عُلَماءُ) غير من ذُكِرَ.
(والصَّوْمَرُ: شَجَرُ البَاذَرُوجِ) ، بالفَارِسيّة، لُغَة يمانِيَّة، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الصَّوْمَرُ: شَجَرٌ لَا يَنْبُتُ وَحْدَه، ولاكنه يَتَلَوّى على الغَاف قُضْباناً، لَهُ وَرَقٌ كَوَرقِ الأَرَاكِ، وقُضْبانُه أَدَقُّ من الشَّوْكِ، وَله ثَمرٌ يُشْبه البَلُّوطَ فِي الخِلْقَةِ، ولاكِنَّه أَغلَظُ أَصْلاً، وأَدقُّ طَرَفاً، يؤْكل، وَهُوَ لَيِّنٌ حُلْوٌ شَدِيدُ الحَلاوةِ، وأَصْلُ الصَّوْمَرَةِ أَغلظُ من السّاعِدِ، وَهِي تَسْمُو مَعَ الغَافَةِ مَا سَمَتْ. انْتهى.
وَقَالَ عَدِيّ بن عبّاس صَاحب كتاب الْكَامِل: إِنَّ البَاذَرُوجَ لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَة إِذا تنَاوله الإِنسانُ من داخِل، بل إِذا ضَمَّد بِهِ أَنْضَجَ وحَلَّلَ.
(والصَّمْرَةُ) ، بالفَتْح: (اللَّبَنُ) الَّذِي (لَا حَلاوَةَ لهُ) .
стр. 6386
(والصَّامُورَةُ: الحامِضُ جِدّاً) ، وَقد (صَمَرَ، كضَرَبَ وفَرِحَ، وأَصْمَرَ) .
(والمُتَصَمِّرُ: المُتَشمِّسُ) ، كل ذالك نقلَه الصاغانيّ.
(و) قيل: المُتَصَمِّرُ: (المُتَحَبِّسُ) .
(و) الصُّمَيْرُ (كزُبَيْر: مَغِيبُ الشَّمْسِ) ، وصَحّفه الصّاغاني، فأَعاده ثَانِيًا فِي الْمُعْجَمَة.
(و) يُقَال: (أَصْمَرُوا وصَمَّرُوا) ، وأَقْصَرُوا وقَصَّرُوا، وأَعْرَجُوا وعَرَّجُوا، إِذا (دَخَلُوا فِي ذالكَ الوَقْتِ) ، أَي عِنْد مَغِيبِ الشَّمْسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يَوْمٌ صامِرٌ: ساكِنُ الرِيحِ.
والتَّصْمِيرُ: الجَمْع، كالصَّمْر.
وَيُقَال: يَدِي من اللَّحْمِ صَمِرَةٌ.
وصَيْمُورٌ: مدينةٌ يَنْبُتُ بهَا الفُلْفُل.
صمعر
: (الصَمْعَرِيُّ: الشَّدِيدُ) من كلّ شيْءٍ، (كالصَّمْعَرِ) ، كجَعفر، (وذِكْرُه فِي صعر، وَهَمٌ من الجَوْهَرِيّ) .
قَالَ شيخُنَا: ذِكْرُه إِيّاه فِي صعر إِمّا بِنَاء على أَنّ الْمِيم زائدةٌ فِيهِ، ووَزْنُه فمعل، وَلَا إِشكالَ حِينَئِذٍ؛ لأنّه بالصَّرْف أَبْصَرُ من المصنّف، وأَكثرُ اطّلاعاً على قواعِدِهم الصَّرفيّة، وأَقوالِهم فِي الزائدِ وغيرِه، وَقد مَال إِلى زيادةِ ميمه طائِفَةٌ من أَهلِ الصَّرْف وصَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع وَغَيره، وَإِمَّا اختصاراً وتقليلاً للشَّغب والتَّعَب بِزِيَادَة الموادّ، وَهُوَ اصْطِلَاحه؛ إِذ لم يلْتَزم أَن يَذكرَ كلَّ رُبَاعيّ، وإِن كَانَ حرفا وَاحِدًا على حِدَةٍ حَتَّى يَلزَمَه مَا الْتَزمهُ المصنِّفُ من التَّطويلِ بالموادِّ اعتناءً بكثرتها، وتكثيراً للْخلاف فِيمَا اشْتَمَل على الزَّوَائِد، فَلَا وَهَمَ، وَلَا وَهْم، لمن رُزِقَ أَدْنَى فَهْمٍ، انْتهى.
стр. 6387
قلْت: وَنقل الصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابِيّ مَا نَصُّه: (وَلَا يُحْكَمُ بزيادةِ الْمِيم إِلاّ بثَبت، ثمَّ قَالَ الصّاغانِيّ بعد ذالك بِقَلِيل، وَذكر الجَوْهَرِيّ مَا فِي هاذا التَّرْكِيب فِي تركيب صعر حُكْماً على الْمِيم بِالزِّيَادَةِ، وذكرتُ بعضَه ثَمَّ، وأَفردْت لبعضِه تَرْكيباً، عملا بالدّليلين، انْتهى.
(و) الصَّمْعَرِيُّ: (اللَّئيمُ) ، وهاذا الَّذِي ذكره الصَّاغَانِي فِي صعر.
(و) هُوَ أَيضاً (الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ سِحْرٌ و) لَا (رُقْيَةٌ) ، (و) قيل: هُوَ (الخَالِصُ الحُمْرَةِ) .
(و) الصَّمْعَرِيَّةُ، (بهاءٍ) ، من الحَيَّاتِ: (الحَيَّةُ الخَبيثَةُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَحَيَّةُ وادِي ثُغْرَةٍ صَمْعَرِيَّةٌ
أَحَبُّ إِليكم أَم ثَلاثٌ لَوَاقِحُ
أَرادَ باللَّوَاقِحِ: العَقَارِب، وَذكره الصّاغانيّ فِي صعر وَزَاد، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تَعْمَلُ فِيهَا رُقْيَةٌ.
(وصَمْعَرٌ) ، كجَعْفَر، (اسْم) رجُل.
(و) صَمْعَرٌ: (فَرَسُ الجَرّاح بن أَوْفَى) الغَطَفَانِيّ (و) صَمْعَرٌ: فَرَس (يَزِيدَ بنِ خَذّافِ) ، ككَتّان، هاكذا بالفَاءِ فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب خَذَّاق، بِالْقَافِ.
(و) صَمْعَر: اسْم (نَاقَة) .
(و) الصَّمْعَرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْض) .
(و) صَمْعَر: (ع) قَالَ: القَتّالُ الكِلابِيّ:
عَفا بَطْنُ سِهْيٍ من سُلَيْمَى فصَمْعَرُ
(والصُّمْعُورُ، بالضّمّ: القَصِيرُ الشُّجَاعُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
стр. 6388
(والصَّمْعَرَةُ: فَرْوَةُ الرّأْسِ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) الصَّمْعَرَةُ: (الغَلِيظَةُ) .
صمقر
: (صَمْقَرَ اللَّبَنُ، واصْمَقَرَّ: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه) ، فَهُوَ مُصْمَقِرٌّ، أَهمله الجوهريّ، والصّاغانيّ هُنَا، وَنَقله الصاغانيّ فِي صقر بِنَاء على زِيَادَة الْمِيم.
(واصْمَقَرَّت الشَّمسُ: اتَّقَدَتْ) ، قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَقيل: إِنَّهَا من قولِكَ: صَقَّرْتُ النَّارَ: أَوْقَدْتُهَا، وَالْمِيم زَائِدَة، وأَصلُهَا الصَّقْرَةُ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: سمعتُ بعضَ العَربِ يَقُول: (يَوْم مُصْمَقِرٌّ) ، أَي (كمُقْشَعِرَ: حَارٌّ) ، وَالْمِيم زَائِدَة، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
صنر
: (الصِّنّارُ، بالكَسْر: الدُّلْبُ) ، وَالنُّون مشدّدة، واحدتُه صِنَّارَة، عَن أَبي حنيفَة، وأَنشد بيتَ العَجّاج:
يَشُقُّ دَوْحَ الجَوْزِ والصِّنّارِ
(وتَخْفِيفُ النُّون أَكْثَرُ) ، وهاكذا أَنشَدُوا بَيت العجّاج بالتَّخْفِيف.
قَالَ أَبو حَنيفة: وَهِي فارسيّة، (معَرَّبُِنار) ، وَقد جَرَتْ فِي كَلَام الْعَرَب.
وَقَالَ اللَّيثُ: هُوَ فارسيّ دَخِيل.
(و) الصِّنّارُ: (رَأْسُ المِغْزَلِ) ، وَيُقَال: هِيَ الحَدِيدَةُ الدَّقيقةُ المُعَقَّفَة الَّتِي فِي رَأْس المِغْزَلِ، وَلَا تَقُلْ: صِنّارَة. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّنّارَةُ: مِغْزَلُ المرأَةِ، وَهُوَ دَخيلٌ.
(و) الصِّنّارَةُ (بهاءٍ: الأُذُنُ) ، يَمَانِيَة.
(و) الصِّنّارَةُ: (الرَّجُلُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ) المُكَشِّر. الْكسر عَن ابْن الأَعرابيّ، (ويُفْتَحُ) ، عَن كرَاع.
(و) الصِّنَّارَةُ: (مَقْبِضُ الحَجَفَةِ. ج: صَنانِيرُ) .
стр. 6389
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ أَيضاً: الصِّنّارَةُ: (السَّيِّىءُ الأَدَبِ، وإِن كَانَ نَبِيهاً) ، وهم الصَّنَانِيرُ.
وَقَالَ أَبو عليّ: صِنّارَةٌ، بِالْكَسْرِ: سَيِّىءُ الخُلُقِ، لَيْسَ من أَبْنِيَةِ الكِتَاب لأَنّ هاذا البناءَ لم يَجِيءْ صِفةً.
(والصِّنَّوْرُ، كعِجَّوْل: البَخِيلُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، نسبه الأَزْهَرِيُّ والصّاغانيّ إِلى ابنِ الأَعْرَابِيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصِّنارِيَّة، بالكَسْر: قَوْمٌ بأَرْمِينِيَةَ.
وصِنّار، بِالْكَسْرِ وَتَشْديد النُّون: مَوضِعٌ من ديارِ كَلْب، بناحِيَةِ الشَّام.
صنبر
: (الصُّنْبُورُ، بالضّمّ: النَّخْلَةُ دَقَّتْ من أَسْفَلِهَا، وانْجَرَدَ كَرَبُها وقَلّ حَمْلُهَا) كالصُّنْبُورَةِ، (وقَدْ صَنْبَرَتْ) .
(و) الصُّنْبُورُ أَيضاً: النَّخْلَةُ (المُنْفَرِدَةُ عَن النَّخِيلِ) ، وَقد صَنْبَرَتْ.
(و) الصُّنْبُورُ: (السَّعَفاتُ يَخْرُجْنَ فِي أَصْلِ النَّخْلَة) .
(و) الصُّنْبُورُ، أَيضاً: (أَصْلُ النَّخْلَةِ) الَّتِي تَشَعَّبَت مِنْهَا العُرُوق، قَالَه أَبو حنيفَة.
وَقَالَ غيرُه: الصُّنْبُورُ: النَّخْلَةُ تَخْرُجُ من أَصلِ النَّخْلَةِ الأُخْرَى من غير أَن تُغْرَس.
(و) الصُّنْبُورُ: (الرّجلُ الفَرْدُ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ بِلَا أَهلٍ و) لَا (عَقِبٍ و) لَا (ناصِرٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ كُفّارَ قُرَيْش كانُوا يَقُولُونَ فِي النَّبِيّ ﷺ مُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ) ، وقالُوا: (صُنَيْبِيرٌ) أَي: أَبْتَر لَا عَقِبَ لَهُ، وَلَا أَخٌ، فإِذا ماتَ انْقَطَعَ ذِكْرُه، فأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ﴾ (الْكَوْثَر: ٣) .
وَفِي التَّهْذِيب: أَصلُ الصُّنْبُور: سَعَفَةٌ تَنْبُتُ فِي جِذْعِ النخلةِ لَا فِي الأَرْضِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: الصُّنْبُور: النَّخْلَة تَبْقَى منفردَةً، ويَدِقُّ أَسفَلُها ويَنْقَشِرُ، يُقَال: صَنْبَرَ أَسفَلُ النَّخلة، ومُرَادُ كفّار قريشِ بقَوْلهمْ صُنْبُور، أَي
стр. 6390
أَنّه إِذا قُلِعَ انقطَع ذِكْرُه، كَمَا يَذْهَبُ أَصلُ الصُّنْبُور؛ لأَنّه لَا عَقِبَ لَهُ.
ولقِيَ رجُلٌ رجلا من العَرَب فسأَله عَن نَخْلِهِ، فَقَالَ: صَنْبَرَ أَسْفَلُه، وعَشَّشَ أَعلاه، يَعْنِي دَقَّ أَسفَلُه، وقَلَّ سَعَفُه ويَبِسَ، قَالَ أَبو عُبَيْدة: فشَبَّهُوا النَّبيّ صلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وسلَّم بهَا، يَقُولُونَ: إِنّه فَردٌ لَيْسَ لَهُ وَلدٌ، فإِذا مَاتَ انقَطَع ذِكْرُه، وَقَالَ أَوْسٌ يَعِيبُ قوما:
مُخَلَّفُونَ وَيَقْضِي النّاسُ أَمْرَهُم
غُشُّ الأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فصُنْبُورُ
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الصُّنْبُورُ من النَّخْلَة سَعَفَاتٌ تَنْبُت فِي جِذْع النَّخْلَةِ غير مُسْتَأْرِضَةٍ فِي الأَرْض، وَهُوَ المُصَنْبِرُ من النَّخْلِ، وإِذَا نَبَتَت الصّنابِيرُ فِي جِذْعِ النَّخلةِ أَضْوَتْها؛ لأَنَّهَا تَأْخُذ غِذَاءَ الأَمّهاتِ، وَقَالَ: وعلاجُهَا أَن تُقْلَعَ تِلْكَ الصَّنَابِيرُ مِنْهَا. فأَراد كفّارُ قُرَيْش أَنّ مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وسلمصُنْبُورٌ نَبَتَ فِي جِذْعِ نَخلة، فإِذا قُلِعَ انقَطَعَ، وكذالك محمّدٌ إِذا ماتَ فَلَا عَقِبَ لَهُ.
وَقَالَ ابْن سمْعَان: الصَّنابِيرُ يُقَال لَهَا: العِقَّانُ، والرّواكِيبُ، وَقد أَعَقَّت النَّخْلَة، إِذا أَنْبَتَت العِقّانَ، قَالَ: وَيُقَال للفَسِيلَةِ الَّتِي تَنْبُت فِي أُمِّهَا: الصُّنْبُورُ، وأَصْلُ النَّخْلَةِ أَيضاً صُنْبُورُهَا.
وَقَالَ أَبو سعيد: المُصَنْبِرَةُ من النَّخِيل: الَّتِي تَنْبُتُ الصّنَابِيرُ فِي جُذُوعِها، فتُفْسِدُها؛ لأَنها تأْخُذُ غِذَاءَ الأُمَّهَات، فتُضْوِيها، قَالَ الأَزهريّ: وهاذا كُلّه قولُ أَبي عُبيدة.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الصُّنْبُور: الوَحِيدُ، والصُّنْبورُ: الضعيفُ، والصُّنْبُور: الَّذِي لَا وَلدَ لَهُ وَلَا عَشِيرةَ وَلَا ناصِرَ من قَرِيب وَلَا غَريب.
стр. 6391
(و) الصُّنْبُور: (اللَّئيمُ) .
(و) الصُّنْبُور: (فَمُ القَنَاةِ. و) الصُّنْبُور: (قَصَبَةٌ) تكون (فِي الإِداوَةِ يُشْرَبُ مِنْهَا، حَدِيداً أَو رَصاصاً أَو غيرَه و) الصُّنْبُور: (مَشْعَبُ الحَوْضِ) خاصّةً، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدِ، وأَنشدَ:
مَا بَيْنَ صُنْبُورٍ إِلى الإِزاءِ
(أَو) هُوَ (ثَقْبُه) الَّذِي (يَخْرُجُ مِنْهُ الماءُ إِذا غُسِلَ) .
(و) الصُّنْبُورُ: (الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ) وَقيل: الضَّعِيفُ.
(و) قيل: الصُّنْبُورُ: (الدَّاهِيَةُ) .
(و) الصُّنْبُور: (الرِّيحُ البارِدَةُ والحَارَّةُ) ، ضدّ.
(والصَّنَوْبَرُ شَجَرٌ) مُخْضَرٌّ شِتَاءً وصَيْفاً، وَيُقَال: ثَمَرُه.
(أَو هُوَ ثَمَرُ الأَرْزِ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الصَّنَوْبَرُ: ثَمَرُ الأَرْزَةِ، وَهِي شَجَرة، قَالَ: وتسَمَّى الشَّجَرَةُ صَنَوْبَرَةً، من أَجل ثَمرِها.
(وغَدَاةٌ صِنَّبْرٌ، وصِنِّبْرٌ، بِكَسْر النُّون المُشَدَّدة وفتحِهَا: بارِدَةٌ وحَارَّةٌ) ، وَحَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ثَعْلَب: (ضِدٌّ) ، وضَبَط الصّاغانيّ الأَوّل مِثَال هِزَبْر.
(والصِّنَّبْرُ) ، بِكَسْر الصَّاد وَالنُّون المشدّدة: (الرِّيحُ البارِدَةُ) فِي غَيْمٍ قَالَ طَرَفَةُ:
بجِفَانٍ نَعْتَرِي نادِيَنَا
وسَدِيفٍ حينَ هاجَ الصِّنَّبِرْ
قَالَ ابْن جِنِّي: أَرادَ الصِّنَّبْرَ، فَاحْتَاجَ إِلى تحريكِ الباءِ، فتَطَرّقَ إِلى ذالِك، فَنقل حركةَ الإِعراب إِليها، قَالَه ابنُ سَيّده.
(و) الصِّنَّبْرُ، بتسكين الباءِ:
стр. 6392
اليومُ (الثّانِي مِنْ أَيّامِ العَجُوزِ) ، قَالَ:
فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنَا
صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ
(و) الصَّنْبَرُ، (كجَعْفَرٍ: الدَّقِيقُ الضَّعِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) ، من الحَيوانِ والشّجَرِ.
(و) صِنْبِر (كزِبْرِج: جَبَلٌ، وليسَ بِتَصْحِيفِ ضَيْبَرٍ) ، كَمَا حقّقه الصّاغانِيّ.
(والصَّنْبَرَةُ: مَا غَلُظَ فِي الأَرْضِ من البَوْلِ والأَخْثَاءِ) ونحوِهَا.
(وصَنَابِرُ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ بَرْدِهِ) ، وَاحِدهَا صُنْبُور.
(وأَما قولُ الشَّاعِر) الَّذِي أَنشَدَه الفَرّاءُ:
(نُطْعِمُ الشَّحْمَ والسَّدِيفَ ونَسْقِي ال مَحْضَ فِي الصِّنَّبِرِّ والصُّرَّادِ بتَشْدِيدِ النّونِ والرّاءِ وكَسْرِ الباءِ فللضَّرُورَةِ) .
قَالَ الصّاغانيّ: والأَصْلُ فِيهِ صِنْبَرٌ مِثَال هِزَبْر، ثمَّ شَدّد النُّون، واحتَاج الشاعرُ مَعَ ذالك إِلى تَشْدِيدِ الرَّاءِ فلمْ يُمْكِنْه إِلاّ بتحريك الباءِ لِاجْتِمَاع الساكنين، فحركها إِلى الْكسر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّنَابِرُ: السِّهَامُ الدِّقاقُ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلم أَجِدْه إِلاّ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
لِيَهنِىء تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيّثاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حَمَلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
وهاكذا فسّره وَلم يأْتِ لَهَا بواحِدٍ.
وَفِي التَّهْذِيب فِي شَرْح الْبَيْتَيْنِ: أَراد بالصَّنابِرِ سِهَاماً دِقَاقاً، شُبِّهَتْ بصنابِيرِ النَّخْلة.
والصَّنْبَرُ، كجَعْفَر: مَوضِعٌ
стр. 6393
بالأُرْدُنِّ، كَانَ مُعاوِيَةُ يَشْتُو بِهِ.
صنخر
: (الصِّنَّخْرُ، كجِرْدَحْلٍ، وخِنْصِرٍ) ، أَهمله الجوهريّ، وَقد أَوردهما الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب فِي الرِباعيّ، (و) فِي النّوادر: صُنَاخِرٌ، وصُنَخِر، مثل: (عُلابِط وعُلَبِط: الجَمَلُ الضَّخْمُ) .
(و) الصُّنَاخِرُ والصُّنَخِر) أَيضاً: (الرّجلُ العَظِيمُ الطّوِيلُ) ، كَذَا فِي النَّوَادِر.
(و) الصِّنْخِرُ، (كخِنْصِرٍ: البُسْرُ اليابِسُ) ،.
(و) قَالَ أَبو عَمْرو: الصِّنَّخْرُ، (كجِرْدَحْلٍ) ، هُوَ (الأَحْمَقُ) ، أَوردَه الصّاغانِيّ، وَابْن مَنْظُور.
صنبعر
: (الصِّنْبَعْرُ، كجِرْدَحْلٍ) : الرجلُ (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) ، أَهمله الجوهريّ، والصاغانيّ، وَابْن مَنْظُور.
صنعبر
: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّنَعْبَرُ. كسَفَرْجَل: شَجَرَة، وَيُقَال لَهَا: الصَّعْبَرُ، كَذَا فِي اللِّسَان.
صنفر
: (الصُّنَافِرُ، بالضَّم: الصِّرْفُ من كلِّ شَيْءٍ) ، كالصُّنَافِرَة.
(ووَلَدٌ صُنَافِرَةٌ: لَا يُعْرَفُ لَهُ أَبٌ) .
(و) يُقَال: (أَلْحَقَهُ اللَّهُ بصُنَافِرَةَ) ، هَكَذَا غير مُجْراة، (أَي مُنْقَطَعِ الأَرضِ بالخَافِقِ) ، هاكذا أَورده الصاغانيّ، وأَهمله الجوهَرِيُّ، وابنُ مَنْظُور.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّنافِيرُ، بالفَتْح: قَرْيَة من القَلْيُوبِيَّة، وَقد دَخلتُهَا مِراراً، وذَكَرَها الْحَافِظ ابْن حجَرٍ فِي الدُّرَر الكامنةِ فِي تَرْجَمَة وليّ الله تَعَالَى الشَّيْخ يَحْيَى الصَّنَافِيرِيّ.
صور
: (! الصُّورَةُ، بالضَّمّ: الشَّكْلُ) ،
стр. 6394
والهَيْئَةُ، والحقيقةُ، والصِّفة، (ج: ﴿صُوَرٌ) ، بضمّ فَفتح، (﴾ وصِوَرٌ، كعِنَب) ، قَالَ شَيخنَا وَهُوَ قليلٌ، كَذَا ذكرَه بَعضهم.
قلْت: وَفِي الصّحاح: ﴿والصِّوَرُ، بِكَسْر الصَّاد: لُغَة فِي﴾ الصُّوَرِ، جمع ﴿صُورَة، ويُنْشَد هاذا البيتُ على هاذِه اللُّغَة يَصفُ الجَوَارِيَ:
أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها
وهُنَّ أَحْسَنُ من﴾ صِيرَانِهَا ﴿صِوَرَا
(﴾ وصُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
( ﴿والصَّيِّرُ، كالكَيِّسِ: الحَسَنُهَا) ، قَالَه الفَرّاءُ، قَالَ: يُقَال: رَجُلٌ﴾ صَيِّرٌ شَيِّرٌ، أَي حَسَنُ ﴿الصُّورَةِ والشّارَةِ.
(وَقد﴾ صَوَّرَهُ) ﴿صورَةً حَسَنةً، (﴾ فتَصَوَّرَ) ، تَشَكَّل.
(وتُسْتَعْمَلُ ﴿الصُّورَةُ بمعنَى النَّوْعِ والصِّفَةِ) ، وَمِنْه الحديثُ: (أَتانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ﴾ صُورَةٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: ﴿الصُّورَة تَرِدُ فِي كلامِ العَرَبِ على ظاهِرِها، وعَلى معنَى حَقيقةِ الشيْءِ وهيئَتِه، وعَلى معنَى صِفَتِه، يُقَال:﴾ صُورَةُ الفِعْلِ كَذَا وَكَذَا، أَي هَيْئَتُه، ﴿وصُورةُ الأَمْرِ كَذَا، أَي صِفَتُه فَيكون المرادُ بِمَا جاءَ فِي الحَدِيث أَنّه أَتاه فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ، وَيجوز أَن يعودَ المعنَى إِلى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَتاني رَبِّي وأَنا فِي أَحْسَنِ صورةٍ، وتُجْرَى مَعانِي الصُّورَةِ كلُّهَا عَلَيْهِ، إِن شِئتَ ظاهرَها أَو هيئَتها وصِفَتها، فأَمّا إِطلاقُ ظاهِرِ الصُّورَةِ على اللَّهِ فَلَا، تَعَالَى الله عَن ذالك عُلُوّاً كَبِيرا. انْتهى.
وَقَالَ المصنّفُ فِي البصائر:﴾ الصُّورَةُ مَا ينتقش بِهِ الإِنسان، ويتميَّزُ بهَا عَن غيرِه، وذالك ضَرْبانِ:
ضَرْبٌ محسوس يُدرِكُه الخاصّة والعامّة، بل يُدْركُها الإِنسانُ وكثيرٌ من الْحَيَوَانَات، ﴿كصُورَةِ الإِنْسَان والفَرَسِ والحِمَارِ.
والثَّاني: معقُولٌ يُدْرِكه الخاصَّةُ دونَ العَامَّة،﴾ كالصُّورَةِ الَّتِي اخْتُصّ
стр. 6395
الإِنْسَانُ بهَا من العَقْلِ والرَّوِيَّة والمَعَانِي الَّتِي مُيِّزَ بهَا، وإِلى ﴿الصُّورَتَيْنِ أَشارَ تَعَالَى بقوله: ﴿﴾ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ ﴿صُوَرَكُمْ﴾ (غَافِر: ٦٤) ، ﴿فِى أَىّ﴾ صُورَةٍ مَّا شَآء رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار: ٨) ، ﴿هُوَ الَّذِي ﴿يُصَوّرُكُمْ فِي الاْرْحَامِ كَيْفَ يَشَآء﴾ (آل عمرَان: ٦) . وَقَوله ﷺ (إِنّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ على﴾ صُورَتِه) . أَراد بهَا مَا خَصَّ الإِنسانَ بِهِ من الهَيْئَةِ المُدْرَكَة بالبَصَرِ والبَصِيرَةِ، وَبهَا فضَّله على كَثِير من خَلْقِه، وإِضافَتُه إِلى اللَّهِ تَعَالَى على سَبِيلِ المِلْكِ لَا على سَبِيل البَعْضِيَّة والتَّشَبُّه، تَعَالَى اللَّهُ عَن ذالك، وذالك على سبيلِ التَّشْرِيفِ، كَمَا قيل: حُرَمُ اللَّهِ، وناقَةُ اللَّهِ، وَنَحْو ذالك، انْتهى.
(و) يُقَال: إِنّي لأَجِدُ فِي رَأْسِي ﴿صَوْرَة.﴾ الصَّوْرَةُ (بالفَتْحِ: شِبْه الحِكَّةِ) يَجدُهَا الإِنْسانُ (فِي الرَّأْسِ) من انْتِغَاشِ القَمْلِ الصِّغار (حتّى يَشْتَهِيَ أَنْ يُفَلَّى) . وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب لابنَة لَهُم: هِيَ تَشْفِينِي من ﴿الصَّوْرَةِ، وتَستُرُني من الغَوْرَةِ، بالغين، هِيَ الشَّمْسُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَرادَ أَعرابِيّ تزَوُّجَ امرأَةٍ فَقَالَ لَهُ آخر: إِذَنْ لَا تَشْفِيكَ من﴾ الصَّوْرَةِ، وَلَا تَسْتُرك من الغَوْرَةِ. أَي لَا تَفْلِيك وَلَا تُظِلُّكَ عِنْد الغَائِرَةِ.
( ﴿وصَارَ) الرجلُ: (صَوَّتَ) .
(و) يُقَال: (عُصْفُورٌ صَوّارٌ) ، ككَتّان: يُجِيب الدّاعِيَ إِذا دَعَا.
(و) ﴾ صارَ (الشَّيءَ) ﴿يَصُورُه (﴾ صَوْراً: أَمالَهُ. أَو) ﴿صارَه﴾ يَصُورُه، إِذا (هَدَّهُ، ﴿كأَصَارَه﴾ فانْصارَ) ، أَي أَمالَه فمالَ.
وَقَالَ الصاغانيّ: ﴿انْصَارَت الجِبَالُ: انْهَدَّتْ فسَقَطت، قلْت: وَبِه فُسِّر قولُ الخَنْسَاءِ:
لظَلّت الشُّهْبُ مِنْهَا وهْيَ﴾ تَنْصَارُ
стр. 6396
أَي تَنْصَدِع وتَنْفَلِقُ، وخصَّ بعضُهُم بِهِ إِمالَةَ العُنِقِ.
( ﴿وصَوِرَ، كفَرِحَ: مالَ، وَهُوَ أَصْوَرُ) ، وَالْجمع﴾ صُورٌ، بالضَّمّ، قَالَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنّا فِي تَقَلُّبِنَا
يَوْمَ الفِرَاقِ إِلى أَحْبَابِنَا صُورُ
وَفِي حَدِيث، عِكْرِمَةَ: حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ، أَي مائِلُون أَعناقهم لِثقَل الحِمْلِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوَرُ: المَيْلُ، والرجلُ ﴿يَصُورُ عُنُقَه إِلى الشيْءِ، إِذا مالَ نَحوَه بعُنُقِه، والنَّعْت﴾ أَصْوَرُ، وَقد ﴿صَوِرَ.﴾ وصَارَه ﴿يَصُورُه،﴾ ويَصِيرُه، أَي أَمالَه. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ ﴿أَصْوَرُ بَيِّنُ﴾ الصَّوَرِ. أَي مائِلٌ مُشْتَاقٌ.
وَقَالَ الأَحمر: صُرْتُ إِليَّ الشَّيْءَ، ﴿وأَصَرْتُه، إِذا أَمَلْتَه إِليكَ، وأَنشد:
﴾ أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ
وَفِي صفة مِشْيَتهه صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم: (كانَ فِيهِ شَيْءٌ من ﴿صَوَرٍ) . يُشْبِه أَن تكونَ هاذه الحالُ إِذَا جَدّ بِه السَّيْرُ لَا خِلْقَةً، وَفِي حديثِ عمر وذكرَ العُلماءَ فَقَالَ: تَنْعَطِفُ عَلَيْهِم بالعِلْمِ قُلُوبٌ لَا﴾ تَصُورُها الأَرْحَامُ، أَي لَا تُمِيلُها، أَخرجه الهَرَوِيّ عَن عمر، وجَعله الزَّمَخْشَرِيّ من كَلَام الحَسَنِ.
وَفِي حَدِيث مُجَاهِد: كَرِهَ أَن ﴿يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، يحْتَمل أَن يكون أَرادَ يُمِيلهَا، فإِنّ إِمالتَهَا رُبما تُؤَدّيها إِلى الجُفُوفِ، أَو أَراد بِهِ قَطْعها.
(﴾ وصَارَ وَجْهَهُ، ﴿يَصُورُه:﴾ ويَصِيرُه: أَقْبَلَ بهِ) ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: صُرْ إِلَيَّ، ﴿وصُرْ وَجْهَكَ إِليَّ أَي أَقْبِلْ عليّ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿﴾ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ (الْبَقَرَة: ٢٦٠) ، أَي وَجِّهْهُنّ، وَهِي قراءَةُ عليّ وَابْن عبّاس، وأَكثرِ الناسِ، وذَكَرَه ابْن سيدَه فِي الياءِ
стр. 6397
أَيضاً؛ لأَنّ ﴿صُرْتُ﴾ وصِرْتُ لُغَتَانِ.
(و) ﴿صارَ (الشَّيْءَ) ﴾ يَصُورُه ﴿صَوْراً: (قَطَعَه وفَصَّلَه) ﴾ صُورَةً ﴿صُورَةً، وَمِنْه: صارَ الحاكِمُ الحُكْمَ، إِذا قَطَعَه وحَكَم بهِ، وأَنشد الجوهريُّ للعَجّاج:
﴾ صُرْنَا بِهِ الحُكْمَ وأَعْيَا الحَكَمَا
قلْت: وَبِه فَسَّر بعضٌ هاذِه الآيةَ، قَالَ الجَوْهرِيّ: فَمَن قَالَ هاذا جَعَلَ فِي الْآيَة تَقْدِيماً وتأْخيراً، كأَنه قَالَ خُذْ إِليكَ أَربعةً ﴿فصُرْهُنّ.
قَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ بعضُهم: معنَى﴾ صُرْهُنّ: وَجِّهْهُنّ، ومعنَى ﴿صِرْهُنّ: قَطِّعْهُنّ وشَقِّقْهُنّ. وَالْمَعْرُوف أَنّهما لُغَتَان بِمَعْنى واحدٍ، وكلُّهم فسَّرُوا:﴾ فصُرْهُنّ: أَمِلْهُنّ، والكَسْرُ فُسِّر بمعنَى قَطِّعْهُنّ.
قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قرأَ: ( ﴿فصِرْهُنّ إِليكَ) بِالْكَسْرِ، فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدُهما: أَنه بمعنَى﴾ صُرْهُنّ، يُقَال: ﴿صارَه﴾ يَصُورُه ﴿ويَصِيرُه، إِذا أَمالَه لُغتان.
وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم:﴾ صُرَّهُنَّ بضمّ الصّادِ، وَتَشْديد الراءِ وَفتحهَا من ﴿الصَّرّ، أَي الشَّدّ، قَالَ: وقُرِىءَ:﴾ فصِرَّهُنّ،
стр. 6398
بِكَسْر الصَّاد وَفتح الراءِ الْمُشَدّدَة، من الصَّرِيرِ، أَي الصَّوْت، أَي صِحْ بِهِنَّ.
( ﴿والصَّوْرُ) ، بالفَتْح: (النَّخْلُ الصِّغَارُ، أَو المَجْتَمِعُ) ، وَلَيْسَ لَهُ واحدٌ من لَفظه، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ شَمِرٌ: (ج) ﴾ الصَّوْرِ ( ﴿صِيرانٌ) ، قَالَ: وَيُقَال لغير النَّخْل من الشَّجَر﴾ صَوْرٌ ﴿وصِيرَانٌ، وذَكَرَه كُثَيِّر عَزّةَ، فَقَالَ:
أَأَلْحَيُّ أَم﴾ صِيرَانُ دَوْمٍ تَنَاوَحَتْ
بتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمَالُهَا
قلْت: وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: أَنّ أَبَا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجلَيْن من أَصحابِه، فأَحْرَقَا ﴿صَوْراً من﴾ صِيرَانِ العُرَيْضِ.
(و) ﴿الصَّوْرُ: (شَطُّ النَّهْرِ) ، وهما﴾ صَوْرَانِ.
(و) الصَّوْرُ: (أَصْلُ النَّخْلِ) ، قَالَ:
كأَنّ جِذْعاً خَارِجاً مِنْ ﴿صَوْرِهِ
مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ
وَقَالَ ابْن الأَعرابي:﴾ الصَّوْرَةُ: النَّخْلَة.
(و) ﴿الصَّوْرُ: (قَلْعَةٌ) وَقَالَ الصَّاغانيّ: قَرْيَة على جَبَلٍ (قُرْبَ مارِدِينَ) .
(و) الصَّوْرُ: (اللِّيْتُ) ، بِكَسْر اللَّام، وَهُوَ صفحَةُ العُنُق.
وأَما قَول الشَّاعِر:
كأَنَّ عُرْفاً مائِلاً من﴾ صَوْرِهِ
فإِنّه يُرِيد شَعرَ النّاصِيَةِ.
(وبَنُو ﴿صَوْرٍ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) من بني هِزَّانَ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ.
(و) ﴾ الصُّورُ، (بِالضَّمِّ: القَرْنُ يُنْفَخُ فِيهِ) ، وَحكى الجَوْهَرِيّ عَن الكَلْبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّوَرِ﴾ (الْأَنْعَام: ٧٣) .
وَيُقَال: هُوَ جمْع! صُورَة، مثل:
стр. 6399
بُسْر وبُسْرَة، أَي يُنْفَخُ فِي ﴿صُوَرِ المَوْتَى للأَرواح، قَالَ: وقَرَأَ الحسنُ: يَوْم يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ.﴾
قلْت ورُوِيَ ذالك عَن أَبي عُبَيْدَة، وَقد خطّأَه أَبو الهَيْثَمِ، ونَسبه إِلى قِلّة الْمعرفَة، وَتَمَامه فِي التَّهْذِيب.
(و) صُورُ، (بِلَا لَام: د، بسَاْهلِ) بَحْرِ (الشّامِ) ، مِنْهُ محمَّدُ بنُ المُبَاركِ ﴿- الصُّورِيّ، وجَماعةٌ من مَشايخِ الطَّبَرانِيّ، وَآخَرُونَ.
(وعبْدُ اللَّهِ بنُ﴾ صُورِيَا، كبُورِيَا) ، هاكذا ضَبطه الصّاغانيّ، وَيُقَال: ابنُ ﴿صُورِي، وَهُوَ الأَعْوَرُ (من أَحْبارِهِمْ) أَي الْيَهُود، قَالَ السُّهَيْلِيّ: ذكر النَّقّاش أَنّه (أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ) ، أَعاذَنا اللَّهُ من ذالك.
(و) ﴾ الصُّوَارُ (ككِتَابٍ وغُرَابٍ: القَطِيعُ من البَقَرِ) ، قَالَه اللَّيْثُ، والجمعُ ﴿صِيرَانٌ، (كالصِّيَارِ) ، بالكَسْر، والتحتيّة، لُغَة فِيهِ.
(﴾ والصُّوَارُ) ، كغُرَاب لغةٌ فِي الصِّوار، بِالْكَسْرِ، وَلَا يَخْفَى أَنه تكْرَار، فإِنه سبق لَهُ ذالك، أَو أَنه كرُمَّانٍ، فَفِي اللسَان: والصُّوَّار مشَدَّدٌ، ﴿كالصُّوَارِ، قَالَ جرير:
فلَمْ يَبْقَ فِي الدّارِ إِلاّ الثُّمَامُ
وخِيطُ النَّعَامِ﴾ وصُوّارُهَا
ولعلّ هاذا هُوَ الصوابُ، فتأَمّلْ.
(و) الصِّوَارُ والصُّوَارُ: (الرَّائِحَةُ الطَّيّبَةُ، و) قيل: ﴿الصِّوارُ﴾ والصُّوَارُ: وِعَاءُ المِسْكِ، وَقيل: (القَلِيلُ من المِسْكِ) ، وَقيل: القِطْعَةُ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيث فِي صِفَةِ الجَنَّة: (وتُرَابُهَا الصُّوَار) يَعْنِي المِسك، وصوار المَسك: نافِجَته. (ج:! أَصْوِرَةٌ) فَارسي.
وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِجاتُه، ورَوَى بعضُهُم بيتَ الأَعشَى:
إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً
والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِهَا شَمِلُ
وَقد جَمع الشَّاعِر الْمَعْنيين فِي بَيت وَاحِد، فَقَالَ:
стр. 6400
إِذا لاحَ ﴿الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى
وأَذْكُرُها إِذا نَفَحَ﴾ الصِّوَارُ
الأُولَى: قَطِيعُ البَقَرِ، وَالثَّانيَِة: وِعَاءُ المِسْكِ.
(وضَرَبَه ﴿فتَصَوَّرَ، أَي سَقَطَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (﴾ يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ) أَي يسقُط.
( ﴿وصارَةُ الجَبَلِ: أَعْلاهُ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: رَأْسُه، وسُمِعَ من العَرَب فِي تَحْقِيرها صُؤَيْرَة.
(و) ﴾ الصّارَةُ (من المِسْكِ: فَأْرَتُه) .
(و) ﴿صَارَةُ: (ع) ، وَيُقَال: أَرضٌ ذاتُ شَجَرٍ، وَيُقَال: اسمُ جَبَلٍ، وهاذا الَّذِي استدركه شيخُنَا على المصنّف، وَقَالَ: إِنّه لم يَذكره، وَهُوَ فِي الصّحاح، وغَفَل عَن قولِه: مَوضِع، أَو سقطَ من نُسخته، فتأَمل.
(و) ﴾ المُصَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس) الطّائِيّ.
( ﴿والصِّوارَانِ، بِالْكَسْرِ: صِمَاغَا الفَمِ) ، والعامّةُ تُسَمِّيهما﴾ الصَّوّارَيْنِ، وهما الصّامِغَانِ أَيضاً، وَفِي الحَدِيث: (تَعَهَّدُوا ﴿الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدَا المَلَكِ) . هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن، أَي تعهَّدُوهُمَا بالنّظَافَةِ.
(﴾ وصُورَةُ، بالضّمّ: ع، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ) ، قَالَت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْثَة بن لأْيٍ الفَهْمِيّة:
أَلَا إِنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ ﴿بِصُورَةٍ
ويومُ فَناءِ الدَّمْعِ لَو كَانَ فانِيَا
(و) قَالَ الجُمَحِيّ: (﴾ صارَى، مَمْنُوعَة) من الصَّرْفِ: (شِعْبٌ) فِي جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ، وَقيل: شِعْبٌ من نَعْمَانَ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
أَقولُ وَقد جاوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً
أَجاوَزْتُ أُوْلَى القَوْمِ أَم أَنا أَحْلُمُ
стр. 6401
(وَقد يُصْرَفُ) ورُوِي بيتُ أَبي خِراش: (أَقُولُ وَقد خَلَّفت ﴿صَارا) مُنَوَّناً.
(﴾ وصُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس، كجُمّارٍ) .
( ﴿وصَوْرَى، كسَكْرَى: ماءٌ بِبلادِ مُزَيْنَةَ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: وادٍ بهَا، (أَو ماءٌ قُرْبَ المَدينَةِ) ، وَيُمكن الْجمع بَينهمَا بأَنّها لمُزَيْنَةَ، وهاذا الَّذِي استدركَه شيخُنَا على المصنّف، وَنقل عَن التَّصْرِيح والمُرَادِيّ والتّكْمِلَة أَنه اسمُ ماءٍ أَو وَادٍ، وَقد خلا مِنْهُ الصّحَاحُ والقَامُوسُ، وأَنت تَرَاه فِي كَلَام المصنّف، نعم ضَبَطَه الصاغانيّ بالتَّحْرِيك ضبْطَ القَلَمِ، كَمَا رأَيتُه، خلافًا لما ضبطَه المصنّف، وكأَنّ شيخَنَا لم يَستوفِ المادّة أَو سقَط ذالك من نُسْخته.
(﴾ وصَوْرَانُ) ، كسَحْبَانِ: (ة، باليَمَنِ) . قلْتُ: هاكذا قَالَه الصّاغانيّ، إِن لم يكن تَصْحِيفاً عَن ضوران، بالضاد الْمُعْجَمَة، كَمَا سيأْتي.
(و) ﴿صَوّرَانُ (بفَتْحِ الواوِ المُشَدَّدَةِ كُورَةٌ بحِمْصَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) ﴾ صُوَّر، (كسُكَّر: ة، بِشاطِىءِ الخَابُورِ) ، وَقَالَ الحافِظُ: هِيَ من قُرَى حَلَب، ونُسِب إِليها أَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَعْدِ اللَّهِ ﴿- الصُّوَّرِيّ الضّرِير المُقْرِي الحَنْبَلِيّ، عَن أَبِي الْقَاسِم بنِ رَوَاحَةَ، سمع مِنْهُ الدِّمْياطِيّ. قلتُ: وراجَعْتُ مُعْجم شُيُوخ الدِّمياطِيّ فَلم أَجِدْه.
(وذُو﴾ صُوَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: ع، بعَقِيقِ المَدِينَةِ) .
(! والصَّوْرَانُ) ، بالفَتْح: (ع،
стр. 6402
بقُرْبِها) ، نقَلَهما الصاغانيّ، وَفِي حَدِيث غَزْوَةِ الخَنْدَقِ: (لمّا تَوَجَّه النبيُّ صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم إِلى بني قُرَيظَةَ مَرّ على نَفَرٍ من أَصحابِه بالصَّوْرَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿المُصَوِّرُ، وَهُوَ من أَسماءِ اللَّهِ الحُسْنَى، وَهُوَ الَّذِي﴾ صَوَّرَ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ، ورَتَّبَها، فأَعْطَى كلَّ شيءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصّةً، وهَيْئَةً منفَرِدَةً يتمَيَّز بهَا على اختلافِها وكثرتِهَا.
﴿والصُّورَةُ: الوَجْهُ، وَمِنْه حديثُ ابْن مُقرن: (أَما عَلِمْتَ أَنَّ﴾ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ) والمرادُ بهَا المَنْع من اللَّطْم علَى الوَجهِ، والحديثِ الآخر: (كرِهَ أَن تُعْلَمَ الصُّورَةُ) ، أَي يُجْعَلَ فِي الوجْه كَيٌّ أَو سِمَةٌ.
﴿وتَصَوَّرْتُ الشيْءَ: تَوهَّمْت صُورَتَه﴾ فتَصَوَّرَ لي.
﴿والتّصاوِيرُ: التَّمَاثِيلُ.
﴾ وصَارَ بمعنَى ﴿صَوَّرَ، وَبِه فسَّرَ أَبو عليّ قولَ الشَّاعِر:
بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ﴾ وصَارَا
قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَهَا لغيره.
﴿والأَصْوَرُ: المُشْتَاقُ.
وأَرَى لكَ إِليه﴾ صَوْرَةً، أَي مَيْلاً بالمَوَدَّةِ، وَهُوَ مَجَاز.
﴿والصَّوَرُ مُحَرَّكَةً: أُكَالٌ فِي الرَّأَسِ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
﴾ والصَّوْرَةُ: المَيْلُ والشَّهْوَة، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَر: (إِنِّي لأُدْنِي الحَائِضَ منّي وَمَا بِي إِليها ﴿صَوْرَة) .
وَيُقَال: هُوَ﴾ يَصُورُ مَعروفَه إِلى النّاس وَهُوَ مَجاز.
! والصُّوَرُ بضمّ فَفتح، وَيُقَال:
стр. 6403
بالكَسْر: موضعٌ بالشَّام، قَالَ الأَخْطَل:
أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَاكِ جِيفَتُه
ورَأْسُهُ دُونَه اليَحْمُومُ! والصُّوَرُ
يرْوى بالوجهَين.
صهر
: (الصِّهْرُ، بِالْكَسْرِ: القَرَابَةُ) .
(و) الصِّهْرُ: (حُرْمَةُ الخُتُونَةِ) .
وخَتَنُ الرَّجُلِ: صِهْرُه، والمُتَزَوَّجُ فيهم: أَصْهارُ الخَتَنِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: بينَنَا صِهْرٌ فَنحْن نَرْعَاها. فأَنّثها، كَذَا نقلَه الصاغانيّ.
(ج: أَصْهَارٌ وصُهَرَاءُ) ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ.
وَقيل: أَهْلُ بَيْتِ المرأَةِ أَصْهارٌ، وأَهْلُ بيتِ الرَّجلِ أَخْتانٌ، وَمن العَرَب مَنْ يَجْعَل الصِّهرَ من الأَخْتانِ والأَحْماءِ جَمِيعًا.
وحقّقَ بعضُهم أَنَّ أَقارِبَ الزّوْج أَحْمَاءٌ، وأَقاربَ الزَّوجةِ أَخْتانٌ، والصِّهْرُ يَجمَعُهُمَا. نَقله شَيخنَا.
قلْتُ: وَهُوَ قَوْل الأَصْمَعِيّ، قَالَ: لَا يُقَال غيرُه.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) رُبّمَا كَنَوْا بالصِّهْرِ عَن (القَبْرِ) ؛ لأَنهم كَانُوا يَئِدُون البَنَاتِ، فيدْفِنُونَهُنّ، فيقُولُونَ: زَوَّجْنَاهُن من القَبْرِ، ثمّ استُعْمل هاذا اللَّفْظُ فِي الإِسلام، فَقيل نِعْمَ الصِّهْرُ القَبْرُ، وَقيل: إِنّمَا هاذا على المَثَل، أَي الَّذِي يَقُوم مَقَام الصِّهْرِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الصِّهْرُ: (زَوْجُ بِنْتِ الرَّجُلِ، وزَوْجُ أُخْتهِ) ، والخَتَنُ: أَبو امرأَةِ الرجلِ وأَخُو امرأَتِه، (والأَخْتَانُ أَصْهَارٌ أَيضاً) ، وَهُوَ قَول بعضِ العَرَبِ، وَقد تقدَّم.
والفِعْلُ المُصَاهَرَةُ، (وَقد صاهَرَهُم و) صاهَرَ (فِيهم) ، وأَنشد ثَعْلَب:
حَرَائِرُ صَاهَرْنَ المُلُوكَ وَلم يَزَلْ
علَى النَّاسِ مِنْ أَبنائِهِنَّ أَمِيرُ
стр. 6404
(وأَصْهَرَ بِهِمْ، و) أَصْهَرَ (إِليهِم: صارَ فِيهِم صِهْراً) ، وَفِي التّهْذِيب: أَصْهَرَ بهم الخَتَنُ، وأَصْهَرَ: مَتَّ بالصِّهْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال: فُلانٌ مُصْهِرٌ بِنا، وَهُوَ من القَرَابَةِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً﴾ (الْفرْقَان: ٥٤) ، فأَمّا النَّسَبُ فَهُوَ النَّسَبُ الَّذِي يَحِلّ نِكاحُه، كبَناتِ العمِّ والخالِ وأَشباهِهِنّ من القرابَة الَّتِي يَحِلّ تَزْويجُها.
وَقَالَ الزَّجّاجُ: الأَصْهَارُ من النَّسبِ لَا يَجُوزُ لَهُم التَّزْويج، والنَّسَبُ الَّذِي ليْسَ بِصِهْر من قَوْله: ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (النِّسَاء: ٢٣) ، إِلى قَوْله: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاْخْتَيْنِ﴾ .
قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد رَوَيْنَا عَن ابْن عبّاس فِي تَفْسِير النَّسَب والصِّهْر خِلافَ مَا قَالَ الفَرّاءُ جُمْلَةً، وخِلافَ بعْضِ مَا قَالَ الزّجّاجُ، قَالَ ابنُ عبّاس: حرَّمَ الله من النَّسَب سَبْعاً، وَمن الصِّهْرِ سَبْعاً: ﴿حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الاْخِ وَبَنَاتُ الاْخْتِ﴾ (النِّسَاء: ٢٣) ، من النّسَب، وَمن الصِّهر: ﴿١٢. ٠٣١ أُمَّهَاتكُم اللَّاتِي أرضعنكم. . الَّذين من أصلابكم﴾ (النِّسَاء: ٢٣) ، ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النّسَآء﴾ (النِّسَاء: ٢٢) ، ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاْخْتَيْنِ﴾ (النِّسَاء: ٢٢) . قَالَ أَبو مَنْصُور: ونَحْو مَا روينَا عَن ابْن عبّاس. قَالَ الشّافِعِيّ: حَرّم اللَّهُ تَعَالَى سَبْعاً نَسَباً، وسَبْعاً سَبَباً، فجعلَ السَّبَبَ القَرابَةَ الحادثَةَ بسَبب المُصَاهرةِ والرَّضاعِ، وهاذا هُوَ الصَّحيح لَا ارتيابَ فِيهِ.
стр. 6405
قلْت: وَقَالَ بعضُ أَئِمَّة الغَرِيبِ: الفَرْقُ بَين الصِّهْرِ والنَّسَبِ أَنّ النَّسبَ: مَا يَرْجِعُ إِلى وِلادَةٍ قَريبةٍ من جِهَة الآباءِ، والصِّهْر: مَا كَانَ من خُلْطَةٍ تُشْبِه القَرَابَةَ يُحْدِثُها التّزويجُ.
(و) من المَجَاز: (صَهَرَتْهُ الشَّمْسُ، كمَنَعَ) ، تَصْهَرُه صَهْراً، صَهَدَتْهُ، و (صَحَرَتْهُ) ، وذالك إِذا اشْتَدَّ وَقْعُهَا عَلَيْهِ وحَرُّها حتّى أَلِمَ دِمَاغُه، وانْصَهَرَ هُوَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصِف فَرْخَ قَطَاةٍ:
تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ
تَصْهَرُه الشَّمْسُ فمَا يَنْصَهِرْ
أَي تُذِيبُه الشَّمْسُ فيصْبِرُ على ذالك.
(و) صَهَرَ فُلانٌ (رأْسَهُ) صَهْراً: (دَهَنَه بالصُّهارَةِ) ، بالضَّمّ، وَهُوَ مَا أُذِيبَ من الشَّحْم، كَمَا سيأْتي.
(و) صَهَرَ (الشَّيْءَ) ، كالشّحْمِ ونَحْوِه، يَصْهَرُه صَهْراً: (أَذابَه، فانْصَهَرَ، فَهُوَ صَهِيرٌ) ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ (الْحَج: ٢٠) ، أَي يُذَابُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الأَسْوَدَ بنَ يَزيدَ كَانَ يَصْهَرُ رِجْلَيْهِ بالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمُ) ، أَي كَانَ يُذِيبُه ويَدهُنُهما بِهِ.
(والصَّهْرُ، بالفَتْح: الحَارُّ) ، حَكَاهُ كُراع، وأَنشد:
إِذْ لَا تَزالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَة
تَغْلى وأَعْلَى لَوْنِها صَهْرُ
فعَلَى هاذا يُقال: شَيْءٌ صَهْرٌ: حارن.
(و) الصَّهْرُ، أَيضاً: (الإِذَابَةُ) ، أَي إِذَابَةُ الشَّحْمِ، (كالاصْطهارِ) ، يُقَال: (صَهَرَ) الشَّحْمَ، (كمَنَعَ) ، واصْطَهَرَه، إِذَا أَذَابَهُ.
(و) الصُّهرُ، (بالضَّمّ، جَمْعُ صَهُورٍ) ، كصَبُورٍ، (لشَاوِي اللَّحْمِ، ومُذِيبِ الشَّحْمِ) ، الأَوّل من الصَّهْرِ وَهُوَ الإِحْرَاقُ. يُقَال: صَهَرْتُه بالنَّار، أَي أنْضَجْتُه.
(والصُّهَارَةُ، ككُنَاسَةٍ: مَا أُذِيبَ)
стр. 6406
من الشَّحْمِ ونَحْوِه، (و) قيل: (كُلُّ قِطْعَة من الشَّحْمِ) صَغُرَت أَو كَبِرَت صُهَارَةٌ.
(و) الصُّهَارَةُ: (النِّقْيُ) ، يُقَال: مَا بالبَعِيرِ صُهَارَةٌ، أَي نِقْيٌ، (و) هُوَ (المُخّ) ، وَهُوَ مَجَاز.
(واصْطَهَرَ) فلانٌ: (أَكَلَهَا) ، أَي الصُّهَارَةَ، فالاصْطِهارُ يُسْتَعْمَل بمعنَى أَكْل الصُّهارَةِ، وبمعنَى إِذابَةِ الشَّحْمِ، قَالَ العَجّاجِ:
شَكّ السَّفَافِيدِ الشِّوَاءَ المُصْطَهَرْ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال لما أُذِيبَ من الشَّحْم: الصُّهَارَةُ والجَمِيلُ.
(و) من المَجَاز: اصْطَهَرَ (الحِرْبَاءُ، واصْهارَّ) ، كاحْمارّ: (تَلأْلأَ ظَهْرُه من) شِدَّةِ (حَرِّ الشَّمْس) ، وَقد صَهَرَه الحَرُّ.
(والصِّهْرِيُّ) ، بِالْكَسْرِ: لُغَة فِي (الصِّهْرِيج) ، وَهُوَ كالحَوْضِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وذالك أَنّهم يَأْتُون أَسفَلَ الشِّعْبَة مِن الوادِي الَّذِي لَهُ مَأْزِمَانِ، فيَبْنُون بَينهما بالطِّينِ والحِجَارَةِ، فيترَادُّ الماءُ، فيَشربون بِهِ زَماناً، قَالَ: ويُقَال: تَصَهَرْجُوا صِهْرِيّاً.
(والصَّيْهُورُ: شِبْهُ مِنْبَرٍ) يُعْمَل (مِن طِين) أَو خَشَب (لمَتَاع البَيْتِ) يُوضَع عليهِ، (من صُفْرٍ) أَ (ونَحْوِه) ، قَالَ ابْن سَيّده: ولَيس بثَبتٍ.
(والصَّاهُورُ: غِلافُ القَمَر) ، أَعجميٌّ مُعَرّب.
(و) من المَجَاز: (أَصْهَرَ الجَيْشُ للجَيْشِ) ، إِذا (دَنَا بَعْضُهُم من بَعْضٍ) نَقله الصّاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّهْرُ: المَشْوِيّ.
وَقَالَ أَبو زيد: صَهَرَ خُبْزَه، إِذا أَدَمَهُ بالصُّهَارَةِ، فَهُوَ خُبْزٌ صَهِيرٌ ومَصْهُورٌ.
وَيُقَال: صَهَرَ بَدَنَه، إِذا دَهَنَه بالصَّهِيرِ.
стр. 6407
وَمن المَجَاز: قولُهم: لأَصْهَرَنَّك بيَمِين مُرَّة، كأَنَّه يُرِيد الإِذَابَةَ، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: صَهَرْتُ فُلاناً بيمينٍ كاذِبَة تُوجِبُ لَهُ النّارَ، وَقَالَ الزمخشريّ وصَهَرَه باليمينِ صَهْراً: استَحْلَفَه على يَمِين شَدِيدَة، وَهُوَ مَصْهُورٌ باليمِينِ.
والصَّهْرُ فِي حديثِ أَهلِ النّارِ: أَن يُسْلَتَ مَا فِي جَوْفِه حتَّى يَمْرُقَ من قدَمَيْه.
وصَهَرَه وأَصْهَرَهُ، إِذا قَرَّبَه وأَدْنَاهُ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنه كَانَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فيَصْهَرُ الحَجَرَ العَظِيمَ إِلى بَطْنِه) أَي يُدْنِيهِ إِليه.
صير
: ( ﴿صارَ الأَمْرُ إِلى كَذَا) ﴾ يَصِير ( ﴿صَيْراً﴾ ومَصِيراً ﴿وصَيْرُورَةً) .
قَالَ الأَزهريّ: صَارَ على ضَرْبَيْن: بُلُوغٌ فِي الحالِ، وبُلُوغٌ فِي المَكَانِ، كقَوْلِكَ:﴾ صَارَ زَيْدٌ إِلى عَمْرٍ و، ﴿وصَارَ زيدٌ رَجُلاً، فإِذا كانَتْ فِي الحالِ فَهِيَ مثْلُ كَانَ فِي بابِه.
(﴾ وصَيَّرَه إِليْهِ، ﴿وأَصَارَهُ) ، وَفِي كَلَام عُمَيْلَةَ الفَزَارِيّ لعَمِّه، وَهُوَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزارِيّ: مَا الَّذِي﴾ أَصارَكَ إِلى مَا أَرَى يَا عَمّ؟ قَالَ: بُخْلُكَ بمَالِكَ، وبُخْلُ غَيْرِك من أَمْثَالِك، وصَوْنِي أَنا وَجْهِي عَن مثْلِهِمْ وتسآلك. ثمَّ كَانَ من إِفْضَالِ عُمَيْلَةَ عَلى عَمّه مَا قد ذَكَرَه أَبو تَمّام فِي الحماسة.
﴿وصِرْتُ إِلى فُلانٍ﴾ مَصِيراً، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ ﴿الْمَصِيرُ﴾ (آل عمرَان: ٢٨) ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شاذٌّ، والقياسُ﴾ مَصَارٌ، مثْل مَعَاشٍ.
! وصَيَّرْتُه أَنا كَذَا، أَي جَعَلْتُه.
стр. 6408
( ﴿والمَصِيرُ: المَوْضِعُ) الَّذِي (﴾ تَصِيرُ إِليهِ المِيَاهُ) .
( ﴿والصِّيرُ بالكسرِ: الماءُ يَحْضُرُ) هُ الناسُ.
(﴾ وصارَهُ الناسُ: حَضَرُوهُ) ، وَمِنْه قَول الأَعْشَى:
بِمَا قد تَرَبَّعَ رَوْضَ القَطَا
ورَوْضَ التَّنَاضِبِ حَتَّى ﴿تَصِيرَا
أَي حتّى تَحْضُرَ المِيَاهَ، وَفِي حديثِ: عَرْضِ النّبيّ صلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه على القَبَائِل: (فَقَالَ المُثَنَّى بنُ حارِثَةَ: إِنّا نَزَلْنَا بَين﴾ صَيْرَيْنِ: اليَمَامَةِ والسَّمَامَةِ، فَقَالَ رسولُ الله صلَّى اللَّهُ تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم: وَمَا هاذانِ ﴿الصَّيْرَانِ؟ قَالَ: مِيَاهُ العَرَبِ وأَنهارُ كِسْرَى) ويروى: (بَين﴾ صَيْرَتَيْنِ) وَهِي فَعْلَةٌ مِنْهُ.
قَالَ أَبو العَمَيْثَل: صارَ الرجلُ ﴿يَصِيرُ، إِذا حَضَرَ الماءَ، فَهُوَ﴾ صائِرٌ.
(و) ﴿الصِّيرُ: (مُنْتَهَى الأَمْرِ وعاقِبَتُه) وَمَا﴾ يَصِيرُ إِليه: (ويُفْتَحُ، ﴿كالصَّيُّورِ) ، كتَنُّور) وَهُوَ لُغَة فِي (﴾ الصَّيُّورَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وَهُوَ فَيْعُول من ﴿صَار، وَهُوَ آخِرُ الشيْءِ ومُنْتَهَاه وَمَا يَؤُولُ إِليه،﴾ كالمَصِيرَةِ.
(و) ﴿الصِّيرُ: (النّاحِيَةُ مِن الأَمْرِ، وطَرَفُه) ، وأَنا على﴾ صِيرٍ من أَمْرِ كَذَا، أَي على ناحِيَةٍ مِنْهُ.
(و) الصِّيرُ: (شَقُّ البابِ) وخَرْقُه، ورُوِيَ أَنَّ رجلا اطَّلَعَ من صِيرِ بابِ النبِيِّ ﷺ وَفِيه الحَدِيث: (من اطَّلَع مِن صِيرِ بابٍ ففُقِئَتْ عَيْنُه فَهِيَ هَدَرٌ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: لم يُسْمَع هاذا الحرْفُ إِلاّ فِي هاذا الحديثِ.
(و) يُرْوَى أَنّ رَجُلاً مَرَّ بعَبْدِ اللَّه
стр. 6409
بن سالِم وَمَعَهُ صِيرٌ، فلَعِقَ مِنْهُ، ثمَّ سَأَل: كَيفَ تُبَاع؟ وتفسيرُه فِي الحَدِيثِ: أَنّه (الصَّحْنَاةُ) نَفْسُه (أَو شِبْهُهَا) ، قَالَ ابْن دُرَيْد: أَحْسَبه سرْيَانِيّاً، قَالَ جرير يَهْجُو قوما:
كانُوا إِذا جَعَلُوا فِي ﴿صِيرِهِمْ بَصَلاً
ثمَّ اشْتَوَوْا كَنَعْداً من مالِح جَدَفُوا
هاكذا أَنشده الجوْهَرِيّ، قَالَ الصّاغانيّ والرّواية:
واسْتَوْسَقُوا مالِحاً من كَنْعَدٍ جَدفُوا
(و) ﴾ الصِّيرُ: (السُّمَيْكَاتُ المَمْلُوحَةُ) الَّتِي (تُعْمَلُ مِنْهَا الصَّحْناةُ) ، عَن كُرَاع وَفِي حديثِ المَعَافِرِيّ: (لعلَّ ﴿الصِّيرَ أَحَبُّ إِليكَ من هاذا) .
(و) ﴾ الصِّيرُ: (أُسْقُفُّ اليَهُودِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) الصِّيرُ: (جَبَلٌ بأَجَأَ ببِلادِ طَيِّىء) فِيهِ كُهوف شِبْهُ البُيوتِ، وَبِه فَسّر ابنُ الأَثير الحديثَ أَنّه قَالَ لعَلِيّ: (أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذا قُلْتَهُنَّ، وعَلَيْكَ مِثْلُ ﴿صِيرٍ غُفرَ لَكَ) ويروَى: (صُور) بِالْوَاو.
﴾ والصِّيرُ أَيضاً: جَبَلٌ (بينَ سِيرَافَ وعُمَانَ) على السّاحِلِ.
(و) الصِّيرُ: (ع: بنَجْدٍ) ، يُقَال لَهُ: صِيرُ البَقَرِ.
(و) ﴿الصِّيرَةُ، (بهاءٍ: حَظِيرَةٌ للغَنَمِ والبَقَرِ) ، تُبْنَى من خَشَبٍ وأَغْصانِ شَجَرٍ وحِجارة (﴾ كالصِّيَارَةِ) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، ونَسَبَ ابنُ دُرَيْد الأَخيرَةَ إِلى البَغْدَادِيِّين، وأَنشدوا:
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ
المَرْءَ لم يُخْلَقْ! صِيَارَة
стр. 6410
(ج: ﴿صِيرٌ،﴾ وصِيَرٌ) ، الأَخِير بِكَسْر فَفتح، قَالَ الأَخْطَلُ:
واذْكُرْ غُدَانَةَ عِدَّاناً مُزَنَّمَةً
من الحَبَلَّقِ تُبْنَى فَوْقَها ﴿الصِّيَرُ
وَمِنْه الحَدِيث: (مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاّ وأَنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالُوا: وكَيْفَ تَعرِفُه مَعَ كثرةِ الخَلائِقِ؟ قَالَ: أَرأَيْتَ لَو دَخَلْتَ﴾ صِيرَةً فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ، وفيهَا فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ أَمَّا كُنت تَعْرِفُه مِنْهَا؟) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: ﴿صَيْرَة، بالفَتح، وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ خَطَأٌ.
(و) ﴾ الصَّيرَةُ: (جُبَيْلٌ بعَدَنِ أَبْيَنَ) بمُكَلَّئِه، مُسْتَدِيرٌ عرِيض.
(و) ﴿الصِّيرَةُ: (دَارٌ مِنْ) بَنِي (فَهْمِ) بنِ مالِكٍ (بالجَوْفِ) بالشّرقيّة.
(ويَوْمُ﴾ صِيرَةَ، بالكَسْر) ، يَوْم (من أَيّامِهِم) الْمَشْهُورَة.
(و) يُقَال: مَا لَهُ بَدو، وَلَا صَيُّور. (كسَفُّودٍ: العَقْلُ) ، وَمَا ﴿يَصِيرُ إِليه من الرَّأْيِ.
(و) ﴾ الصَّيُّورُ؛ (الكَلأُ اليابسُ يُؤْكَلُ بعْدَ خُضْرَتِه زَماناً) ، نَقله أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد، وَقَالَ: ولَيْسَ لشَيْءٍ من العُشْبِ ﴿صَيُّور مَا كانَ من الثَّغْرِ والأَفَانِي (﴾ كالصّائِرَةِ) .
(و) يُقَال: وَقَعَ فِي (أُمِّ ﴿صَيُّور) ، أَي فِي (الأَمْر المُلْتَبِس) لَيْسَ لَهُ مَنْفَذٌ، وأَصلُه الهَضْبَةُ الَّتِي لَا مَنْفَذَ لَهَا، كَذَا حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الأَلفَاظ، والأَسْبَقُ: (أُمّ صَبُّور) ، وَقد تقدّم فِي صَبر.
(﴾ والصَّيْرُ) ، بالفَتْح: (القَطْعُ) ، يُقَال: ﴿صارَهُ﴾ يَصِيرُه: لُغَة فِي ﴿صارَه﴾ يَصُورُه، أَي قَطَعَه، وكذالك أَمالَه.
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: الصَّيْرُ (رُجُوعُ المُنْتَجِعِينَ إِلى مَحاضِرِهِمْ) ، يُقَال: أَين ﴿الصّائِرَةُ؟ أَي أَين الحاضِرَةُ، وَيُقَال: جَمَعْتُهم﴾ صائِرَةُ القَيْظِ.
следующие страницы →