Полный текст (21 562 стр.). Показаны 9696–9735 · переход к 9701.
стр. 9696
﴿ورَوَّضَهَا﴾ تَرْوِيضاً، ﴿كرَاضَها. شُدِّدَ للمُبَالَغَة.﴾ والرُّوَّضُ: جَمْعُ ﴿رائِضٍ. وحَمَّادٌ البَصْرِيّ عُرِفَ﴾ بالرَّائض، لِرِيَاضَةِ الخَيْلِ، سَمِعَ من الحَسَنِ وابْنِ سِيرِينَ. وَمن أَمْثَالِهم: أَحْسنُ من بَيْضَةٍ فِي ﴿رَوْضَةٍ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشّاف والأَسَاس.﴾ واسْتَرَاضَ المَحَلُّ: كَثُرَتْ ﴿رِيَاضُه. وَمن المَجَاز: أَنا عِنْدَك فِي﴾ رَوْضَةٍ وغَدِير. ومَجْلِسُك رَوْضَةٌ من ﴿رِيَاضِ الجَنَّةِ. ومِنْه الحَدِيث مَا بَيْن قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رِيَاضِ الجَنَّةِ قَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّ مَنْ أَقَامَ بهذَا المَوْضِعِ فكَأَنَّهُ أَقَام فِي رَوْضَةٍ مِن رِيَاضِ الجَنَّة، يُرَغِّبًُ فِي ذلِك. ويُقَال:﴾ رَوِّضْ نَفْسَكَ بالتَّقْوَى ﴿ورَاضَ الشاعِرُ القَوَافِيَ﴾ فارْتَاضَتْ لَهُ. ﴿ورُضْتُ الدُّرَّ﴾ رِيَاضَةً: ثَقَبْتُه، وَهُوَ صَعْبُ ﴿الرِّيَاضَةِ وسَهْلُهَا، أَي الثَّقْبِ، وكُلُّ ذلِك مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساس. والرَّوْضَةُ: قَرْيَةٌ بالفَيُّوم.﴾ والرَّوْضَةُ: جَزِيرَةٌ تُجَاهَ مِصْرَ، وتُذْكَرُ مَعَ المِقْيَاسِ، وَقد أَلَّفَ فِيها الجَلالُ السَّيُوطِيّ كِتَاباً حافِلاً، فرَاجِعْهُ.
(فصل الشين مَعَ الضَّاد)
شرض
قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُهْملَت الشِّينُ مَعَ الضَّادِ إِلاّ قَوْلهم: جَمَلٌ شِرْوَاضٌ، بالكَسْرِ، أَي رِخْوٌ ضَخْمٌ، فإِنْ كَانَ ضَخْماً ذَا قَصَرَةٍ غَلِيظَةٍ وَهُوَ صُلْبٌ، فَهُوَ جِرْوَاضٌ. والجَمْعُ شَرَاوِيضُ. ووَحَّدَ بَيْنَهُمَا الجَوْهَرِيّ حَيْث قَالَ: جَمَلٌ شِرْوَاضٌ مِثْلُ جِرْوَاضٍ. والَّذِي ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيّ هُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَقد تَقَدَّمَ فِي ج ر ض. وذَكَرَ هُنَا فِي التَّكْمِلَة: الشَّرَضُ، بالتَّحْرِيك: الأَرْضُ الغَلِيظَةُ.
стр. 9697
فَهُوَ مِمَّا يُسْتَدْرَكُ بِه على الجَمَاعَةِ، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي شَرَزٍ بالزَّاي، فتَأَمَّلْ.
شرنض
جَمَلٌ شِرْناضٌ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي ضَخْمٌ طَوِيلُ العُنُقِ، وجَمْعُهُ شَرَانِيضُ. هكَذَا أَوْرَدَه الجَمَاعَةُ نَقْلاً عَنهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَعْرِفُه لغَيْرِه. وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: لَمْ أَجِدْه فِي رُبَاعيّ الشِّين مِنْ كِتَابِ اللَّيْث.
شمرض
الشِّمِرْضَاضُ، بالكَسْرِ، ضَبْطُه هكذَا مُوهِمٌ أَنْ يَكُون بِسُكُونِ المِيمِ، والأَوْلَى أَنْ يَقُول كسِرِ طْرَاطٍ، وَقد وَزَنَه صاحِبُ العَيْنِ بحِلِبْلَابٍ، وَقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. وَفِي التَّهْذِيب فِي خُماسِيّ الشِّين: قالَ اللَّيْثُ: هُوَ شَجَرٌ بالجَزِيرَةِ، وأَنكَرَهُ الأَزْهَرِيّ، قَالَ: ويُقَالُ: بَلْ هِي كَلِمَةُ مُعَايَاةٍ كَمَا قالُوا: عُهْعُخٌ. قَالَ: فإِذا بَدَأْتَ بالضَّاد هدرَ وَقَالَ الصّاغانِيّ: لم أَجِدْ هَذَا اللَّفْظَ فِي خُمَاسِيّ كِتَابِ اللَّيْثِ مِن حَرْف الشِّينِ.
стр. 9698
(فصل الضَّاد مَعَ الضَّاد)
ضوض
﴿الضَّوْضَا، مَقْصُورَةً: الجَلَبَةُ وأَصْواتُ النَّاسِ، لُغَةٌ فِي المَهْمُوزَةِ، المَمْدُودَةِ. يُقَالُ:﴾ ضَوْضَى الرِّجالُ ﴿ضَوْضاةً﴾ وضَوْضَاءً: إِذا سَمِعْت أَصْوَاتَهُمْ، كَذَا فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطاع. يُقَالُ: رَجُلٌ! مُضَوْضٍ أَي مُصَوِّتٌ، كمُضَوْضِئٍ.
(فصل الْعين مَعَ الضَّاد)
عجمض
العَجَمْضَى، كحَبَرْكَى، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ ضَرْبٌ من التَّمْرِ، وزادَ ابنُ عَبّادٍ: صِغَارٌ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَوَزَنَه فِي التَّكْمِلَة بعَلَنْدَى.
عربض
العِرْبَاضُ، كقِرْطَاسٍ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ مِنَ النَّاسِ، عَن ابنِ دُرَيْد: نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ: العِرْبَاضُ من الإِبِلِ: الغَلِيظُ الشَّدِيد. وَفِي اللِّسَان: العِرْبَاضُ: البَعِيرُ القَوِيُّ العَرِيضُ الكَلْكَلِ، الغَلِيظُ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ. العِرْبَاضُ: الأَسَدُ الثَّقِيلُ العَظِيمُ، كَمَا فِي العُباب.
ويُقَال: أَسَدٌ عِربَاضٌ رَحْبُ الكَلْكَلِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لمُحَمَّد بنِ عَبْدِ الله النُّمَيْرِيّ، وَكَانَ شَبَّبَ بزَيْنَبَ أُخْتِ الحَجّاج بنِ يُوسُفَ فِي شِعْرِه:
(أَخافُ مِنَ الحَجّاجِ مَا لَسْتُ آمِناً ... من الأَسَدِ العِرْبَاضِ إِنْ جاعَ يَا عَمْرُو)
(أَخَافُ يَدَيْهِ أَنْ تُصِيبَ ذُؤَابَتِي ... بأَبْيَضَ عَضْبٍ لَيْسَ مِنْ دُونِه سِتْرُ)
стр. 9699
كالعِرَبْضِ. كقِمْطْرٍ، فِيهِنّ. أَمّا فِي الأَوَّل فقَدْ نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وَفِي الثَّانِي نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي الثَّالث نَقَلَه الصّاغَانِيّ فِي العَبَابِ وَفِي التَّكْمِلَة، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ: إِنَّ لَنَا هَوّاسَةً عِرَبْضَا نَرْدِي بِهِ ومِنْطَحاً مِهَضَّا قَالَ ابنُ عَبّادٍ: العِرْباضُ: المِرْتاجُ الَّذِي يُلْزَق خَلْفَ البَابِ مِمّا يَلِي الغَلَقَ. أَبو نُجِيْحٍ، العِرْباض بن سَارِيَة السُّلَمِيُّ، تُوُفِّيَ سنةَ خَمْسٍ وسَبْعِينَ. العِرْبَاضُ الكِنْدِيّ: صَحابِيّان، وَهَذَا الأَخِيرُ لَمْ أَرَ ذِكْرَه فِي المَعَاجم. العِرَبْضُ كقِمَطْرٍ: العَرِيضُ. وَبَينهمَا الجِنَاسُ المُصَحَّف. يُقَالُ: شَيْءٌ عِرَبْضٌ، أَي عَرِيضٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرَابِضُ. كعُلَابِطٍ: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ من النّاس، كَمَا فِي العُبابِ.
عرض
العَرُوضُ، كصَبُورٍ: مَكَّةُ والمَدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعالَى وَمَا حَوْلَهما، كَمَا فِي الصّحاح، والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب، مُؤَنَّثٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابْن سِيدَهْ ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيّ الأَنْصَارِيِّ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهُ ﷺ خَرَج يَوْمَ عاشُوراءَ وأَمَرَهُم أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم. قيل: أَرادَ مَنْ بأَكْنَافِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وقَوْله: مَا حَوْلهما داخِلٌ فِيهِ اليَمَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَئمَّة، وَبِه فَسَّروا قَوْلَهُم: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على العَرُوضِ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةِ واليَمَنِ وَمَا حَوْلَهُمْ. وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَاّ القِتَالُ فإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَمَا)
стр. 9700
أَي مَا بَيْنَ مَكَّة واليَمَن. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَاهَا، أَي العَرُوضُ. قَالَ عَبْدُ يُغُوثَ بنُ وَقّاصٍ الحارِثيُّ:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلَاقِيَا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً ... وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
يَعْني إِنْ مَرَرْت بِهِ. وَقَالَ ضابِيُ بنُ الحارَث:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْت فَبلِّغَنْ ... ثُمَامَةَ عَنِّي والأُمُورُ تَدُورُ)
العَرُوضُ: النّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁: وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ العَجُولَ وأَنشد ثَعْلَبٌ لحُمَيْدٍ:
(فَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا)
وَقَالَ شَمِرٌ فِي هذَا البَيْت: أَي فِي نَاحِيَةٍ أُدارِيه وَفِي اعْتِرَاضٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ لعَمْرو بنِ أَحْمَر البَاهِليّ:
(ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْن رُحْتُهَا ... أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها)
كَذَا نَصّ العُبَابِ. ونَصُّ الصّحاح. أُسِير عَسِيراً أَو عَرُوضاً. وَقَالَ: أُسِيرُ، أَي أُسَيِّر. قَالَ: ويُقَال مَعْنَاه أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْن، إِحْدَاهُمَا قد ذَلَّلَها، والأُخْرَى فِيهَا اعْتِرَاضُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فَسَّرَه هَذَا التَّفْسِيرَ رَوَى أُخِبُّ ذَلُولاً. قَالَ: وهكَذَا رِوَايَتُهُ فِي شِعْرِه وأَوَّلُه:
(أَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... صَحِيحَ السُّرَى والعِيسُ تَجْرِي عَرُوضُها)
)
(بتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها)
стр. 9701
ورَوْحَةُ ... قُلتُ: وقَوْلُ عُمَرَ، ﵁، الَّذِي سَبَقَ وَصَفَ فِيهِ نَفْسَه وسِيَاسَتَهُ وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَال شَمِر: العَرُوضُ: العُرْضِيَّةُ من الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا، الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثمَّ تُسَاقُ وَسَطَ الإِبِلِ المُحَمّلَةِ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ مَضَتْ بِهِ قُدُماً وَلَا تَصَرُّفَ لرَاكِبها، وإِنّمَا قَالَ: أَزْجُرُ العَرُوضَ لأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ. وَقَالَ ابْن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هِيَ الَّتِي تأَخذ يَمِيناً وشِمَالاً وَلَا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ. يقُول: أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلى الطَّرِيق، جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِه للأَمَّة. وَتقول: ناقَةٌ عَرُوضٌ، وفيهَا عَرُوضٌ وناقَةٌ عُرْضِيَّة. وفيهَا عُرْضيَّة إِذا كانَتْ رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ. وَقَالَ ابنُ السَّكّيت: نَاقَةٌ عَرُوضٌ، إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ وَلم تَسْتَحْكِم. من المَجَاز: العَرُوضُ: مِيزَانُ الشِّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ المُتَّزِنُ مِنَ المُنْكَسِر عِنْدَ المُعَارَضَةِ بِهَا. وَقَوله: بِه هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: بِهَا، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا سَيَأْتِي، أَو لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم أَي من عُلُوم الشِّعْر، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، أَو لأَنَّهَا صَعْبَةٌ، فَهِيَ كالنَّاقَة الَّتِي لم تُذَلَّل، أَوْ لأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض عَلَيْهَا، فَمَا وَافقَهُ كَانَ صَحِيحاً، وَمَا خالَفَهُ كَانَ فَاسِداً، وهُوَ بعَيْنِه القَوْلُ الأَوّل، ونَصّ الصّحاح: لأَنَّه يُعَارَضُ بِهَا. أَوْ لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ بن أَحْمَد الفَرَاهِيدِيّ بمَكَّةَ، وَهِي العَرُوضُ. وَهَذَا الوَجْهُ نَقَلَه بَعْضُ العَرُوضِيِّينَ. فِي الصّحاح: العَرُوضُ أَيْضاً
стр. 9702
اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْفِ الأَوَّلِ من البَيْت، وَزَاد المُصَنّف: سالِماً كَانَ أَوْ مُغَيَّراً. وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّ الثَّانِيَ يُبْنَى على الأَوَّلِ، وَهُوَ الشَّطْرُ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه، مِثْل الطَّوِيل. يُقَال: هُوَ عَرُوضٌ وَاحِداً، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوضَ وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ من الشِّعْر مَبْنِيٌّ فِي اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ المَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فقِوَامُ البَيْتِ مِن الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة الَّتِي فِي وسَطِه، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الخِرَقِ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكونَ العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الأَعَارِيض. وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح،، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كَمَا فِي اللّسَان، وَلَا تُجْمَعُ لأَنَّهَا اسمُ جِنْس، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ فِي العَرُوضِ، بمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِن ج: أَعارِيضُ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنّهُم جَمَعُوا) إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كَمَا فِي الصّحاح. العَرُوضُ: النَّاحِيَةُ. يُقَال: أَخَذَ فُلانٌ فِي عَرُوضٍ مَا تُعْجِبُني. أَي فِي طَرِيقٍ ونَاحِيَة. كَذَا نَصّ الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: أَنْتَ مَعِي فِي عَرُوضٍ لَا تُلائمُني، أَي فِي ناحِيَة. وأَنشد:
(فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّي ... ويَرْكَبْ بِي عَرُوضاً عَن عَرُوضِ)
قَالَ: ولِهذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ عَرُوضاً، لأَنَّها تَأْخُذُ فِي نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَةِ الَّتِي تَسْلُكُهَا.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
(لكُلِّ أُنَاسٍ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُون وجانِبُ)
стр. 9703
يَقُول لِكُلّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلاّ بَنِي تَغْلِبَ فإِنَّ حِرْزَهُم السُّيُوفُ. وعِمَارة خَفْضٌ، لأَنَّه بَدَلٌ من أُناس، وَمن رَواه عُرُوضٌ، بالضَّمّ جعله جَمْعَ عَرْضٍ، وَهُوَ الجَبَلُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَرِوَايَة الكُوفِيّين عَمَارَةٌ بفَتْح العَيْن ورَفْع الهاءِ. العَرُوضُ: الطَّرِيق فِي عُرْضِ الجَبَلِ، وقِيلَ: مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَضِيقٍ، والجَمْع عُرْضٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَخَذَ فِي عَرُوضٍ آخَرَ أَي فِي طَرِيقٍ آخَرَ من الكَلام. العَرُوضُ من الكَلَامِ: فَحْوَاهُ. قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال عَرَفْتُ ذلِكَ فِي عَرُوضِ كَلامِه، أَي فَحْوَى كَلامِهِ ومَعْنَاه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكذَا مَعَارِض كَلامِه كَمَا فِي اللّسَان. العَرُوضُ: المَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُك إِذا سِرْتَ. كمَا فِي الصّحاح والعُبَاب.
العَرُوضُ: الكَثِيرُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَال: حَيٌّ حَرُوضٌ، أَي كَثِيرٌ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ. العَرُوضُ: الغَيْمُ، هَكَذَا فِي الأُصُلِ باليَاء التَّحْتِيَّة، هُوَ مَعَ قَوْلِهِ: السَّحابُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَوْ هُوَ تَكْرَارٌ، أَو الصَّوابُ الغَنَم بالنُّون، كَمَا فِي اللّسَان، وَهِي الّتِي تَعْرُضُ الشَّوْكَ، تَنَاوَلُ مِنْهُ وتَأْكُلُه، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُه. إِلَاّ أَنَّ قَوْلَه فِيما بَعْدُ: ومِن الغَنَم، يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوَّلَ، أَو الصّواب فِيهِ: وَمن الإِبِلِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرُوضُ: الطَّعَامُ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
العَرُوضُ: فَرَسُ قُرَّةَ بنِ الأَحْنَفِ بن نُمَيْرٍ الأَسَديّ. العَرُوضُ: من الغَنَمِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو الصَّوَاب من الإِبِل، فإِنَّ الإِبِلَ تَعْرُضُ الشَّوْكَ عَرْضاً، وَقيل: هُوَ مِن الإِبِل والغَنَم: مَا يَعْتَرِضُ
стр. 9704
الشَّوْكَ فيَرْعَاهُ، ويُقَال عَرِيضٌ عَرُوضٌ، إِذا فَاتَه النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَه. وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُه كَذلك. وقِيلَ: العَرُوضُ: الَّذِي إِذا فاتَهُ الكَلأُ أَكَلَ الشَّوْكَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. يُقَال: هُوَ رَبُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: رَكُوضٌ بِلا عَرُوضٍ، أَي بِلا حاجَةٍ عَرَضَت لَهُ. فالَّذِي صَحَّ من مَعْنَى)
العَرُوضِ فِي كَلام المُصَنِّفِ أَرْبَعَ عَشرَةَ مَعْنىً، على تَوَقُّفٍ فِي بَعْضِهَا، وسَيَأْتِي مَا زِدْنا عَلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتى العَرُوضَ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةَ واليَمَنَ وَمَا حَوْلَهُنّ، وَهَذَا بعَيْنِه قد تَقَدَّم للمُصَنِّف قرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ. عَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، يَعْرِضُ، من حَدِّ ضَرَبَ: ظَهَرَ عَلَيْه وبَدَا، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْس فِيهِ عَلَيْه وبَدَا، كعَرِضَ، كسَمِعَ، لُغَتَان جَيّدَتان، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَرَّ بِي فُلانٌ فَمَا عَرَضْتُ لَهُ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ، وَلَا تَعْرَضْ لَهُ، لُغَتَان جَيِّدَتانِ. وَقَالَ ابْنُ القَطّاع: فَصِيحَتانِ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة عَن الأَصْمَعِيّ: عَرِضْت لَهُ تَعْرِضُ، مثل حَسِبْتُ تَحْسِبُ، لُغَةٌ شاذَّةٌ سَمِعْتها. عَرَضَ الشَّيْءَ لَهُ عَرْضاً: أَظْهَرَه لَهُ، وأَبْرَزَهُ إِلَيْه. عَرَضَ عَلَيْه أَمْرَ كَذَا: أَرَاهُ إِيّاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ. ويُقال: عَرَضْتُ لَهُ ثَوْباً مَكانَ حَقِّه. وَفِي المَثَلِ: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ لأَنَّهُ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُشْتَرَى بأَوَّلِ عَرْضٍ، وَلَا يُبَالَغُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح،
стр. 9705
وَهَكَذَا هُوَ عَرْضُ سَابِرِيٍّ، بالإِضافَةِ.
والَّذِي فِي الأَمثال لأَبِي عُبَيْدٍ بخَطِّ ابنِ الجَوَالِيقِيّ عَرْض سَابِرِيّ. عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاء. وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِه يَعْرِضُه ويَعْرُضُه، فِيهِما، أَي فِي العُود والسَّيْف، وَهَذَا خِلافُ مَا فِي الصّحاح، فإِنّه قَالَ فِي: عَرَضَ السَّيْفَ: فهذِه وَحْدَها بالضَّمِّ، والوَجْهَانِ فيهمَا عَن الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. وَفِي الحَدِيثِ أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَنٍ فَقَال: أَلَا خَمَّرْتَه ولَوْ بعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، ويُرْوَى: لَوْلَا خَمَّرْتَهُ. وَهِي تَحْضِيضِيَّةٌ أَي تَضَعُهُ مَعْرُوضاً عَلَيْهِ، أَي بالعَرْض.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُه: والعُود، إِلخ، كَلامُع كالصَّرِيح فِي أَنّهُ ككَتَبَ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابنُ القَطَّاع، والحَدِيث مَرْوِيٌ بالوَجْهَيْنِ، وكَلَامُ المُصَنِّف فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذَّب، بل يُناقِضُ بَعْضُه بَعْضاً. قُلتُ: أَمَّا مَا ذَكَرَه عَن ابْنِ القَطّاع فصَحيحٌ، كَمَا رأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَة لَهُ. وأَمَّا مَا نَسَبَهُ إِلى المُصَنِّف من القُصُورِ فغَيْرُ ظاهِرٍ، فإِنَّه قَالَ فِيمَا بَعْدُ: يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ، فِيهِمَا، والمُرَادُ بضَمِيرِ التَّثْنَيَةِ العُودُ والسَّيْفُ، فقد صَرَّح بأَنَّهُ على الوَجْهَيْن، ولَعَلَّه سَقَط ذلِك من نُسْخَةِ شَيْخِنَا، أَوْ لم يَتَأَمَّلْ آخِرَ العِبَارَةِ. وأَمَّا قَوْلُه: كَلَامُه فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذّب فمَنْظُورٌ فِيهِ، بل هُوَ مُحَرَّرٌ فِي غَايَةِ التَّحْرِير، كَمَا يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ فِي المادَّةِ مَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ عِنْدَ المُرُورِ عَلَيْهِ. فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ. عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وَفِي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُم عَلَيْه، ونَظَرَ مَا حَالهُمْ وَقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي البَصَائِر: عَرَضْت الجَيْش
стр. 9706
َ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه)
على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ. عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كَمَا فِي كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وَفِي اللّسَان: ومِنْ فِي قَوْلك: مِنْ حَقّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللهِ : ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ يَقُول: لَو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض ملائِكَةً. أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه. عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
(إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فَلَا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ)
كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا، أَي فِي الغُولِ والنَّاقَةِ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا فِي الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا فِي النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ. من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قَالَ: وأَجْوَدُه عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ. وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق. عَرَضَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه: مَرَّ عارِضاً صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عارِضاً، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضاً، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً. عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً: أَصابَ عُرْضَه. عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بهَا عَرْضَا عَارَضَ بهَا، أَي بادلَ بهَا
стр. 9707
فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً، إِذا أَعْطَيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى. عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس. عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم بِهِ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع. عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً: بَدَا وظَهَرَ. عَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلأَهُمَا. عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضِ عَرَضَ لَهَا. عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه، وَقد تَقَدَّم. يُقَالُ: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ. والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ وَقد تَقَدَّم فِي ف ر ش وَفِي وط أَوقد عَرَضَت الناقَةُ أَيْ إنّا لَا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ. العارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ)
العَارِضَيْن، يُرَادُ بِهِ خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العُبَاب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ.
قَالَ: وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عَن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى. قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عَن الخَطّابِيّ، قَالَ: وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فَمَا أَرَاهُ مُنَاسباً.
стр. 9708
كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ فِي النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا فِي الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمَّا فِي النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ. يُقَال: بَنُو فُلانٍ لَا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لَا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب للرَّجُل إِذا قَرَّب إِلَيهم لَحْماً: أَعَبِيطٌ أَمْ عَارِضَةٌ فالعَبِيطُ: الَّذِي يُنْحَرُ من غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: بَنُو فُلانٍ أَكّالُونَ العَوَارِضَ، إِذا لم يَنْحَرُوا إِلاّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَو كَسْرٌ خَوْفاً أَنْ يَمُوتَ فَلا يَنْتَفِعُون بِهِ.
والعَرَبُ تُعَيِّرُ بأَكْلِهِ. العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي ناحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَبْيَضَ، والجُلْب إِلى السَّوادِ، والجُلْبُ يَكونُ أَضْيَقَ من العَارِضِ وأَبْعَدَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الجَبِيُّ: السَّحابُ يَعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أَنْ يُطَبِّق السَّماءَ، وَهُوَ السَّحابُ العَارِضُ. وَقَالَ البَاهِليُّ: السَّحابُ يَجيءُ مُعَارِضاً فِي السماءِ بغَيْرِ ظنٍّ مِنْك، وأَنشد لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وإِذا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(يَا مَنْ رَأَى عارِضاً قد بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كأَنَّمَا البَرْقُ فِي حافَاتِهِ شُعَلُ)
وقَوْلُه جَلَّ وَعزَّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هذَا عارِضٌ مُمْطِرُنَا، أَي قالُوا: هذَا الَّذِي وَعِدْنا بِهِ، سَحَابٌ فِيهِ الغَيْثُ. العارِضُ: الجَبَلُ الشامِخُ: ويُقَالُ: سَلَكْتُ طَرِيقَ كَذَا فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عارِضٌ، أَي جَبَل
стр. 9709
ٌ شامِخٌ، فقَطَعَ عَلَيَّ مَذْهَبِي على صَوْبِي. ومِنْهُ فِي الصّحاح: ويُقَال لِلْجَبَلِ: عارِضٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وقَدْ جَاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. العَارِضُ: مَا عَرَضَ من الأَعْطِيَةِ، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: يَا لَيْلَُ أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْكِ عائِضُ فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
ويُرْوَى: فِي مائَةٍ، بَدَلَ: فِي هَجْمَةٍ، ويَغْدِرُ، بَدَل: يُسْئرُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُخَاطِب امْرَأَةً رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، يَقُولُ: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبلِ أَجْعَلُهَا لَكِ مَهْراً، يَتْرُكُ مِنْهَا السائقُ بَعْضَهَا، لَا يَقْدِرُ أَن يَجْمَعَها لِكَثْرَتِهَا، وَمَا عَرَضَ مِنْك من العَطَاءِ عَوَّضْتُكِ بِهِ. قلتُ: وَكَانَ الواجبُ عَلَى الجَوْهَرِيّ أَنْ يُوضِّحَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ فِيه تَقْدِيماً وتَأْخِيراً.
والمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبِلِ يُسْئِر مِنْهَا القَابِضُ، أَي قابِضُها الَّذِي يَسُوقُهَا لِكَثْرَتِهَا. ثُمّ قالَ: والعَارِضُ مِنْهُ عَائِضٌ، أَيْ المُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائضٌ أَي آخِذٌ عِوَاضاً مِنْك بالتَّزْوِيج، يَكُون كِفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ. يُقَال: عِضْتُ أَعَاضُ، إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً. وعُضْتُ أَعُوضُ، إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضاً، أَي دَفَعْتَ. وقولُهُ: عائضٌ، من عِضْتُ بالكَسْرِ، لَا مِنْ عُضْتُ.
ومَنْ رَوَى يَغْدِر أَرادَ يَتْرُكُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: والعائِضُ مِنْكِ عائِضُ، أَي والعِوَضُ مِنْ: ِ عِوَضٌ، كَمَا تَقُولُ: الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَارِضَانِ صَفْحَتَا العُنُق، فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ اللِّحْيَانيّ: العارِضانِ:
стр. 9710
جَانِبَا الوَجْهِ وقيلَ: شِقَّا الفَمِ، وَقيل: جَانِبَا اللِّحْيَةِ.
العَارِضُ: العَارِضَةُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو عارِضٍ وعارِضَةٍ، أَي ذُو جَلَدٍ. العَارِضُ: السِّنُّ الَّتِي فِي عُرْضِ الفَمِ بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْراسِ. الكُلّ عَوَارِضُ، قَالَه شَمِرٌ، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَهَا أَمَرَهَا بِذلِكَ لِتَبُورَ بِهِ نَكْهَتَهَا ورِيحَ فَمِهَا، أَطِيِّبٌ أَمْ خَبِيثٌ. وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ)
يَصِفُ الثَّنَايَا ومَا بَعْدَهَا. أَي تَكْشِفُ عَن أَسْنَانِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد ذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَولِ كَعْبٍ هَذَا ثَمانِيَةَ أَقْوَالٍ، واقْتَصَرَ المُصَنِّف على قَوْلٍ مِنْهَا مَعَ شُهْرَتِهَا، فَفِي كَلامِه قُصُورٌ ظَاهِرٌ. قُلْت: بل ذَكَرَ المُصَنِّف قَولَيْن: أَحَدُهما هذَا، ويَأْتِي الثَّانِي قَرِيباً، وهُو قَوْلُه: ومِنَ الوَْه مَا يَبْدُو، إِلى آخِرِه، ثُمَّ إِنَّ شَيْخَنا لم يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ هِشَامٍ، فأَوْقَعَ الخاطِرَ فِي شُغلٍ، ونَحْنُ نُورِدُهَا لَكَ بالتَّمَامِ لِتَكْمِيلِ الإِفَادَةِ والنِّظَام، فأَقُولُ: قِيل إِنَّ العَوَارِضَ الثَّنَايَا سُمِّيَتْ لأَنَّهَا فِي عُرْضِ الفَمِ. وقِيلَ: العَوَارضُ: مَا وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسْنَانِ. وقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَلِي الأَنْيَابَ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ تَلِي العَوَارِضَ. قَالَ الأَعْشَى: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَجِلُ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَوَارِضُ: مِنَ الأَضْرَاسِ. وَقيل: العَوَارِضُ: عُرْضُ الفَمِ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ نَقِيَّةُ العَوَارِضِ، أَي نَقِيَّةُ عُرْضِ الفَمِ قَالَ جَرِيرٌ:
стр. 9711
(أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُلُ عَارِضَيْهَا ... بفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: يَعْنِي بِهِ الأَسْنَان وَمَا بَعْدَ الثَّنَايَا، والثَّنَايَا لَيْسَت من العَوَارِض. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَارِضُ: النّابُ والضِّرْسُ الَّذِي يَلِيه. وَقَالَ بَعْضُهُم: العارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلى الضِّرْسِ، واحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
(هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... فَرَأَتْ عَارِضَ عُودٍ قد ثَرِمْ)
قَالَ: والثَّرَمُ لَا يَكُونُ إِلاّ فِي الثَّنَايَا وَقيل العَوَارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْرَاس. وَقيل: العَوَارِضُ: ثَمَانِيَةٌ، فِي كُلِّ شِق أَرْبَعَةٌ فَوْق، وأَرْبَعَةٌ أَسْفَل، فَهذِه نَحْوٌ من تِسِعَةِ أَقْوَالٍ، فتَأَمَّلْ ودَعِ المَلَالَ. وأَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي العَارِضِ بَمعْنَى الأَسْنَان: وعَارِضٍ كجَانِبِ العِرَاقِ أَنْبَتَ بَرَّاقاً من البَرَّاقِ شَبَّهَ اسْتِواءَهَا باسْتِوَاءِ أَسْفَلِ القِرْبَةِ، وَهُوَ العِرَاقُ، للسَّيْرِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ. وَقَالَ يَصِفُ عَجُوزاً: تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنِّ أَراد أَنَّه أَجْلَجُ، أَيْ عَن دَرَادِرَ اسْتَوَتْ كأَنَّهَا عِرَاقُ الشَّنِّ، هِيَ القِربَةُ. كُلُّ مَا يَسْتَقْبِلُكَ من الشَّيْءِ فَهُوَ عَارِضٌ. العَارِضَةُ: الخَشَبَةُ العُلْيَا الَّتِي يَدُورُ فِيهَا البَابُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللّسَانِ: عارِضَةُ البابِ: مِسَاكُ العِضَادَتَيْن من فَوْق، مُحَاذِيَةً للأُسْكُفَّةِ. العارِضُ: وَاحِدَةُ عَوَارِض السَّقْفِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي
стр. 9712
اللِّسَان: العَارِضُ: سَقَائِفُ المَحْمَلِ. وعَوَارِضُ البَيْتِ: خَشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضَة، الوَاحِدَةُ عارِضَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ ﵂ نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مُقْدَمَةُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ، فَهَتَكَ العَرْضَ حَتَّى وَقَعَ بالأَرْضِ حَكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيّ قَالَ: المُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بالضَّاد، وهُوَ بالصَّادِ والسّينِ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً إِذا أرادُوا تَسْقِيفَهُ ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، والحَدِيث جَاءَ ف سُنن أَبِي دَاوُود بالضَّادِ المُعْجَمَةِ وشَرَحَه الخَطّابِيّ فِي المَعَالِم، وَفِي غَرِيبِ الحَدِيثِ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ قالَ: وقالَ الرَّاوِي: العَرْض وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ العَرْضُ، بالصَّادِ)
المُهْمَلَة. قالَ: وَقد رُوِيَ بالضَّادِ المُعْجَمَة، لأَنَّه يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ر ص، فراجِعْه. العارِضُ: النّاحِيَةُ. يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ العَارِضِ، أَيْ شَدِيدُ النّاحِيَةِ ذُو جَلَدٍ، وكَذلِكَ العَارِضَة. قَالَ اللَّيْثُ: العارِضُ مِنَ الوَجْهِ، وفِي اللِّسَان: مِن الفَمِ: مَا يَبْدُو مِنْهُ عِنْدَ الضَّحِكِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّم. العَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ. العَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّرَامَةُ. قَالَ الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَرَامَةٍ. وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عَن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، ﵄، فقالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْه، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه. وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ.
стр. 9713
العَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضاً، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ:
(إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلى وطُولُهَا)
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ. والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عَن القَزَّاز، صاحِبِ الْجَامِع. وَفِي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قَالَ يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كَمَا تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضاً، وأَلْقَاه فِي القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه. وَفِي الصّحاح: قَالَ يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وَهُوَ من عَرَضِ الجُنْد، كَمَا يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضاً، وَقد أَلْقَاه فِي القَبَض. وَقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ بِهِ حَتَّى يُعْزَى لَهُ هَذَا الحَرْفُ مَعَ أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضاً فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وَهُوَ والمَتَاعُ سَوَاءٌ، فيَفْهَمُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ أَنَّ هَذَا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فتَأَمَّلْ. وكُلُّ شَيْءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا يَكُون حَيَوَاناً وَلَا عَقَاراً، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ. العَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: مَا هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاضِ، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ)
стр. 9714
أَو العَرْضُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُعْلَى مِنْهُ الجَبَلُ، وَبِه فَسَّرَ بَعضُهُم قَولَ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِقَ. من المَجَازِ: العَرْضُ: الكَثِيرُ من الجَرَادِ. يُقَالُ: أَتانَا جَرَادٌ عَرْضٌ، أَي كَثِيرٌ. والجَمْع عُرُوضٌ،) مُشَبَّهٌ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأفُقَ. العَرْضُ: جَبَلٌ بفَاسَ، من بِلادِ المَغْرِبِ، وَهُوَ مُطِلٌّ عَلَيْهِ وكَأَنَّهُ شُبِّهَ بالسَّحَابِ المُطِلِّ المُعْتَرِض. العَرْضُ: السَّعَةُ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ، فَهُوَ عَرِيضٌ. وَاسِعٌ. العَرْضُ: خِلَافُ الطُّولِ، قَالَ اللهُ جَلَّ وعَزَّ: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمواتُ والأَرْضُ. قَالَ ابْن عَرَفَةَ: إِذا ذُكِرَ العَرْضُ بالكَثْرَةِ دَلَّ على كَثْرَةِ الطُّولِ، لأَنَّ الطُّولَ أَكْثَرُ من العَرْضِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ عِرَضاً، كصَغُرَ صِغَراً، وعَرَاضَةً، كسَحَابَةٍ، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ. وَقد فَرَّقَ المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلاثَةِ مَوَاضِعَ، فذَكَر الفِعْلَ مَعَ مَصْدَرَيْه آنِفَاً، وذَكَرَ الاسْمَ هُنَا، وذَكَرَ العُرَاضَ فِيمَا بَعْدُ، واخْتَارَهُ المُصَنِّف كَثِيراً فِي كِتَابِه هذَا، وَهُوَ من سُوءِ صَنْعَةِ التَّأْلِيف، وَلم يَذْكُر أَيضاً جَمْعَ العَرْض، هذَا، وسَنَذْكُره فِي المُسْتَدْركَات. أَصْلُ العَرْضِ فِي الأَجْسَامِ، ثُمَّ اسْتُعمِلَ فِي غَيْرِهَا، فيُقَالُ: كَلامٌ فِيهِ طُولٌ وعَرْضٌ. وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ كَمَا فِي البَصَائِر. وَقيل: مَعْنَاهُ: ذُو دُعَاءٍ وَاسِعٍ، وإِنْ كانَ العَرْضُ إِنَّمَا يَقَعُ فِي الأَجْسَامِ، والدُّعاءُ لَيْسَ بجِسْم، وقِيلَ: أَيْ كَثِيرٍ. فوَضَعَ العَرِيضَ مَوْضِعَ الكَثِيرِ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْدَارٌ، وكَذلِك لَوْ قِيلَ: أَيْ طَوِيل. لَوُجِّهَ على هذَا، كَمَا فِي اللّسَان.
стр. 9715
قلتُ: وإِطْلاقُ العَرِيضِ على الطَّوِيل حِنَئذٍ من الأَضْدَادِ، فتَأَمَّلْ. وأَمّا قَوْلُه تَعَالَى: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا.
الْآيَة، فَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: إِنَّه يُؤَوَّل بأَحَدِ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَرْضَهَا فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ كعَرْضِ السَّمواتِ والأَرْض فِي النَّشأَةِ الأُولَى، وذلِك أَنَّهُ قد قَالَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمواتُ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُون السَّمواتُ والأَرْضُ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْآن. وسَأَلَ يَهُودِيٌّ عُمَرَ، ﵁، عَن الآيَةِ وَقَالَ: فأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ عُمَرُ: فإِذا جاءَ اللَّيِلُ فأَيْن النَّهَارُ وقِيلَ يَعْنِي بعَرْضِهَا سَعَتَهَا، لَا مِنْ حَيْثُ المساحَةُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: ضاقَتِ الدُّنْيَا على فُلانٍ كحَلْقَةِ خَاتَمٍ. وسَعَةُ هذِه الدَّارِ كسَعَةِ الأَرْضِ، وَقيل: عَرْضُهَا: بَدَلُهَا وعِوَضُهَا، كقَولِك: عَرْضُ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا وكَذَا، وَالله أَعْلَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَرْضُ: الوَادِي وأَنْشَدَ: أَما تَرَى بِكُلِّ عَرضٍ مُعرِضِ كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ العَرْضُ: أَنْ يَذْهَبَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه. وَقد أَمالَ رَأْسَهُ وعُنُقَهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل، وَقد عَرَضَ إِذا عَدَا عَارِضاً صَدْرَه ورَأْسَهُ مَائِلاً. قَالَ رُؤْبَةُ: يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِلَ الخَيْشُومَا)
وَقد فَرَّق المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتي الكَلامُ على المَوْضعِ الثّالِث العَرْضُ: أَن يُغْبَنَ الرَّجُلُ فِي البَيْعِ، يُقَال: عارَضْتُه فِي البَيْعِ فعَرَضْتُهُ أَعْرُضُه عَرْضاً، من حَدّ نَصَر. والمُعَارَضَة: بَيْعُ العَرْضِ بالعَرْض، كَمَا سَيَأْتي.
стр. 9716
العَرْضُ: الجَيْشُ، شُبِّه بالجَبَل فِي عِظَمِه، أَوْ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأُفُقَ. قَال دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّة:
(بقِيَّة مِنْسَرٍ أَو عَرْض جَيْشٍ ... تَضِيقُ بِهِ خُرُوقُ الأَرْضِ مَجْرِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ: إِنَّا إِذا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا ويُكْسَرُ، والجَمْع أَعْرَاضٌ. ومِنه قَوْل عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ فِي عُلَة بنِ جَلْد حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ، ﵄، فقالَ: أُولَئِكَ فَوَارِسُ أَعْرَاضِنَا. أَي جُيُوشِنَا. العَرْضُ: الجُنُونُ، وَقد عُرِضَ كعُنِيَ، وَمِنْه حَدِيثُ خَدِيجَة، ﵂ أَخَاف أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ أَي عَرَضَ لَهُ الجِنُّ، وأَصابَه مِنْهُم مَسٌّ. العَرْضُ: أَنْ يَمُوتَ الإِنْسَانُ من غَيْر عِلَّةٍ. وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الإِنْسَان، فَقَدْ قَال ابنُ القَطّاعِ: عَرَضَتْ ذاتُ الرُّوحِ من الحَيَوانِ: ماتَت مِنْ غَيْر عِلَّةٍ. يُقَالُ: مَضَى عَرْضٌ من اللَّيْلِ، أَيْ ساعَةٌ مِنْه. العَرْضُ: السَّحَابُ مُطْلَقاً، أَو هُوَ مَا سَدَّ الأُفُق مِنْهُ، وَبِه شُبِّهَ الجَرَادُ والجَيْشُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والجَمْعُ عُرُوضٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ ... تَحَادَتْ وهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا)
العِرْضُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وجَمْعُه الأَعْرَاضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّة: إِنّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِن
стр. 9717
أَعْرَاضِهم. أَي من أَجْسَادِهم. قيل: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنْه، أَي من الجَسَدِ، لأَنَّهُ إِذا طَابَتْ مَرَاشِحُه طَابَتْ رِيحُه، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضاً، أَي من مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِم، وَهِي المَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَق من الجَسَد. قِيل عِرْضُ الجَسَدِ: رَائِحَتُه، رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كانَتْ أَو خَبِيثَةً، وَكَذَا عِرْضُ غَيْرِ الجَسَدِ. يُقَال: فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَي طَيِّبُ الرِّيحِ، وكَذَا مُنْتِنُ العِرْضِ، وسِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْض، إِذا كَانَ مُنْتِناً، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى العِرْضِ فِي الحَدِيثِ أَنَّه كُلُّ شَيْءٍ من الجَسَدِ من المَغَابِن وَهِي الأَعْرَاضُ، قَالَ: ولَيْسَ العِرْضُ فِي النَّسَبِ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ. وَقَالَ الأَزهريّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: من أَعْرَاضِهِم، أَي مِن أَبْدَانِهِم، على قَوْلِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلى أَعْرَاضِ المَغَابِنِ.)
العِرْضُ أَيْضاً: النَّفْسُ. يُقَال: أَكْرَمْتُ عَنهُ عِرْضِي، أَيْ صُنْتُ عَنهُ نَفْسِي، وفُلَانٌ نَقِيُّ العِرْض، أَي بَرِيٌ من أَنْ يُشْتَمَ أَوْ يُعابَ. وَقَالَ حَسّان، ﵁:
(فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: هَذَا خَاصٌّ للنَّفْس. وَقيل العِرْضُ: جَانِبُ الرَّجُلِ الّذِي يَصُونُه من نَفْسِه وحَسَبِهِ ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، أَو سَوَاءُ كَانَ فِي نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو مَنْ يَلْزَمُه أَمْرُهُ، أَو مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ مِنْه، أَي من الإِنْسَان، وهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، فَفِي النِّهَايَة: العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنْسَان، سَوَاءٌ كانَ فِي نَفْسِهِ فُسِّر الحَديثُ: كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِم حَرَامٌ، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه، أَو العِرْضُ: مَا يَفْتَخِرُ بِهِ
стр. 9718
الإنْسَانُ من حَسَبٍ وشَرَفٍ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ النَّابِغَة:
(يُنْبِيك ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعَالِمُهُمْ ... ولَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا)
ذُو عِرْضِهِم: أَشْرَافُهُم، وَقيل: ذُو حَسَبِهِم. ويُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العِرْضِ، أَيْ كَرِيمُ الحَسَبِ، وَهُوَ ذُو عِرْضٍ، إِذَا كَانَ حَسِيباً. وَقد يُرَادُ بِهِ أَي بالعِرْض الآبَاءُ والأَجْدَادُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَال: شَتَمَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ، مَعْنَاهُ: ذَكَرَ أَسْلافَه وآبَاءَه بالقَبِيح. وأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ، وَقَالَ: العِرْضُ: نَفْسُ الرَّجُلِ وبَدَنُه لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، ﵁: فمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ استَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، أَي احْتَاطَ لنَفْسِهِ. لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الآبَاءِ والأَسْلافِ. قيل عِرْضُ الرَّجُلِ: الخَلِيقَةُ المَحْمُودَةُ مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ: وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، دَلَّ على ذلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدَّرامِيّ:
(رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ... وسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ)
فَلَو كانَ العِرْضُ البَدَنَ والجِسْمَ على مَا ادَّعَى لم يَقُل مَا قَالَ، إِذْ كانَ مُسْتَحِيلاً للقائِلِ أَنْ يَقُولَ: رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ جِسْمُه، لأَنَّه مُنَاقَضَةٌ، وإِنَّمَا أَرادَ: رُبَّ مَهْزُولٍ جِسْمَه كَرِيمَةٌ آبَاؤُه، ويَدُلُّ لِذلِك أَيْضاً قَولُه ﷺ : دَمُه وعِرْضُه فلَوْ كَانَ العِرْضُ هُوَ النَّفْس لَكَانَ دَمُهُ كافِياً من قَوْلِهِ عِرْضُه، لأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: إِذا ذُكِرَ عِرْضُ فُلانٍ فمَعْنَاه أُمُورُهُ الَّتي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذِكْرِهَا من جِهَتِهَا بحَمْدٍ أَو بذَمٍّ، فيجُوزُ أَنْ يكُونَ أُموراً يُوصَفُ بهَا هُوَ دُونَ أَسْلافِه، ويَجُوزُ أَن تُذكَر
стр. 9719
أَسْلافَه لِتَلْحَقَه النقيصَةُ بعَيْبِهم، لَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللّغَةِ إِلَاّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ من إِنْكَارِه أَن يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ: قلْتُ: وَقد احْتَجَّ) كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْن بِمَا أَيَّدَ بِهِ كَلامَهُ، ويَدُلُّ لابْنِ قُتَيْبَةَ قَوْلُ حَسّانَ السّابِقُ وَلَو ادُّعِيَ فِيهِ العُمُومُ بَعْدَ الخُصُوصِ، وحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ: إِنّي تَصَدَّقْت بعِرْضِي على عِبَادِك، وكَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّابِقُ، وَكَذَا حَدِيثُ لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه وكَذا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وكَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵄ أَقْرِضْ مِن عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ. وإِنْ أُجِيبَ عَن بَعْضِ ذلِكَ. وأَمّا تَحَامُلُ ابْنِ الأَنْبَارِيّ وتَغْلِيظُه إِيَّاه فمَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وَقد أَنْصَفَ أَبُو العَبَّاسِ فِيمَا قالَه فإِنَّه جَمَعَ بَين القَوْلَيْنِ، ورَفَعَ عَن وَجْهِ المُرَادِ حِجَابَ الشَّيْن، فتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. العِرْضُ: الجِلْدُ، أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
(وتَلْقَى جَارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمٌ أَن يَبِينَا)
(ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
العِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفِتَح، وهذَا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. العِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرىً ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فِيهِ نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
(لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ تَهْتِفُ)
(أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إِذا مَا مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ)
العِرْض: وَادٍ بعَيْنِه، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّل
стр. 9720
يَصُبّ فِي بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ فِي أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، وَهُوَ قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... زَنَابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وَقد تقَدَّم إِنشادُ هَذَا البَيْت للمُصَنّف فِي ل م س وذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً. والعِرضُ: وَادٍ باليَمَامة.
العِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وَفِي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى. وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، وَلَا يَكون فِي غَيْرهنّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
(والمانِع الأَرْضَ ذَات العَرْضِ خَشْيَهُ ... حَتَّى تَمْنَّعَ منْ مَرْعىً مَجَانِيهَا)
قِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ. العِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.)
العِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وَقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
العِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وَهِي بِهَاءٍ. ويُقال رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عِرْضَةٌ. وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وَهِي قُرىً بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قَالَ عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
(لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلَاها وذَا عَصْرُ)
стр. 9721
وَقيل: أَعْرَاضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قَالَه شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ. عُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله ابنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَبَ. وَمن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمُودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَةِ. واجْتَمَعَ بِهِ فِي حَلَبَ. ومِنْهُم العَلَاّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ عَن أَبِي الوَفَاءِ هَذَا، وتُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة. العُرْضُ: سَفْحُ الجَبَلِ وناحِيَتُه. العُرْضُ: الجَانِبُ، جَمْعُه، عِرَاضٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
(أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه ... كأَنَّه فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ)
العُرْضُ: النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ كَمَا يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كَمَا فِي الصّحاح. وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ: فَوَارِس أَعْرَاضِنا، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عَن تَخَطُّفِ العَدُوِّ. العُرْضُ من النَّهْرِ والبَحْرِ: وَسَطُه. قَالَ لَبِيدٌ، ﵁:
(فتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلَاّمُهَا)
стр. 9722
العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ، بالضَّمِّ أَيْضاً. العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، ويُفْتَح.
قَالَ يُونُسُ: ويَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون فِي عُرْض. ويُقَال: جَرَى فِي عُرْضِ الحَديثِ. ويُقَالُ فِي عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذلِكَ يُوصَفُ بِهِ الوَسَطُ. ويُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. ويُقَال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. ويُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ وعَرْضِهِم. أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ. العُرْضُ مِنَ السَّيْفِ: صَفْحُهُ. العُرْضُ من العُنُق:) جَانِبَاهُ. وقِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ. العُرْضُ: سَيْرٌ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ السَّيْرُ فِي جَانِبٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل. هَذَا هُوَ المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوَابُ فِيهِ العُرُضُ، بضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان هكَذا. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه واشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنَ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا فِي الصّحاح. وقَال إِبراهِيمُ الحرْبِيُّ فِي غَرِيب الحَدِيثِ، مِنْ تَأْلِيفِه، أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا مَيتَةٌ. فَقَالَ ﷺ : كُلُوا. وأَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وإِنَّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. وأَمّا سَلْمَانُ، ﵁ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ مِنْهَا، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ. يُقَال: هُوَ من عُرْض النَّاسِ،
стр. 9723
أَي هُوَ من العَامَّةِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنِ عُرْضِ، بالضَّمِّ، وعُرُضِ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَي مْنِ جانِبٍ ونَاحِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ نَظَرَ إَلَيْهِ مُعَارَضَةً. خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ عَنْ شِقٍّ وناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائِطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْهُ أَيُّ ناحِيَةٍ من نَوَاحِيهِ. يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارِ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. وناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا فِي الصّحاح. وعُرْضُ هذَا البعِيرِ السَّفَرُ والحَجَرُ. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
(مِن مَالِ مَنْ يَجْبِي ويُجْبَى لَهُ ... سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ)
(أَو مائَة تُجْعَلُ أَوْلادُهَا ... لَغْواً وعُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، والجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هِيَ قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. وَفِي البَيْتِ إِقواءٌ.
العَرَضُ، بالتَّحْرِيك: مَا يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ من مَرَضٍ ونَحْوِهِ، كالهُمُوم والأَشْغَالِ. يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ، وعَرِضَ يَعْرَضُ، كضَرَب وسَمِعَ، لُغَتَان. وَقيل: العَرَضُ: من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ، من المَوْتِ والمَرَضِ ونَحْوِ ذَلِك. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَرَضُ: مَا عَرَضَ لِلإِنْسَانِ من أَمْرٍ يَحْبِسُه من مَرَضً أَوْ لُصُوصٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرَضُ: الآفَةُ تَعرِضُ فِي الشَّيْءِ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ. وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُهُ مِنْ ذلِكَ.
العَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا ومَتَاعُها.
стр. 9724
وأَما العَرْضُ بالتَّسْكينِ فمَا خَالَفَ النَّقْدَيْن من مَتَاعِ الدُّنْيَا)
وأَثَاثِها، والجَمْعُ عُرُوضٌ، فكُلُّ عَرْضٍ داخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضاً. عَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كانَ مِن مالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يُقَال: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، يَأْكُل مِنْهما البَرُّ والفَاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَواه شَدّادُ بنُ أَوْسٍ، ﵁. وَفِي حَدِيثِه الآَخرِ لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ العَرَضِ، وإِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا، أَي يَرْتَشُون فِي الأَحْكَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ، بفتْح الرّاءِ، وَقد ظَهَر لَكَ من هذَا أَنَّ العَرَضَ، بالتَّحْرِيك، لم يَنْفرِدْ بِهِ القَزَّازُ. وَقد أَوْهَمَ المُصَنِّفُ آنِفاً عِنْدَ ذِكْرِ العَرْض، بالتَّسْكِين فِي ذلِك، فتَأَمَّلْ. قولُه تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، العَرَضُ هُنَا: الغَنِيمَةُ، أَي لَو كانَ غَنِيمَةً قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ. العَرَضُ: الطَّمَعُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
(مَنْ كانَ يَرْجُو بَقَاءً لَا نَفَادَ لَهُ ... فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا)
كَمَا فِي العُبَابِ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن يُونُسَ: فاتَهُ العَرَضُ. وفَسَّرُوه بالطَّمْعِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(وَمَا هذَا بأَوَّلِ مَا يُلاقِي ... مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَريبِ)
فِي اللِّسَان: أَي الطَّمَع القَرِيب. العَرَضُ: اسْمٌ لِمَا دَوَامَ لَهُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الجَوْهَرِ، كَمَا سَيَأْتي.
стр. 9725
العَرَضُ: أَنْ يُصِيبَ الشَّيْءَ على غِرَّةٍ. وَمِنْه: أَصابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَةِ فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي. العَرَضُ: مَا يَقُومُ بغَيْرِه وَلَا دَوَامَ لَهُ، فِي اصْطِلاحِ المُتَكَلِّمِين، وهم الفَلاسِفَة. وأَنْوَاعُه نَيِّفٌ وثَلَاثُونَ، مِثْلُ الأَلْوَانِ والطعُومِ، والرَّوَائحِ، والأَصْوَاتِ، والقَدَرِ، والإِرَاداتِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَلَا يَخْفَى لَوْ قَالَ: اسْمٌ لِمَا لَا دَوَامَ لَهُ، وعِنْدَ المُتَكَلِّمِين مَا يَقُومَ بغَيْرِه، كانَ أَحْسَنَ. وَفِي اللِّسَان: العَرَضُ فِي الفَلْسَفَة: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِه ويَزُول عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حامِلِهِ، وَمِنْه مَالا يَزُولُ عَنهُ. فالزَّائلُ مِنْهُ كأُدْمَةِ الشُّحُوبِ، وصُفْرَةِ اللَّوْنِ، وحَرَكَةِ المُتَحَرِّكِ، وغَيْرُ الزّائلِ كسَوَادِ القَارِ والسَّبَجِ والغُرَابِ. وَفِي البَصَائرِ: العَرَض، مُحَرَّكَةً: مَا لَا يَكُونُ لَهُ ثَبَاتٌ. وَمِنْه اسْتَعارَ المُتَكَلِّمُون العَرَضَ لمَا لَا ثَبَاتَ لَهُ إِلَاّ بالجَوْهَرِ، كاللَّوْنِ والطَّعْمِ.
وقِيلَ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، تَنْبِيهاً أَنْ لَا ثَبَاتَ لَهَا. قَولُهُم: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، إِذا هَوِيَ امرأَةً، أَي اعْتَرَضَتْ لِي فهَوِيتُهَا من غَيْرِ قَصْدٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ عَنْترَةُ بنُ شَدَّاد:)
(عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بمَزْعَم)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي قَوْله عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، أَي كانَت عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:
(وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ)
стр. 9726
يَقُول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقاً. يُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَة فيهمَا، وبالنَّعْت أَيْضاً كَمَا فِي الأساس، إِذَا تُعُمِّدَ بِهِ غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبةِ: جِنْسٌ من الثِّيَاب قَالَ أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ: هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا العَرْضِيُّ أَيْضاً: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهَا، عِرَاقيَّةٌ لَا تَعرِفُها العَرَبُ، كَمَا فِي العُبَاب.
العِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى قَالَ: أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ. يُقَال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائِدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ فِي السَّيْرِ للنَّشاطِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لَا يُقَال
стр. 9727
عِرَضْنَةٌ، إِنَّمَا العِرَضْنَةُ النَّشَاطُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للكُمَيْت: عِرَضْنَةُ لَيْلٍ فِي العِرَضْنَاتِ جُنَّحَا أَي من العِرَضْنات، كَمَا يُقَالُ: فُلانٌ رَجُلٌ من الرِّجال، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال أَيْضاً: هُوَ يَمْشِي العِرَضْنَةَ، ويمشِي العِرَضْنَى، أَيْ فِي مِشْيَتِه بَغْيٌ مِن نَشاطِه. وعِبَارَةُ الصّحاح: إِذا) مَشَى مِشْيَةً فِي شِقٍّ، فِيهَا بَغْيٌ من نَشاطِهِ. وقِيلَ: فلانٌ يَعْدُوا العِرَضْنَةَ، وَهُوَ الَّذِي يَسْبِقُ فِي عَدْوِهِ. وَقَالَ رُؤْبةُ يَمْدَحُ سُلَيْمَانَ بنَ عَلِيّ: تَعْدُو العِرَضْنَى خَيْلُهُمْ عَرَاجِلَا يُقَالُ: نَظَر إِلَيْه عِرَضْنَةً، أَي بمُؤْخِرِ عَيْنهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وزادَ: وتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ العِرَضْنَى: عُرَيْضِنٌ، ثَبَتَت النُّونُ لأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ، وتُحْذَف اليَاءُ لأَنَّهَا غَيْرُ مُلْحَقَةٍ. والعِرَاضُ، بالكَسْرِ: سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ الإِبِلِ، أَوْ خَطٌّ فِي فَخِذِ البَعِيرِ عَرْضاً، عَن ابْنِ حبيب، مِن تَذْكرةِ أَبي عَليّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَريُّ عَن يَعْقُوبَ. قُلتُ: والَّذي نَقله ابنُ الرُّمَّانيّ فِي شَرْح كتَاب سَيبَوَيْه العِرَاضُ والعِلَاطُ فِي العُنُق، إِلاّ أَنّ العِرَاضَ يَكُون عَرْضاً، والعِلَاط يَكُونُ طُولاً، فتَأَمَّلْ، وذَكَرَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوض سِمَاتِ الإِبل فلَمْ يَذْكُر فيهَا العِرَاضَ. وهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه. تَقُولُ منهُ: قَد عَرَضَ البَعيرَ عَرْضاً، إِذا وَسَمَهُ بهذَا الخَطِّ. ويُقَال أَيْضاً: عَرَّضَهُ تَعْرِيضاً، فَهُوَ مُعَرَّضٌ، كَمَا سَيَأْتِي. العِرَاضُ أَيْضاً: حَديدَةٌ تُؤَثَّرُ بهَا أَخْفافُ الإِبل لتُعْرَفَ آثَرُهَا، أَي إِذا مَشَتْ.
стр. 9728
العِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشَّقُّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ)
قَالَ الصَّاغَانيّ: هُوَ جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي فِي المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّولِ. والعُرْضِيُّ، بالضَّمِّ وياءِ النِّسْبَة: مَنْ لَا يَثْبُتُ على السَّرْج يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا، ومَرَّة كَذَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ:
(فَوَارِسُهُنَّ لَا كُشَفٌ خِفَافٌ ... وَلَا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالَا)
العُرْضِيُّ: البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ فِي سَيْره، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه بَعْدُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍ والرُّؤَاسيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وقيلَ العُرْضِيُّ: الذَّلُولُ الوَسَطِ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ. ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيهَا صُعُوبَةٌ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ يَقُولُ: لَيْسَ اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. وفيكَ يَا إِنسانُ عُرْضِيَّةٌ، أَي) عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ. نَقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والعُرْضَةُ، بالضَّمِّ: الهِمَّةُ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ، ﵁:
(وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ جُنْداً ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بهَا النَّاسَ، وَهِي حِيلَةٌ فِي المُصَارَعَةِ،
стр. 9729
أَي ضَرْبٌ مِنْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: هُوَ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَو عُرْضَةٌ لذَاكَ، أَي مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. يُقَالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ للنّاس، إِذا كانُوا لَا يَزَالُون يَقَعُونَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: أَي يَعْرِضُ لَهُ الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فِيهِ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر:
(وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً ... يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ)
يُقَالُ: جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا، أَي نَصَبْتُهُ لَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا، أَي مَعْروضٌ لَهُ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(طَلَّقْتُهُنّ وَمَا الطَّلَاقُ بسُنَّةٍ ... إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ)
ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ، أَيْ قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عِنْد قَوْله: ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ، لاتِّحَاد المَعْنَى. والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن. وفُلَانَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه.
وكَذا قَوْلُهُم: فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ. قَالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ: مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ. قَالَ جَريرٌ: وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا. قَالَ الجَوْهَريُّ: أَي نَصْباً. وَفِي العُبَاب أَي مَانِعاً مُعْتَرِضاً، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ مَا يُقَرِّبُكُم
стр. 9730
إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا. يقَالُ: هَذَا عُرْضَةٌ لَكَ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه. قَالَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر:
(فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وَهَذِه ... للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا)
أَي عُدَّةٌ لَهُ. أَو العُرْضَةُ: الاعْتِرَاضُ فِي الخَيْر والشَّرِّ، قَالَه أَبو العَبَّاس. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ أَنْ نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة، أَي لَا تَعْتَرِضُوا باليَمين بِاللَّه فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلَاّ تَبَرُّوا وَلَا تَتَّقُوا، فلَمَّا سَقَطَت فِي أَفْضَى مَعْنَى الاعْتِرَاض، فنَصَبَ أَنْ.
وَقَالَ الفرّاءُ: أَي لَا تَجْعَلُوا الحَلِفَ بِاللَّه مُعْتَرِضاً مَانِعاً لَكُمْ أَن تَبَرُّوا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: هم) ضُعَفاءُ عُرْضَةٌ لكُلّ مَنْ أَرادَهُم. ويُقَال: جَعَلْتُ فُلاناً عُرْضَةً لكَذَا وكَذَا، أَي نَصَبْتُه لَهُ. قَالَ الأَزْهَريُّ: وَهَذَا قَرِيبٌ ممَّا قالَهُ النَّحْوِيُّون، لأَنَّه إِذا نُصِبَ فَقَدْ صَارَ مُعْتَرِضاً مَانِعاً. وَقيل مَعْنَاهُ أَيْ نَصْباً مُعْتَرِضاً لأَيْمانِكُم كالغَرَض الَّذي هُوَ عُرْضَةٌ للرُّمَاة. وقيلَ: مَعْنَاهُ قُوَّة لأَيْمانِكُمْ، أَي تُشَدِّدُونَها بذِكْرِ اللهِ. والاعْتِرَاضُ: المَنْعُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الطَّريقَ المَسْلُوكَ إِذا اعْتَرَضَ فِيهِ بِنَاءٌ أَو غَيْرُهُ، كالجِذْع أَو الجَبَل، مَنَعَ السَّابِلَةَ من سُلُوكِه، فوَضَعَ الاعْترَاضَ مَوْضِعَ المَنْعِ لهذَا المَعْنَى، وَهُوَ مُطَاوِعُ العَرْضِ. يُقَالُ: عَرَضْتُه فاعْتَرَضَ. والعُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ، وَقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كَمَا فِي الصّحاح. والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا. والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض. العُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ. وَفِي الصّحاح.
стр. 9731
ويُقَال: اشتَرِ عُرَاضَةً لأَهْلكَ، أَي هَدِيَّةً وشَيْئاً تَحْمِلُه إِلَيْهم، وَهُوَ بالفارسيَّة رَاه آورد وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عُرَاضَةُ القَافِلِ مِن سَفَره: هَدِيَّتُهُ الَّتي يُهْدِيها لِصبْيَانِه إِذا قَفَلَ منْ سَفَرِه. العُرَاضَةُ أَيْضاً: مَا يُعَرِّضُه المائِرُ، أَي يُطْعِمُه من المِيرَة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: العُرَاضَةُ: مَا أَطْعَمَهُ الرَّاكبُ من استَطْعَمَهُ مِن أَهْلِ المِيَاهِ. وعُوَارِضٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: عَلَيْه قَبْرُ حاتِم بن عَبْدِ الله بن الحَشْرَج الطائِيّ، السَّخِيِّ المَشُهُور، ببِلادِ طَيِّئٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ لعَامرِ بْن الطُّفَيْل:
(فلأَبغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لَابَةَ ضَرْغَدِ)
أَي بقَناً وبعُوَارضِ، وهُمَا جَبَلانِ. قلتُ: أَمَّا قَناً بالفَتْح فإِنَّهُ جَبَلٌ قُرْبَ الهَاجِرِ، لبَنِي مُرَّةَ، منْ فَزَارَةَ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمَّا عُوَارِضٌ فإِنَّه جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي أَعْلَى دِيَارِ طَيِّئٍ وناحِيَةِ دَارِ فَزَارَةُ. من المَجَاز: أَعْرَضَ فِي المَكَارِم: ذَهَبَ عَرْضاً وطُولاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(فَعَالُ فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوهُ ... فأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ واسْتَطالَا)
جاءَ بِهِ على المَثَل لأَنَّ المَكَارم لَيْسَ لَها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الحَقِيقَة. أَعْرَضَ عَنْهُ إِعْرَاضاً: صَدَّ، ووَلَاّهُ ظَهْرَه. أَعْرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ عَرِيضاً، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع واللَّيْثُ. أَعْرَضَتِ المرأَةُ بوَلْدها بضَمَّ الْوَاو وسُكُون الَّلام: وَلَدَتْهُم عِرَاضاً، بالكَسْر، جَمْعُ عَرِيضٍ. أَعْرَضَ لَكَ الشَّيْءُ مِنْ بَعيدٍ: ظَهَرَ وبَدَا، قَالَ الشَّاعرُ:
стр. 9732
(إِذا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدّلَهِمَّةٌ ... وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بهَا فِلْقَا)
أَي بَدَتْ. وعَرَضْتُه أَنَا، أَيْ أَظْهَرْتُهُ، شَاذٌّ، ككَبَبْتُه، فأَكَبَّ. وَفِي الصّحاح: وَهُوَ من النَّوَادر،)
وكَذَا فِي تَهْذيب ابْن القَطّاع، وستَأْتي نَظَائرُه فِي قشع، وشنق، وجفل. ومَرَّتْ أَيْضاً فِي كبّ وَفِي الصّحاح قَولُه تَعالَى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئذٍ للْكَافرينَ عَرْضاً وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِليها الكُفَّارُ. وأَعْرَضَتْ هِيَ: اسْتَبانَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي حَديث عُمَرَ: تَدَعُونَ أَميرَ المُؤْمنين وَهُوَ مُعْرَضٌ لكم هكذَا رُوِيَ بالفَتْح. قَالَ الحَرْبيّ: والصَّوابُ بالكَسْر. يُقَال: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ من بَعِيدٍ، إِذَا ظَهَرَ، أَي تَدَعُونَه وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُم. وَقَالَ ابنُ الأَثير: والشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجودٌ ظَاهرٌ لَا يَمْتَنِعُ. وكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ. قَالَ عُمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كَأسْيافٍ بأَيْدِي مُصْلِتِينَا)
أَي أَبْدَتْ عُرْضَهَا، ولَاحَتْ جِبَالُهَا للنّاظِر إِلَيْهَا عَارِضَةً. وقَال أَبو ذُؤَيْبٍ:
(بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ ... تُوَارِي الدُّمُوعَ حينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا)
أَعرضَ لَكَ الخَيْرُ: أَمْكَنَك. يُقَال: أَعرَضَ لَك الظَّبْيُ، أَيْ أَمْكَنَك من عُرْضِه، إِذا وَلَاّكَ عُرْضَه، أَي فَارْمِه. قَالَ الشَّاعر:
(أَفاطِمُ أَعْرضِي قَبْلَ المَنَايَا ... كَفَى بالمَوْت هَجْراً واجْتِنابَا)
أَيْ أَمْكِنِي ويُقَالُ: طَأْ مُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ، أَي ضَعْ رِجْلَك حيثُ شِئْت
стр. 9733
َ وَلَا تَتَّقِ شَيْئاً، قد أَمكَنَ ذلكَ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(سَرَّهُ مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْد للبَعِيث:
(فطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الخُطُوبَ كَثيرَةٌ ... وإِنَّك لَا تُبْقِي لنَفْسِك بَاقِيَا)
وأَرْضٌ مُعْرضَةٌ، كمُكْرَمَة، أَو كمُحْسِنَةٍ: يَسْتَعْرضُها المالُ ويَعْتَرضُهَا، أَيْ هيَ أَرْضٌ فِيهَا نَبَاتٌ يَرْعاهُ المَالُ إِذا مَرَّ فِيهَا. المُعْرِضُ، كمُحْسِن: الَّذِي يَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ من النّاس، ومِنْهُ قَول عُمَرَ بن الخَطّاب، ﵁، فِي الأُسَيْفِع حينَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الأُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ منْ دِينِه وأَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ لَهُ سَابِقُ الحَاجِّ، فادَّانَ مُعْرِضاً: وتَمامُه فِي س ف ع وَهُوَ قَوْلُه: فَأَصْبَح قَدْ رِينَ بِهِ، فمَنْ كانَ لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فلْيَغْدُ بالغَدَاة، فلْنَقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَص. أَي مُعْتَرِضاً لكُلِّ مَن يُقْرِضُه. قَالَه شَمِرٌ، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ ليَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وأَنْكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: لم نَجدْ أَعْرَضَ)
بمَعْنَى اعْتَرَضَ فِي كَلَام العَرَب، أَو مُعْرِضاً عَمَّن يَقُولُ لَهُ لَا تَسْتَدِنْ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، من أَعْرَضَ عَن الشَّيْءِ، إِذا وَلَاّه ظَهْرَه، قالَه ابْنُ الأَثير. قيلَ: أَراد مُعْرِضاً عَن الأَدَاءِ مُوَلِّياً عَنهُ، أَو اسْتَدَانَ مِنْ أَيِّ عُرْضٍ تَأَتَّى لَه، غَيْرَ مُتَحَيِّرٍ وَلَا مُبَالٍ، نَقَلَه الصّاغَانيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَعْنِي اسْتَدانَ مُعْرِضاً، وَهو الَّذي يَعْرِضُ للنّاس فيَسْتَدينُ ممَّن أَمْكَنَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعيّ: أَي أَخَذَ الدَّيْنَ وَلم يُبَال أَنْ يُؤَدِّيَه وَلَا مَا يَكُون من التَّبِعَة. وَقَالَ شَمِرٌ: ومَنْ جَعَلَ مُعْرِضاً هَنَا بمَعْنَى المُمْكِن فَهُوَ وَجْهٌ بَعيدٌ، لأَنَّ مُعْرِضاً مَنْصُوبٌ على الْحَال من قَوْلك فادَّانَ، فإِذَا
стр. 9734
فَسَّرْتَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُه ممَّن يُمْكِنُه فالمُعْرِضُ هُوَ الَّذي يُقْرِضُه لأَنَّه هُوَ المُمْكِنُ. قَالَ: ويَكُونُ مُعْرِضاً من قَوْلك أَعرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، أَي اتَّسَع وعَرُضَ. وأَنْشَد لطَائيٍّ فِي أَعْرَضَ بِمَعْنى اعْتَرَضَ:
(إِذا أَعْرَضَتْ للْنَاظِرِينَ بَدَا لَهُم ... غِفَارٌ بأَعْلَى خَدِّها وغُفَارُ)
قَالَ: وغِفَارٌ: مِيسَمٌ يكونُ على الخَدِّ. وَقَوله: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ غُلِبَ، وبَعِلَ بشَأْنه. والتَّعْريضُ: خلافُ التَّصْريح. يُقَال: عَرَّضْت بفُلان ولفُلانٍ، إِذا قُلْتَ قَوْلاً وأَنْتَ تَعْنِيه. كَمَا فِي الصّحاح.
وَكَانَ عُمَرُ يَحُدُّ فِي التَّعْريض بالفَاحشَة، حَدَّ رَجُلاً قَال لرَجُلٍ: مَا أَبِي بزَانٍ وَلَا أُمِّي بزَانيَةٍ.
وَقَالَ رَجُلٌ لرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّهُ. والتَّعْريض فِي خِطْبَة المَرْأَة فِي عِدَّتَها: أَن تَتَكَلَّم بكَلامٍ يُشْبِه خِطْبَتَهَا وَلَا تُصَرِّح بِهِ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: إِنَّك لَجَمِيلَةٌ، أَو إِنّ فِيكِ لَبَقيَّةً، أَو إِن النّساءَ لَمِنْ حاجَتِي. والتَّعْرِيض قد يَكُونُ بضَرْب الأَمْثَالِ وذِكْر الأَلْغازِ فِي جُمْلَةِ المَقَالِ.
والتَّعْريضُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عَرِيضاً، وكَذلكَ الإِعْرَاضُ، كَمَا تَقَدَّم. التَّعْرِيضُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالعَرْض، أَي بالمَتَاع مثْله. التَّعْرِيضُ: إِطْعَامُ العُرَاضَةِ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم. وَفِي الصّحاح: قَالَ الشَّاعرُ، فِي العُبَاب هُوَ رَجُلٌ من عَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً. قُلتُ: هُوَ الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ، رَفيقُ الشَّمّاخ، ويُقَال: هُوَ الأَجْلَحُ بن قَاسِط. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ: يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلَاةٍ عِلْيَانْ حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْ
стр. 9735
وَفِي الصّحاح والجَمْهَرَة: هَذِه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فَهِيَ تَقَدَّمُ الإِبلَ فَلَا يَلْحَقُهَا الحادِي، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ، وَفِي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه لَهُ وعَرَّضَتْه. وَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَة:)
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا وَقَالَ أَبو زَيْد: التَّعْرِيض: مَا كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم. التَّعْرِيضُ أَيضاً: المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ، بالكَسْرِ، جَمْعُ عَرِيضٍ، وَهُوَ الإِمَّرُ، كَمَا سَيأْتِي. التَّعْرِيضُ: أَن يَصِيرَ الرَّجُلُ ذَا عَارِضَة وقُوَّةٍ وكَلَامٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي التَّكْمِلَة: وقُوَّةِ كَلامٍ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ وَلَا يُبَيِّن الحُرُوفَ وَلَا يَقُوِّم الخَطَّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ:
(أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا ... بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا)
(كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه ... بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا)
ويُرْوي: ثُمَّ رَجَّعَ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ، ومِنْه الحَدِيثُ: مَا عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلَاّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال. والمُعَرِّضُ، كمُحَدِّثٍ: خاتِنُ الصَّبِيِّ، عَن أَبِي عمْرٍ و. ومُعَرِّضُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، وقِيل هُوَ ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلَاطٍ. مُعَرِّض بن مُعَيْقِيبٍ، وَفِي بَعْضِ
следующие страницы →