← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وَيُقَال إِن هَذَا الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهَا لحسن الحَمَاءِ، مَمْدُود أَي خرج من الحَماء حسنا. قَالَ والحامِيَةُ الرجلُ يحمي أصْحابَه فِي الحَرْب. يُقَال: كَانَ فلانٌ على حامِيَةِ القوْم أَي آخِر من يَحْمِيهم فِي انْهِزَامِهم، والحامية أَيْضا جَمَاعَةٌ يَحْمُون أنْفُسَهم. وَقَالَ لبيد: ومَعي حَامِيةٌ من جَعْفَرٍ كلَّ يَوْمٍ نَبْتَلي مَا فِي الخِلَلْ قَالَ: والحامية الحِجَارةُ يُطْوَى بهَا البِئْرُ. شمر عَن ابْن شُمَيْل: الحوامِي عِظَامُ الحِجَارَةِ وثِقَالُها. والواحدة حامِيَةٌ، والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظَامٌ تُجعل فِي مآخيرِ الطَّي أَن ينْقَلِع قُدُماً، يحفِرون لَهُ نِقَارَا فيغمِزُونه فِيهَا، فَلَا يَدَعُ تُرَابا وَلَا شَيْئاً يدْنُو من الطّيّ فيدفعه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَوَامِي مَا يحميه من الصخْر، واحِدُها حامِيَةٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل أَيْضا حِجَارَة الركِيَّة كلّها حوامِ، وكلُّها على حِذَاءٍ واحدٍ لَيْسَ بعضُها بأعظَم من بعض. قَالَ: والأثافِي الحوَامِي الْوَاحِدَة حامية وَأنْشد: كأنَّ دَلْوَيَّ تَقَلَّبَانِ بينَ حَوَامِي الطَّي أَرْنَبَانِ وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال مَعْنى فلَان فِي حَمِيَّته أَي فِي حَمْلته. الأصمعيّ: يُقَال سَارَتْ فِيهِ حُمَيَّا الكأْسِ يَعْنِي سَوْرَتَها، وَمعنى سَارَتْ ارْتَفَعَتْ إِلَى رَأْسِه. وَقَالَ الليثُ: الْحُمَيَّا بلوغُ الْخمر من شارِبها. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّرَاب. وَقَالَ شمر: حُمَيَّا الْخَمْرِ سَوْرَتُها. وحُمَيَّا الشَّيْء حِدَّتُه وشِدَّتُه. وَيُقَال: إِنَّه لشديد الحُمَيَّا أَي شَدِيد النفْس. وَقَالَ الأصمعيّ: إِنَّه لحامي الحميَّا أَي يَحْمِي حوزته وَمَا وَلِيَه، وَأنْشد: حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِيرِ وَقَالَ اللَّيْث: الحُمَّةُ فِي أَفْوَاه الْعَامَّة إبْرَةُ الْعَقْرَب والزُنْبور وَنَحْوه، وَإِنَّمَا الحُمَةُ سُمُّ كل شَيْء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ. وَقَالَ شمر: الحُمَة السم قَالَ وناب الْحَيَّة جَوْفاء وَكَذَلِكَ إبرة العَقْرَب والزنبور ومِنْ وَسَطِها يخرج السُّمُّ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال بِسُم الْعَقْرَب الحُمَةُ والحُمّة. قلت: وَلم أسمع التَّشْدِيد فِي الحُمَة لغير ابْن الأعرابيّ وَلَا أَحْسبهُ رَوَاه إِلَّا وَقد حفِظه عَن الْعَرَب. اللَّيْث احْمَوْمَى الشيءُ فَهُوَ مُحْمَوْمٍ، يُوصف بِهِ الأسوَدُ من نحوِ اللَّيْلِ والسحاب. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المُحْمَوْمِي من السَّحَاب الْأسود المتراكم. حمأ: الْأَصْمَعِي: يُقَال حَمِئَتِ الركيَّةُ فَهِيَ تَحْمأُ حَمَأً إِذا صَارَت ذَات حَمَأٍ وأحْمَأْتُها أَنَا إحْمَاءً إِذا نقيتها من حَمَأَتِها.

стр. 1297

قَالَ: وحَمَأْتُها إِذا ألقيت فِيهَا الحمْأةَ. قلت: ذكر هذَا الأصمعيُّ فِي كتاب (الأجنَاس) كَمَا رَوَاهُ اللَّيْث. وَلَيْسَ بمحفوظٍ، وَالصَّوَاب مَا أخبرنَا المنذريُّ عَن الحرَّاني عَن ابْن السكّيت. قَالَ: أحْمَأْتُ الركيَّة بِالْألف إِذا ألقيت فِيهَا الحَمْأَة وحَمَأْتُها إِذا نزعت حَمْأَتَها، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَن اليزيديّ: حَمَأْت البِئْر إِذا أخرجْتَ حَمْأَتَها. قَالَ: وأَحْمَأْتُها جعلتُ فِيهَا حَمَأَةً، وَافق قولُ ابْن السكيتِ قولَ أبي عبيد عَن اليزيديّ. وقرأتُ لأبي زيد: حمأت الركيَّة جعلتُها حَمِئَةً. وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: ﴿تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (الْكَهْف: ٨٦) بِالْهَمْز. وَرَوَاهُ الفرَّاء عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس نحوَه. قَالَ الْفراء: قرأَ ابْن مَسْعُود وَابْن الزبير (حَامِيَةٍ) . وَقَالَ الزجّاج: ﴿فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أَي فِي عين ذَات حَمْأة. يُقَال: حَمِئَتْ فَهِيَ حَمِئَة إِذا صَارَت فِيهَا الحَمْأَةُ. وَمن قَرَأَ (حَامِيَةٍ) ، بِغَيْر همزٍ أَرَادَ حارَّةً، وَقد تكون حارَّةً ذاتَ حمأةٍ. أَبُو عبيد عَن الْفراء: حَمِئْتُ عَلَيْهِ حَمَأً، مهموزٌ وغيرُ مَهْمُوزٍ، أَي غَضِبْتُ. وَقَالَ اللحيانيُّ: حَمِيتُ فِي الْغَضَب أَحْمَى حُمِيّاً، وَبَعْضهمْ حَمِئْتُ فِي الْغَضَب بالهمْز. أمح: فِي (النَّوَادِر) : أَمَحَ الجُرْحُ يأْمِحُ أَمَحَاناً ونَبَذَ وأَزَّ وذَرِبَ إِذا ضَرَبَ بِوَجَعٍ، وَكَذَلِكَ نَبَغَ ونَتَع. محا: قَالَ اللَّيْث: المَحْوُ لِكُلّ شَيْء يذهبُ أثَرُه، يَقُول: أنَا أمْحُوه وأمْحَاهُ وطيّىء تَقول: مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً. وامَّحَى الشيءُ يَمَّحِي امحَاءً. وَكَذَلِكَ امْتَحَى إِذا ذهب أَثَره، الأجود امَّحَى، وَالْأَصْل فِيهِ انْمحى. وأمَّا امْتَحى فَلُغَةٌ رَديئة الخ. أَبُو عبيد عَن الْفراء: أَصبَحت الأَرْض مَحْوَةً واحِدَةً إِذا تغطَّى وَجههَا بِالْمَاءِ. قَالَ أَبُو عبيدٍ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: من أَسمَاء الشَّمال مَحْوَة غيرُ مصروفة. وَقَالَ ابْن السكّيت: هبَّت مَحْوَةُ اسْم للشَّمال معرفَة وَأنْشد: قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِ فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ وَقَالَ غَيره: سميت الشّمال مَحْوةَ لِأَنَّهَا تمحو السَّحَاب وتَقَشَعُهَا. وَقَالَ أَبُو زيد: تركبُ السماءُ الأَرْض محوةً وَاحِدَة إِذا طبَّقها المَطَر. والمَحِي من أَسمَاء النّبي ﷺ محا الله بِهِ الكُفْرَ وأثره. وَهَكَذَا رُوِي فِي حديثِ مَرْفُوع. حوم: قَالَ اللَّيْث: الحَوْمُ القَطِيع الضَّخْمُ من الْإِبِل. قَالَ: والحَوْمَةُ أكثرُ موضِعٍ فِي البَحْرِ مَاء، وأغْمَرُهُ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَوْض. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: حَوْمَةُ الْقِتَال: مُعْظَمُه، وَكَذَلِكَ من الرَّمْلِ وَغَيره قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الحَوْمُ الْكثير من الْإِبِل.

стр. 1298

وَقَالَ اللَّيْث: الحَوَمَانُ دومان الطير يَدُومُ ويَحُومُ حَوْلَ المَاءِ. غَيره: هُوَ يَحُوم حول المَاء ويَلوبُ إِذا كَانَ يَدُور حولَه من الْعَطش. وَقَالَ اللَّيْث: الحوائم الْإِبِل العِطَاشُ جِدّاً وَيُقَال: لكل عطشان حائمٌ، وهامَةٌ حائِمةٌ قد عَطِش دِمَاغُها. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحُوَّمُ من الْإِبِل العطاشُ الَّتِي تَحُوم حولَ الماءِ. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول عَلْقَمَة بن عَبَدة: كأسُ عزيزٍ من الأعنابِ عَتَّقَها لِبَعْضِ أَربَابِها حَانِيَّةٌ حُومُ قَالَ الحُومُ الْكَثِيرَة. وَقَالَ خَالِد بن كُلْثُوم: الحُومُ الَّتِي تحوم فِي الرَّأس أَي تَدور. وَقَالَ الليثُ: الحَوْمَانُ نباتٌ يكون بالبادية. قلت: لم أسمع الحَوْمانَ فِي أَسمَاء النَّبَات لغير اللَّيْث، وَأَظنهُ وهْماً مِنْهُ. وقرأت بِخَط شمر لأبي خيرة قَالَ: الحَوْمَان وَاحِدهَا حَوْمَانَةٌ شَقائِقُ بَين الْجبَال، وَهِي أطيب الحُزُونة وَلكنهَا جَلَد لَيْسَ فِيهَا إِكام وَلَا أبارِق. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا كَانَ فَوق الرَّمْلِ ودونه حِين تصعده أَو تهبِطه. وَقَالَ الأصمعيّ: الحَوْمَانَةُ وَجَمعهَا حَوَامِينُ، أماكِنُ غِلاظٌ مُنْقَادَةٌ. قلت: وَرَدْتُ رِكيَّة وَاسِعَة فِي جَوَ وَاسع يَلِي طرَفاً من أطْرَاف الدق يُقَال لَهَا الحَوْمانة وَلَا أَدْرِي الحومانة فوعال من فعل حَمَنُ أَو فَعَلان من حَام. وَقَالَ زُهَيْر: بحَوْمَانَةِ الدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم ميح: قَالَ اللَّيْث: المَيْحُ فِي الاستِقَاءِ أَن ينزِلَ الرجُل فِي قَرَار البِئْرِ إِذا قلَّ ماؤُها فَيمْلَأ الدَّلْوَ، يَمِيحُ فِيهَا بِيَدِهِ ويَمِيحُ أصحابَه، والجميع مَاحَةٌ. وَفِي الحَدِيث أَنهم وردوا بئْراً ذَمَةً أَي قَلِيلا ماؤُها. قَالَ ونزلنا فِيهَا ستّةً مَاحَةً. وَأنْشد أَبُو عبيد: يَا أَيُّها المَائِحُ دَلْوِي دُوْنَكَا إِنِّي رأيْتُ النَّاسَ يَحْمَدُونَكا وَقَالَ اللَّيْث: المَيْحُ يجْرِي مَجْرَى الْمَنْفَعَة، وكل من أعطَى مَعْرُوفا فقد مَاحَ. والمُيُوحَةُ ضرْبٌ من الْمَشْي فِي رَهْوجة حَسَنة. وَأنْشد: ميَّاحة تميح مَشْياً رَهْوَجَا قَالَ: والبطّة مَشْيُها المَيْحُ، وَأنْشد لرؤبة: من كُل مَيَّاحٍ تَرَاهُ هَيْكَلا أرْجَلَ خِنْذِيذٍ وغَيْرِ أرْجَلَا قَالَ: وَقد ماحَ فَاه بالسوَاكِ يَمِيحُه إِذا شَاصَه وماصَه. أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: ماح إِذا استَاك، وماح إِذا تبخْتَر، وماح إِذا أفْضَل، وَيُقَال امْتَاحَ فلانٌ فلَانا إِذا أَتَاهُ يطْلب فَضْلَه فَهُوَ مُمْتَاحٌ وامْتَاحت الشَّمْس ذِفْرَي الْبَعِير إِذا استَدَّرت عَرَقَه. وَقَالَ ابْن فَسْوَة يذكر مُعَذّر نَاقَته:

стр. 1299

إِذا امتاحَ حَرُّ الشَّمسِ ذِفْرَاهُ أَسْهَلَتْ بِأَصْفَرَ مِنْهَا قَاطِر كُلَّ مَقْطَرِ الْهَاء فِي ذِفْراه للمُعَذر. أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: يُقَال لصُفْرة البَيْض المَاحُ ولبياضه الآح. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل مُحُّ الْبيض بِالتَّشْدِيدِ مَا فِي جَوْفهِ من أصْفَرَ وأبْيَضَ كلُّه مُحٌّ. قَالَ وَمِنْهُم من يَقُول المُحَّةُ الصّفْرَاءُ. وحم: قَالَ اللَّيْث: يُقَال للْمَرْأَة الحُبْلَى إِذا اشتهت شَيْئا: قد وَحِمَتْ وَهِي تَحِمُ فَهِيَ وَحْمَى بينَة الوِحَام، قَالَ والوَحَمُ والوِحَام فِي الدَّوَابّ إِذا حملت استعْصَت فَيُقَال وَحِمَتْ. وَأنْشد: قد رَابَهُ عِصْيَانُهُا وَوِحَامُها أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: من أمثالهم فِي الشهوان: وَحْمَى وَلَا حَبَلٌ: أَي أَنه لَا يذكر لَهُ شَيْء إلَاّ تَشَهَّاه كَتَشَهي الحُبْلَى قَالَ: وَلَيْسَ يكون الوِحامُ إِلَّا فِي شَهْوَةِ الحَبَل خاصَّةً. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَمن أمثالهم: وَحْمَى وأمّا حَبَلٌ فَلَا، يُقَال ذَلِك لمن يطْلُب مَا لَا حاجَةَ لَهُ فِيه من حِرْصِه، لأنّ الوَحْمَى الَّتِي تَرْحَمُ فتشتهي كُلَّ شَيْء على حَبَلها، فَقَالَ هَذَا يَشْتَهِي كَمَا تشْتَهي الحُبلى وَلَيْسَ بِهِ حَبَلُ. قَالَ: وَقيل لحُبْلَى: مَا تشتهين؟ فَقَالَت التَمْرَةَ وبِيَهْ دَوَاهاً، وأَنَا وَحَمَى للدّكَة أَي للوَدَك. قلت: الوحَمُ شدَّة شَهْوَة الحُبْلَى لشَيْء تأْكُلُه، ثمَّ يُقَال لكل مَن أفرط شَهْوَته فِي شَيْء قد وَحِمَ يَوْحَمُ وَحَماً وَمِنْه قَول الراجز: أَزْمانَ ليلى عامَ ليلى وَحْمَى فَجعل شَهْوَته للقاء لَيْلَى وَحَماً وأصل الوَحَمَ للحَبَالى. وَأما قَول اللَّيْث: الوِحَام فِي الدّوابّ استعصاؤها إِذا حَمَلت، فَهُوَ تَفْسِير بَاطِل فَأرَاهُ غلْطَةً إِنَّمَا غَرَّهُ قَول لبيد يصف عَيْراً وأُتنَه فَقَالَ: قد رَابَهُ عِصْيَانُها وَوِحَامُها فَظن أَنه لما عطف قَوْله ووِحَامُها على قَوْله عِصْيانُها أَنَّهُمَا شَيْء وَاحِد، وَالْمعْنَى فِي قَوْله وِحَامُها شَهْوَة الأُتُنِ للعَيْرِ أَرَادَ أَنَّهَا تَرْيحُه سَرَّةً وتستعصي عَلَيْهِ مَعَ شَهْوتِها لَهُ فقد رابه ذَلِك مِنْهَا حِين ظهر لَهُ مِنْهَا شَيْئَانِ متضادّان. ومح: أهمل الليثُ هَذَا البابَ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الومْحَةُ الأثَرُ من الشَّمْس. وقرأت بِخَط شَمِر أنّ أَبَا عمروٍ أنْشد هَذِه الأرجوزة: لما تَمشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ سَمِعْتُ من فوقِ البُيوتِ كَدَمَهْ إِذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الحَزَمَهْ يَؤُرُّها فَحْلٌ شديدُ الضَّمْضَمَه أَي الضَّم للْأُنْثَى إِلَى نَفسه. أَرّاً بِعَتَّارٍ إِذا مَا قَدَّمَهْ فِيهَا انْفَرَى وَمَّاحُها وخَزَمَه سدَّه بِذكرِهِ. قَالَ: ومَّاحُها صَدْعُ فَرْجها. انْفَرَى أَي انْفَتح وانفتَقَ لإيلاجه أَلا يريقه قلت وَلم أسمع هَذَا الْحَرْف إِلَّا فِي هَذَا الرَّجَز وَهُوَ من نَوَادِر أبي عَمْرو.

стр. 1300

بَاب اللفيف من حرف الْحَاء حاء، وحوح، حيّ، حَيا، حوى، وَيْح، وَحي، محّ، حوي. حاء: قَالَ اللَّيْث الحَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مَقْصُور مَوْقُوف فَإِذا جعلته اسْما مددته كَقَوْلِك: هَذِه حَاءٌ مَكْتُوبَة ومدتها ياءان قَالَ كل حرف على خِلقتها من حُرُوف المعجم فألِفُها إِذا مُدَّت صَارَت فِي التصريف ياءين. قَالَ: والحَاءُ وَمَا أشبههَا تؤنَّث مَا لم تسمّ حَرْفاً وَإِذا صغّرتها قلت حُيَيَّة، وَإِنَّمَا يجوز تصغيرها إِذا كَانَت صَغِيرَة فِي الخطّ أَو خفِيّة وإلَاّ فَلَا. قَالَ ابْن المظفر: وحاء ممدودة قَبيلَة. قلت: وَهِي فِي الْيمن حاء وَحَكَمُ. قَالَ اللَّيْث: وَيَقُولُونَ لِابْنِ مائةٍ: لَا حَاءَ وَلَا سَاءَ أَي لَا محسنٌ وَلَا مُسِيءٌ، وَيُقَال: لَا رجُلٌ وَلَا امرأةٌ. وَقَالَ بَعضهم تَفْسِيره أَنه لَا يَسْتَطِيع أَن يَقُول حا، وَهُوَ زَجْرٌ للكبش عِنْد السفاد، وَهُوَ زَجْرٌ للغنم أَيْضا عِنْد السَّقْي، يُقَال حَأْحَأْتُ بِهِ وحاحَيْتُ، وَقَالَ أَبُو خيرة: حَأْحَأْ، وَقَالَ أَبُو الدُقَيش أُحُو أُحُوَ وَلَا يَسْتَطِيع أَن يَقُول سَأْ وَهُوَ للحمار، وَيَقُول: سأْسأتُ بالحمار إِذا قلت سَأْسَأْ وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: قَوْمٌ يُحَاحُونَ بِالبهَامِ ونِسْ وَانٌ قِصَارٌ كهَيْئَةِ الحَجَلِ أَبُو عبيد عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ: حَاحَيْتُ بالمِعْزَى حَيْحاءً ومحاحاة. قَالَ وَقَالَ الأحْمَرُ سَأْسَأْتُ بالحمار وَقَالَ أَبُو عمر حَاحِ بِغَنَمك أَي أدَعُهَا عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْحَوَّة الْكَلِمَة من الْحق من قَوْلهم لَا يُعْرَفُ الحَوُّ من اللَّوِ أَي لَا يُعرف الْحق من الْبَاطِل. وَقَالَ ابْن المظفر الأُحَاحُ الغيظ وَأنْشد: طَعنا شَفَى سرائر الأُحَاحِ وَقَالَ غَيره: أخّ كَأَنَّهُ توجّع مَعَ تَنَحْنحْ، وأحَّ الرجل إِذا ردَّدَ التنحْنح، وَرَأَيْت لفُلَان أحِيحاً وأُحَاحاً وَهُوَ توجُّعٌ من غيظ أَو حزْن وَقَالَ أَبُو عبيد: الأُحاحُ الْعَطش قَالَ: وَقَالَ الْفراء فِي صَدره أُحَاحٌ، وأحَيْحَة من الضّيق وَفِي صدْرِه أُحَيْحَةٌ وأُحَاحٌ من الغيظ والْحقد وَبِه سمي أُحَيْحَة بن الجُلاح، وَأنْشد غَيره: يطوى الْحيازيم على أُحَاح أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأُحاح من الْحر أَو الْعَطش أَو من الْحزن. وحوح: قَالَ اللَّيْث: الوَحْوَحَةُ الصَّوْت. وَقَالَ ابْن دُرَيْد وحْوَحَ الرجل من البَرْد إِذا ردّد

стр. 1301

نَفَسه فِي حَلْقه حَتَّى تسمع لَهُ صَوْتاً. قَالَ: وضَرْبٌ من الطَّيْرِ يُسمى الوَحْوَحَ. وَقَالَ الْكُمَيْت: ووَحْوَحَ فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُها وَلم يَكُ فِي النُّكْدِ المَقاليتِ مَشْخَبُ قَالَ اللحياني: وحْ زجر الْبَقَرَة، وَقد وَحْوَحَ بهَا. وَرجل وَحْوَحٌ شَدِيد يَنْحِمُ عِنْد عمله لنشاطه وشدَّته وَرِجَال دَحادِحُ، وَقَالَ الراجز: يَا رُبَّ شيْخٍ من لُكَيْزٍ وَحْوَحٍ عَبْلٍ شديدٍ أَسْرُهُ صَمَحْمَح قَالَ والصمَحْمحُ: الشَّديد. وتوحْوحَ الظليمُ فَوق البَيْضِ إِذا رَئمهَا وَأظْهر وَلُوعَه بهَا. وَقَالَ تميمُ بن مقبل: كَبَيْضَةِ أُدْحِيَ تَوَحْوَحَ فَوْقَها هِجَفَّانِ مِرْيَاعا الضُّحَى وَحَدَانِ حَيّ مثقلة: يُندَبُ بهَا ويدعى بهَا، يُقَال: حيَّ على الْفِدَاء حيَّ على الْخَيْر. قَالَ وَلم يشتقَّ مِنْهُ فِعْلٌ قَالَ ذَلِك اللَّيْث وَقَالَ غَيره: حَيَّ حَثٌّ ودُعَاءٌ وَمِنْه قَول الْمُؤَذّن: حيَّ على الصَّلَاة، حيَّ على الْفَلاح مَعْنَاهُ عجّل إِلَى الصَّلَاة وَإِلَى الْفَلاح، وَقَالَ ابْن أحْمر الجاهلي: أنشأْتُ أسأَلُه مَا بالُ رُفْقَتِه حَيَّ الحُمُولَ فإنّ الرَكْبَ قد ذهبَا أَي عَلَيْك بالْحُمولِ فقد مَرُّوا. وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: العَرَبُ تَقول حَيَّ هَلْ بفلان وحَيَّ هَلَ بفلان وحَيّ هَلاً بفلان أَي أعْجِل. أَبُو عبيد عَن الأسمر مثلُه فِي اللُّغَات الثَّلَاث. قَالَ شمر: أنْشد مُحاربٌ لأعرابيّ وَنحن فِي مسجدٍ يَدْعُو مؤذنُه: حَيَّ تعالَوْا وَمَا نَامُوا وَمَا غَفَلُوا قَالَ: ذهب إِلَى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ. وَزعم عمر بن الْخطاب أَن الْعَرَب تَقول حيَّ هَلَ الصَّلَاة ائْتِ الصَّلَاة، جعلَهُما اسْمَيْنِ فنصبَهما وَقَالَ: بِحَيَّ هلا يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ أَمَامَ المَطَايَا سيرُهُنّ تَقَاذُفُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: سمع أَبُو مَهْدية رجلا يَقُول بِالْفَارِسِيَّةِ زُدذْ زُدذْ فَقَالَ: مَا يَقُول؟ فَقيل يَقُول عجلْ عجلْ فَقَالَ: أَو لَا يَقُول حَيَّ هَلَكْ وَرُوِيَ عَن ابْن مسعودٍ أَنَّه قَالَ إِذا ذُكر الصالحون فحيّ هَلْ بِذِكْر عمر مَعْنَاهُ عجلْ بِذكْرِ عُمَر وَقَالَ لبيد: وَلَقَد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّ هَلْ وَقَالَ النَّضر الْحَيْهَلُ شجر، رَأَيْت حَيْهَلاً وَهَذَا حَيْهَلٌ كثيرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو الهَرْمُ من الحَمْض يُقَال لَهُ حَيْهَلٌ، الْوَاحِدَة حيهَلَةٌ: قَالَ: وسُميَ بِهِ لأنّه إِذا أَصَابَهُ الْمَطَر نَبَتَ سَرِيعا وَإِذا أكلَتْهُ الْإِبِل فَلم تَبْعَر وَلم تَسْلَحْ مُسْرِعةً ماتَتْ. حَيا: قَالَ اللَّيْث: يُقَال حَيِي يحيا فَهُوَ حَيٌّ وَيُقَال للْجَمِيع حَيُّوا بِالتَّشْدِيدِ. قَالَ ولغة أُخْرَى يُقَال حَيَّ يَحَييُّ، والجميع حَيُوا خَفِيفَة.

стр. 1302

وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيِّنَةٍ﴾ (الْأَنْفَال: ٤٢) قَالَ الفرّاء: كِتَابُها على الْإِدْغَام بياءٍ واحدةٍ وَهِي أكثرُ الْقِرَاءَة. وَقَالَ بَعضهم حَيِيَ عَن بيّنَةٍ بإظهارهما. قَالَ: وَإِنَّمَا أدْغَمُوا الياءَ مَعَ اليَاءِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يَفْعَلُوا لِأَن الْيَاء الآخِرَةَ لَزِمَهَا النصبُ فِي فعلٍ فأدغموا لَمّا الْتَقَى حَرْفَانِ متحركَانِ من جنسٍ واحِد. قَالَ وَيجوز الْإِدْغَام فِي الِاثْنَيْنِ للحركة اللاّزمة للياء الآخِرة. فَتَقول حَيَّا وحَيِيَا، وَيَنْبَغِي للْجَمِيع أَن لَا يُدْغَم إِلَّا بِيَاءٍ لِأَن ياءَها يصيبُها الرفعُ وَمَا قبلهَا مكسورٌ فَيَنْبَغِي لَهَا أَن تسْكُنَ فَتسقط بِواوِ الجَمْعِ، وربّما أظهرت العربُ الإدغَامَ فِي الْجمع إرَادَة تأليفِ الأفْعَال وَأَن تكون كلُّها مشدّدة فقالو فِي حَيِيتُ حَيُّوا وَفِي عَيِيتُ عَيُّوا قَالَ: وأنشدني بَعضهم: يَحْدِنَ بِنَا عَنْ كُل حَيَ كأنَّنَا أَخَارِيْسُ عَيُّوا بالسَّلَامِ وبالنَّسَبْ قَالَ: وَقد أَجمعت العرَبُ على إدغام التحيّة لحركة الْيَاء الآخِرة كَمَا استحبوا إدغام حَيّ وعَيّ للحركة اللاّزمة فِيهَا. فأمّا إِذا سكنت الْيَاء الْأَخِيرَة فَلَا يجوز الإدغامُ مثل يُحْيِي ويُعْيِي. وَقد جَاءَ فِي بعض الشّعْر الإدْغَامُ وَلَيْسَ بالوجْه. قلت: وَأنكر البصريون الْإِدْغَام فِي مثل هَذَا الْموضع وَلم يَعْبأ الزجّاج بِالْبَيْتِ الَّذِي احتجّ بِهِ الفرّاء وَقَالَ: لَا يعرف قَائِله. وكأَنّها بينَ النسَاءِ سَبِيكَةٌ تَمْشِي بِسُدَّةِ بَيْتِها فَتُحَيَّ حَدثنَا الْحُسَيْن عَن عُثْمَان بن أبي شَيْبَة عَن أبي مُعَاوِيَة عَن إِسْمَاعِيل بن سُمَيعْ عَن أبي مَالك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَواةً طَيِّبَةً﴾ (النّحل: ٩٧) قَالَ هُوَ الرزْقُ الحلالُ فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (النّحل: ٩٧) إِذا صارُوا إِلَى الله جَزَاهم أجرهم فِي الْآخِرَة بأحسنِ مَا عمِلُوا. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَيُّ: الحقُّ واللَّيُّ الباطِلُ وَمِنْه قَوْلهم: هُوَ لَا يَعرِف الحَيَّ من اللَّي وَكَذَلِكَ الحوُّ من اللَّوِ فِي الْمَعْنيين. قَالَ: وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ابْن حَمُّويَةَ، قَالَ سَمِعت شمراً يَقُول فِي قَول الْعَرَب فلَان لَا يعرف الحَوَّ من اللَّو الحَوُّ نَعَمْ واللَّوُّ: لَو قَالَ، والحَيُّ الحَوِيّةُ واللَّيُّ لَيُّ الحَبْلِ أَي فَتْلُه يُضرب هَذَا لِلأَحمق الَّذِي لَا يعرف شَيْئا. قَالَ والحيُّ فَرْج الْمَرْأَة، وَرَأى أعرابيٌ جهازَ عَروسٍ فَقَالَ: هَذَا سَعَفُ الحَيّ أَي جهازُ فَرْجِ امرأةٍ. قَالَ: والحيُّ كلُّ مُتَكَلم نَاطِق. قَالَ والحَيّ من النَّبَات مَا كَانَ طرِيّاً يهتزُّ، والحيُّ الواحِدُ من أَحْيَاءِ الْعَرَب. قَالَ والحِيّ بِكَسْر الْحَاء جمع الْحَيَاة وَأنْشد: وَلَو ترى إِذا الحياةُ حِيّ قَالَ الفرّاء كسروا أَوّلها لِئَلَّا يتبدل الياءُ واواً كَمَا قَالُوا بِيضٌ وعِينٌ. قَالَ الْأَزْهَرِي: الحيُّ من أَحْياءِ الْعَرَب يَقع على بني أبٍ كَثُروا أم قلّوا، وعَلى شَعْبٍ يجمع الْقَبَائِل من ذَلِك قَول الشَّاعِر:

стр. 1303

قَاتَلَ اللَّهُ قَيْسَ عَيْلَانَ حَيّاً مَا لَهُمْ دُونَ غَدْرَةٍ مِنْ حِجَابِ أنْشدهُ أَبُو عُبَيْدَة. وَقَالَ اللَّيْث: الْحَيَاة كتبت بِالْوَاو فِي الْمُصحف ليُعلم أَن الْوَاو بعد الْيَاء، وَقَالَ بَعضهم بل كتبت واواً على لُغَة من يفخم الْألف الَّتِي مرجعها إِلَى الْوَاو، نَحْو الصلوة، والزكوة، وحَيْوَة اسْم رجل بِسُكُون الْيَاء، وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الغساني عَن سَلَمة عَن أبي عُبَيْدَة فِي قَوْله: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَواةٌ﴾ (البَقَرَة: ١٧٩) أَي منفعةٌ، وَمِنْه قَوْلهم لَيْسَ بفلان حَيَاة أَي لَيْسَ عِنْده نَفْعٌ، وَلَا خيرٌ. وَيُقَال حايَيْتُ النَّار بالنفْخ كَقَوْلِك أحْيَيْتُها. وَقَالَ الأصمعيّ: أنْشد بعض الْعَرَب بَيت ذِي الرمة: فقلتُ لَهُ ارْفَعْهَا إليكَ وَحَايِها بِرُوحِكَ واقْتَتْهُ لَهَا قِيتَةً قَدْرا وَغَيره يرويهِ وأحْيها، وسمعتُ العربَ تَقول إِذا ذَكَرَتْ مَيتاً: كُنَّا سَنَة كَذَا وكَذَا بمَكَان كَذَا وكَذَا، وَحَيُّ عمروٍ مَعنا، يُرِيدُونَ: عَمْرُو مَعَنَا حَيٌّ بذلك الْمَكَان، وَكَانُوا يَقُولُونَ: أَتَيْنَا فلَانا زَمَانَ كَذَا وحيُّ فلَان شاهدٌ وحيُّ فلانَةَ شاهدَةٌ، الْمَعْنى وفلانٌ إِذْ ذَاك حَيٌّ وَأنْشد الفرّاء فِي هَذَا: أَلا قَبَحَ الإِلهُ بَنِي زِيَادٍ وحَيَّ أبِيهِمُ قَبْحَ الحِمَارِ أَي قبّح الله بني زِيَاد وأباهم. وَقَالَ ابْن شميلٍ: يقالُ أَتَانَا حَيُّ فلانٍ أَي أَتانا فِي حَيَاتِه وسمعتُ حَيَّ فلَان يَقُولُونَ كَذَا أَي: سمعته يَقُول فِي حياتِه. أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنَّهُ أنْشدهُ: أَلا حَيَّ لي مِنْ ليلةِ القَبْرِ أَنَّهُ مَآبٌ وَلَو كُلفْتُه أَنا آئِبُهْ قَالَ: أَرَادَ أَلا يُنْجِيَنِي من لَيْلَة القَبْرِ. وَقَالَ الكسائيّ: يُقَال لَا حَيّ عَنهُ أَي لَا مَنْعَ مِنْهُ وَأنْشد: ومَنْ يَكُ يَعْيَا بالبيَان فإنَّه أَبُو مَعْقِلٍ لَا حَيَّ عَنهُ وَلَا حَدَدْ قَالَ الفرّاء مَعْنَاهُ: لَا يَحُدُّ عَنْه شيءٌ، وَرَوَاهُ: فإِنْ تَسْأَلُوني بالبيَانِ فإناه أَبُو مَعْقِلٍ الخ وَالْعرب تذكّر الحيَّةَ وتؤنّثها فَإِذا قَالَت: الحيُّوتُ عَنَوْا الْحَيَّة الذَّكَر. وَقَالَ اللَّيْث: جَاءَ فِي الحَدِيث أَنّ الرجل الميّتَ يُسأل عَن كلّ شَيْء حَتَّى عَن حيَّة أَهْلِه قَالَ مَعْنَاهُ عَن كل شَيْء حيَ فِي منزله مثل الهِرّة وَغَيره، فأنَّث الحيّ وَقَالَ حيَّة، ونحوَ ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد فِي تَفْسِير هَذَا الْحَرْف: قَالَ وإنَّما قَالَ حيَّةٌ لأنَّه ذهب إِلَى كلّ نفس أَو دَابَّةٍ فأنّث لذَلِك. عَمْرو عَن أَبِيه: الْعَرَب تَقول: كَيفَ أَنْت وَكَيف حَيَّةُ أهْلِك، أَي كَيفَ مَنْ بَقِي مِنْهُم حَيّاً. قلت: وللعرب أَمْثَالٌ كَثِيرَة فِي الحَيّة نَذْكُرُ مَا حضرَنا مِنْهَا، سمعتُهم يَقُولُونَ فِي بَاب التَّشْبِيه: هُوَ أَبْصَرُ من حيَّةٍ؛ لِحدَّة بَصَره وَيَقُولُونَ: هُوَ أظْلمُ من حيّة، لِأَنَّهَا تَأتي جُحْرَ الضبّ فتأكل حِسْلها وتسكن

стр. 1304

جُحْرُهُ. وَيَقُولُونَ: فلانٌ حَيَّةُ الْوادِي إِذا كَانَ شديدَ الشكيمة حاميَ الْحَقِيقَة. وهم حَيَّةُ الأرْضِ إِذا كانُوا أَشِدَّاء ذَوي بَسالة، وَمِنْه قَول ذِي الإصبع العَدْوانيّ: عَذِيرَ الحَي من عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأرْضِ أَرَادَ أَنَّهم كَانُوا ذَوي إِرْبٍ وشِدَّة لَا يضيعون ثأراً. وَيُقَال: فلَان رأسُه رأْسُ حيَّةٍ إِذا كَانَ متوقداً ذَكيّاً شَهْماً. وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ أَي شُجَاع شديدٌ. ويُدْعَى على الرجُلِ فيقالُ: سقَاهُ الله دم الحيَّاتِ أَي أهْلَكَه اللَّهُ. وَيُقَال: رَأَيْت فِي كتابٍ كتَبَه فلانٌ فِي أمرِ فلَان حيَّاتٍ وعَقَارِبَ إِذا مَحَلَ كاتبهُ برجُلٍ إِلَى سلطانٍ ليُوقِعَه فِي وَرْطة. وَيُقَال للرجُلِ إِذا طَال عُمْره وللمرأَة المعمَّرة: مَا هُوَ إِلَّا حيَّةٌ وَمَا هِيَ إِلَّا حَيَّةٌ، وَذَلِكَ أَن عمر الحيَّة يطول وَكَأَنَّهُ سمّي حيَّةً لطول حَيَاته وَأَنه قَلَّمَا يُوجد مَيتا إِلَّا أَن يُقْتل. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: فلَان حيَّةُ الْوَادي، وحيَّةُ الأرْضِ وَشَيْطَان الحَمَاطِ إِذا بلغ النِّهَايَة فِي الإرْب والخُبْثِ وَأنْشد الفرّاء: كَمِثْلِ شَيْطَانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ وَقَول مَالك بن الْحَارِث الْكَاهِلِي: فَلَا يَنْجُو نَجَائي ثَمَّ حَيٌّ من الحَيَواتِ لَيْسَ لَهُ جَنَاحُ كل مَا هُوَ حَيٌّ، فَجَمعه حَيَوات، وَتجمع الحيَّة حَيَوَات، وَفِي الحَدِيث: (لَا بَأْس بقتل الحيَوَات) جمع الحيَّة. والحيَوَانُ اسمٌ يَقع على كل شيءٍ حَيَ. وسمَّى الله جلَّ وعزَّ الْآخِرَة حَيَوَانا فَقَالَ: ﴿لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الَاْخِرَةَ﴾ (العَنكبوت: ٦٤) فحدثنا ابْن هَاجَك عَن حَمْزَة عَن عبد الرازق عَن معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الَاْخِرَةَ﴾ قَالَ: هِيَ الحَيَاةُ. قَالَ الْأَزْهَرِي: مَعْنَاهُ أَنَّ من صَار إِلَى الْآخِرَة لم يَمُتْ ودام حَيّاً فِيهَا لَا يَمُوت، فَمن أُدْخِلَ الجنَّةَ حَيِيَ فِيهَا حَيَاة طيبَة، وَمن دَخَلَ النارَ فإنّه لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَا، كَمَا قَالَ الله جلَّ وعزَّ. وكُلُّ ذِي رُوح حيوانٌ. وَالْحَيَوَان عَيْنٌ فِي الْجنَّة. ابْن هانىء عَن زيد بن كَثوة: من أمثالهم: حَيَّهِنْ حِماري وحمارَ صَاحِبي. حَيهِنْ حِماري وَحْدي. يُقَال ذَلِك عِنْد المَزْرِئَة على الَّذِي يستحقّ مَا لَا يملِكُ مكابرَةً وظُلْماً، وأَصْلُه أنَّ امرأَةً كَانَت رافقت رَجُلاً فِي سفَرٍ وَهِي راجلة وهُو على حِمَار، قَالَ فَأَوَى لَها وأَفْقَرها ظَهرَ حِمَارِه، وَمَشى عَنْهَا، فَبَيْنَمَا هما فِي مسيرهما إِذْ قَالَت وَهِي راكبة عَلَيْهِ حَيَّهِن حِمارِي وحِمار صَاحِبي، فَسمع الرجل مقالَتهَا فَقَالَ: حَيَّهِنْ حِماري وَحْدي، وَلم يَحْفِل لقولها وَلم يُنْغِضْها، فَلم يَزَالَا كَذَلِك حَتَّى بلغت النَّاسَ فلمَّا وثقت قَالَت: حَيَّهِنْ حِمَاري وحْدِي وَهِي عليْه فنازَعَها الرجلُ إيّاه، فاستغاثت عَلَيْهِ، فَاجْتمع لَهما الناسُ والمرأةُ راكبةٌ على الْحمار وَالرجل راجل، فَقُضِي لهَا عَلَيْهِ بالحمارِ لِمَا رَأَوْا فَذَهَبت مثلا. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال أَرض مَحْيَاةٌ ومَحْوَاةٌ من الحَيَّات.

стр. 1305

وَقَالَ ابْن المظفّر: الحَيَوانُ كلٌّ ذِي رُوحٍ، والجميع وَالْوَاحد فِيهِ سواءٌ. قَالَ: والحَيَوان مَاءٌ فِي الْجنَّة لَا يُصِيب شَيْئا إِلَّا حَيِيَ بِإِذن الله. قَالَ: واشتقاق الحيَّةِ من الحيَاةِ، وَيُقَال هِيَ فِي أصل الْبناء حَيْوَة فأُدْغِمت الْيَاء فِي الْوَاو، وجُعلتا يَاء شَدِيدَة. قَالَ وَمن قَالَ لصَاحب الحيَّاتِ حَايٍ فَهُوَ فاعلٌ من هَذَا البِنَاءِ وَصَارَت الْوَاو كسْرةً كواو الغازِي والعالي. وَمن قَالَ حَوّاء على فَعَّال فَإِنَّهُ يَقُول: اشتقاق الحيَّةِ من حَوَيْتُ لِأَنَّهَا تَتَحَوَّى فِي الْتوائها، وكُل ذَلِك تَقول العربُ. قلت: وَإِن قيل حَاوٍ على فَاعل فَهُوَ جَائِز، والفرْقُ بَينه وَبَين غازِي أَنَّ عين الْفِعْل من حاوٍ وَاوٌ وعينَ الْفِعْل من الغازِي الزَّاي فبينهما فرق. وَهَذَا يَجُوزُ على قولِ من جعل الحيَّة فِي أصل الْبناء حَوْيَةً. وَقَالَ الليثُ الحياءُ من الاستحياء ممدودٌ وَرجل حَيِيٌّ بِوَزْن فَعِيلٍ وَامْرَأَة حَيِيَّةٌ وَيُقَال: استحيا الرجل واستحْيَتْ المرأةُ. قلت: وللعرب فِي هَذَا الْحَرْف لُغَتَانِ يُقَال اسْتَحى فلَان يستَحِي بياءٍ واحدةٍ، واستحْيَا فلَان يَسْتَحْيي بياءين. والقرآنُ نَزَلَ باللُّغة التامَّة. قَالَ الله جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْىِ أَن يَضْرِبَ مَثَلاً﴾ (البَقَرَ: ٢٦) . وَأما قَوْله ﷺ (اقْتُلوا شُيُوخَ المُشْركين واستَحْيُوا شَرْخَهُمْ فَهُوَ بِمَعْنى استفْعِلُوا من الْحَيَاة أَي استبْقوهم وَلَا تَقْتُلُوهُمْ. وَكَذَلِكَ قَول الله ﴿طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ﴾ (القَصَص: ٤) أَي يستبْقِيهِنّ فَلَا يقتلُهن. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمَعْنى إِلَّا لُغَةٌ وَاحِدَة. وَيُقَال فلانٌ أَحْيَا من الهَدِي وَأَحْيَا من كَعَابٍ وَأَحْيَا من مُخَدَّرةٍ وَمن مخبَّأَةٍ، وَهَذَا كُله من الْحيَاء ممدودٌ، وَأما قولُهم أَحْيَا من الضَّب فَهِيَ الحياةُ. وَقَالَ أَبُو زيد يُقَال حَيِيتُ من فعل كَذَا أَحْيَا حَيَاءً أَي استَحْيَيتُ وَأنْشد: أَلا تَحْيَوْنَ من تَكْثِيرِ قَوْمٍ لِعَلَاّتٍ وأمُّكُمُ رَقُوبُ مَعْنَاهُ أَلا تَسْتَحْيُونَ. ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (الحَيَاءُ شعبةٌ من الْإِيمَان) . وَاعْترض هَذَا الحديثَ بعضُ النَّاس، فَقَالَ كيفَ جعل الحيَاءَ وَهُوَ غرِيزةٌ شُعْبَة من الْإِيمَان وَهُوَ اكتسابٌ؟ وَالْجَوَاب فِي ذَلِك أَن المستحِي يَنْقَطِع بالحياءِ عَن المعَاصِي وَإِن لم تكن لَهُ تقِيَّةٌ، فَصَارَ كالإيمان الَّذِي يُقْطعُ عَنْها ويحول بَين الْمُؤمنِينَ وبيْنهَا، وَكَذَلِكَ قِيلَ إِذا لم تَسْتَحِ فاصنعْ مَا شِئْتَ، يُرَادُ أَنَّ من لم يَسْتَحِ صَنَع مَا شَاءَ لأنّه لَا يكون لَهُ حياءٌ يَحْجِزُه عَن الفواحِش فيتهافَتُ فِيهَا وَلَا يتوقّاها، وَالله أعلم. وَأما قَول الله جلَّ وعزَّ مُخْبِراً عَن طائفةٍ من الكفّار لم يُؤمنُوا بِالْبَعْثِ والنشور بعد الْمَوْت ﴿تَذَكَّرُونَ وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَاّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَاّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَاّ يَظُنُّونَ﴾ (الجَاثِيَة: ٢٤) فإنّ أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن

стр. 1306

يحيى سُئِل عَن تفسيرِها فَقَالَ: اختُلِفَ فِيهِ، فَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ مقدم ومؤخر وَمَعْنَاهُ نحيا وَنَمُوت وَلَا نحيا بعد ذَلِك. وَقَالَت طائِفَةٌ: مَعْنَاهُ نَحْيَا ونَمُوتُ وَلَا نَحْيَا أبدا، ويحيا أولادُنا بَعْدَنا فَجعلُوا حياةَ أَوْلَادِهم بَعْدَهُم كحياتهم، ثمَّ قَالُوا: وَيَمُوت أَوْلَادُنا فَلَا نحيا وَلَا هُمْ. وَقَالَ ابْنُ المظَفَّر فِي قَول المصلّي فِي التَّشَهُّد: التحيَّاتُ للَّهِ، قَالَ: مَعْنَاهُ: الْبَقَاء للَّهِ، وَيُقَال: المُلْكُ للَّهِ. وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن سلَمَةَ عَن الفرّاء أَنّه قَالَ فِي قَول الْعَرَب حَيَّاكَ اللَّهُ، مَعْنَاهُ: أبقاك اللَّهُ، قَالَ: وحَيّاكَ أَيْضاً أَي ملّكك اللَّهُ، قَالَ: وحيّاك أَي سلّم عَلَيْك. قَالَ وَقَوْلنَا فِي التَّشَهُّد: التَّحِيَّاتُ للَّهِ يُنْوَى بهَا البقاءُ للَّهِ وَالسَّلَام من الآفاتِ لله والمُلْكُ للَّهِ. وَنَحْوَ ذَلِك قَالَ أَبُو طَالب النحويُّ فِيمَا أفادني عَنهُ الْمُنْذِرِيّ. وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ أَبُو عَمْرو: التحيَّةُ: المُلْكُ وَأنْشد قَول عَمْرو بن معدي كرب: أسيرُها إِلَى النُّعْمَانِ حَتَّى أُنِيْخَ على تَحِيَّتِه بِجُنْدي يَعْنِي على مُلْكِه، وَأنْشد قَول زُهَيْر بن جَنَابٍ الكَلْبي: وَلَكُلُّ مَا نَالَ الفَتَى قَدْ نِلْتُه إلَاّ التَّحِيَّة قَالَ يَعْنِي المُلْكَ. قَالَ أَبُو عبيد: والتحيَّةُ فِي غير هَذَا: السلامُ. قَالَ خَالِد بن يزِيد: لَو كَانَت التحيَّةُ المُلْكَ لما قيل التحيَّاتُ لِلَّهِ، وَالْمعْنَى السلَامَاتُ من الْآفَات كلهَا لِلَّهِ، وجَمَعَها لِأَنَّهُ أَرَادَ السَّلَام من كل آفَةٍ. وَقَالَ القتبي: إِنَّمَا قيل التحيّات لِلَّهِ على الْجمع لِأَنَّهُ كَانَ فِي الأَرْض مُلُوك يُحَيَّوْن بتحيّاتٍ مُخْتَلفَة يُقَال لبَعْضهِم: أبيتَ اللَّعْن، ولبعضهم اسْلَمْ وانْعَمْ، وَعِشْ ألفَ سنَةٍ، فَقيل لنا قُولُوا: التحيَّاتُ لِلَّهِ، أَي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَدُل على المُلْكِ ويُكَنَّى بهَا عَن المُلْكِ هِيَ للَّهِ تَعَالَى. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه كَانَ يُنكر فِي تَفْسِير التَّحِيَّة مَا روينَاهُ عَن هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة، وَيَقُول: التحيَّةُ فِي كَلَام الْعَرَب مَا يُحيي بِهِ بعضُهم بَعْضًا إِذا تلاقَوْا. قَالَ: وتحيّةُ اللَّهِ الَّتِي جعلهَا فِي الدُّنْيَا والآخرةِ لِمُؤْمِنِي عبادِه إِذا تلاقَوْا ودعا بعضُهم لبَعض بأَجْمَعِ الدُّعَاءِ أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْكُم ورَحْمَةُ اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ فِي أهل الْجنَّة: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾ (الْأَحْزَاب: ٤٤) وَقَالَ فِي تحيَّة الدُّنْيَا ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ﴾ (النِّسَاء: ٨٦) وَقَالَ فِي قَول زُهَيْر بن جناب: ولَكُلُّ مَا نَال الْفَتَى قَدْ نِلْتُهُ إِلَّا التّحِيَّة يُرِيد إلاّ السَّلامَة من المنيّة والآفات فَإِن أحدا لَا يسلم من الموتِ على طول البقَاءِ. فَجعل أَبُو الْهَيْثَم معنى (التحياتُ لِلَّهِ) أَي السَّلَام لَهُ من الْآفَات الَّتِي تلْحق الْعباد من العَناء وَأَسْبَاب الفناء

стр. 1307

قلت: وَهَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو الْهَيْثَم حسَنٌ ودلائله وَاضِحَة غير أَن التحيّة وَإِن كَانَت فِي الأَصْلِ سَلاما فَجَائِز أَن يُسَمَّى المُلْكُ فِي الدُّنْيَا تحيّةً كَمَا قَالَ الفرّاء وَأَبُو عَمْرو، لِأَن المَلِكَ يُحيَّا بِتَحِيّة المُلْكِ الْمَعْرُوفَة للملوك الَّتِي يباينون فِيهَا غيرَهم، وَكَانَت تَحِيَّة مُلُوك الْعَجم قريبَة فِي الْمَعْنى من تَحِيَّة مُلوكِ الْعَرَب، كَانَ يُقَال لِمَلِكِهم زِهْ هَزَارْ سَالْ، الْمَعْنى عِشْ سالما ألفَ سنة. وَجَائِز أَن يُقَال للبقاء تحيَّةً لِأَن من سَلِمَ من الْآفَات فَهُوَ باقٍ، وَالْبَاقِي فِي صفة اللَّهِ من هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَمُوت أبدا، فَمَعْنَى حيَّاك اللَّهُ: أَي أَبقاك صحيحٌ، من الْحَيَاة، وَهُوَ الْبَقَاء. يُقَال: أَحْيَاهُ اللَّهُ وحيَّاه بِمَعْنى وَاحِد، وَالْعرب تسمي الشيءَ باسم غيرِه إِذا كَانَ مَعَه أَو من سَببه. أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُعاذ عَن حَاتِم بن المظفّر أَنه سَأَلَ سَلَمة بن عَاصِم عَن قَوْله: حيّاك اللَّهُ، فَقَالَ: بِمَنْزِلَة أَحْيَاكَ اللَّهُ أَي أبقاك اللَّهُ مثل كرّم اللَّهُ وَأكْرم اللَّهُ، قَالَ: وَسَأَلت أَبَا عُثْمَان الْمَازِني عَن حيّاك اللَّهُ فَقَالَ عَمَّرك اللَّهُ. وَقَالَ الليثُ: المحاياةُ الغِذاء للصبيّ بِمَا بِهِ حَيَاتُه، وَقَالَ: حَيَا الرّبيع مَا تحيا بِهِ الأَرْض من الْغَيْث. وروى أَبُو عبيد عَن أبي زيد يُقَال أَحْيَا القومُ إِذا مُطِروا فأصابت دوابُّهم العشب وسمنت. وَإِن أرادُوا أنفسَهم قَالُوا: حَيُوا بعد الهزال. والحَيَا الغيثُ مقصورٌ لَا يمدّ. وحَيَاءُ الشَّاةِ والناقةِ والمرأةِ ممدودٌ وَلَا يجوز قصْره إِلَّا لشاعرٍ يُضطرّ فِي شعره إِلَى قَصْره. وَمَا جَاءَ عَن الْعَرَب إِلَّا ممدوداً، وَإِنَّمَا قيل لَهُ حَيَاءٌ باسم الحياءِ من الاستحياء لِأَنَّهُ يُسْتَرُ من الآدميّ، ويكنّى عَنهُ من الْحَيَوَان ويستفحش التَّصْرِيح بِذكرِهِ واسْمه الْمَوْضُوع لَهُ، ويستحى من ذَلِك، سمّي حَيَاء لهَذَا الْمَعْنى. وَقد قَالَ اللَّيْث: يجوز قصر الْحيَاء ومدُّه وَهُوَ غلطٌ لَا يجوز قصره لغير الشَّاعِر لِأَن أصْلَه الْحيَاء من الاستحياء. حوى: قَالَ اللَّيْث: حَوى فلانٌ مالَه حَيَّاً وحَوَايةً: إِذا جمعه وأَحْرزه. واحْتَوَى عَلَيْهِ. قَالَ: والْحوِيُّ استدارةُ كل شيءٍ كَحوِيّ الحيّة، وكحويّ بعضِ النُّجُوم إِذا رأيتَها على نَسَق واحدٍ مستديرةً. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَوِيُّ المَالِكُ بعد اسْتِحْقَاق. والحَوِيُّ العليل والدويُّ الأحْمَقُ مشدَّدَات كلهَا. قلت: والحَوِيُّ الحُوَيْضُ الصَّغِير يسويه الرجلُ لبعيره يسْقِيه فِيهِ وَهُوَ المرْكُوّ يُقَال قد احتويت حَوِيّاً. وأمّا الحَوَايَا الَّتِي تكون فِي القِيعانِ والرِياض، فَهِيَ حفائرُ ملتوِيةٌ يملؤُها ماءُ السيلِ فَيبقى فِيهَا دهْراً لأنّ طين أَسْفَلهَا عَلِكٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الماءَ، واحدتها حَوِيّةٌ. وَقد تسميها الْعَرَب الأَمْعاء تَشْبِيهاً بحوايا البطْن. أَبُو عُمَرَ: الحَوايَا المساطِح، وَهُوَ أَن يَعْمِدوا إِلَى الصَّفا فيَحْوون لَهُ تُرَابا يحبس عَلَيْهِم الماءَ، واحدتها حَوِيّة حَكَاهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن الفرّاء فِي قَول اللَّهِ جلَّ وعزَّ ﴿أَوِ الْحَوَايَآ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾

стр. 1308

(الأنعَام: ١٤٦) ، قَالَ: وَهِي المباعِرُ وَبَنَات اللَّبن، وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: هِيَ الحِوَايَّةُ والحاوِية وَهِي الدَّوَّارة الَّتِي فِي بطن الشَّاة، وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الحرّاني عَن ابْن السّكيت أَنّه قَالَ: الحاوِياتُ بَنَات اللّبن، يُقَال حاوِيةٌ وحاوِيَات وحاوِياءُ مَمْدُود. قَالَ: وحَوِيّة وحوايا وحَوِيّات. قَالَ: والحَاوِياءُ وَاحِدَةُ الحَوَايَا. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال حَاوِيَةٌ وحَوايا مثل زَاوِيةٌ وزَوَايا، وراوية وروايا قَالَ: وَمِنْهُم من يَقُول حَوِيَّةٌ وحوَايَا، مثل الحَوِيّة الَّتِي تُوضَع على ظهر الْبَعِير ويُركب فَوْقهَا. قَالَ: وَمِنْهُم من يَقُول لوحداتها حَاوِياءُ، وَجَمعهَا الحَوَايَا. وَأنْشد قَول جرير: تَضْفُو الخَتانِيصُ والغُولُ الَّتِي أكلتْ فِي حَاوِياء دَرُومِ اللّيلِ مِجْعار وَقَالَ اللَّيْث: الحَوِيّة مَرْكَبٌ يُهَيَّأُ للْمَرْأَة لتركبَه، وَهِي الحَوايَا. قَالَ وَقَالَ عُمير بن وهب يَوْم بدرٍ حِين رأى النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وحَزَرَهُم، فَرجع إِلَى أَصْحَابه فقالُوا لَهُ: وراءَك؟ فأجابهم وَقَالَ: رَأَيْت الحَوَايَا عَلَيْهَا المنايَا. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الْعَرَب تَقول: المنَايا على الحَوايَا أَي قد تَأتي المنيَّةُ الشجاعَ وَهُوَ على سَرْجه. وَقَالَ الأصمعيّ: الحويَّةُ كسَاء يحوي سَنَامِ الْبَعِير ثمَّ يُركب. وَقَالَ اللَّيْث الحِواءُ أَخْبِيَةٌ تَدَانى بعضُها من بَعْضٍ، تَقول: هم أهْل حِوَاءٍ واحدٍ، وَجمع الحِواء أحْوِيةٌ. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحِوَاءُ جماعاتُ بيوتِ النَّاس. والحُوّاءُ نبت مَعْرُوف الْوَاحِدَة حُوَّءَةٌ. وَقَالَ ابْن شُمَيْل هما حُوَّاءَانِ أَحدهمَا حُوّاء الذَّعاليق وَهُوَ حُوَّاءُ الْبَقر وَهُوَ من أَحْرَار الْبُقُول، وَالْآخر حُوَّاءُ الكِلاب، وَهُوَ من الذُّكُور ينْبت فِي الرَّمْث خَشِناً وَقَالَ الشَّاعِر: كَمَا تَبَسَّمَ للحُوَّاءَةِ الجَمَلُ وَذَلِكَ أَنّه لَا يقْدر على قلعهَا حَتَّى يكْشِرَ عَن أنيابه للزوقها بِالْأَرْضِ. وَقَالَ النَّضر: الأَحْوَى من الْخَيل هُوَ الْأَحْمَر السراة. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأَحْرَى هُوَ أصفى من الأحَمّ، وهما يتدانَيَان حَتَّى يكون الأحْرَى مُحْلفِاً يُحْلَفُ عَلَيْهِ أَنه أحمُّ. قَالَ وَيُقَال: احْوَاوَى يَحْوَاوِي احْوِيوَاءً. والحُوَّةُ فِي الشفاه شَبيه باللَّمَى واللَّمَس قَالَ ذُو الرُّمَّة: لَمْياءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَمَسٌ وَفِي اللثاتِ وَفِي أَنْيَابِها شَنَبُ وَقَالَ الْفراء فِي قَول اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَهَدَى وَالَّذِى ﷺ ١٧٦٤ - أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ (الْأَعْلَى: ٤، ٥) قَالَ: إِذا صَار النبَتُ يَبِيسًا فَهُوَ غُثَاءٌ، والأحْوَى الَّذِي قد اسودّ من القِدَم والعتْقِ قَالَ: وَيكون مَعْنَاهُ أَيْضا: أخرج المَرْعَى أَحْوَى، أَي أخضرَ فَجعله غُثَاءً بعد خُضْرَتِه، فَيكون مُؤَخرا، مَعْنَاهُ التقديمُ. والأحْوَى الأسودُ من الخُضْرَة كَمَا قَالَ: ﴿ُ)) ِالْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَى﴾ (الرَّحمان: ٦٤) . وَقَالَ شمر: حُوَيُّ خَبْتٍ طائِرٌ، وَأنْشد:

стр. 1309

حُوَيَّ خَبْتٍ أينَ بِتَّ اللّيلَه بِتُّ قَرِيبا أحْتَذِي نُعَيْلَهْ وَقَالَ الآخر: كَأَنَّكَ فِي الرّجالِ حُوَيُّ خَبْتٍ يُزَقي فِي حُوَيَّاتٍ بِقَاعِ وَقَالَ أَبُو خيرة الحُوُّ من النَّمْل نمل حُمْرٌ يُقَال لَهَا: نمل سُلَيْمَان. وَالْعرب تَقول لمجتمع بيُوت الْحَيّ: مَحَوَّى وَحِواءٌ ومُحْتَوىً والجميع أحْويةٌ ومَحَاء. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي وَعَن أبي نجدة عَن أبي زيد وَعَن الْأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة وَعَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالُوا كلهم: يُوحُ اسْم للشمس مَعْرِفَةٌ لَا يدْخلهُ الصّرْف وَلَا الْألف وَاللَّام. قلت: وَقد جَاءَ يُوحُ اسْما للشمس فِي كتاب (الْأَلْفَاظ) المَعْزِيّ إِلَى ابْن السّكيت وَهُوَ صَحِيح. وَلم يَأْتِ بِهِ أَبُو عبيد وَلَا ابْن شُمَيْل وَلَا الأصمعيّ. وَيْح: وَقَالَ اللَّيْث: وَيْحَ يُقَال إِنَّه رَحْمَة لمن تنزل بِهِ بَلِيّة، وَرُبمَا جعل مَعَ (مَا) كلمة وَاحِدَة فَقيل: وَيْحَمَا. وَقَالَ إِسْحَاق بن الفَرَج: الوَيْحُ والوَيْلُ والوَيسُ بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ وَقَالَ الْخَلِيل: وَلَيْسَ كلمةٌ فِي مَوضِع رَأْفة واستملاح كَقَوْلِك للصَّبِي ويْحَهُ مَا أمْلَحَهُ، ووَيْسَه مَا أَمْلحه. قَالَ: وَسمعت أَبَا السَّميذع يَقُول: ويْحَك ووَيْسَك ووَيلك بِمَعْنى واحِدٍ. قَالَ وَقَالَ اليزيديُّ: الوَيْح والويْلُ بِمَعْنى واحدٍ. وَقَالَ الْحسن: وَيْح كلمةُ رَحْمةٍ. وَقَالَ نصير النحويّ: سَمِعت بعض المتنطعين يَقُولُونَ: الوَيْحُ رَحْمةٌ، قَالَ وَلَيْسَ بَيْنَه وَبَين الوَيْل فُرْقَانٌ إِلَّا كَأَنَّهُ أَلْيَنُ قَلِيلا. قَالَ وَمن قَالَ: هُوَ رَحْمَةٌ فَعَسَى أَن تكون العربُ تَقول لمنْ ترحَمُه: وَيْحَهُ رثايةً لَهُ. وَقَالَ ابْن كَيْسَانَ: سَمِعت ثعلباً قَالَ: قَالَ المازنيّ: قَالَ الأصمعيّ: الويل قَبُوح والوَيْحُ ترحُّم ووَيْسَ تصغيرُها أَي هِيَ دُونها. وَقَالَ أَبُو زيد: الويل هُلْكَةٌ والويْحُ قبوحٌ والويس ترحُمٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الويل يُقَال لمن وَقَع فِي هُلْكَةٍ، والوَيْحُ زَجْرٌ لمن أَشْرَف على الهُلْكَةِ. وَلم يذكر فِي الويْسِ شَيْئا. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: جَاءَ عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنه قَالَ لعمَّارٍ: (ويْحَكَ يَا ابْن سُمَيَّة بُؤْساً لَك تَقْتُلك الفِئةُ الباغِيَةُ) . قَالَ النَّبِي ﷺ لعَائِشَة ليلةَ تبِعت النبيَّ وَقد خرج من حُجرَتِها، فَنظر إِلَى سوادِها فلحقها وَهِي فِي جَوف حُجرتها، فَوجدَ لَهَا نَفَساً عَالِيا، فَقَالَ: وَيْسَهَا، مَاذَا لقِيَت الليلةَ؟ وَقَالَ أَبُو سعيد، وَيْحَ كلمةُ رَحْمَةٍ. قلت: وَقد قَالَ أَكْثَر أهل اللُّغَةِ: إِن الويلَ كلمةٌ تقال لمن وَقع فِي هُلْكَةٍ أَو بَلِيَّة لَا يُتَرحَّمُ عَلَيْهِ مَعهَا ووَيْحَ تقال لمن وَقع فِي بَلِيّة يرثى لَهُ ويُدْعَى لَهُ بالتخلُّص مِنْهَا، أَلا ترى أَن الويل فِي القُرآن مَا جَاءَ إِلَّا لمن

стр. 1310

استحقّ الْعَذَاب بجرمه من ذَلِك قَول اللَّهِ جلّ وعزّ ﴿ُِ﴾ (الهُمَزة: ١) وَقَالَ: ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ﴾ (فصلت: ٦، ٧) وَقَالَ: ﴿ُِ﴾ (المطفّفِين: ١) فَمَا جَاءَ ويلٌ إِلَّا لأهل الجرائم نَعُوذ باللَّهِ من سخط اللَّهِ، وَأما وَيْحَ فقد صحّ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَهَا لعمَّار الفاضلِ كَأَنَّهُ أُعْلِمَ مَا أَصَابَهُ من القتْل فتوجّع لَهُ وترحّمَ عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعضهم الأَصْل فِي وَيْح ووَيْس وويل وَيْ، وُصِلَتْ بحاء مرّة وَمرَّة بسين وَمرَّة بلام. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ سَأَلت الْخَلِيل عَنْهَا، فَزعم أَن كل مَن نَدم فأظهر ندامته قَالَ وَيْ مَعْنَاهَا التنديمُ والتنبيهُ. وَقَالَ ابْن كيسَان إِذا قَالُوا: ويلٌ لَهُ وويح لَهُ وويس لَهُ فَالْكَلَام فِيهِنَّ الرفعُ على الِابْتِدَاء، وَاللَّام فِي مَوضِع الْخَبَر، فَإِن حذفت اللَّام لم يكن إِلَّا النصبُ، كَقَوْلِك ويحَهُ وويسَهُ. وَحي: قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: يُقَال وحيْتُ إِلَى فلَان أَحِي إِلَيْهِ وَحْياً وأَوْحَيْتُ إِلَيْهِ أُوحِي إيحاءً: إِذا أشرتَ إِلَيْهِ وأومأْتَ، قَالَ فأمّا اللُّغَةُ الفاشية فِي الْقُرْآن فبالألف، وَأما فِي غيرِ الْقُرْآن فوحيْتُ إِلَى فلَان مشهورةٌ قَالَ العجّاج: وَحَى لَهَا القرارَ فاستقرَّتِ أَي وَحَى اللَّهُ الأرضَ بِأَن تَقِرّ قراراً فَلَا تميدُ بِأَهْلِهَا، أَي أَشَارَ إِلَيْهَا بذلك. قَالَ: وَيكون وَحَى لَهَا القرارَ أَي كتب لَهَا القَرار، وَيُقَال: وَحَيْتُ الْكتاب أَحِيه وَحْياً أَي كتبته فَهُوَ مَوْحِيّ وَقَالَ لبيد بن ربيعَة: فَمَدَافِعُ الرَّيَانِ عُريَ رَسْمُها خَلَقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِي سلَامُها قَالَ والوُحِيُّ جمع وَحَى وَقَالَ رؤبة: إِنْجِيلُ تَوراة وَحَى مُنَمْنِمُه أَي كتبَه كاتِبُه. أَبُو عبيد عَن الْكسَائي وَحَى إِلَيْهِ بالْكلَام يَحِي بِهِ وَحْياً، وأَوْحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ أَن يكلمهُ بِكَلَام يُخفِيه من غَيره. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزجّاج فِي قَوْله ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْءَامِنُواْ بِى﴾ (المَائدة: ١١١) . قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَلْهَمْتُهم كَمَا قَالَ ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (النّحل: ٦٨) . وَقَالَ بَعضهم: أوحيتُ إِلَى الحواريّين أمرْتُهم. وَمثله: وَحَى لَهَا القَرار فاستقرّت أَي أَمَرها. وَقَالَ بَعضهم: معنى قَوْله ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ أتيتُهم فِي الوحْي إِلَيْك بالبراهين الَّتِي استدلُّوا بهَا على الْإِيمَان فآمنوا بِي وَبِك. وَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ (مَرْيَم: ١١) أَشَارَ إِلَيْهِم. قَالَ: والعربُ تَقول: أَوْحى وَوَحى، وأَوْمى ووَمَى بِمَعْنى وَاحِد، وَوَحى يحِي وَوَمى يمِي. وَقَالَ جلّ وعزّ ﴿كَانُواْ يَحْذَرونَ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى﴾ (القَصَص: ٧) قيل إِن الْوَحْي هَهُنَا إِلْقَاءُ اللَّهِ فِي قَلبهَا وَمَا بعد هَذَا يدلُّ واللَّهُ أعلم على أَنه وَحْيٌ من اللَّهِ على

стр. 1311

جِهَة الْإِعْلَام للضَّمَان لَهَا ﴿وَلَا تَحْزَنِى ﷺ ١٧٦٤ - إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ﴾ (القَصَس: ٧) وَقد قيل إِن معنى الوحْي هَهُنَا الإلْهَامُ، وَجَائِز أَن يُلْقي اللَّهُ فِي قَلبهَا أَنه مردودٌ إِلَيْهَا وَأَنه يكون مرسَلاً وَلَكِن الْإِعْلَام أبْينَ فِي معنى الوَحْي هَهُنَا. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: وأصل الوَحْي فِي اللُّغَة كلّها إعلامٌ فِي خفاءٍ، وَلذَلِك صَار الإلمامُ يُسمَّى وحْياً. قلت: وَكَذَلِكَ الإشارَةُ والإيماءُ يُسمى وَحْياً، وَالْكِتَابَة تسمى وَحْياً. وَقَالَ اللَّهُ جلّ وعزّ: ﴿قَدِيرٌ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَاّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ﴾ (الشورى: ٥١) مَعْنَاهُ إِلَّا أنْ يُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ وَحيا فيُعلمه بِمَا يعلم الْبشر أَنه أَعْلَمَه إمّا إِلْهَاماً وَإِمَّا رُؤْيَا، وَإِمَّا أَن يُنْزِل عَلَيْهِ كِتَاباً، كَمَا أَنْزَل على مُوسَى أَو قُرآناً يُتْلَى عَلَيْهِ كَمَا أَنْزَل على محمدٍ، وكل هَذَا إِعْلَام وَإِن اخْتلفت أسبابُ الْإِعْلَام فِيهَا. وأفادني المنذريّ عَن ابْن اليزيدي عَن أبي زيد فِي قَوْله: ﴿﴾ (الجنّ: ١) من أَوْحَيْتُ. قَالَ: وناسٌ من الْعَرَب يَقُولُونَ: وَحَيْتُ إِليه، ووحيْتُ لَهُ، وأَوْحَيْتُ إِلَيْهِ وَله. قَالَ وَقَرَأَ جُؤَيّةُ الأسديّ: ﴿﴾ (الْجِنّ: ١) من وَحَيْتُ، همزَ الواوَ. وَذكر الفراءُ عَن جؤية نَحوا مِمَّا ذكَرَ أَبُو زيد. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَوْحَى الرجلُ إِذا بعثَ برسولٍ ثقةٍ إِلَى عبد من عبيده ثِقَةٍ، وَأوحى أَيْضا إِذا كلّم عَبده بِلَا رَسُولٍ. وأَوْحَى الإنسانُ إِذا صَار مَلِكاً بعد فقر. وأَوْحَى الْإِنْسَان وَوَحى وأَحَى إِذا ظلم فِي سُلْطَانه. واستَوْحَيْتَهُ أَي استفهمته. قَالَ: واستوحيْتُ الكلبَ واستوشيْتُه وآسَدْتُه: إِذا دَعْوتَه لتُرْسِله. قَالَ: والوَحَى النَّار، وَيُقَال للْملك وَحى من هَذَا. وَقَالَ بعضُهم: الإيحاءُ الْبكاء، يُقَال فلَان يُوحِي أبَاه أَي يَبْكِيه، والنائحة تُوحِي الميتَ تَنُوح عَلَيْهِ، وَقَالَ: تُوحِي بحالٍ أبَاهَا وَهُوَ مُتَّكِىءٌ على سِنَانٍ كأنْفِ النَّسْرِ مَفْتُوقِ أَي مُحدَّد. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الوَحَاةُ الصوتُ وَيُقَال: سَمِعت وَحَاه ووَعَاه. والوَحَاءُ مَمْدُود: السرعة. يُقال: تَوَحَّ فِي شأْنِك أَي أَسْرِع فِيهِ. وَوَحَّى فلانٌ ذَبِيحَته إِذا ذبحه ذبحا وَحِيّاً. وَقَالَ الجَعْدِيُّ: أسِيرَانِ مَكْبُولانِ عِنْدَ ابنِ جَعْفَرٍ وآخَرُ قد وحَّيْتُمُوه مُشَاغِبُ وَالْعرب تَقول الوَحَاءَ الوحاءَ، والوحَا والوحَا، ممدوداً ومقصوراً، وَرُبمَا أدخلُوا الْكَاف مَعَ الْألف فَقَالُوا: الوحَاكَ الوحَاكَ، ورَوى سلمةُ عَن الفرَّاء قَالَ: الْعَرَب تَقول النَّجَاءَ النَّجَاءَ والنَّجَا النَّجَا، والنجاءَك النجاءَك، والنَّجَاك النّجَاك. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قلت لِابْنِ الْأَعرَابِي: مَا الوَحَى؟ فَقَالَ: المُلْكُ، فقلْت: وَلم سُمي المُلْكُ وحىً؟ فَقَالَ. الوَحَى النّارُ فكأنّه مثلُ النَّار، ينفَعُ ويضرُّ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ من أمثالِهم وَحْيٌ فِي حَجَرٍ، يُضْرَبُ مثَلاً لمن يكتم سِرَّه، يَقُول الحَجَرُ لَا يُخْبِرُ أحدا بشيءٍ فَأَنا مثْلُه لَا أُخبر أحدا بِشَيْء أكتُمُه. قلت: وَقد يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيْء

стр. 1312

الظَّاهِر البيّن، يُقَال هُوَ كالوحْي فِي الْحجر إِذا نُقِرَ فِيهِ نَقْراً، وَمِنْه قَول زُهَيْر: كالوَحْي فِي حَجَرِ المَسِيلِ المُخْلِدِ وَقَالَ لبيد: فَمَدَافِعُ الرَّيَّان عُري رَسْمُها خَلَقاً كَمَا ضَمِن الوَحِيُّ سِلامُها وحّ: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الوحُّ الوَتد يُقَال هُوَ أفقر من وحَ وَهُوَ الوتد وَهَذَا قَول الْمفضل. وَقَالَ غَيره وحٌّ كَانَ رجلا فَقِيرا فَضُرِب بِهِ المثلُ فِي الحاحة. قَالَ اللحياني: وحْ زجرٌ للبقر يُقَال: وحوحْتُ بهَا، وَرجل وَحْوَحٌ شَدِيد القوّة يَنْحِمُ بنشاطه إِذا عمل عملا وَرِجَال وَحَاوِحُ، وَالْأَصْل فِي الوَحْوَحَةِ الصوتُ من الْحلق وكلب وَحْوَاحٌ ووَحْوَحٌ وَقَالَ: يَا رُبَّ شيْخٍ من لُكَيْزٍ وَحْوَحِ عَبْلٍ شديدٍ أسرهُ صَمَحْمَحِ حوي: أَبُو عَمْرو: الحوايا المَساطح وَهُوَ أَن يعمدوا إِلَى الصَّفَا فيحوون لَهُ تُرَابا وحجارَةً ليحبس عَلَيْهِم الماءَ وَاحِدهَا حَوِيَّةٌ. وَقَالَ اللَّيْث أَرض مَحْوَاةٌ كَثِيرَة الحيّات. واجتمعوا على ذَلِك. وَقَالَ اليزيديُّ: أَرض محياةٌ ومَحْوَاةٌ كَثِيرَة الحيّات. عَمْرو عَن أَبِيه: أوْحَى الرجلُ إِذا ملك بعد مُنَازَعَةٍ. الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت، تَقول استوحِ لنا بَنِي فلَان مَا خبرُهُم؟ أَي استخبِرْهُم. عَمْرو عَن أَبِيه: يُقَال لبياض الْبَيْضَة الَّذِي يُؤْكَل: الآحُ ولصفرتها: الماح. ابْن هانىء عَن ابْن كَثْوة من أَمْثَالِهم: إنّ من لَا يعرف الوَحَا أَحمَق يَقُولهَا الَّذِي يُتَوَاحى دُونَه بالشَّيْء، أَو يُقَال عِنْد تعيير الَّذِي لَا يعرف الوَحَا. وَفِي الحَدِيث (إِذا أردْتَ أمرا فتدبّر عاقبته فَإِن كَانَت شرا فانْتَهِ وَإِن كَانَت خيرا فَتَوَحَّهْ) أَي أسْرع إِلَيْهِ.

стр. 1313

أَبْوَاب الرباعي من حرف الْحَاء (أَبْوَاب الْحَاء وَالْقَاف) ح ق (سخن) : أَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه كتب عَن أعرابيَ قَالَ: السخينة (١) دَقِيق يُلْقى على ماءٍ أَو على لبن فيطبخ ثمَّ يُؤْكَل بِتَمْر أَو يُحسى وَهُوَ الحَسَاءُ قَالَ: وَهِي السُّخُونة أَيْضا وَهِي النفية. (حدرق) : وَالحُدُرّقَّةُ والخَزِيرَةُ. قَالَ: والحَرِيرَةُ أرَقُّ مِنْهَا وَقَالَت جويريةٌ لأمها: يَا أُمَّتَاه أنَفِيتَةً فتّخذ أم حُدْرُقَّة؟ قَالَ: وَالحُدْرُقَّة مثل ذَرْق الطَّائِر فِي الرقَّة. (حرقد) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحِرْقِد أصل اللِّسَان. والحِلْقِد هُوَ السّيء الخُلُق الثقيلُ الرُّوع. وَقَالَ اللَّيْث الحَرْقَة هُوَ عُقْدة الحُنْجُور، والجميع الحراقِدُ. (قردح) : قَالَ: والقُرْدُح: الضخم من القِرْدان. والقَرْدَحُ: ضرب من البُرُود: وَيُقَال: قد قَرْدَحَ الرجلُ إِذا أقَرَّ بِمَا يُطْلَبُ إِلَيْهِ أَو بِمَا طُلب مِنْهُ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ القَرْدَحَةُ الإقرارُ على الضَّيْمِ. قَالَ وَأوصى عبد لله بن حَازِم بَنِيه عِنْد مَوته فَقَالَ: إِذا أَصَابَتْكُم خُطَّة ضَيْم لَا تَقْدِرُون على دَفْعِهِ فَقَرْدِحُوا لَهُ فإنّ اضطرابكم أَشد لِرُسُوخكم فِيهِ. أَخْبرنِي بِهِ الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَبُو زيد القَمَحْدُوَةُ لَا أشرف على القَفا من عَظْمِ الرَّأْس والهامةُ فَوْقَها والقَذَال دُونها مِمَّا يَلِي المَقَذّ. (حرقف) : قَالَ اللَّيْث: الحُرْقُفة عظم الحَجَبَةِ والدابَّةُ الشديدةُ الهُزال يُقَال لَهَا حُرْقُوفٌ وَقد بَدَت حَرَاقِيفُه. شَمِر الحُرْقُفَةُ رأسُ الوَرِك والجميع الحَرَاقِفُ. وَقَالَ غَيره هِيَ الحَرْكَكَة أَيْضا وَجَمعهَا الحَرَاكِكُ. (حلقم) : وَقَالَ اللَّيْث الحَلْقَمَةُ قطْع الحُلقوم، وَجمعه حَلَاقِمُ وحَلَاقِيمُ. وَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الأصمعيّ يُقَال رُطَبٌ مُحَلْقِنٌ ومُحَلْقِمٌ وَهِي الحُلْقانَةُ والحُلْقامَة وَهِي الَّتِي بَدَأَ

стр. 1314

فِيهَا النُّضْج من قِبَل قِمَعِها، فَإِذا أَرْطَبَتْ من قبل ذَنبِهَا فَهِيَ التَّذْنُوبة. والحُلْقُوم وَهِي الحُنْجُور، وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفْس، لَا يَجْرِي فِيهِ الطعامُ والشرابُ، وَالَّذِي يجْرِي فِيهِ الطَّعَام وَالشرَاب يُقَال لَهُ المَرِيء وَتَمام الذَّكاة بِقطع الحُلْقُوم والمريء والوَدَجَيْن. (حلقن) : ورُوِي عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لما نزل تَحْرِيم الْخمر كُنَّا نعْمِدُ إِلى الحُلْقَانةِ وَهِي التَّذْنُوبَةُ فنقطعُ مَا ذَنَّبَ مِنْهَا حَتَّى نَخْلُصَ إِلَى البُسْرِ ثمَّ نفتَضِخُه. أَبُو عبيد يُقَال للمبسر إِذا بَدَأَ فِيهِ الإِرْطاب من قِبَل ذَنَبه: مُذنَّب، فَإِذا بلغ الإرطاب نصفه فَهُوَ مُجَزَّعٌ، فَإِذا بلغ ثُلثَيْهِ، فَهُوَ حُلْقَانٌ ومُحَلْقِنٌ. (حملق) : وَقَالَ اللَّيْث: الحِمْلاقُ مَا غَطَّت الجنونَ من بَيَاض المُقْلة. وَقَالَ غَيره حمالِيقُ فرج الْمَرْأَة مَا انضمَّ عَلَيْهِ شَفْرَا أحيَائها. وَقَالَ الراجز: ويْحَكِ يَا عرَابُ لَا تُبَرْبِري هَلْ لكِ فِي ذَا العَزَب المُخَصَّر يَمشي بِعَرْدٍ كالوَظِيفِ الأعْجَرِ وفَيْشَةٍ مَتى تَرَيْها تَشْفرِي تَقْلِبُ أَحْيَانًا حَمَالِيقَ الحِرِ أَبُو زيد: الحماليق بَيَاض الْعين أجمع مَا خلا السوادَ، واحدُها حِمْلاقٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عين مُحَمْلِقَةٌ وَهِي الَّتِي حوْل مقلتها بياضٌ لم يخالط السوادَ. قَالَ والحِمْلَاقُ مَا وَلِيَ المقلة من جلد الجَفْن. وحَمْلَقَ الرجل: إِذا انْقَلَبَ حِمْلاقُ عينه من الْفَزع وَأنْشد: رَأَتْ رَجُلاً أَهْوَى إِلَيْهَا فَحَمْلَقَتْ إِلَيْهِ بِمَأْقَي عَيْنِها المُتَقَلبِ وَقَالَ أَبُو مَالك رجل إنْقَحْرٌ وإنْقَحْلٌ وقَحْرٌ وقَحْلٌ إِذا كَانَ كَبِيرا. وَقَالَ غَيره: رجل إنْقَحْلٌ وَامْرَأَة إنْقَحْلَةٌ إِذا أسنَّا وَأنْشد: لما رَأَيْتنِي خَلَقاً إنْقَحْلا (قلحم) : وَقَالَ أَبُو خيرة: شيخٌ قِلْحَمٌّ وقِلْعَمٌّ مُسِنٌّ وَأنْشد: لَا ضَرَعَ السن وَلَا قِلْحَمّا (حرقص) : وَقَالَ اللَّيْث: الحُرْقُوص: دُوَيْبَة مُجزّعة لَهَا حُمَةٌ كحمة الزُّنبور وتلدغ، يشبَّه بِهِ أَطْرَاف السيَاطِ، فَيُقَال: أَخَذته الحراقِيصُ، يُقَال ذَلِك لمن يُضْرَب بالسياط. قلت: الحَرَاقِيصُ دوابٌّ صِغَارٌ تثقُب الأساقِيَ وتَقْرِضُها. وَسمعت الأعرابَ يَزْعمُونَ أنّها تدخل فِي فُروج الْجَوَارِي، وَهِي من جنس الجعْلان إِلَّا أنّها أَصْغَر مِنْهَا، وَهِي سُوْدٌ مُنَقَّطة ببياض، وأنشدتني أعرابية من بني نُمَير: مَا لَقِي البِيضُ من الحُرْقُوصِ يَدْخُلُ تحتَ الغَلَقِ المَرْصُوصِ بِمَهْرٍ لَا غَالٍ وَلَا رَخِيصِ قلت: وَلَا حُمَةَ لَهَا إِذا عضّتْ وَلَكِن عضَّتها تُؤْلم، وَلَا سمّ فِيهِ. (سمحق) : وَقَالَ اللَّيْث: السمْحَاقُ: جلدَة رقيقَة فَوق قَحْفِ الرأْس إِذا انْتَهَت الشجّة إِلَيْهَا سميت سِمْحَاقاً. وكل جلدَة رقيقةٍ تشبهها تسمى سِمْحَاقاً، نَحْو سماحيقِ

стр. 1315

السّلا على الْجَنِين، وَمِنْه قيل: فِي السَّمَاء سماحِيقُ من غيمٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي السمْحَاقُ من الشجَاجِ هِيَ الَّتِي بيْنهَا وَبَين العَظْمِ قُشَيْرَةٌ رقيقَة. قَالَ: وعَلى ثُرْب الشَّاة سماحيقُ من شحْم. وَقَالَ شمر يُقَال: شجّة سمحاقٌ. (حرزق) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَرْزَقَ الرجلُ، وَفِي لُغَة حُرْزِق: فُعل بِهِ، إِذا انضمّ وخضع. قلت: لم يَجُدْ فِي تَفْسِير حرزق. وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال حرزقْتُه حَبسته فِي السجْن، وَأنْشد: فذَاكَ وَمَا أَنْجَى من الموتِ رَبَّهُ بِسَابَاطٍ حَتَّى ماتَ وَهُو مُحَرْزَقُ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي محرزَق وَرَوَاهُ المؤرج مُحَزْرَق. وَقَالَ هُوَ المضيَّق عَلَيْهِ الْمَحْبُوس قَالَ المؤرج والنَبَط تسمي الْمَحْبُوس المُهَزْرَق بِالْهَاءِ. قَالَ: وَالْحَبْس يُقَال لَهُ هُزْرُوقى وَأنْشد شمر: أَرِيْنِي فَتى ذَا لَوْثَةٍ وَهُوَ حازِمٌ ذَرِيني فإنّي لَا أخافُ المُحَزْرَقَا وَقَالَ اللَّيْث: القُرْزُح: اسْم فرس. وَقَالَ أَبُو عُمَر القُرزُوح شجر، الْوَاحِدَة قرزُوحة. وَقَالَ اللَّيْث شَيْء كُنَّ نساءُ الْعَرَب يَلْبَسْنَه. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: امْرَأَة قُرْزُحَةٌ قَصِيرَة، ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو: القُرْزُحة من النِّسَاء الدميمة القصيرة، والجميع قَرَازِحُ. (قحطب) : وَقَالَ اللَّيْث يُقَال قَحْطَبهُ بِالسَّيْفِ إِذا عَلاه فَضَربهُ، وقَحْطَبَهُ إِذا صرعه. (حقطب) : وَقَالَ أَبُو عمر الحَقْطبَة صِياحُ الحَيْقُطَان وَهُوَ ذكر الدُّرَّاج. (قدحس) : وَقَالَ القُدَاحِسُ من الرِّجَال الجريء الشجاع. (قمحد) : قَالَ: والقَمَحْدُوَة مُؤخر القَذال وَهِي صفحة مَا بَين الذؤابة وفأسِ الْقَفَا وَيجمع قماحيد وقَمَحْدُوَات. (حثرق) : قَالَ ابْن دُرَيْد الحُثْرُقَة: خشونة وحُمْرة تكون فِي الْعين. (قحثر) : وَقَالَ: قَحْثَرْتُ الشيءَ من يَدي إِذا رَدَدْتَه. (حزقل) : وَقَالَ اللَّيْث: حِزْقَل اسْم رجل. قلت: وَلَا أَدْرِي مَا أصْلُه فِي كَلَام الْعَرَب. (قلحس) : وَقل اللَّيْث: القِلْحَاسُ من الرِّجَال السمج الْقَبِيح. (حبلق) : قَالَ: والحَبَلَّقُ أَغْنَام تكون بِجُرَش. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحبلَّقُ غنم صغَار وَأنْشد: واذْكُرْ غُدَانةَ عِدَّاناً مُزَنَّمةً من الحَبَلَّقِ تُبنى حَوْلَها الصيَرُ (حندق) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَنْدَقُوق حشيشة كالقَتّ الرَّطْب. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: هِيَ الذُّرَق. وَقَالَ شمر يُقَال: حَيْدقوقى وحَنْدَقُوقى وحَنْدَقُوقى. وَقَالَ ابنُ هانىء عَن أبي عُبَيْدَة: الحَنْدَقُوق: الرأراء الْعين، وَأنْشد: وهَبْتَهُ لَيْسَ بِشَمْشَلِيقِ وَلَا دَحُوقِ العينِ حَنْدَقُوقِ والشَّمشَلِيقُ الْخَفِيف، والدَّحُوق الرّأرَاء.

стр. 1316

(قحذم) : وَقَالَ اللَّيْث: القَحْذَمَة والتَّقَحذُم الهُوِيُّ على الرَّأْس وَأنْشد: كَمْ مِنْ عَدُوَ زالَ أَو تَذَحْلَما كأنَّه فِي هُوَّةٍ تَقَحْذَما وتذحلمَ إِذا تدهْور فِي بئرٍ أَو من جبلٍ، وستراه فِي مَوْضِعه. (حذلق) : وَقَالَ اللَّيْث: الحِذْلَاقُ الشَّيْء المُحَدَّد، يُقَال: قد حَذْلَق، قَالَ: والحذْلقة التَّظَرّف. وَقَالَ أَبُو عبيد: إِنَّه ليتحذلَقُ فِي كَلَامه ويتَلَتَّعُ، أَي يتظرف ويتكيَّس، وَقد قَالَه غَيره. (سمحق) : وَقَالَ اللَّيْث: السُّمْحُوق هُوَ الطَّوِيل الدَّقِيق وَلم أسمع هَذَا الْحَرْف فِي بَاب الطَّوِيل لغيره. (حيقط) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَيْقَطان هِيَ التَّذْرُجَّة، وَقَالَ غَيره هِيَ الدُّرّاجة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الدُّرَّاج يُقَال لَهُ حَنْقط، وَجمعه حَنَاقِطُ. وَقَالَ: حَنْقِطان وحَيقُطان وحُنْقُطٌ. (زحلق) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الزَّحاليف أثَر تزلج الصّبيان من فَوق إِلَى أَسْفَل، واحدتها زُحْلوفة فِي لُغَة أهل العاليَة، وَأما تَمِيم فَتَقول: زُحْلُوقَة بِالْقَافِ. (قحزن) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد: ضربه فَقَحْزَنَهُ أَي صرعه. شمر عَن ابْن الأعرابيّ: قَحْزَنه وقَحْزَلَه وضربه حَتَّى تَقَحْزَن وتقحزَل، أَي وَقع. قَالَ: والقُحْزَنَة الْعَصَا. ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ القَحْزَنَةُ: الْعَصَا. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الِهرَاوة وَأنْشد: ضَرَبَتْ جَعَارِ عِنْد بَيْتٍ وجارُها يِقَحْزَنَتي عَن جَنْبِها جَلَدَاتِ (قحذم) : وَقَالَ غَيره: تقحْذمَ الرجلُ فِي أمره إِذا تشدّد وقَحْذَمٌ اسْم رجل مِنْهُ. (حقلد) : أَبُو عبيد: الحَقَلَّدُ الرجل الضيّق الخلُق، وَيُقَال: الضّعيف وَهُوَ الْإِثْم عِنْد بَعضهم فِي قَول زُهَيْر: بِنَهْكَةِ ذِي قُرْبَى وَلَا بِحَقَلَّدِ وَقَالَ شمر قَالَ الْأَصْمَعِي: الحقلَّد: الحِقْدُ والعداوة فِي قَول زُهَيْر. قَالَ شمر: والقولُ مَا قالَ أَبُو عبيد إِنَّه الْإِثْم. وَقَول الأصمعيّ ضَعِيف. قَالَ شمر وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا بحفلَّد، بِالْفَاءِ وفَسَّره أَنه الْبَخِيل. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الحفلّد بِالْفَاءِ بَاطِل، والرواة مجمعون على الْقَاف. (قذحر) : وَقَالَ شمر: المُقْذَحِرُّ الغضبان وَهُوَ الَّذِي لَا ترَاهُ إلاّ وَهُوَ يشارّ النَّاس ويُفحش عَلَيْهِم، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والاقْذِحْرَارُ سوء الخُلُق وَأنْشد: فِي غَيْرِ تَعْتَعةٍ وَلَا اقْذِحْرَارِ وَقَالَ آخر: مالَكَ لَا جُزِيْتَ غَيْرَ شَر مِنْ قَاعِدٍ فِي البيتِ مُقْذَحِر أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: المُقْذَحِرُّ: المتهيّىء للسباب. قَالَ: واقذحرّ واقدحَرّ بِمَعْنى وَاحِد.

стр. 1317

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي وَغَيره ذَهَبُوا قِذَّحْرةً بِالذَّالِ وَذَلِكَ إِذا تفَرقُوا فِي كل وَجه. (حدلق) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: أكل الذِّئْب من الشَّاة الحُدَلِقَة، وَهُوَ شَيْء من جَسدهَا. قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ، وَقَالَ غَيره: الحُدَلِقة، الْعين الْكَبِيرَة. وَقَالَ اللحياني قَالَ أَبُو صَفْوَان: عَيْنٌ حُدَلِقَة جاحظة. (فقحل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: فَقْحَلَ الرجلُ إِذا أسْرع الغَضَب فِي غير مَوْضِعه، سَلمَة عَن الْفراء رجلٌ فُقْحُلٌ: سريع الْغَضَب. (قلفح) : ابْن دُرَيْد قَلْفَحَ مَا فِي الإناءِ إِذا شَرِبه أجمع. (حفلق) : قَالَ وَرجل حَفَلَّقٌ، وَهُوَ الضَّعِيف الأحمق. (حلفق) : عَمْرو عَن أَبِيه الحُلْفُق الدرابزين وَكَذَلِكَ التَّفَارِيجُ. حرقم: قُرىء على شمر فِي شعر الحطيئة: فقلتُ لَهُ أَمْسِكْ فَحَسْبُكَ إِنَّما سَأَلْتُكَ صِرْفاً مِنْ جِيَادِ الحَرَاقِمِ قَالَ: الحراقم الأَدَمُ الصرْف الْأَحْمَر. (أَبْوَاب الْحَاء وَالْكَاف) (حبرك) : قَالَ اللَّيْث: الحَبرْكَى الضعيفُ الرجْلين الَّذِي قد كَاد يكون مُقْعَداً من ضعفهما. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحَبَرْكَى هُوَ الطَّوِيل الظّهْر القصيرُ الرجْل. (زحمك) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الزُّحْمُوك الكَشُوثَاء، وَجمعه زَحَامِيك. (كرمح) : وَقَالَ اللَّيْث: الكَرْمَحَةُ فِي العَدْوِ دون الكَرْدَمة، وَلَا يُكَرْدِمُ إلاّ الحمارُ والبغلُ. (كردح) : قَالَ والكرْدَحَة من عَدْوِ الْقصير المتقارب الخَطْوِ الْمُجْتَهد فِي عَدْوِه. ونحوَ ذَلِك روى أَبُو عبيد وَأنْشد الْأَصْمَعِي: يَمُرُّ مَرَّ الريحِ لَا يُكَرْدِحُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ سَعْيٌ فِي بطءٍ. (كلحب) : وَقَالَ اللَّيْث: كَلْحَبَةُ من أَسمَاء الرِّجَال. قلت: لم يُدْرَ مَا هُوَ. وَقد روى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: الكَلْحَبَةُ صوتُ النَّار ولهيِبُها، يُقَال: سَمِعت حَدَمةَ النَّار وكَلْحَبَتها. (كنسح) : كِنْسِيحٌ، قَالَ اللَّيْث: هُوَ أصلُ الشيءِ ومَعْدِنُه. (حسكل) : ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي: إِذا جَاءَ الرجلُ وَمَعَهُ صبيانه قُلْنَا جَاءَ بحِسْكِلِه وبِحِسْفِلِه وحَمَكِهِ ودهْدَائِه. وَقَالَ ابْن الْفرج: الحَساكِلُ والحَسَافِلُ: صغَار الصّبيان، يُقَال: مَاتَ فلَان وخلّف يتامى حَسَاكِلَ، وَاحِدهَا حِسْكِلُ وَكَذَلِكَ صغَار كل شَيْء حَساكِل. (زحلك) : قَالَ: والزَّحَالِيكُ والزَّحَالِيقُ وَاحِد. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: التزحْلُك التزحْلُق، وَهِي الزّحالِيكُ والزّحَالِيقُ. (حنكل) : أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الحَنْكَلُ هُوَ الْقصير. وَقَالَ غَيره: امْرَأَة حَنْكَلَةٌ دَمِيمَة وَأنْشد: حَنْكَلة فِيهَا قِبَال أَوْفَجَا

стр. 1318

وَقَالَ اللَّيْث: الحَنْكَلُ: اللَّئِيم. (حبكر) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: جَاءَ فلَان بِأم حَبَوْكَرى، أَي بالداهية وَأنْشد: فَلَمَّا غَسَا لَيْلِي وأَيْقَنْتُ أَنَّها هِيَ الأُرَبَى جاءتْ بأُم حَبَوْكَرَى وَقَالَ شمر قَالَ الفرّاء: وَقع فلانٌ فِي أُم حَبَوْكَرَى وأُم حَبَوْكَرٍ وحَبَوْكَرَانَ وتُلقى مِنْهَا أُمٌّ، فَيُقَال: وَقَعُوا فِي حَبَوْكَرٍ، وَأَصله الرمل الَّذِي يُضَلُّ فِيهِ. قَالَ وَيُقَال: مَرَرْت على حَبَوْكَرَى من النَّاس أَي جماعاتٍ من أَمْكُنٍ شَتَّى لَا يجوز فيهم شيءٌ وَلَا يستَبْرِئهم شَيْء. وَقَالَ اللَّيْث: حَبَوْكَرٌ: دَاهِيةٌ، وَكَذَلِكَ حَبَوْكَرَى. وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال: تَحَبْكَرُوا فِي الْأَمر إِذا تَحَيَّروا، وتَحَبْكَرَ الرّجُلُ فِي طَرِيقه مثلُه إِذا تحيَّر. (فركح) : قَالَ الفرّاء: الفِرْكَاحُ الرجل الَّذِي ارْتَفع مِذْرَوَا اسْتِه وَخرج دُبُره وَهُوَ المُفَركَحُ وَأنْشد الفرّاء: جاءتْ بِهِ مُفَرْكَحاً فِرْكَاحَا (حلكم) : قَالَ الأصمعيّ: الحُلْكُم: الرجلُ الأَسْوَد وَفِيه حَلْكمَةٌ. سَلمَة عَن الفرّاء: الحُلْكُم الْأسود من كل شَيْء فِي بَاب فُعْلُل. (كلحم) : وَقَالَ اللحياني: الكِلْحِم والكِلْمِحُ: هُوَ التُّرَاب. (حسكل) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: حَسْكَلَ الرجلُ إِذا نحر صغَار إبِله. (سحكك حلكك) : قَالَ: وَيُقَال: أسودُ سُحْكُوكٌ ومسحَنْكِكٌ وحَلْكوك وحُلَكُوك ومُحلنحِككٌ إِذا كَانَ شَدِيد السوَاد. قلت: وَهَذَا كُله ثلاثيُّ الأَصْل أُلحق بالرباعي. (كثحم) : أَبُو زيد: رجل كُثْحُمُ اللحيةِ ولحية كُثْحُمَةٌ، وَهِي الَّتِي كَثُفَتْ وقَصُرَتْ وجَعُدَتْ وَمثلهَا الكَثَّة. (حفنك) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد رجل حَفَبْكى وحَفَنْكى، إِذا كَانَ ضَعِيفا قَالَ: وحَطَنْطَى: يُعَيَّر بهَا الرجل إِذا نسب إِلَى الْحمق. قَالَ وَرجل كَنْتَح وكَنْثَح بِالتَّاءِ والثاء وَهُوَ الأحمق. (بَاب الْحَاء وَالْجِيم) (حرجل) : قَالَ اللَّيْث: الحَرْجَل: قطيع من الْخَيل والحرُجْلُ والحراجل الطَّوِيل الرجلَيْن. وَقَالَ غَيره: جَاءَ الْقَوْم حَرَاجِلَةً على خيلهم وَجَاءُوا عَرَاجِلَةً أَي مُشاةً. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَرْجَلَةُ العَرَج. قَالَ وَيُقَال: حَرْجَل الرجل إِذا تمَّم صفّاً فِي صَلَاة وَغَيرهَا. وَيُقَال: حَرْجِلْ: أَي تَممْ. وحَرْجَل إِذا طَال. وروى أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحُرْجُل الطَّوِيل. (جحدر) : وَقَالَ اللَّيْث: الجَحْدَرُ: الرجل الجَعْدُ الْقصير، وَيُقَال جَحْدَرَ صَاحِبَهُ وَجَحْدَلَه إِذا صَرَعه. (دحرج) : والدَّحَارِيجُ مَا يُدَحْرِجُ الجُعَلُ من العَذِرَة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ، وَهِي الدُّحْرُوجَة العَذِرَة الَّتِي يُدَحْرِجُها. وَقَالَ العُجَيْر السَّلُولي:

стр. 1319

قِمَطْرٌ كحوَّاز الدَّحَارِيجِ أَبْتَرُ (حدرج) : وَوَتَرٌ محدرَج أملسُ، شُدَّ فَتْلُه وَقَالَ ابْن شُمَيْل هُوَ الجيّد الْغَارة المُسْتوِي. وسَوْطٌ مُحَدْرَجٌ صَغِير. (جحدل) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال جَحْدَلْتُه أَي صرعته وَمِنْه قَوْله: نحنُ جَحْدَلْنَا عِيَاذاً وابْنَه بِبَلَاطٍ، بَيْنَ قَتْلَى لم تُجَنْ وَقَالَ ابْن حبيب تَجَحْدَلَت الأتان إِذا تقبّض حياؤها للوِدَاق، وَأنْشد بَيت جرير: وكَشَفْتُ عَنْ أَيْري لَهَا فَتَجَحْدَلتْ وكذاكَ صَاحِبَةُ الوِدَاقِ تَجَحْدَلُ قَالَ: تَجَحْدُلُها تقبُّضُها واجتماعُها. قَالَ وَقَالَ الْوَالِبِي: تَعالَوْا نَجْمَعِ الأحوالَ حَتَّى نُجَحْدِلَ مِنْ عَشِيرَتِنَا المِئِينا وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المجحْدِل: الَّذِي يَكْرِي من قَرْيَة إِلَى قَرْيَة أُخْرَى وَهُوَ الضَّفَّاط أَيْضا. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جحدلَ إِذا اسْتَغْنى بعد فقرٍ. وجَحْدَلَ إِذا صَار جَحَّالاً، وجحدَلَ إناءَه إِذا مَلأَهُ. (حرجف) : وَقَالَ اللَّيْث الحَرْجَفُ الرّيح الْبَارِدَة وَقَالَ الفرزدق: إِذا اغْبَرَّ آفاقُ السَّماءِ وهَتَّكَتْ سُتُورَ بُيُوتِ الحَي حِمراءُ حَرْجَفُ (حرجم) : أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: المُحْرَنْجِمُ المجتَمِعُ وقَال اللَّيْث: حرجمْتُ الْإِبِل إِذا رددتَ بعضَها على بعض وَقَالَ العجاج: يكونُ أَقْصَى شَلهِ مُحْرَنْجِمُهْ قَالَ الْبَاهِلِيّ: مَعْنَاهُ أَن الْقَوْم إِذا فاجأتْهُم الْغَارة طردوا نَعَمهم ثمَّ أَقَامُوا يُقَاتلُون، فَيَقُول: هَؤُلَاءِ من عِزهم وكثرتهم إِذا أَتَتْهُم الْغَارة لم يطرُدُوا نَعَمهم، وَكَانَ أقْصَى طردهم لَهَا أَن يُنيخُوها فِي مباركها ثمَّ يقاتلوا عَنْهَا. ومَبْركها مُحْرَنْجَمها أَي تَحْرَنْجِمُ فِيهِ وتجتمع وَيَدْنُو بَعْضهَا من بعض. (حنجر) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد الحُنْجُور هُوَ الحُلْقوم. وَقَالَ اللَّيْث: الحَنْجَرَةُ جَوف الحُلْقُوم وَهُوَ الحُنْجُور. وَقَالَ الله ﴿الَاْزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ (غَافر: ١٨) أَرَادَ أَنَّ الْفَزع يُشْخِص قُلُوبهم حَتَّى تَقْلص إِلَى حَنَاجِرهمْ وَقَالَ النَّابِغَة: بِأَذْنَابِها قبل اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِ وَقَالَ غَيره المُحَنْجِرُ دَاء البشيذق. (رجحن) : وَقَالَ اللَّيْث ارْجَحَنّ الشيءُ إِذا وَقع بِمَرّة، وارجحنّ أَيْضا إِذا اهتزّ وَأنْشد: وشَرَاب خُسْرُوَانيُّ إِذا ذاقَهُ الشيخُ تَغَنَّى وارْجَحَنّ

стр. 1320

ورَحىً مُرْجَحِنَّة ثَقيلَة. قَالَ النَّابِغَة: إِذا رجَفَتْ فِيهَا رحى مُرْجَحِنَّةٌ تَبَعَّجَ ثَجَّاجاً غَزِيرَ الحَوَافِلِ أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: المُرْجَحِنُّ المائِل قلت: وأنشدتني أعرابية بِفَيْدَ: أَيَا أُخْتَ عَدّايَا شبيهةَ كَرْمَةٍ جرَى السّيلُ فِي قُربانِها فارْجَحَنَّتِ أَرَادَ أَنَّهَا أُوقِرَتْ حَتَّى مَالَتْ من كَثْرَة مَا حَمَلت. وَيُقَال: أَنا فِي هَذَا الْأَمر مُرْجَحِنٌّ لَا أَدْرِي أَيَّ فَنَّيْهِ أركب أَي صَرْعَيْه وصَرْفيه وَرَوْتَيْه أركب. وَيُقَال: فلَان فِي دنيا مرجحنَّة أَي وَاسِعَة كَثِيرَة. وامرأةٌ مرجَحِنّة إِذا كَانَت سمينَةً فَإِذا مشت تَفَيَّأَت فِي مِشيتها. (حنجد) : عَمْرو عَن أَبِيه الحُنْجُد: الحَبْل من الرمل الطَّوِيل. (حندج) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَنَادِيجُ حِبَالُ الرَّمْل الطوَال. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ رَملَة طيبَةٌ تُنبت ألواناً من النَّبَات. وَقيل: الحَنَادِيجُ رَمَلَاتٌ قصار، وَاحِدهَا حُنْدُج وحُنْدُوجة. (وَأنْشد أَبُو زيد لجندل الطهوي فِي حنادج الرمال: يَثُور من مشاقر الحنادِج وَمن ثنايا القُفّ ذِي الفَوَائج من ثَائِر وناقزِ ودارج ومستقل فَوق ذَاك مائج يَفْرُك حبَّ السنبُل الكُنَافِجِ بالقاع فرك القطْن بالمَحَالِجِ قَالَ والكُنَافِجُ السمين الممتلىء، يصف الْجَرَاد وكثرته) . (حملج) : وَقَالَ اللَّيْث: حَمْلَجْتُ الحبْلَ إِذا فتلْتَه. قَالَ والحِمْلاج منفاخ الصَّائِغ. والحِمْلَاجُ قَرْنُ الثور يشبه بِهِ المنفاخ وَقَالَ الْأَعْشَى: تنفُضُ المَرْدَ والكَبَاثَ بِحِمْلَا جٍ لَطِيفٍ فِي جَانِبَيْهِ انْفِراقُ أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الحماليج قُرُون الْبَقر وَهِي مَنَافِخُ الصَّاغة أَيْضا. وَيُقَال للعَيْر الَّذِي دُوخِل خَلْقُهُ اكتنازاً وكثرةَ لَحْمٍ مُحَمْلَج قَالَ رؤبة: مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْراجَ الطَّلَقْ (حشرج) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَشْرَجَةُ: تردُّد صَوت النفَس وَهُوَ الغرغرة فِي الصَّدْر. قَالَ: والحَشْرَجُ المَاء العذب من مَاء الحِسْي. قلت: الحشرَجُ المَاء الَّذِي تَحت الأَرْض لَا يُفطن لَهُ فِي أَبَاطح الأَرْض، فَإِذا حُفِر عَنْه وَجْهُ الأَرْض قَدْر ذِراعين جَاشَ المَاء الرَّواء، تسميها الْعَرَب الأَحْسَاء والكِرَارَ والحَشَارِج، وَمِنْه قَوْله: فَلَثَمْتُ فاهاً قابِضاً لِقُرُونِها شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ مَاءِ الحَشْرَج

стр. 1321

وَقَالَ أَبُو زيد: الحشْرَجُ كَذَّانُ الأَرْض الْوَاحِدَة حشرجةٌ، وَقيل: وَهُوَ الحِسْيُ الحَصِبُ. وروى أَبُو عَمْرو عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ: الحشرج النُقَّرَة فِي الْجَبَل، يجْتَمع فِيهَا المَاء فيصفو. قَالَ وَقَالَ الْمبرد: الحَشْرَجُ فِي هَذَا الْبَيْت الكوزُ الرَّقِيق الحارِيّ، والنزيف السكرانُ، وَيكون المحمومَ. (جحشر) : ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الجُحَاشرِ، الضخم وَأنْشد فِي صفة إبل لبَعض الرجاز: تَسْتَلُّ مَا تحتَ الإزارِ الحاجِرِ بِمُقْنِعٍ من رأسِها جُحَاشِر قَالَ المُقْنِعُ من الْإِبِل الَّذِي يرفع رَأسه وَهُوَ كالخِلْفة والرأسُ مُقْنعٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الجَحْشَر: من صِفَات الْخَيل وَالْأُنْثَى جحشَرةٌ. قَالَ وَإِن شِئْت قلت جُحَاشِر وَالْأُنْثَى جحاشرة وَهُوَ الَّذِي فِي ضلوعه قِصَرٌّ، وَهُوَ فِي ذَلِك مُجْفرٌ كإِجْفَارِ الجُرْشُعِ وَأنْشد: جُحاشِرَة صَتْمٌ طِمِرُّ كَأَنَّهَا عُقَابٌ زَفَتْها الريحُ فَتَخَاءُ كَاسِرُ قَالَ والصَّتْم الَّذِي شنحت محاني ضلوعه حَتَّى سادت بمتْنه وَعرضَتْ صَهْوَتُه، وَهُوَ أصَمُّ الْعِظَام، وَالْأُنْثَى صَنْمَةٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الجُحاشِرُ الحادرُ الخَلْقِ العظيمُ الْجِسْم العَبْلُ المفاصِل. (جحشل) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الجَحْشَلُ والجُحَاشِلُ السَّرِيع الْخَفِيف وَقَالَ الراجز: لاقَيْتُ مِنْهُ مُشْمَعِلاًّ جَحْشَلَا إِذا خَبَبْتُ لِلقاءِ هَرْوَلَا (جحمش) : قَالَ: والجَحْمَشُ العجوزُ الْكَبِيرَة. (جحشم) : وبعير جَحْشَمٌ إِذا كَانَ منتفخ الجنبين. وَقَالَ الفقعسي: نِيط بجَوْز جَحْشَمٍ كُمَاتِر (سمحج) : وَقَالَ اللَّيْث: السَّمْحَجُ الأَتَان الطَّوِيلَة الظّهْر وَكَذَلِكَ السَّمْحَاجُ والجميع السماحِيجُ. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي السمحج مثله وَلم يذكر السمحاج. قَالَ: وَجَمعهَا سماحيج. وَقَالَ غَيره السمحجة الطولُ فِي كل شَيْء. وقوسٌ سمحجٌ طَوِيلَة. وَقَالَ الطِرماح يصف صائداً: يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضبَةٌ سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطَامْ (جردح) : وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال جِرْدَاحٌ من الأَرْض وجرْدَاحَةٌ وَهِي آكام الأَرْض. وَغُلَام مُجَرْدَحُ الرَّأْس. (بحزج) : أَبُو عبيد البَحْزَجُ الجُؤذر وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية. وَقَالَ غَيره: المُبَحْزَجُ المَاء المُغْلَى النِّهَايَة فِي الحرَارة، والسخيمُ المَاء الَّذِي لَا حارٌّ هُوَ وَلَا باردٌ. (جلدح) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد الجُلادِحُ الطَّوِيل وَجمعه جَلادِحُ.

стр. 1322

وَقَالَ الراجز: مثل الفنيقِ العُلْكَمِ الجُلادِحِ (حندج) : قَالَ: والحَنَادِجُ الْإِبِل الضخام شبهت بالرمال وَأنْشد: من دَر جُوْفٍ جِلَّةٍ حَنَادِج (حفضج) : الْأَصْمَعِي رجل حِفْضَاجٌ إِذا كثُر لَحْمه واسترخى بَطْنه وَرجل حُفَاضِجٌ مثله وعُفاضج. وَقَالَ أَبُو مَهْدية: إِن فلَانا معصوبٌ مَا حُفْضِج، وَكَذَلِكَ العِفْضَاجُ وَقد مرَّ تَفْسِيره. (ضجحر) : وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ضَجْحَرْتُ القِرْبَةَ ضَجْحَرَةً إِذا ملأتها وَقد اضْجَحَرّ السقاءُ اضْجِحْراراً إِذا امْتَلَأَ. وَقَالَ الشَّاعِر: تَتْرُكُ الوَطْبَ شَاصِياً مُضْجَحِرّاً بعدَما أَدَّتِ الحُقُوقَ الحُضُورا شمر: الحِضَجْرُ: السّقَاء الضّخم. (حضجر) : أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه من أَسمَاء الضباع حَضَاجر بِفَتْح الْحَاء اسمُ واحدٍ على لفظ الْجمع قَالَ وَمِنْه قَول الحطيئة: هَلَاّ غَضِبْتَ لجارِ بيْتِك إِذْ تهتَّكُه حَضَاجِر قَالَ شمر: إِنَّمَا سميت حَضَاجِرَ لعظم بطْنها. قَالَ وَقَالُوا حَضَاجِرَ فجعلوها جَمِيعًا كَمَا قَالُوا مُغَيْرِباتُ الشَّمْس ومُشَيْرِقَاتُ الشَّمْس، وَمثله جَاءَ الْبَعِير يَجُرُّ عَثَانِينَهُ وإبلٌ حَضَاجِرُ قد شربت وأكلت الحَمْضَ فانتفخت خواصرها. وَقَالَ: إِنّي سَتَرْوِي عَيْمَتِي يَا سالما حَضَاجِرُ لَا تَقْرَبُ المَوَاسِمَا (حضجم) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد رجل حِضْجَمٌ وحُضَاجِم وَهُوَ الجافي الغليظ اللَّحْم وَأنْشد: لَيْسَ بِمبْطان وَلَا حُضَاجِمِ (حنضج) : قَالَ: والحِنْضِجُ: الرجل الرخو الَّذِي لَا خيرَ عِنْده، وَأَصله من الحِضْبحِ وَهُوَ المَاء الخاثر الَّذِي فِيهِ طُمْلَةٌ وطين. (جحظم) : قَالَ والجَحْظَمُ هُوَ الْعَظِيم الْعَينَيْنِ، من الجحظ، وَالْمِيم زَائِدَة. (جلحظ) : قَالَ: والجِلْحِظٌ والجِلحاظ الْكثير الشّعْر على الجسدِ، الضخمُ. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : جِلظاء من الأَرْض وجِلذَاء وجلذَان وجِلْحاظٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سَمِعت عبد الرَّحْمَن ابْن أخي الْأَصْمَعِي يَقُول أَرض جِلْحِظَاء بالظاء والحاء غيرُ مُعْجمَة وَهِي الصُّلْبَة. قَالَ: وَخَالفهُ أصحابُنا فَقَالُوا جِلْخِظاء فَسَأَلته فَقَالَ هَكَذَا رَأَيْته قلت أَنا وَالصَّوَاب مَا رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن جلحظاء، لَا أَشك فِيهِ. (جحمظ) : وَقَالَ اللَّيْث الجَحْمَظَة القِماطُ وَأنْشد: لَزَّ إِليه جَحْظَواناً مِدْلَظا فظلَّ فِي نِسْعَتِه مُجَحْمَظَا أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: جحمظْتُ الغلامَ جَحْمظة إِذا شددتَ يَدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ ثمَّ ضربتَه. وَقَالَ شمر سَأَلت ابْن الأعرابيّ عَن قَوْله جحمظْت فَقَالَ أَخْبرنِي بِهِ الدبيريّ الْأَسدي

стр. 1323

هَهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى دكان. جَحْمَظَهُ بالحبل أوثقه كَيفَ مَا كَانَ. (حفلج) : أَبُو عبيد: الحَفَلَّجُ من الرِّجَال الأفْحَجُ، وَهُوَ الَّذِي فِي رجله اعوجاج. (جحفل) : وَقَالَ اللَّيْث جَيش جَحْفَلٌ كثير، وَهَكَذَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَأنْشد اللَّيْث: وَأَرْعَن مُجْرٍ عَلَيْهِ الأَدَا ةُ ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ وجحافل الْخَيل أفْوَاهُها وَرجل جَحْفَلٌ سيّد عَظِيم الْقدر. وَقَالَ أَوْس: وَإِن كَانَ قَرْماً سَيدَ الأمرِ جَحْفَلا أَبُو مَالك: تجحفل القومُ إِذا اجْتَمعُوا. (حنجف) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَنَاجِفُ رُؤوس الْأَوْرَاك وَاحِدهَا حُنْجُفٌ. وَيُقَال حَنْجَفٌ، قَالَ: والحُنْجُوف رَأس الضلع ممّا يَلِي الصُّلْبَ. وروى الخزازُّ عَنهُ: الحناجف رُؤُوس الأضلاع وَلم يسمع لَهَا بِوَاحِد، وَالْقِيَاس حنجفة. قَالَ ذُو الرمة: جُمَالِيَّةٌ لم يَبْقَ إِلَّا سَرَاتُها وألواحُ شم مُشْرِفَاتُ الحَنَاجِفِ (جحلم) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: جَحْلَمه: صرعه وَأنْشد: هُمْ شَهِدُوا يَوْم النسارِ المَلْحَمَهْ وغَادَرُوا سَراتَكُمْ مُجَحْلَمَهْ (جمحل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الجُمَّحْلُ لحم دَابَّة الصدف وَقد ذكره الْأَغْلَب فِي أرجوزة لَهُ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر الجُمَّحْلُ اللَّحْم الَّذِي يكون فِي الصدفة إِذا شُقّت. (حنجل) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد الحُنْجُل ضرب من السبَاع زَعَمُوا. (حبرج) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الحَبَارِيْجُ طيور المَاء الملمَّعة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد الحُبَارِجُ ذكر الحُبَارى. (وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحُبَارِجُ من طير المَاء) . (حبجر) : أَبُو عبيد الحِبَجْرُ الْوتر الغليظ وَهُوَ الحُبَاجِرُ وَأنْشد: والقوسُ فِيهَا وَتَرٌ حِبَجْرُ وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: تُخْرِجُ مِنْهَا ذَنَباً حُنَاجِرَا (جلبح) : ابْن السّكيت عَن أبي عَمْرو الْجِلْبِحُ الْعَجُوز الدميمة وَأنْشد: إِنِّي لأَقْلِي الجِلْبَحَ العجوزا وأَمِقُ الفَتِيَّةَ العُكْمُوزَا (بحزج) : والمبَحْزَجُ المَاء الْحَار قَالَه ابْن السّكيت. (جلحب) : وَقَالَ ابْن السّكيت رجل جِلْحَابُ وجِلْحَابَةٌ وَهُوَ الضخم الأجْلَحُ. قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجِلْحَبُّ: الرجل الطَّوِيل الْقَامَة وَأنْشد:

стр. 1324

وَهِي تُرِيدُ العَزَبَ الْجِلْحَبَّا يَسْكُبُ ماءَ الظَّهرِ فِيهَا سَكْبَا وَقَالَ اللَّيْث: شيخ جِلْحَابٌ وجِلْحَابَةٌ هُوَ القديمُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجِلْحَابُ: فُحَّالُ النَخْلِ. والجِنْحَابُ: الْقصير الملزّز. (جحنب) : عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: الْجَحْنَبَةُ: الْمَرْأَة القصيرة وَهِي القعْنَبَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: الْجحْنَبُ الرجل الشَّديد، وَأنْشد: وصاحِبٍ لي صَمْعَرِيَ جَحْنَبِ كاللّيثِ خِنَّابٍ أَشَمَّ صَقْعَبِ وَقَالَ النَّضر: الْجَحْنَبُ القِدْرُ الْعَظِيمَة، وَأنْشد: مَا زالَ بالهِيَاطِ والمِيَاطْ حَتَّى أَتَوْا بِجَحْنَبٍ تُسَاطْ (حنبج) : شمر عَن الرياشيّ عَن أبي زيد: الحِنْبَجُ بجرّ الْحَاء الْقمل. قَالَ وَقَالَ الأصمعيّ الْخُنْبُج بِالْخَاءِ وَالْجِيم الْقمل. وَقَالَ الرياشيّ وَالصَّوَاب عندنَا مَا قَالَه الأصمعيّ. وَقَالَ اللَّيْث: الحُنْبُجُ الضخم الممتلىء من كل شَيْء. وَرجل حُنْبُج وحُنَابج. وَقَالُوا سنبلة حُنبجة ضخمة، وَأنْشد: يَفْرُكُ حَبَّ السُّنبُلِ الحُنَابِجِ بالقاعِ فرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِج ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُنابِجُ صغَار النَّحْل ورجلٌ حُنْبُجٌ منتفخ عَظِيم. وَقَالَ هِمْيانُ بن قُحَافَة: كأَنَّها إذْ سَاقَتِ العَرَافِجَا من داسم وَالجَرَع الحَنَابِجَا (حنجر) : وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَنه أنْشدهُ: لَو كَانَ خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُه حُنْجُورُه وحُبُّه وسَقَطُه يَأْوي إِلَيْهَا أَصبَحت تُقَسَّطُه وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْله: حُنجوره: قَالَ: هُوَ شبه البُرْمة من زجاج يَجْعَل فِيهِ الطّيب. وَقَالَ غَيره: هِيَ قَارُورَة طَوِيلَة تجْعَل فِيهَا الذَّرِيرة. (حربج) : إِبلٌ حَرَابِجُ (ضخام) وبعير حُرْبُجٌ. (جلحم) : والمَجْلَحِمَّة: الْإِبِل المجتمعة. (بَاب الْحَاء وَالضَّاد) (حنضل) : قَالَ اللَّيْث: الحَنْضَلُ هُوَ قَلْتٌ فِي صَخْرَة. قلت: هَذَا حرف غَرِيب. وروى أَبُو عمر عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الحنْضَل غَدِير المَاء. (حضرم) : أَبُو عبيد:

стр. 1325

حَضْرَم الرجل إِذا لحن فِي كَلَامه بِالْحَاء. وحَضْرَمَوتُ مَوضِع بِالْيمن مَعْرُوف. ونعل حضْرَميّ إِذا كَانَ مُلَسَّناً. وَيُقَال للْعَرَب الَّذين يسكنون حَضْرموتَ من أهل الْيمن: الحضَارِمةُ، هَكَذَا يُنْسَبون كَمَا يُقَال المهالِبة والسَّقَالبة. (حرفض) : قَالَ اللَّيْث: نَاقَة حِرْفَضَةٌ: كَرِيمَة، وَأنْشد: وقُلُصٍ مُهْرِيَّةٍ حَرَافِضِ وَقَالَ شمر: إبل حَرَافِضُ إِذا كَانَت مهازِيلُ ضوامرٌ. (بَاب الْحَاء والشين) (حشبل) : شمر عَن ابْن شُمَيْل: إِن فلَانا لذُو حَشْبَلَةٍ أَي ذُو عِيال كثير. وَقَالَ اللَّيْث نَحوه: حشبلة الرجل عِيَاله. (بحشل) : وَقَالَ ابْن الأعرابيّ بَحْشَلَ الرجل إِذا رقص رقص الزَّنْج. (حرشف) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لطين الْبَحْر الحَرْمَدُ. قَالَ وَيُقَال للحجارة الَّتِي تنْبت على شطّ الْبَحْر الْجَشَرُ والحُرْشُفُ. وَقَالَ اللَّيْث: الحُرْشَفُ فلوس السَّمَكَة. قَالَ: وحَرْشَفُ السِّلَاح مَا زُيّن بِهِ. قلت أَنا: حَرْشَفُ الدرْع حُبُكها شُبّه بِحَرْشَفِ السّمك، وَهِي شبه الْفُلُوس على ظهرهَا والحَرْشَفُ نبت عريض الْوَرق رَأَيْته فِي الْبَادِيَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحَرْشَف الكُدْس بلغَة أهل الْيمن يُقَال دُسْنا الحَرْشَفَ. والحرشَفُ الْجَرَاد. والحَرْجف الرّجَّالة. قَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو، وَأنْشد: كأَنَّهم حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ بالجَو إذْ تَبْرُقُ النعالُ يُرِيد الْجَرَاد وَقيل هم الرجَّالة فِي هَذَا الْبَيْت. (شرمح) : وَقَالَ اللَّيْث: الشَّرْمَحُ والشرمحيّ: الْقوي. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الشَّرْمَحُ الطَّوِيل من الرِّجَال. قلت وَيُقَال: شَرَمَّحٌ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: أشَمُّ طويلُ السَّاعِدَيْن شَرَمَّحُ وهم الشرامحُ. وَيُقَال شَرَامِحَة. (حترش) : حِتْرِشٌ من أَسمَاء الرِّجَال وَبَنُو حِتْرِش بطن من بني مُضَرس وهم من بني عُقَيْل. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الفرّاء حَشَد الْقَوْم وحَشَكوا وتَحَتْرَشُوا بِمَعْنى وَاحِد. وَقَالَ أَبُو سعيد: سَمِعت للجراد حَتْرَشَةً وخَتْرشة إِذا سمعتَ صوتَ أكله. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للغلام الْخَفِيف النشيط: حُتْرُوش. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحُتْروش الْقَلِيل الْجِسْم. وَقَالَ يُقَال: سعى فلَان بَين يَدي القَوْمِ فَتَحَتْرشُوا عَلَيْهِ، فَلم يدركوه، أَي سعوا عَلَيْهِ وعَدَوْا ليأخذوه.

стр. 1326

(حربش) : شمر قَالَ الفرّاء: الحِرْبَشُ والحِرْبِشَةُ: الأفعى. قَالَ: وَرُبمَا شدّدوا الْبَاء فَقَالُوا حِرِبّش وحِرِبّشة. وَقَالَ غَيره: حِرْبِيشٌ، وَمِنْه قَول رؤبة: غَضْبَى كَأَفْعَى الرمْثَة الحِرْبِيْش وَقَالَ ابْن الأعرابيّ هِيَ الْخَشْنَاء فِي صَوت مشيها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الْكَثِيرَة السُّم. وَقَالَ أَبُو خَيْرة: من الأفاعي الحِرْفِشُ والحَرَافش. قَالَ: وَقد يَقُول بعض الْعَرَب: الحِربِش قَالَ وَمن ثمّ قَالُوا: هَلْ يَلِدُ الحِرْبِشُ إِلَّا حِرْبِشَا (حنبش) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: يُقَال للرجل إِذا نَزَا ورقص حَنْبَش وزَفَر. وَقيل الحَنْبَشَة: الرقص والتصفيق وَالْمَشْي. وَفِي (النَّوَادِر) : الحَنْبشَةُ لَعِبُ الْجَوَارِي بالبادية. (حنفش) : وَقَالَ شمر الحِنفِش حَيَّة عَظِيمَة ضخمة الرَّأْس رقشاء حَمْرَاء كدراء إِذا حَرَّبتَها انتفخ وريدُها. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هُوَ الحُفَّاثُ نفسُه. وَقَالَ أَبُو خيرة: الحِنْفِيشُ هِيَ الأفعى، وَجَمعهَا حَنَافِيش. (فرشح) : وَقَالَ اللَّيْث: فرشحت النَّاقة إِذا تفحّجَت للحلب، وفَرْطَشَتْ للبول. قلت: هَكَذَا قرأتُه فِي نسخ من كتاب اللَّيْث. وَالَّذِي سمعناه من الثِّقَات فَرْشَطَت إِلَّا أَن يكون مقلوباً. وَقَالَ اللَّيْث: الفِرْشَاحُ من النِّسَاء وَمن الْإِبِل: الكبيرَة السَّمِجَة. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: الفِرْشاحُ: الأَرْض العريضة الواسعة. قلت: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ الإياديّ. وَقَالَ: رَوَاهُ شمر بِالسِّين ثمَّ قَالَ لنا هُوَ تَصْحِيف. قَالَ: وَالصَّوَاب الفِرشَاحُ بالشين من فرشح فِي جِلْسَته، وَأنْشد: قَول أبي النَّجْم فِي صفة الْحَافِر: لَيْسَ بِمُصْطَرَ وَلَا فِرْشَاحِ يَعْنِي حافر الْفرس أَنه لَيْسَ بمصرور مُجْتَمع ضيق وَلَا بعريض جدا وَلكنه وأْب مقتدر. (شمحط) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ الشُّمْحُوط الطَّوِيل وَنَحْو ذَلِك، قَالَ اللَّيْث. (شفلح) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد الشَّفَلَّحُ من الرِّجَال الْوَاسِع المنخرين الْعَظِيم الشفتين، وَمن النِّسَاء الْعَظِيمَة الإسْكَتَيْنِ الواسعة المتَاع. وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم: لَعَمْرُ الَّتِي جاءتْ بكم من شَفَلَّحٍ لَدَى نَسَبَيْها ساقِطَ الإِسْبِ أَهْلَبَا والإسب: شعر الاست. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الشَّفَلَّحُ القِثَّاء يكون على الكَبَر قلت هُوَ تمر الكَبَر إِذا تفتح وَفِيه حمرَة. (شرحف) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ الشُّرْحُوف المُستعِدّ للحملة على العَدُوّ.

стр. 1327

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اشرحَفَّ الرجل للرجل إِذا تهَيَّأ لَهُ مُحَاربًا وَأنْشد: لمّا رأيتُ العبْدَ مُشْرَحِفَّا للشّر لَا يُعْطِي الرّجالَ النصْفا أَعْذَمَته عُضَاضَهُ والكَفَّا وَقَالَ أَبُو دواد: وَلَقَد عدوت بمُشْرَحِفّ الشّد فِي فِيهِ اللجام قلت وَبِه سُميَّ الرجلُ شِرحافاً. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل شِرْداحُ القَدَمِ إِذا كَانَ عريضَها غليظَها. (بَاب الْحَاء وَالصَّاد) (حصرم) : قَالَ اللَّيْث: الحِصْرِم: العَوْدَقُ. قلت: هُوَ الكحْب. وَهُوَ حبُّ العِنَب إِذا صَلُب، وَهُوَ حامضٌ. وَقَالَ أَبُو زيد: الحِصْرِم حشَفُ كلّ شَيْء. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عَطاء مُحصرَم: قَلِيل. وَقَالَ اللَّيْث رجل مُحصْرَمٌ قَلِيل الْخَيْر. وَقد حصرم قوسَهُ: إِذا شدّ توتيرها. وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال للرجل الضّيق الْبَخِيل حِصِرمٌ. قَالَ وَيُقَال حصرم قوسَه وحَظْرَبَهَا إِذا شدّ توتيرها وَرجل محظرب شَدِيد الشكيمة وَأنْشد: وكائِنْ تَرَى مِنْ يلمعِيَ مُحَظْرَبٍ وَلَيْسَ لهُ عندَ العزائمِ جُولُ وَقَالَ الْأَصْمَعِي حصرَمْتُ القِرْبةَ إِذا ملأتها حَتَّى تضيق وكل مضيّق محصرَمٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: زُبْدٌ مُحَصْرَم، وَهُوَ الَّذِي يتفرق فَلَا يجْتَمع من شدَّة الْبرد. (صردح) وَقَالَ اللَّيْث: الصَّردَحُ: الْمَكَان الصُّلْب. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ والأصمعيّ فِي الصَّردَح مثله. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ: الصَّرْدَحُ الْمَكَان الْوَاسِع الأملس المستوي. قلت: وَأما السِرْداح والسَّرادح فتفسيرها فِي بَاب السِّين الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَاب. (صلدح) : وَقَالَ اللَّيْث: الصَّلْدَحُ هُوَ الْحجر العريض لمَال وَجَارِيَة صَلْدَحةٌ: عريضة. (صمدح) : وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : ضَرْبٌ صَوادِحِيٌّ وصُمَادحِيُّ شديدٌ بيّن. (صردح) : وَقَالَ شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: الصَّرَادِحُ: واحدتها صَرْدَحةٌ، وَهِي الصَّحرَاء الَّتِي لَا شجر بهَا وَلَا نبت، وَهِي غَلْظٌ من الأَرْض وَهِي مستوية. قَالَ شمر: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الصَّرْدَحُ الأَرْض الْيَابِسَة الَّتِي لَا شَيْء بهَا. (صمدح) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الصُّمَادِح الْخَالِص من كل شَيْء وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول لنُقْبَة جَرَبٍ رَآهَا رِيئَتْ حَدِيثَة فِي العير فشكّوا فِيهَا أَجَربٌ أم بَثْرٌ، فَلَمَّا لمسها قَالَ هَذَا حَاقُّ صُمادِحِ الجَرَبِ. وَرجل صَمَيْدَحٌ: صُلْبٌ شَدِيد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو الصُّمادح أَيْضا: الشَّديد من كل شَيْء وَأنْشد: فَشَامَ فِيهَا مِذْلَغاً صُمَادِحَا أَي ذكرا صُلْباً.

стр. 1328

(حنبص) : سَلمَة عَن الفرّاء: الحَنْبَصَةُ: الرَّوَغان فِي الْحَرْب. أَبو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: أَبُو الحِنْبِص: كنية الثَّعْلَب واسْمه السَّمْسَم. (حصلب) : قَالَ: والحِصْلِبُ التُّرَاب. (حربص) : أَبُو عبيد عَن اليزيدي فِي الْأَمْثَال: مَا عَلَيْهِ حَرْبَصِيصَةٌ وَلَا خَرْبَصِيصَة: بِالْحَاء وَالْخَاء. قَالَ أَبُو عبيد: وَالَّذِي سمعناه خَرْبَصِيصَة بِالْخَاءِ. قَالَه أَبُو زيد والأصمعي بِالْخَاءِ وَلم يعرف أَبُو الْهَيْثَم حربصيصة، بِالْحَاء. (بَاب الْحَاء وَالسِّين) (حرمس) : شمر: سقون حَرَامِسُ أَي شِدَادٌ مُجْدِبَةٌ. وَحكى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ فِي الحَرامِس نحوَه. وَقَالَ اللَّيْث: الحِرْمَاسُ الأملس. (حمرس) : قَالَ والْحُمارس والرُّحامس والقُدَاحس كل ذَلِك من نعت الشجاع الجريء. قلت: وَهِي كلهَا صَحِيحَة مَعْرُوفَة. (فلحس) : وَقَالَ اللَّيْث: الفَلْحَسُ: الكلبُ، وَالرجل الْحَرِيص أَيْضا يُقَال لَهُ فَلْحَسٌ، وَالْمَرْأَة الرسحاء يُقَال لَهَا فلحس. قلت وَقد قَالَ ذَلِك كلُّه الفرّاءُ. وروى أَبُو عبيد عَن الفرّاء: الفلحس الرجل الْحَرِيص والفلحسة الْمَرْأَة الرسْحَاءُ الصَّغِيرَة العجُزِ. وَمن أمثالهم: أَسْأَلُ من فلحس، اسْم رجل كَانَ كثيرَ السُّؤَال. (حَلبس) : قَالَ اللَّيْث: الحَلْبَسُ والحُلابسُ: الشجاع. وروى أَبُو عبيد عَن الفرّاء عَن أَصْحَابه، يُقَال: الحَلْبَسُ اللَّازِم للشَّيْء لَا يُفارقه. قَالَ والحُلابس مثله. وَقَالَ الْكُمَيْت: فَلَمَّا دنَتْ للكاذتين وأَخْرَجَتْ بِهِ حَلْبَساً عِنْد اللِّقَاء حُلَابِسا وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَال: حَلْبَس فلانٌ فَلَا حَسَاسَ مِنْهُ: أَي ذهب. (بحلس) : قَالَ وَيُقَال: جَاءَ فلَان يَتَبَحْلَسُ إِذا جَاءَ فَارغًا. قَالَ وَجَاء فلَان سَبَهْلَلاً إِذا جَاءَ ضالاًّ لَا يدْرِي أَيْن يتَوَجَّه. (حرسن) عَمْرو عَن أَبِيه: الحَرَاسِينَ: السنون المقحطات. قلت: وَهِي الحَراسِيمُ أَيْضا. (سلحت) : قَالَ ابْن السّكيت: السُّلْحُوت من النِّسَاء الماجنة قَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو. (سردح) : وَأَبُو عُبَيْدَة عَن الأصمعيّ: السرْدَاحُ: النَّاقة الْكَثِيرَة اللَّحْم. وَقَالَ اللَّيْث: السرداح جمَاعَة الطَّلْحِ وَاحِدهَا سِرْدَاحَةٌ. شمر عَن الأصمعيّ قَالَ: السراديحُ أَمَاكِن تنْبت النجمة والنصيَّ، وَأنْشد: عَلَيْك سِرْدَاحاً من السَّرَادِحِ ذَا عجلة وَذَا نَصِيَ واضِحِ وَقَالَ أَبُو خيرة: هِيَ أَمَاكِن مستوية تُنْبِتُ العِضَاهَ وَهِي لَينة قَالَ: وَأما الصَّرْدَحُ

стр. 1329

فالصحراء الَّتِي لَا شجر بهَا وَلَا نبت، وَهِي غلظ من الأَرْض. وَقَالَ اللَّيْث السرْدَاحُ النَّاقة الطَّوِيلَة وَجَمعهَا السرادح. (سنطح) : والسّنْطَاح من النوق الرحيبة الْفرج وَقَالَ: يَتْبَعْنَ تسحيماً من السَّرَادِحِ عَيْهَلَةً حَرْفاً مِنَ السَّنَاطِحِ (سلحب) : قَالَ والمُسْلَحِبُّ الطَّرِيق البيّن قد اسلحبّ أَي امتدّ. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: المسلحبّ الْمُسْتَقيم، وَمثله المُتْلَئِبّ. قَالَ وَيُقَال إِنَّه الممتدّ وَقَالَ خَليفَة الحُصيني: المسلحبُّ والمُطْلحِبّ الممتدّ. قلت: وَسمعت غير وَاحِد من الْعَرَب يَقُول سرنا من مَوضِع كَذَا غُدْوَةً فظلّ يومُنا مُسْلَحِبّاً أَي ممتدّاً سَيْرُه. (سرحب) : وَقَالَ اللَّيْث: السُّرْحُوب الطَّوِيل قلت وَأكْثر مَا يُنْعَتُ بِهِ الخيلُ، يُقَال: فرس سُرْحُوب. (دحسم حندس) : وَقَالَ اللَّيْث الدُّحْسُمُ والدُّمَاحِسُ الغليظان. وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: رجل دُحسمان ودُحْمُسان وَهُوَ: الْعَظِيم الْأسود. وَقَالَ غَيره لَيَالٍ دَحَامِسُ مظْلمَة. وليلٌ دَحْمَسٌ. وأنشدني أعرابيّ: وادَّرِعِي جِلْبَابَ ليلٍ دَحْمَسِ وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال لثلاثِ ليالٍ بعد ثلاثٍ ظُلَمٍ من الشَّهْر: ثلاثٌ حَنَادسُ. وَيُقَال: دَحَامِس. وَوَاحِد الحَنَادِسِ حِندِس، وَلَيْلَة حِنْدِسة، وليل حِنْدِس. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: الدَّحْسَمُ الْأسود. وَقَالَ اللَّيْث يُقَال للأسود من الرِّجَال: دمْحَسِيُّ. (سحتن) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: السَّحْتَنَةُ الأُبْنة الغليظة فِي الغُصْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو يُقَال: سَحْتَنَهُ وطَحْلَبَهُ إِذا ذَبَحهُ. (سلطح) وَقَالَ ابْن المظفر السُّلَاطِحُ: العريض. وَأنْشد: سُلَاطِحٌ يُنَاطِحُ الأَبَاطِحَا (سحبل) : وَقَالَ أَبُو عُبيد السحْبَل والسبَحْلُ والهِبِلُّ الفَحْل الْعَظِيم. وَقَالَ اللَّيْث: السَّحْبَلُ العريض الْبَطن وَأنْشد: ولكنّني أحببتُ ضَبّاً سَحْبَلَا وَقَالَ غَيره: وعَاء سَحْبَلٌ وَاسع وجِرَاب سَحْبَلٌ وعُلبة سحبَلةٌ جوفاء وَقَالَ الجُمَيْحُ: فِي سَحْبَلٍ من مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوب يَعْنِي سقاءً وَاسِعًا مدبوغاً بالنحب وَهُوَ قِشر السدر. المنذريّ عَن سَلمَة عَن الفرّاء: ضرع سَحْبَلٌ عَظِيم ودَلْوٌ سحبلٌ عظيمةٌ وجمل سِبَحْلٌ رِبَحْلٌ عَظِيم. (حلسم) : وَقَالَ ابْن السّكيت رجل حِلَّسْمٌ وَهُوَ الْحَرِيص الَّذِي يَأْكُل مَا قدر عَلَيْهِ وَهُوَ الحَلِسُ وَأنْشد: ليسَ بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِ عِنْد الْبيُوت، راشِنٍ مِقَم

стр. 1330

(حرسم) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ الحُرسُم الزوابة. وَقَالَ اللحيانيّ يُقَال: سقَاهُ اللَّهُ الحُرسُم وَهُوَ السّمّ يُقَال: مَا لَهُ؟ سقَاهُ اللَّهُ الحرسم وكأسَ الذيفان لم أسمعهُ لغيره ورأيته مُقَيّدا بخطي فِي كتاب اللحياني: الجِرسِم بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب وَلَيْسَ الجرسم من هَذَا الْبَاب. هُوَ فِي كتاب الْجِيم. (سبحل) : وَقَالَ اللَّيْث يُقَال هُوَ رِبَحْل سِبَحْل إِذا وصف بالتَّرَارَةِ والنَّعمة. وجارِيَةٌ رِبَحْلَة سِبَحْلَةٌ. وَقيل لابنَة الخُس أيُّ الْإِبِل خيرٌ؟ فَقَالَت السبَحْلُ الربَحْلُ الراحِلَةُ الفَحْلُ. قَالَ الليثُ: السَّبَحْلَلُ هُوَ الشِبْل إِذا أدْرك الصَّيْد. (سلحف) : أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ الذّكر من السَّلَاحِف الغَيْلم، وَالْأُنْثَى فِي لُغَة بني أَسد سُلَحْفَاةٌ. قَالَ وَحكى الرُّؤَاسِي سُلَحْفِيَةٌ. (حنفس) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لِلْجَارِيَةِ البذيئة القليلة الْحيَاء حِنْفِس وحِفْنِس. قلت: وَالْمَعْرُوف عندنَا بِهَذَا الْمَعْنى عِنْفِص. (فلحس) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفَلْحَس الْكَلْب والفلحس السَّائِل الملحّ. قَالَ والفَلْحَسُ الدُّب المسن، والفلحس الْمَرْأَة الرسحاء. (حسفل) : وَقَالَ النَّضر: أنشدنا أَبُو الذؤيب: حِسَفْلُ البَطْنِ مَا يملاهُ شي وَلَو أَوْرَدْتَهُ حَفَرَ الربابِ قَالَ حِسْفِلٌ وَاسع الْبَطن لَا يشْبع. (بَاب الْحَاء وَالزَّاي) (زحلف) : الزحَالِيفُ والزحاليق آثارُ تزلّج الصّبيان، واحدتها زُحلوفة وزُحلوقة. وَرُوِيَ عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ مَا ازْلَحفَّ ناكِحُ الأَمَةِ عَن الزِّنَا إِلَّا قَلِيلا. قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ: مَا تنحّى وَمَا تبَاعد. يُقَال: ازْلحفَّ وازحَلَفّ وتَزَحْلَفَ وتزَلْحَفَ إِذا تنحَّى وتزلق. وَيُقَال للشمس إِذا مَالَتْ للمغِيب، أَو زَالَت عَن كَبِد السَّمَاء نصفَ النَّهَار قد تَزَحْلَفَت، وَقَالَ العجَّاج: والشَّمسُ قد كادتْ تكونُ دَنَفا أَدْفَعُها بالرَّاحِ كَيْ تَزَحْلَفا وَقَالَ غَيره: يُقَال زحْلَف اللَّهُ عَنَّا شَرَّك، أَي نحَّى اللَّهُ عَنَّا شرَّك. وَقَالَ أَبُو مَالك: الزلحوفة المكانُ الزَّلِق من حَبْلِ الرمل، يلْعَب عَلَيْهِ الصّبيان، وَكَذَلِكَ فِي الصَّفَا وَقَالَ أَوْس بن حجر: صفا مُدْهِنٍ قد زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ وَهِي الزحاليف بِالْيَاءِ أَيْضا، وكأنّ الأَصْل فِيهِ ثلاثيٌ من زحل فزيدت فِيهِ فَاء. (زحزب) : وَقَالَ اللَّيْث الزُّحْزُبُّ الَّذِي قد غلُظ وقوِي واشتدّ. قلت: روى أَبُو عبيد هَذَا الحرفَ فِي كتاب (غَرِيب الحَدِيث) بِالْخَاءِ وَجَاء بِهِ فِي حَدِيث مَرْفُوع وَهُوَ الزُّخْزُبّ للحُوار الَّذِي قد عَبُل واشتدّ لَحْمه، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، والحاء عندنَا تَصْحِيف. (حنزب) : وَقَالَ اللَّيْث الحِنْزَابُ هُوَ الْحمار المُقْتَدِرُ الخَلْق. قَالَ: والحُنْزُوب ضرب من النَّبَات وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: الحِنزابُ الديك

стр. 1331

والحِنزاب جَزَر البرّ والحِنزاب الرجل الْقصير وَأنْشد ابْن السّكيت: تَاحَ لَهَا بَعْدَك حِنْزَابٌ وَأَى قَالَ إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ ويُرْوَى وَزَى. (حيزب) : أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه: الحَيْزَبُون الْعَجُوز من النِّسَاء وَقَالَهُ اللَّيْث. (حرمز حزمر) : ورُوِيَ عَن ابْن المستنير أَنه قَالَ: يُقَال: حَرْمَزَهُ اللَّهُ أَي لَعنه اللَّهُ. قَالَ وَبَنُو الحِرْمَاز مُشْتَقّ مِنْهُ. وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أخذت الشَّيْء بِحُزْمُورِه وحَزَاميره وحُذْقُوره وحَذَاقيره أَي بِجَمِيعِهِ وجوانبه. وَفِي (النَّوَادِر) يُقَال حَزْمَرْتُ العِدْل والعَيْبَةَ وَالثيَاب والقِرْبة وحَذْفَرْتُ بِمَعْنى وَاحِد أَي ملأْتُ. وَمن أَسمَاء الْعَرَب حِرْمَازٌ وَهُوَ من الحَرْمَزَةِ وَهِي الذكاء وَقد احْرَمَزَّ الرجل وتحرْمَزَ إِذا صَار ذكِيّاً قَالَه ابْن دُرَيْد. (بَاب الْحَاء والطاء) (طحلب) : قَالَ اللَّيْث: الطُّحْلُب، والقطعة طُحْلُبَة، وَهِي الخضرة الَّتِي على رَأس المَاء المُزْمِن. أَبُو عبيد: طَحْلَبَتِ الأرضُ أولَ مَا تخضرُّ بالنبات. قلت: وَيُقَال: طَحْلَبَ الغديرُ، وعينٌ مُطَحْلَبَةُ الأرجاء طاميةٌ. عَمْرو عَن أَبِيه: طَحْلَبَهُ إِذا قَتله، والطَّحْلَبَة الْقَتْل. (طحرب) : وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال مَا فِي السَّمَاء طُحْرَبَةٌ أَي قطعةٌ من سَحَاب، قَالَ والطُّحْربة الفساء. قَالَ وَقَالَ ابْن السّكيت: مَا عَلَيْهِ طُحْرَبَةٌ أَي قِطْعَة خِرْقَة. وَمَا فِي السَّمَاء طُحْرُبَةٌ أَي شَيْء من غيم، وَمَا عَلَيْهَا طُحْرَبَةٌ. (طمحر) : أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: مَا عَلَيْهَا طَمْحَرةٌ يَعْنِي من اللبَاس. قَالَ وَقَالَ أَبُو الجرَّاح: طَحْرِبة. وَقَالَ الأصمعيّ: طَحْرَبَة. (طحرم طحرب) : قَالَ شمر: وَسمعت طَحْرمة وطِحْمِرة. قَالَ وَسمعت ابْن الفقعسيّ: مَا على رَأسه طِحْمِرة وَلَا طِحْطِحة أَي مَا عَلَيْهِ شَعَرة. قَالَ: طِحْمِرة مقلوب طِحْرِمة، وطِحْرِمة أَصْلهَا طِحْرِبة. وَقَالَ نُصَيْبٌ: سَرَى فِي سَوَادِ اللّيلِ يتركُ خَلْفَهُ مَوَاكِفَ لم يَعْكُفْ عليهِنَّ طِحْرِبُ قَالَ: والطحرب هَهُنَا الغُثَاء من الجفيف وَوَأْلَةِ الأَرْض، والمواكِفُ مَوَاكِفُ الشّجر. عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: طَحْرَبَ القِرْبَةَ مَلأَها. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: طَحْرَبَ إِذا فصَّع وطَحْرَبَ إِذا عَدَا فارّاً. (فطحل) : وَقَالَ اللَّيْث: الفِطَحْلُ هُوَ دَهْرٌ لم يُخلق الناسُ فِيهِ بعد. وَأنْشد: زمنَ الفِطحْل إِذْ السَّلامُ رِطَاب وَقَالَ شمر: الفِطَحْلُ السَّيْل، قَالَ: وجملٌ فِطَحْلٌ ضَخْمٌ مثل السَّبَحْلُ. قَالَه الفرّاء وفُطْحُل اسْم رجل. (فلطح) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رَأس فِلْطاح عريض. قلت: وَمثله فِرْطاح بالراء وكل شَيْء عَرَّضته فقد فَرْطَحْتَه.

стр. 1332

(طلحف) : وَقَالَ اللَّيْث: ضربه ضرْباً طِلْحِيفاً وطِلْحفاً وطِلَّحْفاً أَي شَدِيدا. وَقَالَ شمر: جوع طِلَّحْفٌ وطِلَحْفٌ شَدِيد وَأنْشد: إِذا اجتمعَ الجوعُ الطلَحْفُ وحُبُّهَا على الرجلِ المَضْعُوفِ كادَ يَمُوتُ (حبطأ) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَبَنْطأُ بِالْهَمْز العظيمُ البطنِ المنتفخُ. وَقد احبنْطَأْتُ واحبنْطَيْتُ. أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال للرجل إِذا كَانَ فِيهِ قِصَرٌ وضِخَم بَطْن رجل حَبَنْطأٌ. بِهَمْزَة غير مَمْدُود. وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ (يظل السقط مُحْبَنْطِئاً على بَاب الْجنَّة) . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هُوَ المتغضب المستبطىء للشَّيْء وَقَالَ المُحْبَنْطِىءُ الْعَظِيم البطنِ المنتفخ. وَقَالَ الكسائيّ: يهمز وَلَا يهمز. وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن المبرّد قَالَ: سَمِعت المازنيّ يَقُول: سَمِعت أَبَا زيد يَقُول: احبنطأْتُ بِالْهَمْز أَي امْتَلَأَ بَطْني. قَالَ: واحبنطَيْتُ بِغَيْر همز أَي فسد بَطْني. قَالَ المبرّد: وَالَّذِي نعرفه وَعَلِيهِ جملَة الروَاة حَبِط بطن الرجل وحَبِجَ واحبنطأ إِذا انتفخ بطْنُه من الطَّعَام وَغَيره. وَيُقَال: احْبَنْطَأَ الرجل إِذا امْتنع. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُجِيز فِيهِ ترك الْهمزَة وَأنْشد: إِنّي إِذا استُنْشِدْتُ لَا أحْبَنطِي وَلَا أُحِبُّ كَثْرَةَ التَّمَطي وَقَالَ فِي قَوْله: إِن الطِّفْل يظل محبنطئاً أَي مُمْتَنعا. (حنْطَب) : عَمْرو عَن أَبِيه: الحَنْطَبَةُ الشَّجَاعة وحَنْطَبٌ من أَسمَاء الرِّجَال مِنْهُ. (طمحر) : اللحيانيّ: اطمَحَرَّ واطْمخرّ إِذا شرب حَتَّى امْتَلَأَ. ابْن السّكيت: مَا على السَّمَاء طَمْحَرِيرةٌ. وَمَا عَلَيْهَا طِهْلِئَةٌ وَمَا عَلَيْهَا طَحْرَةٌ أَي مَا عَلَيْهَا غيم. (طرمح) : وَيُقَال طَرْمَحَ الرجلُ بناءَه إِذا رَفعه، وَبِه وَسمي الطرِمَّاح وَإنَّهُ لَطِرمَّاحٌ فِي بني فلَان إِذا كانَ عاليَ الذكْرِ وَالنّسب. قَالَ أَبُو زيد: يُقَال إِنَّك لَطِرِمَّاحَ وإنكما لطِرِمَّاحان، وَذَاكَ إِذا طَمَحَ فِي الْأَمر. (حطمط) : أَبُو عمر: الحِطْمِطُ الصَّغِير من كل شَيْء، صبيّ حِطْمِطٌ وَأنْشد: إِذا هُنَيٌّ حِطْمِطٌ مِثْلُ الوَزَغْ يَضْرِبُ مِنْهُ رَأْسه حَتَّى انْثَلَغْ (حمطط) : والحِمْطَيطُ دويْبَّة، وَجمعه الحَمَاطِيطُ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد هِيَ الحُمْطُوط. (حنطأ) : والحِنْطِىءُ الْقصير من الرِّجَال. وَقَالَ الأعلم الهذليّ: وَالحِنْطِىءُ الحِنْطِيُّ يُمْثَجُ بالغَظِيمةِ والرَّغَائِبِ والحِنْطيُّ الَّذِي غذاؤه الحِنْطَةُ، وَقَالَ: يُمْثج أَي يُطْعَمُ ويكرَّم ويُرَبَّبُ، ويروى يُمْشَجُ أَي يُخْلَط. وعنز حُنَطِئَةٌ عريضة ضخمة رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة عَن أَصْحَابه وَقَالَهُ شمر. (طحرر) : وَقَالَ اللَّيْث: الطَّحَارِيرُ قطع السَّحَاب، وَيُقَال: الطخَارِيرُ بِالْخَاءِ. وقالهما الأصمعيّ واللحيانيّ وَأكْثر مَا

стр. 1333

يتَكَلَّم بهما فِي النَّفْي، يُقَال مَا عَلَيْهَا طُحْرُورة، وَلَا طُخْرورة. (فرطح فلطح) : وَقَالَ ابْن الْفرج: يُقَال: فَرْطَح القُرصَ وفلْطَحه إِذا بَسطه وَأنْشد لرجل من بلحارث بن كَعْب يصف حَيَّة: جُعِلت لَهازِمُه عِزِينَ ورأسُه كالقُرْصِ فُرْطِحَ من طَحِينِ شَعِيرِ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رغيفٌ مُفَلْطَح وَاسع. (بَاب الْحَاء وَالدَّال) (بلدح) : قَالَ اللَّيْث: يُقَال بَلْدَحَ الرجلُ إِذا بلَّد وأعْيا. قلت وبَلْدَحٌ بلد بِعَيْنِه وَمِنْه الْمثل الَّذِي يُروى لِنَعَامَة: لَكِن على بَلْدَحَ قَوْمٌ عَجْفَى. (بَحْدَل) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: بَلْدَحَ وتَبَلْدَحَ إِذا وَعدك وَلم يُنْجِزْ العِدَة. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: بَحْدَل الرجل إِذا مَالَتْ كتفه. قلت: والبَحْدَلَةُ الخِفَّة فِي السَّعْي. سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول لصَاحب لَهُ: بَحْدِلْ بحْدِل، أَمَرَه بالإسراع فِي سَعْيه. (حدبر) : وَقَالَ اللَّيْث: نَاقَة حِدْبِيرٌ إِذا بَدَت حراقيفُها. قلت: وَيُقَال: نَاقَة حِدْبارُ وَجَمعهَا حَدَابِيرُ إِذا انحنى ظهرهَا من الهُزال ودَبِرَ. (حندر) : أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: الحَنْدِيرَةُ والحِنْدُورَةُ الحَدَقة. قَالَ: والحِنْدِيرَةُ أَجود. سَلمَة عَن الفرّاء حِنْدِيرةُ وحُندورة وحُندُر. وَيُقَال: جعل فلَان فلَانا على حِنْدِيرةِ عيْنه إِذا أبغضه. (دربح دلبح) : اللحيانيّ دَرْبَحَ وَدَلْبَحَ إِذا حَنَى ظَهره. قلت: وَقَالَ لي صبيٌّ من بني أَسد: دَلْبِحْ أَي طأطىء ظهرك، ودربخْ مثلُه. (بلدح) : وابلندح الحوضُ إِذا اسْتَوَى بِالْأَرْضِ من دقّ الْإِبِل إِيَّاه. وَقَالَ: ودقت المركو حَتَّى ابلندحا (دحمل) : ابْن بُزُرْج: أَصَابَتْهُم سنةٌ فَكَانَت الدّحْمَلة. (دردح) : يَقُول الدمارُ: الدرْدِحَة من النِّسَاء الَّتِي طولهَا وعرضها سَوَاء، وَجَمعهَا الدَّرَادِحُ، وَقَالَ أَبُو وَجْزَة: وإذْ هيَ كالبَكْرِ الهِجَانِ إِذا مَشَتْ أَبَى لَا يُماشِيهَا القِصارُ الدَّرَادِحُ وَقيل للعجوز دِرْدَحٌ. (حرمد) : وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره: الحَرْمَدُ الحمأة وَقَالَ تُبَّع: فِي عين ذِي خُلُب وثَأْطٍ حَرْمَدِ (قَالَ: والحِرْمِدُ بِالْكَسْرِ الحَمْأَةُ) . (بَاب الْحَاء وَالتَّاء) (حترف) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الْحُتْرُوف: الكادُّ على عِيَاله. (حنتف) : الحُنْتُوف: الَّذِي يُنْتِفُ لحيته من المِرَارِ بِهِ. قَالَ: والحَنْتَفُ الْجَرَاد المُنَتَّفُ المُنَقَّى للطَّبْخ وَبِه سُمي الرجل حَنْتَفَا.

стр. 1334

(حبتر) وَقَالَ اللَّيْث: الْحَبْتَرُ هُوَ الْقصير. وَكَذَلِكَ البُحْتُر، ونحوَ ذَلِك. روى أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ فيهمَا قَالَ: وَامْرَأَة بُحْتُرَةٌ. سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ: الحَبْتَرُ الْقصير. والحَنْبَرُ مثله. (حبرت) : ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: كَذِب حِبْرِيتٌ وحَنْبَرِيتٌ أَي خالصٌ مجرَّد لَا يستره شَيْء. حنتر: وَقَالَ اللَّيْث: الحِنْتَارُ الْقصير الصَّغِير. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحَنْتَرةُ الضّيق. (حنتم) : وَقَالَ اللَّيْث: الحَنْتَمُ من الجِرارِ الخُضْر وَمَا تضرِب لَونه إِلَى الْحمرَة. قَالَ: والحَنْتَمُ: سَحَاب. وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الدُّبَّاء والحَنْتَم. قَالَ أَبُو عبيد هِيَ جِرار حُمْرٌ كَانَت تُحمَلُ إِلَى الْمَدِينَة فِيهَا الْخمر. قلت: وَقيل للسحاب حَنْتُمٌ وحَنَاتِمُ لامتلائها من المَاء، شُبهت بحَنَاتِم الجِرارِ المملوءة. (دحمل) وَقَالَ اللَّيْث: الدَّحْمَلةُ: الْمَرْأَة الضخمة الثَّارَّةُ. سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الدمْحَال: الرجل البَتَرِيُّ، والبتريُّ الشرير وَهُوَ فارسية معرَّبة. (حنتل) : قَالَ الفرّاء: مَا أجد مِنْهُ حُنْتَالاً أَي بُدّاً وَمَا لَهُ حُنْتَالٌ وَلَا حِنْتَالَةٌ عَن هَذَا، أَي مَحِيصٌ إِذا كسرت الْحَاء أدخَلْتَ الْهَاء. (حبتر) : وحَبتَرٌ اسْم رجل. (حتأ) : وَقَالَ أَبُو زيد: رجل حِنْتَأْوٌ وَهُوَ الَّذِي يُعجبهُ حسنه، وَهُوَ فِي عُيُون النَّاس صغِيرٌ، وَالْوَاو أَصْلِيَّة. (بَاب الْحَاء والظاء) (حظرب) : ابْن السّكيت حَظْرَبَ قَوْسه إِذا شدّ توتيرها وَقَالَ المحظرب الضيّق الخُلق وَقَالَ طرفَة: وكائِنْ ترى مِنْ يَلْمَعِيَ مُحَظْرَبٍ وَلَيْسَ لَهُ عِنْد العزائِم جُولُ وضَرْعٌ مُحَظْرَب أَي ضيّقُ الأخلاف. (حظنب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الحُظَبَّى الظّهْر وَأنْشد: وَلَوْلَا نَبْلُ عَوْضٍ فِي حُظُبَّايَ وأوصالي وروى ابْن هانىء عَن أبي زيد: الحُظُنْبَى بالنُّون: الظَّهْرُ. وروى بَيت فِنْدٍ هَذَا فِي حُظُنْبَاي وأوصالِي. (حنظل) : والحنظل مَعْرُوف. (حنظب) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحَنْظُبْ الذّكر من الْجَرَاد وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ الذّكر من الْخنافس؛ وَأنْشد أَبُو عبيد: وأُمُّكَ سَوْدَاءُ مَوْدُونَةٌ كَأَنَّ أَنَامِلَهَا الحُنْظُبُ (بحظل) : أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ البَحْظَلةُ أَن يقفِز الرجل قَفَزان اليَرْبُوع والفأرة، يُقَال بَحْظَلَ يُبَحْظِلُ بَحْظَلةً. (حظلب) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحَظْلَبَةُ: العَدْو. (حمظل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: حمظل الرجل إِذا جَنَى الحَنْظَل وَهُوَ الحَمْطل، قلت هَذَا من بَاب تعاقب النُّون وَالْمِيم فِي الْحَرْف الْوَاحِد.

стр. 1335

(بَاب الْحَاء وَالتَّاء) (حنتل) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد يُقَالُ مَالِي عَنهُ حُنْتَأْلٌ بِهَمْزَة مسكنة أَي مَالِي مِنْهُ بُدّ وَقَالَ الْفراء مَالِي عَنهُ حنتأل وَلَا حُنْتَأْلَةٌ مثله أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الحِنتأْلة البُدَّة وَهِي المفارَقَة وَقَالَ أَبُو مَالك: مَالك عَن هَذَا الْأَمر عُنْدَدٌ وَلَا حُنْتَأْنٌ أَي مَالك عَن هَذَا الْأَمر بدُّ وَقَالَ غَيره الحُنْتُل شبه المخلب المعقَّف الضخم وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته. (أَبْوَاب الْحَاء والطاء) (حنطأ) : أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: عَنْزٌ حُنَطِئَةٌ عريضة ضخمة. (حلبط) : وَقَالَ شمر: يُقَال هَذِه الحُلَبِطَةُ وَهِي الْمِائَة من الْإِبِل إِلَى مَا بلغت. وَقَالَ شمر: الحِنْطَأوَةُ من الرِّجَال الضعيفُ. وَأنْشد: حَتَّى ترى الحِنْطَأْوَةَ الفَرُوقا مُتكئا يقتمح السَّوِيقا ١) (بَاب الْحَاء والذال) (حذلم) : الأصمعيّ حَذْلَمَ سِقَاءَه إِذا ملأَهُ وَأنْشد: تثج رواياه إِذا الرَّعْدُ رَجَّهُ بِشَابَةَ فالقهْب المزَادَ المُحَذْلَمَا ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: تحَذْلَمَ الرجل إِذا تأدّب وَذهب فُضُول حُمْقِه. قَالَ: وحَذْلَمْتُ العودَ إِذا برْيتَه وأحدَدْتَه. وحذلَمْتُ فرسي إِذا أَصْلَحته. عَمْرو عَن أَبِيه ذَحْلَمهُ وسحْتَنَهُ إِذا ذبحه. (ذحلم) : وَقَالَ اللَّيْث: ذَحْلَمَه فتذَحْلَمَ إِذا دهوره فتدهور وَأنْشد: كأَنَّه فِي هُوَّةٍ تَذَحْلَمَا (حذفر) : ثَعْلَب: سَلمَة عَن الفرَّاء: حُذفور وحِذفار وَهُوَ جَانب الشيءِ: وَقد يلغ الماءُ حِذْفَارَها أَي جَانبهَا. وَأخذت الشَّيْء بِحُذْفُورِه وحَذَافِيرِه. أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: أخذت الشيءَ بحذافيرِه وحَرَامِيزه وحزَاميره إِذا لم يدَع مِنْهُ شَيْئا. (بَاب الْحَاء والثاء) (حثرم) : أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: الْحِثرِمَةُ الدائرةُ الَّتِي عِنْد الْأنف وسطَ الشَّفَةِ الْعليا. قَالَ: شَمِرٌ سَمِعت أَبَا حَاتِم يَقُول: الخِثْرِمَةُ بِالْخَاءِ لهَذِهِ الدَّائِرة. قلت: وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الحِثْرِمَةُ بِالْحَاء كَمَا رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر قلت: وهما لُغَتَانِ بِالْخَاءِ والحاء. (حثرب) : وَقَالَ ابنُ السّكيت: حَثْرَبَ الماءُ وحثربَتِ البِئْرُ إِذا كدُر مَاؤُهَا واختلطت بهَا الحَمْأَةُ. وَأنْشد: لم تَرْوَ حتَّى حَثْرَبَتْ قَلِيبُها نَزْحاً وخافَ ظَمَأً شَرِيْبُها (حثفل) : وَقَالَ اللَّيْث الحُثْفُل ثُرتُمُ المرقة.
следующие страницы →