← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7031

تهذيب اللغة

الأزهري

Полный текст (4 693 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

قَالَ أَبُو زيد: الضفيرتان للرِّجَال دون النِّسَاء، والغدائرُ للنِّسَاء. ضرف: ثَعلب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الضَّرِفُ: شجرُ التِّين، وَيُقَال لثمرة البَلَس؛ الواحدةُ ضَرفة. قلت: وَهَذَا غَرِيب. رضف: قَالَ اللّيث: الرَّضْفُ: حجارةٌ على وَجه الأَرْض قد حَمِيَتْ. وشِواءٌ مَرضوفٌ: يُشْوَى على تِلْكَ الْحِجَارَة. والحَمَلُ المرضوفُ: تُلْقَى تِلْكَ الحجارةُ إِذا احْمَرَّتْ فِي جَوْفه حَتَّى ينشوي الحَمَل. والرَّضْفَةُ: سِمَةٌ تُكْوَى برضفةٍ من حِجَارَة حيثُما كَانَت. والرَّضْفُ: جِرْمُ عظامٍ فِي الرُّكْبة، كالأصابع المضمومة قد أخذَ بعضُها بَعْضًا؛ والواحدة رَضْفَةٌ. وَمِنْهُم من يُثَقِّل فَيَقُول: رَضَفة. أَبُو عُبَيد عَن أبي عُبيدة: جَاءَ فلانٌ بمُطْفِئَة الرّضْف. وَقَالَ اللَّيْث: مُطْفِئةُ الرَّضْف: شَحْمةٌ إِذا أَصَابَت الرَّضْفَة ذَابَتْ فأخْمَدَته. قَالَ: وأصلُها أَنَّهَا داهيةٌ أنْسَتْنا الَّتِي قبلهَا فأطفأتْ حرّها. قلت: والقولُ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدة. وَقَالَ شَمِر: قَالَ الأصْمَعِيّ: الرَّضْفُ: الحجارةُ المُحْماة بالنَّار أَو الشَّمْس؛ واحدتُها رَضْفة. قَالَ الكُمَيْت بن زيد: أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَّطَّاسِيِّ واحذَرُوا مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ الَّتِي لَا شِويَ لَهَا قَالَ: وَهِي الحيّةُ الَّتِي تمُرُّ على الرّضْف فيُطْفِىءُ سَمُّهُ نارَ الرّضف. قَالَ أَبُو عَمْرو: الرّضْفُ: حجارةٌ يُوقَد عَلَيْهَا حَتَّى إِذا صَارَت لَهَباً أُلْقِيَتْ فِي القِدْرِ مَعَ اللَّحْم فأنْضَجَتْه. وَقَالَ الكُمَيْت: ومَرْضُوفةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طاهياً عَجِلتُ إِلَى مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا وَفِي حَدِيث حُذيفة أَنه ذكر فِتَناً فَقَالَ: (أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَف، ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا تَرْمي بالرَّضْف) . قلت: وَرَأَيْت الْأَعْرَاب يَأْخُذُونَ الحجارةَ فيُوقدون عَلَيْهَا فَإِذا حَمِيَت رَضَفُوا بهَا اللّبن الحَقِين الَّذِي قد بَرَد. ورُبّما رَضَفُوا الماءَ للخيل إِذا بَرَد الزّمان. قَالَ النَّضرُ فِي كتاب (الْخَيل) : وَأما رَضْفُ رُكبَتَيِ الفرسِ فَمَا بَين الكُراع والذّراع، وَهِي أعظمٌ صغارٌ مجتمعةٌ فِي أَعلَى رأسِ الذِّرَاع. وَقَالَ شَمِر: سَمِعت أعرابيّاً يصف الرضائف وَقَالَ: يُعمَد إِلَى الْجَدْيِ فيُلْبَأُ من لبن أمّه حَتَّى يمتلىء ثمَّ يذبح فيُزَقَّق من قِبل قَفاهُ، ثمَّ يُعمَد إِلَى حِجَارَة فتُحرق بالنَّار، ثمَّ تُوضَع فِي بَطْنه حَتَّى يَنْشويَ.

стр. 3327

وَأنْشد بَيت الكُميت الَّذِي كتبناه. فرض: قَالَ الله : ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ (النُّور: ١) ، وقُرىء: (وفَرَّضناها) فَمن خفّف أَرَادَ: ألزمناكم العملَ بِمَا فُرِض فِيهَا. وَمن شدد فعلى وَجْهَيْن: أَحدهمَا على التكثير على معنى: إنّا فرَضنا فِيهَا فُروضاً؛ وَيكون على معنى بيّنا وفصّلنا مَا فِيهَا من الْحَلَال وَالْحرَام وَالْحُدُود. وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿رَّحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (التَّحْرِيم: ٢) ، أَي: بيّنها. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الفَرْضُ: الحَزُّ فِي القِدْح وَفِي الزَّنْد وَفِي البُسْر وَغَيره. قَالَ: وَمِنْه فرضُ الصَّلَاة وَغَيرهَا إِنَّمَا هُوَ لازمٌ للْعَبد كلزوم الحَزّ للقِدْح. قَالَ: والفَرضُ ضربٌ من التَّمْر؛ وَأنْشد: إِذا أكلتُ سمكًا وفَرْضاً قَالَ: والفَرْض: الهِبَة. يُقَال: مَا أَعْطَانِي قَرضاً وَلَا فَرْضاً. قَالَ: والفَرْضُ: الْقِرَاءَة. يُقَال: فرَضْتُ جُزئي، أَي: قرأتُه. قَالَ: والفَرضُ: السُّنة. فرَض رَسُول الله ﷺ أَي: سنّ. وَقَالَ غَيره: فرض رَسُول الله ﷺ أَي: أوجب وجوبا لَازِما. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر. أَبُو عُبَيْد: الفَرضُ: التُّرسُ. وَأنْشد: أرِقْتُ لَهُ مِثلَ لَمْعِ البَشير قَلَّبَ بالكَفِّ فَرضاً خَفيفَا وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ (الْبَقَرَة: ١٩٧) ، أَي: أوجبه على نَفسه بإحرامه. وَقَالَ اللَّيْث: الفَرْضُ: جُنْدٌ يَفترِضون. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرض لَهُ فِي الْعَطاء يَفرِض فَرضاً. قَالَ: وأفرض لَهُ: إِذا جعل لَهُ فَرِيضَة. والفَرْضُ: مصدر كلِّ شيءٍ تَفْرِضه فتوجبه على إِنْسَان بقدْرٍ مَعْلُوم؛ وَالِاسْم الْفَرِيضَة. وَقَالَ الأصمعيّ: فَرَض مِسواكه فَهُوَ يَفرضُه فَرضاً: إِذا قَرضه بِأَسْنَانِهِ. قَالَ: والفارِضُ: الضَّخْمُ من كلّ شَيْء؛ الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء، وَلَا يُقَال: فارضةٌ. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿لَاّ فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ﴾ (الْبَقَرَة: ٦٨) . قَالَ الفرّاء: الفارِضُ: الهَرِمةُ، والبِكر: الشَّابَّةُ. وَيُقَال من الفارض: فَرَضَتْ وفَرُضَت، وَلم يُسمع بِفَرَضَ. وَقَالَ الْكسَائي: الفارض: الكبيرةُ الْعَظِيمَة؛ وَقد فَرَضت تفرِض فُروضاً. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفارض: الْكَبِير.

стр. 3328

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الفارضُ: المُسِنّة. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الفُرْضةُ: المَشْرَعةُ، وجمعُها فِراض. يُقَال: سَقَاهَا بالفِراض؛ أَي: من فُرْضَة النَّهر. والفُرْضةُ: هِيَ الثُّلْمةُ الَّتِي تكون فِي النَّهر. وفُرضَةُ القوْس: الحَزُّ الَّذِي يَقع عَلَيْهِ الوَتر. وفرضةُ الزَّنْد: الحَزُّ الَّذِي فِيهِ. وَأَخْبرنِي المُنْذِرِيُّ عَن أبي الهيْثم أَنه قَالَ: فرائضُ الْإِبِل: الَّتِي تَحت الثَّنِيِّ والرُّبُع. يُقَال للقَلُوص الَّتِي تكون بنتَ سنةٍ وَهِي تُؤْخَذ فِي خمس وَعشْرين: فريضةٌ. وللتي تُؤْخَذ فِي سِتّ وَثَلَاثِينَ وَهِي بنت لبون بنت سنتَيْن: فريضةٌ. وللتي تُؤْخَذ فِي سِتّ وَأَرْبَعين وَهِي حِقّةٌ وَهِي بنتُ ثلاثِ سِنِين: فريضةٌ، وللتي تُؤخذ فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ: جَذَعَةٌ، وَهِي فريضتُها، وَهِي بنتُ أَربع سِنِين؛ فَهَذِهِ فرائضُ الْإِبِل. وَقَالَ غَيره: سُمِّيت فَرِيضَة لِأَنَّهَا فُرِضَتْ، أَي: أُوجِبت فِي عددٍ مَعْلُوم من الْإِبِل، فَهِيَ مَفروضةٌ وفريضة، وأُدخِلت الْهَاء فِيهَا لِأَنَّهَا جُعلت اسْما لَا نعتاً. وَقَالَ الليثُ: لِحْيَةٌ فارضةٌ: إِذا كَانَت ضخمةً. وَيُقَال: أضمر عَلَيَّ ضِفْناً فارضاً، وضفينَةً فارضاً بِغَيْر هاءٍ، أَي: عَظِيما كَأَنَّهُ ذُو فَرْض، أَي: حَزّ. وَقَالَ الرّاجز: يَا رُبَّ ذِي ضِفْن عليّ فارض ورجالٌ فُرَّضٌ ضخام، واحدُهم فارض. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: الفَرْض: العَطِيَّة وَقد أفرضتُه إفراضاً. ابْن السِّكِّيت: يُقَال: مَا لَهُم إِلَّا الفريضتان، وهما الجَذَعةُ من الْغنم، والحِقّةُ من الْإِبِل. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال لذَكَر الخَنَافس: المُفَرَّض والحَوّازُ والكَبَرْتَلُ. أَبُو عبَيد: يُقَال للرجل إِذا لم يكن عَلَيْهِ ثوب: مَا عَلَيْهِ فِرَاض. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: مَعْنَاهُ: مَا عَلَيْهِ سِتر. رفض: قَالَ اللَّيْث: الرَّفْضُ: تركُك الشيءَ، تَقول: رفَضَني فرفَضتُه. قَالَ: وَالرَّوَافِض: جنودٌ تركُوا قائدَهم وَانْصَرفُوا، فكلّ طَائِفَة مِنْهُم رافضة. والنَّسَب إِلَيْهِم رافِضِيّ. وَذكر عُمر بن شَبَّة عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: سُمُّوا رافضةً لأَنهم كَانُوا بَايعُوا زيدَ بنَ عليّ ثمَّ قَالوا لَهُ: ابْرَأْ من الشَّيْخَيْن نُقاتلْ مَعَك، فَأبى، وَقَالَ: كانَا وزيرَيْ جَدِّي، فَلَا أَبرَأُ مِنْهُمَا، فرفَضوه وارْفَضُّوا عَنهُ، فسُمُّوا رافضة. وَقَالَ ابنُ السكّيت: فِي القِرْبةِ رَفْضٌ من المَاء، وَفِي المَزادة رَفضٌ من المَاء، وَهُوَ الماءُ القليلُ، هَكَذَا رَفْض بِسُكُون الْفَاء. وأمّا أَبُو عُبَيد فَإِنَّهُ رَوَى عَن أبي زيد أَنه قَالَ: فِي القِرْبة رَفَضٌ من مَاء وَمن لَبَن مثل الجُزْعة، وَقد رَفَّضْتُ فِيهَا تَرْفيضاً.

стр. 3329

قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: الرَّفَض: الماءُ الْقَلِيل. وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال: رَفَضْتُ إبلي أَرْفِضُها رفضاً: إِذا تركتَها وخلّيتَها وتركتَها تَبَدَّد فِي مَرعاها وتَرعَى حَيْثُ أحبّت، وَلَا تَثْنِيها عَن وجهٍ تريده، وَهِي إبلٌ رافضة، وإبلٌ رافِض وإرْفاض رَفَضتْ تَرفِض، أَي: ترعَى وحدَها والراعي يُبصِرها قَرِيبا مِنْهَا أَو بَعيدا لَا تُتعِبُه وَلَا يَجمعها، وَقَالَ الراجز: سَقْياً بحيثُ يُهمَل المُعَرَّض وحيثُ يَرْعَى وَرَعِي وأرفِضُ وَقَالَ غَيره: رُمحٌ رَفيض: إِذا تقصَّد وتكسَّر. وَأنْشد: ووَالَى ثَلَاثًا واثنتَيْن وأربعاً وغادرَ أُخرى فِي قناةِ رَفِيضِ وارفَضّ الدمعُ ارفِضَاضاً: إِذا تتابَع سَيَلانُه وقَطَرانه، وَيُقَال: راعٍ وقُبَضَةٌ رُفَضَة، فالقُبَضَة. الَّتِي يسوقُها ويجمَعُها، فَإِذا صَارَت إِلَى الْموضع الَّذِي تحبه وتهواه تركَها ترعَى كَيفَ شَاءَت، فَهِيَ إبلٌ رَفَضٌ. وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: القومُ رَفَضٌ فِي الْبيُوت، أَرَادَ أَنهم تفرّقوا فِي بيوتِهم. والناسُ أَرُّفاض فِي السَّفر، أَي: متفرِّقون وَيُقَال: لشَرَك الطَّرِيق إِذا تفرّقتْ. رِفَاضٌ. وَقَالَ رُؤْبة: بالعِيسِ فوقَ الشَّرَك الرِّفَاض وَهِي أخاديدُ الجادّة المتفرِّقة. ومَرافِض الأَرْض: مَساقِطُها من نواحي الْجبَال ونحوِها الْوَاحِد مَرْفَض. وترفَّض الشيءُ: إِذا تكسَّر. أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: أَرفَض القومُ إبلَهم: إِذا أرسلوها بِلَا رِعاء، وَقد رفَضَت الإبلُ إِذا تفرّقتْ. ض ر ب ضرب، ضبر، رضب، ربض، برض، بضر: مستعملة. ضرب: ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الضَّربُ: الشكْلُ فِي القَدّ والخَلْق. الحرّانيّ عَن ابْن السِّكِّيت قَالَ: الضَّربُ الصِّنف من الْأَشْيَاء؛ يُقَال: هَذَا من ضَربِ ذَاك، أَي: من نَحوه، وجمعُه ضروب. قَالَ: والضَّربُ: الرجلُ الْخَفِيف اللَّحم. وَأنْشد قَول طرَفة: أَنا الرجلُ الضَّرْب الَّذِي تعرفونه خَشَاشٌ كرأْسِ الحيَّة المتوقِّدِ قَالَ: والضربُ: مصدر ضربتُه ضَرْباً. وضربْتُ فِي الأَرْض: أَبتغِي الخيرَ من الرِّزق. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الَاْرْضِ﴾ (النِّسَاء: ١٠١) ، أَي: سافرتُم. والضرْبُ أَيْضا من المطَر: الخفيفُ. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿ (حَكِيمٌ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ

стр. 3330

الذِّكْرَ صَفْحاً أَن كُنتُمْ قَوْماً﴾ (الزخرف: ٥) ، مَعْنَاهُ: أفنضرب القرآنَ عَنْكُم وَلَا ندعوكم إِلَى الْإِيمَان بِهِ صَفْحاً، أَي: معرضين عَنْكُم. أقامَ (صفحاً) وَهُوَ مَصدر مقَام صافِحين، وَهَذَا تقريعٌ لَهُم وإيجابُ الْحجَّة عَلَيْهِم وَإِن كَانَ لفظُه لفظَ اسْتِفْهَام. وَيُقَال: ضرَبْتُ فلَانا عَن فلَان، أَي: كفَفْتُه عَنهُ، فأَضرَبَ عَنهُ إضراباً: إِذا كفّ وَالْأَصْل فِيهِ: ضرْبُ الرجل دابّتَه أَو راحلتَه عَن وجهٍ نَحَاهُ: إِذا صرفه عَن وجهٍ يُريدهُ، وَكَذَلِكَ قَرَعه وأقْرَعه مثلُه. وَقَالَ اللَّيْث: أضرَبَ فلانٌ عَن الْأَمر فَهُوَ مُضرِب: إِذا كَفَّ. وَأنْشد: أصبحتُ عَن طلب المعيشةِ مُضرِباً لمَّا وثِقتُ بِأَن مالَكَ مَالِي قَالَ: والمُضرِب: المقيمُ فِي الْبَيْت، يُقَال: أضرَب فلانٌ فِي بَيته، أَي أَقَامَ فِيهِ. وَيُقَال: أضرَبَ خُبْزُ المَلَّة فَهُوَ مُضْرِب: إِذا نَضج وآن لَهُ أَن يُضرَب بالعصا. ويُنفَض عَنهُ رمادُه وترابُه. وَقَالَ ذُو الرُّمة يصف خُبْزةً: ومضروبةٍ فِي غير ذنبٍ بريئةٍ كسرتُ لِأَصْحَابِي على عَجَلٍ كسراً ابْن السّكيت: يُقَال: أضْرب عَن الْأَمر إضراباً. أضْرب فِي بَيْته: إِذا أَقَامَ؛ حَكَاهَا أَبُو زيد. قَالَ: وسمعتُها من جمَاعَة من الْأَعْرَاب. وَقد أَضرب الرجُل الفَحل الناقةَ يُضْرِبها إضراباً، فضربها الفحلُ يَضربها ضَرْباً وضِراباً وَقد ضَرب العِرق يضْرب ضرباناً وَضَرب فِي الأَرْض ضَرباً. وَقَالَ اللّيث: ضَربتِ المخَاضُ: إِذْ شالتْ بأَذنابها، ثمَّ ضَربتْ بهَا فُروجها ومَشَت؛ فَهِيَ ضَوَارِبُ. وَقَالَ أَبُو زيد: ناقةٌ ضَارب: وَهِي الَّتِي تكون ذَلُولاً، فَإِذا لَقِحَتْ ضربَتْ حالِبهَا من قُدّامها؛ وَأنْشد: بأَبْوَالِ المخَاضِ الضَّوَارِبِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَرَادَ جمع ناقةٍ ضارِب؛ روَاه ابنُ هانىء. وَقَالَ اللّيث: ضربَ يَده إِلَى عمل كَذَا، وَضرب على يَدِ فلَان: إِذا مَنعه عَن أمرٍ أَخذ فِيهِ؛ كَقَوْلِك: حَجَرَ عَلَيْهِ. قَالَ: والطَّيْر الضَّوارب: المخترقاتُ فِي الأَرْض؛ الطالباتُ أرزاقَها. وَضرب الدهرُ من ضربَاته، إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا. وضربَ العِرْق ضربا وضربَاناً: إِذا آلمه. وَقَالَ: الضَّريبةُ: كلُّ شَيْء ضَربته بسَيْفك من حَي أَو ميِّت؛ وأَنشد لجرير: وَإِذا هَزَزْتَ ضريبةً قطَّعتها فضيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُوراً

стр. 3331

وَقَالَ ابْن السّكيت: الضّريبة: الصُّوف أَو الشَّعر يُنفش ثمَّ يُدْرَج ليُغزَل؛ فَهِيَ ضرائبُ والضريبةُ: الخليقة؛ يُقَال: خُلق الإنسانُ على ضَرَائِب شَتَّى، وقولُ الله : ﴿فَضَرَبْنَا عَلَىءَاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ (الْكَهْف: ١١) ، مَعْنَاهُ: أَنمنَاهم. وَالْأَصْل فِي ذَلِك: أنَّ النَّائِم لَا يسمَع إِذا نَام، وَفِي الحَدِيث (فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِم) ، أَي: نَامُوا فَلم ينتبهوا. والصِّماخ: ثَقْب الأُذُن. وَيُقَال: ضرب الْبَعِير جهَازه: وَذَلِكَ إِذا نَفَرَ فَلم يَزلْ يَلتبط يَنْزُو حَتَّى طَوَّحَ عَن ظَهره كلَّ مَا عَلَيْهِ من أدَاته وحِمْله. شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضُربت الأَرْض وجُلدت وصُفِعت، وَقد ضرِب البَغْلُ وجَلِدَ وصَقِع. قَالَ: وأضربَ الناسُ وأُجلدوا وأُصقعوا كلّ هَذَا من الضّريب والصقيع والجليد الّذي يقعُ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ اللّيث: أَضربت السَّمائمُ المَاء حَتَّى أنشفته الأرضُ. والرِّيحُ والبَرْد يُضرب النباتَ إضراباً، وَقد ضرب النباتُ ضربا فَهُوَ نباتٌ ضرب، أضرَّ بِهِ البَرْد. أَبُو زيد: أرضٌ ضربةٌ: إِذا أصابَها الجَليدُ فَأحرق نباتهَا. وَقد ضَربت الأرضُ ضَرباً، وأَضربهَا الضّريب إضراباً. أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا صُبَّ بعضُ اللّبن على بعض فَهُوَ الضريب. قَالَ: وَقَالَ بعض أهل الْبَادِيَة: لَا يكون ضريباً إلاّ مِنْ عِدّةٍ من الْإِبِل، فَمِنْهُ مَا يكون رَقيقاً، وَمِنْه مَا يكون خاثراً. وَقَالَ ابْن أَحْمَر: وَمَا كنتُ أَخشى أَن تكونَ منيّتي ضَريبَ جلاد الشَّوْلِ خَمْطاً وصافِيا وَذكر اللَّحياني أسماءَ قِداح المَيْسر الأوّل وَالثَّانِي ثمّ قَالَ: وَالثَّالِث الرَّقيب، وبعضُهم يسمِّيه الضَّرِيب؛ وَفِيه ثَلَاثَة فُروض، وَله غُنْم ثَلَاثَة أنصباءَ إِن فازَ، وَعَلِيهِ غُرْمُ ثَلَاثَة أنصباء إِن لم يَفُز. وَقَالَ غيرُه: ضَريبُ القِداح هُوَ الموكَّل بهَا، وأَنشدَ للكُمَيت: وعَدَّ الرَّقيبُ خِصالَ الضريبِ لَا عَنْ أَفَانِينَ وَكْساً قِمارَا وَيُقَال: فلَان ضَريبُ فلَان، أَي: نظيرُه. قَالَ: والضريبُ: الشَّهِيد؛ وَأنْشد بعضُهم قَول الجميح يَمدَح قوما: يَدِبُّ حُمَيَّا الكأسِ فيهمْ إِذا انْتَشَوْا دَبيبَ الدُّجى وَسْطَ الضريب المُعَسّلِ وَقَالَ ابْن السّكيت: الضربُ: العسلُ الأبْيض الغليظ؛ يُقَال: قد استضرب العسلُ: إِذا غَلُظَ؛ وأَنشَد: كأَنَّما رِيقَتُه مِسْكٌ عَلَيْهِ ضربُ والضرَبُ: يُذكَّر ويؤنَّث، وَقَالَ الهذَلي فِي تأنيثه:

стр. 3332

فَمَا ضَرَبٌ بيضاءُ يأوِي مَلِيكُها إِلَى طُنُفٍ أَعيَا بِرَاقٍ ونازِلِ وَقَالَ اللَّيْث: الاضطرابُ: تَضرُّبُ الوَلَد فِي البَطْن. وَيُقَال: اضطَرب الحَبْلُ بَين الْقَوْم: إِذا اختلفتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مضطربُ الخَلْق: طويلٌ غيرُ شديدِ الأَسر. والضَّاربُ: السابح فِي المَاء؛ وَقَالَ ذُو الرُّمّة: كأنّني ضاربٌ فِي غَمْرةٍ لَجِبُ قَالَ: والضَّرْب يَقع على جَمِيع الْأَعْمَال إلاّ قَلِيلا: ضَرْبٌ فِي التّجارة، وَفِي الأَرْض، وَفِي سَبِيل الله. والضَّريبةُ: الغَلَّة تُضرَب على العَبْد؛ يُقَال: كم ضريبةُ عبدِك فِي كلّ شهر. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضرَب بالمِطرَق. والضَّرِيبة: الطبيعة؛ يُقَال: إِنَّه لكَريم الضَّرائب. والضَّرائبُ: ضرائبُ الأَرَضين فِي وظائف الخَراج عَلَيْهَا. والضاربُ: الوادِي الكثيرُ الشجَر؛ يُقَال: عَلَيْك بذلك الضارِب فانْزِلْه؛ وأَنشَد: لَعمرُك إنّ البيتَ بالضارِبِ الّذي رأيتَ وَإِن لَم آتِهِ ليَ شائِقُ أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَرّبَتْ عَيْنُه وسَدّت وحَجَّلت، أَي: غارت. أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: الدِّيمةُ: مَطرٌ يَدُوم مَعَ سُكُون؛ والضَرْب فَوق ذَلِك قَلِيلا. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المَضارِبُ: الحَيلُ فِي الحُروب. قَالَ: والتّضريبُ: تحريضُ الشُّجاع فِي الحَرْب؛ يُقَال: ضرَبَه وحرَّضه. قَالَ: والمِضْرَبُ: فُسْطاطُ المَلِك. وَيُقَال: ضَربتْ فِيهِ فلانةُ بِعرْقٍ ذِي أَشَبٍ: إِذا عَرَّقت فِيهِ عِرْقَ سَوْء. والمُضارَبَة: أَن تعطِيَ إنْسَانا من مالِك مَا يتجّر فِيهِ، على أَن يكون الرِّبْح بَيْنكُمَا؛ وكأنّه مأخوذٌ من الضَّرْب فِي الأَرْض لطَلَب الرِّزق، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ (المزمل: ٢٠) ، وعَلى قياسِ هَذَا الْمَعْنى. يُقَال لِلْعَامِلِ: ضارِب؛ لأنّه هُوَ الّذي يَضرِبُ فِي الأَرْض. وجائزٌ أَن يكون كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضارِبُ صاحبَه، وَكَذَلِكَ المُقَارِض. وَقَالَ النَّضر: المُضارِبُ: صاحبُ المَال والّذي يَأْخُذ المالَ كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضارِبُه وذاكَ يُضارِبُه. وبساطٌ مُضَرَّبٌ: إِذا كَانَ مَخِيطاً وفلانٌ يَضرِب المجدَ، أَي: يَكسِبُه ويَطْلُبه. وَقَالَ الكُمَيت: رَحْبُ الغِناءِ اضطرابُ المَجدِ رَغْبَتُهُ والمجدُ أنفعُ مَضْرُوب لِمُضْطَرِبِ

стр. 3333

وَيُقَال للرّجل إِذا خَافَ شَيْئا فخَرِق فِي الأَرْض جُبْناً: قد ضَرَب بذَقَنه الأَرْض. وَقَالَ الرّاعي يصف غِرْباناً، خافتْ صَقْراً: ضَواربُ بالأَذقان مِن ذِي شَكِيمَةٍ إِذا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المتوقِّدِ أَي: مِنْ صَقْر ذِي شَكِيمة، وَهُوَ شدّةُ نَفسه. وَيُقَال: رأيتُ ضَرْبَ نِساءٍ، أَي: رَأَيْت نسَاء. وَقَالَ الرَّاعِي: وضَرْبَ نِساءٍ لَو رآهنّ ضارِبٌ لَهُ ظُلّةٌ فِي قُلَّةٍ ظَلَّ رانِيَا وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: ضَرَبتُ لَهُ الأرضَ كلَّها، أَي: طَلَبْته فِي كلّ الأَرْض. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ يَضرِب، أَي: يُسرِع. وَقَالَ المُسيّب: فإنّ الَّذِي كنتُم تَحذَرونْ أَتَتْنَا عيونٌ بِهِ تَضرِبُ قلتُ: ومِن هَذَا قولُ عليّ ﵁ حِين ذَكَر فِتنةً. وَقَالَ: فَإِذا كَانَ ذَلِك ضَرَب يَعسوبُ الدِّين بذَنَبه، أَي: أَسرَع الذَّهابَ فِي الأرضِ فِرَارًا من الفِتَن؛ وأنشَدني بعضُهم: ولكنْ يُجابُ المستغيثُ وخَيْلُهمْ عَلَيْهَا كُمَاةٌ بالمنِيّة تَضرِبُ أَي: تُسرِع. يُقَال: جَاءَنَا راكبٌ يَضرِب ويُذَبِّب، أَي: يُسرِع. وَقَالَ ابنُ السكّيت: يُقَال للنّاقة إِذا كَانَت مَهزولةً: مَا يُرِمُّ فِيهَا مَضرَبْ. يَقُول: إِذا كُسِر قَصَبُها لَم يُصَبْ فِيهِ مُخّ. وَيُقَال: مَا لفِلان مَضْرَبُ عَسَلةٍ، وَلَا يُعرَف لَهُ مَضرِبُ عَسَلةٍ: إِذا لم يكن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوف، وَلَا يُعرف إعراقُه فِي نَسَبه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: ضَرَبَ الدهرُ بَيْننَا، أَي: بَعَّد مَا بَيْننَا. وَقَالَ ذُو الرّمة: فَإِن تَضرِب الأيّامُ يَا مَيَّ بينَنَا فَلَا ناشِرٌ سِرّاً وَلَا متغيِّرُ ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: ضَرْبُ الأَرضِ: البولُ والغائطُ فِي حُفَرها. قَالَ: والضارب: المتحرِّك، والضارِب: الطَّوِيل من كلّ شَيْء؛ وَمِنْه قَوْله: ورابَعَتْني تحتَ ليلٍ ضارِبِ وَفِي الحَدِيث: النَّهْيُ عَن ضَرْبة الغائص، وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ للتاجر: أغُوص غَوْصَةً فَمَا أخرجتُه فَهُوَ لَك بِكَذَا؛ فيتَّفقان على ذَلِك، ونَهَى عَنهُ لأنّه غَرَر، وقولُ الله جلّ وعزّ: ﴿إِمَامٍ مُّبِينٍ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ (يس: ١٣) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى قَوْله: ﴿وَاضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً﴾ : اذْكُرْ لَهُم مَثَلاً. وَيُقَال: عِنْدي من هَذَا الضَّرْب، أَي: على هَذَا المِثال. فَمَعْنَى: ﴿اضْرِب لَهُم مثلا: مَثِّل لَهُم مَثَلاً. قَالَ: و (مَثَلاً) منصوبٌ لأنّه مفعولٌ بِهِ. ونَصَب قولَه: (أَصْحَاب القَرْية) لأنّه بَدَلٌ

стр. 3334

من قَوْله: (مَثَلاً) ؛ كَأَنَّهُ قَالَ: اذكرْ لَهُم أصحابَ القَرْية، أَي: خَبَر أصحابَ القَرْية. رضب: قَالَ اللَّيْث: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُ الإِنسانَ مِن رِيقه؛ كأنّه يمتصّه. وَإِذا قَبَّل جاريتَه رَضَبَ ريقَتَها. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الرُّضَابُ: فُتاتُ المِسْك. والرَّضْب: الفِعْل. قَالَ: والمَراضِبُ: الأَرْياقُ العَذْبة. وَقَالَ أَيْضا: الرُّضابُ: قِطَعُ الثَّلْج والسُّكّر والبَرَد؛ قَالَه عُمارة بنُ عَقيل. والرُّضاب: لُعاب العَسَل، وَهُوَ رَغْوَتُه. وَقَالَ اللّيث: الراضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدة راضِبَة. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَضَبَت السماءُ وهَضَبَتْ، ومطرٌ رَاضب، أَي: هاطِل. قَالَ الأصمعيّ: رُضاب الفَم: مَا تَقطَّع من رِيقِه. ورُضاب النَّدَى: مَا تَقطَّع مِنْهُ على الشَّجَر، ورُضابُ المِسْك: قِطَعُه. برض: أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: البُهمَى أوّلُ مَا يَبدُو مِنْهَا البارِض؛ فَإِذا تَحرَّك قَلِيلا فَهُوَ جَمِيم، وَقَالَ لَبيد: يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى مِن مَرابيعِ رِياضٍ ورِجَلْ وَقَالَ اللّيث: يُقَال: بَرَض النَّباتُ يبرُض بُرُوضاً، وَهُوَ أوّل مَا يُعرَف ويتناوَل مِنْهُ النَّعَم. أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: إِذا كَانَت العَطيَّة يسيرَة قلتَ: بَرَضْتُ لَهُ أبْرُض بَرْضاً. وَيُقَال: إنّ المَال لَيَتَبرَّض النّباتَ تبرُّضاً، وَذَلِكَ قبلَ أَن يَطول وَيكون فِيهِ شِبَع المَال، فَإِذا غَطَّى الأرضَ ووَفَّى فَهُوَ جَميم. وتَبرَّضْتُ ماءَ الحِسْيِ: إذَا أخذتَه قَلِيلا قَلِيلا. وتبرَّضْتُ فلَانا: إِذا أصبْتَ مِنْهُ الشيءَ بعد الشَّيْء وتَبلَّغْتَ بِهِ. وأمّا قولُ امرىء القَيْس: ... فانتَحَى لليَرِيض فَإِن اليَريض بياءيْن وَالرَّاء بَينهمَا، وَهُوَ وادٍ بعينِه. وَمن رَواه: البَريض بِالْبَاء قَبْلَ الرّاء فقد صَحَّف. وقولُه: وَقد كنتُ بَرّاضاً لَهَا قبلَ وصْلها فَكيف ولَدَّتْ حَبْلها بحِباليَا مَعْنَاهُ: أنَّه كَانَ يُنيلُها الشيءَ بعد الشَّيْء قبل أَن واصَلَتْه، فَكيف وَقد عَلِقْتُها الْآن وعَلِقَتْني. والبَرّاضُ بنُ قيس: أحدُ فُتَّاكِ العَرب معروفٌ، وبفتْكه بعُرْوة الرَّحّال هاجَتْ حربُ الفِجار بَين كِنانة وقيسِ غَيْلان. وَقَالَ اللَّيْث: التبرُّضُ: التبلُّغُ بالبُلْغة من العَيْش، والتطلُّبُ لَهُ من هُنا وَهنا قَلِيلا قَلِيلا. وتَبرّضتُ سَمَلَ الحَوضِ: إِذا كَانَ ماؤُه

стр. 3335

قَلِيلا، فأخذتُه قَلِيلا قَلِيلا. وَقَالَ الشَّاعِر: وَفِي حِياض المَجْد فامتلأَتْ بِهِ بالرّيّ بعدَ تَبرُّض الأسْمال قَالَ المبْرِض والبَرَّاض: الَّذِي يَأْكُل كلّ شَيْء من مالِه ويُفْسِده. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: رجل مَبْروض، ومَضْفُوهٌ ومَطْفُوهٌ ومَضْيُوفٌ ومَحْدُودٌ: إِذا نَفِد مَا عندَه من كَثْرَة عَطائه. ربض: أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الرَّبْضُ والرُّبْضُ والرَّبَضُ: الزَّوجةُ أَو الْأُم أَو الأخْت تُقرِّب ذَا قرابَتِها. قَالَ: وَيُقَال فِي مَثَل: مِنْك رَبضُك وَإِن كَانَ سماراً. قَالَ: والرّبَضُ: قيّم بَيته. والرَّبَضُ: امرأةٌ تُرْبضه ويأْوِي إِلَيْهَا، وَأنْشد الْبَيْت: جَاءَ الشّتاءُ ولمّا اتَّخِذْ رَبضاً يَا وَيْحَ كَفِّيَ من حَفْر القَراميصِ قَالَ: والرّبْضُ والرُّبْض: وسَطُ الشَّيْء. والرَّبَضُ: حَريمُ الْمَسْجِد، وَقَالَ اللَّحياني نَحوه. قَالَ: وَيُقَال: مَا ربض امرؤٌ مثلَ أُخْت. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: رَبضُ الرجل، ورُبضُه امْرَأَته. وَقَالَ اللحياني: يُقَال: إِنَّه لرُبُضٌ عَن الْحَاجَات وَعَن الْأَسْفَار على فُعُل أَي: لَا يخرج فِيهَا. قَالَ: والرَّبَض فِيمَا قَالَ بعضُهم: أساسُ الْمَدِينَة وَالْبناء والرّبَض: مَا حولَه من خَارج. وَقَالَ بَعضهم: هما لُغَتان. قَالَ: والرِّبْضَة: الْجَمَاعَة من الغَنَم وَالنَّاس؛ يُقَال: فبها رِبْضَةٌ مِن النَّاس، وَيُقَال: أَتَانَا بتَمْرٍ مثل رُبضَة الخَروف، أَي: قَدْرَ الخَروف الرابض. وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: (مثل المنافِقَ مَثلُ الشّاة بَين الرَّبْضَين، إِذا أتتْ هَذِه نطحَتْها) ، وبعضُهم رَوَاهُ: (بَين الرَّبِيضَيْن) ، فَمن قَالَ: (بَين الربضين) أَرَادَ مربضي غنمين، إِذا أَتَت مَربِض هَذِه الْغنم نطحها غنمه، وَإِذا أَتَت مَرْبَض الْأُخْرَى نطحها غنمه. وَمن رَوَاهُ: (بَين الربيضين) فالرَّبَض: الغَنَمُ نفسُها، وَمِنْه قَول الْحَارِث بن حِلِّزة: عنتا باطِلاً وظُلْماً كَمَا يُعْتَرُ عَن حَجْرة الرَّبِيضِ الظِّباءُ أَرَادَ النَّبِي بِهَذَا المَثَل قولَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لَا إِلَى هَاؤُلا ﷺ ١٧٦٤ - ءِ وَلَا إِلَى هَاؤُلا ﷺ ١٧٦٤ - ءِ﴾ (النِّسَاء: ١٤٣) . وَقَالَ اللَّيْث: الرَّبيضُ: شَاءَ برُعاتِها اجتَمعتْ فِي مَربِضها. قَالَ: والرُّبُوضُ: مَصْدَرُ الشَّيْء الرَّابض،

стр. 3336

وكلّ شَيْء يَبرُك على أربعةٍ فقد رَبَض رُبُوضاً. وَيُقَال: ربَضت الغنمُ، وبَركَت الْإِبِل، وجَثَمت الطيرُ جُثُوماً. والثَّورُ الوَحْشيّ يَربِض فِي كِناسه وَقَول العَجَّاج: واعتادَ أرباضاً لَهَا آريُّ أَرَادَ بالأرباض جمع رَبَض، شبّه كِناسَ الثّور بمأوَى الغَنَم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرّبَضُ والمَرْبَضُ والمَرْبِض والرّبِيض: مجتَمَع الحَوايا. ورُوي عَن النَّبِي ﷺ أَنه بَعثَ الضَحّاكَ بنَ سُفيانَ إِلَى قومه وَقَالَ: (إِذا أتيتَهمْ فارْبِض فِي دارِهم ظَبْياً) ، قَالَ القُتَيْبيّ: رُوِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أَرَادَ: أَقِمْ فِي دارِهِم آمِناً لَا تَبْرح، كأنّك ظبيٌ فِي كِناسه، قد أَمِن حَيثُ لَا يَرَى إنسِيّاً. قلت: وَفِيه وجهٌ آخر، وَهُوَ أَنه ﵇ أَمَرَه أَن يأتيَهم كالمتوجّس لِأَنَّهُ بَين ظَهراني الكَفَرة، فَمَتَى رَابَه مِنْهُم رَيْبٌ نَفر عَنْهُم شارِداً. وَفِي حَدِيث أمّ مَعْبَد (أنّ النَّبِي ﷺ لمّا قالَ عِنْدهَا دَعا بِإِنَاء يُرْبِضُ الرَّهْط) . قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ: أنّه يروِيهم حَتَّى يُختِّرهم فيَناموا لكَثْرة اللَّبن الّذي شَرِبوه. وَقَالَ الرّياشيّ: أربضت الشَّمسُ: إِذا اشتدّ حَرُّها حَتَّى تَربِضَ الشاةُ من شدّة الرَّمْضاء. وَقَالَ أَبُو عبيد: الأَرْباضُ: حِبالُ الرَّحْل، وَقَالَ ذُو الرُّمة يذكر إِبِلاً: إِذا غَرَّقَتْ أَرباضُها ثِنْي بَكَرةٍ يتَيْماءَ لم تُصبِح رءُوماً سَلُوبُها وَقَالَ اللَّيْث: ربَضُ البَطْن: مَا وَلِيَ الأَرْض من البَعِير إِذا بَرَك، والجميعُ الأَرْباض، وَأنْشد: أسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأَرْباض قلتُ: غَلط الليثُ فِي الرَّبَض وَفِيمَا احتجّ لَهُ بِهِ، فأمّا الرَّبَضُ فَهُوَ مَا تَحوَّى من مَصارِين البَطْن، كَذَلِك قَالَ أَبُو عبيد، وأمّا مَعاقِدُ الأرْباض فالأرباض هَهُنَا الحِبال، وَمِنْه قَول ذِي الرُّمّة: إِذا مَطَوْنا نَسُوعَ الرَّحْل مُصعَدَةً سَلكْن أخْراتَ أرْباضِ المَدِاريجِ والأخَرات: حَلَقُ الحِبال. وَقَالَ أَبُو عُبَيد: الرِّبُوضُ: الشَّجَرَة الْعَظِيمَة، وَقَالَ ذُو الرّمّة: تجوَّفَ كلَّ أرْطَاةٍ رُبُوضٍ وسِلسِلةٌ رَبوض: ضَخْمة، وَمِنْه قولُه: وفالوا رَبُوضٌ ضَخْمَةٌ فِي جِرانِه وأسمر من جِلْدِ الذِّراعيْن مُقْفَلُ أَرَادَ بالرَّبوض: سِلسلةً أُوثِق بهَا، جعلهَا ضخمةً ثَقيلَة. وَأَرَادَ الأسمَر: قِدّاً غُلَّتْ يدُه بِهِ فيَبِس عَلَيْهِ.

стр. 3337

اللَّيْث: أرنَبَةٌ رابِضةٌ: إِذا كَانَت ملتزِقة بالوَجْه، هُوَ من أمثالهم فِي الرّجُل الَّذِي يَتعَيَّنُ الأَشيَاء فيصيبُها بعَيْنه. قولُهم: لَا تقومُ لفُلان رابضة، وَذَلِكَ إِذا قَتَل كلَّ شَيْء يُصِيبهُ بعَيْنِه. ورُوِي عَن النَّبِي ﷺ أَنه ذكر أشراطَ السَّاعَة، وَمِنْهَا يود أَن تَنْطِق الرُّوَيْبِضَة فِي أُمُور العامّة، قيل: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: (الرجل التّافِه ينْطق فِي أَمر العامّة) . قَالَ أَبُو عُبيد: وممّا يُثبت حديثَ الرُّوَيْبِضة الحديثُ الآخَرُ: (من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرَى رِعاءُ الشاءِ رؤُوسَ النّاس) . قلتُ: الرُّوَيْبضة تصغيرُ الرابضةُ، كَأَنَّهُ جَعَل الرابضة راعِيَ الرَّبض، وأدخَل فِيهِ الْهَاء مُبَالغَة فِي وَصفه، كَمَا يُقَال: رجل داهِية. وَقيل: إِنَّه قيل للتافه من النّاس: رابِضة ورُوَيْبِضة، لرُبوضِه فِي بَيْته، وقلّة انبعاثِه فِي الْأُمُور الجسيمة، وَمِنْه يُقَال: رجل رُبُض عَن الْحَاجَات والأسفار: إِذا كَانَ يَنهَض فِيهَا. وَقَالَ أَبُو زيد: الرَّبَض: سَفِيفٌ يُجعَل مِثلَ البِطَان فيُجعل فِي حَقْوَيِ النَّاقة حَتَّى يُحاوِزَ الوَرِكَين من الناحيتين جَمِيعًا، وَفِي طرَفيْه حَلَقتان يُعقَد فيهمَا الأنساع، ثمَّ يُشَدّ بِهِ الرَّحْل، وجمعُه أرْباض. أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: الرُّبْض: وَسَطُ الشَّيْء، والرُّبض: نواحيه. وأنكَر شَمِر أَن يكون الرُّبْضُ وَسَط الشَّيْء، وَقَالَ: الرُّبْض: مَا مَسّ الأَرْض مِنْهُ. وَيُقَال للدّابة هِيَ فَخْمة الرِّبْضة، أَي: فخمة آثَار المَرْبض. ضبر: قَالَ اللَّيْث: ضَبَر الفَرسُ يَضْبُر ضَبْراً: إِذا عَدَا. أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي وَقَالَ: إِذا وَثَب الفرسُ فوقعَ مَجْمُوعَة يَدَاهُ لذَلِك الضَّبْر. يُقَال: ضَبَر يضبُر. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الضَّبْرُ جماعةٌ من القَوْم يَغْزُون على أرجُلِهم، يُقَال: خرج ضَبْرٌ من بني فلَان، وَمِنْه قولُ ساعدَة بن جُؤيّةُ الهُذَليّ: بَينا هُمُ يَوْمًا كَذَلِك رَاعهُمْ ضَبْرُ لَبُوسُهمُ الحديدُ مُؤلَّبُ وَيُقَال: فلَان ذُو ضَبَارة فِي خَلْقه: إِذا كَانَ وثيق الخَلْق، وَبِه سُمِّيَ ضُبارَة، وابنُ ضَبارة كَانَ رَجُلاً من رُؤَسَاء أجناد بني أُميّة. وَفِي حَدِيث الزُّهْري (أنّه ذكر بني إِسْرَائِيل فَقَالَ: جعل الله عِنَبَهم الْأَرَاك، وجَوْزَهُم الضَّبْرَ ورمّانهم المَظَّ) . أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الضَّبْرُ: جَوْزُ البَرَّ. والمَظّ: رُمّان البَرّ. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ:

стр. 3338

الضبْر: القَفْزُ. والضَّبْر: الشَّدُّ. والضَّبْر: جمع الأجْزاء. وَأنْشد: مضبورةً إِلَى شبا حدائدا ضَبَرَ براطيلَ إِلَى جَلَامِدا قَالَ: والضَّبْر الَّذِي يُسمّيه أهلُ الحَضَر جَوزَاً بواو الضَّبْر: الرَّجّالة. والمَضْبُور: المجمّع الخَلْق الأمْلس. وَيُقَال للمِنْجَل: مَضْبُور. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّبْرُ: شِدّةُ تَلزيز العظامِ واكتنازِ اللّحم. وجَمَلٌ مضبَّرُ الظَّهر، وأَنشد: مُضبَّر اللَّحْيَيْن بَسْراً مِنْهَسَا وَفِي حَدِيث النَّبِي ﷺ (أَنه ذكر قوما يَخْرجون من النَّار ضَبائر) ، كأنَّها جمعُ ضِبَارَة، مثل: عمَارَة وعمائر. والضَّبائر: جماعاتُ النَّاس. وَيُقَال: رأيتهمْ ضبائر، أَي: جماعاتٍ فِي تَفْرِقَة. وَقَالَ ابْن السكِّيت: يُقَال: جَاءَ فلانٌ بإضبارَةٍ من كُتُب، وبإضْمامة من كُتب، وَهِي الأضابير والأضاميم أَو فلَان ذُو ضَبارَةٍ: إِذا كَانَ مشدّدَ الخَلْق. وَقَالَ اللَّيْث: إضبارَةٌ من صحف أَو سِهام، أَي: حُزمة. وضِبارةٌ لغةٌ أَو ضَبّرتُ الكُتب تضبيراً: جمعتُها. قلت: وغيرُ اللَّيْث لَا يُجِيز ضُبارةً من كُتُب، وَيَقُول: إِنَّمَا هِيَ إضبَارَة. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّبْرُ: جِلْدَةٌ تُغَشَّى خَشَباً تُقَرَّبُ إِلَى الحصُون لقِتال أهلِها، والجميع الضُّبُور. قَالَ ابْن الْفرج: الضِّبْن والضِّبْر: الْإِبِط، وَأنْشد: وَلَا يَئوبُ مُضْمَراً قد ضَبْرِي زادِي وَقد شَوَّلَ زادُ السَّفْرِ أَي: لَا أَخبأُ طَعَامي فِي السَّفَر فأَوب بِهِ إِلَى بَيْتي، وَقد نَفِد زادُ أَصْحابي، وَلَكِن أُطعِمُهم إِيَّاه. وَمعنى: شَوَّل: خَفَّ وقلَّ، كَمَا تُشوِّل المَزَادةُ: إِذا بَقِي فِيهَا جُزَيْعةٌ من مَاء. بضر: قَالَ أَبُو العبّاس: قَالَ سَلمَة: قَالَ الفَرّاء: البضْر: نَوْفُ الجاريةِ قبل أَن تُخْفَض. قَالَ: وَقَالَ المفضَّل: من الْعَرَب من يُبدل الظّاءَ ضاداً، فَيَقُول: قد اشتَكى ضَهْرِي. وَمِنْهُم من يُبدل الضّادَ ظاءاً فَيَقُول: قد عَظّت الحرْبُ بني تَميم. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: البُضَيْرة تصغيرُ البَضْرة وَهِي بُطُولُ الشَّيْء، وَمِنْه قولُهم: ذهب دمُه بِضْراً مِضْراً خِضْراً، أَي: هَدَراً. ورَوَى أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: ذهب دمُه خَضِراً مَضِراً أَو ذهب بِطْراً (بِالطَّاءِ) .

стр. 3339

ض ر م ضرم، ضمر، رمض، رضم، مُضر، مرض: مستعملات. ضرم: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الضرَمُ من الحَطَب: مَا الْتَهَب سَرِيعا، والواحدة ضَرْمة. والضَّرَمُ: مصدرُ ضَرِمَت النارُ تَضرَم ضَرَماً. وضرِم الأَسدُ: إِذا اشتدَّ حَرُّ جَوْفه من الجُوع، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء يشتدّ جوعُه من اللَّواحِم. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: الضَّرِم: الجائع، قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَا بِالدَّار نافخُ ضَرَمة، أَي: مَا بهَا أحد. قلت: والضِّرام: مَا دَقّ من الحَطَب وَلم يكن جَزْلاً يثقبه النارُ، الْوَاحِد ضَرَم وضَرمة وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: أَرَى خَللَ الرَمادِ وَمِيضَ جَمْرٍ أُحاذِرُ أَن يَشِبَّ لَهُ ضِرامُ وَيُقَال: أضرَمْتُ النارَ فاضْطَرَمَتْ، وضَرَّمتُها فَضرَمَتْ وتضرّمَتْ. وَقَالَ زُهَيْر: وتَضْرَ إِذا ضَرَّيْتُموها فتَضرِم وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرِيمُ: اسمٌ للحريق، وأَنشَد: شَدّاً كَمَا تُشَيِّع الضَّريمَا شَبّه حَفيفَ شَدِّه بحفيف النَّار إِذا شَيَّعْتَها بالحَطَب، أَي: ألقيتَ عَلَيْهَا مَا يُذْكيها بِهِ؛ قَالَه الأصمعيّ. وَقَالَ اللّيْثُ: الضَّرَمُ: شِدّةُ العَدْو. وَيُقَال: فرسي ضَرِمُ العَدْوِ، وَمِنْه قولُ جرير: ضَرِمِ الرَّفاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ وَقَالَ أَبُو زيد: ضَرِمَ فلانٌ عِنْد الطَّعام ضَرَاماً: إِذا جَدَّ فِي أَكْله لَا يَدفَع مِنْهُ شَيْئا. وَيُقَال: ضَرِمَ عَلَيْهِ تَضرّم: إِذا احتَدَمَ غَضَباً. وَقَالَ ابْن شُميل: المُضْطَرِم: المُغْتَلِمُ من الجِمال، ترَاهُ كَأَنَّهُ قد حُسْحِسَ بالنَّار. وَقد أضْرَمَتْه الغُلْمة. رضم: أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقَال: إنّ عَدْوَك لرَضَمَان، أَي: بطيء. وإنّ أَكْلَك لَسَلَجَان، وَإِن قَضاءكَ لَلِيّان. قَالَ شَمِر: قَالَ الْأَصْمَعِي: الرِّضامُ: صُخور عِظامٌ أمثالُ الجُزر واحدتها رَضْمة. وَيُقَال: بنى فلَان دارَه فرضم فِيهَا الْحِجَارَة رَضْماً، وَمِنْه قيل: رَضَم البعيرُ بِنَفسِهِ: إِذا رَمَى بنفسِه. وَقَالَ لَبِيد: حُفِزَت وزايلَها السَّرابُ كَأَنَّهَا أجزاعُ بِيشة أَثْلُها ورِضَامُها وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الرِّضامُ: حِجارةٌ تجمع واحدتها رَضْمَة ورَضْم، وأَنْشَد: يَنْصَاحُ من جِبْلَةِ رَضْمٍ مُدَّهقْ

стр. 3340

أَي: من حجارةٍ مَرْضومة. وَقَالَ شَمِر: يُقَال: رَضْمٌ ورَضَمٌ للحجارة المَرْضومة. وَقَالَ رُؤبة: حَدِيدُه وقِطْرُهُ ورَضمُهُ وَقَالَ اللَّيْث: بِرْذَوْنٌ مَرْضومُ العَصَب: إِذا تشنّج وَصَارَ فِيهِ كالعَقَد، وأَنشد: مُبيَّن الأَمْشاشِ مَرضُوم العَصَبْ وَقَالَ النَّضر: طائِرٌ رُضمَة، وَقد رَضَمت، أَي: نَبَتت، ورَضَم الرجلُ فِي بيتِه، أَي: سَقَط وَلَا يَخرُج من بَيته. ورَمَأَ كَذَلِك. وَقد رَضَم يَرضِم رُضوماً. ورُضام: اسْم مَوضِع. رمض: قَالَ اللّيْثُ: الرّمَضُ: حَرُّ الْحِجَارَة من شدّةِ حرّ الشَّمْس، والاسمُ الرّمْضاء. ورَمِض الإنسانُ رمْضاً: إِذا مَشَى على الرّمْضاء، والأرضُ رَمِضَة. الحرّانيُّ عَن ابْن السّكيت: الرَمْضُ: مصدرُ رَمَضْتُ النَّصْلَ أَرمِضُهُ رَمْضاً: إِذا جعلته بَين حَجَرين ثمَّ دقَقْتَه ليَرِقَّ. قَالَ: والرّمَضُ: مصدرُ رَمِض الرجلُ يَرمَض رَمَضاً: احتَرَق قدماه فِي شدّة الحرّ، وأَنشَد: فهنّ معترِضاتٌ والحَصَى رَمِضٌ والرِّيح ساكنةٌ والظلُّ معتدِلُ وَيُقَال: رَمِضَت الغنمُ تَرمَض رَمَضاً: إِذا رَعَتْ فِي شدّة الحرّ فتَحْبَن رئاتُها وأكبادُها، يُصيبها فِيهَا قُروح. وَفِي الحَدِيث: (صَلاةُ الأوّابين إِذا رَمِضَت الفِصَال) ، وَهِي الصلاةُ الّتي سَنّها رَسُول الله ﷺ فِي وَقت الضُّحى عِنْد ارْتِفَاع النَّهَار. ورَمَضُ الفِصالِ: أَن تَحترِق الرّمْضاءُ، وَهُوَ الرّمل، فتَبرُك الفِصال مِن شدّة حَرّها وإحراقِها أَخفافَها وفَراسِنَها. وَيُقَال: رَمّض الراعِي مَواشِيه وأرمَضَها: إِذا رعاها فِي الرّمْضاء أَو أَرْبَضَها عَلَيْهَا. وَقَالَ عمرُ بنُ الخطّاب لراعي الشَّاة: عليكَ والظَّلَفَ من الأَرْض لَا تُرَمِّضها. والظَلَفُ من الأَرْض: المكانُ الغَليظ الّذي لَا رَمْضَاءَ فِيهِ. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المَرْموضُ: الشِّواءُ الكَبِس. ومَررْنا على مَرْمِض شاةٍ ومَنْدَةِ شاةٍ. وَقد رمضْتُ الشاةَ فَأَنا أُرْمِضُها رَمْضاً، وَهُوَ أَلا يَسلُخها إِذا ذبَحَها ويَبقُر بَطنُها، ويُخرج حُشْوتَها، ثمَّ يُوقِدَ على الرِّضافِ حَتَّى تحمَرَّ فتصيرَ نَارا تتّقد، ثمَّ يَطْرَحها فِي جَوف الشَّاة وَيكسر ضلوعَها لتنطبق على الرِّضاف، وَلَا يزَال يُتَابع عَلَيْهَا الرِّضافَ المُحْرَقة حَتَّى يعلَم أَنَّهَا قد أنْضَجَتْ لحمُها، ثمَّ يُقشَر عَنْهَا جِلدُها الَّذِي يُسلَخ عَنْهَا، وَقد انشوَى عَنْهَا لحْمُها؛ يُقَال: لحمٌ مَرْمُوض، وَقد رُمِض رَمْضاً. والرّمِيض: قريبٌ من

стр. 3341

الحَنِيذ، غير أَن الحَنيذ يُكْبَس ثمَّ يُوقَد فوقَه. أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: أتيتُ فلَانا فَلم أُصِبْه فرمَّضتُ ترْمِيضاً. قَالَ شمر: تَرْمِيضُه أَن ينتظِره ثمَّ يَمضِي. اللَّيث: الرمَضُ: حُرْقَةُ القَيْظ. وَقد أرمضَني هَذَا الأمرُ فرمِضْتُ؛ قَالَ رُؤْبة: وَمن تَشَكَّى مَضْلَةَ الإِرْماضِ أَو خُلَّةً أحْرَكْتُ بالإحماضِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الإرْماضُ: كلُّ مَا أَوْجَع؛ يُقَال: أرْمَضَني، أَي: أَوْجَعَني. والرّمَضِيُّ من السَّحاب والمَطَر: مَا كَانَ فِي آخِر القَيْظ وأوّلِ الخريف؛ فالسحابُ رَمَضِيٌّ، والمطرَ رَمضّي. وَإِنَّمَا سُمِّي رَمَضِيّاً، لِأَنَّهُ يُدرِك سُخونةَ الشَّمْس وحَرَّها. سلَمة عَن الفرّاء يُقَال: هَذَا شهرُ رَمَضَان، وهما شهرَا ربيع؛ وَلَا يُذكرُ الشَّهْر مَعَ سَائِر أسماءِ الشُّهُور الْعَرَبيَّة، يُقَال: هَذَا شعبانُ قد أَقبَل. وَقَالَ جلّ وَعز: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى ﷺ ١٧٦٤ - أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (الْبَقَرَة: ١٨٥) . وَقَالَ أَبُو ذُؤيب: بِهِ أبلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كليْهِما فقد مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرَارها وَقَالَ مُدرِكٌ الكلابيّ فِيمَا روى ابْن الفَرَج: ارْتمزَتِ الفَرَسُ بالرّجُل، وارتَمَضَتْ بِهِ، أَي: وثَبَتْ بِهِ. مرض: قَالَ اللَّيْث: المريضُ مَعْرُوف، والجميع المَرْضَى. قَالَ: والتمريض: حُسنُ الْقيام على الْمَرِيض. يُقَال: مَرَّضتُ المريضَ تمريضاً: إِذا قُمتَ عَلَيْهِ. وتمرِيض الْأَمر: أَن تُوَهِّنه وَلَا تُحْكمه. وَيُقَال: قلبٌ مرِيض من الْعَدَاوَة وَمن النِّفاق. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ (الْبَقَرَة: ١٠) ، أَي: نِفاق. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أصل المَرَض النُّقْصان: بَدَنٌ مرِيض: ناقِصُ القوّة. وقلبٌ مَرِيض: ناقصُ الدِّين. ومَرَّض فلانٌ فِي حَاجَتي: إِذا نقصَتْ حركتُه فِيهَا. وأخبرَني المنذِرِيّ عَن بعض أَصْحَابه أَنه قَالَ: المَرَض: إظْلامُ الطبيعة واضطرابُها بعد صفائها واعتدالها. قَالَ: والمَرَض: الظُّلَمة. وَأنْشد أَبُو العبّاس: وليلةٍ مرِضَت من كل نَاحيَة فَلَا يضيءُ لَهَا شمسٌ وَلَا قمر قَالَ: مَرِضَتْ، أَي: أظلَمَتْ ونقَص نُورُها.

стр. 3342

وَقَالَ أَبُو عُبيدة فِي قَوْله: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ مَعْنَاهُ: شكٌّ ونِفاق. قَالَ: والمرَض فِي القَلْب يَصلُح لكلّ مَا خَرج بِهِ الإنسانُ عَن الصحّة فِي الدِّين. وَقَالَ اللَّيْث: المَراضَانِ: وادِيان مُلتقاهما واحدٌ. قلت: المَراضان والمَرَايض: مَوَاضِع فِي ديار تَمِيم بَين كاظمة والنَّقِيرة فِيهَا أحْساء، وَلَيْسَت من بَاب المَرَض، وَالْمِيم فِيهَا مِيم مَفعَل، من استراض الوادِي: إِذا استنقع فِيهِ المَاء. وَيُقَال: أَرض مريضةٌ: إِذا ضَاقَتْ بِأَهْلِهَا، وَأَرْض مَرِيضَة: إِذا كثُر بهَا الهَرْج والفِتن والقَتْل. وَقَالَ أوسُ بن حَجَر: ترَى الأَرْض مِنَّا بالفضاءِ مَرِيضَة مُعَضَّلةً مِنّا بجَمْع عَرَمْرَم وليلةٌ مريضةٌ: مظْلمَة لَا تُرى فِيهَا كواكبُها. وَقَالَ الرَّاعِي: وطَخْياء من لَيلِ التَّمام مريضةٍ أجَنّ العَماءُ نجمها فَهُوَ ماصِحُ ورَأْيٌ مريضٌ: فِيهِ انحراف عَن الصَّوَاب، قَالَ الشَّاعِر: رأيتُ أبَا الْوَلِيد غَداةَ جَمْعٍ بِهِ شَيْبٌ وَمَا فَقَد الشَّبابَا ولكنْ تحتَ ذاكَ الشَّيبِ حَزْمٌ إِذا مَا ظَنَّ أمرَض أَو أصَابَا أمرَضَ: أَي: قارَبَ الصَّوَاب وَإِن لَم يُصِب كلَّ الصَّواب. وَيُقَال: أتيت فلَانا فأمرَضتُه: أَي: وجدتُه مَرِيضا. وأمْرض بَنو فلانٍ: إِذا مَرِضتْ نَعَمُهُم فهم ممْرِضون. مُضر: قَالَ اللَّيْث: لبنٌ مضيرٌ: شَدِيد الحموضة. قَالَ: وَيُقَال: إِن مُضَرَ كَانَ مُولَعاً بشُرْبه فسمِّي بِهِ. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: الماضر: اللّبن الَّذِي يَحذِي اللِّسَان قبل أَن يُدرك. وَقد مَضر يَمضرُ مُضوراً، وَكَذَلِكَ النَّبِيذ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو البَيْداء: اسْم مُضَر مشتقٌّ مِنْهُ. وَقيل: سُمِّي مُضَراً لبيَاض لونِه. من مَضِيرة الطَّبِيخ. قلتُ: والمضِيرةُ عِنْد الْعَرَب: أَن يُطبَخ اللحمُ باللّبن البَحْت الصَّريح، الَّذِي قد حَذَى اللسانَ حَتَّى يَنضَج اللحمُ وتَخْثُر المَضيرة وربّما خَلَطُوا الحليبَ بالحَقِين للمَضِيرة، وَهِي حِينَئِذٍ أطيبُ مَا تكون. وَقَالَ الليثُ: يُقال: فلانٌ يتمَضَّر، أَي: يتعصّب لمُضَر. أَبُو عُبَيْد عَن الكسائيّ يُقَال: ذهب دمُه خَضِراً مَضِراً: إِذا ذَهب هَدَراً. وَقَالَ أَبُو سعيد: ذهب دمُه خِضْراً مِضْراً،

стр. 3343

أَي: هَنِيئًا مريئاً. قَالَ: وَالْعرب تَقول: مَضّرَ اللَّهُ لَك الثَّنَاء، أَي: طيّبه، وتُماضِرُ اسْم امْرَأَة. ضمر: رُوي عَن حُذيفة أَنه قَالَ فِي خطبَته: اليومَ مِضْمارٌ، وَغدا السِّباق، والسَّابقُ مَن سَبَقَ إِلَى الجنّة. قَالَ شَمِر: أَرَادَ اليومَ الْعَمَل فِي الدُّنْيَا للاسْتباق إِلَى الجنّة؛ كالفَرس يُضَمَّر قبل أَن يُسابَق عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْث: الضُّمْرُ من الهُزال ولُحوق البَطْن والفعلُ ضَمَرَ يَضمُر ضُموراً. وقَضيبٌ ضامر، وَقد انضَمَرَ: إِذا ذَهب مَاؤُهُ. قَالَ: والمِضمار: موضعٌ تُضمَّر فِيهِ الْخَيل، وتَضمِيرها أَن تُعْلَف قُوتاً بعد سِمَنها. قلتُ: وَقد يكون المِضمار وقتا للأيام الَّتِي تُضمَّر فِيهَا الخيلُ للسباق أَو للرَّكْض إِلَى العَدُوّ، وتضميرُها أَن تُشدّ عَلَيْهَا سُروجُها، وتُجَلَّلَ بالأجِلَّة حَتَّى تعرَق تحتَها فيذهَب رَهَلُها ويشتدّ لَحمهَا، ويُحمل عَلَيْهَا غِلمانٌ خِفافٌ يُجرونها البردين وَلَا يُعَنِّفُون بهَا، فَإِذا ضُمِّرَتْ واشتدّتْ لحومُها أُمِنَ عَلَيْهَا القَطْع عِنْد حُضْرها وَلم يَقْطَعْها الشَّدُّ، فَذَلِك التَّضْمير الّذي تعرفه الْعَرَب، ويُسمونه مِضماراً وتَضْميراً. وَقَالَ اللَّيْث: الضَمِرُ: الشَّيْء الَّذِي تُضمِره فِي ضمير قَلْبِك، تَقول: أضمرتُ صَرْف الْحَرْف: إِذا كَانَ متحركاً فأسكَنْتَه. قَالَ: والضَّمْرُ من الرِّجَال: المُهَضَّم الْبَطن، الْخَفِيف الْجِسْم. وَامْرَأَة ضَمْرة وَقد تَضمَّر وجهُها: إِذا انضمّتْ جلدتُه من الهزال. ورُوِي عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أنّه كتب إِلَى مَيْمون بن مِهران فِي مَظالم كَانَت فِي بَيت المَال أَن يردَّها على أربابِها وَلَا يَأْخُذ مِنْهَا زكاةَ عامها، فإنّه كَانَ مَالا ضِماراً. قَالَ أَبُو عُبيد: الضِّمارُ: هُوَ الْغَائِب الَّذِي يُرْجَى، فَإِذا رُجِيَ فَلَيْسَ بِضمار؛ وَقَالَ الرَّاعِي: طلَبْن مَزَارَه فأَصبْن مِنْهُ عَطاء لَم يكن عِدَةً ضِمارَا وَقَالَ الْأَعْشَى: أرَانا إِذا أَضْمَرَتْكَ البِلَا دُ تُجْفَى وتُقْطَع مِنّا الرَّحِمْ أَرَادَ: إِذا غيّبتْك البلادُ. وَقَالَ اللَّيْث: الضِّمارُ من العِداتِ مَا كَانَ ذَا تَسْويف، وَأنْشد بيتَ الرَّاعِي. قَالَ: واللؤْلُؤ المضطمِر: الَّذِي فِيهِ بعض الانضماد، وَأنْشد قولَ الشَّاعِر:

стр. 3344

تلأْلأَتِ الثُّرَيَّا فاستنارتْ تلألُؤَ لؤلؤٍ فِيهِ اضطِمارُ قَالَ: والضُمْران من دِقّ الشّجر. قلت: لَيْسَ الضُّمْران من دِقّ الشّجر وَله هَدَبٌ كهَدَب الأرْطَى. وَمِنْه قولُ عُمَر بن لَجأ: تحْسِبْ مُجْتَلّ الإماءِ الخُدَّم من هَدَبِ الضُّمْران لم يحطَّمِ وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِيمَا رَوَى ابْن السكّيت لَهُ أَنه قَالَ فِي قَول النَّابِغَة: فهابَ ضُمران منهُ حيثُ يُوزِعُهُ قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو عُبيدة صُمْرَانُ، وَهُوَ اسْم كَلْبٍ فِي الرِّوَايَتَيْنِ مَعًا. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّيْمُران والضَّوْمَران: نوعٌ من الرياحين. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الضَمِيرة والضَّفِيرةُ: الغَدِيرةُ من ذَوائب الرَّأْس، وَجَمعهَا ضمائر. وَقَالَ الفرّاء: ذَهَبُوا بِمَالِي ضِماراً مثل قِماراً؛ قَالَ: وَهُوَ النَّسِيئةُ أَيْضا. قَالَ: والتَّضْمير: حُسْنُ ضَفْر الضَّمِيرة وحُسْنُ دَهْنِها. (أَبْوَاب الضَّاد واللاّم) ض ل ن اسْتعْمل من وجوهها: (نضل) . نضل: قَالَ اللَّيْث: يُقَال: نَضَل فلانٌ فلَانا: إِذا فَضلَه فِي مُراماة فَغَلبه. وخرجَ القومُ يَنْتَضِلون: إِذا استَبقوا فِي رَمْي الأَغْراض. وَفُلَان نَضِيلِي: وَهُوَ الَّذِي يُرَامِيه ويُسابِقه. وَيُقَال: فلانٌ يُناضِل عَن فلَان: إِذا نضح عَنهُ ودافَع. والمُناضَلةُ: المفاخَرةُ. قَالَ الطّرِمَّاح: مَلِكٌ تَدِينُ لَهُ المُلو ك وَلَا يُجاثيه المُناضِل وانتَضَل القومُ: إِذا تَفاخَروا. وَقَالَ لَبيد: فانتضَلْنَا وابنُ سَلْمَى قاعِدٌ كعَتيق الطَّيْرِ يغْضَى ويُحَلُّ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النضَلُ والتّبديدُ: التَّعَبُ. وَقد نَضِل ينضَل نضَلاً. وتَنضّلتُ الشيءَ: إِذا استخرجته. أَبُو عُبيد عَن الفرّاء: تنضّلتُ مِنْهُم نَضْلةً، واجْتَلْتُ مِنْهُم جَوْلاً، مَعْنَاهُ: الِاخْتِيَار. أَبُو عُبيد عَن أبي عُبيدة: تَنَضَّلْتُ الشيءَ أخرجتُه. ض ل ف اسْتعْمل من وجوهه: (فضل) . فضل: قَالَ اللَّيْث: الفضلُ مَعْرُوف. والفاضِلَةُ: الِاسْم. والفِضَال: اسمٌ للتفاضُل. والفُضالة: مَا فَضَل من شَيْء. والفَضْلةُ: البقيّةُ من كل شَيْء. والفَضِيلةُ: الدرجةُ الرفيعة فِي الفَضْل.

стр. 3345

والتّفَضُّلُ: التطول على غيرِك. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ (الْمُؤْمِنُونَ: ٢٤) ، مَعْنَاهُ: يُرِيد أَن يكون لَهُ الفضلُ عَلَيْكُم فِي القَدْر والمَنزِلة، وَلَيْسَ من التفضُّل الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الإفضال والتطوُّل. وَقَالَ اللَّيْث: التفضُّل: التَّوَشُّح. ورجلٌ فُضُلٌ ومتفضِّل. وَامْرَأَة فُضلٌ ومتفضِّلة. وَعَلَيْهَا ثوبٌ فُضل وَهِي أَن تُخالِف بَين طَرفَيْهِ على عاتِقها وتتوشّح بِهِ. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: فلانٌ حَسَنُ الفِضْلة، من التفضّل بِالثَّوْبِ الْوَاحِد. قَالَ الْأَصْمَعِي: امْرَأَة فُضلٌ فِي ثوبٍ وَاحِد. وَقَالَ اللَّيْث: الفِضالُ: الثوبُ الواحدُ يتفضَّل بِهِ الرجُل يَلبَسُه فِي بَيته. وَأنْشد: وأَلْقِ فِضَالَ الوَهْنِ عَنْك بوَثْبَةٍ حَوارِيةٍ قد طالَ هَذَا التفضُّلُ قَالَ: وأفضلَ الرجُل على فلَان: أنالَه من فَضله وأحسَنَ إِلَيْهِ. وأفضَل فلانٌ من الطَّعَام وَغَيره: إِذا تركَ مِنْهُ شَيْئا ورجلٌ مِفضالٌ: كثيرُ الْخَيْر وَالْمَعْرُوف. وَيُقَال: فَضَلَ فلانٌ على فلَان: إِذا غَلَب عَلَيْهِ. وفَضَلْتُ الرجَل: غلبتُه. وَأنْشد: شِمالُك تَفْضُل الأَيمان إلاّ يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُ ابْن السّكيت: فَضِل الشَّيْء يَفضَل، وفَضَل يَفضُل. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: فضِل مِنْهُ شَيْء قَلِيل؛ فإِذا قَالُوا يَفضُل ضمُّوا الضَّاد فأَعادُوها إِلَى الأَصْل. قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَام حَرْفٌ من السَّالِم يُشبه هَذَا. قَالَ: وَزعم بعض النَّحْوِيين أَنه يُقَال: حَضِرَ القَاضِي امرأةٌ، ثمَّ يَقُولُونَ: يَحضُر. وَقَالَ غَيره: فواضِلُ المَال: مَا يَأْتِيك من مَرافِقه وغَلّته. وَالْعرب تَقول: إِذا عَزَب المَال قلّت فَواضِلهُ، يَقُول: إِذا بعُدت الضَّيْعَةُ قلّت مرافِقُ صَاحبهَا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الْإِبِل إِذا عَزَبتْ قلَّ انْتِفَاع رَبِّها بدَرِّها. وَقَالَ الشَّاعِر: سَأَبْغِيكَ مَالا بِالْمَدِينَةِ إِنني أَرى عازِبَ الْأَمْوَال قلَّتْ فَواضِلُهْ والعربُ تسمِّي الخَمر فِضَالاً. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى: والشارِبون إِذا الذِّوارِعُ أُغْلِبَتْ صَفْوَ الفِضَال بطارفٍ وتِلادِ وفُضُولُ الْغَنَائِم: مَا فَضَل من القَسْم مِنْهَا. وَقَالَ ابْن عَنمةَ:

стр. 3346

لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ وفَضَلاتُ المَاء: بقاياه. والتفاضُل بَين الْقَوْم: أَن يكون بعضُهم أفضلَ من بعض. ورجلٌ فاضِلٌ: ذُو فُضْلٍ. وَرجل مَفْضول: قد فَضَلَه غيرُه. وَقَالَ النبيّ ﷺ (شهِدتُ فِي دَار عبدِ الله بن جُدْعانَ حِلْفاً لَو دُعِيتُ إِلَى مِثلِه فِي الْإِسْلَام لأجبْتُ) يَعْنِي حِلْفَ الفُضول. وسُمِّيَ حِلْفَ الفُضول لأنّه قَامَ بِهِ رجالٌ يُقَال لَهُم: الفَضلُ بن الْحَارِث، والفضلُ بنُ وَدَاعة والفُضَيْلُ بن فَضالة؛ فَقيل: حِلْف الفضول جَمْعاً لأسماء هَؤُلَاءِ. والفُضُولُ جمعُ فَضْل، كَمَا يُقَال: سَعْد وسُعود، وَكَانَ عَقَدهُ المُطَيَّبُون وهم خمس قبائل، وَقد ذكرتُها فِي بَاب الحِلْفِ من كتاب الْحَاء. أَبُو عبيد عَن أبي زيد: المِفْضَلُ: الثوْبُ الَّذِي تتفضَّل بِهِ الْمَرْأَة. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للخياط: القَرَارِيّ والفُضُوليّ، وَيُقَال: فُضِّل فلانٌ على غَيره: إِذا غُلِبَ بالفَضْل على غَيره. والفَضْلتان: فَضْلَةُ الماءِ فِي المزاد، وفَضْلَة الخَمر فِي الرِّكوة. ض ل ب أهمله اللَّيْث. (ضأبل) : وَذكر أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي فِي بَاب الدَّوَاهِي. جَاءَ فلَان بالضَّئبِل والنِّئطِل، وهما الداهية، وَقَالَ الْكُمَيْت: أَلَا يَفزَع الأقوامُ ممّا أَظلَّهمْ ولمّا تَجِئْهُمْ ذاتُ وَدْقَيْنِ ضِئْبِلُ وَإِن كَانَت الهمزةُ أصليَّة فالكلمة رباعيّة. ض ل م ضمل، لضم: (مستعملة) . لضم: قَالَ اللَّيْث: اللَّضْمُ: العُنْف والإلحاحُ على الرّجل. يُقَال: لضَمْته أُلْضِمُه لَضْماً، أَي: عَنُفْتُ عَلَيْهِ وأَلْحَمْتُ. وَأنْشد: مَنَنْتَ بنائلٍ ولَضَمْتَ أُخْرَى برَدَ مَا كذَا فِعْلُ الكِرامِ قلتُ: وَلَا أَعرِف اللَّضْمَ وَلَا هَذَا الشِّعر، وَهُوَ مُنْكر. ضمل: أهمله اللَّيْث. ورَوَى عمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الضَّمِيلة: المرأةُ الزَّمِنَةُ. قَالَ: وخَطَب رجلٌ إِلَى معاويةَ بِنْتا لَهُ عَرْجاء، فَقَالَ: إِنَّهَا ضَمِيلة، فَقَالَ: إِنِّي أردتُ أَن أتشرَّف بمصاهَرَتِك، لَا أُرِيدها للسِّباق فِي الْحَلبة، فزَوَّجَه إيّاها. (أَبْوَاب الضَّاد وَالنُّون) ض ن ف ضفن، نضف، نفض: مستعملة.

стр. 3347

نضف: أَبُو تُرَاب عَن الحُصَيْنِيّ قَالَ: أنضفَت النَّاقة وأوضَفَت: إِذا خَبَّتْ. وأَوْضَفْتُها فوضَفَت: إِذا فعلت. وَقَالَ اللَّيْث: النَّضَفُ: هُوَ الصّعْتَر، الْوَاحِدَة نَضَفَة، وأَنشَد: ظَلَاّ بأَقْرِية التُّفّاحِ يَوْمَهُما يُنبِّشان أصولَ المَغْدِ والنَّضَفَا أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أنضفَ الرجلُ: إِذا دَامَ على أَكْل النَّضَف، وَهُوَ الصَّعْتَر. قَالَ: ومرّ بِنَا قومٌ نَضِفُون نَجِسُون؛ بِمَعْنى وَاحِد. أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: نَضَف الفصيلُ ضَرْعَ أمّه يَنْضِفُه ويَنْضُفُه وانتَضَفَه: إِذا شَرِب جميعَ مَا فِيهِ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّضَف: إبداءُ الحُصَاص. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ ناضفٌ ومِنْضف، وخاضِفٌ ومِخْضَفٌ: إِذا كَانَ ضرّاطاً. وَأنْشد: وَأَيْنَ موالينا الضّفافُ المنَاضِفُ ضفن: أَبُو عُبيد عَن أبي زيد: ضَفنت إِلَى الْقَوْم أضْفِن ضَفْناً: إِذا أتيتهم حَتَّى تجْلِس إِلَيْهِم. وضَفَن الرجلُ بغائطه يَضفِن ضفناً: إِذا تغوط. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الضَّفْن: إبداء العاذر. وَقَالَ أَبُو زيد: ضَفَنْتُ مَعَ الضَّيف أضفِن ضَفْناً: إِذا جئتَ مَعَه، وَهُوَ الضَّيْفَن، وأَنشَد: إِذا جَاءَ ضيفٌ جَاءَ للضَّيفِ ضَيْفَنٌ فأوْدَى بِمَا يُقْرَى الضُّيوف الضيَّافِنُ وَقَالَ شَمِر: الضَّفْنُ: ضَمُّ الرجلِ ضرعَ الشَّاة حِين يَحلُبها. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَفَنوا عَلَيْهِ: مالُوا عَلَيْهِ واعتمدوه بالجوْرِ. وضَفَنْتُ إِلَيْهِ: إِذا تَرَعْتَ إِلَيْهِ وأردتَه. وَقَالَ أَبُو زيد: ضَفَن الرجلُ المرأةَ ضَفْناً: إِذا نَكَحها. قَالَ: وأصلُ الضَّفْن أَن يضمّ بيَدِه ضَرْعَ النَّاقة حِين تَحلُبها. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّفْنُ: ضَرْبُك بظَهْرِ قَدَمِك استَ الشَّاة ونحوِها. قَالَ: والاضطِفانُ: أَن تَضرِب بِهِ استَ نفسِك. أَبُو عُبيد عَن الفرّاء قَالَ: إِذا كَانَ الرجل أحمقَ وَكَانَ مَعَ ذَلِك كثيرَ اللَّحْم ثقيلاً قيل: هُوَ ضِفْنٌ وضَفَنْدَد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الضِّفِنُّ والضَّفنّ. وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة ضِفَنّةٌ: إِذا كَانَت رِخوةً ضخمة. نفض: أَبُو العبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّفْضُ: التحريكُ. والنَّفْضُ: تَبَصُّر الطّريق. والنَّفْضُ: الْقِرَاءَة، وَيُقَال: فلَان

стр. 3348

يَنفُض القرآنَ كلَّه ظَاهرا، أَي: يَقْرَؤُهُ. قَالَ: والنَفَضَى: الحَرَكة. وَيُقَال: أخذتْه حُمَّى نافِضٍ، وحُمَّى بنافِض، وحمَّى نافِضٌ. أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا كَانَت الحمّى نافِضاً قيل: نفضَتْه فَهُوَ منفوض. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: النِّفْضُ خُرْء النَّحْل. قَالَ: والنُّفَاضُ: الجَدْبُ، وَمِنْه قولُهم النُّفاض يُقطِّر الجَلَب. يَقُول: إِذا أجدَبُوا جَلَبوا الإبلَ قِطاراً قِطاراً. والإنفاضُ: المجَاعةُ وَالْحَاجة. وَيُقَال: نفَضْنا حَلَائِبَنَا نَفْضاً، واستنفَضْناها استِنْفاضاً، وَذَلِكَ إِذا استقصَوْا عَلَيْهَا فِي حَلبها فَلم يَدعُوا فِي ضُروعها شَيْئا من اللَّبن، وَقَالَ ذُو الرُّمّة: كِلَا كَفْأَتَيْها تُنْفِضان وَلم يَجِد لَهُ ثِيلَ سَقْب فِي النِّتاجَيْن لامِسُ ويروى تُنْفَضان، وَمَعْنَاهُ: تُسْتَبْرآن، مِن قولِك: نفضْتُ المكانَ: إِذا نظرتَ إِلَى جَمِيع مَا فِيهِ حَتَّى تعرفَه. وَقَالَ زهيرٌ يصف بقرة فقدتْ ولدَها: وتَنفُض عَنْهَا غَيْبَ كلِّ خَميلَةٍ وتَخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ وَمن رَوَاهُ تَنْفَضان أَو تُنْفِضان فَمَعْنَاه: أَنّ كلّ وَاحِدَة من الكَفْأَتين تُلقِي مَا فِي بطونها من أجِنّتها فتوجَد إِنَاثًا لَيْسَ فِيهَا ذكر. أَرَادَ أَنَّهَا كلَّها مآنِيثُ تُنْتِج الإناثَ وَلَيْسَت بمَذاكيرَ تلدِ الذُّكْران. واستِنْفاضُ البائِلِ ذكَرَه وانتِفاضه: استبراؤه ممّا فِيهِ من بقيّة البَوْل. وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: استنفَضَ مَا عندَه، أَي: استخرَجَه؛ وَقَالَ رُؤبة: صَرَّحَ مَدْحِي لَك واستِنفاضِي ابْن السكّيت قَالَ: النَّفِيضة: الَّذين يَنفُضون الطَريق. وَقَالَت الجهنية فِيهِ: يَرِدُ المياهُ حَضيرةً ونَفِيضةً وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسمألَّ التُّبَّعُ سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: حضِيرة النَّاس هِيَ الجماعةُ. قَالَ: ونَفِيضتُهم هِيَ الْجَمَاعَة. شَمِر عَن ابْن الأعرابيّ: حَضِيرَةٌ يَحضُرها النَّاس، ونَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أحد. وَقَالَ اللَّيْث: النَّفَضةُ: قوم يُبعَثون يَنفُضون الأرضَ، هَل بهَا عدوّ أَو خوف. الحرّاني عَن ابْن السكّيت قَالَ: النَّفْض: مصدرُ نَفضتَ الثوبَ نَفْضاً. والنَّفَض: مَا وَقَع من الشَّيْء إِذا نفضْتَه. ونَفَضُ العِضاةِ: خَبْطُها، وَمَا طاحَ من حَمْل الشَّجَرَة فَهُوَ نَفَض. وَقَالَ اللَّيْث: النَّفَض: من قُضْبان الكَرْم بَعْدَمَا ينضُرُ الوَرَقُ وقبلَ أَن يَتعلَّق حَوالِقُه وَهُوَ أغَضُّ مَا يكون وأرخَصُه؛ وَقد انتَفَض الكَرْمُ عِنْد ذَلِك، والواحدةُ نَفْضَة جزم وَتقول: أنفضَتْ جُلَّة التَّمْر: إِذا أنفضت فِيهَا من التَّمْر.

стр. 3349

والنَّفْض: أَن تأخذَ بيَدِك شَيْئا فتنفُضَه تزَعْزِعُه وتُتَرْتِرَه وتَنفض الترابَ عَنهُ. قَالَ: ونَفَض الشَّجَرَة حِين تَنتَفِضُ ثَمرتُها. والنفَض: مَا تَساقَط من غير نَفْض فِي أُصول الشَّجَر مِن أَنْوَاع الثَّمر. قَالَ: ونُفُوضُ الأَمْر: راشانُها، وَهِي فارسيَّة، إِنَّمَا هِيَ أَشرافُها. أَبُو عُبَيد عَن أبي عَمْرو: النِّفاض: إزَارٌ منْ أُزُر الصِّبْيان، وَأنْشد: جارِيةٌ بيضاءُ فِي نِفَاضِ قَالَ شَمِر: قَالَ ابْن شُميل: إِذا لُبس الثوبُ الأحمرُ أَو الأصفرُ فَذهب بعضُ لونِه قيل: قد نَفَضَ صِبْغُه نَفْضاً. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: كسَاكَ الَّذِي يَكْسُو المكَارِمَ حُلَّةً من الْمجد لَا تَبلَى بَطيئاً نُفُوضُها ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النُّفَاضةُ: ضُوازَةُ السِّواك ونُفاثتُه. وَقَالَ ابْن شُميل: قومٌ نَفَضٌ، أَي: نَفَضُوا زادَهم. وأنفَضَ القومُ: إِذا فَنِيَ زادُهم. ض ن ب نضب، نبض، ضبن: مستعملة. نضب: اللَّيْث: نضَب الماءُ يَنضُب نُضُوباً: إِذا ذَهب فِي الأَرْض. ونَضَب الدَّبَرُ: إِذا اشتَدّ أثَرُهُ فِي الظَّهر: ونَضَبتِ المفازةُ: إِذا بَعُدَتْ. أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: الناضبُ: البعيدُ، وَمِنْه قيل للْمَاء إِذا ذَهَبَ: نَضَب، أَي: بَعُدَ. وَقَالَ أَبُو زيد: إنّ فُلاناً لنَاضِبُ الخَيْر، أَي: قليلُ الْخَيْر، وَقد نَضَب خيرُه نُضوباً، وَأنْشد: إِذا رَأَيْن غَفْلةً من راقِبِ يُومِين بالأعْيُنِ والحَواجِبِ إيماءَ بَرْقٍ فِي عَماءٍ ناضِبِ أَبُو عُبيد: وَمن الْأَشْجَار التَّنَضُبُ، واحدتُها تَنْضُبَته. قلتُ: هِيَ شَجَرَة ضَخْمةُ يقطَع مِنْهَا العَمَد للأَخْبِية. وَقَالَ شَمِر: نَضَّبَتِ الناقَةُ، وتَنْضِيبُها: قِلَّةُ لَبَنِها، وطولُ فُواقِها وبِطَاءُ دِرَّتِها. نبض: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: أنْبَضْتُ القوسَ وأنضَبْتُها: إِذا جذبتَ وتَرَها لتُصوِّت. قلت: وَهَذَا من المقلوب. وَقَالَ اللَّيْث: نبضَ العِرْقُ يَنبِضُ نَبَضاناً، وَهُوَ تحرُّكُه؛ وَرُبمَا أنبضَتْه الحُمَّى وغيرُها من الأمْراض. ومَنْبِضُ القَلْب: حَيْثُ ترَاهُ يَنبِض، وَحَيْثُ تَجِد هَمْسَ نَبضاتِه. قَالَ: والنابض: اسْم للغَضَب. وَقَالَ النَّابِغَة فِي إنباض القِسِيّ:

стр. 3350

أنْبَضوا مَعْجِس القِسِيِّ وأَبرَقْ نَا كَمَا تُوعِد الفُحولُ الفُحُولا أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: مَا لَهُ حَبَضٌ وَلَا نَبَض، أَي: مَا يتحرّك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: النَّبْضُ: التحرّك، وَلَا أعرف الحَبَض. وَقَالَ اللَّيْث: المَنَابض: المنادف، وَهِي المحابض، وَأنْشد: لُغامٌ على الخَيْشُوم بعد هِبابه كمحلوجِ عُطْبٍ طيّرته المنابضُ قَالَ: وَالْوَاحد مِنْهَا مِنْبَض ومِحْبَض. ضبن: قَالَ اللَّيْث: الضِّبْنُ: مَا تَحت الإبْطِ والكَشْح. وَتقول: اضْطَبنْتُ شَيْئا، أَي: حَمَلْتُه فِي ضِبْنِي، ورُبَّما أَخذَه بيد فرفعه إِلَى فُوَيْق سُرّته. قَالَ: فأوّلُه الإبْط، ثمَّ الضَّبْن، ثمَّ الحَضْنُ، وَأنْشد: لمّا تَغَلَّق عَنهُ قَيْضُ بَيْضَتِه آوَاه فِي ضِبْنِ مَطْنِيَ بِهِ نَصَبُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضُبْنَةُ الرَّجُل وضَبْنَتُه وضَبِنَته: خاصَّتُه وبطانَته وزافِرَتُه، وَكَذَلِكَ ظاهِرَتُه وظِهَارَتُه. وَقَالَ غَيره: ضِبْنةُ الرجل: عِيالُه. وَقَالَ اللِّحياني: يُقَال: ضَبَنْتَ عنّا الهَدِيَّة، أَو مَا كَانَ من مَعْرُوف، نَضْبِن ضَبْناً، قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: ضَبَنَتْ تَضْبِنُ ضَبْناً وخَضَنَتْ تخضِن خَضْناً كلُّه بِمَعْنى وَاحِد: إِذا كفَفْتَ وصَرَفْتَ. عَن الْفراء قَالَ: نَحن فِي ضبينه وَفِي حريمه وظله وذمته وخضارته وحضره وذراه وحشاه وكنفه، كُله بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي (النَّوَادر) : ماءٌ ضَبْنٌ ومَضْبونٌ، ولَزْنٌ ومَلْزُون، ولَزِنٌ وضَبِنٌ: إِذا كَانَ مَشْفُوهاً كثير الْورْد لَا فَضْلَ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّوْبانُ: الحَمَل المُسِنّ القوِيُّ. وَمِنْهُم من يَقُول: ضُوْبان، بضمّ الضَّاد. وَقَالَ الشَّاعِر: تقَرّبْتُ ضُوباناً قد اخضرّ نابُه فَلَا ناضِحِي وانٍ وَلَا القَرْبُ شَوّلا قلت: من قَالَ: ضَوْباناً، احتَمَل أَن تكون النُّون لامَ الفِعل، وَيكون على مِثَال فَوْعال، وَمن جعله فُعْلاناً جعله من ضابَ يَضُوب. ض ن م ضمن، نضم: (مستعملان) . أهملَ اللَّيْث: نضم. نضم: أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: النَّضْمُ: الْحِنطةُ الحادِرة السَّمينة، واحدتُها نَضْمة، وَهُوَ صَحِيح. ضمن: ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء: ضَمِنتْ يدُه ضمانةً، بِمَنْزِلَة الزمانة. وَرجل

стр. 3351

مَضْمُون الْيَد: مثل مخبول الْيَد. وَقوم ضَمْنى: أَي زمنى. أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: فلانٌ ضامِنٌ وضَمِين، وكافِلٌ وكَفيل. ومِثْلُها سامِنٌ وسَمِين، وناضِر ونَضِيرٌ، وشاهِدٌ وشَهِيد. وَيُقَال: ضَمِنْتُ الشيءَ أضمَنُه ضَماناً، فَأَنا ضامنٌ وَهُوَ مَضْمون. وَفِي حَدِيث عبد الله بن عُمَر: (ومَن اكتَتَبَ ضَمِناً بعثَه الله ضَمِناً يومَ الْقِيَامَة) . قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو والأحمر: الضَّمِن الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ فِي جَسَده، من بَلاءٍ أوْ كَسْر أَو غيرِه، وَأنْشد: مَا خِلْتُني زِلْتُ بعدَكمْ ضَمِناً أشْكُو إليكمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ قَالَ: والاسمُ الضَمَن والضَّمَان. وَقَالَ ابْن أَحْمَر: ليكَ إلاه الخَلْقِ أرفَعُ رَغْبتي عِيَاذاً وخوفاً أَن تُطيلَ ضمَانِيَا وَكَانَ قد أَصَابَهُ بعضُ ذَلِك، فالضَّمان هُوَ الدّاء نفسُه. وَمعنى الحَدِيث: أَن يكتبَ الرجلُ أنّ بِهِ زَمانةً ليتخلّف عَن الغَزْو وَلَا زَمانةً بِهِ، وَإِنَّمَا يَفعل ذَلِك اعتلالاً. وَمعنى يكْتب يسْأَل أَن يُكتَب فِي جُمْلة الزّمْنَى وَلَا يُندَب للْجِهَاد، وَإِذا أَخَذ خَطّاً من أميرِ جُنْده فقد اكتتبه. وَفِي الحَدِيث: (أَن النَّبِي ﷺ نَهَى عَن بَيْع المَلاقيح والمضامين) . وَقد مرّ تَفْسِير الملاقيح. وَأما المضامينُ فَإِن أَبَا عُبَيد قَالَ: هِيَ مَا فِي أَصْلاب الفُحول. وَأنْشد غَيره فِي ذَلِك: إِن المَضامِين الَّتِي فِي الصُّلْبِ ماءُ الفُحُولِ فِي الظُّهورِ الحُدْبِ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال: مَا أَغنَى فلانٌ عنّي ضِمْناً، وَهِي الشِّسْع، أَي: مَا أَغنَى عنّي شَيْئا وَلَا قَدْرَ شِسْع. وَفِي كتاب النَّبِي ﷺ لأُكَيْدِرَ دُومَةِ الجَنْدَلِ: (إنّ لنا الضّاحيَةَ من الضَّحْل والبُودَ والمَعَامِيَ، وَلكم الضامِنَةُ من النَّخل والمَعِين) . قَالَ أَبُو عُبيد: الضّاحِية من الضَّحْل: مَا ظهر وبَرَز وَكَانَ خَالِصا من العِمارة. والضّامنة من النَّخْل: مَا كَانَ دَاخِلا فِي العِمارة. قلت: سمّيتْ ضامِنةً لِأَن أَرْبَابهَا ضَمِنوا عمارتَها، فَهِيَ ذاتُ ضَمان، كَمَا قَالَ الله جلّ وعزَّ: ﴿فَهُوَ فِى عِيشَةٍ﴾ (الحاقة: ٢١) ، أَي: ذَات رِضاً. وَفِي حَدِيث آخر: (من ماتَ فِي سَبِيل الله فَهُوَ ضامِنٌ على الله) ، أَي: هُوَ ذُو ضَمان

стр. 3352

على الله. وَهَذَا مَذهَب سِيبَوَيْهٍ والخليل. وَقَالَ اللَّيْث: كلّ شَيْء أُحْرِزَ فِيهِ شيءٌ فقد ضُمِّنه. وَأنْشد: لَيْسَ لِمَن ضُمِّنَه تَرْبِيتُ أَي: لَيْسَ للّذي يُدفَن فِي الْقَبْر تَرْبِيتٌ، أَي: لَا يُرَبّيه القَبْر. وَقَالَ اللَّيْث: المضمَّن من الشِّعر: مَا لم يتمَّ مَعَاني قَوافيه إِلَّا بِالْبَيْتِ الّذي يَلِيهِ، كَقَوْل الراجز: يَا ذَا الَّذِي فِي الحُبِّ يَلْحَى أمَا واللَّهِ لَو عُلِّقْتَ مِنْهُ كَما عُلِّقْتُ من حُبِّ رَخِيمٍ لما قَالَ: وَهِي أَيْضا مشطورةٌ مضمَّنة، أَي: أُلقِيَ من كلّ بَيت نِصفٌ، وبُنِي على نِصف. قَالَ: وَكَذَلِكَ المضمَّن للأصوات أَن تَقول للْإنْسَان: قِفْ قُلَى، بإشمام اللَّام إِلَى الْحَرَكَة. ورُوِي عَن عِكرِمة أَنه قَالَ: لَا تَشترِ لبَن الْغنم والبقرِ مُضمَّناً، لِأَن اللّبن يزيدُ فِي الضَّرْع ويَنقُص، وَلَكِن اشتره كَيْلاً مُسمًّى. وَقَالَ شَمِر: قَالَ أَبُو معَاذ: يَقُول: لَا تَشتَرِه وَهُوَ فِي الضَّرْع. يُقَال: شَرابُك مُضمّن: إِذا كَانَ فِي كُوز أَو إِنَاء. أَبُو زيد: يُقَال: فلَان ضَمِنٌ على أصْحابه وكلٌّ عَلَيْهِم، وهما وَاحِد. وإنّي لَفِي غَفَلٍ عَن هَذَا وغُفُول وغَفْلة، بِمَعْنى واحدٍ. (أَبْوَاب: ض ف ب ض ف م ض ب م: مُهْملَة)

стр. 3353

أَبْوَاب الثلاثي المعتل من حرف الضَّاد ض ص ض س ض ز: أهملها اللَّيْث كلُّها. وَقد جَاءَ الضَّاد وَالسِّين وَالضَّاد وَالزَّاي فِي المعتلّ مستعملين. (ض س ض ز (وَا يء)) فأمّا الضّادُ والسِّين فَإِن المُنْذِرِيَّ أخبرَني عَن الطُّوشيّ عَن أبي جَعْفَر الخرّاز عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: (ضوز ضيس) : الضَّوْزُ: لَوْكُ الشَّيْء. والضَّوْسُ: أكلُ الطَّعام، وَأما الضّاد والزّايُ فَإِن الله جلّ وعزّ قَالَ فِي كِتَابه: ﴿الاُْنثَى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (النَّجْم: ٢٢) . وروَى المفضّل بن سَلَمة عَن أَبِيه عَن الفرّاء أَنه قَالَ فِي قَوْله: ﴿إِذاً قِسْمَةٌ﴾ ، أَي: جائرة. قَالَ: والقُرّاء جميعُهم على ترك همز: ﴿ضِيزَى. قَالَ: وَمن الْعَرَب من يَقُول: ضِيزَى وَلَا يَهمِز. وبعضُهم يَقُول: ضِئْزَى وضُؤْزَى، بِالْهَمْز، وَلم يَقْرَأ بهَا أحد نعلمهُ. قَالَ: وضِيزَى فُعْلَى، وَإِن رأيتَ أوَّلَها مكسوراً، وَهِي مِثْلُ بِيض وعِين، كَانَ أوَّلُها مضموماً فكَرِهوا أَن يُترَك على ضَمِّه، فَيُقَال: بُوضٌ وعُونٌ، والواحدةُ بَيْضَاءُ وعَيْناءُ، فكسَروا أَولهَا لتَكون بِالْيَاءِ، ويتألّف الْجمع والأثنان وَالْوَاحد. وَكَذَلِكَ كَرهُوا أَن يَقُولُوا: ضُوزَى، فَتَصِير بِالْوَاو وَهِي من الْيَاء. وَإِنَّمَا قضيتُ على أوّلها بِالضَّمِّ، لأنَّ النُّعوت للمؤنث تَأتي إمّا بفَتْح وإمَّا بِضَم، فالمَفْتُوح مِثْل سَكْرَى وعَطْشَى، والمضموم مِثل الأُنثى والحُبلَى. وَإِذا كَانَ اسْما لَيْسَ بنعتٍ كَسَرُوا أوَّله كالذِّكرى والشِّعرى. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: مَا أغْنى عَنّي ضَوْزَ سِوَاك، وأَنشَد: تعَلَّمَا يَا أَيُّها العَجُوزَانْ مَا هاهُنا مَا كنْتُما تَضُوزان فروِّزَا الأمرَ الَّذِي تَرُوزَان

стр. 3354

وَأَخْبرنِي الحَرَّاني عَن ابْن السّكيت: يُقَال: ضِزْتُه حَقَّه، أَي: نقَصَتْهُ. قَالَ: وأفادني ابْن اليزيديّ عَن أبي زيد فِي قَوْله جلّ وعزّ: الاُْنثَى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ . قَالَ: جائرة؛ يُقَال: ضاز يَضِيزُ ضَيْزاً، وأَنشد: إِذا ضازَ عَنَّا حَقَّنا فِي غَنيمةٍ تقنَّعَ جارَانَا فلَم يتَرَمْرَما قَالَ: وضأَزَ يَضْأَزُ مِثلُه. وَأنْشد أَبُو زيد: إِن تَنْأَ عنَّا نَنتَقِصْك وإنْ تُقِم فحظُّكَ مَضْؤوزٌ وأنفُكَ راغِمُ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: ضِزْتُ فلَانا أضيزُ ضَيْزاً: جُرْتُ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَقول الْعَرَب: قسمةٌ ضُؤْزَى (بالضمّ والهمز) وضُوزَى (بِالضَّمِّ بِلَا همز) وضِئْزَى (بِالْكَسْرِ والهمز) وضِيزَى (بِالْكَسْرِ وَترك الْهَمْز) . قَالَ: وَمَعْنَاهَا كُّلها الجَوْرُ؛ روى ذَلِك كُله عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى. ورَوَى سَلَمة عَن الفرَّاء قَالَ: الضُّوَازة: شظيّةٌ مِنَ السِّواك. قلتُ: ضازَ يَضُوز: إِذا أَكَلَ. وضازَ يَضِيز: إِذا جارَ. ض ط (وَا يء) أهملَه اللَّيْث. (ضوط ضيط) : وَقَالَ أَبُو زيد فِي (النَّوَادِر) : ضاطَ الرجلُ فِي مَشْيه فَهُوَ يَضيِطُ ضَيَطاناً، وحاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً: إِذا حَرّك مَنْكِبَيه وجَسَدَه حِين يمشي، وَهُوَ الْكثير اللَّحم الرِّخْوُ. وأقرأَني الإيادَيُّ لشَمِر عَن أبي عبيد عَن أبي زيد: الضَّيَطانُ أَن يُحَرِّك مَنْكِبَيه حِين يمشي مَعَ كثرةِ لَحْمٍ. ثمَّ أَقرأَنيه المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم: الضَّيَكَان بِالْكَاف بدل الطَّاء فَإِذا هُما لُغَتان بِمَعْنى وَاحِد. الحرّاني عَن ابْن السكّيت عَن الكلابيّ: الضَّوِيطَةُ: الْحَمْأَةُ والطين. وروى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للحَيْس: ضَوِيطَةُ. وَقَالَ غيرُه: رَجل ضَوِيطةٌ أحمقُ، وَأنْشد: أَيَردُّني ذاكَ الضَّوِيطَةُ عَن هَوَى نفسِي ويَفعلُ غيرَ فِعل العاقِلِ وسمعتُ أَبَا حَمْزَة يَقُول: يُقَال: أَضْوَط الزِّيارَ على الفَرَس، أَي: زَيَّرَهُ بِهِ. وَقَالَ الْفراء: إِذا عُجِن العجينُ رَقِيقا فَهُوَ الضَّوِيطة، والوَرِيخَةُ. وَفِي فَمه ضَوَط، أَي: عَوَج. ض د (وَا يء) استُعمل مِنْهُ: (ضأد، رأض، ضود) . أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: الضُؤْدَةُ: الزُّكام، وَقد ضُئدَ فَهُوَ مَضْئود. وأضأَده الله، أَي: أَزْكَمه.

стр. 3355

وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الضُؤاد، وَقد ضُئِد: إِذا زُكِم. دأض: أهمَلَه اللّيث؛ وأَنشَد الباهليّ: وَقد فَدَى أعناقَهُنّ المَحْصُن والدَّأْضُ حَتَّى لَا يكون غَرْضُ قَالَ: وَيَقُول: فَدَاهُنّ ألبانُهن من أَن يُنْحَرْن، قَالَ: والغَرْضُ: أَن يكون فِي جُلودها نُقْصَان. قَالَ: والدَّأَضُ والدَّأَصُ بالضاد وَالصَّاد: ألاّ يكون فِي جلودها نُقْصَان. وَقد دَئِضَ يَدْأَض دَأَضاً، ودَئَصَ يَدْأَصُ دَأَصاً. قلتُ: وَرَوَاهُ أَبُو زيد بالظاء فَقَالَ: والدَّأْظُ حَتَّى لَا يكون غَرْضُ وَكَذَلِكَ أقرأَنِيه المُنذرِيّ عَن أبي الهيْثم، وفسّره فَقَالَ: الدَّأْظ: السِّمَنُ والامتلاء. يَقُول: لَا يُنْحَرْنَ نَفاسةً بهنّ لسِمَنِهِنّ وحُسنهن. (ضود) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الضَّوادِي: الفُحْش. وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: ضادَى فلانٌ فلَانا، وضادَّه بِمَعْنى وَاحِد. وَإنَّهُ لصاحبُ ضَدًى مِثل قَفاً من المُضادّة، أخرجه من التَّضْعِيف. ض ت ض ظ ض ذ ض ث: أهملت مَعَ حُرُوف العلّة. (بَاب الضَّاد والرّاء) ض ر (وَا يء) ضَرَا، (ضَرِي) ، وضر، رَضِي، روض، ريض، أَرض، ورض، ضور، ضير. ضرا: الأصمعيّ: ضَرّا العِرْقُ يَضْرُو ضَرْواً: إِذا اهتزّ ونَفَرَ بالدّم. وَقَالَ العجَّاج: مِمّا ضَرَا العِرْقُ بِهِ الضَّرِيُّ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَرَى يَضرِي: إِذا سَالَ وجَرَى. قَالَ: ونَهَى عليّ ﵁ عَن الشُّرب فِي الْإِنَاء الضّارِي. قَالَ: وَمَعْنَاهُ: السَّائِل، لِأَنَّهُ يُنقص الشُرْب. قَالَ: وضَرِيَ النَّبيذُ يضرى: إِذا اشتدّ. قلتُ أَنا: الضَّارِي من الْآنِية: الإناءُ الَّذِي ضُرِّيَ بالخَمْر، فَإِذا جُعِل فِيهِ العَصيرُ صارَ مُسكِراً، وأصلُه من الضَّراوة وَهِي الدُّرْبة والعادَة. ورَوَى أَبُو عُبيد عَن أبي زيد قَالَ: لَذِمْتُ بِهِ لَذَماً، وضَرِيتُ بِهِ ضَرَى وَدَرِبْتُ بِهِ دَرَباً. قَالَ شمِر: الضَّراوةُ: الْعَادة يُقَال: ضَرِيَ بالشَّيْء: إِذا اعتاده فَلَا يكَاد يصبِر عَنهُ. وضَرِيَ الكلبُ بالصيد: إِذا تَطَعَّمَ بلَحْمه ودَمِه. والإناءُ الضّارِي بالشّراب، والبيتُ الضّاري باللَّحم مِن كَثْرَة الاعتياد حَتَّى

стр. 3356

يَبقَى فِيهِ ريحُه. وَأما قَول الأخطل: لمّا أتَوْه بمصباحٍ ومِبْزَلهِمْ سَارَتْ إِلَيْهِ سُؤْرَ الأَبجُل الضّارِي فَإِن بَعضهم قَالَ: الضّاري: السائلُ بالدّم؛ من ضَرا يَضْرُو. وَقيل: الأَبْجلُ الضارِي: العِرْقُ من الدّابة الَّذِي اعْتَادَ التودِيج، فَإِذا حَان حِينُه ووُدِّج كَانَ سؤرُ دَمه أشَدَّ؛ ولكلَ وَجْهٌ. وَفِي حَدِيث عمَر: (إِن للَّحِم ضَراوةً كضَراوة الْخَمر) . أَرَادَ أنّ لَهُ عَادَة طَلاّبةً لأكلها كعادة الْخمر، وشدّة شهوةِ شارِبها لاستدعائها، وَمن اعْتَادَ الْخَمرَ وشُرْبَها أَسرَف فِي النّفقة حِرْصاً على شُرْبها، وَكَذَلِكَ من اعْتَادَ اللَّحْم وأَكله لم يَكَد يَصبِر عَنهُ، فَدخل فِي بَاب المُسرِف فِي نَفَقته، وَقد نَهَى الله عَن الْإِسْرَاف. وَقَالَ الأصمعيّ: ضَرِيَ الكلبُ يَضرَى ضَراوةً: إِذا اعْتَادَ الصّيدَ. وَيُقَال: كَلْبٌ ضِرْوٌ، وكَلْبة ضِرْوة، والجميع أَضْرٍ وضِراء. وَيُقَال أَيْضا: كلبٌ ضارٍ، وكَلْبةٌ ضارِية. قَالَ: والضَّرَاء مَا وَراك من شجر. وَقَالَ شَمِر: قَالَ بَعضهم: الضَّرَاء: البَرازُ والفَضاء. وَيُقَال: أرضٌ مستويةٌ فِيهَا شجر؛ فَإِذا كَانَت فِي هَبْطةٍ فَهِيَ غَيْضَة. وَقَالَ ابْن شُميل: الضَّرَاءُ: المستوِي من الأَرْض؛ يُقَال: لأَمْشِيَنَّ لَك الضَّرَاء. قَالَ: وَلَا يُقَال: أرضٌ ضَرَاءٌ، وَلَا مَكانٌ ضَرَاء. قَالَ: ونزلْنا بضَراءٍ من الأرْض؛ أَي: بأَرْضٍ مستوِية؛ وَقَالَ بِشْرُ: عَطَفْنا لهمْ عَطْفَ الضَّرُوس مِن المَلَا بشَهْباءَ لَا يَمشي الضَّرَاءَ رَقيبُها. قَالَ: وَيُقَال: لَا أَمْشِي لَهُ الضَّراء وَلَا الْخَمرَة؛ أَي: أُجاهِرُه وَلَا أُخاتِله. قَالَ شَمِر: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الضَّراءُ: الاستخفاء. وَيُقَال: مَا وَاراكَ من أَرْضٍ فَهُوَ الضَّرَاء، وَمَا واراك من شجرٍ فَهُوَ الخَمَرَ. وَهُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَاءَ: إِذا كَانَ يَختِله. وَقَالَ ابْن شُميل: مَا واراكَ من شَيْء وادّرأْتَ بِهِ فَهُوَ الخَمَر، الوَهْدةُ: خَمَرٌ. والأكمَةُ: خَمَر، والجَيَلُ: خَمَرٌ. والشجرُ: خَمَر. وكلُّ مَا وَاراكَ فَهُوَ خَمَر. وَقَالَ أَبُو زيد: مكانٌ خَمِر: إِذا كَانَ يغطِّي كلَّ شَيْء ويُوارِيه. ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الضِّرْوُ والبُطْمُ: الحبّةُ الخَضْراء. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرْوُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر يُجعَل وَرقُه فِي العِطْر، وَيُقَال: ضِرْو. قَالَ: وَهُوَ المحْلَب، وَيُقَال: حَبّةُ

стр. 3357

الْخَضْراء، وأَنشدَ غيرُه: هَنِيئًا لعُود الضِّرْوِ شَهْدٌ يَنالُه على خَضِراتٍ ماؤهُنّ رَفِيفُ أَرَادَ عُودَ سِواكٍ من شَجَرة الضِّرْو: إِذا استاكتْ بِهِ هَذِه الْجَارِيَة كَانَ الرِّيقُ الّذي يَبتلّ بِهِ السِّواكُ مِن فِيهَا كالشَّهْد. ضور ضير: أخبَرَني المنذريُّ عَن الحَرّاني عَن ابْن السكّيت: يُقَال: ضارَني يَضيرُني، ويَضُورني ضَيْراً. سَلَمة عَن الفرّاء؛ قَرَأَ بعضُهم: ﴿لَا يَضِرْكُم كيدهم شَيْئا﴾ (آل عمرَان: ١٢٠) ، يَجعله من الضَّيْر. قَالَ: وَزعم الكسائيّ أنّه سَمِع بعضَ أهلِ الْعَالِيَة يَقُول: مَا يَنْفَعنِي ذاكَ وَلَا يَضُورُني. والضّرُّ وَاحِد. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿لله (قَالُواْ لَا ضَيْرَ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٥٠) ، مَعْنَاهُ: لَا ضَرَّ. أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء قَالَ: الضُّورةُ من الرّجال: الحقيرُ الصغيرُ الشّأن. قلتُ: وأَقرأَنيه الإياديّ عَن شَمِر بالراء، وأقرأنيه المنذريُّ رِوَايَة عَن أبي الْهَيْثَم: الضُّؤْزَةُ، بالزّاي مهموزاً، وَقَالَ لي: كَذَلِك ضبطتُه عَنهُ. قلتُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيح. ورَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: الضُّورَةُ: الضعيفُ من الرّجال. والضَّوْرَةُ: الجَوْعة. وافَق ابنُ الأعرابيِّ الفرّاءَ. ورَوى عَمرو عَن أَبِيه أَنه قَالَ: الضَّوْرُ: شِدّةُ الجُوع. ورَوَى أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: هُوَ يَتلَعْلَع من الجُوع؛ أَي: يتضَوّر. وَقَالَ اللّيث: التضوُّر: صِيَاحٌ وتَلَوَ عِنْد الضّرب من الوَجع. قَالَ: والثعلبُ يتضوّر فِي صِياحه. ورَوى أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: هَذَا رجلٌ مَا يَضِيرُك عَلَيْهِ نَحْتاً للشّعر، ولحناً للشِّعر، أَي: مَا يَزيدك على قَوْله الشّعر. وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن السكّيت: وَكَذَلِكَ مَا يُزَنِّدُك وَمَا يُزَرْنِقُك على قَوْله الشّعْر. وضر: قَالَ اللَّيْث: الوَضَرُ: وَسَخُ الدَّسَم واللّبن، وغُسالةُ السِّقَاء والقَصْعَة وَنَحْوه، وأَنشَد: إِن تَرْحَضُوها تَزِد أعْراضُكمْ طَبَعاً أَو تتركوها فسُودٌ ذاتُ أَوْضارِ ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للغُنْدُورة: وَضْرَى، يَعْنِي أمّ سُوَيْد. وَقَالَ شمر: يُقَال: وَضِرَ الْإِنَاء يَوْضَر وَضَراً: إِذا اتّسخ، وَيكون الوَضَر من الصُّفرة والحُمْرة والطِّيب، ثمَّ ذكر حديثَ

стр. 3358

عبد الرّحمن بن عوْف حِين رأى النبيُّ ﷺ بِهِ وَضَراً من صُفْرة فَقَالَ لَهُ: (مَهْيَم) الْمَعْنى: أَنه رأى بِهِ لَطْخاً من خَلوق أَو طِيب لَهُ لون، فَسَأَلَهُ عَنهُ فأَخبَرَه أنّه تزوّج. روض ريض: يُقَال: رُضْتُ الدابّة أَرُوضُها رَوْضاً ورِياضةً: إِذا علّمتَها السَّيْرةَ وذلّلتَها، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس: ورُضْتُ فذَلّتْ صَعَبةً أيَّ إذْلالِ دَلَّ بقَوْله: أيَّ إذْلال، أنّ معنى قَوْله: رُضْتُ: ذللّتُ، لِأَنَّهُ أَقَامَ الإذلالَ مُقامَ الرّياضة. وَقَالَ الأصمعيّ وغيرُه: الرَّيِّض من الدّوَاب: الّذي لم يَقبل الرّياضة ولَم يَمْهَر السَّيْرة، وَلم يَذِلَّ لراكبِه فيصرّفه كَيفَ يَشَاء. وَيُقَال: قصيدة رَيِّضةُ القَوافي: إِذا كَانَت صعبةً لم يَقتضِب الشُّعراءُ قوافيَها وَلَا عَرُوضَها. وأَمْرٌ رَيِّض: إِذا لم يُحكم تدبيرُه. أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: استَراضَ الْوَادي: إِذا استَنقَع فِيهِ الماءُ. وَقَالَ شَمِر: كأنّ الرَّوضة سُمّيتْ رَوْضَةً لاستراضة الماءِ فِيهَا. وَقَالَ غيرُه: أراضَ الوادِي إراضَةً: إِذا استراضَ الماءُ فِيهِ أَيْضا. وَفِي حَدِيث أمّ مَعبد الْخُزاعيّة (أنّ النَّبِي ﷺ وصاحبَيْه لمّا نَزَلوا عَلَيْهَا وحَلَبُوا شاتَها الحائلَ شَرِبوا من لَبنِها وسَقَوْها، ثمَّ حَلَبوا فِي الْإِنَاء حَتَّى امْتَلَأَ، ثمَّ أَراضُوا) . قَالَ أَبُو عُبَيد: معنى: (أَراضُوا) ، أَي: صَبُّوا اللّبَن على اللَّبن. ثمَّ قَالَ: أَراضُوا من المُرِضَّةِ وَهِي الرَّثيئة. قَالَ: وَلَا أعلمُ فِي هَذَا الحَدِيث حرفا أغربَ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه: معنى قَوْلهَا: (أراضُوا) ، أَي: شَرِبوا عَلَلاً بعد نَهَل. أَرَادَت أنّهم شَرِبوا حتّى رَوُوا فَنَقَعُوا بالرّيّ عَلَلاً، وَهُوَ من أَراضَ الْوَادي واستراضَ: إِذا استَنقَع فِيهِ المَاء. وأَراضَ الحوضُ: إِذا اجْتمع فِيهِ الماءُ؛ وَيُقَال لذَلِك المَاء: رَوْضة، وَأنْشد شَمِر قولَ الرّاجز: وروضةٍ سَقيْتُ مِنْهَا نِضْوَتي قلت: ورياضُ الصَّمَّان والحَزْن فِي البادِية: قِيعانُ سُلْقانٍ واسعةٌ مطمئنّةٌ بَين ظَهرانَيْ قِفافٍ وجَلَدٍ من الأَرْض يَسيل فِيهَا ماءُ سيولِها فيستريض فِيهَا، فتُنبِت ضُروباً من العُشْب والبُقول، وَلَا يُسرِع إِلَيْهَا الهَيْج والذُّبول، وَإِذا أعشبتْ تِلْكَ الرياضُ وتَتابَع عَلَيْهَا السُّمِيُّ رَتعتِ العربُ وَنَعَمُها جَمْعَاء. وَإِذا كَانَت الرياض فِي أعالي البِراق والقِفَاف فَهِيَ السُّلْقان، وأحدها سَلَق. وَإِذا كَانَت فِي الوِطاءات فَهِيَ رِيَاض، وَفِي بعض تِلْكَ الرياض حَرَجات من السِّدْر البَرِّيّ، وربَّما كَانَت

стр. 3359

الروضةُ وَاسِعَة يكون تقديرها مِيلاً فِي ميل، فَإِذا عَرُضتْ جدّاً فَهِيَ قِيَعانٌ وقِيعةٌ، واحدُها قاع. كلُّ مَا يَجتمِع فِي الإخاذ والمَسَاكات والتَّناهي فَهِيَ رَوْضة عِنْد الْعَرَب. وَقَالَ الأصمعيّ: الرَّوْض نحوُ النِّصف من القِرْبة. وَيُقَال: فِي المَزادة رَوْضَةٌ من المَاء، كَقَوْلِك: فِيهَا شَوْلٌ من المَاء. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أراضَ الخوضُ فَهُوَ مُرِيض. وَفِي الْحَوْض رَوْضة من المَاء: إِذا غَطَّى الماءُ أسفَلَه وأَرْضَه. وَقَالَ: هِيَ الرَّوضَةُ والرِّيضةُ والأَرِيضَة والمُسترِيضَةُ. وَقَالَ اللَّيْث: تُجمع الرَّوضةُ رِياضاً ورِيضاناً. قلتُ: وَإِذا كَانَ الْبَلَد سَهْلاً يَنْشَف المَاء لسُهُولَته، وأسفَلَ السُّهولة صَلابةٌ تُمسِك الماءَ فَهُوَ مَرَاضٌ، وجمعُه مَرائض، ومَرَاضات، وَإِذا احتاجوا إِلَى مِياه المَرائض حَفَروا فِيهَا جِفاراً فشَرِبوا مِنْهَا واستَقَوْا من أحسائها إِذا وجدوا مِياهَها عَذْبةً. ورُوي عَن ابْن المسيّب أَنه كَرِه المُرَاوَضَة. قَالَ شمر: المُرَاوَضة: أَن تُواصِفَ الرجلَ بالسِّلْعة لَيست عِنْدَك. قلت: وَهُوَ بَيْعُ المُواصَفة عِنْد الْفُقَهَاء. وأَجازَه بعضُ الْفُقَهَاء إِذا وافَقَتِ السِّلْعةُ الصفةَ الّتي وصَفها البائعُ: وأَبَى الْآخرُونَ إجازَتها، إِلَّا أَن تكون الصفةُ مَضْمُونَة إِلَى أجل مَعْلُوم. ورض: قَالَ اللّيثُ: وَرَضَت الدَّجاجةُ: إِذا كَانَت مُرْخِمةً على البَيْض، ثمَّ قَامَت فوضَعَت بمَرَّةٍ وَاحِدَة. قَالَ: وَكَذَلِكَ التَّوْريضُ فِي كلّ شَيْء. قلتُ: هَذَا عِنْدِي تَصْحِيف، والصوابُ وَرَّصَتْ بالصَّاد. أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: وَرَّص الشَّيْخ، بالصّاد: إِذا استَرخَى حِتَار خَوْرانه فأَبْدَى. وَقَالَ أَبُو العبّاس: قَالَ ابْن الأعرابيّ: أَوْرَصَ ووَرَّصَ: إِذا رَمَى بغائطِه. وَأما التَّوريضُ، بالضّاد، فَلهُ معنى غيرُ مَا ذكره اللّيثُ. وَقَالَ أَبُو العبّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُوَرِّضُ: الَّذِي يَرْتاد الأرضَ ويَطلُب الْكلأ، وَأنْشد قولَ ابنِ الرِّقَاع: حَسِبَ الرائِدُ المُوَرِّضُ أَن قَدْ ذَرَّ مِنْهَا بكلّ نَبْءٍ صِوارُ ذرَّ: أَي: تَفرَّق. النَّبْءُ: مَا نَبَا من الأَرْض. وَقَالَ: يُقَال: نَوَيْتُ الصومَ وأَرَّضْتُه، ووَرَّضْتُه، ورَمَّضْتُه، وبَيَّتُّهُ، وخَمَّرْتُه،

стр. 3360

وبَنَّنْتُه، ودَسَّسْتُه، بِمَعْنى وَاحِد. وَفِي الحَدِيث: (لَا صِيامَ لمن لم يُوَرِّض مِنَ اللّيل) . قلت: وأحسبُ الأصلَ فِيهِ مهموزاً، ثمَّ قُلِبت الْهمزَة واواً. أَرض: الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: الأرْضُ: الَّتِي عَلَيْهَا النَّاس. والأرْضُ: سُفلَةُ الْبَعِير والدّابة؛ يُقَال: بعيرٌ شديدُ الأرْض: إِذا كَانَ شديدَ القوائم. وأنشَد: ولَم يُقلِّب أرضَها البَيْطارُ وَلَا لحَبْلَيْه بهَا حَبَارُ يَعْنِي: لم يُقلِّب قَوَائِمهَا لعلَّة بهَا، وَقَالَ سُوَيد بن كرَاع: فركِبناها على مَجْهولِها بصِلابِ الأَرضِ فيهنّ شَجَعْ وَقَالَ خُفَافُ بن نَدْبة السُّلَميّ: إِذا مَا اسْتَحَمَّتْ أرضُه من سَمَائِه جَرَى وَهُوَ مَوْدُوعٌ وواعدُ مَصْدَقِ قَالَ: والأرْضُ: الرِّعْدةُ. ورُوي عَن ابْن عبّاس أَنه قَالَ: أَزُلْزِلَت الأرضُ أم بِي أرْضٌ، أَي: بِي رِعْدَة. وَيُقَال: بِي أَرْضٌ فآرِضُوني، أَي: دَاوُوني. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة: إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكها أَو كَانَ صاحِبَ أَرْضٍ أَو بِهِ المُومُ قَالَ: والأرضُ: الزُّكام، يُقَال: رجل مأْروض. وَقد أُرِض فلَان، وآرَضَه اللَّهُ إيراضاً. والأرْضُ: مصدرُ أُرِضَت الخشَبةُ تُؤْرَض فَهِيَ مأروضَة إِذا وَقعت الأرَضَة فِيهَا. قَالَ: والأرَض بِفَتْح الرَّاء: مَصْدَر أُرِضَت القُرْحَةُ تَأْرَض: إِذا تَفَشَّتْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا فَسدتْ القُرحة وتقطَّعت. قيل: أرضَت تأرَضُ أَرَضاً. وَقَالَ شمر: قَالَ ابْن شُمَيْل: الأرِيضَة: الأَرْض السهلة لَا تميل إلاّ على سَهْل ومنبت، وَهِي ليّنة كَثِيرَة النَّبَات، وَإِنَّهَا لأَرِيضة للنبت وَإِنَّهَا لذات أراضة، أَي: خَلِيقَة للنبت. قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أُرِضَت الأَرْض تأرُض أرَضاً: إِذا أخصبَتْ وزكا نباتُها. وأرضٌ أَرِيضةٌ بيّنةُ الأراضَة: إِذا كَانَت كَرِيمَة. قَالَ أَبُو النَّجم: أبحرُ هِشامٍ وَهُوَ ذُو فِراضِ بينَ فُروع النَّبْعةِ الغِضَاضِ وَسْطَ بِطاحِ مكّة الإراضِ فِي كل وادٍ واسِع المُفَاضِ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الإراضُ: العِراضُ، يُقَال: أَرضٌ أَرِيضةٌ، أَي: عريضة. أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: الإراض: بِساطٌ

стр. 3361

ضَخْمٌ من وَبرٍ أَو صوف. وَقَالَ أَبُو البَيْداء: أَرْضٌ وأُرُوضٌ. وَمَا أَكثر أُروضَ بني فلَان. وَيُقَال: أَرْضَ وأَرْضُون وأَرَضات. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ للنبات: خَلِيقَة، وَإِنَّهَا لَذاتُ إرَاضٍ. وَقَالَ غَيره: المؤرِّضُ: الَّذِي يَرعَى كلأَ الأَرْض. وَقَالَ ابْن دَالَان الطائيّ: وهم الحُلومُ إِذا الرّبيعُ تجنّبتْ وهمُ الربيعُ إِذا المؤرِّضُ أجدَبَا وَقَالَ الفرّاء: يُقَال: مَا آرَضَ هَذَا المكانَ، أَي: مَا أكثرَ عُشبَه. وَقَالَ غيرُه: مَا أحسَنه وأطيَبَه. أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: أرْضٌ أرِيضة، أَي: مُخَيِّلَةٌ للنَّبت. الأصمعيّ: تأَرَّضَ فلانٌ بِالْمَكَانِ: إِذا ثَبت فلَم يَبْرح. وَقيل: التأرُّضُ: التأنّي والانتظار، وَأنْشد: وصاحبٍ نبّهتُه ليَنهضَا فقامَ عجلانَ وَمَا تأَرَّضا يَمسَح بالكفّين وجْهاً أبيضَاً إِذا الكَرَى فِي عَيْنِه تمَضْمَضَا وَيُقَال: تركْتُ الحيّ يتأرّضون المنزِلَ، أَي: يرتادون بَلداً ينزِلونه للنُّجْعة. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ فِي قَول أمّ معبد الخُزاعيَّة: (فَشرِبوا حَتَّى أَرَاضوا) ، أَي: نَامُوا على الإراض، وَهُوَ البِسَاط. قلت: والقولُ مَا قَالَه غيرُه: إِنَّه بِمَعْنى نَقَعوا ورَوُوا. رَضِي: قَالَ اللَّيْث: رَضِيَ فلانٌ يَرضَى رِضًى. والرَّضِيُّ: المَرْضِيُّ، والرِّضا مقصورٌ. قلتُ: وَإِذا جعلتَ الرِّضا مصدَر راضيتُه رِضاءً ومُراضاةً فَهُوَ مَمْدُود: وَإِذا جعلتَه مصدرَ رَضِيَ يَرضَى رِضىً فَهُوَ مَقْصُور. وَقَالَ أَبُو العبّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الرَّضِيُّ: المُطِيعُ. والرَّضيُّ: المُحِبّ. والرِّضيّ: الضَّامِن. وَمن أَسمَاء النِّسَاء: رُضَيَّا بوَزْن التُّرَيا وتكبيرهما رَضْوَى وثَرْوَى. ورَضْوَى: اسمُ جبل بعَيْنَه والمَرْضاةُ والرُّضْوَان: مصدَران. والقرَّاء كلهم قرءوا الرِّضوانَ بِكَسْر الرَّاء إلاّ مَا رُوِي عَن عَاصِم أَنه قَالَ: رُضوَان، وهما لُغَتَانِ. وَيُقَال: فلَان مَرْضِيٌّ، وَمن الْعَرَب من يَقُول: مَرْضُوٌّ، لِأَنَّهُ من بَنات الْوَاو، وَالله أعلم.

стр. 3362

(بَاب الضَّاد وَاللَّام) ض ل (وَا يء) استُعمل من جَمِيع وجوهه: (ضول، ضلا، لضا) . ضول: قَالَ أَبُو زيد فِي كتاب الْهَمْز: ضَؤُل الرجلُ يَضْؤُل ضآلةً وضُؤُولة: إِذا قَال رأْيُه. وضَؤُل ضُؤولةً وضآلة: إِذا صَغُر. وَقَالَ اللَّيْث: الضئيلُ نعتٌ للشَّيْء، فِي ضَعِفه وصِغَره ودقّته، وجمعُه ضُؤلاءُ وضَئيلون. وَالْأُنْثَى ضئيلة، وَأنْشد شَمِر لبَعض بني أَسَد: أَنا أَبُو المِنهالِ بعضَ الأحيان لَيْسَ عليَّ نَسَبي بضُؤْلان أَرَادَ بضَئِيل. وَفِي الحَدِيث: (إنّ العَرْشَ على مَنكِب إسرافيلَ، وَإنَّهُ لَيَتَضَاءَل من خَشْيَة الله حَتَّى يصيرَ مثلَ الوَصَع) ، يُرِيد يتصاغَر ويتحاقَر تَواضُعاً لله، وخشيةً للربّ ﵎. والضّالُ غير مَهْمُوز: هُوَ السِّدْرُ البَرّيّ، والواحدةُ ضالَةٌ. وَيُقَال: خَرج فلانٌ بضالَتِه، أَي: بسلاحِه. والضّالَةُ: السلاحُ أجمع، يُقَال: إِنَّه لكامِل الضّالَة، والأصلُ فِي الضّالَة: النِّبالُ والقِسيُّ الَّتِي تُسَوَّى وتُنحت من شَجَر الضَّالِ. وَقَالَ بعض الْأَنْصَار: أَبُو سليمانَ وصُنْع المُقْعَدِ ومُجْنَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أَجْوَدِ وضَالَةٌ مِثلُ الجحِيمِ المُوقَد ومؤْمِن بِمَا تَلَا محمّد أَرَادَ بالضّالَة: السهامَ، شَبّه نصالَها فِي حِدّتها بنارٍ مُوقَدةٍ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الضُّؤُولةُ: الهُزال. ضلا: أهملَه اللَّيْث. وروى أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: ضَلَا: إِذا هَلَك. (لضا) : قَالَ: ولضَا: إِذا حَذَق الدِّلالة. (بَاب الضَّاد وَالنُّون) ض ن (وَا يء) ضني، ضنأ، ضَأْن، ضون، وضن، نضا، نوض، أنض. ضني: وَقَالَ اللَّيْث: ضَنِي الرجلُ يَضْنَى ضَنًى شَدِيدا: إِذا كَانَ بِهِ مرَضٌ مُخامِر، وَكلما ظنّ أَنه قد بَرَأ نُكِس، وَقد أضناه المَرَض إضْنَاءً. سلمةُ عَن الفرّاء: الْعَرَب تَقول: رجلٌ ضَنًى ودَنف، وقَومٌ ضَنًى، أَي: ذوُو ضنًى وَكَذَلِكَ قومٌ عَدْلٌ ذَوُو عَدْل وصَوْمٌ ونَوْم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل ضنًى، وَامْرَأَة ضَنًى، وقومٌ ضَنًى، وَهُوَ المُضْنَى من

стр. 3363

الْمَرَض. وقومٌ ضَنًى، أَي: ذَوُو ضَنًى، وَكَذَلِكَ قومٌ عَدْلٌ ذَوو عَدْل. وَقَالَ: تَضَنَّى الرجلُ: إِذا تمارَض. وأَضنَى: إِذا لَزِم الفِراشَ، من الضَّنَى. وَيُقَال: رجلٌ ضَنِ، ورجلان ضَنِيَان، وَامْرَأَة ضَنِيَة، وَقوم أَضناءٌ. وَيُقَال: أضناه المَرَضُ وأنضَاه بِمَعْنى وَاحِد. ضنأ: قَالَ أَبُو زيد: ضنأَتِ المرأةُ ضَنّاً وضُنُوءاً: إِذا وَلَدَتْ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: الضَّنْءُ: الوَلَد، مَهْمُوز سَاكن النُّون، وَقد يُقَال لَهُ: الضِّنء. قَالَ: وَقَالَ الأُمَوِيّ: قَالَ أَبُو المفضّل أعرابيٌّ من بني سَلامة من بني أَسد قَالَ: الضَّنْءُ: الْوَلَد، والضِّنْءُ: الأَصْل، وَأنْشد: وميراث ابْن آجَرَ حيثُ ألْقَتْ بأصْل الضِّنْء ضِئْضِئة الأصيلِ أَرَادَ ابْن هاجَر، وَهُوَ إِسْمَاعِيل. اللَّيْث: ضنَتِ المرأةُ تضْنُو: إِذا كثُر ولدُها، وَقَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهِي الضّانية. وَيُقَال: ضَنَأتِ الماشيةُ: إِذا كثُر نِتاجُها قَالَ: وضِنْءُ كلّ شَيْء: نَسْلُه. أَبُو عُبَيد عَن الكسائيّ: امرأةٌ ضانئة وماشية، مَعْنَاهُمَا أَن يَكثُر ولدُهما، وَقد ضَنَتْ تَضْنُو ضَناءً، وضَنأَتْ تضنُو ضَنْأً مَهْمُوز. رَوَى شَمِر عَن أبي عُبَيد فِيمَا قرأْتُ على الإياديّ: اضطَبَأْتُ مِنْهُ: استحيَيْتُ، رَوَاهُ بِالْيَاءِ عَن الأُمَويّ. وأَخبَرني الإياديّ عَن أبي الهَيْثم أنّه قَالَ: إِنَّمَا هُوَ اضْطَنَأْتُ بالنّون؛ وأَنشَد: إِذا ذُكِرَتْ مَسعاةُ والِده اضطنى وَلَا يَضْطَنِي من فعْل أهلِ الفَضائِل وأخبَرَني أَبُو المفضّل عَن الحرّاني عَن ابْن السّكيت أنّه أنشَده: تَزَاءَك مُضْطَنِيءٌ آرِمٌ إِذا ائْتَبَّهُ الإدُّ لَا يَفْطَؤْهْ قَالَ: والتَّزاؤُك: الاستحياء. آرِم، أَي: يُواصِل، لَا يَفْطأُه، أَي: لَا يَقهَره. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الضُّنَى: الأَوْلاد. قَالَ: والضِّنَى بِالْكَسْرِ: الأوجاعُ المُخِيفة. وَقَالَ ابْن دُرَيد فِي كتاب (الجَمْهرة) : قعد فلَان مَقعَد ضُنْأةٍ، أَي: مَقعَد ضَرورة، وَمَعْنَاهُ الأَنفَة. قلت أَنا: أحسَب قولَ ابْن دُرَيد من الاضطِناء، وَهُوَ الاستحياء.

стр. 3364

ضَأْن ضون: ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الضّانةُ غيرُ مَهْمُوز: البُرَةُ الَّتِي يُبْرَى بهَا البَعِيرُ؛ ذكرهَا غيرُ وَاحِد مِنْهُم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التّضَوُّن: كثرةُ الوَلَد. قَالَ: والضَّوْن: الإنْفَحة. أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: الضَّيْوَنُ: الهِرُّ، وجمعُه الضَّيَاوِن. وَمن مَهموزِه: الضَّأْنُ والضَّأَن؛ مثلُ المَعْز والمَعَز، وتُجمع ضَئِيناً. وَقَالَ اللَّيْث: الضَّأْن: ذواتُ الأصْواف من الغَنَم؛ وَيُقَال للواحدة: ضائنة، ورَجلٌ ضائن؛ قَالَ بعضُهم: هُوَ اللّيّن كأَنَّهُ لَفْجة. وَقَالَ آخَرُ: هُوَ الَّذِي لَا يزَال حسنَ الجِسْم قليلَ الطُّعْم. وَيُقَال: رَمْلةٌ ضائنة، وَهِي البيضاءُ العَرِيضة، وَقَالَ الجَعْدِيّ: إِلَى نَعَجٍ من ضائِن الرَّمْلِ أَعْفَرَا وَيُقَال: اضْأَنْ ضَأْنَك، وامْعَزْ مَعْزَك، أَي: اعْزِل ذَا مِنْ ذَا. وَقد ضأَنْتُها: إِذا عزلتَها. وَقَالَ مُحَمَّد بن حَبيب: قَالَ ابْن الأعرابيّ: رجلٌ ضائنٌ: إِذا كَانَ ضَعِيفا، ورجلٌ ماعِزٌ: إِذا كَانَ حازماً مَانِعا مَا وراءَه. قَالَ: والضِّئنِيّ: السِّقاءُ الَّذِي يُمخَض بِهِ الرائبُ يسمَّى ضِئْنِيّاً إِذا كَانَ ضَخْماً من جلد الضَّأْن. وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْر: وجاءَتْ بضِئْنِيَ كأنّ دَوِيَّهُ ترَنُّمُ رَعْدٍ جاوَبَتْهُ الرَّوَاعِدُ وضن: سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: الميضَانة: القُفّة، وَهِي المَرْجُونة والقَفْعة، وَأنْشد: لَا تَنْكِحنّ بعْدهَا حَنّانَهْ ذَات قَتارِيد لَهَا مِيْضَانَهْ قَالَ: حَنّ وهَنّ، أَي: بَكَى. وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿ (الَاْخِرِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ (الْوَاقِعَة: ١٥) . قَالَ الفرّاء: الموْضُونةُ: المَنْسُوجةُ، وَإِنَّمَا سَمّت العربُ وَضينَ الناقةِ وَضِيناً لِأَنَّهُ منسوج. وَيُقَال: وضَنَ فلانٌ الْحجر والآجُر بعضُه فَوق بعضٍ: إِذا أشْرَجه: فَهُوَ مَوْضون. وَقَالَ اللَّيْث: الوَضْن: نسجُ السَّرِيرِ وأشباهِه بالجوهر وَالثيَاب، وَهُوَ مَوْضُونٌ. قَالَ: والوَضِينُ: البِطَانُ العَرِيض. وَقَالَ حُميد بن ثوْر: على مُصْلَخِمَ مَا يكَاد جَسِيمُه يَمُدُّ بِعطْفَيه الوَضِينَ المسَمَّما المسمَّمُ: المزيَّنُ بالسُّموم، وَهِي خَرَزٌ. ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: التَّوَضُّن: التّحبُّبُ. والتوَضُّنُ: التذَلُّلُ. والوُضْنَةُ: الكرسيُّ المنسوجُ. وَقَالَ شَمِر: المَوْضونةُ: الدِّرْعُ المَنْسوجة. وَقَالَ بَعضهم: دِرْعٌ مَوْضونةٌ: مُقاربةُ

стр. 3365

النَّسْج مثل الموضُونة. وَقَالَ رجل من الْعَرَب لامْرَأَته: ضِنِيه يَعني مَتاعَ بَيتهَا أَي: قارِبي بعضَه من بعض. وَقيل: الوَضْنُ: النَّضْد، يُقَال: وَضَن متاعَه بعضَه فَوق بعض. نوض: قَالَ ابْن المظفَّر: النَّوْضُ: وُصْلةُ مَا بَين العَجُز والمَتْن. وَلكُل امْرَأَة نَوْضان: وهما لَحْمتان مُنتبِرَتانُ مُكتنفتا قَطَنها، يَعْنِي وَسَط الوَرِك، وَقَالَ رُؤبة: إِذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ فِي انتِهاضِ جاذَبْنَ بالأصلابِ والأنْواضِ قَالَ: والنَّوْضُ: شِبْه التَّذَبْذُب والتَّعَثْكُل، يُقَال: ناضَ يَنُوض نَوْضاً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأنواضُ: مدافع المَاء، وَقَالَ رؤبة: غُرِّ الذُّرَى ضَواحِك الإِيماضِ يُسقَى بِهِ مَدافِعُ الأنْواضِ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الأنواضُ: الأوْدية، وَاحِدهَا نَوْض. ورَوَى أَبُو العبّاس عَنهُ أَنه قَالَ: النَّوْضُ: الْحَرَكَة، والتَّفَرّض. والنَّوْضُ: العُصْعُص. وَقَالَ الْكسَائي: العَرَب تُبدِل من الصَّاد ضاداً، فَتَقول: مَا لَكَ مِن هَذَا مناض، أَي: مناص. وَقَالَ أَبُو الْحسن اللّحياني: يُقَال: فلَان مَا يَنُوض لحاجةٍ، وَمَا يَقدِر أَن يَنُوص، أَي: يَتَحَرَّك لشَيْء. وَقد ناضَ وناصَ مَناضاً ومَناصاً: إِذا ذَهب فِي الأَرْض. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نوّضْتُ الثوبَ بالصِّبغ تَنْويضاً، أَي: ضرّجْته. وأَنشدَ فِي صِفَة الْأسد: فِي غِيلِهِ جِيفُ الرِّجال كَأَنَّهُ بالزَّعْفران من الدّماء مُنَوَّضُ أَي: مُضَرَّج. أَخْبرنِي بِهِ الْمُنْذِرِيّ عَن أبي العبّاس أَحْمد بن يحيى عَنهُ. أَبُو تُرَاب عَن أبي سعيد الْبَغْدَادِيّ قَالَ: الأنْوَاضُ والأنْواطُ وَاحِد، وَهِي مَا نُوِّط على الْإِبِل إِذا أُوقِرَتْ، وَقَالَ رُؤْبة: جاذَبْنَ بالأصلابِ والأنْواضِ أنض: أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: أنَضْت اللحمَ إيناضاً: إِذا شَوَيْتَه وَلم تُنْضِجْه. وَقَالَ اللَّيْث: لحمٌ أَنِيض: فِيهِ نُهُوأةٌ، وَقَالَ زُهَير: يُلَجْلِجُ مُضغةً فِيهَا أَنِيض أصَلّتْ فَهِيَ تحتَ الكَشْح داءُ وَقد أَنُض أَناضَةٌ فَهُوَ أَنِيض. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الإناضُ: إدْراكُ النَّخْل، وَمِنْه قولُ لَبيد: وأَناضَ العَيْدانُ والجَبّارُ
следующие страницы →