← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 703

القول الفصل في حكم تارك الصلاة عمدا حتى يخرج وقتها

محمد تقي الدين الهلالي

Полный текст (51 стр.). Показаны 36–51 · переход к 41.

стр. 36

على تركها إلا بخروج وقتها، فإذا خرج علمنا أنه تركها، ولا يجب قتله بها لأنها فائتة، فإذا ضاق وقت الثانية وجب قتله (ولا يقتل) من ترك الصلاة تهاونا وكسلا، وكذا من جحد وجوبها (حتى يستتاب ثلاثة أيام كمرتد) أي: كسائر المرتدين (نصا) ويضيق عليه. وذكر القاضي أنه يضرب (فإن تاب) من ترك الصلاة تهاونا وكسلا (بفعلها) أي: بفعل الصلاة خلي سبيله، نقل صالح: توبته أن يصلي لأن كفره بالامتناع منها، فحصلت توبته بها، بخلاف جاحدها، فإن توبته إقراره بما جحده مع الشهادتين كما يعلم مما يأتي في باب المرتد (وإلا) أي: وإن لم يتب بفعل الصلاة (قتل بضرب عنقه) بالسيف، لقوله ﵊ "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة" رواه مسلم أي: الهيئة من القتل (لكفره) علة يقتل لما روى جابر عن النبي ﷺ أنه قال "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" رواه مسلم. وروى بريدة أن النبي ﷺ قال: "من تركها فقد كفر" رواه الخمسة وصححه الترمذي (١). وروى عبادة مرفوعا "من ترك الصلاة متعمدا فقد خرج من الملة" رواه الطبراني بإسناد جيد (٢). وقال عمر "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة" (٣). ولقوله ﷺ "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة" (٤) قال أحمد: كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء ولأنه يدخل بفعلها في الإسلام فيخرج بتركها منه كالشهادتين (وحيث كفر) فإنه يقتل بعد الاستتابة، ولا يغسل ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين و (لا يرق ولا يسبى له أهل ولا ولد).

стр. 37

كلام ابن كثير في تكفير تارك الصلاة قال الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير في تفسير قوله تعالى ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، ما نصه: "لما ذكر تعالى حزب السعداء وهم الأنبياء ﵈، ومن اتبعهم من القائمين بحدود الله وأوامره، المؤدين فرائض الله التاركين لزواجره، ذكر أنه ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أي: قرون أخر أضاعوا الصلاة، وإذا أضاعوها فهم لما سواها من الواجبات أضيع، لأنها عماد

стр. 38

الدين وقوامه وخير أعمال العباد، وأقبلوا على شهوات الدنيا وملاذها ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها، فهؤلاء سيلقون غيا، أي: خسارا يوم القيامة، وقد اختلفوا في المراد بإضاعة الصلاة هاهنا، فقال قائلون: المراد بإضاعتها تركها بالكلية، قاله محمد بن كعب القرظي، وابن زيد بن أسلم، والسدي، واختاره ابن جرير، ولهذا ذهب من ذهب من السلف والخلف والأئمة كما هو المشهور عن الإمام أحمد، وقول عن الشافعي إلى تكفير تارك الصلاة للحديث (بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة). والحديث الآخر (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) ". جيش عرمرم من أحاديث النبي ﷺ وأصحابه في كفر تارك الصلاة قال الحافظ عبد العظيم المنذري رحمه الله تعالى في "الترغيب والترهيب" ما نصه: " الترهيب من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا: ١ - عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" رواه أحمد ومسلم. وقال: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". ٢ - وروى أبو داود والنسائي ولفظه، "ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة". ٣ - وروى الترمذي ولفظه، قال: "بين الكفر والإيمان ترك الصلاة". ٤ - وروى ابن ماجه ولفظه، قال: "بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة" (١). ٥ - وعن بريدة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" والحاكم، وقال: صحيح ولا نعرف له علة (٢).

стр. 39

٦ - وعن عبادة بن الصامت ﵁، قال: "أوصاني خليلي رسول الله ﷺ بسبع خصال، فقال: لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها … الحديث" رواه الطبراني، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة بإسنادين لا بأس بهما (١). ٧ - وعن عبد الله بن شقيق العقيلي ﵁، قال: "كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" رواه الترمذي (٢). ٨ - وعن ثوبان ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة فإذا تركها فقد أشرك" رواه هبة الله الطبري بإسناد صحيح (٣). ٩ - وروي عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا سهم في الإسلام لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له" رواه البزار (٤). ١٠ - وعن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له، إنما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، وقال: تفرد به الحسين بن الحكم الحِبَري (٥). ١١ - وعن أبي الدرداء ﵁، قال: "أوصاني خليلي ﷺ أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وإن حرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنه مفتاح كل شر" رواه ابن ماجه والبيهقي عن شهر عن أم الدرداء عنه (٦).

стр. 40

١٢ - وعن ابن عباس ﵄، قال: "لما قام بصري قيل نداويك وتدع الصلاة أياما؟! قال: لا، إن رسول الله ﷺ ، قال: من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان" رواه البزار، والطبراني في "الكبير"، وإسناده حسن (١). قامت العين إذا ذهب بصرها. ١٣ - وعن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا" رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد لا بأس به (٢). ١٤ - وروى محمد بن نصر في "كتاب الصلاة" ولفظه، سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "بين العبد والكفر أو الشرك ترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة فقد كفر" (٣). ١٥ - وروى ابن ماجه عن يزيد الرقاشي، عنه، عن النبي ﷺ ، قال: "ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك" (٤). ١٦ - وعن ابن عباس ﵄، قال حماد بن زيد: ولا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي ﷺ ، قال: "عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان" رواه أبو يعلى بإسناد حسن، ورواه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، مرفوعا (٥). وقال فيه: "من ترك منهن واحدة فهو بالله كافر ولا يقبل منه صرف ولا عدل، وقد حل دمه وماله". ١٧ - وعن معاذ بن جبل ﵁، قال: "أتى رسول الله ﷺ رجل فقال: يا رسول الله علمني عملا إذا أنا عملته دخلت الجنة؟ قال: لا تشرك بالله شيئا وإن عذبت وحرقت، أطع والديك وإن أخرجاك من مالك ومن كل شيء هو لك، لا تترك الصلاة متعمدا

стр. 41

فإن من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله" الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" ولا بأس بإسناده في المتابعات (١). ١٨ - وعنه ﵁، قال: "أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات، قال: لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس وإن أصاب الناس موت فاثبت، وأنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في الله" رواه أحمد، والطبراني في "الكبير" وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ (٢). ١٩ - وعن بريدة ﵁، عن النبي ﷺ ، قال: "بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك الصلاة فقد كفر" رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣). ٢٠ - وعن أميمة ﵂ مولاة رسول الله ﷺ ، قالت: "كنت أصب على رسول الله ﷺ وضوءه، فدخل رجل، فقال: أوصني؟ فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تعص والديك وإن أمراك أن تتخلى من أهلك ودنياك فتخله، ولا تشربن خمرا فإنها مفتاح كل شر، ولا تتركن صلاة متعمدا فمن فعل ذلك فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله … الحديث" رواه الطبراني، وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي (٤). ٢١ - وعن زياد بن نعيم الحضرمي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "أربع فرضهن الله في الإسلام، فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت" رواه أحمد وهو مرسل (٥).

стр. 42

٢٢ - وعن أبي أمامة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة" رواه ابن حبان في "صحيحه" (١). ٢٣ - وروي عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك الصلاة متعمدا أحبط الله عمله وبرئت منه ذمة الله حتى يراجع لله توبة" رواه الأصبهاني (٢). ٢٤ - وعن أم أيمن ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله" رواه أحمد، والبيهقي، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يسمع من أم أيمن (٣). ٢٥ - وعن علي ﵁، قال: "من لم يصل فهو كافر" رواه أبو بكر بن أبي شيبة في كتاب "الإيمان" والبخاري في "تاريخه" موقوفا (٤). ٢٦ - وعن ابن عباس ﵄، قال: "من ترك الصلاة فقد كفر" رواه محمد بن نصر المروزي، وابن عبد البر موقوفا (٥). ٢٧ - وعن ابن مسعود ﵁، قال: "من ترك الصلاة فلا دين له" رواه محمد بن نصر أيضا موقوفا (٦). ٢٨ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، قال: "من لم يصل فهو كافر" رواه ابن عبد البر موقوفا (٧). ٢٩ - وعن أبي الدرداء ﵁، قال: "لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له" رواه ابن عبد البر، وغيره موقوفا (٨). ٣٠ - وقال ابن أبي شيبة: قال النبي ﷺ : "من ترك الصلاة فقد كفر" (٩). ٣١ - وقال محمد بن نصر المروزي: سمعت إسحاق، يقول: "صح عن النبي ﷺ أن تارك الصلاة كافر" (١٠).

стр. 43

٣٢ - وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر. ٣٣ - وروي عن حماد بن زيد، عن أيوب ﵁، قال: "ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه" (١). ٣٤ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ أنه ذكر الصلاة يوما، فقال: "من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبيّ بن خلف" رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني في "الكبير"، و "الأوسط"، وابن حبان في "صحيحه" (٢). ٣٥ - وعن سعد بن أبي وقاص، ﵁ قال: "سألت النبي ﷺ عن قول الله ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]، قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها" رواه البزار من رواية عكرمة بن إبراهيم، وقال: رواه الحفاظ موقوفا ولم يرفعه غيره (٣). قال الحافظ ﵁: وعكرمة هذا هو الأزدي مجمع على ضعفه، والصواب وقفه. ٣٦ - وعن مصعب بن سعد ﵁، قال: قلت لأبي يا أبتاه أرأيت قوله ﵎ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٥]، أينا لا يسهو؟ أينا لا يحدث نفسه؟ قال: ليس ذاك إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يضيع الوقت" رواه أبو يعلى بإسناد حسن (٤). ٣٧ - وعن نوفل بن معاوية ﵁، أن النبي ﷺ قال: "من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله" رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥). ٣٨ - وعن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من

стр. 44

أبواب الكبائر" رواه الحاكم، وقال: حنش هو ابن قيس ثقة (١). ٣٩ - وقد روى البزار من حديث الربيع بن أنس، عن أبي العالية، أو غيره، عن أبي هريرة ﵁، قال: "ثم أتى - يعني النبي ﷺ على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخرة كلما رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء، قال: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين تثاقلت رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة" فذكر الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة (٢). قال محمد تقي الدين: هذا الحديث ليس فيه تصريح بالكفر ولكن قد علم بيقين أن من تثاقل عن الصلاة حتى خرج وقتها فهو كافر، فهذا الحديث يبين لنا كيف يكون عذابه. قول جماعة من الصحابة بكفر تارك الصلاة قال الحافظ عبد العظيم المنذري في "الترغيب والترهيب" ما نصه: "قال أبو محمد بن حزم: وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ ابن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد، ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفا. قال الحافظ عبد العظيم: قد ذهب جماعة من الصحابة، ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا لتركها حتى يخرج جميع وقتها، منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر ابن عبد الله، وأبو الدرداء ﵃. ومن غير الصحابة: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك، والنخعي، والحكم بن عتيبة، وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم رحمهم الله تعالى". خاتمة الكتاب بكلام ابن حزم في مسألة تعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها قال محمد تقي الدين: أختم هذا الكتاب راجيا أن ينفع الله به طالبي الحق، ويكون حجة على المعاندين بكلام الحافظ أبي محمد علي بن

стр. 45

حزم، قال ﵀ في المجلد الأول صفحة ٢٣٥ من "المحلى" ما نصه: "مسألة: وأما من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها، فهذا لا يقدر على قضائها أبدا، فليكثر من فعل الخير وصلاة التطوع، ليثقل ميزانه يوم القيامة، وليتب وليستغفر الله . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: يقضيها بعد خروج الوقت، حتى أن مالكا وأبا حنيفة قالا: من تعمد ترك صلاة أو صلوات فإنه يصليها قبل التي حضر وقتها - إن كانت التي تعمد تركها خمس صلوات فأقل - سواء خرج وقت الحاضرة أو لم يخرج، فإن كانت أكثر من خمس صلوات بدأ بالحاضرة. برهان صحة قولنا قول الله تعالى: ﴿فويل للمصلين﴾ [الماعون: ٤] ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: ٥] وقوله تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: ٥٩]، فلو كان العامد لترك الصلاة مدركا لها بعد خروج وقتها لما كان له الويل، ولا لقي الغي، كما لا ويل، ولا غي، لمن أخرها إلى آخر وقتها الذي يكون مدركا لها. وأيضا فإن الله تعالى جعل لكل صلاة فرض وقتا محدود الطرفين، يدخل في حين محدود، ويبطل (١) في وقت محدود، فلا فرق بين من صلاها قبل وقتها وبين من صلاها بعد وقتها، لأن كليهما صلى في غير الوقت، وليس هذا قياسا لأحدهما على الآخر، بل هما سواء في تعدي حدود الله تعالى، وقد قال الله تعالى: ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾ [الطلاق: ١]. وأيضا فإن القضاء إيجاب شرع، والشرع لا يجوز لغير الله تعالى على لسان رسوله. فنسأل من أوجب على العامد قضاء ما تعمد تركه من الصلاة أخبرنا عن هذه الصلاة التي تأمره بفعلها، أهي التي أمره الله تعالى بها؟ أم هي غيرها؟ فإن قالوا: هي هي، قلنا لهم: فالعامد، لتركها ليس عاصيا، لأنه قد فعل ما أمره الله تعالى، ولا إثم على قولكم، ولا

стр. 46

ملامة على من تعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وهذا لا يقوله مسلم. وإن قالوا: ليست هي التي أمره الله تعالى بها، قلنا صدقتم، وفي هذا كفاية إذ أقروا بأنهم أمروه بما لم يأمره به الله تعالى. ثم نسألهم عمن تعمد ترك الصلاة (١) بعد الوقت: أطاعة هي أم معصية؟ فإن قالوا: طاعة، خالفوا إجماع أهل الإسلام كلهم المتيقن، وخالفوا القرآن والسنن الثابتة: وإن قالوا: هو معصية صدقوا، ومن الباطل أن تنوب المعصية عن الطاعة. وأيضا فإن الله تعالى قد حد أوقات الصلاة على لسان رسوله ﷺ وجعل لكل وقت صلاة منها أولا ليس ما قبله وقتا لتأديتها، وآخرا ليس ما بعده وقتا لتأديتها، هذا ما لا خلاف فيه من أحد من الأمة، فلو جاز أداؤها بعد الوقت لما كان لتحديده ﵇ آخر وقتها معنى، ولكان لغوا من الكلام وحاشا لله من هذا. وأيضا فإن كل عمل علق بوقت محدود فإنه لا يصح في غير وقته، ولو صح في غير ذلك الوقت لما كان ذلك الوقت وقتا له، وهذا بين، وبالله تعالى التوفيق. ونسألهم: لم أجزتم الصلاة، بعد الوقت، ولم تجيزوها قبل الوقت؟ فإن ادعوا الإجماع كذبوا، لأن ابن عباس، والحسن البصري يجيزان الصلاة قبل الوقت، لا سيما والحنفيون والشافعيون والمالكيون يجيزون الزكاة قبل الوقت، ويدعون أن قتال أبي بكر لأهل الردة، إنما كان قياسا للزكاة على الصلاة، وأنه قال: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، وهم قد فرقوا ههنا بين حكم الزكاة والصلاة فليعجب المتعجبون، وإن ادعوا فرقا من جهة نص أو نظر لم يجدوه. فإن قالوا: فإنكم تجيزون (٢) الناسي والنائم والسكران على قضائها أبدا. وهذا خلاف قولكم بالوقت؟ قلنا: لا بل وقت الصلاة للناسي والسكران والنائم ممتد غير منقض. وبرهان ذلك أنهم ليسوا عصاة في تأخيرها إلى أي وقت صلوها فيه، وكل أمر الله فإنه منقسم على ثلاثة أوجه لا رابع لها: إما أمر غير معلق بوقت، فهذا يجزئ أبدا متى أدي، كالجهاد والعمرة وصدقة التطوع

стр. 47

والدعاء وغير ذلك، فهذا يجزئ متى أدي، والمسارعة إليه أفضل، لقول الله : ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها﴾ [آل عمران: ١٣٣]. وإما أمر معلق بوقت محدود الأول غير محدود الآخر كالزكاة ونحوها، فهذا لا يجزئ قبل وقته، ولا يسقط بعد وجوبه أبدا، لأنه لا آخر لوقته، والمبادرة إليه أفضل، لما ذكرنا. وإما أمر معلق بوقت محدود أوله وآخره فهذا لا يجزئ قبل وقته ولا بعد وقته، ويجزئ في جميع وقته، في أوله وآخره وأوسطه كالصلاة والحج وصوم رمضان، ونحو ذلك. ونقول لمن خالفنا: قد وافقتمونا على أن الحج لا يجزئ في غير وقته، وأن الصوم لا يجزئ في غير النهار، فمن أين أجزتم ذلك في الصلاة؟ وكل ذلك ذو وقت محدود أوله وآخره؟ وهذا ما لا انفكاك منه. فإن قالوا قسنا العامد على الناسي. قلنا القياس كله باطل، ثم لو كان القياس حقا لكان هذا منه عين الباطل، لأن القياس عند القائلين به إنما هو قياس الشيء على نظيره، لا على ضده، وهذا ما لا خلاف فيه بين أحد من أهل القياس، وقد وافقهم من لا يقول بالقياس، على أنه لا يجوز قياس الشيء على ضده، فصار إجماعا متيقنا وباطلا لا شك فيه. والعمد ضد النسيان، والمعصية ضد الطاعة، بل قياس ذلك على ما ذكرنا من الحج أولى، لو كان القياس حقا، لا سيما والحنفيون والمالكيون لا يقيسون الحالف عامدا للكذب على الحالف، فيحنث غير عامد للكذب في وجوب الكفارة، بل يسقطون الكفارة عن العامد، ويوجبونها على غير العامد، ولا يقيسون قاتل العمد على قاتل الخطأ في وجوب الكفارة عليه، بل يسقطونها عن قاتل العمد، ولا يرون قضاء الصلاة على المرتد، فهذا تناقض لا خفاء به، وتحكم بالدعوى وبالله تعالى التوفيق. ولو كان القضاء واجبا على العامد، لترك الصلاة حتى يخرج وقتها لما أغفل الله تعالى ولا رسوله ﷺ -

стр. 48

ذلك، ولا نسياه، ولا تعمدا إعناتنا بترك بيانه ﴿وما كان ربك نسيا﴾ [مريم: ٦٤] وكل شريعة لم يأت بها القرآن، ولا السنة فهي باطل. وقد صح عن رسول الله ﷺ "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" فصح أن ما فات فلا سبيل إلى إدراكه، ولو أدرك أو أمكن أن يدرك، لما فات، كما لا تفوت المنسية أبدا، وهذا لا إشكال فيه، والأمة أيضا كلها مجمعة على القول والحكم بأن الصلاة قد فاتت إذا خرج وقتها، فصح فوتها بإجماع متيقن، ولو أمكن قضاؤها وتأديتها لكان القول بأنها فاتت كذبا وباطلا. فثبت يقينا أنه لا يمكن القضاء فيها أبدا. وممن قال بقولنا في هذا عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وسعد بن أبي وقاص، وسليمان، وابن مسعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وبديل العقيلي، ومحمد بن سيرين، ومطرف بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. فروينا من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن حراش، قال: "رأى ابن عمر رجلا يقرأ صحيفة، فقال له: يا هذا القارئ، إنه لا صلاة، لمن لم يصل الصلاة لوقتها، فصل ثم اقرأ ما بدا لك" (١). وروينا من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عمه الضحاك بن عثمان، أن عمر بن الخطاب، قال في خطبته بالجابية: "ألا، وإن الصلاة لها وقت شرطه الله لا تصلح إلا به" (٢). ومن طريق محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري عن أبي نضرة، عن سالم بن الجعد، قال: قال سليمان (٣) - هو صاحب رسول الله ﷺ : "الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قيل في المطففين" (٤). قال علي: من أخر الصلاة عن وقتها فقد طفف. ومن طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه قال: في قول الله تعالى: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: ٥] قال: "السهو الترك عن الوقت" (٥). قال علي: لو أجزأت عنده بعد الوقت لما كان له الويل عن شيء قد أداه.

стр. 49

وبه إلى وكيع عن المسعودي، عن القاسم - هو ابن عبد الرحمن -، والحسن - هو ابن سعد - "قيل لعبد الله بن مسعود ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج: ٢٣] ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾ [المعارج: ٣٤] فقال: ذلك على مواقيتها. قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على تركها، قال: تركها هو الكفر (١). وعن محمد بن المثنى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن عبد الله بن مسعود كان يقول: "إن للصلاة وقتا كوقت الحج، فصلوا الصلاة، لميقاتها" (٢). وعن محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: "إن للصلاة وقتا واحدا، فإن الذي يصلي قبل الوقت مثل الذي يصلي بعد الوقت" (٣). ومن طريق سحنون (٤)، عن ابن القاسم، أخبرني مالك: "أن القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق حين كانت بنو أمية يؤخرون الصلاة، أنه كان يصلي في بيته، ثم يأتي المسجد يصلي معهم، فكلم في ذلك الوقت، فقال: أصلي مرتين أحب إليّ من أن لا أصلي شيئا" (٥). قال علي: فهذا يوضح أن الصلاة الأولى كانت فرضه والأخرى تطوع، فهما صلاتان صحيحتان، وإن الصلاة بعد الوقت ليست صلاة أصلا، ولا هي شيء. وعن أسد بن موسى، عن مروان بن معاوية الفزاري: "أن عمر بن عبد العزيز قال: سمعت الله تعالى ذكر أقواما فعابهم، فقال: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: ٥٩]، ولم تكن إضاعتهم إياها، أن تركوها، ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا، ولكن أخروها عن وقتها (٦). قال علي: فهذا يوضح أن الصلاة الأولى كانت فرضه والأخرى تطوع، فهما صلاتان صحيحتان، وإن الصلاة بعد الوقت ليست صلاة أصلا، ولا هي شيء. وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن بديل العقيلي، قال: "بلغني أن العبد إذا صلى الصلاة، لوقتها صعدت ولها نور ساطع في السماء، وقالت: حفظتني حفظك الله، وإذا صلاها لغير وقتها طويت كما يطوى الثوب الخلق فضرب بها وجهه" (٧). ومن العجب أن بعضهم قال: معنى قول ابن عمر: "لا صلاة لمن لم يصل الصلاة لوقتها" (٨)، أي لا صلاة كاملة، وكذلك قال آخرون في قوله ﵇: "لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود" (٩). وفي

стр. 50

قوله ﵇: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن" (١). قال علي: فيقال، لهؤلاء: ما حملكم على ما ادعيتم؟ فإن قالوا: هو معهود كلام العرب، قلنا: ما هو كذلك، بل معهود كلام العرب الذي لا يجوز غيره - أن " لا " للنفي والتبرئة جملة إلا أن يأتي دليل من نص آخر أو ضرورة حس على خلاف ذلك، ثم هبكم أنه كما قلتم، فإن ذلك حجة لنا، وهو قولنا، لأن كل صلاة لم تكمل ولم تتم فهي باطل كلها، بلا خلاف منا ومنكم. فإن قالوا: إنما هذا فيما نقص من فرائضها، قلنا: نعم، والوقت من فرائض الصلاة بإجماع منا ومنكم ومن كل مسلم، فهي صلاة تعمد ترك فريضة من فرائضها. قال علي: ما نعلم، لمن ذكرنا من الصحابة ﵃ مخالفًا منهم، وهم يشنعون بخلاف الصاحب إذا وافق أهواءهم، وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد. وهؤلاء الحنفيون والمالكيون لا يرون على المرتد قضاء ما خرج وقته. فهؤلاء من الصحابة ﵃ أيضا لا يرون على من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها قضاءً. قال علي: وما جعل الله تعالى عذرا لمن خوطب بالصلاة في تأخيرها عن وقتها بوجه من الوجوه، لا في حال المطاعنة والقتال والخوف وشدة المرض والسفر. وقال الله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾ [النساء: ١٠٢]، وقال تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ [البقرة: ٢٣٩]، ولم يفسح الله تعالى، ولا رسوله ﷺ في تركها عن وقتها حتى صلاها بطائفتين من إحداهما وجوه، إحدى الطائفتين إلى غير القبلة، على ما نذكر في صلاة الخوف إن شاء الله . ولم يفسح تعالى في تأخيرها عن وقتها للمريض المدنف (٢)، بل أمر إن عجز عن الصلاة قائما أنه يصلي قاعدا، فإن عجز عن القعود فعلى جنب، وبالتيمم إن عجز عن الماء، وبغير تيمم إن عجز عن التراب، فمن أين أجاز من أجاز تعمد تركها حتى يخرج وقتها؟! ثم أمره بأن يصليها بعد الوقت، وأخبره بأنها تجزئه كذلك، من غير قرآن، ولا سنة، لا صحيحة، ولا سقيمة، ولا قول لصاحب، ولا قياس.

стр. 51

وقد أقدم بعضهم فذكر "صلاة رسول الله ﷺ يوم الخندق الظهر والعصر بعد غروب الشمس" (١)، ثم أشار إلى أنه ﵇ تركها متعمدا ذاكرا لها. قال علي: وهذا كفر مجرد ممن أجاز ذلك من رسول الله ﷺ ، لأنهم مقرون معنا بلا خلاف من أحدهم، ولا من أحد من الأمة في أن من تعمد ترك صلاة فرض ذاكرا لها حتى يخرج وقتها، فإنه فاسق مجرح الشهادة، مستحق، للضرب والنكال، ومن أوجب شيئا من النكال على رسول الله ﷺ أو وصفه وقطع عليه بالفسق أو بجرحه في شهادته، فهو كافر مشرك مرتد كاليهود والنصارى، حلال الدم والمال، بلا خلاف من أحد من المسلمين. وذكر بعضهم قول الله تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ [طه: ١٤] وقوله ﵇: "خمس صلوات كتبهن الله تعالى" (٢)، وقال: قد صحّ وجوب الصلاة، فلا يجوز سقوطها إلا ببرهان نص أو إجماع. قال علي: وهذا قول صحيح، وقد صح البرهان بأن رسول الله ﷺ أوجب كل صلاة في وقت محدود أوله وآخره (٣)، ولم يوجبها ﵇ لا قبل ذلك الوقت، ولا بعده، فمن أخذ بعموم هذه الآية وهذا الخبر لزمه إقامة الصلاة قبل الوقت وبعده، وهذا خلاف لتوقيت النبي ﷺ الصلاة بوقتها. وموه بعضهم بحديث رويناه من طريق أنس: "إنهم اشتدت الحرب غداة فتح تستر فلم يصلوا إلا بعد طلوع الشمس". وهذا خبر لا يصح، لأنه إنما رواه مكحول: أن أنس بن مالك قال: ومكحول لم يدرك أنسا (٤) ثم لو صح فإنه ليس فيه أنهم تركوها عارفين بخروج وقتها، بل كانوا ناسين لها بلا شك، لا يجوز أن يظن بفاضل من عرض المسلمين غير هذا، فكيف بصاحب من الصحابة ﵃، ولو كانوا ذاكرين لها لصلوها صلاة الخوف كما أمروا، أو رجالا وركبانا كما ألزمهم الله تعالى، لا يجوز غير هذا، فَلاحَ يقينًا كذب من ظنّ غير هذا، وبالله تعالى التوفيق. انتهى كلام الحافظ ابن حزم ﵀.