← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7059

فلك القاموس

الكوكباني

Полный текст (62 стр.). Показаны 36–62 · переход к 41.

стр. 36

كافيان فِي اللُّغَة وَفِي الغريبين فرأي فائل وتقليد لَا يرتضيه الأماثل وَإِن كَانَ فيهماالكثير الطّيب وَهَذَا آخر مَا أردنَا تحريره وَللَّه الْحَمد فنسأله أَن يسامحنا فِيمَا طَغى بِهِ الْقَلَم وزلت بِهِ الْقدَم وَكَانَ تَمَامه بعد ظهر الْخَمِيس لعشر بَقينَ من محرم الْحَرَام سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ومئة والف

стр. 37

نُسْخَة (ب) الْمَقْصد الأول هَذَا الْمَقْصد هُوَ زبدة هَذِه الْقَوَاعِد والموجب لتحرير هَذِه الْفَوَائِد نذْكر فِيهِ قَوَاعِد إِذا أتقنها النَّاظر لم يحْتَج فِي الْقَامُوس إِلَى شكل مَا أشكل وَمَا لم يشكل لَكِن ذَلِك يطرد فِي النُّسْخَة الْأَخِيرَة المهذبة إِلَّا نَادرا سَهَا عَنهُ الْمجد وَأما الأولى فقد يتَخَلَّف بعض هَذِه الْقَوَاعِد ويقبح بالعاقل أَن لَا يكون هَذَا الْمَقْصد مَعَ قلته على ذكر مِنْهُ فَإِنَّهُ إِذا جَهله احْتَاجَ إِلَى تَقْلِيد أَقْلَام النساخ فِي الشكل مَعَ جهل أَكْثَرهم وَكفى بذلك عَيْبا أَو إِلَى بحث فِي كتب اللُّغَة يسْتَغْرق عَلَيْهِ وقتا طَويلا وَقل من يتأهل لذَلِك فصل إعلم أَن الْقَامُوس وَشبهه لَا ينْتَفع بِهِ النَّفْع التَّام من لم يتقن هَذَا الْمَقْصد إِلَّا إِذا كَانَ متقنا للصرف وَالْأُصُول وَالْبَيَان ويتمرن عَلَيْهَا لِأَن مُؤَلفه قد يهمل بعض المشتقات القياسية كالمكنسة بِكَسْر الْمِيم من الْآلَة وَكَثِيرًا من أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان وَلِأَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِمَّن تقدمه يُلَاحظ فِي عباراته تراكيب لَهَا

стр. 38

مدلولات مدونة فِي الْأُصُول وَالْبَيَان كَقَوْلِه رهب كعلم رهبة ورهبا بِالْفَتْح وبالضم وبالتحريك وَقد علم فِي الْأُصُول أَنه الْقَيْد إِذا لم تقم قرينَة على رُجُوعه إِلَى جَمِيع الْجمل الْمُتَقَدّمَة عَاد إِلَى الْأَخِيرَة فَقَط لَكِن الْمجد يطرد هَذِه الْقَاعِدَة فِي الْجمل والمفردات فتعود الْقُيُود الثَّلَاثَة إِلَى رهب فَقَط وَلِأَن الْمُفْردَات والجموع والمصادر وَالْأَفْعَال القياسية إِلَّا نَادرا لِأَن الْقيَاس يعرف وَزنه من الصّرْف كَقَوْلِك هُوَ حَاسِد من حسد وحسود من حسد الأول بشد الْعين الْمُهْملَة مَعَ ضم أَوله لِأَنَّهُ قِيَاس جمع فَاعل الصّفة وحسد الثَّانِي بِضَمَّتَيْنِ مخففا لِأَنَّهُ قِيَاس جمع فعول الصّفة نَحْو صبور على صَبر وَمثل هَذِه الْقَوَاعِد رُبمَا يغْفل عَنْهَا متقن هَذِه الْعُلُوم عِنْد قِرَاءَة الْقَامُوس بِلَا تَأمل فضلا عَمَّن لَا يكون متقنا فلنذكر قَوَاعِد وَإِن قلت سهل على الْمُبْتَدِئ إتقانها وَإِذا كَانَت حَاضِرَة فِي ذهن النَّاظر اسْتغنى بهَا عَن شكل الْقَامُوس بأقلام النساخ وَأما مَا سمع من غير الْقيَاس فَإِن الْمجد يُقيد أَكْثَره بِصَرِيح الْكَلَام ويقيد بعضه بقواعد التزمها وَقد الْتزم كثيرا مِنْهَا غَيره من أهل اللُّغَة فِي كتبهمْ لكنه لم يُنَبه عَلَيْهَا أحد مِنْهُم فِي مُقَدّمَة كِتَابه إِلَّا أَن الْمجد ذكر فِي ديباجة قاموسه بعض الْقَوَاعِد الَّتِي اصْطلحَ عَلَيْهَا هُوَ لَا غَيره وَكَانَ الأولى ذكر جَمِيعهَا لِأَن مُجَرّد اصْطِلَاح لَا يرجع إِلَى قانون الصّرْف والمعاني وَالْأُصُول وَلَا يعرفهُ بالتتبع إِلَّا أَفْرَاد من النَّاس وَبَعضهَا وَإِن كَانَ مِمَّا يُسْتَفَاد من التراكيب لُغَة لكنه قد يغْفل عَنهُ كَمَا ذكرنَا المتقن لهَذِهِ الْعُلُوم فِي فصل أول ثمَّ الْقَوَاعِد الَّتِي ترجع إِلَى قوانين النَّحْو وَالْبَيَان وَالْأُصُول فِي فصل ثَان ثمَّ الْقَوَاعِد الَّتِي ترجع إِلَى قوانين الصّرْف فِي فصل ثَالِث

стр. 39

فصل أما الْقَوَاعِد الَّتِي لَا ترجع إِلَى شَيْء من قوانين فَمِنْهَا الْعُلُوم مَا ذكره فِي صدر الْقَامُوس مِمَّا يتَعَلَّق بالأفعال الْمُجَرَّدَة عَن الْحُرُوف الزَّائِدَة الَّتِي يجمعها قَوْلك سألتمونيها وَحَاصِل مَا ذكره مَعَ زياداته لأجل الْإِيضَاح أَن أبنية الْمَاضِي الثلاثي ثَلَاثَة فعل بِفَتْح الْفَاء مُثَلّثَة الْعين والرباعي بِنَاء وَاحِد لَا يحْتَاج إِلَى تَقْيِيده إِذْ لَا يلتبس بِغَيْرِهِ نَحْو دحرجت فِي الْمُتَعَدِّي بِفَتْح الدَّال وَرَاء مهملتين فراء مُوَحدَة فجيم إِذا طأطأ الرجل رَأسه وسط ظَهره وَأما الثلاثي إِذا كَانَت أوزانه مُتعَدِّدَة يلتبس بَعْضهَا بِبَعْض الْتزم الْمجد فِي تَقْيِيده اصْطِلَاحا وَهُوَ انه إِذا ذكر فِي أول الْمَادَّة أَو فِي أَثْنَائِهَا فعلا مَاضِيا وَلم يذكر مَعَه الْمُضَارع وَلم يزنه بِفعل مَشْهُور أَو ذكر مصدرا مُطلقًا عَن التَّقْيِيد أَعنِي لَا يَقُول بعده بِالضَّمِّ أَو بِالتَّحْرِيكِ مثلا أَو بزنة كَذَا فَإِنَّهُ يكون الْمَاضِي فِي جَمِيع ذَلِك والمضارع وَالْأَمر على مِثَال كتب بِفَتْح الْعين فِي الْمَاضِي وَضمّهَا فِي الْمُضَارع وَالْأَمر وَأما الْمصدر وَالْوَصْف فَإِنَّهُ يُصَرح بهما وَكَذَا التَّعَدِّي واللزوم فَإِنَّهُ يذكر مفعول الْمُتَعَدِّي ضميرا يميزه عَن الْفِعْل اللَّازِم وَهَذَا لَو جمع بَين الْمَاضِي بِلَا آتٍ والمصدر بِلَا قيد فَإِن الْفِعْل على مِثَال كتب أَيْضا وَأعلم أَن الْمجد ﵀ قيد أطراد هَذِه الْقَاعِدَة فِي قاموسه بِعَدَمِ الْمَانِع وَقد ألف فِي ذَلِك الشَّيْخ مُحَمَّد بن يُوسُف الدمياطي رِسَالَة سَمَّاهَا الزَّاهِر اليانع فِي قَول صَاحب الْقَامُوس بِلَا مَانع وَلم أَقف عَلَيْهَا وَالْحَاصِل أَن

стр. 40

قَوْله لَا مَانع يُرِيد من ضم عين الْمُضَارع وَالْأَمر فَإِن وجد الْمَانِع فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون عين الْمُضَارع مَفْتُوحَة أَو مَكْسُورَة سَمَاعا لَا قِيَاسا فيقيدهما بِصَرِيح الْكَلَام أَو تكون مَكْسُورَة قِيَاسا فيطلقه وَيجْعَل وجود الْمَانِع وَهُوَ قياسي الْكسر كالقيد لَهُ وَذَلِكَ فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع الأول إِذا كَانَت فاؤه واوا نَحْو ورد فيطرد فِيهِ كسر الْعين إِن لم تكن الْعين أَو اللَّام حرف حلق أما إِذا كَانَت إِحْدَاهمَا حرف حلق فَتَارَة يكون مكسور الْعين وَتارَة مفتوحها فيقيد مَفْتُوح الْعين مِنْهُ بِصَرِيح الْكَلَام نَحْو وهب يهب فَإِنَّهُ يَقُول مثلا وهبه كودعه ثمَّ يَقُول ودعه كوضعه ثمَّ يَقُول وَضعه يَضَعهُ بِفَتْح ضادهما وَلَا يتْرك مِنْهُ إِلَّا قيد الْمَشْهُور نَحْو وَقع وَأما مكسور الْعين مِنْهُ نَحْو وعد فيطلقه لما مر الثَّانِي إِذا كَانَت عينه يَاء نَحْو بَاعَ يَبِيع الثَّالِث إِذا كَانَت لامه يَاء نَحْو رمى يَرْمِي الرَّابِع إِذا كَانَ مضاعفا لَازِما غير مُتَعَدٍّ نَحْو جن يجن أَي استطرب إِذا عرفت ذَلِك علمت أَن الْمُضَارع بِالْكَسْرِ لَا غير فِي قَول الْمجد فِي فصل الْوَاو من بَاب الْبَاء الْمُوَحدَة الوثب الطفر وَإِن ذكر الْمصدر مُطلقًا فلولا قَوْله وَلَا مَانع لحكمنا انه من بَاب كتب لَكِن منع من ذَلِك كَون فائه واوا وَكَذَا قَوْله فِي فصل الْفَاء من بَاب الْهمزَة الْفَيْء مَا كَانَ شمسا فينسخه الظل فَهُوَ من بَاب ضرب لَا من بَاب كتب للمانع وَقس على ذَلِك غَيره تَنْبِيه قد علمت مِمَّا ذكرنَا أَن الْمجد رَحمَه الله تَعَالَى إِذا ذكر الْمَاضِي مَعَ الْآتِي والمصدر مُقَيّدا أَو جمع بَينهمَا مَعَ ذَلِك فالفعل على مِثَال ضرب فِي الْمَاضِي والمضارع وَالْأَمر

стр. 41

فَائِدَة قَالَ التبريزي فِي تَهْذِيب اصلاح الْمنطق لَيْسَ فِي الْكَلَام فعل بِكَسْر الْعين يفعل بضَمهَا إِلَّا فضل يفضل فِي الصَّحِيح ومت تَمُوت ودمت تدوم بِكَسْر الْمِيم وَالدَّال فِي المعتل فِي لُغَة وَقَالَ النجيرمي فِي فَوَائده وَقَالَ الْأَصْمَعِي لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فعل بِضَم الْعين يفعل بِفَتْحِهَا غير كدت بِضَم الْكَاف أكاد وَقَالَ الْأَصْمَعِي لَيْسَ فِي الْفِعْل مَا يصغر غير قَوْلهم مَا أميلح زيدا وَمَا أحيسنه وَهَذَا يدْخل فِي كتاب لَيْسَ وَسَنذكر مِنْهُ فِي هَذَا الْمَقْصد كثيرا فَتنبه لَهُ وأبنية الْفِعْل الْمَزِيد وَالْمَشْهُور مِنْهَا خَمْسَة وَعِشْرُونَ يعرفهَا الْمُبْتَدِئ فِي الصّرْف وَلَا حَاجَة لنا هُنَا إِلَى ذكرهَا إِذْ لَيْسَ شَيْء مِنْهَا يلتبس بِغَيْرِهِ فَائِدَة إعلم أَن أوزان الْمَزِيد من الْأَفْعَال لَا يجوز اشتقاقها من كل مصدر بل لَا بُد من سماعهَا فَإِذا ذكر أَئِمَّة اللُّغَة فعلا ثلاثيا أَو مصدرا فَإِنَّهُم يذكرُونَ عِنْده جَمِيع مَا بَلغهُمْ من مزِيد فَلَيْسَ لَك أَن تشتق من نصر أنْصر كَمَا تشتق من سمع أسمع وَأعلم أَن مَا سمع من الْمَزِيد فِي معنى من الْمعَانِي فَلَا يجوز لَك أَن تستعمله فِي معنى آخر إِن لم يسمع فِيهِ فَلَا تَقول أَن أشكل عَليّ الْأَمر وأقفلت الْبَاب كَذَا لتعديه كَمَا تَقول أخرج للتعدية

стр. 42

قَالَ الرضي بل لَا بُد من سَماع اللَّفْظ الْمعِين فِي الْمَعْنى الْمعِين وَقد تقرر انه لَا قِيَاس فِي اللُّغَة فاحفظه فكثيرا مَا يَقع فِيهِ التَّخْلِيط وَمِنْهَا مَا الْتَزمهُ الْمجد فِي الْقَامُوس من اصطلاحاته الَّتِي لم يُنَبه عَلَيْهَا فِي ديباجة كِتَابه مَعَ أَنَّهَا لَا ترجع إِلَى قانون صرف وَلَا غَيره وَهِي كَثِيرَة فَمِنْهَا أَنه إِذا أطلق الِاسْم فَإِن أَوله مَفْتُوح وثانيه سَاكن فَإِن كَانَ أَوله وثانيه مفتوحين فَإِنَّهُ يُقَيِّدهُ بقوله محركا أَو يُحَرك أَو بِالتَّحْرِيكِ إِذا لم تكن فَتْحة الثَّانِي لمجانسة ألف بعْدهَا أما إِذا كَانَت المجانسة فَلَا تحْتَاج إِلَى التَّقْيِيد إِذْ لَا يكون قبل الْألف إِلَّا مَفْتُوحًا فَإِن كَانَ الأول أَو الثَّانِي مضموما أَو مكسورا كَانَ وَزنه باسم آخر كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَصْل الَّذِي بعد هَذَا وَمِنْهَا أَن الِاسْم إِذا كَانَ مكسور الأول سَاكن الثَّانِي وَفِيه لُغَة أُخْرَى بِفَتْح الأول وَالثَّانِي فَإِنَّهُ يَقُول فِيهِ بِالْكَسْرِ والتحريك يُشِير بقوله بِالْكَسْرِ إِلَى اللُّغَة الأولى وَبِقَوْلِهِ والتحريك إِلَى اللُّغَة الثَّانِيَة وَكَثِيرًا مَا يخفي ذَلِك على كثير كَقَوْلِه الشّبَه بِالْكَسْرِ والتحريك الْمثل وَكَذَا إِن قَالَ بِالضَّمِّ والتحريك كَقَوْلِه الْعَرَب بِالضَّمِّ وبالتحريك وَكَذَا الْعَجم بِالضَّمِّ وبالتحريك وَمِنْهَا أَنه إِذا قَالَ بِالضَّمِّ أَو بِالْكَسْرِ فَذَلِك قيد لأوّل الِاسْم وَلَا يَقُول بِالْفَتْح لما عرفت انه يُطلق مَا كَانَ مَفْتُوح الأول سَاكن الثَّانِي كَمَا مر وَمِنْهَا انه إِذا ذكر الْمَاضِي المدغم ثمَّ أَعَادَهُ بفك إدغامه فهما على وزن فعل بِفتْحَتَيْنِ كَقَوْلِه أضلّ فلَان الْبَعِير وَالْفرس كضللهما ثمَّ إِن ذكر الْآتِي

стр. 43

فَكَمَا تقدم يكونَانِ من بَاب ضرب إِن لم يمْنَع مَانع كَمَا مر وَمِنْهَا انه إِذا ذكر الْمَاضِي وَأَعَادَهُ بواو الْعَطف فَالْأول على مِثَال كتب وَالثَّانِي على مِثَال سمع فَإِن اتَّحد مضارعهما بَينه كَقَوْلِه وددته ووددته أوده فيهمَا وَلَيْسَ ذكر الْمُضَارع هُنَا ليَكُون أَحدهمَا من بَاب ضرب بل ذكره لنكتة اتِّحَاد مضارعهما وَمِنْهَا أَنه إِذا ذكر الْآتِي بواو الْعَطف نَحْو أَن يَقُول يخْطر ويخطر فأحدهما على مِثَال ضرب وَالْآخر على مِثَال كتب وَمِنْهَا انه إِذا ذكر الْمَاضِي ثلاثيا وَأَعَادَهُ بواو الْعَطف بِحَيْثُ يحْتَمل انه ثلاثي مخفف وَأَنه رباعي مشدد فَإِنَّهُ رباعي مشدد نَحْو داد الطَّعَام ودود وَمِنْهَا انه إِذا ذكر الِاسْم نَحْو فَجْأَة وفجاءة فَالْأول على الأَصْل كَمَا مر من انه إِذا أطلق الِاسْم فَهُوَ بِفَتْح أَوله وَسُكُون ثَانِيه وَالثَّانِي بِضَم أَوله لكنه مَمْدُود وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يُنَبه على الْمَدّ فَإِن الأول بِالْكَسْرِ بَينه وَمِنْهَا انه إِذا قيد كلمة وضبطها فِي أول الْمَادَّة أَو فِي أَثْنَائِهَا وأعادها فِي تِلْكَ الْمَادَّة لِمَعْنى آخر وَلَو فصل بِكَلَام كثير بَينهمَا فَإِنَّهُ يعْتَبر فِيهَا الضَّبْط الأول كَقَوْلِه السلسل كجعفر المَاء العذب كالسلاسل بِالضَّمِّ ثمَّ قَالَ بعد كَلَام طَوِيل وغزوة ذَات السلَاسِل هِيَ وَرَاء وَادي الْقرى فالسين الأولى مَضْمُومَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَقد صرح فِي مجمع الْبحار بِالضَّمِّ فِي الْموضع الثَّانِي

стр. 44

وَمِنْهَا أَنه يزن الِاسْم بِالِاسْمِ والمصدر بِالْمَصْدَرِ وَالْفِعْل بِالْفِعْلِ فَقَوله بلي مَوضِع كرضي وزنهما فعيل فَلَا يتَوَهَّم أَنه وزن بلَى الِاسْم برضى الْمصدر مَقْصُورا على وزن فعل بِكَسْر فَفتح وَلَا بماض على زنة شرب وَأما قَوْله صلي النَّار كرضي فهما فعلان بزنة شرب وَمِنْهَا أَن الْكَلِمَة إِذا كَانَت أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا وَكَانَ فِيهَا حرف أُصَلِّي من حُرُوف الزِّيَادَة فَإِنَّهُ يزنها بِكَلِمَة يُقَابل ذَلِك الْحَرْف فِيهَا حرف لَيْسَ من حُرُوف الزِّيَادَة مَخَافَة أَن يشْتَبه بِأَنَّهُ مزِيد كخندف بكسرتين بَينهمَا سُكُون فَإِنَّهُ وَزنه بزبرج فَإِن تخلفت هَذِه الْقَاعِدَة فسهو مِنْهُ وَأما إِذا كَانَ فِيهَا حرف مزِيد فَإِنَّهُ يزنها بِكَلِمَة يُقَابل ذَلِك الْحَرْف مثله فِي الزِّيَادَة وَأما قَوْله دِرْهَم كمنبر فَلَيْسَتْ الدَّال من حُرُوف الزِّيَادَة فَلَا ضير إِذا قابلتها الْمِيم الزَّائِدَة إِذْ المُرَاد بَيَان الْهَيْئَة فصل وَأما الْقَوَاعِد الَّتِي لَا ترجع إِلَى مدلولات التَّرْكِيب وَلَا يحسن هُنَا استيفاؤها لِأَنَّهُ يفهمها الذكي بالذوق كَذَا والعالم يفهمها بِالرُّجُوعِ إِلَى الْقَوَاعِد وَإِنَّمَا يذكر مِنْهَا مَا يُنَبه على غَيره فَمِنْهَا انه إِذا ذكر لفظين أَو ألفاظا ثمَّ جعل قيد فِي آخرهَا وَلم يُنَبه على رُجُوعه إِلَى الْكَلم أَو الْبَعْض فَهُوَ قيد للأخير كَقَوْلِه رهب كعلم رهبة ورهبا بِالضَّمِّ وَالْفَتْح والتحريك فَهَذِهِ الْقُيُود خَاصَّة بالرهب فَإِذا أَرَادَ عُمُوم الْقَيْد صرح بذلك فَقَالَ فيهمَا أَو فِيهِنَّ وَالْعلَّة فِي هَذَا وَمَا بعده مفهومة مَعْرُوفَة فِي محلهَا فَلَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكرهَا

стр. 45

وَمِنْهَا أَنه إِذا ذكر لفظا وَاحِدًا وَذكر لَهُ مدلولين فَأكْثر ثمَّ ذكر بعد ذَلِك وزنا آخر فَهُوَ كَذَلِك اللَّفْظ إِذا كَانَ بِمَعْنى الْمَدْلُول الْأَخير كَقَوْلِك الريب صرف وَالْحَاجة والظنة والتهمة كالريبة بِالْكَسْرِ فَقَوله كالريبة إِلَى آخِره رَاجع إِلَى التُّهْمَة لَا غير فَإِن أَرَادَ رجوعهن إِلَى الْجَمِيع قَالَ فِيهِنَّ أَو إِلَى الْأَخيرينِ قَالَ فيهمَا وَمِنْهَا إِذا ذكر فِي اللَّفْظ وزنين أَو أوزانا ثمَّ فسره بعد ذَلِك بمدلولات متعاطفة فالوزنان أَو الأوزان عَامَّة فِي جَمِيع المدلولات كَقَوْلِه الْوتر بِالْكَسْرِ وَيفتح الْفَرد وَيَوْم عَرَفَة وواد بِالْيَمَامَةِ وَإِذا ذكر لفظا ثمَّ ذكر لَهُ مدلولا أَو أَكثر ثمَّ ذكر لَهُ وزنا آخر ثمَّ عطف ثَانِي المدلولات على الْمَدْلُول الأول كَقَوْلِك الْجهد الطَّاقَة وَيضم وَالْمَشَقَّة فالضم خَاص بالطاقة وَمِنْهَا انه إِذا فسر اسْم الْجِنْس الْمَعْرُوف بِمثلِهِ فهما مُتَرَادِفَانِ كَقَوْلِك الْعطر الطّيب فَإِن فسره بنكرة فَهُوَ نوع من الْجِنْس الْمُفَسّر كَقَوْلِه الزرنب طيب وَمِنْهَا أَنه إِذا كَانَ فِي الْكَلِمَة لُغَتَانِ فصيحتان عطف إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى كَقَوْلِه الوشاح بِالضَّمِّ وَالْكَسْر فَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا غير فصيحة قدم الفصيحة وَعطف الثَّانِيَة بِصِيغَة الْمُضَارع الْمَبْنِيّ للْمَجْهُول للتمريض كَمَا يمرضون الرِّوَايَة بالماضي الْمَجْهُول نَحْو قيل وَرُوِيَ كَقَوْلِه الْفِكر بِالْكَسْرِ وَيفتح إِعْمَال النّظر فِي الشَّيْء فصل والاصطلاحات الراجعة إِلَى قانون الصّرْف فَإِنَّهَا تشْتَمل على ثَلَاثَة أَنْوَاع نوع فِي الْأَسْمَاء الجامدة وَنَوع فِي المصادر وَنَوع فِي الْأَسْمَاء المشتقات وَأما الْأَفْعَال فقد تقدّمت فِي الاصطلاحات الَّتِي لَا ترجع إِلَى قانون شَيْء من الْعُلُوم

стр. 46

النَّوْع الأول فِي الْأَسْمَاء الجامدة أعلم انه قد عرف فِي التصريف أَن للاسم الْمُجَرّد عَن الزِّيَادَة عشْرين وزنا عشرَة للثلاثي وَسِتَّة للرباعي وَأَرْبَعَة للخماسي وَسَنذكر لكل من الثَّلَاثَة فرعا ثمَّ نتبع ذَلِك بفرعين فرع رَابِع فِي الْمَزِيد وَفرع خَامِس فِي المضعف فرع فِي أوزان الِاسْم الثلاثي الْمُجَرّد وَهِي عشرَة الأول مِنْهَا فعل بِفَتْح فَسُكُون نَحْو فلس وَهُوَ أخف أوزانه وَقد قدمنَا انه يُطلقهُ وَلَا يُقَيِّدهُ وَذَلِكَ مطرد فِي كل اسْم أَوله مَفْتُوح وثانيه سَاكن سَوَاء كَانَ ثلاثيا أَو رباعيا أَو خماسيا أَو مزيدا الثَّانِي وَالثَّالِث فعل وَفعل بِضَم الْفَاء وَكسرهَا مَعَ سُكُون الْعين فيهمَا نَحْو قفل وَحبر وَقد قدمنَا انه يَقُول فِي الأول بِالضَّمِّ وَفِي الثَّانِي بِالْكَسْرِ الرَّابِع فعل بِفتْحَتَيْنِ نَحْو فرس وَقد قدمنَا انه يَقُول فِيهِ بِالتَّحْرِيكِ وَنَحْوه سَوَاء كَانَ مُفردا أَو جمعا وَلَيْسَ فِي كَلَامهم من هَذَا الْوَزْن جمع لفاعل إِلَّا أَلْفَاظ محصورة جمعهَا ابْن مَالك فَقَالَ (جمعا للْفَاعِل قد جعلا ... جمعا بِالنَّقْلِ فَخذ مثلا) (تبعا حرسا حفدا خبلا ... خدما رصدا دوخا خولا) (سلفا طلبا ظعنا عسسا ... عينا فرطا نفلا هملا) الْخَامِس فعل بِفَتْح فَكسر وَهُوَ يزنه بكتف السَّادِس فعل بِفَتْح فضم وَهُوَ يزنه بعضد

стр. 47

السَّابِع فعل بِكَسْر فَفتح وَهُوَ يزنه بصرد الْعَاشِر فعل بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ يزنه بعنق فرع فِي أوزان الِاسْم الرباعي الْمُجَرّد وَهِي سِتَّة الأول مِنْهَا وَهُوَ أحقها فعلل بِسُكُون بَين فتحتين نَحْو جَعْفَر وَقد قدمنَا انه يُطلقهُ وَكَثِيرًا مَا يُقيد هَذَا الْوَزْن فَيَقُول كجعفر أَو كجرول أَو كمهدر أَو بِالْفَتْح يُرِيد فتح الأول كَمَا مر وَاكْتفى بذلك عَن التَّنْبِيه على فتح الثَّالِث لِأَن ضم ثَالِث الرباعي الْمُجَرّد وكسره مَعَ فتح أَوله مهمل وَلَا يرد نرجس بِفَتْح الْجِيم وكسره لِأَنَّهُ أعجمي أَو مزِيد وَلذَا ذكره الْمجد فِي ر ج س الثَّانِي من أوزان الرباعي فعلل بِسُكُون بَين كسرتين وَهُوَ يزنه ب زبرج وَقد يَقُوله بِالْكَسْرِ يُرِيد كسر الأول كَمَا مر وَاكْتفى عَن ذكر كسر الثَّالِث لِأَن ضم ثَالِث الرباعي الْمُجَرّد مَعَ كسر أَوله وَسُكُون ثَانِيَة مهمل وَكَذَا فتح ثالثه مَعَ ذَلِك لم يسمع إِلَّا لُغَة مفرعة على الْكسر وَهُوَ يزنها بدرهم حَيْثُ أَتَت الثَّالِث فعلل بِضَمَّتَيْنِ بَينهمَا سُكُون كبرنس وَهُوَ يزنه بقنفذ وَقد يَقُول فِيهِ بِالضَّمِّ يُرِيد ضم أَوله كَمَا مر وَاكْتفى بِهِ عَن ذكر ضم ثَالِثَة لِأَن كسر ثَالِث الرباعي الْمُجَرّد مَعَ ضم أَوله وَسُكُون ثَانِيه مهمل وَكَذَا فتح ثالثه مَعَ مَا ذكر لم يسمع إِلَّا لُغَة فِي الضَّم فَكلما سمع فِيهِ الْفَتْح سمع فِيهِ الضَّم من دون عكس الرَّابِع فعل بِكَسْر فَفتح فَسُكُون وَهُوَ يزنه بقمطر وسبحل وهزبر الْخَامِس فعلل بِكَسْر فَسُكُون فَفتح وَهُوَ شبهه بدرهم وَقد مر أَنه لم يسمع من هَذَا الْوَزْن إِلَّا أَلْفَاظ مفزعة على نَحْو زبرج

стр. 48

السَّادِس فعلل بِضَم فَسُكُون فَفتح كجخدب وَهُوَ يزنه بجندب فرع فِي أوزان الخماسي الْمُجَرّد وَهِي أَرْبَعَة الأول مِنْهَا وَهُوَ أحقها فعلل بِفتْحَتَيْنِ فَسُكُون بعده فَتْحة نَحْو شمردل ولخفته يُطلقهُ الْمجد وَتارَة يزنه بسفرجل الثَّانِي فعلل بِكَسْر فَسُكُون فَفتح فَسُكُون كقرطعب وَهُوَ يزنه بجردحل وَقد أطلقهُ فِي عجول سَهوا فَإِنَّهُ بشد الْجِيم وَسُكُون الْوَاو كَمَا فِي ضِيَاء الحلوم وَغَيره الثَّالِث فعللل بِفَتْح فَسُكُون فَفتح فَكسر وَهُوَ يزنه بجحمرش وَقد يُطلقهُ سَهوا كصهصلق الرَّابِع فعلل بِضَم فَفتح فَسُكُون فَكسر وَهُوَ يزنه بقذ عمل فرع وَأما الْمَزِيد فِيهِ من الْأَسْمَاء الثلاثية والرباعية فَهِيَ كَثِيرَة قَالَ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن جَعْفَر السَّعْدِيّ اللّغَوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن القطاع فِي كتاب الْأَبْنِيَة قد صنف الْعلمَاء فِي أبنية الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال الْأُصُول والمزيد وَأَكْثرُوا فِيهَا وَمَا مِنْهُم من استوعبها وَأول من ذكرهَا سِيبَوَيْهٍ فِي كِتَابه فأورد للاسم ثَلَاث مئة مِثَال وَثَمَانِية أَمْثِلَة وَعِنْده أَنه أَتَى بهَا وَكَذَلِكَ أَبُو بكر بن السراج ذكر مِنْهَا مَا ذكره سِيبَوَيْهٍ وَزَاد عَلَيْهِ اثْنَيْنِ

стр. 49

وَعشْرين مِثَالا وَزَاد أَبُو عمر الْجرْمِي أَمْثِلَة كَثِيرَة وَزَاد ابْن خالويه أَمْثِلَة يسيرَة وَمَا مِنْهُم إِلَّا من ترك أَضْعَاف مَا ذكر ثمَّ زَادَت الْأَئِمَّة فِي كتبهمْ أَمْثِلَة كَثِيرَة وَقد بَالغ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي جمع مَا فرقوه فِي كتبهمْ فَذكر فِي النَّوْع الْأَرْبَعين من المزهر عشرَة ومئة وَألف مِثَال فَإِذا سقط مِنْهَا عشرُون وزنا لغير الْمَزِيد بقيت أَمْثِلَة الْمَزِيد من ذَلِك تسعون وَألف مِثَال وَالْمجد يُقيد أَكْثَرهَا فِي قاموسه بِصَرِيح الْكَلَام كَقَوْلِه زمرد بالضمات وَشد الرَّاء ويزن الْيَسِير مِنْهَا بِأَلْفَاظ مَشْهُورَة يحسن أَن نذْكر هُنَا مَا يحْتَاج الْمُبْتَدِئ إِلَى ذكره وَأما مزِيد الثلاثي فمما يُقَيِّدهُ بِهِ سَحَاب وسحابة بِفَتْح أَولهمَا فِي المعرب وقطام فِي الْمَبْنِيّ وَقد يُطلق هَذَا الْوَزْن لِأَنَّهُ أخف أوزان مزِيد الثلاثي كَمَا فعل فِي الْعبارَة بِمَعْنى تَفْسِير الرُّؤْيَا وَمِنْه فِي الْمُفْرد غراب وثمامة بِضَم أَولهمَا وَقد يُطلقهُ لشهرته كذباب أَو اعْتِمَادًا على اصْطِلَاح الْخط كذؤابة لِأَن الْهمزَة المتحركة إِذا كَانَت بعد ضمة تكْتب واوا وَأما الْوَاو دَلِيل على ضم الدَّال فَإِن كَانَ فِيهِ ألف تَأْنِيث وَزنه بحبارى وَلم يذكر مجد الدّين فِي الْقَامُوس من هَذَا الْوَزْن مَعَ تَضْعِيف اللَّام غير ثَلَاثَة أَسمَاء قيدها بِصَرِيح الْكَلَام زعارة لشراسة الْخلق وصبارة الْبرد لِشِدَّتِهِ وَأُلْقِي فلَان على فلَان عيالته أَي ثقله وَقد قَالَ الْأَصْمَعِي لَيْسَ فِي الْكَلَام فعالة بشد اللَّام إِلَّا خَمْسَة أَسمَاء ذكر الثَّلَاثَة وَزَاد حمارة القيظ لِشِدَّتِهِ وغبارة الشتَاء حِين تكون الأَرْض غبراء لَا شَيْء فِيهَا

стр. 50

حذف

стр. 51

فَائِدَة قَالَ البطليوسي فِي شرح الفصيح قَالَ الْمبرد حمارة القيظ مِمَّا لَا يجوز أَن يحْتَج عَلَيْهِ بِبَيْت من الشّعْر لِأَن الْكَلِمَة إِذا التقى فِيهَا ساكنان لَا تدخل فِي شَيْء من بحور الشّعْر قلت إِلَّا فِي بَحر مِنْهُ يُقَال لَهُ المتقارب كَقَوْلِه فَكَانَ الْقصاص وَكَانَ التَّقَاصّ فرضا وَحقا على المسلمينا وَأما مَا جَاءَ من هَذِه الأوزان جمعا فَإِنَّهُ يُقَيِّدهُ فَيَقُول بِالضَّمِّ وَلَيْسَ فِي كَلَامهم من هَذَا الْوَزْن جمعا إِلَّا أَلْفَاظ مَخْصُوصَة جمعهَا الزَّمَخْشَرِيّ (مَا سمعنَا كلما غير ثَمَان ... هن جمع هن فِي الْوَزْن فعال) (فرباب وفرار وأناس وتؤام ... وغرام وعراق ورخال) (وظؤار جمع ظئر وسباط ... جمع سبط هَكَذَا فِيمَا يُقَال) وَزَاد عَلَيْهِ السُّيُوطِيّ سِتَّة أَلْفَاظ نقلتها من نُسْخَة دَمِيمَة لم يُمكن قِرَاءَة الْبَيْت الثَّانِي فعوضته بِمَا ترى (قلت قد زيد تناء وَبرا ... ونذال ورذال وجفال) (وَكتاب وصف مَا يكثر من ... نعم فِيهَا عشار وإفال) وَمِنْه كتاب ورسالة بِكَسْر أَولهمَا وَقد يُطلق هَذَا الْوَزْن لشهرته كالقراءة والعبارة بِمَعْنى اللَّفْظ الَّذِي يُؤَدِّي بِهِ الْمَعْنى وَمِنْه أفعول وأفعولة كالأنبوب والأنبوبة والأرجوزة فيطلقه لعدم الْفَتْح وَالْكَسْر فِي هَذَا الْوَزْن

стр. 52

وَمِنْه إفعال بِكَسْر الْهمزَة وَسَيَأْتِي فِي المصادر وَمِنْه أَفعَال بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْفَاء وَهَذَا الْوَزْن لم يَأْتِ إِلَّا جمعا فَلِذَا يُطلقهُ لما مر وَقد يُوصف بِهَذَا الْجمع الْمُفْرد وَقَالَ المعري فِي بعض تآليفه كلما فِي كَلَام الْعَرَب بزنة أَفعَال فَهُوَ جمع إِلَّا ثَلَاثَة عشر حرفا قَوْلهم ثوب أسمال وأخلاق وبرمة أعشار وأكسار إِذا كَانَت مشعوبة ونعل أسماط إِذا كَانَ غير مخصوف وحبل أحداق وأرمام وأقطاع وأرمان إِذا كَانَ مقطعا موصلا بعضه إِلَى بعض وثوب أكباش لضرب من الثَّوْب رَدِيء النسج وَأَرْض أحصاء إِذا كَانَت ذَات حَصْبَاء وبلدة أمحال أَي قحط وَمَاء أسدام إِذا تغير من طول الْقدَم وَزَاد غَيره نُطْفَة أمشاج وَزَاد فِي الصِّحَاح رمح أقصاد أَي منكسر وبلد أخصاب أَي خصب وَقَالَ الْوَاحِد فِي هَذَا يُرَاد بِهِ الْجمع كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ أَجزَاء قَالَ وقلب أعشار على بِنَاء الْجمع انْتهى فَذَلِك سَبْعَة عشر حرفا وَمِنْه فَاعل الِاسْم كالكاهل وَالصّفة كالضارب فيطلق لعدم فَاعل بِضَم الْعين فيهمَا وَلعدم فَاعل بِفَتْح الْعين فِي الصِّفَات نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ وَمَا جَاءَ فِي الْأَسْمَاء من هَذَا الْوَزْن مَفْتُوح الْعين قَلِيلا فَإِنَّهُ يزنه بعالم وَهَاجَر وَهِي أَلْفَاظ محصورة جمعهَا ابْن مَالك فَقَالَ (اخصص إِذا نطقت وزن فَاعل ... بباذق وَخَاتم وتابل) (ودانق وراسن ورامك ... ورانح ورامح وراحل)

стр. 53

(وشارح وشالحو وشالح شالم ... وطابع وطابق وباطل) (وطاجن وعالم وقارب ... وقالب وكاغد وَمَا يَلِي) (من كامخ وهادب وبارح ... وبارق وَبَعضهَا بفاعل) وَظَاهر عدم ذكره لهاجر اسْم أم إِسْمَاعِيل ﵉ أَنه اسْم أعجمي وَيُقَال فِيهَا آجر أَيْضا وَمِنْه أفعل بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْفَاء وَضم الْعين وَهُوَ غَالب فِي الجموع نَحْو أفلس فَلِذَا لَا يُقَيِّدهُ الْمجد فِيهَا وَأما مَا جَاءَ مِنْهُ مُفردا نَحْو أذرح بلد فَإِنَّهُ يُقَيِّدهُ فَيَقُول بِضَم الرَّاء مثلا وَيُطلق قيد الْهمزَة والذال لما عرفت انه يُطلق مَا كَانَ أَوله مَفْتُوحًا وثانيه سَاكِنا وَقد لَا يُقيد الثَّالِث لشهرته كأعصر جد باهلة والمفرد من ذَلِك أَلْفَاظ محصورة جمعهَا ابْن مَالك فَقَالَ (فِي غير جمع أفعل كأبلم ... واجوب وأذرح وَأسلم) (وأسقف واصوع وأصبع ... وأعصر وأقرن بِهِ اختم) وَمِنْه يفعول بِفَتْح الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت وَضم الْعين كيعقوب ويحموم وَهُوَ يُطلقهُ لانْتِفَاء الْكسر وَالضَّم فِي الْوَزْن وَمِنْه تفعول بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق مَعَ ضم الْعين وَهُوَ يُطلقهُ أَيْضا لعدم الْكسر فِي هَذَا الْوَزْن وَمَا جَاءَ من هَذَا الْوَزْن قَلِيلا قَيده بِصَرِيح الْكَلَام قَالَ ابْن مَالك وَلم يَأْتِ بِالضَّمِّ من هَذَا الْوَزْن إِلَّا لفظان تؤثور لحديدة تجْعَل فِي خف الْبَعِير ليقتص أَثَره إِذا ضل وتهلول لُغَة فِي الْهلَال وَقد نظم ذَلِك ابْن مَالك فَقَالَ (وحتم فتح يفعول ... وَذي التا غير تؤثور)

стр. 54

(وتهلول وفعلول ... بِضَم نَحْو عُصْفُور) (وصعفوق وبعصوص ... بِفَتْح غير منكور) (وبرشوم وغرنوق ... بِفَتْح غير مَشْهُور) (كَذَا الخرنوب والزرنوق ... واضمم مَا كأسطور) وَسَيَأْتِي ذكر عُصْفُور وصعفوق وَمَا بعدهمَا من مزِيد الرباعي وَمِنْه تفعال التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْعين وَلَيْسَ فِي الْكَلَام من هَذَا الْوَزْن إِلَّا التلقاء اسْما والتبيان مصدرا فِي إِحْدَى لغتيه كَمَا سَيَأْتِي وَقد قيدهما بِصَرِيح الْكَلَام وَمِنْه فعول غير مصدر اسْما أَو صفة وَهُوَ بِالْفَتْح لَا غير كالغسول والبخور وَلذَا يُطلقهُ وَلَيْسَ فِي الِاسْم الْمُفْرد فعول مضموم الْفَاء إِلَّا حرفان قيدهما الْمجد بِصَرِيح الْكَلَام وَإِنَّمَا سمع الضَّم فِي الجموع فَلِذَا يُطلق هَذَا الْوَزْن فِيهَا نَحْو فلوس قَالَ البطليوسي فِي شرح الفصيح والتبريزي فِي التَّهْذِيب لم يَأْتِ فعول بِفَتْح الْفَاء مِمَّا آخِره وَاو مُشَدّدَة إِلَّا فَلَو لولد الْفرس يُقَال أفلت الْفرس إِذا بلغ وَلَدهَا أَن يفطم وعدو وَرجل نهو عَن الْمُنكر وناقة رغو كَثِيرَة الرُّغَاء وحسو كَثِيرَة التحسي انْتهى وَفِيه أَن هَذِه صِفَات جَاءَت على الْقيَاس إِذْ اشتقاق فعول فِي الْمُبَالغَة من الثلاثي التَّام الْمُتَصَرف مطردا قَالَ فِي المزهر يُقَال هُوَ عَفْو عَن الذَّنب وَجَاء يلْتَمس لجرحه أسوا يَعْنِي دَوَاء يأسو جرحه وَشرب مَشوا وَهُوَ الدَّوَاء المسهل

стр. 55

وَالْمجد يزن معتل اللَّام من هَذَا الْوَزْن بعدو بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَقد يُطلقهُ لقَرِينَة كَمَا فعل فِي نهو لما قابله بِأُمُور حَيْثُ قَالَ وَهُوَ نهو عَن الْمُنكر أُمُور بِالْمَعْرُوفِ وَمِنْه فعلان بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ من أوزان المصادر كَمَا سَيَأْتِي وَلم يَأْتِ اسْما إِلَّا فِي أَلْفَاظ محصورة يَقُول فِيهَا مجد الدّين وبحر وَقد نظمها ابْن مَالك فَقَالَ (مَا سوى الْمصدر مِمَّا فعلان ... أليان خطوان سجدان) (شفدان صحبان صحران ... صلتان صمتان عِلَّتَانِ) (عدوان فلكان قطوان ... كذبان لهبان ملذان) (بردَان حدثان دبران ... ذنبان رَمَضَان سرطان) (سرعَان سفوان شبهان ... صرفان صَفْوَان علجان) (عنبان غظفان كروان ... ثقبان ورشان يرقان) وَمِنْه مفعول وَهُوَ يُطلقهُ إِذا لم يسمع فِيهِ كسر الْمِيم فَإِن كَانَ بضَمهَا قَالَ فِيهِ بِالضَّمِّ وَلم يسمع الضَّم إِلَّا فِي أَلْفَاظ شَاذَّة وَهِي والمعلوق لما يعلق بِهِ الشَّيْء والمغرود ضرب من الكمأة والمزمور لُغَة فِي المزمار والمغبور والمغثور والمغفور ثَلَاثَة متفقة وزنا وَمعنى لصمغ شجر العرفط وَهُوَ حُلْو كالناطف لَكِن رِيحه مُنكرَة والمنخور لُغَة فِي المنخار وَقد نظمها ابْن مَالك فَقَالَ (بِضَم بَدْء معلوق ومغرود ومزمور ... ومغبور ومغثور ومغفور ومنخور ... وحتم فتح مِيم من مضاهيه كمذعور ... ) وَكنت نظمتها سَابِقًا فَقلت

стр. 56

(ومفعول بِضَم الْمِيم مَا جَاءَنَا ... مِنْهُ سوى مَا فِي كتابي) (فمغفور ومغبور ومعثور ... احفظه ومعلوق الثِّيَاب) (ومفروق ومزمور روينَا ... ومنخور فَخذه بِلَا ارتياب) مزِيد الرباعي وَأما مزِيد الرباعي فَمِنْهُ فعلول بِضَمَّتَيْنِ بَينهمَا سُكُون نَحْو عُصْفُور فَهُوَ يُطلقهُ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مكسور الأول قطّ وَلَا مَفْتُوح الأول إِلَّا فِي أَلْفَاظ شَاذَّة محصورة وَهِي صعفوق للرجل يحضر السُّوق للتِّجَارَة وَلَا نقد مَعَه وَلَيْسَ لَهُ رَأس مَال فَإِذا اشْترى آخر شَيْئا دخل مَعَه وَبَنُو صعفوص خول بِالْيَمَامَةِ موَالٍ لبني حنيفَة وبعصوص بِالْبَاء الْمُوَحدَة والمهملات دويبة وَالْفَتْح فِيهَا مَشْهُور وبرشوم بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاء والشين الْمُعْجَمَة ضرب من التَّمْر وغرنوق لُغَة فِي غرنوق بِالضَّمِّ وخرنوب لُغَة فِي خروب وزرنوق للنهر الضَّعِيف وَالْفَتْح فِي الْأَرْبَعَة الْأَخِيرَة غير مَشْهُور وَقد تقدم نظم ابْن مَالك لذَلِك فِي تفعول بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة وَمِنْه فعليل بكسرتين بَينهمَا سُكُون كالكبريت وعفريت ورعديد وَقد نَص سِيبَوَيْهٍ انه لم يسمع فِيهِ ضم فَلِذَا يُطلقهُ مجد الدّين وَمِنْه فعلول بِكَسْر فَسُكُون فَفتح فيزنه بفردوس وَفرْعَوْن وَمِنْه فعوعل بخجوجى بالفتحات بِسُكُون الوا وَالْقصر وَهُوَ فِي فصل الْخَاء بَاب الْوَاو وَالْيَاء وَهُوَ واوي وَقد ذكره أَيْضا فِي فصل من بَاب الْجِيم بِنَاء على زِيَادَة الْألف

стр. 57

مزِيد الخماسي وَأما مزِيد الخماسي فَلم تسمع فِيهِ إِلَّا خَمْسَة أوزان وَهِي عضرفوط وجرعبيل وقرطبوس وقبعثري وخندريس وَهُوَ يلتبس فِيهَا عضرفوط بقرطبوس وخزعبيل بخندريس فيطلق عضففوط لما مر من أَن مَا أطلقهُ فَهُوَ مَفْتُوح الأول سَاكن الثَّانِي ويقيد قرطبوس بقوله بِالْكَسْرِ على عَادَته فِي مثله كَمَا مر وَمَا لم يكن مَشْهُورا فَمَا جَاءَ على وزن خندريس يزنه بزنجبيل وَلَا يلتبس قبعثرى بِغَيْرِهِ فيطلقه فرع وَأما المضعف فَهُوَ يشْتَمل على قسمَيْنِ الْقسم الأول فِي مضعف الْعين وَهُوَ يزن بِأَلْفَاظ مَشْهُورَة وَقد يلتبس بَعْضهَا على الْمُبْتَدِئ فَمن ذَلِك بقم بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَالْقَاف الْمُشَدّدَة وَهَذَا الْوَزْن قَلِيل وَهُوَ بِضَم الْعين مهمل وَمِنْه قنب ودنم وإمر وإمرة وإمعه بِكَسْر أَولهَا وَتَشْديد ثَانِيهَا مَفْتُوحًا وَمِنْه حلق وحمص بِكَسْر أَولهمَا وَفتح ثَانِيهَا مشددا قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب هَذَا الْوَزْن بِضَم عينه وَمِنْه سكر وسكرة وقبر وقبرة بِضَم أَولهَا وَفتح ثَانِيهمَا مشددا وَهُوَ من اوزان الجموع وَلم يَأْتِ فِي غير الْجمع مِنْهُ سوى أَلْفَاظ محصورة نظمها ابْن مَالك فَقَالَ (فِي غير وزن جمع قل فعل ... كتبع وحوء وحول)

стр. 58

(وحلب وجلق وحمر وخلب وخلد وَدخل ... وذرق وزمج وزمح وسرق وسلج ودهل ... وصلب وطلع وعلف وعوذ وزمل ... وعوق وغبر وغلف وقبر وقلب وقمل ... وكرز وَحرق وسكر وَسلم وَشتم وجمل) وَلَا يُوجد مكسور الْعين مِنْهُ وَلَا أعرف مضمومها مِنْهُ وَمِنْه فعال بِضَم فعين مُشَدّدَة وَهُوَ يزنه برمان

стр. 59

وَمِنْه جنان بِكَسْر الْجِيم مَعَ تَضْعِيف النُّون الأولى وَقد يُطلقهُ لشهرته كالقثاء والحناء وَمِنْه تنور وسفود بِفَتْح أَولهمَا وَضم ثَانِيهمَا مشددا مَعَ سُكُون الْوَاو وَلم يسمع ضم هَذَا الْوَزْن كَمَا إِلَّا فِي سبوح وقدوس وذروح اسْم لطائر ذِي سم وَيجوز الْفَتْح فِي الثَّلَاثَة وَلم يسمع هَذَا الْوَزْن أَيْضا مكسور الأول وَقد يُطلق الْمجد هَذَا الْوَزْن كَمَا فعل فِي كَلوب للشهرة أَو للسَّهْو وَمِنْه سنور بِكَسْر أَوله فَفتح ثَانِيه مشددا وَمِنْه سكيت وعنين بِكَسْر الْفَاء وَالْعين الْمُشَدّدَة وَقد يُطلق هَذَا الْوَزْن كَمَا فِي شرير لشهرته وَلم يسمع فِي هَذَا الْوَزْن فتح أَوله وَلَا ضمه إِلَّا فِي بريق ودريء بِالْهَمْز فِي آخِره الْقسم الثَّانِي فِي مضعف اللَّام إعلم انه إِذا كَانَ مضعف اللَّام على أَرْبَعَة أحرف وَلم يدغم كقردد اسْم للْأَرْض المرتفعة ولجبل ودخلل اسْم للثنية فَهُوَ كالرباعي الْمُجَرّد وَقد مر وَأما المدغم فَإِنَّهُ يزنه بِأَلْفَاظ مَشْهُورَة وَقد يلتبس بَعْضهَا على الْمُبْتَدِئ فَيحسن ذكرهَا هُنَا فَمِنْهُ جرب وهجف بِكَسْر أَولهمَا وَفتح ثَانِيهمَا وَشد ثالثهما وَمِنْه فلز وزمكي بكسرتين فيهمَا وَشد ثالثهما مَعَ زِيَادَة ألف التَّأْنِيث فِي الثَّانِي قَالَ سِيبَوَيْهٍ لم أسمع فِي هَذَا الْوَزْن فتح الْفَاء وَضمّهَا

стр. 60

وَمِنْه إِرْدَب قَالَ الأخطل (وَالْخبْز كالعنبر الْهِنْدِيّ عِنْدهم ... وَالْبر سَبْعُونَ إردبا بِدِينَار) (وقرشب بِكَسْر فَسُكُون فَفتح مَعَ شدّ الْأَخير فيهمَا وَمِنْه عتل وعتلة وحزقة بِضَم أَولهَا وَثَانِيها وَشد ثَالِثهَا وَلم يسمع فِي هَذَا الْوَزْن فتح الْعين إِلَّا فِي دَرَجَة لُغَة فِي مخففها وَأما تَشْدِيد نون عُرَنَة فخطأ فَاحش وَمِنْه أَسْقُف وطرطبة بِضَم أَولهمَا وثالثهما وَسُكُون ثَانِيهمَا وَشد رابعهما وَقد يُطلق هَذَا الْوَزْن لشهرته نَحْو أترج النَّوْع الثَّانِي فِي المصادر إعلم أَن الْمجد رَحمَه الله تَعَالَى يُقيد المصادر بِصَرِيح الْكَلَام إِلَّا أوزانا مَخْصُوصَة نذْكر هُنَا اصْطِلَاحه فِيهَا فَمِنْهَا فعول بِضَم الْفَاء وَالْعين وَسُكُون الْوَاو فَهَذَا الْوَزْن يُطلقهُ لكَونه مطردا فِي المصادر سَوَاء كَانَ صَحِيح اللَّام كالدخول وَالْخُرُوج أَو معتلها كالعلو والسمو وَرُبمَا وزن معتل اللَّام وَلَيْسَ فِي الْكَلَام مصدر من هَذَا الْوَزْن بِفَتْح الْفَاء سوى الولوع بِالْعينِ الْمُهْملَة وَسَبْعَة أَلْفَاظ أخر يجوز فِيهَا الْفَتْح مَعَ الضَّم هِيَ الْوضُوء وَالطهُور والوقود وَالْقَبُول وولوغ الْكَلْب بِالْمُعْجَمَةِ وعلوق الْحبّ والهوي مصدر هوى الْحجر عِنْد من جعل وَزنه فعول فأعل إعلال مرمي اسْم

стр. 61

مفعول وَأما عِنْد من جعل وَزنه فعيل كوجيف فَلَيْسَ من هَذَا ونظمتها فَقلت (ولوغ ولوغ وَالْوُضُوء طهورهم ... وقود قبُول والهوي علوق) (بِضَم وَفتح غير أَولهَا فَلَا ... يضم فإحراز الْعُلُوم يَلِيق) وَمِنْهَا إفعال بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الْفَاء وَهُوَ يُطلقهُ لِأَنَّهُ قياسي فِي بَاب أفعل نَحْو أكْرم إِكْرَاما وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم غير مصدر على هَذَا الْوَزْن إِلَّا سِتَّة يقيدها الْمجد وَهِي إِنْسَان وإبهام وإعصار وإسكاف وإمخاض وَهُوَ السقاء الَّذِي يمخض فِيهِ اللَّبن وإنشاط وَهُوَ الْبِئْر الَّتِي يخرج مِنْهَا الدَّلْو يجذبه واحده وَمِنْهَا تفعال بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق فَسُكُون الْعين وَهُوَ قياسي فِي الْمصدر المضعف فَلِذَا يُطلقهُ نَحْو جول تجوالا وطوف تطوافا وَلَيْسَ فِي الْكَلَام هَذَا الْوَزْن مكسور الْعين إِلَّا فِي إِحْدَى لغتي التِّبْيَان مصدرا والتلقاء اسْما وَقد قيدهما بِصَرِيح الْكَلَام وَمِنْهَا تفعيل بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق فَسُكُون فَكسر وَهَذَا الْوَزْن لَا يَأْتِي إِلَّا مصدرا للمضعف قِيَاسا فَلِذَا يُطلقهُ نَحْو كرم تكريما وَمثله تفعل بِفَتْح الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتح الْفَاء وَشد الْعين المضمومة مصدر تفعل نَحْو تكرم تكرما وَمِنْهَا فعلان بالفتحات وَهُوَ الْغَالِب فِي الِاضْطِرَاب نَحْو خَفق خفقانا وسال سيلانا وَهُوَ يُطلقهُ إِذْ لَيْسَ فِي هَذَا الْوَزْن السّكُون بَين فتحتين إِلَّا فِي ليان مصدر لوى أَي مطل والثنيان فِي إِحْدَى لغتيه وَقد بَينهمَا بِصَرِيح الْكَلَام وَأما الفعلان بِضَم الْفَاء أَو كسرهَا مَعَ سُكُون الْعين فيهمَا وَلَيْسَ أَحدهمَا أَكثر من الآخر فَلِذَا يُقيد كل وَاحِد مِنْهُمَا فَيَقُول بِالضَّمِّ أَو بِالْكَسْرِ

стр. 62

فَإِن جَازَ الضَّم وَالْكَسْر عطف أَحدهمَا على الآخر كَقَوْلِه قرب مِنْهُ ككرم وَقرب كسمع قربا وقربانا وقربانا وَلَا يحْتَاج فِي مثل هَذَا إِلَى أَن يَقُول بِالضَّمِّ وَالْكَسْر لِأَن الْفَتْح لَا يَجِيء فِي الغفران لُغَة فِي ضمه وَكَأَنَّهُ أطلقهُ سَهوا كَمَا أطلق سَهوا أَو للشهرة الْفرْقَان والبهتان وَكلهَا بِالضَّمِّ لَا غير وَمِنْهَا فعال بِكَسْر الْفَاء كالإياب وَهُوَ يُطلقهُ لِأَنَّهَا من بَنَات الْوَاو وَلَا مُوجب لقلب الْوَاو يَاء غير الْكسر وَلَا أَدْرِي مَا وَجه إِطْلَاقه لما كَانَ بَنَات الْيَاء كالزيادة النَّوْع الثَّالِث فِيمَا يحْتَاج إِلَى ذكره من الْأَسْمَاء المشتقة فَمِنْهَا اسْم الْفَاعِل من الثلاثي الْمَزِيد غير المضعف وَهُوَ يزنه بمحسن وَقد يُطلقهُ على الْقَاعِدَة النحوية كمرقد وَمِنْهَا اسْم الْفَاعِل من الثلاثي المضعف وَهُوَ يزنه بمحدث وَمِنْهَا اسْم الْمَفْعُول من الثلاثي الْمَزِيد غير المضعف وَهُوَ يزنه بمكرم مخففا من أكْرم وَمِنْهَا اسْم الْآلَة وَهُوَ يزنه بمنبر ومكنسة بِكَسْر الْمِيم فيهمَا قِيَاسا وَبعد الْكسر سُكُون فَفتح مَعَ أَن الْمجد لم يذكر مكنسة وَقد يُطلق هَذَا الْوَزْن اتكالا على الْقَاعِدَة الصرفية كالمحيط والمكيال وَلَا أعرف فِي هَذَا الْوَزْن ضم الْمِيم مَعَ كسر الْعين فِي الْآلَة وَلَا ضم الْمِيم مَعَ فتح الْعين فِيهَا إِلَّا المنخل لُغَة فِي المنخل بضَمهَا وَمَا جَاءَ من الأدوات على غير الْقيَاس قَيده نَحْو المنخل والمدهن والمكحلة فَإِنَّهُ يَقُول فِيهَا بِالضَّمِّ يُرِيد ضم الْمِيم وَاكْتفى بذلك عَن ذكر ضم الْعين لما عرفت من عدم مَجِيء الْفَتْح فِي غير المنخل وَمِنْهَا أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان وَهُوَ يزن مَا كَانَ بِفَتْح أَوله أَو ثالثه بمسكن ومقعد ومرحلة وَمَا كَانَ بِفَتْح أَوله وَكسر ثالثه وَزنه بمنزل وَيَقُول فِي مؤنث هَذَا النَّوْع وَهِي بهاء