← Книги сунны

Книги сунны · id 711

صحيح مسلم - ط التركية

مسلم

Полный текст (9 037 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.

стр. 8996

١١ - (٣٠١٩) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ « فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يُصِيبَ مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ» وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

стр. 8997

١٢ - (٣٠٢٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ « فِي قَوْلِهِ : ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ .»

стр. 8998

١٢ - (٣٠٢١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ: «﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الْآيَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَطُولُ صُحْبَتُهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، فَتَقُولُ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنِّي. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ .»

стр. 8999

١٣ - (٣٠٢١) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ « فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَسْتَكْثِرَ مِنْهَا، وَتَكُونُ لَهَا صُحْبَةٌ وَوَلَدٌ، فَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا فَتَقُولُ لَهُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ شَأْنِي .»

стр. 9000

١٤ - (٣٠٢٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: « قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا ابْنَ أُخْتِي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَبُّوهُمْ .»

стр. 9001

١٥ - (٣٠٢٢) وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ .

стр. 9002

١٦ - (٣٠٢٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: « اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فَرَحَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ آخِرَ مَا أُنْزِلَ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ .»

стр. 9003

١٧ - (٣٠٢٣) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ⦗٢٤٢⦘ وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ . (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ: « نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا أُنْزِلَ». وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ: إِنَّهَا لَمِنْ آخِرِ مَا أُنْزِلَتْ .

стр. 9004

١٨ - (٣٠٢٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: « أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. وَعَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ .»

стр. 9005

١٩ - (٣٠٢٣) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، (يَعْنِي شَيْبَانَ )، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: « نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَكَّةَ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُهَانًا﴾ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: وَمَا يُغْنِي عَنَّا الْإِسْلَامُ وَقَدْ عَدَلْنَا بِاللهِ، وَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَقَلَهُ ثُمَّ قَتَلَ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ .»

стр. 9006

٢٠ - (٣٠٢٣) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ )، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: « قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: هَذِهِ آيَةٌ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا﴾» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ هَاشِمٍ: فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ: ﴿إِلا مَنْ تَابَ ﴾

стр. 9007

٢١ - (٣٠٢٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا ⦗٢٤٣⦘ أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: « قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ : تَعْلَمُ. وَقَالَ هَارُونُ: تَدْرِي آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾. قَالَ: صَدَقْتَ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: تَعْلَمُ أَيُّ سُورَةٍ. وَلَمْ يَقُلْ: آخِرَ .

стр. 9008

٢١ - (٣٠٢٤) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَقَالَ: « آخِرَ سُورَةٍ». وَقَالَ: عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَلَمْ يَقُلِ: ابْنِ سُهَيْلٍ

стр. 9009

٢٢ - (٣٠٢٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ)، قَالَ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: « لَقِيَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغُنَيْمَةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿السَّلامَ ﴾.»

стр. 9010

٢٣ - (٣٠٢٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ . (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى)، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: « كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَرَجَعُوا لَمْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِلَّا مِنْ ظُهُورِهَا. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ﴾.»

стр. 9011

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾

стр. 9012

٢٤ - (٣٠٢٧) حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: « مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ .»

стр. 9013

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾

стр. 9014

٢٥ - (٣٠٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ . (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: « كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟ تَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا وَتَقُولُ: ⦗٢٤٤⦘ الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ … فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾.»

стр. 9015

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾

стр. 9016

٢٦ - (٣٠٢٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ)، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: « كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ: اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ (لَهُنَّ) ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.»

стр. 9017

٢٧ - (٣٠٢٩) وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ: « أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ، فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَا، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.»

стр. 9018

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾

стр. 9019

٢٨ - (٣٠٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ « فِي قَوْلِهِ : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمُوا وَكَانُوا يُعْبَدُونَ، فَبَقِيَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ عَلَى عِبَادَتِهِمْ، وَقَدْ أَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ .»

стр. 9020

٢٩ - (٣٠٣٠) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ «﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ، وَاسْتَمْسَكَ الْإِنْسُ بِعِبَادَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾.»

стр. 9021

٢٩ - (٣٠٣٠) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ )، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

стр. 9022

٣٠ - (٣٠٣٠) وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ⦗٢٤٥⦘ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجِنِّيُّونَ، وَالْإِنْسُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَنَزَلَتْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ ﴾.»

стр. 9023

بَابٌ: فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَالْأَنْفَالِ وَالْحَشْرِ

стр. 9024

٣١ - (٣٠٣١) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: « قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: آلتَّوْبَةِ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَبْقَى مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا. قَالَ قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟ قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ. قَالَ قُلْتُ: فَالْحَشْرُ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ .»

стр. 9025

بَابٌ فِي نُزُولِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

стр. 9026

٣٢ - (٣٠٣٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: « خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِْيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا: الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا .»

стр. 9027

٣٣ - (٣٠٣٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: « سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا .»

стр. 9028

٣٣ - (٣٠٣٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ . (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ فِي حَدِيثِهِ: « الْعِنَبِ»، كَمَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: «الزَّبِيبِ»، كَمَا قَالَ ابْنُ مُسْهِرٍ

стр. 9029

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾

стр. 9030

٣٤ - (٣٠٣٣) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ⦗٢٤٦⦘ قَالَ: « سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا إِنَّ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .»

стр. 9031

٣٤ - (٣٠٣٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: « سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ، لَنَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾» بِمِثْلِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ

стр. 9032

_________ الحمد لله الذي بعنايته تتم الصالحات، وبكرمه وتوفيقه تنال الخدمات المبرورات، والصلاة والسلام على من بإمدادات روحانيته يحصل المرام، وبالتوسل إلى جنابه العالي يرتقي المقصود على حسن الختام، وعلى آله وأصحابه الذين صرفوا هممهم العالية على ضبط الأحاديث النبوية وحفظ الأحكام الشرعية، رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وأنالنا بشفاعتهم في دار اليقين، أما بعد: فقد تم بحمد الله تعالى في المطبعة العامرة في دار السلطنة العلية الباهرة -صانها الله وسائر بلاد المسلمين عن الآفات السماوية والأرضية، وزينهما وعمرهما بعمرنات مرضية- الجزء الثامن من صحيح الإمام الهمام قدوة المحدثين الكرام، أبي الحسين مسلم القشيري النيسابوري -عليه سجال رحمة الرحيم الباري-، مصححا ومحشى بقلم الفقير الحقير صاحب الخطايا والتقصير المحتاج إلى عفو ربه الغني القوي: (أبي نعمة الله الحاج شكري بن حسن الأنقروي)، بعد تصحيح مصححي الطبعة المذكورة، بمقابلات مكررة على عدة نسخ معتمدة معتبرة، وهما الأديبان الأريبان، من أولي الفهم والإذعان: (أحمد رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري) و (الحاج محمد عزت بن الحاج عثمان الزعفرانبوليوي) -كان الله لي ولهما، وأحسن لي في الدارين ولهما-، وبطبعه تم حمدا ثم حمدا طبع ذلك الكتاب الجامع الصحيح الجليل، مشكولا على رسم حسن وشكل جميل، في عهد مولانا السلطان (الغازي محمد رشاد خان) -لا زالت ألوية دولته منصورة، وأعداؤه وأعداء الملة الإسلامية مقهورة، وممالكه مبسوطة ومعمورة، وقلبه وقلوب تبعته من المؤمنين مسرورة-، وقد تصادف تمام طبعه (يوم الاثنين، وهو العشر الرابع من الثلث الثالث من السدس الرابع من النصف الأول من العشر الرابع من العشر الثالث من العقد الرابع من الألف الثاني من الهجرة النبوية) (١) على صاحبها ألف ألف سلام وتحية، وإني مع قلة الدراية والبضاعة لم آل جهدا في تصحيحه بحسب الوسع والطاقة، فالمرجو ممن ينظر فيه وينتفع به أن لا ينساني والأريبين المذكورين وأخينا المرحوم (الحاج ذهني أفندي) من دعاء الخير، ولو اطلع على شيء من الخطأ والزلل فينبغي أن يصلحه ويسد الخلل إن تجد عيبا فسد الخللا … جلَّ مَن لا عيب فيه وعلا والله المستعان وعليه التكلان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا وملجأنا وملاذنا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله.

стр. 9033

_________ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري صاحب الصحيح، أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين، رحل إلى الحجاز والعراق والشأم ومصر، وسمع (يحيى بن يحيى النيسابوري) و (أحمد بن حنبل) و (إسحاق بن راهويه) و (عبد الله بن مسلمة القعنبي) وغيرهم، وقدم بغداد غير مرة، فروى عنه أهلها، وآخر قدومه إليها في سنة (٢٥٩) تسع وخمسين ومائتين، وروى عنه الترمذي، وكان من التقات. وقال محمد الماسرجسي: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث، وقال الخطيب البغدادي: كان مسلم يناضل عن البخاري، حتى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى الذهلي بسببه، وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: لما استوطن البخاري نيسابور أكثر مسلم من الاختلاف إليه، فلما وقع بين محمد بن يحيى والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ، ونادى عليه، ومنع الناس من الاختلاف إليه، حتى هجر وخرج من نيسابور في تلك المحنة، قطعه أكثر الناس غير مسلم، فإنه لم يتخلف عن زيارته، فأنهي إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبه قديمًا وحديثًا، وأنه عوتب على ذلك بالحجاز والعراق ولم يرجع عنه، فلما كان يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا، فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته، وقام على رؤوس الناس وخرج من مجلسه، وجمع كل ما كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى، فاستحكمت بذلك الوحشة وتخلف عنه وعن زيارته. وتوفي مسلم عشية يوم الأحد، ودفن بنصر آباد ظاهر نيسابور يوم الاثنين لخمس، وقيل: لست، بقين من شهر رجب الفرد سنة (٢٦١) إحدى وستين ومائتين بنيسابور، وعمره (٥٥) خمس وخمسون سنة. هكذا وجدته في بعض الكتب، ولم أر أحداً من الحفاظ ضبط مولده ولا تقدير عمره، وأجمعوا على أنه ولد بعد المائتين، وكان شيخنا تقي الدين أبو عمرو عثمان المعروف بابن الصلاح يذكر مولده، وغالب ظني أنه قال: سنة (٢٠٢) اثنتين ومائتين، ثم كشفت ما قاله ابن الصلاح فإذا هو سنة (٢٠٦) ست ومائتين، نقل ذلك من كتاب "علماء الأمصار" تصنيف الحاكم أبي عبد الله بن البيع النيسابوري الحافظ، ووقفت على الكتاب الذي نقل منه، وملكت النسخة التي نقل منها أيضًا، وكانت ملكه، وبيعت في تركته، ووصلت إلي وملكتها، وصورة ما قاله بأن مسلم بن الحجاج توفي بنيسابور لخمس بقين من شهر رجب الفرد سنة (٢٦١) إحدى وستين ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين (٥٥) سنة، فتكون ولادته في سنة (٢٠٦) ست ومائتين، رحمه الله تعالى، والله أعلم. وأما محمد بن يحيى المذكور فهو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، وكان أحد الحفاظ الأعيان، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه القزويني، وكان ثقة مأمونًا، وكان سبب الوحشة بينه وبين البخاري أنه لما دخل البخاري مدينة نيسابور شعث عليه محمد

стр. 9034

_________ بن يحيى في مسألة خلق اللفظ، وكان قد سمع منه، فلم يمكنه ترك الرواية عنه، وروى عنه في الصوم والطب والجنائز والعتق وغير ذلك مقدار ثلاثين موضعًا، ولم يصرح بإسمه فيقول: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، بل يقول: حدثنا محمد، ولا يزيد عليه، ويقول: محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده، وينسبه أيضاً إلى جد أبيه، وتوفي محمد المذكور سنة (٢٥٢) اثنتين، وقيل: سبع، وقيل: ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى، والله أعلم. ا. ه [ابن خلكان] أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري بالتصغير نسبة إلى بني قشير، قبيلة من العرب، وهو نيسابوري، أحد أئمة علماء هذا الشأن، سمع من مشايخ البخاري وغيرهم، كـ (أحمد ابن حنبل)، و (إسحاق بن راهويه)، و (قتيبة بن سعيد)، و (القعنبي)، وروى عنه جماعة من كبار أئمة عصره وحفاظ دهره، كـ (أبي حاتم الرازي)، و (ابن خزيمة)، وخلائق، وله المصنفات الجليلة غير جامعه الصحيح، كـ (المسند الكبير)، صنفه على ترتيب أسماء الرجال، لا على تبويب الفقه، وكـ (الجامع الكبير) على ترتيب الأبواب، و (كتاب العلل)، و (كتاب أوهام المحدثين)، و (كتاب التمييز)، و (كتاب من ليس له إلا راو واحد)، و (كتاب طبقات التابعين)، و (كتاب المخضرمين)، قال: صنفت الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، وهو (أربعة آلاف) بإسقاط المكرر، وأعلى أسانيده ما يكون بينه وبين النبي ﷺ أربعة وسائط، وله بضع وثمانون حديثا بهذا الطريق. ولد عام وفاة الشافعي سنة (٢٠٤) أربع ومائتين، وتوفي في رجب سنة (٢٦١) إحدى وستين ومائتين، وقد رحل إلى العراق والحجاز والشأم ومصر، وقدم بغداد غير مرة، وحدث بها، وكان آخر قدومه بغداد سنة (٢٥٧) سبع وخمسين ومائتين، وكان عقد له مجلس بنيسابور للمذاكرة، فذكر له حديث فلم يعرفه، فانصرف إلى منزله، وقدمت له سلة فيها تمر، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فني التمر، ووجد الحديث، ويقال: إن ذلك كان سبب موته، ولذا قال ابن الصلاح: كانت وفاته بسبب غريب، نشأ من غمرة فكرة علمية، وسنه قيل: (٥٥) خمس وخمسون، وبه جزم ابن الصلاح، وتوقف فيه الذهبي، وقال: إنه قارب الستين، وهو أشبه من الجزم ببلوغه الستين، قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين محمد الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح: إني زرت قبره بنيسابور، وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره، ورأيت آثار البركة، ورجاء الإجابة في تربته. ا. ه شرح مشكاة لنور الدين القاري الهروي. ولله در الإمام أبي الفتوح العجلي في مدح صحيح مسلم القشيري ﵀: صحيح القشيري ذو رتبة … تفوق الثريا إذا ما اعتلت فألفاظه مثل نور الرياض … سقيها السواري إذا ما سرت وأما المعاني فكالشمس تحت السـ .... سحاب الخريفي عنه انجلت فلله دولة هذا الإمام … ولله همته إن علت عليه من الله رضوانه … فقد تم مسعاته وانتهت

стр. 9035

_________ وقال بعض فضلاء الهند: توقيع تازة رنك به بزم قبول بين … سلك كهر زنظم حديث رسول بين اينجابيا كه نعرة الله اكبرست … اينجابيا كه نعت ز اخلاق سرورست اينجابيا كه حمد بورد ثنا كرست … اينجابيا كه وصف حديث بيمبرست قال في كشف الظنون: جامع الصحيح للإمام الحافظ أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الشافعي المتوفى سنة (٢٦١) إحدى وستين ومائتين، وهو الثاني من الكتب الستة، وأحد الصحيحين اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز، والاختلاف في تفضيل أحدهما على الآخر … وذكر الإمام النووي في أول شرحه أن أبا علي الحسين بن علي النيسابوري شيخ الحاكم قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. ووافقه بعض شيوخ المغرب، وعن النسائي قال: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري، قال النووي: وقد انفرد مسلم بفائدة حسنة وهي كونه أسهل متناولًا من حيث إنه جعل لكل حديث موضعًا واحدًا يليق به، جمع فيه طرقه التي ارتضاها وأورد فيه أسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة، فيسهل على الطالب النظر في وجوهه واستثمارها، ويحصل له الثقة بجميع ما أورده فيه مسلم من طرقه بخلاف البخاري، وعن مكي بن عبدان رضي الله تعالى عنه قال: سمعت مسلمًا يقول: لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسند -يعني صحيحه-، وقال: صنفت هذا المسند من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. قال ابن الصلاح: شرط مسلم في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالمًا من الشذوذ والعلة، قال: وهذا حد الصحيح وكم من حديث صحيح على شرط مسلم وليس بصحيح على شرط البخاري؛ لكون الرواة عنده ممن اجتمعت فيهم الشروط المعتبرة ولم يثبت عند البخاري ذلك فيهم. وعدد من احتج بهم مسلم في الصحيح ولم يحتج بهم البخاري ستمائة وخمسة وعشرون شيخاً، وروي عن مسلم أن كتابه (أربعة آلاف حديث) دون المكررات، وبالمكررات (سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثًا)، ثم إن مسلمًا رتب كتابه على الأبواب، ولكنه لم يذكر تراجم الأبواب، وقد ترجم جماعةٌ أبوابه، وذكر مسلم في أول مقدمة صحيحه أنه قسم الأحاديث ثلاثة أقسام، الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون، الثاني: ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان، الثالث: ما رواه الضعفاء المتروكون، فاختلف العلماء في مراده بهذا التقسيم، وقال ابن عساكر في الإشراف أنه رتب كتابه على قسمين، وقصد أن يذكر أحاديث أهل الثقة والإتقان، وفي الثاني أحاديث أهل الستر والصدق الذين لم يبلغوا درجة المثبتين، فحال حلول المنية بينه وبين هذه الأمنية فمات قبل إتمام كتابه، واستيعاب تراجمه وأبوابه، غير أن كتابه مع إعوازه اشتهر وسار صيته في الآفاق وانتشر انتهى، ولم يذكر القسم الثالث، ثم إن جماعة من الحفاظ استدركوا على صحيح مسلم وصنفوا كتبًا؛ لأن هؤلاء تأخروا
следующие страницы →