← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 717

المئوية في إعراب القرآن الكريم

حازم خنفر

Полный текст (152 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

المِئَوِيَّة فِي إِعْرَابِ القُرْآنِ الكَرِيم (إِعْرَابُ المئَةِ الأُولَى مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ) الكِتَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَنْهَجيَّةٍ في الإعْرَابِ التَّطْبِيقِيِّ لِغَيْرِ المُتَخَصِّصِ تَرْتَكِزُ عَلَى اللَّفْظِ الظَّاهِرِ مَعَ تَصَوُّرِ المَعْنَى حَازِم خَنْفَر

стр. 2

تَوْطِئَة الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ. فَهَذَا كِتَابٌ فِي إِعْرَابِ المِئَةِ الأُولَى مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِغَيْرِ المُتَخَصِّصِينَ، وَهُو بَاكُورَةُ عَمَلٍ لِي كَبِيرٍ، وَقِطْعَةٌ مِنْهُ، كُنْتُ قَدْ سَمَّيْتُهُ: «المَنْشُودَ فِي إِعْرَابِ القُرْآنِ الكَرِيمِ»، وَلَمْ تَتَهْيَأْ سُبُلُ التَّفَرُّغِ لَهُ - بَعْدُ -. وَكَانَ مَسْلَكِي فِيهِ قَائِمًا عَلَى ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ لِتَحْقِيقِ الهَدَفِ المَنْشُودِ مِنْهُ؛ ألَا وَهُوَ تَقْوِيمُ لِسَانِ النَّاطِقِ بِالعَرَبِيَّةِ بِأَقَلِّ المَعَارِفِ النَّظَرِيَّةِ وَأَقْرَبِ الوَسَائِلِ الذِّهْنِيَّةِ. وَأَمَّا الأَرْكَانُ فَهِيَ: تَصَوُّرُ المَعْنَى المُتَعَلِّقِ بِالإِعْرَابِ، وَالسَّلِيقَةُ اللُّغَوِيَّةُ، وَقَوَاعِدُ النَّحْوِ، فَأَفَدْتُ مِنَ الأَوَّلِ وَالثَّانِي مَا أَمْكَنَ، وَذَلِكَ لِلتَّقْلِيلِ مِنَ الثَّالِثِ مَا أَمْكَنَ. فَكَانَ مَنْهَجِي فِي الكِتَابِ: ١ - أَنِّي اقْتَصَرْتُ عَلَى أَقْرَبِ قَرِينَةٍ تُوصِلُ القَارِئَ إِلَى إِعْرَابِ الكَلِمَةِ وَضَبْطِهَا عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ، فَمَا تَحَقَّقَ مِنْ ذَلِكَ بِقَرِينَةٍ لَفْظِيَّةٍ اكْتَفَيْتُ بِهَا، وَمَا لَمْ يَتَحَقَّقْ إِلَّا بِقَرِينَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ فَصَّلْتُ فِي تَصَوُّرِ مَعْنَاهُ الإِعْرَابِيِّ. أَمَّا الكَلِمَاتُ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ النَّاطِقُ بِالعَرَبِيَّةِ إِلَى قَرِينَةٍ لِنُطْقِهَا عَلَى الصَّوَابِ ـ كَالحُرُوفِ وَالضَّمَائِرِ وَأَسْمَاءِ الإِشَارَةِ وَنَحْوِهَا - فَاكْتَفَيْتُ بِتَصْنِيفِهَا فَقَطْ، وَجَعَلْتُ مَا أُلْحِقَ بِالضَّمَائِرِ وَأَسْمَاءِ الإِشَارَةِ جُزْءًا مِنْهَا - اخْتِصَارًا وَإِيجَازًا -. وَذَلِكَ كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَحْقِيقِ سَلَامَةِ النُّطْقِ لِأَوَاخِرِ الكَلِمَاتِ فِي الجُمَلِ دُونَ تَكَلُّفٍ أَوْ حَشْوٍ لَا أَثَرَ لَهُ في ضَبْطِ الكَلِمَةِ الظَّاهِرَةِ أَوْ فِي إِدْرَاكِ مَعْنًى مُتَعَلِّقٍ بِضَبْطِهَا أَوْ بِضَبْطِ أُخْرَى شَارَكَتْهَا فِي الجُمْلَةِ نَفْسِهَا، فَمَا دَامَ ضَبْطُ الكَلِمَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَ تَصَوُّرِ المَعْنَى العَامِّ لِلتَّرْكِيبِ مُتَحَقِّقًا - أَيْ بِمَجْمُوعِهِمَا - فَإِنَّ ذَلِكَ جَدِيرٌ بِأَنْ يُقْبَلَ بِهِ - كَحَدٍّ أَدْنَى - فِي الإِعْرَابِ التَّطْبِيقِيِّ لِغَيْرِ المُتَخَصِّصِ وَإِنْ كَانَ هَذَا خِلَافَ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ النُّحَاةِ بِوَجْهٍ عَامٍّ.

стр. 3

وَلِهَذَا لَمْ أَتَقَيَّدْ فِي هَذَا الكِتَابِ بِبَعْضِ الإِلْزَامَاتِ إِلَّا عِنْدَ الحَاجَةِ؛ فَإِنَّ قِسْمًا مِنْهَا يُدْرَكُ بِالسَّلِيقَةِ، وَأَمَّا القِسْمُ الآخَرُ فَيُفِيدُ فِي المَعْنَى المُفَصَّلِ لِلتَّرْكِيبِ، وَلَا عَلَاقَةَ لَهُ بِضَبْطِ أَوَاخِرِ الكَلِمَاتِ؛ فَلَيْسَ كُلُّ مَعْنًى فِي الجُمْلَةِ يَحْتَاجُهُ الإِعْرَابُ - إِنْ كَانَ المُبْتَغَى ضَبْطَ أَوَاخِرِ الكَلِمِ فِي التَّرَاكِيبِ -. فَمِنَ ذَلِكَ: أَنِّي لَمْ أُشِرْ إِلَى الفَاعِلِ إِذَا كَانَ مُضْمَرًا أَوْ مُسْتَتِرًا إِلَّا إِذَا تَطَلَّبَ مَفْعُولًا بِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّي أَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ تَعَلُّقِ شِبْهِ الجُمْلَةِ وَالإِعْرَابِ المَحَلِّي وَإِعْرَابِ الجُمَلِ - وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَحْتَاجُهَا المُتَخَصِّصُونَ -. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْهَا لِقَرِينَةٍ تَطَلَّبَتْهُ فَقَدْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ دُونَ اسْتِعْمَالِ المُصْطَلَحَاتِ النَّحْوِيَّةِ، وَذَلِكَ لِتَقْرِيبِ المَعْنَى المُرَادِ. ثُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ لِلْمَعَانِي المُتَصَوَّرَةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالإِعْرَابِ ضَوَابِطَ وَتَعَابِيرَ: فَأَمَّا المُبْتَدَأُ وَالخَبَرُ فَقَيَّدْتُهُمَا بِالإِخْبَارِ - وَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ فِي غَيْرِهِمَا عَلَى الصِّنَاعَةِ النَّحْوِيَّةِ -، وَهَذَا يَشْمَلُ الإِخْبَارَ الصَّادِقَ وَالكَاذِبَ - كَالَّذِي جَاءَ عَلَى لِسَانِ المُنَافِقِينَ وَنَحْوِهِمْ -، فَإِنْ دَخَلَ عَلَى الإِخْبَارِ نَاسِخٌ أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ وَصَيَّرْتُ المُبْتَدَأَ لِمَا صَارَ إِلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِ النَّاسِخِ. وَأَمَّا الفَاعِلُ فَقَيَّدْتُهُ بِوُجُودِ الفِعْلِ، وَهَذَا يَشْمَلُ: فَاعِلَ الفِعْلِ، وَالمُمْتَنِعَ عَنْهُ، وَالمُتَّصِفَ بِهِ، وَالمَأْمُورَ بِهِ، وَالمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَالمَنْفِيَّ عَنْهُ الفِعْلُ، وَالنَّافِيَ عَنْ نَفْسِهِ الفِعْلَ. وَهَذَا التَّقْيِيدُ مَحْصُورٌ بِمَا إِذَا سَبَقَ الفِعْلُ فَاعِلَهُ، فَإِنْ سَبَقَ الفَاعِلُ فِعْلَهُ صَيَّرْتُهُ مُبْتَدَءًا وَقَيَّدْتُهُ عَلَى الإِخْبَارِ، وَذَلِكَ جَرْيًا عَلَى قَانُونِ الإِعْرَابِ. وَأَمَّا مَا جَاءَ إِسْنَادًا مَجَازِيًّا - مِنْ فَاعِلٍ وَغَيْرِهِ - فَأَظْهَرْتُهُ إِنْ بَعُدَ مَعْنَاهُ النَّحْوِيُّ وَخَفِيَ بَيَانُهُ الإِعْرَابِيُّ، وَإِلَّا فَأَبْقَيْتُهُ عَلَى صُورتِهِ المَجَازِيَّةِ. وَأَمَّا الفَضَلَاتُ فَمَيَّزْتُهَا - تَصَوُّرًا وَمَعْنًى -، كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ وَبِمَا يُنَاسِبُ التَّعْبِيرَ عَنْهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ لِتَصَوُّرِ المَعَانِي فِي الجُمَلِ وُجُوهًا عَدِيدَةً، وَلَيْسَ بِالإِمْكَانِ أَنْ يَنْحَصِرَ

стр. 4

فِي قَوَاعِدَ عَامَّةٍ كُلِّيَّةٍ تَجْرِي عَلَى الإِعْرَابِ لِإِظْهَارِ المَعْنَى الإِعْرَابِيِّ فِيهَا، وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الأَسَالِيبِ فِي اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ المَعْنَى مُدْرَكًا، وَلِهَذَا فَإِنَّ مِنَ الكَلِمَاتِ فِي التَّرَاكِيبِ وَالجُمَلِ مَا لَا يَصْلُحُ أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهَا هَذِهِ القَوَاعِدُ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ، وَمِثْلُ هَذِهِ المَوَاضِعِ لَا يُدْرَكُ إِعْرَابُهَا إِلَّا بَعْدَ تَحْصِيلِ المَلَكَةِ. وَاللهُ المُوَفِّقُ وَالمُعِينُ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. حَازِم خَنْفَر ١٢/ ١٢/٢٠٢١ م ٨/ ٥/١٤٤٣ هـ

стр. 5

سُورَةُ الفَاتِحَةِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ (بِسْمِ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «بِسْمِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (اللَّهِ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (الرَّحْمَنِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «الرَّحْمَنِ»: صِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى -؛ أَيْ: «بِسْمِ اللهِ المَوْصُوفِ بالرَّحْمَةِ». (الرَّحِيمِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «الرَّحِيمِ»: صِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى -؛ أَيْ: «بِسْمِ اللهِ المَوْصُوفِ بِالرَّحْمَةِ». ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (الحَمْدُ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ الحَمْدِ بِأَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ؛ فَالحَمْدُ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُ مُخْبَرٌ عَنْهُ، وَالاسْتِحْقَاقُ: هُوَ الأَمْرُ المخْبَرُ بِهِ عَنِ اللهِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «الحَمْدُ مُسْتَحَقٌّ للهِ»، أَوْ كَائِنٌ أَوْ ثَابِتٌ - أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ -، فَالجُمْلَةُ: مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ مَحْذُوفٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ. (للهِ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَلَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (رَبِّ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «رَبِّ»: صِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى -؛ أَيِ «الحَمْدُ لِلَّهِ المَوْصُوفِ بِرَبِّ العَالَمِينَ». (العَالَمِينَ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِاليَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِجَمْعِ المُذَكَّرِ السَّالِمِ. ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ (الرَّحْمَنِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «الرَّحْمَنِ»: صِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى -؛ أَيِ: «الحَمْدُ لِلَّهِ المَوْصُوفِ بالرَّحْمَةِ». (الرَّحِيمِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.

стр. 6

فَـ «الرَّحِيمِ»: صِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى -؛ أَيِ: «الحَمْدُ لِلَّهِ المَوْصُوفِ بِالرَّحْمَةِ». ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ (مَالِكِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «مَالِكِ»: صِفَةٌ لِلَّهِ - تَعَالَى -؛ أَيِ: «الحَمْدُ لِلَّهِ المَوْصُوفِ بِالمُلْكِ». (يَوْمِ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بالكَسْرَةِ الظَّاهرَةِ. (الدِّينِ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ (إِيَّاكَ): ضَمِيرٌ. (نَعْبُدُ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (وَإِيَّاكَ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «إِيَّاكَ»: ضَمِيرٌ. (نَسْتَعِينُ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ (اهْدِنَا): «اهْدِ»: فِعْلُ أَمْرٍ لِلدُّعَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (الصِّرَاطَ): مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالصِّرَاطُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ لِأَنَّهُ المَهْدِيُّ إِلَى الدَّاعِي - لَوْ تَحَقَّقَ الطَّلَبُ -، وَأَمَّا المَفْعُولُ بِهِ الأَوَّلُ فَهُوَ الدَّاعِي لأَنَّهُ المَهْدِيُّ الأَوَّلُ - لَوْ تَحَقَّقَ الطَّلَبُ -، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ «نَا» عَنْ ذِكْرِهِ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُوَ اللهُ لِأَنَّهُ الهَادِي، وَقَد نَابَ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ عَنْ ذِكْرِ لَفْظِ الجَلَالَةِ؛ أَيْ: «هَدَى اللهُ الدَّاعِيَ الصَّرَاطَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ وَمَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ. (المُسْتَقِيمَ): نَعْتٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «المُسْتَقِيمَ»: صِفَةٌ لِلصِّرَاطِ؛ أَيِ: «اهْدِنَا الصِّرَاطَ المَوْصُوفَ بِالاسْتِقَامَةِ».

стр. 7

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ (صِرَاطَ): بَدَلٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «صِرَاطَ»: بَدَلٌ مِنَ «الصِّرَاطَ» الَّتِي قَبْلَهَا؛ أَيِ: «اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ». (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (أَنْعَمْتَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِالتَّاءِ المَفْتُوحَةِ، وَالتَّاءُ: ضَمِيرٌ. (عَلَيْهِمْ): «عَلَى»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (غَيْرِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «غَيْرِ»: صِفَةٌ لِـ «اللَّذِينَ»، وَهُمُ المُنْعَمُ عَلَيْهِمْ؛ أَيِ: «اهْدِنَا صِرَاطَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ». (المَغضُوبِ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (عَلَيْهِمْ): «عَلَى»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَلَا): الوَاوُ: حَرْفُ عَطْفٍ، وَ «لَا»: بِمَعْنَى «غَيْرِ»؛ أَيْ: «وَغَيْرِ الضَّالِّينَ». (الضَّالِّينَ): اسْمٌ مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَـ «الضَّالِّينَ»: مَعْطُوفَةٌ عَلَى «المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ»؛ أَيِ: «اهْدِنَا صِرَاطَ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَاهْدِنَا صِرَاطَ غَيْرِ الضَّالِّينَ».

стр. 8

سُورَةُ البَقَرَةِ ﴿الم (١)﴾ (الم): لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإِعْرَابِ. ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ (ذَلِكَ): اسْمُ إِشَارَةٍ يُشِيرُ إِلَى الكِتَابِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ الكِتَابِ بِأَنَّهُ لَا رَيْبَ فِيهِ، فَالكِتَابُ: مُخْبَرٌ عَنْهُ، وَقَدْ نَابَ عَنْ ذِكْرِهِ اسْمُ الإِشَارَةِ «ذَلِكَ»، فَـ «ذَلِكَ»: اسْمُ إِشَارَةٍ فِي مَحَلِّ رَفْعِ مُبْتَدَإٍ. وَأَمَّا الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ الكِتَابِ فَهُوَ نَفْيُ الرَّيْبِ عَنْهُ؛ فَالجُمْلَةُ: فِي مَحَلِّ خَبَرٍ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ للْجُمْلَةِ: «الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ»؛ مُبْتَدَأٌ نَابَ عَنْ ذِكِرِهِ اسْمُ الإِشَارِةِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَالخَبَرُ: الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ. (الْكِتَابُ): بَدَلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «الكِتَابُ» - هُنَا -: بَدَلٌ مِنِ اسْمِ الإِشَارَةِ «ذَلِكَ» الَّذِي قَبْلَهُ - وَإِنْ كَانَ الكِتَابُ هُوَ المُخْبَرَ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ اسْمَ الإِشارَةِ أَشَارَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذِكْرِهِ، فَـ «الكِتَابُ» مَرْفُوعَةٌ تَبَعًا لِلْمُبْتَدَإِ الَّذِي نَابَ عَنْ ذِكْرِهِ اسْمُ الإِشَارَةِ، وَهُوَ الكِتَابُ نَفْسُهُ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ لِلْجِنْسِ، يَعْمَلُ عَمَلَ «إِنَّ». (رَيْبَ): اسْمُ «لَا» مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ. (فِيهِ): «فِي»: حَرْفُ جَرٍّ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (هُدًى): خَبْرٌ ثَانٍ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ؛ لِلتَّعَذُّرِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ ثَانٍ عَنِ الكِتَابِ بِأَنَّهُ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ. فَالكِتَابُ: مُخْبَرٌ عَنْهُ، وَقَدْ نَابَ عَنْ ذِكْرِهِ اسْمُ الإِشَارَةِ «ذَلِكَ»، فَـ «ذَلِكَ»: اسْمُ إِشَارَةٍ فِي مَحَلِّ مُبْتَدَإٍ. وَأَمَّا الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ الكِتَابِ فَهُوَ الهِدَايَةُ، فَـ «هُدًى»: خَبَرٌ؛ لِأَنَّهُ الأَمْرُ

стр. 9

المُخْبَرُ بِهِ عَنِ الكِتَابِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «الكِتَابُ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ»؛ مُبْتَدَأٌ نَابَ عَنْ ذِكِرِهِ اسْمُ الإِشَارِةِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَخَبَرٌ، وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ. (لِلْمُتَّقِينَ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «المُتَّقِينَ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (٣)﴾ (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (يُؤْمِنُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (بِالْغَيْبِ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «الغَيْبِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (وَيُقِيمُونَ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «يُقِيمُونَ»: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (الصَّلَاةَ): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالصَّلَاَةُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهَا المُقَامَةُ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ المُتَّقُونَ لِأَنَّهُمُ المُقِيمُونَ لِلصَّلَاةِ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «يُقِيمُ المُتَّقُونَ الصَّلَاةَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (وَمِمَّا): أَيْ: «وَمِنْ مَا»، الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «مِنْ»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ. (رَزَقْنَاهُمْ): «رَزَقْ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «نَا»، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (يُنْفِقُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ،

стр. 10

وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤)﴾ (وَالَّذِينَ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «الَّذِينَ»: اسْمٌ مَوْصُولٌ. (يُؤْمِنُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (بِمَا): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ. (أُنْزِلَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ. (إِلَيْكَ): «إِلَى»: حَرْفُ جَرٍّ، وَالكَافُ: ضَمِيرٌ. (وَمَا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «مَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ. (أُنْزِلَ): فِعْلٌ مَاضٍ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (قَبْلِكَ): «قَبْلِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالكَافُ: ضَمِيرٌ. (وَبِالآخِرَةِ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَالبَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «الآخِرَةِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (هُمْ): ضَمِيرٌ. (يُوقِنُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾ (أُوْلَئِكَ): اسْمُ إِشَارَةٍ. (عَلَى): حَرْفُ جَرٍّ.

стр. 11

(هُدًى): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ المُقَدَّرَةِ لِلتَّعَذُّرِ. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (رَبِّهِمْ): «رَبِّ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَأُولَئِكَ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «أُولَئِكَ»: اسْمُ إِشَارَةٍ. (هُمُ): ضَمِيرُ فَصْلٍ. (المُفْلِحُونَ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالوَاوِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُتَّقِينَ بِأَنَّهُمُ المُفْلِحُونَ، فَالإِفْلَاحُ: خَبَرٌ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ المُتَّقِينَ، وَأَمَّا المُبْتَدَأُ فَهُوَ «المُتَّقُونَ» لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَقَدْ نَابَ اسْمُ الإِشَارَةِ «أُولَئِكَ» عَنْ ذِكْرِهِمْ؛ أَيْ: «وَالمُتَّقُونَ هُمُ المُفْلِحُونَ»؛ مُبْتَدَأٌ وَضَمِيرُ فَصْلٍ وَخَبَرٌ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٦)﴾ (إِنَّ): حَرْفُ نَصْبٍ. (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (كَفَرُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (سَوَاءٌ): خَبَرٌ مُقَدَّمٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارَانِ: الأَوَّلُ: إِخْبَارٌ عَنِ الكُفَّارِ بِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الإِخْبَارُ بِـ «إِنَّ»؛ فَالكُفَّارُ: اسْمُ «إِنَّ» لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَقَدْ نَابَ الاسْمُ المَوْصُولُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، وَأَمَّا خَبَرُهَا فَهُوَ نَفْيُ الإِيمَانِ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «إِنَّ الكُفَّارَ لَا يُؤْمِنُونَ»؛ «إِنَّ» وَاسْمُهَا، وَأَمَّا خَبَرُهَا فَهُوَ: «لَا يُؤْمِنُونَ». وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ إِخْبَارٌ اعْتِرَاضِيٌّ فَرْعِيٌّ لِلأَوَّلِ، وَهُوَ الإِخْبَارُ عَنْ إِنْذَارِ الكُفَّارِ وَعَدَمِهِ بِأَنَّهُ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ إِيمَانِهِمْ، فَالإِنْذَارُ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَالسَّوَاءُ: خَبَرٌ

стр. 12

لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ الإِنْذَارِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «إِنْذَارُ الكُفَّارِ وَعَدَمُ إِنْذَارِهِمْ سَوَاءٌ»؛ مُبْتَدَأٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ وَوَاوُ عَطْفٍ وَمَعْطُوفٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ وَضَمِيرٌ وَخَبَرٌ. (عَلَيْهِمْ): «عَلَى»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (أَأَنذَرْتَهُمْ): الهَمْزَةُ لِلتَّسْوِيَةِ، وَ «أَنْذَرْ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِالتَّاءِ المَفْتُوحَةِ، وَالتَّاءُ: ضَمِيرٌ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (أَمْ): حَرْفُ عَطْفٍ. (لَمْ): حَرْفُ جَزْمٍ. (تُنذِرْهُمْ): «تُنْذِرْ»: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِالسُّكُونِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ. (يُؤْمِنُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾ (خَتَمَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ علَى الفَتْحِ. (اللهُ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَاللهُ - تَعَالَى - هُوَ الخَاتِمُ عَلَى قُلُوبِ الكَافِرِينَ. (عَلَى): حَرْفُ جَرٍّ. (قُلُوبِهِمْ): «قُلُوبِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَعَلَى): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «عَلَى»: حَرْفُ جَرٍّ. (سَمْعِهِمْ): «سَمْعِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَعَلَى): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «عَلَى»: حَرْفُ جَرٍّ.

стр. 13

(أَبْصَارِهِمْ): «أَبْصَارِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (غِشَاوَةٌ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالغِشَاوَةُ هِيَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الوَاوَ الأَخِيرَةَ اسْتِئْنَافِيَّةٌ؛ إِذْ لَوْ كَانَتْ عَطْفًا لَكَانَ المَعْنَى: «خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَخَتَمَ اللهُ عَلَى سَمْعِهِمْ، وَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ»، فَلَا يَصِحُّ المَعْنَى فِي الشَّطْرِ الأَخِيرِ. وَلِهَذَا كَانَ الصَّحِيحُ: «خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَخَتَمَ اللهُ عَلَى سَمْعِهِمْ، وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ»؛ فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ الغِشَاوَةِ بِأَنَّهَا عَلَى أَبْصَارِ الكَافِرِينَ؛ أَيْ: وَاقِعَةٌ - أَوْ نَحْوُهَا -؛ فَالغِشَاوَةُ مُخْبَرٌ عَنْهَا بِأَمْرٍ، وَلِهَذَا فَهِيَ مُبْتَدَأٌ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ وُقُوعُهَا لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهَا. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «الغِشَاوَةُ وَاقِعَةٌ عَلَى أَبْصَارِ الكُفَّارِ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ مَحْذُوفٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ. (وَلَهُمْ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَاللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (عَذَابٌ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ العَذَابِ بِأَنَّهُ كَائِنٌ لِلْكَافِرِينَ، فَالعَذَابُ: مُبْتَدأٌ لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ كَيْنُونَتُهُ لَهُمْ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ العَذَابِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «العَذَابُ كَائِنٌ لَهُمْ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ مَحْذُوفٌ وَجَارٌّ وَضَمِيرٌ. (عَظِيمٌ): نَعْتٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «عَظِيمٌ» صِفَةٌ لِلْعَذَابِ؛ أَيْ: «وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مَوْصُوفٌ بِالعَظَمَةِ». ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (٨)﴾ (وَمِنَ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «مِنْ»: حَرْفُ جَرٍّ. (النَّاسِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (مَنْ): اسْمٌ مَوْصُولٌ.

стр. 14

(يَقُولُ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (آمَنَّا): «آمَنْ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «نَا»، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (بِاللَّهِ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «اللهِ»: لَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (وَبِالْيَوْمِ): الوَاوُ عَطْفٌ، وَالبَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «اليَوْمِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (الآخِرِ): نَعْتٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «الآخِرِ»: صِفَةٌ لِلْيَوْمِ؛ أَيْ: «آمَنَّا بِاليَوْمِ المَوْصُوفِ بِالآخِرِ». (وَمَا): الوَاوُ: حَالِيَّةٌ؛ أَيْ: «وَحَالُهُمْ أَنَّهُمْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ»، وَ «مَا»: حَرْفُ نَفْيٍ. (هُمْ): ضَمِيرٌ. (بِمُؤْمِنِينَ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مُؤْمِنِينَ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)﴾ (يُخَادِعُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (اللهَ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّ اللهَ هُوَ المُخَادَعُ - ظَنًّا مِنْهُمْ -، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ المُنَافِقُونَ لِأَنَّهُمُ المُخَادِعُونَ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «يُخَادِعُ المُنَافِقُونَ اللهَ، وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (وَالَّذِينَ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «الَّذِينَ»: اسْمٌ مَوْصُولٌ.

стр. 15

(آمَنُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (وَمَا): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «مَا»: حَرْفُ نَفْيٍ. (يَخْدَعُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (إِلَّا): حَرْفُ حَصْرٍ وَاسْتِثْنَاءٍ. (أَنفُسَهُمْ): «أَنْفُسَ»: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالأَنْفُسُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ لأَنَّهَا المَخْدُوعَةُ؛ وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ المُنَافِقُونَ لِأَنَّهُمُ الخَادِعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «يَخْدَعُ المُنَافِقُونَ أَنْفُسَهُمْ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (وَمَا): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «مَا»: حَرْفُ نَفْيٍ. (يَشْعُرُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)﴾ (فِي): حَرْفُ جَرٍّ. (قُلُوبِهِمْ): «قُلُوبِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (مَرَضٌ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المَرَضِ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي قُلُوبِ الكَافِرِينَ، أَوْ مُسْتَقِرٌّ أَوْ كَائِنٌ - أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ -، فَالمَرْضُ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ وُجُودُ المَرْضِ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «المَرَضُ مَوْجُودٌ فِي قُلُوبِ الكَافِرِينِ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ

стр. 16

مَحْذُوفٌ وجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ. (فَزَادَهُمُ): الفَاءُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «زَادَ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (اللَّهُ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَاللهُ - تَعَالَى - فَاعِلُ الزِّيَادَةِ. (مَرَضًا): مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالمَرَضُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ لِأَنَّهُ المَزِيدُ الثَّانِي، أَمَّا المَفْعُولُ بِهِ الأَوَّلُ فَهُمُ المُنَافِقُونَ لِأَنَّهُمُ المَزِيدُونَ أَيْضًا. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: ««زَادَ اللهُ المُنَافِقِينَ مَرَضًا»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ وَمَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ. (وَلَهُمْ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَاللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (عَذَابٌ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ العَذَابِ بِأَنَّهُ كَائِنٌ لِلْمُنَافِقِينَ، فَالعَذَابُ: مُبْتَدأٌ لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ كَيْنُونَتُهُ لَهُمْ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ العَذَابِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «العَذَابُ كَائِنٌ لَهُمْ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ مَحْذُوفٌ وَجَارٌّ وَضَمِيرٌ. (أَلِيمٌ): نَعْتٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «أَلِيمٌ»: صِفَةٌ لِلْعَذَابِ؛ أَيْ: «وَلَهُمْ عَذَابٌ مَوْصُوفٌ بِأَنَّهُ مُؤْلِمٌ». (بِمَا): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ. (كَانُوا): فِعْلٌ مَاضٍ نَاقِصٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالواوُ: ضَمِيرٌ. (يَكْذِبُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ.

стр. 17

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١)﴾ (وَإِذَا): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «إِذَا»: اسْمُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ. (قِيلَ): فِعْلٌ مَاضٍ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (لَهُمْ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (لَا): حَرْفُ نَهْيٍ، جَازِمٌ. (تُفْسِدُوا): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (فِي): حَرْفُ جَرٍّ. (الأَرْضِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (إِنَّمَا): «إِنَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَ «مَا»: حَرْفٌ كَافٌّ، يَكُفُّ «إِنَّ» عَنِ العَمَلِ. (نَحْنُ): ضَمِيرٌ. (مُصْلِحُونَ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالوَاوِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ كَاذِبٌ عَلَى لِسَانِ المُنَافِقِينَ، وَهُوَ الإِخْبَارُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ، فَالمُنَافِقُونَ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ فِي السِّيَاقِ، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ «نَحْنُ» عَنْ ذِكْرِهِمْ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الإِصْلَاحُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ - وَذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِمْ -. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْإِخْبَارِ الكَاذِبِ: «المُنَافِقُونَ مُصْلِحُونَ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ. ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ (١٢)﴾ (أَلَا): حَرْفُ تَنْبِيهٍ وَاسْتِفْتَاحٍ. (إِنَّهُمْ): «إِنَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (هُمُ): ضَمِيرُ فَصْلٍ. (الْمُفْسِدُونَ): خَبَرُ «إِنَّ» مَرْفُوعٌ بِالوَاوِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.

стр. 18

فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمُ المُفْسِدُونَ، فَالإِفْسَادُ هُوَ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ، وَالمُنَافِقُونَ هُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الخَبَرُ بِـ «إِنَّ»، وَنَابَ الضَّمِيرُ المُتَّصِلُ بِـ «إِنَّ» عَنِ ذِكْرِ المُنَافِقِينَ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «أَلَا إِنَّ المُنَافِقِينَ هُمُ المُفْسِدُونَ»؛ «أَلَا» وَ «إِنَّ» وَاسْمُهَا وَضَمِيرُ فَصْلٍ وَخَبَرُهَا. (وَلَكِنْ): الوَاوُ: حَالِيَّةٌ؛ أَيْ: «وَحَالُهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَشْعُرُونَ»، وَ «لَكِنْ»: حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ. (يَشْعُرُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُونِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِن لَّا يَعْلَمُونَ (١٣)﴾ (وَإِذَا): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «إِذَا»: اسْمُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ. (قِيلَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ. (لَهُمْ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (آمِنُوا): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (كَمَا): الكَافُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَا»: حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ؛ أَيْ: «كَإِيمَانِ النَّاسِ». (آمَنَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (النَّاسُ): فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «النَّاسُ»: فَاعِلٌ لِأَنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ. (قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (أَنُؤْمِنُ): الهَمْزَةُ: حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ، وَ «نُؤْمِنُ»: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ

стр. 19

الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (كَمَا): الكَافُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَا»: حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ؛ أَيْ: «كَإِيمَانِ السُّفَهَاءِ». (آمَنَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (السُّفَهَاءُ): فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «السُّفَهَاءُ»: فَاعِلٌ لِأَنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ، وَهَذَا التَّرْكِيبُ قَدْ جَاءَ عَلَى لِسَانِ المُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفُوا الصَّحَابَةَ ﵃ بِالسَّفَهِ؛ فَأُجْرِيَ الكَلَامُ مَجْرَى الإِعْرَابِ. (أَلَا): حَرْفُ تَنْبِيهٍ وَاسْتِفْتَاحٍ. (إِنَّهُمْ): «إِنَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (هُمُ): ضَمِيرُ فَصْلٍ. (السُّفَهَاءُ): خَبَرُ «إِنَّ» مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ سُفَهَاءُ، فَالسَّفَهُ هُوَ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ، وَالمُنَافِقُونَ هُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الخَبَرُ بِـ «إِنَّ»، وَنَابَ الضَّمِيرُ المُتَّصِلُ بِـ «إِنَّ» عَنْ ذِكْرِ المُنَافِقِينَ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «أَلَا إِنَّ المُنَافِقِينَ هُمُ السُّفَهَاءُ»؛ «أَلَا» وَ «إِنَّ» وَاسْمُهَا وَضَمِيرُ فَصْلٍ وَخَبَرُهَا. (وَلَكِنْ): الوَاوُ: حَالِيَّةٌ؛ أَيْ: «وَحَالُهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»، وَ «لَكِنْ»: حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ. (يَعْلَمُونَ): فعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُونِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ.

стр. 20

﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ (١٤)﴾ (وَإِذَا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «إِذَا»: اسْمُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ. (لَقُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ؛ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (آمَنُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (آمَنَّا): «آمَنْ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بـ «نَا»، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (وَإِذَا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «إِذَا»: اسْمُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ. (خَلَوْا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ المُقَدَّرِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المَاضِي مَفْتُوحُ اللَّامِ لِأَنَّ أَصْلَهُ - بِدُونِ وَاوِ الجَمَاعَةِ -: «خَلَى»؛ مَفْتُوحُ اللَّامِ، وَبِأَلِفٍ مَقْصُورَةٍ فِي آخِرِهِ. (إِلَى): حَرْفُ جَرٍّ. (شَيَاطِينِهِمْ): «شَيَاطِينِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (إِنَّا): «إِنَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (مَعَكُمْ): «مَعَ»: ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. فَـ «مَعَ» - هُنَا -: كَلِمَةٌ دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى مَكَانِ المُصَاحَبَةِ. (إِنَّمَا): «إِنَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَ «مَا»: حَرفٌ كَافٌّ، يَكُفُّ «إِنَّ» عَنِ العَمَلِ. (نَحْنُ): ضَمِيرٌ. (مُسْتَهْزِءُونَ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالوَاوِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَلَى لِسَانِ المُنَافِقِينَ، وَهُوَ الإِخْبَارُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ مُسْتَهْزِءُونَ، فَالاسْتِهْزَاءُ هُوَ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ المُنَافِقِينَ، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ «نَحْنُ»

стр. 21

عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْإِخْبَارِ: «المُنَافِقُونَ مُسْتَهْزِءُونَ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ. ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١٥)﴾ (اللَّهُ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ - تَعَالَى - بِأَنَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِالمُنَافِقِينَ؛ فَاللهُ مُخْبَرٌ عَنْهُ فِي الآيَةِ، فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: مُبْتَدَأٌ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الاسْتِهْزَاءُ بِالكَافِرِينَ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُ - سُبْحَانَهُ -؛ أَيِ: «اللهُ مُسْتَهْزِئٌ بِالكَافِرِينَ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ. (يَسْتَهْزِئُ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (بِهِمْ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَيَمُدُّهُمْ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «يَمُدُّ»: فِعْلٌ مَضارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (فِي): حَرْفُ جَرٍّ. (طُغْيَانِهِمْ): «طُغْيَانِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (يَعْمَهُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٦)﴾ (أُولَئِكَ): اسْمُ إِشَارَةٍ. (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (اشْتَرَوُا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ المُقَدَّرِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ:

стр. 22

ضَمِيرٌ. وَالفِعْلُ المَاضِي مَفْتُوحُ الرَّاءِ لِأَنَّ أَصْلَهُ - بِدُونِ وَاوِ الجَمَاعَةِ -: «اشْتَرَى»؛ مَفْتُوحُ الرَّاءِ، وَبِأَلِفٍ مَقْصُورَةٍ فِي آخِرِهِ. وَأَمَّا حَرَكَةُ الضَّمَّةِ عَلَى الوَاوِ فَهِيَ حَرَكَةٌ عَارِضَةُ وَلَيْسَتْ أَصْلِيَّةً، وَذَلِكَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. (الضَّلَالَةَ): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالضَّلَالَةُ مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهَا المُشْتَرَاةُ، وَأَمَا الفَاعِلُ فَهُمُ المُنَافِقُونَ لِأَنَّهُمُ المُشْتَرُونَ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عِنْ ذِكْرِهِم. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «اشْتَرَى المُنَافِقُونَ الضَّلَالَةَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (بِالْهُدَى): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «الهُدَى»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ المُقَدَّرَةِ لِلتَّعَذُّرِ. (فَمَا): الفَاءُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «مَا»: حَرْفُ نَفْيٍ. (رَبِحَتْ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَالتَّاءُ: تَاءُ التَّأْنِيثِ. (تِجَارَتُهُمْ): فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالتِّجَارَةُ: فَاعِلٌ لِأَنَّهَا سَبَبُ الرِّبْحِ، وَأَمَّا الفَاعِلُ الحَقِيقِيُّ فَهُوَ صَاحِبُ التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ الرَّابِحُ لَوْ لَمْ يُنْفَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَهَذَا مَجَازٌ عَقْلِيٌّ أُسْنِدَ فِيهِ الفِعْلُ إِلَى سَبَبِهِ. (وَمَا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «مَا»: حَرْفُ نَفْيٍ. (كَانُوا): فِعْلٌ نَاقِصٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (مُهْتَدِينَ): خَبَرُ «كَانَ» مَنْصُوبٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُهْتَدِينَ، وَهُوَ إِخْبَارٌ اتَّصَلَ بِـ «كَانَ»، فَالمُنَافِقُونَ هُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، وَأَمَّا الخَبَرُ فهُوَ عَدَمُ الاهْتِدَاءِ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «وَمَا كَانَ المُنَافِقُونَ مُهْتَدِينَ»؛ «كَانَ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا.

стр. 23

﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ (١٧)﴾ (مَثَلُهُمْ): «مَثَلُ»: مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنْ مَثَلِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُ كَمَثَلِ المُسْتَوْقِدِ لِلنَّارِ؛ فَالمَثَلُ مُخْبَرٌ عَنْهُ، فَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ التَّشْبِيهُ، وَقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالكَافِ. (كَمَثَلِ): الكَافُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَثَلِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (الَّذِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (اسْتَوْقَدَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (نَارًا): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالنَّارُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهَا المُسْتَوْقَدَةُ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُوَ المُسْتَوْقِدُ، وَقَدْ نَابَ عَنْهُ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ؛ أَيِ: «اسْتَوْقَدَ المُسْتَوْقِدُ نَارًا»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (فَلَمَّا): الفَاءُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «لَمَّا»: اسْمُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ. (أَضَاءَتْ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَالتَّاءُ: تَاءُ التَّأْنِيثِ. (مَا): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (حَوْلَهُ): «حَوْلَ»: ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. فَـ «حَوْلَ»: اسْمٌ دَلَّ بِالقَصْدِ عَلَى مَكَانِ الإِضَاءَةِ. (ذَهَبَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (اللَّهُ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَاللهُ - تَعَالَى - هُوَ الذَّاهِبُ بِنُورِ المُنَافِقِينَ. (بِنُورِهِمْ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «نُورِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَتَرَكَهُمْ): «الوَاوُ»: عَطْفٌ، وَ «تَرَكَ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ.

стр. 24

(فِي): حَرْفُ جَرٍّ. (ظُلُمَاتٍ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ. (يُبْصِرُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)﴾ (صُمٌّ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ صُمٌّ؛ فَالمُنَافِقُونَ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الصَّمَمُ لأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ؛ أَيِ: «المُنَافِقُونَ صُمٌّ»؛ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ وَخَبَرٌ. (بُكْمٌ): خَبَرٌ ثَانٍ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ بُكْمٌ؛ فَالمُنَافِقُونَ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ البَكَمُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ؛ أَيِ: «المُنَافِقُونَ بُكْمٌ»؛ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ وَخَبَرٌ. (عُمْيٌ): خَبَرٌ ثَالِثٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ عُمْيٌ؛ فَالمُنَافِقُونَ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ العَمَى لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ؛ أَيِ: «المُنَافِقُونَ عُمْيٌ»؛ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ وَخَبَرٌ. (فَهُمْ): الفَاءُ: عَطْفٌ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ. (يَرْجِعُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ.

стр. 25

فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (١٩)﴾ (أَوْ): حَرْفُ عَطْفٍ. (كَصَيِّبٍ): الكَافُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «صَيِّبٍ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (مِنَ): حَرْفُ جَرٍّ. (السَّمَاءِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (فِيهِ): «فِي»: حَرْفُ جَرٍّ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (ظُلُمَاتٌ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنْ ظُلُمَاتٍ فِي المَطَرِ، وَقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ فِي الآيَةِ بِالصَّيِّبِ، أَيْ: ظُلُمَاتٌ مُصَاحِبَةٌ لِزَمَنِ نُزُولِهِ، مُتَّصِلَةٌ بِهِ، وَقِيلَ: إِخْبَارٌ عَنْ ظُلُمَاتٍ فِي السَّحَابِ، وَقَدْ عُبِّرَ عَنْهُ فِي الآيَةِ بِالسَّمَاءِ؛ فَالظُّلُمَاتُ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهَا المُخْبَرُ عَنْهَا، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ اسْمٌ مَحْذُوفٌ مُتَعَلِّقٌ بِالمَعْنَى؛ أَيِ: «الظُّلُمَاتُ مُصَاحِبَةٌ لِلْمَطَرِ»، أَوِ «الظُّلُمَاتُ مَوْجُودَةٌ فِي السَّحَابِ»، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. (وَرَعْدٌ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «رَعْدٌ»: مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «رَعْدٌ»: مَعْطُوفٌ عَلَى «ظُلُمَاتٌ»؛ أَيْ: «فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَفِيهِ رَعْدٌ». (وَبَرْقٌ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «بَرْقٌ»: مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «بَرْقٌ»: مَعْطُوفٌ عَلَى «ظُلُمَاتٌ»؛ أَيْ: «فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَفِيهِ بَرْقٌ». (يَجْعَلُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (أَصَابِعَهُمْ): «أَصَابِعَ»: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالأَصَابِعُ هِيَ المَجْعُولَةُ فِي آذَانِهِمْ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ المُنَافِقُونَ لِأَنَّهُمُ الجَاعِلُونَ

стр. 26

ـ عَلَى سَبيلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ -، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «يَجْعَلُ المُنَافِقُونَ أَصَابِعَهُمْ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ وَضَمِيرٌ. (فِي): حَرْفُ جَرٍّ. (آذَانِهِمْ): «آذَانِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (مِنَ): حَرْفُ جَرٍّ. (الصَّوَاعِقِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (حَذَرَ): مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. أَيْ: «يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ لِأَجْلِ حَذَرِ المَوْتِ»؛ أَيِ: الخَوْفُ مِنْ أَنْ يَمُوتُوا بِسَبَبِهَا. (المَوْتِ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (وَاللَّهُ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «اللهُ»: لَفْظُ الجَلَالَةِ: مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ - تَعَالَى - بِأَنَّهُ مُحِيطٌ بِالكَافِرِينَ، فَاللهُ مُخْبَرٌ عَنْهُ، فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: مُبْتَدَأٌ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الإِحَاطَةُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ اللهِ ، فَـ «مُحِيطٌ»: خَبَرٌ. (مُحِيطٌ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَكَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ: فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ - تَعَالَى - بِأَنَّهُ مُحِيطٌ بِالكَافِرِينَ، فَاللهُ مُخْبَرٌ عَنْهُ، فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: مُبْتَدَأٌ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الإِحَاطَةُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ اللهِ ، فَـ «مُحِيطٌ»: خَبَرٌ. (بِالْكافِرِينَ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍ، وَ «الكَافِرِينَ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ

стр. 27

قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾ (يَكَادُ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاقِصٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. (البَرْقُ): اسْمُ «كَادَ» مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ البَرْقِ بِأَنَّهُ يَكَادُ يَخْطَفُ الأَبْصَارَ؛ فَالبَرْقُ مُخْبَرٌ عَنْهُ، وَهُوَ إِخْبَارٌ اتَّصَلَ بِـ «كَادَ»، فَـ «البَرْقُ»: اسْمُهَا، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الخَطْفُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ البَرْقِ. (يَخْطَفُ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (أَبْصَارَهُمْ): «أَبْصَارَ»: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالأَبْصَارُ هِيَ المَخْطُوفَةُ؛ فَهِيَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالفَاعِلُ هُوَ البَرْقُ لِأَنَّهُ الخَاطِفُ لِأَبْصَارِهِمْ، وَقَدْ نَابَ عَنْهُ - فِي الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ - الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «يَخْطَفُ البَرْقُ أَبْصَارَهُمْ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ وَضَمِيرٌ. (كُلَّمَا): «كُلَّ»: ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «مَا»، وَ «مَا»: مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ. فَـ «كُلَّ» بِاتِّصَالِهَا بِـ «مَا» فِي الجُمْلَةِ: دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى زَمَنِ الإِضَاءَةِ وَتَكْرَارِهِ. (أَضَاءَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (لَهُمْ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (مَشَوْا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ المُقَدَّرِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. وَالفِعْلُ المَاضِي مَفْتُوحُ الشِّينِ لِأَنَّ أَصْلَهُ - بِدُونِ وَاوِ الجَمَاعَةِ -: «مَشَى»؛ مَفْتُوحُ الشِّينِ، وَبِأَلِفٍ مَقْصُورَةٍ فِي آخِرِهِ. (فِيهِ): «فِي»: حَرْفُ جَرٍّ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (وَإِذَا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «إِذَا»: اسْمُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ.

стр. 28

(أَظْلَمَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (عَلَيْهِمْ): «عَلَى»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (قَامُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (وَلَوْ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «لَوْ»: حَرْفُ شَرْطٍ، غَيْرُ جَازِمٍ. (شَاءَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (اللَّهُ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَاللهُ هُوَ الشَّائِي. (لَذَهَبَ): اللَّامُ: لَامُ «لَوْ»، وَ «ذَهَبَ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (بِسَمْعِهِمْ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «سَمْعِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. (وَأَبْصَارِهِمْ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «أَبْصَارِ»: مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ. فَالأَبْصَارُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى السَّمْعِ؛ أَيْ: «لَوْ شَاءُ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِأَبْصَارِهِمْ». (إِنَّ): حَرْفُ نَصْبٍ. (اللَّهَ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمُ «إِنَّ» مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ - تَعَالَى - بِأَنَّهُ قَدِيرٌ، فَاللهُ - تَعَالَى - مُخْبَرٌ عَنْهُ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الإِخْبَارُ بِـ «إِنَّ»، فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمُهَا لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا خَبَرُهَا فَهُوَ القُدْرَةُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ اللهِ . فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «إِنَّ اللهَ قَدِيرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ»؛ «إِنَّ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ. (عَلَى): حَرْفُ جَرٍّ. (كُلِّ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (شَيْءٍ): مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.

стр. 29

(قَدِيرٌ): خَبْرُ «إِنَّ»: مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَكَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ: فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللهِ - تَعَالَى - بِأَنَّهُ قَدِيرٌ، فَاللهُ - تَعَالَى - مُخْبَرٌ عَنْهُ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الإِخْبَارُ بِـ «إِنَّ»، فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمُهَا لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا خَبَرُهَا فَهُوَ القُدْرَةُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ اللهِ . فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «إِنَّ اللهَ قَدِيرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ»؛ «إِنَّ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ. ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)﴾ (يَا): حَرْفُ نِدَاءٍ. (أَيُّهَا): «أَيُّ»: مُنَادًى مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَالهَاءُ: هَاءُ التَّنْبِيهِ. (النَّاسُ): بَدَلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالنَّاسُ بَدَلٌ مِنْ «أَيُّ»؛ أَيْ: «يَا نَاسُ». (اعْبُدُوا): فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ؛ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (رَبَّكُمْ): «رَبَّ»: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالرَّبُّ هُوَ المَعْبُودُ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ النَّاسُ لِأَنَّهُمُ المُأْمُورُونَ بِالعِبَادَةِ؛ أَيْ هُمُ العَابِدُونَ - لَوْ تَحَقَّقَتِ العُبُودِيَّةُ -، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ - لَوْ تَحَقَّقَ الأَمْرُ -: «عَبَدَ النَّاسُ رَبَّهُمْ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ وَضَمِيرٌ. (الَّذِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (خَلَقَكُمْ): «خَلَقَ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. (وَالَّذِينَ): الوَاوُ: عَطْفٌ؛ أَيْ: «وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ»، وَ «الَّذِينَ»: اسْمٌ مَوْصُولٌ.

стр. 30

(مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (قَبْلِكُمْ): «قَبْلِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. (لَعَلَّكُمْ): «لَعَلَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. (تَتَّقُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ (الَّذِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (جَعَلَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (لَكُمْ): اللَّامُ: حَرفُ جَرٍّ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. (الأَرْضَ): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالأَرْضُ هِيَ المَجْعُولَةُ فِرَاشًا، وَاللهُ هُوَ الجَاعِلُ، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ عَنْ ذِكْرِ لَفْظِ الجَلَالَةِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجمْلَةِ: «جَعَلَ اللهُ الأَرْضَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (فِرَاشًا): مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِرَاشُ مَجْعُولٌ أَيْضًا بَعْدَ المَجْعُولِ الأَوَّلِ وَهُوَ الأَرْضُ؛ أَيْ: «جَعَلَ اللهُ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ وَمَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ. (وَالسَّمَاءَ): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «السَّمَاءَ»: اسْمٌ مَعْطُوفٌ، مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالسَّمَاءُ - هُنا - مَعْطُوفَةٌ عَلَى الأَرْضِ؛ أَيْ: «جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمَاءَ بِنَاءً»، فَالـ «السَّمَاءَ» مَنْصُوبَةٌ تَبَعًا لِـ «الأَرْضَ»؛ فَهِيَ مِثْلُ الأَرْضِ: مَفْعُولٌ بِهِ، لِأَنَّهَا مَجْعُولَةٌ؛ أَيْ: «جَعَلَ اللهُ السَّمَاءَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ.

стр. 31

(بِنَاءً): اسْمٌ مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالبِنَاءُ - هُنَا - مَعْطُوفٌ عَلَى الفِرَاشِ؛ فَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ؛ لِأَنَّهُ مَجْعُولٌ أَيْضًا؛ أَيْ: «جَعَلَ اللهُ السَّمَاءَ بِنَاءً». (وَأَنْزَلَ): الوَاوُ: عَطْفٌ؛ أَيْ: «وَالَّذِي»، وَ «أَنْزَلَ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (مِنَ): حَرْفُ جَرٍّ. (السَّمَاءِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (مَاءً): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالمَاءُ هُوَ المُنْزَلُ، وَاللهُ - تَعَالَى - هُوَ المُنْزِلُ، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ عَنْ ذِكْرِ لَفْظِ الجَلَالَةِ؛ أَيْ: «أَنْزَلَ اللهُ مَاءً»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (فَأَخْرَجَ): الفَاءُ: عَطْفٌ، وَ «أَخْرَجَ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (بِهِ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (مِنَ): حَرْفُ جَرٍّ. (الثَّمَرَاتِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (رِزْقًا): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، أَوْ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالرِّزْقُ هُوَ المُخْرَجُ، وَالفَاعِلُ هُوَ اللهُ - تَعَالَى - لِأَنَّهُ المُخْرِجُ، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ عَنْ ذِكْرِ لَفْظِ الجَلَالَةِ؛ أَيْ: «أَخْرَجَ اللهُ رِزْقًا»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ «رِزْقًا» - هُنَا - مَفْعُولًا لِأَجْلِهِ؛ أَيْ: «فأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ لِأَجْلِ رِزْقِكُمْ» أَوْ «لِيَرْزُقَكُمْ». (لَكُمْ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. (فَلَا): الفَاءُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «لَا»: حَرْفُ نَهْيٍ وَجَزْمٍ. (تَجْعَلُوا): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (لِلَّهِ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَلَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ.

стр. 32

(أَندَادًا): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالأَنْدَادُ هُمُ المَجْعُولُونَ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ النَّاسُ لِأَنَّهُمُ الجَاعِلُونَ - لَوْ لَمْ يُنْهَوْا عَنْ ذَلِكَ -، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. (وَأَنتُمْ): الوَاوُ: حَالِيَّةٌ؛ أَيْ: وَ «حَالُكُمْ أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ»، وَ «أَنْتُمْ»: ضَمِيرٌ. (تَعْلَمُونَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (٢٣)﴾ (وَإِنْ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «إِنْ»: حَرْفُ شَرْطٍ، جَازِمٌ. (كُنْتُمْ): «كُنْ»: فِعْلٌ مَاضٍ نَاقِصٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ؛ لِاتِّصَالِهِ بِالتَّاءِ المُتَحَرِّكَةِ، وَ «تُمْ»: ضَمِيرٌ. (فِي): حَرْفُ جَرٍّ. (رَيْبٍ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (مِمَّا): أَيْ: «مِنْ مَا»؛ فَـ «مِنْ»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «مَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ؛ أَيْ: «مِنَ الَّذِي نَزَّلْنَا». (نَزَّلْنَا): «نَزَّلْ»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «نَا»، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (عَلَى): حَرْفُ جَرٍّ. (عَبْدِنَا): «عَبْدِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (فَأْتُوا): الفَاءُ: فَاءُ جَوَابِ الشَّرْطِ، وَ «أْتُوا»: فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (بِسُورَةٍ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «سُورَةٍ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (مِنْ): «مِنْ»: حَرْفُ جَرٍّ.

стр. 33

(مِثْلِهِ): «مِثْلِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (وَادْعُوا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «ادْعُوا»:: فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (شُهَدَاءَكُمْ): «شُهَدَاءَ»: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «كُمْ»: ضَمِيرٌ. فَالشُّهَدَاءُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهُمُ المَدْعُوُّونَ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ النَّاسُ لِأَنَّهُمُ الدَّاعُونَ لَوْ تَحَقَّقَتِ الدَّعْوَةُ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ؛ أَيْ: «دَعَا النَّاسُ شُهَدَاءَهُمْ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ وَضَمِيرٌ. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (دُونِ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (اللَّهِ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (إِنْ): حَرْفُ شَرْطٍ، جَازِمٌ. (كُنْتُمْ): «كُنْ»: فِعْلٌ مَاضٍ نَاقِصٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «تُمْ»، وَ «تُمْ»: ضَمِيرٌ. (صَادِقِينَ): خَبَرُ «كَانَ» مَنْصُوبٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ مَقْرُونٌ بِالشَّرْطِ عَنِ النَّاسِ بِأَنَّهُمْ صَادِقُونَ أَمْ لَا، فَالنَّاسُ مُخْبَرٌ عَنْهُمْ، وَالصِّدْقُ هُوَ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهُمْ - تَعْلِيقًا -، وَهُوَ إِخْبَارٌ اتَّصَلَ بِـ «كَانَ»؛ فَالنَّاسُ: اسْمُ «كَانَ»، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ «تُمْ» عَنْهُمْ، وَ «صَادِقِينَ»: خَبَرُهَا. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «إِنْ كَانَ النَّاسُ صَادِقِينَ»؛ حَرْفُ شَرْطٍ وَ «كَانَ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾ (فَإِنْ): الفَاءُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «إِنْ»: حَرْفُ شَرْطٍ، جَازِمٌ.

стр. 34

(لَمْ): حَرْفُ نَفْيٍ، وَجَزْمٍ. (تَفْعَلُوا): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِحَذْفِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (وَلَنْ): الوَاوُ: اعْتِرَاضِيَّةٌ، وَ «لَنْ»: حَرْفُ نَفْيٍ وَنَصْبٍ. (تَفْعَلُوا): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِحَذْفِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (فَاتَّقُوا): الفَاءُ: فَاءُ جَوَابِ الشَّرْطِ، وَ «اتَّقُوا»: فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (النَّارَ): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالنَّارُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهَا المُتَّقَاةُ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمُ النَّاسُ لِأَنَّهُمُ المَأْمُورُون بِالتَّقْوَى؛ أَيِ المُتَّقُونَ - لَوْ تَحَقَّقَتِ التَّقْوَى -، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ؛ أَيِ: «اتَّقَى النَّاسُ النَّارَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (الَّتِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (وَقُودُهَا): «وَقُودُ»: مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنْ وَقُودِ النَّارِ بِأَنَّهُ النَّاسُ؛ فَالوَقُودُ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُمُ النَّاسُ لِأَنَّهُمُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ الوَقُودِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «وَقُودُ النَّارِ هُمُ النَّاسُ»؛ مُبْتدَأٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ وَضَمِيرُ فَصْلٍ وَخَبَرٌ. (النَّاسُ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ: فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنْ وَقُودِ النَّارِ بِأَنَّهُ النَّاسُ؛ فَالوَقُودُ: مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ النَّاسُ لِأَنَّهُمُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ الوَقُودِ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «وَقُودُ النَّارِ هُوَ النَّاسُ»؛ مُبْتدَأٌ وَمُضَافٌ إِلَيْهِ وَضَمِيرُ فَصْلٍ وَخَبَرٌ. (وَالْحِجَارَةُ): الوَاوُ: عَطْفٌ؛ أَيْ: «وَوَقُودُهَا الحِجَارَةُ»، وَ «الحِجَارَةُ»: مَعْطُوفٌ

стр. 35

مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالحِجَارَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى النَّاسِ؛ أَيْ: «وَقُودُ النَّارِ النَّاسُ، وَوَقُودُ النَّارِ الحِجَارَةُ». (أُعِدَّتْ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ، بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ، وَالتَّاءُ: تَاءُ التَّأْنِيثِ. (لِلْكَافِرِينَ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «الكَافِرِينَ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِاليَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ. ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ (وَبَشِّرِ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «بَشِّرْ»: فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. وَكَسْرُ الرَّاءِ هُوَ كَسْرٌ عَارِضٌ، وَذَلِكَ لِالْتِقَاءِ سَاكِنَيْنِ. (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (آمَنُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (وَعَمِلُوا): الوَاوُ: عَطْفٌ؛ أَيْ: «وَبَشِّرِ الَّذِينَ عَمِلُوا»، وَ «عَمِلُوا»: فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (الصَّالِحَاتِ): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالكَسْرَةِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ. فَالصَّالِحَاتُ - هُنَا - مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهَا المَعْمُولَةُ، وَالمُرَادُ: صَالِحَاتُ الأَعْمَالِ، وَأَمَّا الفَاعِلُ فَهُمْ: عَامِلُوهَا، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «عَمِلَ العَامِلُونَ الصَّالِحَاتِ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (أَنَّ): حَرْفُ نَصْبٍ. (لَهُمْ): اللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (جَنَّاتٍ): اسْمُ «إِنَّ» مَنْصُوبٌ بِالكَسْرَةِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ.

стр. 36

فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ الجَنَّاتِ بِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَامِلِي الصَّالِحَاتِ، فَالجَنَّاتُ مُخْبَرٌ عَنْهَا بِأَمْرٍ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الإِخْبَارُ بِـ «أَنَّ». فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلةِ: «أَنَّ الجَنَّاتِ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُمْ» «أَنَّ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا المَحْذُوفُ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ. (تَجْرِي): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ؛ لِلثِّقَلِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (تَحْتِهَا): «تَحْتِ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هَا»: ضَمِيرٌ. (الأَنْهَارُ): فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالأَنْهَارُ: فَاعِلٌ؛ لِأَنَّهَا الجَارِيَةُ، وَالمُرَادُ: المَاءُ الَّذِي فِيهَا؛ فَأُسْنِدَ الجَرْيُ إِلَى الأَنْهَارِ مَجَازًا. (كُلَّمَا): «كُلَّ»: ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «مَا»، وَ «مَا»: مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ. فَـ «كُلَّ» بِاتِّصَالِهَا بِـ «مَا» فِي الجُمْلَةِ: دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى زَمَنِ الرِّزْقِ وَتَكْرَارِهِ. (رُزِقُوا): فِعْلٌ مَاضٍ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلمَجْهُولِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (مِنْهَا): «مِنْ»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هَا»: ضَمِيرٌ. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (ثَمَرَةٍ): اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ. (رِزْقًا): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ جَاءَ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ، وَنَائِبُ الفَاعِلِ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَقَدْ نَابَتِ الوَاوُ عَنْ ذِكْرِهِمْ؛ أَيْ: «كُلَّمَا رُزِقَ المؤْمِنُونَ»، وَأَمَّا الرَّازِقُ فَهُوَ اللهُ - تَعَالَى -، وَأَمَّا الرِّزْقُ فَهُوَ: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهُ المَرْزُوقُ لَهُمْ. فَالتَرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «كُلَّمَا رَزَقَ اللهُ المُؤْمِنِينَ رِزْقًا»؛ ظَرْفٌ وَفِعْلٌ

стр. 37

وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ وَمَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ. (قَالُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (هَذَا): اسْمُ إِشَارَةٍ. (الَّذِي): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (رُزِقْنَا): فِعْلٌ مَاضٍ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ المَجْهُولِ، مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِـ «نَا»، وَ «نَا»: ضَمِيرٌ. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (قَبْلُ): ظَرْفُ زَمَانٍ، مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ عَنِ الإِضَافَةِ. فَـ «قَبْلُ»: دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلى زَمَنِ الرِّزْقِ المُشَارِ إِلَيْهِ بِحُدُوثِهِ فِي المَاضِي. (وَأُتُوا): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «أُتُوا»: فِعْلٌ مَاضٍ بِصِيغَةِ المَبْنِيِّ لِلمَجْهُولِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (بِهِ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (مُتَشَابِهًا): حَالٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالتَّشَابُهُ هُوَ حَالُ الثَّمَرِ عِنْدَ الإِتْيَانِ بِهِ. (وَلَهُمْ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَاللَّامُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ. (فِيهَا): «فِي»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هَا»: ضَمِيرٌ. (أَزْوَاجٌ): مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. ففِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنْ أَزْوَاجٍ فِي الجَنَّةِ بِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَعَامِلِي الصَّالِحَاتِ، فَالأَزْوَاجُ مُخْبَرٌ عَنْهَا بِأَمْرٍ؛ فَهِيَ مُبْتَدَأٌ، وَأَمَّا الخَبَرُ فَهُوَ الاسْتِحْقَاقُ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «الأَزْوَاجُ مُسْتَحَقَّةٌ فِي الجَنَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ مَحْذُوفٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ. (مُطَهَّرَةٌ): نَعْتٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَـ «مُطَهَّرَةٌ»: صِفَةٌ لِـ «أَزْوَاجٌ»؛ أَيْ: «وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مَوْصُوفَةٌ بِالطَّهَارَةِ». (وَهُمْ): الوَاوُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «هُمْ»: ضَمِيرٌ.

стр. 38

(فِيهَا): «فِي»: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هَا»: ضَمِيرٌ. (خَالِدُونَ): خَبَرٌ مَرْفُوعٌ بِالوَاوِ لِأَنَّهُ جَمْعُ مَذَكَّرٍ سَالِمٌ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ خَالِدُونَ فِي الجَنَّةِ، فَالمُؤْمِنُونَ مُبْتَدَأٌ لِأَنَّهُمُ المُخْبَرُ عَنْهُمْ، وَقَدْ نَابَ الضَّمِيرُ «هُمْ» عَنْ ذِكْرِهِمْ، وَأَمَّا الخُلُودُ فَهُوَ الخَبَرُ لِأَنَّهُ الأَمْرُ المُخْبَرُ بِهِ عَنِ المُؤْمِنِينَ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «المُؤْمِنُونَ خَالِدُونَ فِي الجَنَّةِ»؛ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (٢٦)﴾ (إِنَّ): حَرْفُ نَصْبٍ. (اللَّهَ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمُ «إِنَّ»، مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ اللَّهِ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا، فَاللهُ - تَعَالَى - مُخْبَرٌ عَنْهُ بِأَمْرٍ، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الإِخْبَارُ بِـ «إِنَّ»، فَلَفْظُ الجَلَالَةِ: اسْمُ «إِنَّ»، وَأَمَّا خَبَرُهَا فَهُوَ عَدَمُ الاسْتِحْيَاءِ مِنْ ضَرْبِ المَثَلِ، وَقَدْ جَاءَ بِصِيغَةِ الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ. (لَا): حَرْفُ نَفْيٍ. (يَسْتَحْيِي): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ؛ لِلثِّقَلِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (أَنْ): حَرْفُ نَصْبٍ. (يَضْرِبَ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. (مَثَلًا): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالمَثَلُ - هُنَا -: مَفْعُولٌ بِهِ لِأَنَّهُ المَضْرُوبُ، وَالفَاعِلُ هُوَ اللهُ - تَعَالَى - لِأَنَّهُ

стр. 39

ضَارِبُ المَثَلِ، وَقَدْ نَابَ عَنْ لَفْظِ الجَلَالَةِ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (مَا): لِلإِبْهَامِ. (بَعُوضَةً): بَدَلٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالبَعُوضَةُ بَدَلٌ مِنَ المَثَلِ؛ لِأَنَّهَا المَثَلُ المُرَادُ ضَرْبُهُ. (فَمَا): الفَاءُ: عَطْفٌ، وَ «مَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ؛ أَيْ: «فَيَضْرِبُ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَالَّذِي فَوْقَهَا». (فَوْقَهَا): «فَوْقَ»: ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هَا»: ضَمِيرٌ. فَـ «فَوْقَ»: دَلَّتْ بِالقَصْدِ عَلَى العُلُوِّ وَالَّذِي بِدَوْرِهِ يَدُلُّ عَلَى المَكَانِ، وَالمُرَادُ: عُلُوُّ الكِبَرِ؛ أَيِ: البَعُوضَةُ وَمَا هُوَ أَعْلَى مِنْهَا كِبَرًا، وَقِيلَ: عُلُوُّ الصِّغَرِ، وَمَحَلُّهُ التَّفَاسِيرُ. (فَأَمَّا): الفَاءُ: اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَ «أَمَّا»: حَرْفُ تَفْصِيلٍ. (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (آمَنُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (فَيَعْلَمُونَ): الفَاءُ: فَاءُ «أَمَّا»، وَ «يَعْلَمُونَ»: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (أَنَّهُ): «أَنَّ»: حَرْفُ نَصْبٍ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (الْحَقُّ): خَبَرُ «أَنَّ» مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَفِي الآيَةِ إِخْبَارٌ عَنِ المَثَلِ بِأَنَّهُ حَقٌّ مِنَ اللهِ - تَعَالَى -، وَقَدِ اتَّصَلَ هَذَا الإِخْبَارُ بِـ «أَنَّ»؛ فَالمَثَلُ هُوَ المُخْبَرُ عَنْهُ؛ فَهُوَ اسْمُ «أَنَّ»، وَقَدْ نَابَتِ الهَاءُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَأَمَّا الحَقُّ فَهُوَ الأَمْرُ الُمخْبَرُ بِهِ عَنِ المَثَلِ؛ فَالحَقُّ: خَبَرُ «إِنَّ». فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «أَنَّ المَثَلَ حَقٌّ»؛ «أَنَّ» وَاسْمُهَا وَخَبَرُهَا. (مِنْ): حَرْفُ جَرٍّ. (رَبِّهِمْ): «رَبِّ»: اسْمٌ مَجْرُورٌ بِالكَسْرَةِ الظَّاهِرَةِ، وَ «هِمْ»: ضَمِيرٌ.

стр. 40

(وَأَمَّا): الوَاوُ: عَطْفٌ، وَ «أَمَّا»: حَرْفُ تَفْصِيلٍ. (الَّذِينَ): اسْمٌ مَوْصُولٌ. (كَفَرُوا): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاو الجَمَاعَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. (فَيَقُولُونَ): الفَاءُ: فَاءُ «أَمَّا»، وَ «يَقُولُونَ»: فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِثُبُوتِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الأَفْعَالِ الخَمْسَةِ، وَالوَاوُ: ضَمِيرٌ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (مَاذَا): «مَاذَا»: اسْمُ اسْتِفْهَامٍ؛ أَيْ: «أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا»، أَوْ «مَا»: اسْمُ اسْتِفْهَامٍ، وَ «ذَا»: اسْمٌ مَوْصُولٌ؛ بِمَعْنَى: «مَا الَّذِي أَرَادَهُ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا». (أَرَادَ): فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الفَتْحِ. (اللَّهُ): لَفْظُ الجَلَالَةِ: فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَاللَّهُ فَاعِلُ الإِرَادَةِ - اسْتِفْهَامًا وَجَوَابًا -. (بِهَذَا): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَ «هَذَا»: اسْمُ إِشَارَةٍ. (مَثَلًا): تَمْيِيزٌ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. فَالمَثَلُ - هُنَا -: تَمْيِيزٌ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُمَيِّزٌ لِمَاهِيَّةِ الشَّيْءِ المُرَادِ، لَا المُرَادِ نَفْسِهِ. (يُضِلُّ): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الظَّاهِرَةِ. فَالفِعْلُ المُضَارِعُ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ خَلَا مِنْ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ. (بِهِ): البَاءُ: حَرْفُ جَرٍّ، وَالهَاءُ: ضَمِيرٌ. (كَثِيرًا): مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ. أَيْ: يُضِلُّ بِهِ الكَثِيرَ مِنَ الكَافِرِينَ، فَـ «كَثِيرًا»: مَفْعُولٌ بِهِ؛ لِأَنَّهُمُ المُضَلُّونَ الَذِينَ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الإِضْلَالُ، وَأَمَّا المُضِلُّ فَهُوَ اللهُ ، وَقَدْ نَابَ عَنْ لَفْظِ الجَلَالَةِ الضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ. فَالتَّرْكِيبُ الأَصْلِيُّ لِلْجُمْلَةِ: «يُضِلُّ اللهُ بِالمَثَلِ الكَثِيرَ»؛ فِعْلٌ وَفَاعِلٌ وَجَارٌّ وَمَجْرُورٌ وَمَفْعُولٌ بِهِ. (وَيَهْدِي): فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ؛ لِلثِّقَلِ.
следующие страницы →