← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 10151–10190 · переход к 10156.

стр. 10151

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي ثنا محمد بن يعقوب الأصم قال سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول موسى بن عبيدة الربذي روى عنه شعبة وسفيان وليس (١) ينال ومن أحسن حديثه حديث وأتمه ذكره ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن موسى بن عبيدة عن عبد الحميد بن سهيل عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن (٢) الشفا بنت عبد الله قالت دخل علي النبي ﷺ فسألته وشكوت (٣) إليه فجعل يعتذر إلي وجعلت ألومه قالت (٤) : ثم إنه حانت صلاة الأولى فدخلت بيت ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة فوجدت زوجي (٥) في البيت فوقفت به ألومه حضرت الصلاة وكنت ها هنا فقال يا عمه لا يلومنني (٦) كان لي ثوبان استعار أحدهما رسول الله ﷺ فوجدت في نفسي من ذلك فقلت ومن يلومه وهذا شأنه قال شرحبيل إنما كان أحدهما ثوب درع فرقعنا جيبه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أبو الفضل بن خيرون أنبأ أبو العلاء الواسطي أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد أنبأ الأحوص بن المفضل قال نا الواقدي قال شرحبيل بن حسنة من كندة حليف بني زهرة قال الزبيري وحسنة ليست أمه وهي من عدول (٧) ساحل اليمن وهي من المهاجرات وكانت مولاة وكانت تحت سفيان بن معمر بن حبيب (٨) الجمحي أخبرنا أبو البركات أيضا أنبأ ثابت بن بندار أنبا أبو العلاء أنبأ أبو بكر أنبأ

стр. 10152

الأحوص (١) قال قال أبي المفضل وشرحبيل بن حسنة أبو عبد الله أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأ أبو بكر بن ريذة (٢) ثنا سليمان بن أحمد (٣) ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا يحيى بن بكير قال شرحبيل بن عبد الله (٤) بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة (٥) بن مالك بن ملادم (٦) بن مالك بن رهم (٧) بن سعد بن يشكر بن مصور (٨) بن الغوث بن مر أخي تميم بن مر ويقال إنه من كندة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأ محمد بن الحسن بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا أبو حفص الأهوازي ثنا خليفة بن خياط (٩) قال شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو ويقال المطاع بن عبد العزى بن قطن بن الغوث بن مر بن كندة أمه حسنة قال ابن إسحاق وولاؤها لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي يكنى أبا عبد الله مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ قال أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أبو الحسين بن الطيوري أنبأ أبو الحسن العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأ ثابت بن بندار أنا الحسن بن جعفر قالا أنبأ الوليد بن بكر أنبأ علي بن أحمد بن زكريا أنبأ علي بن أحمد بن صالح حدثني

стр. 10153

أبي أحمد (١) قال شرحبيل بن حسنة مصري وحسنة أمه لها صحبة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنبأ أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال حسنة مولاة لمعمر بن حبيب يعني الجمحي وهي من أهل عذول (٢) من ناحية البحرين يقال السفن العذولية وأما شرحبيل فهو شرحبيل بن عبد الله بن عمرو بن المطاع من النمر بن قاسط قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنبأ أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الثانية شرحبيل بن حسنة وهي أمه وهي عدوية وهو (٤) ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كندة حليف لبني زهرة ويكنا أبا عبد الله وهو (٤) من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وكان محمد بن إسحاق يقول كانت حسنة أم شرحبيل امرأة سفيان بن معمر بن حبيب بن (٥) وهب بن حذافة بن جمح وكان له منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان بن معمر إلى أرض الحبشة فخرج بامرأته حسنة معه وخرج بولده خالد وجنادة معهم وأخرج معهم أخاهم لأمهم شرحبيل بن حسنة في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة وكان محمد بن عمر يقول بل كان سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي أخا شرحبيل بن حسنة لأمه وكانت أم سفيان لم يكن امرأته وهاجر إلى أرض الحبشة ومعه أخوه شرحبيل ومعه أمه حسنة ومعه ابناه جنادة وخالد وكان أبو معشر يذكر شرحبيل بن حسنة وأمه فيمن هاجر من بني جمح إلى أرض الحبشة ولا يذكر سفيان بن معمر ولا أحدا من ولده ولم يذكر موسى بن عقبة أحدا منهم ولا ذكر شرحبيل في روايته فيمن هاجر إلى أرض الحبشة

стр. 10154

قال محمد بن عمر حلف شرحبيل وأبيه لبني زهرة وإنما ذكر في بني جمح بسبب سفيان بن معمر الجمحي وكان شرحبيل من (١) عليه الصديق إلى الشام ومات شرحبيل بن حسنة في طاعون عمواس إلى الشام سنة ثمان عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن سبع وستين سنة أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي وأخبرني أبو الفضل محمد بن ناصر عنه أنبأ أبو محمد الجوهري أنبأ أبو الحسين بن المظفر أنبأ أبو علي أحمد بن الحسين أنبأ أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي قال ومن حلفاء بني زهرة من عبر أهل عدر (٢) شرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وهي عدولية وكانت حسنة من مهاجرة الحبشة وشرحبيل أيضا من مهاجرة الحبشة وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع أحد الغوث بن مر أخي تميم بن مر حليف بني زهرة ويقال إنه من كندة وكان واليا على الشام لعمر بن الخطاب على ربع من أرباعها توفي سنة ثمان عشرة بالشام وهو ابن سبع وستين (٣) فيما يقال له حديثان وحدثنا عمي لفظا أنبأ أبو طالب بن يوسف أنبأ الجوهري قراءة أنبأ أبو عمر إجازة وأنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر نا أبو الفضل بن خيرون ومحمد بن الحسن وأبو الحسين الطيوري ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأ أحمد بن عبدان أنبأ محمد بن سهل أنبأ محمد بن إسماعيل (٤) قال شرحبيل بن حسنة القرشي وحسنة أمه من أهل اليمن أخو عبد الرحمن بن حسنة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد أنبأ أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سالم ثنا علي بن محمد قالا أنبأ أبو محمد بن أبي

стр. 10155

حاتم قال شرحبيل بن حسنة وهو المطاع بن عبد الله القرشي (١) ويكنى أبا عبد الله وحسنة أمه أخو عبد الرحمن بن حسنة وله صحبة نزل الشام روى عنه أبو عبد الله الأشعري سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد وروى عنه عبد الرحمن بن غنم وعمر بن عبد الرحمن أخبرنا أبو محمد الأكفاني ثنا أبو محمد الكتاني أنبأ أبو القاسم تمام بن محمد أنبأ أبو عبد الله الكندي ثنا أبو زرعة قال وشرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وأبوه عبد الله ينتسب ولده في الغوث قال أبو زرعة وسمعت أبا مسهر يذكر أن سعيد بن عبد (٢) العزيز حدثه قال قال شرحبيل بن السمط (٣) يالها من فترة رجل من فرسان ساد هذا الناس أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأ أبو القاسم بن عتاب انبأ أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأ أبو الحسن علي بن الحسن أنبأ عبد الوهاب بن الحسن أنبأ أحمد بن عمير قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من شهد الفتح وشرحبيل بن حسنة عداده في قريش وأمه حسنة وأبوه عبد الله أحد بني الغوث بن مر أخي تميم بن مر كان أميرا على ربع وشرحبيل بن حسنة يقال لم تلده إنما كانت حسنة تحت معمر بن حبيب (٤) وإنما هو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع من قبائل اليمن أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأ أحمد بن منصور بن خلف أنبأ أبو سعيد بن حمدون أنبأ مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عبد الله شرحبيل بن حسنة له صحبة

стр. 10156

قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأ أبو بكر الوائلي أنبأ الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الله شرحبيل بن حسنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد أنبأ هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأ أحمد بن محمد بن إسماعيل ثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال سمعت أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم يقول شرحبيل بن حسنة يكنى أبو وائلة وهو ابن أخي المطاع وأمه حسنة بنت حبيب (١) بن معمر الجمحي فيما أخبرني مصعب بن عبد الله الزبيري وقال أبو بشر (٢) في موضع آخر أبو عبد الله شرحبيل بن حسنة أبو وائلة (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري أنبأ أبو الحسين بن الفضل أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان قال (٤) : عبد الرحمن وشرحبيل ابنا حسنة حليف بني زهرة وقال ابن بكير هم من غوث أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ عيسى بن علي أنبأ عبد الله بن محمد قال شرحبيل بن حسنة سكن دمشق رأيت في كتاب محمد بن سعد شرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو من كندة حليف بني زهرة ويكنى أبو عبد الله (٥) وكان قديم الإسلام بمكة من مهاجرة الحبشة في المدة الثانية وغزا مع النبي ﷺ غزوات وهو أحد الأمراء الذين عقد لهم أبو بكر إلى الشام ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وهو ابن سبع وستين قال عبد الله بن محمد وقال ابن نمير شرحبيل مات سنة ثماني (٦) عشرة وقد روى شرحبيل بن حسنة عن النبي ﷺ غير هذين يعني الحديثين اللذين قدمنا

стр. 10157

قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي أبو المعالي القاضي قال أنا أبو الفتح بشر بن إبراهيم أنا أبو بكر أنا عبد الغني بن سعيد قال حسنة بالسين غير معجمة مفتوحة بنون شرحبيل وعبد الرحمن ابنا حسنة أخوان لأم ولها صحبة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنبأ أبو عبد الله بن منده قال شرحبيل بن حسنة وحسنة أمه وعرف بها وأبو (١) عبد الله بن المطاع من أهل اليمن قدم مصر رسولا من النبي ﷺ وتوفي النبي ﷺ وهو بها قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى وكان أحد أمراء الأجناد له صحبة ومات بالشام قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٢) قال وأما حسنة بفتح الحاء والسين المهملة والنون شرحبيل بن حسنة وهي أمه وحسنة مولاة كانت لمعمر بن حبيب (٣) بن وهب بن حذافة بن جمح فتزوجها ابنه سفيان فولدت له جابرا وجنادة ابنا سفيان فهما أخوا شرحبيل بن حسنة من مهاجرة الحبشة وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع قدم مصر رسولا من النبي ﷺ إلى ملوكها (٤) وتوفي النبي ﷺ وهو بمصر روى عنه ابنه ربيعة (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص أنبأ رضوان بن أحمد أنبأ أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة شرحبيل بن حسنة (٦) أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ ثنا خبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال لما قدم المهاجرون من الحبشة مع جعفر نزل شرحبيل بن حسنة

стр. 10158

مع إخوته (١) لأمه جنادة وجابر على بني زريق ثم هلك جنادة وجابر في خلافة عمر بن الخطاب وتحول شرحبيل بن حسنة إلى بني زهرة فحالفهم فخاصمه أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر بن الخطاب وقال حليفي ليس له أن يتحول عني إلى غيري فقال شرحبيل ما كنت لهم حليفا إنما نزلت مع إخوتي في ربعهما وفي قومهما فكانا أحب الناس إلي وأقربه بي رحما فلما هلكا اخترت لنفسي فحالفت من أردت فقال عمر يا أبا سعيد إن جئت ببينة وإلا فهو أولى بنفسه فلما لم يأت أبو سعيد على حلفه ببينة فثبت شرحبيل بن حسنة في بني زهرة بن كلاب (٢) قرأت على أبو غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف أنبأ الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد (٣) أنبأ محمد بن عمر قال قلت لموسى بن محمد يعني ابن إبراهيم التيمي أرأيت قول أبي بكر يعني لشرحبيل بن حسنة قد اختارك يعني خالد بن سعيد على غيرك قال أخبرني أبي أن خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه أي الأمراء أحب إليك فقال ابن عمي أحب إلي في قرابته وهذا أحب إلي في ديني قال هذا أخي في ديني على عهد رسول الله ﷺ وناصري (٤) على ابن عمي فاستحب أن يكون مع شرحبيل بن حسنة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأ أبو الحسن السيرافي أنبأ أحمد بن إسحاق أنبأ أحمد بن عمران ثنا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٥) قال حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبيه قال افتتح شرحبيل بن حسنة الأردن كلها عنوة ما خلا طبرية فإن أهلها صالحوه وذلك بأمر أبي عبيدة بن الجراح وقال ابن الكلبي نحوه وقال خليفة (٦) في تسمية عمال عمر على الشامات وشرحبيل بن حسنة على الأردن أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأ محمد بن الحسن بن محمد ثنا أحمد بن الحسين أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل ثنا محمد بن

стр. 10159

إسماعيل أنبأ محمد بن عبد الله نا موسى بن أعين ثنا أبي عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال لما قدم الجابية (١) نزع خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة بن الجراح وعزل شرحبيل بن حسنة أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العكبري أنبأ أبو الحسين بن الطيوري أنبأ أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر ح وأخبرنا أبو سعد بن الطيوري عن عبد العزيز الأزجي قالا أنبأ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة الخلال أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة أنبأ جدي يعقوب حدثني الحارث بن مسكين عن عبد الله بن وهب قال وأخبرني حفص بن عمر عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال لما استخلف عمر وقدم الجابية نزع شرحبيل بن حسنة وأمر جنده أن يتفرقوا إلى الأمراء الثلاثة فقال شرحبيل يا أمير المؤمنين أعجزت أم خنت فقال لم تعجز ولم تخن قال فلم عزلتني قال تحرجت أن أؤمرك وأنا أجد أجرأ منك قال فاعذرني يا أمير المؤمنين في الناس قال سأفعل ولو علمت عين ذلك لم أفعل فقام عمر فعذره أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنبأ أبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو القاسم علي بن يعقوب أنبأ أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عائذ نا الوليد نا ابن لهيعة عن يونس عن ابن شهاب قال فلما استخلف عمر بن الخطاب نزع خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة بن الجراح ثم قدم عمر الجابية فنزع شرحبيل بن حسنة وأمر جنده أن يتفرقوا على الأمراء الثلاثة فقال له شرحبيل يا أمير المؤمنين أعجزت أم خنت قال لم تعجز ولم تخن قال فلم عزلتني قال تحرجت أن أؤمرك وأنا أجد أكفأ منك قال فاعذرني يا أمير المؤمنين في الناس قال سأفعل ولو علمت غير ذلك لم أفعل فقام عمر فعذره ثم أمر عمرو (٢) بن العاص بالمصير إلى مصر وبقي الشام على أميرين أبي عبيدة بن

стр. 10160

الجراح ويزيد بن أبي سفيان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد أنبأ أبو طاهر المخلص ثنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى ثنا شعيب بن إبراهيم ثنا سيف بن عمر عن أبي عثمان والربيع وأبي حارثة بإسنادهم قالوا (١) : وقسم عمر الأرزاق وسما الشواتي (٢) والصوائف وسد قروح (٣) الشام ومسالحها وأخذ بذورتها (٤) وسمى ذلك في كل كورة واستعمل عبد الله بن قيس على السواحل من كل كورة وعزل شرحبيل واستعمل معاوية مكانه وأقر (٥) أبا عبيدة وخالدا تحته فقال له شرحبيل أعن سخط عزلتني يا أمير المؤمنين فقال لا إنك لكما أحب ولكن أريد رجلا (٦) أقوى من رجل فقال قم فاعذرني في الناس لا يدركني هجنة فقام في الناس فقال أيها الناس إني والله ما عزلت شرحبيل عن سخطة لكني أردت رجلا أقوى من رجل وأمر عمرو بن عبسة (٧) على الأهراء وسمى كل شئ ثم قام في الناس بالوداع أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر المعدل أنبأ أبو حامد أحمد بن الحسن العدل أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأ أحمد بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يحيى الذهلي ثنا محمد بن موسى بن أعين ثنا أبي عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال لما قدم عمر بن الخطاب الجابية فنزع خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة بن الجراح وعزل شرحبيل بن حسنة فقال عمر لعبيد الله الله انظر يا عبد الله إلى الدنيا كان أميرا تتبعه الناس وهو اليوم ليس معه أحد فلقي عمر فسلم عليه فقال يا أمير المؤمنين أعجزت أم خنت فقال عمر أمير المؤمنين لم تعجز ولم تخن قال فلم

стр. 10161

عزلت قال عمر تحرجت أن أدعك وأن أجد من هو أفوق (١) منك قال فاعذرني قال نعم ولو أعلم غير ذلك لم أعذرك قال فعذره أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل عن عمر بن محمد أنبأ أبو سعد محمد بن علي بن محمد أنبأ أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنبأ جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا بندار وأبو موسى قالا ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال (٢) : وقع الطاعون بالشام عم عمواس وعليها عمرو بن العاص فقالوا إن هذا الرجز قد وقع فتفاروا (٣) في الأودوية والشعاب قال فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة قال أبو موسى في حديثه فبلغ شرحبيل بن حسنة وكان من أصحاب النبي ﷺ وانطلق وهو متعلق نعليه بشماله وقال ابن بندار فجاء وقد تعلق نعله بشماله يعني فقال والله لقد صحبت رسول الله ﷺ وعمرو أضل من جمل أهله إن هذا الطاعون دعوة نبيكم ﷺ ورحمة ربكم ووفاة الصالحون قبلكم وقال أبو موسى فقال لقد صحبت نبي الله ﷺ وعمرو أضل من حمار أهله فإن هذا الطاعون دعوة نبيكم ورحمة ربكم ووفاة الصالحون (٤) قبلكم (٥) قال وأنا بندار نا مسلم بن إبراهيم أملاه علينا من كتابه ثنا همام بن يحيى ح قال ونا أبو موسى نا مسلم بن إبراهيم نا همام نا قتادة ومطر عن شهر بن حوشب بن عبد الرحمن بن غنم (٢) قال وقع الطاعون بالشام فخطب عمرو بن العاص فقال إن هذا الطاعون رجس ففروا منه في الأدوية والشعاب فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب فجاء يجر ثوبه ونعلاه في يده فقال كذب عمرو بن العاص صحبت رسول الله ﷺ وعمرو أضل من جمل ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحون (٤) قبلكم فبلغ ذلك معاذا

стр. 10162

فقال اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر فماتتا (١) ابنتاه فدفنهما في قبر واحد وطعن ابنه عبد الرحمن فقال " الحق من ربكم فلا تكونن من الممترين " (٢) فقال " ستجدني إن شاء الله من الصابرين " (٣) وطعن معاذ في ظهر كفه فجعل يقلبه ويقول هي أحب إلي من حمر النعم فإذا سري عنه قال رب غم غمك فإنك تعلم أني أحبك ورأى رجلا يبكي عنده يقال له عميرة فقال ما يبكيك فقال ما أبكى على دنيا كنت أصبتها منك ولكني أبكي على العلم الذي كنت أحييه منك قال فلا تبكي فإن إبراهيم كان في الأرض وليس بها عالم فآتاه الله علما فإذا أنا مت فاطلب العلم عند أربعة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وسلمان وعويمر أبي الدرداء قال ابن خزيمة هذا لفظ حديث بندار وقال أبو موسى فخطب الناس عمرو بن العاص فذكر نحوه يزيد نحو حديث معاذ بن هشام وقال فزاد فيه فبلغ ذلك معاذ بن جبل فذكر الحديث نحو حديث بندار غير أني وجدت في الرقعة المحولة وإذا عند رجل يبكي يقال له عمير لم أجد في الرقعة هاء أخبرنا أبو عبد الله الفراوي انا أبو بكر البيهقي (٤) أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عبد الله بن حيان أنه سمع سليمان بن موسى يذكر أن الطاعون وقع بالناس يوم جسر مومسه (٥) فقام عمرو بن العاص فقال يا أيها الناس إنما هذا الوجه (٦) رجس فتنحوا منه فقام شرحبيل فقال يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبكم وإني والله لقد أسلمت وصليت وإن عمرا (٧) لأضل من بعير أهله وإنما هو بلاء أنزله الله فاصبروا فقام معاذ بن جبل فقال يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبيكم هذين وإن هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم وإني قد سمعت رسول الله ﷺ يقول

стр. 10163

إنكم ستقدمون الشام فتنزلون أرضا يقال لها جسر مومس (١) فتخرج بكم فيها خرجان لها ذناب كذناب الدمل يستشهد الله تعالى أنفسكم وذراريكم ويزكي بها أموالكم اللهم إن كنت تعلم أني قد سمعت هذا من رسول الله ﷺ فارزق معاذ وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى ولا تعافه منه قال فطعن في السبابة فجعل ينظر إليها ويقول اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا ثم طعن ابنه فدخل عليه فقال " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " فقال " ستجدني إن شاء الله من الصابرين " أخبرنا أبو القاسم أسماعيل بن أحمد أنبأ أبو الحسين بن النقور أنبأ محمد بن عبد الرحمن نا أبو بكر أحمد بن عبد الله نا شعيب بن إبراهيم ثنا سيف بن عمر عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب والمقدام بن ثابت عن شهر فجمعنا حديثهما قال فلما مات معاذ تكلم عمرو بن عبسة أيضا فيمن يليه (٢) وكان يقول أنا ربع الإسلام فقال يا أيها الناس إن هذا الطاعون رجز فتفرقوا عنه في الشعاب فقام شرحبيل بن حسنة وهو أحد الغوث فقال والله لقد أسلمت وإن أميركم هذا أضل من جمل (٣) أهله فانظروا ما يقول قال رسول الله ﷺ إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تهربوا فإن الموت بأعناقكم وإذا كان بأرض فلا تدخلوها فإنه يحروا (٤) القلوب أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٥) أنبأ سليمان بن أحمد (٦) ثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا أبو صالح عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن حديث الحارث بن عميرة قال طعن أبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك جميعا في يوم واحد أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسن بن أحمد قالا أنا أبو نعيم

стр. 10164

ثنا سليمان بن أحمد (١) ثنا الزنباع نا يحيى بن بكير قال توفي (٢) شرحبيل بن حسنة ويكنى أبا عبد الله سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة وسنة سبع وستون وكان عاملا لعمر قال وأنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق أخبرني أبو يونس نا إبراهيم بن المنذر قال شرحبيل بن حسنة وهي أمه وهو ابن عبد الله بن المطاع من كندة حليف لبني زهرة يكنى أبا عبد الله توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وهو ابن سبع وستين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس (٣) قال ومات شرحبيل بن حسنة سنة ثمان عشرة وهو ابن سبع وستين سنة وكان يكنى أبا عبد الله أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأ أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمران ثنا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٤) قال فيها يعني سنة ثمان عشرة طاعون عمواس مات بالشام فيه شرحبيل بن حسنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن علي أنبأ أبو طاهر المخلص أنبأ عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال وشرحبيل بن حسنة ويكنى أبا عبد الرحمن وهو من كندة حليف ابني زهرة وكانت حسنة أمه مولاة معمر بن حبيب (٥) الجمحي يعني مات سنة ثمان عشرة أخبرنا أبو محمد بن شجاع أنبأ أبو عمرو بن مندة أنبأ الحسن بن محمد بن يوسف أنبأ أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٦) ثنا محمد بن سعد قال شرحبيل بن حسنة وهي أمه وهو ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كندة

стр. 10165

حليف لبني زهرة ويكنى أبا عبد الله وهو من مهاجرة الحبشة مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة وهو ابن سبع وستين سنة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري أنبأ أبو الحسين بن الفضل أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب قال في سنة ثماني عشرة مات شرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأ مكي بن محمد أنبأ أبو سليمان بن زبر (١) قال قال ابن عمير وعمرو مات شرحبيل بن حسنة سنة ثمان عشرة وهو شرحبيل بن عبد الله بن المطاع بن عمرو بن كندة حليف بني زهرة وهكذا قال الواقدي وزاد فيه يكنى أبا عبد الله وهو ابن سبع وستين سنة وذكر ابن زبر أن قول ابن نمير أخبره به محمد بن يوسف بن بشر عن محمد بن عبد الله بن سليمان عن ابن عمير وقول عمرو أخبره به مصعب بن إسماعيل المصعبي عن محمد بن أحمد بن ماهان عنه ٢٧٣٠ - شرحبيل بن محمد الداراني (٢) روى عن محمد بن عثمان بن مرة الداراني روى عنه أبو الحسن محمد بن بكار ساكن بيت لهيا (٣) وأبو القاسم عثمان بن سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن أبي سفيان بن فطيس أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأ علي بن محمد بن طوق الطبراني أنبأ عبد الجبار بن مهنى الخولاني (٤) أنبأ أبو الحسن محمد بن بكار ببيت لهيا ثنا شرحبيل بن محمد الداراني حدثنا محمد بن

стр. 10166

عثمان بن مرة الداراني (١) عن أبيه عن جده قال كان اسم أبي مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب قرأت بخط أبي علي الأهوازي ثم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن السوسي أنبأ جدي أبو محمد مقاتل بن مطكود (٢) أنبأ أبو (٣) علي الأهوازي إجازة ثنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري ثنا محمد بن سليمان بن يوسف الربعي ثنا محمد بن بكار بن يزيد السكسكي ثنا شرحبيل بن محمد الداراني عن أبيه عن جده أنا مسلم الخولاني حضره العيد فقالت له امرأته نائلة يا أبا مسلم لو أنك أتيت معاوية فسألته أن يبعث لنا سكرا وجوزا ويبعث لنا كذا وكذا وكان أبو مسلم يدلج من دارنا فيصلي في مسجد دمشق وكان ربما يجئ إلى الباب بل أن يفتحه المؤذنون فينفتح له الباب فتعلم المؤذنون أن أبا مسلم قد دخل وأن معاوية بعث رجلا فقال اذهب حتى تقف خلف أبي مسلم حتى تسمع ما يقول فلما أن دخل أبو مسلم المسجد وقف مقامه الذي كان يقف فيه فقال اللهم إن نائلة سألتني أن أسأل معاوية كذا وكذا وإني لا أسأله ولكني أسأله إياه من خزانتك فذهب الرجل فأخبر معاوية فأرسل له كلما ذكر من الجوز وغيره فلما انصرف أبو مسلم إلى منزله لقيته نايلة فقالت قد جاءني كذا وكذا ولكنك ليس تطيعني فحمد الله على ذلك ولم يخبرها ٢٧٣١ - شرحبيل مذيلفة الكلبي من وجوه أهل مصر قدم دمشق أو صار ناعما (٤) لها في صحبة صالح بن علي بن عبد الله بن عباس أمير مصر والشام غازيا تقدم ذكر وروده في ترجمة خالد بن حيان الحضرمي

стр. 10167

" ذكر من اسمه شريح " ٢٧٣٢ - شريح بن أوفى بن يزيد بن زاهر بن حر (١) ابن شيطان بن حذلم (٢) بن خزيمة (٣) بن رواحة بن ربيعة ابن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث غطفان بن سعد بن قيس عيلان العنسي الكوفي كان في المسيرين الذين سيرهم عثمان بن عفان في خلافته من الكوفة إلى دمشق فيما حكاه علي بن محمد المدائني عن علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن الشعبي ثم إن شريح بن أوفى خرج على علي بن أبي طالب وأنكر تحكيمه الحكمين فقتل بالنهروان أنبأنا أبو غالب وأبو عبد الله أنبأ البنا قالا أنبأ أبو جعفر بن المسلمة أنبأ أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن محمد بن عثمان الحرامي عن أبيه قال كان هوى محمد بن طلحة بن عبيد الله مع علي بن أبي طالب ونهى علي عن قتله وقال من رآني (٤) صاحب البرنس (٥) الأول فلا يقتله يعني محمدا فقال لعائشة

стр. 10168

يومئذ يا أما ما تأمريني فقالت أرى أن تكون كخبر ابني آدم أن تكف يدك فكف يده فقتله رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له كعب بن مدلج من بني منقذ بن طريف ويقال قتله شداد بن معاوية العبسي ويقال بل قتله عصام بن مبشر البصري وغلبه كثرة الحديث وهو الذي يقول في قتله (١) * وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم ذلفت له بالرضح من تحت بره (٢) * فخر صريعا لليدين وللفم شككت إليه بالسنان قميصه * فأرديته عن ظهر طرف مسوم أقمت له في دفعة الخيل صلبة * بمثل قداما النسر حران لهذم يذكرني حاميم لما طعنته (٣) * فهلا تلا حاميم قيل التقدم على غير شئ (٤) غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحق يندم * قال فقال علي حين رآه صريعا صرعه هذا المصرع بر أبيه وبلغني عن إبراهيم الحربي عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه قال قتل محمد بن طلحة كعب بن مدلج وقال غيره شريح بن أوفى وقال في قتله وذكر له يعني بعض هذه الأبيات أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأ أبو الحسن بن بشران أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد ثنا حنبل بن إسحاق نا الحميدي ثنا سفيان حدثني مالك بن مغول عن واصل الأحدب عن أبي وائل قال رأيت الذي

стр. 10169

قتل محمد بن طلحة كأنه نصل ثناحب (١) قال سفيان وقال * وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الأذى فيما يرى العين مسلم * * خرقت له بالرمح جيب قميصه * فخر صريعا لليدين وللفم على غير شئ غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحق يندم * قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) قال قالوا أقبل عبد الله بن معكبر (٣) رجل من بني عبد الله بن غطفان حليف لبني أسد فحمل عليه بالرمح فقال له محمد أذكرك حم فطعنه فقتله ويقال الذي قتله ابن مكس الأزدي وقال بعضهم معاوية بن شداد العبسي وقال بعضهم عصام بن المقشعر البصري أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأ أبو صادق محمد بن أحمد الأصبهاني الفقيه أنبأ أحمد بن محمد بن زنجويه أنبأ أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال فأما شريح الشين معجمة والحاء غير معجمة فمنهم شريح بن أوفى من أصحاب علي بن أبي طالب ذكر أبو حسان الزيادي أنه هو قاتل محمد بن طلحة بن عبيد الله الذي يقال له السجاد وغير أبي حسان يقول بل قتله الأشتر قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنبأ عبد الوهاب بن جعفر أنبأ محمد بن عبد الله بن أحمد العبدي أنبأ عبد الله بن أحمد الفرغاني أنبأ محمد بن جرير الطبري (٥) قال قال أبو مخنف (٦) علي أبي جناب (٧) ووقع شريح بن أوفى إلى جانب جدار يعني يوم النهر فقاتل علي ثلمة فيه

стр. 10170

طويلا من نهار وكان قتل ثلاثة (١) من همدان فأخذ يرتجز ويقول * قد علمت جارية عبسية * ناعمة في أهلها كفية * إني سأحمي ثلمتي العشية (٢) فشد عليه قيس بن معاوية الرهبي (٣) فقطع رجله فجعل يقاتلهم وهو يقول * القرم يحمي شوله معقولا (٤) ثم شد عليه قيس بن معاوية فقتله قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار أنبأ عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي أنا عبد الرحمن بن عمر بن حمة (٥) ثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ثنا جدي يعقوب قال في تسمية من قتل من الخوارج يوم النهروان شريح بن أوفى كان على الميسرة قتله قيس بن معا المرهبي من همدان وكذا ذكره أبو حسان الزيادي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن البسري أنبأ أبو طاهر المخلص إجازة أنبأ عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد أخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة تسع وثلاثين فيها قتلت الخوارج من أهل النهر منهم عبد الله بن وهب الراسبي وزيد بن حصن الطائي وشريح (٦) بن أبي أوفى العبسي وأبي بن قيس النخعي وكانوا هم القراء من أصحاب علي قبل الحكمين

стр. 10171

٢٧٣٣ - شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر ابن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع أبو أمية الكندي القاضي ويقال شرحبيل ابن شرحبيل ويقال ابن شراحيل ويقال إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن (٢) أدرك النبي ﷺ ولم يلقه ويقال لقيه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة وأقره علي وأقام على القضاء بها ستين سنة وقضى بالبصرة سنة روى عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن أبي بكر وعروة بن أبي الجعد البارقي (٣) روى عنه الشعبي وإبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وأنس بن سيرين ومغراء (٤) الضبي وقيس بن أبي حازم ومرة بن شراحيل الطيب وتميم بن سلمة وقدم دمشق في ولاية معاوية وحاكم إلى قاضي (٥) كان بها أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن عبد الله السنجي (٦) المؤذن وأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي قالا أنبأ أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد الأسدي أنبأ أبو علي بن شاذان ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن العباس الجوهري الأشعري إملاء من حفظه قال قرأنا على الحسن بن محمي بن بهرام المحرمي حدثكم إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي قال

стр. 10172

سمعت شريح القاضي قال سمعت علي بن أبي طالب يقول على المنبر خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم أنا رضوان الله عليهم أجمعين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأ أبي قالا أنبأ إسماعيل بن ميمون وأبو الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري وأبو محمد أحمد بن عبيد الله بن الحسين وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الخياط وأبو البيضاء سعد بن عبد الله الحجي قالوا أنبأ أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا أنبأ عبد الله بن عبيد الله بن يحيى قالا ثنا أبو عبد الله المحاملي ثنا سلم بن جنادة ثنا يزيد بن هارون أنبأ صدقة بن موسى عن أبي عمران الجوني (١) عن قيس بن زيد عن قاضي المصرين يعني شريحا عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال قال النبي ﷺ يدعو الله بصاحب الدين يوم القيامة فيقيمه بين يديه فيقول يا عبدي فيما أذهبت أموال الناس فيقول يا رب لم أذهب إلا في حرق أو غرق أو ضيعة فيدعو الله تعالى بشئ فيضعه في ميزانه فيثقلح أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ يوسف بن الحسن قالا أنبأ أبو نعيم (٢) ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد نا يونس بن حبيب نا أبو داود ثنا صدقة بن موسى ثنا أبو عمران الجوني عن زيد بن قيس أو عن قيس بن زيد عن قاضي المصرين شريح عن (٣) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن النبي ﷺ قال إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول يا ابن آدم فيما أضعت حقوق الناس فيم أذهبت أموالهم فيقول يا رب لم أفسده ولكني أصبت إما غرقا وإما حرقا قال فيقول ﵎ أنا أحق من قضى عنك اليوم فترجح حسناته على

стр. 10173

سيئاته فيؤمر إلى الجنة ح أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ ثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي ثنا أبي عن أبيه معاوية عن شريح قال جاء شريح إلى النبي ﷺ فأسلم ثم قال يا رسول الله إن لي أهل بيت ذوي (١) عدد باليمن فقال له جئ بهم فجاء بهم والنبي ﷺ قد قبض (٢) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنبأ أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي أنبأ الجلودي أنبأ الغلابي ثنا مهدي بن سابق عن عطاء بن مصعب قال تقدم شريح إلى قاضي (٣) لمعاوية يطالب رجلا بحق له فقال القاضي لشريح أرى حقك قديما قال شريح الحق أقدم منك ومنه فقال إني أظنك ظالما قال ما على ظنك رحلت من العراق قال ما أظنك تقول الحق قال لا إله إلا الله قال فنمي (٤) الخبر إلى معاوية فقال هذا شريح فأمر أن يفرغ من أمره ويعجل رده إلى العراق أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب قال ذكر وكيع يعني محمد بن خلف (٥) أن علي بن عبد الله يعني ابن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي إملاء عليه فقال شريح القاضي ابن (٦) الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور (٧) بن مربع (٨) بن كندة وليس بالكوفة من بني الرايش غيره وسائرهم بهجر وحضرموت وقال لم يقدم الكوفة منهم غير شريح قال الخطيب كندة هم ثور بن عمرو عفير بن عدي بن

стр. 10174

الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأ عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن إبراهيم أنبأ أبو علي الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن إسحاق بن حماد قال سمعت علي بن المديني يقول شريح القاضي شريح بن الحارث أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأ أبو الحسن بن السقا ثنا أبو العباس الأصم ثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول كنية شريح القاضي أبو أمية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأ إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنبأ إبراهيم بن أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول شريح القاضي يكنى أبا أمية أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا قرئ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرايش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع (٢) من كندة وكان شريح يكنى أبا أمية أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ ثابت بن بندار أنبأ أبو العلاء الواسطي أنبأ أبو بكر البابسيري أنبأ الأحوص بن المفضل قال قال ابن (٣) شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن الرايش ولم يكن بالكوفة من بني الرايش غيره وهم بحضرموت وهجر أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأ أبو منصور محمد بن الحسن ثنا أحمد بن الحسين النهاوندي ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل قال

стр. 10175

شريح بن الحارث أبو أمية القاضي الكندي أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأ أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف أنبأ أبو سعيد بن حمدون أنبأ مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو أمية شريح بن الحارث القاضي الكندي سمع عمر روى عنه قيس بن أبي حازم ومرة والشعبي وابن سيرين أخبرنا أبو محمد هبة الله بن محمد المزكي ثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو الميمون البجلي ثنا أبو زرعة الدمشقي (١) قال وشريح القاضي بن الحارث يكنى أبا أمية أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي قال أنبأ أبو محمود بن القاسم بن محمد وأبو نصر عبد العزيز بن محمد وأحمد بن عبد الصمد قالوا أنبأ عبد الجبار بن محمد بن عبد الله أنبأ محمد بن أحمد بن محمود أنبأ أبو عيسى الترمذي قال شريح بن الحارث القاضي يكنى أبا أمية الكوفي من أصحاب علي أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون أنبأ عبد الملك بن محمد أنبأ محمد بن أحمد بن الصواف ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال شريح بن الحارث (٢) بن أبي أمية قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأ أبو نصر عبيد الله بن أحمد أنبأ الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو أمية شريح بن الحارث الكندي أحد الأئمة أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأ أبو الفتح الفقيه أنبأ أبو الفتح الفقيه أنبأ طاهر بن محمد بن سليمان ثنا علي بن إبراهيم بن أحمد ثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول شريح بن الحارث القاضي الكندي أبو أمية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد الأنباري أنبأ هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ثنا محمد

стр. 10176

بن أحمد بن حماد (١) قال أبو أمية شريح بن الحارث القاضي أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأ أبو بكر الصفار أنبأ أحمد بن علي بن منجويه أنبأ أبو أحمد الحاكم قال أبو أمية ويقال أبو عمرو شريح بن الحارث بن الرايش بن المنتجع بن معاوية بن جهم بن ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي حليف لهم القاضي الكوفي وهو من الأبناء الذين باليمن وعداده في كندة سمع أبا حفص عمر بن الخطاب العدوي وعلي بن أبي طالب أبا الحسن الهاشمي روى عنه أبو عبد الله قيس بن أبي حازم البجلي ومرة بن شراحيل وعامر بن شراحيل أبو عمرو الشعبي وأبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأ محمد بن أحمد بن جعفر أنبأ أحمد بن محمد بن زنجويه أنبأ الحسن بن عبيد الله بن سعيد قال أما شريح الشين المعجمة والحاء غير معجمة شريح بن الحارث الكندي القاضي وهو من بني الرايش بن الحارث قضى لعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وروى عنهما وعن زيد بن ثابت روى عنه الشعبي وإبراهيم النخعي وابن سيرين وتميم بن سلمة ولاه عمر قضاء الكوفة وولاه بعده علي وقال له أقضى العرب ثم قال له بعد ذلك في شئ خطأه فيه أخطأ العبد الأبطر وقال أحمد بن الحباب الحميري عاش شريح بن الحارث عشرين ومائة سنة أخبرنا أبو سعد الكرماني وأبو الحسن الهمداني قالا أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال شريح بن الحارث القاضي أبو أمية الكندي سمع علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود توفي سنة ثمان وسبعين وهو ابن مائة وسبعة (٣) وعشرين سنة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنبأ أبو عبد الله بن مندة ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف ومحمد بن عبد الله العماني قالا ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول هو شريح بن الحارث قال ابن

стр. 10177

منده وقال يحيى بن معين هو شريح بن شرحبيل أنبأه محمد بن يعقوب بن يوسف نا الدوري ثنا يحيى بن معين بهذا قال ابن منده شريح بن الحارث القاضي الكندي ولاه عمر القضاء وله أربعون سنة وكان في زمان النبي ﷺ ولم يره ولم يسمع منه قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الرحمن بن أحمد البخاري وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأ عبد الرحيم البخاري ثنا عبد الغني بن سعيد قال في باب شريح بالشين المعجمة شريح القاضي بن الحارث أبو أمية قرأت على أبي محمد عن (١) أبي نصر بن ماكولا (٢) قالا وأما شريح بشين معجمة وحاء مهملة فهو شريح بن الحارث أبو أمية القاضي الكندي حليف لهم من بني رايش روى عن عمر وعلي روى عنه إبراهيم والشعبي وأبو حصين (٣) الأسدي وغيرهم أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن عبد الملك أنبأ أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالا ثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول شريح بن هاني هو كوفي (٤) وشريح بن أرطأة كوفي قلت ليحيى فمن القاضي منهما قال ليس هو واحد منهما القاضي شريح بن شرحبيل وهو أقدم من هؤلاء وهو ثقة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أنبأ أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس البصري أنبأ أبو لبيد محمد بن إدريس السامي (٥) ثنا سويد بن سعيد ثنا أبو معشر البصري عن هشام عن ابن سيرين قال سئل شرحبيل ممن أنت قال ممن أنعم الله عليه بالإسلام وعدادي في كندة (٦)

стр. 10178

أخبرنا أبو الحسين علي بن المسلم الفرضي أنبأ حيدرة بن علي الأنطاكي أنبأ أبو محمد بن أبي نصر ثنا عمي أبو علي حدثني علي بن بكر أنبأ أبو بكر بن خليل نا ابن عبيدة (١) وهو عمر بن شبة نا الحسن بن عثمان نا أيوب بن جابر عن أبي حصين قال كان شريح إذا قيل له ممن أنت قال ممن أنعم الله عليه بالإسلام ثم عد بالكندة ويقال إنه إنما خرج إلى المدينة لأن أمه تزوجت بعد أبيه فاستحيا من ذلك فخرج وكان شاعرا فائقا (٣) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (٤) أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أنبأ أبو محمد بن زيد نا إبراهيم بن مهدي الأيلي ثنا أبو حاتم السختياني (٥) ثنا الأصمعي عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين قال كان شريح شاعرا وكان راجزا وكان فائقا (٣) وكان كوسجا وكان قاضيا أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنبأ أبو محمد التميمي نا أبو الميمون نا أبو زرعة (٦) حدثنا (٧) أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثتنا أم داود الوابشية (٨) قالت خاصمت إلى (٩) شريح ليس له لحية وأخبرناه أبو القاسم أنا أبو بكر أنبأ أبو الحسين أنبأ عبد الله ثنا يعقوب نا أبو نعيم قال حدثتنا أم داود الوابشية قالت مات زوجي فخاصمتهم إلى شريح قال وكان شريح ليس له لحية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر أنبأ أبو الحسين أنبأ عبد الله ثنا يعقوب نا أبو النعمان نا حماد عن أيوب عن محمد قال كان شريح كوسجا (١٠)

стр. 10179

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنا سهل بن بشر أنبأ علي بن منير بن أحمد أنبأ الحسن بن رشيق قال قال لنا أبو عبد الرحمن النسائي في تسمية فقهاء التابعين من أهل الكوفة علقمة والأسود وعمرو بن شرحبيل وعبيدة السلماني وشريح ومسروق بن الأجدع وعبد الله بن شيبة أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن منصور الغساني قال نا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ محمد بن هبة الله قالا أنبأ محمد بن الحسين القطان أنبأ عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني ابن نمير ثنا حفص عن أشعث عن محمد بن سيرين قال أدركت الكوفة وفيها أربعة ممن يعد بالفقه فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ثم علقمة الثالث وشريح الرابع قال ثم يقول ابن سيرين وإن أربعة أخسهم شريح لخيار (٢) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأ أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال قالا أنبأ أبو الحسين بن بشران أنبأ عثمان بن أحمد ثنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا روح ثنا هشام عن محمد قال كان أصحاب عبد الله بن مسعود من حفظه حديثه خمسة كانوا كلهم يجعلون آخرهم شريح وكان بعضهم يبدأ بعبيدة ثم الحارث وبعضهم يبدأ بالحارث ثم علقمة ثم مسروق ثم شريح وكان محمد يقول إن قوما أخسهم شريح زاد البيهقي يعني لخيار أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأ أبو الفضل بن خيرون أنبأ عبد الملك بن محمد أنبأ أبو علي الصواف ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ثنا علي بن عابس عن أشعث عن ابن سيرين قال قدمت الكوفة وفيها أربعة ألف (٤) يطلبون الحديث وشريح أهل الكوفة أربعة عبيدة السلماني

стр. 10180

والحارث الأعور وعلقمة بن قيس وشريح وكان أخسهم قال وثنا أبي وعمي أبو بكر قالا ثنا عبد الله بن إدريس عن عمه عن الشعبي قال أحدثك عن القوم كأنك شاهدهم كان شريح أعلم القوم بالقضاء وكان عبيدة يوازي شريحا في علم القضاء وأما علقمة فانتهى إلى قول عبد الله لم يجاوزه وأما مسروق فأخذ من كل وأما الربيع بن خثيم (١) فأقل القوم علما وأورعهم ورعا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (٢) ثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري قالا أنبأ محمد بن الحسين أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب (٤) حدثني ابن نمير ثنا ابن إدريس عن عمه عن الشعبي قال كان شريح أعلمهم بالقضاء وكان عبيدة يوازي شريحا في القضاء انتهى حديث ابن قيس وابن خيرون وزاد ابن السمرقندي وكان علقمة انتهى إلى قول عبد الله وكان ربيع بن خثيم أشد القوم ورعا وأقلهم علما أنبأنا أبو القاسم ثم حدثنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأ عبد الوهاب بن محمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنبأ أحمد بن عبدان أنبأ محمد بن سهل أنبأ محمد بن إسماعيل (٥) قال حدثنا مسدد ثنا عبد الله بن داود عن سفيان قال كان علقمة أعلم من شريح في الفرائض والفقه وشريح أعلم بالقضاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنبأ عثمان بن أحمد ثنا حنبل بن إسحاق ثنا أبو نعيم أنبأ عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق قال ثلاثة لا يتهمون على علي مرة وميسرة وشريح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو القاسم بن مسعدة أنبأ حمزة بن

стр. 10181

يوسف أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن منصور ثنا أحمد بن الحكم العبدي قال سمعت مالك بن أنس يقول كان أهل البصرة عندنا هم أهل العراق وهم الناس ولقد كان بالكوفة رجال علقمة والأسود وشريح حتى وثب إنسان يسمى حماد فاعترض هذا الدين فقال فيه برأيه ففسد الناس فالله المستعان " وللبسنا عليهم ما يلبسون " (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأ محمد بن هبة الله أنبأ محمد بن الحسين أنبأ عبد بن جعفر ثنا يعقوب ثنا ابن نمير نا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال ما رأيت شريحا عند عبد الله قط قال وما كان يمنعه أن يأتيه إلا استغناء عنه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أحمد بن عبد الملك أنبأ علي بن محمد بن علي وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد قالا ثنا محمد بن يعقوب قال ثنا عباس بن محمد ثنا يحيى بن معين عن يحيى بن آدم ثنا قطنة عن الأعمش عن أبي وائل قال كان شريح يقل غشيان عبد الله قال فقلت له أو فقيل له فيما يرى ذاك قال للاستغناء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال أنبأ أبو الحسين بن بشران أنبأ عثمان بن أحمد أنبأ حنبل بن إسحاق ثنا يحيى بن آدم عن قطنة عن الأعمش عن أبي وائل قال كان شريح يقل غشيان عبد الله بن مسعود قال فقيل له لم قال للاستغناء أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أبو الفضل بن خيرون أنبأ عبد الملك بن الحسن ح وأنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) قالا ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا ابن نمير عن سفيان

стр. 10182

عن رجل عن شريح قال قيل له بأي شئ أصبت هذا العلم قال بمفاوضة (١) العلماء آخذ منهم وأعطيهم أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي (٢) قالا أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي وقال زاهر الاسفري نا إبراهيم بن الحسين نا آدم ثنا شعبة عن سيار أبي وفي حديث زاهر ثنا سيار أبو الحكم عن الشعبي قال أخذ عمر بن الخطاب فرسا من رجل على سوم فحمل عليه رجلا فعطب عنده فخاصمه وفي حديث زاهر فحاكمه الرجل فقال اجعل بيني وبينك رجلا فقال الرجل فإني أرضى بشريح العراقي فأتوا (٣) شريحا فقال شريح لعمر أخذته صحيحا سليما فأنت له ضامن حتى ترده صحيحا سليما فأعجب عمر بن الخطاب فبعثه قاضيا (٤) أخبرنا أبو محمد السلمي ثنا أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد قال أنبأ محمد بن هبة الله قالا أنبأ محمد بن الحسين أخبرنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب ثنا أبو نعيم ثنا زكريا بن عاصم عن عامر أن عمر بن الخطاب بعث ابن سور (٥) على قضاء البصرة وبعث شريحا على قضاء الكوفة (٦) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو الحسين بن حسنون أنبأ علي بن عمر الحربي أنبأ حامد بن يحيى البلخي ثنا شريح بن يونس قال نا هشيم عن مجالد عن الشعبي أن عمر رزق شريحا مائة درهم على القضاء (٧)

стр. 10183

أخبرنا أبو غالب أنبأ محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون أنبأ أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن يونس ثنا عمر بن أيوب ثنا عيسى بن المسيب عن عامر عن شريح القاضي قال قال لي عمر بن الخطاب أن اقض بما استبان لك من كتاب الله فإن لم تعلم كتاب الله كله فاقض بما استبان لك من قضاء رسول الله ﷺ فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله ﷺ فاقض بما استبان لك من أمر الأئمة المهتدين فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدين فاجتهد رأيك واستشر أهل العلم والصلاح (١) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو نصر بن قتادة الأنصاري وأبو حازم الحافظ قالا نا أبو الفضل بن حميرويه ثنا أحمد بن محمد ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا سيار عن الشعبي قال لما بعث عمر بن الخطاب شريحا على قضاء أهل الكوفة قال انظر ما تبين لك من كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك في كتاب الله فابتغ فيه السنة وما لم يتبين لك في السنة فاجتهد فيه رأيك قال وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا سعيد بن عثمان التنوخي الحمصي نا معاوية بن حفص كوفي أنبأ علي بن مسهر وابن فضيل وأسباط وغيره عن أبي إسحاق الشيباني عن الشعبي عن شريح أن عمر بن الخطاب كتب إليه إذا حال أمر في كتاب الله فاقض ولا يلفتنك عنه الرجال فإن أتاك ما ليس في كتاب الله فانظر سنة رسول الله ﷺ فاقض بها فإن جاءك بما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله ﷺ فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به فإن حال ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله ﷺ ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تقدم فتقدم وإن شئت أن تأخر فتأخر ولا أرى التأخر إلا خير لك (٢) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو سعيد

стр. 10184

محمد بن محمد بن يحيى الحاكم الإسفرايني أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ثنا بشر بن موسى نا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا الشيباني عن الشعبي قال كتب عمر بن الخطاب إلى شريح إذا حضر أمر لا بد منه فانظر ما في كتاب الله فاقض فإن لم يكن فيما قضا به الرسول ﷺ فإن لم يكن فيما قضى به الصالحون وأئمة العدل فإن لم يكن فأنتم بالخيار فإن شئت أن تجتهد رأيك فاجتهد وإن شئت أن تؤامرني فوامرني ولا أرى مؤامرتك إياي إلا خير لك والسلام (١) أخبرنا أبو المعالي الفارسي نا أحمد بن الحسين البيهقي أنبأ أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو محمد أحمد بن إسحاق البغدادي الهروي أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان هو الثوري بن سليمان عن الشعبي عن شريح قال كتب إلي عمر أن اقض بما في كتاب الله فذكر الحديث بمعناه إلا أنه لم يذكر أئمة العدل وقال في آخره فأنت بين الأمرين إن شئت أن تقدم وإن شئت أن تأخر وأرى أن تتأخر خير لك والسلام أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو حازم العبدي أنبأ أبو الفضل بن حميرويه أنبأ أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن أبي إسحاق الشيباني عن المغيرة قال كتب عمر بن الخطاب إلى شريح إذا أتاك أمر في كتاب الله فاقض به ولا يلفتنك الرجال عنها وإن لم يكن في كتاب الله وكان في سنة رسول الله ﷺ فاقض بما قضى به وإن لم يكن في كتاب الله ولا (٢) في سنة رسوله فاقض به أئمة العدل فإن لم تكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ ولا فيما قضى به أئمة الهدى فأنت بالخيار بين أن تجتهد رأيك وإن شئت أن تؤامرني ولا أرى بمؤامرتك إياي إلا أسلم لك أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنبأ عبد الله بن أحمد بن حموية أنبأ عيسى بن عمر بن العباس أنبأ

стр. 10185

عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أنبأ محمد بن عيينة عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق عن الشعبي عن شريح أن عمر بن الخطاب كتب إليه إن جاءك شئ في كتاب الله فاقض به ولا يلفتنك عنه الرجال فإن جاءك ما ليس في كتاب الله فانظر سنة رسول الله فاقض به فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله ﷺ فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله ﷺ ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تقدم فتقدم وإن شئت أن تأخر فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيرا لك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأ حيدرة بن علي الأنطاكي أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ عمي أبو علي ثنا علي بن بكر أنبأ ابن خليل أنبأ ابن عبيدة (١) ثنا حاتم بن قبيصة المهلبي وكان صحيح الخبر صادقه لا يأخذ العلم إلا من معادنه قال حدثني شيخ من كنانة قال قال عمر لشريح حين استقضاه لا تشار ولا تضار ولا تشتر ولا تبع ولا ترتش فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين * إن القضاة إن أرادوا عدلا * ورفعوا فوق الخصوم فضلا * (٢) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن (٣) عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنبأ أبو عبد الله بن منده أنبأ محمد بن سعد ثنا محمد بن يحيى الرازي ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم أن عليا قال لشريح اذهب فأنت أقضى العرب في شئ سأله في قضية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال أنبأ أبو الحسين بن بشران أنبأ عثمان بن أحمد ثنا حنبل بن إسحاق ثنا أبو عبد الله محمد بن كثير العبدي أنبأ سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم أن عليا جمع الناس في الرحبة وقال إني مفارقكم فاجتمعوا في الرحبة رجال

стр. 10186

أيما رجال فجعلوا يسألونه حتى نفذ ما عندهم ولم يبق إلا شريح فجثا على ركبتيه وجعل يسأله فقال له علي اذهب فأنت أقضى العرب (١) أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنبأ أبو الحسين بن الفضل أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب ثنا موسى بن مسعود نا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي هبيرة (٢) قال قال علي اجمعوا إلي القراء فاجتمعوا في رحبة المسجد فقال إني أوشك أن أفارقكم فجعل يسائلهم ما يقولون في كذا حتى نفذوا وبقي شريح فجعل يسائله فلما فرغ قال اذهب فأنت من أفضل الناس أو من أفضل العرب أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنبأ عبد الملك بن محمد أنبأ ح وأخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (٣) نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن محمد بن سالم نا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن هبيرة سمع عليا يقول يا أيها الناس يأتيني فقهاؤكم يسألوني وأسألهم فلما كان من الغد غدونا إليه حتى امتلأت الرحبة فجعل يسألهم ما كذا ما كذا ويسألونه يا أمير المؤمنين ما كذا فيخبرهم حتى ارتفع النهار وتصدعوا (٤) غير شريح جاث (٥) على ركبتيه لا يسأله عن شئ إلا قال كذا وكذا ولا يسأله شريح عن شئ إلا أخبره به فسمعت عليا يقول قم يا شريح فأنت أقضى العرب أخبرنا أبو البركات أنبأ أبو الفضل أنبأ عبد الملك أنبأ أبو علي ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله الأسدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال

стр. 10187

جمع علي قراء أهل الكوفة فقال سلوني فلا أراني إلا مفارقكم فسألوه حتى ما بقي إلا شريح فقال قم فأنت أقضى العرب قال وثنا أبي ثنا أبو بكر بن عباس عن مغيرة قال قلت لإبراهيم بقضاء من كان يقضي شريح قال بقضاء عبد الله قلت بفرائض من كان يفرض قال بفرائض عبد الله (١) أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي أنبأ الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي أنبأ أحمد بن إبراهيم بن فراس ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا جدي يحيى بن محمد بن عبد الله ثنا سفيان ثنا أصحابنا عن أبي إسحاق قال سأل الناس عليا حتى تقطعوا وشريح جاث (٢) على ركبتيه حياله تحفظ ما سألتني عنه قال نعم سألتك عن كذا فأخبرتني فيه بكذا قال أنت أقضى العرب رجلا واحدا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو الحسن بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا أحمد بن علي الخرار ثنا أسيد بن زيد الحمال ثنا عمرو بن شمرح قال وأنبأنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو محمد بن الخراساني ثنا محمد بن عبيد بن أبي هارون نا إبراهيم بن خبيب ثنا عمرو بن عمر عن جابر عن الشعبي قال خرج علي بن أبي طالب إلى السوق فإذا هو بنصراني يبيع درعا قال فعرف علي الدرع فقال هذه درعي بيني وبينك قاضي المسلمين قال وكان قاضي المسلمين شريح كان علي استقضاه قال فلما رأى شريح أمير المؤمنين قام من مجلس القضاء وأجلس عليا في مجلسه وجلس شريح قدامه إلى جنب النصراني فقال علي أما يا شريح لو كان خصمي مسلما لقعدت معه مجلس الخصم ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تصافحوهم ولا تبدءوهم بالسلام ولا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا عليهم وألجئوهم إلى مضايق الطرق وصغروهم كما صغرهم الله اقض بيني وبينه يا شريح قال فقال شريح ما تقول يا أمير المؤمنين قال فقال علي درعي ذهبت مني منذ

стр. 10188

زمان (١) قال فقال شريح ما تقول يا نصراني فقال النصراني ما أكذب أمير المؤمنين الدرع هي درعي قال فقال شريح ما أرى أن تخرج من يده فهل من بينة فقال علي صدق شريح قال فقال النصراني أما أنا أشهد أن هذه أحكام الأنبياء أمير المؤمنين يجئ إلى وقاضيه يقضي عليه هي والله يا أمير المؤمنين درعك اتبعتك من الجيش (٢) وقد زالت على جملك الأورق فأخذتها فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال فقال علي أما إذا أسلمت فهي لك وحمله على فرس عتيق قال فقال الشعبي لقد رأيته يقاتل المشركين [* *] (٣) هذا لفظ حديث أبي زكريا وفي رواية ابن عبدان قال يا شريح لولا أن خصمي نصراني لجثيت بين يديك وقال في آخره قال فوهبها له علي وفرض له ألفين وأصيب معه يوم صفين والباقي بمعناه أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنبأ محمد بن الحسين أنبأ المعافا بن زكريا ثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ ثنا موسى بن شبيب بشيزر عن يونس بن موسى البصري عن الحسن بن حماد عن الرماح بن المنذر النهدي عن محمد بن علي بن الحسين بن علي عنأبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أنه قال لشريح لسانك عبدك ما لم تتكلم فإذا تكلمت فأنت عبده فانظر ما تقضي وفيم تقضي وكيف تقضي وفيم تمضي وإليه تقضي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أنبأ أبو محمد الصريفيني أنبأ أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي ثنا الزبير بن بكار حدثني رجل عن سفيان بن عيينة نا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن عليا أتى في امرأة طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاثا فقال علي

стр. 10189

لشريح قل فيها قال أقول وأنت شاهد قال عزمت عليك قال إن جاءت بنسوة من بطانة أهلها ممن ترضى أمانتهن ودينهن فشهدت أنها حاضت ثلاث حيض تطهر وتصلي فقد حلت فقال علي فأقول وأقول قالون قالون وقالون بالرومية جيد أخبرنا بها عالية أبو الفضل الفضيلي وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا أبو الحسن الداوردي (١) أنبأ عبد الله بن أحمد أنبأ عيسى بن عمر أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن أنبأ يعلى يعني ابن عيينة (٢) ثنا إسماعيل عن عامر قال جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها فقالت قد حضت في شهر ثلاث حيضات فقال علي لشريح اقض بينهما قال يا أمير المؤمنين وأنت ها هنا قال اقض بنهما قال إن جاءت من بطانة أهلها ممن ترضى دينه وأمانته تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر على كل قرؤ وتصلي جاز لها وإلا فلا قال قالون وقالون بلسان الروم أحسنت (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأ أبو صادق الفقيه أنبأ أحمد بن محمد بن زنجويه أنبأ أبو أحمد العسكري أخبرني محمد بن يحيى أنبأ المبارك عن المازني نا أبو زيد الأنصاري نا شعبة نا أوس بن ثابت وهو أبو أبي زيد عن أبيه قال أبي شريح في ابني عمي أحدهما زوج والآخر أخ لأم فقال شريح للزوج النصف وما بقي فللأخ للأم فقال علي أخطأ العبد الأبطر (٤) للزوج النصف وللأخ من الأم السدس وما بقي بينهما نصفان أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى قالا أنا أبو سعد محمد (٥) بن الحسين بن عبد الله بن أبي علاثة أنبأ أبو طاهر المخلص أنبأ أبو القاسم البغوي ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا حماد بن سلمة بن سلمة عن أوس بن ثابت عن حكيم بن عقال

стр. 10190

أن امرأة ماتت وتركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها فاختصموا إلى شريح فقال للزوج النصف وما بقي فللأخ للأم فارتفعوا إلى علي بن أبي طالب فقالوا إن شريحا قال كذا وكذا قال ادعوا إلي العبد الأبظر (١) فدعي له فقال كيف قضيت بين هذين فأخبره فقال علي أفي كتاب الله وجدت هذا أم في سنة رسول الله ﷺ فقال بل في كتاب الله قال وأين هو من كتاب الله قال يقول الله " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب " (٢) فقال هل تجد في كتاب الله للزوج النصف وما بقي فللأخ من الأم فقال علي للزوج النصف وللأخ من الأم السدس وما بقي فهو بينهما نصفان (٣) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني أنبأ أبو أحمد الحريري محمد بن أحمد بن يوسف ثنا أحمد بن الحارث الخراز نا أبو الحسن المدائني عن مبارك بن سلام عن مجالد عن الشعبي قال ضاع درع لعلي كرم الله وجهه يوم الجمل فأصابها رجل من بني قفل فباعها فعرفت (٥) عند مرحل من اليهود فقال اشتريتها من بني قفل (٤) فخاصمه علي إلى شريح فشهد لعلي الحسن بن علي ومولاه قنبر فقال لعلي شريح زدني شاهدا مكان الحسن فقال أترد شهادة الحسن قال لا ولكني حفظت أنك قلت لا يجوز شهادة الولد لوالده فقال علي رضي الله عن هـ الحق ببانفيا (٦) واقض عليها واستعمل على الكوفة محمد بن زيد بن خليد الشيباني ثم عزله وأعاد شريحا (٧) أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد أنبأ يوسف بن رباح بن علي أنبأ أحمد بن محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن أحمد بن حماد ثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول شريح بن الحارث القاضي قضى لعمر وللحجاج بن يوسف
следующие страницы →