← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 12811–12850 · переход к 12816.

стр. 12811

قال ونا جعفر نا عبيد الله بن عمر القواريري نا حماد بن زيد عن أيوب قال دخل عمر بن عبد العزيز على أبي قلابة يعوده فقال له يا أبا قلابة تشدد ولا تشمت بنا المنافقين (١) أخبرنا أبو محمد نا أبو محمد أنا أبو محمد أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) نا محمد بن أبي اسامة نا ضمرة قال سمعت سلمة (٣) ابن واصل يقول مات أبو قلابة بالشام فأوصى بكتبه إلى أيوب فحملت إليه أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا محمد بن الحسين القطان نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٤) نا سليمان بن حرب نا حماد قال مات أبو قلابة بالشام فأوصى بكتبه لأيوب فارسل أيوب فجئ به عدل راحلة قال أيوب فلما جاءني قلت لمحمد جاءني كتب (٦) أبي قلابة فاحدث (٧) منها قال نعم ثم قال لا آمرك ولا انهاك أخبرنا أبو محمد بن الاكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو الحسن الطبراني أنا عبد الجبار بن محمد الخولاني (٨) حدثني محمد بن القاسم نا أحمد بن علي نا يحيى بن معين قال ابن علية عن أيوب لم يسمع قتادة من أبي قلابة شيئا انما وقعت كتب أبي قلابة إليه ومات أبو قلابة بالشام (٩) قال ونا عبد العزيز أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١٠) نا محمد بن أبي اسامة قال قال ضمرة قال سلمة بن واصل توفي أبو

стр. 12812

قلابة بالشام (١) قال أبو زرعة نرى ذلك في خلافة يزيد بن عبد الملك أخبرنا أبو البركات الانماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هاشم بن محمد قال قال الهيثم بن عدي مات أبو قلابة الجرمي واسمه عبد الله بن زيد في خلافة يزيد بن عبد الملك أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) قال وفي سنة اربع ومائة مات أبو قلابة الجرمي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم علي بن أحمد أنا أبو طاهر المخلص اجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن اخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة اخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة اربع ومائة توفي فيها أبو قلابة الجرمي واسمه عبد الله بن زيد انبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا قرئ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن عمر قال مات أبو قلابة بالشام بديرايا (٤) وكان مكتبه بالشام توفي سنة اربع أو خمس ومائة قرأنا على أبي عبد الله بن يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر نا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا المدائني قال وأبو قلابة مات بالشام سنة ست ومائة أو سنة سبع ومائة اول ما قدم خالد العراق قال وقال يحيى بن معين ارادوا أبا قلابة على القضاء وهو ابن خمسين سنة فابى وخرج إلى الشام فمات بالشام سنة ست ومائة أو سبع ومائة

стр. 12813

قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال قال المدائني والهيثم فيها يعني سنة سبع ومائة مات أبو قلابة بالشام اخبره بذلك ابوه عن أحمد بن عبيد عنهما ٣٣٠٣ - عبد الله بن زيد ويقال ابن يزيد ويقال خالد بن زيد القاص (١) الازرق (٢) حدث عن عوف بن مالك وعقبة بن عامر روى عنه يعقوب بن عبد الله الاشج وبكير بن عبد الله بن الاشج وابن أبي حفصة وأبو سلام ممطور الحبشي وزيد بن سلام بن (٣) أبي سلام ويزيد بن خصيفة وغيرهم أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وغيره اجازة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٤) نا سليمان بن أحمد نا يحيى بن عثمان بن صالح نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار نا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الاشج ويزيد بن خصيفة انهما حدثاه ان عبد الله بن زيد قاص مسلمة حدثهما ان عوف بن مالك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يقص على الناس الا امير أو مامور (٥) أو مختال أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد أنا أبو علي الحسن بن علي أنا أبو بكر أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي نا عبد الرزاق أنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الازرق قال

стр. 12814

كان عقبة بن عامر الجهني يخرج فيرمي كل يوم وكان يستتبعه فكأنه كاد ان يمل فقال الا اخبرك ما (١) سمعت من رسول الله ﷺ قال بلى قال سمعته يقول ان الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة يعني (٢) الجنة يعني صاحبه الذي يحتسب في صنعته الخير والذي يجهز به في سبيل الله والذي يري به في سبيل الله وقال (٣) ارموا واركبوا وان ترموا خير من ان تركبوا وقال (٤) كل شئ يلهو به ابن آدم فهو باطل الا ثلاث (٥) رمية عن قوسه وتاديبه فرسه وملاعبته اهله فانهن من الحق قال فتوفي عقبة وله بضع وستون قوسا (٦) مع كل قوس قرن ونبل فأوصى بهن في سبيل الله ورواه هشام بن سنبر الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن عبد الله الازرق ورواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي سلام فقال عن خالد بن زيد واما حديث هشام فاخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو القاسم بن منيع نا شجاع بن مخلد نا مروان بن معاوية أنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلام عن عبد الله الازرق عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ ان الله يدخل بالسهم الواحد الثلاثة نفر يعني الجنة صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به والممد به وقال رسول الله ﷺ ارموا واركبوا وان ترموا احب الي من ان تركبوا كل شئ يلهو به ابن آدم باطل الا رمية بقوسه وتاديبه فرسه وملاعبته امراته اخبرناه أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر نا أبو

стр. 12815

القاسم بن منيع نا زياد بن أيوب نا ابن علية نا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال حدث أبو سلام عن عبد الله الازرق عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ ان الله ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنة صانعه يحتسب بصنعته الخير والرامي به والممد به وقال ارموا واركبوا وان ترموا احب الي من ان تركبوا وكل شئ يلهو به الرجل باطل الا تأديبه فرسه ورمية بقوسه وملاعبته اهله فانها من الحق وقال ومن نسي الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه واما حديث ابن جابر فاخبرناه أبو القاسم ايضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي بن عيسى ومحمد بن عبد الرحمن بن العباس فرقهما ما قال عيسى أنا وقال محمد نا عبد الله بن محمد نا داود بن عمر الضبي نا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبو سلام عن خالد بن زيد قال كنت رجلا ارمي فكان عقبة بن عامر يمر بي فيقول يا خالد اخرج زاد عيسى بنا وقالا نرمي فلما كان ذات يوم ابطأت عليه فقال هلم احدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول ان الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة صانعه يحتسب فيه الخير والرامي ومنبله فارموا واركبوا وان ترموا احب الي من ان تركبوا وليس من اللهو الا ثلاث تأديب الرجل فرسه وملاعبته اهله ورميه بقوسه ونبله ومن ترك الرمي بعدما علمه وقال المخلص علمه الله رغبة عنه فانها نعمة تركها أو قال كفرها أخبرنا أبو القاسم ايضا أنا أبو بكر الطبري (١) أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) حدثني سعيد يعني ابن اسد نا ضمرة عن علي بن أبي حملة قال كنا على ساقية بارض الروم فقال مكحول ان الله لا يرزق الا طيبا ورجاء بن حيويه (٣) وعدي بن عدي ناحية لا يعلم بهما مكحول فقال احدهما لصاحبه اسمعت الكلمة قال نعم فقيل لمكحول ان رجاء وعدي بن عدي قد سمعا قولك

стр. 12816

فشق ذلك عليه فقال له عبد الله بن زيد (١) الدمشقي أنا اكفيك رجاء فذكر حكاية تاتي في ترجمة مكحول انبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين والاصبهاني قال أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٢) قال عبد الله بن زيد كان في القسطنطينية وهو قاص مسلمة قال أبو صالح نا بكر (٣) عن عمرو عن بكير حدثني يعقوب بن (٤) عبد الله بن الاشج وابن أبي حفصة ان عبد الله بن زيد قاص مسلمة بالقسطنطينية حدثهما عن عوف عن النبي ﷺ قال لا يقص الا امير أو مامور أو مختال (٥) اراه الدمشقي فقال في موضع اخر (٦) عبد الله بن زيد الازرق ويقال خالد بن زيد قاله عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ومعاوية عن أبي سلام وقال يحيى ابن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن عبد الله بن زيد الازرق سمع (٧) عقبة هكذا فرق البخاري بينهما وتابعه ابن أبي حاتم وعندي انهما واحد (٨) والله اعلم في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي اجازة

стр. 12817

ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (١) قال عبد الله بن زيد كان بالقسطنطينية وهو قاص مسلمة روى عن عوف بن مالك روى عنه يعقوب بن عبد الله بن الاشج وابن أبي حفصة سمعت أبي يقول ذلك ٣٣٠٤ - عبد الله بن زيد ويقال ابن زيد المذحجي ثم الحكمي من اهل دمشق كان يلي شرطة عبد الملك بن مروان وكان من صحابة سليمان بن عبد الملك ذكر سعيد بن كثير بن عفير انه كان على شرطة عبد الملك يزيد بن أبي كبشة السلولي (٢) ثم عزله واستعمل أبا ناتل (٣) رياح بن عبدة الغساني ثم عزله واستعمل عبد الله بم زيد الحكمي المذحجي ثم عزله واستعمل عبد الله بن هاني ثم عزله واستعمل يزيد بن بشر السكسكي ثم عزله واستعمل (٤) كعب بن خليد (٥) العنسي وحكى ابن عفير قال أنا ابن الكردي الدمشقي وغيره ان عبد الله بن زيد الحكمي كان من خاصة سليمان وكان في مئتين من العطاء فعمد إلى سليمان يوما وإذا بجارية فصاح (٦) بها على درج دمشق قد بلغت مائتين واخذت من بقلبه بشعبه فانطلق إلى سليمان فلما حضر الغداء وكان بنو مروان يكلمهم الناس في حوائجهم على غدائهم فيقضونها فقام عبد الله بن زيد فقال يا امير المؤمنين اني مررت في مغداي اليك بجارية وهي تباع على الدرج قد بلغت مائتين فاخذت من

стр. 12818

قلبي بشعبة ولم يحضرني ثمنها فان راى امير المؤمنين ان يامر صاحب بيت المال ان يسلفنيها ونقضيه من عطائي وان امت قبل ذلك ففيما اترك وفاء فقال سليمان اصيرفيا خلتني لامك يا ابن اللخناء ثم قال كيف قال القطامي * وإذا ينوبك والحوادث جمة * امر حداك إلى اخيك الاوثق * اعطوه اياها ومثلها ومثلها فرددت ذلك حتى بلغه اربعة آلاف فخرج عبد الله وهو يقول ما قيل لاحد مثل ما قيل لي ولا اعطي مثل ما عطيت

стр. 12819

" حرف السين " في آباء العبادلة ٣٣٠٥ - عبد الله بن سالم بن عبد (١) الله ويقال ابن عبد الرحمن الكاتب مولى سعيد بن عبد الملك كان يكتب بعد أبيه للوليد بن يزيد له ذكر أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) قال في تسمية عمال الوليد بن يزيد كاتب الرسائل سالم مولى سعيد بن عبد الملك ثم كتب له ابنه عبد الله بن سالم ٣٣٠٦ - عبد الله بن سبأ (٣) الذي ينسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة أصله من أهل اليمن كان يهوديا وأظهر الإسلام وطاف بلاد المسلمين ليلفتهم عن طاعة الأئمة ويدخل بينهم الشر وقد دخل دمشق لذلك في زمن عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أبو بكر بن سيف نا السري بن يحيى نا

стр. 12820

شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن عطية عن يزيد الفقعسي قال (١) كان ابن سبأ يهوديا من أهل صنعاء من أمة سوداء (٢) فأسلم زمن عثمان بن عفان ثم تنقل في بلاد المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم بالبصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام فأخرجوه حتى أتى مصر فاعتمر (٣) فيهم فقال لهم فيما كان يقول العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا يرجع وقد قال الله " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " (٤) فمحمد أحق بالرجوع من عيسى قال فقبل ذلك عنه ووضع (٥) له الرجعة فتكلموا فيها ثم قال بعد ذلك إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصي وكان علي وصي محمد ثم قال محمد خاتم النبيين وعلي خاتم الأوصياء ثم قال بعد ذلك من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله ﷺ ووثب على وصي رسول الله ﷺ ثم تناول (٦) الأمة ثم قال لهم بعد ذلك إن عثمان قد جمع أموالا أخذها بغير حقها وهذا وصي رسول الله ﷺ فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدءوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتستميلوا الناس وادعوا (٧) إلى هذا الأمر فبث دعاة وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم وأظهروا الأمر بالمعروف وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك فكتب أهل كل مصر منهم إلى أهل مصر آخر بما يصنعون فيقرأه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرون غير ما يورون (٨) فيقول أهل كل مصر إنا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء إلا أهل المدينة فإنهم

стр. 12821

جاءهم ذلك عن جميع أهل الأمصار فقالوا إنا لفي عافية مما الناس فيه وجامعه محمد وطلحة من هذا المكان قالوا اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ إلى عثمان فقالوا يا أمير المؤمنين أيأتيك عن الناس الذي أتانا قال لا والله ما جاءني إلا السلامة قالوا فإنا قد أتانا وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم قال فأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي قالوا نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق به من الناس إلى الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم فدعا محمد بن مسلمة فأرسله إلى الكوفة وأرسل أسامة بن زيد إلى البصرة وأرسل عمار بن ياسر إلى مصر وأرسل عبد الله بن عمر إلى الشام وفرق رجالا سواهم فرجعوا جميعا قبل عمار فقالوا أيها الناس والله ما أنكرنا شيئا ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم وقالوا جميعا الأمر أمر (١) المسلمين إلا أن أمراءهم يقسطون بينهم ويقومون عليهم واستبطأ الناس عمارا حتى ظنوا أنه اغتيل (٢) واشتهروه (٣) فلم يفجأهم إلا كتاب من عبد الله بن سعد بن أبي سرح يخبرهم أن عمارا قد استماله قوم بمصر وقد انقطعوا إليه فيهم عبد الله بن السوداء وخالد بن ملجم وسودان بن حمران وكنانة بن بشر يريدونه على أن يقول بقولهم يزعمون أن محمدا راجع ويدعونه إلى خلع عثمان ويخبرونه أن رأي أهل المدينة على مثل رأيهم فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في قتله وقتلهم قبل أن يبايعهم (٤) فكتب إليه عثمان لعمري إنك لجرئ يا ابن أم عبد الله والله لا أقتله ولا أنكاه ولا إياهم حتى يكون الله ينتقم منهم ومنه بمن أحب فدعهم ما لم يخلعوا يدا من طاعة يخوضوا ويلعبوا وكتب إلى عمار إني أنشدك الله أن تخلع يدا من طاعة أو تفارقها فتبوء بالنار ولعمري إني على يقين من الله تعالى لاستكملن أجلي ولأستوفين رزقي غير منقوص شيئا من ذلك فيغفر الله لك

стр. 12822

فثار أهل مصر فهموا بقتله وقتل أولئك فنهاهم عنه عبد الله بن سعد وأقر عمارا حتى أراد القفل فحمله وجهزه بأمر عثمان فلما قدم على عثمان قال يا أبا اليقظان قذفت ابن أبي لهب ان قذفك وغضبت على أن أوطأك فعنفك وغضبت على أني أخذت لك بحقك وله بحقه اللهم إني قد وهبت ما بين أمتي وبيني من مظلمة اللهم إني متقرب إليك بإقامة حدودك في كل أحد ولا أبالي اخرج عني يا عمار فخرج فكان إذا لقي العوام نضح (١) عن نفسه وانتقل (٢) من ذلك وإذا لقي من يأمنه أقر بذلك وأظهر الندم فلامه الناس وهجروه وكرهوه قال ونا سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا لما قدم ابن السوداء مصر عجمهم واستخلاهم واستخلوه وعرض لهم بالكفر فأبعدوه وعرض لهم بالشقاق فأطمعوه فبدأ فطعن على عمرو بن العاص وقال ما باله أكثركم عطاء ورزقا ألا ننصب (٣) رجلا من قريش يسوي بيننا فاستحلوا ذلك منه وقالوا كيف نطيق ذلك مع عمرو وهو رجل العرب قال تستعفون منه ثم يعمل عملنا ويظهر الائتمار بالمعروف والطعن فلا يرده علينا أحد فاستعفوا منه وسألوا عبد الله بن سعد فأشركه مع عمرو فجعله على الخراج وولى عمرا على الحرب ولم يعزله ثم دخلوا بينهما حتى كتب كل واحد منهما إلى عثمان بالذي بلغه عن صاحبه وركب أولئك واستعفوا من عمرو وسألوا عبد الله بن سعد فأعفاهم فلما قدم عمرو على عثمان قال ما شأنك يا أبا عبد الله قال والله يا أمير المؤمنين ما كنت منذ وليتهم أجمع أمرا ولا رأيا مني منذ كرهوني وما أدري من أين أتيت فقال عثمان ولكن أدري لقد دنا أمر هو الذي كنت أحذره ولقد جاءني نفر من ركب تردد عنهم عمر وكرههم ألا وإنه لا بد لما هو كائن أن يكون وإن كابرتهم كذبوا واحتجوا وإن كف منهم ما لم ينتهكوا محرما كان لهم ولم يثبت لهم الحجة ووالله لأسيرن فيهم بالصبر ولأتابعنهم ما لم يعص الله آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة

стр. 12823

أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن العلاء نا أبو بكر بن عياش عن مجالد عن الشعبي قال أول من كذب عبد الله بن سبأ قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز أنا علي بن محمد بن خزفة قالا نا محمد بن الحسن نا ابن أبي خيثمة نا محمد بن عباد نا سفيان عن عمار الدهني (١) قال سمعت أبا الطفيل يقول رأيت المسيب بن نجبة أتى به ملببة يعني ابن السوداء وعلي على المنبر فقال علي ما شأنه فقال يكذب على الله وعلى رسوله أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنا أبو الحسن بن مكي أنا أبو القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني نا يحيى بن محمد بن صاعد نا بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سلمة عن زيد بن وهب عن علي قال ما لي ومال هذا الحميت (٢) الأسود قال ونا يحيى بن محمد نا بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سلمة قال قال سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي ﵇ قال ما لي ومال هذا الحميت الأسود أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج (٣) قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أحمد بن زهير بن حرب نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن زيد قال قال علي بن أبي طالب ما لي ولهذا الحميت الأسود يعني عبد الله بن سبأ

стр. 12824

وكان يقع في أبي بكر وعمر أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطاب (١) أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي ح وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا سهل بن بشر أنا أبو الحسن علي بن منير (٢) بن أحمد بن منير الخلال قالا أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا أبو أحمد بن عبدوس نا محمد بن عباد نا سفيان نا عبد الجبار بن العباس الهمداني عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال رأيت عليا كرم الله وجهه وهو على المنبر وهو يقول من يعذرني من هذا الحميت الأسود الذي يكذب على الله ورسوله يعني ابن السوداء لولا أن لا يزال يخرج علي عصابة ينعي علي دمه كما ادعيت علي دماء أهل النهر لجعلت منهم ركاما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن عبد الله بن المغيرة العبدي عن رجل من عبد القيس قال لما رآني (٣) ابن السوداء السبئية وما يطعنون على علي في سيرته قام فقال إذا كثر الخاطئون وتمرد الجائرون وأرادوا إزالة الكتاب عن الذنوب من المسلمين فانتهز (٤) عنا والحكم الذي قد عرف فضله وعلمه فاغمد لسانك فلسنا كمن يتردد في الضلال فقال علي هذا الخطيب الشحشح من الخطباء ليس لنا من مالهم شئ غلبنا عليه الكتاب (٥) يعني أصحاب عائشة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان

стр. 12825

وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي أنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني نا محمد بن الحسن الأسدي نا هارون بن صالح الهمداني عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي (١) الجلاس قال سمعت عليا يقول لعبد الله الشيباني ويلك والله ما أفضى إلي بشئ كتمه أحدا من الناس ولقد سمعته يقول إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك لأحدهم قالا وأنا أبو يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن الحسن زاد ابن المقرئ الأسدي بإسناده مثله أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسين (٢) بن سوسن التمار في كتابه وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو عنه أنا أبو علي بن شاذان نا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الآدمي نا أحمد بن موسى الشطوي نا أحمد بن عبد الله بن يونس نا أبو الأحوص عن مغيرة عن سباط (٣) قال بلغ عليا أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به ودعا بالسيف أو قال فهم بقتله فكلم فيه فقال لا يساكني ببلد أنا فيه قال فسيره إلى المدائن أنبأنا أبو بكر محمد بن طرخان بن بلتكين (٤) بن يجكم أنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن طوق قال قرئ على أبي القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي نا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد أخبرني الغطافي (٥) عن رجاله عن الصادق عن آبائه الطاهرين عن جابر قال لما بويع علي خطب الناس فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له أنت دابة الأرض قال فقال له اتق الله فقال له أنت الملك فقال له اتق الله فقال له أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق فأمر بقتله فاجتمعت الرافضة فقالت دعه وأنفه

стр. 12826

إلى ساباط المدائن فإنك إن قتلته بالمدينة خرجت أصحابه علينا وشيعته فنفاه إلى ساباط المدائن فثم القرامطة والرافضة قال ثم قامت إليه طائفة وهم السسبيئة وكانوا أحد عشر رجلا فقال ارجعوا فإني علي بن أبي طالب أبي مشهور وأمي مشهورة وأنا ابن عم محمد ﷺ فقالوا لا نرجع دع داعيك فأحرقهم بالنار وقبروهم في صحراء أحد عشر مشهورة فقال من بقي ممن لم يكشف رأسه منهم علمنا إنه إله واحتجوا بقول ابن عباس لا يعذب بالنار إلا خالقها قال ثعلب وقد عذب بالنار قبل علي أبو بكر الصديق (١) شيخ الإسلام رضي الله عن هـ وذلك أنه رفع إليه رجل يقال له الفجاءة وقالوا إنه شتم النبي ﷺ بعد وفاته فأخرجه إلى الصحراء فأحرقه بالنار قال فقال ابن عباس قد عذب أبو بكر بالنار فاعبدوه أيضا ٣٣٠٧ - عبد الله أبي سبرة الهذلي أبو (٢) سالم بن سلمة تقدم في حرف السين ٣٣٠٨ - عبد الله بن سبعون بن يحيى بن حمزة أبو محمد القيرواني المالكي (٣) سمع بدمشق أبا علي بن أبي نصر وحدث عن أبوي عبد الله محمد بن العباس بن الفضل بن بلال الأنصاري والحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الأجدابي (٤) وأبي الحسن علي بن يحيى بن إبراهيم بن أبي الكرام المصري

стр. 12827

سمع منه أبو بكر الخطيب وحكى عنه وروى عنه عبد العزيز الكتاني وسمع منه بمكة ونجا بن أحمد وسمع منه بدمشق وحدثنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي ثم استوطن بغداد ومات بها أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني نا أبو محمد عبد الله بن سبعون بن يحيى بن أحمد البزاز القيرواني في المسجد الحرام حذاء الركن الشامي نا أبو عبد الله محمد بن العباس بن الفضل بن بلال الأنصاري قراءة عليه وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الأجدابي الفقيه قالا نا أبو العباس تميم بن محمد بن أحمد بن تميم التميمي انا عيسى بن مسكين القاضي نا سحنون بن سعيد التنوخي عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ أفرد الحج أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درجات أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ أفرد الحج حدثني أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وهو أول حديث سمعته منه حدثني عبد الله بن سبعون بن يحيى بن أحمد السلمي القيرواني أبو محمد من لفظه وحفظه وهو أول حديث سمعته منه وكتبه لي بخطه حدثني الشيخ الحافظ أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجستاني بمنزله بمكة حرسها الله في سوق الليل وهو أول حديث سمعته منه نا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي نا أبو حامد أحمد بن محمد بن بلال النيسابوري وهو أول حديث سمعته منه نا عبد الرحمن بن بسر بن الحكم وهو أول حديث سمعته منه نا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه نا عمرو بن دينار عن أبي قابوس (١) مولى عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله ﷺ الراحمون يرحمهم الرحمن يوم

стр. 12828

القيامة ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء [٥٩٣١] (١) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٢) قال وأما سبعون بسين مهملة وباء معجمة بواحدة أبو محمد عبد الله بن سبعون القيرواني وصل بغداد وسمع بعض مشايخنا وأكثر وكان سمع بمصر وغيرها قرأت بخط أبي الفضل بن خيرون أبو محمد عبد الله بن سبعون القيرواني توفي ليلة السبت ودفن يوم السبت ثالث وعشرين شهر رمضان باب حرب حدث بشئ يسير يعني سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ٢٣٠٩ - عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة (٣) بن رباح (٤) بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب العدوي ويقال إنه أزدي (٥) له صحبة روى عن النبي ﷺ وأبي عبيدة بن الجراح وشهده خطيبا بالجابية روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي وعبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين وعقبة بن وساج البصريون أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو طالب محمد بن الفتح العشاري (٦) أنا أحمد (٧) بن محمد بن إسماعيل إملاء قال قرئ على ابي عبد الله

стр. 12829

محمد بن خالد بن حفص وأنا أسمع قيل له حدثكم محمد بن الوليد البسري نا محمد بن جعفر وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو علي الحسن بن علي قالا أنا احمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) نا أبي نا محمد بن جعفر غندر نا شعبة عن خالد زاد البسري الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي ﷺ أنه ذكر الدجال فحلاه بحلية لا أحفظها قالوا يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ كاليوم فقال أو خير وفي حديث البسري اليوم أو خير قال خير أخبرناه أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا إبراهيم سبط بحرويه أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا عبد الله بن معاوية القرشي نا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه فوصفه لنا رسول الله ﷺ وقال لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي قالوا يا رسول الله فكيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم قال أو خير رواه الترمذي (٢) عن عبد الله بن معاوية أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي ح وأنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري عن عبد العزيز بن علي الحافظ الأزجي قالا أنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا علي بن عاصم أخبرني خالد

стр. 12830

الحذاء حدثني عبد الله بن شقيق العقيلي حدثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال خطبنا أبو عبيدة بن الجراح بالجابية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن رسول الله ﷺ خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله لم يبعث نبيا قط بعد نوح إلا حذر قومه الدجال وإني محدثكم فيه حديثا لم يحدث به أحد كان قبل ليدركنه بعض من يراني أو سمع كلامي (١) قال فقال الناس يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ أهي كاليوم قال أو خير [٥٩٣٤] قال علي بن عاصم قلت لخالد الحذاء أي شئ في هذا قال أحسبه قد خرج وليس يرى فرصته ولو قدر رآها خرج علينا قال يعقوب عبد الله بن سراقة عدوي عدي قريشي ثقة (٢) كذا قال يعقوب ووافقه الزبير بن بكار أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال ومن ولد أداة بن رياح (٣) بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب أنس بن أداة فولد أنس بن أداة بن رباح المعتمر وأمه أم المعتمر ابنة أهيب بن حذافة بن جمح فولد المعتمر بن أنس سراقة بن المعتمر فولد سراقة بن المعتمر عبد الله وزينب وأمهما أمة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح وعمرو بن سراقة وأمه أمة بنت عبد الله أيضا شهد عمرو وعبد الله ابنا سراقة بدرا مع النبي ﷺ وليس لعمرو عقب قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر (٤) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٥) قال في الطبقة الثانية من أصحاب النبي ﷺ ممن لم يشهد بدرا وشهد أحدا عبد الله بن

стр. 12831

سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة (١) بن رياح (٢) بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي وأمه بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح قال محمد بن إسحاق وحده وشهد عبد الله بن سراقة بدرا مع أخيه عمرو بن سراقة وقال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر لم يشهد عبد الله بن سراقة بدرا ولكنه شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ قال محمد (٣) بن إسحاق وتوفي عبد الله بن سراقة وليس له عقب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني أنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب القرميسيني يقول عبد الله بن سراقة الذي روى عنه عبد الله بن شقيق هو سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب كذا قال أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر نا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٤) قال في حرف السين في آباء من يسمى عبد الله بعد إفراده ذكر الصحابة في باب على حدة عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح قال سمعت النبي ﷺ يقول إنه (٥) لم يكن نبي بعد نوح إلا أنذر الدجال قومه قاله موسى عن حماد بن سلمة (٦) عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة لا يعرف له سماع من أبي عبيدة فلو كان ابن سراقة هذا عند البخاري هو العدوي لم يقل لا يعرف له سماع من

стр. 12832

أبي عبيدة فإن عبد الله بن سراقة العدوي صحابي شهد هو وأبو عبيدة بن الجراح جميعا بدرا مع رسول الله ﷺ في قول محمد بن إسحاق بن يسار وقال غيره من أصحاب المغازي لم يشهد بدرا ولكنه شهد أحدا وغيرها أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل الغلابي قال قال أبي روى عبد الله بن شقيق العقيلي عن عبد الله بن سراقة الأزدي من أهل دمشق له شرف له رواية تصح وهو من أشراف أهل دمشق له ذكر (١) أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو (٢) الحسين الأصبهاني أنا أبو الحسين الأهوازي أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط (٣) قال عمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة (٤) بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب أمهما قدامة (٥) بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح بن عمرو شهد عبد الله بدرا ولا نحفظ عن عمرو حديثا (٦) مات في خلافة عثمان في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٧) قال عبد الله بن سراقة روى عن أبي عبيدة بن الجراح روى عنه عبد الله بن شقيق سمعت أبي يقول ذلك

стр. 12833

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس من ولد رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي شهد بدرا أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد قال قال لنا أبو نعيم عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أخو عمرو شهد هو وأخوه بدرا فإن كان هذا هو الراوي عن أبي عبيدة بن الجراح (١) فيما (٢) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر (٣) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا محمد بن عمر نا عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال هاجر عبد الله بن سراقة مع أخيه عمرو من مكة إلى المدينة فنزلا على رفاعة بن عبد المنذر أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ نا فاروق الخطابي نا زياد بن الخليل نا إبراهيم بن المنذر نا محمد بن فليح نا موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من بني عدي بن كعب عبد الله بن سراقة وليس هذا في رواية إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو محمد بن يعقوب قالا أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من بني عدي بن

стр. 12834

كعب عمرو بن سراقة بن المعتمر وأخوه عبد الله بن سراقة زاد رضوان لا عقب له وقول علي بن عاصم إن كان محفوظا أنه أزدي يدل على أنه غير ابن سراقة العدوي وأما رواية عبد الله بن الحارث عنه فأخبرنا بها أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن سهل بن المرزبان نا أحمد بن يونس نا روح بن عبادة ح قال وأنا خيثمة نا أبو قلابة نا بشر بن عمر ح قال وأنا محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق نا وهب بن جرير (١) قالوا نا شعبة حدثني عبد الحميد صاحب الزيادي عن عبد الله بن الحارث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال إن السحور بركة أعطاكموها فلا تدعوها [٥٩٣٥] وقال ابن مندة رواه يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن سراقة موقوف (٢) ورواه عمران القطان عن قتادة عن عقبة بن وساج عن عبد الله بن سراقة عن النبي ﷺ رواية قال تسحروا ولو بالماء [٥٩٣٦] فيحتمل أن يكون ابن سراقة هذا هو الراوي عن أبي عبيدة لأن الرواة عنه بصريون ويحتمل أن يكون له صحبة لأن من شهد خطبة أبي عبيدة وهو رجل يشهد مثله الغزو قد سمع النبي ﷺ وأدركه لأن أبا عبيدة توفي بعد النبي ﷺ بثمانية أعوام (٣)

стр. 12835

٣٣١٠ - عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب (١) بن جذيمة بن مالك ويقال جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك أبو يحيى القرشي العامري (٢) أخو عثمان بن عفان من الرضاع وله صحبة وروى عن النبي ﷺ روى عنه أبو الحصين الهيثم بن شفي (٣) بن قاسط بن ذي نعم الرعيني وكان عثمان قد ولاه مصر فشكاه أهل مصر وأخرجوه منها فجاء إلى فلسطين ثم قدم على معاوية دمشق وشهد معه صفين وقيل بل لم يزل معتزلا بالرملة فرارا من الفتنة والله أعلم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله (٤) بن مندة أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم نا أبو حاتم الرازي نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ح قال وأنا محمد بن محمد بن يونس نا إبراهيم بن فهد نا يحيى بن بسطام الأصفر جميعا عن ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن أبي الحصين عن هيثم بن شفي عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال بينما رسول الله ﷺ في عشرة من أصحابه معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي

стр. 12836

والزبير وغيرهم على جبل حرى (١) إذ تحرك فقال رسول الله ﷺ اسكن حرى فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد [٥٩٣٧] قال ابن مندة هكذا قال ابن لهيعة عن أبي الحصين عن هيثم وأبو الحصين هو الهيثم هكذا رواه غيره هكذا قال ابن مندة وأخطأ ليس الوهم فيه من ابن لهيعة وكيف يخفى ذلك عن ابن لهيعة وأبو الهيثم شيخ شيخه وهو مصري من أهل بلده وقد رواه ابن مندة من وجه آخر عن أبي (٣) النضر عن ابن لهيعة على الصواب ولم يفطن له أخبرناه أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم في كتابيهما وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة نا أبو سعيد بن يونس نا عاصم بن رازح بن رجب (٤) نا حبيش بن عائذ (٥) نا النضر بن عبد الجبار نا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن أبي الحصين الهيثم بن شفي عن عبد الله بن أبي السرح فذكر مثله قال أبو سعيد لم يحدث بهذا الحديث غير عبد الله بن لهيعة وحده وكذا رواه يعقوب بن سفيان الفارسي عن أبي (٦) النضر وكذا رواه عبد الله بن وهب وعمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة فأما حديث يعقوب فأخبرناه أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا علي بن أحمد بن محمد الفوي أنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ح وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر قالا

стр. 12837

نا يعقوب (١) نا أبو الأسود أنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس زاد ابن السمرقندي القتباني عن الهيثم بن شفي أبي الحصين عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال بينا رسول الله ﷺ في (٢) عشرة من أصحابه معه أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وفي حديث هبة الله وعثمان وعلي وطلحة وغيرهم على جبل إذ تحرك بهم الجبل فقال رسول الله ﷺ اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد [٥٩٣٨] وأما حديث ابن وهب فأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن (٣) بن سفيان نا حرملة بن يحيى نا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن الهيثم بن شفي أبي الحصين عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال بينا رسول الله ﷺ وعشرة من أصحابه أبو بكر وعمر وعلي وعثمان والزبير وغيرهم على جبل حراء إذ تحرك بهم قال رسول الله ﷺ اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد [٥٩٣٩] وأما حديث عمرو بن خالد فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد ح وأنبأنا أبو عبد الله بن الحطاب (٤) أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة قال قرئ على أبي القاسم عبد الله بن محمد قال وروى عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن عياش بن عباس وفي

стр. 12838

حديث عيسى عن عبد الله بن عباس وهو وهم عن الهيثم بن شفي عن عبد الله بن سعد بن أبي سرح فذكر الحديث قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد بن الفضل أنا محمد بن الحسين الزعفراني أنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال وأنا مصعب قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل أخو عثمان بن عفان من الرضاعة استأمن له عثمان من النبي ﷺ وقد كان أمر بقتله واستعمله عثمان على مصر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن ح وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد (١) أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر (٢) بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط (٣) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح أحد بني عامر بن لؤي مات بعد قتل عثمان بن عفان ثم قال بعد ذلك (٤) عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن جذيمة (٥) بن حبيب (٦) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر قتل بأفريقية هذا وهم أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٧) وولد

стр. 12839

أبو سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك سعدا وأمه من الأشعريين فولد سعد عبد الله بن سعد كان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة واستأمن له عثمان بن عفان يوم فتح مكة من رسول الله ﷺ فأمنه وكان أمر بقتله وله قصة طويلة واستعمله عثمان (١) على مصر وهو الذي فتح أفريقية وهو الذي يقول في حصار عثمان * أرى الأمر لا يزداد إلا تفاقما * وأنصارنا بالمكتين قليل وأسلمنا أهل المدينة والهوى * هوى أهل مصر والذليل ذليل * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الرابعة عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه مهامه (٢) بنت جابر من الأشعريين (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في تسمية من نزل مصر من أصحاب رسول الله ﷺ عبد الله بن سعد بن أبي سرح من بني عامر بن لؤي نزلها وبنى بها دارا حتى كان زمن عثمان فتحول إلى فلسطين فمات بها بعد مقتل عثمان في الفتنة (٤) أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو (٥) علي المدائني أنا أبو بكر بن البرقي قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأسم أبي سرح الحسام بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ذكر ذلك عمرو بن سواد وهو من

стр. 12840

ولده أسلم يوم الفتح وكان أخا عثمان من الرضاعة فيما قال ابن هشام وذكر عمرو بن سواد أن جده عبد الله بن سعد اعتزل الفتنة توفي بعسقلان في صفر له حديث أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله (١) أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح وأبو سرح بن حبيب بن جذيمة (٣) نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي يقال مات بعسقلان بعد قتل عثمان في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي مات بالرملة وهو في الصلاة له صحبة روى عنه أبو الحصين الحجري الهيثم بن شفي سمعت أبي يقول ذلك ويقول روى عنه عياش بن عباس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري وقال (٥) إنه ولد على عهد رسول الله ﷺ بلغني أن عمرو بن سواد السرحي المصري من ولده وبلغني عنه أنه نسب عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة (٦) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب قال ونا عبد الله بن محمد قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح ولد على عهد

стр. 12841

رسول الله ﷺ وهو من بني (١) عامر بن لؤي وكان عامل عثمان على مصر وروى عن النبي ﷺ حديثا أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جزيمة (٢) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي روى عن النبي ﷺ وكان قد ارتد في عهد النبي ﷺ فأهدر النبي ﷺ دمه فستره عثمان بن عفان وجاء به إلى النبي ﷺ فاستوهبه منه فعفا عنه وعاد إلى الإسلام وهو الذي فتح أفريقية في أيام عثمان وولي مصر بعد ذلك قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمر عن أبي عبد الله محمد بن عمران (٣) عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي كان عبد الله بن سعد أخا عثمان بن عفان من الرضاعة واستعمله عثمان على مصر وهو الذي فتح أفريقية وكان النبي ﷺ قد أمر بقتله فاستأمن له عثمان فأمنه وقال في حصار عثمان * أرى الأمر لا يزداد إلا تفاقما * وأنصارنا بالمكتين قليل وأسلمنا أهل المدينة والهوى * هوى أهل مصر والذليل ذليل (٤) * كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو سعيد بن يونس قال

стр. 12842

عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي يكنى أبا يحيى شهد الفتح بمصر واختط بمصر وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في حروبه وكان فارس بني عامر بن لؤي المعدود فيهم وقد ولي جند مصر لعثمان بن عفان وغزا منها أفريقية سنة سبع وعشرين والأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين وهو هادنهم هذه الهدنة القائمة إلى اليوم وذات الصواري من أرض الروم في البحر سنة أربع وثلاثين ثم وفد على عثمان بن عفان واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري (١) فانتزى (٢) محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فخلع السائب وتأمر على مصر ورجع عبد الله بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حذيفة من دخول الفسطاط ومضى إلى عسقلان فأقام بها ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية روى عنه أبو الحصين الهيثم بن شفي الرعيني توفي بعسقلان سنة ست وثلاثين وكان أخا عثمان من الرضاعة أمه أرضعت عثمان أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو (٣) عبد الله بن مندة قال عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن حبيب بن الحارث بن حصن (٤) بن جذيمة (٥) بن مالك القرشي من بني معيص بن عامر ثم من بني عامر بن لؤي يكنى أبا يحيى وهو أخو عثمان من الرضاعة وكان قدم على النبي ﷺ ثم خرج إلى مكة وكان النبي ﷺ أهدر دمه يوم الفتح فاستأمن له عثمان من النبي ﷺ فأمنه شهد فتح مصر ثم تحول إلى فلسطين ثم مات بعسقلان سنة ست وثلاثين قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى وقيل ولاه عثمان مصر وعلى يده افتتحت أفريقية توفي بالرملة سنة تسع وخمسين

стр. 12843

قول ابن مندة هذا يشتمل على أوهام منها قوله ابن حبيب بن الحارث وإنما هو ابن الحارث بن حبيب ومنها قوله جذيمة بن حصن وإنما هو جذيمة بن نصر ومنها قوله إنه من بني معيص بن عامر وإنما هو من بني حسل بن عامر ومنها قوله قيل ولاه عثمان ولا شك أنه ولاه وقوله في وفاته أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن حبيب بن الحارث بن جذيمة وقيل ابن حذيفة بن نصر (١) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي من بني معيص بن عامر ثم من بني عامر بن لؤي يكنى أبا يحيى وكان يكتب الوحي فارتد وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة فاستأمن له يوم فتح مكة لما أهدر النبي ﷺ دمه لارتداده فأمنه ثم رجع إلى الإسلام فاستعمله عثمان على مصر وقتل عثمان وهو على مصر ثم تحول إلى فلسطين فمات بعسقلان سنة ست وثلاثين وقيل بل توفي بالرملة سنة تسع وخمسين وافتتح أفريقية على يده في خلافة عثمان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنا أبو زكريا نا عبد الغني بن سعيد قال سرح بالحاء عبد الله بن سعد بن أبي سرح له صحبة والد عياض قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٢) قال أما سرح بالحاء المهملة عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي روى عن (٣) النبي ﷺ وهو الذي فتح إفريقية أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي أنا محمد بن أحمد أنا الأحوص بن المفضل أنا أبي قال يقولون أول من كتب لرسول الله ﷺ عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري ثم ارتد فكتب له عثمان بن

стр. 12844

عفان وأبان ابنا (١) سعيد بن العاص وكتب له العلاء بن الحضرمي وشرحبيل بن حسنة أخبرنا أبو سعد إسماعيل (٢) بن أحمد بن عبد الملك بن علي الفقيه أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد (٣) الله بن عمر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن سلمان الفقيه إملاء نا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني نا أحمد بن محمد المروزي نا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه ح وأخبرنا به عاليا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحافظ إملاء نا بكر بن محمد الصيرفي بمرو نا إبراهيم بن هلال نا علي بن الحسن (٤) بن شقيق نا الحسين بن واقد (٥) عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال كان عبد الله بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به رسول الله ﷺ أن يقتل فاستجار له عثمان زاد أبو سعد ابن عفان فأجاره رسول الله ﷺ (٦) أخبرنا أبو بكر محمد (٧) بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا حارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٨) أنا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وفرتنى (٩) وابن الزبعرى وابن خطل فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار الكعبة فبقر بطنه وكان رجل من الأنصار

стр. 12845

قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة فشفع له إلى النبي ﷺ وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي ﷺ متى يومئ إليه أن يقتله فشفع له عثمان حتى تركه ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري هلا وفيت بنذرك فقال يا رسول الله وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله فقال النبي ﷺ الإيماء خيانة ليس لنبي أن يومئ [٥٩٤٠] أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد أنا الحسن بن الحسن بن أحمد بن محمد أنا مكي بن عبدان نا أحمد بن يوسف نا الحسن بن بشر البجلي نا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك قال أمن رسول الله ﷺ يعني الناس (١) يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس عبد العزى بن خطل ومقيس بن صبابة الكناني وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وسارة قال فأما عبد العزى فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة قال ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه قال وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة قال فأتى به رسول الله ﷺ ليشفع له فلما بصر به الأنصاري اشتمل السيف ثم خرج في طلبه يعني فوجده عند رسول الله ﷺ فهاب قتله فجاء الأنصاري يتردد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة النبي ﷺ وبسط النبي ﷺ يعني يده فبايعه قال للأنصاري انتظرتك أن توفي نذرك قال يا رسول الله هبتك أفلا أومضت قال إنه ليس لنبي أن يومض [٥٩٤١] قال وأما مقيس فإنه كان له أخ مع رسول الله ﷺ فقتل خطأ فبعث معه رسول الله ﷺ رجلا من بني فهر ليأخذ عقله من الأنصار قال فلما جمع له العقل ورجع نام الفهري فوثب مقيس فأخذ حجرا فجلد به رأسه فقتله ثم أقبل وهو يقول * شفى النفس من قد بات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم فتنسيني وطئ المضاجع قتلت به فهرا وغرمت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع (٢)

стр. 12846

حللت به نذري وأدركت ثؤرتي (١) * وكنت إلى الأوثان أول راجع * وأما سارة فإنها كانت مولاة لقريش فأتت لرسول (٢) الله ﷺ فشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئا ثم أتاها رجل فبعث معها كتابا إلى أهل مكة يتقرب بذلك إليه ليحفظ عياله وكان له بها عيال (٣) فأتى جبريل ﷺ يعني النبي ﷺ فأخبره بذلك فبعث رسول الله ﷺ في إثرها عمر بن الخطاب (٤) وعلي بن أبي طالب فلحقاها في الطريق ففتشاها فلم يقدروا على شئ معها فأقبلا راجعين فقال أحدهما لصاحبه والله ما كذبنا ولا كذبنا ارجع بنا إليها فسلا سيفيهما (٥) ثم قالا لتدفعن إلينا الكتاب أو لنذيقنك الموت فأنكرت ثم قالت أدفعه إليكما على أن لا ترداني إلى رسول الله ﷺ فقبلا ذلك منها قال فحلت عقاص (٦) رأسها فأخرجت الكتاب من قرن من قرونها فدفعته فرجعا بالكتاب إلى رسول الله ﷺ فدفعاه إليه فدعا الرجل فقال ما هذا الكتاب قال أخبرك يا رسول الله ليس من رجل من معك إلا وله قوم يحفظونه في عياله فكتبت بهذا الكتاب ليكون في عيالي قال فأنزل الله " يا أيها الذين وآمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " (٧) إلى آخر هذه الآيات كذا قال سارة وقال غيره أم سارة وهو الصواب (٨) أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٩) أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي نا الحسن بن بشر الكوفي نا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك قال أمن رسول الله ﷺ الناس يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس عبد العزى (١٠) بن

стр. 12847

خطل ومقيس بن صبابة الكناني وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وأم سارة فأما عبد العزى بن خطل فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة قال ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عبد الله بن سعد إذا رآه وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة فأتى به رسول الله ﷺ ليشفع له فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله ﷺ فجعل الأنصاري يتردد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله ﷺ فبسط النبي ﷺ يده فبايعه ثم قال للأنصاري قد انتظرتك أن توفي نذرك قال يا رسول الله هبتك أفلا أومضت إلي قال إنه ليس للنبي أن يومض (١) قال وأما مقيس بن صبابة فإنه كان له أخ مع رسول الله ﷺ فقتل خطأ فبعث رسول الله ﷺ معه رجلا من بني فهر ليأخذ عقله من الأنصار فلما جمع له العقل ورجع نام الفهري فوثب مقيس فأخذ حجرا وجلد به رأسه فقتله وأقبل يقول * شفى النفس من قد بات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم وتنسيني (٢) وطاء المضاجع قتلت به فهرا وغرمت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع (٣) حللت به نذري وأدركت ثؤرتي * وكنت إلى الأوثان أول راجع * قال وأما أم سارة فإنها كانت مولاة لقريش فأتت رسول الله ﷺ فشكت إليه الحاجة فأعطاها شيئا ثم أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى مكة فذكر قصة حاطب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي ح وأخبرنا محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكرويه أنا إبراهيم بن خرشيذ قوله نا أبو عبد الله المحاملي قالا نا أحمد بن محمد بن يحيى القطان نا زيد بن الحباب حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصرم حدثني جدي عن أبيه

стр. 12848

أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم الحويرث بن نقيد بن عبد قصي وهلال بن خطل وعبد الله بن أبي سرح ومقيس بن صبابة وقينتان كانتا لمقيس بن صبابة فقتل علي ﵇ الحويرث وقتل الزبير هلال بن خطل وقتل مقيسا ابن عمه لحا واستأمن عثمان بن عفان لعبد الله بن أبي سرح وهو أخوه من الرضاعة فأمنه وقتلت إحدى القينتين وأفلتت الأخرى فأسلمت وفي حديث المحاملي الحارث (١) بن نقيد بن عمرو بن قصي كذا قال وقد سقط فيه عن أبيه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وأبو القاسم نصر بن أحمد والحسن بن الحسن بن محمد قالوا أنا أبو القاسم علي بن محمد (٢) قالوا (٣) أنا أبو منصور محمد وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل ببلد (٤) نا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الإمام نا علي بن حرب نا زيد بن الحباب حدثني عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي عن أبيه قال حدثني جدي عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة أربعة لا أؤمنهم في حل ولا في حرم الحويرث بن نقيد ومقيس بن صبابة وهلال بن خطل وعبد الله بن أبي سرح فأما الحويرث فقتله علي وأما مقيس فقتله ابن عم له وأما هلال بن خطل فقتله الزبير وأما عبد الله بن أبي سرح فاستأمن له عثمان وكان أخاه من الرضاعة وقينتين (٥) كانتا لمقيس تغنيان بهجو رسول الله ﷺ فقتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت (٦) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الكيالي

стр. 12849

المقرئ (١) أنا أبو نصر محمد بن علي بن الفضل الخزاعي نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو طاهر الفقيه من أصله أنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الأزهر قالا نا أحمد بن المفضل ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي نا أحمد بن المفضل نا أسباط بن نصر الهمداني قال زعم السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة آمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن زيد وقال الفراوي بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه وأما عكرمة فركب وفي حديث الفراوي فإنه ركب البحر فأصابتهم عاصف فقال أهل وفي حديث زاهر فقال صاحب السفينة (٣) أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني (٤) عنكم شيئا ها هنا فقال عكرمة والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص فلا ينجيني (٥) في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما (٦) أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فجاء وأسلم وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا

стр. 12850

رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ وقال يا رسول الله بايع عبد الله قال فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال أما فيكم وفي حديث زاهر أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله فقالوا ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك قال إنه لا ينبغي لنبي خائنة أعين وقال زاهر إنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين [٥٩٤٤] أخبرنا أبو الحسن (١) علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد لفظا وأبو الفضل المسلم بن احمد الكعكي قراءة قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم نا أبي نا (٢) ابن عياش نا معان بن رفاعة السلامي عن أبي خلف الأعمى وكان نظير الحسن بن أبي الحسن عن عثمان بن عفان أنه أتى النبي ﷺ يوم فتح مكة آخذ (٣) بيد ابن أبي السرح وقال رسول الله ﷺ من وجد ابن أبي السرح فليضرب عنقه وإن وجده معلقا بأستار الكعبة فقال يا رسول الله ليسع ابن أبي السرح ما وسع الناس ومد إليه يده فصرف عنه وجهه ثم مد إليه يده فصرف عنه يده ثم مد إليه يده أيضا فبايعه وأمنه فلما انطلق قال رسول الله ﷺ أما رأيتموني ما صنعت قالوا لا أفلا أومئت إلينا يا رسول الله قال رسول الله ﷺ ليس في الإسلام إيماء ولا فتك إن الإيمان قيد الفتك والنبي لا يومئ يعني بالفتك الخيانة [٥٩٤٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر الواقدي (٥) قال قالوا وكان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ الوحي فربما أملى عليه رسول الله ﷺ " سميع عليم " فيكتب عليم حكيم فيقرأه رسول الله ﷺ فيقول كذلك الله ويقره فافتتن وقال ما يدري محمد ما يقول إني لأكتب له ما شئت هذا
следующие страницы →