← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 13021–13060 · переход к 13026.

стр. 13021

ورواه ابن مهدي عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن (١) أبي إدريس المرهبي عن ابن صفوان عن صفية عن (٢) أم سلمة بالشك فأما حديث سلمة فأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب انا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٣) نا أسحاق بن إبراهيم الرازي وهو ختن سلمة الأبرش نا سلمة حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن موسى عن عبد الله بن صفوان عن حفصة ابنة عمر قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي جيش من قبل المشرق يريدون رجلا من أهل مكة حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فرجع من كان إمامهم لينظر ما فعل بالقوم فيصيبهم ما أصابهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان منهم مستكرها قال يصيبهم كلهم ذلك ثم يبعث الله كل امرئ على نيته [٦٠٠٧] وأما حديث جرير فرواه ابن المديني عن وهب بن جرير عن أبيه وأما حديث علي بن مجاهد فرواه محمد بن حميد الرازي عنه وأما حديث عبد الرحمن بن مهدي فرواه علي بن المديني عنه وذكر ذلك البخاري في تاريخه (٤) فيما أنبأنا به أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل عن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٥) البخاري فذكره

стр. 13022

أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي (١) علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص (٢) نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال (٣) فمن ولد صفوان بن أمية عبد الله الأكبر (٤) وامه برزة بنت مسعود بن عمرو (٥) بن عمير وكان من أشراف قريش حدثني عمي مصعب بن عبد الله وغيره من قريش أنه وفد على معاوية هو وأخوه عبد الرحمن الأكبر وأم عبد الرحمن أم (٦) حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وكان معاوية يقدم عبد الله بن صفوان على عبد الرحمن فعاتبته أخته فذكر حكاية تأتي في ترجمة عبد الرحمن بن صفوان أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنا أحمد بن الحسن بن أحمد زاد الأنماطي وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا أبو الحسين الأهوازي أنا أبو حفص الأهوازي نا خليفة بن خياط (٧) قال في الطبقة الأولى من أهل مكة عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف (٨) بن حذافة بن جمح أمه امرأة من ثقيف قتل وهو متعلق بأستار الكعبة مع ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين يكنى أبا صفوان أمه ثقفية أخبرنا أبو البركات أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا يوسف بن رباح بن علي أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية عن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية التابعين من أهل مكة عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن

стр. 13023

محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا (١) نا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى ممن روى عن عمر من أهل مكة عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال فولد صفوان بن أمية عمرا وعبد الله الأكبر وهو الطويل قتل مع عبد الله بن الزبير بن العوام يوم قتل وهشام (٢) الأكبر وأمية وأم حبيب وأمهم برزة بنت مسعود بن (٣) عمرو بن عمير الثقفي أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد الباقلاني ومحمد بن الحسن قالا انا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٤) قال عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي القرشي المكي قال علي قتل مع ابن الزبير في يوم واحد في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٥) قال عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي القرشي مكي قتل مع الزبير في يوم واحد روى عن النبي ﷺ ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء روى عنه ابنه امية بن (٦) عبد الله بن صفوان (٧) سمعت أبي يقول ذلك

стр. 13024

قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي القاسم يوسف بن الحسن بن محمد التفكري أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن سالم الجعابي يقول صفوان بن أمية من بني (١) جمح يكنى أبا وهب وابنه عبد الله بن صفوان وكان من سادات قريش ولد على عهد النبي ﷺ في شئ (٢) من الهجرة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي نا أبو المثنى معاذ بن المثنى نا مسدد نا يحيى عن ابن أبي عروبة نا قتادة عن أبي مجلز أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل أعور فقئت عينه الصحيحة فقال عبد الله بن صفوان قضى عمر بن الخطاب فيها بالدية فقال إياك أسأل فقال تسألني وهذا يخبرني أن عمر قضى بذلك أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الله المقرئ قالا أنا أبو الحسين بن النقور أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت القاضي أبي بكر (٣) أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة قالت حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البندار المعروف بالبصلاني نا محمد بن يحيى أبو بكر القطعي (٤) نا عبد الأعلى نا سعيد عن قتادة قال إن لم يكن عن لاحق فلا أدري أن رجلا أصاب صيدا فأتى عبد الله بن عمر وعبد الله بن صفوان فقال أحكما علي فقال أبن عمر لعبد الله بن صفوان إما أن تقول فاصدقك وإما أن أقول فتصدقني فقال عبد الله بن صفوان قل أنت فقال عبد الله بن عمر صدقة الآخر في هذا الخبر تعديل من ابن عمر لابن صفوان إذ لو لم يكن عنده عدلا لما جوز حكمه في الصيد والله تعالى يقول " يحكم به ذوا عدل منكم " (٥) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو

стр. 13025

جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام حدثني يزيد بن عياض بن جعدبة قال لما قدم معاوية مكة لقيته رجال قريش فلقيه عبد الله بن صفوان على بعير في خفين وعمامة وبت (١) فساير معاوية فقال أهل الشام من هذا الأعرابي الذي يساير أمير المؤمنين فلما انتهى إلى مكة إذا الجبل أبيض من غنم عليه فقال يا أمير المؤمنين هذه ألفا شاة أجزرتكها (٢) فقسمها معاوية في جنده فقالوا ما رأينا أسخى من ابن عم أمير المؤمنين هذا الأعرابي (٣) قال ونا الزبير حدثني محمد بن سلام (٤) حدثني عامر بن حفص التميمي (٥) قال قدم رجل من مكة على معاوية فقال من يطعم اليوم بمكة قال عبد الله بن صفوان قال تلك نار قديمة (٦) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو الحسن علي بن المسلم الفرضي قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا عمر بن شبة نا أبو (٧) عاصم النبيل نا جويرية قال قالت بنات أبي سفيان لمعاوية يقدم عليك ابن أختك يعنين صفوان بن أمية فتؤخره ويقدم عليك عبد الله فتقدمه قال فأقعدهن مقعدا جعل بينه وبينهن سترا فقال ائذنوا لابن أختي فأذن له فلما دخل قال له أهلا ومرحبا حاجتك قال يا أمير المؤمنين أقطعني كذا وأقطعني كذا قال هيه قال أقطعني وافعل بي كذا ثم قال ائذنوا لعبد الله بن صفوان فلما أراد أن يدخل قام إليه رجل قال حاجة لي إلى أمير المؤمنين في هذا القرطاس فلما دخل قال هيه قال آل فلان بيننا وبينهم من

стр. 13026

القرابة وبهم حاجة قال هيه حسبك الآن قال فآل (١) فلان قال حسبك الآن قال وآل فلان قال ما أراك تسألني حاجة لنفسك قال لو لم أفد إليك إلا لنفسي ما وفدت أبدا فلما قام قال يا أمير المؤمنين حاجة هذا الرجل قال حسبك قال لا والله ما أقبل منك واحدة منها إلا بهذه قال فدخل على أخواته أذنت لذلك فما سألني إلا لنفسه واذنت لهذا فما سألني إلا لقرابتي كذا قال والصواب يعنين عبد الرحمن بن صفوان بن أمية (٢) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا إبراهيم بن مهدي الإبلي (٣) نا أبو حاتم السجستاني نا الأصمعي نا جويرية بن أسماء أن بنات أبي سفيان قلن لمعاوية يقدم عليك ابن أختك يعنين ابنا لصفوان بن أمية فتؤخره ويقدم عليك عبد الله بن صفوان فتقدمه قال فأجلسهن مجلسا من وراء ستر ودعا بابن أخته فلما دخل وهن ينظرن ويسمعن قال مرحبا وأهلا قال حاجتك قال أقطعني كذا وأعطني كذا وافعل بي كذا قال هيه حاجتك قال فأعاد مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاثا ثم قال ائذنوا لعبد الله بن صفوان فلما نهض ليدخل قام إليه رجل فقال حاجة لي إلى أمير المؤمنين في هذا القرطاس فاخذه ودخل فقال له معاوية هيه فقال يا أمير المؤمنين آل فلان بيننا وبينهم من القرابة ما تعلمه وبهم حاجة وفاقة قال هيه حسبك الآن قال وآل فلان من حالهم ومن أمرهم قال ما أراك تسألني لنفسك حاجة فقال لو لم أفد إليك إلا لنفسي ما وفدت أبدا قال فأمر بقضاء ما سأله من الحوائج فلما قام قال يا أمير المؤمنين وحاجة لصاحب هذا القرطاس فهو ببابك قال لا والله حسبك فقال لا (٤) والله لا أقبل منك واحدة منهن إلا بهذه قال فدخل على أخواته فقال هل رأيتن أذنت لابن أختي فما سأل إلا لنفسه وأذنت لهذا فما سأل إلا لقرابتي

стр. 13027

أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي أنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد الكاتب أنا أبي أنا محمد بن مروان السعيدي أخبرني جعفر بن أحمد هو ابن معدان نا الحسن وهو ابن جهور قال ذكروا عن علي بن سليمان قال حضر قوم من قريش مجلس معاوية فيهم عمرو بن العاص وعبد الله بن صفوان بن أمية وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال عمرو احمد (١) الله يا معشر قريش إذ جعل ولي أمركم من يغض (٢) على القذى ويتصام (٣) عن (٤) العوراء ويجر ذيله (٥) على الخدائع فقال عبد الله بن صفوان لو لم يكن كذالك لمشينا إليه الضراء ودببنا إليه الخمر (٦) وقلبنا ظهر المجن ووجد أن يقوم بأمرنا من لا يطعمك مال مصر فقال معاوية حتى متى لا تنصفون (٧) من أنفسكم فقال عبد الرحمن بن الحارث إن عمرا وذويه أفسدوك علينا فأفسدونا عليك ما كان عليك لو أغضيت على هذه فقال إن عمرا (٨) ناصح لي قال عبد الرحمن فأطعمنا مثل ما أطعمك (٩) ثم خذنا بمثل نصيحته إنا رأيناك تضرب عوام قريش بأياديك في خواصها كأنك ترى أن كرامها حازوك عن لئامها وأيم الله لنفرغن من وعاء فعم في إناء ضخم وكأنك بالحرب قد حل عقالها عليك ثم لا ينظر لك فقال له معاوية يا ابن أختي ما أحوج أهلك إليك معناه أني لا أقتلك ثم أنشأ يقول * غر رجالا من قريش تبايعوا (١٠) * على سفه مني الحيا والتكرم *

стр. 13028

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (١) أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين أنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان ح قال وأنا أبو (٢) منصور ثنا أبو محمد عبد الله بن مكي بن أيوب الشافعي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح (٣) الخزاز قالا أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنا العكلي عن من حدثه عن أبي الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري قال قدم على معاوية وفد من قريش فيهم عبد الله بن جعفر وابن الزبير وعبد الله بن صفوان بن أمية فوصلهم وفضل عبد الله بن جعفر فقال عبد الله بن صفوان يا أمير المؤمنين إنما صغرت أمورنا عندك وخفت حقوقنا عليك إذ لم نقاتلك كما قاتلك (٤) غيرنا ولو كنا فعلنا ذلك كنا كابن جعفر فقال معاوية إني أعطيكم بين رجلين إما معدم أعطيته يخزن أو مضمر لها على بخل وإن ابن جعفر ارتجى يعطي مما يأخذ ثم لا يأتينا حتى يدان بأكبر مما أخذ فخرج ابن صفوان وهو يقول إن معاوية ليحرمنا حتى نيأس ويعطينا حتى نطمع أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس أنا محمد بن الفتح بن علي (٥) وعلي بن أحمد الملطي قالا أنا أحمد بن محمد بن دوست زاد محمد ومحمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق قالا أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا داود بن مهران نا عبد الجبار بن الورد قال سمعت ابن أبي مليكة يقول كان عمر بن عبد العزيز يقول لي ما (٦) بلغ ابن صفوان ما بلغ قلت أجل سأخبرك والله لو أن عبدا وقف عليه يسبه ما استنكف عنه ابن صفوان وسأخبرك عنه

стр. 13029

إن (١) لم تكن تأتيه قط إلا كان أول خلق الله نزعا إليه الرجال ولم يسمع بمفازة إلا حفرها ولا ثنية إلا سهلها (٢) وكنتم تقدمون علينا ها هنا فيكون أولنا عليكم دخولا وآخرنا من عندكم خروجا وكنتم تحسبوننا بعطائنا فنصيح بكم وأنتم بالشام ونحن بمكة فتخرجونها له فبهذا بلغ قال ونا ابن أبي الدنيا قال وحدثت (٣) عن محمد بن الحسين نا عبد الوهاب بن عطاء نا أبو الربيع السمان عن القاسم بن أبي بزة قال تناول رجل من أهل مكة ابنا لعبد الله بن صفوان ببعض ما يكره فأمسك عنه الفتى فقال مجاهد لقد أشبه أباه في الحلم والاحتمال (٤) قال ونا ابن أبي الدنيا أخبرني العباس بن هشام عن أبيه حدثني شيخ من أهل المدينة قال (٥) أقبل أبو حميد بن داود بن قيس بن السائب المخزومي على عبد الله بن صفوان بن أمية يشتمه ويقع فيه وهو جالس في المسجد وحوله بنوه وأهله فقال عزمت على رجل منكم أن يجيبه ثم انصرف فقالوا لم نر مثل تركك هذا يشتمك فأمر له بصلة مكانه فأقبل إليه بعد ذلك فقال أشتمك وتصلني قال تريد أن تزيل الجبال أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص (٦) نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام عن أبي (٧) عبد الله الأزدي قال وفد المهلب بن أبي صفرة على عبد الله بن الزبير فأطال الخلوة معه فجاء ابن

стр. 13030

صفوان فقال من هذا الذي قد شغلك منذ اليوم يا أمير المؤمنين فقال هذا سيد العرب بالعراق فقال ينبغي أن يكون المهلب فقال هو المهلب بن أبي صفرة فقال المهلب من هذا الذي يسئلك عني يا أمير المؤمنين قال هذا سيد قريش بمكة قال ينبغي أن يكون عبد الله بن صفوان (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن رجل قال سمعت ابن عباس وعنده محمد بن الحنفية وقد جاءهم نعي (٢) حسين بن علي وعزاهم (٢) الناس فقال ابن صفوان إنا لله وإنا إليه راجعون أي مصيبة يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم فقال ابن عباس يا أبا القاسم ما هو إلا أن خرج من مكة فكنت أتوقع ما أصابه قال ابن الحنفية وأنا والله فعند الله نحتسبه ونسأله الأجر وحسن الخلف قال ابن عباس يا ابن صفوان أما والله لا يخلد بعد صاحبك الشامت بموته فقال ابن صفوان يا أبا العباس والله ما رأيت ذلك منه ولقد رأيته محزونا بمقتله كثير الترحم عليه قال يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا فوصل الله رحمك لا يحبنا ابن الزبير أبدا قال ابن صفوان فجد بالفضل فأنت أولى به منه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر المعدل أنا محمد بن عبد الرحمن نا أبو عبد الله الطوسي نا الزبير بن أبي بكر قال وكان (٣) عبد الله بن صفوان ممن يقوي أمر عبد الله بن الزبير فقال له عبد الله بن الزبير قد أذنتك وأقلتك بيعتي قال إني والله ما قاتلت معك لك ما قاتلت إلا عن ديني فأبى أن يقبل الأمان حتى قتل هو وابن الزبير معا في يوم واحد وهو متعلق بأستار الكعبة وله يقول الشاعر

стр. 13031

* كرهت كتيبة الجمحي لما * رأيت الموت سال به كداء (١) فليت أبا أمية كان فينا * فيعذر أو يكون له غناء * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي عبد الله بن الزبير نا سفيان عن (٢) يحيى بن سعيد قال رأيت رأس عبد الله بن مطيع أتي به إلينا إلى المدينة ورأس عبد الله بن الزبير ورأس عبد الله بن صفوان ولم يؤت من الرؤوس بغير رؤوس هؤلاء أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٣) قال وفيها يعني سنة ثلاث وسبعين قتل عبد الله بن صفوان بن أمية وهو متعلق بأستار الكعبة أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي ثنا القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل نا علي بن عبد الله قال قتل ابن الزبير وعبد الله بن صفوان وعبد الله بن مطيع في يوم واحد " حرف (٤) الضاد " في (١) أسماء آباء العبادلة فارغ

стр. 13032

" حرف الطاء " في أسماء آبائهم ٣٣٥٣ - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق (٢) بن أسعد أبو العباس الخزاعي الأمير (٣) ولاه المأمون دمشق ومصر وقدم دمشق مجتازا إلى مصر وكان جوادا عادلا وحدث عن أبيه وجعفر بن يحيى بن خالد بن برمك وسمع وكيع بن الجراح ويحيى بن الضريس والمأمون روى عنه يحيى بن خلاد البغوي (٤) ويقال يحيى بن حماد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ونصر بن زياد القاضي وياسين بن النضر والحسين بن منصور السلمي وأحمد بن سعيد الرباطي النيسابوري وأبو محمد عقيل بن عمرو الخطيب والفضل بن محمد الشعراني وابنه محمد بن عبد الله وابن أخيه منصور بن طلحة بن طاهر كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن الحسين الوراق نا عبد الرحمن بن محمد بن علوية

стр. 13033

الأبهري نا الفضل بن محمد (١) الشعراني وزير عبد الله بن طاهر حدثني أبي حدثني عمي علي بن مصعب بن زريق (٢) نا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ قال إن الله سائل كل راع استرعاه رعية قلت أو كثرت حتى يسأل الزوج عن زوجته والوالد عن ولده والرب عن خادمه هل أقام (٣) فيهم أمر الله [٦٠٠٨] قرأت على أبي الفتح أسامة بن زيد العلوي عن أبي جعفر بن المسلمة عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني (٤) قال عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق أبو العباس كان بارع الأدب حسن الشعر نبيها في نفسه تنقل في الأعمال الجليلة شرقا وغربا قلده المأمون مصر والمغرب ثم نقله عنها إلى خراسان بعد وفاة أبيه ومولده سنة ثمان (٥) وثمانين ومائة وتوفي عبد الله بنيسابور في خلافة الواثق في سنة ثلاثين ومئتين وسنة سبع وأربعون سنة وكان إليه وقت وفاته الشرطتان بمدينة السلام وسر من رأى والحرب بطساسيج السواد وخليفته على ذلك إسحاق بن إبراهيم المصعبي وكان إليه الحرب والخراج بخراسان وأعمالها بجانبي النهر وطبرستان وجرجان والري وأعمالها ورثاه جماعة من الشعراء منهم عمارة بن عقيل وعلي بن الجهم والحسن بن وهب الكاتب وغيرهم وعبد الله هو القائل للمعتصم * إن التي أمطرت بالند صوب ردى باتت تألق بالقاطول للروم (٦) * إن الفتوح على قدر الملوك وهمات الولاة وأقدام المقاديم وله أيضا * ألا من لقلب مسلم للنوائب * أحاطت به الأحزان من كل جانب *

стр. 13034

* تبين يوم البين أن اعتزامه * على الصبر من بعض الظنون الكواذب حرام على الرامي فؤادي بسهمه * دم صبه بين الحشا والترائب * * أراق دما لولا الهوى ما أراقه * فهل يدمي من ثائر فمطالب * وله أيضا * يبيت ضجيعي السيف طورا وتارة * يعض بها مات الرجال مضاربه أخو ثقة أرضاه في الروع صاحبا * وفوق رضاه أنني أنا صاحبه إذا ما دعا الداعي بالسلاح (١) وجدتني * منيعا به كالحتف يحرم خائنه (٢) وليس أخو العلياء إلا فتى له * بها كلف ما تستقر (٣) ركائبه * أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن الحسن وأبو النجم الشيحي (٤) قالوا قال لنا أبو بكر الخطيب (٥) عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق أبو العباس الخزاعي كان أمير المؤمنين المأمون ولاه الشام حربا وخراجا فخرج من بغداد إليها واحتوى عليها وبلغ إلى مصر ثم عاد فولاه المأمون إمارة خراسان فخرج إليها وأقام بها حتى مات وكان أحد الأجواد الممدحين والسمحاء المذكورين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا (٦) قال أما رزيق بتقديم الراء (٧) الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد وكان أسعد مولى لسعد بن أبي وقاص وكان يزعم أن اسمه كان آزادمرد بن فرخان بن هرمزدان (٨) وذكر قوم أن رزيقا كان نوبيا مزينا ذكر ذلك ابن أبي معدان في تاريخ مرو وهو والد طاهر بن الحسين الأمير

стр. 13035

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر الحافظ أنا محمد بن عبد الله الحاكم قال سمعت محمد بن يعقوب بن يوسف يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول سألني عبد الله بن طاهر متى مات عبد الله بن المبارك فقلت له مات سنة اثنتين وثمانين ومائة قال ذاك مولدي أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ فقال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن بالويه يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول قال لي عبد الله بن طاهر يا أحمد إنكم تبغضون هؤلاء القوم جملة وأنا أبغضهم عن معرفة (١) وإن أول أمرهم أنهم لا يرون للسلطان طاعة والثاني ليس للإيمان عندهم قدر والله لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى ولا كإيمان أحمد بن حنبل وهم يقولون (٢) إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل قال وأنا عبد الله قال سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فذكره بنحوه زاد عند قوله هؤلاء القوم يعني المرجئة أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم قال سمعت أبا حفص عمر بن أحمد الجوزي يقول سمعت أبا زكريا العنبري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن أحمد الجوزجاني يقول سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول سمعت عبد الله بن طاهر يقول لا تمنعوا العلم طالبه فإنه أوحش جانبا من أن يستقر إلا عند أهله

стр. 13036

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد و (١) علي بن الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني الأزهري قال اخبرني أحمد بن إبراهيم نا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال غلب عبد الله بن طاهر على الشام ووهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هنالك ففرقه على القواد ثم وقف على باب مصر فقال أخزى الله فرعون ما كان أخسه وأدنى همته ملك هذه القرية فقال أنا ربكم الأعلى والله لأدخلنها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمع أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول سمعت فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله السعدي يقول سمعت فاطمة امرأة يحيى بن يحيى تقول قام يحيى ليلة لورده فلما فرغ منه قعد يقرأ في المصحف فذكر قصة في دخول عبد الله بن طاهر الأمير عليه قال فلما قرب منه وسلم قام إليه والمصحف في يده ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها ثم وضع المصحف واعتذر إلى الأمير وقال لم أشتغل عنه تهاونا بحقه إنما كنت افتتحت سورة فختمتها فقعد عبد الله ساعة يحدثه ثم قال له ارفع حوائجك فقال وهل يستغنى عن السلطان أيده الله وقد وقعت لي حاجة في الوقت فإن قضاها رفعتها فقال مقضية ما كانت فقال أبو زكريا قد كنت أسمع بمحاسن وجه الأمير ولم أعاينها إلا ساعتي هذه (٣) وحاجتي أن لا يرتكب ما يحرق هذه المحاسن بالنار فأخذ الأمير عبد الله بن طاهر في البكاء حتى قام يبكي كتب إلي أبو نصر القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرئ الواعظ يقول سمعت غير واحد من مشايخنا يذكر أن رجلا ورد من هراة فرفع قصة إلى عبد الله بن طاهر فلما قدم بين يديه قال من خصمك قال الأمير أيده الله قال ما الذي تدعي (٤) علي قال ضيعة لي بهراة

стр. 13037

غصبنيها والد الأمير وهي اليوم في يده قال ألك بينة قال إنما تقام البينة بعد الحكومة إلى القاضي فإن رأى الأمير أيده الله أن يحملني وإياه على حكم الإسلام قال فدعا عبد الله بن طاهر بالقاضي نصر بن زياد ثم قال للرجل ادع قال فادعى الرجل مرة بعد أخرى فلم يلتفت إليه نصر بن زياد ولم يسمع دعواه فعلم الأمير أنه قد امتنع عن استماع الدعوى حتى جلس الخصم مع المدعي فقام عبد الله بن طاهر من مجلسه حتى جلس مع خصمه بين يديه فقال نصر للمدعي ادع (١) فقال أدعي أيد الله الأمير (٢) القاضي إن ضيعة لي بهراة وذكرها بحدودها وحقوقها هي لي في يدي (٣) الأمير أيده الله فقال له الأمير عبد الله بن طاهر أيها الرجل قد غيرت الدعوى إنما ادعيت أولا على أبي فقال له الرجل لم أشته (٤) أن أفضح والد الأمير في مجلس الحكم أدعي أن والد الأمير قد كان غصبني عليها وأنها اليوم في يد الأمير فسأل نصر بن زياد عبد الله بن طاهر عن دعواه فأنكره فالتفت إلى الرجل فقال ألك بينة قال لا قال فما الذي تريد قال يمين الأمير بالله الذي لا إله إلا هو قال فقام الأمير إلى مكانه وأمر الكاتب ليكتب إلى هراة (٥) فرد الضيعة عليه أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا نا وأبو النجم الشيحي (٦) أنا أبو بكر الخطيب (٧) أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو الفضل الربعي حدثني أبي قال قال المأمون لعبد الله بن طاهر أنا أطيب مجلسي أو (٨) مجلسك قال ما عدلت بك يا أمير المؤمنين شيئا فقال ليس إلى هذا ذهبت إنما ذهبت (٩) إلى الموافقة في العيش واللذة قال منزلي يا أمير المؤمنين قال ولم ذلك قال لأني فيه مالك وأنا ها هنا مملوك

стр. 13038

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الملحمي (١) نا أبو عمر (٢) عبد الكبير بن محمد الأنصاري بمصر حدثني الحسن بن الخضر بن علي الأزدي قال سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر فأعجب به فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة وخمسين ألف درهم فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات فطلبه فلم يقدر (٣) عليه فشق عليه (٤) فلما كان من الغد كتب (٥) * هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة * وهل يرتجى (٦) منك بالزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا * فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملان لا آتيك إلا معذرا * أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة * ولم نلتقي (٧) حتى القيامة والحشر * وقد حدثين أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ من لا يشكر الناس لا يشكر الله ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير فوصله بثلاثمائة ألف درهم وانصرف رواها الخطيب (٨) عن الجوهري وعبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البردعي (٩) عن أبي إسحاق عن ابن الشخير إلا أنه قال أبو عمير عبد الكبير

стр. 13039

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب الشوكي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر بن محمد الرافعي (١) الخالع أنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي نا أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن مجاشع نا أبي قال لما قدم عبد الله بن طاهر خراسان اعترضه دعبل الشاعر فأنشأ يقول (٢) * جئتك (٣) مستشفعا بلا سبب * إليك إلا بحرمة الأدب فاقض (٤) ذمامي فإنني رجل * غير ملح عليك في الطلب * قال يا غلام أعطه عشرة آلاف درهم فأعطاه وكتب إليه (٥) * أعجلتنا فأتاك فأتاك عاجل برنا * ولو انتظرنا كثيره لم نقلل فخذ القليل وكن كمن لم يسأل (٦) * ونكون نحن كأننا لم نفعل * أخبرنا أبو الحسن الفقيه والعطار قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٧) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن السواق وأبو منصور محمد بن محمد قالوا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر الغضاري (٨) أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أنا أحمد بن محمد بن مسروق حدثني عبيد الله (٩) بن فرقد أخبرني محمد بن

стр. 13040

الفضل بن محمد بن منصور قال لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن معه سوغه المأمون خراجها سنة فصعد المنبر فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ثلاثة آلاف ألف دينار أو نحوها فقبل أن ينزل أتاه معلى الطائي وقد أعلموه ما صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز وكان عليه واجدا فوقف بين يديه تحت المنبر فقال أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي مما كان منك من جفاء وغلظ فلا تغلظ علي قلبك ولا يستخفنك ما قد بلغك أنا الذي أقول * يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة * وأظلم الناس عند الجود للمال لو أصبح النيل يجري (١) ماؤه ذهبا * لما أشرت إلى خزن بمثقال تعبا (٢) بما فيه رق الحمد تملكه * وليس شئ أعاض الحمد بالغال كفك باليسر كف العصر (٣) من زمن * إذا استطال على قوم بإقلال فلم يحل (٤) كفك من جود لمختبط (٥) * أو مرهف قاتل في رأس قتال وما ثنيت (٦) رعيل الخيل في بلد * إلا عصفن بأرزاق وآجال هل من سبيل إلى إذن فقد ظمئت * نفسي إليك فما تروى على حال إن كنت منك على بال مننت به * فكان (٧) شكرك من حمدي (٨) على بال مازلت مقتضيا (٩) لولا (١٠) مجاهرة * من ألسن خضن في ضري (١١) بأقوال * قال فضحك عبد الله وسر بما كان منه وقال يا أبا السمراء بالله أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها زاد الخطيب فأقرضه وقالا فدفعها إليه

стр. 13041

أخبرنا أبو القاسم صدقة بن (١) محمد بن الحسين (٢) أنا أبو عبد الله الحميدي قراءة أنا أبو محمد علي بن أحمد أنا (٣) عبد الله بن ربيع التميمي نا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي ح وأخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (٤) أنا أبو بكر الخطيب حدثني العلاء بن حزم الأندلسي أنا إبراهيم بن محمد بن أبي زكريا الزهري أنا القاضي أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي نا أبو علي إسماعيل بن القاسم قال ابن حزم هو القالي (٥) حدثني أبو معاذ عبدان الجندي (٦) المتطبب قال إن عوفا (٧) يعني ابن محلم الحراني (٨) دخل على عبد الله بن طاهر فسلم عليه عبد الله فلم يسمع فأعلم بذلك فزعموا أنه ارتجل هذه القصيدة زاد ابن المجلي ارتجالا وقال فأنشده * يا ابن الذي دان له المشرقان * طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدلتني بالشطاط انحنا * وكنت كالصعدة (٩) تحت السنان وبدلتني من زماع (١٠) الفتى * وهمتي هم الجبان الهدان (١١) وقاربت من خطا لم تكن * مقاربات وثنت من عنان (١٢)

стр. 13042

وأسبلت (١) بيني وبين الورى * عنانة من غير (٢) نسج العنان ولم يدع في لمستمتع * إلا لساني ويحميني (٣) لسان أدعو (٤) به الله وأثني به * على الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبي أنتما * من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة * أوطانها حران والرقتان * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أبو بكر المالكي نا علي بن الحسن نا أبي قال جاء أعرابي إلى ابن (٥) طاهر وهو راكب فأنشده * سألت عن المكارم أين حلت * فكل الناس أرشدني إليكا فجد لي يا ابن طاهر إن فعلي * سينبئ بالذي تولي عليكا * قال له كم ثمن هذين البيتين قال ألفا درهم قال لقد أرخصت يا غلام أعطه أربعة آلاف درهم فقال أيضا * صدقت ظني وظن الناس كلهم * فأت أكرمهم نفسا وأجدادا لا زلت في روضة خضراء واسعة * فأنت أخضرها روضا وأعوادا * فقال يا غلام أعطه أربعة آلاف أخرى فقال * لو كان قولي بهذا الشعر مستمعا * لكنت أحوي خراج الشرق والغرب أنت الكريم الذي تعطي بلا نكد * وأنت تحيى الذي قد مات من جدب * قال يا غلام أعطه أربعة آلاف أخرى فلما قبضها قال يا أيها الأمير فني شعري ولم يضق صدرك أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي أنا سهل بن بشران أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد بن السري بمصر أنا أبو محمد الحسن بن رشيق

стр. 13043

العسكري نا يموت بن المزرع حدثني عبد الله بن زكريا حدثني ابن عوف بن محلم الشيباني (١) عن أبيه قال عادلت (٢) عبد الله بن طاهر إلى خراسان فدخلنا الري في وقت السحر فإذا قمرية تغرد على فنن شجرة فقال عبد الله بن طاهر أحسن والله أبو كبير (٣) الهذلي حيث يقول * ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك مياد ففيم تنوح (٤) * ثم قال يا عوف أحسن (٥) فقلت أعز الله الأمير شيخ ثلب حملته على الندبة (٦) ولا سيما في معارضة أبي كبير (٣) ثم انفتح لي شئ فقلت * أفي كل عام غربة ونزوح * أما للنوى من ونية فتريح لقد طلح البين المشت ركائبي * فهل أرين البين وهو طليح وأرقني بالري نوح حمامة * فنحت وذو الشجو الحزين ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة * ونحن وأسراب الدموع سفوح (٧) وناحت وفرخاها بحيث تراهما * ومن دون أفراخي مهامة فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى * فتلفى (٨) عصا التطواف وهي طريح فإن الغنى يدني الفتى من صديقه * ويعدي الغنى بالمقترين طروح * قال يموت الثلب الهرم (٩) والأسراب ظهور الماء وما يسرب فهو مثل هذا قال فأذن لي من ساعتي ووصلني بمائة ألف درهم وردني إلي منزلي

стр. 13044

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن الحسن قالا نا وأبو النجم الشيحي (١) أنا أبو بكر الخطيب (٢) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد (٣) قالوا أنا أحمد بن عمر الغضاري أنا جعفر بن محمد الخلدي (٥) أنا أحمد بن محمد بن مسروق حدثني عبد الله بن الربيع حدثني محلم (٦) بن أبي محلم (٦) الشاعر عن أبيه قال شخصت مع عبد الله بن طاهر إلى خراسان في الوقت الذي شخص وكنت أعادله وأسامره فلما صرنا إلى الري مررنا به سحرا فسمعنا به أصوات الأطيار من القماري وغيرها فقال لي عبد الله لله در أبي كبير (٧) الهذلي حيث يقول * ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك مياد ففيم تنوح * قال ثم قال لي يا أبا محلم هل يحضرك في هذا شئ فقلت أصلح الله الأمير كبرت سني وفسد ذهني ولعل شيئا أن يحضرني فحضر شئ فقلت أصلح الله الأمير قد حضرني شئ تسمعه قال هاته فقلت * أفي كل عام غربة ونزوح * أما للنوى من ونية فتريح لقد طلح البين المشت ركائبي * فهل أرين البين وهو طليح وذكرني بالري نوح حمامة * فنحت (٨) وذو الشجو الحزين ينوح على أنها ناحت ولم تذر دمعة * ونحن وأسراب الدموع سفوح وناحت وفرخاها بحيث تراهما * ومن دون أفراخي مهامة فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى * فتلفى (٩) عصا التطواف وهي طريح *

стр. 13045

قال فقال زاد الخطيب يا غلام أنخ وقالوا ألا والله لا جزت معي حافرا ولا خفا حتى ترجع إلى فراخك (١) كم الأبيات قلت ستة قال يا غلام أعطه ستين ألفا ومركبا وكسوة وودعته وانصرفت أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد السنجي (٢) أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني نا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى إملاء أنا محمد بن داود بن سليمان الزاهد حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العنسي نا وريزة بن محمد قال سمعت محمد بن عبد الله يقول دخل كلثوم على عبد الله بن طاهر مع أصحاب القصص فلما نظر إليه قال حاجتك يا شيخ فأنشا يقول * حسن ظني وحسن ما عود الله سواي بك الغداة أتى بي (٣) * أي شئ يكون أحسن من حسن يقين ثنى عليك (٤) ركابي قال كلثوم قال ألا أتيتنا أول الدهر وأمر له بألفي دينار آخر الجزء السادس والخمسين بعد المائتين من الأصل أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه وعلي بن الحسن بن سعيد قالا نا وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي (٥) أنا أبو بكر الخطيب (٦) أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمد بن الحسين (٧) الجازري (٨) قال أحمد أخبرنا وقال محمد نا المعافى بن زكريا (٩) ح وأخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين نا المعافى نا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أحمد بن

стр. 13046

أبي طاهر حدثني أبو هفان حدثني أبي قال دخل العتابي (١) على عبد الله بن طاهر فأنشده * حسن ظني وحسن ما عود الله سواي (٢) بك الغداة أتى بي (٣) * أي شئ يكون أحسن من حسن يقين حدا إليك ركابي فأمر له بجائزة ثم دخل عليه مرة أخرى فأنشده * جودك يكفينيك في حاجتي * ورؤيتي تكفيك مني السؤال كيف أخشى الفقر ما عشت لي * وإنما كفاك لي بيت مال * فأجازه أيضا ثم دخل عليه اليوم الثالث فأنشده * أكسني ما يبيد أصلحك الله فإني أكسوك ما لا يبيد فأجازه وكساه وحمله أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي أنا علي بن عمر بن أحمد بن مهدي نا القاضي الحسين بن إسماعيل نا عبد الله بن أبي سعد حدثني هارون بن ميمون الخزاعي نا محمد بن أبي شيخ من أهل الرقة حدثني أحمد بن يزيد بن أسيد السلمي قال كنت مع طاهر بن الحسين بالرقة وأنا أحد قواده وكانت لي به خاصية (٤) أجلس عن يمينه فخرج علينا يوما راكبا ومشينا بين يديه وهو يتمثل (٥) * عليكم بداري فاهدموها فإنها * تراث كريم لا يخاف العواقبا إذا هم ألقى بين عينيه عزمه * وأعرض عن ذكر العواقب جانبا * * سأرخص عني العار بالسيف جالبا * علي قضاء الله ما كان جالبا * فدار حول الرافقة (٦) ثم رجع فجلس وجلسه فنظر في قصص ورقاع فوقع فيها

стр. 13047

صلات أحصيت ألف ألف وسبع مائة ألف فلما فرع (١) نظر إلي مستطعما للكلام فقلت أصلح الله الأمير ما رأيت أنبل من هذا المجلس ولا أحسن ودعوت له ثم قلت لكنه سرف (٢) فقال السرف من الشرف فأردت الآية التي فيها " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " (٣) فجئت بالأخرى التي فيها " إن الله لا يحب المسرفين " (٤) فقال صدق الله وما قلنا كما قلنا ثم ضرب الدهر حتى جمعنا (٥) ابنه مع عبد الله بن طاهر في ذلك القصر بعينه فخرج علينا راكبا وهو يتمثل * يا أيها المتمني أن يكون فتى (٦) * مثل ابن ليلى لقد جلا (٧) لك السملا (٨) انظر ثلاث خلال قد جمعن له * هل سب من أحد أو سب أو بخلا * ثم دار حول الرافقة ثم انصرف وجلس مجلسه وحضرنا وحضرت رقاع وقصاص فجعل يوقع فيها وأنا أحصي فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف زيادة ألف ألف على ما وصل أبوه ثم التفت إلي مستطعما للكلام فدعوت له وحسنت فعاله ثم أتبعت ذاك (٩) قال فإن قلت له لكنه سرف فقال السرف من الشرف فقلت نعم أعز الله الأمير السرف من الشرف السرف من الشرف كررتها فقال لم كررتها فقلت (١٠) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وابن (١١) سعيد قالا نا وأبو النجم الشيحي (١٢)

стр. 13048

أنا أبو بكر الخطيب (١) حدثني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن العباس أنا محمد بن خلف بن المرزبان حدثني عبد الله بن بشر حدثني الحسين (٢) بن علي بن طاهر قال بعث عبد الله بن طاهر إلى عبد الله بن السمط * لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا * ببغداد من أرض الجزيرة وابله (٣) ونعم الفتى والبيد دون مزاره * بعشرين ألفا صبحتنا رسائله فكنا كحي صبح الغيث أهله * ولم ينتجع أظعانه وحمائله أتى جود عبد الله حتى كفت به * رواحلنا سير الفلاة رواحله * أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا (٤) نا محمد بن أحمد الحكيمي (٥) نا عبد الله بن عمرو الوراق نا محمد بن عبد الرحمن بن بشر قال أنشد أبو السمط بن أبي الجنوب بن أبي حفصة لرؤبة * إن جئت أعطاني وإن أنا لم أجي * تفقد (٦) أمري فوق ما كنت أرتجي (٧) * فقال لي والله أجود من هذا في عبد الله بن طاهر وهو متوجه إلى نصر بن شبث (٨) فوجه إلي عشرين ألفا فقلت * لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا * ببغداد من أرض الجزيرة وابله (٩) ونعم الفتى والبيد بيني وبينه * بعشرين ألفا صبحتنا رسائله فكنا كحي صبح الغيث أهله * ولم يحتمل أظعانه (١٠) وحمائله *

стр. 13049

فأنشدنا هذا الشعر عمارة بن عقيل فقال لي والله في خالد بن يزيد أحسن من هذا ثم أنشد * لم أستطع سيرا لمدحة خالد * فجعلت مدحته (١) إليه رسولا فليدخلن (٢) إلي نائل خالد (٣) * وليكفين رواحلي الستر حيلا (٤) * فأنشد هذا الشعر المسمعي فقال أنشدني الأصمعي أجود من هذا * جزى الله خيرا والجزاء بكفه * بني السمط إخوان (٥) السماحة والحمد أتاني وأهلي بالعراق حباهم (٦) * كما انقض غيث من (٧) تهامة من نجد * قال ونا المعافى (٨) نا علي بن محمد بن الجهم أبو طالب المكي (٩) الكاتب حدثني القاسم بن أحمد الكاتب حدثني أحمد بن محمد بن مدبر (١٠) حدثني إسحاق بن إبراهيم بن مصعب قال تضمنت (١١) السواد من المأمون لسنة ثلاث عشرة ومائتين بأربع مائة ألف كر شعيرا مصرفا بالفالج حاصلا وثمانية آلاف درهم سوى مؤن العمل وأرزاق العمال وغير ذلك فارتفع لي فيه من الفضل بعد المؤن والأرزاق الجارية عشرون ألف ألف درهم قال فأتيت المأمون فقلت يا أمير المؤمنين إني قد استفضلت في ضمان السواد عشرين ألف ألف درهم قال قد سررتني وقد سوغتكها ولكن اكتب إلى عبد الله بن طاهر فعرفه (١٢) أني ضمنتك السواد له وسوغتك هذا الفضل لمكانه ومحله مني ففعلت قال

стр. 13050

فكتب إلي عبد الله بن طاهر قد سرني ما كتبت به من ربحك عشرين ألف ألف درهم وتسويغ أمير المؤمنين إياك ذلك وأمير المؤمنين أجل قدرا وأعظم خطرا من أن يستكثر هذا من فعله إذ كان أهلا لما هو أكثر منه وليس ينبغي أن يقنع لك بهذا دون أن أضيف إليه شيئا آخر من مالي فاقبض من غلة (١) ضياعي (٢) مائة ألف ألف درهم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل المصري أنا أحمد بن مروان أنا محمد بن عبد العزيز قال أمر عبد الله بن طاهر لزائر بشئ فوقع في رقعته قد أمرنا لك بشئ هو دون قدرك في الاستحقاق وفوق الكفاية مع الاقتصاد كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت الحسين بن منصور يحكي عن فتيان من طلبة الحديث قالوا كنا بالشام أيام عبد الله بن طاهر قال فأملقنا حتى صرنا في غير نفقة وكانت العلماء لا تحدث يوم الجمعة فقلنا لأصحابنا يوم الجمعة مروا بنا إلى الفرات نغسل هذا الشعث عنا والدنس فذهبنا إلى الفرات فجعلنا (٣) نغسل ثيابنا ورؤوسنا إذا أقبل شاب بين غلالتين يتلوه خادم حتى وقف علينا فقال من أنتم قلنا شتوت من الناس ونوازع بلدان فقال من طلبة الحديث قلنا نعم فقال ممن (٤) يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص قلنا نعم قال فما حالكم في نفقاتكم قلنا أسوأ حال فالتفت إلى الخادم قال يعطون ألفا ألفا قال فمر بنا فألقيت في أكمامنا ألفا ألفا فقلنا للخادم من هذا قال عبد الله بن طاهر أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٥) حدثني الأزهري قال وجدت في كتابي عن أبي نصر محمد (٦) بن

стр. 13051

أحمد بن موسى الملاحمي النيسابوري شيخ قدم علينا قال سمعت عمرو بن إسحاق السكني يقول سمعت سهل بن ميسرة (١) يقول لما رجع أبو العباس عبد الله بن طاهر من الشام ارتفع فوق سطح قصره فنظر إلى دخان يرتفع (٢) في جواره فقال لعمرويه ما هذا الدخان قال أظن القوم يخبزون فقال ويحتاج (٣) جيراننا أن يتكلفوا ذلك ثم دعا (٤) حاجبه فقال امض ومعك كاتب فأحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع فمضى فأحصاهم فبلغ عدد صغيرهم وكبيرهم أربعة آلاف نفس فأمر لكل واحد منهم بمنوين (٥) في كل يوم خبزا ومنا لحما ومن التوابل في كل شهر عشرة دراهم والكسوة في الشتاء مائة وخمسون درهما وفي الصيف مئة درهم (٦) وكان ذلك دأبه مقامه ببغداد فلما خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة ما عاش أبو العباس أخبرنا أبو العز السلمي فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وأذن لي في روايته أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٧) نا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الجابري الموصلي بالبصرة نا محمد بن ياسر الكاتب كاتب أحمد بن طولون حدثني أبي نا علي بن إسحاق قال اشترى عبد الله بن طاهر جارية بخمسة وعشرين ألفا على ابنة عمه فوجدت عليه وقعدت في بعض المقاصير فمكثت شهرين لا تكلمه فعمل هذين البيتين * إلى كم يكون العتب في كل ساعة * وكم لا تملين القطيعة والهجرا رويدك إن الدهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فانتظري (٨) الدهرا * قال وقال للجارية اجلسي على باب المقصورة فغني به فلما غنت بالبيت

стр. 13052

الأول لم تر شيئا فلما غنت البيت الثاني فإذا قد خرجت مشقوقة الثوب حتى أكبت على رجله فقبلتها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنشدنا أبو عبد الله السلمي أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي أنشدني عبد الله بن إسحاق انشدني عبد الله بن طاهر لبعضهم * إلى كم يكون العتب في كل ساعة * وكم لا تملين القطيعة والهجرا رويدك إن الدهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فانتظري (١) الدهرا * أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن (٢) بن هبة الله أبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو الخطاب عبد (٣) الملك بن أحمد بن عبد الله بن حمدان الخطيب الشوكي (٤) أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر المعروف بالخالع أنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي انا أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن مجاشع أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب أبو العباس (٥) * يقول رجال إن مروا بعيدة * وما بعدت مرو (٦) وفيها ابن طاهر وأبعد من مرو (٧) رجال * أراهم بحضرتنا معروفهم غير حاضر * اخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل انا أبو عثمان الصابوني أنشدنا أبو صادق محمد بن أحمد بن شاذان الصيدلاني الأديب لبعضهم * يا من يؤمل أن تكون خصاله * كخصال عبد الله أنصت واسمع فلأمحضن لك النصيحة والذي * حج الحجيج إليه فاقبل أو دع

стр. 13053

أكرم وعف وكف واحلم واحتمل * واسمح ودار وهش واصفح واشجع * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن داود نا الفضل بن محمد قال قال عبد الله بن طاهر ذات يوم لرجل أمره بعمل احذر أن تخطئ فأعاتبك (١) بكذا وكذا لأمر عظيم فقال أيها الأمير من كانت هذه عقوبته على الخطأ فما ثوابه على الإصابة أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف أنا محمد بن جعفر النحوي أنا الصولي عن المبرد عن عبد الله بن طاهر قال المال غاد ورائح والسلطان ظل زائل والإخوان كنوز وافرة ذكر أبو علي القاسم بن الحسين الكوكبي حدثني أبو العباس المؤدب قال عتب عبد الله بن طاهر على بعض إخوانه فاعتذر إليه الرجل وكتب إليه * يا سيدي ضاقت الدنيا بما رحبت * علي حتى تريني منك وجه رضا فإن ترينيه أحيا عند رؤيته * أو لا فإني وشيك (٢) ميت حرضا * فكتب إليه عبد الله * هل حلت من وجه مرضاتي إلى غضبي * فتبتغي بجميل الرأي وجه رضا لو كنت أقبل ما يمضي على أذني * لكنت للناس فيما حاولوا غرضا (٣) * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر انا أبو بكر البيهقي أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارا أنشدنا أبو سهل بن زياد أنشدنا المبرد لعبد الله بن طاهر * ليس في كل ساعة وأوان * تتهيأ صنائع الإحسان فإذا أمكنت تقدمت فيها * حذرا من تعذر الإمكان * أنشدنا أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المديني أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا أحمد بن سعيد المروزي

стр. 13054

أنشدنا أبو عمرو الفقيه لعبد الله بن طاهر (١) * نبهته وظلام الليل منسدل * بين الرياض دفينا في الرياحين (٢) فقلت خذ قال كفى لا تطاوعني * فقلت قم قال رجلي لا تؤاتيني إني غفلت عن الساقي فصيرني * كما تراني سليب العقل والدين * أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري ونقلته أنا من خط المري أنشدنا أبو سليمان بن زبر لعبد الله بن طاهر * إذا كنتم للناس أهل سياسة * فسوسوا كرام الناس بالبر والفضل وسوسوا لئام الناس بالنبل (٣) يصلحوا * على الذل إن الذل يصلح للنذل * اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حمدان انا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر انا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني أنشدنا أبو العباس المبرد لعبد الله بن طاهر * ألا من (٤) لقلب معرض للقلب (٥) * أطافت به الأحزان من كل جانب يبين يوم البين أن اعتزامه * على الصبر من أخذ (٦) الظنون الكواذب * أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن بن القزويني أنا أبو عمر بن حيوية نا محمد بن خلف بن المرزبان حدثني أبو الوضاح التغلبي حدثني أبو علي الحسن بن السكن الرازي قال خرج عبد الله بن طاهر يتنزه بنيسابور فرأى في بعض بساتينها حمامتين على شجرة

стр. 13055

تصوتان (١) فأشجاه ترنمهما وأطربه فأنشأ يقول * يا طائران على غضن أنا لكما * من أنصح الناس لا أبغي به ثمنا كونا إذا ما طرتما زوجا * فإنكما لا تأمنان إذا أفردتما حزنا هذا أنا لا على غيري أحيلكما * أخو اكتئاب بتركي الإلف والوطنا * قرات على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن علي الفقيه ببخارى نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال كتب علي بن هشام إلى عبد الله بن طاهر * أبن لي أبا العباس ما أنا صانع * أشكرك أم أغضي على غصص الصبر أتدعو فلا أعصي وأدعو فلا تجي * ففعلك هذا قد يدل على الكبر وخبرتني أن الرسول أتاكم * فوافاك عني بالكتاب مع العصر فهذا رسولي قد أتاك مبكرا * فلا تحبسنه بالغداة إلى الظهر ولا تعتذر نفسي تقيك من الردى * فما لك عندي إن تخلفت من عذر * قال فأجابه عبد الله بن طاهر * عجلت إلى لومي جعلت لك الفداء * وألزمتني ما ليس في من الكبر وبالله إني (٢) ما اعتللت وإنني * صدقتك فيما قد شرحت من العذر وها أنا ذا بعد الكتاب بساعة * فإن قلت لا أرجع إلى آخر الشهر أقمت لألقى هو ظن ظننته * وأذهب ما أكننت (٣) من غصص (٤) الصدر * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم غير مرة أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان الأزدي نا محمد بن منصور البغدادي قال دخلت على عبد الله بن طاهر وهو في سكرات الموت فقلت السلام عليك أيها الأمير فقال لا تسمني أميرا وسمني اسيرا ولكن أكتب عني بيتين عرضا

стр. 13056

بقلبي ما أراهما إلا آخر بيتين أقولهما ثم انشا يقول * بادر فقد أسمعك الصوت * إن لم تبادر فهو الفوت من لم تزل نعمته قبله * زال عن الموت (١) بالموت (٢) * أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن الحسن قالا نا وأبو النجم الشيخي (٣) أنا أبو بكر الخطيب أخبرني الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري (٥) في كتابه أنا أحمد بن حمدان بن الخضر نا أحمد بن يونس الضبي حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عبد الله بن طاهر ويكنى أبا العباس بمرو في شهر ربيع الأول لأحدى عشرة ليلة خلت منه وكان مرضه يوم الاثنين لثمان خلون فمرض ثلاثة أيام من وجع أصابه في حلقه (٦) وتوفي وهو والي خراسان وجرجان والري وطبرستان قال الخطيب وذكر غير أبي حسان انه توفي بنيسابور قال (٧) أخبرنا الحسن بن أبي طالب أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا محمد بن يحيى النديم نا محمد بن موسى بن حماد عن الحسن بن (٨) وهب قال توفي عبد الله بن طاهر بنيسابور ليلة الجمعة لأيام خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومائتين قال (٩) وأنا الأزهري أنا علي بن عمر الحافظ نا عبد الله بن إسحاق المعدل نا الحارث بن محمد قال مات عبد الله بن طاهر بن الحسن بنيسابور سنة ثلاثين

стр. 13057

ومائتين وهو والي خراسان وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة وتسعة وأربعون يوما قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (١) الطبري قال وفي هذه السنة يعني سنة ثلاثين ومائتين مات عبد الله بن طاهر أبو العباس بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة (٢) خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس بسبعة (٣) ايام ومات وإليه الحرب والشرطة والسواد (٤) وخراسان وأعمالها والري وطبرستان وما يتصل بها وكرمان وخراج هذه الأعمال (٥) فولى الواثق أعمال ابن الطاهر كلها ابنه طاهرا كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنبأني أحمد بن كامل القاضي شفاها قال مات أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت (٦) بنيسابور وكان قد أظهر التوبة وكسر لالات الملاهي وعمر رباطات خراسان ووقف لها الوقوف وأظهر الصدقات ووجه أموالا عظيمة إلى الحرمين وافتدى أسرى المسلمين من الترك وبلغ ما أنفقه على الأسارى ألفي ألف درهم قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا العباس عبد الله بن محمد الوراق يقول كان زكريا بن دلويه يزور كل جمعة قبر عبد الله بن طاهر فيخرق الأسواق وطريقه على قبر أستاذه أحمد بن حرب فلا يقف على قبره فعوتب على ذلك فقال إن أحمد بن حرب وغيره من العلماء والصالحين لم يعدهم زهدهم وآثار عبد الله بن طاهر باقية ما بقيت السموات والأرض كتب إلي أبو نصر القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني

стр. 13058

أبو الحسين بن يعقوب الحافظ نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم قال سمعت محمد بن أحمد بن سلمة يقول قال محمد بن عبد الله بن منصور لما بلغه موت عبد الله بن طاهر * هيهات لا يأتي الزمان بمثله * إن الزمان بمثله لبخيل * ٣٣٥٤ - عبد الله بن طاهر بن محمد بن كاكوا (١) أبو محمد المعروف بالقاضي ابن زينة (٢) الواعظ أصله من مرو الروذ وولد بصور ونشأ بالشام وذكر أنه سمع القضاعي (٣) بمصر وأنه تفقه على أبي إسحاق الشيرازي (٤) ورأيت له سماعا من أبي محمد عبد الله بن الحسين بن أبي فحة البعلبكي (٥) سنة ست وثمانين وأربعمائة وهو إذ ذاك كبير وكان كثير الحفظ للنتف والأشعار المقطعة حسن الإيراد حلو اللسان يعظ في الأعزية وكان كثير التطفيل ذكر أنه ولد في حدود سنة سبع وثلاثين وأربعمائة اجتمعت به غير مرة غير أني لم أكتب عنه شيئا قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي أنشدني القاضي أبو محمد عبد الله بن طاهر أنشدني أبو إسحاق الشيرازي رحمة الله عليه * لما أتاني كتاب منك مبتسما * عن كل معنى ولفظ غير محدود حكت معانيه في أثناء أسطره * أفعالك البيض في أحوالي السود * قال وأنشدني أيضا ولم يذكر عمن أنشده على طريقة البستي * عزيز (٦) على غرتي غرني وألبسني الهجر إذ سلما * فلما تملكني واحتوى * على مهجتي سل ما سلما *

стр. 13059

وسمعته ينشد لبعضهم في وزير عزل عن الوزارة ثم أعيد * قد رجع الأمر إلى نصابه * وأنت من كل الورى أولى به ما كان إلا السيف سلته يد * ثم أعادته إلى قرابه * توفي في (١) عشرين وخمسمائة وأنا غائب ببغداد في رحلتي الأولى " حرف الظاء " فارغ

стр. 13060

" حرف العين " في اسماء آباء العبادلة ٣٣٥٥ - عبد الله بن عامر الحضرمي (١) واسمه عبد الله بن عمار بن سلمى بن أكبر (٢) زيد بن ربيعة بن مالك بن الخزرج بن أبد بن أبنود بن الصدف (٣) وأمه أم طلحة واسمها أرنب بنت كريز (٤) ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف وجهه معاوية من الشام إلى البصرة يدعو إلى الطلب بدم عثمان ونزل على بني تميم واجتمع إليه جماعة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا (٥) أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى قال قال الأصمعي الحضرمي أبو العلاء بن الحضرمي اسمه عبد الله بن عباد (٦) بن أكبر بن مالك بن
следующие страницы →