← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 13581–13620 · переход к 13586.

стр. 13581

الأمانة ثم اضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه وربق (١) لكم أثناءه فوقذ النفاق وأغاض (٢) نبع الردة وأطفأ ما حشت يهود وأنتم حينئذ جحظ تنتظرون العدوة (٣) وتستمعون الصيحة فرأب الثأي (٤) وأوذم العطلة (٥) وامتاح من المهواة (٦) واجتهر دفن الرواء (٧) فقبضه الله واطئا على هامة النفاق مذكيا نار الحرب للمشركين يقظان في نصرة الإسلام صفوحا عن الجاهلين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين (٨) بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي نا سفيان قال وحدثني خالد بن سلمة المخزومي سمعته يحدث ابن شبرمة في الطواف قال سمعت الشعبي يحدث عن مسروق قال حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة (٩) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري (١٠) علي بن المسلمة وأبو الفضل عمر بن عبيد الله وأبو الوفاء طاهر بن الحسين وعاصم بن الحسن وهبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري وطراد بن محمد ح وأخبرنا أبو الكرم المبارك بن الحسين (١١) بن أحمد وأبو محمد بن طاوس وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الدريني وزوجه شهدة بنت أحمد بن الفرج الكاتبة قالوا أنا طراد قالوا أنبأ هلال بن محمد بن جعفر نا الحسين بن يحيى بن

стр. 13582

عياش نا إبراهيم بن مجسر نا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن خالد بن سلمة عن الشعبي عن مسروق قال حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة وأخبرناه أبو عبد الله الخلال ثنا أبو المظفر عبد الله بن شبيب بن عبد الله بن شبيب أنبأ هلال بن محمد نا الحسين بن يحيى نا إبراهيم بن مجسر نا عبد الله بن المبارك فذكره وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي قراءة وأبو عبد الله يحيى بن الحسن لفظا قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي نا محمد بن هارون الحضرمي نا محمد بن الوليد نا سفيان بن عيينة عن خالد بن سلمة عن الشعبي عن مسروق قال حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أبي محمد السليطي أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي نا محمود بن آدم المروزي قال نا سفيان نا خالد بن سلمة عن الشعبي عن مسروق قال حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة وأخبرناه أبوا (١) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي وأخبرنا أبو الحسن بختيار (٢) بن عبد الله الهندي أنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شعبة بالبصرة نا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأصرم نا علي بن حرب قالا نا سفيان بن عيينة عن خالد بن سلمة سمع الشعبي (٣) يقول قال مسروق ح وأخبرتنا فاطمة بنت عبد القادر بن أحمد بن الحسين بن السماك قالت أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قفرجل أنا جدي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة نا علي بن

стр. 13583

شعيب نا سفيان نا خالد بن سلمة عن الشعبي قال قال مسروق حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا عبد الرحمن بن علي أنا يحيى بن إسماعيل أنا عبد الله بن محمد بن الحسن نا عبد الله بن هاشم نا وكيع عن سفيان عن خالد بن سلمة المخزومي عن الشعبي عن مسروق قال حب أبي بكر وعمر سنة وقد روي هذا القول عن ابن (١) مسعود وأخبرناه أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الحسناباذي أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت نا ابن عقدة ثنا محمد بن إسحاق بن عون البكائي نا فضل بن موفق نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال حب أبي بكر وعمر ومعرفتهما من السنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا عبيد الله بن موسى وسليمان بن حرب قالا نا أبو هلال عن رجل أظنه نجيح عن أنس بن مالك قال رحم الله أبا بكر وعمر أمرهما سنة أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن القصاري أنبأ أبي قالا أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري نا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي (٢) نا محمد بن إسرائيل الجوهري نا الوليد بن الفضل حدثني عبد العزيز بن جعفر اللؤلؤي قال سمعت الحسن (٣) حب أبي بكر

стр. 13584

وعمر سنة قال لا فريضة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (١) نا أبو بكر الحميدي عن سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن الحسن قال قدمهما رسول الله ﷺ فمن ذا الذي يؤخرهما قال ونا يعقوب (٢) نا أبو بكر قال قال سفيان عن وائل عن الحسن قال ثلاثة لا يربعهم أحد أبدا النبي ﷺ وأبو بكر وعمر قال ونا يعقوب نا محمد بن عبد الله بن عمار نا عمرو بن عثمان نا أبو شهاب قال قال الأعمش ما كنت أرى أني أعيش في زمان أسمعهم يفضلون فيه عليا على أبي بكر وعمر (٣) أنبأنا أبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد أنا جدي غانم وأبو علي الحداد وأبو منصور محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو سعد محمد بن علي بن محمد السرمرع (٤) ح وأخبرنا أبو طالب محمد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي أنا أبو علي الحداد قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن فارس نا أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفي نا أبو أسامة عن زيد بن بكر (٥) عن حجاج عن طلحة اليامي (٦) قال كان يقال الشاك في أبي بكر وعمر كالشك في السنة

стр. 13585

قال وسمعت أبا أسامة يقول أتدرون من أبو بكر وعمر هما أبوا الإسلام وأمه فذكرت ذلك لأبي أيوب الشاذكوني فقال صدق هما ربيا الإسلام أخبرنا أبو الحسن بختيار (١) بن عبد الله الهندي عتيق محمد بن إسماعيل اليعقوبي البوشنجي (٢) بها أنبأ الشريف أبو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل العباداني بالبصرة أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة ثنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم العنبري نا حسان الإمام نا بكر بن الأسود قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول سمعت أبا حصين أو قال قال أبو الحصين ما ولد لآدم في ذريته بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق ولقد قام ليوم الردة مقام نبي من الأنبياء أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٣) أنا أبو جعفر بن المسلمة وأبو الحسين بن النقور وأبو علي محمد بن وشاح ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالوا أنا عيسى بن علي نا القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب نا أبو السكين زكريا بن يحيى الطائي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول في مجلسه بالكنانة (٤) عند الطاق في القتانين (٤) إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثا قالوا قل يا أبا بكر قال ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر قالوا صدقت يا أبا بكر فقال له عاصم بن يوسف مولى فضل بن عياش يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصي موسى قال ولا يوشع بن نون وصي موسى إلا أن يكون كان نبيا ثم فسره أبو بكر فقال قال الله تبارك وتعالي " كنتم خير أمة أخرجت للناس " (٥) وقال رسول الله ﷺ أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر [٦٤٥٢] قال وسمعت أبا بكر يقول لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي في حاجة لبدأت

стр. 13586

بحاجه علي قبل حاجة أبي بكر وعمر لقرباه من رسول الله ﷺ ولأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمه عليهما رواها الخطيب أبو بكر عن ابن النقور أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأ سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو محمد عبد الله بن حامد بن محمد الأصبفهاني أنا عمر بن الحسن (١) بن علي بن مالك الشيباني (٢) نا أبو بكر بن أبي العوام قال سمعت أبي يقول سمعت شعيب بن حرب يقول قلت لمالك بن مغول (٣) أوصني قال أوصيك بحب أبي بكر وعمر فوالله إني لأرجو لك على حبهما كما أرجو لك في التوحيد (٤) وقد رويت هذه الحكاية من وجه آخر وزيد فيها أخبرنا بها أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج نا سهل بن بشر نا علي بن ربيعة البزار أنبأ الحسن بن رشيق العسكري نا الحسين بن حميد نا حماد بن المبارك نا يحيى بن عبد الرحمن الجزري عن شعيب بن حرب المدائني قال أتيت مالك بن مغول فقلت يا أبا عبد الرحمن أوصني فقال عليك بحب الشيخين قلت وما بلغ من حبهما حدثني يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ إني لأرجو لأمتي في حبهم أبي بكر وعمر ما أرجو لهم في قول لا إله إلا الله [٦٤٥٣] أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني

стр. 13587

مطرف بن عبد الله عن مالك بن أنس قال قال أمير المؤمنين هارون لي يا مالك صف لي مكان أبي بكر وعمر من النبي ﷺ فقال له يا أمير المؤمنين قربهما منه في خبائه كقرب قبريهما من قبره قال شفيتني يا مالك شفيتني يا مالك أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان قال أنشدنا ابن قتيبة لحسان بن ثابت في النبي ﷺ وأبي (١) بكر وعمر * ثلاثة برزوا بسيفهم * نصرهم ربهم إذا ذكروا عاشوا بلا فرقة حياتهم * واجتمعوا في الممات إذ قبروا فليس من مؤمن له نصر * يتلو من فضلهم إذا ذكروا * أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا يحيى بن أبي طالب نا بشر بن موسى نا عطاء بن مسلم الخفاف قال قلت لسفيان الثوري يا أبا عبد الله ما تقول في رجل يقول أبو بكر وعمر خير من علي ولكني لعلي أشد حبا قال فقال لي احذر أن يكون هذا رجل في قلبه غل يحتاج إلى شربة (٢) آذرطوس لعلها تسهله فيخرج ما في قلبه إنما زعم إن كان صادقا أنه أحب قوما لله ومن زعم أن أبا بكر وعمر أتقى منه فإن كان صادقا فأحبهم إليه أتقاهم لله قال وأنا أبو الأعرابي نا عباس (٣) الدوري والسري بن يحيى أبو عبيدة ومحمد بن نوفل قالوا سمعنا قبيصة يقول سمعت الثوري يقول من قدم علي على أبي بكر وعمر فقد أزرى (٤) على المهاجرين والأنصار وأخاف أن لا ينفعه مع ذلك عمل أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني نا يزداد بن

стр. 13588

عبد الرحمن بن محمد الكاتب نا أبو سعيد الأشج نا إبراهيم بن أعين قال وسمعت سفيان بن سعيد يقول من فضل على أبي بكر وعمر فقد عابهما قال قلت وعاب من فضل عليهما قال ونا إبراهيم بن أعين قال سألت شريك بن عبد الله قلت يا أبا عبد الله أرأيت من قال لا أفضل أحدا على أحد قال هذا أحمق أليس (١) قد فضل أبا بكر وعمر قال قلت فأدركت أحدا يفضل عليهما قالا لا إلا مفتضح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن زهير حدثني أبو الفتح نصر بن المغيرة قال قال سفيان بن عيينة قيل لشريك ما تقول فيمن يفضل على أبي بكر وعمر غيرهما فقال إذا مفتضح يقول أخطأ المسلمون أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا أبو الحسن (٢) الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن عبد الله بن نوفل حدثنا (٣) عبد الرحمن بن محمد عن أبي غسان عباءة بن كليب (٤) قال سمعت شريكا يقول ما وجدنا أحدا يقدم علينا على أبي بكر وعمر إلا مفتضح فما سوى ذلك مغيرة وأبو الخطا (٥) ما منهم فلان بن فلان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا أبو القاسم السهمي أنا أبو أحمد بن عدي (٦) قال كتب إلي ابن أيوب نا أبو غسان زنيج (٧) ثنا إسحاق بن سليمان أنا طالب الخزاز (٨) قال سألت شريكا أبا عبد الله هل أدركت أحدا يفضل على أبي بكر وعمر قال لا إلا من كان مفتضحا فيما سوى ذلك

стр. 13589

قال وأنا أبو أحمد (١) نا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد نا أبو سعيد الأشج نا إبراهيم بن أعين قال سألت شريكا قلت يا أبا عبد الله أرأيت من قال لا أفضل أحدا على أحد قال ويقول هذا إلا الأحمق (٢) أليس قد فضل أبو بكر وعمر أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا ثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) أنا ابن دوما يعني الحسن بن الحسين بن العباس النعالي حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي نا علي بن الحسن بن دليل (٤) نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المقدمي (٥) نا عمرو بن علي قال سمعت أبا عاصم يقول سمعت وهيب بن الورد إذا أردت أن تذكر فضائل علي بن أبي طالب فابدأ بفضائل أبي (٦) بكر وعمر ثم اذكر فضائل علي أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا ثنا محمد بن يعقوب نا عباس (٧) بن محمد قال قلت ليحيى من قال أبو بكر وعمر وعثمان فقال هو مصيب ومن قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فهو مصيب ومن قال أبو بكر وعمر وعلي وعثمان فهو (٨) شيعي ومن قال أبو بكر وعمر وعثمان وسكت فهو مصيب قال يحيى وأنا أقول أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وهذا مذهبنا وهذا قولنا أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٩) أنا محمد بن محمد العتيقي نا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن (١٠) الزهري نا القاضي الحسين بن إسماعيل قال كنت عند أبي الحسن بن عبدون وهو يكتب لبدر وعنده جمع فيهم أبو

стр. 13590

بكر الداوودي وأحمد بن خالد المادرائي فذكر قصة مناظرته مع الداوودي في التفضيل إلى أن قال فقال والله ما نقدر نذكر مقامات علي مع هذه العامة قلت أنا والله أعرفها مقامها ببدر وأحد والخندق ويوم خيبر قال فإن عرفتها فينبغي (١) أن تقدمه على أبي بكر وعمر قلت قد عرفتها ومنه قدمت أبا بكر وعمر عليه قال من أين قلت أبو (٢) بكر كان مع النبي ﷺ على العريش يوم بدر مقامه مقام الرئيس والرئيس ينهزم به الجيش وعلي مقامهمقام مبارز لا ينهزم به الجيش وجعل يذكر فضيلة وأذكر فضيلة فقلت كم يكثر هذه الفضائل لهما حق ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن والسنن أصحاب رسول الله ﷺ قدموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم فالتفت أحمد بن خالد وقال ما أدري لم فعلوا هذا فقلت إن لم تدر (٣) فأنا أدري فقال لم فعلوا قلت إن السؤدد والرئاسة في الجاهلية كانت لا تعدوا منزلين (٤) أما رجل كانت له عشيرة تحميه وإما رجل كان له مال يفضل به ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين فمات النبي ﷺ وليس لأبي بكر مال قال ﷺ ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر ولم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال وإذا بطل اليسار الذي به كان رئيس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين فقدموه له فأفحم أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد أنا جدي أبو القاسم البرجي وأبو علي الحسن بن أحمد وأبو منصور محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو سعد محمد بن علي بن محمد ح وأخبرنا أبو طالب محمد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي أنا أبو علي الحداد قالوا أنا أبو نعيم نا أبو محمد عبد الله بن جعفر نا أبو جعفر الثقفي نا أبو أسامة عن سفيان بن عيينة عن خلف بن حوشب عن سعيد بن

стр. 13591

عبد الرحمن بن أبزى قال قلت لأبي ما تقول في رجل سب أبا بكر فقال يقتل قلت (١) سب عمر قال يقتل أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٢) نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين نا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب نا عبد الله بن روح نا الحسن بن قتيبة نا عمر بن مصقلة أخو رقبة بن مصقلة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش (٣) قال قذف المحصنة يهدم عمل سبعين سنة وشتم أبي بكر وعمر يهدم عمل مائة سنة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى نا أبو عبد الله المحاملي نا محمود هو ابن خداش نا أسباط بن محمد نا عمرو بن قيس قال سمعت جعفر بن محمد يقول برئ الله ممن يبرأ من أبي بكر وعمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي أخبرنا إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي أنا مصعب بن المقدام عن زائدة بن قدامة قال قلت لمنصور بن المعتمر اليوم الذي أصوم فيه أقع في الأمراء قال لا قلت فأقع في من يتناول أبا بكر وعمر قال نعم أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين وأبو بكر محمد بن الحسين قالا ثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو زرعة عبد الله بن عثمان بن علي بن محمد البنا نا عثمان بن جعفر الكناني (٤) نا عبد الله بن محمد (٥) النيسابوري المعروف بعبدوس (٦) نا سوار بن عبد الله حدثني عبيد الله بن معاذ عن أخيه مثنى قال

стр. 13592

حدثني حيان (١) الهجري قال كان لي جليس يذكر أبا بكر وعمر فأنهاه فيغرى (٢) فأقوم عنه فذكرهما يوما فقمت عنه مغضبا واغتممت فلما سمعت إذ لم أرد عليه الرد الذي ينبغي فنمت فرأيت النبي ﷺ في منامي كأنه أقبل ومعه أبو بكر وعمر فقلت يا رسول الله إن لي جليسا يؤذيني في هذين فأنهاه فيغرى ويزداد قال فالتفت ﷺ إلى رجل قريب منه فقال اذهب إليه فاذبحه فذهب الرجل إليه وأصبحت فقلت إنها لرؤيا فلو أتيته فخبرته لعله ينتهي قال فمضيت أريده فلما صرت قريبا من داره إذا الصراخ وإذا بوادي ملقاة قلت ما هذا قالوا فلان طرقته الذبحة في هذه الليلة فمات أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سويد بن سعيد عن أبي المحياة التيمي مؤذن عك قال خرجت أنا وعمي إلى مكران فكان معنا رجل يسب أبا بكر وعمر فنهيناه فلم ينته فقلنا اعتزلنا فاعتزلنا فلما دنا خروجنا تذممنا فقلنا لو صحبنا حتى يرجع إلى الكوفة فلقينا غلاما له فقلنا قل لمولاك يعود إلينا قال إن مولاي قد حدث به أمر عظيم قد مسخت يداه يدي خنزير قال فأتيناه فقلنا ارجع إلينا قال إنه حدث بي أمر عظيم وأخرج ذراعيه فإذا هما ذراعي خنزير قال فصحبنا حتى انتهينا إلى قرية من قرى السواد كثيرة الخنازير فلما رآها صاح صيحة ووثب فمسخ خنزيرا وخفي علينا فجئنا بغلامه ومتاعه إلى الكوفة قال وحدثني سويد بن سعيد عن أبي المحياة حدثني رجل قال خرجنا في سفر ومعنا رجل يشتم أبا بكر وعمر فنهيناه فلم ينته فخرج لبعض حاجته فاجتمع عليه الدبر يعني الزنابير فاستغاث فأغثناه فحملت علينا حتى تركناه فما أقلعت عنه حتى قطعته أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن أنا هناد بن إبراهيم بن محمد أنا

стр. 13593

أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحافظ نا أبو بكر محمد بن بكير بن خلف (١) نا أبو حفص عمر بن حفص بن أحلم قال سمعت محمد بن إسحاق بن عثمان السمسار يقول كان أخوين بنيسابور من أهل مرو وكانا يبغضان أبا بكر وعمر أشد البغض وكانا يسكنان في بيت وكان أمرهما وكلامهما وطعامهما واحدا وكان لا يفارق أحدهما صاحبه وقد صورا في بيتهما صورتيهما فكان يضربانهما كل يوم ضربات فما مضى أيام حتى احترقا كلاهما في النار في المنزل قال محمد بن إسحاق كان هذا بنيسابور وأنا بها أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٢) نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين نا علي بن محمد ثنا أحمد بن داود المكي نا عبد العزيز بن الخطاب نا عبد الرحمن المحاربي قال حضرت رجلا الوفاة فقيل له قل لا إله إلا الله قال لا أقدر كنت أصحب قوما يأمروني بشتم أبي بكر وعمر أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني أنا أبو القاسم بن حبيب المفسر أنا أبو القاسم منصور بن العباس ببوشنج (٣) نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الهروي نا ابن أبي الدنيا نا الحسين بن عبد الرحمن قال لقيت عنى مجنونا مصروعا فلما أراد أن يؤدي فريضة أو يذكر الله صرع فقلت على ما يقول الناس إن كنتم يهود فبحق موسى وإن كنتم نصارى فبحق عيسى وإن كنتم مسلمين فبحق محمد إلا ما خليتم عنه فقال لسنا بيهود ولا بنصارى ولكنا وجدناه يبغض أبا بكر وعمر فمنعناه من أشد أموره أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر الصيرفي قال مات رجل كان يشتم أبا بكر وعمر ويرى رأي جهم فأريه رجل في النوم كأنه عريان على رأسه خرقة سوداء وعلى عورته أخرى فقال ما فعل الله بك قال جعلني مع بكر العس (٤) وعون بن الأعنس وهذان نصرانيان

стр. 13594

سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول سمعت أبا القاسم الإسماعيلي يقول سمعت أبا القاسم حمزة بن يوسف (١) يقول سمعت أبا أحمد بن عدي يقول سمعت أبا صالح محمد بن عيسى بن محمد المروذي (٢) الفارض (٣) بجرجان يقول سمعت أبي يقول سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد والي خراسان يقول كنت في حداثتي أميل إلى التشيع فرأيت النبي ﷺ في النوم وأبا بكر وعمر أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعلي قائم خلف ظهره قال فقال أبو بكر يا رسول الله ونخس (٤) بيده في صدري ما يريد هذا منا يا رسول الله قال إسماعيل فلم أزل في وجع ذاك الذي نخسني به أبو بكر بين يدي رسول الله ﷺ واعتللت شهورا كثيرة وعالجتني الأطباء بكل حيلة فلم أبرأ فكتب إلي أخي نصر بن أحمد ما لك يا أخي عليل تعالجك الأطباء ولا تبرأ فكتبت إليه مما رأيت في المنام فقلت له ما أدري بما أتعالج فقال فكتب إلي أخي علاج هذا سهل تب يا أخي إلى الله وإلى رسوله مما كنت تقول به أو تعتقده قال فرجعت عن التشيع فبرأت أو كما قال (٥) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب (٦) أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس نا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد قال جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير (٧) إلى أم عبد الله ابنة أبي هاشم سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو فإنك كتبت إلي لأكتب إليك بشأن زيد بن

стр. 13595

خارجة وأنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه وهو يومئذ من أصح (١) أهل المدينة فتوفي في صلاة الأولى وصلاة العصر فأضجعناه لظهره وغشيناه بردين وكساء فأتاني آت وأن أسبح بعد المغرب فقال إن زيدا قد تكلم بعد وفاته فانصرفت إليه مسرعا وقد حضره قوم من الأنصار وهو يقول أو يقال على لسانه الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في الله لومة لائم كان لا يأمر الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم عبد الله أمير المؤمنين صدق صدق كان ذلك في الكتاب الأول قال ثم قال عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ديون (٢) كثيرة خلت إثنتان وبقي أربع واختلف الناس وأكل بعضهم بعضا فلا نظام وأبيحت الأحماء ارعوى المؤمنون فقالوا كتاب الله وقدره أيها الناس أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا فمن تولى فلا يعهدن (٣) دما كان أمر الله قدرا مقدورا والله أكبر هذه الجنة وهذه النار ويقولون (٤) النبيون والصديقون سلام عليك يا عبد الله بن رواحة هل أحسست لي خارجة لأبيه وسعدا اللذين (٥) قتلا يوم أحد " كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى " (٦) ثم خفت صوته فسألت الرهط عما سبقني من كلامه فقالوا سمعناه يقول أنصتوا أنصتوا فنظر بعضنا إلى بعض فإذا الصوت من تحت الثياب فكشفنا عن وجهه فقال هذا أحمد رسول الله سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ثم قال أبو بكر الصديق الأمير (٧) خليفة رسول الله ﷺ كان ضعيفا في جسمه قويا في أمر الله صدق صدق وكان في الكتاب الأول (٨) قال ونا ابن أبي الدنيا نا علي بن الجعد أخبرني عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير قال قرأت كتابا كان عند حبيب بن سالم كتبه النعمان بن بشير إلى أم خالد أما بعد فإنك كتبت تسأليني عن حديث زيد بن خارجة الذي تكلم بعد وفاته فذكر نحوه

стр. 13596

(١) قال ونا ابن أبي الدنيا نا زياد بن أيوب نا شبابة نا أبو بكر بن أبي عياش عن ميسر (٢) مولى سعيد بن العاص عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال حضرت الوفاة رجلا من الأنصار فمات فسجوه ثم تكلم فقال أبو بكر القوي في أمر الله الضعيف فيما ترى العين وعمر الأمير وعثمان على منهاجهم انقطع العدل أكل الشديد الضعيف أخبرنا أبو محمد (٣) بن طاوس وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي (٤) نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا عثمان بن زفر نا أبو بكر بن عياش عن ميسر (٢) عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال مات رجل من الأنصار فغسل وكفن وحنط فقعد في أكفانه فقال محمد رسول الله ﷺ حقا أبو بكر الصديق أصبتم اسمه ضعيف في العين قوي في أمر الله تعالى عمر بن الخطاب القوي الأمين عثمان بن عفان على منهاجهم أخبرنا أبو محمد السلمي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن محمد بن أبي بكر نا أبو همام محمد بن الصلت نا مسلم بن علقمة عن داود بن أبي هند عن يزيد بن نافع عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال كان زيد بن خارجة من سروات الأنصار وكان أبوه خارجة بن سعد (٥) حيث

стр. 13597

هاجر أبو بكر نزل عليه في داره وتزوج ابنته ابنة خارجة وكان لها زوج يقال له سعد فقتل أبوه وأخوه سعد بن خارجة يوم أحد فمكث بعدهم حياة النبي ﷺ وخلافة أبي بكر وعمر وسنين (١) من خلافة عثمان فبينا هو يمشي في طريق من طرق المدينة بين الظهر والعصر إذ خر فتوفي فأعلمت به الأنصار وأتوه فاحتملوه إلى بيته فسجوه كساء وبردين وفي البيت نساء من نساء الأنصار يبكين عليه ورجال من رجالهم فمكث على حاله حتى إذا كان بين المغرب والعشاء الآخرة سمعوا صوتا قائلا يقول أنصتوا فنظروا فإذا الصوت من تحت الثياب فحسروا عن وجهه وصدره فإذا القائل يقول على لسانه محمد رسول الله ﷺ النبي الأمي خاتم النبيين لا نبي بعده كان ذلك في الكتاب الأول ثم قال القائل على لسانه صدق صدق صدق ثم قال أبو بكر خليفة رسول الله الصديق الأمير (٢) الذي كان ضعيفا في جسده قويا في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول ثم قال القائل على لسانه صدق صدق صدق ثم قال الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم الذي كان يمنع الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم عند الله عمر أمير المؤمنين كان ذلك في الكتاب الأول ثم قال القائل على لسانه صدق صدق صدق ثم قال عثمان أمير المؤمنين وهو رحيم بالمؤمنين وهو يعافي الناس في ذنوب خلت ليلتان جعلت السنين لثلاثين وبقيت (٣) أربع سنين ولا نظام لها وأبيحت الأحماء ودنت الساعة وأكل الناس بعضهم بعضا ثم ارعوى (٤) المؤمنون وقالوا يا أيها الناس كتاب الله وقدره فأقبلوا على أميركم فاسمعوا له وأطيعوا فإنه على منهاجكم فمن تولى بعد ذلك فلا يعهدن دما كان أمر الله قدرا مقدورا مرتين ثم قال هذه النار وهذه الجنة وهؤلاء النبيون والشهداء السلام عليكم يا عبد الله بن رواحة أحسست لي خارجة وسعدا لأبيه وأخيه اللذين قتلا (٥) يوم أحد قال " كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى " (٦) ثم قال هذا رسول الله السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته قال النعمان فقيل لي إن زيد بن خارجة قد تكلم بعد موته فجئت أتخطى رقاب الناس فقعدت عند رأسه

стр. 13598

فأدركت من كلامه وهو يقول الأوسط أجلد القوم حتى انقضى الحديث وسألت القوم ما كان قبلي فأخبروني أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان أخبرنا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن عاصم أنا حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عتبة الأنصاري قال بينما ثم يثورون القتلى يوم مسيلمة إذ تكلم رجل من الأنصار من القتلى فقال محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الشهيد عثمان الرحيم ثم سكت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم ثنا ابن سعد (١) أنبأ قبيصة بن عقبة نا سفيان عن أبي إسحاق عن مسلم البطين قال * إنا نعاتب لا أنالك عصبة * علقوا الفرى وبروا من الصديق وبروا شفاها من وزير نبيهم * تبا لمن يبرأ من الفاروق إني على رغم العداة لقائل * دانا بدين الصادق المصدوق * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد نا السري بن يحيى نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن بشير بن الفضيل عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر قال كان سبب موت أبي بكر وفاة رسول الله ﷺ كمد (٢) فما زال جسمه يحري حتى مات قال ونا سيف عن عمرو بن محمد عن العاص بن تمام عن زياد بن حنظلة قال كان سبب موت أبي بكر الكمد على رسول الله ﷺ على قوته في أمر الله فمرض بعد خروج خالد من العراق إلى الشام وثقل بعد قدوم خالد على أهل اليرموك وأتاه عنه ومات قبل الفتح بأيام أخبرنا أبو بكر الفرضي أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا

стр. 13599

أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى حدثني الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة (٢) أهديت لأبي بكر فقال الحارث لأبي بكر ارفع يدك يا خليفة رسول الله ﷺ والله إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد قال فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة قال وثنا ابن سعد (٣) أنبأ محمد بن عمر حدثني أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن حمزة بن عمرو عن أبيه ح قال وأنبأ ابن (٤) سعد أنا محمد بن عمر أنبأ عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر (٥) الصديق عن عمر بن حسين مولى آل مظعون عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر (٦) ح قال وأنا ابن سعد أنا محمد بن عمر أنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالوا كان أول بدء مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جماد الآخرة وكان يوما باردا فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة وكان يأمر عمر بن الخطاب يصلي بالناس ويدخل الناس إليه يعودونه وهو يثقل كل يوم وهو نازل يومئذ في داره التي قطع له النبي ﷺ وجاه دار عثمان بن عفان اليوم وكان عثمان أكرمهم (٧) له في مرضه وتوفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة من مهاجر النبي ﷺ فكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال وكان أبو معشر يقول سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال وتوفي وهو ابن ثلاث وستين مجتمع (٨) على ذلك في الروايات كلها استوفى سن رسول الله ﷺ

стр. 13600

وكان أبو بكر ولد بعد الفيل بثلاث سنين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا وليد بن شجاع السكوني وغيره ثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول سمع أبا السفر الهمداني قال دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا يا خليفة رسول الله ﷺ ألا ندعو لك طبيبا ينظر إليك قال قد نظر إلي قالوا ما قال لك قال قال إني فعال لما أريد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن أبي عزة العطار ثنا محمد بن الحسن بن بدينا ابن عمار نا المعافى عن مالك بن مغول قال سمعت أبا السفر قال مرض أبو بكر الصديق فقيل يا خليفة رسول الله ﷺ أو يا أبا بكر لو بعثت إلى الطبيب فنظر إليك قال قد نظر إلي قالوا فماذا قال قال إني فعال لما أريد أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر أنا الحسن أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال وأنا بردان (٢) بن أبي النضر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال وأنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن أبي النضر عن عبد الله البهي دخل حديث بعضهم في حديث بعض أن أبا بكر الصديق لما استعز (٣) به دعا عبد الرحمن يعني ابن عوف فقال أخبرك عن عمر بن الخطاب فقال عبد الرحمن ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني فقال أبو بكر وإن فقال عبد الرحمن هو والله أفضل من رأيك فيه ثم دعا عثمان بن عفان فقال أخبرني عن عمر فقال أنت أخبرنا به فقال على ذلك يا أبا عبد الله فقال عثمان اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته وأن ليس فينا مثله فقال أبو بكر يرحمك الله والله لو تركته ما عدوتك وشاور معهما سعيد بن

стр. 13601

زيد أبا الأعور وأسيد بن الحضير (١) وغيرهما من المهاجرين والأنصار فقال أسيد اللهم أعلمه الخيرة بعدك يرضى الرضا ويسخط السخط الذي يسر خير من الذين يعلن ولن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه وسمع بعض اصحاب النبي ﷺ بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر لعمر (٢) علينا وقد ترى غلظته فقال أبو بكر أجلسوني أبالله تخوفوني خاب من تزود من أمركم بظلم أقول اللهم استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت لك من وراءك ثم اضطجع ودعا عثمان بن عفان فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذ ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويوقر الفاجر ويصدق الكاذب إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وأتاك خيرا فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه وإن بدل فلكل المرئ ما اكتسب والخير أردت ولا أعلم الغيب " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " (٣) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أمر بالكتاب فختمه فقال بعضهم لما أملى أبو بكر صدر هذا الكتاب بقي ذكر عمر فذهب به قبل أن يسمي أحدا فكتب عثمان إني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ثم أفاق أبو بكر فقال أقرأ علي ما كتبت فقرأ عليه ذكر عمر فكبر أبو بكر وقال أراك خفت إن أقبلت نفسي في غشيتي تلك فتختلف الناس فجزاك الله عن الإسلام وأهله خيرا والله إنكنت لها أهلا ثم أمره فخرج بالكتاب مختوما ومعه عمر بن الخطاب وأسيد أسد بن سعيد القرظي (٤) فقال عثمان للناس أتبايعون لمن في هذا الكتاب فقالوا نعم وقال بعضهم وقد علمنا به قال ابن سعد علي القائل وهو عمر فأقروا بذلك جميعا ورضوا به وبايعوا ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصى بما أوصاه ثم خرج من عنده فرفع أبو بكر يديه مدا فقال اللهم إني لم أرد بذلك إلا

стр. 13602

صلاحهم وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم به واجتهدت لهم رأيي فوليت عليهم خيرهم وأقواه عليهم وأحرصهم على ما أرشدهم وقد حضرني من أمرك ما حضر فأخلفني فيهم فهم عبادك ونواصيهم بيدك أصلح لهم ولاتهم (١) واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي الرحمة وهدى الصالحين بعده وأصلح له رعيته أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٢) أنا سليمان بن أحمد نا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري نا يوسف بن عدي الكوفي ثنا أبو الأحوص عن الأعرابي مالك قال لما أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بعث إليه فدعاه فقال إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه فاتق الله يا عمر بطاعته واطعه بتقواه فإن المتقي آمن (٣) محفوظ ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به فمن أمر بالحق وعمل بالباطل وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيته وإن يحبط عمله فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخف يدك من دمائهم وأن يضمر (٤) بطنك من أموالهم وأن يخف (٥) لسانك عن أعراضهم فافعل ولا قوة إلا بالله أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك (٦) أنا إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد أن أبا بكر قال لعمر بن الخطاب إني موصيك بوصية فإن حفطتها (٧) إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل ولله في الليل حقا لا يقبله في النهار وانه لا يقبل (٨) نافلة حتى تؤدى الفريضة وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحق وثقله عليهم وحق له ميزان لا يوضع فيها إلا الحق أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الباطل وخفته عليهم وحق للميزان ألا يوضع فيه إلا الباطل أن

стр. 13603

يخف وإن الله ذكر أهل الجنة وصالح ما عملوا وتجاوز عن سيأتهم فيقول قائل (١) أنا أفضل من هؤلاء وذكر آية الرحمة وآية العذاب فيكون المؤمن راغبا راهبا ولا يتمنى على الله غير الحق ولا يلقى بيده إلى التهلكة فإن حفظت قولي فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه وإن ضيعت وصيتي فلا يكونن أمر (٢) أبغض إليك من الموت ولن تعجزه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو بكر ابن زكريا الشيباني أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور نا محمد بن عبد الوهاب الفراء أبو أحمد أنا يعلى بن عبيد نا إسماعيل عن زبيد قال لما ثقل أبو بكر فأراد أن يستخلف عمر فقالوا استخلف علينا فظا غليظا فهو إذا ولي كان أفظ وأغلظ ماذا تقول لربك إذا أتيته وقد استخلفت عمر قال أبربي تخوفوني أقول أمرت عليهم خير أهلك ثم أرسل إلى عمر فقال إني موصيك بوصية إن حفظتها إن لله حقا في النهار (٣) لا يقبله في الليل وإن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وأنها لا تقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة وإنما ثقلت موازين من ثقلت يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم حق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يثقل وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم خف لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف وإن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيأتهم فيقول القائل أنا دون أو شر أو لا أبلغ هؤلاء أو نحو من هذا وأن الله ذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم ورد عليهم صالح الذي عملوا فيقول القائل أنا أفضل من هؤلاء وأن الله ذكر آية الرحمة وآية العذاب ليكون المؤمن راغبا راهبا لا يلقي بيده إلى التهلكة ولا يتمنى على الله غير الحق فإن حفظت وصيتي فلا يكونن غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه وإن ضيعت فلا يكونن غائب أبغض إليك من الموت وليست معجزة (٤) أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي نا أبو يحيى

стр. 13604

المقرئ نا ابن (١) عيينة عن ابن أبي نجيح قال قال أبو بكر لعمر حين أراد أن يوليه يا عمر إني موصيك بوصية فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكونن (٢) غائب أحب إليك من الموت وإن أنت لم تحفظ وصيتي فلا يكونن (٢) غائب أبغض إليك من الموت ولن تفوته اعلم يا عمر أن لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار وأنه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفرائض وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباعهم الحق وثقله عليهم وحق لميزان لا يكون فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يكون فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا وإنما جعلت آية الرجاء مع آية الشدة لكي يكون المؤمن راغبا راهبا وإذا ذكرت أهل الجنة قلت (٣) لست منهم وإذا ذكرت أهل النار فقلت (٣) لست منهم وذلك بأن الله جل ذكره ذكر أهل الجنة وذكرهم بأحسن أعمالهم وذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم وقد كانت لهؤلاء سيئات ولكن الله عفا عنها وقد كانت لهؤلاء حسنات يعني أهل النار ولكن الله أحبطها أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي أنبأ أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني (٤) نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي (٥) نا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي نا أبو علي حامد بن محمود نا إسحاق بن سليمان الرازي نا قطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن سابط قال لما حضر أبو بكر الموت أرسل إلى عمر فقال يا عمر اتق الله وإن وليت على الناس بعدي فاعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل وبالليل عملا لا يقبله بالنهار وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة إن الله ذكر أهل الجنة وذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئها فإذا ذكرتهم قلت أخاف ألا أكون منهم أو قال لا أدركهم وذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنها فإذا ذكرتهم قلت أرجو أن لا أكون منهم ليكون

стр. 13605

المؤمن راغبا راهبا لا يتمنى على الله ما ليس له ولا يقنط وإنما ثقلت موازين من ثقلت يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان يضع فيه الباطل أن يكون خفيفا فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكونن (١) غائب خيرا لك من الموت وهو يأتيك وإن أنت ضيعت وصيتي فلا يكونن (١) غائب أبغض إليك من الموت وليست بمعجزة أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنبأ المعافى بن زكريا القاضي (٢) نا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد نا أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال سمعت جدي أبا بكر بن سالم قال لما حضر أبا بكر الموت أوصى بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من أبي بكر الصديق عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويتقي الفاجر ويصدق الكاذب أني استخلفت من بعدي عمر بن الخطاب فإن قصد وعدل فذاك ظني به وإن جار وبدل فالخير أردت ولا أعلم الغيب " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " (٣) ثم بعث إلى عمر فدعاه فقال يا عمر أبغضك مبغض وأحبك محب وقد ما يبغض الخير ويحب الشد قال فلا حاجة لي فيها قال ولكن لها بك حاجة قد رأيت رسول الله ﷺ وصحبته ورأيت أثرته أنفسنا على نفسه حتى إن كنا لنهدي لأهله فضل ما يأتينا منه ورأيتني وصحبتي (٤) وإنما اتبعت أثر من كان قبلي والله ما نمت فحلمت (٥) ولا شبهت فتوهمت وإني لعلى طريقي ما زغت تعلم يا عمر أن لله تعالى حقا في الليل لا يقبله في النهار حقا في النهار لا يقبله في الليل وإنما ثقلت موازين من

стр. 13606

ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وحق لميزان أن يثقل لا يكون فيه إلا الحق وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وحق لميزان أن يخف لا يكون فيه إلا الباطل إن أول من أحذرك نفسك وأحذرك الناس فإنهم قد طمحت أبصارهم وانفتحت (١) أجوافهم وان لهم لخيرة (٢) عن زلة تكون فإياك أن تكونه فإنهم لن يزالوا خائفين لك فرقين منك ما خفت من الله وفرقته وهذه وصيتي وأقرأ عليك السلام قال القاضي لقد أحسن الصديق رضوان الله عليه الوصية ومحض النصيحة وبالغ في الاجتهاد للأمة وأنذر بما هو كائن بعده فوجد على ما قال وحذر بما يوتغ (٣) الدين ويقدح في سياسة أمر المسلمين بأوجز قول وأفصحه وأحسن بيان وأوضحه وأوصى لعمر وكان و (٤) الله كافيا أمينا شحيحا على دينه ضنينا فصدق ظنه به وتحقق تأميله وتقديره فيه فانقادت الأمور إليه واستقامت أحوال الأمة على يديه وعدل الشدة واللين في رعاياه وعدل في أحكامه وقضاياه والله يشكر له سن سيرته ويجزل له ثوابه على العدل في بريته إنه ولي المؤمنين ومفيض إحسانه على المحسنين فإن قال لنا قائل فما وجه وصف أبي بكر نفسه في هذا الخبر بأنه الصديق وكيف استخار (٥) الخلاف هذا النعت على نفسه وفيه تزكية وتعظيم لا يصف (٦) الألباء بها أنفسهم وإن كانت ثابتة فيهم وكان يصفوا بهم إليهم وينيبون بها عليهم (٧) قيل له في هذا وجهان أحدهما أن يكون الكاتب أثبته من قبل نفسه ولم يكن من أبي بكر رضي الله عن هـ ذكر له كما كمل (٨) الممل شيئا على غيره فيجري فيه ذكره فيصله

стр. 13607

الكاتب بتقريظه والدعاء له والوجه الثاني أن يكون أبو بكر استجاز هذا لأنه (١) قد اشتهر به واستفاض الحاقه بتسميته ألا ترى قول الشاعر يعينه * سميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر * وقوله في الخبر ما نمت فحلمت فإنه يقال حلم في نومه كما قال الشاعر * حلمت بكم في نومتي فعصيتم (٢) * ولا ذنب لي إن كنت في النوم أحلم * وحلم عن خصمه كما قال الآخر (٣) * حلمت (٤) على السفيه يظن أني * عييت عن الجواب وما عييت * وحلم الأديم إذا فسد كما قال الآخر (٥) * وإنك والكتاب إلي علي * كدابغة وقد حلم الأديم * (٦) أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي (٧) وأم المؤيد نازيين المعروفة بجمعة بنت أبي حرب محمد بن الفضل بن أبي حرب قالا أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس أحمد بن يعقوب نا الحسن بن مكرم بن حسان البزار أبو علي ببغداد حدثني أبو الهيثم خالد بن القاسم قال حدثنا ليث بن سعد عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق يعوده في مرضه الذي مات فيه فوجده مقتفيا (٨) فقال أصبحت بحمد الله بارئا فقال أترى ذاك قال نعم قال أما إني شديد الوجع

стр. 13608

وما لقيت منكم أيها المهاجرون أشد من وجعي هذا إني وليت أمركم خيركم في نفسي وكلكم ورم من ذلك أنفه يريد أن يكون الأمر له وكانت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وحتى يألم أحدكم على الصوف الآدمي (١) كما يألمأحدكم على حسك السعدان (٢) فوالذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه من غير حد خير له من أن يخوض غمرة الدنيا ثم أنتم غدا أول ضال بالناس يمينا وشمالا لا تصفعونهم على الطريق يا هادي الطريق جرت إنما هو الفجر أو البحر قال فقال له عبد الرحمن خفض عليك يرحمك الله فإن هذا يهيضك (٣) لما بك إنما الناس في أمرك رجلان إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وأما رجل رأى ما لم تر فهو يشير عليك بما تعلم وصاحبك كما تحب أو كما يحب ولا نعلمك أردت إلا الخير ولم تزل صالحا مصلحا مع أنك لا تأسى من الدنيا قال أجل والله ما أصبحت آسى من الدنيا على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وثلاث ألا أكون سألت رسول الله ﷺ عنهن فأما الثلاث التي فعلتهن فوددت أني تركتهن أني يوم سقيفة بني ساعدة ألقيت هذا الأمر في عنق هذين الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وودت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شئ مع أنهم أغلقوه على الحرب ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمى وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا وأما الثلاث التي تركتهن ووددت أني كنت فعلتهن وددت أني يوم وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى أهل العراق فكنت قد بسطت كلتا يدي في سبيل الله ووددت أني حين أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني سألت رسول الله ﷺ لمن هذا الأمر بعده فلا ينازعه أحد ووددت أني سألت رسول الله ﷺ هل للأنصار فيه شئ ووددت أني سألت رسول الله ﷺ عن ميراث بنت الأخ والعمة فإن في نفسي منها شئ

стр. 13609

كذا رواه خالد بن القاسم المدائني عن الليث وأسقط منه علوان بن داود وقد وقع لي عاليا من حديث الليث وفيه ذكر علوان أخبرناه أبو عبد الله الخلال وابو القاسم غانم بن خالد قالا أنا أبو الطيب بن شمة أنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن زبان (١) أنا محمد بن رمح أنا الليث عن علوان عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر في مرضه فأصابه مفيقا فقال له عبد الرحمن أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر تراه قال نعم قال إني على ذلك لشديد الوجع ولما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم من ذلك أنفه يريد أن يكون الأمر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل ولهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون الانضجاع (٢) على الصوف الأذري (٣) كما يألم أحدكم أن ينام على حسك السعدان والله لئن يقدم أحدكم فيضرب رقبته في غير حد خير له من أن يخوض غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس غدا فتضربون (٤) عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هذا الفجر أو البحر فقلت خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك عن ما بك إنما الناس في أمرك بين رجلين إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وإما رجل خالفك فإنما يسير عليك برأيه وصاحبك كما تحب فلا نعلمك أردت إلا خيرا ولم تزل صالحا مصلحا مع أنك لا تأسى على شئ من الدنيا فقال أبو بكر أجل لا آسى على شئ من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لو تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت لو أني سألت عنهن رسول الله ﷺ

стр. 13610

فأما التي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شئ ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وقتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت لو أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قدمت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمرا وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وأما التي تركتهن فوددت يوم أني أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه يخيل إلى أنه لا يرى شرا إلا طار عليه ولوددت لو أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القضية فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت (١) ووددت لو أني إذ كنت وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ووددت أني سألت رسول الله ﷺ لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ووددت أني كنت سألته هل الأنصار (٢) في هذا الأمر نصيب ووددت لو أني سألته عن ميراث الاثنتين (٣) ابنة (٤) الأخ والعمة فإن في نفسي منها شئ ورواه غير الليث بن علوان فزاد في إسناده رجلا بينه وبين صالح بن كيسان أخبرناه أبو القاسم بن السوسي وأبو طالب الحسيني قالا أنا علي بن محمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان نا أبو محمد عبد الله بن زيد بن عبد الرحمن النهراني نا الوليد بن الزبير ثنا علوان بن داود البجلي عن أبي محمد المدني عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال دخلت على أبي بكر الصديق في مرضه الذي قبض فيه فرأيته مقتفيا فقلت أصبحت بحمد الله بارئا وأراك مقتفيا (٥) قال أما إني على ما ترى وجع وقد جعلتم لي معشر المهاجرين شغلا جعلت لكم عهدا بعدي واستخلفت عليكم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك ورأى أن يؤول الأمر له ورأيتم الدنيا قد أقبلت وهي جائية

стр. 13611

فتتخذون ستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجائع (١) الصوف الأزدي (٢) كأن أحدكم على حسك السعدان والله لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسبح (٣) غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس تصفق بهم الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق جرب في الفجر والبحر قال فقلت له بعض هذا رحمك الله إن هذا يهيضك على ما بك والله ما أردت إلا الخير وإن صاحبك لكما تحب وتحب قال فسكن فقال له عبد الرحمن لا أرى بك بأسا والحمد لله فلا تأسا على شئ من الدنيا فوالله ما علمنا إن كنت لصالحا مصلحا قال أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها وددت أني كنت تركتها وثلاث وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله ﷺ وأما الثلاث التي فعلتها فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وأني أغلق على المحارب (٤) وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت فرغت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح فكان أميرا وكنت وزيرا ووددت أني حيث ارتدت العرب أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفرت وإن هزموا كنت مصدر (٥) أو مدد وأما الثلاثة التي تركتها فوددت أني يوم أتيت بالأشعث (٦) أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن حرقته قتلته سريحا أو أطلقته نجيحا إني وجهت خالد بن الوليد إلى الشام (٧) لعمر بن الخطاب فكنت قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله وأما الثلاثة (٨) التي وددت أني سألت رسول الله ﷺ عنهن فوددت أني كنت

стр. 13612

سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت أني كنت سألته عن ميراث العمة وبنت الأخ فإن في نفسي منها حاجة قال علوان وحدثني الماجشون عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مثله سواء (١) أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وجماعة في كتبهم قالوا أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذه (٢) أخبرنا سليمان بن أحمد نا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري نا سعيد بن عفير حدثني علوان بن داود البجلي عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عوف عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه فسلمت عليه وسألت كيف أصبحت فاستوى جالسا فقلت أصبحت بحمد الله بارئا فقال أما إني على ما ترى وجع وجعلتم لي شغلا مع وجعي جعلت لكم عهدا لمن يعهدني واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الأمر له ورأيت الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي جاثية وتستعحدون (٣) بيوتكم بستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون ضجاع الصوف الأذري (٤) كأن أحدكم على حسك السعدان ووالله لئن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يشح (٥) في غمرة (٦) الدنيا ثم قال أما إني لا آسى على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وددت لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله ﷺ عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين

стр. 13613

أبي عبيدة وعمر فكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا ووددت أني حيث كنت وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت ردءا ومددا وأما اللاتي وددت أني فعلتها فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه فإنه يخيل إلي أنه لا يكون شرا إلا طار إليه ووددت أني يوم أتيت بالفجاءة السلمي لم أكن حرقته وقتلته سريحا أو أطلقته نجيحا ووددت أني حيث وجهت خالد بن الوليد إلى الشام (١) وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يدي يميني وشمالي في سبيل الله وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله ﷺ عنهن فوددت أني كنت سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازعه أهله ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب ووددت أني سألته عن العمة وبنت الأخ كان في نفسي منهما حاجة أخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الأخشيد السراج نا أبو نصر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن المؤدب المقرئ المعروف بابن نابة نا علي بن محمد بن أحمد الفقيه نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الراشدي نا عبد الله بن محمد بن النعمان نا علي بن عثمان نا حماد (٢) أنا ثابت البناني أن أبا بكر الصديق كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت * لا تزال تنعى حبيبا حتى تكونه * وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا وكيع بن الجراح وكثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن خالد بن أبي عزة أن أبا بكر أوصى بخمس ماله أو قال آخذ من مالي ما أخذ الله من فئ المسلمين (٤)

стр. 13614

قال ونا ابن سعد (١) أنا مسلم بن إبراهيم نا القاسم بن الفضل نا أبو العباس (٢) الكندي عن محمد بن الأشعث أن أبا بكر الصديق لما أن ثقل قال لعائشة إنه ليس أحد من أهلي بيتي أحب (٣) إلي منك وقد كنت أقطعتك أرضا بالبحرين لا أراك رزأت منها شيئا قالت له أجل قال فإذا أنا مت فابعثي (٤) هذه الجارية وكانت ترضع ابنه وهاتين النعجتين (٥) وحالبهما إلى عمر وكان يسقي لبنهما جلساءه ولم يكن في يده من المال شئ فلما مات أبو بكر بعثت عائشة بالغلام والنعجتين (٥) والجارية إلى عمر فقال عمر يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده فقبل النعجتين (٥) والغلام ورد الجارية عليهم قال ونا ابن سعد (٦) أنا عمرو بن عاصم نا همام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر الصديق لما حضرته الوفاة دعاها فقال إنه ليس في أهلي بعدي أحد أحب إلي غنى منك ولا أعز علي فقرا منك وإني كنت نحلتك من أرضي بالعالية جداد يعني صرام عشرين وسقا فلو كنت جددتيه تمرا عاما واحدا إنحار لك وإنما هو مال الوارث وإنما هما أخواك وأختاك فقلت إنما هي أسماء فقال وذات بطن ابنة خارجة قد ألقي في روعي أنها جارية فاستوصي بها خيرا فولدت أم كلثوم (٧) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل أنا سعيد بن محمد بن أحمد نا زاهر بن أحمد أنبأ إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك بن أنس عن ابن شهاب

стр. 13615

عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت إن أبا بكر الصديق نحلها حاد (١) عشرين وسقا من ماله بالعالية فلما حضرته الوفاة قال والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك ولا أعز علي فقرا بعدي منك وإني كنت نحلتك حاد وعشرين وسقا فلو كنت جددتيه واخترمتيه كان لك وإنما هو اليوم مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله فقالت عائشة والله يا أبت لو أنه كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى قال ذو بطن ابنة خارجة أراها جارية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي أنا يحيى بن محمد بن صاعد نا أبو هشام الرفاعي نا يحيى بن آدم عن مفضل عن ابن مهلهل عن منصور عن أبي وائل عن مسروق قال لما حضر أبو بكر أرسل إلى عائشة وهي تقضي قالت فقلت هذا ما قال الشاعر * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر (٢) قال أفلا قلت كما قال الله تعالى " وجاءت سكرة الموت بالحق " (٣) يا بنية إني كنت قد شل (٤) إذ نحلتك وإنما يرثني ولدي أنت وأخوتك فإن أنت رأيت أن تأخذيه بصاع أو صاعين وتردين سائره في الميراث قالت أفعل أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا بشر بن موسى نا أبو عبد الرحمن المقرئ نا سعيد بن أبي أيوب أخبرني جعفر بن ربيعة عن مجاهد بن وردان عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها كانت عند أبي بكر الصديق حين حضرته الوفاة فتمثلت بهذا البيت * من لا يزال دمعه مقنعا * يوشك أن يكون مره مدفوقا * فقال لها أبو بكر لا تقولي هكذا يا بنية ولكن قولي " جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " ثم قال لها في كم كفن رسول الله ﷺ يا بنية قالت في

стр. 13616

ثلاثة اثواب فقال كفنوني في ثوبي هذين واستروا بهما ثوبا فإن الحي أفقر إلى الجديد من الميت أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل بن بشر قالوا أنا الحسين بن مكي نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي (١) نا أبو الحسين (٢) محمد بن عبد الله بن سعيد المهراني نا محمد بن بشار نا عبد الوهاب نا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت حضرت أبي وهو يموت وأنا جالسة عند رأسه فتمثلت ببيت من شعر * من لا يزال دمعه مقنعا * فإنه مرة لا بد مدفوق * فرفع رأسه فقال يا بنية ليس كذلك ولكنه كما قال الله " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا خلف بن هشام نا أبو شهاب الخياط (٣) عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي قال لما أن تقل أبو (٤) بكر جاءت عائشة فتمثلت بهذا البيت * لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت بها يوما وضاق بها الصدر * فكشف عن وجهه وقال ليس كذلك ولكن قولي " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " انظروا ثوبي هذين فاغسلوها وكفنوني فيهما فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت قال وثنا ابن أبي الدنيا نا إبراهيم بن زياد سبلان (٥) أنا عباد بن عباد عن

стр. 13617

محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن علقمة بن (١) وقاص أن عائشة قالت حضرت أبي وهو يموت وأنا جالسة عند رأسه فأخذته غشية فتمثلت ببيت من الشعر * من لا يزال دمعه مقنعا * فإنه لا بد مرة مدفوق * قال فرفع رأسه فقال يا بنية ليس كذلك ولكن كما قال الله ﵎ " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل المصري نا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن دازيل نا حجاج بن المنهال نا الحكم بن عطية نا محمد بن سيرين أن أم المؤمنين عائشة كانت عند أبي بكر وهو في الموت فقالت * أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر * فقال أبو بكر لا هكذا قولي " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد " أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا روح بن عبادة نا هشام بن حسان عن بكر (٣) بن عبد الله المزني قال بلغني أن أبا بكر الصديق لما مرض فثقل قعدت عائشة عند رأسه فقال * كل ذي إبل موروثها * وكل ذي سلب مسلوب * فقال ليس كما قلت يا بنتاه ولكن كما قال الله " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد "

стр. 13618

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن يوسف نا أبو عبيد نا أبو النضر (١) عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس أن أبا بكر الصديق قال لعائشة وهي تمرضه والله لقد كنت حريصا على أن أوفر في المسلمين على أني قد أصبت من اللحم واللبن فانظري ما عندنا فأبلغيه عمر قالت وما كان دينار ولا درهم ما كان إلا خادم ولقحة ومحلب فلما رجعوا من جنازته أمرت به عائشة إلى عمر فقال رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا عمرو بن عاصم الكلابي نا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال أطفنا بغرفة أبي بكر الصديق في مرضته (٣) التي قبض فيها قال فقلنا كيف أصبح أو كيف أمسى خليفة رسول الله ﷺ فاطلع علينا اطلاعة فقال ألستم ترضون بما أصنع قلنا بلى قد رضينا قال وكانت عائشة هي تمرضه قال فقال أما إني كنت حريصا على أن أوفر في المسلمين (٤) فيأهم مع أني قد أصبت من اللحم واللبن فانظروا إذا رجعتم مني فانظروا ما كان عندنا فأبلغيه (٥) عمر قال فذاك حيث عرفوا أنه استخلف عمر قال وما كان عنده دينار (٦) ولا درهم ما كان إلا خادم ولقحة ومحلب فلما رأى ذلك عمر يحمل إليه قال يرحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده قال وأنا ابن سعد (٧) أنا عبد الله بن نمير (٨) ومحمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر حين حضره الموت قال إني لا أعلم عند أبي بكر من هذا المال شيئا غير هذه اللقحة وغير هذا الغلام الصيقل كان يعمل سيوف المسلمين ويخدمنا فإذا أنا مت فادفعيه إلى

стр. 13619

عمر فلما دفعته إلى عمر قال رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده قال وثنا ابن سعد (١) أنا يزيد بن هارون أنبأ ابن عون عن محمد قال توفي أبو بكر الصديق عليه وسته ألف درهم كان أخذها من بيت المال فلما حضرته الوفاة قال إن عمر لم يدعني حتى أصبت من بيت المال ستة آلاف (٢) درهم وإن حائطي الذي بمكان كذا وكذا فيها فلما توفي ذكر ذلك لعمر فقال يرحم الله أبا بكر لقد أحب أن لا يدع لأحد بعده مقالا وأنا والي الأمر بعده وقد رددتها عليكم أنبأناه أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد سعيد الحداد وأخبرنا (٣) أبي عبد الله أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني المروزي عنه أنا أبو علي (٤) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يزداد أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي نا محاضر قال ثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن مسروق عن عائشة قالت قال أبو بكر انظروا إلى ما زاد من مالي مذ دخلت في هذه الإمارة فردوه إلى الخليفة من بعدي فإني قد كنت أسلخه جهدي إلا الودك (٥) فإني قد كنت أصبت منه نحوا مما كنت أصبت من التجارة قالت فنظرنا فوجدنا زاد فيه ناضح وغلام نوبي كان يحمل صبيا له قال فأرسلت به إلى عمر قالت فأخبرني جدي أنه بكى ثم قال رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده إتعابا شديدا أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن علي البزار قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان نا محمد بن الحسن الحبيبي نا الفضل بن دكين عن القاسم يعني ابن معين عن منصور قال لا أعلمه إلا عن شقيق بن سلمة قال لما جاءت الوصية إلى عمر بن الخطاب وصية أبي بكر قال يرحمه الله لقد أتعب من بعده أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عيسى بن

стр. 13620

علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمر وثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة قال قالت عائشة لما حضر أبي دعاني فقال يا بنية إني كنت أتجر قريش وأكثرهم مالا فلما شغلتني الإمارة رأيت إن أصبت من المال فذكر داود كلمتين أو ثلاثة (١) لم أحفظه أنا ثم قال العباءة القطوانية وحلاب وعبد فإذا قبضت فاستدعي (٢) به إلى ابن الخطاب يا بنية (٣) ثيابي هذه تكفينني فيها قالت فبكيت وقلت يا أبت نحن أيسر ذلك قال غفر الله لك وهل ذلك إلا للمهل قالت فلما مات بعثت بذلك إلى ابن الخطاب فقال يرحم الله أباك لقد أحب أن لا يترك لقائل قالا أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن محمد الرازي نا ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن الزهري قال توفي أبو (٤) بكر يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جماد الآخرة سنة ثلاث عشرة وكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر وكان أوصى أن تغسله أسماء ابنة عميس فلما مات حمل (٥) على السرير الذي كان ينام عليه النبي ﷺ ودفن في بيت عائشة مع النبي ﷺ وكان قال لعائشة انظري يا بنية فما زاد في مالي أبي بكر مذ ولينا هذا الأمر فرديه على المسلمين فوالله ما نلنا من أموالهم إلا ما أكلنا في بطوننا من جريش طعامهم ولبسنا على ظهورنا من أخشن ثيابهم فنظرت فإذا بكر وجرد قطيفة لا يساوي خمسة دراهم وحبشية فلما جاء بها الرسول إلى عمر بن الخطاب قال له عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين أتسلب (٦) هذا ولد أبي بكر فقال كلا ورب الكعبة لا يتأتم بها أبو بكر في حياته وأتحملها بعد موته رحم الله أبا بكر لقد كلف من بعده تعبا طويلا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي أنبأ بهلول بن إسحاق بن بهلول نا أبي أبو شيبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
следующие страницы →