← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 15891–15930 · переход к 15896.

стр. 15891

فشاور ابا اسحاق المروزي فقال له ما الرأي هذا موسى بن كعب لنا دون خراسان وهذه سيوف أبي جعفر من خلفنا وقد أنكرت من كنت أثق به من (١) أهل عسكري فقال له أيها الأمير هذا رجل يضطغن عليك أمورا متقدمة عليك بنيسابور فلو كنت إذ ذاك هذا رأيك وواليت رجلالا من آل علي كان أقرب الى الحق ولو انك قبلت توليته اياك خراسان والشام وغزوت الصائفة مددت (٢) بك الأيام وكنت في فسحة من أمرك ووجهت الى المدينة فاختلبت (٣) رجلا من بني فاطمة فنصبته اماما فاستلمت أهل خراسان وأهل العراق ورميت أبا جعفر بنظيره لكنت على طريق التدبير أتطمع أن تحارب أبا جعفر ثم تقوى به وأنت بحلوان وعساكره بالمدائن وهو خليفة مجمع عليه لبئس ما ظننت قال ما الرأي فان هذا قد فات قال الرأي ضيق وأمرك منتشر ولكن أقول على الاضطرار أرى أن تكتب الى قوادك وعمالك وتفعل كذا وكذا امر قد ذكره قال هذا رأي ان وافقنا علينا قوادنا قال (٤) فما دعاك الى ان تخلع أبا جعفر وأنت على غير ثقة من قوادك أنا استودعك (٤) الله من قتيل وقال له أبو اسحاق أرى أن توجه بي الى أبي جعفر حتى أسأله لك الأمان فانك منه على احدى منزلتين اما صفح عنك واما عاجلك وأنت على شعبة من عزك من قبل ان ترى المذلة والصغار من أهل عسكرك فإما صرت في أيديهم أسيرا وإما قتيلا يركضون برأسك الى المدائن قال وقدم عليه جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي وكان واحد أهل زمانه وكان أبو مسلم يعرفه بخراسان فقال أيها الأمير ضربت الناس عن عرض اهل هذا البيت ينصرف على هذه الحال لا أمران يفسد من هناك ومن هنا وان يقال طلب بثأر قوم ثم يعص فيخالفك من يأمر الأمر ثم يبلغ بك ما تكره ولا رأي أن ينصرف على هذه الحال وسفرت بينه وبين أبي جعفر (٥) السفراء وأخذوا له الأمان فأقبل حتى دخل على أبي جعفر وهو يومئذ بالرومية من المدائن فأمر الناس فتلقوه وأذن له فدخل على دابته ورحب به وعانقه وقال كدت أن تخرج قبل أن أفضي اليك بما أريد قال أتيت يا أمير المؤمنين فمر

стр. 15892

بأمرك قال انصرف الى منزلك وضع ثيابك وادخل الحمام واسترح يذهب عنك كلال السفر وجعل أبو جعفر ينتظر به الفرص قال فأقام أياما يأتي أبا جعفر في كل يوم فيرى من الاكرام ما لم يره قبل ذلك حتى إذا (١) مضت له أيام أقبل على التجني عليه فأتى أبو مسلم عيسى بن موسى فقال اركب معي الى أمير المؤمنين فإني قد أردت عتابه قال عيسى تقدم حتى آتيك قال أبو مسلم اني اخافه قال أنت في ذمتي وأقبل أبو مسلم فقيل له أدخل فلما صار الى الرواق الداخل قيل له أمير المؤمنين يتوضأ فلو جلست وأبطأ عيسى بن موسى عليه وقد هيأ أبو جعفر عثمان بن نهيك في عدة فيهم (٢) شعيب بن رواح (٣) وتقدم أبو جعفر عثمان فقال إذا عاتبته فعلا له صوتي فلا تحركوا وعثمان وأصحابه في سترة من أبي مسلم والصواب شبيب بن واج انا أبو العز اذنا ومناولة لم يجدوا سابقا غيره (٤) وأبو (٥) مسلم على هذا لم يأته حتف انفه وانما كان بنسيانه عظيم جنايته على نفسه وتعرضه بما لا قبل له به وطمعه في الأمن مما الخوف منه اولى به فتوجه الى جبار من الملوك وقد وتره وأسرف في خطابه الذي كاتبه به مما كان منه مما اضطغنه هذا الملك عليه واسترسل في اتيان حضرته وأضاع وجهه الحزم واستأنس للخصم وسلم عدته التي يحمي بها نفسه الى من أتى عليها وفجعه بها فقتله أفظع قتلة فكيف يقال فيه جاءه حتف أنفه مع ما بيناه (٦) من معنى هذه الكلمة واختصاصها بما تختص به ويبين ان قولهم مات حتف أنفه مخالف في المعنى قولهم قتل قول السموأل بن عاديا (٧)

стр. 15893

وما مات منا ميت (١) حتف أنفه * ولا طل (٢) منا حيث كان قتيل * وهذا في دلالته على الفصل بمنزلة قول العامة مات فلان علر فراشه ليفصلوه ممن قتل ولو كان هذا القائل قال في هذا الموضع حتى جاءه حتفه أو منيته أو حتف نفسه أو ما أشبه هذا من الألفاظ المنبئة عن هذا المعنى وصل الى بغيته فأصاب في العبارة عما قصد له وسلم من تخطئة اهل العلم له اخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الله السنجي المؤذن الخطيب بمرو انا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد المؤذن النياسبوري نا أبو زكريا يحيى بن ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي املاء انا محمد بن أحمد بن حماد أن أبا العباس المرهبي أخبره قال وأخبرني أحمد بن علي الكاتب الكبير قال قرأت في كتاب الدولة ان أبا مسلم حج فلما بلغ الحيرة (٣) قال له ان ها هنا نصرانيا قد أتى له مائتا سنة وعنده علم من العلم الأول قال فأتي به فقال لأبي مسلم قد قمت بالكفاية ولم تنال في العناية وقد بلغت النهاية أحرقت نفسك وشتت أمرك وكأن قد عانيت قتلك قال فاغنم أبو مسلم فقال له لم تؤت من حزم وثيق ورأي أنيق ولا من تدبير نافع ولا من سيف قاطع ولكن ما استجمع من أحد أمله الا أسرع في تفريقه أجله قال فكلمه بكلام آخر فقال له النصراني التقدير في يدي من يبطل معه التدبير فانصرف أبو مسلم وكان من أمره ما كان (٤) (٥) أخبرنا أبو العز اذنا ومناولة وقرأ على اسناده انا محمد بن الحسين نا المعافى بن زكريا (٦) نا ابراهيم بن محمد بن عرفة نا أبو العباس المنصوري (٧) قال لما قتل أمير المؤمنين المنصور أبا مسلم قال رحمك الله أبا مسلم بايعتنا وبايعناك وعاهدتنا وعاهدناك ووفيت لنا ووفينا لك وإنا بايعناك (٨) على أنه لا يخرج علينا أحد في هذه الأيام

стр. 15894

الا قتلناه فخرجت علينا فقتلناك ولما أمر المنصور بقتله وقد دس له رجالا من خاصته وقال لهم إذا سمعتم تصفيقي فاضربوه فضربه شبيب بن واج ثم ضربه القواد فدخل عيسى بن موسى وقد كان كلم المنصور في أمره فلما رآه قتيلا استرجع فقال له المنصور احمد الله فانك هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة فقال أبو دلامة أبو مسلم ما غير الله نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد أبا مسلم خوفتني القتل فانتحى * عليك بما خوفتني الأسد الورد * أخبرنا أبو العز اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين ح وأخبرنا أبوا (١) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب قال (٢) وأنا القاضي أبو الطيب الطبري ومحمد بن الحسين الجازري قالا نا المعافى بن زكريا (٣) نا ابراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي نا أبو العباس المنصوري (٤) قال لما قتل المنصور أبا مسلم قال رحمك الله أبا مسلم فإنك بايعتنا وبايعناك وعاهدتنا وعاهدناك ووفيت لنا ووفينا لك وإنك بايعتنا على أنه من خرج علينا قتلناه وأنك خرجت علينا فقتلناك وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك قال (٥) ولما أراد المنصور قتله دس له رجالا من القواد منهم شبيب بن واج وتقدم إليهم فقال إذا سمعتم تصفيقي فاخرجوا إليه فاضربوه فلما حضر وحاوره طويلا حتى قال له في بعض قوله وقتلت وجوه شيعتنا فلانا وفلانا وقتلت سليمان بن كثير وهو من رؤساء أنصار دولتنا وقتلت لاهزا قال انهم عصوني فقتلتهم وقد كان قبل ذلك قال المنصور له ما فعل سفيان بلغني انك أخذتهما من عبد الله بن علي فقال هذا أحدهما يا أمير المؤمنين

стр. 15895

يعني السيف الذي هو متقلده قال أرنيه قال فدفعه إليه فوضعه المنصور تحت مصلاه وسكنت نفسه فلما قال ما قال قال المنصور يا للعجب أتقتلهم حين عصوك وتعصيني فلا أقتلك ثم صفق فخرج القوم وبدرهم إليه شبيب فضربه فلم يزد على أن قطع حمائل سيفه فقال له المنصور اضربه قطع الله يدك فقال أبو مسلم يا امير المؤمنين استبقني لعدوك قال وأي عدو أعدى لي منك اضربوه فضربوه بأسيافهم حتى قطعوه اربا اربا فقال المنصور الحمد لله الذي أراني يومك يا عدو الله واستؤذن لعيسى بن موسى فلما دخل ورأى أبا مسلم على تلك الحال وقد كان كلم المنصور في أمره لعناية كانت منه به استرجع فقال له المنصور احمد الله فإنك إنما هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة وفي ذلك يقول أبو دلامة (١) أبا مجرم ما غير الله نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد أبا مجرم خوفتني القتل فانتحى * عليك بما خوفتني الأسد الورد * أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم نا أبو الحسن رشأ بن نظيف انا الحسن بن اسماعيل انا أحمد بن مروان نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال سمعت الرياشي يقول كان نصر بن مالك على شرطة أبي مسلم فلما جاءه امر أبي جعفر بالقدوم عليه استشاره فنهاه عن ذلك وقال لا تأمنه عليك فقال له أبو جعفر استشارك أبو مسلم في القدوم علي فنهيته فقال نعم قال وكيف ذلك قال سمعت اخاك ابراهيم الامام يحدث عن أبيه قال لا يزال الرجل يزداد في رأيه ما نصح لمن استشاره وكنت له كذلك وانا اليوم لك كما كنت له أخبرنا أبو العز السلمي اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده أنا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (٢) نا الصولي نا الغلابي نا يعقوب بن جعفر عن أبيه قال خطب الناس (٣) المنصور بعد قتل أبي مسلم فقال أيها الناس لا تنفروا أطراف النعمة بقلة الشكر فتحل بكم النقمة ولا تسروا غش الأئمة فان احدا لا يسر منكم (٤) الا ظهر في

стр. 15896

فلتات لسانه وصفحات وجهه وطوالع نظره وإنا لن نجهل حقوقكم ما عرفتم حقنا ولا ننسى الاحسان اليكم ما ذكرتم فضلنا ومن نازعنا هذا القميص اوطأنا أم رأسه خبي هذا الغمد وان أبا مسلم بايع لنا على انه من نكث بيعتنا وأضمر غشا لنا فقد أباحنا دمه ونكث وغدر وفجر وكفر فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه على غيره لنا أخبرنا أبو العز اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (١) نا محمد بن يحيى الصولي باسناد لم يحضرني في هذا الوقت ذكره بخبر المنصور وقتله أبا مسلم ثم حدثنا ايضا باسناد هذه صفته قال خطب المنصور الناس بعد مقتل أبي مسلم فقال أيها الناس لا تخرجوا من أنس الطاعة الى وحشة المعصية ولا تمشوا في ظلمة الباطل بعد سعيكم في ضياء الحق ان أبا مسلم أحسن مبتدئا وأساء معقبا وأخذ من الناس بنا أكثر مما أعطانا ورجح قبيح باطنة على حسن ظاهره وعلمنا من خبث سريرته وفساد نيته ما لو علمه اللائم لنا فيه لعذرنا في قتله وعنفنا في امهاله وما زال ينقض بيعته ويخفر ذمته حتى أحل لنا عقوبته وأباحنا دمه فحكمنا فيه حكمه في غيره ولم يمنعنا الحق له من امضاء الحق فيه وما أحسن ما قال النابغة الذبياني للنعمان (٢) فمن أطاعك فانفعه بطاعته * كما أطاعك وادلله على الرشد ومن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد * ثم نزل كتب الي أبو نصر بن القشيري انا أبو بكر البيهقي انا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو (٤) الحسن بن أبي القاسم المذكر (٥) نا أحمد بن الخضر نا محمد بن عبدة حدثني محمد بن الحارث قال سمعت حفص بن حميد قال (٦) قيل لعبد الله بن المبارك أبو مسلم كان خيرا أو الحجاج قال لا أزعم ان أبا مسلم

стр. 15897

كان خيرا من أحد ولكن الحجاج شر منه (١) أخبرنا أبوا (٢) الحسن قالا نا وأبو النجم أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا الحسين بن محمد أخو الخلال نا عبد الرحمن بن محمد الأستراباذي في كتابه قال سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري يقول ظهر أبو مسلم لخمس بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائة ثم سار الى أمير المؤمنين أبي العباس سنة ست وثلاثين ومائة وقتل (٤) في سنة سبع وثلاثين ومائة وبقي أبو مسلم فيما كان فيه ثمانية وسبعين شهرا غير ثلاثة عشر يوما قال (٥) وأنا الحسن بن أبي بكر قال كتب الي أبو محمد بن ابراهيم الجوري يذكر ان أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم نا احمد بن يونس الضبي نا أبو حسان الزيادي قال سنة سبع وثلاثين ومائة فيها (٦) قتل أبو مسلم لخمس ليال بقين من شعبان ويقال لليلتين بقيتا منه قال ونا ابن (٧) الفضل نا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال وقتل أبو مسلم يوم الأربعاء لسبع ليال خلون من شعبان في هذه السنة يعني سنة سبع وثلاثين ومائة قال وأنا علي بن محمد السمسار انا عبد الله بن عثمان الصفار نا عبد الباقي بن قانع قال سنة سبع وثلاثين ومائة (٦) فيها قتل المنصور أبا مسلم عبد الرحمن بن مسلم بالمدائن قال (٨) وأنا الحسن بن محمد المؤدب أنا أبو سعد (٩) الادريسي في كتابه قال سمعت محمد بن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن سهل يقول قتل أبو مسلم سنة أربعين ومائة قال وأخبر أبو الوليد الدربندي نا أبو عبد الله

стр. 15898

محمد بن أحمد بن محمد (١) بن سليمان الحافظ ببخاري قال قتل أبو مسلم صاحب الدولة ببغداد في سنة أربعين ومائة قال الخطيب بالمدائن قتل لا ببغداد أنا (٢) أبو محمد بن طاوس انا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان أنا علي بن محمد بن بشران انا الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني دارم بن ابراهيم عن علي بن حسين بن واقد عن أبيه قال لما قتل أبو مسلم ابراهيم الصايغ أحببت أن أراه في المنام فرأيته فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي مغفرة بعدها مغفرة قلت فأين يزيد النحوي قال أيهات هو أرفع مني بدرجات قلت لم وقد كنتما لقراءة القرآن قال فرأيت في منامي رجلا على مقلاة على النار يقلى فقلت من هذا فقال أبو مسلم قال علي فأخبرني بعض أهل بيتي عن أبي قال قيل لي في منامي انه سيرى في كل بلد من خراسان مثل ما رأيت في هذه اللية (٣) ٣٩٦٢ - عبد الرحمن بن مسلم حدث عن واقد بن عبد الله البصري روى عنه ابراهيم بن محمد المروزي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن (٤) محمد بن عبد الله (٤) القصار الكنداحي (٥) بقراءتي عليه قلت له أحدثكم (٦) عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي أنا محمد بن الحسن المقرئ نا ابراهيم بن محمد المروزي بنيسابور نا عبد الرحمن بن مسلم الدمشقي نا واقد بن عبد الله البصري عن معمر عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر قال لما طعن عمر وأمر بالشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له يا أبت (٧) ان الناس يزعمون ان هؤلاء الستة ليسوا برضا فقال سندوني سندوني فلما ان سندوه قال ما عسى

стр. 15899

أن تقولوا (١) في علي بن أبي طالب سمعت النبي ﷺ يقول له يا علي يدك في يدي يوم القيامة تدخل معي حيث أدخل ما عسى ان تقولوا في عثمان بن عفان سمعت النبي ﷺ يقول يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء قلت يارسول الله لعثمان خاصة ام للناس عامة قال لعثمان خاصة ما عسى ان تقولوا في طلحة بن عبيد الله سمعت النبي ﷺ ليلة وقد سقط رحله يقول من يسوي لي رحلي وله الجنة فبدا (٢) طلحة حتى سوى رحله فقال له النبي ﷺ يا طلحة هذا جبريل يقرئك السلام ويقول لك انا معك يوم القيامة حتى أنجيك من أهوالها ما عسى ان تقولوا في الزبير بن العوام رأيت النبي ﷺ وقد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له النبي ﷺ يا أبا عبد الله لم تزل قال لم أزل بأبي وأمي قال هذا جبريل يقرئك السلام ويقول لك انا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شرر جهنم ما عسى ان تقولوا (٣) في سعد بن أبي وقاص سمعت النبي ﷺ يوم بدر وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة يدفعها إليه ويقول ارم فداك أبي وأمي ما عسى ان تقولوا في عبد الرحمن بن عوف رأيت النبي ﷺ وهو في بيت فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران فقال النبي ﷺ من يصلهما بشئ فاطلع عبد الرحمن بن عوف بصحفة ورغيفان (٤) بينهما اهالة فقال النبي ﷺ كفاك الله أمر دنياك فأما آخرتك فأنا لها ضامن كذا قال وهذا هو عبد الله بن مسلم بن رشيد الدمشقي الذي حدث بنيسابور وهو ضعيف وشيخه واقد وابراهيم الراوي عنه غير مشهورين والله أعلم ٣٩٦٣ - عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة أبو المسور الزهري المديني (٥) الفقيه (٦) سمع سعد بن أبي وقاص وأبا رافع مولى رسول الله ﷺ وأباه المسور بن مخرمة

стр. 15900

روى عنه الزهري وحبيب بن أبي ثابت وجعفر بن عبد الله بن الحكم وابنه جعفر بن عبد الرحمن قدم الشام مع سعد بن أبي وقاص أخبرنا أبو سهل محمد بن ابراهيم بن سعدويه انا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن انا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو عثمان البحيري (١) انا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه قال أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز وفي حديث زاهر انا البغوي نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا ابراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الحارث بن فضيل عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور عن أبي رافع عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي الا كان له في أمته حواري (٢) وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون به ثم يخلف من بعدهم خلف (٣) يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الايمان حبة من خردل [٧٢٣٩] وقال أبو المظفر حبة خردل قال (٤) فحدثت بهذا الحديث عبد الله بن عمر فأنكره فقدم عبد الله بن مسعود فأتيناه نعوده وعنده ابن عمر فسألته فحدث وقال زاهر فحدثنا الحديث كما حدثت به ابن عمر واللفظ لحديث البحيري ورواه الدراوردي عن الحارث بن فضيل بهذا الاسناد نحوه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا انا الأستاذ أبو القاسم القشيري انا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمد بن اسحاق أنا

стр. 15901

أبو عوانة نا الصاغاني نا سعيد بن أبي مريم نا عبد العزيز بن محمد نا الحارث بن فضيل الخطمي عن جعفر بن عبد لله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عبد الله بن مسعود ان النبي ﷺ قال ما كان من نبي الا وله حواريون يهدون بهديه (١) ويستنون بسنته ثم تكون بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويعملون ما تنكرون من جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الايمان مثقال حبة من خردل [٧٢٤٠] ورواه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن المخرمي عن الحارث بن فضيل أخبرناه أبو المظفر بن القشيري انا أبي أبو القاسم أنا أبو نعيم الاسفرايني نا أبو عوانة انا أبو أمية أنا يعقوب بن محمد نا اسحاق بن جعفر بن محمد نا عبد الله بن جعفر عن الحارث بن فضيل بمثله أخرجه مسلم (٢) عن الصاغاني وقال هذا حديث شريف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا محمد بن أحمد بن محمد اللخمي انا محمد بن الحسين (٣) بن يوسف الأصبهاني أنا محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي (٤) نا اسحاق بن ابراهيم بن عباد الدبري (٥) انا عبد الرزاق بن همام عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن المسور عن سعد قال كنا معه بالشام شهرين فكنا نتم وكان يقصر (٦) يعني فقلنا له فقال انا نحن أعلم أخبرنا أبو سعد (٧) أحمد بن محمد البغدادي انا أبو القاسم عبد الرحمن وأبو عمر وعبد الوهاب ابنا (٨) محمد بن اسحاق وأبو منصور بن شكرويه قالوا انا أبو اسحاق بن خرشيد قوله أنا أبو بكر النيسابوري نا احمد بن يوسف السلمي نا محمد بن يوسف نا سفيان

стр. 15902

ح قال ونا علي بن الحسن بن أبي عيسى نا عبد الله بن الوليد عن سفيان حدثني حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن المسور قال كنا مع سعد بالشام شهرين فكنا نقصر (١) الصلاة وكنا نتم فقيل له فقال انا نحن أعلم (٢) أخبرنا الأنماطي أنا أحمد بن الحسن انا محمد بن علي بن يعقوب انا محمد بن احمد البابسيري انا الأحوص بن المفضل انا أبي قال وسألت يعني يحيى بن معين عن حديث حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن المسور قال كنا مع سعد بالشام فقال هو ابن المسور بن مخرمة قال ووأنا ثابت انا محمد أنا الأحوص نا أبي نا أبو داود نا شعبة أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال سمعت عبد الرحمن بن المسور يقول كنا مع سعد في قرية من قرى الشام يقال لها عمان أو قال عمران شهرين فكان يصلي ركعتين ونصلي نحن أربعا فسأله عن ذلك فيقول سعد انا نحن أعلم قال أبي قال يحيى بن معين انما هو عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو الفضل بن البقال انا أبو الحسين (٣) بن بشران انا عثمان بن أحمد نا حنبل بن اسحاق نا علي بن عبد الله نا أبو صفوان انا أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة انه خرج مع أبيه عام أدرج ومعه سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن المسور بن عبد يغوث الزهري حتى إذا كانوا بسرع (٤) سمعوا بالطاعون بالشام فذكر الحديث بطوله قال علي رأيت في كتاب من بعض الكتب عن ابن شهاب عن رجل عن عبد الرحمن بن المسور قال لنا أبو صفوان الزهري حدثني عبد الرحمن بن المسور فلا أدري

стр. 15903

أخبرنا وجيه (١) بن طاهر انا أبو حامد الأزهري انا محمد بن عبد الله بن حمدون انا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا اسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي أخبرني محمد بن مسلم ان رجلا أخبره عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أن سعد بن أبي وقاص والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث يعني كانوا في سفر قال وكان سعد بن أبي وقاص يقصر الصلاة ويفطر وكانا يتمان الصلاة قال فقيل لسعد انك تقصر الصلاة وتفطر ويتمان فقال سعد نحن أعلم أخبرنا الأنماطي (٢) انا أبو طاهر الباقلاني انا يوسف بن رباح انا أبو بكر المهندس انا أبو بشر الدولابي نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي انا أبو محمد الجوهري انا أبو عمر بن حيوية انا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال فولد المسور بن مخرمة عبد الرحمن وبه كان يكنى وآمنة ورملة وأم بكر وصفيا وأمهم أمة الله بنت شرحبيل بن حسنة وذكر غيرهم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري انا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن اسحاق بن ابراهيم نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد قال (٣) في الطبقة الثالثة من أهل المدينة عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه أمة الله بنت شرحبيل بن حسنة الكندي ويكنى عبد الرحمن ابا المسور وتوفي بالمدينة سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان قليل الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع انا أبو عمرو بن منده انا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا (٤) نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة

стр. 15904

عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري ويكنى أبا المسور توفي بالمدينة سنة تسعين أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر انا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا انا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسن الأصبهاني قالا انا أبو بكر الشيرازي انا أبو الحسن المقرئ انا أبو عبد الله البخاري قال (١) عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة القرشي الزهري سمع سعدا (٢) سمع منه حبيب بن أبي ثابت وقال ابن أبي مريم نا عبد العزيز بن محمد حدثني الحارث بن فضيل عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبي رافع مولى النبي ﷺ ما كان عن النبي الا له حواريون (٣) [٧٢٤١] وقال ابن المنذر حدثني اسحاق بن جعفر نا عبد الله المخرمي عن الحارث عن جعفر عن عبد الرحمن عن أبي رافع قال بن مسعود عن النبي ﷺ نحوه (٣) وقال عمرو بن محمد نا (٤) يعقوب بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الحارث عن جعفر عن عبد الرحمن (٥) عن ابي رافع عن عبد اله نحوه قال أبو رافع فحدثت (٧) به عبد الله بن عمر فأنكره علي فقدم ابن مسعود فنزل بقناة (٨) فاستتبعني إليه فلما جلسنا إليه سألته وقال محمد بن عبيد الله (٩) نا محمد (١٠) بن طلحة عن أبي سهيل بن مالك عن

стр. 15905

ابن أبي رافع مولى النبي ﷺ قلت لابن عمر أخبرك أخوك ابن مسعود يكون بعد الأنبياء خلفا (١) وقال حسان حدثنا عاصم بن محمد حدثني عامر بن السمط (٢) حدثني معاوية بن اسحاق عن عطاء بن يسار سمعت ابن مسعود عن النبي ﷺ [يكون امراء نحوه] (٣) فحدثت به ابن عمر فانطلق إليه فقال حدثني هذا عنك قال نعم حدثته في أهل المدينة (٤) أخبرنا أبو الحسين (٥) القاضي اذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها (٦) انا عبد الرحمن بن محمد ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة انا علي بن محمد قال انا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن ادريس قال (٧) عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة القرشي الزهري سمع سعدا روى عنه الزهري وحبيب بن أبي ثابت وجعفر بن عبد الله بن الحكم سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد وروى عن أبي رافع مولى النبي ﷺ أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف انا أبو سعيد بن حمدون انا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو المسور عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبيه روى عنه الزهري قرأت على (٨) أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى انا أبو نصر الوائلي انا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو المسور عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي انا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه انا أبو احمد الحاكم قال

стр. 15906

أبو المسور عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري المديني (١) وأمه امة الله بنت (٢) شرحبيل بن حسنة سمع سعد بن أبي وقاص وعن أبي رافع مولى النبي ﷺ سمع منه الزهري وأبو يحيى حبيب بن أبي ثابت الأسدي وجعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري (٣) انا محمد بن اسحاق الثقفي أخبرني أبو يونس انا ابراهيم بن المنذر يعني الحزامي قال عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة يكنى أبا المسور أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي انا الحسن بن علي انا أبو عمر بن حيوية انا أحمد بن معروف انا الحسين (٤) بن الفهم انا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الله بن جعفر عن أبي عون قال رأيت المسور بن مخرمة حين خرج الى مكة في وجهه الذي قتل فيه كتب وصيته ودفعها مختومة الى رجال بني زهرة وأشهدهم ان ما فيها حق وأمرهم ان يشهدوا على ما فيها وهي مختومة فقبضوها على ذلك قال فلما قتل المسور دفعوا الكتاب الى عبد الرحمن بن المسور وكانت الوصية إليه فأنفذ ما فيها أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد انا أبو محمد الجوهري انا أبو الحسن بن لؤلؤ انا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة سنة تسعين وكان يكنى ابا المسور أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا انا أبو طاهر زاد الأنماطي وأبو الفضل قالا انا محمد بن الحسن انا أبو الحسين الأهوازي انا أبو حفص نا خليفة بن خياط قال (٥) عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبدمناف بن زهرة يكنى أبا المسور توفي سنة تسعين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن انا أبو الحسن السيرافي انا احمد بن اسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٦)

стр. 15907

وفي سنة تسعين مات عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة وأبو ظبيان (١) الجنبي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو القاسم بن البسري انا أبو طاهر المخلص إجازة انا عبيد الله بن عبد الرحمن اخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة اخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة تسعين فيها توفي عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة وكانت وفاته بالمدينة ٣٩٦٤ - عبد الرحمن بن مصاد بن زهير ويقال ابن زياد الكلبي من وجوه اهل المزة الذين قاموا في امر يزيد بن الوليد حتى بويع ولم يكن يرى ذلك وإنما حمله عليه اخوه هشام بن مصاد وحكى شيئا من امر حربه وكان بطلا شديدا حكى عنه اخوه يزيد بن مصاد والنضر بن يحيى بن معرور الكلبي قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز الكتاني (٢) انا عبد الوهاب الميداني انا أبو سليمان بن زبر انا عبد الله بن احمد بن جعفر انا محمد بن جرير (٣) حدثني احمد بن زهير عن علي بن محمد عن عمر (٤) بن مروان الكلبي حدثني قسيم بن يعقوب ورزين بن ماجد وغيرهما قالوا وجه يزيد بن الوليد عبد الرحمن بن مصاد في مائتي فارس أو نحو [هم الى] (٥) قطن (٦) ليأخذوا عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف وقد تحصن في قصره (٧) فأعطاه (٨) الأمان وخرج إليه فدخلنا القصر فأصبنا فيه خرجين في كل واحد منهما ثلاثون (٩) ألف (٨)

стр. 15908

دينار قال فلما انتهينا الى المزة قلت لعبد الرحمن اصرف احد هذين الخرجين الى منزلك أو كليهما فإنك لا تصيب من يزيد مثلها ابدا قال لقد عجلت إذا بالخيانة لا والله لا تتحدث العرب أني اول من خان في هذا الأمر فمضى به الى يزيد فأرسل يزيد بن الوليد الى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فأمره يقف (١) بباب الجابية وقال من (٢) كان له عطاء فله ألف درهم معونة (٢) وقال لبني الوليد بن عبد الملك ومعهم منهم ثلاثة عشر تفرقوا في الناس يرونكم (٣) وحضورهم وقال للوليد بن روح بن الوليد انزل الراهب ففعل ٣٩٦٥ - عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري (٤) أدرك النبي ﷺ وشهد اليرموك وتوفي مطعونا في طاعون عمواس قبل أبيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو علي بن المسلمة أنا أبو علي بن الصواف نا الحسن بن علي القطان نا اسماعيل بن عيسى العطار نا أبو حذيفة اسحاق بن بشر قال قالوا فبدر معاذ بن جبل يعني باليرموك فنادى المسلمين يا معشر أهل الشام (٥) انهم قد تهيئوا للشدة ولا والله لا يردهم الا الصدق عند اللقاء والصبر عند القراع قالوا ثم نزل عن فرسه فقال من يريد فرسا يركبه ويقاتل عليه قال فوثب ابنه عبد الرحمن وهو غلام حين احتلم فأخذه فقال ابته (٦) اني لأرجو ان لا يكون فارس أعظم غناء في المسلمين مني فارسا وأنت يا أبت راجل أعظم غناء منك فارس الرجالة هم عظم المسلمين فإذا رأوك حافظا مترجلا صبروا ان شاء الله وحافظوا قال فقال أبوه وفقني الله وإياك يا بني أخبرنا أبو (٧) الحسين هبة الله بن الحسن نا و (٧) أبو عبد الله الخلال

стр. 15909

شفاها (١) انا أبو القاسم بن منده انا أبو علي اجازة ح قال وأنا أبو طاهر الهمداني انا أبو الحسن الفأفاء قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال (٢) عبد الرحمن بن معاذ يقال انه أدرك النبي ﷺ روى عنه محمد بن ابراهيم التميمي سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو بكر بن الطبري انا أبو الحسين بن بشران انا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بلال الأشعري نا حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب قال طعن عبد الرحمن بن معاذ بن جبل فدخل عليه أبوه فقال له كيف تجدك أي بني فقال له يا أبت " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " (٣) قال معاذ " ستجدني ان شاء الله من الصابرين " (٤) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين انا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي حدثني أبو سعيد مولى بني هاشم نا ثابت بن يزيد نا عاصم عن أبي منيب (٦) الأحدب قال خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون فقال انها رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذه الرحمة ثم نزل من مقامه ذلك فدخل على عبد الرحمن بن معاذ فقال عبد الرحمن " الحق من ربك فلا تكونن (٧) من الممترين " قال معاذ " ستجدني ان شاء الله من الصابرين " أخبرنا أبو سعد بن البغدادي انا محمد بن أحمد بن شكرويه ومحمد بن أحمد بن

стр. 15910

علي السمسار قالا أنا ابراهيم بن عبد الله بن محمد نا أبو عبد الله المحاملي نا يوسف بن موسى نا جرير عن عاصم بن سليمان عن أبي منيب الحرشي قال خطبنا معاذ بن جبل حين وقع الطاعون فقال ان هذا الأمر رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم آت آل معاذ حظهم من هذا الأمر فنزل فوجد ابنه بالموت فقال يا أبت " الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " قال فقال معاذ " ستجدني ان شاء الله من الصابرين " أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر انا أبو بكر البيهقي انا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي اسحاق قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا ابن وهب نا عثمان بن عطاء عن أبيه أن معاذ بن جبل قام في الجيش الذي كان عليه حين وقع الوباء فقال للناس هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وكمت الصالحين قبلكم فبينا هو كذلك إذ أتي فقيل له قد طعن ابنك عبد الرحمن فلما رأى أباه معاذا قال يقول عبد الرحمن يا أبت " الحق من ربك فلا تكونن (١) من الممترين " قال يقول معاذ " ستجدني ان شاء الله من الصابرين " قال فمات من الجمعة الى الجمعة آل معاذ كلهم ثم كان هو آخرهم أخبرنا أبو محمد بن طاوس انا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه املاء نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الواعظ المضري نا محمد بن اسماعيل السلمي نا أبو صالح حدثني الليث بن سعد حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عبد الله بن زياد ان عبد الكريم بن الحارث أخبره عن عبد الرحمن بن معاذ انه لما حضرته الوفاة اتاه معاذ فقال يا بني انه الحق المبين فقال أجل يا أبت " فلا تكن من الممترين " فقال اني لأرجو ان شاء الله أن تكون من الفائزين ثم أقبل معاذ على القوم فقال اني سأخبركم عن شئ سمعته من رسول الله ﷺ سمعته يقول من شهد ان لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله مخلصا كانت آخر كلامه عند الموت وجبت له الجنة [٧٢٤٢]

стр. 15911

٣٩٦٦ - عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة ابن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد ابن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة أبو معاوية الكندي التجيبي المصري قاضي مصر (١) روى عن أبيه وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي بصرة الغفاري (٢) روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعقبة بن مسلم وواهب بن عبد (٣) المعافري وسويد بن قيس وحماد الخولاني المصريون ووفد على الوليد بن عبد الملك ببيعة أهل مصر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو الحسين (٤) بن النقور انا عيسى بن علي انا عبد الله بن محمد حدثني ابراهيم بن هاني نا يحيى بن الصامت المدائني انا عبد الله بن المبارك عن ابن (٥) لهيعة حدثني يزيد بن [أبي] (٦) حبيب ان سويد بن قيس أخبره عن عبد الرحمن بن معاوية ان رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ما يحل لي مما يحرم علي فسكت رسول الله ﷺ فرد عليه ثلاث مرات كل ذلك يسكت رسول الله ﷺ ثم قال أين السائل فقال انا ذا يا رسول الله قال ونقر باصبعه ما أنكر قلبك فدعه [٧٢٤٣] قال عبد الله بن محمد ولا أدري سمع عبد الرحمن بن معاوية من النبي ﷺ ام لا ولا أعلم روي عنه غير هذا الحديث أخبرناه عاليا أبو غالب بن البنا انا أبو محمد الجوهري انا أبو عمر بن حيوية أنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين (٧) بن الحسن انا عبد الله بن المبارك عن ابن (٥)

стр. 15912

لهيعة نا يزيد بن أبي حبيب ان سويد بن قيس أخبره ان عبد الرحمن بن معاوية بن حديج أخبره قال سأل رجل رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ما يحل لي مما يحرم علي فسكت رسول الله ﷺ فرد عليه ثلاث مرات كل ذلك يسكت رسول الله ﷺ ثم قال أين السائل قال انا ذا يارسول الله قال ونقر باصبعه ما أنكر قلبك فدعه [٧٢٤٤] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين انا أبو علي بن المذهب انا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا يحيى بن اسحاق انا ابن (٢) لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج قال سمعت رجلا من كندة يقول حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لا ينتقص أحدا من (٣) صلاة شيئا الا أتمه الله له (٤) من سبحته [٧٢٤٥] ذكر أبو عمر محمد بن يوسف التجيبي المصري في كتاب امراء مصر قال وبويع الوليد بن عبد الملك فخرج عبد الرحمن بن معاوية بن حديج وافدا إليه ببيعة أهل مصر أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي انا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا انا أحمد بن عبدان انا محمد بن سهل انا محمد بن اسماعيل قال (٥) عبد الرحمن بن معاوية بن حديج النجيبي عن أبيه وروى عنه عقبة بن مسلم المصري أخبرنا أبو عبد الله الخلال اذنا (٦) أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي الأصبهاني اجازة ح قال وانا أبو طاهر أنا علي قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال (٧)

стр. 15913

عبد الرحمن بن معاوية بن حديج التجيبي روى عن أبيه روى عنه عقبة بن مسلم سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب قال عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعد بن تجيب أبو معاوية قاضي مصر حدث عن أبيه وعن عبد الله بن عمر وأبي بصرة الغفاري روى عنه واهب بن عبد الله ويزيد بن أبي حبيب وعقبة بن مسلم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) واما حديج بضم الحاء وفتح الدال عبد الرحمن بن معاوية بن حديج قاضي مصر أبو معاوية يروي عن ابن عمر وبن عمرو وأبي بصرة وأبيه (٢) معاوية بن حديج يروي عنه يزيد بن أبي حبيب توفي سنة خمس وتسعين قاله ابن يونس أنبأنا أبو محمد السلمي عن خلف بن أحمد الحوفي انا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس انا أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي (٣) حدثني يحيى بن أبي معاوية عن خلف (٤) عن أبيه عن جده قال ثم ولي القضاء عبد الرحمن بن معاوية بن حديج في ربيع الأول سنة ست وثمانين وكان على الشرط أيضا قال وتوفي عبد العزيز بن مروان في جمادى الأولى سنة ست وثمانين وعبد الرحمن بن معاوية على القضاء والشرط فقام بأمر مصر عمر بن مروان ثم قدم عبد الله بن عبد الملك بن مروان اميرا في جمادى الآخرة فأقر عبد الرحمن بن معاوية على القضاء والشرط الى شهر رمضان سنة ست وثمانين ثم صرفه عنهما قال وحدثني ابن قديد عن عبيد الله (٥) عن أبيه حدثني أبو (٦) ميسرة عبد الرحمن بن ميسرة ان عبد الله بن عبد الملك لما قدم مصر استبدل بعمال عبد العزيز

стр. 15914

عمالا فأراد عزل عبد الرحمن بن معاوية عن القضاء والشرط فلم يجد عليه مقالا ولا متعلقا فولاه مرابطة الاسكندرية وزاد في عطائه وأخرجه إليها فوليها عبد الرحمن بن معاوية الى أن صرف عن قضائها في شهر رمضان سنة ست وثمانين وليها ستة أشهر قال وحدثني ابن قديد عن عبيد الله بن سعيد عن أبيه قال جمع لعبد الرحمن بن معاوية القضاء وخلافة الفسطاط قال وحدثني احمد بن داود بن أبي صالح حدثني محمد بن أبي المغيرة بن أخضر عن احمد بن يحيى بن وزير عن ابن بكير عن ابن لهيعة قال كان عبد الرحمن بن معاوية بن حديج اول قاض نظر في اموال اليتامى وضمن عريف كل قوم اموال يتامى تلك القبيلة وكتب بذلك كتابا فكان عنده قال وحدثني أبو سلمة نا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبي (١) عن لهيعة بن عيسى عن عمه عبد الله بن لهيعة ان عبد الرحمن بن معاوية بن حديج إذ كان قاضيا كشف عن أموال اليتامى وجعلها على أيدي عرفاء القبائل وشهرها وأشهد فيها فجرى الامر على ذلك كتب الي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل احمد بن محمد وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا انا أبو بكر احمد بن الفضل بن محمد قال قال لنا أبو سعيد بن يونس عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة التجيبي قاضي مصر يكنى أبا معاوية يروي عن ابن عمر وابن عمرو وأبي بصرة الغفاري ومعاوية بن حديج روى عنه يزيد بن أبي حبيب جمع له عبد العزيز بن مروان القضاء والشرط توفي سنة خمس وتسعين ٣٩٦٧ - عبد الرحمن بن معاوية بن أبي سفيان صخر ابن حرب (٢) بن أمية بن عبد شمس الأموي امه فاختة بنت قرظة (٣) بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف ويقال امه ام ولد

стр. 15915

مات عبد الرحمن صغيرا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي انا الحسن بن علي انا ابن عمر بن حيوية انا أحمد بن معروف ما الحسن بن الفهم نا محمد بن سعد قال فولد معاوية عبد الله وهو خبيث (١) وعبد الرحمن وهندا تزوجها عبد الله بن عامر وأمهم فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي ٣٩٦٨ - عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن أبو المطرف الأموي الهشامي المعروف بالداخل (٢) ولد بدير حنيناء (٣) وذكر البلاذري انه من عمل دمشق أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا انا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٤) ومن ولد هشام بن عبد الملك أبان بن معاوية بن هشام وكان فارسا وعبد الرحمن بن معاوية بن هشام غلب على الأندلس حين قتل مروان بن محمد وولده هناك وهما لأم ولد (٥) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن انا أبو الحسن محمد بن علي انا أبو عبد الله أحمد بن اسحاق انا أبو الحسن أحمد بن عمران انا أبو عمران موسى بن زكريا

стр. 15916

نا أبو عمرو خليفة بن خياط قال (١) وفي سنة ست وثلاثين ومائة قدم عبد الرحمن بن مسلم (٢) بن عبد الملك المغرب وكذا قال ووهم في نسبته قرأت في كتاب أبي الحسين (٣) الرازي أخبرني أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي بمصر نا علي بن محمد بن حيون الخولني المصري انا جابر بن عبيد الله الأندلسي ان عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان لما خرج هاربا من مصر صار الى أرض برقة فأقام ببرقة خمس سنين ثم رحل من برقة يريد الأندلس قال جابر أظن ولا أستيقن انه نزل بموضع يقال له بيزة المراكب فكانت البلاد مفتونة فيها يمانية ومضرية يقتتلون على العصبية فدخل بدر مولاه يتجسس عن الخبر فرأى االقوم وبأسهم فقال بدر للمضربين لو وجدتم رجلا من أهل الخلافة اكنتم تبايعون وتقومون معه فقالوا كيف لنا بذلك فقال بدر هذا عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك فاتوه يبايعوه (٤) وولوه فولي عليهم ثلاثا (٥) وثلاثين سنة ثم مات فولي ابنه وكان دخوله (٦) الأندلس سنة تسع وثلاثين ومائة وكان يوسف الفهري اول من قطع الدعوة عنهم وكان من قبل يوسف من الولاة يدعون لولد عبد الملك بالخلافة فلما أتى يوسف قطع الخلافة عنهم ودعا لنفسه فلما دخل عبد الرحمن الأندلس قاتل يوسف وأخذ البلاد ثم مات عبد الرحمن فولي بعده ابنه هشام بن عبد الملك فقام واليا سبع سنين وأشهرا (٧) ثم مات هشام فولي بعد الحكم ابن (٨) هشام فأقام واليا ستا (٩) وعشرين سنة وأشهرا (٧) ثم ولي عبد الرحمن بن الحكم ثلاثا (١٠) وثلاثين سنة ثم ولي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم (٨) ستا (٩) وعشرين سنة ثم ولي بعده ابنه المنذر بن محمد ثم مات فولي بعده اخوه عبد الله بن محمد ثم مات فولي

стр. 15917

ابن ابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال لي أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان بمصر في سنة خمس عشر وثلاثمائة ان واليهم الساعة عبد الرحمن بن محمد هذا وأخبرني أبو عبيد الله محمد بن الربيع بن سليمان نا علي بن محمد بن حيون أخبرني محمد (١) بن عبد الله الأندلسي أخبرني بعض مشايخنا ان عبد الرحمن بن معاوية بن هشام لما توجه الى يوسف الفهري اتى الخبر يوسف بشخوصه (٢) وأخبر بقدومه وتوجه إليه فلم يعبأ يوسف ولم يكترث وكان يوسف أول ما يدعو لبني هاشم ثم خلع ودعا لنفسه وأن عبد الرحمن لما توجه إليه غدا الى الجزيرة فنزلها فاتبعه أهلها ثم مضى منها الى شذونة (٣) فاتبعه أهلها ثم مضى من شذونة الى اشبيلية فاتبعه من فيها ثم مضى من اشبيلية الى قرطبة وهي مدينة الأندلس فاتبعه من فيها فكان كلما دخل مدينة اتبعه اهلها حتى دخلوا معه الاندلس فذكروا انهم دخلوها يوم الأضحى أو الفطر فلما رأى يوسف العساكر قد أظلته خرج هاربا الى دار الشرك فتحصن فيها هنالك وغزاه عبد الرحمن من بعد ذلك فوقعت نفرة في عسكره فانهزم وانصرف عبد الرحمن ومن معه بلا حرب وجعل عبد الرحمن لمن آتاه برأسه جعلا (٤) فاتاه رجل من أصحاب يوسف برأس يوسف فسره ذلك فأجازه وأكرمه (٥) وأقام عيال يوسف في مسكنهم لم يهجهم بشئ فلما كان بعد ذلك خير عياله في الخروج عنه أو المقام في موضعهم فاختاروا موضعهم فأقاموا فيه والصحيح ان البلاد لم تكن مفتونة وقت دخول عبد الرحمن بن معاوية في ذلك الوقت ولا كانت مضرية ولا يمانية حينئذ وانما كانت المضرية واليمانية بعد ذلك وكان عبد الرحمن دخل الأندلس ووليها نائبا وقال ان أتت رسل بني العباس سلمت إليهم وأنزلتهم ها هنا فقال له مولاه يقال له مهدي بن الأصفر تخاف قوما بينك وبينهم طول

стр. 15918

هذه المدة والبحر دونك ودونهم فأشار عليه ان لا يفعل فقبل منه وكان نزول عبد الرحمن قبل أن يعبر الى الأندلس بقوم من البربر يقال لهم بنو ماسين فأقام عندهم ثم عبر الى الأندلس وقال للذي كان عنده ان سمعت باول والي والي الأندلس فارحل إليه فلما دخل وتم له أمر الأندلس رحل إليه الذي كان عنده واسمه خلف فأقام ببابه مدة لا يصل إليه فركب عبد الرحمن ذات يوم فعرض له الرجل من بعد فعرفه فأمر بعض من معه ان يأخذه ويصيره عنده ويبره ويحسن إليه الى رجوعه فصار به الى منزله وفرشه له حتى ح قدم عبد الرحمن فدعا به وسأله عن أهله وعياله ومن خلف منهم وقال له سل ما تريد فقال تهب لي غلاما وجاريتان (١) برعبان علينا فقال له نحن نعطيك عشرة من الغلمان وعشرا (٢) من الجواري ثم ان عبد الرحمن وجه رسولا من عنده فعدا البحر حتى أتى منزلهم فرحل بهم جميعا فلم يشعر البربري الا بأهله وولده وجميع حشمه عنده وكان يحمده في نزوله عنده وقال كان أهله وولده يبرونه ويخدمونه فلما ورد عليهم سأله منزلا وفرشه لهم ووسع عليهم فأهل ذلك البيت بالأندلس الى اليوم يولون ويبرون قرأت على أبي الحسن سعد الخير بن محمد (٣) عن أبي عبد الله الحميدي قال (٤) اول أمراء بني أمية بالأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان يكنى أبا المطرف مولده بالشام سنة ثلاث عشرة (٥) ومائة وأمه أم ولد واسمها راح هرب لما ظهرت دولة بني العباس ولم يزل مستترا الى ان دخل الأندلس في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة في زمن أبي جعفر المنصور فقامت معه اليمانية وحارب يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري الوالي على الأندلس فهزمه واستولى عبد الرحمن على قرطبة يوم الأضحى من العام المذكور فاتصلت ولايته الى ان مات سنة اثنتين (٦) وسبعين ومائة كذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الفقيه يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة ورأيت في غير موضع يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب (٧) بن

стр. 15919

أبي عبيدة فالله أعلم وكان عبد الرحمن بن معاوية من أهل العلم وعلى سيرة جميلة من العدل ومن قضاته لمعاوية بن صالح (١) الحضرمي الحمصي وله ادب وشعر ومما انشدونا له يتشوق (٣) الى معاهدة بالشام (٤) أيها الراكب الميمم أرضي * أقر من بعضي السلام لبعض (٥) ان جسمي كما علمت (٦) بأرض * وفؤادي ومالكيه بأرض قدر البين بيننا فافترقنا * وطوى البين عن جفوني غمضي قد قضى الله بافراق علينا * فعسى باجتماعنا (٧) سوف يقضي * كتب الي أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد الأبيوردي العنبسي من ولد عنبسة بن أبي سفيان يذكر في نسب آل أبي سفيان قال معاوية بن هشام بن عبد الملك والد عبد الرحمن الداخل الذي غلب على الأندلس حين قتل مروان بن محمد وولده هناك وكان في أهل ذلك الصقع جفاء وغلظة فلما امن به عبد الرحمن ونشأ أولاده فضلاء علماء سمحاء توفر أعيان الرعية به على التأدب والتفقه فرقت حواشيهم ونبع فيهم شعراء والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم والملك سوق يجلب إليها ما ينفق فيها وكان المنصور يثني على عبد الرحمن ويقول ذاك صقر قريش دخل المغرب وقد قتل قومه فلم يزل يضرب العدنانية بالقحطانية ويلبس القحطانية بالعدنانية حتى ملك وكان الناس يقولون ملك الأرض ابنا بربريتين (٨) يعنون عبد الرحمن والمنصور وأمه سلامة البربرية وام عبد الرحمن راح البربرية وأخوه أبان كان فارسا وأمه راح أيضا وأبوهما معاوية وأخوه سعيد ابنا هشام لأم ولد واعتبط معاوية وعبد الرحمن صغير وكان

стр. 15920

مسلمة بن عبد الملك يوصي به هشاما ويقول إليه بفزع فل بني امية وكان خالد بن يزيد ومسلمة بن عبد الملك يزمان بمعرفة الأحداث الجائية لأنهما ناقبا أهل العلم بالكتب القديمة أخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده انا محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا (١) نا محمد بن الحسن بن دريد انا أبو الفضل الرياشي عن محمد بن سلام قال بلغني عن غرير (٢) بن طلحة الأرقمي قال قال لي أبو السائب وكان من أهل الفضل والنسك هل لك في أحسن الناس غناء لا تسامه قلت نعم وكان علي يومئذ طيلسان لي أسميه من غلظه وثقله مقطع الأزرار قال فخرجنا حتى جئنا الجبانة الى دار مسلم بن يحيى مولى بني زهرة فأذن لنا فدخلنا بيتا طوله اثنا عشر ذراعا في مثلها وطول البيت في السماء ستة عشر ذراعا وفي البيت نمرقتان قد ذهب عنهما اللحمة (٣) وبقي السدى (٤) وقد حشيتا بالليف وكرسيان قد تفككا من قدمهما بينهما ثلاث (٥) ثم اطلعت علينا [عجوز] (٦) عجفاء كلفاء عليها قرقل هروي أصفر غسيل لم يجدد وفي الصبغ وكإن وركيها (٧) في خيط من رسحها (٨) فقلت لأبي السائب بأبي أنت ما هذه قال اسكت فتناولت عودا فضربت ثم غنت (٩) بيد الذي شغف الفؤاد بكم * تفريج ما ألقى من الهم فاستيقني ان قد كلفت بكم * ثم افعلي ما شئت عن علم قد كان صرم في الممات لنا * فعجلت قبل الموت بالصرم *

стр. 15921

قال فتحسنت (١) في عيني فبدا ما اذهب الكلف عنها وزحف أبو السائب وزحفت معه ثم تغنت (٢) برح الخفاء فأيما بك تكتم * ولسوف (٣) يظهر ما تسر فيعلم مما تضمن من غرير قلبه * يا قلب انك بالحسان لمغرم بل ليت أنك يا حسام بأرضنا * تلقي المراسي طائعا (٤) وتخيم فتذوق لذة عيشنا ونعيمه (٥) * ونكون اخوانا (٦) فماذا تنقم * فقال أبو السائب ان نقم هذا فأعضه بالله بكذا وكذا من أمه ولا يكنى وزحفت مع أبي السائب حتى قاربنا النمرقتين وربت العجفاء في عيني كما يربو السويق [شيب] (٧) بماء قربة ثم غنت يا طول ليلي أعالج السقما * إذ حل كل الأحبة الحرما ما كنت أخشى فراقكم أبدا * فاليوم أمسى فراقكم عزما (٨) قال غرير فألقيت طيلساني علي مقطع الأزرار وأخذت شاذكونة (٩) فوضعتها قال القاضي أحسبه قال على رأسي وصحت كما يصاح بالمدينة الدخر (١٠) بالنوى وقام أبو السائب فتناول ربعه كانت في البيت فيها قوارير ودهن فوضعها على رأسه وصاح صاحب الجارية وكان ألثغ قواثيني قواثيني (١١) وحرك أبو السائب فاصطكت القوارير فكسرت وسال الدهن على صدر أبي السائب وظهره وقال للعجفاء لقد هيجت (١٢) لي داء قديما ثم وضع الربعة فكنا نختلف إليها حتى بعث عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك من

стр. 15922

الأندلس فابتيعت له العجفاء وحملت إليه قال القاضي قول الأرقمي في هذا الخبر اثنا عشر ذراعا وستة عشر ذراعا (١) على لغة من ذكر الذراع والتأنيث فيها أظهر وان كانت اللغتان فيها قد حكيتا أنشدنا في التأنيث محمد بن القاسم الأنباري قال أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أرقي عليها وهي فرع أجمع * وهي ثلاث أذرع واصبع * وحدثنا ابن الأنباري حدثني أبي عن محمد بن (٢) الحكم عن اللحياني قال الذراع والكراع يذكران ويؤنثان قال ولم يعرف الأصمعي التذكير فيهما قال ابن الأنباري وحكى السختياني (٣) عن أبي زيد انه قال الذراع يذكر ويؤنث وقولهم هذا ثوب سبع في ثمانية وذكروا ثمانية وآثنوا سبعا لأنهم أرادوا سبع أذرع في ثمانية أشبار والشبر مذكر فلذا الحقوا الهاء في ثمانية وقال الفراء عند ذكره تأنيث الذراع (٤) وقد ذكر الذراع بعض عكل فقال الثوب خمسة أذرع وستة أذرع وخمس وست أذرع وقوله وفي البيت نمرقتان الواحدة نمرقة بضم النون والراء فيما حكى اللغويون وذكر الفراء انه سمع بعض كلب يقول نمرقة بكسرهما وتجمع نمارق وهي الوسائد والمرافق قال الله تعالى " ونمارق مصفوفة " (٥) ومن هذا قول امرأة من بني عجل في يوم ذي قار تحض قومها على قتال الأعاجم ان نقربوا نعانق * ونفرش النمارق أو تهربوا نفارق * فراق غير وامق * وقالت على هذا هند بنت عتبة (٦) نحن بنات طارق * نمشي على النمارق

стр. 15923

ونلبس اليلامق (١) * ان تقبلوا نعانق أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق * ومن النمارق قول ذي الرمة (٢) كان فؤادي قلب جاني مخوفة * على النفس ان تكسين (٣) وشي النمارق * قال القاضي وفي تسمية الوسادة مرفقة (٤) وجهان أحدهما انه من الرفق والارتفاق بالشئ والانتفاع من مرافق الدار والأثاث قال الله عز ذكره " ويهئ لكم من أمركم مرفقا " (٥) وقرئ مرفقا وقالوا قد ارتفق فلان بمال فلان وأرفقه صاحبه وجاء في مرفق اليد مرفق ومرفق أيضا والوجه الآخر ان يكون من مرفق اليد لأنه يتكئ به على الوسادة فكسر كما تكسر الأدوات مثل مقطع ومخرز ومخيط قال أمية بن أبي الصلت يخاطب سيف بن ذي يزن لما ظفر بالحبشة وأجلاهم عن اليمن (٦) فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا * وقيل لها وسادة لتوسدها وقال الأعشى (٧) ان كنت لا تشفين غلة عاشق * كلف بحبك يا جبيرة صادي فإنهي خيالك أن يزور فانه * في كل منزلة يعود وسادي * وقال الأسود بن يعفر (٩) نام الخلي وما أحس رقادي * والهم محتضر لدي وسادي * وقد يقال في الوسادة اسادة فتبدل الواو همزة استثقالا لابتداء الكلمة بها كما قالوا اشاح ووشاح ووجوه ملاح وأجوه وحكي عن العرب سماعا ما أحسن هذه الأجوه (١٠)

стр. 15924

في كثير من الكلام ومنه قول الشاعر أيحل أحيده ويقال بعل * ومثل تمول منه افتقار * أصله وحيده وهذا باب نأتي على شرحه وتفصيله وذكر جائزه وممتنعه وما فيه مرسوم فيه وقد قرأت عامة القراءة " وإذا الرسل أقتت " (١) وهو من الوقت وقرأ (٢) أبو جعفر المدني وقتت بالواو والتخفيف وقرأ أبو عمرو وقتت على الأصل ايضا الا انه شدد وهم يكرهون كثيرا افتتاح الكلام بالواو خاصة إذا تكررت وقالوا ان ذلك [يشبه] (٣) نباح الكلاب وقالوا في تصغير واصل أو يصل وفي جمعه أواصل فقلبوا الواو همزة ويقولون حضر زيد وواصل فلا يقبلون لان الواو زيدت للعطف كالفاء وثم وليست من سنخ الكلم (٤) في أصلها ويقال فلان متوسد القرآن وهذا يكون مدحا يعني يجعله وسادة أو يتلوه مكان توسده اياه ويكون ذما ان ينام عن القيام به وتأدية الحق فيه وجاء عن النبي ﷺ أنه قال في رجل ذكر عنده ذلك (٥) رجل لا يتوسد القرآن [٧٢٤٦] وروي عن عدي بن حاتم انه ذكر للنبي ﷺ انه جعل تحت وسادته خيطين أسود وأبيض فلم يبن له ذلك أمر الفجر فقال له انك لعريض الوساد (٦) [٧٢٤٧] ويروى انه قال لعريض القفا انما هو بياض النهار من سواد الليل فأما اشتقاق اسم المرفقة من المرفق فهو باب معروف مستمر الا ترى انهم يقولون مخدة من الخد لأنه يوضع عند الاضطجاع عليها ويقولون مصدغة من الصدغ وقد يقولون مزدغة فيبدلون من الصاد زايا لسكونها وإتيان الدال تالية لها وهذه لغة معروفة في العربية وقد قرأ بعض القرأة بها في مواضع من القرآن كقوله يصدر ويصدقون وقصد السبيل وقوله قد ذهبت عنها اللحمة وبقي الستا (٧) فاللحمة لحمة الثوب والستا (٧) سداه واللام ها هنا مفتوحة فأما لحمة النسب فمضمومة وكذلك لحمة البازي والصقر وهو ما أطعمه إذا صاد

стр. 15925

وقوله من رسحها فإنه يقال منه امرأة رسحاء ورجل أرسح إذا كان مؤخرهما من العجز وما والاه عاريا من اللحم وقول غرير وأخذت شاذكونة معناه وسادة فهي عندي في الأصل فارسية تكلم بها من تكلم من العرب وهي مشتقة من موضع الجلوس ويقال له بالفارسية كون وهذا من الباب الذي بينا الاشتقاق فيه كالمصدغة والمخدة وقد فسر أبو عبيدة الزرابي (١) في قول الله " وزرابي مبثوثة " (٢) فقال هي البسط كما قال غيره من أهل التأويل والعربية ثم قال واحدها زربية وزرابي ثم قال والزرابي في لغة أخرى الشواذكين وأني به على هذا اللفظ في الجمع وقوله الدجر بالنوى حكى بذلك نداء من يطوف بالدجر من باعته ويعرض بيعه بالنوى كأنه يقول اشتروا الدجر بالنوى أو يعني الدجر تباع بالنوى والدجر من أسماء اللوبياء وله أسماء ذوات عدد اللوبياء واللوبيا بالمد والقصر وليا الواحدة لياءة ويقال للجارية المستحسنة كأنها لياءة مقشورة وروي عن بعضهم انه قال دخلت على معاوية وفي يده لياء مقشر أي مقشور ويقال له اللويباج والأحبل والحبيل والدجر ذكر أبو جعفر احمد بن ابراهيم بن أبي خالد المعروف بابن الجزار (٣) القيرواني في تاريخه الذي سماه التقريب بصحيح التاريخ قال سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها مات أمير الأندلس عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان وهو أول ملوك الأندلس من بني أمية ومات وهو ابن ستين سنة وكان ملكه أربعا (٤) وثلاثين سنة وخمسة أشهر ثم ولي من بعده هشام بن عبد الرحمن لسبع خلون من جمادى وهو ابن احدى وعشرين سنة ٣٩٦٩ - عبد الرحمن بن مغراء (٥) بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب أبو زهير الدوسي الرازي (٦) سكن ماشهران قرية من قرى الري

стр. 15926

وولي قضاء الأردن وقدم دمشق وحدث بها وبالعراق عن الأعمش واسماعيل بن أبي خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن سوقة وعبد الملك بن سعيد بن أبجر (١) وعبيد الله بن عمر العمري ومجالد بن سعيد وفضيل بن غزوان وأجلح بن عبد لله الكندي واسمه يحيى وحجاج الصواف وفطر بن خليفة وأبي روق عطية بن الحارث الهمداني وعقبة بن أبي العيزار ورشدين بن كريب ومحمد بن اسحاق بن يسار صاحب المغازي وأخيه خالد بن المغراء روى عنه سليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن عائذ ومحمد بن المبارك الصوري ومحمد بن حميد وعيسى بن أبي فاطمة وإبراهيم بن موسى الفراء ومحمد بن عمرو زنيج ويوسف بن موسى القطان وعلي بن ميسرة ومقاتل بن محمد الرازيون وفيض بن وثيق البصري وعبد الله بن عمران الأصبهاني وعمرو بن رافع أبو الحجر القزويني (٢) ومخلد بن مالك السلمسيني (٣) ومحمد بن عبد الله بن أبي حماد القطان أخبرنا أبو القاسم بن الحصين انا أبو طالب بن غيلان انا أبو بكر الشافعي نا محمد بن بشر بن مطر اخو خطاب نا سهل بن زنجلة الرازي نا عبد الرحمن بن مغراء انا محمد بن اسحاق عن اسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن حيان بن جزء السلمي عن أخيه خزيمة بن جزء قال أتيت النبي ﷺ بالمدينة وقلت يا رسول الله اني جئت ان أسألك عن أحناش الأرض قال سل عما شئت قال فسألته عن الضب فقال لا آكل ولا أحرمه فقلت انى آكل ما لم يحرم قال انها فقدت يعني امة من الأمم وإني رأيت خلقا رابني قال وسألته عن الأرنب فقال لا آكله ولا احرمه قلت فإني آكل ما لم يحرم قال بلغني انها تدمى (٥) قال وسألته عن الضبع قال ومن يأكل الضبع قال وسألته عن

стр. 15927

الذئب فقال لا يأكل الذئب أحد فيه خير [٧٢٤٨] أخبرنا أبو منصور مقرب بن الحسين (١) بن الحسن نا أبو الحسين بن المهتدي انا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين قراءة عليه نا عبد الله بن محمد نا الفضل بن غانم نا عبد الرحمن بن مغراء الأزدي عن الأعمش عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ يود أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب الله لأهل البلاء [٧٢٤٩] رواه الحاكم أبو أحمد عن أبي عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن زياد الطيالسي عن محمد بن عمرو بن بكر (٢) التميمي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغراء وقال رواه غير واحد من أصحاب ابي زهير وهو حديث منكر لا أصل له من حديث ابي الزبير ولا من حديث الأعمش ولا يعرف للأعمش سماع من أبي الزبير ولا رواية من وجه يصح أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد انا شجاع بن علي انا أبو عبد الله بن منده قال حدثت (٣) عن محمد بن جميل الرازي نا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء حدثني أخي خالد بن مغراء عن أبيه المغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب وكان الحارث قدم مع أبيه على النبي ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس فأقام الحارث مع النبي ﷺ ورجع أبوه الى السراة وكان كثير الثمار فقبض النبي ﷺ والحارث بالمدينة رواه البخاري في تاريخه فقال (٤) قال عبد الرحمن حدثني أخي خالد بن المغراء فذكره الا انه قال بدل وكان كثير الثمار وكان كبيرا (٥) فمات بها أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع انا أبو عمرو بن منده انا الحسين (٦) بن محمد نا احمد بن محمد انا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في تسمية أهل الري عبد الرحمن بن مغراء ولم يذكره ابن سعد في الطبقات الكبير أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم نا أبو الفضل محمد بن ناصر انا أحمد بن الحسن

стр. 15928

والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا انا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين (١) الأصبهاني قال ان أحمد بن عبدان انا محمد بن سهل انا محمد بن اسماعيل قال (٢) عبد الرحمن بن مغراء أبو (٣) زهير الدوسي الرازي سمع الأعمش أخبرنا أبو عبد الله الخلال شفاها (٤) انا أبو القاسم بن منده انا أبو علي اجازة ح قال وأنا أبو طاهر انا أبو الحسن قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٥) عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الدوسي وهو ابن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب كوفي سكن الري روى عن الأعمش واسماعيل بن أبي خالد ومحمد بن سوقة ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الملك بن سعيد بن أبجر (٦) ومجالد وأجلح وفضيل بن غزوان وحجاج الصواف وفطر وأبي روق وعقبة بن أبي العيزار ورشدين بن كريب ومحمد بن اسحاق روى عنه (٧) محمد بن المبارك الصوري وعيسى بن أبي فاطمة الرازي وسليمان بن شرحبيل الدمشقي وفيض بن الوثيق البصري وإبراهيم بن موسى وعبد الله بن عمران الأصبهاني ويوسف بن موسى القطان ومحمد (٨) بن عمرو زنيج وعمرو بن رافع (٨) وعلي بن ميسرة ومقاتل بن محمد سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس انا احمد بن منصور بن خلف انا أبو سعيد بن حمدون انا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي سمع الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو طاهر الأنباري انا أبو القاسم بن الصواف أنا أحمد بن محمد بن اسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد قال (٩)

стр. 15929

أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء الدوسي أخبرنا [أبو القاسم] (١) ايضا انا أبو القاسم بن مسعدة انا أبو عمرو الفارسي انا أبو أحمد بن عدي قال (٢) عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الدوسي الرازي انبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي انا أبو بكر الصفار انا أحمد بن علي بن منجويه انا أبو أحمد الحاكم قال أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب الدوسي الرازي وجده الحارث بن عبد الله بن وهب قدم مع أبيه على النبي ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس فأقام الحارث مع النبي ﷺ ورجع أبوه الى السراة فمات بها وقبض النبي ﷺ والحارث بالمدينة روى عن اسماعيل بن أبي خالد [و] (١) الأعمش حدث بأحاديث لم يتابع عليها روى عنه مخلد بن مالك وأبو غسان محمد بن عمرو بن بكر أخبرنا أبو (٤) الحسين القاضي اذنا و (٤) أبو عبد الله الأديب مشافهة (٥) انا عبد الرحمن بن محمد العبدي انا أبو علي اجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة انا أبو الحسن الفأفاء قالا انا عبد الرحمن بن أبي حاتم (٦) قال نا أبو هارون الحراني (٧) قال سمعت ابراهيم بن موسى يقول سألت عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن مغراء فقال كان طلابة قال وحدثني ابي قال سمعت عثمان بن أبي شيبة قال رأيت أبا خالد الأحمر يحسن الثناء على أبي زهير (٨) قال حدثني أبي نا محمد بن سلمة (٩) الطوريني قال سألت وكيعا عن أبي زهير

стр. 15930

فقال طلب الحديث قبلنا وبعدنا قال وسئل أبو زرعة عن أبي زهير فقال صدوق قال وحدثني جعفر بن محمد بن حماد العطار قال سمعت أبا جعفر محمد بن مهران الجمال وسئل عن عبد الرحمن بن مغراء فقال ذاك صاحب سمر (١) انا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو القاسم بن مسعدة انا عبد الرحمن بن محمد الفارسي انا أبو احمد بن عدي (٢) نا ابن أبي عصمة يعني عبد الوهاب ومحمد بن خلف قالا نا محمد بن يونس قال سمعت علي بن عبد الله يقول عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير ليس بشئ كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك قال ابن عدي وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال انما أنكرت على أبي (٣) زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعونه (٤) الثقات عليها وله عن غير الأعمش غرائب وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم ٣٩٧٠ - عبد الرحمن بن مل (٥) ويقال ابن ملي بن عمرو بن عدي ابن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة (٦) بن كعب ابن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود ابن اسلم بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير أبو عثمان النهدي (٧) من اكابر التابعين
следующие страницы →