← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 17256–17295 · переход к 17261.

стр. 17256

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد (١) بن عبد الرحمن الفقيد أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك (١) البزار نا هشام بن عمار نا عثمان وهو ابن حصن بن علاق القرشي يكنى أبا عبد الرحمن عن عروة بن رويم عن معاوية بن حكيم (٢) القشيرى أنه قدم على النبي ﷺ فقال والذي بعثك بالحق ودين الحق ما تخلصت إليك حتى حلفت لقومي عدد هؤلاء يعني أنامل كفيه بالله لا أتبعك ولا أؤمن بك ولا أصدقك وإني أسألك بالله بم بعثك قال بالإسلام قال وما الإسلام قال أن تسلم وجهك لله وأن تخلي لهنفسك قال فما حق أزواجنا علينا قال أطعم إذا طعمت واكس إذا كسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبحه ولا تهجر إلا في البيت كيف " وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " (٣) ثم أشار بيده قبل الشام فقال ها هنا تحشرون ها هنا تحشرون ركبانا ورجالا وعلى وجوهكم الفدام (٤) وأول شئ يعرب عن أحدكم فخذه حدثني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا عمر بن محمد الزيات أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا الهيثم بن خارجة نا عثمان بن محصن (٥) بن علاق القرشي عن زيد بن واقد حدثني خالد بن حسين مولى عثمان بن عفان قال سمعت أبا هريرة يقول علمت أن رسول الله ﷺ كان يصوم في بعض الأيام فتحينت فطره بنبيذ صنعته في الدباء فلما كان المساء جئته أحملها إليه فقال ما هذا يا أبا هريرة قال قلت يا رسول الله علمت أنك تصوم هذا اليوم فتحينت فطرك بهذا النبيذ فقال ادنه مني يا أبا

стр. 17257

هريرة فإذا هو ينش (١) فقال اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر كذا قال وهو ابن حصن وقد أخبرناه على الصواب أبو القاسم بن الحصين أنا أبو القاسم التنوخي أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن محمد بن حنبل نا الهيثم بن خارجة نا ابن (٢) علاق وهو عثمان بن حصن عن زيد بن واقد حدثني خالد بن حسين مولى عثمان بن عفان قال سمعت أبا هريرة يقول علمت أن رسول الله ﷺ كان يصوم في الأيام التي كان يصوم فيها فتحينت فطره بنبيذ صنعته في الدباء فلما كان المساء جئت به أحملها إليه فقال ما هذا علمت أنك يا رسول الله تصوم هذا اليوم فتحينت فطرك بهذا النبيذ فقال ادنه مني يا أبا هريرة فإذا هو ينش فقال خذ هذا فاضرب به الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه وعلي بن زيد المؤدب قالا أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم زاد الفقيه وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو أبو علي بن منير أنا محمد بن خريم (٣) نا هشام بن عمار نا أبو عبد الرحمن عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق القرشي ويخضب بحمرة نا عروة بن رويم اللخمي عن أبي ذر يرفع الحديث قال من أنفق في سبيل الله زوجنين ابتدرته خزنة الجنة فسألناه ما هذان الزوجان قال درهمين أو خفين أو نعلين أو ثوبين عروة لم يدرك أبا ذر قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أخبرني أبي نا محمد بن جعفر بن محمد بن ملاس نا الحسن بن محمد بن بكار بن بلال قال قال هشام بن عمار وابن علاق مولى لقريش (٤) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن

стр. 17258

والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) عثمان بن عبد الرحمن بن علاق أبو عبد الرحمن (٢) القرشي الشامي عن زيد بن واقد سمع منه الهيثم بن خارجة وقال علي بن حجر عثمان بن حصن (٣) بن علاق أبو عبد الله القرشي الدمشقي روى عنه الوليد بن مسلم عن عثمان بن حصن (٤) عن جناح أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٤) عثمان بن عبد الرحمن بن حصن (٥) بن عبيدة بن علاق أبو عبد الرحمن القرشي شامي دمشقي روى عن زيد بن واقد وعمرو بن قيس السكوني الحمصي روى عنه الوليد بن مسلم والهيثم بن خارجة وهشام بن عمار سمعت أبي يقول ذلك سألت أبا زرعة عنه فقال لا بأس به أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال في تسمية شيوخ أهل دمشق عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو عبد الرحمن عثمان بن عبد الرحمن بن علاق القرشي عن زيد بن واقد روى عنه الهيثم بن خارجة والوليد بن مسلم

стр. 17259

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح (١) وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي ح وأخبرني أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا علي بن الفضل بن الفرات قالا أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة السادسة عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق القرشي أخبرنا علي أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الرحمن عثمان بن حصن بن علاق وقيل أبو عبد الله وقرأنا على أبي الفضل أيضا عن أبي طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس أنا أبو بشر الدولابي قال (٢) أبو عبد الرحمن عثمان بن حصن (٣) بن علاق روى عنه الحكم بن موسى أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد قال أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله عثمان بن عبد الرحمن بن علاق ويقال عثمان بن حصن بن علاق الشامي القرشي الدمشقي عن عروة بن رويم اللخمي وأبي خالد ثور بن يزيد (٤) الكلاعي روى عنه أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي وأبو أحمد الهيثم بن خارجة (٥) الخراساني أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو صالح محمد بن أحمد بن جعفر أنا أحمد بن

стр. 17260

محمد بن زنجوية أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد (١) العسكري قال وعبيدة بن علاق القرشي العين غير معجمة ومن ولده عثمان بن عبد الرحمن الشامي الذي يروي عن زيد بن واقد وعمرو بن قيس السكوني روى عنه الوليد بن مسلم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال في باب عبيدة بالفتح عثمان بن حصين بن عبيدة بن علاق شامي أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب قال عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق القرشي كناه الهيثم بن خارجة أبا عبد الرحمن زكناه علي بن حجر أبا عبد الله حدث عن زيد بن واقد والعلاء بن الحارث ويزيد بن أبي مريم ويزيد بن عبيدة وزرعة بن إبراهيم وأبي عمرو الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز روى عنه الهيثم بن خارجة وأبو نعيم الحلبي وغيرهما قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر الحافظ قال (٢) في باب علاق بعين مهملة فهو عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق القرشي الدمشقي كناه الهيثم بن خارجة أبا عبد الرحمن وكناه علي بن حجر أبا عبد الله روى عن زيد بن واقد والعلاء بن الحارث ويزيد بن أبي مسلم ويزيد بن عبيدة وزرعة بن إبراهيم والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز حدث عنه الهيثم بن خارجة وأبو نعيم الحلبي وغيرهما أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال (٣) قلت لأبي مسهر ما تقول في ابن علاق قال كان ثقة من طلبة (٤) العلم ونسبه لنا فقال عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق ٤٥٨٣ - عثمان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أخو مروان بن الحكم (٥) شهد الدار مع عثمان ذكر أبو زرعة في كتاب الإخوة والأخوات

стр. 17261

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (١) وولد الحكم بن أبي العاص أحد عشر (٢) رجلا ونسوة عثمان الأكبر والحارث ومروان وعبد الرحمن وصالحا وأم البنين ولدت عثمان ومحمدا وعمرا بني سعيد بن العاص وزينب بنت الحكم ولدت عبد الملك وعثمان والمغيرة بني أسيد (٣) بن الأخنس بن شريق الثقفي وأمهم أمية (٤) بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخرج (٥) بن الحارث بن ثعلبة بن كنانة وعثمان الأصغر بن الحكم وأبانا ويحيى وحبيبا وعمرا (٦) وأمهم مليكة بنت أوفى بن (٧) خارجة بن سنان بن أبي حارثة (٨) بن مرة بن نشبة (٩) بن غيظ بن مرة بن عوف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال في تسمية ولد الحكم بن أبي العاص قال فولد الحكم عثمان الأكبر والحارث ومروان وعبد الرحمن وصالحا وأم البنين وزينب الكبرى وأمهم أم عثمان وهي أمية (١٠) بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن (١١) خمل بن شق بن رقبة بن مخرج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة وعثمان الأصغر وأبان ويحيى وحبيبا وعمرا درج وأم يحيى وزينب الصغرى وأم شيبة وأم عثمان وأمهم مليكة بنت أوفى بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف أبو سعيد بن ذبيان

стр. 17262

أنبأنا أبو القاسم العلوي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو الميمون نا أبو زرعة قال في ذكر الأخوة بالشام بعد أصحاب رسول الله ﷺ منهم خمسة إخوة مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن الحكم والحارث بن الحكم وعثمان بن الحكم ويحيى بن الحكم أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنبجي بمنبج نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري نا عمي يعقوب بن إبراهيم قال هذه تسمية من حضر الدار مع عثمان في الحصار من بني هاشم الحسن بن علي وقاتل ومن بني أمية مروان والحارث وعبد الرحمن وعثمان الأكبر وعثمان الأزرق (١) بنو الحكم ٤٥٨٤ - عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب القرشي الأسدي (٢) شاعر من شعراء مكة جاهلي قدم على قيصر ليملكه على أهل مكة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر المعدل أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار (٣) قال وولد الحويرث بن أسد بن عبد العزى عثمان بن الحويرث ويقال له (٤) البطريق لا عقب له والمطلب وأمهما تماضر بنت عمير (٥) بن وهيب (٦) بن حذافة بن جمح (٧) قال ونا الزبير حدثني على بن صالح عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير قال

стр. 17263

خرج عثمان بن الحويرث وكان يطمع أن يملك قريشا وكان من أظرف قريش وأعقلها حتى قدم على قيصر وقد رأى موضع حاجتهم ومتجرهم ببلاده فذكر له مكة ورغبه فيها وقال تكون زيادة في ملكك كما ملك كسرى صنعاء فملكه عليهم وكتب له إليهم فلما قدم عليهم قال يا قوم إن قيصر من قد علمتم أمانكم ببلاده وما تصيبون من التجارة في كنفه وقد ملكني عليكم وإنما أنا ابن عمكم وأحدكم وإنما آخذ منكم الجراب من القرظ (١) والعكة (٢) من السمن والإهاب فأجمع ذلك ثم أبعث به إليه وأنا أخاف إن أبيتم ذلك أن يمتنع منكم الشام فلا تتجروا به ويقطع مرفقكم منه فلما قال لهم ذلك خافوا قيصر وأخذ بقلوبهم ما ذكر من متجرهم فأجمعوا على أن يعقدوا على رأسه التاج عشية وفارقوه على ذلك فلما طافوا عشية بعث الله عليه ابن عمه أبان معه الأسود بن المطلب بن أسد وصاح على ما كانت قريش في الطواف يال عباد الله ملك بتهامة فانحاشوا انحياش (٣) حمر الوحش ثم قالوا صدق واللات والعزى ما كان بتهامة ملك قط فانتفضت قريش عما كانت قال له لحق بقيصر ليعلمه قال ونا الزبير حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن جعفر بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد أن قيصر حمل عثمان على بغلة عليها سرج عليه الذهب حين ملكه قال ونا الزبير حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن أبيه قال قال الأسود بن المطلب حين أرادت قريش أن تملك عثمان بن الحويرث عليها أن قريشا لقاح (٤) لا تملك فخرج عثمان بن الحويرث إلى قيصر ليملكه على قريش فكلم تجار من تجار قريش بالشام عمرو بن جفنة (٥) في عثمان بن الحويرث وسألوه أن يفسد عليه أمره فكتب إلى ترجمان قيصر يحول كلام عثمان فلما دخل عثمان على قيصر فكلمه قال

стр. 17264

للترجمان ما قال فقال مجنون يشتم الملك فأراد قتله وأمر به فدفع إلى أن مر برجل من أصحاب الملك فتمثل ببيت شعر فكلمه عثمان بن الحويرث وقال له إني أرى لسانك عربيا فممن أنت فقال رجل من بني أسد وأنا أكره أن يدروا بنسبي قال فما دهاني عنده قال الترجمان كتب إليه عمرو بن جفنة أن يحول كلامك قال فكيف الحيلة أن تدخلني عليه مدخلا واحدا وخلاك ذم (١) فقال أفعل فاحتال له حتى دخل عليه ودعا له قيصر الترجمان فقال له عثمان إن أفخر الناس فأعلم ذلك الترجمان قيصر قال وأعذر الناس فأعلمه الترجمان أيضا قيصر قال وأكذب الناس فذكر ذلك الترجمان لقيصر ثم أهوى فتشبث بالترجمان فقال قيصر إن له لقصة فادعوا لي ترجمانا آخر فدعوه له فأفهمه قصته فعاقب قيصر الترجمان الأول وكتب لعثمان بن الحويرث إلى عمرو بن جفنة أن يحبس له من أراد حبسه من تجار قريش فقدم على ابن جفنة فوجد بالشام أبا أحيحة سعيد بن العاص وابن أخته أبا ذئب فحبسهما فمات أبو ذئب في الحبس وسم عمرو بن جفنة عثمان بن الحويرث فمات بالشام فذلك حيث يقول ورقة بن نوفل (٢) * هل أتى ابنتي عثمان أن أباهما * حانت منيته بجنب الفرصد (٣) ركب البريد مخاطرا عن نفسه * ميت المنية (٤) للبريد المقصد فلأبكين عثمان حق بكائه * ولأنشدن عمرا وإن لم ينشد (٥) * قال ونا الزبير قال قال عمي مصعب بن عبد الله وكان عثمان بن الحويرث حيث قدم مكة بكتاب قيصر مختوما في أسفله بالذهب همت قريش أن تدين له فصاح أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد والناس في الطواف إن قريشا لقاح (٦) لا تملك ولا تملك فاتسقت (٧) قريش على كلامه ومنعوا عثمان ما جاء يطلب فهو حيث رجع إلى قيصر قال وكان ممن رحل فيه أبو أمية بن المغيرة المخزومي قال فلما قدم أبو أحيحة مكة جعل يحرض على بني أسد ويغري بهم بني عامر وبني أمية في دم أبي ذئب وكان أم أبي ذئب

стр. 17265

أم حبيب بنت عبد شمس بن عبد مناف فقال أبو العاص بن أمية بن عبد شمس أو غيره (١) * إني أعادي معشرا * كانوا لنا حصنا حصينا خلقوا مع الجوزاء أذ * خلقوا ووالدهم أبونا أبلغ لديك بني أمية * آية (٢) نصحا مبينا إنا خلقنا مصلحين * وما خلقنا مفسدينا * فأمسكت بنوا أمية عن بني أسد ورهن أبو أحيحة ابنه أبان بن سعيد بني (٣) عامر ليحنق بذلك على بني أسد دم أبي ذئب لأن دعوة بني قصي يومئذ واحدة والعقل عليهم جميعا فقال أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى * ألا من مبلغ عني سعيدا * رسولا والرسول من التلاق بماذا قلت ترهنهم أبانا * بلا حق لدي ولا حقاق فنحن البيض أشبهنا قصيا * وأنتم شبه أشتاء الزقاق * فقامت بنو عامر بن لؤي على بني أسد فقال أبو زمعة * والله لا أعطيك حسل بهما * وإن تجنيت علي الظلما وإن غضبت لأزيدن رغما فقال لهم بنو عامر فاحلفوا لنا فقال أبو زمعة * يا حسل حسل عامر لا تجهلي * أن تسلي إيماننا لا (٤) تنقلي أو تبذل لي أيمانكم لا تقبل وجعلت بنو عامر تجمع لبني أسد فقال أبو زمعة * سيكفيني الوليد أبا لبيد * بكرة (٥) عوف بن دهر وأكفي غير مكترث سهيلا (٦) * ويكفي ياطلي سهل بن عمرو

стр. 17266

ألم تر أننا من ذي قداف (١) سيل * كانتا دفاع بحر ونلبس للعدو جلود (٢) أسد * إذا نلقاهم وجلود نمر * فأتى الإسلام ووقعت الحرب بين النبي ﷺ وبينهم فشغلهم عن ذلك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو الفرج غيث بن علي الخطيب وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالوا أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري نا عبد الله بن محمد البلوي بمصر نا عمارة بن زيد حدثني عبيد الله بن العلاء حدثني يحيى بن عروة عن أبيه أن نفرا من قريش منهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ويزيد بن عمرو بن نفيل وعبيد الله بن جحش بن رئاب وعثمان بن الحويرث كانوا عند صنم لهم يجتمعون إليه قد اتخذوا ذلك اليوم من كل سنة عيدا وكانوا يعظمونه وينحرون له الجزر ثم يأكلون ويشربون ويعكفون عليه فدخلوا عليه في الليل فرأوه مكبوبا على وجهه فأنكروا ذلك وأخذوه فردوه (٣) إلى حاله فلم يلبث أن انقلب انقلابا عنيفا فأخذوه فردوه إلى حاله فانقلب الثالثة فلما رأوا ذلك اغتموا له وأعظموا ذلك فقال عثمان بن الحويرث ماله قد أكثر التنكس (٤) إن هذا لأمر قد حدث وذلك في الليلة التي ولد فيها رسول الله ﷺ فجعل عثمان يقول * أيا صنم العيد الذي صف حوله * صناديد وفد من بعيد ومن قرب تكوست (٥) مغلوبا فما ذاك قل لنا * أذا سفيه أم بكوست للعتب وإن كان من ذنب أتينا فإننا * نبوء بإقرار ونلوي عن الذنب وإن كنت مغلوبا تكوست صاغرا * فما أنت في الأوثان بالسيد الرب * قال وأخذوا الصنم فردوه إلى حاله فلما استوى هتف بهم هاتف من الصنم بصوت جهير وهو يقول

стр. 17267

* تردى لمولود أنارت بنوره * جميع فجاج الأرض بالشرق والغرب وخرت له الأوثان طرا وأرعدت * قلوب ملوك الأرض طرا من الرعب ونار جميع الفرس باخت وأظلمت * وقد بات شاه الفرس في أعظم الكرب * * وصدت عن الكهان بالغيب جنها * فلا مخبر عنهم بحق ولا كذب فيا آل قصي إرجعوا عن ضلالكم * وهبوا إلى الإسلام والمنزل الرحب * فلما سمعوا ذلك خلصوا نجيا فقال بعضهم لبعض تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض فقالوا أجل فقال لهم ورقة بن نوفل تعلمون والله ما قومكم على دين ولقد أخطئوا وتركوا دين إبراهيم ما حجر تطيفون به لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر يا قوم التمسوا لأنفسكم الدين قال فخرجوا عند ذلك يضربون في الأرض ويسألون عن الحنيفية دين إبراهيم ﷺ فأما ورقة فتنصر وقرأ الكتب حتى علم علما وأما عثمان بن الحويرث فصار إلى قيصر فتنصر وحسنت منزلته عنده وأما زيد بن عمرو بن نفيل فأراد الخروج فحبس ثم إنه خرج بعد ذلك فضرب في الأرض حتى بلغ الرقة من أرض الجزيرة فلقي بها راهبا عالما فأخبره بالذي يطلب فقال له الراهب إنك لتطلب دينا ما تجد من يحملك عليه ولكن قد أظلك زمان نبي يخرج من بلدك يبعث بدين الحنيفية فلما قال له ذلك رجع يريد مكة فغارت عليه لخم فقتلوه وأما عبيد الله بن جحش فأقام بمكة حتى بعث النبي ﷺ ثم خرج مع من خرج إلى أرض الحبشة فلما صار بها تنصر وفارق الإسلام فكان بها حتى هلك هنالك نصرانيا قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه نا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال قال أبو حاتم قال أبو عبيدة كان عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى تنصر فخرج إلى بلاد الروم وقال * فلما دنونا من مدينة قيصر أحست * نفوس القوم لي بالوساوس إلا طرقتنا زينب ابنة خيرنا لذي * حمر غصن من رطيب ويابس وليس بها أهل الصيانة والصبى * ولكن بها شماسة بالنواقس سرت من جفان الغور حتى أهتدت بنا * ونحن نشاوري في أصول الكنائس * أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو

стр. 17268

طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (١) وعثمان بن الحويرث الذي يقول * ظلمت فلم يغضب عدي ونوفل * وليس على أبي هشام معول ويا ليت حظي من تويت ونصره * نضي (٢) إذا أرمي به ولا يعضل * عدي ونوفل ابنا خويلد وأبو هشام حكيم بن حزام (٣) ابنه هشام (٤) وتويت بن حبيب بن أسد ٤٥٨٥ - عثمان بن حيان بن معبد بن شداد بن نعمان ابن رياح (٥) بن اسعد بن ربيعة بن عامر ابن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان (٦) ابن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان أبو المغراء (٧) المري (٨) (٩) مولى أم الدرداء ويقال مولى عتبة بن أبي سفيان بن حرب روى عن أم الدرداء روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهشام بن سعد وعبد الله أو عبيد الله بن سليمان وزاره بدمشق في زقاق بني مرة المعروف اليوم بدرب النقاشة واستعمله الوليد بن عبد الملك على المدينة وكان في سرته عنف وولي الغزو في أيام يزيد بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا

стр. 17269

عبد الله بن أحمد حدثني أبي (١) نا أبو عامر (٢) نا هشام يعني ابن سعد ح وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون نا محمد بن بشار نا أبو عامر ح وأخبرنا أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين القرشي وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو عبد الله محمد بن العمركي بن نصر قالوا أنا أبو الحسن الداودي نا عبد الله بن أحمد بن حمويه أنا إبراهيم بن خزيم نا عبد بن حميد نا عبد الملك بن عمرو نا هشام بن سعد عن عثمان بن حيان الدمشقي أخبرتني أم الدرداء عن أبي الدرداء قال لقد رأيتنا (٣) مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما في القوم صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة ألفاظهم سواء إلا أن في حديث الروياني حتى إن أحدنا ليضع يده أخبرنا يعني أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد أنا (٤) أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد الطبري الخبازي المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن (٤) محمد المخلدي أنا أبو العباس السراج نا قتيبة بن سعيد نا الليث عن هشام عن عثمان بن حيان الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال كنا نكون مع رسول الله ﷺ في اليوم الحار الذي يضع فيه أحدنا يده على راسه من الحر وما في القوم أحد صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة آخر الجزء الرابع والأربعين بعد الأربعمائة من الفرع (٥) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر (٦) البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو

стр. 17270

بكر بن الحسن قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا (١) العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي نا ابن جابر حدثني عثمان بن حيان حدثتني أم الدرداء قالت كان رجلان متآخيين (٢) تآخيا في الله وكانا إذا لقي أحدهما الآخر قال له أي أخي تعال (٣) هلم نذكر الله فبينما هما التقيا في السوق عند باب حانوت فقال أحدهما للآخر أي اخي هلم نذكر الله عسى (٤) أن يغفر لنا ثم لبثا لبثا فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي قال أفعل إن شاء الله قال فلبث حولا ثم أتاه فقال أي أخي أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله إن الله غفر لنا يومئذ قال ابن جابر ولقد سماهما لي عثمان فنسيت أسميهما (٥) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٦) عثمان بن حيان الدمشقي مولى أم الدرداء روى عنه هشام بن سعد أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٧) عثمان بن حيان الدمشقي روى عن أم (٨) الدرداء روى عنه هشام بن سعد سمعت أبي يقول ذلك

стр. 17271

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي أنا أبو زرعة قال في ذكر موالي أم الدرداء وأصحابها عثمان بن حيان مولى أم الدرداء (١) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسين بن سميع يقول في الطبقة الرابعة من تابعي أهل الشام عثمان بن حيان مولى عتبة بن أبي سفيان (٢) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب محمد بن جعفر المنبجي نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي (٣) سعد (٤) بن إبراهيم ونزع يعني الوليد عمر بن عبد العزيز عن المدينة لهلال شعبان يعني من سنة أربع وتسعين وأمر عثمان بن حيان المري فقدم ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من شوال واستخلف سليمان سنة ست وتسعين ونزع عثمان بن حيان لسبع ليال بقين من رمضان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٦) واستخلف على المدينة أبا بكر بن حزم يعني عمر بن عبد العزيز حين عزل عن المدينة وولي المدينة عثمان بن حيان المري فلم يزل واليا حتى مات الوليد فعزله سليمان وولى أبا بكر بن حزم في شهر رمضان سنة ست وتسعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل

стр. 17272

أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال وفيها يعني سنة أربع وتسعين نزع عمر بن عبد العزيز عن أهل المدينة ووليها عثمان بن حيان القرشي قال وفيها يعني سنة ست وتسعين نزع عثمان بن حيان عن أهل المدينة وأمر أبو بكر بن حزم الأنصاري أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمود بن جعفر نا عبيد الله بن سعد الزهري نا الهيثم بن خارجة نا الوليد بن مسلم (٢) عن ابن (٣) جابر عن ابن الماجشون قال بينما أنا مع عمر بن عبد العزيز نزول فإذا ركب مقبلين من الشام فعرضت لهم فإذا بعثمان بن حيان وال على المدينة فأتيت عمر فقلت هذا عثمان بن حيان قد ولي عليك المدينة قا ل الحمد لله والله ما قضى لي قضية قط فأحببت أن يكون قضى لي غيرها جاء في غير هذه الرواية أن الوليد إنما ولى عثمان بن حيان طلب العراقيين الذين هربوا إلى المدينة من الحجاج فلما بلغ في ذلك ما يحب ولاه المدينة بعد ذلك (٤) فالله أعلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقني أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا محمد بن أبي زكير أنا ابن وهب حدثني مالك قال كان عثمان بن حيان أميرا على المدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك قال وكان ابن حزم يومئذ قاضيا قال فعزل عثمان بن حيان (٦) بعد ذلك وولي أبو بكر بن حزم بعده قال ونا يعقوب (٧) نا سعيد بن أسد نا ضمرة عن ابن شوذب قال قال عمر بن

стр. 17273

عبد العزيز الوليد (١) ابن عبد الملك بالشام والحجاج بن يوسف بالعراق ومحمد بن يوسف باليمن وعثمان بن حيان بالحجاز وقرة بن شريك بمصر (٢) امتلأت الأرض والله جورا أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد الزهري نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب قال قال عمر بن عبد العزيز الوليد بالشام والحجاج بن يوسف بالعراق ومحمد بن يوسف باليمن وعثمان بن حيان بالحجاز وقرة بن شريك بمصر امتلأت الأرض والله جورا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني محمد بن يحيى وحرملة قالا أنا ابن وهب نا مالك أن ابن حيان المري إذ كان أميرا على المدينة وعظ محمد بن المنكدر وأصحابه نفرا في شئ بلغهم من أمر الحمامات وكان فيهم مولى لإبن حيان فرفع ذلك إلى ابن حيان فبعث إلى محمد بن المنكدر وأصحابه فضربهم لما كان من كلامهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وقال تتكلمون في مثل هذا فقلت لمالك وضرب ابن المنكدر قال أي والله وربيعة أيضا وكان أحد المفتين ضرب وحلق رأسه ولحيته ولكن في شئ غير هذا قال وضرب سعيد بن المسيب مائة وأدخل في تبان وقال مالك قال عمر بن عبد العزيز ما أغبط رجلا لم يصبه في هذا الأمر أذى أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر الواقدي قال فحدثني محمد بن عبد الله بن أبي حرة (٤) عن عمه قال رأيت عثمان بن حيان أخذ عبيدة بن رباح ومنقذ العراقي في أناس من أهل العراق فحبسهم ثم بعث بهم في جوامع إلى الحجاج بن يوسف ولم يترك بالمدينة أحدا من أهل

стр. 17274

العراق تاجرا ولا غير تاجر من كل بلد إلا أخرجوا فرأيتهم في الجوامع واتبع أهل الأهواء ففظع الهيصم ومنجور فقطع أيديهما وأرجلهما ثم صلبهما وكانا من الخوارج وسمعته يخطب على المنبر وهو يقول بعد حمد الله أيها الناس إذا وجدنا أهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه وقرضوا إليكم من لا يزيدكم إلا خبالا أهل العراق هم أهل الشقاق والنفاق وهم والله عش النفاق وبيضته التي أنفلقت عنه والله ما سبرت عراقيا قط فوجدت عنده دينا وإن أفضلهم حالا عند نفسه الذي يقول في آل أبي طالب ما يقول وما لهم لهم بشيعة إنهم لأعداء لهم ولغيرهم ولكن لما يريد الله من سفك (١) دمائهم والتقرب إليه بذلك منهم وإني والله لا أؤتى بأحد منكم أكرى أحدى منهم منزلا ولا أنزله إلا هدمت منزله وأحللت به ما هو أهله إن البلدان مصرها عمر بن الخطاب وهو مجتهد على ما يصلح رعيته فجعل يمر عليه من يريد الجهاد فيستشيره الشام أحب إليك أم العراق فيقول الشام أحب إلي إني رأيت العراق داء عضالا وبها فرخ الشيطان والله لو عضلوا أبي وأني لأراني سأفرقهم في البلدان ثم أقول لو فرقتهم (٢) لأفسدوا من دخلوا عليه مع جدل (٣) وحجاج وكيف ولم وسرعة وجيف في الفتنة فإذا خبروا عند السيف لم يخبر منهم طائل ولم يصلحوا على عثمان وهو من بعد الإمام المظلوم الشهيد فلقي منهم الأمرين وكانوا هم أول الناس فتق هذا الفتق ونقضوا عرى الإسلام عروة عروة وانفلوا البلدان والله إني لأتقرب (٤) إلى الله بكل ما افعل بهم لما أعرف من رأيهم ومذاهبهم ثم وليهم أمير المؤمنين فلم يصطلحوا عليه ثم يزيد بن معاوية فلم يصطلحوا ووليهم رجل الناس جلدا يعني عبد الملك فبسط عليهم السيف وأخافهم فاستقاموا له أحبوا أو كرهوا وذلك أنه خبرهم فعرفهم أيها الناس إنا والله ما رأينا شعارا قط مثل الأمن ولا رأينا جليسا (٥) قط شرا من خوف فالزموا الطاعة فإن عندي يا أهل المدينة خبره من الخلاف والله ما أنتم بأصحاب قتال ولا بصيرة إنما أنتم قوم حصر في فلاة من الأرض لو قطع مشربكم لمتم قدع (٦) الطعام ولا تزالوا تبنون فيها فكونوا من أجلاس بيوتكم وعضوا على النوجذ وإني قد بعثت في

стр. 17275

مجالسكم من يتسمع فيبلغني عنكم أنكم في فضول كلام غيره ألزم لكم فدعوا عيب الولاة فإن الأمر إنما ينقص شيئا شيئا (١) حتى تكون الفتنة وإن الفتنة من البلاء المبين تذهب الدين وتذهب المال وتذهب الولد قال يقول القاسم بن محمد صدق في كلامه هذا الآخر إن الفتنة لمنكري قال وأنا محمد بن عمر حدثني خالد بن القاسم عن سعيد بن عمرو قال رأيت منادي عثمان بن حيان ينادي برئت ذمة اله ممن آوى عراقيا وكان عندنا رجل من أهل البصرة له فضل يقال له سوادة (٢) من العباد فقال والله ما أحب أن أدخل عليكم مكروها بلغوني مأمني (٣) قال قلت لا خير لك في الخروج إن الله يدفع عنا وعنك قال فأدخلته بيتي وبلغ عثمان بن حيان فبعث أحراسا فأدخلته إلى بيت آخر (٤) فما قدروا على شئ وكان الذي سعى بي عدوا (٥) فقلت أصلح الله الأمير تؤتى بالباطل فلا تعاقب عليه قال فضرب الذي سعى بي عشرين سوطا وأخرجنا العراقي فكان يصلي معنا ما يغيب عنا يوما واحدا وحدب عليه أهل دارنا (٦) وقالوا نموت دونك فما برح معنا في بني أمية بن زيد حتى عزل الخبيث أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ابي علي (٧) قالا أنا أبو جعفر المعدل أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الدهري قال لما مات الحجاج بن يوسف ووليد بن عبد الملك جعل (٨) الصبيان والإماء بالمدينة يقولون * يا مهلك الإثنين * اهلك ذاك الإنسان * قال فكان عثمان بن حيان يقول أنا ذاك الإنسان فلما عزل عثمان بن حيان جهروا فقالوا * يا مهلك الإثنين * اهلك ذاك الإنسان ومن ذاك الإنسان * عثمان بن حيان *

стр. 17276

أنبأنا أبو بكر الأنصاري عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر الخزاز (١) نا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر قال نزع سليمان عثمان بن حيان عن المدينة لتسع ليال بقين من رمضان سنة ست وتسعين وكانت إمارته على المدينة ثلاث سنين إلا سبع ليال وولى سليمان ابن حزم على المدينة أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة أنا أبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب أنا أبو بكر بن القرئ نا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود نا أيوب بن محمد الوزان أنا ضمرة عن (٢) ابن شوذب قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد إن أظلم مني وأجور من ولى عبد ثقيف خمس المسلمين يحكم في دمائهم وأموالهم يعني يزيد بن أبي مسلم وأظلم مني وأجور من ولى عثمان بن حيان الحجاز ينطق بالأشعار على منبر رسول الله ﷺ وأظلم مني وأجور من ولى قرة بن شريك مصر أعرابي جلف جاف أظهر فيها المعازف أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم المقدسي قال كتب إلي أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني أجاز لهم قال عثمان بن حيان المدني كان أبو بكر بن (٣) محمد بن عمرو (٤) بن حزم الأنصاري أيام ولايته المدينة ضربه حدين فلما قدم يزيد بن عبد الملك أقاد عثمان من ابن حزم فقال عثمان * نام بنو حزم وما نمت عنهم * وما ليل موتور كريم بنائم رأيت أبا بكر إذا ما لقيته * تشكي رخامي واصطكاك الأداهم * قرأت في كتاب بعض أهل العلم حدثني أبو عبد الله اليزيدي حدثني أحمد بن الحارث الخزاز قال (٥) قال أبو الحسن المدائني قال أبو هبيرة بن الأشعث وجهني عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز بتقدير ديوان الكوفة فإني

стр. 17277

لفي المقصورة إذ دخل رجل أمغر أصهب السبال (١) عليه جبة خز حمراء وكساء خز أحمر وجعل القوم يقولون مرحبا بك يا أبا المغرا ها هنا فقلت من هذا قالوا عثمان بن حيان المري ثم دخل رجل طوال خفيف العارضين حسن اللحية عتيق (٢) الوجه عليه جبة خز خضراء وكساء خز أخضر فقال القوم مرحبا بك أبا عقبة ها هنا فقلت من هذا قالوا الجراح بن عبد الله الحكمي إذ قال عثمان العجب من رجل ولي ثغري العرب خراسان وسجستان فصعد منبرهم فقال أتيتكم محفيا فتركتموني عصيبا فانفرث من حمقه ولؤمه كانفراث (٣) الكبد فأتانا مخلوعا منزوعا ولوما مهانا قال فأكب الجراح ساعة ثم رفع رأسه فقال أما تعجبون من رجل ولي ثغري العرب فأتى قوما متفرقة أهواؤهم متشتتا أمرهم فلم يخف سبيلا ولم يسفك دما ولم يأت منكرا ثم استعفى خليفته فرجع إلى جنده غير عاجز ولا ملوم وأحمق وأسير ذاك وآلم وأمض لما يكره رجل ولي حرم رسول الله ﷺ فشرب فيه الخمر فضرب فيه الحد وغسل منبر رسول الله ﷺ منه ثم شتم ابن الخليفة عثمان بن عفان بما هو أولى منه فضرب حدا آخر ثم صعد به منبر رسول الله ﷺ فطرح منه فاندقت ترقوته فأتانا مخلوعا منزوعا مهانا ملوما فسمع عمر كلامهما فقال يا غلام ما هذا قالوا الجراح وعثمان يستبا قال يا حرسي اخرج فخذ بيد عثمان فاخرجه من المسجد وأنت يا حرسي اخرج فخذ بيد الجراح فاخرجه من المسجد وقل لهما الحقا بأهلكما لا في كنف الله ولا في ستره وكانا حجاجيين فكان عمر يبغضهما أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن عائذ قال الوليد بن مسلم

стр. 17278

وفي سنة اثنتين وتسعين افتتح عثمان بن حيان سطبة (١) وما يليها من الحصون زاد ابن عائذ مما لم أسمعه من الأكفاني وهو في إجازة منه عن الوليد أخبرني بعض شيوخنا أن يزيد بن عبد الملك أغزى في سنة أربع ومائة الصائفة اليمنى عبد الرحمن بن سليم الكلبي وعثمان بن حيان الصائفة اليسرى أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن النهاوندي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) قال وولي عثمان بن حيان المري وعبد الرحمن بن سليم الكلبي فنزل على سميره (٣) فافتتحاها وفيها غزا عثمان بن حيان قيصرة حصنا من حصون الروم أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد قال وغزا عبد الرحمن بن سليم الكلبي وعثمان بن حيان الروم يعني سنة ثلاث ومائة في ولاية يزيد بن عبد الملك قال ثم غزا عثمان بن حيان أرض الروم يعني سنة خمس (٥) ومائة ٤٥٨٦ - عثمان بن خرزاد هو ابن عبد الله بن محمد يأتي بعد ٤٥٨٧ - عثمان بن الخطاب بن عدالله بن العوام أبو عمرو البلوي المغربي المعروف بأبي الدنيا الأشج (٦) ذكر أنه سمع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد والحسن بن

стр. 17279

محمد (١) بن يحيى ابن أخي طاهر العلوي وأبو الحسن علي بن جابارة القزويني (٢) وأبو الحسين أحمد بن يحيى الدينوري وقدم دمشق أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو علي الحسن بن غالب بن علي المقرئ قراءة عليه قال يحيى وأنا حاضر نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا (٣) إملاء أنا أبو عمرو عثمان بن الخطاب يعرف بأبي الدنيا الأشج قال سمعت علي بن أبي طالب قال إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق قال وسمعت علي بن أبي طالب قال لما نزلت " وتعيها أذن واعية (٤) " قال النبي ﷺ سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي وذكر المفيد مع هذين الحديثين اثني عشر حديثا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالوا أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد أنا أبو الحسن علي بن أبي جابارة القزويني بها قال لقيت على بن (٥) عثمان الخطابي المغربي وساله بعض الناس كم بعد الشيخ قال ثلاثمائة سنة إلا خمس سنين قيل فكم تذكر من الصحابة قال كلهم خلا النبي ﷺ وفاطمة قيل فتذكر علي بن أبي طالب قال كيف لا وأنا من تربيته كنت رسولا فيما بينه وبين عثمان فحملني على دابته وهذه الشجة التي ترونها على وجهي أصابتني من ركاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يوم خرج إلى قتال أهل النهروان قال وكان بين يديه شيخان قال هما ابناي وهما شيخان وهو كهل أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة العقيلي (٦) حدثني أبو الفتح

стр. 17280

أحمد بن علي الجزري في سنة سبع وسبعين وأربعمائة يحلب إملاء في داره نا القاضي الجليل أبو الحسين أحمد بن يحيى العطار الدينوري بمدينة ميافارقين (١) في سنة ست عشرة وأربعمائة قال خرجت مع خالي في سنة خمسين (٢) وثلاثمائة نطلب الحج حتى إذا كنا بمكة وقضينا حجنا رأيت حلقة دائرة عليها خلق من الناس فسألت بعضهم فقلت من هؤلاء فقالوا (٣) حجاج من المغرب فدنوت منهم فإذا هم يقولون هذا أبو سعيد الأشج فجلست إليهم حتى صرنا في جماعة كثيرة فقالوا له حدثنا قال نعم خرجت مع أبي من المغرب من قرية يقال لها مريذة (٤) نطلب الحج فوصلنا مصر فبلغنا حرب علي بن أبي طالب مع معاوية بن أبي سفيان فقال لي أبي أقم بنا يا بني حتى نقصد إلى علي بن أبي طالب ونشاهده فلما وصلنا إلى دمشق خرجنا نطلب العسكر فبينا نحن سائرون وكان يوما شديد الحر فلحق أبي عطش شديد فقلت له يا أبة اجلس حتى أمضي أرتد لك الماء وأحملك إليه حتى لا تتعب فجلس وقصدت إلى طلب الماء يمينا وشمالا فبينا أنا أدور رأيت عينا شبه البركة فلم أملك نفسي أن خلعت ما كان علي وطرحت نفسي فيها فتغسلت وشربت من مائها وجئت إلى عند أبي فوجدته قد قضى فواريته وانصرفت أطلب أمير المؤمنين فوصلت العسكر ليلا فبت فلما كان من غد جئت فوقفت على باب خيمته فخرج وقدم له بغلة النبي ﷺ فهم أن يركب فأسرعت أن أقبل ركابه فنفحني بركابه أو قال بالمهماز (٥) فشجني هذه الشجة وكشف عن رأسه فرأينا أثر الشجة قال فتأخرت عنه فنزل وصاح إلي ادن مني فأنت الأشج فدنوت منه فمر يده علي وقال لي حدثني بحديثك فحدثته ما كان مني ومن أبي إلى أن وصلت العين كيف سبحت فيها وشربت من مائها فقال لي يا بني تلك عين الحياة اللهم عمره اللهم عمره يقولها ثلاثا (٦) وقال أنت المعمر أبو الدنيا اسمع ما أحدثك به سمعت النبي ﷺ يقول فذكر خمسة أحاديث من جملة الأحاديث التي وقعت إلينا من طريق المفيد عن الأشج

стр. 17281

ثم قال القاضي فروى هذه الخمسة الأخبار وانصرف مع أصحابه إلى المغرب (١) فجاورت أنا وخالي سنة إحد وخمسين فوصل على رأسه فجئت مع الناس إليه فحدثني في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فذكر خمسة أحاديث من جملة ما رواه المفيد عنه القاضي وقطع الحديث ومضى مع أصحابه إلى الغرب وأقمت بمكة فلما كان في سنة اثنتين وخمسين وصلى مع أصحابه وجلس على رسمه فقمت إليه وسلمت عليه وجلست مع الناس فحدثنا وذكر باقي الأحاديث التي رواها المفيد عن الأشج وزاد حديثا واحدا لم يروه المفيد وهو قال حدثني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله ﷺ قضى أن الدين قبل الوصية وأنتم أما قال لنا القاضي هارون " من بعد وصية يوصي بها أو دين " (٢) وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات (٣) الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه (٤) قال وحدثني أبو الفتح أحمد بن علي الجزري قال سافرت إلى أرض إفريقية فلما وصلنا القيروان وقف بنا رجل يسأل الناس فروى خبرا من هذه الأخبار فقلت له من أين لك هذا قال عندنا بالقيروان رجل مقعد يروي هذا الخبر مع أخبار جماعة فمضيت إلى أبي عمران الفقيه المالكي وكان مقدما بالقيروان فقصصت عليه الخبر فقلت له أخبرني بها أكتبها عنك فقال لي لا يجوز أن أمليها أنا قلت ولم ذلك قال فيها خبر لا يجمع عليه العامة قلت وما هو قال قول النبي ﷺ سألت الله أن يجعلها أذنك ففعل فأنت الأذن الواعية فكيف يجوز أن تكون الأذن الواعية ويتقدمه أحد من الناس أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن نا وأبو الحسن أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (٥) أنا العبد الصالح أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد الله الروشناني (٦) أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد قال سمعت أبا عمرو

стр. 17282

عثمان بن الخطاب بن عبد الله (١) البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها رندة (٢) وهو المعمر ويعرف بأبي الدنيا يقول ولدت في أول خلافة أبي بكر الصديق فلما كان في زمن علي بن أبي طالب خرجت أنا وأبي نريد لقاءه فلما صرنا قريبا من الكوفة أو من الأرض التي هو فيها لحقنا عطش شديد في طريقنا أشفانا منه على الهلكة وكان أبي شيخنا (٣) كبيرا فقلت له اجلس حتى أدور أنا الصحراء أو البرية فعلي أقدر على ماء أو من يدلني على ماء أو ماء المطر فجلس ومضيت أطلب فلما كنت منه غير بعيد لاح لي ما قصدت إليه فإذا أنا بعين ماء وبين يديها شبيه بالركية (٤) أو الوادي من مائها فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت حتى رويت ثم قلت أمضي فأجي بأبي فهو غير بعيد فجئت إليه فقلت له قم فقد فرج الله وهذه عين من ماء قريب منا فقام ومضينا نحو العين والماء فلم نر (٥) شيئا فدرنا نطلب فلم نقدر (٦) على شئ وأجهد أبي جهدا شديدا فلم يقدر على النهوض لشدة ما لحقه فجلست معه فلم يزل يضطرب حتى مات فاحتلت حتى واريته ثم جئت حتى لقيت أمير المؤمنين عليا وهو خارج إلى صفين وقد أسرجت له بغلة فمسكت بالركاب ليركب وانكببت أقبل فخذه فنفحني بالركاب فشجني في وجهي شجة قال المفيد ورأيت الشجة في وجهه واضحة قال ثم سألني عن خبري فأخبرته بقصتي وقصة (٧) أبي وقصة العين فقال هذه عين لم يشرب منها أحد إلا عمر عمرا طويلا وابشر فإنك معمر (٨) ما كنت لتجدها بعد شربك منها قال المفيد ثم سألناه فحدثنا عن علي بن أبي طالب بأحاديث ثم لم أزل أتبعه في الأوقات وألح عليه حتى يملي علي (٩) حديثا بعد حديث ثم أعود حتى جمعت عنه خمسة عشرة حديثا لم يجتمع عنه لغيري لتتبعي له وإلحاحي عليه وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه فقالوا هو مشهور عندنا بطول العمر حدثنا بذاك آباؤنا عن

стр. 17283

آبائهم عن أجدادهم وإن قوله في لقيه علي بن أبي طالب معلوم عندهم أنه كذلك أخبرنا أبو منصور بن خيرون وأ بو الحسن بن سعيد قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام (٢) أبو عمرو البلوي الأشج المغربي المعروف بأبي الدنيا وكان يروي عن علي بن أبي طالب وعاش دهرا طويلا وقدم بغداد بعد سنة ثلاثمائة بعدة سنين روى عنه الحسن بن محمد بن يحيى ابن أخي طاهر العلوي وأبو بكر المفيد وغيرهما والعلماء من أهل النقل لا يثبتون قوله ولا يحتجون بحديثه قال الخطيب (٣) وحدثني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقي الفقيه نا أبو القاسم (٤) يوسف بن أحمد بن محمد البغدادي التمار وكان بالرقة يعرف بالبنا وكان شاهدا بالرقة وقلت له إن المفيد حدث عن الأشج عن علي بن أبي طالب فقال إن الأشج دخل بغداد واجتمع الناس عليه في دار إسحاق واحدقوا به وضايقوه وكنت حاضره فقال لا تؤذوني فإني سمعت علي بن أبي طالب يقول قال رسول الله ﷺ كل مؤذ في النار وحدث ببغداد خمسة أحاديث حفظت منها ثلاثة هذا أحدها وما علمت أن أحدا ببغداد كتب عنه حرفا (٥) ولم يكن عندي بذاك الثقة قرأت بخط أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا والد شيخنا أبي غالب وأبي عبد الله قال لي (٦) ابن سبعون يعني عبد الله بن سبعون (٧) القيرواني قد ورد هذا الأشج إلى بلادنا وسمعوها منه (٨) وهي هناك قال أبو علي بن البنا والله تعالى يهب العمر المديد لمن يريد من العبيد أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب قال (٩)

стр. 17284

روى بعض الناس عن المفيد قال بلغني أن الأشج مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو راجع إلى بلده قال وأخبرني بعض أصحابنا أنهم كانوا يكنونه بعد ذلك بأبي الحسن ويسمونه عليا (١) ٤٥٨٨ - عثمان بن خلف أبو عمرو الأندلسي قدم دمشق سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وروى قصيدة مسمطة سمي الدامغة في السنة سمع منه أبو العباس بن قبيس وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع بن أبي الهول وحيدرة بن علي الأنطاكي وأبو الحسن علي بن أحمد بن زهير التميمي المالكي وغيرهم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن زهير أنشدنا أبو عمرو عثمان بن خلف الأندلسي أنشدني أبو الخليل أنشدني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبيد الوشاء أنشدني أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان أنشدني أبو الطاهر حامد بن محمد بن عبد الله بن عبد (٢) الخالق أنشدني أبو بكر هذه القصيدة لأبيه قال (٢) قالها أبي محمد بن عبد الله بن عبد الخالق منها * الحمد لله مليك الملك * مسخر البحر مجري الفلك ومرسل الريح (٣) الهلك * من علينا بالنبي المكي فأظهر الدين بقمع الشرك * فالله ربي وهو الموجد ليس مع الله إله يعبد * وليس لله شريك يعبد (٤) يشهد والرسل جميعا تشهد * بأنه أفضلهم محمد هو النبي لا نبي (٥) بعده * أرسله إلى الأنام وحده من بعدما أرسل عيسى عبده * مبشرا ومنذرا ما عنده يخبرهم وعيده ووعده ثم ذكرها إلى آخرها

стр. 17285

٤٥٨٩ - عثمان بن داود الخولاني (١) أخو سليمان بن داود روى عن عمير بن هانئ والضحاك بن مزاحم وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وكان قدريا روى عنه هشام بن الغاز وأبو خالد (٢) يزيد بن يحيى وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعمر بن مروان الكلبي أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو بكر محمد بن المظفر أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد أنا أبو جعفر العقيلي (٣) نا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني نا زيد بن المبارك نا زيد بن الحباب نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثني عثمان بن داود عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال قالوا يا رسول الله ما نسمع منك نحدث به كله قال نعم إلا أن يحدث (٤) قوما حديثا لا يضبطه (٥) عقولهم فيكون على بعضهم فتنة فكان ابن عباس يكن (٦) أشياء يفشيها إلى قوم (٧) قال العقيلي عثمان بن داود مجهول بنقل الحديث لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني أنا عبد الجبار بن محمد بن مهنى الخولاني (٨) نا أحمد بن عبد الله نا وصيف بن عبد الله نا علي بن سراج نا أحمد بن حرب نا زيد بن الحباب نا ابن ثوبان عن عثمان بن داود عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ

стр. 17286

ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان على (١) بعضهم فتنة قال أبو علي بن مهنا (٢) وعثمان بن داود كان من جلة أصحاب عمر يعني بن عبد العزيز وولد عثمان بالساحل إلى وقتنا هذا روى أبو الشيخ الأصبهاني عن علي بن سراج بهذا الإسناد إلا أنه قال عن عكرمة بدل (٣) الضحاك وقال في آخره قال علي قلت لأبي زرعة من عثمان قال أخو سليمان بن داود الخولاني أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال في تسمية الإخوة من أهل الشام قال إخوان سليمان بن داود الخولاني وعثمان بن داود يروي عن عثمان (٤) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين الصيرفي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح (٥) وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة عثمان بن داود الخولاني ٤٥٩٠ - عثمان بن زفر الجهني (٦) من أهل دمشق روى عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث ومعمر لا يسميه ويقول عن بعض بني رافع بن مكيث وأبي الأسد ويقال أبو الأشد السلمي روى عنه معرم بن راشد (٧) وبقيه بن الوليد

стр. 17287

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم الحداد أنا عبد الرحمن بن منده أنا أبي أبو عبد الله أنا خيثمة بن سليمان وأحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن محمد بن الأزهر قالوا أنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق (١) أنا معمر عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع بن مكيث عن رافع بن مكيث (٢) وكان ممن شهد الحديبية أن رسول الله ﷺ قال حسن الملكة نماء وسوء الخلق شؤم والبر زيادة في العمر والصدقة تمنع ميتة السوء أنبأنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو الفضل جعفر بن الحسن بن محمد الماوردي المقرئ وأبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش قالا أنا عبد الله (٣) بن يوسف بن أحمد أنا أبو سعيد الأعرابي نا عباس الدوري نا علي بن الحسن بن سفيان نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن عثمان بن زفر عن بعض ولد رافع بن مكيث قال قال رسول الله ﷺ سوء الخلق شؤم وحسن المليكة يعني نماء والصدقة تدفع ميتة السوء قال ونا الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن عثمان بإسناده مثله كذا ذكره مرسلا وخالفه يحيى بن العلاء أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أبي أبو عبد الله أنا محمد بن عبد الله بن المنذر البخاري نا محفوظ بن عبيدة نا بحير بن النضر عن عيسى بن موسى عن الحسن عن يحيى بن العلاء عن معمر عن عثمان بن زفر عن ابن رافع بن مكيث عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه قال ابن منده ورواه بقية عن عثمان بن زفر الجهني حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث (٤) بن رافع بن مكيث عن أبيه وكان رافع من جهينة شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ مثله أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو عتبة أحمد بن

стр. 17288

الفرج نا بقية نا عثمان بن زفر الجهني حدثني أبو الأسد السلمي عن أبيه عن جده قال كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ فأمرنا (١) رسول الله ﷺ فجمع كل واحد منا درهما فاشترينا أضحية بسبعة دراهم فقلنا يا رسول الله لقد أغلينا بها فقال النبي ﷺ إن أفضل الضحايا أغلاها وأنفسها فأمر النبي ﷺ رجلا فأخذ بيد ورجلا بيد ورجلا برجل ورجل برجل ورجلا بقرن وذبحها السابع وكبرنا عليها جميعا قال وأنا أبو سعيد الصيرفي محمد بن موسى نا محمد بن يعقوب الأصم نا أبو أسامة عبد الله بن أسامة بن زيد الكلبي الكوفي نا موسى بن أيوب النصيبي كنيته أبو عمران (٢) أنا بقية بن الوليد قال سألني حماد بن مزيد ويزيد بن هارون بمكة منذ عشرين سنة قال بقية وسمعته قبل أن أحدثهما بأربعين سنة قال أبو عمران وسمعت هذا الحديث من بقية منذ أربعين سنة فقلت حدثني عثمان بن زفر حدثني أبو الأسد السلمي عن أبيه عن جده قال كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ فأمرنا فجمع كل رجل منا درهما فاشترينا أضحية بسبعة دراهم وأمر أن نأخذ وذكر الحديث قال بقية فقلت لحماد بن زيد من السابع قال لا أدري قلت رسول الله ﷺ قال الخطيب وهكذا ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي في كتاب الطبقات ومحمود بن إبراهيم بن سميع قال في تاريخه وقال لي محمد بن علي الصوري إنما هو أبو الأشد بالشين المعجمة والدال المشددة ولم نسمعه إلا كذلك قال ونا الحسين بن عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي عن خيثمة بن سليمان عن أبي عتبة بحديثه قال وكذلك حدثنا بحديث موسى بن أيوب النصيبي وفي كليهما أبو الأشد بالشين المعجمة أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال وذكر عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي عن عبد المجيد بن أبي رواد عن معمر

стр. 17289

أخبرني رجل من أهل الشام من أهل الخير والصلاح (١) حديثا يذكره عن الحارث بن رافع عن أبيه (٢) وكان رافع ممن شهد الحديبية من جهينة فذكر الحديث نحوه أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن النرسي ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٣) عثمان بن زفر الشامي روى عنه معمر حديثه في الشاميين أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) قال عثمان بن زفر الجهني الشامي روى عن بعض بني رافع بن مكيث ويسميه بعضهم فيقول عثمان بن زفر عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيث روى عن معمر بن راشد سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه بقية بن الوليد أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الحسن أحمد بن عمير قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة عثمان بن زفر الجهني الدمشقي

стр. 17290

٤٥٩١ - عثمان بن زياد عزى سليمان بن عبد الملك عن ابنه أيوب بن سليمان له ذكر أنبأنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنا أنا عاصم بن الحسن بن محمد أنا علي بن (١) عبد الله أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وأخبرني عمر بن بكير عن شيخ من قريش قال قام إلى سليمان بن عبد الملك عثمان بن زياد لما توفي ابنه أيوب فقال يا أمير المؤمنين إن عبد الرحمن بن أبي بكر كان يقول من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب ٤٥٩٢ - عثمان بن سعد العذري (٢) جالس عمر بن عبد العزيز وولاه عمر دمشق حكى عنه سعيد بن عبد العزيز أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا (٣) أبو زرعة (٤) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال ذكر عثمان بن سعد العذري أهل العراق عند عمر بن عبد العزيز فقال عمر لا تفرقوا (٥) بين الناس قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري نا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٦) أنا محمد بن عمر حدثني سعيد بن عبد العزيز قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى واليه عثمان بن سعد على دمشق إذا صليت بهم فأسمعهم قراءتك وإذا خطبتهم فأفهمهم موعظتك

стр. 17291

٤٥٩٣ - عثمان بن سعيد بن أحمد بن البري أبو عمرو القاضي والد صدقة (١) بن عثمان (٢) حدث عن عمر بن الحسن بن نصر الحلبي روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر حدثني أبو عمرو عثمان بن سعيد بن البري القاضي نا عمر بن الحسن بن نصر الحلبي القاضي نا عامر بن سيار نا حفص بن عمر الكندي عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي قال قال رسول الله ﷺ من أحب أن يمد له في عمره فليتق الله وليصل رحمه قرأت بخط عبد الوهاب الميداني وفي يوم الإثنين لسبع وعشرين ليلة خلت من شوال يعني سنة سبع (٣) وأربعين وثلاثمائة مات القاضي أبو عمرو عثمان بن سعيد المعروف بابن البري ومسكنه في زقاق الدر وأخرجت جنازته عند العصر من هذا اليوم إلى باب الفراديس وحضر جنازته جمع كثير من الناس ٤٥٩٤ - عثمان بن سعيد بن خالد أبو سعيد الدارمي السجزي (٤) نزيل هراة سمع بدمشق إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر وهشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن خالد وحماد بن مالك الحرستاني وبغيرها حيوة بن شريح وأبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي وأبا توبة الربيع بن نافع وعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله ومحبوب بن موسى الفراء وسعيد بن أبي مريم ونعيم بن حماد

стр. 17292

وعبد الله بن صالح أبا صالح وعبد الغفار بن داود الحراني وموسى بن محمد البلقاني وفروة بن أبي المغراء ويحيى الحماني وأبا بكر بن أبي شيبة وموسى بن إسماعيل التبوذكي ومحمد بن عبد الله الخزاعي ومحمد بن المنهال الضرير (١) وعلي بن المديني وأبا الربيع الزهراني وإسحاق بن راهويه وإبراهيم بن المنذر (٢) الحزامي وعمرو بن عوف الواسطي وغيرهم روى عنه أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري (٣) والمؤمل بن الحسن (٤) بن عيسى وأبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر السجزي ومحمد بن يوسف الهروي نزيل دمشق وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي وأبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي الهروي أخبرنا أبو بكر خلف بن عطاء بن أبي عاصم النجار المعروف بالماوردي بهراة أنا الفقيه أبو روح ثابت بن أبي محمد بن أحمد السعدي الواعظ العدل أنا أبي أبو محمد أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي أنا الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي السجزي نا موسى بن إسماعيل نا حماد يعني بن سلمة أنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس (٥) عن أبي رزين العقيلي قال قلت يا رسول الله أكلنا يرى ربه يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه قال رسول الله ﷺ يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخليا به قلت بلى قال فالله أعظم أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٦) عثمان بن سعيد الدارمي السجستاني من ساكني هراة روى عن أبي صالح كاتب

стр. 17293

الليث وسعيد بن أبي مريم وعبد الله بن رجاء ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد وأبي سلمة وجالس أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان قال (٢) عثمان بن سعيد السجزي كان بجرجان وأقام بها في سنة ثلاث وسبعين ومائتين روى عنه الحسن بن علي بن نصر الطوسي وجماعة أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الكرماني وأبو الحسن مكي بن أبي طالب الهمداني قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ قال (٣) سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس الضبي يقول سمعت أبا الفضل بن إسحاق وهو يعقوب القراب يقول ما رأينا مثل عثمان بن سعيد ولا رأى عثمان مثل نفسه أخذ الأدب عن ابن الأعرابي والفقه على أبي يعقوب البويطي والحديث عن يحيى بن معين وعلي بن المديني وتقدم في هذه العلوم ورحمها لله عليه قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول سمعت أبا حامد الأعمشي يقول (٤) ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى وعثمان بن سعيد ويعقوب بن سفيان أنبأنا أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول (٥) قلت لأبي الفضل بن إسحاق بن (٦) محمود هل رأيت أفضل من عثمان بن سعيد الدارمي فأطرق ساعة ثم قال نعم إبراهيم الحربي قال وأنا أبو عبد الله الحافظ قال وزادني الثقة من أصحابنا عن أبي عبد الله

стр. 17294

محمد بن العباس عن يعقوب بن إسحاق قال (١) سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قد نويت أن لا أحدث عن من أجاب إلى خلق القرآن قال يعقوب فأدركته المنية ولولا ذلك لترك الحديث عن جماعة من الشيوخ قال أبو الفضل يعقوب بن إسحاق ولقد كنا في مجلس عثمان بن سعيد غير مرة ومر به الأمير عمرو بن الليث فسلم عليهم فقال وعليكم حدثنا مسدد ولم يزد على هذا (٢) قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر الحافظ أنا أبو عبد الله الحاكم قال سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الوراق يقول سمعت أبا بكر الفسوي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قال لي رجل من أهل سجستان ممن كان يحسدني ماذا كنت أنت لولا العلم فقلت أردت شينا فصار زينا سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت أبا معاوية يقول قال الأعمش لولا العلم لكنت بقالا من بقالي الكوفة وأنا لولا العلم لكنت بزازا من بزازي (٤) سجستان أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد قال سمعت أبا بكر الخطيب يقول سمعت محمد بن يوسف القطان النيسابوري يحكي أن أبا الحسن الطرائفي لما رحل إلى عثمان بن سعيد الدارمي فقدم هراة دخل عليه فقال له عثمان متى قدمت هذا البلد فأراد أن يقول أمس فقال قدمت غدا فقال له عثمان فأنت إذا في الطريق بعد (٥) قرأت على أبي القاسم المعدل عن أحمد بن الحسين أنا محمد بن عبد الله قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس يقول (٦) لما أردت الخروج إلى عثمان بن سعيد الدارمي أتيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فسألته أن يكتب لي إليه فكتب إليه فدخلت هراة غرة شهر ربيع الأول من سنة

стр. 17295

ثمانين ومائتين وقصدت عثمان بن سعيد وأوصلت إليه كتاب أبي بكر فقرأ الكتاب ورحب بي وأدناني وسأل عن أخبار أبي بكر محمد بن إسحاق ثم قال لي يا فتى متى قدمت قلت غدا قال (١) يا بني فارجع إليهم فإنك تقدم غدا فسودت ثم قال لي لا تخجل يا بني فإني أقمت في بلدكم سنتين فكان مشايخكم إذا ذاك يحتملون عني مثل هذا قال وسمعت أبا زكريا يحيى بن محمد بن العنبري يقول سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن الأزهر السجزي يقول (٢) سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول أنا أبي محمد بن الحسين بن عمرو السجزي وكان قد كتب عن يزيد بن هارون وجعفر بن عون فقال يا أبا سعيد إنهم يجيئوني (٣) فيسألوني أن أحدثهم وأنا أخشى أن لا يسعني ردهم (٤) قال عثمان فقلت له ولم قال يقول النبي ﷺ من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة فقلت له أنت لا تحسن إنما قال رسول الله ﷺ من سئل عن علم يعلمه وأنت لا تعلمه أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب أنا أبو طالب عبد الرحمن بن محمد الشيرازي الصوفي أنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي إجازة أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد بن مقاتل المزكي أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس (٥) البزاز قال وعثمان بن سعيد بن خالد الدارمي وكان كتب يحيى مع بن معين بالبصرة وبالشام مع الحسن بن علي والأثرم ومحمد بن صالح كيلجة وتوفي عثمان في ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين وهكذا ذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي في وفاته كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو
следующие страницы →