← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 18166–18205 · переход к 18171.

стр. 18166

ثم من بعده أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب القرشي وأبو إبراهيم سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وأبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير الأسدي أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وعبد الله بن عبد الرحمن قالا أنا الحسن (١) بن رشيق أنبأ أبو بشر الدولابي حدثني جعفر بن علي بن إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب نا أحمد بن محمد بن أيوب المقرئ قال ولد عروة بن الزبير سنة ثلاث وعشرين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو عبد الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٢) وفي آخر خلافة عمر يقال في سنة ثلاث وعشرين ولد عروة بن الزبير (٣) أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك وأبو المجاهد عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب قالا أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ قال سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول البيروتي قال سمعت عثمان بن خرزاذ يقول سمعت مصعب الزبيري يقول ولد عروة سنة تسع وعشرين أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأ أبو منصور محمد بن الحسن أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل قال حدثني ابن المنذر حدثني سعيد بن عمرو حدثني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال أذكر أني كنت أتعلق بشعر كتفي أبي الزبير وهو يقول

стр. 18167

* مبارك من ولد الصديق * أزهر من آل ابي عتيق * ألذه كما ألذ ريقي (١) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان أنا الزبير بن بكار قال قال وحدثني سعيد بن عمرو بن عوف بن الزبير حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال كنت أتعلق بشعر في ظهر أبي الزبير وهو يرتجز ويقول * أبيض من آل أبي عتيق * مبارك من ولد الصديق * ألذه كما ألذ ريقي أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسين (٢) بن أحمد وأبو القاسم غانم بن محمد بن (٣) عبيد الله (٤) إجازة ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنا أبو علي قالوا أنا أبو نعيم الحافظ ثنا حبيب بن الحسن نا أحمد بن إسحاق بن بهلول حدثني أبي نا مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة (٥) عن أبيه قال أذكر أن أبي الزبير بن العوام ينقزني ويقول * مبارك من ولد الصديق * أبيض من آل أبي عتيق * ألذه كما ألذ ريقي عورض به آخر السادس والثلاثين بعد الثلاثمائة يتلوه (٦) أنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بلغت سماعا على (٧) الإمام العالم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن فسمع

стр. 18168

أبو محمد وكتب (١) على في ثامن عشر محرم سنة ثلاثين (٢) أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ قال أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الألقابي أنبأ أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون البجلي ثنا أبو زرعة أنبأ الوليد بن عتبة نا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال أدركت الناس على عهد عثمان أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي قالوا أنبأ أبو جعفر المعدل أنبأ أبو طاهر المخلص أنبأ أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار قال وحدثني محمد بن الضحاك قال قال عروة بن الزبير وقفت وأنا غلام أنظر إلى الذين حصروا (٤) عثمان بن عفان وقد مشى أحدهم على الخشبتين اللتين غرزتا ليدخل منهما إلى عثمان فلقيه عليهما أخي عبد الله بن الزبير فضربه ابن الزبير ضربة طاح قتيلا على البلاط فقلت لصبيان معي قتله أخي فوثب علي الذين حصروا عثمان فكشفوني فلم يجدوني أنبت (٥) فخلوني وقد روي أنه أدرك (٦) عمر بن الخطاب أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأ أبو بكر محمد بن هبة الله ومحمد بن علي بن محمد بن جعفر قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٧) نا عيسى بن هلال السليحي نا أبو حيوة (٨) شريح (٩) بن يزيد نا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة قال كنت غلاما لي ذؤابتان قال فقمت أركع ركعتين بعد العصر قال فبصر بي عمر بن

стр. 18169

الخطاب ومعه الدرة فلما رأيته فررت منه فأحضر (١) في طلبي حتى تعلق بذؤابتي قال فنهاني فقلت يا أمير المؤمنين لا أعود أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنبأ أبو بكر الخطيب أنبأ أبو الحسن بن رزقويه أنبأ أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا أبو أسامة ثنا أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري قال أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان ثنا يوسف بن محمد الصفار نا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال رددنا أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن أيام وقال ابن المزرفي (٢) زمن الجمل استصغرنا أخبرنا أبو الحسن (٣) علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل البخاري (٤) حدثني أحمد بن سليمان نا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن من الطريق يوم الجمل واستصغرنا قال البخاري وكنية عروة أبو عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي المديني سمع أباه وأخاه عبد الله وخالته عائشة وأمه أسماء قرأت على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي الحسن بن مخلد أنبأ أبو الحسن بن خزقة (٥) ثنا محمد بن الحسين الزعفراني نا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا هشام (٦) بن يوسف عن عبد الله بن مصعب نا موسى بن عقبة قال سمعت علقمة بن وقاص الليثي (٧) قال لما خرج طلحة والزبير وعائشة لطلب دم عثمان عرضوا من معهمم بذات عرق (٨) فاستصغر عروة بن الزبير فردوه

стр. 18170

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء و (١) أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا (٢) أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر أنا أحمد نا الزبير قال وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه قال عرض (٣) الزبير وطلحة الجيش بذات عرق فقال الزبير لخالد وعمرو أبني الزبير ارجعا إلى أمكما قال فقال عبد الله بن الزبير ترد ابني بنت خالد وتخرج بنا ابني بنت أبي بكر ثلاثة فقال وأنتما فارجعا إلى أمكما قال فرجعنا أربعة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن (٤) بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال قيل ليحيى بن معين سمع عروة بن الزبير من أبيه شيئا فقال قال عروة كنت صغيرا فربما استمسكت بالشئ من شعر أبي أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (٥) أنا أبو الحسن (٦) علي بن الحسن ورشأ بن نظيف قالا أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم أنا محمد بن محمد بن داود نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال عروة بن الزبير لم يسمع من الزبير شيئا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن (٦) بن محمد بن أحمد إملاء أنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٧) أنا محمد بن عمر حدثني محمد بن مسلم بن حماد عن عثمان بن حفص بن عمر بن خليدة عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة قال (٨) كنا في خلافة معاوية في آخرها نجتمع في حلقة في المسجد بالليل أنا ومصعب وعروة ابنا الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام وعبد الملك بن مروان وعبد الرحمن بن المسور بن مخرمة وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن

стр. 18171

عبد الله بن عتبة وكنا نتفرق بالنهار فكنت أنا أجالس زيد بن ثابت وزيد مترئس بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة وفي الفقه خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين وكان كذلك حتى توفي زيد سنة خمس وأربعين فكنت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام نجالس أبا هريرة وكان عروة بن الزبير يغلبنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس فيسألها الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل البقال أنبأ أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين (٢) بن الآبنوسي أنبأ أحمد بن عبيد إجازة وعن محمد بن محمد بن مخلد أنبأنا علي بن محمد بن (٣) خزفة (٤) قالا أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة ثنا المثنى بن معاذ نا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق (٥) ابن عم بشر بن المفضل نا أبي قال قال عمر بن عبد العزيز ما أحد أعلم من عروة بن الزبير وما أعلمه يعمل شيئا أجهله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الصوفي أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو الميمون نا أبو زرعة (٦) نا يحيى بن معين نا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن ابن ذكوان يعني أبا الزناد قال كان فقهاء المدينة أربعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد بن محمد (٧) وأبو علي الحسن بن أحمد وأبو

стр. 18172

القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله (١) في كتبهم ثم أخبرني أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنبأ أبو علي قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا إسماعيل بن أبي أويس نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أبي الزناد قال (٢) كان من أدركت من فقهائنا بالمدينة ممن ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من (٣) نظرائهم أهل فقه وفضل أخبرنا أبو الحسين بن الفراء (٤) وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٥) البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وأما عروة بن الزبير فهو أحد فقهاء أهل المدينة السبعة الذين أخذ عنهم الرأي قال وحدثني عبد الله بن نافع الصائغ وإسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أن فقهاء أهل المدينة الذي أخذ عنهم الرأي سبعة عروة بن الزبير أحدهم (٦) أخبرنا أبو محمد الأكفاني ثنا أبو محمد الصوفي أنبأ عبد الرحمن بن عثمان أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٧) نا أحمد بن صالح نا ابن وهب عن يونس بن يزيد (٨) عن ابن شهاب قال جالست سعيد بن المسيب وكان يعيد على الرجيع من حديثه وكان عروة بحرا ما تكدره (٩) الدلاء وما رأيت أغزر (١٠) حديثا من عبيد الله بن عبد الله

стр. 18173

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا إسماعيل يعني ابن إسحاق نا علي بن عبد الله عن سفيان بن عيينة عن الزهري قال رأيت عروة بن الزبير فرأيته بحرا لا تكدره الدلاء (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأ أبو الحسن (٢) بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا محمد بن يونس نا عبد الملك بن قريب الأصمعي نا مالك بن أنس عن ابن شهاب قال كنت أجالس ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير وقال مرة أخرى عبد الله بن ثعلبة (٣) فقال لي يوما أحسبك تحب العلم فعليك بذاك الشيخ وأومأ إلى سعيد بن المسيب فجلست إليه (٤) سبع سنين ثم تحولت من عنده إلى عروة بن الزبير ففجرت به ثبج بحر (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي ثنا علي بن عبد الله بن مبشر نا الرمادي نا ابن عفير نا يعقوب ح وأخبرنا القاسم أيضا أنا أبو بكر بن الطبري قال أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٦) نا سعيد بن عفير حدثني يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن (٧) شهاب قال كنت أطلب العلم من ثلاثة سعيد بن المسيب وكان أفقه الناس وعروة بن الزبير وكان بحرا لا تكدره الدلاء وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وكنت (٨) لا أشأ أن أقع منه على علم ما لا أجده عند غيره إلا وقعت (٩)

стр. 18174

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأ أبو الحسن (١) بن السقا ثنا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال نا يحيى نا الأصمعي إملاء نا مالك عن الزهري قال سألت ابن صعير عن شئ من الفقه فقال ألك بذا حاجة عليك بهذا وأشار إلى سعيد بن المسيب فجالسته سبع سنين لا أرى أن عالما غيره قال ثم تحولت إلى عروة ففجرت به ثبج بحر أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد أحمد بن الحسن (٢) أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى نا مسلم بن إبراهيم نا يوسف وهو ابن الماجشون قال قال لي ابن شهاب كنت إذا حدثني عروة وحدثتني عمرة صدق عندي حديث عمرة حديث عروة فلما أن تبحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف (٣) قال نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق أنا معمر قال سمعت الزهري يقول أربعة من قريش وجدتهم بحورا سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله وكان أبو سلمة كثيرا مما يماري ابن عباس فحرم لذلك من ابن عباس علما كثيرا كذا قال (٤) ونا محمد بن يحيى نا أبو صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب قال لزمت ابن المسيب ثمان سنين حتى توفي ﵀ وكان عالم الناس ثم بعثني عبد الملك بن مروان إلى عبد العزيز فإذا عنده إبراهيم بن قارظ الزهري فسمعني أحدث عن ابن المسيب فقال ما لي لا أراك تحدث عن عروة شيئا قال فقلت أو صاحب ذلك هو فقال لي نعم قال ابن شهاب فلما قدمت المدينة لزمت عروة بعد ابن المسيب فإذا هو بحر لا تكدره الدلاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن

стр. 18175

الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (١) حدثني حرملة أنا ابن وهب حدثني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد قال سمعت ابن شهاب يقول قدمت مصر على عبد العزيز بن مروان وأنا أحدث عن سعيد بن المسيب قال فقال لي إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ما أسمعك تحدث إلا عن ابن المسيب فقلت أجل فقال لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أحدا (٢) أكثر حديثا منهما عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن قال (٣) فلما رجعت إلى المدينة وجدت عروة بحرا (٤) لا تكدره الدلاء قال ونا يعقوب (٥) نا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد قال قلت ليحيى بن سعيد إن ابن شهاب قال وجدت عروة بن الزبير بحرا لا تكدره الدلاء وأما سعيد بن المسيب فكان ينصب نفسه للناس فقال يحيى أما أحلمهم بالسنن والأقضية عمر فابن المسيب وأما أكثرهم حديثا فعروة بن الزبير قال ونا يعقوب (٦) حدثني أبو بكر بن عبد الملك نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال لقيت من قريش أربعة بحور سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة وعبيد الله بن عبد الله أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب مشافهة قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أحمد (٧) إجازة ح (٨) قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٩) نا أبي نا هارون بن سعيد الأيلي أخبرني خالد يعني ابن نزال عن سفيان يعني ابن عيينة قال كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن

стр. 18176

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني (١) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) حدثني محمود بن خالد نا مروان بن محمد نا ابن أبي الزناد حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال دخلت مع أبي المسجد فرأيت الناس قد اجتمعوا على رجل قال فقال أبي يا بني انظر من هذا فنظرت فإذا هو عروة بن الزبير قال قلت له يا أبة هذا عروة وتعجبت من ذلك فقال يا بني لا تعجب فوالله لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ وإنهم ليسألونه (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين إملاء (٤) أنا عبد الله إملاء (٤) نا يعقوب (٥) حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز يعني ابن عمران ويونس قالوا أنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة أن عون بن عبد الله قال حدثني عن أبيك قال فذهبت أحدثه عن السنن وقال لا غرائب أحاديثه فإن عبد الله بن عروة حدثني عن عروة عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية بن أبي سفيان أنك إن اتقيت الله كفاك (٦) الناس وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئا فاتق الله قال هشام حدثني عتبة بن عبد الله قال جلست (٧) مع أبيك فضحكت فقال ما يضحكك فقلت إنك تحيلنا على الأملياء قال هشام فلما كان يحدث عن عائشة فقال هشام وكان أبي يقول إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كبارا فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم فوالله ما سألني الناس حتى لقد نسيت

стр. 18177

قال هشام وكان أبي يدعوني وعبد الله بن عروة وعثمان وإسماعيل إخوتي وآخر قد سماه هشام فيقول لا تغشوني (١) مع الناس إذا خلوت فسلوني فكان يحدثنا يأخذ في الطلاق ثم الخلع ثم الحج ثم الهدي ثم كذا ثم يقول كروا عليه (٢) فكان يعجب من حفظي قال هشام فوالله ما تعلمنا جزءا من ألف جزء من أحاديثه أخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني يحيى بن عبد الملك الهديري عن المغيرة (٣) بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن أبيه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال العلم لواحد من ثلاثة لذي حسب يزينه به أو ذي دين يسوس به دينه أو مختبط سلطانا يتحفه بعلمه ولا أعلم أحدا أشرط لهذه الخلال من عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز (٤) كلاهما حسيب دين من السطان بارا (٥) أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين (٦) بن المهتدي أنبأ أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي نا أبو الحسين علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي نا محمد بن حرب النشائي نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن عروة أنه كان يقول لبنيه عليكم بالسنن فإنا كنا غلمان قوم ونحن كبارهم وأنتم اليوم غلمان قوم وسوف تكونون كبارهم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٧) نا علي بن محمد (٨) النسائي ومحمد بن أبي عمر قالا نا

стр. 18178

سفيان قال قال عمرو قال عروة ائتوني فتلقوا مني قال سفيان قال عمرو بن دينار ونزعها من كتاب الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله بن البنا قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ أنا أبو القاسم البغوي نا أبو خيثمة نا سفيان عن الزهري قال كان عروة يتآلف الناس على حديثه (١) قال ونا أبو خيثمة نا سفيان قال قال عمر ولما قدم مكة يعني عروة قال ائتوني فتلقوا مني أخبرنا أبو محمد نا أبو محمد أنا أبو محمد ثنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) قال قال محمد بن أبي عمر وغيره قال سفيان قال قال الزهري وكان عروة يتآلف الناس على علمه أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي نا سعيد بن عبد الرحمن نا سفيان عن الزهري عن عروة أنه كان يتآلف الناس على حديثه (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب نا أبو النعمان نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه قال

стр. 18179

يا بني سلوني ولقد تركت حتى كدت أن أنسى وإني لأسأل عن الحديث فيفتح (١) لي حديث يومي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله يحيى بن البنا قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم أنا أبو القاسم البغوي وهو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا زهير بن حرب أبو خيثمة نا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان يقال أزهد الناس في عالم أهله أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن نا أبو سعيد محمد بن بشر أنا عمر بن إدريس الشامي نا سويد بن عبد العزيز نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أزهد الناس في العالم أهله وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الأديب أنا أبو أحمد الحاكم أنا أبو عروبة الحراني نا مخلد بن نا إسماعيل بن بن عمارة بن عن عثمان بن عروة قال كان عروة يقول يا بني هلموا فتعلموا فإن أزهد الناس في عالم أهله وما أشده على أمير بأن يسأل عن شئ من أمر دينه فيجهله (٢) قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي الحسن (٣) بن مخلد أنبأ أبو الحسن بن خزقة (٤) أنبأ محمد بن الحسين الزعفراني نا ابن أبي خيثمة نا معصب بن عبد الله حدثني عبد الله بن معاوية عن هشام بن عروة قال ما رأيت عروة يسأل عن شئ قط فقال فيه برأيه إن كان عنده فيه علم قال بعلمه وإن لم يكن عنده فيه علم قال هذا من خالص السلطان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا زيد بن بشر الحضرمي وعبد العزيز بن عمران الخزاعي قالا أنا ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال ما سمعت أبي يقول في شئ قط برأيه قال وقال أبي ما حدثت وقال زيد ما

стр. 18180

أخبرت أحدا بشئ من العلم قط إلا كان ذلك ضلالة عليه أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر أنا أبو الحسين نا عبد الله نا يعقوب (١) نا حرملة أنا ابن وهب عن ابن (٢) لهيعة ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا علي بن الحسين (٣) بن علي نا محمد بن عمر بن محمد نا محمد بن عبد الله بن محمد قال قرأت على محمد بن أحمد بن هارون قلت له أخبرك إبراهيم بن الجنيد الختلي نا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال أتى عبيد الله بن عبد الله ذات ليلة إلى عروة بن الزبير فجعل عروة يحدثه وجعل عبيد الله يضحك فظن عروة إنما ذلك من عبيد الله استهزاء فقال ما يضحكك فقال إنك تحدثني عن عائشة وتحيلني (٤) على الملاء وإن غيرك يحيلنا على المغالس (٥) أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن (٦) بن السقاء قال (٧) ومحمد بن بالوية قالا نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد نا يحيى بن معين حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة أن أباه أحرق كتبا له فيها فقه ثم قال لوددت أني كنت فديتها بأهلي ومالي أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (٨) نا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق نا محمد بن عمرو الباهلي نا الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال قال عروة بن الزبير كنا نقول لا يتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي (٩) فوالله لوددت أن كتبي عندي إن كتاب الله قد استمرت مريرته أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو

стр. 18181

جعفر بن المسلمة أنبأ أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال ما رأيت أحدا أروى للشعر من عروة فقيل له ما أرواك يا أبا عبد الله فقال وما روايتي من رواية عائشة ما كان ينزل بها شئ إلا أنشدت فيه شعرا (١) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا سعيد بن أسد نا ضمرة عن ابن شوذب قال كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائط فيدخل الناس فيأكلون (٣) ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله " (٤) زاد ابن الطبري حتى يخرج وقالا وكان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم نظرا في المصحف ويقوم به الليل فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ثم عاوده من الليلة المقبله أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا هارون نا ضمرة عن ابن شوذب قال (٥) كان عروة بن الزبير يقرأ ربع القرآن في كل يوم في المصحف نظرا (٦) ويقوم به الليل فما تركه إلا ليلة قطعت رجله قال ثم عاود جزءه من الليلة المقبلة قال وكان وقع في رجله الأكلة (٧) قال فنشرها

стр. 18182

قال وعروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه ثم يأذن للناس فيه فيدخلون فيأكلون ويحملون أخبرنا أبو غالب وابو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن المنتاب نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسين المروزي نا مؤمل هو ابن إسماعيل نا سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم أن عروة بن الزبير قطعت رجله من الأكلة أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الفقيه أنبأنا خالي أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسين أنبأ أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل نا محمد بن عبد الله الأصفهاني أنا عبد الله بن محمد بن عبيد نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم نا عبد الرزاق نا معمر (١) عن الزهري أن عروة بن الزبير لما وقعت الأكلة في رجله بعث إليه الوليد بن عبد الملك الأطباء فقالوا تقطع رجله فقطعت فما تضور (٢) وجهه يومئذ أخبرنا بها عالية أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأ أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري قال وقعت في رجل عروة بن الزبير الأكلة فصعدت في ساقه فبعث إليه الوليد فحمل إليه ثم دعا الأطباء فقالوا ليس له دواء إلا أن تقطع رجله قال فقطعت فما تضور (٣) وجهه أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد الفقيه أنبأ خالي محمد بن أحمد ح وأخبرنا (٤) أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن (٥) الفضل أنبأ إسماعيل بن عثمان قالا أنا أبو سعيد الصيرفي نا محمد بن عبد الله أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني

стр. 18183

أبو العز (١) حدثني أبو عبد الله محمد بن إسحاق الضبي نا عمرو بن عبد الغفار ونا هشام بن عروة عن أبيه قال وقعت الأكلة في رجله فقيل له ألا ندعو لك طبيبا قال إن شئتم فجاء الطبيب فقال أسقيك شرابا يزول فيه عقلك فقال امض لشأنك ما ظننت أن خلقا يشرب شرابا يزول فيه عقله حتى لا يعرف ربه قال فوضع المنشار على ركبته اليسرى ونحن حوله فما سمعنا له حسا فلما قعطعها جعل يقول لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لقد عافيت قال وما ترك جزءه بالقرآن تلك الليلة (٢) أخبرنا أبو سعد الفقيه أنبأ خالي أبو سعيد الصيرفي أنا محمد بن عبد الله أنبأ أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو إسحاق حدثني عمرو بن خالد نا ابن لهيعة عن أبي الأسود قال كان برجل عروة الأكلة فبعث إليه الوليد بطبيب فقال ما أرى إلا أن تقطعها وإلا رقيت إلى جسدك فقال عروة انظر فقال ما أرى إلا قطعها فقال عروة دونك فجاء بثلاث مناشير صغار فنشر العظم بالأول ثم بالثاني ثم نشر بالثالث فقطعها وعاش بعد ذلك سنين وكان من أصبر الناس أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو سعد الفقيه أنبأ خالي قالا أنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم العبدي (٣) أنا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فأرادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه

стр. 18184

فرحلوا ناقة له يحمل فركبها ولم يركب محملا قبل ذلك فلما أصبح تلا هذه الآية " ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها " (١) حتى فرغ منها وقال لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا تؤدون شكرها وترقى في رجله الوجع حين قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال يا أبا عبد الله اقطعها فإني أخاف أن تبالغ فوق ذلك قال فدونك قال فدعا له الطبيب وقال له اشرب المرقد (٢) قال لا أشرب مرقدا أبدا قال فقدرها الطبيب واحتاط بشي من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شئ ضمن فيرقى فأخذ منشارا فأمسه النار وارتكأ له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول حس حس فقال الوليد ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا وأصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل إسطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك زاد البيهقي كلمة وقالا كلمة حتى رجع فلما كان بوادي القرى قال " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " (٣) اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وبقيت لي ستة وقال البيهقي وأبقيت منهم ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وبقيت لي ثلاثة وإنك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن ذؤيب فقال يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر ذخره الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد أنبأ خالي محمد بن أحمد بن أبي الحسين (٤) أنا أبو سعيد بن أبي عمرة (٥) أنا محمد بن عبد الله الأصفهاني أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سليمان بن منصور الخزاعي نا أبو المظفر المغيرة بن مطرف قال وفد عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه خمسة من بنيه وقد كان الحجاج بعث إلى الوليد ببغلة فحمل الوليد عليها عروة فضربت البغلة أكبر بنيه وهو محمد فمات ووقعت في أصبع من أصابع رجل عروة الأكلة فقيل له اقطع الإصبع فأبى

стр. 18185

فصارت في القدم فقيل له اقطع القدم فأبى فصارت في الساق فقيل له إن لم تقطع الساق صارت في الفخذ ولم (١) يمكن قطع الفخذ قال اقطعوها قالوا نسقيك ما يذهب عقلك حتى لا تجد ألم القطع قال لا دعوا لي ما أسجد عليه فتركوا له العظم الذي أسفل من الركبة ونشرها بمنشار ثم جشموها فما تكلم ولا تأوه فلما قدم المدينة تلقاه أهل بيته وأصدقاؤه فجعل يقول " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " ثم يقول لئن كنت ابتليت لقد عافيت ولئن كنت أخذت لقد أبقيت أخذت واحدا وتركت أربعة يعني بنيه وأخذت واحدا وتركت ثلاثة يعني جوارحه قال ونا ابن أبي الدنيا نا عمر بن بكير حدثني أبو عروة قال نشروا رجل عروة فلما صاروا إلى القصبة وضع رأسه على الوسادة ساعة ثم أفاق والعرق يتحدر على وجهه وهو يقول لئن كنت ابتليت لقد عافيت ولئن كنت أخذت لقد أبقيت قال وأنا ابن أبي الدنيا نا محمد بن يزيد الآدمي نا سفيان ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسين بن السمسار نا ابن مروان نا أحمد بن أبي رجاء بن شاكر نا محمد بن يزيد الآدمي نا ابن عيينة عن هشام بن عروة قال جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال بأي شئ تعزيني أبرجلي قال لا ولكن بإبنك قطعنه الدواب بأرجلها فقال عروة وأيمك وفي حديث ابن أبي الدنيا وأيمنك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت أنتهى حديث ابن أبي الدنيا وزاد ابن أبي رجاء قال سفيان نشرت رجل عروة بالمنشار فما تكلم بشئ في ذلك السفر إلا أنه قال " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " قال سفيان قال عروة ما أغنم إلا أن أعقل وإنما أفرح في ساعة العفو قال أبو الحسن بن أبي رجاء نشرت رجل عروة في دمشق وفي حديث ابن أبي رجاء بإبنك يحيى وهو خطأ فإن يحيى بقي بعد أبيه وإنما الذي قتلته الدواب محمد بن عروة (٢)

стр. 18186

أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله ح وأخبرنا أبو محمد الحسن (١) بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضل بن منصور (٢) قالا أنا أبو محمد بن أبي حرب أنا محمد بن عقيل بن الأزهر (٣) نا عمر بن شبة نا أيوب بن عمر بن أبي عمرو عن مسلم بن عبد الله بن عروة عن أبيه قال نظر عروة إلى رجله في الطست حين قطعت فقال إن الله يعلم ما مشيت (٤) بك إلى معصية الله قط وأنا أعلم (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو علي الحسن (٦) بن عبد الودود بن عبد المتكبر (٧) بن هارون بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي أنبأنا أبي أبو الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر قراءة عليه أنا أبو بكر محمد بن (٨) عبد الله بن إبراهيم البزاز (٩) نا الهيثم بن (١٠) خلف (١١) نا إبراهيم الهروي نا (١٠) جعفر بن عبد الله الهاشمي عن مولى لهم عن أبي حمزة قال قال عروة اللهم إنك تعلم أني لم أمش بها إلى معصية قط قال وما ترك حزبه تلك الليلة قال وقعد بنوه يخنون يعني يبكون فقال يا بني إن أباكم لم يكن فرسا يراهن عليه قد أبقى لي خير خلتين ديني وعقلي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ثنا أبو محمد الكتاني (١٢) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو الميمون نا أبو زرعة (١٣) قال قال ابن أبي عمر عن ابن عيينة عن هشام بن عروة قال خرج عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك فخرجت برجله أكلة فقطعها وسقط ابن له عن ظهر بيت فوقع تحت أرجل (١٤) الدواب فقطعته فأتاه رجل يعزيه فقال بأي

стр. 18187

شئ تعزيني ولم يدر بإبنه فقال له رجل (١) ابنك يحيى قطعته الدواب قال وأيمك لئن كنت أخذت لقد أعطيت (٢) ولئن كنت أبتليت لقد عافيت وقال " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني أبو غزية محمد بن موسى حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن (٣) هشام بن عروة قال (٤) لما أصيب عروة بن الزبير برجله وبابنه محمد قال اللهم كانوا سبعة فأخذت واحدا وابقيت ستة وكن أربعا فأخذت واحدة وأبقيت ثلاثا فأيمنك لئن كنت أخذت لقد أبقيت وإن كنت ابتليت لقد أعفيت قال ونا الزبير (٥) قال وحدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن وغيرة أن عيسى بن طلحة جاء إلى عروة بن الزبير حين قدم من عند الوليد بن عبد الملك وقد قطعت رجله فقال لبعض بنيه اكشف لعمك عن رجلي ينظر إليها ففعل فقال عيسى بن طلحة يا أبا عبد الله ما أعددناك للصراع ولا للسباق ولقد ابقى الله لنا ما كنا نحتاج إليه منك (٦) رأيك وعلمك فقال عروة ماعزاني أحد عن رجلي مثلك قال عبد الملك بن عبد العزيز أخبرني ذلك يوسف بن الماجشون أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان بن داود نا الزبير بن بكار الزبيري (٧) حدثني إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بن أنس قال كان الناس فيما مضى يطيلون الصلاة وكان عروة بن الزبير قد اتخذ قصرا بالعقيق

стр. 18188

فأتاه إنسان وكان فيه بعض الملحة فلما حضرت الظهر قال لعروة إني أحب أن أرقي فوق قصرك هذا حتى أنظر إليه قال فافعل فرقى إليه فلما صلى عروة الظهر نزل ثم قال لعروة أما إني لم تكن لي حاجة فوق ظهر قصرك ولكن ذكرت طول صلاتك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ أبو محمد الجوهري أنبأ أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الحرفي أنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نا عبيد الله بن عمر نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة أن عروة كان يسرد الصوم (١) قال وأنا جعفر نا أحمد بن إبراهيم نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال مات وهو صائم (٢) فجعلوا يقولون له أفطر فلم يفطر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم قال وقرئ على أبي أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الخلال أنبأ الحارث بن أبي أسامة قالا نا محمد بن سعد (٣) أنا مسلم بن إبراهيم نا علي بن المبارك الهنائي نا هشام بن عروة أن أباه كان يصوم الدهر كله إلا يوم الفطر ويوم النحر ومات وهو صائم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأيوب بن الحسين بن علي بن أحمد المقرئ قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا محمد بن عمر بن علي بن خلف نا ابن أبي داود نا عيسى أنبأ الليث ح وأخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنبأ زاهر بن أحمد أنبأ إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن هشام بن عروة عن ابيه أنه كان لا يؤتى أبدا بطعام ولا شراب حتى الدواء فيطعمه أو يشربه حتى يقول الحمد لله الذي هدانا وأطعمنا وسقانا ونعمنا الله أكبر اللهم ألفتنا نعمتك بكل شئ فأصبحنا وأمسينا منها بكل خير نسالك تمامها وشكرها لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك إله الصالحين ورب العالمين زاد السيدي الحمد لله وقالا لا إله إلا الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار

стр. 18189

أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنبأ أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا جرير عن محمد بن شيبة قال قال مصعب بن الزبير وددت أني لا أموت حتى أملك المصرين وأتزوج (١) سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة وقال عبد الملك وددت أني لا أموت حتى أسمى بهذا الإسم وقال عروة بن الزبير وددت أن الله غفر لي ورحمني وأدخلني الجنة قال فلم يمت هذان حتى أصابا ما طلبا أرجو أن يصيب هذا ما طلب أنبأ (٢) أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم الحافظ (٣) ثنا أحمد بن بندار نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا سليمان بن (٤) معبد نا الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال اجتمع (٥) في الحجر مصعب بن الزبير وعروة بن الزبير (٦) وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر فقالوا لو تمنوا فقال عبد الله بن الزبير (٧) أما أنا فأتمنى الخلافة وقال عروة أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم وقال مصعب أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين وقال عبد الله بن عمر أما أنا فأتمنى المغفرة قال فنالوا (٧) كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو سعيد بن حمدون أنا أبو حامد بن الشرقي نا محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال كنت آتي عروة فأجلس في بابه مليا ولو شئت أن أدخل دخلت فأرجع وما أدخل إعظاما له كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنبأ أبو بكر (٨) البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي حدثني أبو الحسين أحمد بن محمد بن همام على باب

стр. 18190

حانوته في شهر رمضان سنة اثنتين (١) وثمانين ومائتين حدثني أحمد بن محمد بن غالب الباهلي نا علي بن حماد عن جسر بن فرقد القصاب عن هشام بن عروة قال جاء عمر بن عبد العزيز من قبل أن يستخلف إلى أبي عروة بن الزبير فقال له رأيت البارحة عجبا كنت فوق سطحي مستلقيا على فراشي فسمعت جلبة في الطريق فأشرفت فظننت عسكر العسس (٢) فإذا الشياطين يجيئون كردوسا كردوسا (٣) حتى اجتمعوا في جوبة (٤) خلف منزلي قال ثم جاء إبليس فلما اجتمعوا هتف إبليس بصوت عال فتفازعوا فقال من لي بعروة بن الزبير فقالت طائفة منهم نحن فذهبوا ورجعوا وقالوا ما قدرنا منه على شئ قال فصاح الثانية أشد منالأولى فقال من لي بعروة بن الزبير فقالت طائفة أخرى نحن فذهبوا فلبثوا طويلا ثم رجعوا وقالوا ما قدرنا منه على شئ فصاح الثالثة صيحة ظننت أن الأرض قد انشقت فتفازعوا فقال من لي بعروة بن الزبير فقال جماعتهم نحن فذهبوا ثم لبثوا طويلا ثم رجعوا فقالوا ما قدرنا منه على شئ قال فذهب إبليس مغضبا وأتبعوه فقال عروة بن الزبير لعمر بن عبد العزيز حدثني أبي الزبير بن العوام قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من رجل يدعو بهذا الدعاء في أول ليله وأول نهاره إلا عصمه الله من إبليس وجنوده بسم الله ذي الشأن عظيم البرهان شديد السلطان ما شاء الله كان أعوذ بالله من الشيطان [٨١٠٩] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسين بن إسماعيل أنبأ أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان الأزدي نا محمد بن الحسين البرجلاني عن عبد الله بن محمد المدني عن أبيه عن جده قال قال عروة بن الزبير كنت جالسا في مسجد الرسول ضحوة وحدي إذ أتاني آت يقول السلام عليك يا ابن الزبير قال فالتفت يمينا وشمالا فلم أر شيئا غير أني رددت عليه واقشعر جلدي فقال لا روع عليك أنا رجل من أهل الأرض من الخافية أتيتك أخبرك بشئ وأسألك عن شئ قال ما الذي تسألني عنه وما الذي تخبرني به قال الذي أخبرك به أني شهدت إبليس عليه

стр. 18191

لعنه الله ثلاثة أيام فرأيت شيطانا مسودا وجهه مزرقة عيناه يقول له إبليس عند المساء ماذا صنعت بالرجل فيقول له الشيطان لم أطق الكلام (١) الذي يقول إذا أمسى وأصبح فلما كان يوم الثالث قلت للشيطان (٢) عن من يسألك إبليس اللعين قال يسألني عن عروة بن الزبير أن أغويه فما أستطيع ذلك لكلام يتكلم به إذا أصبح وإذا أمسى فأتيتك أسألك ماذا تكلم به إذا أصبحت وأمسيت فقال عروة أقول آمنت بالله العظيم واعتصمت به وكفرت بالطاغوت وأستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله هو السميع العليم فإذا أصبحت أقول ذلك فقال له يا ابن الزبير جزاك الله فقد (٣) استفدت (٤) خيرا وأفدته أخبرنا أبو (٥) الحسن علي بن أحمد المالكي أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زيد أنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر قال أخبرنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن أبيه أو عن هشام بن عروة قال كان عروة يقول لبنيه الناس بأنفسهم أشبه منه بآبائهم قال وكان عروة يقول إذا رأيتم من رجل خلة رائعة من شر فأحذروه وإن كان عند الناس رجل صدق (٦) فإن لها عنده أخوات وإذا رأيتم من رجل خلة رائعة من خير فلا تقطعوا أناتكم عنهم فإن كان عند الناس رجل سوء فإن لها عنده (٧) أخوات قال وقال عروة إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال فعل الله بفلانة ألفت بني فلان وهم بيض طوال فقلبتهم سودا قصارا أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٨) نا عبد الله بن محمد نا محمد بن شبل نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه قال إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات وإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات فإن الحسنة تدل على أختها (٩) وإن السيئة تدل على أختها (٩) أخبرنا أبو القاسم (١٠) زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بالعباس الأصم نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني نا أبو عبيد نا الحجاج عن

стр. 18192

ابن (١) جريج أخبرني عبد الله بن كثير عن مجاهد قال إذا أصاب رجل رجلا لا يعلم المصاب من أصابه فاعترف له المصيب فهو كفارة للمصيب وكان مجاهد يقول عند ما أصاب عروة بن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون فقال له يا هذا أنا عروة بن الزبير فإن كان بعينك بأس فأنا لها قال الصغاني حدثناه حجاج بلا شك قال وأنا أبو حازم العبدويي (٢) الحافظ أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمزة الهروي أنا أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور نا هشيم أخبرني من سمع أبا بكر بن حفص يحدث عن عروة بن الزبير قال لحقت ابن عمر فخطبت إليه ابنته فقال لي ابن أبي (٣) عبد الله إن ابن أبي عبد الله لأهل أن ينكح نحمد ربنا ونصلي على نبينا وقد أنكحناك على ما أمرنا الله به إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن الحسين قالا أنا الوليد بن بكر أنبأ علي بن زكريا أنا صالح بن أحمد حدثني أبي نا يزيد بن هارون أنبأ شعبة عن أبي بكر بن حفص عن عروة قال خطبت إلى ابن عمر فقال ابن أبي عبد الله إن ابن أبي عبد الله لأهل أن ينكح قد أنكحناك على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنبأ أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن الجراح نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر نا عبد الله بن شبيب نا أبو عبد الرحمن المقرئ عن حرملة بن عمران التجيبي عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة قال

стр. 18193

أخبرني عروة قال (١) خطبت (٢) إلى عبد الله بن عمر ابنته سودة ونحن في الطواف فلم يجبني بشئ فقلت في نفسي لو رضيني لأجابني فلما انقضى الحج خرج إلى المدينة قبلي وخرجت بعده فلما دخلت المدينة مضيت إليه فسلمت عليه فقال لي أكنت ذكرت سودة بنت عبد الله قلت نعم قال إنك كنت ذكرتها ونحن في الطواف نتخايل الله بين أعيننا فلك فيها حاجة قلت أحرص (٣) ما كنت قال يا غلام ادع عبد الله بن عبد الله ونافعا مولى عبد الله قال قلت له وبعض آل الزبير قال لا قلت فمولانا حبيب (٤) قال ذاك أبعد ثم قال لهما هذا عروة بن أبي عبد الله الزبير وقد علمتما حاله وقد خطب إلي سودة بنت عبد الله وقد زوجته إياها بما جعل الله للمسلمات على المسلمين من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وعلى أن يستحلها بما يستحل به مثلها أقبلت يا عروة قلت نعم قال بارك الله لك (٥) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٦) نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن شاهين نا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني أبي عن هشام بن عروة قال قال عروة بن الزبير رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا (٧) أبو جعفر المعدل أنبأ أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير (٨) قال وحدثني علي بن صالح أخبرني عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن هشام بن عروة عن عروة قال تفرق بنو الزبير في البلاد فخرج المنذر إلى العراق وخرج معه بخالد بن الزبير فأرسل عبد الله بن الزبير مصعبا فرد خالدا من بين المطلب ونفذ المنذر فقدم الكوفة وخرج عروة حتى قدم البصرة على عبد الله بن عباس وهو عامل عليها فقال له عروة حين دخل عليه

стр. 18194

* أمت بأرحام إليكم قريبة * ولا قرب بالأرحام ما لم تقرب (١) * فقال له ابن عباس من قالها قال عروة قلت أبو أحمد بن جحش قال فهل تدري ما قال له رسول الله ﷺ قال قلت لا قال له صدقت قال ثم قال لي ما أقدمك قال قلت أشتدت الحال وأبى عبد الله أن يقسم سبع حجج وتألى أن لا يعجل حتى يقضي دين الزبير وليس يؤدي عنه أحد قال ثم أجازني وأعطاني ثم لحق بمصر (٢) فأقام بها بعد قال ونا الزبير حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة قال بعث معاوية إلى عروة بن الزبير مقدمه المدينة وكشفه وسأله واستنشده ثم قال تروي قول جدتك صفية (٣) وأرد أن يحركه وكان يقال طيروا دماء الشباب في وجوههم يقول حركوهم * خالجت آباد الدهور عليكم * وأسماء لم تشعر بذلك أيم فلو كان زبر مشركا لعذرته * ولكنه قد يزعم الناس مسلم * قال فقال لها الزبير يا أمتاه وما هو إلا الزعم فقال عروة نعم وأروي قولها (٤) * ألا أبلغ بني عمي رسولا (٥) * مقيم الكيد فينا والإمار (٦) وسائل في جموع بني علي * إذا كثر التناشد والفخار فإنا لا نقر الضيم فينا * ونحن لمن توسمنا نضار متى نقرع بمروتكم نسؤكم * وتظعن من أماثلكم ديار

стр. 18195

ويظعن أهل مكة وهي شكر * هم الأخيار إن ذكر الخيار مجازيل العطاء إذا وهبنا * وأيسار إذا جب القتار ونحن الغافرون إذا قدرنا * وفينا عند غدوتنا انتصار ولم نبدأ بذي رحم عقوقا (١) * ولم توقد لنا بالغدر نار وإنا والسوابح يوم جمع * بأيديها وقد سطع العبار لنصطبرن لأمر الله حتى * يبين ربنا أين الفرار * قال معاوية يا بن أخي هذه بتلك قال وإنما قالت ذلك في قتل أبي أزيهر تعير به أبا سفيان بن حرب وكان أبو أزيهر صهر أبي سفيان وكان يدخل مكة في جوار أبي سفيان فقتله هشام بن الوليد فعير به حسان بن ثابت في قوله (٢) * عدا أهل حضني ذي المجاز (٣) بسحرة * وجار ابن حرب بالمغمس (٤) لا يغدوا كساك هشام بن الوليد ثيابه * فأبل وأخلف مثلها جددا بعد قضى وطرا منها فأصبح ماجدا (٥) * وأصبحت رخوا ما تخب وما تعدو فما منع العير الضروط (٦) ذماره * وما منعت مخزاة والدها هند فلو أن أشياخا ببدر تشاهدوا * لبل نعال (٧) القوم معتبط ورد * قال وكانت العرب إذا غدر الرجل أوقدوا له نارا بمنى أيام الحج على الأخشب الجبل المطل على منى ثم صاحوا هذه غدرة فلان ففعلوا ذلك بأبي سفيان في أبي أزيهر والسبب في مقتل أبي زهير ومن قتلت به دوس حديث موضعه غير هذا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا بو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن (٨) الحسين أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن هشام بن عروة أن عبد الله بن الزبير أقام بمكة تسع سنين وعروة بن الزبير معه (٩)

стр. 18196

قال ونا يعقوب (١) حدثني ابن عبد الرحيم يعني محمدا صاعقة قال سمعت عليا قال سمعت سفيان قال قتل ابن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين قال وقتل معه ابن صفوان وابن مطيع بن الأسود قيل له فأين كان عروة قال بمكة فلما قتل خرج إلى المدينة بالأموال فاستودعها وخرج إلى عبد الملك فقدم عليه قبل البريد وقبل أن يصل إليه الخبر فلما انتهى إلى الباب قال للبواب قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله على الباب فقال من (٢) أبو عبد الله فقال قل له أبو عبد الله قال فدخل فقال ها هنا رجل عليه أثر سفر يقول قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله على الباب فقلت له من أبو عبد الله فقال قل له أبو عبد الله فقال ذاك عروة بن الزبير فأذن له فلما رآه زال له عن موضعه قال فجعل يسأله فقال كيف أبو بكر يعني عبد الله بن الزبير فقال قتل ﵀ قال فنزل عبد الملك عن السرير فسجد فكتب إليه الحجاج أن عروة قد خرج والأموال عنده قال فقال له عبد الملك في ذلك فقال ما تدعون الرجل حتى يأخذ سيفه فيموت كريما قال فلما رأى ذلك كتب إلى الحجاج أن أعرض عن ذلك أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر أنا أحمد نا الزبير قال وحدثني مصعب بن عثمان عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة (٣) قال سقط محمد بن عروة بن الزبير وأمه بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية من على سطح في اصطبل الدواب للوليد بن عبد الملك فضربته بقوائمها حتى قتلته فأتى عروة رجل يعزيه فقال له عروة إن كنت تعزيني برجلي فقد احتبستها فقال أعزيك بمحمد فقال وما له فخبره بابه (٤) فقال * وكنت إذا الأيام ثلاثة * أقول شعري ما لم يصبن صميمي * اللهم أخذت عضوا وتركت أعضاء وأخذت ابنا وتركت أبناء فأيمنك إن كنت أخذت لقد أبقيت ولئن كنت أبتليت لقد أعفيت فلما قدم المدينة نزل قصره بالعقيق فأتاه ابن

стр. 18197

المنكدر حتى قدم فقال كيف كنت فقال " لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا " (١) أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن ويوسف أنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا علي بن عمر بن الحسن وإبراهيم بن عمر قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن نا عبد الله (٢) بن مسلم بن قتيبة قال في حديث عروة بن الزبير إن الحجاج رآه قاعدا مع عبد الملك بن مروان فقال له أتقعد ابن العمشاء معك على سريرك لا أم له فقال عروة أنا لا أم لي وأنا ابن عجائز الجنة ولكن إن شئت أخبرتك من لا أم له يا بن المتمنية فقال عبد الملك أقسمت عليك أن تفعل فكف عروة قوله يا بن المتمنية أراد أمه وهي الفريعة بنت همام أم الحجاج بن يوسف وكانت تحت المغيرة بن شعبة وهي القائلة * ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج * وكان نصر بن الحجاج من بني سليم وكان جميلا رائعا فمر عمر بن الخطاب ذات ليلة وهذه المرأة تقول * ألا سبيل إلى خمر فأشربها فدعا بنصر بن الحجاج فسير إلى البصرة فأتى مجاشع بن مسعود السلمي وعنده امرأته شميلة وكان مجاشع أميا فكتب نصر على الأرض أحبك حبا لو كان فوقك لأظلك ولو كان تحتك لأقلك فكتبت المرأة وأنا والله فلبث مجاشع آنا ثم أدخل كاتبا فقرأه فأخرج نصرا وطلقها وكان عمر بن الخطاب سمع قائلا بالمدينة يقول * أعوذ برب الناس من شر معقل * إذا معقل راح البقيع مرجلا * يعني معقل بن شيبان الأشجعي وكان قدم المدينة فقال له عمر الحق بباديتك أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو بكر السمسار ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر أنبأ محمد بن جعفر

стр. 18198

ح (١) وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو منصور بن شكروية قالوا أنا إبراهيم بن عبد الله نا أحمد بن محمد بن سليم نا الزبير بن بكار نا إبراهيم بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وابن أخيه يحيى بن محمد بن طلحة عن عثمان بن عمر بن موسى العمري عن الزهري قال (٢) دخل عروة بن الزبير وعبيد الله (٣) بن عبد الله بن مسعود على عمر بن عبد العزيز وهو أمير بالمدينة فقال عروة في شئ جرى من ذكر عائشة وعبد الله بن الزبير سمعت عائشة تقول ما أحببت أحدا كحبي عبد الله بن الزبير لا أعني رسول الله ﷺ ولا أبوي فقال له عمر إنكم تنتحلون عائشة وابن الزبير انتحال من لا يرى فيهما لأحد نصيبا قال عروة عائشة كانت أوسع من أن لا نرى لكل مسلم فيها حقا ولقد كان عبد الله بن الزبير منها بحيث وضعته الرحم والمودة التي لا يشرك (٤) كل واحد منهما فيها على صاحبه أحد فقال عمر كذبت فقال عروة هذا يعني عبيد الله بن عبد الله يعلم أني غير كاذب وإن أكذب الكاذبين لمن كذب الصادقين فسكت عبيد الله ولم يدخل ما بينهما بشئ فأفف بهما (٥) عمر وقال اخرجا عني فلم يلبث أن بعث إلى عبيد الله بن عبد الله رسولا يدعوه لبعض ما كان يدعوه له فكتب إليه عبيد الله (٦) * لعمر بن ليلى (٧) وابن عائشة (٨) التي * لمروان (٩) أدته أب غير زمل (١٠) ولو أنهم عما وجدا ووالدا * تأسوا فسنوا سنة المتعطل عذرت أبا حفص وإن كان واحدا * من القوم يهدى هديهم ليس يأتلي ولكنهم فاتوا وجئت مصليا * تقرب إثر السابق المتمهل (١١)

стр. 18199

وعمت فإن تسبق فحضر مبرز * جواد وإن تسبق فنفسك أعول (١) فمالك بالسلطان أن تحمل القذى * جفون عيون بالقذى لم تكحل ما الحق أن تهوى فتسعف بالذي * هويت إذا ما كان ليس بأعدل أبى الله والأحساب أن ترأم الخنى (٢) * نفوس كرام بالخنا لم تؤكل * أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٣) البنا (٤) عن أبي تمام علي بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل أنا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا أبي ويحيى بن معين قالا نا جرير عن هشام بن عروة قال ما سمعت أحدا من أهل الأهواء يذكر عروة قال أبي (٥) إلا بخير وقال يحيى بن معين بشر قرأت على أبي القاسم بن عبدان عن أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك أنبأ رشأ بن نظيف أنا محمد بن إبراهيم بن محمد أنبأ محمد بن محمد بن داود نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال عروة بن الزبير ثقة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن قالا أنا الوليد (٦) بن بكر أنبأ علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال (٧) عروة بن الزبير بن العوام تابعي ثقة وكان رجلا صالحا لم يدخل في شئ من الفتن ووقع في ركبته الأكلة فقطعها ولم يترك جزءه تلك الليلة أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالوا أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله أنبأ أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة قال

стр. 18200

كان أبي يأتي مكة فتأتيه عجوز كبيرة من مولدات مكة قد أدركت أول الزمان تملح وتنشده هذ القصيدة * ماذا ببدر فالعقن * قل من مرازبة جحاحح (١) * وتمشي كأنها راحلة فيضحكون منها أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأ جدي أنا أبو بكر الخرائطي نا أحمد بن بديل ثنا المحاربي ح (٢) قال ونا الترقفي نا الفريابي جميعا عن الثوري (٣) عن معاوية بن إسحاق عن عروة قال ما بر والده من شدة الطرف إليه (٤) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن افهم قال وقرئ على أبي أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل نا الحارث بن أبي أسامة قالا نا محمد بن سعد (٥) أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الله بن حسن بن حسن (٦) أنه قال كان علي بن حسين بن علي بن أبي طالب يجلس كل ليلة هو وعروة بن الزبير في مؤخر مسجد النبي ﷺ بعد العشاء الآخرة فكنت أجلس معهما فتحدثا (٧) ليلة فذكرا جور من جار من بني أمية والمقام معهم وهم لا يستطيعون تغيير ذلك ثم ذكرا ما يخافان من عقوبة الله لهم فقال عروة لعلي يا علي إن من اعتزل أهل الجور والله يعلم منه سخطه لأعمالهم فإن كان منهم على ميل ثم أصابتهم عقوبة الله رجي له أن يسلم مما أصابهم قال فخرج عروة فسكن العقيق قال عبد الله وخرجت أنا فنزلت سويقة (٨)

стр. 18201

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر الذهبي أنا أحمد بن سليمان نا الزبير حدثني محمد بن حسن حدثني غير واحد منهم عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة قال لما قطع عمر بن الخطاب العقيق فدنا من موضع قصر عروة قال أين المستقطعون (١) منذ اليوم فوالله ما مررت بقطيعة تشبه هذه القطيعة فقام إليه خوات بن جبير الأنصاري فقال أقطعنيها يا أمير المؤمنين فأقطعه إياها وكان يقال لموضعها خيف حرة الوبرة (٢) فلما كانت سنة إحدى وأربعين أقطع مروان بن الحكم عبد الله بن عباس بن علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ما بين الميل الرابع من المدينة إلى صفيرة (٣) أرضي المغيرة بن الأخنس التي في وادي العقيق إلى الجبل الأحمر الذي يطلعك على قباء قال وشهود قطيعته عبد الملك وأبان ابنا مروان وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فاشترى عروة موضع قصره وأرضه وبئاره من عبد الله بن عباس وابتنى واحتفر واحتجر (٤) وضفر (٥) فقيل له يا أبا عبد الله إنك بغير موضع مدر فقال يأتي الله به من البقيع فجاء سيل فدخل في مزارعه فكساها من خليج كان خلجه قال ولما فرغ عروة من بناء قصره وبئاره دعا جماعة من الناس وكان فيمن دعا ابن أبي عتيق قال فطعم الناس وجعلوا يبركون وينصرفون ويقولون ما رأينا ماء أعذب ولا أطيب ولا منزلا أكرم قال وقام ابن أبي عتيق فبرك ثم قال لولا خصيلة واحدة ما كان في الأرض مثلها قال فاشرأب عروة والناس وقال ما هي قال ليس لها وقاية ولا دونها وديعة قال فضحك عروة ومن حضر وأعجبهم ذلك من قول ابن أبي عتيق أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٦) وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الدر مولى ابن

стр. 18202

البخاري قالوا أنا أبو محمد الصريفيني أنبأ أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عثمان عن نوفل بن عمارة عن هشام بن عروة قال لما فرغ عروة بن الزبير من بناء قصره وحفر بئاره دعا جماعة من الناس وكان فيمن دعا ابن أبي عتيق فأطعمهم وسقاهم من ماء بئره فجعلوا يبركون ويقولون ما رأينا منزلا أطيب ولا ماء أعذب قال فقام ابن أبي عتيق فبرك ثم قال لعروة لولا خصلة واحدة ما كان في الأرض مثل بئرك فاشرأب لذلك عروة والناس وقال له عروة ما هي قال ليس دونها وديعة ولا لها وقاية يتوضأ منها قال فضحك عروة ومن معه وأعجبهم قوله قال الوديعة الخزانة يستودع بالمطر إذا جاء فيكون لها غذاء والوقاية أن يكون لها ميضأة لئلا يرجع عليها الماء أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر أنا أبو عبد الله نا الزبير قال وحدثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي (١) عن هشام بن عروة قال لما اتخذ عروة قصرا بالعقيق قال له الناس قد جفرت (٢) عن مسجد رسول الله ﷺ قال إني رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم لاغية والفاحشة في فجاجهم عالية فكان فيما هنالك عما هم فيه عافية (٣) قال ونا الزبير قال وحدثني محمد بن حسن عن سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن ابن أبي ربيعة أنه قال إنه مر بعروة بن الزبير وهو يبني قصره بالعقيق فقال أردت الحرث يا أبا عبد الله قال لا ولكنه ذكر لي أنه سيصيبها عذاب يعني المدينة فقلت إن أصابها شئ كنت منتحيا عنها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن هشام بن عروة قال كان عروة يكون بالعقيق فيموت بعض ولده بالمدينة فلا يأتيه

стр. 18203

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر أنا أحمد نا الزبير قال وحدثني عبد الله بن مصعب عن مصعب بن عثمان قال كان عروة بن الزبير يجلس في قصره بالعقيق ومعه جلساؤه فإذا بلغته الشمس وضع يده على جدار القصر وقال لو قدرنا أن ندفع دفعناك فيقوم جلساؤه ويقوم قال ونا الزبير قال وحدثني سعيد بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن عروة بن الزبير قال في قصره بالعقيق حين فرغ من بنائه (١) * بنيناه فأحسنا بناه * بحمد الله في خير العقيق تراهم ينظرون إليه شزرا * يلوح لهم على وضح الطريق فساء الكاسحين وكان غيظا * لأعدائي وسر به صديقي يراه كل مختلف وسار * ومعتمر إلى البيت العتيق * قال الزبير وأنشنيها عمي مصعب بن عبد الله ومحمد بن الحسن إلا البيت الآخر أنبأنا أبو علي الحسين (٢) بن أحمد أنا أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه أنبأ أبو عمر بن عبد الوهاب وأبو محمد بن يوه وأبو محمد عبد الله بن عمر المديني قالوا أنا أحمد بن محمد بن عمر اللنباني ثنا عبد الله بن محمد القرشي قال أنشدني محمد بن عمران الضبي لعروة بن الزبير رضي الله عن هما * إذا انتسب الناس كان التقي * بتقواه أفضل من ينسب ومن يتق الله يكسب بها * من الحظ أفضل ما يكسب * (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن علي بن الحسين الأنماطي أنا محمد بن فارس الوراق نا محمد بن جعفر العسكري نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر بن عياش القطان نا محمد بن خالد القرشي مولى بني هاشم عن عامر بن (٤) عن هشام بن عروة أو غيره عن عروة

стр. 18204

أفضل ما أعطي العباد في الدنيا العقل وأفضل ما أعطوا في الآخرة رضوان الله قال ونا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح نا رجل من بني عباد عن هشام بن عروة عن أبيه قال ليس الرجل الذي إذ وقع في الأمر تخلص منه ولكن الرجل يتوقى الأمور حتى لا يقع فيها أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن (١) أحمد بن صابر أنا أبو الحسن علي بن الحسن (٢) بن عبد السلام بن أبي الحزور أنبأ أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين أنبأ أبو سليمان بن زبر نا الحسين بن غطفان نا أبو حفص عمر بن محمد حدثني محمد بن الحسين نا هارون بن مسلم نا جعفر بن سعيد عن عبد الله بن أبي عبيدة قال قال عروة بن الزبير حين كف بصره * إن تمش عيناي في صر (٣) بهما * ريب الزمان وأمر كان قد قدرا فما بذلك من عار على أحد * إذا اتقى الله واستوصى بما أمرا كم من بصير يراه الناس ذا بصر * خاف عن الدين أعمى فيه قد نيرا وقد أعرتهما حتى دنا أجلي * واستبدل العيش بعد الصفوة الكدرا وأنكر الناس دنياهم ودينهم * فكلما أنكروا من منكر ظهرا لم يبق لي الدهر إخوانا (٤) أعرفهم * إلا قليلا وقد أبقى لي القدرا ومن لا يكف عن المولى عقاربه * ولا يعين على المعروف إن حضرا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله المقرئ قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنبأ محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور الوراق نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا عيسى بن حجاج أنا الليث عن هشام بن عروة أنه قال يعني عروة ما أحب أن أدفن في البقيع لأن أدفن في غيرها أحب إلي من أدفن فيه إما أحد الرجلين وإما ظالم فما أحب أن أكون في قبره وإما صالح فما أحب أن تنبش (٥) لي عظامه

стр. 18205

أخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو محمد عثمان البحيري أنا زاهر بن أحمد أنبأ إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب أنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال ما أحب أن أدفن بالبقيع لأن أدفن في غيره أحب إلي من أن أدفن فيه إنما هو أحد رجلين إما ظالم فلا أحب أن أكون معه وإما صالح فلا أحب أن تنبش لي عظامه (١) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا ابن إدريس نا ابن نفيل نا عباد بن كثير القاسطي عن عروة بن رويم قال مات عروة بن الزبير يوم مات وهو يقول أخشاك ربي وأرجوك أخشاك ربي وأرجوك أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا عمر بن عبيد الله (٢) أنا عبد الواحد بن محمد بن عثمان أنبأ أبو علي الحسين (٣) بن محمد بن إسحاق نا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل قال سمعت علي بن المديني يقول ومات سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة ثلاث وتسعين أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأ أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين (٤) أنا عبد الله نا يعقوب قال قال علي بن المديني مات عروة وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله في سنة اثنتين وتسعين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأ أبو الحسن (٥) بن الغمر أنا أبو سليمان زبر قال سنة ثنتين وتسعين فيها مات عروة بن عروة بن الزبير وهو ابن سبع وسبعين وأحبرنا أبو محمد الوكيل عن عبد العزيز أنا أو الحسن أنا أبو سليمان قال وأنا أبي أبو محمد بن زبر نا الحسين بن إسحاق نا النضر قال سمعت أبا نعيم يقول مات سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير سنة ثلاث وتسعين
следующие страницы →