← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 18446–18485 · переход к 18451.

стр. 18446

قرأت على أبي غالب بن البناعن أبي محمد الجوهري وحدثنا عمي أنا أبو طالع أنا أبو محمد قراءة أنا (١) أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن محمد الفقيه نا محمد بن سعد أنا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال قال أبو مسعود كنت عزيز النفس حمي الأنف لا يستقل مني (٢) أحد شيئا سلطان (٣) ولا غيره فأصبح أمرائي يخيرونني بين أن أقيم على ما أرغم أنفي وقبح وجهي وبين أن آخذ سيفي فأضرب به فأدخل النار (٤) أخبرنا (٥) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد نا أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي نا أبو أسامة عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن يسير بن عمرو قال شيعنا (٦) أبا مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية فدخل بستانا فقضى الحاجة ومسح على جوربين ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء فقلنا اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا فقال اتقوا الله اصبروا حتى يستريح برا أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمته على ضلالة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني أنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عمر بن أحمد الأهوازي نا خليفة بن خياط قال (٨) أبو مسعود البدري من ساكني الكوفة مات قبل الأربعين أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو القاسم (٩) بن

стр. 18447

محمد بن علي العلوي بالكوفة وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي بنيسابور (١) قالا (٢) أنا أبو جعفر (٣) محمد محمد بن علي بن دحيم نا إبراهيم بن عبد الله أنا وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن ذر عن نسير بن عمرو قال خرجنا مع أبي مسعود فقلنا (٤) أوصنا قال عليكم بالجماعة قال (٥) رواه أبو أسامة عن الأعمش فأسقط ذرا من إسناده قال وأنبأ الزهري أنبأ محمد بن العباس أنا إبراهيم بن محمد الكندي نا أبو موسى محمد بن المثنى قال ومات أبو مسعود قبل علي وقتل علي سنة أربعين قال وأنبأ علي بن محمد بن الحسن بن السمسار أنبأ عبد الله بن عثمان الصفار نا عبد الباقي بن قانع أن أبا مسعود توفى سنة تسع وثلاثين ٤٧٣٠ - عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر بن النضر بن مالك الفهري (٦) (٧) يقال له صحبة والأظهر أنه لا صحبة له سكن مصر ووفد على معاوية ويزيد بن معاوية روى عن معاوية قوله روى عنه ابنه أبو عبيدة بن عقبة واسمه مرة وعبد الله بن هبيرة وعلي بن رباح ومجير بن ذاخر وعمار بن سعد

стр. 18448

أخبرنا (١) أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد أنبأ أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة ثنا حرملة أنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن حيي بن ابي حكيم أن أبا عبيدة بن عقبة حدثه أن أباه وفد على معاوية بن ابي سفيان فقرب له الغداء فقال اقترب يا عقبة فاستأخرت فقال اقترب يا عقبة قلت إني صائم قال أما إنها ليست بسنة وكان عقبة على سفر (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الرابعة عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهم وأمه من لخم وأبوه نافع بن عبد قيس الذي كان مع هبار بن الأسود بن المطلب يوم نخس بزينب بنت رسول الله ﷺ فولد عقبة بن نافع عياضا وأبا عبيدة وعبد الرحمن وعمرا لأمهات أولاد وأمة الله وأم نافع وأمهما بنت سميرة بن موهبة من بني سهم بن عمرو أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن (٤) ناصر انا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٥) عقبة بن نافع روى عنه (٦) ابن هبيرة وصاعد وابنه أبو عبيدة يعد في المصريين (٧) كان في الأصل البصريين وهو وهم أخبرنا أبو الجسين هبة الله بن الحسن إذنا وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك إذنا وشفاها قال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد

стр. 18449

قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) عقبة بن نافع المصري روى عن (روى عنه عبد الله بن هبيرة وابنه أبو عبيدة سمعت أبي يقول ذلك كتب إلي أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة نا أبو سعيد بن يونس قال عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر يقال له صحبة ولم تصح شهد الفتح بمصر واختط بمصر وولي الإمرة على المغرب لمعاوية بن يزيد بن معاوية وهو الذي بنى قيروان إفريقية وأنزلها المسلمين يروي عن معاوية روى عنه ابنه مرة بن عقبة وعلي بن رباح وبجير بن داخر بن عبيد الله بن يخنس قتلته البربر بتهوذة من أرض الزاب بالمغرب سنة ثلاث وثمانين وولده بمصر وبالغرب أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله (٤) بن مندة في كتابه معرفة الصحابة قال عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن عامر بن الفهر القرشي شهد فتح مصر وولي الإمرة على المغرب واستشهد بإفريقية وهو الذي بنى قيروان إفريقية وأنزلها المسلمين قتلته البربر بالمغرب سنة ثلاث وستين وولده بها قال لي أبو سعيد بن يونس روى عنه ابنه مرة وأنس بن مالك وعمار بن سعد وعلي بن رباح وهو الذي قال النبي ﷺ رأيت كأني في دار عقبة بن نافع فأتينا برطب أبر طاب فأولتها الرفعة والعافية وإن ديننا قد طاب لنا هكذا قال ووهم علي بن يونس في نسبه في موضعين ووهم فيما حكى فيه عن النبي ﷺ فإن ذاك عقبة بن رافع ولذلك قال (٥) إن لنا الرفعة

стр. 18450

أنبأنا أبو علي الحداد قال قال أبو نعيم الحافظ عقبة بن رافع وقيل ابن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن عامر بن فهر القرشي شهد فتح مصر وولي الإمرة على المغرب واستشهد بإفريقية وبني قيروان إفريقية وأنزلها المسلمين قتلته البربر بالمغرب سنة ثلاث وستين وولده بها (١) فيما حكي عن أبي سعيد بن عبد الأعلى ذكره في حديث أنس بن مالك وروى عنه عمار بن سعد وابنه وعلي بن رباح والصحيح من نسبه ما ذكره أبو سعيد بن يونس ويعضده ما أخبرنا أبو غالب وأبو (٢) عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأ أبو طاهر المخلص نا أحمد بن إسماعيل نا الزبير بن بكار قال (٣) ومن ولد أمية بن ظرب يعني بن الحارث بن فهر نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية كان مع هبار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله ﷺ فنخسا بها ومنهم عبد الرحمن بن عقبة بن نافع بن عبد قيس ولي إفريقية ولهم (٤) بها عدد فذكر أباه وابنه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر (٥) نا الوليد بن كثير عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير قال لما فتح المسلمون مصر بعث عمرو بن العاص إلى القرى التي حولها الخيل تطأوهم فبعث عقبة بن نافع بن عبد قيس وكان نافع أخ العاص بن وائل لأمه فدخلت خيولهم أرض النوبة غزاة كصوائف الروم فلقي المسلمون من النوبة قتالا شديدا لقد لاقوهم أول يوم فرشقوهم بالنبل ولقد جرح منه عامتهم وانصرفوا بجراحات كثيرة وحدق مفقأة سموهم يومئذ رماة الحدق فلم يزالوا على ذلك حتى ولي مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ولاه عثمان فسألوه الصلح والموادعة فأجابهم إلى ذلك فاصطلحوا على غير جزية

стр. 18451

على هدية ثلاثمائة رأس في كل سنة ويهدي إليهم المسلمون طعاما مثل ذلك قال محمد بن عمر وكتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يخبره أنه قد ولى عقبة بن نافع الفهري وإنه قد بلغ زويلة (١) وإن ما بين برقة وزويلة سلم كلهم قد أطاع مسلمهم بالصدقة وأقر معاقدهم (٢) بالجزية وبلغ عمرو بن العاص أطرابلس (٣) ففتحها فكتب إلى عمر أن بينها وبين إفريقية تسعة أيام فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن للمسلمين في دخلولها فعل وأن المسلمين قد اجترءوا عليهم وعلى بلادهم وعرفوا قتالهم وليس عدوا كل شوكة منهم وإفريقية عين مال المغرب فيوسع الله بما فيها على المسلمين فكتب إليه عمر لو فتحت إفريقية ما قامت بوال مقتصد لا جند معه ثم لا آمن أن يقتلوه فإن شحنتها بالرجال كلفت حمل مال مصر أو عامته إليها لا (٤) أدخلها جندا للمسلمين أبدا وسيرى الوالي بعدي رأيه فلما ولي عثمان أغزى الناس إفريقية وأمرهم أن يلحقوا بعبد الله بن سعد وأمر عبد الله بن سعد أن يسير بمن معه ومن أمده بهم عثمان بن عفان إلى إفريقية فخرج بالناس حتى نزل بقربها فصالحه بطريقها على صلح يخرجه له فقبل ذلك منه فلما ولي معاوية بن أبي سفيان وجه عقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري إلى إفريقية غازيا في عشرة آلاف من المسلمين فافتتحها واختط قيروانها وقد كان موضعه غيضة (٥) لا ترام من السباع والحيوان وغير ذلك من الدواب فدعا الله عليها فلم يبق منها شئ مما كان فيها من السباع وغير ذلك إلا خرج منها هاربا بإذن الله حتى إن كانت السباع وغيرها لتحمل أولادها (٦)

стр. 18452

قال وأنا محمد (١) بن عمر نا موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال نادى عقبة بن نافع إنا نازلون فأظعنوا قال فزبن يخرجن من حجرتهن (٢) هوارب قال محمد بن عمر فقلت لموسى بن علي إنه يقال إن بافريقيا عقارب تقتل قال بناحية منها قل ما لدغت إنسانا إلا خيف عليه منها وربما عافاه الله قلت لموسى أرأيت بناء إفريقية اليوم هذا الواصل المجتمع من أول من بناه حتى بنى إليه قال أول من ابتنى بها عقبة بن نافع ومن كان معه الدور والمساكن وأقام بها أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا (٣) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا ابن بكير قال قال الليث بن سعد وفي سنة إحدى وأربعين غزوة عقبة بن نافع غدامس (٤) وفي سنة اثنتين (٥) وأربعين حاربت البربر فغزاهم عقبة بن نافع وفي سنة ثلاث وأربعين غزوة عقبة بن نافع هوارة وفي سنة ثمان وأربعين غزوة عقبة بن نافع ومالك بن هبيرة مشتاهم ساموس وفي سنة أربع وخمسين غزوة ابن مسعود وعقبة بن نافع مشتاهم بقريطيا وفي سنة اثنتين (٥) وستين عزوة عقبة بن نافع إفريقية أخبرنا أبو غالب إسماعيل بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنبأ أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٦) وفي سنة إحدى وأربعين ولى عمرو بن العاص وهو على مصر عقبة بن نافع الفهري وهو ابن خالة عمرو أفريقية فانتهى إلى قونية (٧) ومراقية (٨) فأطاعوا ثم كفروا

стр. 18453

فغزاهم من سنته فقتل وسبا وفيها يعني سنة اثنتين (١) وأربعين غزا عقبة بن نافع أفريقية فافتتح غدامس فقتل وسبا وفي سنة ثلاث وأربعين غزا عقبة بن نافع الفهري فافتتح أفريقية فافتتح غدامس فقتل وسبا وفي سنة ثلاث وأربعين غزا عقبة بن نافع الفهري فافتتح كورا من بلاد السودان وافتتح ودان (٢) وهي من جزيرة (٣) برقة فكلها من بلاد إفريقية وفيها يعني سنة خمسين وجه معاوية عقبة بن نافع إلى إفريقية فخط القيروان واقام بها ثلاث سنين قال خليفة (٤) فحدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال لما افتتح عقبة بن نافع إفريقية وقف على القيروان فقال يا أهل الوادي إنا حالون إن اشاء الله فأظعنوا ثلاث مرات قال فما رأينا حجرا ولا شجرا إلا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي ثم قال للناس انزلوا بسم الله (٥) أخبرنا (٦) أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ قال وأخبرني مروان بن محمد عن رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب أن عقبة بن نافع لما قدم أفريقية وقف على واد (٧) بها فقال من كان ها هنا من الجن فليرتحل فإنا نازلون فمن وجدناه قتلناه قال فرأى الناس الحيات تنساب خارجة من الوادي وكان يقال أن عقبة رجل مستجاب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وغيره عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر (٨) بن حيوية أنبأ سليمان بن إسحاق بن إبراهيم أنبأ الحارث بن إبراهيم أنبأ الحارث بن محمد أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر الواقدي قال سمعت

стр. 18454

مفضل بن فضالة في مشيخة أهل مصر قالوا كان عقبة مستجاب الدعوة (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية (٢) أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني مفضل بن فضالة المعافري عن يزيد بن أبي حبيب ويكنى أبا رجاء مولى بني عامر بن لؤي حدثني رجل من جند مصر قال قدمنا مع عقبة بن نافع إفريقية وهو أول الناس اختطها وقطعها للناس مساكن ودورا وبنى مسجدها وأقمنا معه حتى عزل عنها وهو خير وال وخير أمير وولى معاوية بن أبي سفيان حين عزل عقبة بن نافع مسلمة بن مخلد الأنصاري ولاه مصر وإفريقية وعزل معاوية بن حديج الكندي عن مصر فوجه مسلمة بن مخلد إلى إفريقية دينارا أبا المهاجر مولى له وعزل عقبة بن نافع فقيل لمسلمة بن مخلد لو أقررت عقبة بن نافع عليها فإن له جرأة وفضلا وهو الذي اختطها وبنى مسجدها فقال مسلمة إن أبا المهاجر كان يرى إنما هو كأحدنا صبر علينا في غير ولاية ولا كبير نيل فنحن نحب أن نكافئه ونصطنعه فوجهه إلى إفريقية فلما قدم دينار أبو المهاجر إفريقية كره أن ينزل في الموضع الذي اختط عقبة بن نافع فمضى حتى خلفه بميلين ثم نزل بموضع يقال له أبت كروان فابتناه ونزله وخرج عقبة بن نافع منصرفا إلى المشرق حنقا على أبي المهاجر وكان أساء عزله فدعا الله أن يمكنه منه وبلغ ذلك أبا المهاجر فلم يزل خائفا منه مذ بلغه دعوته فقدم عقبة بن نافع على معاوية فقال الله إني فتحت البلاد ودانت لي وبنيت المنازل وبنيت مسجد الجماعة وسكنت الرجال ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلي فاعتذر إليه معاوية وقال قد عرفت مكان مسلمة بن مخلد من الإمام المظلوم ﵀ وتقديمه إياه على من سواه ثم قيامه بعد ذلك بدمه وبذل مهجة نفسه محتسبا صابرا مع من أطاعه من قومه ومواليه وقد رددتك على عملك واليا قال (٣) وأنا محمد بن عمر قال فحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة

стр. 18455

حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة قا لما ولى مسلمة بن مخلد أبا المهاجر إفريقية أوصاه بتقوى الله (١) وأن يسير بسيرة حسنة وأن يعزل صاحبه أحسن العزل فإن أهل بلده يحسنون القول فيه فخالفه أبو المهاجر فأساء عزله فمر عقبة بن نافع على مسلمة بن مخلد فركب إليه مسلمة يقسم له بالله لقد خالفه فيما (٢) صنع ولقد أوصيته بك خاصة ولم يوله معاوية ولكنه أقام حتى مات معاوية فولاه يزيد بعد ذلك أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنبأ خيثمة بن سليمان نا يحيى بن جعفر نا زيد بن الحباب عن عبد الله بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عمارة (٣) بن سعد عن عقبة بن نافع القرشي وكان قد أستشهد بأفريقية أنه أوصى ولده فقال لا تقبلوا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا عن ثقة ولا تدينوا وإن لبستم العبا ولا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن أخبرنا (٤) أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر المغربي أنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن الرزاز ببغداد نا يحيى بن جعفر بن الزبرقان أنبأ زيد بن الحباب أنا ابن لهيعة نا خالد بن يزيد (٥) عن عامر (٦) بن سعد عن عقبة بن نافع القرشي وكان قد استشهد بإفريقية وأنه أوصى ولده فقال لا تقبلوا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا عن ثقة قرأت في كتاب أبي محمد بن زبر رواية ابنه أبي سليمان عنه نا علي بن داود نا عبد الله بن صالح حدثني الليث أن عقبة بن نافع الفهري قدم من عند يزيد بن معاوية في جيش على غزو المغرب فمر على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو بمصر فقال له عبد الله يا عقبة لعلك من الجيش الذين الجنة ترجى لهم قال فمضى بجيشه (٥) حتى قاتل البربر وهم كفار قال فقتلوه جميعا أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب

стр. 18456

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا يحيى بن عبد الله بن بكير وأبو الطاهر وحرملة قالوا (١) أنا ابن وهب عن ابن لهيعة أن بجير بن ذاخر قال كنت عند عبد الله بن عمرو بن العاص حين دخل عليه عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط الفهري فقال ما أقدمك يا عقبة فإني أعلمك تحب الإمارة فقال إن أمير المؤمنين يزيد عقد لي على جيش إلى إفريقية فقال له عبد الله إياك أن تكون لعبة لأرامل أهل مصر فإني لم أزل أسمع أنه سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه فيهلك فيه قال فقدم إفريقية فتتبع أثار أبي (٢) المهاجر وضيق عليه وحدده (٣) ثم خرج إلى قتال البربر وهم خمسة آلاف رجل من أهل مصر وأخرج بأبي المهاجر معه في الحديد فقتل وقتل أصحابه وقتل أبو المهاجر أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال ثم (٤) قدم عقبة بن نافع واليا على أبي المهاجر سنة ثنتين وستين (٤) وفيها يعني سنة ثلاث وستين (٥) غزا عقبة بن نافع واستخلف على القيروان زهير بن قيس البلوي فأتى السوس القصوى (٦) فغنم وسلم وقفل فلقيه كسيلة بن اليزم (٧) وكان نصرانيا فقتل عقبة بن نافع وأبو المهاجر مولى الأنصار وعامة أصحابه ثم سار كسيلة فلقيه زهير بن قيس على بريد من القيروان فقتل كسيلة وانهزم أصحابه فقتلوا قتلا ذريعا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر (٨) بن حيوية (٩) أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال فحدثني

стр. 18457

موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال قدم عقبة بن نافع على يزيد بن معاوية بعد موت معاوية فرده واليا على إفريقية سنة اثنتين وستين فخرج عقبة بن نافع سريعا لحنقه على أبي المهاجر حتى قدم إفريقية فأوثق أبا المهاجر في وثاق شديد وأساء عزله ثم غزا بأبي المهاجر إلى السوس الأدنى (١) وهو في حديد وهو خلف طنجة فيما بين قيلة مدينتها التي تسمى وليلة (٢) والمغرب وأهل السوس إذ ذاك (٣) وجول (٤) في بلادهم لا يعرض له أحد ولا يقاتله ثم انصرف راجعا إلى إفريقية فلما دنا من ثغرها أمن أصحابه فأذن لهم فتفرقوا عنه وبقي في عدة قليلة وأخذ تهوذة وهي ثغر من ثغور إفريقية متياسرا عن طبنة (٥) ثغر الزاب فيما بين طينة والمشرق وتهوذة من مدينة قيروان إفريقية على مسيرة ثمانية أيام فلما انتهى عقبة بن نافع إلى تهوذة عرض له كسيلة بن يلزم الأودي (٦) في جمع كثير من البربر والروم وقد كان بلغه افتراق الناس عن عقبة بن نافع وقلة من معه وجمع لذلك جمعا فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل عقبة بن نافع شهيدا يرحمه الله وقتل من كان معه وقتل أبو المهاجر وهو موثق في الحديد واشتعلت إفريقية حربا ثم سار كسيلة ومن معه حتى نزلوا قونية الموضع الذي كان عقبة بن نافع اختط فاقام بها ومن معه وقهر من قرب منه بآب قايش وما يليه وجعل يبعث أصحابه في كل وجه إلى أن توفي يزيد بن معاوية وكانت خلافته ثلاث سنين وثلاثة أشهر (٧) قال أبو عبد الله الصوري الصواب زويلة بالفتح وقابس أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب

стр. 18458

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن لهيعة كان قتل الحسين بن علي وقتل عقبة بن نافع وحريق الكعبة في سنة واحدة سنة ثنتين أو ثلاث وستين قال يعقوب وكان ذكر ذلك كله في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان قال ابن بكير قال الليث سنة ثلاث وستين أصيب عقبة بن نافع وأصحابه بالمغرب ٤٧٣١ - عقبة بن نعيم الرعيني المصري ولي الشرط بمصر في خلافة هشام بن عبد الملك حفص بن الوليد (١) أمير مصر من قبل هشام (٢) ووفد عقبة على يزيد بن الوليد يتبعه أهل مصر في نفر من وجوههم فيما ذكر أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري (٣) وذكر أيضا أن الحوثرة بن سهيل الباهلي أمير مصر من قبل مروان بن محمد قتل عقبة بن نعيم سنة ثمان وعشرين ومائة (٤) ٤٧٣٢ - عقبة بن يريم (٥) دمشقي (٦) حدث عن أبي ثعلبة الخشني (٧) روى عنه عروة بن رويم ويزيد بن سنان الرهاوي فيما يقال أخبرنا أبو البركات بن الأنماطي أنا محمد بن المظفر أنبأ أبو الحسن العتيقي (٨) أنبأ يوسف بن (٩) أحمد ثنا أبو جعفر العقيلي (١٠) نا يحيى بن أحمد المخرمي نا

стр. 18459

سعيد بن يحيى الأموي نا أبي نا يزيد بن سنان حدثني عقبة بن يريم الدمشقي قال سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول كان رسول الله ﷺ إذا رجع من غزاة أو سفر بدأ بالمسجد وصلى فيه ركعتين [٨١٧٨] أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنا عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي حدثني ابن الطباع حدثني يحيى بن سعيد القرشي عن أبي فروة عن يزيد بن سنان عن عروة بن رويم عن عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم يثني بفاطمة ثم يأتي أزواجه فقدم من سفره مرة فأتى فاطمة فتلقته على باب البيت فجعلت تلثم فاه وعينه وتبكي فقال لها ما يبكيك فقالت أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك فقال لا تبكي فإن الله بعث أباك بأمر لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر ولا شعر إلا أدخله الله به عزا أو ذلا حتى يبلغ حيث بلغ الليل [٨١٧٩] روى إبراهيم بن سعيد الجوهري هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأموي عن أبي فروة عن عقبة بن يريم الدمشقي أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة روى عنه عروة (٢) بن رويم الشامي في صحة خبره نظر أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي وأبو عبد الله الخلال إذنا قالا أنا أبو القاسم العبدي أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي بن محمد

стр. 18460

قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) عقبة بن يريم روى عن أبي ثعلبة الخشني روى عنه عروة بن رويم الشامي الفلسطيني سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا (٢) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) قال عقبة بن يزيد عن أبي ثعلبة روى عنه عقبة (٤) بن رويم في صحة خبره نظر سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري كذا فيه وإنما عقبة بن يريم عن عروة بن رويم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر الحافظ قال (٥) وعقبة بن يريم عن أبي ثعلبة الخشني حدث عنه عروة بن رويم اللخمي " (٦)

стр. 18461

ذكر من اسمه عقيبة " ٤٧٣٣ - عقيبة بن هبيرة بن فروة الأسدي النصري (١) من بني نصر بن قعين من بني أسد شاعر أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد أنبأ أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري أنبأ أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان البيع ح قال ونا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب الشافعي أنا أبو بكر أحمد بن (٢) الجراح قالا أنا أبو بكر بن دريد قال أبو معاذ عن دماد عن أبي عبيدة قال هجا عقيبة بن هبيرة الأسدي عمرو بن قيس الأسدي فقال * لعمرك إن اللؤم خدن (٣) وصاحب * لعمرو بن قيس ما دعا الله راغب تراه عظيما ذا رواء ومنظر * وأجبن ما متروف حين يحارب شجاع على جيرانه وصديقه * وأجرأ منه في اللقاء الثعالب * فشكا عمرو بن قيس إلى معاوية فقال معاوية قد هجاني بأشد مما هجاك فقال وما قال قال قال * أرى ابن أبي سفيان يزجي جياده * ليغزوا عليا ضلة وتحامقا

стр. 18462

وبئس الفتى في الحرب يوما إذا بدت * برازق خيل يتبعن برازقا * قال فهلم تدعو عليه وأؤمن أو أدعو عليه وتؤمن قال أما غير هذا قال لا وإن شئت فاهجه كما هجاك قال فخرج من عند معاوية وهو يقول قاتلك الله ما أعلمك بالدنيا قال البرازق واحدها برزق وهو القطعة من الخيل ويقال أيضا الفارس (١) وبلغني أن عقيبة بن هبيرة بن فروة البصري هجا أبا بردة فاستعدى عليه معاوية فقال الذي هجاني به أخبث مما هجاك به (٢) * فهبها أمة هلكت ضياعا (٣) * يزيد أميرها وأبو يزيد * فقال أبو بردة فما تصنع يا أمير المؤمنين قال نرفع أيدينا فندعو الله عليه (٤)

стр. 18463

ذكر من اسمه عقيل " ٤٧٣٤ - عقيل (١) بن أحمد بن محمد بن الأزرق أبو طالب الفراء الوراق حدث عن الشريف أبي (٢) الغنائم محمد بن يحيى بن الحسين الزيدي الكوفي روى عنه شيخنا الشريف النسيب أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو طالب عقيل بن أحمد بن محمد بن الأزرق الفراء في سلخ رجب سنة ثمان وأربعين وأربع مائة نا الشريف أبو الغنائم محمد بن يحيى بن الحسين الحسيني (٣) الزيدي بدمشق في العشر (٤) الأخير من جمادى الأول من سنة سبع وعشرين وأربع مائة نا أبو الطيب محمد بن يحيى بن علي بن الحديد بالكوفة في رجب سنة ست وأربع مائة قراءة عليه فأقر به أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة نا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي نا أبو هدية إبراهيم بن هدبة نا أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ من تعلم القرآن وعلمه وأخذ بما فيه كان له شفيعا ودليلا (٥) إلى الجنة [٨١٨٠]

стр. 18464

قرأت بخط أبي محمد بن صابر قال سألته يعني النسيب عن أبي طالب عقيل بن أحمد بن محمد بن الأزرق الفراء فقال لم يكن عنده إلا جزء واحد سماعه فيه بخط شيخه وقلت له ما أسمعه منك حتى تعطيني إياه فأعطاني إياه وسمعته منه دمشقي توفي بدمشق ولم يعقب ٤٧٣٥ - عقيل بن أبي طالب بن عبد مناف أبو يزيد ويقال أبو عيسى الهاشمي (١) أخو علي وجعفر وكان أكبر منهما أسلم قبل سنة ثمان وشهد غزوة مؤتة من أرض البلقاء روى عن النبي ﷺ أحاديث يسيرة روى عنه ابنه محمد بن (٢) عقيل وابن ابنه عبد الله بن محمد بن عقيل وموسى بن طلحة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أبي عامر وأبو صالح ذكوان السمان أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد الأديب أنبأ أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا ابن نمير نا يونس بن بكير نا طلحة بن يحيى عن موسى بن طلحة حدثنا وقال ابن المقرئ حدثني عقيل بن أبي طالب قال جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا فانهه عن أذانا فقال يا عقيل ائتني بمحمد فذهبت فأتيته به فقال يا ابن أخي إن بني عمك

стр. 18465

يزعمون أنك تؤذيهم في ناديهم وفي مسجدهم فانته عن ذلك قال فلحظ رسول الله ﷺ ببصره وقال ابن حمدان فحلق رسول الله ﷺ بصره إلى السماء فقال أترون هذه الشمس؟ قالوا نعم قال ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك على أن تستشعلوا لي منها شعلة [٨١٨١] قال فقال أبو طالب ما كذب ابن أخي فارجعوا أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ خيثمة بن سليمان نا العباس بن الوليد أنا محمد بن شعيب أخبرني شيبان بن عبد الرحمن نا الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال قدم عقيل بن أبي طالب البصرة فتزوج امرأة من بني جشم فلما خرج قالوا بالرفاء (١) والبنين قال لا تقولوا هكذا نهانا رسول الله ﷺ أن نقول بالرفاء والبنين وأمرنا أن نقول بارك الله لك وبارك عليك [٨١٨٢] رواه يونس بن عبيد وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي وسليمان بن أرقم عن الحسن فأما حديث يونس فأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الجنزرودي نا أبو طالب علي بن عبد الرحمن نا أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه نا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن صالح كيلجة نا أبو حذيفة ثنا سفيان عن يونس عن الحسن قال تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة فقيل له بالرفاء والبنين فقال إنا كنا ننهى عن هذا ونقول بارك الله فيكما أخبرنا عاليا أبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجا قالوا أنا أبو محمد الجوهري وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (٢) ثنا أبي نا إسماعيل وهو ابن

стр. 18466

علية نا يونس وفي حديث ابن الحصين أنا إسماعيل بن إبراهيم أنا يونس عن الحسن أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من بني جشم (١) فدخل عليه القوم فقالوا بالرفاء والبنين فقال لا تقولوا (٢) ذاكم قالوا ما نقول يا أبا يزيد قال قولوا بارك الله لكم وبارك عليكم إنا كذلك نؤمر قال ابن الجهني إنا كذاك وأما حديث أبي هلال فأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد نا هدبة بن خالد نا أبو هلال عن الحسن قال تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة فقيل له بالرفاء والبنين فقال قال رسول الله ﷺ إذا تزوج أحدكم فليقل له بارك الله لك وبارك عليك [٨١٨٣] وأما حديث سليمان فأخبرناه أبو الفرج قوام بن زيد المري نا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو الحسين بن النقور ح (٣) وأخبرناه أبو علي بن السبط وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين قالوا أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن علي قالا أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي وأخبرنا (٤) أبو محمد هبة الله بن سهل أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا الحاكم أبو أحمد قال أنا أبو بكر الباغندي نا هشام بن عمار نا عمران بن معروف السدوسي نا سليمان بن أرقم عن الحسن عن عقيل بن أبي طالب أنه تزوج فقيل له بالرفاء والبنين فقال لا تقولوا هكذا ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ على البر (٥) والبركة بارك الله لك وبارك عليك [٨١٨٤]

стр. 18467

تابعهم أشعث عن الحسن ورواه أبو الربيع عن أبي عوانه عن غالب القطان عن الحسن فلم يسم عقيلا وقال عن رجل من الصحابة ورواه مسدد عن أبي عوانة عن غالب عن الحسن عن رجل من بني تميم فأما حديث أبي الربيع فأخبرناه (١) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أبو الربيع الزهراني نا أبو عوانة عن غالب القطان عن الحسن عن رجل من الصحابة قال كنا نقول في الجاهلية بالرفاء والبنين فلما جاء الله بالإسلام علمنا نبينا ﷺ فقال قولوا بارك الله لكم وبارك عليكم أو فيكم [٨١٨٥] وأما حديث مسدد فأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد العلاف في كتابه وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو الحسن بن الحمامي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية قالا أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا أبو عوانة عن غالب القطان عن الحسن عن رجل من بني تميم قال كنا نقول في الجاهلية بالرفاء والبنين فلما جاء الإسلام علمنا نبينا ﷺ أن قولوا بارك الله لكم وبارك عليكم وباركه فيكم [٨١٨٦] ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جده منقطعا أخبرناه أبو القاسم بن الحصين (٢) أنبأ أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي أنا الحكم بن نافع أنا إسماعيل بن عياش عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال تزوج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا فقلنا له بالرفاء والبنين فقال مه لا تقولوا ذلك فإن النبي ﷺ نهانا عن ذلك وقال

стр. 18468

قولوا بارك الله لك (١) وبارك لك فيها [٨١٨٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن (٢) بن علي أنبأ أبو عمر (٣) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد أخبرنا هشام بن محمد السائب عن أبيه قال كان اسم أبي طالب عبد مناف وكان له من الولد طالب بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب (٤) ويكنى أبا يزيد وكان بينه وبين طالب في السن عشر سنين وكان عالما بنسب قريش (٥) أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي (٦) قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (٧) وجعفر وعلي وعقيل بنو أبي طالب أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم أتى عقيل البصرة والكوفة والشام يكنى أبا يزيد مات في خلافة معاوية أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا (٨) أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال (٩) وولد أبو طالب بن عبد المطلب طالبا لا عقب له وهو الذي يقول حيث استكرهته مشركو قريش على الخروج إلى بدر (١٠) يا رب إما خرجوا بطالب * في قعنب (١١) في هذه المقانب فاجعلهم المغلوب غير الغالب * والرجل (١٢) المسلوب غير السالب وعقيلا وجعفرا وعليا كل واحد منهم أسن من صاحبه بعشر سنين على الولاء وذكر

стр. 18469

بنات (١) قال وأمهم كلهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي وقد أسلمت وهاجرت إلى الله وإلى رسول الله ﷺ بالمدينة وماتت بها وشهدها رسول الله ﷺ أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني أنا أبو بكر بن أبي الدنيا (٢) أنا محمد بن سعد قال عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب يكنى أبا يزيد وكان أسن من جعفر وعلي مات في خلافة معاوية وله دار بالبقيع قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية وحدثنا عمي أبو طالب بن يوسف أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر (٣) أنبأ أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) قال في الطبقة الثانية عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وكان أسن بني أبي طالب بعد طالب وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين فعلي كان أصغرهم سنا وأولهم إسلاما وكان عقيل فيمن أخرج من بني هاشم كرها مع المشركين إلى بدر فشهدها وأسر يومئذ وكان لا مال له ففداه العباس بن عبد المطلب ورجع عقيل إلى مكة فلم يزل بها حتى خرج إلى رسول الله ﷺ مهاجرا في أول سنة ثمان فشهد غزوة مؤتة ثم رجع فعرض له مرض فلم يسمع له بذكر في فتح مكة ولا الطائف ولا خيبر ولا حنين وقد أطعمه رسول الله ﷺ بخيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة قالوا ومات عقيل بن أبي طالب بعدما عمي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وله عقب اليوم وله دار بالبقيع ربة يعني كثيرة الأهل والجماعة واسعة أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي *

стр. 18470

وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنبأ أبو بكر بن البرقي قال عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب يكنى أبا يزيد وكان إسلامه قبل يوم مؤتة فيما ذكر بعض أهل العلم وكان ورث أبا طالب وهو وطالب دون علي وجعفر لأنهما كانا مسلمين وروى شريك عن جابر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن عقيلا بارز رجلا يوم مؤتة فقتله فنفله النبي ﷺ خاتمه أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو يزيد الهاشمي أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الخلال إذنا وشفاها قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو يزيد القرشي له صحبة روى عنه موسى بن طلحة وعطاء بن أبي رباح والحسن ومالك بن أبي عامر سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأ أبو الحسن الدارقطني قال أما عقيل فهو عقيل بن أبي طالب أبو يزيد ابن عم رسول الله ﷺ أخو علي وجعفر روى عن النبي ﷺ روى عنه موسى بن طلحة والحسن البصري وابنه محمد بن عقيل

стр. 18471

أخبرنا (١) أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنبأ أبو عبد الله بن مندة قال عقيل بن أبي طالب روى عنه ابنه محمد والحسن بن أبي الحسن البصري أخبرنا أبو سعد بن الفقيه وأبو الحسن الهمذاني (٢) قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا الحاكم أبو عبد الله (٣) محمد بن عبد الله قال (٤) أبو يزيد عقيل بن أبي طالب القرشي من الصحابة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) أما عقيل بفتح العين فهو عقيل بن أبي طالب أبو يزيد روى عن النبي ﷺ روى عنه موسى بن طلحة والحسن البصري وابنه محمد بن عقيل أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا بأبو الحسين بن الفراء أنبأ أبي يعلى قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني أنا أبو عبد الله العطار قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش عقيل بن أبي طالب يكنى أبا يزيد أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الفضل بن خيرون ح وأخبرنا (٦) أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار (٧) قالا أنا أبو القاسم الأزهري أنا عبيد الله (٨) بن (٩) أحمد بن يعقوب أنبأ العباس بن العباس بن محمد الجوهري أنا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال أبي عقيل بن أبي طالب أبو يزيد أخبرنا (١٠) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن *

стр. 18472

الحمامي (١) أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنا أبو إسحاق بن أبي أمية قال سمعت نوحا القومسي يقول عقيل بن ابي طالب يكنى أبا يزيد أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأ أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (٢) وعقيل بن أبي طالب يعنى أبا يزيد أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر المغربي أنا محمد بن عبد الله بن حمدون أنا أبو حاتم التميمي قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو يزيد عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ له صحبة قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنبأ الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن ابي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو يزيد عقيل بن أبي طالب أخبرنا (٣) أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي قال (٤) أبو يزيد عقيل بن أبي طالب أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنبأ أحمد بن علي بن جوية أنبأ أبو أحمد الحاكم قال أبو يزيد عقيل (٥) بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي القرشي المديني أخو علي وجعفر وطالب وأم هانئ وكان أسن من جعفر وعلي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله ﷺ له صحبه من النبي ﷺ أتى البصرة والكوفة والشام وله دار بالمدينة مات في ولاية معاوية أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني نا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله بن مروان أنا أبو عبد الملك البسري نا سليمان بن عبد الرحمن أنا علي بن عبد الله التميمي قال عقيل بن أبي طالب يكنى أبا عيسى لم يتابع على كنيته

стр. 18473

قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي وحدثنا عمي ﵀ أنا أبو يوسف أنا أبي الجوهري قراءة عن أبي عمر (١) ح قال وأنا البرمكي إجازة أنا أبو عمر (١) بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن كثير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قول الله تعالى " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " (٢) نزلت في الأسرى يوم بدر منهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وعقيل بن أبي طالب (٣) قال وأنا محمد بن سعد (٤) أنبأ علي بن عيسى النوفلي عن إسحاق بن الفضل عن أشياخه قال قال عقيل بن أبي طالب للنبي ﷺ من قتلت من أشرافهم أنحن (٥) فيهم قال قتل أبو جهل فقال الآن قد صفا لك الوادي قال وقال له عقيل إنه لم يبق من أهل بيتك أحد إلا وقد أسلم قال فقل لهم فليلحقوا بي فلما أتاهم عقيل بهذه المقالة خرجوا وذكر أن العباس ونوفلا وعقيلا رجعوا إلى مكة أمروا بذلك ليقيموا ما كانوا يقيمون من أمر السقاية والرفادة يعني والرئاسة وذلك بعد موت أبي لهب وكانت السقاية والرفادة والرئاسة في الجاهلية في بني هاشم ثم هاجروا بعد إلى المدينة فقدموها بأولادهم وأهاليهم أخبرنا أبو المفضل (٦) يحيى بن علي القاضي جدي لأمي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأ أبو الحسن بن السمسار أنا محمد بن أحمد السلمي أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي نا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي نا أحمد بن عثمان أنا شريح بن مسلمة التنوخي عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق (٧) أنا أبو

стр. 18474

إسحاق (١) عن حارثة بن مضرب (٢) عن علي قال لما كان ليلة بدر أصابنا وعك من حمى وشئ من مطر فافترق الناس يستترون تحت الشجر وما رأيت أحدا يصلي غير النبي ﷺ حتى انفجر الصبح فصاح عباد الله فأقبل الناس من تحت الشجر فصلى بهم ثم أقبل على القتال ورغبهم فيه وقال لهم إن بني عبد المطلب قوم أخرجوا كرها لم يريدوا قتالكم فمن لقي منكم أحدا منهم فلا يقتله وليأسره أسرا ثم قال لهم إن جميع قريش عند ذلك الضلع من الجبل فلما تصاف القوم رأى النبي ﷺ رجلا يسير على جمل أحمر فقال إن يكن عند أحد من القوم خير فعند صاحب هذا الجمل الأحمر ثم قال يا علي انطلق إلى حمزة وكان حمزة أدنى القوم من القوم فسله عن صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول فسأله فقال هذا عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال قال علي وكان الشجاع منا يومئذ الذي يقوم بإزاء رسول الله ﷺ فلما هزم الله القوم التفت فإذا عقيل مشدودة يداه عمرو عنقه بنسعة (٣) قال فصددت عنه فصاح بي يا ابن عمي أم علي أما والله لقد رأيت مكاني ولكن عمدا تصد عني فقال علي فأتيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله هل لك في أبي يزيد مشدودة يداه إلى عنقه بنسعة فقال انطلق بنا إليه فمضينا إليه نمشي فلما رآنا عقيل قال يا رسول الله إن كنتم قتلتم أبا جهل فقد (٤) ظفرتم وإلا فأدركوا القوم ما داموا بحدثان قرحهم فقال له النبي ﷺ قد قتله الله [٨١٨٨] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن (٥) النقور أنبأ محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق نا محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي نا مقدام بن داود بن عيسى نا يحيى بن عبد الله بن بكير نا عبد الله بن السمح التجيبي عن عباد بن كثير عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس

стр. 18475

أن زينب بنت رسول الله ﷺ أجارت أبا العاص بن عبد شمس فأجاز رسول الله ﷺ جوارها وأن أم هانئ ابنة أبي طالب أجارت أخاها عقيل بن أبي طالب يوم الفتح فأجاز رسول الله ﷺ جوارها وهذا الحديث غير محفوظ إنما جارت رجلين من أحمائها (١) من بني مخزوم فأما عقيل فتقدم إسلامه قبل الفتح والله أعلم أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو (٢) عبد الله ابنا البنا قالوا أنبأ أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي أنا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن حمزة حدثني محمد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بني عثمان عن حسين بن علي قال كان ممن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم حنين العباس وعلي وأبو سفيان بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب والزبير بن العوام وأسامة بن زيد أخبرنا أبو البركات بن الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل (٣) قال قال أبي (٤) الذين ثبتوا فهم ثمانية مع النبي ﷺ بحنين منهم العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب والفضل بن عباس وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث وعقيل بن أبي طالب وأسامة بن زيد (٥) وأيمن بن عبيد (٦) أخو أسامة بن زيد أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي أنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين أنبأ أبو بحر (٧) محمد بن الحسن بن كوثر بن علي البربهاري نا محمد بن غالب بن حرب نا الوليد بن صالح نا شريك عن ابن

стр. 18476

عقيل عن جابر قال بارز عقيل بن أبي طالب رجلا بمؤتة فقتله فنفله رسول الله ﷺ سيفه وترسه أخبرنا (١) أبو القاسم زاهر (٢) بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن غالب نا أبو الوليد نا هشام نا شريك عن ابن عقيل عن جابر قال بارز عقيل بن أبي طالب رجلا يوم مؤتة فقتله فنفله رسول الله ﷺ سيفه وترسه قال (٣) ونا تمتام (٤) حدثني الوليد بن صالح النحاس نا شريك عن ابن عقيل عن جابر وهو من حديث جابر قال بارز عقيل بن أبي طالب رجلا يوم مؤتة فنفله رسول الله ﷺ سيفه وترسه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي وحدثنا عمي ﵀ أنا أبو يوسف أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر ح قال وأنا البرمكي إجازة أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٥) نا الفضل بن دكين نا قيس بن الربيع عن جابر عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال أصاب عقيل بن أبي طالب خاتما يوم مؤتة فيه تماثيل فأتى به رسول الله ﷺ فنفله إياه فكان في يده قال قيس فرأيته أنا بعد قال وثنا ابن سعد (٦) أنا محمد بن حميد عن معمر عن زيد بن أسلم قال جاء عقيل بن أبي طالب بمخيط فقال لأمرأته خيطي بهذا ثيابك فبعث النبي ﷺ مناديا ألا لا يغلن رجل إبرة فما فوقها [٨١٨٩] فقال عقيل لإمرأته ما أرى إبرتك إلا وقد فاتتك أخبرنا (٧) جدي أبو المفضل (٨) القاضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأ أبو

стр. 18477

الحسن (١) بن السمسار أنبأ محمد بن أحمد أنا جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي أنبأ يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي حدثني زيد بن الحسن (٢) نا أبو بكر بن أبي أويس الأعشى نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن عقيل بن أبي طالب دخل على امرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وسيفه متلطخ بالدماء فقالت إني قد عرفت أنك قد قاتلت فما أصبت من غنائم المشركين فقال دونك هذه الإبراة فخيطي بها ثيابك ودفعها إليها فسمع منادي النبي ﷺ يقول من أصاب شيئا فليؤده وإن كانت إبرة فرجع عقيل إلى امرأته فقال ما أرى إبرتك إلا قد ذهبت منك فأخذ عقيل الإبرة فألقاها في الغنائم أخبرنا (٣) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي (٤) أنا القاسم بن محمد العقيلي عن جده عن جابر أن عقيلا دخل على النبي ﷺ فقال مرحبا بك أبا يزيد كيف أصبحت قال بخير صبحك الله يا أبا القاسم [٨١٩٠] أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وأخبرنا أبو الحجاج يوسف بن مكي عنه أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي (٥) الفقيه الحنبلي أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك نا إبراهيم بن عبد الله نا إبراهيم بن بشار الرمادي نا سفيان بن عيينة عن كثير النواء عن المسيب بن نجبة عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال أعطي كل نبي سبعة رفقاء وأعطيت أنا أربعة عشر وقيل لعلي من هم قال أنا وابناي الحسن والحسين وحمزة وجعفر وعقيل وأبو بكر وعمر وعثمان والمقداد وسلمان وعمار وطلحة والزبير أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان في كتابه أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن

стр. 18478

عبد الله الدقاق نا الحسين بن حميد بن الربيع نا مخول بن إبراهيم أبو عبد الله النهدي نا موسى بن مطير عن ابن عقيل عن أبيه عن جده عقيل بن أبي طالب قال نازعت عليا وجعفر بن أبي طالب في شئ فقلت والله ما أنتما بأحب إلى رسول الله ﷺ مني إن قرابتنا لواحدة وإن أبانا لواحد وإنا أمنا لواحدة فقال رسول الله ﷺ أنا أحب أسامة بن زيد قلت إني ليس عن أسامة أسألك إنما أسألك عن نفسي فقال يا عقيل والله إني لأحبك لخصلتين لقرابتك ولحب أبي طالب إياك وكان أحبهم إلى أبي طالب وأما أنت يا جعفر فإن خلقك يشبه خلقي وأنت يا علي فأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير إنه لا نبي بعدي [٨١٩١] أخبرنا (١) جدي (٢) أبو المفضل يحيى بن علي القاضي أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو الحسن بن السمسار أنا أبو بكر بن أبي الحديد نا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي نا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حدثني إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي الفريابي ناعلي بن الحسن عن إبراهيم بن رستم عن أبي حمزة السكري عن جابر بن يزيد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط قال كان النبي ﷺ يقول لعقيل إني لأحبك حبين حبا لك وحبا لحب أبي طالب لك [٨١٩٢] أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنا أبو بكر بن ريذة أنا سليمان بن أحمد الطبراني (٣) نا علي بن عبد العزيز ح (٤) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنبأ عبد الله بن محمد البغوي حدثني عمي قال نا أبو نعيم نا عيسى بن عبد الرحمن السلمي عن أبي إسحاق أن رسول الله ﷺ قال لعقيل يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك مني وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك [٨١٩٣]

стр. 18479

أخبرنا (١) أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو طالب العشاري نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون إملاء نا أحمد بن عثمان السمسار نا عباس بن محمد نا شاذان نا شريك عن الأعمش عن يزيد يعنى ابن حبان قال قلت لزيد بن أرقم من آل محمد قال آل عباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي ﵈ أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر وأبو القاسم (٢) زاهر بن طاهر قالا أنا أبو عثمان البحيري أنبأ أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن محمد بن يونس السمناني نا محمد بن عبد الله بن بزيع نا حسان بن إبراهيم نا سعيد بن مسروق عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا صاحبت رسول الله ﷺ وصليت خلفه فقال لقد رأيته وقد خشيت أن يكون إنما أخرت لشر ما حدثتكم به فاقبلوه وما سكت عنه فدعوه قال قام رسول الله ﷺ بواد بين مكة والمدينة يدعى خم (٣) فخطب فقال إنما أنا بشر أوشك أن أدعى فأجيب ألا وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب الله حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة ثم أهل بيتي ثم أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي [٨١٩٤] ثلاث مرات قال فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا لأن المرأة تكون مع الرجل البرهة من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل علي والعباس وآلا جعفر وآل عقيل أخبرنا (٤) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا محمد بن عباد المكي نا حاتم عن شريك عن إسحاق عن أبي جعفر أن عمر قال لعقيل يا أبا يزيد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا الحسن بن علي الجوهري

стр. 18480

أنبأ محمد بن العباس الخزاز (١) ثنا محمد بن خلف بن المرزبان نا عبد الله بن محمد بن سعيد الجوهري نا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند قال دخل عقيل على علي بن أبي طالب ومعه كبش فقال علي إن أحد الثلاثة لأحمق فقال عقيل أما أنا وكبشي فلا أخبرنا (٢) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو (٣) محمد الصريفيني (٤) وأبو الحسين بن النقور ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو الدر ياقوت بن عبد الله قالا أنا أبو محمد الصريفيني قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داود الطوسي نا أبو عبد الله الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال مر عقيل بن أبي طالب على علي بعتود (٥) فقال له علي أحد الثلاثة أحمق فقال عقيل أما أنا وعتودي فلا أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٦) وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الدر مولى ابن البخاري قالوا أنا الصريفيني أنا أبو طاهر نا أحمد نا الزبير حدثني عبد الله بن عنبسة بن عبد الله بن عنبته بن عمرو بن عثمان بن عفان حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الرحمن بن أبي (٧) الزناد قالا أتى علي بن أبي طالب عثمان بن عفان فقال له يا أمير المؤمنين لي إليك حاجة لا بد أن تسعفني بها قال ما هي قال فاطمة بنت عتبة بن ربيعة خطبتها فأبتني (٨) وتزوجت عقيل بن أبي طالب فسلها لم ذاك فقال عثمان ما تصنع بذلك النساء يأخذن ويدعن قال إني أحب ذلك أقسمت إلا سألتها عن ذلك فدعا عثمان مولاه معتبا فقال له اذهب إلى فاطمة بنت عتبة فاقرءها السلام

стр. 18481

ورحمة الله وقل إن عمك أرسلني إليك يسألك لم رددت عليا وتزوجت عقيلا فلما جاءها استأذن عليها فقالت من هذا فقال معتب مولى عثمان فقالت ادخل مرحبا فدخل فأبلغها رسالة عثمان فقالت له نعم أمر بمعروف إني وجدت عليا قتل الأحبة (١) ووجدت عقيلا قاتل معهم أخرج أبا يزيد فخرج علي شيخ أعقف (٢) في ملحفة مورسة (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال رأيت عقيل بن أبي طالب شيخا كبيرا يمتح برشاء من زمزم قد بل الماء أسفل قميصه أنبأنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداذ قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنبأ عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة (٤) أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي حدثنا خالد بن مخلد القطواني نا سليمان بن بلال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال أتى عقيل بن أبي طالب علي بن أبي طالب بالعراق ليعطيه فأبى أن يعطيه شيئا فقال إذا أذهب إلى رجل هو أوصل منك فذهب إلى معاوية فغرف له معاوية أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين أنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري نا محمد بن غالب بن حرب (٥) نا مضر بن غسان بن مضر نا أبو هلال نا حميد بن هلال أن عقيل بن أبي طالب سأل عليا فقال يا أمير المؤمنين إني محتاج وإني فقير فأعطني قال اصبر حتى يخرج عطائي مع المسلمين فأعطيكم معهم فألح عليه فقال

стр. 18482

لرجل خذ بيده فانطلق به إلى حوانيت أهل السوق فقل دق هذه الأقفال وخذ ما في هذه الحوانيت قال يريد علي أن يتخذني سارقا فخرج إليه فقال يا أمير المؤمنين أردت أن تتخذني سارقا قال أنت والله أرددت أن تتخذني سارقا أن آخذ أموال الناس فأعطيكها دونهم قال لآتين معاوية قال أنت وذاك فأتى معاوية فسأله فأعطاه مئة ألف ثم قال اصعد المنبر فاذكر ما أولاك علي من نفسه وما أوليتك من نفسي قال فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إني أخبركم أني أردت عليا على دينه فاختار دينه وإني أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه فقال معاوية هذا الذي تزعم قريش أنه أحمق وأنهما أعقل منه (١) قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي ونقلته من خطه حدثني أحمد بن علي بن عبد الله حدثني محمد بن سعيد العوضي نا محمود بن محمد الحافظ نا عبيد الله بن محمد حدثني محمد بن حسان الضبي نا الهيثم بن عدي حدثني عبد الله بن عياش المرهبي وإسحاق بن سعيد (٢) عن أبيه (٣) أن عقيل بن أبي طالب لزمه دين فقدم على علي بن أبي طالب الكوفة فأنزله وأمر ابنه الحسن فكساه فلما أمسى دعا بعشائه فإذا خبز وملح وبقل فقال عقيل ما هو إلا ما أرى قال لا قال أفتقضي ديني قال وكم دينك قال أربعون ألفا قال ما هي عندي ولكن اصبر حتى يخرج عطائي فإنه أربعة آلاف فأدفعه إليك فقال له عقيل بيوت المال بيدك وأنت تسوفني بعطائك فقال له اكسر صندوقا من هذه الصناديق وخذ ما فيه فإن فيه أموال الناس فقال له أتأمرني بذلك فقال له أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها قال فإني آت معاوية فأذن له وأعطاه أربع مائة درهم فخرج إلى معاوية فقال كيف أنت يا أبا يزيد كيف تركت عليا وأصحابه قال كأنهم أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر إلا أني لم أر رسول الله ﷺ فيهم وكأنك وأصحابك أبو

стр. 18483

سفيان يوم أحد إلا أني لم أر سفيان معكم فكره معاوية أن يراجعه فيأتي بأشد مما جاء به فلما كان الغد قعد معاوية على سريره وأمر بكرسي يوضع إلى جنب السرير ثم أذن للناس فدخلوا وأجلس الضحاك بن قيس معه ثم أذن لعقيل فدخل (١) عليه فقال يا معاوية من هذا معك قال هذا الضحاك بن قيس فقال الحمد لله (٢) الذي رفع الخسيسة وتمم النقيصة هذا الذي كان أبوه يخصي بهمنا (٣) بالأبطح لقد كان بخصائها رفيقا فقال الضحاك إني لعالم بمحاسن قريش وإن عقيلا لعالم بمساوئها ثم قال ومن هذا الشيخ فقال أبو موسى الأشعري قال ابن المراقة كانت أمه طيبة المرق فقال له معاوية أبا يزيد على رسلك فقد علمنا مقصدك ومرادك فأمر له بخمسين ألف درهم وقال له كيف رأيتني من أخيك قال أخي خير لنفسه منك وأنت خير لي منك لنفسك فأخذها كلها ورجع إلى أخيه فقال اخترت الدنيا على الآخرة أخبرنا جدي أبو المفضل (٤) القاضي أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو الحسن بن السمسار أنبأ محمد بن أحمد أنبأ جعفر بن محمد بن إبراهيم العلوي أنبأ يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي أنا أبو الحسن بكار بن أحمد الأزدي نا حسن بن حسين عن عبد الرحمن العرزمي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال أتى عقيل عليا بالعراق فقال أعطني فأبى أن يعطيه وقال أكتب لك إلى مالي بينبع فتعطى فقال عقيل لأذهبن إلى رجل يعطيني فأتى معاوية فقال مرحبا بأبي يزيد هذا أخو علي وعمه أبو لهب فقال له عقيل هذا معاوية وعمته حمالة الحطب (٥) قال يحيى بن الحسن وسمعت علي بن الحسين بن علي بن عمر يقول نحو هذا الحديث وزاد فيه أن معاوية قال لعقيل أين ترى عمك أبا لهب من النار فقال له عقيل إذا دخلتها فهو على يسارك مفترش عمتك حمالة الحطب والراكب خير من المركوب أخبرنا بها عالية أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني سويد بن سعيد نا عبد الوهاب الثقفي نا جعفر بن محمد عن أبيه

стр. 18484

أن عقيلا جاء إلى علي بالعراق فسأله فقال إن أحببت أن أكتب لك إلى مالي بينبع (١) فأعطيك منه فقال عقيل لأذهبن إلى رجل هو أوصل منك فذهب إلى معاوية فعرف ذلك له ثم قال هذا عقيل بن أبي طالب أخو علي بن أبي طالب وعمه أبو لهب فقال عقيل هذا معاوية وعمته حمالة الحطب أخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأ أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أبو بكر المالكي نا إبراهيم الحربي نا محمد بن الحارث عن المدائني (٢) قال قال معاوية لعقيل بن أبي طالب أي النساء أشهى إليك قال المواتية لما نهوى قال فأي النساء أسوأ قال المجانبة لما نرضى فقال معاوية هذا النقد العاجل فقال له عقيل بالميزان العادل أخبرنا (٣) أبو الحسن الخطيب أنا أبو منصور محمد بن الحسين (٤) أنا أبو العباس النهاوندي أنبأ أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل نا إبراهيم بن موسى نا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني عبد الله بن عبد الله بن يسار قال كنت عند عبد الله بن عمر بالمدينة فجاءه عباس بن سهل الأنصاري فقال إن عقيل بن أبي طالب قد وضع بباب المسجد فصلي عليه وابن الزبير حينئذ بمكة قال وثنا البخاري حدثني عمرو ثنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن عمرو بن يسار أن عبد الله بن عبد الله بن يسار قال كنت عند ابن عمر في أيام الفتنة إذ أتاه عباس (٥) بن سهل الأنصاري قال البخاري ابن سهل أصح قال إن عقيل بن أبي طالب وضع فصلي عليه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا أحمد بن محمد القاضي قال كان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين وكان جعفر أسن من علي بعشر سنين ومات عقيل في خلافة معاوية

стр. 18485

٤٧٣٦ - عقيل بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن ابن الحسين أبي الجن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو البركات نقيب العلويين بدمشق روى عن أبي عبد الله بن أبي كامل (١) حدثنا عنه ابن أخيه أبو القاسم النسيب أخبرنا أبو القاسم العلوي قال قرأت على عمي الشريف الأمير النقيب عماد الدولة أبي البركات عقيل بن العباس الحسيني رضي الله عن هـ قلت أخبركم أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي قراءة عليه بدمشق أنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة عن عباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي قال (٢) أخبرني أبو عمار رحل منا حدثني واثلة بن الأسقع الليثي قال جئت رسول الله ﷺ أريد عليا فلم أجده فقالت فاطمة ﵍ انطلق إلى رسول الله ﷺ يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله ﷺ فدخلا ودخلت معهما فدعا رسول الله ﷺ حسنا (٣) وحسينا (٤) فأجلس كل واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا منتبذ فقال " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (٥) اللهم هؤلاء أهلي اللهم أهلي أحق قال واثلة فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك فقال أنت من أهلي فقال واثلة إنها لمن أرجى ما أرجو [٨١٩٥] ذكر أبو القاسم النسيب أن عمه ولد في شوال سنة اثنتين (٦) وتسعين وثلاثمائة قال
следующие страницы →