← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 18866–18905 · переход к 18871.

стр. 18866

فلو رأيت الأصغر من أولاده وقد غلب الحزن على فؤاده وغشي من الجزع عليه وخضبت الدموع خديه وهو يندب أباه ويقول يا ويلاه لعاينت من قبح المنية منظرا * يهال لمرآه ويرتاع ناظر أكابر أولاد يهيج اكتئابهم * إذا ما تناساه البنون الأصاغر ورنة نسوان عليه جوازع * مدامعهم فوق الخدود غوازر * ثم أخرج من سعة قصره إلى ضيق قبره فلما استقر في اللحد وهي (١) عليه اللبن وقد حثوا بأيديهم التراب وأكثروا التلدد (٢) عليه والانتحاب ووقفوا ساعة عليه وآيسوا من النظر إليه فولوا عليه معولين وكلهم * لمثل الذي لاقى أخوه محاذر كشاء رتاع آمنات بدا لها * بمذننة (٣) بادي الذراعين حاسر فربعت ولم ترتع قليلا وأجفلت * فلما نأى عنها الذي هو جازر * عادت إلى مرعاها ونسيت ما في أختها دهاها أفبأ (٤) فعال البهائم اقتدينا (٥) أم على عادتها جرينا عد إلى ذكر المنقول إلى دار البلى والثرى المدفوع إلى هول ما ترى ثوى مفردا في لحده وتوزعت * مواريثه أرحامه والأواصر وأخنوا على أمواله يقسمونها * بلا حامد منهم عليها وشاكر (٦) فيا عامر الدنيا ويا ساعيا لها * ويا آمنا من أن تدور الدوائر * كيف أمنت هذه الحالة وأنت صائر إليها لا محالة أم كيف تهنأ بحياتك وهي مطينك إلى مماتك أم كيف تسيغ طعامك وأنت منتظر حمامك ولم تتزود للرحيل وقد دنا * وأنت على حال وشيكا مسافر فيا لهف نفسي كم أسوف توبتي * وعمري فان والردى لي ناظر وكل الذي أسلفت في الصحف مثبت * يجازي عليه عادل الحكم قادر

стр. 18867

فكم ترقع بآخرتك دنياك وتركب في ذلك هواك أراك ضعيف اليقين يا مؤثر الدنيا على الدين أبهذا أمرك الرحمن أم على هذا نزل القرآن تخرب ما يبقى وتعمر فانيا * فلا ذاك موفور ولا ذاك عامر وهل لك إن وافاك (١) حتفك بغتة * ولم تكتسب خيرا لدى الله عاذر أترضى بأن تفنى الحياة وتنقضي * ودينك منقوص ومالك وافر * أخبرنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا سليمان بن أحمد نا محمد بن زكريا الغلابي نا العتبي نا ابي قال قال علي بن الحسين وكان من أفضل بني هاشم لابنه يا بني اصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق ولا تجب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا علي بن عبد العزيز نا علي بن المديني نا سفيان بن عيينة قال قيل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من أعظم الناس خطرا (٣) قال من لم يرض الدنيا خطرا (٤) لنفسه أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا أبو القاسم السميساطي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصربن هلال السلمي نا أبو هاشم وزيرة بن محمد الغساني نا إسماعيل بن محمد بن إسحاق نا الحسين (٥) بن زيد عن عمر بن علي بن الحسين قال سمعت علي بن الحسين يقول الفكرة مرآة تري (٦) المؤمن حسناته وسيئاته أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا نا أبي نا أبو أحمد الختلي نا محمد بن يزيد مولى بني هاشم نا محمد بن عبد الله القرشي حدثني محمد بن عبد الله الأسدي عن

стр. 18868

أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي قال قال لي أبي يا بني انظر خمسة لا تحادثهم ولا تصاحبهم ولا ترمعهم في طريق قلت يا أبة جعلت فداك فمن هؤلاء الخمسة قال إياك ومصاحبة الفاسق فإنه بائعك بأكلة وأقل منها قلت يا أبة وما أقل منها قال الطمع (١) فيها ثم لا ينالها قلت يا أبة ومن الثاني قال إياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه قلت يا أبة ومن الثالث قال إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب منك البعيد ويباعد منك القريب قلت يا أبة ومن الرابع قال إياك ومصاحبة الأحمق فإنه يحضرك (٢) يريد أن ينفعك فيضرك قلت يا أبة ومن الخامس قال إياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإنه وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع في الذين كفروا " فهل عسيتم إن توليتم " (٣) إلى آخر الآية وفي الرعد " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه " الآية وفي البقرة " إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا " (٥) إلى آخر الآيتين (٥) أخبرنا (٦) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمروية العبد الذليل بمرو نا أحمد بن الصلت الحماني نا ثابت الزاهد قال سمعت سفيان الثوري يقول سمعت منصورا يقول سمعت علي بن الحسين يقول لقد استرقك بالود من سبقك إلى الشكر أنبأنا أبو علي الحداد نا أبو نعيم (٧) نا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيد الله (٨) نا أبو بكر بن الأنباري نا أحمد بن الصلت نا قاسم بن إبراهيم العلوي نا أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال علي بن الحسين فقد الأحبة غربة وكان يقول اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامع (٩) العيون علانيتي وتقبح في خفيات العيون سريرتي اللهم كما أسأت وأحسنت إلى فإذا عدت فعد علي

стр. 18869

وكان يقول إن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد وآخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار وقوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار أخبرنا (١) أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد الحداد وأبو بكر (١) محمد بن عبد الواحد بن محمد وأبو الوفاء (١) المفضل (٢) بن المطهر بن الفضل بن بحر قالوا أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبي أنا عمر بن الحسن البغدادي أنا أحمد بن الحسن بن سعيد حدثني أبي نا حصين بن مخارق عن عبد الله بن الحسن العنبري عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال إن للحمق (٣) دولة على العقل وللمنكر دولة على المعروف وللشر دولة على الخير وللجهل دولة على الحلم وللجزع دولة على الصبر وللخوف (٤) دولة على الرفق وللبؤس دولة على الخصب وللشدة دولة على الرخاء وللرغبة دولة على الزهد وللبيوتات الخبيثة دولة على بيوتات الشرف وللأرض السبخة دولة على الأرض العذبة وما من شئ إلا وله دولة حتى تنقضي (٥) دولته فتعوذوا بالله من تلك الدول ومن الحيات في النقمات (٦) أخبرنا (٧) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو محمد علي بن أحمد الموسائي حدثني أبي أحمد بن موسى بن إبراهيم حدثني أبي إبراهيم بن موسى حدثني أبي موسى بن جعفر حدثني أبي جعفر بن محمد حدثني أبي محمد بن علي قال كان أبي علي بن الحسين إذا مرت به جنازة يقول نزاع إذا الجنائز قابلتنا * ونلهو حتى تمضي (٨) ذاهبات كروعة ثلة لمغار سبع * فلما غاب عادت (٩) راتعات * أخبرنا (٧) أبو بكر محمد بن شجاع نا أبو عمرو (١٠) بن مندة نا الحسن بن محمد بن أحمد نا أحمد بن محمد بن عمر نا ابن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل ثنا وكيع نا

стр. 18870

إسرائيل (١) عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر قال أوصى علي بن حسين لا تؤذنوا بي أحد وأن يكفن في قطن (٢) ولا يجعلوا في حنوطه مسكا أخبرنا (٣) أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن (٤) بن خيرون نا أبو القاسم بن بشران نا أبو علية بن الصواف نا محمد بن إسحاق (٥) بن أبي شيبة نا إبراهيم بن يعقوب (٦) نا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه وقال وعلي بن الحسين بن سبع وخمسين سنة يعني توفي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنبأ أبو القاسم بن الأشقر (٧) عن أحمد بن إسماعيل حدثني عبد الله بن محمد ومحمد بن الصلت قالا أنا سفيان عن جعفر ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني نا أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٨) عن شيبان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا (٣) أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري (٩) قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا (١٠) محمد بن يحيى نا سفيان عن جعفر بن (١١) محمد عن أبيه قال مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين أنبأنا أبو القاسم أيضا (١٢) أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا

стр. 18871

عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي (١) نا سفيان نا جعفر بن محمد عن أبيه قال مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص (١) أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال (١) توفى علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا (١) نا أبو الحسن بن مخلد إجازة عن أبي الحسن بن خزفة نا محمد بن الحسين (٢) نا (٣) ابن أبي خيثمة أخبرني مصعب بن عبد الله (١) قال مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين (١) أخبرنا (٤) نا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الخطيب أنا محمد بن الحسن بن محمد نا أحمد بن الحسين بن رسل (٥) قال أنا عبد الله بن محمد نا عبد الرحمن نا محمد بن إسماعيل نا أبو نعيم ح وأخبرنا أبو يعلى حمزة (٦) بن الحسن بن المفرج (٧) أنا أبو الفرج سهل بن بشر وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد قالا أنا محمد بن أحمد بن عيسى أنا منير بن أحمد نا جعفر بن أحمد نا أحمد بن الهيثم قال قال أبو نعيم ح وأخبرنا أبو الحسن (٨) علي بن المسلم نا عبد العزيز (٩) بن أحمد أنبأ (١٠) أبو خازم (١١) بن الفراء أنا يوسف (١٢) بن عمر نا محمد بن مخلد (٨) نا عبد الله (١٣) بن محمد نا

стр. 18872

ح وأخبرنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله في كتبهم (١) ح وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنا أبو علي الحداد (٢) قالوا أنا أبو نعيم نا أبو بكر عن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثني أبو نعيم ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل (٥) نا أبو العلاء أنا أبو بكر البابسيري (٥) أنا الأحوص (٥) بن المفضل أنا ابي أنا أبو نعيم ح وقرأت علي أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر أنا ابي نا الحسن بن إسحاق نا النضر قال سمعت أبا نعيم ح وأخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار أنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قال سمعت ابا نعيم يقول مات علي بن الحسين سنة اثنتين وتسعين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٦) قال وقال أبو نعيم فيها يعني سنة اثنتين وتسعين مات علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويقال أربع وتسعين أخبرنا (٧) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا علي بن محمد بن بشران أنا عثمان بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن البراء (٨) قال قال علي بن المديني مات علي بن حسين بن علي بن أبي طالب سنة ثنتين وتسعين

стр. 18873

أخبرنا (١) أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا علي بن الحسن بن علي الجراحي ح قال وأنا ابن خيرون أنا الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما أنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي قالا أنا عبد الله بن إسحاق المدائني نا قعنب بن المحرر (٢) الباهلي قال ومات علي بن الحسين بالمدينة سنة اثنتين وتسعين أخبرنا (١) أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنب معن قال توفى أنس بن مالك وعلي بن حسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعروة بن الزبير سنة ثلاث وتسعين وقال بعضهم سنة أربع وقيل خمس وتسعين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر نا الحسين بن النضر ويحيى بن المغيرة عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن حسين مات سنة أربع وتسعين ودفن بالبقيع في أول السنة قال النضر وحدثني إسحاق الفروي عن عبد الحكيم بن أبي فروة مثله قال أبو سليمان وفيه اختلاف وهذا أثبت من الأول قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر إجازة أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٣) نا محمد بن عمر حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين وصلينا عليه بالبقيع قال محمد بن سعد أهل بيته (٤) وأهل بلده أعلم بذلك قال ونا ابن سعد (٥) أنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد

стр. 18874

قال مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة قال محمد بن عمر فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة وليس قول من قال إنه كان صغيرا ولم يكن أنبت بشئ ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله وروى عنه وإنما (١) مات جابر سنة ثمان وتسعين أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد نا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل حدثني هارون نا علي بن جعفر بن محمد أن جده علي بن حسين مات سنة أربع وسبعين قال ونا البخاري حدثني هارون بن محمد قال سمعت بعض أصحابنا قال مات سليمان بن يسار وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن يقال سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها أن عبد العزيز بن أحمد حدثه أنا محمد بن عبيد الله المنيني (٢) أنا محمد بن إبراهيم بن مروان القرشي أنا أحمد بن إبراهيم القرشي أنا سليمان بن عبد الرحمن نا علي بن عبد الله التميمي (٣) قال علي بن الحسين بن علي يكنى أبا الحسين مات سنة أربع وتسعين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ (٤) أنا أبو بكر محمد بن الحسين (٥) بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام سنة أربع وتسعين أخبرنا (٦) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمد قالا أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا الحسن بن محمد بن

стр. 18875

الحسن نا محمد بن عبد الله بن سليمان نا ابن نمير قال مات علي بن الحسين سنة أربع وتسعين أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو (١) غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وكان علي بن الحسين يكنى أبا الحسن وتوفى سنة أربع وتسعين الزبير ودفن علي بن الحسين بالبقيع وقد لقي علي بن الحسين جابر بن عبد الله وروى عنه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري (٣) أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة أربع وتسعين فيها توفي علي بن حسين أبو محمد أخبرنا (٤) أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وقال ابن بكير مات علي بن الحسين سنة خمس وتسعين قرأت على أبي غالب وأبي (٤) عبد الله ابني البنا عن أبي الحسن بن مخلد أنا أبو الحسن بن خزفة (٥) أنا محمد بن الحسين الزعفراني أنا ابن أبي خيثمة قال قال علي بن محمد المدائني توفى علي بن الحسين سنة مائة ويقال سنة تسع وتسعين ٤٨٧٦ - علي بن الحسين (٦) بن علي أبو الحسن السميساطي الثغري (٧) المقرئ قرأ على أبي الحسن محمد بن النضر بن الأخرم الدمشقي (٨)

стр. 18876

قرأ عليه أبو علي الأهوازي بحرف ابن عامر ٤٨٧٧ - علي بن الحسين (١) بن علي بن المظفر أبو تراب الربعي المقرئ المعروف بالأمير سعيد الدولة ابن السيوري سمع بدمشق رشأ بن نظيف وأبا عبد الله محمد بن علي بن (٢) الحسين الكوفي المعروف بابن الحافظ وأبا القاسم السميساطي وقرأ القرآن بعدة روايات وكتب له بخط حسن أشياء من علوم القرآن وكان يقول الشعر كتب عنه غيث بن علي بصور وأنشدنا عنه أبو الحسن (٣) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنشدنا الأمير سعيد الدولة أبو تراب علي بن الحسين الربعي على باب داره (٤) بصور أنشدنا أبو الحسن رشأ بن نظيف عند سماعنا منه كتاب المجالسة في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة بدمشق في داره أنشدنا أبو هشام (٥) أنشدنا أبو القاسم الزجاجي أنشدني أبو إسحاق الزجاج قال من أحسن ما قيل في الشيب قول ابن (٦) الرومي وأنشدنيه لنفسه * كما لو أردنا أن نحيل شبابنا * مشيبا ولم يأن المشيب تعذرا كذلك يعنينا إعادة شيبنا * شبابا إذا ثوب الشباب تحمرا أبى الله تدبير ابن آدم نفسه * وأنى يكون العبد إلا مدبرا * قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي سألت الأمير سعيد الدولة أبا تراب علي بن الحسين عن مولده فقال لليلة بقيت من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة بدمشق وأبي من البصرة قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن الملحي وكتبه لي بخطه ابن

стр. 18877

السيوري سعيد الدولة الربعي رأيته بدمشق يعرج إذا مشى له شعر مأثور وصيت مذكور أنشدنا أبو الحسن الفقيه الشافعي أنشدني أبو تراب علي بن الحسين المقرئ لبعض الشعراء في قاضيين كان أحدهما يعزل ويولي الآخر في كل وقت * عندي حديث ظريف بمثله يتغنا * من قاضيين يعزى هذا وهذا يهنا * هذا يقول اكرهونا وذا يقول استرحنا * ويكذبان ونهدى فمن تصدق منا قرأت بخط أبي الفرج الخطيب أنشدنا الأمير أبو تراب علي بن الحسين الربعي لنفسه من قصيدة * حلفت بحسن رمان النهود * إذا ما حملته أغضان القدود وحسن القرب من بعد التنائي * وطيب الوصل من بعد الصدود وما زرع الحياء إذا التقينا * بأوجهن من ورد الخدود وما نظمت دموعي يوم بانوا * علي لياتهن من العقود وما حملت حمائلهم وحازت * قبابهم من الحسن الفريد وما أبقوه من جزع مقيم * أكابده ومن صبر بعيد فلقد فقد الندى والجود حتى * أعادهما ندى كف السديد * قرأت بخط أبي الفرج أيضا حدثني فهيد المقدسي أن صديقنا ابن السيوري الشاعر توفى بدمشق في آخر شوال من السنة يعني سنة إحدى وثمانين قرأت عليه وأجازني وكتب لي شيئا من شعره وذكر أبو محمد بن الأكفاني قال وفيها يعني سنة اثنتين (١) وثمانين (٢) وأربعمئة توفى (٣) علي بن الحسين الربعي في ذي القعدة وذكر لي أبو محمد في موضع آخر (٤) أنه توفى في سنة إحدى وثمانين (٢) وأربعمائة (٥)

стр. 18878

٤٨٧٨ - علي (١) بن الحسين بن علي بن كردي الأنباري قدم دمشق مع أبيه في صحبة بدر الجرشي في سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة وكان أبوه كاتبا لناصر الدولة بن حمدان على الحاج له ذكر ٤٨٧٩ - علي بن الحسين بن علي (٢) أبو الحسن العجمي البزار كتب عنه رشأ بن نظيف (٣) قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه (٤) أنشدني أبو الحسن علي بن الحسين بن علي العجمي البزار قال قرأت في بعض الكتب * تبارك من (٥) لو شاء ملكته (٦) رمسي * وأنس بالإيحاش من خلقه أنسي * وباعد (٧) ما بيني وبين داره (٨) كبعد * مغيب الشمس من مطلع الشمس * ٤٨٨٠ - علي بن الحسين (٩) بن علي بن الحسين بن أحمد بن جعفر بن الفضل أبو الحسن بن أبي علي المصري (١٠) يعرف بابن أشليها سمعه أبوه صغيرا من أبي القاسم بن أبي العلاء والفقيه أبي

стр. 18879

الفتح المقدسي وأبي الفضل أحمد بن (١) علي بن الفرات سمعت منه شيئا أخبرنا (٢) أبو الحسن علي بن الحسين بن (١) علي المصري أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قال قرئ على أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرئ أنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد نا يحيى بن جعفر نا عبد الوهاب نا سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت كنت أفرك بيدي فركا من ثوب رسول الله ﷺ فإذا رأيته فأغسله فإن خفي عليك فرششته أو أنضح حياله أو نحوه (٣) شك (٤) سعيد ولد أبو الحسين ابن أشليها سنة تسع وسبعين وأربعمائة وتوفى يوم الأحد ودفن من يومه العشرين أو السابع والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ٤٨٨١ - علي بن الحسين بن عمرو بن شعيب بن عمر ويقال علي بن شعيب بن عمرو بن شعيب أبو الحسن الضبعي (٥) حكى عن أبي الحسن موسى بن محمد المعروف بالديلمي ولقيه بأنطاكية حكى عنه أبو الحسين (٦) الرازي ٤٨٨٢ - علي بن الحسين بن محمد بن هاشم أبو الحسن البغدادي الوراق (٧) حدث بدمشق عن أبي العباس أحمد بن عمر بن زنجوية القطان وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي والقاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن هارون بن حميد وأحمد بن الحسين بن علي صاحب الكسائي وأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الجوزي

стр. 18880

وعيسى بن إدريس البغدادي والقاسم بن داود الكاتب وأبي محمد موسى بن إسماعيل الحاسب وأبي جعفر محمد بن صالح بن ذريح وجعفر بن محمد الخلدي وعثمان بن أحمد بن السماك روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حبان البعلبكي المقرئ وأبو القاسم تمام بن محمد وعبد الوهاب الكلابي وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبو الحسين (١) عبيد الله بن الحسن الوراق أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد (٢) نا أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن هاشم البغدادي الوراق نا أحمد بن عمر بن زنجوية القطان ببغداد نا إبراهيم بن المنذر الحزامي (٣) نا إبراهيم بن مهاجر بن يسار عن عمر بن حفص بن ذكوان عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابي هريرة قال قال رسول الله ﷺ إن الله قرأ " طه " و " يس " قبل أن يخلق آدم بألف عام فلما سمع الملائكة القرآن قالوا طوبى لأمة ينزل عليها هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسن تتكلم بهذا [٨٣١٤] كذا قال وإنما هو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة أخبرنا (٤) أبو الحسن (٥) بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قال لنا أبو بكر الخطيب (٦) علي بن الحسين بن محمد بن هاشم أبو الحسن الوراق البغدادي حدث بدمشق عن القاسم بن زكريا المطرز وأحمد بن عمر بن زنجوية (٧) وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ومحمد بن هارون بن المجدر وأحمد بن الحسن (٨) المقرئ المعروف بدبيس روى عنه تمام بن محمد الرازي ساكن دمشق

стр. 18881

٤٨٨٣ - علي بن الحسين بن محمد المغربي ابن يوسف بن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن باذام بن ساسان الحرون بن بلاس (١) بن حاتناسف بن فيروز بن يزدجرد بن بهرام بن جور بن جرد أبو القاسم المعروف بابن المغربي الوزير ولد بحلب ونشأ بها ووزر لأميرها أبي المعالي (٢) ابن سيف الدولة ابن حمدان المعروف بسعد الدولة ثم غضب عليه فهرب إلى مصر في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ثم خرج إلى الشام مع بنجوتكين التركي حين ولاه الملقب بالعزيز إمرة جيوش الشام ودخل معه دمشق سنة ثلاث وثمانين (٣) وثلاثمائة حدث عن هارون بن عبد العزيز الاوارجي (٤) الكاتب روى عنه عبد الغني بن سعيد أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد الرحيم بن أحمد عن عبد الغني بن سعيد حدثني علي بن الحسين المغربي الكاتب وزير سيف الدولة وعبد الرزاق بن أحمد بن شقير الجباس (٥) وطالب بن هجرس واللفظ له قالوا نا هارون بن عبد العزيز الأوارجي نا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري الحافظ نا عبيد الله بن محمد الفريابي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي ببيت المقدس يقول أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر [٨٣١٥] أخبرنا (٦) أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمذاني إجازة أنشدنا أبو الحسن بن الأتقوي لأبي القاسم بن المغربي (٧) علي بن الحسين

стр. 18882

* ونفسك فز بها إن خفت ضيما * وخل الدار تندب من بكاها بأنك واجد أرضا بأرض * ولست بواحد نفسا سواها * قال وأنشدنا أبو الحسن بن الأنقوي لأبي القاسم علي بن الحسين المغربي (١) * أيا وطني إن فاتني بك سابق * من الدهر فلينعم بساكنك الحال ويا دارها بالحزن إن مزارها (٢) * قريب ولكن دون ذلك أهوال وإن أستطع في الحشر آتيك زائرا * ولكن لي يوم القيامة أشغال * قال وأنشدنا أبو الحسن بن الأنقوي لأبي القاسم * خلفت قلبي بمصر عند خائنة * على الذنوب فما ظني على البعد أما الهواء فأحمي من لظى نفسي * والماء أغيض من صبري ومن جلدي حرا كجفا لقد أثرت في جسدي * ولا كتأثير حر النار في كبدي وبلي قطعت فلو موتي بدا بيدي * ما سرت إلا اختيار أغير مضطهد * قال وأنشدنا له أبو الحسن * يا أهل مصر قد عادنا سككم * بالكرخ بعد التقي (٣) إلى القسط (٤) صاد فؤادي مفرطق غنج * بدا لقلبي يده من النشط (٥) شك فؤادي بسهم مقلته * (٦) وسيف (٧) يخطئ مولد القرط * أخبرنا أبو القاسم الأسدي أنا سهل بن بشر أنا علي بن عبيد الله إجازة أنشدنا القاضي أبو الفرج محمد بن رافع لأبي القاسم بن المغربي * الله يعلم ما أثر ما (٨) لذذت به * إلا ونقصه جوفي (٩) من النار وإن نفسي ما همت بمعصية * إلا وقلبي عليها عائب (١٠) داري

стр. 18883

* قال وأنشدنا القاضي أبو الفرج لأبي القاسم بن المغربي * تجهم العيد وانهلت مدامعه * وكنت آلف منه البشر والضحكا كأنه جاء يطوي الأرض عن عجل * كيما يراك فلما لم يجدك بكا * أخبرنا أبو سعد بن الطيوري عن أبي عبد الله الصوري قال أنشدني الماهر يعني أحمد بن عبيد الله لنفسه في أبي الحسن علي بن الحسين المغربي وقد اعتل علة ثم أفرق منها * شكى لتشكيك يا بن الحسين * جسم العلاء ونفس الكرم وكادت صروف الليالي التي * صرفت تلم لذاك الألم فلا فجع الله فيك الزمان * فقد كان قطب ثم ابتسم * وجدت بخط أبي (١) الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الوزير أبو القاسم علي بن الحسين المغربي بميافارقين الاحد (٢) الحادي عشر من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة يعني مات (٣) وبلغني (٤) من وجه آخر الملقب بالحاكم أمر بقتل علي ومحمد ابني الحسين (٥) بن المغربي وكان ذلك بعد التسعين والثلاثمائة فالله أعلم ٤٨٨٤ - علي بن الحسين بن محمد بن السفاح بن نصر أبو الحسن بن أبي طالب التغلبي الآمدي حدث عن أبي القاسم الحنائي سمع منه أبو محمد بن صابر سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ٤٨٨٥ - علي بن الحسين بن محمد بن مهدي أبو الحسن بن أبي الفوارس البصري الصوفي أحد شيوخ الصوفية الجوالين سمع أبا الحسن علي بن الحسن الخلعي بمصر والقاضي أبا محمد المثنى بن إسحاق بن عبيد القرشي بأرمينية

стр. 18884

وقدم دمشق وحدث بها في المحرم سنة إحدى وتسعين وأربعمائة سمع منه أبو القاسم وأبو محمد ابنا صابر وإبراهيم بن يونس الخطيب وأدركته ببغداد في آخر عمره وكتبت عنه أحاديث يسيرة أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين البصري الصوفي بباب الأزج أنا أبو الحسن الخلعي بمصر أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس أنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني نا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصوفي نا عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا مسعود عقبة بن عمرو حدثه أن رسول الله ﷺ قال ثلاث هن سحت ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن [٨٣١٦] دخلت على أبي الحسن (١) البصري ببغداد مع أبي المعمر الأنصاري في رباط العرنجي (٢) بباب الأزج فاستأذنا عليه وكان (٣) متمرضا (٤) فأذن لنا (٥) فقال له أبو المعمر نريد أن نقرأ عليك خمسة أحاديث فأذن لنا فقرأت (٦) عليه خمسة وشرعت في السادس فقال ينبغي لصاحب الحديث أن يتعلم الصدق أولا فأتممت السادس وقمت وكان عسرا ومات بعد سماعنا بن الحسين بن محموية بن زيد أبو الحسن النيسابوري الصوفي رحل وسمع أبا عبد الملك محمد بن أحمد الصوري بمصر وأبا عبد الله محمد بن يحيى البغدادي بأطرابلس وأحمد بن داود الحضرمي وعبد الجبار بن محمد المصريين ومحمد بن أحمد بن الليث روى عنه الحاكم أبو عبد الله قرأت (٧) على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا الحاكم أبو

стр. 18885

عبد الله حدثني علي بن الحسين بن محموية الصوفي أنا أبو عبد الملك محمد بن أحمد الصوري نا هشام بن عمار نا محمد بن شعيب نا الأوزاعي نا قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه [٨٣١٧] أخبرناه عاليا أبو الحسن بن أبي العباس بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر بن النضر الهروي أنا العباس بن الوليد بن مزيد أن أباه أخبره حدثني الأوزاعي حدثني قرة بن عبد الرحمن بن جبريل عن الزهري فذكر مثله قرأت (١) على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر الحافظ قال قال لنا الحاكم أبو عبد الله علي بن الحسين بن محموية بن زيد أبو الحسن الصوفي الزاهد من أعيان أهل البيوتات ومن العباد المجتهدين أنفق أموالا ورثها عن آبائه على العباد والمستورين وخرج إلى الشام وصحب أبا الخير الأقطع (٢) وأكابر المشايخ بالشام والحجاز ثم انصرف إلى نيسابور على التجريد وحدث ولزم مسجد جده أبي علي بن زيد ختن حيكان (٣) والجامع (٤) على العبادة والفقر إلى أن توفي ﵀ في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة ٤٨٨٧ - علي بن الحسين بن هندي أبو الحسن الحمصي القاضي أديب فاضل له شعر حسن سمع بدمشق أبا بكر أحمد بن جرير بن أحمد بن خميس (٥) السلماسي حكى عنه أبو الفضل بن الفرات وذكر أبو القاسم النسيب أن مولده في سنة أربعمائة

стр. 18886

قرأت على أبي المكارم ابن أبي طاهر عن أبي الفضل بن الفرات أنشدني أبو الحسن بن هندي لنفسه يرثي جعفر بن ميسر * الورد مهلكة فكيف المصدر * والأمر يقضى والمنون المعبر لا يرسل الباغي عنان جواده * فلسوف يقصر تحته أو يعثر وليرتقب يوما عقيما ماله * من ليلة أو ليلة لا تسحر إن الذي هو بالسوية بيننا * سيان فيه مقدم ومؤخر يا ضاحكا بمن استقل غباره * سيثور عن قدميك ذاك العثير (١) متقارب إلا متاح تعلل * ركب إذا بكروا وركب هجروا أمد الحياة ولو تطاول رقدة * والمرء في حلم بها لا يعبر (٢) يا منكر (٣) الأيام في بداوتها * راجع فإنك عارف ما تنكر زمن بخيل يسترد هباته * أبدا ويطوي صرفه ما ينشر لو أن آثار الليالي نطقت * صغر العظيم وقل ما يستكثر تسطو بفرط (٤) في ديار معاشر * كانوا بها وهم أعز وأقدر (٥) فاحفظ حياءك (٦) إن رأيت رسومهم * وأسترع حسن حديثهم إن خبروا (٧) متبدلا ما شئت إصغارا لهم * ولو أن أعينهم ترى لم يصغروا قد خاطبوك وإن هم لم ينطقوا * ورأيتهم فيها وإن لم يحضروا لا فرق عند ذوي البصائر بين مو * جود تراه وممكن يتصور (٨) عمروا المنازل والزمان خلاها * يوهي من الأعمار ما لا يعمر لا فارس بجنودها منعت حمى (٩) * كسرى ولا للروم خلد قيصر

стр. 18887

جدد مضى عاد عليه (١) وجرهم * وتلاه كهلان وعقب حمير وسطا بغسان الملوك وكندة * فلها دماء عنده لا تثأر (٢) حجر وعمرو والطريد وحارث * ومحرق ومزيقياء الأكبر وثنى إلى لخم سنانا شارعا * أودى بها نعمانها والمنذر وخلت قرون بين (٣) ذلك مالها * أثر يبين ولا حديث يوءثر لعبت بهم فكأنهم لم يخلقوا * ونسوا بها فكأنهم لم يذكروا أين الأولى ولدوك من لد آدم * وهلم حتى بعثم (٤) وميسر وإذا الأصول تهشمت فلقلما * يبقى على أغصانها ما يثمر من ذا يرى شجرا تجذ عروقها * ويغره ورق عليها أخضر قد كنت تكثر في الحياة تعجبي * ولما بدا لي عند موتك أكثر فرأيت رضوى (٥) وهو يستر بالثرى * والبحر في بحر المنية يغمر ولربما غمرت هباتك (٦) معشرا * حاروا بها أن يعرفوا أو ينكروا فغدت عيونهم تحول تفرسا * في جعفر فكأنما هو جعفر يا برمكي الجود إلا أنه * قلب (٧) ويحيى كسروي أحمر لا أدعي بكما السواء وأنتما * عود (٨) صميمي (٩) وعود أحور (١٠) يا من تنزل من صليبة قومه * وسطا بحيث يناط منها الأبهر يا من تتيه به مساعيه كما * يزهى بتيجان الملوك الجوهر يا من له صدر الندي إذا احتبى * وله إذا عد الكرام الخنصر

стр. 18888

ما لي ولليل البهيم يهيجني * ويشوقني وجه الصباح المسفر عجبا لمعمور الفناء أنيسه * كيف اطمأن به العراء المقفر ولعفر خدك بالتراب وطال ما * عبق العبير به وصال العنبر ماذا (١) على بلد وقبرك جاره * أن لا يمر به السحاب الممطر فلقد (٢) تضمن راحة يجري بها * ماء (٣) الندى فيفيض منه أبحر أتزورني في النوم زورة عاتب * تبدي إلي من الرضا ما تضمر وجه تريد به القطوب وبشره * يطفو على ماء الحياء فيظهر ويقول لي قولا يطيب بحره * قلبا يكاد من الصبابة يقطر تمضي بباب الدار غير مسلم * فترى بها أثري فلا تستعبر من أين لي من بعد يومك مقلة * تجري عليك دموعها أو تبصر * * كنت السواد لها إذا ما استيقظت * وإذا غفوت بها فأنت المحجر بيني وبين الهم بعدك حرمة * لا تستباح وذمة لا تخفر أرتاح ساحة قبره (٤) فأزورها * والهجر من غير الزيارة ينظر لا أسمع الشكوى ولا أجلو القذى * وأراه مهضوما فلا أتذمر بأبي الأعزة أصبحوا وأسيرهم * لا يفتدى وذليلهم لا ينصر عهدي به غرضا (٥) بطول مقامه * كيف البراح ومن دمشق المحشر يقف الفتى والحادثات تسوقه * والمرء يقدر والمنايا تسخر فاختط منها منزلا من فوقه * يسفي أعاصير وتمضي أعصر يرتاع آنسه ويرتع حوله * من نافرات الوحش ما لا ينفر لم يخل ظهر الأرض ممن ذكره * من بين أثناء الصحائف يظهر إن سترت تلك المحاسن بالثرى * فمن الحديث محاسن لا تستر أو أسرعت في محوهن يد البلى * فيداك تملي والليالي تسطر

стр. 18889

ولقد نظرت إلى الزمان وجوره * فأبيت عيشه من يضام ويقهر ورغبت عن دار سحاب همومها * غدق ونكباء (١) النوائب صرصر دار يسوءك منعها وعطاؤها * وتذم فيها غب ما تتخير تأتي فيؤلمك انتظار فراقها * وتروغ عنك إلى سواك فتحشر فالناس إما حاذر مترقب * أو حاصل منها على ما يحذر وإذا رأيت العيش في إقبالها * نكدا فكيف تظنه إذ يدبر إن ضنت الدنيا عليك بقربها * فلقد علمنا أن حظك أكبر فارقتها فأمنت هول فراقها * وتكرمت عيناك مما تنظر وهجرت (٢) قوما طال ما صاحبتهم * لك عاذر إن كان شئ يعذر ما عفتهم حتى وردت حياضهم * وخبرتهم فصدقت عما تخبر فثويت تأمن منهم ما يتقى * وتنام عن غير الزمان وتسهر من أصغر الدنيا فذاك عظيمها * لا من تراه بعزها يستكبر يبدي إذا افتقر الخضوع بقدر ما * يختال في ثوب الرخاء ويبطر من لم يهن فيما لديه ما صفا * عز العزاء عليه فيما يكدر يا حبذا أدب الحكيم فإنه * لا عابس كز (٣) ولا مستبشر يا من يرى ما لا تراه عينه * ويغيب بعض القوم عما يحضر الحي من تلقاه حيا عقله * والموت (٤) موت الجهل لا من يقبر من للخطوب إذا تدانى وردها * وبدا من الأمر الجناب الأزعر (٥) كانت تسر وجوهها ووعيدها * فالآن تطرح القناع وتجهر * * فلربما أصدرتها فثنيتها * رغما وصدر الهول فيها موغر ولمحضر أحسنت فيه خلافتي * حي أشرأب لما وصفت الحضر رديتني برداء فضلك فانثنى * أدبي به زهوا يميس ويخطر

стр. 18890

ولمحفل ذو العلم بين شهوده * متحفظ وأخو البلاغة محصر أسكت ناطقه بقول فيصل * أعيت نقائضه على من ينكر لا جاهل الأقوام ثم مقدم * وهو الكمي ولا الوجيه موقر فيود من ترك التأدب للغنى * لو أن أنقص مكسبيه الأوفر وتراه إن لبس الكلام دروعه * يعتل في زرد الدلاص (١) فينحر ولمرهف الجنبات يركب رأسه * فيظل ينظم في الطروس (٢) وينثر يمضي بحيث المشرفية تنثني * ويطول حيث السمهرية تقصر فكأنما المعنى الخفي معرض * وكأنه لدن بكفك أسمر إن ضن طرف لا يراك بدمعه * فلأي يوم بعد يومك يدخر يا صاحبي أري الوفاء يشوبه * هفوات قلب محافظ لا يغدر قولا لقلبي (٣) ما لوجدك حائرا (٤) * لا الشوق مغلوب ولا هو يظفر قصر ارتياحك قيل ما طول المدى * فإذا تطاول فارتياحك أقصر يامن كأن الدهر يعشق ذكره * فلسانه من وصفه لا يفتر بأبي ثراك وما تضمنه الثرى * كل يموت وليس كل يذكر * قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الشاعر أنشدني أبو القاسم سلمة بن علي بن سلمة قال كتب القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن هندي الحمصي إلى أبي وكان القاضي مريضا رقعة ضمنها هذه الأبيات * لا متعت عيني بطيف رقادها * إن لم تكن مذ غبت نصب عيانها قد كان لي عنها عليك مكيدة * ما كان لي صبر على كتمانها نظرت إليك فكنت ألطف من رأت * حسنا فأجلت من لطيف مكانها حتى إذا نقلتك فيه (٥) صورة * بادرتها فضممت من أجفانها فمتى دعا نفسي إليك نزاعها * فجرت وأرخى الشوق فضل عنانها أخذت يدي المرآة فاستقبلتها * ونظرت من عيني إلى إنسانها قد كنت أسأل ما البلاغة مرة * فأقر بالتقصير عن عرفانها

стр. 18891

ألا مرجعة تردد لفظها * وغريبة بالبعد عن أوطانها فالآن أخبر أنني شاهدتها * وسمعت منطقها وحسن بيانها ورأيت ناظر حسنها في روضها * وثمارها تهتز في أغصانها نفسي فداؤك زائرا في ساعة * علقت رهان الشكر في إحسانها لو كان للدهر المفضل ناصر * جاءت صميم سواد عين زمانها مولاي أشكو عارض الحمى التي * ألقت عصاها وانتحت بجرانها وصلت فواصلت القطيعة بيننا * من لي بروح الوصل في هجرانها وأظنها رأت اعتذاري ناقصا * فأرتك ما بي من تزايد شأنها وتلعبت (١) بيدي فحطت رقعة * هي لفظها والخط خط بنانها فنثرت في أطرافها من بردها * ونظمت هذا الشعر من هذيانها * ولعلي بن الحسين بن هندي * تخلق حسن إن لم يكن خلق * تورع حسن إن لم يكن ورع فما أرى قيمة الدنيا وإن عظمت * أن يأتي الحر ما من نفسه يضع * وله أبيات قالها في الفخري الشاعر * أرى لك يا فخري في كل معشر * حديثا إذا أبدوه أبدى مساويا إذا جئت يوما تطلب الخط منهم * لقيت بهم حظا من الصفع وافيا * * أتصرف أولى فانصرفت كاتبا * وتحوم مداحا وتصفع هاجيا فلا أنس من دهري مقاما حضرته * وقد أحضروه دره هي ما هيا فلما أقاموه وجرد ظهره * وقائلها إلا من العار عاريا رأته على بعد فكاد أديمها * يطير اشتياقي (٢) نحوه ويوافيا فلو أرسلوها خلفه وتخلفوا * لسارت ولم تسأل عن الدار هاديا فأي مكان صادفت منه صادفت * به أثرا منها جديدا وعافيا تمر على آياتها ورسومها (٣) * وتعرف أطلالا لها ومغانيا

стр. 18892

فجددت (١) الود الذي كان مخلقا * وأذكرت العهد الذي كان ناسيا وجست مثاني أخدعيه وأوقعت * وعنت سرورا حين أحمس (٢) باكيا ولما نزلنا منزلا ظله الندى * أنيقا وبستانا من النور خاليا أجد لنا طيب الزمان وحسنه * متى فتمنينا فكنت الأمانيا * وذكر أبو محمد بن الأكفاني فيما حكاه غيث بن علي عنه أن أبن هندي توفي سنة خمسين وأربعمائة بدمشق وأنه خلف ستة عشرة ألف دينار وكان من الإمساك والضبط على غاية أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا أبو (٣) محمد الكتاني قال توفي القاضي أبو الحسن بن علي بن الحسين بن هندي الحمصي قاضي حمص بدمشق يوم الإثنين الخامس والعشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ودفن يوم الثلاثاء في غد يومه وصلى عليه أبو الحسن القابسي (٤) وكبر عليه في كل موضع أربعا وكان ما رأينا في علمه وحسن ظنه بربه مثله وذكر أبو محمد بن صابر عن أبي القاسم النسيب أن ابن هندي توفي سنة إحدى وخمسين ودفن في مقابر باب الفراديس وأنه ولد في سنة أربع مائة وكذلك ذكر أبو الحسن علي بن الخضر بن الحسن العثماني وزاد في رجب آخر الجزء السابع والأربعين بعد الثلاثمائة من أصل السماع ٤٨٨٨ - علي بن الحسين الجعفري حدث بداريا عن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري

стр. 18893

حكى عنه أبو عبد الله بن باكوية الصوفي الشيرازي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري أنا محمد بن عبد الله الشيرازي نا علي بن الحسين الجعفري بداريا قال سمعت عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري يقول نا محمد بن هشام الداراني قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول يوحي الله إلى جبريل ﵇ اسلب عبدي ما رزقته من لذة طاعتي فإن افتقدها فردها إليه وإن لم يفتقدها فلا تردها عليه أبدا أبدا المعروف حميد بن هشام الداراني وقد تقدم ذكره ٤٨٨٩ - علي بن الحسين أبو الحسن القرشي الحراني حدث بدمشق عن أبي اليقظان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن علي السجستاني أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه نا نصر بن إبراهيم أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن علي اليمامي في كتابه أن أبا الحسن أحمد بن محمد اليمني ثم السجستاني أخبرهم في جامع مياس غرة يوم الجمعة مستهل ذي الحجة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة نا أبو الحسن علي بن الحسين الحراني في جامع دمشق قال سمعت ابن عبد الرحمن بن مسلم أبو اليقظان الحراني يحدث عن أبيه عبد الرحمن بن مسلم قال دخلت أنطاكية إلى مسجد الجامع فإذا أنا بشيخ جليل جميل فسلمت وجلست فقال لي من أين أنت قال قلت أنا من أهل حران قال أما إنها (١) مدينة إبراهيم الخليل ولا يزال فيها رجل من الأبدال إلى أن تقوم الساعة قال قلت حدثني رحمك الله بحديث أحدث به عنك قال إني لست أحدثك حتى تعطيني عهد الله وميثاقه أنك لا جلست إلى قوم من أهل لا إله إلا الله حدثتهم به قال قلت أفعل ذلك إن شاء الله قال أتيت البصرة فأقمت فيها أربع حجج في طلب العلم وكان العلماء متوافرين بالبصرة

стр. 18894

فكتبت بها علما كثيرا فقال لي رجل منذ كم تكتب معنا الحديث لقد كتبت علما كثيرا ولقد فاتك كلام رجل والنظر إليه قد لقي أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ قال قلت وأين مسكنه قال في رحبة اليهود بالبصرة قال فانطلقت حتى أتيت قصره فإذا أنا بقصر مشيد له باب من حديد وعلى باب القصر مشايخ ما رأيت والله أجمل منهم ولا أكمل جمالا فلما رأيتهم هالني أمرهم فقدمت فسلمت فردوا علي السلام ورحبوا وقربوا وأدنوا ثم قالوا هل لك من حاجة قال قلت نعم أنا شيخ من أهل الشام خرجت إلى بلدكم هذا في طلب العلم وأنا مقيم فيه من أربع حجج وقد بلغني عن والدكم أنه لقي أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ وقال ﷺ طوبى لمن رآني ومن رأى من رآني [٨٣١٨] وأبوكم قد رأى من رأى رسول الله ﷺ وخدم رسول الله ﷺ فقالوا لي نعم وكرامة إنا ندخل عليه في كل غداة فنسلم (١) ولا ندخل إلا من غد ولنا أخ هو أصغر منا سنا يكنى بأبي الطيب فنسأله يدخلك معه عليه على أنا نشرط عليك أن لا تتكلم تنظر إليه وهو لا ينظر إليك قال فدعوت لهم فقالوا لي أدخل إلى هذا المسجد فإذا صليت العصر فصر إلينا نسأله يدخلك قال فنهضت فلما دخلت من باب المسجد شممت رائحة المسك وإن المسجد قد وزر بالخلوق والمسك والعنبر فسلمت وصليت ركعتين وسألت الله أن يسهل لي النظر إلى وجه وليه فلما فرغت من الدعاء فإذا بشيخ طويل القامة عظيم الهامة عليه جبة صوف مقطوع الكمين مشدود وسطه بحبل من ليف على عاتقه مر ومجرفة وزنبيل (٢) فوضع المر (٣) والمجرفة والزنبيل في زاوية المسجد ثم سلم وكبر وصلى ركعة واحدة فقط قال قلت سبحان الله لعله قد سها فقال لي مجيبا وبحمده قال فقلت رحمك الله إنك لم تصل إلا ركعة فقال ركعة واحدة تجزئ تحية المسجد إنما هي تطوع ليس هي فرض قال قلت رحمك الله من حدثك أن ركعة تجزئ تحية المسجد قال مولاي صاحب هذا القصر قال قلت ومملوك أنت قال كنت مملوكا ولكن أعتق الله رقبتي منذ خمسين سنة

стр. 18895

وأنا أحفر القبور منذ خمسين سنة قال قلت وما الذي حملك على حفر القبور قال لحديث حدثني مولاي هذا عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال من حفر قبرا لأخيه المسلم ولم يأخذ عليه جزاء بنى الله تعالى له بيتا في الفردوس الأعلى فيه قبة خضراء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من بطانها [٨٣١٩] وسمعته يقول من غسل أخاه المسلم ولم يأخذ عليه أجرا وكتم ما يرى منه غفر الله له ذنوبه في ظلمة قبره ووحشته إذا خلا فردا وحيدا مرتهنا بعمله (١) ووكل به ملك بيده مصباح من نور فهو يؤنسه في قبره إلى أن ينفخ الله في الصور فهو الذي حملني على حفر القبور وغسل الموتى وحرسي القبور قال قلت ما اسمك قال صالح قال قلت بالله يا صالح حدثني بأعجب شئ رأيت في ظلمات الليل وأنت تحفر القبور منذ خمسين سنة قال إني لست أحدثك أو تعطيني عهد الله وميثاقه أنك لا تجلس إلى قوم من أهل لا إلا إلا الله إلا حدثتهم به قال قلت نفعل إن شاء الله قال ماتت بنت القاضي قاضي البصرة ولم يكن بالبصرة امرأة هي أجمل منها ولا أكمل (٢) جمالا فجزع عليها أبوها جزعا شديدا فدخلت عليه وهو يبكي من أحر البكاء ودموعه تجري على وجنتيه فسلمت فرد علي السلام قال قلت رحمك الله إن الموت حتم على الخلق وإن الله ﵎ قال لنبيه ﷺ " إنك ميت وإنهم ميتون " (٣) فقال لي يا صالح قد علمت أنه لم يكن بالبصرة امرأة هي أجمل من ابنتي ولا أكثر مالا مات عنها زوجها ولم ترزق منه ولدا وقد ورثت منه مالا عظيما وقد كنت رجوت أن ترثني أنا إذا مت فلما أن ماتت دخل علي امر عظيم وقد أوصت إلي أن أخرج من ثلثها ثلاثة آلاف دينار أكفنها بألف دينار وأتصدق عنها بألف دينار ويعطى لحرس قبرها ألف دينار يحرس سنة اثني عشرة شهرا قال قلت أما أنا فقد أعطيت عهد الله وميثاقه يسألني عنه أني لا آخذ لحرس قبر

стр. 18896

ولا لحفر قبر ولا لغسل ميت شيئا أبدا فقال لي يا سبحان الله ترزق رزقا حلالا وترده قال قلت نعم أيها القاضي أني أريد أن أشير عليك بشئ يسعدك الله تعالى به ويدخل على ابنتك في قبرها السرور والرحمة فقال تكلم قال قلت إن الميت لا ينتفع أن يكفن بألف دينار فإنه يبلى في التراب والصديد والدود ولكن تكفن بمائة دينار وتضيف تسع مائة إلى الألفين فتشتري بها الثياب والخبز والماء فتكسو العاري وتشبع الجائع وتروي الظمآن فإني أرجو أن يعتق الله ابنتك من النار ويدخل عليها في قبرها السرور والرحمة فقال لي وفقت وأشرت بخير قال فكفنها بمائة وتصدق عليها (١) بالباقي قال صالح فحرست قبرها ثلاث ليال أصلي عند قبرها ألف ركعة قال فلما أن كان من الليلة الرابعة وقد طلع الفجر وأصبت في رأسي نعسة وأذن المؤذن لطول شهر ثلاث ليال فأخذت لبنة فوضعتها تحت رأسي ثم نمت فوالله ما هو إلا أن ذهب بي النوم فإذا ابنة القاضي قائمة بين يدي عليها ثياب أهل الجنة وحلي أهل الجنة قال قلت يا هذه من أنت التي قد ألبسك الله البهاء والنور قالت صاحبة القبر بنت القاضي جئت أشكرك نور الله قبرك وجزاك عني أفضل الجزاء كما أشرت بالخير في الصدقة عني إن الله ﵎ قد نور قبري وأدخل قبري السرور والرحمة قم حتى أريك ما أعد الله تعالى لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله قال فنهضت معها وفي يدها مصباح من بلور والقبر روضة خضراء كأحسن ما يكون وإن القبور قد أقبل أهلها وقد جلس كل ميت على شفير قبره قد ألبسهم الله تعالى البهاء والنور قالت هؤلاء الذين ماتوا وهم يشهدون أن لا إله إلا الله ادن منهم وكلمهم فإنهم يكلمونك قال قلت يا سبحان الله (٢) موتى يكلمون الأحياء قالت وأنا ميتة وقد أذن الله تعالى لي وكلمتك قال فلما أن دنوت منهم قالوا بأجمعهم جزاك الله خيرا من مؤنس إنا نسمع قراءتك (٣) ودعاءك لا نقدر نجيبك وأنتم يا معشر الأحياء تعملون الخيرات ولا تدرون ما لكم عند الله من الدرجات فإذا أصبحت فائت المسجد الجامع فاقرئ (٤) أهالينا

стр. 18897

السلام وقل لهم إن موتاكم يقرؤون عليكم السلام ويقولون لكم جزاكم الله عنا خيرا وأفضل الجزاء فإن هداياكم تأتينا بكرة وعشيا قال فألهمني الله ان قلت وما الهدايا قالوا الدعاء والصدقة إن الصدقة شئ عظيم تطفئ غضب الرب ودعاء الأحياء يدعون لنا الله فيستجيب الله لهم فينا فيدخل علينا في قبورنا السرور والرحمة قال بينما أنا فرح بما قد ألبسهم الله من البهاء والنور إذ نظرت إلى رجل مشوه الوجه رث الكفن في عنقه سلسلة من نار ورجل بيده سوط من نار يضرب حر وجهه وظهره وبطنه وهو يصيح يا ويلاه من نار لا تطفأ (١) وعذاب لا يبلى قال فتقطع والله قلبي له رحمة قال قلت له يا هذا أيش حالك من بين أصحابك هؤلاء الذين قد ألبسهم الله تعالى البهاء والنور قال جرمي عظيم قال قلت فأيش جرمك قال كان لي مال عظيم وكنت لا أزكي فيه فنالني هذا بعقوق والدي في دار الدنيا قال قلت عقت والدك في دار الدنيا قال مات أبي وخلف مالا عظيما ولم يكن بالبصرة امرأة هي أجمل من والدتي ولا أكثر مالا فرغبوا (٢) ملوك البصرة فيها فخطبها بعض الملوك فأجابته فبلغني ذلك فداخلتني (٣) الغيرة قال فجئت فقلت يا أمة بلغني أنك تريدين التزويج قالت لي التزويج حلال فرفعت يدي فلطمت حر وجهها فخرت مغشيا عليها فسال من وجهها الدم فلما أفاقت من غشيتها رفعت يدها ورأسها إلى السماء فقال يا بني لا أقالك الله عثرتك ولا آنس في القبر وحشتك قال فلما أن مت صرت في قبري إلى نار لا تطفأ (١) وعذاب لا يبلى وكذلك القبر من اليوم إلى يوم القيامة فإذا أصبحت سالما فائت والدتي وأقرئها السلام وأعلمها بما رأيت من سوء حال لعلها ترحمني قال قلت والله لأفعلن قال " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " (٤) ثم انتبهت فإذا رائحة المسك في مسجدي وكأنه أضواء المصباح في مسجدي وبين عيني قال قلت هذا رؤيا من الله تعالى والله لآتين المسجد الجامع فلأؤدين الرسالة ولآتين أم المسكين فأخبرها بما رأيت من سوء حاله قال فنهضت فأسبغت الوضوء وخرجت إلى المسجد فصليت الصلاة مع الإمام فلما أن سلم قمت فقلت السلام عليكم يا أهل المسجد ورحمة الله وبركاته قالوا لي

стр. 18898

بأجمعهم عليك السلام ورحمة الله وبركاته قال قلت إني رأيت موتاكم في النوم بأحسن منظر وهم يقرؤونكم (١) السلام ويقولون لكم جزاكم الله عنا خيرا أفضل الجزاء فإن هداياكم تأتينا بكرة وعشيا قال فلم يبق في المسجد شيخ ولا شاب إلا علا نحيبه بالبكاء حتى سمعت المسجد ضجيجا وعجيجا ولم يبق أحد منهم إلا تصدق عن حبيبه ذلك اليوم وكانت رؤيا رحمة على الأحياء والأموات قال قلت والله لآتين أم المسكين وأخبرها بما رأيت من سوء حاله قال فما زلت أسعى إلى باب والدته فإذا على الباب شيخ جليل جميل بيده مصحف يقرأ فيه وحوله وصائف (٢) يقرئهم القرآن فلما رآني مقبلا أمر الوصائف يدخلن القصر قال فتقدمت وسلمت فصافحني وعانقني ورد علي السلام ثم قال لي هل لك من حاجة قال قلت أما إليك فلا ولكن إلى أهلك فقال لي يا سبحان الله ما في مالي ولا ما (٣) خولني الله تعالى ما أقضي حاجتك قال قلت " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " فقال لي صدقت وأحسنت ثم قال يا غلام ادخل إلى ستك فقل لها تسبل الستر حتى تدخل صالح لتنظر أيش حاجته قال فدخل الغلام فأسبل الستر وجلست من وراء الستر قال صالح فدخل زوجها ودخلت معه فلما أن صرت في صحن الدار قال قلت السلام عليك يا أمة الله قالت وعليك السلام يا صالح الحفار هل لك من حاجة قلت رحمك الله من لك في المقابر قال فبكت حتى خرت مغشيا عليها وبكى زوجها وبكى جميع من كان في القصر معها من حرمها قال صالح وبكيت أنا رحمة لها فلما أفاقت من غشيتها قالت وما ذاك يا صالح قال قلت إني رأيت في المنام أهل لا إله إلا الله قد ألبسهم الله تعالى البهاء والنور ورأيت رجلا مشوه الوجه رث الكفن في عنقه سلسلة من نار ورجل بيده سوط وهو يضرب وجهه وظهره وبطنه وهو يدعو بالويل والثبور فتقطع قلبي والله له رحمة فقلت يا هذا أيش حالك من بين أصحابك هؤلاء الذين قد ألبسهم الله تعالى البهاء والنور قال كان لي مال عظيم وكنت لا أزكيه ومت ووالدتي ساخطة علي فإذا أصبحت سالما فائت والدتي فأقرئها مني السلام وأعلمها بما رأيت من سوء حالي لعلها ترحمني قال فبكت بكاء

стр. 18899

شديدا ثم قالت ذلك والله ولدي ومن نزل عن كبدي واحسرتاه علي ما فرطت فيك يا حبيب قلبي ثم قالت يا جارية ائتني بكيس مختوم فجاءت بكيس مختوم فقالت خذه وانطلق إلى السوق واشتر بها فيه الثياب والخبز والماء فاكس العاري وأشبع الجائع وارو الظمآن ثم قالت اللهم إن هذه صدقة عن ولدي اللهم فارض عنه قال لها زوجها أحسنت وأصبت ووصلت رحمك الله ما كنا بالذي نتركك إلى ان تسبقينا إلى الخير يا غلام ائتني بكيس مختوم فأتاه بكيس فقال خذه وأضفه إلى الآخر اللهم إن هذه صدقة عن ابن العجوز اللهم فارض عنه وعن والديه وما ولدا وعن جميع المسلمين قال صالح فأخذت كيسا بيدي اليمنى وكيسا بيدي اليسرى فانطلقت فأشبعت الجائع وكسوت العاري وأرويت الظمأن حتى أنفذتها فهممت أن أقوم فسقط مني رغيف قال فقلت والله لا أبرح حتى أنفذه فإن قليل الأمانة وكثيرها عند الله تعالى سواء قال فبينا أنا كذلك إذ خرج من بعض دروب البصرة شيخ كبير منحني (١) ما يرفع رأسه من الكبر يحرك شفتيه بالتسبيح والتحميد قال فلما دنا (٢) مني وأنا أنظر إليه وهو لا ينظر إلي وهو يقول يا سيدي ومولاي قد خدمتك منذ ثلاثة أيام قال فلما دنا قلت يا شيخ قال لي سعديك قال قلت ما أرى عن يمينك أحدا ولا عن شمالك آحدا ولا أمامك أحدا ولا خلفك أحدا فلمن تناجي قال يا أخي أناجي سيد السادات ومالك الملوك ومولى الموالي (٣) قد عودني في كل ثلاثة أيام قرصا أفطر عليه وهذا حاجتي إليه قال قلت إن الله قد أجاب دعوتك يا شيخ قال فأخذت الرغيف فدفعته إليه فقال رضي الله عن ك وعن من تصدق به وعن جميع المسلمين قال صالح ومضيت في الليلة الرابعة لأحرس قبر ابنة القاضي فلما قرأت جزئي وصليت وردي اضطجعت ثم نمت فلما ذهب النوم أطيب ما كنت فإذا أنا بابن العجوز قد أقبل علي أحسن الناس وجها وأطيب رائحة فقال نور الله قبرك وجزاك عني أفضل الجزاء كما أديت الرسالة والأمانة إن الله قد نور قلبي وأدخل قبري السرور والرحمة بدعاء والدتي ودعاء الفقراء لي إن الصدقة شئ عجيب تطفئ غضب الرب فإذا أصبحت سالما فائت والدتي فأقرئها السلام وأعلمها أن الصدقة قد وصلت وقل لها لا

стр. 18900

تقطعي الصدقة فإن قليل الخير عند الله كثير قال فانتبهت فرحا قد أذهب الله تعالى الغم عني قال وصرت إلى والدته فأخبرتها بما رأيت فسرت بذلك وآلت (١) على نفسها أنها تتصدق عنه في كل يوم قال قلت يا صالح قد وعدني مواليك هؤلاء أن يدخلوني (٢) علي مولاك قال لي هيهات ما أطمع لك في ذلك لأنه كبير قد أتى عليه عشرون ومائة سنة قد احتجب عن الناس منذ عشر سنين قال قلت قد وعدوني أن يكلموا لي ابنه الأصغر فقال لي نعم ليس في أولاده أصبح وجها منه ولا أرق قلبا ولا أرحم بالغريب وإن للشيخ من صلبه سبعين ذكرا قال فصليت العصر وخرجت وخرج صالح فسلمت فردوا علي السلام ثم التفتوا إلى إخيهم الأصغر فقالوا يا أبا الطيب إنا نعرضك إلى الأجر وهذا الرجل مقيم معنا في بلدنا منذ أربع حجج وقد سألنا أن ندخله إلى والدنا لينظر إليه نظرة لأن النبي ﷺ قال طوبى لمن رآني ورأى من رآني [٨٣٢٠] قال نعم وكرامة فنهض ودق الباب فلما دق باب القصر خرج خادم ففتح باب القصر فلما فتح الباب شممت منه رائحة المسك والزعفران والياسمين فسألت الله تعالى الجنة قال ثم دخلنا من قصر إلى قصر ومن نهر إلى نهر فإذا الشيخ متكئ على فرش مشيدة ووجهه كالقمر ليلة البدر قال فقلت هذا والله وجه من وجوه أهل الجنة فجاء حتى وقف ابنه بين يديه فقال السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته رضي الله عن ك وعن والديك وما ولدا وعن جميع المسلمين قال فقلت في نفسي والله لا فاتني كلام ولي الله قال فقلت السلام عليك ورحمة الله وبركاته قال فرد علي السلام واحمر وجهه قال ثم التفت إلى ابنه الأصغر فقال له يا أبا الطيب من هذا الذي أدخلته علي من غير إذن قال فاحتج الفتى عني وأحسن وقال يا أبة هذا شيخ من أهل الشام مقيم معنا في بلدنا منذ أربع حجج وقد سألنا أن ندخله عليك لينظر إليك نظرة لأن النبي ﷺ قال طوبى لمن رآني ومن رأى من رآني وأنت يا أبة قد رأيت من رأى رسول الله ﷺ وخدمه قال لا بأس وطابت نفسه ثم التفت وقال لي يا شامي من أي الشام أنت قال

стр. 18901

قلت أنا من أهل أنطاكية فقال لي مرحبا بك وأهلا أنت من المدينة التي منها الرجل الصالح حبيب النجار بعث الله تعالى المرسلين إلى أنطاكية فجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين وكان قدومه على عاتقه فعلوه بالقدوم حتى قتلوه ووطئوا بطنه حتى خرجت بيضته من دبره فإذا كان يوم القيامة " قال ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين " (١) قال قلت حدثني رحمك الله بحديث أحدث به عنك وأشكرك عليه ويهبك الله تعالى الجنة قال إني قد آليت على نفسي أن لا أحدث أحدا ولم أحدث أحدا منذ عشرين سنة ولكني أكفر عن يميني وأحدثك إن شاء الله قال فأخرجت الألواح المسودة فقال لي اكتب يا شامي بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أنس بن مالك خادم النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال أمتي أمة مرحومة جعلها الله تعالى في الأمم كالقمر ليلة البدر محسنها يدخل الجنة بلا حساب ومسيئها يغفر له بشفاعتي قال ثم قرأ مصداقه من القرآن " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله هو الفضل الكبير " (٢) فسابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له قال فكتبت عنه حديثا يسوى الدنيا وما فيها قلت زدني رحمك الله قال اكتب يا شامي بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أنس بن مالك خادم النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال أمتي الأمة المرحومة ولولا الرحمة ما خلقهم الله قال ثم قرأ مصداقه من القرآن " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا " (٣) لمن عمل " اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " (٤) " نعم أجر العاملين " (٥) قال فكتبت عنه حديثين يسويان الدنيا وما فيها

стр. 18902

قال قلت زدني رحمك الله فقال ما أعرفني بكم يا أصحاب الحديث ما يشبعكم شئ أكتب حدثني أنس بن مالك خادم النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال أمتي الأمة المرحومة جعل الله عذابها في الدنيا بالسيف والقتل وذلك أني سألت الله ثلاثا فأعطاني سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم من قبلنا فأعطانيها وسألته أن لا يظهر علنيا عدوا من غيرنا فأعطانيها وسألته أن لا يلبسنا شيئا ثم قرأ مصداقه من القرآن " أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض " (١) يعني السيف والقتل فإذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى كل رجل من المسلمين رجلا من المشركين إما مجوسيا وإما يهوديا وإما نصرانيا فيقول يا ولي الله هذا عدو الله فداؤك من النار فإذا صعد أحدكم على فراشه فليقل اللهم اجعل فلان بن فلان فدائي من النار فإذا كان يوم القيامة أتاه ملك قابض على ناصيته حتى يوقفه بين يدي ولي الله فيقول له يا ولي الله هذا فداؤك من النار قال فيكب الكافر على منخريه في النار ويؤمر بالمؤمن إلى الجنة ثم قرأ مصداقه من القرآن " وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون " (٢) آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الأربعمائة من النسخة المستجدة ٤٨٩٠ - علي بن الحسين بن مالك بن الخشخاش العنبري البصري (٣) روى عن جابر بن زيد وعمر بن عبد العزيز روى عنه ابن جريج والمفضل بن لاحق والد بشر بن المفضل ووفد على عمر بن عبد العزيز وشهد دفن ابنه عبد الملك (٤) بن عمر أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٥) أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عفان نا بشر بن المفضل

стр. 18903

ح وأنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الأصبهاني أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا سليمان بن سيف نا عفان نا بشر بن مفضل حدثني أبي عن علي بن الحسين (١) قال شهدت عمر بن عبد العزيز وفي حديث أبي نعيم عن علي بن حسين (٢) قال شهدت عمر تتابعت عليه مصائب مات أخ له ثم مات مزاحم ثم مات عبد الملك فلما مات عبد الملك تكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن دفعته إلى النساء في الخرق (٣) فما زلت أرى فيه السرور وقرة العين إلى يومي هذا وفي حديث أبي نعيم إلى يوم (٤) الناس فما رأيت فيه أمرا قط أقر لعيني من أمر رأيته فيه اليوم أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٥) قال (٦) علي بن حصين سمع عمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد روى عنه ابن جريج وروى بشر بن المفضل عن أبيه (٧) عن علي كان خارجيا (٨) قال علي يعني ابن المديني هو ابن حصين بن مالك بن الخشخاش العنبري وقال ابن عيينة رأيت علي بن حصين وكان يرى رأي الخوارج قال علي بلغني أنه خرج بمكة بسيف لحصين بن أبي الحر (٩) وهو مالك بن الخشخاش أخبرنا أبو الحسن بن الأبرقوهي إذنا وأبو عبد الله الحسين الخلال (١٠) أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد

стр. 18904

قالا نا أبو محمد بن أبي حاتم (١) قال (٢) علي بن حصين بن مالك بن الخشخاش العنبري سمع عمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد روى عنه ابن جريج وروى بشر بن المفضل عن أبيه عنه قال ابن عيينة رأيت علي بن حصين وكان يرى رأي الخوارج سألت أبي عنه فقال يكتب حديثه قال وذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه سئل عن علي بن الحصين الذي روى عن جابر بن زيد فقال لا أعرفه ٤٨٩١ - علي بن حمزة بن عبد الله بن الحسين ابن حمزة بن الحسن بن حمدان بن ذكوان أبو الحسن بن أبي الكرام العطار المعروف بابن أبي فجة سمع جده أبا محمد عبد الله بن الحسن كتبت عنه شيئا يسيرا ولم يكن الحديث من شأنه أخبرنا أبو الحسن علي بن حمزة بقراءتي عليه أنا جدي أبو محمد عبد الله بن الحسين بن حمزة قراءة عليه سنة ست وثمانين وأربعمائة أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل إجازة نا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عيسى بن حيان (٣) المدائني نا محمد بن الفضل (٤) بن عطية عن أبي (٥) إسحاق عن أبي مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهذه الدعوة خلقت ربنا فسويت وقدرت ربنا فهديت وعلى عرشك استويت وأمت وأحييت وأطعمت وأسقيت وأشبعت وأرويت وحملت في برك وبحرك وعلى فلكك ودوابك وأنعامك فلك الحمد على ما قضيت اللهم اجعل لي عندك قربة واجعل لي عندك وسيلة واجعل لي عندك زلفى وحسن مآب واجعلني ممن

стр. 18905

يخاف مقامك ويخاف وعيدك وممن يرجو لقاءك (١) ويرجو أيامك واجعلني أتوب إليك توبة نصوحا وأسألك عملا متقبلا وعملا نجيحا (٢) وسعيا مشكورا وتجارة لا تبور [٨٣٢٤] توفي أبو الحسن بن أبي فجة على ما ذكر لي ابن أخيه في سنة ثلاث (٣) وأربعين وخمسمائة وهي السنة التي نزل فيها ملك لمند الفرنجي على دمشق ورجع خائبا (٤) ٤٨٩٢ - علي بن حمزة بن علي أبو الحسن الهاشمي حدث عن أبي عمر بن فضالة روى عنه علي الحنائي وعلي بن الخضر (٥) السلمي (٦) قرأت بخط أبي الحسن علي بن الخضر (٧) أنا (٨) الشيخ (٩) أبو الحسن علي بن حمزة بن علي الهاشمي بجامع دمشق نا محمد بن موسى بن فضالة أنا الحسن بن محمد بن جمعة نا محمد بن أحمد الصيدلاني نا عيسى عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب فجلس (١٠) فقال رسول الله ﷺ يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما [٨٣٢٥] أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١١) حدثني أبي نا أبو معاوية نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فجلس فقال رسول الله ﷺ إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين ثم ليجلس [٨٣٢٦]
следующие страницы →