← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

ذكر من اسمه أوس " ٨٣٥ - أوس بن الأصبغ بن محمد بن أبي لهيعة السكسكي حكى عن أبيه حكى عنه ابنه أبو المستضئ معاوية بن أوس ٨٣٦ - أوس بن أوس ويقال ابن أبي أوس الثقفي (١) صاحب رسول الله ﷺ نزل دمشق وقبره بها روى عن النبي ﷺ حديثين روى عنه أبو الأشعث الصنعاني وعبادة بن نسي وعبد الله بن محيريز والحسن السعدي ودار أوس بن أوس في درب القبلي مما يلي سوق الدقيق أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر قالا أنا محمد بن محمد بن سليمان حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو جناب عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أبي أوس الثقفي قال قال رسول الله ﷺ من غسل يوم الجمعة واغتسل ودنا واستمع وأنصت كان له (٢) بكل خطوة يخطوها من

стр. 4027

حين يخرج من بيته إلى حين يأتي المسجد أجرها كصيام سنة وقيامها واتفقا في اللفظ هكذا قال عبد العزيز عن أبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي ورواه الثوري عن عبد الله بن عيسى وهو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى ووكيع بن الجراح عن أبي جناب فقال أوس بن أوس وكذلك قال جماعة عن يحيى بن الحارث منهم محمد بن شعيب وسعيد بن عبد العزيز وكذلك رواه حسان بن عطية والعلاء بن الحارث وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وسليمان بن موسى وغيرهم عن أبي الأشعث فأما حديث سفيان أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن سعيد نا أحمد بن عصام حدثنا أبو أحمد الزبيري ح قال وحدثنا خيثمة حدثنا السري بن يحيى نا قبيصة قالا حدثنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله ﷺ من غسل واغتسل وغدا وابتكر وجلس من الإمام قريبا وأنصت كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها وأما حديث وكيع فأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد الجنزرودي (١) أنا أحمد بن سهل الأنصاري حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن أبي جناب وسفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال قال رسول الله ﷺ من اغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ودنا وأنصت واستمع كان له بكل خطوة يخطوها (٢) أجر سنة صيامها (٣) وقيامها وأما حديث ابن شعيب فأخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنا

стр. 4028

تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر قالا أنا خيثمة بن سليمان زاد تمام والحسن بن حبيب قالا أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة عليه أنا محمد بن شعيب حدثني أبو عمرو يحيى بن الحارث الذماري (١) عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي عن رسول الله ﷺ أنه قال في يوم الجمعة من غسل وأغتسل ثم ابتكر أو غدا ثم دنا من الإمام وأنصت ولم يلغ حتى يفرغ الإمام كانت له كل خطوة يخطوها كأجر سنة صيامها وقيامها وفي حديث ابن أبي نصر ثم غدا وابتكر وأما حديث سعيد فأخبرتنا به أم الخير فاطمة بنت علي بن لمظفر بن الحسن البغدادية بنيسابور قالت أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر التاجر أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري (٢) أنا أبو العباس الحسن بن سفيان حدثنا عباس بن الوليد حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث الذماري (٣) عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي عن رسول الله ﷺ قال من غسل واغتسل واغتدا وابتكر ودنا من الإمام ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها وأما حديث حسان والعلاء فأخبرنا أبو الحسن بن قبيس (٤) أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر محمد بن بركة بن إبراهيم بن (٥) المعروف ببرداغس (٦) حدثنا يوسف بن مسلم حدثنا هيثم بن جميل حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية والعلاء بن الحارث سمعا أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن أوس بن أوس الثقفي قال قال رسول الله ﷺ من غسل واغتسل وغدا واقترب وأنصت ولم يلغ حتى يخرج الإمام كان له

стр. 4029

بكل خطوة صيام سنة وقيامها وأما حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فأخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي (١) حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا يوسف بن سعيد حدثنا عمارة بن بشر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نا أبو الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال قال رسول الله ﷺ من غسل يوم الجمعة واغتسل وغدا واقترب وسعى ولم يركب وأنصت ولم يلغ كتب الله له بكل خظوة عبادة سنة صيامها وقيامها وأما حديث سليمان بن موسى فأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا خيثمة بن سليمان حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد (٢) حدثنا محمد بن شعيب بن شابور حدثنا النعمان بن المنذر عن سليمان بن موسى عن أبي الأشعث عن أوس بن أوس عن رسول الله ﷺ من أدركته الجمعة فغسل واغتسل ثم دنا وابتكر ثم دنا من الإمام كان له بكل خطوة كعمل سنة وصيامها وقيامها ورواه ثور بن يزيد عن عثمان الشامي عن أبي الأشعث عن أوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٣) نا روح هو ابن عبادة حدثنا ثور بن يزيد عن عثمان الشامي أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا فاقترب (٤) واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر (٥) قيام سنة وصيامها تابعه المعافى بن عمران الموصلي عن ثور وخالفهما أبو عاصم الضحاك بن مخلد قراءة عن

стр. 4030

ثور ولم يذكر عبد الله بن عمرو (١) أخبرناه أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن سيار النصيبي حدثنا أبو عاصم عن ثور عن عثمان أبي خالد عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله ﷺ من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا فاقترب وسمع فأنصت كان له بكل خطوة صيام سنة وقيامها وأما الحديث الثاني الذي رواه أوس فأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا محمد بن الفضل بن إسحاق حدثنا جدي حدثنا محمد بن العلاء بن كريب حدثنا حسين يعني ابن علي الجعفي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأشعث (٢) الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله ﷺ إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي قالوا وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء قال وحدثنا جدي محمد حدثنا محمد بن رافع حدثنا حسين بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإسناد مثله وقال يعنون قد بليت ورواه أحمد بن حنبل في مسنده عن حسين الجعفي وخلط ترجمة أوس بن أوس بترجمة أوس بن أبي أوس وهو ابن حذيفة وكلاهما ثقفي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن جعفر حدثنا أبو زرعة قال في ذكر من نزل الشام من الصحابة أوس بن أوس الثقفي

стр. 4031

أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أحمد بن عمير قراءة أنا أبو الحسن بن سميع في الأول من الطبقات قال أوس الثقفي صاحب النبي ﷺ أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنا (١) أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن المظفر أنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي (٢) قال أوس بن أوس ويقال أوس بن أبي أوس الثقفي له سبعة أحاديث هذا القول يدل على أنه جعلهما (٣) واحدا ولذلك عد أحاديثه سبعة وهما اثنان أحدهما هذا الذي نزل الشام وله حديثان والآخر من أهل الطائف وهو ابن أبي أوس وله أحاديث (٤) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق قال أوس بن أوس وقيل ابن أبي أوس عداده في أهل الشام روى عنه أبو الأشعث الصنعاني وعبد الله بن محيريز ٨٣٧ - أوس بن بشر ويقال ابن بشير المعافري المصري (٥) حدث عن عقبة بن عامر وعن رجل من جيشان له صحبة روى عنه عامر بن يحيى المعافري (٦) وواهب بن عبد الله وأبو قبيل حي ابن

стр. 4032

يونس والليث بن سعد والحلاج مولى عبد العزيز بن مروان وأبو صالح التميمي أو التيمي وقدم دمشق ببيعة أهل مصر ليزيد بن الوليد أخبرنا أبو الفضل بن ناصر في كتابه أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد بن الغندجاني أنا (١) عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأهوازي قالا أنا أحمد بن عبدان الشيرازي أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (٢) أوس بن بشر المعافري يعد في المصريين صحب أصحاب النبي ﷺ روى عنه عامر بن يحيى وواهب بن عبد الله سمع عقبة بن عامر أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك في كتابه أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد الفأفاء قال وأنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني إجازة قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال (٣) أوس بن بشر (٤) رجل من أهل اليمن يقال إنه من جيشان أنه أتى النبي ﷺ روى الليث بن سعد عن عامر بن يحيى عنه أنبأنا أبو بكر اللفتواني أنا حمزة بن العباس العلوي وأحمد بن محمد بن سليم قالا أبا أبو بكر الباطرقاني أنا عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس أوس بن بشر المعافري عريف بني أنعم كان يقرأ التوراة والإنجيل وكان يوازي عبد الله بن عمرو في العلم حدث عنه أبو قبيل وواهب بن عبد الله وليث بن سعد والجلاح مولى عبد العزيز بن مروان وأبو صالح التميمي ويقال التيمي (٥) وهو رجل معروف من أهل مصر وذكره أبو عمر الكندي المصري في بعض مصنفاته فقال أوس بن بشير بزيادة ياء

стр. 4033

٨٣٨ - أوس بن ثعلبة بن زفر بن الحارث (١) بن أوس بن وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة التيمي تيم الرباب نسبه أبو القاسم الزجاجي عن أبي بكر بن دريد قيل إن له صحبة قدم على معاوية بن أبي سفيان ثم بعثه مسلم بن زياد إلى يزيد بن معاوية يحتال له في ولاية العراق وكان شاعرا أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر فيما أرى أنا أبو المظفر موسى بن عمران الأنصاري أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني علي بن عبد العزيز يعني الجرجاني أنا أحمد بن عمرو بن فضالة حدثنا العباس بن مصعب أخبرني محمد الروادي عن سليمان بن صالح حدثني يزيد بن عمر بن عباد أخو تميم بن عمر الليثي أن أوس بن ثعلبة التميمي ورد مع سعيد بن عثمان بن عفان خراسان فنزل أبرشهر (٢) ثم وجهه سعيد بن عثمان إلى معاوية قال الحاكم أبو عبد الله أوس بن ثعلبة التيمي من الصحابة وذكر أبو محمد الحسن بن محمد الكاتب أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم أنا أبو عبيدة عن يونس قال كان أوس بن ثعلبة وهو صاحب قصر أوس بالبصرة وقع بينه وبين طلحة الطلحات معارضة بخراسان وسعيد بن عثمان يومئذ أمير خراسان فشكاه طلحة إلى سعيد وحمله عليه فخافه فخرج أوس واستصحب رجلا يقال له عبدك بن يسار (٣) فأخذ مفازة قاسان وخرج هاربا إلى معاوية فكتب فيه سعيد إلى معاوية فلما قدم الشام استأذن على معاوية فدخل فأخبره بما كان فأمنه وكان عبدك قد أظهر عجزا عند ركوبه المفازة فقال أوس (٤) * بكى عبدك لما رأى البيد أعرضت * وقال هلكنا والضعيف ضعيف فقلت له لا تبك عينيك إنها * قوي (٥) غربة بالصالحين قذوف

стр. 4034

سأرمي بها الموماة خوضا كأنها * قطا قارب يسقى الفراخ مصيف فهان على أم الظباء بما أرى * إذا كان باب دونها وسجوف تبكي على أم الظباء ودونها * مصاريع أبواب لهن صريف لعمرك أني من شريط مطرد * وخاس لمدلاج الظلام عسوف * * تشكي بصحراء الفرس بغلتي * كما تشتكي عود بساق نهيف فقلت لها لا تجزعي إن ليلة * سراك بها في حاجتي لطفيف وباتوا يظنون الظنون وبغلتي * لقاسان فيها ناكف وزحوف إذا ما علت حرفا ذمت حدودها * وأعرض مغبر العجاج مخوف * فلما دخل سأله عن شعره في نفسه وشقيق بن ثور حاضر فقال شقيق لا والله إني تبعت فزارة إذا ألقى فقال معاوية كيف قلت قال أنا الذي أقول * وحادثة لا يستطيع احتمالها * من القوم إلا الشرمجي المصمم تفردت وحدي فاطلعت بأولها * ولم يستطعها المأنف المتهكم ويوم ترى أبطاله بكآبة * شهدت وآدابي حسام مصمم وقلب كمي حين يلقى عدوه * وأجرد كالسرحان نهد عثمثم * فقال معاوية أحسنت لو تابعك شقيق فقال ما قول شقيق وهتف الريح إلا سواء وما يعتد شقيق في بكر بن وائل أكبر من مرق سدوس ونوكه وكيف يعتبني شقيق وفيه يقول الشاعر * أحاط شقيق بالفواكه والخفا * وبالجهل إن الحلم خير من الجهل فما في سدوس خصلة تستحبها * ولا رزقت شيئا سدوس من العقل عظام الحبارب اللحا لا تراهم * يدا الدهر إلا يغلبون على الفضل * * هم القوم لا يخشى العدو عقابهم * ولم يدركوا يوما بثأر ولا بتل * قال معاوية أقسم عليك أمير المؤمنين إلا كففت من يقول هذا الشعر قال أنا قلته الساعة وذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثني القاسم بن إسماعيل حدثنا محمد بن سلام قال دخل أوس بن ثعلبة صاحب قصر أوس بالبصرة وكان شريفا على الحكم بن المنذر بن الجارود فلم ير منه ما يحب فقال *

стр. 4035

ندمت على تركي خراسان بعدما * رأيت لعبد القيس فردا معصبا فلو بالفتى منصور بكر بن وائل * نزلنا على علاته قال مرحبا * ومنصور هذا من بني يشكر بن بكر فأوصى منصور أهله وحشمه ألا يلقوا أوس بن ثعلبة إلا بمرحبا فلقوه بذلك فلما سلم عليه قال له ابن له صغير أنت مرحبا قال نعم ٨٣٩ - أوس بن حارثة بن لأم (١) وإليه البيت في طيئ بن عمرو بن طريف بن ثمامة بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن حرب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الطائي شاعر قدم دمشق في الجاهلية خاطبا لماوية بنت حجر بن النعمان قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد التميمي قال وجدت بخط أبي الحسن محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي قال وجدت في غير هذه الرواية أن ماوية هذه هي بنت حجر الغساني عمه أبي شمر بن الحارث بن حجر بن النعمان الغساني فكان مقامها بدمشق وكانت تخطب في سائر العرب من يمني أو مضري فلا يكلمها أحد في التزويج مصرحا إلا أن يكون في الشعر وأن أوس بن سعدي الطائي وزيد الخيل التيهاني الطائي وحاتما أبا عدي الطائي ساروا إليها يخطبونها فلما دخلوا عليها سألتهم من أكبرهم سنا فقالوا أوس بن سعدي أكبرنا قالت من يليه قالوا زيد الخيل ثم حاتم الأصغر وذكر قصة أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين الجازري أنا المعافى بن زكريا حدثنا محمد بن القاسم الأنباري أنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن محمد بن سلام قال قيل لأوس بن حارثة وهو أوس بن سعدي الطائي أنت أسود أم حاتم وكان أوس يحتبي في ثلاثين من ولده فقال لو أني وولدي

стр. 4036

لحاتم لانتهبنا في غداة وقيل لحاتم أنت أسود أم أوس فقال بعض بني أوس أسود مني كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح حدثنا يحيى بن ساسوية حدثنا عبد الكريم السكري حدثنا وهب بن زمعة أخبرني فضالة بن إبراهيم النرسي قال قال عبد الله يعني ابن المبارك سأل النعمان حاتم طيئ من سيدكم قال حارثة بن أوس قال فأين أنت منه قال ما أصلح أن أكون مملوكا له قال وسأل حارثة بن أوس قال من سيدكم قال حاتم طيئ قال فأين أنت منه قال ما أصلح أن أكون مملوكا له فقال النعمان هذا السؤدد قال عبد الله فأين قراؤنا وعلماؤنا عن هذا كذا في هذه الرواية وصوابه أوس بن حارثة ٨٤٠ - أويس بن عامر بن مالك بن عمرو بن سعد (١) أويس بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحامر بن مالك بن أدد بن مذحج ويقال أويس بن عمرو بن حمدان بن عصوان ويقال ابن سعد بن عصوان ويقال أوس بن عامر بن الخليص ويقال أويس بن عبد الله أبو عمر المرادي القرني من تابعي أهل اليمن أدرك حياة النبي ﷺ ولم يره ووفد على عمر بن الخطاب وروى عنه وعن علي إن صحت الرواية عنه روى عنه يسير بن عمرو وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عبد ربه الدمشقي الزاهد وموسى بن يزيد وسكن الكوفة ويقال إنه مات بدمشق وأن قبره في مقابر باب الجابية أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن سيار بن محمد بن أبي القاسم التاجر الهروي أنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل بن علي الواسطي (٢) أنا أبو علي

стр. 4037

منصور بن عبد الله بن خالد بن حماد الذهلي الخالدي (١) حدثني محمد بن عبيد الله المروزي حدثنا أحمد بن الخضر أبو العباس المروزي حدثنا أحمد بن تميم حدثنا أحمد بن عبيدة النافقاني أبو عبد الله حدثنا أبو علي عبد الله بن عبيد الله العاموري حدثنا سورة بن شداد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب رضي الله عن هـ قال قال رسول الله ﷺ إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحدة إنه وتر يحب الوتر وما من عبد يدعو بها إلا وجبت له الجنة وذكر الأسامي كلها كذا في الأصل ورواه غيره عن سفيان الثوري زاد في إسناده عمر بن الخطاب اخبرتنا به أعلى من هذا أم البهاء حسنة بنت أبي الوفاء بن عمر بن ماجة قالت أنا شجاع بن علي بن شجاع (٣) أنا أبو عبد الله بن مندة حدثنا القاسم بن القاسم حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا عمران بن موسى أبن نعيم حدثنا الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي عن (٤) عمر قال قال رسول الله ﷺ إن لله ﵎ تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة وقد روي عن إبراهيم عن موسى عن أويس عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب حديث آخر أخبرناه أبو غالب محمد بن إبراهيم الضبعي (٥) أنا أبو عمر عبد الوهاب بن مندة أنا أبي أبو عبد الله أنا إبراهيم بن محمد رجاء الوراق حدثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد بن خالد المروذي حدثنا محمد بن موسى السلمي حدثنا أحمد بن عبد الله النيسابوري عن شقيق بن إبراهيم البلخي عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن عمر بن الخطاب وعلي (٦) بن أبي طالب أنهما قالا قال رسول الله ﷺ

стр. 4038

مدعا بهذه الأسماء استجاب الله له اللهم أنت حي لا تموت وخالق لا تغلب وبصير لا ترتاب وسميع لا تشك وصادق لا تكذب وقاهر لا تغلب وندى لا تنفذ وقريب لا تبعد وغافر لا تظلم وصمد لا تطعم وقيوم لا تنام ومجيب لا تسأم وجبار لا تقهر وعظيم لا ترام وعالم لا تعلم وقوي لا تضعف وعلم لا توصف ووفي لا تخلف وعدل لا تحيف وغني لا تفتقر وحليم لا تجور ومنيع لا تقهر ومعروف لا تنكر ووكيل لا تخفر وغالب لا تغلب وقدير لا تستأمر وفرد لا تستشير ووهاب لا تمل وسريع لا تذهل وجواد لا تبخل وعزيز لا تزال وحافظ لا تغفل وقائم لا تنام ومحتجب لا ترى ودائم لا تفنى وباق لا تبلى وواحد لا تشبه ومقتدر لا تنازع قال ﷺ والذي بعثني بالحق لو دعا بهذه الدعوات والأسماء على صفائح الحديد لذابت ولو دعا بها على (١) ماء حار لسكن ومن أبلغ إليه الجوع والعطش ثم دعا ربه أطعمه الله وسقاه ولو أن بينه وبين موضع يريد جبلا (٢) لا نشعب (٣) له الجبل حتى يسلكه إلى الموضع ولو دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها لهون عليها ولدها ولو دعا والمدينة تحترق وفيها منزله لنجا ولم يحترق منزله ولو دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة (٤) غفر الله له كل ذنب بينه وبين الله ولو أنه دخل على سلطان جاء ثم دعا بها قبل أن ينظر السلطان إليه لخلصه الله من شره ومن (٥) دعا بها عند منامه بعث الله بكل حرف منها سبع مائة (٦) ألف من الروحانيين وجوههم أحسن من الشمس والقمر يسبحون له ويستغفرون له ويدعون ويكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات ويرفعون له الدرجات فقال سلمان يا رسول الله أيعطي الله هذه الأسماء كل هذا الخير فقال لا تخبر به الناس حتى أخبرك بأعظم منها فإني أخشى أن يدعوا العمل أو يقتصروا على هذا ثم قال من نام ودعا فإن مات مات شهيدا وإن عمه الكبائر وغفر لأهل بيته ومن دعا بها قضى الله

стр. 4039

له ألف ألف حاجة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة (١) حدثني محمد بن أبي أسامة حدثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال قال لي رجل من قومه تدري أويس بن من قال قلت لا (٢) قال أويس بن عامر بن الخليص اخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحطاب في كتابه أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر اليماني أنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن عبد السلام الحميري حدثنا الحسين بن نصر بن البغدادي قال سمعت أحمد بن صالح المصري يقول قال أبو نعيم وأويس القرني المرادي أويس بن عمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر حدثنا عباس قال سمعت يحيى بن معين يقول أويس القرني أويس بن عمرو وقال ابن عدي أويس القرني هو أويس بن عامر ويقال ابن عمر بن عبيد الله (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق قال قال يحيى بن معين أويس القرني أويس بن عمر (٥) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا القاضي أبو العلاء أنا أبو بكر أنا أبو أمية حدثنا أبي قال قال أبو (٦) أويس القرني أويس بن عمرو أو عامر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن أنا أبو القاسم بن

стр. 4040

بشران أنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا هاشم بن محمد عن الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال في (١) أسماء أهل الكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي وهو أول من قضى بالكوفة وأويس بن عروة المرادي وهو القرني وذكر غيرهما كذا حكى عن الهيثم بن عروة وفي تاريخ الهيثم أويس بن عمرو وهو الصواب قرأت على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل قراءة وعن أبي نعيم محمد بن عبد الواحد بن خصية أنا علي بن محمد بن خزفة قالا أنا محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا يحيى بن سعيد العطار حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمة بن مرثد (٢) قال أويس بن أنيس القرني قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال (٣) في الطبقة الأولى من أهل الكوفة القرني بن مراد وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحابر بن مالك بن أدد بن مذحج وكان أويس ثقة وليس له حديث عن أحد (٤) أخبرنا أبو بكر اللفتواني (٥) أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أبو الحسن البناني أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة أويس القرني وهو بطن من مراد توفي في خلافة عمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي قال (٦) سمعت ابن حماد يقول قال البخاري

стр. 4041

أويس القرني أصله من اليمن مرادي في إسناده نظر فيما يرويه قال ابن عدي (١) وليس لأويس من الرواية شئ وإنما لحكايات ونتف وأخبار في زهده وقد شك قوم فيه إلا أنه من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه وليس (٢) له من الأحاديث إلا القليل فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروي عنه ومالك ينكره ويقول لم يكن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما قرن بفتحتين فهو فيما ذكر ابن حبيب قال في مراد قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد قوم أويس بن عمر (٣) القرني الزاهد قال الدارقطني وأما القرني فهو أويس بن عمرو ويقال ابن عامر الزاهد روي عن النبي ﷺ أنه قال من خير التابعين أويس حديثه مشهور أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال أويس بن أنيس وقيل ابن عامرو يقال أويس القرني أدرك النبي ﷺ ولم يره أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة قال: أجاز لنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد ح وأخبرنا القاسم بن السوسي أنا إبراهيم بن السوسي أنا إبراهيم بن سونس الخطيب أنا أبو زكريا البخاري وأخبرنا أبو الحسن بن سلامة بن يحيى أنا سهل بن بشر أنا رشأ بن نظيف قالا حدثنا عبد الغني بن سعيد قال فأما القرني بالقاف والراء غير معجمة والنون فأويس القرني بطن من مراد أخبر به النبي ﷺ قبل وجوده وشهد مع علي صفين وكان من خيار المسلمين أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ قال

стр. 4042

أويس بن عامر القرني وقيل أويس بن أنس بن عامر أدرك النبي ﷺ ولم يره عداده في تابعي أهل الكوفة من اليمن من مراد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما قرن بفتح القاف والراء ففي مراد قرن بن ردمان بن (٢) ناجية بن (٣) مراد منهم أويس بن عمرو القرني الزاهد وغيره ويقال ابن عامر أحد الزهاد الثمانية سمع عمر بن الخطاب وشهد مع علي صفين ومراد آخره دال القبيلة التي ينسب إليها وهو يحامر بمالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ قال ابن الكلبي قال ابن إسحاق مراد بن مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ أخبرنا أبو السعود بن المجلي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو عبد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمر الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال ابن عباس أويس القرني يكنى أبا عمر حدثني أبو بكر السلماسي حدثني نعمة الله بن محمد أنا مسعود البجلي أنا أبو النضر الشر مغولي انا حنين أنا عمي الحسن بن سفيان الصفار حدثنا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق البصري قال سمعت أبا عمر الضرير يقول أويس القرني أبو عمرو أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف أنا عثمان (٤) بن أبي شيبة قال أويس القرني أبو عمرو أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن أبي حازم

стр. 4043

محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء أنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن أنا علي بن أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن مروان الرملي حدثنا الوليد بن طلحة حدثنا ضمرة بن ربيعة عن أصبغ بن يزيد قال أسلم أويس القرني على عهد النبي ﷺ ولكن منعه من القدوم بره بأمه وأخبرنا أبو النجم عباد بن حمد بن طاهر بن عبد الله الحسناباذي (١) ببغداد أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي بأصبهان أنا أبو المظفر محمود بن جعفر وأبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم سلة قالوا أنا أبو علي أحمد بن (٢) الحسن بن أحمد بن البغدادي حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن يزيد الهمذاني حدثنا محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من خير وقال أبو سعدان خير التابعين رجل من قرن يقال له أويس القرني أخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر وله والدة وكان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته قال وحدثنا زهير حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس فقال (٣) ها هنا أحد من القرنيين فجاء ذلك الرجل فقال إن رسول الله ﷺ قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه

стр. 4044

منكم فمروه فليستغفر لكم أخرجه مسلم عن زهير (١) أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أيضا أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني حدثنا عمر بن علي حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبيه عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال له أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد ثم من قرن قال نعم قال كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم قال نعم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فسأله عمر أين تريد قال الكوفة ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال لا ولكن أكون في غبرات (٢) الناس أحب إلي فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافى عمر فسأله عن أويس وكيف تركته قال تركته رث البيت قليل المتاع فقال عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي عليك أويس القرني مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فلما قدم الرجل إلى الكوفة أتى أويسا فقال له استغفر لي فقال لقيت عمر قال نعم (٣) قال فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه فقال أسير بن جابر وكسوته بردا فكان إذا رآه عليه إنسان قال من أين لأويس هذا البرد (٤) أخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا أبو القاسم إبراهيم بن إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو يعلى حدثني عبيد الله هو ابن عمر نا معاذ بن هشام وأخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو عثمان البحيري أنا أحمد بن محمد بن

стр. 4045

عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الأنباري المعروف بابن الدهان حدثنا الحسن بن إسماعيل حدثنا المخرمي حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت علي أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم وفي حديث ابن سعدوية هل فيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال زاد ابن القشيري له وقالا أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد قال نعم قال ثم من قرن قال نعم قال لك والدة قال نعم وفي حديث ابن القشيري قال ألك والدة أنت بها بر قال قال نعم كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم وفي حديث ابن سعدوية موضع الدرهم قال نعم قال عمر (١) سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي أويس بن عامر مع أمداد (٢) أهل اليمن من (٣) مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة وهو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له قال أين تريد قال ابن سعدويه فقال له عمر أين تريد قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال لا أكون وفي حديث ابن سعدوية لأن أكون في غبرات وقال ابن سعدوية غبر الناس أحب إلي فلما كان في العام وقال ابن القشيري من عام المقبل حج رجل من أشرافهم موافق عمر فسأله أويس كيف تركته وفي حديث ابن القشيري قال فقال له عمر كيف تركت أويس وقالا تركته رث البيت ورث المتاع وقال ابن القشيري قليل المتاع قال (٤) سمعت رسول الله ﷺ يقول يأتي عليك وقال ابن سعدوية عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم قرن به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فلما قدم زاد القشيري الرجل وقالا الكوفة أتى أويسا فقال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر زاد ابن سعدوية لي قال استغفر لي قالت أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي ثم اتفقا وقالا لقد لقيت عمر قال نعم فاستغفر له ففطن له الناس

стр. 4046

فانطلق وقال ابن القشيري فخرج وقالا على وجهه زاد القشيري حتى أتى الجزيرة فمات بها وقالا قال أسير فكسوته بردا فكان إذا رآه عليه إنسان قال من أين لأويس هذا البرد وهذه الأحاديث مختصرة من حديث أخبرناه بطوله أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحسن بن شجاع بن الحسن بن موسى البزاز الصوفي ببغداد قراءة عليه في جامع المنصور أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الأنباري حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني (١) حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان بن المغيرة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر (٢) قال كان محدث بالكوفة يحدثنا فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لم أسمع أحدا يتكلم بكلامه فأتيته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قلت أفتعرف منزله قال نعم فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلي فقلت يا أخي ما حبسك عنا قال العري قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فإنهم إذا يؤذونني إذا رأوه قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا قال فجاء فوضعه قال أترى قال فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة قال فأخذتهم بلساني أخذا شديدا قال فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر بن الخطاب فوفد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر ما ها هنا أحد من القرنيين قال فجاء ذلك الرجل فقال عمر إن رسول الله ﷺ قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله فأذهب عنه إلا مثل موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فأمروه (٣) أن يستغفر لكم قال يعني عمر فقدم علينا قال قلت من أين قال من اليمن قلت ما اسمك قال أويس قال قلت فمن تركت باليمن قال أم لي قال قلت أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك قال نعم قال قلت استغفر لي قال أو يستغفر مثلي

стр. 4047

لمثلك يا أمير المؤمنين قال فاستغفر لي قال قلت أنت أخي لا تفارقني قال فانملس (١) مني فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة قال فجعل ذلك الذي يسخر به يحقره قال يقول ما هذا منا ولا نعرفه قال عمر بلى إنه رجل كذا قال كأنه يضع شأنه فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس قال أدرك ولا أراك تدرك قال فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس قال لا أفعل حتى تجعل عليك أن لا تسخر بي فيما بعد وأن لا تذكر ما سمعته من عمر إلى أحد فاستغفر له قال أسير فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة قال فدخلت عليه فقلت له يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر فقال ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله قال فانملس مني فذهب رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن هاشم بن القاسم مختصرا (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات وهذا الحديث منها وهذا يسميه أهل البصرة يسير بن جابر ويسميه أهل الكوفة يسير بن عمرو وله صحبة (٣) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن عمر حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا المبارك بن فضالة عن مروان الأصفر عن صعصعة بن معاوية قال كان عمر بن الخطاب يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه يعرفون أويس بن عامر القرني فيقولون لا وكان أويس رجلا يلزم المسجد بالكوفة فلا يكاد يفارقه وله ابن عم يغشى السلطان ويؤذي أويسا فإذا رآه منع الفقراء قال يخدعهم وإن رأوه مع الأغنياء قال يستأكلهم حتى إن كان أويس يراه فيعرض عنه مما يؤذيه قال فوفد ابن عمه ذلك عمر فيمن وفد من أهل الكوفة

стр. 4048

فقال عمر أتعرفون أويس بن عامر القرني فقال ابن عمه ذلك يا أمير المؤمنين أن أويسا لم يبلغ أن تعرفه أنت أنت إنما هو إنسان دون وهو ابن عمي فقال له عمر ويحك هلكت إن رسول الله ﷺ حدثنا أنه سيكون من التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني فمن أدركه منكم واستطاع أن يستغفر له فليفعل فإذا رأيته فاقرئه مني السلام ومره أن يفد إلي فجاء ابن عمه فلم يضع ثيابه ولم يأت منزله حتى أتى أويسا فقال استغفر لي يا ابن عم فقال غفر الله لك فقال إن عمر يقرئك السلام ويأمرك أن تفد إليه قال وإني عرفني عمر قال قد أمرك أن تفد إليه فوفد إليه فلما دخل عليه قال أنت أويس بن عامر القرني أنت الذي خرج بك بوضح من برص فدعوت الله أن يذهبه عنك فأذهبه فقلت اللهم بابن لي منه في جسدي ما أذكر به نعمتك قال وإني دريت يا أمير المؤمنين فوالله إن كلمت على هذا بشرا قال أخبرني به رسول الله ﷺ أنه سيكون من التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني يخرج به وضح من برص فيدعوا الله أن يذهبه عنه فيفعل فيقول اللهم اترك في جسدي ما أذكر به نعمتك فيفعل فمن أدركه فاستطاع أيستغفر له فليفعل فاستغفر لي يا أويس قال غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال ولك فغفر الله يا أويس بن عامر فقال الناس استغفر لنا يا أويس قال فراح فما رؤي حتى الساعة قال ابن مندة هذا حديث غريب من حديث مروان الأصفر وقال علي سعد في حديثه عن مبارك عن أبي الأصفر عن صعصعة ورواه هدبة بن خالد عن مبارك بن فضالة فقال عن أبي الأصفر بدلا من مروان بن الأصفر أخبرناه أبو المظفر بن القشيري (١) انا أبو سعد الجنزرودي (٢) أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى حدثنا هدببن خالد أبو خالد حدثنا مبارك بن فضالة حدثني أبو الأصفر عن صعصعة بن معاوية (٣) قال كان أويس بن عامر رجلا من قرن وكان من أهل الكوفة قال وكان من التابعين فخرج به وضح فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه فقال اللهم

стр. 4049

دع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمتك (١) فترك له ما وقال ابن حمدان منه ما يذكر نعمه عليه وكان رجلا يلزم المسجد في ناس من أصحابه وكان ابن عم له يلزم السلطان يولع به وقال ابن المقرئ مولع به فإن رآه مع قوم أغنياء قال ما هو إلا يستأكلهم وإن رآه مع قوم فقراء قال ما هو إن يخدعهم وأويس لا يقول في ابن وقال ابن سعدوية لابن عمه إلا خيرا غير أنه إذا مر به استتر منه مخافة أن يأثم في سببه وكان عمر بن الخطاب يسأل الوفود وقال ابن حمدان الوفد إذا قدموا عليه من أهل الكوفة هل تعرفون أويس بن عامر القرني فيقولون فقدم وفد من أهل الكوفة فيهم ابن عمه ذاك فقال زاد ابن المقرئ عمرو قال هل تعرفون أويس بن عامر القرني قال ابن عمه يا أمير المؤمنين هو ابن عمي وهو رجل نذل فاسد لم يبلغ أن تعرفه أنت يا أمير المؤمنين فقال له عمر ويلك هلكت ويلك هلكت فإذا أتيته فاقرئه مني السلام ومره فليفد إلي فقدم الكوفة فلم يضع ثياب سفره عنه حتى أتى المسجد قال فرأى أويسا فلم به وقال استغفر لي يا ابن عمي فقال غفر الله لك يا ابن عم قال وأنت فغفر الله لك يا أويس بن عامر أمير المؤمنين يقرئك السلام قال ومن ذكرني لأمير المؤمنين قال هو ذكرك وأمرني أأبلغك أن تفد إليه قال سمعا (٢) وطاعة لأمير المؤمنين فوفد إليه حتى دخل على عمر فقال أنت أويس بن عامر قال نعم قال أنت الذي خرج بك وقال ابن سعدوية به وضف دعوت الله أن يذهبه عنك فأذهبه فقلت اللهم دع لي في جسدي زاد ابن حمدان منه وقالا لما اذكر به نعمك علي فترك لك في جسدك ما تذكر به نعمه عليك قال وما أدراك وقال ابن المقرئ ما أبدا لك يا أمير المؤمنين فوالله ما اطلع على هذا بشر قال أخبرنا رسول الله ﷺ أنه سيكون في التابعين رجل من قرن يقال له أويس بن عامر يخرج به وضح فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه فيقول اللهم دع لي في جسدي ما أذكر به نعمك وقال ابن المقرئ نعمتك وقالا علي فيدع له منه ما يذكر به نعمه عليه فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له فاستغفر لي يا أويس بن عامر فقال غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال وأنت فيغفر الله لك يا أويس بن عامر قال فلما سمعوا عمر قال عن النبي ﷺ قال رجل

стр. 4050

استغفر لي يا أويس فقال آخر استغفر لي يا أويس فلما أكثروا عليه انساب فذهب فما رؤي حتى الساعة كتب إلي أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي أنا محمد بن علي بن الحسين الحسني حدثنا يزيد بن جعفر بن حاجب حدثنا أبو العباس بن هارون قال شيخنا أبو عامر العبدري هو محمد بن الحسين بن هارون حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم القماط (١) حدثنا يحي حدثنا ليث بن خالد البلخي حدثنا أبو العلاء بن عبد الحكم البصري عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال مكث عمر يسأل عن أويس القرني عشر سنين فذكر أنه قال يا أهل اليمن ما كان من مراد فليقم قال فقام من كان من مراد وقعد آخرون فقال أفيكم أويس فقال رجل يا أمير المؤمنين لا يعرف أويسا ولكن ابن أخ لي يقال له أويس هو أضعف (٢) وأمهن من أن يسأل مثلك عن مثله يا أمير المؤمنين قال أبحر منا هو قال نعم هو بالأراك بعرفة يرعى إبل القوم فركب عمر وعلي (٣) رضي الله عن هما حمارين ثم انطلقا حتى أتيا الأراك فإذا هو قائم يصلي يصرف ببصره نحو مسجده قد دخل بعضه في بعض فلما رأياه قال أحدهما لصاحبه إن يك أحد الذي نطلب فهذا هو فلما سمع حسهما خفف وانصرف فسلما عليه فرد عليهما وعليكما السلام ورحمة الله قالا له ما اسمك رحمك الله قال أنا راعي هذه الإبل قالا (٤) أخبرنا باسمك قال أنا أجير القوم قالا (٤) ما اسمك قال أنا عبد الله قال له علي قد علمنا أن من في السموات والأرض عبيد الله فأنشدك برب هذه الكعبة ورب هذا الحرم ما اسمك الذي سمتك به أمك قال وما تريد إلى ذلك أنا أوس بن بدار فقالا له أكشف لنا عن شقك الأيسر فكشف لهما فإذا لمعه بيضاء قدر (٥) الدرهم من غير سوء فابتدرا يقبلان الموضع ثم قالا له إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نقرئك السلام وأن نسألك أن تدعو لنا قال إن دعائي في شرقي الأرض ومغربها لجميع المؤمنين والمؤمنات فقالا ادع لنا فدعا لهما وللمؤمنين والمؤمنات فقال له عمر

стр. 4051

أعطيك شيئا من رزقي أو من عطائي تستعين به فقال ثوباي جديدان ونعلاي مخصوفتان ومعي أربعة دراهم ولي فضلة عند القوم فمتى أفي هذا إنه من أمل جمعة أمل شهرا ومن أمل شهرا أمل سنة ثم رد على القوم إبلهم ثم فارقهم فلم ير بعد ذلك وروي هذا الحديث من وجه آخر عن الضحاك عن أبي هريرة بدلا من ابن عباس أخبرناه أبو إسماعيل سهل بن سعدوية أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون الروياني حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا الوليد بن إسماعيل الحراني حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبيد حدثنا مخلد (١) بن يزيد عن نوفل بن عبد الله عن الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة قال (٢) بينا رسول الله ﷺ في حلقة من أصحابه إذ قال ليصلين معكم غدا رجل من أهل الجنة قال أبو هريرة فطمعت أن أكون أنا ذلك فغدوت وصليت خلف (٤) رسول الله ﷺ وأقمت في المسجد حتى أنصرف الناس وبقيت أنا وهو فبينما نحن كذلك إذ أقبل رجل اسود متزر بخرقة مرتد بقباطي (٤) حتى وضع يده في يد رسول الله ﷺ ثم قال يا نبي الله ادع الله لي فدعا له رسول الله ﷺ بالشهادة وإنا لنجمنه ريح المسك الآذقر فقلت يا رسول الله أهو هو قال نعم وإنه لمملوك بني فلا فقلت ألا تشتريه فتعتقه يا نبي الله قال وأرى ذلك (٥) أن كان الله يريد أن يجعله مملوك أهل الجنة يا أبا هريرة إن لأهل الجنة ملوكا وسادة وإن هذا الأسود أصبح من ملوك أهل الجنة وسادتهم يا أبا هريرة إن الله يحب من خلقه الأصفياء الأتقياء الشعثة رؤوسهم المغبرة وجوههم الخمصة بطونهم من كسب الحلال الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم وإن خطبوا المتنعمات لم ينكحوا وإن غابوا لم يفتقدوا وإن حضروا لم يدعوا وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم وإن مرضوا لم يعادوا وإن ماتوا لم يشهدوا قالوا يا رسول الله كيف لنا برجل

стр. 4052

منهم قال ذاك أويس القرني قالوا (١) وما أويس القرني قال أشهل ذو صهوبة بعيد ما بين المنكبين معتدل القامة آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره رام ببصره موضع سجوده واضع يمينه على شماله يتلوا القرآن يبكي على نفسه ذو طمرين لا يؤبه له متزر بإزار صوف ورداء تحت منكبه لمعه بيضاء ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة ويقال لأويس قف لتشفع فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه فاطلبا إليه أن يستغفر لكما يغفر الله لكما قال فمكثا يطلبانه عشر سنين لا يقدران عليه فلما كان في آخر سنة قبض فيها عمر في ذلك العام صعد على أبي قبيس (٢) فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من أهل اليمن أفيكم أويس القرني فقال شيخ طويل كبير طويل اللحية فقال إنا لا ندري ما أويس ولكن ابن أخ لي يقال له (٣) أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا فينا نرفعه إليك وإنه ليرعى إبلنا حقيرا بين أظهرنا فعمى (٤) عليه عمر كأنه لا يريده فقال ابن أخيك هذا بحرمنا هو قال نعم قال وأين يصاب قال بأراك عرفات قال فركب عمر وعلي سراعا إلى (٣) عرفات فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة والإبل حوله ترعى فشدا حماريهما ثم أقبلا إليه فقالا السلام عليك ورحمة الله فخفف أويس الصلاة ثم قال السلام عليكما ورحمة الله وبركاته قالا من الرجل قال راعي إبل وأجير لقوم قالا لسنا نسألك عن الرعاية ولا عن الإجارة قالا ما اسمك قال عبد الله قالا قد علمنا أن أهل السموات (٥) والله كلهم عبيد الله فما اسمك الذي سمتك أمك قال يا هذان ما تريدان إلى هذا قالا وصف لنا محمد ﷺ أويس القرني فقد عرفنا الصهوبة والشهولة وأخبرنا أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء فأوضحها لنا فإن كانت بك فأنت هو فأوضح منكبة فإذا اللمعة فابتدراه يقبلانه وقالا نشهد أنك أويس القرني فاستغفر لنا يغفر الله لك قال ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحدا من ولد آدم ولكنه في البر والبحر في المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يا هذان قد شهر الله لكما حالي وعرفكما أمري فمن

стр. 4053

أنتما فقال علي أنا علي بن أبي طالب وهذا عمر أمير المؤمنين فاستوى أويس قائما فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فجزاكم الله عن هذه الأمة خيرا وقالا وأنت فجزاك الله عن نفسك خير الجزاء فقال له (١) عمر مكانك (٢) حتى أدخل (٣) مكة فأتيك بنفقة من عطائي وفضل كسوة من ثيابي هذا المكان ميعاد بيني وبينك قال يا أمير المؤمنين لا ميعاد بيني وبينك ولا أعرفك بعد اليوم ما أصنع بالنفقة ما أصنع بالكسوة أما ترى علي إزار من صوف ورداء من صوف متى تراني أخرقهما أما ترى أن نعلي مخصوفتان متى ترى أبليهما أما تراني أنقد أخذت من رعايتي أربعة دراهم متى تراني آكلها يا أمير المؤمنين إن بين يدي ويديك عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا ضامر مخفف مهزول فأخف عني رحمك الله فلما سمع ذلك عمر من كلامه ضرب بدرته الأرض ثم نادى بأعلى صوته ألا ليت أن عمر لم تلد أمه يا ليتها كانت عاقرا لم تعالج حمله ألا من يأخذها بما فيها ولها قال أويس من جدع الله أنفه ثم قال يا أمير المؤمنين خذ أنت ها هنا وآخذ أنا ها هنا فولى عمر ناحية مكة وساق أويس إبله فوافى القوم إبلهم وخلى عن الرعي وأقبل على العبادة حتى لحق بالله فهذا ما أتانا عن أويس القرني سيد التابعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسن الحمامي أنا أبو علي بن الصواف أنا الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار حدثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر نا (٤) ورقاء بن خالد عن خليد بن حسان عن الحسن وعن يزيد بن أبي حصين أن عمر بن الخطاب وافى الناس بالموسم في خلافته فلما كان بمنى خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ﷺ ووعظ الناس ونهى وأمر بما شاء الله ثم نادى أهل فيكم من قرن فقال ابن عم لأويس القرني أنا أحدهم يا أمير المؤمنين قال هل تعرف خليلي فيهم قال ومن خليك يا أمير المؤمنين ليت أني أعرفه فقال عمر لو كنت منهم لعرفته فقال سمه لي يا أمير المؤمنين وصفه فسماه ووصفه على ما كان سمع من رسول الله ﷺ فقال والله إنه لابن

стр. 4054

عمي فقال فاحضرنيه إن كنت تريد منا مثوبة قال وكان أويس رجلا دميما قصيرا أدم أثعل كث اللحية كريه المنظر وكان ابن عمه هذا مولعا به يؤذيه ويهزأ به وكان أويس يقرئ الناس القرآن في مسجد الجماعة في الكوفة تعرى في حال من حالاته فلزم بيته فاشترى له بعض خلطائه قميصا سنبلانيا بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم وأخرجوه إلى المسجد ومجلسه فولع به ابن عمه هذا يهزأ ويضحك ويقول له إن تثبت على تعليمك الناس (١) القرآن فلما رأى ذلك منه وتأذى به رد عليهم القميص ولزم بيته وأمرهم أن يأتوه في بيته فيقرئهم حتى يرزقه الله ما يكتسي به فقدم ابن عمه من مكة ليس له هم إلا أن يرضي أويسا واستذلال ما في صدره والانتصاح مما كان يأتي إليه فأتاه فضرب عليه الباب فقال من أنت قال أنا ابن عمك فلان اخرج إلي يا أويس وكان قدمها ليلا فبدأ به قبل منزله فظن أويس أنه إنما جاءه ليؤذيه كما كان يفعل فيما خلا فقال أي ابن عم ارجع إلى بيتك فإنه الليل وأنت حاج ولا يحل لك أذاي ويأبى أن يفتح الباب فجعل ابن عمه يتضرع إليه ويسأله بالله وبالرحم فخرج إليه أويس فتعلق ابن عمه بغرمة يقبلها وهو يقول يا أويس استغفر الله لي وأويس يستغفر له فقال ويه ابن عم أنا ابن عمك وما استفدت بعدك سلطانا ولا مالا فاستغفر له عن أمره وأمر عمر وما سأل من قدومه عليه فطلب له أويس أن يعفيه من ذلك وأن لا يشهره فأبى عليه ابن عمه حتى سلس له بالمسير إلى عمر فجهزه ابن عمه وحمله على راحلته حتى قدم به المدينة وقد أقام له عمر المناظر ليأتوه بالخبر شوقا إليه وشفقة من يقربه دعوته ورؤيته فلما خبر أنه قد اظله ركب عمر بالناس يتلقاه فلما أبصره عرفه عمر بالوصف الذي وصف له نبي الله ﷺ فنزل عن حماره وأمر الناس بالكف ونزل أويس عن راحلته ومشى كل منهما إلى صاحبه فلما التقيا قال له عمر اكشف عن سرتك فكشف عن سرته فلما أبصر عمر اللمعة بحيال سرته ألصق فاه بها تقبيلا وهو يقول يا أويس استغفر الله لي وأويس يبكي ويستغفر له فقال له عمر هل تقدم المدينة فقال يا أمير المؤمنين جعلتني شهرة للناس وإني أسألك أن تأذن لي فألحق بأي أرض شئت فكره عمر أن يأتي أن أمرا فيما بينه وبينه لا يوافقه فأذن له فرجع من مكانه ذلك فأخذ نحو سواحل البحر مرابطا فما رؤي له بعد ذلك عين قال وأنا أبو حذيفة قال قال يعقوب عن عبد الله بن سليمان عن الضحاك

стр. 4055

الجرمي عن هرم بن حيان قال (١) قدمت الكوفة فلم بكن لي هم (٢) إلا أويس القرني أطلبه وأسأل عنه حتى سقطت علي نصف النهار على شاطئ الفرات يتوضأ أو يغسل ثوبه قال فعرفته بالنعت الذي لي نعت لي فإذا رجل لحيم آدم أشعر محلوق الرأس كث اللحية مغبرا كريه (٣) المنظر والوجه عليه إزار من صوف ورداء من صوف فسلمت عليه فقلت حياك الله من رجل كيف أنت رحمك الله وغفر لك يا أويس فقال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان كيف أنت قال وخنقتني العبرة حين رأيت من حاله ما رأيت قال فمددت يدي لأصافحه فأبى أن يصافحني قال وعجبت حين عرفني وعرف اسم أبي ما كنت رأيته قبل ذلك ولا رآني قال قلت رحمك الله من أين عرفتني وعرفت اسم أبي ولم أكن رأيتك قط قال نبأني العليم الخبير وعرفت روحي روحك حين كلمت نفسي نفسك إن الأرواح لها أنفس (٤) كأنفس الأجساد يتحابون بروح الله وإن لم يتلاقوا ولم يتعارفوا وتفرقت بهم المنازل قال فقلت حدثني بحديث من رسول الله ﷺ أحفظ عنك فقال إني لم أدرك رسول الله ﷺ بأبي رسول الله وأمي ولم تكن لي معه صحبة ولكن أدرك رجالا رأوه فحدثوني عنه نحو ما حدثوك ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا (٥) قاصا أو مفتيا في نفسي شغل عن الناس يا هرم بن حيان قال قلت اقرأ علي آيات من كتاب الله أسمعها منك وادع لي بدعوات أحفظها عنك فإني أحبك حبا شديدا فقال " سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا " (٦) فأخذ بيدي فمشى بي على شاطئ الفرات ثم قال أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم " وما خلقنا السموات والأرض وما بينها لاعبين " إلى قوله " إنه هو العزيز الرحيم " (٧) قال فنظرت إليه وأنا أحسب أنه قد غشي عليه قال ثم نظر إلي فقال يا هرم بن حيان مات أبوك فإما إلى الجنة وإما إلى النار ويوشك أن تموت ومات آدم وماتت حواء ومات إبراهيم خليل الله وموسى نجي الله ومات داود حليفة الله

стр. 4056

ومات محمد ﷺ وعليهم أجمعين ومات أبو بكر خليفة المسلمين ومات خليلي وصفيي عمر بن الخطاب وقال واعمراه واعمراه وعمر يومئذ حي وذلك عند آخر خلافته قال فقلت له إن عمر لم يمت فقال بلى قد نعاه إلي ربي إن كنت تفهم وعقلت ما قلت وأنا وأنت غدا في الموتى وكان قد صلى على النبي ﷺ ثم دعا بدعوات خفاف ثم قال عليك بذكر الموت لا يفارق قلبك طرفة عين وإياك أن تفارق الجماعة فيتفرق دينك وأنت لا تعلم فتدخل النار ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني فيك اللهم أدخله علي زائرا في دارك دار السلام وضم عليه ضيعته وأرضه من الدنيا باليسير وما أعطيته من الدنيا فاجعله لما تعطيه من نعمتك من الشاكرين ثم قال لا أراك فيما بعد اليوم فإني كثير الهم شديد الغم ما دمت مع هؤلاء الناس حيا وأكره الشهرة والوحدة أحب إلي فلا تطلبني خذ هكذا قال فجهدت أن أمشي معه ساعة فأبى علي فدخل في بعض أزقة الكوفة قال فجعلت التفت إليه وأنا أبكي ويبكي حتى توارى عني فسألت عنه وطلبته فلم أجد أحدا يخبر عنه بشئ قال فما أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في مناهي مرة أو مرتين أو كما قال قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري (٢) قراءة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة بن ربيعة قال عثمان بن عطاء الله حدثنا عن أبيه قال كان أوس القرني كذا قال عطاء الخراساني يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير قال ففقده فلم يزل يسأل عنه حتى انتهى إلى منزله فإذا هو في خص له وإذا هو قد جلس في بيته من العري لم يستطع يخرج من العري قال فكساه حلة إزار ورداء فخرج فيهما قال وقد كان وكان قد تم النبي ﷺ ثم دعا بدعوات خفاف ثم قال عليك بذكر الموت لا يفارق قلبك طرفة عين وإياك أن تفارق الجماعة فيتفرق دينك وأنت لا تعلم فتدخل النار ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني فيك اللهم أدخله علي زائرا في دارك دار السلام وضم عليه ضيعته وأرضه من الدنيا باليسير وما أعطيته من الدنيا فاجعله مما تعطيه من نعمتك من الشاكرين ثم قال لا أراك فيما بعد اليوم

стр. 4057

فإني كثير الهم شديد الغم ما دمت مع هؤلاء الناس حيا وأكره الشهرة والوحدة أحب إلي فلا تطلبني خذ هكذا قال فجهدت أن أمشي معه ساعة فأبى علي فدخل في بعض أزقة الكوفة قال فجعلت التفت إليه وأنا أبكي ويبكي حتى توارى عني فسألت عنه وطلبته فلم أجد أحدا يخبر عنه بشئ قال فما أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو مرتين أو كما قال قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري (١) قراءة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة بن ربيعة قال عثمان بن عطاء حدثنا عن أبيه قال كان أويس القرني كذا قال عطاء الخراساني يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير قال ففقده فلم يزل يسأل عنه حتى انتهى إلى منزله فإذا هو في خص (٢) له وإذا هو يجلس في بيته من العري فلم يستطع أن (٣) يخرج من العري قال فكساه حلة إزار ورداء فخرج فيهما قال وقد كان فتى من حية يولع به إذا رآه يمشي مشية لص قال فلما رأى عليه تلك الحلة جعل يقول من طرف أوس سرق حلته قال فلما سمع ذلك جاء إلى يسير فقال خذ ثوبيك لا حاجة لي بهما قال ما لك قال إن رجلا من قومي يولع بي ويقول انظر من طرف أوس سرق حلته فقام يسير وقام معه أناس من إخوانه حتى أتوا حيه فأعلمهم أنه هو الذي كساه تلك الحلة فأوصاهم به قال ثم انصرف قال فذكر يسير يوما الحج فحض عليه فقال أويس لو كان عندي زاد وراحلة لحججت قال فقال رجل عندي راحلة وقال آخر عندي زاد قال فحج فمر بالمدينة قال وكان عمر بن الخطاب مما يبرز من المدينة هو وأصحابه قال فمر أوس قريبا من مجلس عمر فسقط زمام راحلته فقال عمر ألا أحد يناول هذا الرجل زمام راحلته فتناول القوم قال فقام عمر بن الخطاب حتى أخذ الخطام فناوله فلما رفع أوس يده رأى به العلامة فقال له عمر من أنت قال أنا أوس قال من من قال من مذحج قال ثم من من قال ثم من مراد قال ثم من من قال من قرن قال استغفر لي قال يغفر الله لك يا أمير

стр. 4058

المؤمنين أنا أستغفر لك وأنت عمر بن الخطاب وأنت أمير المؤمنين وأنت من أصحاب رسول الله ﷺ قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله ﷺ يقول خير التابعين أوس القرني ومن علامته أن يكون به بياض فيدعو الله فيذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم بكشحه تركه الله تذكرة له فإذا لقيته فسله يستغفر لك يا عمر قال فدعا الله لعمر واستغفر له ثم مضى لوجهه فلما كان العام المقبل حج عمر بن الخطاب قال وحج ذلك الفتى الذي كان يؤذيه فنادى عمر من ها هنا من أهل الكوفة من ها هنا من مراد من ها هنا من قرن فقال الفتى أنا أمير المؤمنين قال تعرف خليلي أتعرف أخي قال من هو يا أمير المؤمنين قال أويس القرني قال ثم حدث الناس بحديثه فلما انصرف الفتى لم يكن له همه حين وضع رحله إلى أن أتى أوسا فخر عليه يبكي ويسأله يدعو الله له فقال مالك ما قصتك ما دعاك إلى هذا فأخبره بقول عمر بن الخطاب قال يغفر الله لأمير المؤمنين قال فغزا غزوة أذربيجان فمات قال فتنافس أصحابه في حفر قبره قال فحفروا فإذا بصخرة محفورة ملحودة قال وتنافسوا في كفته قال فنظروا فإذا في عيبتة ثياب ليس مما ينسج بنو آدم قال فكفنوه في تلك الثياب ودفنوه في ذلك القبر أخبرنا أبو بكر بن المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن احمد بن علي الصيدلاني حدثنا محمد بن مخلد بن حفص (١) حدثنا إبراهيم بن راشد حدثنا الحسن بن عمرو السدوسي حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر أن النبي ﷺ قال يا عمر يكون في أمتي رجل يقال له أويس هذا مختصر وقد أخبرناه بتمامه أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد حدثنا الهيثم بن خلف حدثنا إبراهيم بن راشد حدثني الحسن بن عمرو السدوسي حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة (٢) العقيلي

стр. 4059

عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم يا عمر فقلت لبيك وسعديك يا رسول الله فظننت (١) أنه يبعثني في حاجة قال يا عمر يكون في أمتي في آخر الناس رجل يقال له أويس القرني يصيبه بلاء في جسده فيدعو الله فيذهب به إلا لمعة في جنبه إذا رآها ذكر الله فإذا رأيته فاقرئه مني السلام وأمره أن يدعو لك فإنه كريم على ربه بار بوالدته لو يقسم على الله لأبره يشفع لمثل ربيعة ومضر فطلبته حياة رسول الله ﷺ فلم أقدر عليه فطلبته خلافة أبي بكر فلم (٢) أقدر عليه وطلبته شطرا من إمارتي فبينا أنا أتقرأ الرفاق وأقول فيكم أحد من مراد فيكم أحد من قرن فيكم أويس القرني فقال شيخ من القوم هو ابن أخي هل تسأل عن رجل وضيع الشأن ليس مثلك يسأل عنه يا أمير المؤمنين قلت أراك فيه من الهالكين فرد الكلام الأول قال فبينا أنا كذلك إذ رفقت إلى راحله رثة الحال عليها رجل رث الحال فوقع في خلدي أنه أويس قلت يا عبد الله أنت أويس القرني قال نعم قلت فإن رسول الله ﷺ يقرأ عليك السلام فقال على رسول الله ﷺ السلام وعليك يا أمير المؤمنين قلت ويأمرك أن تدعو لي فكنت ألقاه في كل عام أو قال في كل موسم فأخبره بذات نفسي ويخبرني بذات نفسه وأخبرنيه أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن علي الجوهري أنا عبد العزيز بن جعفر فذكر مثله قال الخطيب هذا حديث غريب جدا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي عن عمر بن الخطاب لم أكتبه إلا من هذا الوجه آخر الجزء العاشر بعد المائة من الفرع نقله محمد بن يوسف بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي لنفسه بخط يده الفانية والله يغفر لك بدمشق بدار الحديث منها في شهر () (٣) سنة اثنتي عشرة وستمائة والحمد لله على نعمة وصلاته وسلامه على نبيه أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي قال كتب إلي أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن

стр. 4060

أحمد بن فراس من مكة يخبر أن أبا التريك محمد بن الحسن الأطرابلسي حدثهم بمكة أنا أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان المؤذن الكندي الحجازي (١) حدثنا يحيى بن سعيد العطار حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي عن علقمة بن مرثد الحضرمي قال انتهى الزهد إلى ثمانية نفر من التابعين عامر بن عبد الله القيسي وأويس القرني وهرم بن حيان العبدي والربيع بن خثيم (٢) الثوري وأبي مسلم الخولاني والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدع والحسن بن أبي الحسن البصري (٣) فذكر الحديث وقال فيه فأما أويس القرني فإن أهله ظنوا أنه مجنون فبنوا له بيتا على باب دارهم فكان يأتي عليه السنة والسنتان لا يرون له وجها كان طعامه مما يلقط من النوى فإذا أمسى باعه لإفطاره وإن أصاب حشفة خبأها لإفطاره قال فلما ولي عمر بن الخطاب قال يا أيها الناس قوموا بالموسم فقال ألا اجلسوا إلا من كان من أهل اليمن فجلسوا فقال ألا اجلسوا إلا من كان من أهل الكوفة فجلسوا فقال ألا اجلسوا إلا من كان من مراد فجلسوا فقال ألا اجلسوا إلا من كان من قرن فجلسوا إلا رجل وكان عم أويس بن أنس فقال عمر له أقرني أنت قال نعم قال أتعرف أويس قال وما تسأل عن ذلك يا أمير المؤمنين فوالله ما فينا أحمق منه ولا أجن منه ولا أحوج منه قال فبكى عمر قال أبكي (٤) لأنه سمعت رسول الله ﷺ يقول يدخل الجنة بشفاعته مثل ربيعة ومضر فقال هرم بن حيان العبدي فلما بلغني ذلك قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا طلبه (٥) حتى سقطت عليه جالسا على شاطئ الفرات نصف النهار يتوضأ للصلاة فعرفته بالنعت الذي نعت لي فإذا رجل لحيم آدم شديد الأدمة أشعث محلوق الرأس مهيب المنظر وزاد غيره كان رجل أشهل أصهب عريض ما بين المنكبين وفي كتفه اليسرى وضح ضارب بلحيته على صدره ناصب بعده موضع السجود فلما سلمت عليه فرد علي السلام ونظر إلي ومددت يدي إليه لأصافحه فأبى أن يصافحني فقلت يرحمك الله يا أويس وغفر لك كيف أنت رحمك الله وخنقتني

стр. 4061

العبرة من حبي إياه ورقتي عليه لما رأيت من حاله حتى بكيت وبكى قال وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان كيف أنت يا أخي من دلك علي قلت الله قال لا إله إلا الله سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا فقلت له فمن أين عرفت اسمي واسم أبي وما رأيتك قبل اليوم ولا رأيتني قال أنبأني بذلك العليم الخبير عرفت روحي روحك حيث كلمت نفسي نفسك إن الأرواح لها أنفسا كأنفاس الأجساد وأن المؤمنين ليعرف بعضهم بعضا ويتحابون بروح الله وإن لم يلتقوا ويتعارفوا وإن نأت بهم الديار وتفرقت بهم المنازل قلت رحمك رحمك الله عن رسول الله ﷺ قال إني لم أدرك رسول الله ﷺ ولم يكن له معه صحبة بأبي وأمي رسول الله ﷺ ولكني قد رأيت رجالا رأوه ولست أحب أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا في نفسي شغل عن الناس قلت أي أخي اقرأ علي آيات من كتاب الله أسمعها منك وأوصني بوصية أحفظها فإني أحبك في الله قال فأخذ بيدي ثم قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال ربي وأحق القول قول ربي وأصدق الحديث حديث ربي فقرأ " وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق " إلى قوله " إنه هو العزيز الرحيم " (١) فشهق شهقة فنظرت إليه وأنا أحسبه قد غشي عليه ثم قال يا هرم بن حيان مات أبوك حيان ويوشك أن تموت أنت فأما إلى الجنة وإما إلى النار ومات أبوك آدم ويوشك أن تموت وماتت أمك حواء يا ابن حيان ومات نوح نبي الله ومات إبراهيم خليل الله ومات موسى نجي الرحمن ومات داود خليفة الرحمن ومات محمد ﷺ وعليهم أجمعين ومات أبو بكر خليفة رسول الله ﷺ ومات أخي وصديقي عمر بن الخطاب فقلت له إن عمر لم يمت قال بلى قد نعاه إلي ربي ونعا إلي ربي وأنا وأنت من الموتى ثم صلى على النبي ﷺ ودعا بدعوات خفاف ثم هذه وصيتي إياك كتاب الله ونعى المرسلين ونعى صالح المؤمنين وعليك بذكر الموت ولا يفارق قلبك طرفة عين ما بقيت فانذر بها قومك إذا رجعت إليهم وانصح الأمة جميعا وإياك أن تفارق الجماعة فتفارق دينك وأنت لا تعلم فتدخل النار وادع لي ولنفسك ثم قال اللهم إن هذا يزعم أنه يحبني فيك وزارني من أجلك فعرفني وجهه في الجنة وادخله علي في دارك دار السلام واحفظه ما دام في الدنيا حيا وأرضه باليسير واجعله لما أعطيته من

стр. 4062

نعمتك من الشاكرين واجزه عني خيرا ثم قال السلام عليك ورحمة الله وبركاته لا أراك بعد اليوم يرحمك الله وإني أكره الشهرة والوحدة أعجب إلي لأني كثير الغم ما دمت مع هؤلاء الناس حيا ولا تسأل عني ولا تطلبني واعلم أنك مني على بال وإن لم أرك وتراني فادع لي فإني سأدعو لك واذكرك إن شاء الله انطلق أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا فحرصت أن أمشي معه ساعة فأبى علي ففارقته وأنا أبكي وبكى فجعلت أنظر في قفاه حتى دخل بعض السكك ثم سألت عنه بعد ذلك وطلبته فما وجدت أحدا يخبرني عنه بشئ ﵀ وغفر له وما أتت علي جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو مرتين أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي في كتابهما عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيبة المفسر قال وجدت في كتاب جدي الحسن بن جعفر أن السري بن خزيمة السويدي حدثهم حدثنا إبراهيم بن طارق الكوراني حدثنا الفضيل (١) بن عياض قال وأنا أبو القاسم الحسن بن محمد أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق وحدثنا الحسين بن مصعب السنجي (٢) حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الفضيل بن عياض أنا أبو قرة السدوسي (٣) عن سعيد بن المسيب قال نادى عمر بن الخطاب وهو على المنبر بمنى يا أهل قرن فقام مشايخ فقالوا نحن يا أمير المؤمنين قال أفي قرن من اسمه أويس فقال شيخ يا أمير المؤمنين ليس فينا من اسمه أويس إلا مجنون يسكن القفار والرمال لا يألف ولا يؤلف فقال ذاك الذي أعنيه إذا عدتم إلى قرن فاطلبوه وبلغوه سلامي وقولوا له إن رسول الله ﷺ بشرني بك وأمرني أن أقرأ عليك سلامه قال فعادوا إلى قرن فطلبوه فوجدوه في الرمال فأبلغوه سلام عمر وسلام النبي ﷺ فقال عرفني أمير المؤمنين وشهر باسمي السلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وهام على وجهه فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ثم عاد في أيام علي فقاتل بين يديه فاستشهد في صفين أمامه فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة من

стр. 4063

طعنة وضربة ورمية (١) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد نا جمح بن القاسم (٢) أنا أبو قصي إسماعيل بن محمد حدثنا زهير بن عباد حدثنا محمد بن أيوب يعني الرقي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال بينما النبي ﷺ بفناء الكعبة إذ نزل عليه جبريل ﵇ في صورة لم ينزل عليه مثلها قط فقال السلام عليك يا محمد فقال النبي ﷺ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال يا محمد إنه سيخرج من أمتك رجل يشفع فيشفعه الله في عدد ربيعة ومضر فإن أدركته فسله الشفاعة لأمتك فقال أي حبيبي جبريل ما اسمه وما صفاته قال أما اسمه فأويس وأما صفته وقبيلته فمن اليمن من مراد وهو رجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين بكفه اليسرى وضح أبيض قال فلم يزل النبي ﷺ يطلبه فلم يقدر عليه فلما أحتضر النبي ﷺ أوصى أبا بكر وأخبره بما قال له جبريل في أويس القرني فإن أنت أدركته فسله الشفاعة لك ولأمتي فلم يزل أبو بكر يطلبه فلم يقدر عليه فلما أحتضر أبو بكر الصديق أوصى به عمر بن الخطاب وأخبره بما قال له رسول الله ﷺ وقال يا عمر إن أنت أدركته فسله الشفاعة لي ولك ولأمة محمد ﷺ فلم يزل عمر يطلب حتى كان آخر حجة حجها عمر وعلي بن أبي طالب فأتيا رفاق اليمن فنادى عمر بأعلى صوته يا معشر الناس هل فيكم أويس القرني أعاد مرتين فقام شيخ من أقصى الرفاق فقال يا أمير المؤمنين نعم هو ابن أخ لي هو أخمل امرا وأهون ذكرا من أن يسأل مثلك فأطرق عمر طويلا حتى أن الشيخ ظن أنه ليس من شأنه ابن أخيه قال عمر أيها الشيخ ابن أخيك في حرمنا هذا قال الشيخ هو في وادي أراك عرفات قال فركب عمر وعلي على حماريهما حتى أتيا وادي أراك عرفات فإذا هما برجل كما وصفه جبريل للنبي ﷺ أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين رام بذقنه على صدره شاخص ببصره نحو موضع سجوده قائم يصلي وهو يتلو القرآن فدنيا منه فقالا له لما فرغ السلام عليك ورحمة الله فقال لهما وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته فقال له عمر من أنت يا عبد الله قال أنا عبد الله بن عبد الله فقال له علي قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله قال أنا راعي الإبل وأجير القوم فقال له

стр. 4064

علي لسنا عن هذا سألناك من رعيتك وإجارتك إنا نسألك بحق حرمنا هذا إلا أخبرتنا باسمك الذي سماك به أبوك قال أنا أويس القرني فقال له يا أويس إن رسول الله ﷺ ذكر أن بكفك اليسرى وضحا أبيض فأوضح لنا فيه فأراهما يده فأقبل علي وعمر يقبلاته فقال علي يا أويس إن رسول الله ﷺ ذكر أنك سيد التابعين وأنك تشفع فيشفعك الله في عدد ربيعة ومضر فقال لهما أويس فعسى أن يكون ذلك غيري قال له علي قد أيقنا أنك أنت هو حقا يقينا قال فرفع أويس يده إلى (١) السماء ثم قال إن هذين ابنا عمي يحباني فيك فاغفر لهما وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ثم إن عمر قال له أين الميعاد بيني وبينك إني أراك رث الحال حتى آتيك بكسوة ونفقة من رزقي فقال له أويس هيهات هيهات إن بيني وبينك عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا كل ضامر عطشان مهزول ما ترى يا عمر إن علي طمرين من صوف ونعلين مخصوفتين ولي نفقة ولي على القوم حساب قال متى آكل هذا وإلى متى يبلى هذا فأخرج عمر الدرة من كمه ثم نادى يا معشر الناس من يأخذ الخلافة بما فيها فقال له أويس من جدع الله أنفه يا أمير المؤمنين فقال له عمر والله ما بكيت مصرا ولا كلمت به ذميا ولا أكلت بها حمى أرض قال أويس جزاك الله خيرا عن هذه الأمة وأنت يا علي فجزاك الله خيرا عن هذه الأمة تعيشان حميدين وتموتان فقيدين فقالا له أوصنا بحياتك يرحمك الله فقال لهما أويس أوصيكما بتقوى الله والعمل بطاعته والصبر على ما أصابكما فإن ذلك من عزم الأمور وأوصيكما أن تلقيا هرم بن حيان فتقرئاه مني السلام وخبراه أني أرجو أن يكون رفيقي في الجنة قال فودعاه ولم يزل (٢) عمر وعلي رضي الله عن هما (٣) يطلبان هرم بن حيان فبينما هما ماران (٤) في مسجد النبي ﷺ إذا هما بهرم بن حيان قائم يصلي فانتظراه فلما انصرف سلما عليه فرد ﵉ ثم قال لهما من أين جئتما قالا جئنا من عند أويس القرني وهو يقرئك السلام وهو يقول لك إني أرجو أن تكون رفيقي في الجنة قال فلم يزل هرم بن حيان في طلب أويس فبينما هو بالكوفة مار على شاطئ

стр. 4065

الفرات إذ هو برجل أصهب مقرون الحاجبين أدعج العينين يغسل طمرين له من صوف فدنا منه هرم بن حيان فقال السلام عليك ورحمة الله يا أويس فأجابه بمثل ذلك من السلام وقال له يا هرم بن حيان قال له هرم كيف الزمان عليك قال له أويس كيف الزمان على رجل إذا اصبح يقول لا أمسي ويمسي يقول لا أصبح يا أخا مراد إن الموت وذكره لم يترك للمؤمنين فرحا وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يترك للمؤمن صديقا فقال له هرم يا أويس أما معرفتك أن عمر وعليا وصفاك لي فعرفتك بصفتهما فأنت فمن أين عرفتني قال له أويس إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تناكر في الله اختلف قال له أويس يا هرم أتل علي (١) آيات من كتاب الله فتلا عليه هذه الآية " وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين " (٢) قال فخر أويس مغشيا عليه فلما أفاق قال له هرم إني أريد أن أصحبك وأكون معك فقال له أويس لا يا هرم ولكن إذا مت فكفنني وتدفنني ثم إنهما افترقا ولم يزل هرم بن حيان في طلب أويس حتى دخل مدينة من مدائن الشام يقال لها دمشق فإذا هو برجل ملفوف في عباءة له ملقى في صحن المسجد فدنا منه فكشف منه العباءة عن وجهه فإذا هو بأويس قد توفي فوضع يده على أم رأسه ثم قال وآخاه هذا أويس القرني مات ضائعا فقالوا له من أنت يا عبد الله ومن هذا فقال أما أنا فهرم بن حيان المرادي وأما هذا فأويس القرني ولي الله قالوا فإنا قد جمعنا له ثوبين نكفنه فيهما فقال لهم هرم ما له بثمن ثويبكم حاجة ولكن يكفنه هرم بن حيان من ماله قال فضرب هرم بيده إلى مزود أويس فإذا هو بثوبين لم يكن له بهما عهد عند رأس أويس على أحدهما مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم براءة من الله الرحمن الرحيم لأويس القرني من النار وعلى الآخر مكتوب هذا كفن لأويس القرني من الجنة وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد حدثنا أبو الوليد الحراني يعني وهب بن حفص حدثنا عمر بن الحفص بن عمر حدثنا الحكم بن
следующие страницы →