← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله ﷺ فدخلت يوما على رسول الله ﷺ فوضعته في حجري ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله ﷺ تهريقان الدموع قالت قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لك قال أتاني جبريل ﵇ وأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا فقلت هذا قال نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن قالا أن أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأ محمد بن عبيد بن بهري (١) إجازة قالا وأخبرنا أبو تمام الواسطي إجازة أنبأ أحمد بن عبيد قراءة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي هيثمة خالد بن خراش (٢) نا حماد بن زيد عن جمهان (٣) أن جبريل أتى النبي ﷺ بتراب من تربة القرية التي قتل فيها الحسين وقيل اسمها كربلاء فقال رسول الله ﷺ كرب وبلاء (٤) أخبرنا أبو العز بن كادش أنبأ محمد (٥) بن أحمد بن حسنون أنبأ أبو الحسن الدارقطني نا أبو بكر نا يونس نا ابن وهب حدثني نافع بن يزيد عن محمد بن صالح أن رسول الله ﷺ حين أخبره جبريل أن أمته ستقتل حسين بن على فقال يا جبريل أفلا أراجع فيه قال لا لأنه أمر قد كتبه الله أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن زريق أنبأ أبو بكر الخطيب (٦) أنا محمد بن الحسين الأزرق أنا جعفر بن محمد الخلدي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم

стр. 6232

العلاف قالا أنا أبو الحسن الحمامي أنبأ أبو القاسم الحسن بن محمد قالا نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا أحمد بن يحيى بن زكريا نا إسماعيل بن أبان أخبرني حبان بن علي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عن أم سلمة قالت قال رسول الله ﷺ يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنبأ أبو الغنائم عبد الصمد بن علي أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني محمد بن ميمون الخياط نا سفيان عن عبد الجبار بن العباس أنه (١) سمع عون بن أبي جحيفة قال (٢) إنا لجلوس عند دار أبي عبد الله الجدي (٣) فأتانا ملك (٤) بن صحار الهمداني فقال دلوني على منزل فلان قال قلنا ألا ترسل إليه فيجئ إذ جاء فقال أتذكر إذ بعثنا أبو مخنف إلى أمير المؤمنين وهو بشاطئ الفرات فقال ليحلن ههنا ركب من آل رسول الله ﷺ يمر بهذا المكان فيقتلونهم فويل لكم منهم وويل لهم منكم أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أن أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا يحيى بن حماد أن أبو عوانة عن سليمان نا أبو عبد الله (٥) الضبي قال دخلنا على ابن (٦) هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي وهو جالس على دكان له وله أمرأة يقال لها جرداء هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا فجاءت شاة له فبعرت فقال لها لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي قالوا وما علم علي (٧) بهذا قال أقبلنا مرجعنا من صفين

стр. 6233

فنزلنا (١) كربلاء فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل (٢) ثم أخذ كفا من بعر الغزلان فشمه ثم قال أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب قال (٣) قالت جرداء وما تنكر من هذا هو أعلم بما قال منك نادت بذلك وهي (٤) في جوف البيت قال وأنا ابن سعد أنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال ليقتل الحسين بن علي قتلا وإني لأعرف تربة الأرض التي يقتل بها يقتل بقرية قريب من النهرين (٥) أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن (٦) الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن هاشم الأسدي النحاس أنا (٧) منصور بن واقد الطنافسي نا عبد الحميد الحماني عن العمش عن أبي إسحاق عن كدير الضبي قال بينا أنا مع علي بكربلاء بين أشجار الحرمل أخذ بعرة ففركها ثم شمها ثم قال ليبعثن الله من هذا الموضع قوما يدخلون الجنة بغير حساب أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي حدثني عمي نا أبو نعيم نا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني (٨) قال مر علي على كعب فقال يخرج من ولد هذا رجل يقتل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على رسول الله ﷺ فمر حسن فقالوا هذا هو يا أبا إسحاق قال

стр. 6234

لا فمر حسين فقالوا هذا هو قال نعم (١) أخبرنا أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٢) أنا سليمان بن أحمد نا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني (٣) قال مر علي على كعب فقال يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد ﷺ فمر حسن فقالوا هذا يا أبا إسحاق قال لا فمر حسين فقالوا هذا قال نعم قال ونا سليمان بن أحمد نا (٤) محمد بن محمد التمار البصري نا محمد بن كثير العبدي نا سليمان بن كثير عن حصين بن (٥) عبد الرحمن عن العلاء بن أبي عائشة عن أبيه عن رأس الجالوت قال كنا نسمع أنه يقتل بكربلاء ابن نبي فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتى أجوز عنها فلما قتل حسين جعلت أسير بعد ذلك على هيئتي (٦) أخبرنا أبو عبد الله الأديب أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم نا أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي نا ابن أبي عمرو سعيد بن عبد الرحمن وصامت بن معاذ قالوا (٧) أنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال (٨) استشارني الحسين بن علي في الخروج فقلت لولا أن يزرى بي وبك لنشبت يدي في رأسك فكان الذي رد علي أن قال لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن أستحل حرمتها يعني الحرم قال ابن عباس وكان ذلك (٩) الذي سلا بنفسي عنه

стр. 6235

قال ثم يقول طاوس ما رأيت أحدا أشد تعظيما للحرم من ابن عباس ولو أشاء أن أبكي لبكيت أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى نا أبو عبد الله المحاملي نا محمد بن عمرو بن أبي مذعور نا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة أنه سمع طاوسا يقول سمعت ابن عباس يقول استشار حسين بن علي في الخروج فقلت لولا أن يزري ذلك بي أوبك لنشبت يدي في رأسك قال فكان الذي رد علي أن قال لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي أن من يستحل بي (١) ذلك فقال ابن عباس فكان هذا هو (٢) الذي سلا بنفسي عنه قال ثم يحلف طاوس أنه لم ير رجلا أشد تعظيما للمحارم من ابن عباس لو أشاء أن أبكي لبكيت أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو نصر بن طلاب أنا أبو بكر بن أبي الحديد أنا أبو بكر محمد بن بشر (٣) الزبيري نا محمد بن بحر بن مطر نا الحسن بن قتيبة نا يحيى بن إسماعيل البجلي عن الشعبي قال (٤) لما توجه الحسين بن علي العراق قيل لابن عمر إن أخاك الحسين قد توجه إلى العراق فأتاه فناشده الله فقال إن أهل العراق قوم مناكير وقد قتلوا أباك وضربوا أخاك وفعلوا وفعلوا فلما آيس منه عانقه وقبل بين عينيه وقال استودعك الله من قتيل سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله أبى لكم الدنيا أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٥) أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني نا يوسف بن يعقوب القاضي نا محمد بن عبد الملك بن زنجوية نا شبابة بن سوار نا يحيى بن

стр. 6236

سالم الأسدي (١) قال سمعت الشعبي يقول كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة فقال أين تريد قال العراق ومعه طوامير وكتب فقال لا تأتهم فقال هذه كتبهم وبيعتهم قال إن الله خير (٢) نبيه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا وإنكم بضعة من رسول اله ﷺ والله لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم فارجعوا فأبى وقال هذه كتبهم وبيعتهم قال فاعتنقه ابن عمر وقال استودعك الله من قتيل أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا علي بن الحسن بن الحسين أنا أبو محمد بن النحاس أنا أحمد بن محمد بن زياد نا أبو بكر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان نا شبابة بن سوار نا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر أنه كان بماء له فبلغه أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاث ليال فقال له أين تريد فقال العراق وإذا معه طوامير كتب فقال هذه كتبهم وبيعتهم فقال لا تأتيهم (٣) فأبى قال إني محدثك حديثا إن جبريل أتى النبي ﷺ فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا وإنكم بضعة من رسول الله ﷺ والله لا يليها أحد منكم وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم فأبى أن يرجع قال واعتنقه ابن عمر وبكى وقال استودعك الله من قتيل أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني أنا أبو القاسم الحسن بن علي ح قال وأنا ابن أبي العلاء أنا أبو عبد الله محمد بن حمزة بن محمد بن حمزة الحراني قال قرئ على أبي القاسم الحسن بن علي البجلي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد نا يحيى بن معين نا أبو عبيدة نا سليم بن حيان قال الحراني

стр. 6237

سليمان بن سعيد بن مينا قال سمعت عبد الله بن عمر (١) يقول عجل حسين قدره عجل حسين قدره عجل حسين قدره والله لو أدركته ما كان ليخرج إلا أن يغلبني ببني هاشم فتح وببني هاشم ختم فإذا رأيت الهاشمي قد ملك فقد ذهب الزمان (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا (٣) عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب أنه سمعه يقول قال عبد الله بن الزبير لحسين بن علي أين تذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا خالك فقال له حسين لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل بي يعني مكة (٤) أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله أخبرني من سمع هشام بن يوسف الصنعاني يقول عن معمر قال وسمعت رجلا يحدث عن الحسين بن علي قال سمعته يقول لعبد الله بن الزبير ائتني بيعة أربعين ألفا يحلفون لي بالطلاق والعتاق من أهل الكوفة أو قال من أهل العراق فقال له عبد الله بن الزبير أتخرج إلى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك قال أبو يوسف (٥) فسألت معمرا عن الرجل فقال هو ثقة قال الزبير قال عمي وزعم بعض الناس أن عبد الله بن العباس هو الذي قال هذا (٦) قال ونا الزبير حدثني محمد بن فضالة عن أبي مخنف حدثني عبد الملك بن

стр. 6238

نوفل بن مساحق عن أبي سعيد المقبري قال والله لرأيت الحسين وأنه ليمشي بين رجلين يعتمد على هذا مرة وعلى هذا مرة وعلى هذا أخرى حتى دخل مسجد رسول الله ﷺ وهو يقول لا ذعرت السوام في غبش الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني أن أحيدا قال فعلمت عند ذلك ألا يلبث إلا قليلا حتى يخرج فما لبث أن خرج حتى لحق بمكة (١) قال ونا الزبير حدثني محمد بن الضحاك قال خرج الحسين بن علي من مكة إلى العراق فلما مر بباب المسجد الحرام قال لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولادعيت يزيدا يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا ترصدنني أن أحيدا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز أنا الحسن بن علي الشاهد أنا محمد بن العباس الخزاز أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم الفقيه نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا ابن أبي ذئب حدثني عبد الله بن عمير مولى أم الفضل قال وأنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه ح قال وأنا يحيى بن سعيد بن دينار السعدي عن أبيه ح قال وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد (٢) عن أبي وجزة السعدي عن علي بن حسين قال وغير هؤلاء أيضا قد حدثني قال محمد بن سعد وأخبرنا علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر عن أبيه وعن لوط بن يحيى الغامدي عن محمد بن بشير الهمذاني وغيره وعن محمد بن الحجاج عن عبد الملك بن عمير وعن وهارون بن عيسى عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وعن يحيى بن زكريا بن (٣) أبي زائدة عن مجالد (٤) عن الشعبي قال ابن سعد وغير

стр. 6239

هؤلاء أيضا قد حدثني في هذا الحديث بطائفة فكتبت جوامع حديثهم في مقتل الحسين رحمة الله عليه ورضوانه وصلواته وبركاته قالوا (١) لما بايع معاوية بن أبي سفيان الناس ليزيد بن معاوية كان حسين بن علي بن أبي طالب ممن لم يبايع له وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين بن علي يدعونه (٢) إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية كل ذلك بأبي فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه وقال إن القوم إنما (٣) يريدون أن يأكلوا بنا ويشيطوا دماءنا فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم مرة يريد أن يسير إليهم ومرة يجمع الإقامة فجاءه أبو سعيد الخدري فقال يا أبا عبد الله إني لكم ناصح وإني عليكم مشفق وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم فلا تخرج فإني سمعت أباك يقول بالكوفة والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما بلوت منهم وفاء ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب والله مالهم ثبات (٤) ولا عزم أمر ولا صبر على السيف قال وقدم المسيب بن نجبة (٥) الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن فدعوه إلى خلع معاوية وقالوا قد علمنا رأيك ورأي أخيك فقال إني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية إني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة وأظن يومكم من حسين طويلا فكتب معاوية إلى الحسين إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق وأهل العراق من قد جربت

стр. 6240

قد أفسدوا على أبيك وأخيك فاتق الله واذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك فكتب إليه الحسين أتاني كتابك وأنا بغير الذي بلغك عني جدير والحسنات لا يهدي لها إلا الله وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا وما أظن لي عند الله عذرا في ترك جهادك ولا أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة فقال معاوية إن أثرنا بأبي عبد الله إلا أسدا وكتب إليه معاوية أيضا في بعض ما بلغه عنه إني لأظن أن في رأسك فروة (١) فوددت أني أدركها فاغفرها لك قال وأنا علي بن محمد بن جويرية بن أسماء عن نافع (٢) بن شيبة قال لقي الحسين معاوية بمكة عند الردم (٣) فأخذ بحطام راحلته فأناخ به ثم ساره حسين طويلا وانصرف فزجر معاوية راحلته فقال له يزيد لا يزال رجل قد عرض لك فأناخ بك قال دعه لعله يطلبها من غيري فلا يسوغه فيقتله رجع الحديث إلى الأول قالوا ولما حضر معاوية دعا يزيد بن معاوية فأوصاه بما أوصاه به وقال له انظر حسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه وارفق به يصلح لك أمره فإن يك منه شئ فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين وبايع الناس ليزيد فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن إدريس (٤) العامري عامر بن لؤي إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو على المدينة أن ادع الناس فبايعهم وابدأ بوجوه قريش وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي فإن أمير المؤمنين ﵀ عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه فبعث الوليد من ساعته نصف الليل إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير

стр. 6241

فأخبرهما بوفاة معاوية ودعاهما إلى البيعة ليزيد فقالا نصبح فننظر ما يصنع الناس فوثب الحسين فخرج وخرج معه ابن الزبير وهو يقول هو يزيد الذي يعرف والله ما حدث له ح ٨ زم (١) ولا مروءة وقد كان الوليد أغلظ للحسين فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها من رأسه فقال الوليد إن هجنا بأبي عبد الله إلا أسدا فقال له مروان أو بعض جلسائه اقتله قال إن ذلك لدم مضنون (٢) في بني عبد مناف فلما صار الوليد إلى منزله قالت له امرأته أسماء ابنة (٣) عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أسببت حسينا قال هو بدأ فسبني قالت وإن سبك حسين تسبه وإن سب أباك تسب أباه قال لا وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة وأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا فقال المسور بن مخرمة عجل أبو عبد الله وابن الزبير الآن يلقيه (٤) ويزجيه إلى العراق ليخلو بمكة فقدما مكة فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب ولزم ابن الزبير الحجر (٥) ولبس المعافري (٦) وجعل يحرض الناس على بني أمية وكان يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق (٧) ويقول هم (٨) شيعتك وشيعة أبيك فكان عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك ويقول لا تفعل وقال له عبد الله بن مطيع أي فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا (٩) خولا وعبيدا

стр. 6242

ولقيهما عبد الله بن عمر وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بالأبواء (١) منصرفين من العمرة فقال لهما ابن عمر اذكر كما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس وتنظرا فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا وإن افترق عليه كان الذي تريدان وقال ابن عمر لحسين لا تخرج فإن رسول الله ﷺ خيره الله بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة وإنك بضعة منه ولا تعاطها (٢) يعني الدنيا فاعتنقه وبكى وودعه فكان ابن عمر يقول غلبنا حسين بن علي بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس فإن الجماعة خير وقال له ابن عباس أين تريد يا ابن فاطمة قال العراق وشيعتي فقال إني لكاره لوجهك هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك حتى تركهم سخطة وملة لهم أذكرك الله أن تغرر بنفسك وقال أبو سعيد الخدري غلبني الحسين بن علي على الخروج وقد قلت له اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك وقال أبو واقد الليثي بلغني خروج حسين فأدركته بملل (٣) فناشدته الله أن لا يخرج فإنه يخرج في غير وجه خروج إنما يقتل نفسه فقال لا أرجع وقال جابر بن عبد الله كلمت حسينا فقلت اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني وقال سعيد بن المسيب لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن قد كان ينبغي لحسين أن يعرف أهل العراق ولا يخرج إليهم ولكنه شجعه على ذلك ابن الزبير وكتب إليه المسور بن مخرمة إياك أن تغتر بكتب أهل العراق ويقول لك ابن

стр. 6243

الزبير الحق بهم فإنهم ناصروك إياك أن تبرح الحرم فإنهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون آباط الإبل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة فجزاه خيرا وقال أستخير الله في ذلك وكتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تعظم (١) عليه ما يريد (٢) أن يصنع وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة وتخبره أنه إنما يساق إلى مصرعه وتقول أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول يقتل حسين بأرض بابل فلما قرأ كتابها قال فلا بد لي إذا من مصرعي ومضى وأتاه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال يا ابن عم إن الترحم (٣) نظارتي عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك قال يا أبا بكر ما أنت ممن يستغش ولايتهم فقل قال قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره فأذكرك الله في نفسك فقال جزاك الله يا ابن عم خيرا فقد اجتهدت رأيك ومهما يقضي الله من أمر يكن فقال أبو بكر إنا لله عند الله نحتسب أبا عبد الله وكتب عبد الله بن جعفر بن (٤) أبي طالب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة ويناشده الله أن يشخص إليهم فكتب إليه الحسين إني رأيت رؤيا ورأيت فيها رسول الله ﷺ وأمرني بأمر أنا ماض له (٥) ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقي عملي وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص إني أسأل الله أني يلهمك رشدك وأن يصرفك عما (٦) يرديك بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق فإني أعيذك بالله من الشقاق فإن كنت خائفا فأقبل إلي فلك عندي الأمان والبر والصلة

стр. 6244

فكتب إليه الحسين إن كنت أردت بكتابك إلي بري وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين وخير الأمان أمان الله ولم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده وكتب (١) يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج حسين إلى مكة ويحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة وعندك منهم خبرة وتجربة فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه فاكففه عن السعي في الفرقة وكتب بهذه الأبيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش (٢) يا أيها الراكب الغادي مطيته (٣) * على غدافرة (٤) في سيرها قحم ابلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين حسين الله والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الإله وما يوفى به الذمم عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان برة كرم هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم في فضلها قسم إني لأعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدعون بها * قتلى تهاذاكم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * وأمسكوا بحبال السلم واعتصموا قد غرت الحرب ممن كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فرب ذي بلخ زلت به القدم قال فكتب إليه عبد الله بن عباس إني لأرجوا أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه ولست أدع النصيحة له في كل ما يجمع الله به الإلفة وتطفى به النائرة

стр. 6245

ودخل عبد الله بن عباس على الحسين فكلمه ليلا طويلا وقال أنشدك الله أن تهلك غدا بحال مضيعة لا تأتي العراق وإن كنت لا بد فاعلا فأقم حتى ينقضي الموسم وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون ثم ترى رأيك وذلك في عشرة ذي الحجة سنة ستين فأبى الحسين أن لا يمضي إلى العراق فقال له ابن عباس والله إني لأظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته والله إني أخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان فإنا لله وإنا إليه راجعون فقال أبا العباس إنك شيخ قد كبرت فقال ابن عباس لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك ولو أعلم أنا إذا تناصبنا أقمت لفعلت ولكن لا أخال ذلك نافعي فقال له الحسين لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي أن تستحل بي يعني مكة قال فبكى ابن عباس وقال أقررت عين ابن الزبير وكان ابن عباس يقول (١) فذاك الذي سلا بنفسي عنه ثم خرج عبد الله بن عباس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب فلما رآه قال يا ابن الزبير قد أتى ما أحببت قرت عينك هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز ثم قال (٢) يالك من قنبرة (٣) بمعمر خلا لك الجو (٤) فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا ونساء وصبيان من أخوانه وبناته ونسائهم وتبعهم محمد بن الحنفية فأدرك حسينا بمكة وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا فأبى الحسين أن يقبل فحبس محمد بن علي ولده فلم يبعث معه أحدا منهم حتى وجد حسين في نفسه على محمد وقال ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه فقال

стр. 6246

محمد وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا ٨ منهم وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم فخرج متوجها إلى العراق في أهل بيته وستين (١) شيخا من أهل الكوفة وذلك يوم الأثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد أما بعد فإن الحسين بن علي قد توجه إليك وهو الحسين بن فاطمة وفاطمة بنت رسول الله ﷺ وبالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شئ ولا تنساه العامة ولا تدع ذكره والسلام (٢) وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص أما بعد فقد توجه إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تكون (٣) عبدا تسترق كما تسترق العبيد قال وأنا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان بن عيينة حدثني لبطة بن الفرزدق وهو في الطواف وهو مع ابن شبرمة قال أخبرنا أبي قال خرجنا حجاجا فلما كنا بالصفاح إذا نحن بركب عليهم اليلامق (٥) ومعهم الدرق فلما دنوت منهم إذا أنا بحسين بن علي فقلت أي أبو عبد الله قال يا فرزدق ما وراءك قال أنت أحب الناس إلى الناس والقضاء في السماء والسيوف مع بني أمية قال ثم دخلنا مكة فلما كنا بمبنى قلت له لو أتينا عبد الله بن عمرو فسألناه عن حسين وعن مخرجة فأتينا منزله بمنى فإذا نحن بصبية له سود مولدين يلعبون قلنا أين أبوكم قالوا في الفسطاط يتوضأ فلم نلبث أن خرج علينا من فسطاطه فسألناه عن حسين فقال أما إنه

стр. 6247

لا يحيك فيه السلاح قال فقلت له تقول هذا فيه وأنت الذي قاتلته وأباه فسبني وسببته ثم خرجنا حتى أتينا ماء لنا يقال له تعشار فجعل لا يمر بنا أحد إلا سألناه عن حسين حتى مر بنا ركب فناديناهم ما فعل حسين بن علي قالوا قتل فقلت فعل الله بعبد الله بن عمرو وفعل (١) قال سفيان ذهب الفرزدق إلى غير المعني أو قال الوجه إنما هو لا يحيك فيه السلاح لا يضره القتل مع ما قد سبق له قال ونا عبد الله بن الزبير الحميدي نا سفيان نا شيعي (٢) لنا يقال له العلاء بن أبي العباس عن أبي جعفر عن عبد الله بن عمرو أنه قال في حسين حين خرج أما إنه لا يحبك فيه السلاح آخر الجزء الثالث والثلاثين يعد المائة أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن جنيقا (٣) الدقاق أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال وكان مسير الحسين بن علي بن أبي طالب ويكنى بأبي عبد الله وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ من مكة إلى العراق بعد أن بايع له من أهل الكوفة اثنا عشر ألفا على يدي مسلم بن عقيل بن أبي طالب وكتبوا إليه في القدوم عليهم فخرج من مكة قاصدا إلى الكوفة وبلغ يزيد خروجه فكتب إلى عبيد الله بن زياد وهو عامله على العراق يأمره بمحاربته وحمله إليه إن ظفر به فوجه اللعين عبيد الله بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقاص وعدل الحسين إلى كربلاء فلقيه عمر بن سعد هناك فاقتتلوا فقتل الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ولعنة الله على قاتله وكان قتله في اليوم العاشر من المحرم يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين (٤)

стр. 6248

أخبرنا أبو غالب أيضا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق أنا عبد الله بن محمد حدثني عمي نا الزبير حدثني محمد بن الضحاك عن أبيه قال خرج الحسين بن علي إلى الكوفة ساخطا لولاية يزيد فكتب يزيد إلى ابن زياد وهو واليه على العراق إنه قد بلغني أن حسينا قد صار إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان وبلدك من بين البلدان وابتليت به أنت من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبدا كما يعتبد العبيد فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه (١) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة ح قال (٢) وأنا تمام علي بن محمد إجازة أنا أبو بكر بن بيري أنا محمد بن الحسين الزعفراني نا ابن أبي خيثمة نا أبي نا وهب بن جرير حدثني أبي عن الزبير بن الخريت (٣) قال سمعت الفرزدق يحدث قال لقيت الحسين بن علي بذات عرق (٤) وهو يريد الكوفة فقال لي ما ترى أهل الكوفة صانعين بي معي حمل بعير (٥) من كتبهم قلت لا شئ يخذلونك لا تذهب إليهم فلم يطعني أخبرني أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو بكر الحميدي حدثني سفيان حدثنا رجل من بني أسد يقال له بحير بعد الخمسين والمائة وكان من أهل الثعلبية (٦) ولم يكن في الطريق رجل أكبر منه فقلت مثل من كنت حين مر بكم حسين بن علي قال غلام يفعت (٧) قال فقام إليه أخ لي كان أكبر مني يقال له زهير قال أي ابن بنت رسول الله ﷺ إني أراك في قلة من الناس فأشار الحسين بسوط في يده هكذا

стр. 6249

فضرب حقيبة وراءه فقال ها إن هذه مملوءة كتبا فكأنه شد من منة أخي قال سفيان فقلت له ابن كم أنت قال ابن ست عشرة ومائة قال سفيان وكنا أستودعناه طعاما لنا ومتاعا فلما رجعنا طلبناه منه قال إن كان طعاما فلعل الحي قد أكلوه فقلنا إنا لله ذهب طعامنا فإذا هو يمزح معي فأخرج إلينا طعامنا ومتاعنا (١) أخبرناه عاليا أبو يعقوب الهمداني نا أبو الحسين بن المهتدي بالله ح وأخبرناه أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون قالا أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي نا يحيى بن الربيع نا سفيان حدثني أعرابي يقال له بحير من أهل الثعلبية قال قلت له ابن كم أنت قال ابن ست عشرة ومائة سنة قال قلت له ابن كم كنت حين مر وقال أبو غالب حين قتل الحسين بن علي قال غلام قد أيفعت قال كان في قلة بين (٢) الناس وكان أخي أسن مني فقال أخي يا ابن بنت رسول الله ﷺ أراك في قلة من الناس فقال بالسوط وأشار به إلى حقيبة الرجل هذه خلفي مملوءة كتبا أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) نا أبو بكر يعني الحميدي نا سفيان نا شهاب بن خراش (٤) عن رجل من قومه قال كنت في الجيش الذي (٥) بعثهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي وكانوا أربعة آلاف يريدون الديلم فصرفهم عبيد الله بن زياد إلى حسين بن علي فلقيت حسينا فرأيته أسود الرأس واللحية فقلت له السلام عليك يا أبا عبد الله فقال وعليك السلام وكانت فيه غنة فقال لقد بانت منكم فينا سلة منذ الليلة يعني سرق قال شهاب فحدثت به زيد بن علي فأعجبه وكانت في غنة قال سفيان وهي في الحسينيين

стр. 6250

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن خباب (١) بن موسى عن الكلبي عن بحير (٢) بن شداد الأسدي قال مر بنا الحسين (٣) بالثعلبية فخرجت إليه مع أخي فإذا عليه جبة خضراء لها جيب في صدرها فقال له أخي إني أخاف عليك فضرب بالسوط على عيبة قد حقبها خلفه وقال هذه كتب وجوه أهل المصر قال وأنا موسى بن إسماعيل نا جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك قال حدثني من شافه الحسين قال رأيت أبنية مضروبة بفلاة من الأرض فقلت لمن هذه قالوا هذه لحسين قال فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن قال والدموع تسيل على خديه ولحيته قال قلت بأبي وأمي يا ابن رسول الله ﷺ ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد فقال هذه كتب أهل الكوفة إلي ولا أراهم إلا قاتلي فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم (٤) الأمة يعني منفعتها قال وأنا علي بن محمد عن الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة قال قال الحسين والله ليعتدن علي كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت قال ونا علي بن محمد عن جعفر بن سليمان الضبعي قال قال الحسين بن علي والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة فقدم العراق فقتل بنينوى يوم عاشوراء سنة إحدى وستين قال وأنا علي بن محمد عن عامر بن أبي محمد عن الهيثم بن موسى قال قال العريان بن الهيثم كان أبي يتبدى (٥) فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة

стр. 6251

الحسين فكنا لا نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك فقال له إني أراك ملازما هذا المكان قال بلغني أن حسينا يقتل ها هنا فأنا أخرج لعلي أصادقه فأقتل معه فلما قتل الحسين قال أبي انطلقوا ننظر هل الأسدي فيمن قتل وأتينا المعركة فطوفنا فإذا الأسدي مقتول (١) أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي (٢) بتبريز أنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بأصبهان أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا إسحاق بن أحمد الفارسي نا عبد الواحد بن محمد نا أبو المنذر عن أبي مخنف (٣) عن أبي خالد الكاهلي قال لما صبحت الخيل الحسين بن علي رفع يديه فقال اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة فكم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو فأنزلته بك وشكوته إليك رغبة فيك إليك عمن سواك ففرجته وكشفته وكفيتنيه (٤) فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل غاية أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا الزبير بن بكار قال وحدثني محمد بن حسن قال (٥) لما نزل عمر بن سعد بحسين وأيقن أنهم قاتلوا قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد نزل بنا ما ترون من الأمر وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرت حتى لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وإلا حشيش عكس (٦) كالمرعى الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله

стр. 6252

وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما (١) أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي أنا سهل بن بشر الإسفراييني أنا محمد بن الحسين بن أحمد بن السري أنا الحسين بن رشيق نا يموت بن المزرع نا محمد بن الصباح السماك نا بشر بن طانحة (٢) عن رجل من همدان قال خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر فإن الدنيا لو بقيت لأحد وبقي عليها أحد كانت الأنبياء أحق بالبقاء وأولى بالرضا وأرضى بالقضاء غير أن الله تعالى خلق الدنيا للبلاء وخلق أهلها للفناء فجديدها بال ونعيمها مضمحل وسرورها مكفهر والمنزل بلغة والدار قلعة فتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوا الله لعلكم تفلحون أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد المجلي (٣) أنا محمد بن محمد بن أحمد نا عبد الله بن علي بن أيوب أنا أبو بكر أحمد بن محمد (٤) بن الجراح أنا أبو بكر بن دريد قال لما استكف (٥) الناس بالحسين ركب فرسه ثم استنصت الناس فانصتوا له فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ ثم قال تبا لكم أيتها الجماعة وترحا أحين استصرختمونا ولهين فأصرخناكم موجفين شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا وحششتم (٦) علينا نارا فقدحناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم إلبا على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم بغير عدل رأيتموه بثوه فيكم ولا أصل (٧) أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منا ولا رأي يفيل (٨) فينا فهلا

стр. 6253

لكم الويلات إذا كرهتموها تركتمونا والسيف مشيم والجأش (١) طامن والرأي لم يستخف ولكن استصرعتم إلينا طيرة الدبا وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الأمة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب وغضبة الآثام وبقية الشيطان ومحرفي الكلام ومطفئي السنن وملحقي العهرة بالنسب وأسف المؤمنين ومزاح المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون فهؤلاء تعضدون وعنا تتخاذلون أجل والله الخذل فيكم معروف وشبحت عليه عروقكم واستأزرت عليه أصولكم فأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس (٢) وآكلة لغاصب ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا ألا وإن البغي قد ركن (٣) بين اثنتين (٤) بين المسألة والذلة وهيهات منا الدنية أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وبطون وأنوف حمية ونفوس أبية أن تؤثر مصارع الكرام على ظئار اللئام ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قل العدد وكثرة العدو وخذلة الناصر ثم تمثل فإن نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا ألا ثم لا لبثوا (٥) إلا ريث ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحى ويفلق بكم فلق المحور عهدا عهده النبي إلى أبي " فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون " (٦) الآية والآية الأخرى (٧)

стр. 6254

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا عبد الصمد بن علي أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني أحمد بن محمد بن عيسى نا عمرو بن عون أنا خالد عن الجريري عن عبد ربه (١) - أو غيره أن الحسين بن علي لما أرهقه السلاح وأخذله السلاح قال ألا تقبلون مني ما كان رسول الله ﷺ يقبل من المشركين قالوا وكان رسول الله ﷺ يقبل من المشركين قال إذا جنح أحدهم قبل منه قالوا لا قال فدعوني أرجع قالوا لا قال فدعوني آتي أمير المؤمنين فأخذ له رجل السلاح فقال له أبشر بالنار فقال بل إن شاء الله برحمة ربي وشفاعة نبيي ﷺ فقتل وجئ برأسه حتى وضعه في طست بين يدي ابن زياد فنكته بقضيبه وقال لقد كان غلاما صبيحا ثم قال أيكم قاتله فقام الرجل فقال أنا قتلته فقال ما قال لك فأعاد الحديث فاسود وجهه لعنه الله قال (٢) وحدثني عمي قال حدثني القاسم بن سلام حدثني حجاج بن محمد عن أبي معشر عن بعض مشيخته قال قال الحسين بن علي حين نزلوا كربلاء ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال كرب وبلاء وبعث عبيد الله بن زياد عمر بن سعد فقاتلهم فقال الحسين يا عمر آختر مني إحدى ثلاث خصال إما أن تتركني أرجع كما جئت فإن أبيت هذه فسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فيحكم بي ما رأى فإن أبيت هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم حتى أموت فأرسل إلى ابن زياد بذلك فهم أن يسيره إلى يزيد فقال له شمر بن ذي جوشن لا إلا أن ينزل على حكمك فأرسل إليه بذلك فقال الحسين والله لا أفعل وأبطأ عمر عن قتاله فأرسل إليه ابن زياد شمر بن ذي جوشن فقال إن يقدم عمر يقاتل وإلا فأقتله وكن أنت مكانه وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن

стр. 6255

بنت رسو الله ﷺ ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا فتحولوا مع الحسين فقاتلوا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد أنا أبو زرعة نا سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام عن حصين قال أدركت ذاك حين مقتل الحسين قال فحدثني سعد بن عبيدة قال فرأيت الحسين وعليه جبة برود ورماه رجل يقال له عمرو بن خالد الطهوي بسهم فنظرت إلى السهم معلقا بجبته (١) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم ابن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي أنبأنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين أنبأنا جرير عن ابن أبي ليلى قال قال الحسين بن علي حين أحس بالقتل ابغوني (٢) ثوبا لا يرغب فيه أجعله تحت ثيابي حتى لأجرد أجرد فقيل له تبان (٣) فقال ذاك لباس من ضربت عليه الذلة فأخذ ثوبا فخرقه (٤) فجعله تحت ثيابه فلما قتل جرد صلوات الله عليه ورضوانه (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا يحيى بن حماد نا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن ميمون عن شيبان بن مخرم قال وكان عثمانيا يبغض عليا قال رجع (٦) مع علي من صفين قال فانتهينا إلى موضع قال فقال ما سمي هذا الموضع قال قلنا كربلاء قال كرب وبلاء قال ثم قعد على دابته وقال يقتل ههنا قوم افضل شهداء على ظهر الأرض لا يكون شهداء رسول الله ﷺ قال قلت بعض كذباته ورب الكعبة قال فقلت لغلامي وثمة حمار ميت جئني برجل هذا الحمار فأوتدته في المقعد الذي كان فيه قاعدا فلما قتل الحسين قلت

стр. 6256

لأصحابنا انطلقوا ننظر فانتهينا إلى المكان فإذا جسد الحسين على رجل الحمار وإذا أصحابه ربضة حوله أخبرناه أبو علي الحداد وغيره في كتبهم قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (١) أنا سليمان بن أحمد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا محمد بن يحيى بن أبي سمينة نا يحيى بن حماد نا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن ميمون بن مهران عن شيبان بن مخرم وكان عثمانيا قال إني لمع علي إذ أتى كربلاء فقال يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر فقلت بعض كذباته وثم رجل حمار ميت فقلت لغلامي خذ رجل هذا الحمار فأوتدها في مقعده وغيبها فضرب الدهر ضربة فلما قتل الحسين انطلقت ومعي أصحاب لي فإذا جثة الحسين بن علي على رجل ذاك الحمار (٢) وإذا أصحابه ربضة حوله آخر الجزء الثالث والسبعين بعد المائة أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن نوح الجند يسابوري نا علي بن حرب الجند يسابوري أنا إسحاق بن سليمان عن عمرو بن أبي قيس عن يحيى بن سعيد أبي حيان عن قدامة الضبي عن جرداء ابنة سمير عن زوجها هرثمة بن سلمى قال خرجنا مع علي في بعض غزوه فسار حتى انتهى إلى كربلاء فنزل إلى شجرة فصلى إليها فأخذ تربة من الأرض فشمها ثم قال واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب قال فقفلنا من غزواتنا (٣) وقتل علي ونسيت الحديث قال وكنت في الجيش اللذين ساروا إلى الحسين فلما انتهيت إليه نظرت غلى الشجرة فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لي فقلت أبشرك ابن بنت رسول الله ﷺ وحدثته الحديث قال معنا أو علينا قلت لا معك ولا عليك تركت عيالا وتركت قال أما لا فول في الأرض فو الذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم قال

стр. 6257

فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي عليه مقتله (١) قال وأنا الخطيب أنا الحسين بن محمد الخلال نا عبد الواحد بن علي القاضي نا الحسين بن إسماعيل الضبي نا عبد الله بن شبيب (٢) حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني حسين بن زيد بن علي بن الحسين عن الحسن بن زيد بن حسن بن علي حدثني مسلم بن رباح مولى علي بن أبي طالب قال كنت مع الحسين بن علي يوم قتل فرمي في وجهه بنشابة فقال لي يا مسلم ادن يديك من الدم فأدنيتهما فلما امتلأتا قال اسكبه في يدي فسكبته في يده فنفخ بهما إلى السماء وقال اللهم اطلب بدم ابن بنت نبيك قال مسلم فما وقع منه إلى الأرض قطرة أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا طراد بن محمد بن علي أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي الدنيا أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده قال كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكة فجعل يلتقي الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به وذلك إن الحسين دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال اللهم ظمه اللهم ظمه قال فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكافور وهو يقول اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال فيشربه ثم يعود فيقول اسقوني أهلكني العطش فانقذ بطنه كانقداد البعير (٣) أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد بن محمد الابنوسي أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن هارون أبو بكر نا إبراهيم بن محمد الرقي وعلي بن الحسين الرازي قالا نا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني نا عطاء بن مسلم نا أشعث بن سحيم عن أبيه قال سمعت أنس بن

стр. 6258

الحارث يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إن ابني ذا يعني الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره قال فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقتل مع الحسين قال البغوي ولا أعلم روى غيره وقد تقدم ذكر هذا الحديث من حديث آخر أعلى من هذا (١) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله جعفر نا يعقوب حدثني محمد بن عبد الرحيم قال سمعت عليا يقول نا سفيان عن أبي موسى قال سمعت الحسن يقول قتل مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته (٢) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبرهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب (٣) أخبرني الأزهري أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن مزيد (٤) بن أبي الأزهر نا علي بن مسلم (٥) الطوسي نا سعيد بن عامر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد الله قال وحدثنا مرة أخرى عن أبيه (٦) عن جابر قال رأيت رسول الله ﷺ وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول لعن الله قاتلك قال جابر فقلت يا رسول الله ومن قاتله قال رجل من أمتي يبغض عترتي لا تناله شفاعتي كأن بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى وإن جوفه ليقول غق غق (٧)

стр. 6259

قال الخطيب وهذا الإسناد (١) موضوع إسنادا ومتنا ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه عن جده وذلك أن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه وسمع من علي بن أبي طالب أيضا واسم أبي ظبيان حصين بن جندب وجندب أبوه لا يعرف أكان مسلما أو كافرا فضلا عن أن يكون روى شيئا ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس وذلك أن سعيد ابصري وقابوس (٢) كوفي ولم يجتمعا قط بل لم يدرك سعيد قابوسا وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة والله أعلم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا احمد بن عثمان بن ساج (٤) السكري نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن شداد المسمعي نا أبو نعيم نا (٥) عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أوحى الله تعالى إلى (٦) محمد ﷺ أني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وأنا قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد العيار أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني نا عمر بن الحسين بن علي بن مالك الشيباني القاضي نا أحمد بن الحسن الخزاز نا أبي نا حصين بن مخارق عن داود بن أبي هند عن ابن سيرين قال لم تبك السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن علي (٧)

стр. 6260

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم نا أبي أبو طاهر قالا أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري نا الحسين بن إسماعيل المحاملي نا الحسين (١) بن شبيب المؤدب نا خلف بن خليفة عن أبيه قال لما قتل الحسين اسودت السماء وظهرت الكواكب نهاراحتى رأيت الجوزاء عند العصر وسقط التراب الحمر أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو محمد السلمي أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالوا أنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا إسماعيل بن الخليل نا علي بن مسهر حدثتني جدتي قالت كنت أيام الحسين جارية شابة فكانت السماء أياما علقة أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الزيدي أنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان بن الخازن أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي أنا أبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري حدثني أبي نا إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر عن جدته قالت لما قتل الحسين كنت جارية شابة فمكثت السماء سبعة أيام بلياليها كأنها علقة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أناعمرو بن عاصم الكلابي نا خلاد صاحب السمسم وكان ينزل بني جحدر قال حدثني أمي قالت كنا زمانا بعد مقتل الحسين وأن الشمس تطلع محمرة على الحيطان والجدر (٢) بالغداة والعشي قالت وكانوا لا يرفعون حجرا إلا وجد تحته دم (٣)

стр. 6261

قال وأنا علي بن محمد عن علي بن مدرك عن جده الأسود بن قيس قال أحمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم (١) قال فحدثت بذلك شريكا فقال لي سألت أ (٢) من الأسود قلت هو جدي أبو أمي قال أما والله إن كان لصدوق الحديث عظيم الأمانة مكرما للضيف أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٣) أنا سليمان بن أحمد (٤) نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا عثمان بن أبي شيبة حدثني أبي عن جدي عن عيسى بن الحارث الكندي قال لما قتل الحسين مكثنا سبعة أيام إذا صلينا العصر فنظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا قال ونا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي نا محمد بن الصلت الأسدي الكوفي نا الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين فرأيته أعمى يقاد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا أم شرف (٥) العبدية قالت حدثتني نصرة (٦) الأزدية قالت لما أن قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما فأصبحت وكل شئ لنا ملآن دماء (٧) وفي حديث البيهقي ملأ دم

стр. 6262

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسن ح وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني أبو الأسود النضر بن عبد الجبار أنا ابن لهيعة عن (١) أبي قبيل قال لما قتل الحسين بن علي كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال تعلم هذه الحمرة في الأفق مم هو فقال من يوم قتل الحسين بن علي (٢) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس الستوري نا محمد بن مقبل نا يحيى بن السري نا روح بن عبادة عن ابن عون عن محمد بن سيرين قال لم تكن (٣) ترى الحمرة في السماء حتى قتل الحسين بن علي (٤) أخبرنا أبو يعقوب الهمداني نا أبو الحسين (٥) بن المهتدي ح وأنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون قالا أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي نا قطن بن نسير (٦) أبو (٧) عباد نا جعفر بن سليمان قال

стр. 6263

حدثني خالتي أم سالم قالت لما قتل الحسين بن علي مطرنا مطرا كالدم على البيوت والجدر قال وبلغني أنه كان بخراسان والشام والكوفة قال وأنا البغوي حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد (١) نا زيد بن الحباب حدثنا وقال أبو غالب حدثني أبو يحيى مهدي بن ميمون قال سمعت مروان مولى هند بنت المهلب يقول وقال أبو غالب قال حدثني بواب عبيد الله بن زياد أنه لما جئ برأس الحسين فوضع بين يديه رأيت حيطان دار الإمارة تسايل (٢) دما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالوا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني أيوب بن محمد الرقي نا سلام بن سليمان الثقفي عن زيد بن عمرو الكندي قال حدثتني أم حيان قالت يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاثا ولم يمس أحد من زعفرانهم شيئا فجعله على وجهه إلا احترق ولم يقلب حجر ببيت المقدس إلا أصبح تحته دم عبيط قال ونا يعقوب نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن معمر قال أول ما عرف الزهري انه تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك فقال الوليد أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدي يوم قتل الحسين بن علي فقال الزهري زاد عبد الكريم وابن السمرقندي بلغني وقالوا أنه لم يقلب حجر إلا زاد ابن السمرقندي وجد تحت وقال بيهقي إلا وتحته دم عبيط (٣) أخبرنا أبو بكر الشاهد أن الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر الخزاز (٤) أنا أبو الحسن الخشاب بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر

стр. 6264

حدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت فقال هل كان في قتل الحسين علامة قال ابن راس الجالوت ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا علي بن محمد بن علي وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد قالا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى يقول نا جرير عن يزيد بن أبي زياد قال فقال الحسين ولي أربعة عشر (١) سنة قال وصار الورس الذي كان في عسكرهم رمادا واحمرت آفاق السماء ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران (٢) أخبرنا أبو عبد الله بن (٣) مسعود أنا أبو بكر الحافظ ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أحمد بن علي الحافظ ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر أنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنا أبو الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو بكر الحميدي نا سفيان حدثتني جدتي قالت لقد رأيت الورس عاد رمادا ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين (٤) أخبرنا أبو محمد السلمي أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر قالا أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا أبو نعيم نا عقبة بن أبي حفصة السلولي عن أبيه قال إن كان الورس من ورس الحسين يقال به هكذا فيصير رمادا (٥)

стр. 6265

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان نا محمود بن أحمد بن الفرج نا محمد بن المنذر البغدادي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين نا سفيان بن عيينة حدثتني جدتي أم عيينة أن حمالا كان يحمل ورسا فهوى قتل الحسين بن علي فصار ورسه رمادا أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم أنا سليمان بن أحمد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا أحمد بن يحيى الصوفي نا أبو غسان نا أبو نمير عم الحسن بن شعيب عن أبي حميد الطحان قال كنت في خزاعة فجاءوا بشئ من تركة الحسين فقيل لهم ننحر أو نبيع فنقسم قالوا انحروا (٢) قال فجعل على جفنة فلما وضعت فارت نارا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر اللالكائي (٣) قالوا أنا محمد بن الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد حدثني جميل بن مرة قال أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها قال فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا (٤) أخبرنا أبو بكر الشاهد أنا الحسين بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد (٥) بن سعد أنا علي بن محمد عن مجاهد عن حسن بن الحارث عن شيخ من النخع قال الحجاج من كان له بلاء فليقم فقام قوم يذكروا (٦) وقام سنان بن أنس فقال أنا قاتل حسين فقال بلاء حسن

стр. 6266

ورجع إلى منزله فاعتقل لسانه وذهب عقله فكان يأكل ويحدث في مكانه قال ونا محمد بن سعد نا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا (١) أنا قرة بن خالد نا أبو رجاء قال لا تسبوا عليا يا لهفنا على أسهم رميته بهن يوم الجمل مع ذاك لقد قصرن والحمد لله عنه قال إن جارا لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة فقال ألم تروا إلى الفاسق بن الفاسق قتله الله يعني الحسين بن علي قال فرمى الله بكوكبين في عيينة فذهب بصره لعنه الله (٢) أخبرنا جدي القاضي أبو الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك نا أبو قلابة نا أبو عاصم وأبو عامر قالا نا قرة بن خالد السدوسي (٣) قال سمعت أبا رجاء العطاردي يقول لا تسبوا أهل هذا البيت أو أهل بيت النبي ﷺ فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم من الكوفة قال ما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله يعني الحسين فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره قال أبو رجاء فأنا رأيته (٤) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب إملاء أنا أبو العلاء الوراق وهو محمد بن الحسن بن محمد نا بكار بن أحمد المقرئ نا الحسين بن محمد الأنصاري حدثني محمد بن الحسن المدني عن أبي السكين البصري حدثنا عم أبي زحر بن حصن (٥) نا إسماعيل بن داود بن أسد حدثني أبي عن مولى لبني سلامة قال كنا في ضيعتنا بالنهرين ونحن نتحدث بالليل ما أجد ممن أعان على قتل الحسين خرج من الدنيا حتى يصيبه بلية ومعنا رجل من طئ فقال الطائي فأنا ممن أعان على قتل الحسين فما أصابني إلا خير قال وعشي (٦) السراج

стр. 6267

فقام الطائي يصلحه فعلقت النار في سباحته (١) فمر يعدو نحو الفرات فرمى بنفسه في الماء فاتبعناه فجعل إذا انغمس في الماء فرقت النار على الماء فإذا ظهر أخذته حتى قتلته أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأحمد بن محمد بن علي بن القروري (٢) وأبو نصر المبارك بن أحمد بن علي البقال قالوا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى وأنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ح وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر السلامي (٣) أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الحسين (٤) محمد بن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب حدثني عمر بن شبة حدثني عبيد بن حماد (٥) أخبرني عطاء بن مسلم قال قال السدي أتيت كربلاء أبيع البز بها فعمل لنا شيخ من طئ طعاما فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين فقلت ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة فقال ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا فيمن شرك في ذلك فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد بنفط فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها فذهب يطفيها بريقه فأخذت النار في لحيته فغدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة (٦) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي أنا أبو الحسن أحمد بن

стр. 6268

عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان العدل نا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي نا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة نا عبيد بن جناد (١) نا عطاء بن مسلم عن ابن السدي عن أبيه قال كنا غلمة نبيع البز في رستاق كربلاء قال فنزلنا برجل من طئ قال فقرب إلينا العشاء قال فتذاكرنا قتلة الحسين قال فقلنا ما بقي أحد ممن شهد كربلاء من (٢) قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء أو بقتلة سوء قال فقال ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقي أحد ممن شهد قتلة الحسين إلا وقد أماته الله ميتة سوء أو قتلة سوء وإني لممن شهد قتلة الحسين وما بها أكثر مالا مني قال فنزعنا أيدينا عن الطعام قال وكان السراج يوقد قال فذهب ليطفئ السراج (٣) قال فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه قال فأخذت النار بإصبعه قال ومدها إلى فيه فأخذت بلحيته قال فحضر أو قال فأحضر إلى الماء حتى ألقى نفسه فيه (٣) قال فرأيته يتوقد فيه النار حتى صار حممة (٤) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنا إسحاق بن إسماعيل أنا سفيان حدثتني امرأتي قالت أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين أما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه وأما الآخر فكان يستقبل الراوية فتشير بها حتى يأتي على آخرها قال سفيان (٥) أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا كذا قال امرأتي وهو تصحيف إنما هو أم أبي أخبرناه أبو علي الحداد وغيره إجازة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٦) أنا سليمان بن أحمد نا علي بن عبد العزيز نا إسحاق بن إسماعيل نا سفيان حدثتني

стр. 6269

جدتي أم أبي قال شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي قالت فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه وأما الآخر فكان يستقبل الراوية بفيه حتى يأتي على آخرها قال سفيان رأيت ولد أحدهما كان به خبل وكان مجنونا أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا عبد الصمد بن علي أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق أنا عبد الله بن محمد نا عمي نا ابن الأصبهاني نا شريك عن عطاء بن السائب عن علقمة بن وائل أو وائل بن علقمة أنه شهد ما هناك قال قام رجل فقال أفيكم الحسين قالوا نعم قال أبشر بالنار قال أبشر برب رحيم وشفيع مطاع من أنت قال أنا حريزة (١) قال اللهم حزه إلى النار فنفرت به الدابة فتعلقت به رجله في الركاب فوالله ما بقي عليها منه إلا رجله (٢) أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا وأبو محمد بن شاتيل قالوا أنا أبو محمد الجوهري ح وأخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي نا أبو محمد الجوهري إملاء قالا أنا أبو بكر بن مالك نا إبراهيم بن عبد الله نا سليمان بن حرب نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال لما أتي برأس الحسين يعني عبيد الله بن زياد قال فجعل ينكث (٣) بقضيب في يده ويقول إن كان لحسن الثغر فقلت والله لأسوؤنك لقد رأيت رسول الله ﷺ يقبل موضع قضيبك من فيه أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا إبراهيم هو ابن الحجاج نا حماد هو ابن سلمة عن علي بن زيد عن أنس قال لما قتل الحسين جئ برأسه إلى عبيد الله بن زياد فجعل ينكت بقضيب عن ثناياه وقال إن كان لحسن الثغر فقلت أنا والله لاسوءنك فقلت لقد رأيت رسول الله ﷺ يقبل موضع قضيبك من فيه

стр. 6270

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا عبد العزيز بن أبي طاهر أنا صدقة بن محمد بن مروان نا عثمان بن محمد الذهبي (١) نا إسحاق بن الحسن بن ميمون نا محمد بن عبد الوهاب الرياحي نا معتمر بن سليمان عن قرة بن خالد عن الحسن أنه قال لم تر عيني أو لم تر عيناي يوما مثل يوم أتي برأس الحسين في طست إلى ابن زياد فجعل ينكت فاه ويقول إن كان لصبيحا إن كان لقد خضب (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل الزهري نا إبراهيم بن عبد الله المحرمي نا صالح بن مالك نا عبد السلام بن مسلم الضمري نا أبو داود السبيعي نا زيد بن أرقم قال كنت عند عبيد الله بن زياد لعنه الله إذ أتي برأس الحسين بن علي فوضع في طست بين يديه فأخذ قضيبا فجعل يفتر به عن شفته (٣) وعن أسنانه فلم أر ثغرا قط كان أحسن منه كأنه الدر فلم أتمالك أن رفعت صوتي بالبكاء فقال ما يبكيك أيها الشيخ قال يبكيني ما رأيت رسول الله ﷺ يقبل بعض موضع هذا القضيب ويلثمه ويقول اللهم إني أحبه) (٤) ] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو العباس بن عقدة نا أحمد بن الحسين بن عبد الملك أنا إسماعيل بن عامر أنا الحكم بن محمد بن القاسم نا أبو إسحاق السبيعي (٥) أن زيد بن أرقم خرج من عنده يعني ابن زياد يومئذ وهو يقول أما والله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم إني أستودعكه وصالح المؤمنين فكيف حفظكم لوديعة رسول الله ﷺ أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد نا الحسن بن علي بن عفان نا
следующие страницы →