← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

الحسن بن يعقوب العدل نا يحيى بن جعفر بن أبي طالب نا أبو داود الطيالسي نا أبو العوام عمران بن القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال ليس شئ أكرم على الله من الدعاء ٢٠٢١ - الخليل بن موسى الباهلي البصري (١) سكن دمشق وحدث بها عن سليمان التيمي وحميد الطويل ويونس بن عبيد وعبد الله بن عون ويحيى بن أبي إسحاق وداود بن أبي هند وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق وسعيد الجريري وروح بن القاسم وعبد الرحمن بن إ سحاق وعبيد الله بن أبي (٢) حميد روى عنه سليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار وأبو سليمان عبد الرحمن بن الضحاك البعلبكي ومحمد بن أبي المتوكل العسقلاني وسويد بن سعيد وعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل المخزومي أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري أنا أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة بن إبراهيم القرشي (٣) نا أبو قصي إسماعيل بن محمد (٤) نا سليمان بن عبد الرحمن نا الخليل بن موسى نا سليمان التيمي عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال من كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار ومن عالي حديثه ما أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو الحسين بن النقور نا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي نا أحمد بن سعيد الدمشقي نا هشام بن عمار نا الخليل بن موسى نا ابن عون عن عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال كنت مع النبي ﷺ إذ مر على حجرة فرأى فيها قوما جلوسا يتحدثون فدخل الحجرة وأرخى الستر فجئت أبا طلحة فقال لئن كان كما تقول لينزلن الله قرآنا فأنزل الله " يا أيها الذين آمنوا "

стр. 7387

" لا تدخلوا بيوت النبي " الآية (١) وأخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس بن محمد التميمي الكرابيسي (٢) أنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي (٣) السرخسي نا سويد بن سعيد نا خليل بن موسى عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال اعتموا (٤) تزدادوا حلما في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا أبو الحسن قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٥) خليل بن موسى البصري سكن دمشق روى عن يونس بن عبيد وابن عون وهشام والجريري ويحيى بن أبي إسحاق وداود بن أبي هند ومحمد بن إسحاق روى عنه محمد بن المتوكل العسقلاني وأبو سليم عبد الرحمن بن الضحاك البعلبكي وهشام بن عمار سمعت أبي يقول ذلك وسئل أبي عنه فقال يكتب حديثه ولا يحتج به وسألته عنه فقال ما بحديثه بأس ليس بالمشهور ومحله الصدق ولا يعرفونه بالبصرة في حديثه بعض الإنكار ٢٠٢٢ - الخليل بن هبة الله بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الخليل أبو بكر التميمي البزاز سمع عبد الوهاب الكلابي وأبا علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستوية وأبا بكر محمد بن مسلم بن السمط روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي السمان وعبد العزيز بن أحمد ونجا بن أحمد وسهل بن بشر ومحمد بن علي بن أحمد بن المبارك وأبو نصر الطريثيثي

стр. 7388

ونصر بن أحمد بن الفتح الهمذاني المعلم وابو طاهر بن الحنائي أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن المبارك البزار بقراءتي عليه أنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الخليل التميمي أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد قراءة عليه أنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي نا محمد بن مصفى نا بقية بن الوليد حدثني أبو شريح ضبارة (١) بن مالك الحضرمي سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن أباه حدثه عن سفيان بن أسد (٢) الحضرمي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب كذا فيه وصوابه سفيان بن أسيد (٢) (٣) أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسين بن إبراهيم أنا أبو القاسم نصر بن أحمد المؤدب أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستوية (٤) نا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدحداح نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله هو ابن المبارك أنا جعفر بن حيان عن الحسن أن رجلا مر على رجل يكلم امرأة فرأى ما لم تملك نفسه فجاء بعصى فضربه حتى سالت الدماء فشكى الرجل ما لقي إلى عمر بن الخطاب فأرسل عمر إلى الرجل فسأله فقال يا أمير المؤمنين إني رأيته يكلم امرأة فرأيت منه ما لم أملك نفسي فتكلم عمر ثم قال وأينا كان يفعل هذا ثم قال للرجل اذهب عين من عيون الله أصابتك أنبأنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد وحدثنا أبو البركات الخضر بن أبي

стр. 7389

طاهر الفقيه عنه أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله في رجب سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة أنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستوية نا أبو العباس محمد بن جعفر بن هشام بن ملاس نا أبو محمد شعيب بن عمرو نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس ابنة محصن الأسدية أخت عكاشة قالت دخلت بابني على النبي ﷺ وقد أعلقت (١) عليه من العذرة (٢) فقال على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق (٣) عليكن بهذا العود الهندي (٤) فإن فيه سبعة أشفية يسعط (٥) به من العذرة وتلد به (٦) من ذات الجنب أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني قال توفي أبو بكر خليل بن هبة الله بن الخليل في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وكان ثقة حدث عن عبد الوهاب بن الحسن وغيره "

стр. 7390

من اسمه خليفة " ٢٠٢٣ - خليفة بن المبارك أبو الأغر (١) ولاه المعتضد قتال الأعراب بطريق مكة فقتل منهم جماعة وأسروا منهم صالح بن مدرك بالحيلة وقدم بغداد في المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين فخلع عليه وطوق بطوق ذهب ثم ولي حلب وقدم دمشق مع محمد بن سليمان وغيره من الأمراء الذين وجههم المكتفي لحرب الطولونية بمصر وغزا بلاد الروم مع مؤنس الخادم في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين ثم خالف على السلطان فأخذ وأدخل بغداد هو وأولاده فقيدوا يوم الاثنين لأربع بقين من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين ثم أطلق يوم الخميس وخلع عليه يوم الخميس مستهل شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة فمات فجاءة يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثمائة " (٢)

стр. 7391

من اسمه (١) خمار " ٢٠٢٤ - خمار بن أحمد بن طولون المعروف بخماروية أبو الجيش الأمير ابن الأمير (٢) ولي إمرة دمشق ومصر والثغور بعد أبيه أحمد بن طولون وكان جوادا ممدحا ذكر أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن جعفر الكاتب عن أحمد بن خاقان أن المستعين بالله وهب أحمد بن طولون جارية اسمها مياس فولدت منه بسامرة (٣) أبا الجيش خماروية بن أحمد في المحرم سنة خمسين ومائتين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال خمار بن أحمد بن طولون المعروف بخماروية يستغنى بشهرته عن ذكر أخباره وقرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) وأما خمار أوله خاء مضمومة بعدها ميم مخففة وآخره راء فهو خمار بن أحمد بن طولون والي مصر يعرف بخماروية وبلغني أن مدة ولايته على مصر ثنتا عشرة سنة وثمانية عشر يوما

стр. 7392

قرأت بخط أبي الحسين الرازي قال قال أحمد بن يوسف اجتمع الحسن بن مهاجر وأحمد بن محمد الواسطي الغد من يوم مات أحمد بن طولون على أخذ البيعة لأبي الجيش خماروية بن أحمد بن طولون فبدأوا بالعباس بن أحمد بن طولون قبل سائر الناس لأنه أخوه وأكبر منه سنا فوجهوا إليه عدة من خواص خدم أبيه يستحضرونه لرأي رأوه فلما وافى العباس قامت الجماعة إليه وصدروه وأبو الجيش داخل قاعد في صدر مجلس أبيه فعزاه الواسطي وبكى وبكت الجماعة ثم أحضر المصحف وقال الواسطي للعباس تبايع أخاك فقال العباس أبو الجيش فديته ابني وليس يسومني هذا ومن المحال أن يكون أحمد أشفق عليه مني فقال الواسطي ما أصلحتك هذه المحبة أبو الجيش أميرك وسيدك ومن استحق بحسن طاعته لك التقديم عليك فلم يبايع العباس فقام طبارجي وسعد الأيسر (١) فأخذا سيفه ومنطقته وعدلا به إلى حجرة من الميدان فلم يخرج منها إلا ميتا وبايع الناس كلهم لأبي الجيش وأعطاهم البيعة وأخرج مالا عظيما ففرقه على الأولياء وسائر الناس وصحت البيعة لأبي الجيش يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين أخبرنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي في كتابه أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصوري إجازة أنا عبد الله بن أبي الزبر قراءة عليه نا أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن مسرور البلخي (٢) إجازة حدثني علي بن محمد المادرائي (٣) حدثني أبو علي الحسين بن أحمد المادرائي (٣) عم أبي المعروف بأبي زنبور قال كان أبو الجيش خماروية بن أحمد بن طولون يتنزه في مرج عذراء (٤) بدمشق قال أبو محمد وكان أبو زنبور عامل أبي الجيش قال فغنى له المعزفاني في الليل صوتا أبدل منه كلمة والصوت قد قلت لما هاج قلبي الذكرى * وأعرضت وسط السماء الشعرى كأنها ياقوتة في مذرى * ما أطيب الليل بسر من را (٥)

стр. 7393

* فجعله المعزفاني ما أطيب الليل بمرج عذرا فأمر له الجيش بمائة ألف دينار قال أبو زنبور فقلت أيها الأمير تعطي مغني في بدل كلمة مائة ألف دينار وتضايق المعتضد قال فقال لي فكيف أعمل وقد امرت وليس أرجع فقلت له تجعلها مائة ألف درهم قال فقال لي أفعل اطلقها له معجلة يعني المائة الألف درهم وما بقي له يبطسها (١) له في سنين يعني المائة ألف دينار حتى تصير إليه قال الصوري وأخبرنا أبو الفتح بن مسرور إجازة حدثني أبو محمد حدثني أبي قال كنت مع أبي الجيش خماروية بن أحمد وهو في الصيد على نهر ثورا (٢) بدمشق فانحدر من الجبل أعرابي عليه كساء فجاء حتى أخذ بشكيمة لجامه وهو منفرد علي يده بازي فنفر البازي فصاح عليه الغلمان فقال لهم دعوه فقال له أيها الملك قف واستمع فقال له قل فقال (٣) * إن السنان وحد السيف لو نطقا * لحدثا عنك بين الناس بالعجب أفنيت (٤) مالك تعطيه وتنهبه * يا آفة الفضة البيضاء والذهب * قال فالتفت أبو الجيش إلى الخادم الذي معه الخريطة فقال فرغها قال وكان رسم الخريطة خمس مائة دينار ففرغها في كسائه فقال له أيها الملك زدني فالتفت إلى الغلمان فقال لهم اطرحوا سيوفكم ومناطقكم عليه قال فطرحوا قال فقال له أيها الملك أثقلتني فقال أعطوه بغلا يحمله عليه قال فلما انصرف أمرني أن أعطي كل من طرح سيفه ومنطقته عليه سيفا ومنطقة ذهب قال فصنعناها لهم ودفعناها إليهم قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي حدثني محمد بن يوسف الطولوني قال أراني

стр. 7394

فرهيوه كاتب ابن مهاجر ثبت ما حمل إلى الحضرة للمعتمد وفرق في جماعة لأربع سنين أولهن سنة اثنتين وستين ومائتين وآخرهن سنة ست وستين ومائتين مما نفذت به سفاتج (١) ولم تظهر تفريقه فكان في جملته ألفا ألف دينار ومائتا ألف دينار يعني من جهة أحمد بن طولون قال فقلت له أيما كان أوسع نفقة أحمد أو أبو الجيش فقال لي كان أبو الجيش أوسع صدرا وأكثر نفقة وأحمد كان يجد في نفقته وأبو الجيش يهزل فيها قرأت بخط أبي الحسين الرازي قال أبو الفتح علي بن الفتح الكاتب المعروف بالمطوق كان من دهاء عبيد الله بن سليمان بن وهب الوزير أنه لم يترك للمعتضد عدوا إلا أصلح الحال بينه وبينه قال فكاتب عبيد الله بن سليمان خماروية بن أحمد بن طولون وكان متغلبا على أعمال المغرب كلها من حد الرحبة إلى أقصى الأرض في المغرب في الصلح على أن يقتصر خماروية على أعمال حمص ودمشق والأردن وفلسطين ومصر وبرقة وما والاها مما كان في يده وتخلى عن ديار مضر وقنسرين والعواصم وطريق الفرات والثغور فأجابه إلى ذلك وكتب به سجلا أشهد فيه على المعتضد بالله وعلى خماروية بن أحمد ووقع من كل واحد منهما مرضاة (٢) قال أبو الحسين وحدثني إبراهيم بن محمد بن صالح الدمشقي (٣) قال كان أبو الجيش كثير اللواط بالخدم معجبا به مجترئا على الله في ذلك وبلغ من أمره في اللواط بهم أنه دخل مع خدم له الحمام فأراد من واحد منهم الفاحشة فامتنع الخادم واستحيا من الخدم الذين معه في الحمام فأمر أبو الجيش أن يدخل في دبره يد كرنيب (٤) غليظ مدور ففعل ذلك به فما زال الخادم يضطرب ويصيح في الحمام حتى

стр. 7395

مات فبغضه سائر الخدم وشنفوه (١) وتبرموا (٢) به واستقبحوا ما كان يفعله بهم وأنفوا من ذلك فاستفتوا العلماء في حد اللوطي فقالوا حده القتل فتواطأ على قتله بعد الفتيا جماعة من خدمه فقتلوه ليلة الأحد لليلتين بقيتا إلى العيد من ذي الحجة (٣) سنة اثنتين وثمانين ومائتين في قصره بدير المران (٤) خارج مدينة دمشق وهربوا على طريق البرية على أن يوافوا بغداد فخرج خلفهم طغج بن جف فأخذهم وأدخلهم إلى دمشق مشهورين (٥) وذهب بهم إلى طريق دير المران طريق القصر فضرب أعناقهم وصلبهم بالقرب من قصر أبي الجيش وذكر أبو جعفر محمد بن الأزهر البغدادي غير هذا حكى أن إبراهيم بن أحمد المادرائي أتى مدينة السلام مقبلا من دمشق على طريق البرية فأعلم السلطان أن أبا الجيش خماروية بن أحمد بن طولون اتهم خادما له من خواص خدمه بجارية له وأنه تهدده وتواعده أن يقتله فلما حذر الخادم على نفسه استغوى جماعة من الخدم الخاصة وحضهم على قتله فأجمعوا على ذلك في ليلتهم وشرب خماروية ذلك اليوم شربا كثيرا فاحتملوه وأدخلوه بيت مرقده فلما كان في الليل ذبحوه ذبحا وأصبح أهل الدار فلم يروا حركته ولا رأوه يقوم في وقته ففتشوا عن أمره فأصابوه مذبوحا فجاءوا بجيش ابنه فوقفوه عليه وقرر الخدم فأقروا بذلك فضرب أعناقهم وصلبهم ودعا الجند والموالي إلى بيعته فبايعوه (٦) وانصرف من دمشق إلى مصر (٧) وقال أحمد بن الخير إن أبا الجيش حمل في تابوت من دمشق إلى مصر ودفن

стр. 7396

إلى جانب قبر أبيه أحمد بن طولون وذكر غيره أن (١) أبا الجيش قتل ليلة الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين بدمشق قتله خدمه طاهر ولؤلؤ وناشئ وشابور ومحافظ ونظيف فقتلوا جميعا قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا أبو الحسن مكي بن محمد أنا أبو سليمان الربعي قال وفيها يعني سنة اثنتين وثمانين ومائتين قتل أبو الجيش خماروية بن أحمد بن طولون بدمشق آخر ذي القعدة أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني نا أبو نصر بن الجبان نا عبد الوهاب بن الحسن عن أبيه قال لحقنا غلاء في بعض السنين قال فخرجت إلى حمص اشتري لأهلي قوتا فأتيت حمص فنزلت بها ودخلت جامعها فإذا رجل مؤذن قد عرفني وأضافني عنده في المأذنة وكانت ليلة مقمرة قال فلما كان وقت السحر الأول قام يؤذن فانتبهت فقمت فأشرفت من المأذنة فإذا بكلب قد أقبل إلى كلب عند المأذنة فقام إليه فقال له من أين جئت قال من دمشق الساعة قال له وما رأيت فيها قال الساعة قتل أبو الجيش بن طولون قال ومن قتله قال بعض غلمانه قال فقلت للمؤذن ألا تسمع ما أسمع قال نعم وأصبحنا قال فورخت ذلك اليوم عندي ثم إني سرت إلى دمشق فوجدت الخبر صحيحا وأنه قتل في تلك الساعة التي حدث بها الكلب قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي فيما حكاه على غالب ظنه عن أبي أحمد بن بكر الطبراني قال سمعت عبد المنعم بن عبد الملك يذكر عن بعض من حدثه أن أبا الجيش بن طولون لما مات دفنوه بحوران (٢) وأراه قال قريبا من قبر أبي عبيد البسري (٣) وأنه رئي (٤) بعد ذلك في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي ورحمني فقيل له بماذا فقال عادت علي بركة مجاورة قبر أبي عبيد البسري "

стр. 7397

من اسمه خمخام " ٢٠٢٥ - خمخام الراسبي بعثه معاوية من دمشق إلى العراق ليأتيه بيزيد بن ربيعة بن مقرح الحمري (١) من جيش ابن زياد بالعراق له ذكر في خبر ويقال حمحام بالحاء ويقال إن الذي بعثه يزيد بن معاوية فالله أعلم " من اسمه خنابة " ٢٠٢٦ - خنابة (٢) ويقال حنابة بن كعب العبشمي (٣) أحد الشعراء المعمرين دخل على معاوية وأنشده من شعره قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب خازن دار العلم أنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني نا أبو حاتم السجستاني (٤) قال

стр. 7398

ذكر العمري حدثني عطاء بن مصعب عن الزبرقان قال عطاء سمعته أنا وخلف الأحمر عنه قال دخل خنابة بن كعب العبشمي على معاوية حين اتسق له الأمر ببيعة يزيد وقد أتت لخنابة يومئذ أربعون ومائة سنة فقال له معاوية يا خنابة كيف نفسك اليوم فقال يا أمير المؤمنين أمتعني الله بك (١) * علي لسان صارم إن هززته * وركني ضعيف والفؤاد موفر كبرت وأفنى الدهر حولي وقوتي * فلم يبق إلا منطق ليس يهذر وبين الحشا قلب كمي مهذب * متى ما يرى اليوم العشنزر يصبر أهم بأشياء كثير فيعيقني * مشيئة نفس أنها ليس تقدر تلعبت الأيام بي فتركنني * أجب السنام حائرا حين أنظر أرى الشخص كالشخص والشيخ مولع * يقول أرى الله ما ليس يبصر * وقال خنابة لابنيه حين كبر وحالا بينه وبين ماله (٢) * ما أنا إن أحسنتما لي وحلتما * عن العهد بالغر (٣) الصغير فأجزع جزيت من الغايات تسعين حجة * وخمسين حتى قيل أنت المقزع * المقزع المسود قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) وأما خنابة أوله خاء معجمة مكسورة وبعدها نون مشددة مفتوحة (٥) وبعد الألف باء معجمة بواحدة فهو خنابة بن كعب العبشمي شاعر من المعمرين أدرك معاوية وقد بلغ مائة وأربعين سنة ذكره أبو حاتم في المعمرين "

стр. 7399

ذكر من اسمه خويلد " ٢٠٢٧ - خويلد بن خالد بن محرث (١) بن أسد (٢) ابن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن غنم (٣) ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو ذؤيب الهذلي (٣) شاعر مجيد مخضرم وأدرك الجاهلية وقدم المدينة عند وفاة النبي ﷺ وأسلم فحسن إسلامه (٥) وغزا الروم في خلافة عمر بن الخطاب ومات ببلاد الروم (٦) وكان أشعر هذيل وكانت هذيل أشعر أحياء العرب روى عنه صعصعة والد الهرماس الهذلي أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة أنا عبد الرحمن بن عبد الله الدينوري نا محمد بن عمرو المكي نا عبد الله بن محمد البلوي نا عمارة بن يزيد نا إبراهيم بن سعد نا أبو الأكارم الهذلي عن ح الهرماس بن صعصعة الهذلي عن أبيه قال حدثني أبو ذؤيب الشاعر قال قدمت

стр. 7400

المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا (١) جميعا بإحرام فقلت مه فقالوا هلك رسول الله ﷺ لم يزد عليه (٢) وقد أخبرناه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن طاهر بن الفرات أنا رشأ بن نظيف المقرئ أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر أنا أبي أنا محمد بن عبد السلام البصري نا محمد بن إسحاق المديني نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن إسحاق قال حدثني أبو الأكارم الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي عن أبيه أن أبا ذؤيب الشاعر الهذلي حدثه قال بلغنا أن رسول الله ﷺ عليل وقع ذلك إلينا عن رجل من الحي قدم مغتما فأوجس أهل الحي خيفة وأشعرنا حزنا فبت بليلة باتت النجوم طويلة الإباء (٣) لا ينجاب ديجورها (٤) ولا يطلع نورها فظللت (٥) أقاسي طولها وأقارن غولها (٦) حتى إذا كان دوين السفر (٧) وقرب السحر خفت فهتف الهاتف وهو يقول (٨) * خطب أجل أناخ بالإسلام * بين النخيل ومعقد الآطام قبض النبي محمد فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام (٩) * قال أبو ذؤيب فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب وعلمت أن النبي ﷺ قد قبض أو هو ميت فركبت ناقتي وسرت فلما أصبحت طلبت شيئا أزجره (١٠) فعنج لي شيهم يعني القنفذ قد قبض على صل يعني الحية فهو يلتوي عليه والشيهم يقضمه حتى أكله فزجرت

стр. 7401

ذلك وقلت تلوي الصل انفتال الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله ﷺ ثم أولت أكل الشيهم إياه غلبة القائم على الأمر فحثثت ناقتي حتى إذا كنت بالعالية (١) زجرت الطائر فأخبرني بوفاته ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذلك فتعوذت من شر ما عن لي في طريقي وقدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلوا بالإحرام فقلت مه فقيل قبض رسول الله ﷺ فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا فأتيت بيت رسول الله ﷺ فأصبته مرتجا وقد خلا به أهله فقلت أين الناس فقيل لي هم في سقيفة بني ساعدة صاروا إلى الأنصار فجئت إلى السقيفة فأصبت أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح وسالما وجماعة من قريش ورأيت الأنصار فيهم سعد بن عبادة ومعهم شعراؤهم حسان بن ثابت وكعب وملأ منهم فأويت إلى قريش وتكلمت الأنصار فأطالوا الخطب وأكثروا الصواب وتكلم أبو بكر فلله من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع فصل الخصام والله لتكلم بكلام لا يسمعه سامع إلا انقاد له ومال إليه ثم تكلم بعده عمر بدون كلامه ومد يده فبايعه ورجع أبو بكر ورجعت معه قال أبو ذؤيب فشهدت الصلاة على محمد ﷺ وشهدت دفنه ولقد بايع الناس من أبي بكر رجلا (٢) حل قداماها ولم يركب ذناباها (٣) وأنشد أبو ذؤيب يبكي النبي ﷺ * (٤) لما رأيت الناس في أحوالهم (٥) * ما بين ملحود له ومضرح فهناك صرت إلى الهموم ومن يبت * جار الهموم يبيت غير مروح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها * وتزعزعت آطام بطن الأبطح * (٦)

стр. 7402

* وتحركت (١) أكام يثرب كلها * ونخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته * بمصابه وزجرت سعد الأذبح (٢) وزجرت (٣) إذ لقب المشحج سانحا * متفائلا فيه بفأل أقبح * قال ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن السكري البزاز إجازة أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قراءة أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلام بن راشد الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا أبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الله بن زياد الجمحي قال في الطبقة الثالثة من شعراء الجاهلية (٤) أبو ذؤيب الهذلي وهو خويلد بن خالد بن محرث بن ربيعة بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن غنم بن سعد بن هذيل أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال أبو ذؤيب الهذلي الشاعر روى عنه صعصعة الهذلي أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني حمزة بن عتبة بن إبراهيم اللهبي قال صحب أبو ذؤيب الهذلي عبد الله بن الزبير في غزاة أفريقية فأعجب أبو ذؤيب ما رأى من شجاعة عبد الله بن الزبير وصلابته وشدته فقال يذكره (٥)

стр. 7403

* فأما تحبين أن تهجري (١) * وتنأى نواك وكانت طروحا وأما تحبين (٢) أن تهجري * وتستبدلي بدلا أو نصيحا فصاحب صدق كسيد الضرا * ء ينهض في الغزو نهضا نجيحا يريع الغزاة فما أن يزال * مضطبرا طرفاه طليحا (٣) وشيك الفضول بعيد القفول * إلا مشاحا به أو مشيحا قد أبقى لك الأين (٤) من جسمه * نواشر سيد ووجها صبيحا أربت لصحبته (٥) فانطلقت * أزجي لحب اللقاء السنيحا * أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد الواحد التميمي أنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المسلمة إملاء أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري أنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال قال أبو الفضل العباس بن الفرج قال الأصمعي أبرع بيت قالته العرب قول أبي ذؤيب (٦) * والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع * وأخبرناه أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا الحسين بن محمد بن عبيد نا محمد بن العباس اليزيدي قال قال أبو الفضل الرياشي قال الأصمعي أبرع بيت قالته العرب قول أبي ذؤيب * والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع *

стр. 7404

أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف الشاهد أنا الحسن بن إسماعيل الضراب أنا أحمد بن مروان الدينوري نا إبراهيم الحربي نا الرياشي قال سمعت الأصمعي يقول أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب * والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع * وأحسن ما قيل في الاستعفاف من يسأل الناس يحرموه * وسائل الله لا يخيب * (١) وأحسن ما قيل في حفظ المال قول المتلمس * قليل المال تصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير مع الفساد (٢) وأحسن ما قيل في الكبر أرى بصري قد رابني بعد صحة * وحسبك داء أن يصح وتسلما * (٣) وأحسن مرثية قول أوس بن حجر الكندي أيتها النفس أجملي جزعا * إن الذي تحذرين قد وقعا (٤) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا الحسن بن عليل أنشدنا الرياشي أنشدنا الأصمعي لأبي ذؤيب الهذلي والعين (٥) ساهمة كأن حداقها * سملت بشرك فهي عور تدمع * لم يزد على هذا أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنا أبو الفتح إبراهيم البغدادي أنا أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري

стр. 7405

أنشدني أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب لأبي ذؤيب الهذلي يرثي بنين له ماتوا * وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنقع فالعين بعدهم كأن حداقها * سملت بشوك (٢) فهي عور تدمع وتجلدي للشامتين أريهم * أني لريب الدهر لا أتضعضع حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشرق كل يوم تقرع والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع * قال أبو العباس المشرق نحو مسجد الخيف (٣) والمرو الحجارة (٤) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحراني عن أبيه قال يقول ابن الزبير قال أبو ذؤيب الهذلي (٥) * وعيرها الواشون أني أحبها * وتلك شكاة ظاهر عنك عارها فإن أعتذر منها فإني مكذب * وإن تعتذر يردد عليها اعتذارها * أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسن بن رزقويه نا أبو الحسن عبد الله بن عمر بن يعقوب الهروي نا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي نا هشام بن عمار نا عثمان بن عبد الرحمن الجزري نا عبيد الله بن العباس عن جويبر بن سعيد الأزدي عن الضحاك بن مزاحم في حديث سؤال نافع بن الأزرق لابن عباس قال يعني ابن عباس أما سمعته يقول أبو ذؤيب الهذلي وهو يقول (٦) * كأن النصل والفوقين منه * خلال الريش سيط به المشيح (٧)

стр. 7406

فجالت فالتمست به حشاها * وخر كأنه خوط مريح * (١) قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد (٢) أخبرني محمد بن الحسن بن دريد نا السكن بن سعيد نا العباس بن هشام حدثني أبو عمرو عبد الله بن الحارث الهذلي من أهل المدينة قال خرج أبو ذؤيب مع أبيه وابن أخ له يقال له أبو عبيد حتى قدموا على عمر بن الخطاب فقال له أي العمل أفضل يا أمير المؤمنين قال الإيمان بالله وبرسوله قال قد فعلت فأيه أفضل بعده قال الجهاد في سبيل الله قال ذلك كان عملي (٣) ولا أرجو جنة ولا أخاف نارا ثم خرج فغزا الروم مع المسلمين فلما قفلوا أخذه الموت (٤) فأراد ابنه وابن أخيه أن يتخلفا عنه جميعا فمنعهما صاحب الساقة (٥) وقال ليتخلف عليه أحدكما وليعلم أنه مقتول فاتكلا بينهما من يتخلف عليه فقال لهما أبو ذؤيب اقرعا فطارت القرعة لأبي عبيد فتخلف عليه ومضى ابنه مع الناس فكان ابن أخيه يحدث قال قال لي أبو ذؤيب يا أبا عبيد احفر ذاك الجرف برمحك ثم اعضد من الشجر بسيفك واجررني إلى هذا النهر فإنك لا تفرغ حتى أفرغ فاغسلني وكفني بكفني ثم اجعلني في حفيرتك وانثل (٦) علي الجرف برمحك وألق علي الغصون والحجارة ثم اتبع الناس فإن لهم رهجة (٧) تراها في الأفق إذا أمسيت كأنها جهامة (٨) قال فما أخطأ مما قال شيئا ولولا نعته لم أهتد لأثر الجيش وقال وهو يجود بنفسه (٩) * أبا عبيد وقع (١٠) الكتاب * واقترب الموعود (١١) والحساب

стр. 7407

وعند رحلي جمل نجاب (١) * أحمر في حاركه (٢) انصباب * ثم مضيت حتى لحقت الناس فكان يقال إن أهل الإسلام أبعدوا الأثرة في بلاد الروم فما كان وراء قبر أبي ذؤيب قبر يعلم للمسلمين وقيل إنه مات في غزوة أفريقية كتب إلي أبو طالب بن يوسف ثم أخبرني أبو المعمر الأنصاري لفظا أنا أبو الحسين بن الطيوري قالا أنا إبراهيم بن عمر البرمكي زاد ابن الطيوري وعلي بن عمر القزويني قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة حدثني الرياشي عن الأصمعي أنه قال كان أبو ذؤيب صاحب عبد الله بن الزبير في مغزى إلى أفريقية ومات أبو ذؤيب ودلاه ابن الزبير في حفرته وفيه يقول أبو ذؤيب في هذه الغزاة وصاحب صدق كسيد الضرا * ء انهض في الغزو نهضا صحيحا وشيك الفضول بعيد القفول * إلا مشاحا به أو مشيحا * ٢٠٢٨ - خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب الكلابي شاعر وفد على الحارث بن شمر الغساني متظلما أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف ح وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا علي بن الأعرابي عن بعض شيوخه قال كان الحارث بن أبي شمر الغساني إذا أعجبته امرأة من قيس بعث إليها فاغتصبها نفسها فبعث إلى الداهرية بنت خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب فاغتصبها فأتاه أبوها فقال في ذلك

стр. 7408

* يا أيها الملك المخوف أما ترى * ليلا وصبحا كيف يختلفان هل تستطيع الشمس أن تأتي بها * ليلا وهل لك بالمليك يدان واعلم وأيقن أن ملكك زائل * واعلم بأن كما تدين تدان * فقال الحارث من هذا قالوا الكلابي المغتصب ابنته فتذمم (١) وخاف العقوبة فردها وأعطاه ثلاثمائة بعير ٢٠٢٩ - خلاد بن سليمان العذري كان من أصحاب يزيد بن الوليد فهرب إلى البصرة حين انتشر أمر يزيد فلما قتل الوليد بن يزيد قدم دمشق له ذكر ٢٠٣٠ - خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد أبو يزيد الأسدي الخناصري (٢) من أهل خناصرة حدث بدمشق وحلب عن أبيه محمد بن هانئ وعبد الله بن خبيق الأنطاكي واليمان بن سعيد والمسيب بن واضح روى عنه محمد بن مروان وأبو بكر محمد بن الحسين بن صالح بن إسماعيل السبيعي الحلبي وأبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد (٣) بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي (٤) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان قراءة عليه نا أبو يزيد خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد الأسدي حدثني أبي محمد بن هانئ نا عبد العزيز بن

стр. 7409

عبد الرحمن القرشي البالسي نا خصيف عن عكرمة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ إن أفضل الهدية أو أفضل العطية الكلمة من كلام الحكمة يسمعها العبد ثم يتعملها ثم يتعلمها أخاه خير له من عبادة سنة على نيتها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن علي بن الحسن بن سكينة الأنماطي (١) أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان أنا محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل نا خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد الأسدي إمام مسجد خناصرة حدثني أبي نا عبد العزيز بن عبد الرحمن الطيالسي نا خصيف عن سعيد بن جبير عن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من احتكر طعاما على أمتي أربعين يوما وتصدق به لم يقبل منه الصواب البالسي "

стр. 7410

ذكر من اسمه خيار " ٢٠٣١ - خيار (١) بن أوفى ويقال ابن أبي أوفى النهدي شاعر مجيد دخل على معاوية وأنشده من شعره أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي الدنيا أنا العباس بن بكار عن عيسى بن يزيد قال دخل خيار بن أوفى النهدي على معاوية فقال (٢) ما صنع بك الدهر قال ضعضع (٣) قناتي وشتت سراتي (٤) وجرأ على عداتي (٥) قال فأنشدني ما قلت في الخمر والنهي عنها فقال أنهد بن زيد ليس في الخمر رفعة * فلا تقربوها إنني غير فاعل فإني وجدت الخمر شينا ولم يزل * أخو الخمر حلالا شرار المنازل فكم قد رأينا من فتى ذي جهالة * صحا بعد أزمان وطول تجاهل ومن سيد قد قنعته خزاية (٦) * فعاد (٦) ذليلا ضحكة في المحافل

стр. 7411

فلله أقوام تمادوا بشربها * فأضحوا وهم أحدوثة في القوافل * فقال معاوية صدقت والله لكم من سيد أدمنها فتركته ضحكة وأحدوثة ومن ذي رغبة فيها قد صحا عنها فصار سيد قومه وغيرهم والله ما وضع شئ قط الرجل كما وضعه الشراب والله لهي الداء العياء وما رأيت كذي عقل شربها أو رأى من شربها فعاد لشربها وقد علم ما فيها من العار والشنار وإنها لهي الداعية إلى كل سوأة (١) والحاملة على كل بلية والمحسنة لكل قبيح وما هي بأكرومة وما يريد الله بها خيرا وإنها لتورث الفقر والفاقة وتحمل على العظيمة وتزري بالكريم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد نا أحمد بن مروان الدينوري نا محمد بن عبد العزيز نا (٢) عن النضر عن عمر بن الحسن عن أبيه قال دخل ابن أبي أوفى النهدي على معاوية بن أبي سفيان وكان كبير السن فقال له معاوية لقد غيرك الدهر فقال له (٣) يا أمير المؤمنين ضعضع قناتي وشتت شواتي (٤) وأفنى لذاتي (٥) وتجرأ علي عداتي ولقد بقيت زمانا آنس الأصحاب (٦) وأسبل الثياب وآلف الأحباب فبادوا عني ودنا الموت مني قال الشوي جلدة الرأس والشوي اليدان والرجلان قال لنا أبو القاسم الواسطي قال لنا أبو بكر الخطيب وأما خيار بالخاء المعجمة المكسورة والياء المعجمة باثنتين من تحتها خيار بن أوفى النهدي شاعر كان في زمن معاوية بن أبي سفيان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٧) في باب خيار بالخاء المعجمة والراء خيار بن أوفى النهدي شاعر له مع معاوية خبر

стр. 7412

٢٠٣٢ - خيار بن رياح بن عبيدة البصري كان في صحابة عمر بن عبد العزيز وحكى عنه أخوه موسى بن رياح (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٢) أنا مسلم بن إبراهيم نا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق نا موسى بن رياح بن عبيدة عن أخيه الخيار قال كنت في مجلس قال فجاءنا عمر بن عبد العزيز قال وذلك قبل أن يستخلف فقعد ولم يسلم قال فذكر فقام فسلم ثم قعد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) نا ابن بكير وأبو زيد نحوه قالا نا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن أبيه أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز أتى إلى أبيه وهو خليفة يستكسي أباه فقال يا أبة اكسني فقال اذهب إلى الخيار بن رياح (٤) البصري فإن عنده ثيابا فخذ منها ما بدا ذلك قال فذهب إلى الخيار بن رياح (٥) فقال إني استكسيت أبي فأرسلني إليك وقال لي إن لي عند الخيار بن رياح (٥) ثيابا فقال صدق أمير المؤمنين فأخرج إليه ثيابا سنبلانية (٦) أو قطرية (٧) فقال هذا ما لأمير المؤمنين عندي فخذ منها (٨) فرجع عبد الله بن عمر إلى أبيه عمر بن عبد العزيز فقال يا أبتاه استكسيتك فأرسلتني إلى الخيار بن رياح (٥) فأخرج لي ثيابا ليست من ثيابي ولا من ثياب قومي قال فذاك ما لنا عند الرجل فانصرف

стр. 7413

عبد الله بن عمر حتى إذا كاد أن يخرج ناداه فقال هل لك أن أسلفك من عطائك مائة درهم قال نعم يا أبتاه فأسلفه مائة درهم فلما خرج عطاؤه حوسب بها فأخذت منه أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن علي الدقاق وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قالا أنا الحسين بن علي الطناجيري نا محمد بن إبراهيم الدارمي نا عبد الملك بن بدر بن الهيثم نا أحمد بن هارون الحافظ قال في الطبقة الثالثة من الأسماء المنفردة خيار بن عبيدة أخو رياح بن عبيدة شامي هو خيار بن رياح بن عبيدة لا أخوه وقد سمي بهذا الاسم غيره قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني قال الخيار بن رياح بن عبيدة بصري روى عنه أخوه موسى بن رياح (١) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى نا نصر بن إبراهيم المقدسي أنا أبو زكريا البخاري أنا عبد الغني بن سعيد قال خيار بن رياح (٢) بن عبيده عن أبيه قرأت علي أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) في باب خيار بالخاء المعجمة والياء خيار بن رياح بن عبيدة بصري يحدث عن أبيه روى عنه أخوه موسى بن رياح (٤)

стр. 7414

" ذكر من اسمه خيثمة " ٢٠٣٣ - خيثمة بن سليمان بن حيدرة ويقال خيثمة بن سليمان بن الحر بن حيدرة بن سليمان ابن هزان بن سليمان بن حيان ويقال خيثمة بن سليمان ابن حيدرة بن سليمان بن داود بن خيثمة أبو الحسن القرشي الأطرابلسي (١) أحد الثقات المكثرين الرحالين في طلب الحديث سمع بالشام واليمن وبغداد والكوفة وواسط حدث عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ويحيى بن أبي طالب جعفر بن الزبرقان وأبي عتبة الحجازي وأبي بكر الحسين بن محمد بن أبي معشر وإبراهيم بن عبد الله بن عمر القصار ومحمد بن الحكم (٢) القطري الرملي والحسن بن مكرم وأبي عبيدة السري بن يحيى الكوفي ومحمد بن عوف الطائي ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني وإسحاق بن سيار النصيبي وأبي إسماعيل (٣) محمد بن إسماعيل الترمذي وعثمان بن خرزاد وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن معاوية البغدادي وأبي عبد الله أحمد بن محمد بن غالب وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فيل وأبي الحسين خلف بن محمد بن عيسى كردوس وأبي يحيى بن أبي مسرة (٤) ومحمد بن مسلمة الواسطي وأبي قلابة الرقاشي (٥)

стр. 7415

ويعقوب بن يوسف القزويني ومحمد بن غالب بن حرب تمتام ومحمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي وعبد الكريم بن الهيثم ومحمد بن سعد العوفي وأحمد بن حازم بن أبي غرزة (١) وأبي عوف عبد الرحمن بن مرزوق البزوري (٢) وعبيد بن محمد الكشوري وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة سمع منه بدمشق وأبي الوليد بن برد الأنطاكي وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر ومحمد بن علي بن زبر الصائغ وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وسليمان بن عبد الرحمن (٣) البهراني وأحمد بن المعلى بن يزيد والحسين بن الحكم الحيري وإسحاق بن إبراهيم الدبري وأبي قرصافة محمد بن عبد الوهاب العسقلاني وأبي الحسن علي بن عبد الله بن موسى القراطيسي علان الواسطي ومحمد بن علي الطبري بصور وأبي علي بن قيراط ونجيح بن إبراهيم النخعي وموسى بن عيسى بن المنذر (٤) روى عنه أبو علي محمد بن القاسم بن أبي نصر وأبو الحسن بن داود الداراني المقرئ وعبد الوهاب الكلابي وأبو بكر بن أبي الحديد وأبو الحسين بن جميع وتمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر والحسن بن جبارة الضراب وأبو عبد الله بن أبي كامل وأبو الحسن أحمد بن محمد بن سلامة الستيني وعلي بن محمد بن أحمد بن إدريس الأنماطي وأبو الحسن محمد بن يوسف البغدادي الإخباري الأديب وعبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان البعلبكي وأحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق والقاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي وأبو عبد الله محمد بن عبد الصمد بن محمد بن لاو الزرافي وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن عبيد الله الكلاعي وأبو نصر عبد الله بن محمد بن بندار الهمداني وعبد الله بن محمد بن أيوب القطان وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر

стр. 7416

أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حيان السكسكي المقرئ (١) وذكر أبو عبد الله بن أبي كامل أن مولده سنة خمسين ومائتين (٢) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد لفظا وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن هشام بن سوار العنسي الداراني قراءة عليه قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال أملى علينا أبو الحسن خيثمة بن سليما بن حيدرة القرشي الأطرابلسي في يوم الجمعة في مسجد الجامع بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة نا يحيى بن أبي طالب نا علي بن عاصم أنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال إن رجلا في الجاهلية جعل يتبختر وعليه حلة قد لبسها فأمر الله الأرض فأخذته فهل يتجلجل فيها إلى يوم القيامة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري وحدثنا خالي أبو المعالي القاضي نا نصر بن إبراهيم أنا أبو زكريا أنا عبد الغني بن سعيد قال في باب حيدرة بالحاء والياء خيثمة بن سليمان بن حيدرة الطرابلسي (٣) أخبرنا أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني أنا أبو الفضل المقدسي الحافظ أنا أبو الحسن (٤) بن مكي بن الحسن الشيزري بحلب أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل (٥) بأطرابلس الشام قال (٦) سمعت خيثمة بن سليمان بن حيدرة يقول كنت في البحر وقصدت جبلة (٧) أسمع من يوسف بن بحر وخرجت منها أريد أنطاكية لأسمع من يوسف بن سعيد بن المسلم

стр. 7417

فلقينا مركب من مراكب العدو فقاتلناهم وكنت ممن قاتل فسلم المركب قوم من مقدمه فأخذوني فضربوني ضربا وجيعا وكتبوا أسماء الأسرى فقالوا لي اسمك قلت خيثمة قالوا ابن من قلت قلت ابن حيدرة فقالوا اكتب حمار بن حمار قال فلما ضربوني سكرت ونمت فرأيت في النوم كأني في الآخرة وكأني أنظر إلى الجنة وعلى بابها من الحور العين جماعة يتلاعبن فقالت إحداهن لي يا شقي أيش فاتك فقالت الأخرى أيش فاته قالت لو كان قتل مع أصحابه كان في الجنة مع الحور العين فقالت لها الأخرى يا فلانة لأن يرزقه الله الشهادة في عز من الإسلام وذل من الشرك خير من أن يرزقه شهادة في ذل من الإسلام وعز من الشرك ثم انتبهت وجعلت في الأسرى فرأيت في بعض الليالي في منامي كأن قائلا يقول لي اقرأ " براءة من الله ورسوله " (١) فقرأتها إلى أن بلغت " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر " (١) قال وانتبهت فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر ففك الله أسري أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو محمد عبيد الله بن إبراهيم بن كبينة النجار إجازة أنا تمام بن محمد بن عبد الله قراءة عليه نا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي قال كنا في بلاد الروم في الحبس عشرة أنفس فبينا أنا نائم إذا بإنسان يقول اقرأ قلت ما أقرأ قال اقرأ " براءة من الله ورسوله " فقرأت إلى أن بلغت " فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي (٢) الله وأن الله مخزي الكافرين " فانتبهت فقال لي أصحابي يا أبا الحسن سمعناك تقرأ ببراءة فقلت لهم سمعتموني قالوا لي نعم تصيح فبعد ثلاثة أيام جاء فرسان فحملونا إلى رسول الملك ابن طولون خمار قال خيثمة فلم أزل أعد الأيام يوما يوما إلى تمام أربعة أشهر صرت إلى أطرابلس أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حمزة بن الحسن بن أبي فجة (٣) البعلبكي أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل إجازة قال سمعت خيثمة يقول (٤) كنت بدمشق فحدثت بحديث سفيان

стр. 7418

الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال التمسوا الخير عندحسان الوجوه فأنكر القاضي البلخي هذا الحديث وكتب ابن عقدة بالكوفة وأنفذ فيها قاصدا يسأله عن هذا الحديث فكتب ابن عقدة إليه قد كان السري بن يحيى حدث بهذا الحديث في يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا في سنة كذا وكذا فإن كان هذا الشيخ قد حضر في ذلك فقد سمعه فأنفذ البلخي وأنا مقيم بدمشق أن أنفذ إلي الأصل فأنفذته إليه فوافق ما كتب به ابن عقدة من التاريخ فاستحلني البلخي فلم أحله قال أبو عبد الله حدثنا بن خيثمة نا السري بن يحيى عن قبيصة عن سفيان وذكره قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي سألت أبا بكر الخطيب عن خيثمة بن سليمان فقال ثقة ثقة قلت يقال إنه كان يتشيع فقال ما أدري غير أنه قد جمع فضائل الصحابة لم يخص واحدا عن الآخر (١) أخبرنا أبو محمد بن الكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال وجدت في كتاب عبيد بن أحمد بن فطيس والد شيخنا سعيد توفي أبو الحسن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وذكر أنه سأله عن مولده فذكر أن مولده سنة سبع وعشرين (٢) وقال غيره سمع الحديث على كبر سنه سبع عشرة ومائتين سمع بعد الستين ومائتين وحدث عن شيوخ الشام والساحل وحمص ودمشق وغيرهم من الكوفيين والبغداديين حدث عن العباس بن الوليد البيروتي وعن أحمد بن الفرج الحمصي ومحمد بن عوف الطائي الحمصي وإسحاق بن سيار النصيبي وغيرهم ثقة مأمون كان يذكر أنه من العباد غير أن بعض الناس رماه بالتشيع حدثنا عنه أبو القاسم صدقة بن محمد بن مروان القرشي وأبو نصر حديد بن جعفر الرماني وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وعده غيرهم وذكر ابن فطيس أنه مات وهو ابن مائة وستة (٣) وعشرين سنة وذكر غيره أنه توفي في رجب من هذه السنة فالله أعلم "

стр. 7419

ذكر من اسمه خيران " ٢٠٣٤ - خيران بن العلاء أبو بكر الكلبي الكيساني الأصم من أهل دمشق روى عن الأوزاعي وزهير بن محمد وإبراهيم بن العلاء بن محمد وحماد بن سلمة روى عنه ابنه عمرو بن خيران وأبو عمرو الأوزاعي وهو شيخه وأحمد بن عيسى المصري وروح بن صلاح بن سيابة الحارثي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وعلي بن حجر وخالد بن نجيح ويحيى بن بكير أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحطاب أنا أبو القاسم علي بن عبد الواحد بن عيسى النجيرمي نا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد إملاء نا عبيد الله بن الحسين نا يحيى بن صالح وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا محمد بن علي بن أحمد بن أبي فروة الملطي قراءة عليه نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني القاضي نا يحيى بن عثمان بن صالح نا روح بن صلاح بن سيابة الحارثي زاد ابن المسلم من بني الحارث بن كعب من أنفسهم وقالا قال حدثني خيران بن العلاء الكلبي عن الأوزاعي عن مكحول قال سمعت واثلة بن الأسقع الليثي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول أول من يلحقني من أهلي أنت يا فاطمة وأول من يلحقني من أزواجي زينب وهي أطولهن كفا قال وكانت

стр. 7420

زينب من أعمد الناس لقبال (١) أو شسع (٢) أو قربة أو إداوة وتفتل وتحمل وتعطي في سبيل الله فلذلك قال رسول الله ﷺ أطولكن كفا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أنا أبو إبراهيم أسعد بن مسعود بن علي العتبي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن صالح الأنصاري نا عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الأويسي نا حمران (٣) بن العلاء الكيساني ثم الدمشقي عن زهير بن محمد عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله ﷺ قال لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون الخرس والفأفاء كذا والصواب خيران قرأنا على أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف نا أبو بكر أحمد (٤) بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم المهندس نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي أنا أحمد بن شعيب نا علي بن حجر نا خيران الكلبي أبو بكر الأصم عن الأوزاعي عن سليمان بن حبيب عن ابن عمر قال لو أدخلت إصبعي في الخمر ما أحببت أن تتبعني وفي موضع آخر قال قال عمر بن عبد العزيز أنبأنا أبو الغنائم الحافظ ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد الباقلاني وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٥) خيران الدمشقي الكلبي سمع الأوزاعي روى عنه أحمد بن عيسى في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن

стр. 7421

عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) خيران الكلبي الدمشقي روى عن الأوزاعي روى عنه أحمد بن عيسى المصري سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد هو خيران بن العلاء الكيساني الدمشقي روى عن زهير بن محمد روى عنه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى نا أبي نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو بكر خيران أنا علي بن حجر أنا خيران الكلبي أبو بكر الأصم عن الأوزاعي وقرأنا على أبي القاسم عن أبي طاهر الأنباري أنا أبو القاسم الصواف أنا أبو بكر المهندس أنا أبو بشر الدولابي قال أبو بكر خيران الكلبي يروي عنه علي بن حجر كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا أبو القاسم بن مندة عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس خيران بن العلاء الكيساني يكنى أبا بكر الدمشقي قدم مصر يروى عن الأوزاعي كتب عنه روى عنهخالد بن نجيح ويحيى بن بكير وإدريس بن يحيى ومحمد بن رمح وابنه عمرو بن خيران قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال خيران بن العلاء الدمشقي أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أحمد بن محمد بن زنجوية أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري قال وخيران بزيادة ألف ونون الكلبي الدمشقي روى عن الأوزاعي روى عنه أحمد بن عيسى المصري قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٢) أما خيران أوله خاء معجمة وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها فهو خيران بن العلاء الدمشقي الكلبي

стр. 7422

سمع الأوزاعي وزهير بن محمد سمع منه عبد العزيز الأويسي وأحمد بن عيسى أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه نا الحسن بن سفيان نا أحمد بن عيسى المصري حدثني خيران بن العلاء وكان الأوزاعي يروي عنه وكان من خيار أصحاب الأوزاعي ٢٠٣٥ - خير بن عرفة بن عبد الله بن كامل أبو طاهر المصري (١) مولى الأنصار سمع بدمشق وغيرها سليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن المتوكل وعروة بن مروان (٢) العرقي وإبراهيم بن حرب العسقلاني ختن آدم بن أبي إياس وخيرة بن شريح الحمصي ويزيد بن عبد ربه الجرجسي وعبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري وهانئ بن المتوكل الإسكندراني ويحيى بن عبد الله بن بكير وأبي صالح عبد الله بن صالح ومحمد بن حاتم حيي (٣) الجرجاني (٤) ومحمد بن خلاد الجرجرائي ومحمد بن خلاد الإسكندراني روى عنه أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن كامل الحضرمي وسليمان الطبراني وأبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان الخشاب وأبو عبد الله محمد بن إدريس بن إسحاق الدلال وأبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي وأبو الحسن علي بن محمد الواعظ المعروف بالمصري ومحمد بن عبد الله الرازي وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال بمصر أنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير سنة اثنتي عشرة وأربعمائة أنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن كامل الحضرمي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة نا خير بن عرفة نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي

стр. 7423

حدثني إسماعيل بن عياش حدثني مجير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال قال الله تعالى ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم وأخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو بكر بن ريذة (١) أنا سليمان بن أحمد نا خير بن عرفة التجيبي أبو الطاهر المصري نا عروة بن مروان الرقي والصواب العرقي نا عبد الله بن المبارك عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة قال الطبراني لم يروه عن عاصم إلا ابن المبارك تفرد به عروة بن مروان أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد بن أحمد (٢) المطرز وأخبرني أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي الحدادي بتبريز عنه أنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن فورك المؤدب نا سليمان بن أحمد بن أيوب نا خير بن عرفة المصري نا حيوة بن شريح الحمصي نا بقية بن الوليد حدثني صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير وشريح بن عبيد الحضرميان عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال قال الله إني والجن والإنس في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري كتب إلي أبو محمد (٣) حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم ثم حدثني أبو بكر اللفتواني أنا أبو الفضل بن سليم قالا أنا أحمد بن الفضل أنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس خير بن عرفة بن عبد الله بن كامل مولى الأنصار يكنى أبا طاهر توفي ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين وكان قد أسن حدث عن عروة بن مروان العرقي وغيره

стр. 7424

" حرف الدال " ٢٠٣٦ - دارا بن منصور بن دارا بن العلاء بن أحمد ابن علي بن عبد الرحمن بن علي بن عيسى بن يزدجرد بن شهريار أبو الفتح الفارسي ورد دمشق في صحبة نور الدين ﵀ وكان يكتب له بالعربي والعجمي وتولى ديوان الأشراف بحماة وأقام مدة بحمص مرابطا لحصن الأكراد وكان جده دارا كاتبا للسلطان أبي الفتح ملك شاه ثم ترك الكتابة وانقطع في منزله وقال يصف حاله في ما أنشدنا القاضي أبو اليسر شاكر بن عبد الله أنشدنا أبو الفتح دارا قال أنشدني جدي (١) * قالت أميمة إذ رأت من عطلتي * ما استنكرته وحق ذا من شأني أنبابك الديوان أم بك نبوة (٢) * عنه فتقعد خارج الديوان (٣) إذ أنت من شهد اليراعة أنه * في حلبتيها (٤) فارس الفرسان أو كنت من أفنى ثميلة عمره * وشبابه في خدمة السلطان ولكم مقام قمت فيه ومجلس * رفعت فيه إلى أعز مكان وكتابة سيرت من إبرادها * ما سيرته البرد في البلدان فلم اطرحت ولم جفتك عصابة * لهم بحقك أصدق العرفان

стр. 7425

فأجبتها إن الأحاجي لم تزل * مقدورة لرجال كل زمان إن لم أنل فيهم كفاء فضيلتي * فالفضل ينطق لي بكل لسان ولو أن نفسي طاوعتني لم أكن * في نيل أسباب الغنى بالواني ولربما لحق الجواهر بذلة * من بعدما رصعن في التيجان
следующие страницы →