← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 8086–8125 · переход к 8091.

стр. 8086

الجنزرودي (١) أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي أنا محمد بن أيوب بن يحيى الرازي أنا محمد بن إبراهيم نا شعبة عن (٢) عمرو بن مرة عن زاذان قال سألت ابن عمر قلنا حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ في النبيذ فقال نهى رسول الله ﷺ عن الحنتم وهو الجر ونهانا عن الدباء وهو القرع ونهى عن النقير وهو الجذع ينقر ونهى عن المزفت وهو المقير (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال قرئ على علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني حدثكم أبو بكر بن مالك نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا إبراهيم بن يسار نا سفيان نا أبو حمزة الثمالي عن زاذان عن جرير قال قال رسول الله ﷺ اللحد لنا والشق لغيرنا أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بنأبي القاسم نا (٤) سليم بنأيوب وقرأته بخط أبي (٥) الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبر (٦) ثنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي ثنا الحسين بن الهيثم الرازي نا مالك بن يحيى التنوخي نا عطاء بن مسلم الحلبي عن محمد بن سوقة عن زاذان قال قدم علينا عمر بن الخطاب بالجابية على بعير مقتب بقتب (٧) عليه عباء قطوانية (٨) وبيده عنزة (٩) فقال أيها الناس فثاب (١٠) الناس إليه فقال لهم إني سمعت رسول الله ﷺ يقول ثم بكى ثم قال سمعت حبيبي رسول الله ﷺ ثم بكى قال أيها الناس عليكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثلاثة

стр. 8087

قرون ثم يجئ قوم لا خير فيهم يشهدون ولا يستشهدون ويحلفون ولا يستحلفون من سره أن ينزل بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة ألا إن الواحد شيطان وهو من الاثنين أبعد ألا ومن ساءته سيئته وسرته حسنته (١) فهو مؤمن أخبرنا أبو البركات وأبو العز الحسلسان (٢) قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن الأصبهاني أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نن خليفة بن خياط (٣) قال في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الكوفة زاذان أبو عمرو (٤) مولى كندة مات عند (٥) الجماجم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنا يوسف بن رياح بن علي أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى يقول في تسمية تابعي أهل الكوفة زاذان أبو عمر أدرك سلمان أخبرنا أبو البركات أيضا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي وأنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسن بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بنأحمد بنصالح حدثني أبي أحمد قال (٦) زاذان أبو عمر سمع من (٧) عبد الله بن مسعود أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الله بن محمد بن بشران أنا محمد بن أحمد بن الحسن أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هاشم بن محمد الهلالي نا الهيثم بن عدي قال قال في تسمية من كان بالكوفة من المحدثين من أصحاب عبد الله بن مسعود زاذان أبو عمر الكندي مولى كندة

стр. 8088

قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف ثنا الحسين بن الفهم ثنا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الثانية من أهل الكوفة زاذان أبو عمر مولى كندة روى عن علي وعبد الله وسلمان والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر وكان ثقة قليل الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٢) قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل الكوفة زاذان أبو عمر مولى كندة توفي زمن الحجاج بعد الجماجم روى عن علي وعبد الله أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي النرسي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٣) قال زاذان أبو عبد الله مولى كندة سمع من (٤) ابن مسعود وعليا (٥) وابن عمر روى عنه (٦) ذكوان أبو صالح وعبد الله بن السائب وعمرو بن مرة قال أبو نعيم نا أبو مسلمة (٧) الصايغ سمع أبا رجاء الأحمسي عن زاذان أبي عمر سئل علي عن درهمين بدرهم طيب فقال رده وقال عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش حدثني حبيب عن زاذان عن علي الصاع بالصاعين الربا العجلان وقال الثوري وشعبة عن حبيب عن رجل عن علي في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي الأصفهاني إجازة قال وأنا أبو طاهر محمد بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو

стр. 8089

محمد بن أبي حاتم (١) قال زاذان أبو عمر مولى كندة كوفي روى عن علي وابن مسعود والبراء بن عازب وابن عمر روى عنه عمرو بن مرة والمنهال بن عمرو وحبيب بن أبي ثابت وذكوان أبو صالح وعطاء بن السائب سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عنه أبو اليقظان عثمان بن عمير أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنا مكي بن عبدان نا مسلم بن الحجاج قال ابن عمر زاذان عن علي وعبد الله روى عنه هلال بن يساف (٢) وعثمان بن عمير قرأت على الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوايلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بنأبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الله زاذان عن ابن (٣) مسعود روى عنه عبد الله ابن السائب ليس به بأس وقال في موضع آخر منه أبو عمر زاذان أخبرنا إبراهيم بن يعقوب حدثني عبد الله بن يوسف أنا عيسى نا هارون بن عنبرة نا زاذان أبو عمر قال دخلت على ابن مسعود وقرأت على الفضل أيضا عن محمد بن أحمد بن محمد أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر نا أحمد بن محمد بن إسماعيل أنا محمد بن حماد قال أبو عمر زازان الكندي روى عنه المنهال بن عمرو أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أناأو طاهر بن سوار وأبو الحسين بن الطيوري قالا أنا أبو الفرج الطناجيري أنا حكيم الدارمي أنا عبد الملك بن بدر أنا أبو بكر أحمد بن هارون قال في الطبقة الثانية من ألأسماء المنفردة وهم التابعون زاذان أبو عمر يروي عن علي وعبد الله روى عنه عبد الله بن السائب كوفي وقد سمي زاذان وغيره وهو ابن فروخ

стр. 8090

أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن الحاكم قال أبو عمر ويقال أبو عبد الله زاذان الكندي مولاهم الكوفي سمع علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر ليس بالمتين عندهم روى عنه هلال بن يساف (١) وحبيب بن أبي ثابت أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن الحسن وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا لنا أبو بكر الخطيب (٢) زاذان أبو عمر الكندي مولاهم سمع علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر روى عنه ذكوان أبو صالح وعبد الله بن السائب وعمرو بن مرة وغيرهم وكان ثقة نزل بالكوفة وذكر أنه ورد بغداد وقف على الصراة وقد سقنا الخبر بذلك في أول الكتاب عند ذكر سليمان بن صرد الخزاعي أنبأنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن موسى الشاموخي (٣) أنا عمر بن محمد بن سيف نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا أحمد بن عبد الجبار الدارمي نا أبي عن سهل بن شعيب عن زياد بنأبي زياد عن أبي هاشم الرماني قال (٤) قال زاذان أراه كذا قال سهل كنت غلاما حسن الصوت جيد الضرب بالطنبور وكنت أنا وصاحب لي في رابعة وعندنا نبيذ لنا وأنا أغنيهم (٥) إذ مر عبد الله بن مسعود فلما سمع الصوت دخل علينا فضرب الباطية (٦) برجله فأكفاها وانتزع الطنبور من يدي فضرب به الأرض فكسره ثم قال لو كان ما أسمع نم حسن صوتك هذا يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت قال ثم مضى قلت لأصحابي من هذا الذي فعل قالوا هذا عبد الله بن مسعود قال فألقى الله في نفسي التوبة فسعيت وأنا أبكي فلما بلغ الباب أراد أن يدخل فأخذت

стр. 8091

بثوبه فالتفت إلي فقال من أنت قلت أنا صاحب الطنبور فأقبل علي فاعتنقني وبكى ثم قال مرحبا بمن يحبه الله اجلس مكانك قال ثم دخل فأخرج إلي تمرا فقال كل من هذا التمر ولو كان غيره أخرجته إليك أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن حبيب بنأبان التميمي قراءة عليه أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قراءة عليه نا أبو جعفر محمد بن الحسين بن موسى الحسيني نا أبو عسار حدثني عطاء بن مسلم الخفاف عن العلاء بن المسيب عن شريك البرجمي عنأبي عمر قال قال علي (١) يا أبا عمر تدري على كم افترقت النصارى قال قلت الله أعلم قال على ثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية تدري على كم افترقت هذه الأمة قال قلت الله أعلم قال تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية قال وتفترق في اثنتا عشرة (٢) فرقة قال قلت وأنت تفترق فيك قال نعم يا أبا عمر وتفترق في اثنتا عشرة (٢) فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة في الناجية وإنك من تلك الواحدة تلك الواحدة قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن بيري وعن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي أنا علي بن محمد بن خزفة (٣) قالا أنا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا أبي نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي نا حسن بن صالح عن موسى الذي كان في جهينة عن طلحة بن عبد الله عن زاذان قال أخذت من أم يعقوب تسبيحا لها فلما أتيت على علي قال لي يا أبا عمر رد على أم يعقوب تسبيحها قرأت على أبي غالب بن البنا عنأبي محمد الحسن (٤) بن علي أنا أبو عمر بن

стр. 8092

حيوية أنا أحمد (١) بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد (٢) نا الفضل بن دكين نا عبد الله بن عمرو بن مرة قال سمعت عنترة قال أخبرني زاذان أنه دخل على عبد الله وقد سبقه الناس بالمجلس فقال له أديت أصحابك الخير (٣) فقال له ادنه فاجلسني إلى جنبه أنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية وأنا أبو غالب وأبو عبد لله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب قالا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عيسى بن يونس عن هارون بن عنبرة عن عبد الله بن السائب نا زاذان أبو عمر قال دخلت على عبد الله بن مسعود فوجدت أصحاب الخز واليمنة (٤) قد سبقوني إلى المجلس وقال ابن حيوية المجالس فناديته يا عبد الله زاد بن حيوية بن مسعود وقالا منأجل أني رجل أعجمي أقصيتني وأدنيت هؤلاء قال ادن وقال ابن حيوية ادنه فدنوت زاد ابن المنتاب منه وقالا حتى ما كان بيني وبينه جليس فسمعته يقول يؤخذ بيد العبد والأمة يوم القيامة فينصب وقال ابن حيوية فينصبان على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد هذا فلان بن فلان فمن كان له قبله حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على أبيها زاد ابن المنتاب أو ابنها أو وزاد ابن حيوية على وقال أخيها أو زوجها ثم قرأ عبد الله " فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (٥) " فيقول الرب ﵎ ائت هؤلاء حقوقهم فيقول يا رب من أين أؤتيهم فيقول للملائكة خذوا من أعمالهم الصالحة وأعطوا كل إنسان بقدر ماله فإن كان وليا وقال ابن حيوية فإن يكن كان وليا لله فضلت له مثقال حبة من خردل ضاعفها الله له حتى يدخل الجنة وقال ابن حيوية حتى يدخله به الجنة ثم قرأ عبد الله زاد ابن المنتاب " إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ثم اتفقا فقالا ويؤت من لدنه أجرا

стр. 8093

عظيما " (١) وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة ربنا فنيت (٢) حسناته ويبقى طالبون كثير فيقول خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى عمله السئ ثم صكوا له صكا إلى قال ابن حيوية ثم صكوا به صكا إلى النار (٣) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها ثنا عبد العزيز بن أحمد أنا علي بن الحسن بن علي الربعي ورشأ بن نظيف قالا أنا محمد بن إبراهيم بن محمد الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش (٤) ثنا عقبة بن قبيصة أنا أبي عن سفيان عن عبد الله بن السائب قال سمعت زاذان يقول سمعت من عبد الله أشياء ما أحدا يسألني عنها أخبرنا أبو القاسم بن السرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك أنا حنبل بن إسحاق نا قبيصة حدثنا سفيان عن عبد الله بن السائب قال سمعت زاذان يقول سمعت من عبد الله أشياء ما أحد يسألني عنها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمرو بن السماك أنا حنبل بن إسحاق نا قبيصة نا سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان قال لقد سألت عبد الله عن أشياء ما سألت عنها قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن بيري وعن محمد بن محمد بن مخلد أنا علي بن خزفة (٥) قالا نا محمد بن الحسين نا أبي خيثمة نا ابن أبي الأصبهاني أنا وكيع عن علي بن صالح عن زبيد قال رأيت زاذان يصلي قائما كأنه خشبة أخبرنا أبو القاسم علي بن الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الرحمن

стр. 8094

السلمي أنا أبو إسحاق بن رجاء الرارى (١) أنا أبو الحسن (٢) ثنا عمرو بن علي أبو حفص نا أبو داود نا علي بن صالح عن زبيد (٣) قال رأيت زاذان يصلي قائما كأنه جذع قد حفر له (٤) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٥) حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار العنبري نا عبد الله بن داود عن علي بن صالح عن زبيد قال رأيت زاذان يصلي كأنه جذع وقد حفر له قال (٦) ونا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن خلف نا إسحاق بن منصور السلولي نا محمد بن طلحة عن محمد بن جحادة قال كان زاذان يبيع الكرابيس (٧) فكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامة سومة واحدة قال (٨) وحدثنا عبد الله بن محمد نا احمد بن علي بن الجارود نا أبو سعيد الأشج نا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن عبد الله بن أبي كثير قال كان زاذان يخرج يوم العيد فيتخلل الطريق ويكبر ويذكر الله حتى يأتي المصلى قال (٨) وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا محمد بن أحمد (٩) بن سليمان الهروي نا يحيى بن السري نا أبو محمد الضرير نا ابن (١٠) نمير قال قال الوليد قال زاذان يوما إني جائع فسقط عليه من الروزنة رغيف مثل الرحا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور عن عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا مبارك بن سعيد بن مسروق نا سالم بن أبي

стр. 8095

حفصة عن زاذان أبي عمر أنه كان يبيع الثياب فكان إذا نشر الثوب ناول شر الطرفين أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا أبو بكر الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) نا أبو بكر الحميدي نا سفيان قال سمعت عطاء بن السائب قال كان زاذان إذا نشر الثوب ناول المشتري أحد (٢) الشقين فساوم سومة واحدة قال سفيان وأحسب عطاء قد ذكره عن ميسرة (٣) وسالم البراد أو أحدهما أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٤) نا أحمد بن علي المطيري نا عبد الله بن الدورقي (٥) نا يحيى بن معين نا عمار بن محمد ابن أخت (٦) سفيان عن عمارة بنأبي حفصة قال كان زاذان إذا نشر الثوب بدأ بأردأ الطرفين قال ونا أبو أحمد (٤) وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعيد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي (٤) نا عمران بن موسى نا محمد بنأبي خلف نا إسحاق بن منصور نا محمد بن طلحة عن محمد بن جحادة قال كان زاذان يبيع الكرابيس وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل أخبرنا حمزة نا أبو أحمد (٧) نا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بحلب نا عبد الله بن عمر الخطابي قال ونا علي بن سعيد بن بشر (٨) وخالد بن النضر قالا أنا عمرو (٩) بن علي ناأمية بن

стр. 8096

خالد أنا شعبة قال قلت للحكم ما لك لم تحمل عن (١) زاذان قال كان كثير الكلام أخبرنا أبو محمد بن طاهر بن سهل نا أبو بكر الخطيب أنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ أنا أبو الفتح بن إبراهيم الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود الكرخي نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش (٢) نا أبو حفص عمرو بن علي نا أمية بن خالد عن شعبة قال قلت للحكم بن عتيبة لما لم ترو عن زاذان قال كان كثير الكلام أخبرنا بها عالية أبو الأعز قراتكين بن الأسعد (٣) أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص عمرو بن علي حدثني أمية بن خالد حدثني شعبة قال قلت للحكم ما لك لم تحمل عن زاذان قال كان كثير الكلام أخبرنا أبو القاسم أنا أبو القاسم أنا أبو القاسم أنا أبو أحمد (٤) نا علي بن أحمد بن سليمان والحسين بن الضحاك قالا ثنا أحمد بن سعد بنأبي مريم نا نعيم بن حماد نا عبد الله بن إدريس عن شعبة قال سألت سلمة بن كهيل عن زاذان فقال أكثر على نفسه وأبو البحتري أحب إلي منه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا عبد الله بن إدريس وأخبرنا أبو القاسم أنا أبو القاسم أنا أبو القاسم أنا أبو أحمد (٥) نا يعقوب بن إبراهيم الأكفاني نا أبو كريب نا ابن إدريس وأنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو

стр. 8097

عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو الفضل عبد الله قال بلغني عن ابن إدريس وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي أنا محمد بن أحمد أنا الأحوص بن مفضل بن غسان نا أبي نا أحمد بن حنبل قال أخبرت عن ابن إدريس وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسن بن المفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) نا عثمان بن أبي شيبة نا عبد الله بن إدريس عن شعبة قال سألت الحكم زاد المفضل بن عتيبة عن زاذان فقال أكثر وسألت سلمة بن كهيل فقال أبو البختري زاد المفضل الطائي وقالا أعجب وقال ابن أبي شيبة أحب إلي منه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بقراءتي عليه عن أبي الحسن بن الطيوري أنا أبو أحمد الجوهري أنا أبو عمر (٢) بن حيوية قراءة أنا محمد بن القاسم بن جعفر ثنا إبراهيم بن الجنيد قال سمعت أبا طالب يسأل يحيى بن معين عن زاذان أبي عمر فقال ثقة وسألته عن حميد بن هلال فقال ثقة لا يسأل عن مثل هؤلاء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) قال وزاذان قد روى عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم ابن مسعود وتاب زاذان على يديه وروى عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر وسلمان الفارسي وأحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة وكان يبيع الكرابيس بالكوفة وإنما رماه من رماه بكثرة كلامه ولم أذكر من حديثه شيئا لأجل الطول (٤) قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن محمد بن أحمد بن محمد أنا هبة الله بن إبراهيم نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد

стр. 8098

أخبرني محمد بن إبراهيم بن هشام عن أبيه عن محمد بن عمر قال زاذان أبو عمر الفارقي مولى لكندة أدرك عمر وكان من أصحاب عبد الله وكان من شيعة علي هلك في سلطان عبد الملك أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا عثمان بن عثمان بنأبي شيبة نا هاشم بن محمد نا الهيثم بن عدي قال ومات زاذان أبو عمر مولى كندة بعد الجماجم قرأت على أبي غالب بن البنا عن الحسن بن علي أنا أبو عمر (١) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين (٢) بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) قال وتوفي زاذان بالكوفة أيام الحجاج بن يوسف بعد الجماجم أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٤) وفيها يعني سنة اثنتين وثمانين مات أبو وائل وزاذان ٢٢٢٤ - زاذان مولى عثمان بن عفان كانت له قطيعة بدمشق ذكر ذلك أبو الحسن الرازي من مشيخته من أهل دمشق ولا أعرف زاذا ن هذا إلا من هذا الوجه

стр. 8099

" ذكر من اسمه زامل " ٢٢٢٥ - زامل بن عتيك الجذامي ممن شهد صفين وخرج من دمشق مع معاوية وقتل يومئذ فارس شاعر أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو غالب محمد بن الحسن بنأحمد الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا إبراهيم بن الحسين الكسائي نا يحيى بن سليمان الجعفي نا نصر بن مزاحم (١) نا عمرو بن شمر (٢) قال قال جابر الجعفي خرج إليه يعني إلى الأشتر زامل بن عتيك الجذامي (٣) فشد عليه وهو يقول * يا صاحب الخصيب المضرب (٤) * وصاحب الجوشن (٥) ذاك المذهب هل لك في طعن غلام محرب * يحمل رمحا مستقيم الثعلب * قال وشد على الأشتر (٦) فطعنه على الجوشن فصرعه وشد الأشتر بسيفه فكسف (٧) قوائم الفرس ثم ضربه بالسيف فقتله وهو يقول * لا بد من قتلي أو من قتلكا

стр. 8100

* قتلت منهم (١) خمسة من قبلكا * كلهم كانوا حماة مثلكا ٢٢٢٦ - زامل بن عفير ويقال ابن عقيل الطائي شاعر جاهلي أغير عليه فهرب من بلاد قومه إلى الشام واتصل بالحارث الأكبر الغساني وقال فيه يذكره بنفسه وهو * أبلغ الحارث المردد في المجد * وفي المكرمات حدا فحدا وإن أرباب واطئ العقر والأر * جب والمالكين غورا ونجدا إني ناظر إليك ودوني * غائيات غادرن مدى بعدا أراك بارك سوي كريم * ناعم البال من مراح ومعدا غير أن الأوطان تجتذب المرء * إليها الهوى وإن عاش كدا ويأتي بالشام معتدي * حسرات بعددن قلبي فدا ليس يستعذب الغريب مقاما * في سوى أرضه وإن نال جدا * ذكر ذلك أبو بكر بن دريد عن السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن الكلبي ٢٢٢٧ - زامل بن عمرو السكسكي الحبراني الحميري الحمصي (٢) أمير دمشق وحمص من قبل مروان بن محمد روى عن أبيه عن جده وله صحبة وعن عريب الحبراني وشهاب بن عبد الله الخولاني روى عنه سعيد بن أبي هلال والزبيدي وعمر بن محمد بن صهبان ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد نا هارون بن إسحاق نا يحيى بن

стр. 8101

بكير حدثني ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن زامل بن عمرو السكسكي أن مخبرا أخبره عن أبي الدرداء قال أقبلت مع رسول الله ﷺ يوما حتى وقف على أصحاب اللحم فقال لا تخلطوا ميتا بمذبوح والناس قريب عهد الجاهلية سبعا احفظوهن عني لا تحتكروا ولا تناجشوا ولا تلقوا الركبان ولا يبيع (١) حاضر لباد (٢) ولا يبيع (١) رجل على بيع أخيه حتى يذر ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ إتاها ولتنكح فإن لها ما كتب الله لها أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد قاضي حلب بدمشق نا أبو عبد الله أحمد بن علي بن سهل المروزي بحلب نا علي بن الجعد نا عمرو بن شمر عن جابر امي عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال سمعت زامل بن عمرو (٣) الجذامي (٤) يحدث عن ذي الكلاع قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إنما يبعث المسلمون على النيات المحفوظ المقتتلون (٥) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو الحسين الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب (٦) أنا أبو الحسن إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسن بن أحمد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي (٧) أنا أبو الحسن بن جوصا قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة زامل بن عمرو من اليمن حمصي وولاه مروان بن محمد دمشق بعد مقتل الوليد يعني ابن يزيد أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن

стр. 8102

الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان نا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) زامل بن عمرو (٢) السكسكي يعد في الشاميين عن عريب الحبراني روى عنه سعيد بنأبي هلال والزبيدي وتابعه ابن أبي حاتم (٣) ٢٢٢٨ - زائدة بن قدامة بن مسعود الثقفي ابن عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود كوفي سمع ابن عمر ووفد على يزيد بن معاوية قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد الرحمن بنأحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بنأحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير الطبري (٤) قال حدث عن هشام بن محمد قال قال أبو مخنف (٥) قال النضر بن صالح كانت الشيعة تشتم (٦) المختار وتعتبه (٧) لما كان منه في أمر الحسن بن علي يوم طعن بمظلم ساباط فحمل إلى أبيض المدائن (٨) حتى إذا كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل دار المختار وهي اليوم دار سالم (٩) بن المسيب فبايعه المختار ابن أبي عبيد فيمن بايعه من أهل الكوفة وناصحه ودعا إليه من أطاعه حتى خرج ابن عقيل ثم خرج والمختار في قبة له فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر أنه قد ظهر بالكوفة ولم يكن خروجه يوم خرج على ميعاد من أصحابه إنما خرج حين قيل له إن هانئ بن عروة المرادي قد ضرب وحبس فأقبل المختار في مواليه حتى انتهى إلى باب الفيل بعد المغرب وقد عقد عبيد الله بن زياد

стр. 8103

لعمرو بن حريث راية على جميع الناس وأمره أن يقعد لهم في المسجد فلما جاء المختار فوقف على باب الفيل مر به هانئ بن أبي حية الوادعي (١) فقال للمختار (٢) مما وقوفك ها هنا لا أنت مع الناس ولا أنت في رحلك فقال أصلح (٣) رأي مرتجيا لعظيم خطابكم فقال له أظنك والله قاتلا نفسك ثم دخل على عمرو بن حريث فأخبره بما قال للمختار وما ورد عليه المختار قال أبو مخنف فأخبرني النضر بن صالح عن عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي قال كنت جالسا عند عمرو حين بلغه هانئ بن أبي حية (٤) عن المختار هذه المقالة قال قم إلى ابن عمك فأخبره أن صاحبه لا يدرى أين هو فلا يجعلن على نفسه سبيلا فقمت لآتيه ووثب إليه زائدة (٥) بن قدامة بن مسعود فقال له يأتيك على أنه آمن فقال له عمرو بن حريث أما من قبلي فهو آمن وإن رقي إلى الأمير عبيد الله بن زياد شئ من أمره قلت له بمحضره الشهادة وشفعت له أحسن الشفاعة فقال له زائدة بن قدامة لا يكون مع هذا إن شاء الله إلا خير قال عبد الرحمن فخرجت ومعي زائدة إلى المختار فأخبرناه بمقالة ابن أبي حية (٤) وبمقالة عمرو بن حريث وناشدناه بالله لا يجعل على نفسه سبيلا فجلس إلى ابن حريث فسلم وجلس تحت رأسه حتى أصبح وتذاكر الناس أمر المختار وفعله فمشى عمارة بن عقبة بن أبي معيط بذلك إلى عبيد الله بن زياد فذكر له فلما ارتفع النهار فتح باب عبيد الله بن زياد وأذن للناس فدخل المختار فيمن دخل فدعاه عبيد الله بن زياد وقال له أنت المقبل في المجموع لتنصر ابن عقيل فقال لم أفعل ولكني أقبلت فنزلت تحت راية عمرو بن حريث وبت معه وأصبحت فقال له عمرو صدق أصلحك الله قال فرفع القضيب واعترض به وجه المختار فخبط به عينيه (٦)

стр. 8104

فشترها وقال أو لى لك أما والله لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك انطلقوا به إلى السجن فانطلقوا به إلى السجن فحبس فيه فلم يزل في السجن حتى قتل الحسين ثم إن المختار بعث إلى زائدة بن قدامة فسأله أن يسير (١) إلى عبد الله بن عمر فيسأله أن يكتب له إلى يزيد بن معاوية فيكتب (٢) له إلى عبيد الله بن زياد بتخلية سبيله فركب زائدة إلى عبد الله بن عمر فقدم عليه فبلغه رسالة المختار وعلمت صفية أخت المختار بحبس أخيها وهي تحت عبد الله بن عمر فبكت وجزعت فلما رأى ذلك عبد الله بن عمر كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية أما بعد فإن عبيد الله بن زياد حبس المختار وهو صهري وأنا أحب أن يعافا ويصلح فإن رأيت رحمنا الله وإياك أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخليته فعلت والسلام عليك فمضى زائدة على رواحله بالكتاب حتى قدم به على يزيد بالشام فلما قرأه ضحك ثم قال يشفع أبا عبد الرحمن وأهل ذلك هو (١) فكتب له إلى عبيد الله بن زياد أما بعد فخل سبيل المختار بن أبي عبيد حين تنظر في كتابي والسلام عليك فأقبل به زائدة حتى دفعه إلى ابن زياد فدعا ابن زياد بالمختار فأخرجه ثم قال قد أجلتك ثلاثا فإن أدركتك بالكوفة بعدها فقد برئت منك الذمة فخرج إلى رحله وقال ابن زياد والله لقد اجترأ علي زائدة (٣) حين ترحل إلى أمير المؤمنين حتى يأتيني بالكتاب بتخلية رجل قد كان من شأني أن أطيل حبسه علي به فمر به عمرو بن نافع أبو عثمان كاتب ابن زياد وهو يطلب فقال النجا بنفسك واذكرها يدا لي عندك قال فخرج زائدة فتوارى يومه ذلك ثم إنه خرج في أناس من قومه حتى أتى القعقاع بن شور الذهلي ومسلم بن عمرو الباهلي فأخذا له من ابن زياد الأمان أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران الانساني نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة بن خياط العصفري (٤) قال ثم خرج شبيب يعني ابن يزيد الخارجي عن الكوفة فوجه

стр. 8105

إليه (١) الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي في جمع كثير فالتقوا بأسفل الفرات فقتل زائدة يعني سنة ست وسبعين ٢٢٢٩ - زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح (٢) أبو نعمة القشيري الممعروف بالمحفحف (٣) (٤) شاعر قدم دمشق ومدح بها أتابك (٥) ولقيته بالرافقة وأنشدني شيئا من شعره حدثنا أبو عبد الله محمد بن المحسن (٦) بنأحمد السلمي من لفظه وكتبه لي بخطه قال (٧) المحفحف شاعر بدوي كثير الشعر نقي الألفاظ مختارها مستطرف المعاني قليل اللحن حسن الفن يمدح من العرب السادات وأهل البيوتات وله في صدقة بن مزيد ما شئت من القصائد الناصعة والمعاني الرائعة وصل إلى دمشق وأنشد أتابك قصيدة نونية وخلع عليه خلعة تامة وحمله على فرس عتيق ورأيته بحلب في مجلس الملك رضوان وهو ينشده قصيدة منها قوله لناقته لا راحة لك يا زيد ولا سنة * ولا لنا أن نرى السلطان في حلبا أنا المنظفر رضوان الذي أمنت * به البرية لما خافت العطبا الواهب المنم الحضر التي عظمت * والجرد والمرد والهندية القضبا سحابة تذهب العدم المضر بنا * وتمطر الفضة البيضاء والذهبا وتوقد الحرب في أعدائه فترى * عظامهم لا تني في قعرها حطبا فالدهر يخدمه والنصر يقدمه * والله يولى عداه الويل والحربا يابن الأولى ملكوا الدنيا وعم * جميع ما خولوه العجم والعربا

стр. 8106

قوم مناقبهم لما مضوا بقيت * تخالها (١) في سماء السؤدد الشهبا لهم من الله نصر لا يعبهم * ومدحهم جمل الأشعار والخطبا إني أتيتك لا أبغي سواك حيا * ولا أرى في بلاد الله مضطربا ومن أتاك طليحا (٢) طالبا جدة * فإنه بالغ مما بغى الأربا * فأعطاه وخوله وأجزل صلته وجمله أنشدني أبو نعمة زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح القسري المعروف بالمحفحف لنفسه بالرافقة (٣) * أهند على ما كنت تعهدها هند * أم استبدلت بعدي وغيرها البعد بلى غير شك إنها قد تبدلت * لأن الغواني لا يدوم لها عهد كما لم يدم عصر الشباب ولا الصبا * ولا ماكث في غير أيامه الورد وعندي من الآراء والعزم صارم * متى أنتضيه ليس ينبو له حد أتيتك يا بن الفضل من آل مزيد * ويابن الألى ما فوق مجدهم مجد وقد حكمت كل الملاحم أنه * على الجانب السعدي طالعك السعد وقلنا بأرض الجامعين وبابل * وقد أفسدت فيها الأعاريب والكرد ألا فتنحوا عن دبيس وداره * فلا بد منأن يظهر الملك الجعد (٤) ويجعله يوما عبوسا عصبصبا * بقتل العدى حتى يشيب له المرد فلم يقبلوا منا وكانت ضلالة * ومن ضل في الدنيا فليس له رشد * وأنشدنا أبو نعمة لنفسه (٥) * أصبح الربع من سمية خالي * غير (٦) هين وناشط وغوال وثلاث كأنهن حمام * في رمال وأشعث الرأس بال

стр. 8107

هللته الرياح مما توالي * نسجها بالغدو والآصال برح غربلت حصاه فأمسى * خالصا وحده بلا غربال من قبول ومن دبور نوح (١) * وجنوب ومن صبا وشمال يجلب الغيث غير ريب حياه * لرسوم الديار والاطلالي كل بيت من الربيع وزهر * مثل جيد من العرائس حالي أو كذا الذي عهدن لديه * في ظلال الخيام أو في الحجال كل براقة الثنايا ترانا * برقيق العروق (٢) عذب زلال وكان الغمام من بعدوهن * مازحته بقرقف (٣) جريال تظني الشيب بعد طول مشيب * والكريم الحليم بعد اكتهالي كنت في عينها كمرود كحل * صرت في عينها كشوك السبال حيث صار السواد مني بياضا * وتبدلت أرذل الإبدال فإذا الخيل أصبحت بي قياما * صافنات وأينقي وجمال بجناب بن سالم وحماه * احتمى جانبي وجاهي ومالي مثل ما كنت في عراق دبيس * لم تكن تخطر الهموم ببالي فإذا سائلت قريش بمصر * ونمير ابن عامر كيف حالي وكلاب وفتية من عقيل * ورجال ببرقة من هلال كان رد الجواب إني بخير * ما عدت مالكا صروف الليالي * ٢٢٣٠ - زائدة بن هارون بن عفان البيروتي حدث بمكة عن أبيه روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي

стр. 8108

٢٢٣١ - زبان (١) بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو إبراهيم ويقال أبو عمرو الأموي (٢) أخو عمر بن عبد العزيز سكن مصر روى عن عمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن عبد الرحمن روى عنه الأوزاعي والليث بن سعد وأسامة بن زيد الليثي ومعاوية بن صالح وبكير بن قيس مولى بني أمية وعبد الله بن موسى وعبد العزيز الدراوردي وأخوه حري بن عبد العزيز وابن أخيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وكان له عقب بالأندلس أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد وأبو المواهب أحمد بن عبد الملك قالا أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو الحسن بن المظفر نا أبو بكر بن الباغندي نا محمد بن المصفى القرشي نا بقية بن الوليد عن الآوزاعي نا أسامة بن زيد عن زبان بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن عائشة عن النبي ﷺ أنه كان يوتر بثلاث يسلم في الركعتين سلاما يسمعنا ثم يقوم فيصلي ركعة قال ونا الباغندي حدثني محمد بن خلف العسقلاني أبو نصر نا محمد بن يوسف قال ونا الفضل بن يعقوب الرحامي نا محمد بن يوسف الفريابي نا الأوزاعي عن أسامة بن زيد عن زبان بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يصلي يفرق بين الشفع والوتر وأنا في بيت أسمع تسليمه ح تابعه يحيى بن عبد الله الباهلي عن الأوزاعي

стр. 8109

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي (١) نا أبو محمد المخلدي إملاء أنا أبو عمران موسى بن العباس الجويني نا محمد بن سنان البصري نا إسحاق بن إدريس نا أبو إسحاق السلمي عن عبد العزيز بن عمر عن زبان بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان عن النبي ﷺ قال من خرج مخرجا فقال حين يخرج بسم الله (٢) آمنت بالله واعتصمت بالله وتوكلت على الله عصم من شر مخرجه ذلك روي من وجه آخر عن محمد بن سنان فقيل عنه عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي (٣) بدل عبد العزيز بن عمر أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر بن عبد الرحمن المصري بمكة أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرح المهندس نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثني محمد بن سنان الصرار نا إسحاق بن إدريس عن عبد العزيز بن محمد عن زبان بن عبد العزيز عن أبي عبد الرحمن عن أبان عن عثمان عن النبي ﷺ قال من تخرج مخرجا فقال حين يخرج بسم الله آمنت بالله واعتصمت وتوكلت على الله عصم من شر مخرجه قال الخطيب تفرد به الدراوردي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسن بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد نا أبو محمد الحسن بن إسرائيل الهرسدى (٤) نا عبد الله بن وهب عن عبد الله بن موسى عن زبان بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز قال ما طار ذباب إلا بقذر (٥) قرأت على أبي غالب بن البنا عنأبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا سليمان بن إسحاق الحلاب أنا الحارث بنأبي أسامة نا محمد بن سعد (٦)

стр. 8110

قال فولد عبد العزيز بن مروان زبان بن عبد العزيز وحربا (١) لام ولده أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز بن أحمد نا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال في ذكر الأخوة من أهل الشام أخوان عمر بن عبد العزيز وزبان بن عبد العزيز أنبأنا أبو الغنائم الحافظ ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسن وأبو الغنائم واللفظ له قالوا نا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) زبان بن عبد العزيز سمع عمر بن عبد العزيز قوله روى عنه الليث يقال أخو عمر القرشي الأموي بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم وسمع منه أسامة بن زيد قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن علي بن أبي الفضل بن الحكاك (٣) أنا أبو نصر الوايلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عمرو زبان بن عبد العزيز بن مروان كتب إلي أبو الفضل أحمد بن الحسن بن سليم ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا أبو بكر الباطرقاني نا (٤) أبو عبد الله بن مندة وحدثنا أبو بكر أيضا أنبأنا أبو محمد وابن مندة عن أبيه عنأبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا إبراهيم كان سيد بني عبد العزيز وفارسهم حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بوصير (٥) فتقنطر به فرسه فسقط عند حائط العجوز (٦) فانكسرت فخذه وأدركته المسودة فقتلوه ولم يعرفوه وكان

стр. 8111

(١) ابن كليب الأزدي من سكان التوبره (٢) عاملا على أشمون فلما خر زبان وقتله المسودة كان الذي عرفه لهم روى عنه الأوزاعي وأسامة بن زيد ومعاوية بن صالح والليث بن سعد وركين بن قيس مولى بني أمية وكان قتله ليلة حوصر مع مروان بن محمد ليلة السبت آخر ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني حدثني أبو أحمد الحسن بن أحمد بن علي المادرائي قال قرئ على أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي المصري نا عاصم بن رازح نا عبيد الله بن سعد عن أبيه حدثني يزيد أبو خالد المرادي أن زبان بن عبد العزيز أرسل إلى يزيد بنأبي حبيب أن ائتني فأرسل إليه يزيد بل أنت فائتني فإن مجيئك إلي زين لك ومجيئي إليك شين طلبك قال الدارقطني زبان بن عبد العزيز أخو عمر يروي عن أخيه عمر بن عبد العزيز روى عنه أسامة بن زيد الليثي والليث بن سعد أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد الأصبهاني أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر الأصبهاني أنا أبو أحمد العسكري قال وأما زبان بالزاي المعجمة والباء (٣) المشددة زبان بن عبد العزيز أخو عمر بن عبد العزيز روى عنه الليث بن سعد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) أما زبان أوله زاي بعدها باء مشددة معجمة بواحدة زبان بن عبد العزيز بن مروان أبو إبراهيم روى عن أخيه عمر بن عبد العزيز روى عنه أسامة بن زيد وليث بن سعد

стр. 8112

٢٢٣٢ - زيد بن عبد الخولاني المصري (١) له ذكر في كتب المصريين وفد على معاوية وشهد معه صفين ثم لحق بعلي بن أبي طالب كتب إلي أبو الفضل أحمد بن يوسف (٢) بن الحسن بن سليم ثم حدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا أبو بكر الباطرقاني نا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس زبيد بن عبد الخولاني من بني يعلى شهد الفتح بمصر وكانت معه راية خولان بصفين فلما قتل عمار بن ياسر انكفأ (٣) إلى علي بن أبي طالب قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) أما زبيد بضم الزاي وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء التي تليها فهو وزبيد بن عبد الخولاني كانت معه راية خولان بصفين مع معاوية بنأبي سفيان يعني فلما قتل عمار بن ياسر انكفأ (٥) إلى علي بنأبي طالب قاله ابن يونس

стр. 8113

" ذكر من اسمه زبير " ٢٢٣٣ - الزبير بن الأروح التميمي عراقي من التابعين وفد على يزيد بن معاوية قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغساني عن عبد العزيز بن أحمد أنا هارون الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني أنا محمد بن جرير الطبري (١) قال حدث عن هشام بن محمد الكلبي قال قال أبو مخنف عن أبي جناب يحيى بن أبي حية (٢) الكلبي قال ثم إن عبيد الله بن زياد لما قتل مسلما وهانئا بعث برؤوسهما مع هانئ بنأبي حية الوادعي والزبير بن الأروح التميمي إلى يزيد بن معاوية وأمر كاتبه عمرو بن نافع أن يكتب إلى يزيد بن معاوية بما كان منأمر مسلم وهانئ فكتب الكاتب كتابا أطال فيه وكان أول من أطال في الكتب فلما نظر فيه عبيد الله بن زياد تكرهه وقال ما هذا التطويل وهذه الفضول اكتب أما بعد فالحمد لله الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه وكفا مؤنة عدوه أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أن مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المرادي وإني جعلت عليهما العيون ودسست إليهما الرجال وكدتهما حتى استخرجتهما وأمكن الله منهما فقدتهما فضربت أعناقهما وقد بعثت (٣) إليك برؤوسهما مع هانئ بن أبي حية الهمداني والزبير بن الأروح التميمي وهما من أهل السمع والطاعة والنصيحة

стр. 8114

فليسألهما أمير المؤمنين عما أحب من أمر فإن عندهما علما وصدقا وورعا والسلام وكتب إليه يزيد بن معاوية أما بعد فإنك لن تعدوا أن كنت كما أحب عملت عمل الخادم (١) وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش وقد أغنيت وكتبت وصدقت ظني بك ورأيي فيك وقد دعوت رسوليك فسألتهما وناجيتهما فوجدتهما في رأيهما وفضلهما كما ذكرت فاستوص بهما خيرا وأنه قد بلغني أن الحسين قد توجه نحو العراق فضع المناطر (٢) والمسالح واحترس واحبس على الظنة وخذ على التهمة غير أن لا تقتل إلا من قاتلك واكتب إلي في ما يحدث من الخبر والسلام عليك ورحمة الله (٣) ٢٢٣٤ - الزبير بن جعفر بن محمد هارون بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن (٤) هاشم بن عبد مناف أبو عبد الله ابن المتوكل بن المعتصم ابن الرشيد بن المهدي بن المنصور (٥) قدم دمشق مع ابيه المتوكل وبويع (٦) له بالخلافة بعد المستعين حكى عنأبيه المتوكل حكى عنه ابنه (٧) عبد الله بن المعتز واختلف في اسمه فقيل محمد وقيل أحمد وقيل الزبير

стр. 8115

ذكر أبو العباس أحمد بن يونس بن المسيب الضبي أن اسمه أحمد وقال أخبرني باسمه محمد بن عمران مؤدبه وبعض الناس يقول اسمه الزبير وهو خطأ محمد بن عمران أعلم به قالوا (١) أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد وأبو منصور بن خيرون قال أنا أبو بكر بن الخطيب (٢) محمد أمير المؤمنين المعتز بالله بن المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله يكنى أبا عبد الله وقيل إن اسمه الزبير وكان مولده بسر من رأى فأنباني إبراهيم بن مخلد أنا إسماعيل بن علي أن المعتز بالله ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وثلاثين (٣) ومائتين وأخبرنا الحسين بن علي الحنفي أنا الحسين بن هارون الضبي أنا محمد بن عمر الحافظ أن مولد المعتز يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين قال (٤) وكان منزله بسر من رأى والقول الأول عندنا أصح بويع المعتز بسر من رأى عند خلع المستعين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي قال وقد كان المتوكل على الله بايع لابنه (٥) المعتز بالله بالعهد والخلافة بعد محمد المنتصر بالله والمؤيد بالله إبراهيم بن المتوكل على الله بالعهد بعد المعتز بالله وكان المؤيد محبوسا مع المعتز فأخرج بخروجه فلما بويع المعتز بالله بالخلافة وانتصب للأمر والنهي والتدبير وجه أخاه أبا أحمد (٦) بن المتوكل على الله إلى بغداد لحرب المستعين بالله وأوعز معه بالجيوش والكراع والسلاح والعدة والآلة فصار أبو أحمد (٦) بالجيش إلى أكناف بغداد وأخذ محمد بن عبد الله بن طاهر في الاستعداد للحرب ببغداد وبنى

стр. 8116

سور ببغداد وأحكمه وحفر خندقها وحصنها ونزل أبو أحمد بن المتوكل على الله على بغداد فحضر المستعين بالله وهو معترف (١) للناس ونصب لهم الحرب وتجرد من بغداد للقتال (٢) فغدوا وراحوا على الحرب ونصب المجانيق والعرادات حول سور بغداد فلم يزل القتال بينهم سنة اثنا عشر شهرا وعظمت الفتنة وكثر القتل وغلت الأسعار ببغداد بشدة الحصار وأضر ذلك بالناس وجهدوا وداهن محمد بن عبد الله بن طاهر في نصرة المستعين ومال إلى المعتز وكاتب (٣) سرا فضعف أمر المستعين ووقف أهل بغداد على مداهنة ابن طاهر فصيحوا به وكاشفوه وانتقل المستعين بالله من دار محمد بن عبد الله إلى الرصافة فنزلها وسعى في الصلح على خلع المستعين وتسليم الأمر للمعتز حتى تقرر الأمر على ذلك وسعى فيه رجال من الوجوه منهم إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره ووقعت فيه شرائط مؤكدة فخلع المستعين بالله نفسه ببغداد في الرصافة يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنين (٤) وخمسين ومائتين وسلم الأمر للمعتز بالله وبايع له وأشهد على نفسه بذلك من حضره من الهاشميين والقضاة وغيرهم فكانت خلافة المستعين بالله منذ يوم بويع له بسر من رأى بعد وفاة المنتصر بالله إلى يوم خلع (٥) ببغداد ثلاث سنين وسبعة أشهر وأحدر المستعين بعد خلعه إلى واسط موكلا به فخرج من مدينة السلام ليلة الجمعة لإحدى عشرة خلت من المحرم بعد خلعه بثمانية أيام فوصل إلى واسط وأقام بها تسعة أشهر في التوكيل به ثم حمل إلى سر من رأى فقتل بقادسية سر من رأى لثلاث خلون من شوال وقيل ليومين بقيا من شهر رمضان سنة ثنتين وخمسين ومائتين فتوفي وله من السن أحد (٦) وثلاثون سنة وشهران ونيف وعشرون يوما وكان المستعين مربوعا أحمر الوجه خفيف العارضين بمقدم رأسه طول حسن الجسم بوجهه أثر جدري في لسانه لثغة على السين يميل بها إلى الثاء

стр. 8117

أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) أبي علي قالا أنا أبو الحسين الابنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد في كتابه أنا أبو بكر بن بيري (٢) قراءة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة قال بويع للمعتز بالله واسمه الزبير بن جعفر ويكنى أبا عبد الله في آخر سنة إحدى وخمسين ومائتين وجددت له البيعة سنة اثنين (٣) وخمسين ومائتين في المحرم وفي هذه السنة قتل المستعين وقتل المعتز في رجب سنة خمس وخمسين ومائتين (٤) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد وقالا نا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا عبد العزيز بن علي أخبرنا محمد بن أحمد بن المفيد ثنا أبو بشر الدولابي أخبرني جعفر بن علي الهاشمي قال خرج أحمد الإمام المستعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأى يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد فوثب أهل سر من رأى فبايعوا لأبي عبد الله المعتز بالله قال أبو بشر وأخبرني أبو موسى العباسي قال لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له ركب إلى أمه وهي في القصر المعروف بالهاروني (٦) فلما دخل عليها وسألته عن خبره قال لها قد كنت كالمريض المذنب (٧) وأنا الآن كالذي وقع في النزع يعني أنه بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب وقال أبو بشر أخبرني علي بن الحسن بن علي قال لما سأل الأتراك المستعين

стр. 8118

بالله الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم قدموا بسر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم فاجتمع الموالى وكسروا باب لؤلؤة وأنزل المعتز فبايعوه وخلعوا المستعين فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين فبايعه الناس وعقد لنفسه لواء أسود وخلع على إبراهيم المؤيد بالله وعلى أحمد المعتمد على الله وعلى أبي أحمد الموفق وانهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على الله في أعناقهم ومعه (١) جماعة من الفقهاء فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم وحصن (٢) محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد ورم سورها وأصلح أبوابها وعسكر أبو أحمد بالشماسية (٣) ووقع الحرب يوم الأحد (٤) للنصف من صفر فاتصلت الوقائع قال أبو بشر وسمعت جعفر بن علي الهاشمي يقول بويع المعتز يوم الأربعاء لاثنتي عشرة (٥) ليلة خلت من المحرم وتوجه أبو أحمد بن المتوكل على الله إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم وكانت هذه السنة فتنة المعتز والمستعين قال وأخبرني أبو موسى العباسي قال لما وجه المعتز بالله أخاه أبا أحمد الموفق يحصرهم وأقام المستعين ببغداد إلى أن خلع سنة واشتد الحصار على أهل بغداد وقد كان أهل بغداد لما دخل إليهم المستعين أحبوه ومالوا نحوه غاية الميل حتى نزل بهم من الحصار ما نزل فنسبوا محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المداهنة في أمر المستعين بالله وهجموا منزله يريدون نفسه قال وأخبرني علي بن الحسن بن علي قال شرع في خلع المستعين بالله فوثبت العامة على محمد بن عبد الله بن طاهر وذمرت (٦) عليه ونقل المستعين بالله من داره إلى الرصافة

стр. 8119

قال وأخبرني أبو موسى العباسي قال فدس محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المستعين بالله من يعرض له بالخلع على أنه يتوثق له من المعتز بالله ويسلم إليه الأمر وكان المستعين بالله رجلا صالحا ضعيفا فأجاب المستعين بالله إلى ذلك وكره الدماء بعد أن لم يجد ناصرا قال وأخبرني جعفر بن علي قال خلع أحمد المستعين بالله نفسه من الخلافة في المحرم أول سنة اثنتين (١) وخمسين ومائتين أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وعلي بن زيد بن علي السليمان قالا أنا نصر (٢) بن إبراهيم المقدسي زاد المسلم وعبد الله بن عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي الحسن بن منير أنا أبو بكر بن خريم (٣) قال واستخلف أحمد المستعين بالله وهو أحمد بن محمد بن أبي إسحاق المعتصم لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين وخلع يوم الجمعة لسبع ليال بقين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين ومائتين وقيل سنة اثنتين (٤) وخمسين ومائتين وجددت البيعة للمعتز بالله وهو الزبير بن جعفر المتوكل سنة اثنتين وخمسين ومائتين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قال أنا وأبو منصور بن خيرون أخبرنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبيد الله بن إبراهيم الشافعي أنا عمر بن حفص قال ودعي للمعتز (٦) ببغداد يوم الجمعة لليلة خلت من المحرم سنة اثنتين (٤) وخمسين ومائتين أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي

стр. 8120

أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن المحاملي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا أبو محمد بن رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي (١) قالا أنا أبو بكر بن وصيف الصياد قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمرو بن حفص السوسي قال وبايع (٢) أهل سر من رأى المعتز يوم الأربعاء لثلاث عشر خلت من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين فكانت الحرب في صفر في أذار فخلع المستعين ودعي للمعتز ببغداد يوم الجمعة لثلاث ليال خلت من المحرم سنة اثنتين (٣) وخمسين ومائتين وأمة قبيجة (٤) وكنيته أبو عبد الله وخلع المعتز في آخر رجب ودعي لمحمد بن الواثق بالله المهتدي بسر من رأى يوم الأربعاء ليومين بقيا من رجب وثلاث عشرة خلون من تموز سنة خمس وخمسين ومائتين ودعي له يوم الجمعة بسر من رأى أول يوم من شعبان ولم يدع له ببغداد ودعي للمعتز ببغداد وقتل المعتز يوم السبت ليومين من شعبان أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أحمد بن محمد بن الآبنوسي أخبرنا عبد الله بن عثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي قال (٥) خلافة أبي عبد الله المعتز بالله واسمه محمد بن جعفر المتوكل على الله وأمه أم ولد يقال لها قبيحة أدركت خلافته ومولده في شهر (٦) ربيع الآخر سنة ثنتين وثلاثين ومائتين واجتمع الناس على بيعة أبي عبد الله المعتز بالله بعد خلع المستعين وبويع (٧) له ببغداد يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة اثنتين (٣) وخمسين ومائتين فكانت خلافته منذ يوم بويع له ببغداد واجتمع الناس عليه إلى يوم خلع بسر من رأى وقبض عليه صالح بن

стр. 8121

وصيف فحبسه وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما وحبس خمسة أيام ثم قتل يوم الجمعة وقت العصر ستهل شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما ومنه الوقت الذي بويع له فيه بسر من رأى بالخلافة إلى وقت قتل أربع سنين وستة أشهر وخمسة عشر يوما وكان أبيض شديد البياض معتدل الخلق جميل الوجه ربعة حسن الجسم على خده الأيسر خال (١) أسود وشعره أسود حسن (٢) أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس قالا ثنا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا عبد العزيز بن علي أنا محمد بن أحمد المفيد نا أبو بشر الدولابي أخبرني جعفر بن علي بن إبرهيم قال كانت الجماعة على أبي عبد الله المعتز بالله واسمه الزبير بن جعفر بن محمد وأمه قبيحة أم ولد رومية في المحرم سنة اثنين (٤) وخمسين ومائتين وإنما يحسب أيام ملكه منذ يوم خلع المستعين وقال أبو بشر سمعت (٥) أبا الجعد يقول اسم المعتز بالله الزبير ويقال محمد وقال أخبرني جعفر بن علي الهاشمي قال كان المعتز بالله رجلا طويلا جسيما وسيما أبيض مشربا بحمرة أدعج العينين حسنهما أقنى الأنف حسن الوجه مليحا جعد الشعر كث اللحية مدور الوجه حسن المضحك شديد سواد الشعر أكحل العينين مات وهو ابن (٥) أربع وعشرين وكان قاضيه الحسن بن أبي الشوارب ونقش خاتمه محمد رسول الله وله خاتم آخر نقشه المعتز بالله أخبرنا أبو أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافا بن زكريا (٦) نا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو

стр. 8122

يوسف يعقوب بن بيان (١) الكاتب نا أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات (٢) أنا أبي وجماعة من شيوخنا قال لما حذق (٣) المعتز القرآن دعا المتوكل شفيعا الخادم بحضرة الفتح بن خافان فقال إني قد عزمت على تحذيق أبي عبد الله في يوم كذا وتكون خطبته علي وحذاقه (٤) ببركوارا فأخرج من خزانة الجوهر جوهرا بقيمة مائة ألف دينار في عشر صواني فضة للنثار على من يقرب من القواد مثل محمد بن عبد الله ووصيف وبغا وجعفر الخياط ورجا الحصاري ونحو هؤلاء من قادة العسكر وأخرج مائة ألف دينار عددا للنثار على القواد الذين دون هؤلاء في الرواق الذين بين يدي الأبواب وأخرج (٥) ألف ألف درهم بيضا صحاحا للنثار على من في الصحن من خلفاء القواد والنقباء قال شفيع فوجهت إلى أحمد بن حباب الجوهري فأقام معنا حتى صنفنا في عشر صواني من الجوهر الأبيض والأحمر والأخضر والأزرق بقيمة مائة ألف دينار ووزن كل صينية ثلاثة آلاف درهم وقال شفيع لابن حباب اجعل في صينية من هذا الصواني جوهرا تكون قيمته خمسة آلاف دينار وانتقصه من باقي الصواني حتى تكون في كل واحدة تسعة آلاف وخمسمائة دينار فإن أمير المؤمنين أمرني أن أدفع هذه الصينية إلى محمد بن عمران مؤدب الأمير أبي عبد الله إذا فرغ من خطبته ففعلوا ذلك وشدوا كل صينية في منديل وختمت بخاتم شفيع وتقدم شفيع إلى من كان معه من الخدم أن ينثروا العين في الرواق والورق والصحن وأوعز (٦) إلى الناس من الأكابر ووجوه الموالي والشاكرية (٧) بحضور براكوارا في يوم سمي لهم ليشهدوا خطبة الأمير المعتز وكتب إلى محمد بن عبد الله وهو بمدينة السلام بالقدوم إلى سر من رأى لحضور الحذاق قال فتوافى الناس إلى بركوارا قبل ذلك بثلاثة أيام وضربت المضارب وانحدر المتوكل غداة ذلك اليوم ومعه قبيحة ومن اختصت من حرم

стр. 8123

المتوكل ومن حشمها إلى بركوارا وجلس المتوكل في الإيوان على منصته وأخرج منبر أبنوس مضبب بالذهب مرصع مقابضه عاج وقال بعضهم عود هندي فنصب تجاه المنصة وسط الإيوان ثم أمر بإدخال محمد بن عمران المؤدب فدخل فسلم على أمير المؤمنين بالخلافة ودعا له فجعل أمير المؤمنين يستدينه حتى جلس بين يدي المنبر وخرج المعتز من باب في جنبة (١) الإيوان حتى صعد المنبر فسلم على أمير المؤمنين وعلى من حضر ثم خطب فلما فرغ من خطبته وقعت الصينية إلى محمد بن عمران ونثر شفيع صواني الجوهر على من في الإيوان ونثر الخدم الذين كانوا في الرواق والصحن ما كان معهم من العين والورق وأقام المتوكل ببركوارا أياما (٢) في يوم منها دعته قبيحة فيقال أنه لم ير مثله سرورا وحسنا وكثرة نفقة وإن الشمع كله كان عنبرا إلا الشمعة التي في الصحن فإنه كان وزنها ألف منا فكادت تحرق القصر ووجد من حرها من كان في الجانب الغربي من دجلة وقد كان أمر المتوكل أن يصاغ له سريران أحدهما ذهب والآخر فضة ويفرش السرير الفضة ببساط حب وبردعة حب ووسادتي حب ومسند حب منظوم على ديباج أسود وكان طول السرير تسعة أذرع قال فأخرج من خزانة الجوهر حب عمل له ذلك فكان أرفع قيمة الحب دينارا وأقل القيمة درهما فاتخذ له ذلك وأمر بفرش السرير المذهب بمثل فرش السرير الفضة منقوشا بأنواع الجوهر الأحمر والأخضر والأصفر والأنواع ففرشا فقعد عليهما هو وقبيحة ثم وهبهما لها أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن بن قبيس قالا نا وأبو منصور محمد بن عبد الملك أنا أبو بكر الخطيب (٤) أنا أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسن السمان لفظا بالري ثنا الحسن بن محمد بن يحيى الشافعي بسامراء حدثنا أحمد بن علي بن يحيى بن حسان نا علي بن حرب الطائي قال دخلت على المعتز بالله فما

стр. 8124

رأيت خليفة كان أحسن وجها منه فلما رأيته سجدت (١) فقال يا شيخ تسجد لأحد من دون الله قلت حدثنا (٢) أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل نا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كان إذا رأى ما يفرح به أو بشر بما (٢) يسره سجد شكرا لله أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته بخطه ثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ وأخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن بن قبيس قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني أبو القاسم الأزهري ثنا عبيد الله بن محمد المقرئ نا محمد بن يحيى الصواف (٤) نا أبو يعقوب (٥) بن البختري حدثني أبي قال نظر إلي المعتز وأنا أنظر إلى وجهه فقال إلى أي شئ تنظر قلت إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه وجميل أفعاله أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٦) نا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو غالب الماوردي أنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلا k ي قراءة عليه وأنا أسمع ثنا يزداد (٧) بن عبد الرحمن قال قال لي الزبير بن بكار صرت (٨) إلى أبي عبد الله المعتز بالله أمير المؤمنين وهو أمير فلما علم وقال الماوردي أعلم وقالا بمكاني خرج مستعجلا فعثر فأنشأ يقول * يموت الفتى من عثرة بلسانه * وليس يموت المرء من عثرة الرجل (٩)

стр. 8125

* رواها الخطيب (١) عن حسن الخلال عن عبيد الله الصيدلاني قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمد نا أبو بكر بن محمد بن يحيى الصولي ثنا أبو العيناء قال (٢) قال دخل ابن السكيت على المعتز وكان يؤدبه وله عشر سنين فقال بأي شئ يحب أن أبتدئ الأمير من العلوم فقال (٣) بالانصراف قال أحب (٤) فهو مبارك (٤) فوثب فعثر بسراويله فالتفت فقال يموت الفتى من عثرة بلسانه * وليس يموت المرء من عثرة الرجل * فخبر بها المتوكل فأمر لابن السكيت بخمسين ألف درهم قال أبو العيناء وإنما فعل ذلك المتوكل ليستر عوار ابنه في سوء أدبه على معلمه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا ثنا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٥) أنا أحمد (٦) بن محمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن أحمد بن البراء قال ثم استخلف المعتز بالله أبو عبد الله محمد بن المتوكل على الله قال إبراهيم بن العباس الله أظهر دينه وأعزه بمحمد * والله أكرم بالخلافة جعفر بن محمد * والله أيد عهده بمحمد ومحمد * ومؤيد لمؤيدين إلى النبي محمد قال الخطيب (٧) وأنا محمد بن عيسى الهمذاني (٨) نا صالح بن أحمد الحافظ نا أبو إسحاق إبراهيم بن عمروس إملاء قال سمعت أحمد بن بديل الكوفي قاضيا
следующие страницы →