← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 8226–8265 · переход к 8231.

стр. 8226

الجمل عن طلحة والزبير مضى الزبير حتى مر بعسكر الأحنف فلما رآه أو أخبر به قال والله ما هذا بخيار (١) فقال الناس من يأتينا بخبره فقال عمرو بن جرموز لأصحابه أنا فاتبعه فلما لحقه نظر إليه الزبير وكان شديد الغضب فقال ما وراءك قال إنما أردت أن أسألك فقال غلام للزبير يدعى عطية (٢) كان معه إنه معد فقال ما يهولك من رجل وحضرت الصلاة فقال ابن جرموز فطعنه من خلفه في جربان (٣) درعه وأخذ فرسه وخاتمه وسلاحه وخلا عن الغلام فدفنه بوادي السباع ورجع إلى الناس بالخبر فأتى الأحنف فقال والله ما أدري أحسنت أم أسأت ثم انحدر إلى علي وابن جرموز معه فدخل عليه فأخبره فدعا بالسيف فقال سيف طال ما جلي به الكرب عن وجه رسول الله ﷺ وبعث بذلك إلى عائشة ثم أقبل على الأحنف فقال تربصت (٤) فقال ما كنت أراني إلا قد أحسنت وبأمرك كان ما كان يا أمير المؤمنين فارفق فإن طريقك الذي سلكته بعيد وأنت إلي غدا أحوج منك أمس فاعرف إحساني واستصف مودتي لغد ولا تقولن مثل هذا فإني لم أزل لك ناصحا قال ونا سيف عن محمد وطلحة قالا (٥) ومضى الزبير في صدر يوم الهزيمة راجلا نحو المدينة حتى يمر بالأحنف في عسكر بني سعد فأتي الأحنف فأخبر بذلك فرفع صوته فقال ما أصنع قال زبير ألف بين غارين من المسلمين ليقتل أحدهما الآخر ثم تركهم وهو يريد اللحاق بقومه وأتى عمرو بن جرموز وفضيل بن حابس ونفيل بن حابس فأخبروا بمرور الزبير فقالوا ألف بين الناس لا نجونا إن نجا فخرجوا في إثره ولقد لقى الزبير ثلاثة نفر سعدي وهو (٦) وحنظلي وهو أحد بني مجاشع ويقال له النعر (٧) وأحد بني مالك بن سعد و (٧) وهو

стр. 8227

مالك بن وبرا حدثني ربيعة من بني (١) فسألهم الجوار فعرضوات عليه الجوار فقال ليسوا لي (١) فاختاروا النعر وتلحق الفوارس فمضى العمري والسعدي قال ابن (١) معهم ثلاثة وأنتم ثلاثة فقال العمري والسعدي يدعك وجارك ففي اثنين كميتين كفو لثلاث أما والله يا زبير لقد أخبرت (١) وضعنا ولضعفنا ولئن كانت فوارسك في كل شئ هكذا لقد جاءت خلفك فلما دنوا منهما ضرب النعر رأسه وتركه ثم عطف الزبير فاستطرد ابن جرموز وحمل عليه وركبه صاحباه فعطف عليهما وكر عليه ابن جرموز فطعنه طعنة (٢) وقتله وأخذ سيفه فجاء به إلى الأحنف فسبه الأحنف فترك الأحنف وانحدر به إلى علي حتى قام على جانبه وقالوا استأذنوا لقاتل الزبير فقال ائذنوا له فدخل عليه فأخبره الخبر فقال هذا سيفه فأخذه علي من يده وقال سيف طال ما جلا به عن وجه رسول الله ﷺ ولكن لكل (١) مصرع وبعث به إلى عائشة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص (٣) نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي قال سمعت ابن عون يقول (٤) أقبل الذي قتل الزبير على الزبير لم (٥) له فقال له اذكرك الله فكف عنه الزبير حتى فعل ذلك ثم عطف على الزبير فقال له الزبير ما له قاتله الله يذكرنا بالله وينساه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ج أنا جدي أنا أبو محمد بن زيد نا محمد بن الحسين بن موسى الحسني نا الأصمعي قال سمعت ابن عون يقول هؤلاء الخيار قتلوا قتلا ثم بكى قال قد رأيت قاتل الزبير أقبل على الزبير فأقبل عليه الزبير فقال أذكرك الله فكف الزبير حتى صنع ذلك غير مرة قال فقال الزبير ماله قاتله الله يذكرنا بالله وينساه

стр. 8228

قال الأصمعي فحدث أباه معتمرا بهذا الحديث فقال حدثني أبي أنه رآه في المربد على فرس قال وأنا جدي أبو (١) بكر الخرائطي نا عمرو بن مندة نا قرة ابن حبيب نا الفضل بن أبي الحكم عن أبي نضرة قال (٢) جئ برأس إلى علي فقال يا أعرابي حدثني رسول الله ﷺ وأنا إلى جنبه قاعد أن قاتل الزبير في النار يا أعرابي تبوأ مقعدك من النار أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٣) الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيدة إجازة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا ابن الأصبهاني أنا شريك عن عباس يعني العامري عن مسلم بن يزيد قال لما قتل علي أهل البصرة جاء ابن جرموز واستأذن عليه فأبطأ عليه الآذن فقال أنا قاتل الزبير فقال علي أتقتل ابن صفية بعجز (٤) فليبشر بالنار أن لكل نبي حواري وإنه حواري رسول الله ﷺ قال وحدثنا أبو بكر بنأبي خيثمة نا أحمد بن يونس نا أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أنا لمع علي لما التقى الصفان فقال أين الزبير ادعوا لي الزبير قال فجاء الزبير فجعلت أنظر إلى يد علي وهو يقول هكذا يشير بها ولا يدرى إيش يقول إذ ولى الزبير قبل أن يقع القتال وقبل أن يكون شئ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا الحميدي نا سفيان نا مسعر حدثتني سنبلة مولاة الوحيديين قال سفيان وقد رأيت سنبلة كانت (٦) تأتيها على

стр. 8229

مولاتها الوحيدية التي كنت تزوحها على علي بنأبي طالب قالت (١) استأذن ابن جرموز قاتل الزبير على علي فقال علي ائذنوا له وبشروه بالنار أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نا نصر بن إبراهيم الزاهد وعبد الله بن عبد الرزاق بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا أيوب بن حسان نا هشام بن الغاز قال جاء قاتل الزبير إلى علي وهو في فسطاطه فقال ائذنوا لقاتل ابن صفية وليبشر بالنار أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال وحدثني إبراهيم بن حمزة عن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن مشيخته أن قاتل الزبير جاء إلى علي بن أبي طالب يستأذن عليه فقال من هذا قالوا قاتل الزبير قال علي فليدخل قاتل الزبير النار وقال قال علي بن عبيد وأتي علي بسيفه فنظر إليه فسله وقال هذا سيف طال ما جلا الكرب عن وجه نبيكم ﷺ قال وحدثنا الزبير قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال دخل علي جعفر بن محمد حماما فحدثني قال استأذن عمرو بن جرموز على علي بن أبي طالب فقال هذا قاتل الزبير فقال علي ليدخل قاتل الزبير النار قال وحدثنا الزبير قال وحدثنا إبراهيم بن حمزة عن حسين بن علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب قال جاء عمرو بن حرموز إلى علي بن أبي طالب بسيف الزبير فأخذه علي فنظر إليه ثم قال أما والله لرب كربة (٢) وكربة قد فرجها صاحب هذا السيف عن وجه رسول الله ﷺ قال ثنا الزبير قال وحدثني إبراهيم بن حمزة عن محمد بن عثمان بن أبي

стр. 8230

حرملة الذي كان يقال له (١) وكان من جلساء عبد الرحمن بن أبي الزياد عن عبد الرحمن بن أبي الزياد قال لما جاء نعي الزبير إلى علي صاحت فاطمة بنت علي عليه فقيل لعلي يا أبا الحسن هذه فاكمة تبكي على الزبير قال فعلى من بعد الزبير إذا لم تبك عليه قال وحدثنا الزبير حدثني يحيى بن محمد قال استأذن عمرو بن جرموز على علي بن أبي طالب فقال هذا قاتل الزبير فقال علي بشر قاتل الزبير بالنار ثم أذن له فقال هذا سيف الزبير فأخذه علي فنظر إليه ثم قال سيفه لعمري سيف والله لطال ما جلوت به الغمرات عن وجه رسول الله ﷺ وانفصح هو وبنوه يبكون على الزبير كتب إلي أبو عبد الله بن الخطاب أنا أبو الفضل السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة أنا أبو القاسم البغوي ثنا عبيد الله بن عمرو القواريري نا محمد بن الحسن الهمداني أنا ليث عن ابن عم النعمان بن بشير عن النعمان وكان (٢) مع علي يعني ابن أبي طالب قال قرئ علي ليلة هذه الآية " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " (٣) قال أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان منهم وطلحة منهم والزبير منهم وسعد (٤) منهم وعبد الرحمن بن عوف شك محمد بن الحسن أخبرنا أبو غالب بن البنا أخبرنا محمد بن محمد بن حسنون (٥) أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج نا محمد بن أحمد بن سليمان نا محمد بن حميد نا يحيى يعني ابن ضريس عن يعقوب القمي عن أشعث عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال كنا مع علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة وهو مجتنح (٦) لشقه فخضنا في ذكر عثمان وطلحة والزبير فاجتنح لشقه الأيمن فقال فيما خضتم قلنا خضنا في عثمان وطلحة والزبير وحسبنا أنك نائم فقال علي " إن الذين سبقت

стр. 8231

" " لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " فأنا وعثمان وطلحة والزبير ثم قال وأنا من شيعة عثمان وطلحة والزبير ثم قال " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " (١) قال ذلك عثمان وطلحة والزبير وأنا شيعة من عثمان وطلحة والزبير رضي الله عن هم أجمعين رواه البغوي عن ابن حميد فقال ليث يعني ابن أبي سلمة وهو الصواب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الوليد نا الحسن بن سفيان نا أبو بكر نا وكيع عن أبان بن عبد الله البلخي عن نعيم بن أبي أهند عن ربعي بن حراش قال قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله " ونزعنا ما في صدورهم من غل " قال ونا وكيع نا سفيان عن منصور عن إبراهيم وسفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قالا جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن (٢) على علي فحجبه طويلا ثم قال ائذن له فقال ابن جرموز أنا أهل البلاء فتجفونهم فقال علي بفيك التراب إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " أنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) نا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال جاء ابن جرموز فذكر نحوه قال (٤) ونا قبيصة نا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال وأحمد بن محمد بن أبي عثمان قالا أنا أبو علي الحسن بن القاسم بن الحسن بن

стр. 8232

العلاء المعروف بالخلاف أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد صاحب أبي صخرة نا علي بن مسلم الطوسي نا عباد بن العوام أنا حصين نا يوسف بن يعقوب عن الصلت عن عبد الله بن الحارث قال أقبلت مع علي حين فرغ من قتال الجمل إلى الكوفة وهو آخذ بيدي حتى انتهينا إلى باب فإذا نسوة متكئين فقال ما يبكيكن فسكتن فانتهرن مرة أو مرتين فقالت امرأته ذكرنا عثمان وتشديده الإسلام وقوانينه فبكينا لذلك وذكرنا الزبير كذلك وذكرنا طلحة كذلك قال فخرج إلي فما كلمهن قال وهو يقول نرجو أن نكون من الذين قال الله " ونزعنا ما في صدورهم من غل " ومنهم من لم يكن (١) قال فما زال يقولها حتى أحببت أن يسكت أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا أبو الأحوص بن المفضل نا أبي نا أبو داود عن شعبة عن منصور بن عبد الرحمن الغداني قال سمعت الشعبي يقول أدركت خمسمائة سنة (٢) أو أكثر من خمسمائة من أصحاب رسول الله ﷺ يقول (٣) علي وعثمان وطلحة والزبير في الجنة أخبرنا الشريف أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي النقيب أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس أنا محمد بن إبراهيم الديبلي أنا أبو صالح محمد بنأبي الأزهر المعروف بابن زنبور المكي نا أبو بكر بن عياش نا سليمان عن الحسن قال لما ظفر علي بالجمل دخل الدار والناس معه قال علي إني لأعلم قائد فتنة (٤) دخل الجنة وأتباعه إلى النار فقال الأحنف من هو يا أمير المؤمنين قال الزبير (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا

стр. 8233

سيف بن عمر عن عبد الله بن نوح عن أبي نضرة قال لما أتي علي بقتل الزبير وبخاتمه وسيفه بكى علي وبكى بنوه وقال نغص علينا قتل الزبير ما نحن فيه ومما قيل في قتل الزبير قال جرير (١) * إن الرزية من تضمن قبره * وادي السباع لكل جنب مصرع لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع وبكى الزبير بناته في مأتم * ماذا يرد بكاء من لا يسمع * وقال أيضا * نعى الناعي الزبير غداة ينعى * فتى أهل العراق وأهل نجد يجيب الساق تسأل الفيافي * وعند صحابه من غير عند (٢) * وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل (٣) * غدر بن جرمور بفارس بهمة * يوم اللقاء وكل غير معرد (٤) يا عمرو لو نبهته لو وجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد شلت يمينك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد * وقال جرير (٥) * غدرتم بالزبير فما وفيتم * وفاء الأزد إذ منعوا زيادا فأصبح جارهم حيا عزيزا * وهذا (٦) جاركم أمسى رمادا * وقال أيضا (٧)

стр. 8234

* إني يذكرني الزبير حمامة * تدعو بجمع نخلتين هديلا قالت قريش ما أذل مجاشعا * جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا يا لهف نفسي إذ يغرك خيلهم * هلا اتخذت على القيون كفيلا أفتى الندى وقت (١) الطعان غررتم * وفتى الرماح إذا تهب بليلا قتل الزبير وأنتم جيرانه * غيا لمن غر الزبير طويلا لو كنت حين غررت بين بيوتنا * لسمعت من صوت الحديد صليلا لحماك كل مغاور يوم الوغى * ولكان شلو عدوك المأكولا * أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي تغلب بن جعفر قالا أنا عبد الدائم بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو العباس بن عتاب الرقي (٢) نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه عن الزبير أنه أوصى بالثلث وأنه لم يدع دينارا ولا درهما قال هشام عن أبيه وترك من العروض (٣) قيمته خمسين ألفا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني أبو بشر نا عثام بن علي الكلابي نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال قال لي أبي يوم الجمل يا بني انظر ديني وهو ألف ألف ومايتا ألف أخبرنا أبو بكر المزرفي (٥) أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط المقرئ نا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشافعي نا عبدان بن يزيد البعان (٦) نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل نا حمزة نا بقية حدثني عمر بن واقد حدثني ابن الزبير بن العوام قال ترك عليه الزبير من الدين ألف ألف درهم فقال له رجل ترك أبوك ألف ألف درهم وكان ما كان عليه من الفضل إنها لم تكن عليه دينا

стр. 8235

ولكنها كانت مواعيده عليه فكتب مواعيده كما كتب دينه (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن هشام بن عروة قال قيم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ (٢) بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة نا محمد بن عبيد نا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام ترك من العروض خمسين ألف ألف درهم ومن ألفين خمسين ألف ألف درهم قال ونا أحمد بن مروان نا أحمد بن يوسف نا يحيى بن معين نا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال اقتسم مال الزبير بن العوام على أربعين ألف ألف قال عروة بن الزبير فكان الزبير بن العوام يضرب له في المغنم بأربعة أسهم (٤) سهم له وسهمين لفرسه وسهم لذي القربى (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٦) نا محمد بن عمر نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان قيمة ما ترك الزبير أحدا (٧) وخمسين أو اثني وخمسين ألف ألف قال (٨) وأنا محمد بن عمر حدثني أبو حمزة نا (٩) عبد الواحد بن ميمون عن عروة قال كان للزبير بمصر خطط وبالاسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة

стр. 8236

دور وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة أنبأنا أبو سعد المطرزي أبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم أنا محمد بن حبان حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور نا محمد بن أبي معشر نا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه قال قتل الزبير وترك أربعة نسوة فورثت كل امرأة منهن ربع الثمن ألف ألف درهم (١) أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل عن القحذمي قال كانت عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل أخت سعد بن زيد بن عمرو بن نفيل تحت الزبير بن العوام لما قتل الزبير كتبت إلى عبد الله بن الزبير بعد حين قد علمت حبس نفسي بعد أبيك فإن كان لي عندك شئ فابعث به فبعث إليها بألفي ألف ربع من مال الزبير وكن (٢) نساؤه أربعا مات عنهن وهن أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وعاتكة بنت زيد وابنة خالد بن سعيد وأم مصعب الكلبية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) قال قرأت في كتاب أخي محمد عن (٤) عبد الله بن عثمان بن نفيل (٥) عن عبد الله بن المبارك قال بلغ حكيم بن حزام (٦) أربعين ومائة سنة وهي في ذلك يحج ولكن ينعش على سرير تحمله الرجال قال عبد الله أتى (٧) عبد الله بن الزبير حكيم بن حزام (٨) يستعينه على قضاء دين الزبير قال فقال حكيم إن الزبير إنه كان يباري الريح فإنه لا طاقة لي بما يصنع قال لك مائة ألف قال لا تقع مني موقع (٨) قال لك ثلاثمائة ألف لا تقع مني موقع (٨) قال إني لا أطيق ذلك لك أربعمائة ألف قال إني لم أرد منك هذا

стр. 8237

ولكن تنطلق معي إلى عبد الله بن جعفر فتكلمه قال نعم قال فانطلق وانطلق معه بعبد الله بن عمر وغير أحد يستشفع بهم على عبد الله بن جعفر قال فلما دخلوا عليه قال عبد الله بن جعفر ما جئت بهؤلاء استشفع بهم هي لك قال لا أريد ذلك قال فأعطى بها نعليك (١) هاتين أو نحو هذا قالت لا أريد ذلك قال هي لك إلى يوم القيامة قال لا أريد ذلك قال فحكمه قال أعطيك بها أرضا قال نعم فخرج معه قال فجعل عبد الله بن الزبير ويقول هذه كذا ويعاتبه (٢) فقال عبد الله بن جعفر اصنع ما شئت قال فأعطاه أرضا بذلك المال قال فرغب معاوية بعد فاشتراها منه بأكثر من ذلك قال عبد الله وكان مال عبد الله بن جعفر أربعمائة ألف أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن الحسن وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٣) الحسن بن البنا قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل إملاء من أصله حدثنا الحسين بن يزيد الجصاص نا أبو أسامة نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال لما وقف الزبير يوم الجمل دعا لي فقمت إلى جنبه فقال يا بني غنه لا يقتل اليوم إلا ظالم وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما وإن من أكثر همي لديني أفترى يبقي من مالنا شيئا قال يا بني بع ما لنا واقض ديني وأوصي بالثلث وثلثيه فإن فضل بعد قضاء الدين شئ فثلثه لولدك قال هشام وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد قال وله يومئذ تسع بنات قال عبد الله بن الزبير فجعل يوصي بدينه ويقول يا بني إن عجزت عن شئ منه فاستعن بمولاي عليه قال فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبة من مولاك قال الله قال فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى اقض عنه دينه فيقضيه

стр. 8238

قال وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها الغابة (١) وأحد عشر دارا بالمدينة ودارين بالبصرة ودارا (٢) بالكوفة ودارا (٢) بمصر قال وإنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال يستودعه أياه فيقول الزبير لا ولكن هو سلف إني أخاف عليه الضيعة وما ولي إمارة قط ولا جباية خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزوة مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي قال عبد الله بن الزبير فحسبت (٣) ما كان عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف قال فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال يا ابن أخي كم على أخي من الدين قال فيكتمه فقال مائة ألف فقال والله ما أرى أموالكم تتسع لهذه قال فقال عبد الله أفرأيت إن كان ألفي ألف ومائتي ألف قال ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شئ منه فاستعينوا بي وقال وكان الزبير اشترى الغابة بتسعين ومائة ألف فباعها عبد الله بألفي (٤) ألف وستمائة ثم قام فقال من كان له على الزبير شئ فليوافنا بالغابة قال فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف فقال لعبد الله إن شئتم تركتها لكم فقال عبد الله لا قال إن شئتم جعلتها فيما تؤخرون إن أخرتم قال عبد الله لا قال فاقطعوا لي قطعة قال عبد الله من ها هنا إلى ها هنا قال فباع منها فقضى دينه فأوفى وبقي منها أربعة أسهم ونصف قال فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة فقال معاوية كم قومت الغابة قال كم سهم بمائة ألف قال فكم بقي قال أربعة أسهم ونصف فقال المنذر بن الزبير قد أخذت سهما بمائة بمائة ألف فقال معاوية كم بقي قال سهم ونصف قال قد أخذته بخمسين ومائة ألف فلما فرغ ابن لزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير أقسم بيننا ميراثنا قال أما والله

стр. 8239

لا أقسم فيكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين إلا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه قال فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضت أربع سنين قسم بينهم قال وكان للزبير أربع نسوة ورفع الثلث (١) فأصاب كل امرأة ألف ألف وماية (٢) ألف قال فجميع ماله خمسين (٣) ألف ألف ومائتي ألف رواه البيهقي عن الحاكم عن علي بن عيسى عن جعفر بن عبد الله بن سوار عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام عن أبي أمامة قال تسع بنات قال وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي فذكره أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري أنبأنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي عن يونس بن حبيب عن أبي عمرو بن العلاء قال الذي ولي دفن الزبير بن العوام بوادي السباع عبد الله بن أبي مسعدة بن حكيم من بني بدر بن عمرو بن حيوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي القيسي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو (٤) عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم وأخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قالا نا محمد بن سعد (٥) أنا محمد بن عمر أنا عبيد الله بن عروة بن الزبير عن أخيه عبد الله عن عروة قال قتل أبي يوم الجمل وقد زاد على الستين أربع سنين

стр. 8240

قالا ونا محمد بن سعد (١) أنا محمد بن عمر قال سمعت مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يقول شهد الزبير بن العوام بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة وقتل هو ابن أربع وستين سنة حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنا أبو نعمة الله بن محمد المرندي نا أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البلخي نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني عمي الحسن بن سفيان نا محمد بن علي بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول قتل الزبير بن العوام في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وهو يومئذ ابن أربع وستين أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان قال قال ابن بكير وقتل الزبير سنة ست ولاثين ودفن بوادي السباع قال وثنا يعقوب ثنا الحجاج ثنا جدي عن الزهري قال التقوا يوم الجمل فولى الزبير منهم فأدركه ابن جرموز وهو رجل من بني تميم فقتله ورمي طلحة وهو معتزل في بعض الصفوف بسهم غرب فقطع من رجله عرق النسا فتنبج (٢) حتى نزف (٣) طلحة فمات وملك على العراق كله وذلك على ستة أشهر من مقتل عثمان أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة نا أبو عبد الله الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا المدائني قال قتل الزبير ابن أربع وستين سنة ويقال اثنتين وستين سنة ويقال ابن إحدى وستين وقتل يوم الجمل في جمادى الآخرة أخبرنا أبو الأعز قراتكين ابن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال وقتل

стр. 8241

الزبير بوادي السباع سنة ست وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة ويكنى بأبي عبد الله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة قال وقال أحمد بن حنبل كان الجمل سنة ست وثلاثين أخبرنا أبو عبد الله الخلال وأبو المطهر عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب قالا أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر المقرئ قال سمعت مكحولا البيروتي قال سمعت عثمان بن خرزاد يقول سمعت مصعب الزبيري وغيره يقول قتل الزبير بعد عثمان بشهرين كذا فيه وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو خازم (١) بن الفراء أنا أبو يوسف بن عمر نا محمد بن مخلد نا عباس بن محمد وأخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن الفرج أنا أبو الفرج بن الإسفرايني وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد قالا أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى أنا منير بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم نا أحمد بن الهيثم وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل المقرئ أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل قالا ثنا أبو نعيم قال وقتل طلحة والزبير في سنة ست وثلاثين وقال بعضهم في رجب أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله قالوا أنا محمد بن أحمد بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال اشترك في قتل الزيز عمرو بن جرموز التميمي بن مجاشع والنعر وفضالة بن حابس التميميان (٢) ثم السعديان وكان الذي ولي قتله عمرو بن جرموز التميمي بن مجاشع والنعر

стр. 8242

وفضالة بن حابس التميميان (١) ثم السعديان وكان الذي ولي قتله عمرو بن جرموز ورفده فضالة بن حابس والنعر وقال أحد الشعراء يمدح الزبير ألم تر أبناء الزبير تحالفوا * على المجد ما صامت قريش وصلت قريش غياث في السنين وأنتم * غياث قريش حيث صارت وحلت * قال الزبير وقتل الزبير وهو ابن سبع وستين أو ست وسبعين (٢) سنة وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ترثي الزبير بن العوام (٣) * غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان يوم معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش (٤) السنان ولا اليد ثكلتك أمك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد (٥) إن الزبير لذو بلاء صادق * سمح شجيته كريم المشهد كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع القردد (٦) فاذهب فما ظفرت يداك بمثله * فيما مضى فيما تروح وتغتدي * أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين الطيوري أنا أبو الحسين العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد أنا صالح بن أحمد أخبرني أحمد قال طلحة والزبير لم يقتلهم أصحاب علي طلحة قتله مروان بن الحكم والزبير قتله ابن جرموز وهو منصرف أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء أنا أبو بكر بن أبي أمية نا أبي قال وفي سنة ست وثلاثين طلحة والزبير يعني قتلا

стр. 8243

أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالوا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي الأسدي قتل في رجب سنة ست وثلاثين شهد بدرا قرأت على ابي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا محمد بن مكي أنا أبو سليمان بن أبي محمد الربعي قال وكانت وقعة الجمل يوم الخميس لعشر خلون من جماد الآخرة يعني سنة ست وثلاثين وقتل أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بوادي السباع على سبعة فراسخ من البصرة قتله ابن جرموز كتب إلي أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس (٢) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى يكنى أبا عبد الله شهد فتح مصر واختط بمصر وكان أمير ربع أول من طلع الحصن روى عنه من أهل مصر سفيان بن وهب الخولاني وثابت بن طريف المرادي قتل بوادي السباع منصرفه من الجمل سنة ست وثلاثين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أحمد بن محمد بن الحسين قال الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني شهد بدرا وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم سمع النبي ﷺ روى عنه ابناه عبد الله وعروة في العلم والزكاة والبيوع قتل يوم الجمل فكان يوم الجمل يوم الجمعة لعشر خلون من جماد الآخرة سنة ست وثلاثين قتله ابن جرموز بوادي السباع قاله خليفة بن خياط (٤) وقال الواقدي يوم الخميس مثله وقال الزهري قال يحيى بن بكير نحو

стр. 8244

ذلك وزاد وسنه أربع وستون سنة وشهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة وقال عمرو بن علي قتل سنة ست وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة أخبرنا أبو عبد الله بن الخطاب في كتابه أنا القاضي أبو الحسين الهمداني أنا أبو عبد الله التميمي أنا أبو الفضل الحميري نا الحسين بن نصر بن المعادل قال سمعت أحمد بن صالح قال قرأت على أبي نعيم قال وقتل الزبير وهو ابن ثنتين وخمسين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطيوري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني محمد بن عبد الرحيم قال سمعت عليا قال سمعت سفيان يقول جاء ابن جرموز إلى مصعب بن الزبير فقال أقدني بالزبير قال فكتب إلي عبد الله بن الزبير في ذلك فكتب إليه أنا أقتل ابن جرموز بالزبير خل عنه ولا بشسع نعله (١) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أبو بكر الدينوري نا النضر بن عبد الله نا الأصمعي عن عبد الله بن مصعب عن فروة بن خالد كتب مصعب إلى عبد الله بن الزبير إني قد أخذت قاتل الزبير بن العوام فكتب إليه عبد الله لا تخفف عنه دعه يلق الله بدم الزبير فتركه فأسف فخرج إلى الصياقلة (٢) فنظر إلى سيف فأعجبه فاشتراه ثم حكم في عرض الناس فقتل أخبرنا أبو الحسين بن أبي يعلى وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٣) أبي علي قالوا أنا أبو جعفر المعدل أخبرنا أبو طاهر الذهني نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وحدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح عن سالم (٤) بن عبد الله بن عروة عن أبيه

стр. 8245

عبد الله بن عروة أن عمير بن جرموز مرثد (١) عمرو بن جرموز (١) أتى (٢) مصعبا حتى وضع يده في يده فقذفه في السجن وكتب إلى عبد الله بن الزبير فذكر له فكتب إليه أن بئس ما صنعت أظننت أني قاتل أعرابيا من بني تميم بالزبير خل سبيله فخلاه حتى إذا كان ببعض السواد لحق بقصر من قصوره عليه رخ (٣) ثم أمر إنسانا أن يطرحه عليه فطرحه عليه فقتله وكان قد كره الحياة لما كان يهول عليه ويرى في منامه وذلك دعاه إلى ما فعل وهو في حديث سالم أخبرنا أبو محمد هبة الله بن محمد بن طاوس أنا محمد بن علي بن الحسن أنا علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن سهل الأسدي حدثني يعقوب بن سليمان الهاشمي حدثني شيخ من موالينا قال قال محمد ثم رأيت الشيخ فسألته فحدثني به قال كنت يوما مع قوم فتذاكرنا أمر علي وطلحة والزبير فكأني نلت من الزبير فلما كان في الليل أريت في منامي كأني انتهيت إلى صحراء واسعة فيها خلق كثير عراة رؤوسهم رؤوس الكلاب وأجسادهم أجساد الناس مقطعي الأيدي والأرجل من خلاف فيهم رجل مقطوع اليدين والرجلين فلم أر منظرا أوحش منه فامتلأت رعبا وفزعا قلت من هؤلاء قيل هؤلاء الذين يشتمون أصحاب محمد قلت ما بال هذا (٤) من بينهم مقطوع اليدين والرجلين قيل هذا أعلاهم في شتم علي ﵇ قال فبينا أنا كذلك إذ رفع لي باب فدخلته فإذا درجة فصعدتها إلى موضع واسع وإذا رجل جالس حواليه جماعة قيل لي هذا النبي ﷺ فدنوت منه فأخذت بيده فجذب يده من يدي وغمز يدي غمزة شديدة وقال تعود فذكرت ما كنت قلت في الزبير فقلت لا والله يا رسول الله لا أعود إلى شئ من ذلك قال فالتفت ﵇ إلى رجل خلفه فقال يا زبير قد ذكر أنه لا يعود فأقله قال قد أقلته يا رسول الله قال فأخذت يده فجعلت أقبلها وأبكي وأضعها على صدري قال فانتبهت وإنه ليخيل إلي أني أجد بردها في ظهري

стр. 8246

٢٢٤٠ - الزبير بن الصلت الكندي المدني (١) وجهه أبوه بكتابه إلى معاوية بن أبي سفيان أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس وأبو الزكاة عبد الوهاب بن المبارك وغيرهما قالوا أنبأنا ثابت بن بندار أنا أبو ثعلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي نا أبو الفرج المعافا بن زكريا النهرواني نا محمد بن الحسن بن دريد أنا السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي عن أبي (٢) المسكين قال كان أهل المدينة إذا نسبوا رجلا إلى الإقبال قالوا لقي ليلة كثير بن الصلت قال فسألت شيخانهم عن ذلك فقالوا أمر معاوية رجلا من آل أبي بكر أن يبني له منزلا بالمدينة ينزله إذا اجتاز إلى مكة ففعل وأقبل معاوية والبكري يسايره إذ نظر من الثنية (٣) إلى منزل كثير بن الصلت الكندي أحد بني وليعة وهم أخوال علي بن عبد الله بن العباس فقال معاوية للبكري أمنزلي (٤) هذا فقال ليس به يا أمير المؤمنين ومنزلك قريب ولو صرت إلى قرار المصلى لقد رأيته وهكذا منزل كثير بن الصلت فقال معاوية إن منزل كثير لهنئ أفتراه بائعه ونظر إلى كثير في موكبه على بعير له فبعث إليه فدعاه وسايره وسأله عن رأيه في المنزل فقال لست أقدر على بيعه يا أمير المؤمنين قال أو ليس لك قال بلى ولكن قدمنا هذا الحرم ونحن ننسب إلى آبائنا ونعرف بأحسابنا فاستولى على ذلك هذا المنزل وصرنا نعرف به وهو بعد سبعون مختمرة ليس يحول بين الناس وبين معرفة حالهن إلا حائطه ولو خرجن (٥) منه كشف منه ما لا يقدر على احتماله فقال أيمنك وأنيخ بعيرك فأصب على هامته وسنامه حتى أوار يهما فقال يا أمير المؤمنين إني لا أجد إلى ذلك سبيلا لما أعلمتك وكانت له نفس شديدة فقضى معاوية حجه وفيه عنه إعراض وقد كان أسلفه مائتي ألف درهم في غرم

стр. 8247

لزمه فلما نفذ معاوية أوصى مروان بن الحكم بقبض المال منه وقال إن استأجلك فأجله أجلا قصيرا فإن وافاك بالمال وإلا فبع ربعه وملكه حتى تستوفي ذلك منه وكان الذي بين مروان وكثير قبيحا فلما نفذ معاوية أرسل مروان إلى كثير فأعلمه ما أمر به فاستأجله شهرا فقبل وقال في شهر ما كفى ورجع كثير إلى منزله وقد ضاقت به الأرض فدعا ابنه الزبير وكان به يكنى وقال يا بني إنا لسنا نجد لنا خيرا من أمير المؤمنين وإن كان قد أمر فينا بما أمر فكتب له ووجهه وعظم الحق فلما كان في آخر يوم من الأجل ولم يأته عن ابنه خبر فعلم أن مروان سيهجم عليه بما يكره أتى سعيد بن العاص فقال له ما جاء بك قال الشر قال لا شر عليك فأخبره بخبره فقال له سعيد إن أحببت أن أتولى المال ودفعه واكتتاب البراءة لك بذلك فعلت وإن شئت حمل إليك فجزاه خيرا وانصرف حتى إذا كان ببعض الطريق ذكر قيس بن سعد بن عبادة فقال قيس سيد هذا الحرم من ذي يمن وقد ابتليت بما علم فلو أتيته وأسندت (١) أمري إليه لكان لي عون صدق فجاء إلى قيس فقال له ما جاء بك قال الشر لا شر عليك فأخبره خبره فقال له قيس أمسيت عن حاجتك وهي مصبحتك غدا إلى منزلك وإن أحببت ولينا حملها عنك إلى مروان فانصرف كثير حتى إذا أخذ حلقة باب داره ذكر عبد الله بن جعفر ذي الجناحين فقال ما فيهم أحد أشد كراما لي منه فإن بلغه ما صنعت وما صنع الرجلان لم استقلها منه أبدا فدخل وهو يتعشى وبين يديه شمعة عظيمة فسمع وطئ كثير وكان جسيما فلما دخل عليه قال يا أبا الزبير العشاء قال أصبت منه ما كفى قال ما جاء بك قال الشر قال لا شر عليك فأخبره الخبر فالتفت إلى هانئ وكيله قال ما عندك قال مائة ألف قال ما جاء من شئ نصفه إلا تم بإذن الله ثم نظر في وجوه جلسائه ومعه رجل من بني الأرقط من ولد علي فضحك وقال هي عندي قال من أين لك

стр. 8248

قال من فضول صلاتك أجمعها لأفتكك مما أنت فيه فانصرف كثير إلى منزله فبات آمنا وأمن نساؤه وحرمه فلما كان من السحر ضرب عليه الباب فإذا ابنه قد قدم بكتاب معاوية إلى مروان ألا يعرض له وكتب براءة له وأصبح عاديا إلى مروان فدفع كتبه إليه وانصرف إلى سعيد بن العاص فإذا البدر على ظهر الطريق فلما نظر إليه قال أحوجنا (١) أبا الزبير إلى الغدو قال ما لذلك جئت ولكن أتيتك أسرك وأشكرك وأقرك مالك هذا كتاب أمير المؤمنين فقرأه وقال أتراني راجعا في شئ أمرت لك به لا يكون هذا أبدا ارجع وحمل معه المال فأتى قيس بن سعد فإذا المال مجموع فأخبره خبره فقال أفأ رده يا أبا الزبير في مالي وقد أمرت لك به والله ما يكون هذا احملها يا غلام معه ثم أتى عبد الله بن جعفر فأخبره خبره فقال ما كنت أرجع في شئ أمرت لك به فقال كثير ما كان من عندك قبضته وأما ما استقرضته فلا أريده فقال عبد الله أنا على قضاء الديون أقوى منك على اكتساب المال ولك خروق فارقعها به وانصرف بها فصار مثلا في المدينة ٢٢٤١ - الزبير أو أبو الزبير بن المنذر بن عمر (٢) كاتب الوليد بن يزيد حكى عن الوليد بن يزيد حكى عن المنهال بن عبد الملك وإسحاق بن أيوب وجويرية بن أسماء قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (٣) أخبرني الحسن (٤) بن علي نا أحمد بن الحارث الخراز (٥) قال وأخبرني

стр. 8249

أحمد بن عبد العزيز نا عمر بن شبة عن المدائني عن جويرية بن أسماء عن المنهال بن عبد الملك وإسحاق بن أيوب كلهم عن الزبير بن المنذر بن عمر (١) قال وكان كاتبا للوليد بن يزيد قال أرسل إلي الوليد صبيحة اليوم الذي أتته فيه الخلافة فأتيته فقال يا أبا الزبير ما أتت علي ليلة أطول من هذه عرضت لي أمور حدثت نفسي فيها بأمور وهذا الرجل قد أولع بي فاركب بنا نتنفس فركب وسرت معه فسار ميلين ووقف على تل فجعل يشكو هشاما إذ نظر إلى رهج (٢) قد أقبل قال عمر بن شبة في حديثه وسمع قعقعة البريد فتعوذ بالله من شر هشام وقال هذا البريد قد أقبل بموت وحي (٣) أو بملك عاجل فقلت لا يسوؤك الله أيها الأمير بل يسرك ويبقيك إذ بدا رجلان على البريد مقبلان أحدهما مولى لأبي سيفان بن حرب فلما قربا أتيا الوليد فنزلا يعدوان حتى دنوا فسلما عليه بالخلافة فوجم فجعلا يكرران عليه التسليم بالخلافة فقال ويحكما ما الخبر أمات هشام قالا نعم قال مرحبا بكما ما معكما قالا كتاب مولاك سالم بن عبد الرحمن فقرأ الكتاب وانصرفنا فسأل عن عياض بن مسلم الذي كان هشام ضربه وحبسه فقالا (٤) يا أمير المؤمنين لم يزل محبوسا حتى نزل بهشام أمر الله فلما صار إلى حال لا ترجى الحياة لمثله معها أرسل عياض إلى الخزان احتفظوا بما في أيديكم فلا يصلن أحد (٥) إلى شئ وأفاق هشام إفاقة فطلب شيئا فمنعه فقال أرانا كنا خزانا للوليد وقضى من ساعته فخرج عياض من السجن ساعة قضى هشام الأبواب والخزائن وأمر بهشام فأنزل عن فراشه ومنعهم أن يكفنوه من الخزائن فكفنه غالب مولى هشام ولم يجدوا قمقما (٦) حتى استعاروه وأمر الوليد بأخذ ابني هشام بن إسماعيل فأخذا بعد أن عاذ إبراهيم بن هشام بقبر

стр. 8250

يزيد بن عبد الملك فقال الوليد ما أراه إلا قد نجا فقال يحيى بن عروة بن الزبير وأخوه عبد الله إن الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين فخذه برد ما في يده من مال الله فقال صدقت فأخذهم وبعث بهما إلى يوسف بن عمر وكتب إليه بأن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتضوا منه المظالم وقال عمر بن شبة في خبره إنه لما نعي له هشام قال والله لأتلقين هذه النعمة بسكره قبل الظهر ثم أنشأ يقول طاب نومي وللشرف السلافة (١) * إذ أتاني نعي من بالرصافة فأتى البريد ينعى هشاما * وأتانا بخاتم للخلافة فاصطحبنا من خمر عانة (٢) صرفا * ولهونا بقينة عزافة * ثم حلف لا يبرح من موضعه حتى يغنى في هذا الشعر ويشرب عليه فغني له فيه وشرب حتى سكر ثم دخل فبويع له مضروب عليه في الأصل وأسقطه القاسم في النسخة المستجدة التي هي الفرع والغالب على ظنه أنه أصل وأن القاسم لما رأى في الكلام ركاكة ضرب عليه ولم يلحقه في الفرع وكذلك فعل في غير موضع من الكتاب فاستدللت بغير هذه القصة على هذه وسمعت أيضا ذلك ممن سبقنا وشاهد القسم فإن كان سبق في مواضع من الكتاب على شيوخ لم يلحقهم ولم يكن له منهم على إجازة مواضع يستقبحها ٢٢٤٢ - زحر بن قيس الجعفي الكوفي (٣) أدرك عليا وشهد معه صفين وكان شريفا فارسا وله ولد أشراف حكى عن علي بن أبي طالب والحسن بن علي روى عنه الشعبي

стр. 8251

وكان خطيبا بليغا ووفد على يزيد بن معاوية أخبرنا أبو الحسن بن سعد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا محمد بن عبد الواحد (٢) الصغير نا أحمد بن أبراهيم نا أحمد بن محمد بن المغلس نا سعيد بن يحيى الأموي حدثني عبد الله يعني ابن سعيد عمه (٣) عن زياد وهو البكائي (٤) نا المجالد بن سعيد نا الشعبي أخبرني زحر بن قيس الجعفي قال بعثني علي على أربعمائة من أهل العراق وأمرنا أن ننزل المدائن (٥) رابطة فوالله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته قال فقلنا من أين أقبلت من الكوفة قلنا متى خرجت قال اليوم قال قلنا فما الخبر خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة صلاة الفجر فابتدره ابن بجرة (٦) وابن ملجم فضربه أحدهما ضربة (٧) إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها أو يموت مما هو أهون منها قال ثم ذهب قال عبد الله بن وهب السبائي (٨) ورفع يده إلى السماء الله أكبر الله أكبر (٧) قال قلت له ما شأنك قال لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه قال فوالله ما مكث إلا (٧) تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن علي من (٩) عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس أما بعد فخذ البيعة ممن قبلك قال فقلنا أين ما قلت قال ما كنت أراه يموت قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغساني عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب المدائني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير الطبري قال (١٠) قال هشام بن محمد قال أبو مخنف ثم إن

стр. 8252

عبيد الله بن زياد نصب رأس الحسين في الكوفة فجعل يدار به ثم دعا زحر بن قيس فسرح معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد بن معاوية وكان مع زحر أبو بردة بن عوف الأزدي وطارق بن أبي ظبيان الأزدي فخرجوا حتى قدموا بها الشام على يزيد قال هشام فحدثني عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي عن أبيه عن الغاز بن ربيعة الجرشي (١) من حمير قال والله إنا لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذا أقبل زحر بن قيس حتى دخل على يزيد بن معاوية فقال له يزيد ويلك ما وراءك وما عندك فقال أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ورد علينا الحسين بن علي بن أبي طالب في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته قال فسرنا إليهم فسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيد الله بن زياد أو القتال فاختاروا القتال على الاستسلام فغدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كل ناحية حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم جعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون منا بالآكام والحفر لواذا كما لاذ الحمام من صقر فوالله يا أمير المؤمنين ما كانوا إلا جزر (٢) جزور أو نومة (٣) قائل حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجردة (٤) وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشمس وتسفي عليهم الريح زوارهم العقبان والرخم بقي سبسب قال فدمعت عين يزيد فقال كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن سمية أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه ورحم الله الحسين ولم يصله بشئ (٥)

стр. 8253

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قال أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) زحر بن قيس خرجت حين أصيب علي إلى المدائن (٢) وكان أهله بها قاله محمد بن أبي بكر عن أبي محصن عن حصين عن الشعبي أخبرنا أبو الحسن ابن سعيد وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٣) زحر بن قيس الجعفي الكوفي أحد أصحاب علي بن أبي طالب أنزله على المدائن في جماعة جعلهم هناك رابطة روى عنه عامر الشعبي وحصين بن عبد الرحمن وهذا وهم إنما روى حصين عن الشعبي عنه أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين (٤) بن الطيوري أخبرنا أبو الحسين العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد حدثني أبي (٥) قال زحر بن قيس الجعفي كوفي ثقة من كبار التابعين ٢٢٤٣ - زحنة بن عبد الله ويقال زحمة الكلبي أحد فرسانهم شهد وقعة مرج راهط وقتل الضحاك بن قيس له ذكر أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا

стр. 8254

محمد بن سعد (١) أنا علي بن محمد يعني المدائني عن الشرقي بن القطامي الكلبي قال قتل الضحاك بن قيس رجل من كلب يقال له زحمة بن عبد الله قال وأنا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن خالد عن يزيد بن بشر الكليبي حدثني ابن سهل بمقتل الضحاك قال مر بنا رجل يقال له زحمة ما يطعن أحدا إلا صرعه ولا يضرب أحدا إلا قتله فحمل على رجل فطعنه فصرعه وتركه ومضى حتى ضرب رجلا فجدله فأتيته فإذا هو الضحاك بن قيس فاحتززت رأسه فأتيت به مروان فقال أنت قتلته قلت لا وأخبرته من قتله وكيف صنع فأعجبه صدقي وكره قتل الضحاك وقال الآن حين كبرت سني واقترب أجلي أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض وأمر لي بجائزة (٢) قرأت على أبي غالب البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما زحمة فهو زحمة بن عبد الله الذي قتل الضحاك في يوم المرج قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال وأنا زحنة أوله زاي مضمومة وبعد الحاء نون فهو زحنة بن عبد الله الذي قتل الضحاك بن قيس الفهري يوم المرج (٣) قاله الدارقطني وقال ابن سعد في الطبقات عن (٤) المدائني هو زحمة بالميم والنفس إلى قوله في هذا أسكن والله أعلم بالصواب ٢٢٤٤ - زرارة بن حرب (٥) بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة (٦) ابن قيس عيلان بن مضر بن نزار الكلابي والد عبد العزيز بن زرارة وفد هو وابنه على معاوية وكان سيد أهل البادية وكان شاعرا

стр. 8255

بلغني أن عبد العزيز بن زرارة خرج مع يزيد بن معاوية غازيا إلى بلاد الروم فمات فكتب يزيد ينعيه إلى معاوية فورد الكتاب على معاوية وزرارة عنده فقال يا زرارة إن في هذا الكتاب موت فتى (١) العرب قال هوذا ابنك يا أمير المؤمنين أو ابني قال بل هو ابنك عبد العزيز فأعظم الله عليه أجرك وجزع (٢) عليه معاوية فخرج زرارة وهو يقول (٣) * ألا زان قتل عبد العزيز * يصلى الحروب وسد الثغورا وزان المنابر عبد العزيز * وزان النشاط وزان السريرا وأورى زناد بني عامر * غلاما وقضى عليه ألأمورا * * فحاط الحريم وكف العظيم * وأغنى الفقير وأعطى الكسيرا ولم ير ما كان من فعله * كثيرا ولكن رآه صغيرا وما زال مذ كان عبد * العزيز إما وزيرا وإما أميرا رمته المنون على غربة * بسهم فأصبح حدي عثورا نعاه ابن حرب إلي الغداة * فأصبحت شيخا مصابا ضريرا وقال فتى الناس في حفرة * تجر عليه الأعاصير مورا فقلت له ابنك زار القبور * أم ابني معاوي زار القبور * * فقال بل ابنك عبد العزيز * فكاد الفؤاد له أن يطيرا فإن يكن الموت أودى به * وأصبح (٤) نبح الكلاب زيرا فكل فتى شارب كأسه * فإما صغيرا وإما كبيرا * وذهب أكثر (٥) قومه بأرض الروم فمر عليه مروان بن الحكم وهو على حاله (٦) فسأله كيف أنت فقال بخير أنبتنا الله فأحسن نباتنا (٧) وحصدنا فأحسن حصادنا

стр. 8256

وحكى عبد الله بن سعد القطربلي عن الواقدي أنه لما بلغ معاوية مصاب عبد العزيز بن زرارة بالقسطنطينية وكان غزاها مع ابنه يزيد بن معاوية قال لأبيه زرارة بن حرب أصيب فتى العرب فقال له ابني أم ابنك يا أمير المؤمنين قال بل ابنك فأجرك الله عليه ثم قال زرارة يرثي ابنه * أمطمع صبحني الدرب ولم أقل * لرمس بأعلى الصحيحان ألا اسلم فتى لا تخال الدهر ضربة لازب * عليه ولا يخفى على المتوسم

стр. 8257

* " ذكر من اسمه (١) زرافة " ٢٢٤٥ زرافة (٢) حاجب المتوكل حكى عن ذي النون المصري وعن المتوكل حكى عنه عيسى البغدادي وقدم دمشق في صحبة المتوكل كما ذكر عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر في تسمية من قدم دمشق مع المتوكل فيما قرأته بخطه أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) نا عثمان بن محمد هو العثماني (٤) أنا أحمد (٥) بن محمد بن عيسى حدثني محمد بن أحمد الحذاء قال سمعت هارون بن عيسى البغدادي يقول حدثني أبي عن زرافة حاجب (٦) المتوكل قال لما انصرف ذو (٧) النون من عند أمير المؤمنين دخل علي ليودعني فقلت اكتب لي دعوة ففعل فقربت إليه جامك لوزينج فقلت له كل من هذا فإنه يرزن تالدماغ وينفع العقل فقال العقل ينفعه غير هذا قلت وما ينفعه قال اتباع أمر الله والانتهاء عن نهيه أما علمت أن النبي ﷺ قال إنما العاقل من عقل عن الله أمره ونهيه (٨) فقلت

стр. 8258

ذكر من اسمه زرعة ٢٢٤٦ - زرعة بن إبراهيم (١) روى عن عطاء وخالد بن اللجلاج وجناح مولى الوليد بن عبد الملك ونافع مولى ابن عمر وعمر بن عبد العزيز روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن إسحاق ومحمد بن شعيب بن شابور وعثمان بن حصن بن علاق وعمرو بن واقد وعبد ربه بن ميمون الأشعري وعمارة بن غزية (٢) وداود بن قيس المدني أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر الفقيه وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا الحاكم أبو أحمد أنا محمد بن مروان وهو ابن خريم (٣) نا هشام بن عمار ثنا عمرو بن واقد نا زرعة بن إبراهيم عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال قال عباس بن عبد المطلب يا رسول الله أسقيك بنبيذ خاصة أو نبيذ عامة قال لا بل نبيذ عامة [٤٣٦٧] أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الكشميهني أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (٤) أنا أبو علي

стр. 8259

نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي (١) قالا أنا أبو بكر الحيري ثنا أبو العباس الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب قال ونا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب أخبرك عمر بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زرعة بن إبراهيم عن خالد بن اللجلاج أن عمر بن الخطاب صلى يوما للناس فلما جلس في الركعتين الأولتين أطال الجلوس فلما استقل قائما نكص خلفه وأخذ بيد رجل من القوم فقدمه مكانه فلما خرج إلى العصر حكى للناس فلما انصرف أخذ بجناح المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإني توضأت للصلاة ثم مررت بامرأة من أهلي فكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون فلما كنت في صلاتي وجدت بللا فخيرت نفسي بين أمرين إما أن أستحي منكم وأجترئ على الله وإما أن أستحي من الله وأجترئ عليكم فكان أن أستحي من الله وأجترئ عليكم أحب إلي فخرجت فتوضأت وجددت صلاتي فمن صنع كما صنعت فليصنع كما صنعت أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا أبو الحسين الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة زرعة بن إبراهيم دمشقي أيام يزيد كان منه بعض ما كان يعني يزيد بن الوليد أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسن وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٢) قال زرعة بن إبراهيم الدمشقي عن عطاء وخالد بن اللجلاج

стр. 8260

وجناح روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن شعيب وسمع منه ابن علاق أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول وأخبرنا أبو البركات أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد أنا الأحوص بن المفضل نا أبي قال قال يحيى بن معين زرعة بن إبراهيم صالح زاد عباس الحديث في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا أبو الحسن قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) زرعة بن إبراهيم الدمشقي روى عن عطاء وخالد بن اللجلاج وجناح مولى الوليد عن واثلة روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن إسحاق ومحمد بن شعيب بن شابور (٢) سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال ليس بالقوي يكتب حديثه وقال عبد الله بن محمد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني قلت لأبي حاتم ما تقول في زرعة بن إبراهيم فقال الشامي كان خرج فقاتل في الفتنة (٣) ليس بقوي يكتب حديثه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا أبو القاسم السهمي أنا أبو أحمد بن عدي (٤) نا أحمد بن عمير نا أبو هبيرة محمد بن الوليد نا أبو مسهر أخبرني سالم (٥) بن العيار (٦) قال كان الأوزاعي يسئ القول في ثلاثة ثور بن يزيد ومحمد بن إسحاق وزرعة بن إبراهيم وبلغني عن أبي (٧) الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر أخبرني محمد بن

стр. 8261

يوسف بن بشر الهروي نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الهاشمي نا أبو مسهر حدثني محمد بن مهاجر قال رأيت عمير بن هانئ وهو عند ابن حلبس حين أذن المؤذن للمغرب فقام فركع ركعتين فصاح زرعة بن إبراهيم قال أبو مسهر وكان مخالفا لابن حلبس ما هذه البدع قال كان عمر بن الخطاب يضرب عليها بالدرر فقال ابن حلبس قد قامت الشماميس وضربت النقاقيس إن المساجد لم تبن لهذا وإنما بنيت لذكر الله قال وأخبرني الهروي نا جنيد بن حكيم الدقاق نا ابن أبي الحواري يعني أحمد نا محمد بن الحجاج قال خرجت أريد الساحل فقال لي زرعة بن إبراهيم إذا أتيت الأوزاعي فاقرئه السلام وقل له يقول لك زرعة من علمك علمك الذي تحسنه فأخبرته (١) بذلك فقال الأوزاعي إذا لقيته أو رجعت إليه فاقرئه السلام وقل له صدقت تعلمنا منك فلما أحدثت تركنا علمك يعني يضع الحديث أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو محمد بن السمرقندي وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالوا أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري نا محمد بن سليمان بن يوسف الربعي البندار أنا أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني نا عبيد الله بن يزيد المقرئ نا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر قال ولى الوليد بن عبد الملك (٢) عمر بن عبد العزيز المدينة فأتاه أهلها فذكروا له أن بها يهوديا قد أفسد النساء على الرجال والرجال على النساء بسحره فبعث إليه عمر بن عبد العزيز فنفاه عن المدينة وكان يقال له زرعة بن إبراهيم من أهل خيبر فنفاه من المدينة إلى الشام فأتى دمشق فنزل على جناح مولى الوليد بن عبد الملك فكان في خدمته ثم إن الوليد بن عبد الملك خرج إلى عين (٣) الجر متنزها فخرج معه جناح مولى الوليد ومعه زرعة بن إبراهيم فبينا جناح ليلة يسمر عند الوليد إذ قال يا جناح قد أرقني كثرة نعيق هذه الضفادع

стр. 8262

في هذه الليلة في هذه البركة فقال له جناح إن عندي يهوديا معه علم يذكر أن معه اسم الله الأعظم وأرجو أن يكون عنده في ذلك شئ فرجع جناح إلى رحله فقال له يا زرعة إن أمير المؤمنين شكا إلي كثرة نعيق هذه الضفادع أفعندك فيها حكمة قال نعم فأخذ أربع شقاف فكتب فيها كلاما بالعبرانية ثم ألقاها في أربع زواياها في كل زاوية شقفة فهدأ النعيق فأرسل الوليد إلى جناح يسأله ما هذا قال يا أمير المؤمنين ذلك اليهودي الذي عرفتك فعل كيت وكيت فقال قد أوحشني ذلك فلو نق منها عداد فقال جناح لزرعة ذلك فأخذ شقفة فكتب فيها كلاما بالعبرانية فألقاه في البركة فنق منها عداد فكتب وكيل عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبد العزيز وهو بالمدينة يخبره بقصة الرجل الذي نفاه وما كان من أمره وقصته في الضفادع فكتب عمر إلى الوليد يا أمير المؤمنين إن هذا اليهودي قد ضج منه أهل المدينة وقد أفسد المدينة ولا آمن أن يفسد الشام فبعث إليه الوليد فأخبره بكتاب عمر وقرأه (١) عليه وهم بقتله فقال له زرعة إني أتوب يا أمير المؤمنين إلى الله من السحر وأسلم على يدك قال الوليد بن مسلم قال لي سعيد بن عبد العزيز قال لي إسماعيل وصح عندنا إسلامه ولم يصح عندنا توبته من السحر قال وحدثنا محمد بن الفيض الغساني نا هشام بن عمار نا الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن عطية بن قيس الكلابي قال رافقني يهودي قدم من الحجاز من بيت المقدس إلى دمشق فنزلنا ببيسان (٢) قال ألا أريك شيئاحسنا فانحدر إلى النهر فأخذ ضفدعا فجعل في عنقها شعرة من ذنب فرس فجاءت (٣) مني التفاتة فإذا هي خنزير في عنقه حبل شريط فدخل به بيسان فباعه من بعض الأنباط بخمسة (٤) دراهم ثم ارتحلنا فسرنا غير بعى قال فإذا الأنباط يتعادون في أثرنا فقلت له قد أقبل القوم قال فأقبل رجل منهم جسيم فرفع يده فلكمه في أصل لحيته لكمة صرعه

стр. 8263

عن الدابة فإذا برأسه معلق بجلده من رقبته وأوداجه تشخب دما فقلت يا أعداء الله قتلتم الرجل فمضى القوم يتعادون هاربين فقال لي الرأس انظر مروا قلت نعم ثم قال انظر منعوا فالتفت أنظر إليهم فإذا هو جالس ليس فيه قلبة (١) فسئل عطية بن قيس عن الرجل من هو فقال هو زرعة بن إبراهيم بلغني أن زرعة بن إبراهيم قتل يوم دخلت المسودة دمشق وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة وذكر ذلك في ترجمة الوليد بن معاوية بن مروان ٢٢٤٧ - زرعة ابن ثوب (٢) المقرائي (٣) (٤) قاضي دمشق في أيام الوليد بن عبد الملك روى عن ابن عمر روى عنه عامر بن جشيب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي وأخبرنا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأ خبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن وأبو أحمد محمود بن أبي أحمد وأبو القاسم يحيى بن محمد بن أحمد قالوا أنا محمد بن أحمد العارف وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد السنحي أنا نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي (٥) قالوا أنا القاضي أبو بكر الحيري أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني نا عبد الله بن وهب أخبرني معاوية بن

стр. 8264

صالح عن عامر بن جشيب أنه سمع زرعة بن ثوب قال سألت عبد الله بن عمر عن صيام الدهر فقال كنا نعد أولئك فينا من السابقين قال وسألته عن صيام يوم وإفطار يوم فقال لم يدع ذلك لصائم مصاما قال وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر فقال صام ذلك الدهر وأفطره أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أخبرنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) زرعة بن ثوب سمع عبد الله بن عمر قاله ابن وهب عن (٢) معاوية عن عامر بن جشيب سمع زرعة وقال عمرو (٣) بن أبي سلمة عن سعيد زرعة بن ثوب القاضي هو والد ضمضم بن زرعة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الحسن نا ابن عبد الملك أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أحمد بن عبد الله إجازة قال وأخبرنا الحسن بن سلمة أنا علي بنمحمد قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال (٤) زرعة بن ثوب روى عن ابن عمر روى عنه عامر بن جشيب وسعيد بن عبد العزيز سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو محمد الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد بن جعفر أنا أبو زرعة قال في الطبقة الثالثة زرعة بن ثوب القاضي أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب (٥) أنبأنا أبو القاسم بن جوصا إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا

стр. 8265

الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة زرعة بن ثوب المقرائي قاضي الوليد على دمشق قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) في باب ثوب بضم الثاء وفتح الواو زرعة بن ثوب المقرائي ولي القضاء بدمشق بعد أبي إدريس الخولاني روى عن ابن عمر روى عنه عامر بن جشيب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد (٢) بن أحمد بن أبي الصقر أنا أبو الفتح منصور بن علي بن عبد الله الطرسوسي نا الحسن بن رشيق نا أحمد بن محمد بن سلام البغدادي نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم قال قال غير ابن أنس بن مالك فولي فضالة بن عبيد ثم بعد فضالة أبو إدريس الخولاني ثم زرعة بن ثوب المقرائي أخبرنا أبو محمد الأنصاري أنا أبو محمد التميمي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) نا عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز أن زرعة بن ثوب ولي القضاء بدمشق زمن الوليد بن عبد الملك وكان لا يأخذ على القضاء أجرا قال (٤) وثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال قال أبو مسهر ثم ولي عبد الله بن عامر (٥) اليحصبي ثم زرعة بن ثوب أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسن أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٦) نا عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد نا سعيد قال كان زرعة بن ثوب لا يأخذ على القضاء أجرا وكان في خاتم زرعة بن ثوب لكل عمل ثواب
следующие страницы →