← Фикх малики

Фикх малики · id 7262

التلقين في الفقة المالكي

القاضي عبد الوهاب

Полный текст (257 стр.). Показаны 246–257 · переход к 251.

стр. 246

الأنثيين وفرض الواحدة إذا انفردت النصف وفرض الاثنتين فصاعدا الثلثان وأما ولد الابن فميراثهم مع عدم ولد الصلب على سبيل ميراث ولد الصلب جملة بغير تفصيل. وميراثهم مع إناث ولد الصلب أن يأخذ ذكورهم ما فضل عن فرض الإناث بالتغصيب وإن كان معهم إناث قاسموهن للذكر مثل حظ الأنثيين وأما إناثهم فيأخذون مع بنت الصلب السدس تكملة الثلثين الواحدة والجماعة ويسقطهن مع الاثنتين فصاعدا إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهن أو أنزل منهن فيعصبهن. وأما إذا انفردت فميراثهن كميراث إناث ولد الصلب للواحدة النصف وللاثنتين فصاعدا الثلثان وإن كان معهن ذكر تقاسموا على المفاضلة وإن كان معهن ذكور أنزل منهن أخذوا الفاضل عنهن فإن كان معهن إناث فقط أنزل من درجتهن سقط من سفل منهن بمن علا إذا كن اثنتين فصاعدا إلا أن يكون مع النوازل ذكر في درجتهن أو أنزل منهن. وأما الأب فإذا انفرد حاز المال بالتعصيب فإن كان معه ذو فرض سواء إناث ولد الصلب وولد الابن أخذوا فروضهم وأخذ هو الباقي بالتعصيب وأما ميراثه مع ولد الصلب وولد الابن فيفرض له مع ذكورهم وإناثهم السدس ثم إن فضل عن إناثهم فضل أخذه بالتعصيب. وأما الأم ففرضها الثلث إلا مع الولد وولد الابن والاثنين من الإخوة والأخوات فإن فرضها مع هؤلاء السدس وإن كان معها أب وزوج أو زوجة ففرضها بعد أخذ الزوج أو الزوجة ثلث ما بقي. وأما الجد فيجوز المال إذا انفرد ويأخذ السدس مع الولد وولد الابن إذا لم يكن إخوة وأخوات على سبيل ميراث الأب.

стр. 247

فأما ميراثه مع الإخوة والأخوات فيقاسم ذكورهم بالسواء ما كانت المقاسمة أحظى له من ثلث جميع المال ويقاسم كذلك إناثهن إذا انفردون للذكر مثل حظ الأنثيين كإخوتهن وإذا اجتمع إخوة وأخوات كان الجد كأخ معهم في مقاسمة وميراثه مع ولد الأب إذا انفردوا كميراثه مع ولد الأب والأم وكل هذا يراعى فيه الأحظ له من المقاسمة أو الثلث فإن كان معهم ذو فرض أخذ فرضه ثم نظر في الأحظى له من ثلاثة أشياء: أما المقاسمة أو ثلث ما بقى أو سدس من رأس المال إلا في مسألة واحدة وهي الأكدرية وهي زوج وأم وأخت لأب وأم وجد فإنه إذا فرض له السدس جمع حقه وحق الأخت وقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. وإذا اجتمع ولد الأب مع ولد الأب والأم والجد عاذوه بهم إخوة الأب وأم وقاسموه ثم رجع ولد الأب والأم على ولد الأب فيأخذون ما معهم على سبيل فروضهم ولو لم يكن جد فإن فضل شيء كان لولد الأب وإن لم يفضل فلا شيء لهم ومثال ما لا يفضل أن يكون جد وأخ لأب وأم وأخ لأب فيقسمون المال أثلاثاً ثم يأخذ الأخ للأب والأم ما مع الأخ للأب ويبقي بغير شيء ومثال ما يفضل أن يكون جد وأخت لأب وأم وأخ لأب فيقاسمهم الجد للذكر مثل حظ الأنثيين على خمسة أسهم للجد سهمان وللأخ سهمان ولأخت سهم ثم ترجع الأخت على الأخ للأب فتأخذ تمام النصف ويأخذ الأخ ما فضل. وأما الجدات فقد ذكرنا أن فرض الواحدة السدس إذا انفردت فإن كان معها أخرى اشتركتا فيه ولا يرث منهن إلا جدتان أم الأم وأمهاتها وأم الأب وأمهاتها ولا ترث أم جد وإذا اجتمع جدتان فإن كانت من جنس واحد فالسدس للقربي وتسقط البعدي كأم أم وأمها وأم أب وأمها وإن كانت من جهتين أسقطت القربي من جهة الأم البعدي من جهة الأب ولا تسقط القربي من جهة الأب البعدي من جهة الأم بل تشتركان في السدس.

стр. 248

وأما ميراث الإخوة والأخوات للأب والأم والإخوة للأب فعلى سبيل ميراث ولد الصلب والابن والأخ للأب والأم إذا انفرد حاز المال وإن كانوا إخوة اقتسموا بالسواء فإن كان معهم إناث اقتسموه للذكر مثل حظ الانثيين وفرض الواحدة إذا انفردت النصف والأنثيين فصاعد الثلثان وفرض ولد الأب إذا انفردوا كميراث ولد الأب والأم فأما إذا اجتمعوا معهم فإن ذكور ولد الأب والأم يسقطون ولد الأب جملة. فإذا اجتمع ولد الأب مع إناث ولد الأب والأم فإن ذكورهم يأخذون ما بقى بالتعصيب بعد فرض الإناث ويأخذ إناثهم مع الواحدة من إناث ولد الأب والأم السدس تكملة الثلثين ويسقطن مع الأنثتين إلا أن يكون معهم ذكر في درجتهن خاصة فيعصبهن. وأما ولد الأم فللواحد السدس وللاثنين فصاعدا الثلث الذكر والأنثى فيه سواء فإذا اجتمع معهم ولد الأب أو ولد الأب والأم كانوا كسائر أهل السهام لا حجب بينهم ولا إسقاط إلا في موضع واحد وهو أن يجتمع زوج وأم واثنان من ولد الأم وأخ أو أخوات ذكور من ولد الأب والأم فها هنا يشاركون ولد الأم في الثلث وتسمى هذه المسألة المشتركة. وأما العمومة وبنو العمومة فيرثون بالتعصيب ويقدم منهم ولد الأب والأم على ولد الأب ومن كان منهم أخا لأم أخذ بالفرض والتعصيب ولا يرث إناثهم وقد تقدم ميراث الزوجين والموالي. فصل وأصول مسائل الفرائض سبعة مبنية على الفروض وقد ذكرنا أن الفروض ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس. وأصول المسائل السبعة وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والستة والثمانية والإثنى عشرة والأربعة والعشرون فالاثنان النصف وما بقى وللنصفين

стр. 249

كزوج وأخت لأب وأم أو للأب فأما ما بقى فليست له مسألة بعينها فلا وجه لذكره. وأما الثلاثة فللثلث والثلثين اجتمعا أو انفردا والأربعة للربع وللربع والنصف وللربع وثلث ما بقى وهذا في امرأة وأبوين خاصة والسنة للسدس وللنصف والسدس والثلث والنصف وللنصف والثلثين وللثلثين والسدس وللنصف والثلثين والسدس وللنصف وثلث ما بقى وهذا في زوج وأبوين خاصة وللثلثين والسدسين وأكثر هذا بالعول وأما الثمانية فللثمن وله وللنصف وأما الاثنى عشر فلا تكون بفرض منفرد وإما تكون باجتماع الربع مع الأثلاث والأسداس وربما اجتمع معه النصف ولكن الأصل ما ذكرناه وأما الأربعة والعشرون فخاصيتها في اجتماع الثمن مع الأثلاث والأسداس وقد يجتمع مع ذلك النصف. واعلم أن ثلاثة من هذه الأصول تعول وهي الستة والاثنى عشر والأربعة والعشرون فالأربعة لا تعول فعول الستة إلى السبعة كزوج وأختين لأب وأم أو لأب أو زوج وأخت لأب وأم وأخت لأب وإلى ثمانية كزوج وثلاثة أخوات مفترقات وإلى تسعة كزوج وأم وثلاث أخواتم فترقات وإلى عشرة كزوج وأم وأختين لأب وأختين لأم وهذه نهاية عول الستة وتسمى ما عال إلى عشرة أم الفروج. وأما الإثنا عشر فعولها إلى ثلاثة عشر كزوج وبنت وأبوين وإلى خمسة عشر كزوجة وأم وثلاث أخوات مفترقات وإلى سبعة عشر كزوجة وجدة وأختين لأب وأختين لأم وهذا نهاية ما تعول إليه الإثنا عشر. ومن هذا العول ثلاث زوجات وجدتان وثمان أخوات لأب وأربع أخوال لأم وتسمى أم الأرامل وربما ألغزتفيقال لك سبعة عشر أنثى ورثن سبعة عشر ديناراً فاقتسمتها ديناراً ديناراً.

стр. 250

وعول الأربعة والعشرون عول واحد وهو إلى سبعة وعشرين ومن مسائله زوجة وأبوان وابنتان. فصل وإذا انقسمت السهام على الورثة فقد صحت عليهم فأغنى ذلك عن ضرب وإذا لم تنقسم عليهن فانكسرت إما على بعضهن أو على جميعهم فذلك يتفرع إلى وجوه كثيرة منها أن تنكسر على حيز من الورثة فقط فلا توافق سهامهم أبدانهم فهذا بابه أن نضرب عدد المنكسر عليهم في المسألة أو في عولها إن كانت عائلة فما انتهى بك الضرب إليه فمنه تصح. مثاله زوج وإخوة لأب فهي من اثنين للزوج النصف سهم ويبقى سهم للأخوات وينكسر عليهم فتضرب عددهم في المسألة فإن كانوا ثلاثة ضربتها في المسألة فكانت ستة للزوج النصف ثلاثة ويبقى ثلاثة للإخوة وهم ثلاثة. ومنها أن تنكسر على حيز واحد وتكون أبدانهم موافقة لسهامهم فتأخذ العدد الموافق من أبدانهم لسهامهم فتضربه في المسالة فما بلغ فمنه تصح والموافقة هي أن تكون لأبدانهم جزء صحيح وتكون لسهامهم مثله كان منتسباً أو أصح كنصف ونصف وربع وربع وواحد من إحدى عشر أو ثلاثة عشرا وسبعة عشر أو تسعة عشر ومثاله زوجة وستة إخوة أصلها من أربعة للزوجة الربع سهم والباقي وهو ثلاثة للإخوة وهم ستة لا تصح عليهم وتجد لعددهم ثلثاً صحيحاً ولسهامهم مثله فتضرب ثلث عددهم وهو اثنان في المسألة فتكون ثمانية تنقسم عليهم فإذا أردت معرفة نصيب كل واحد من الورثة فأضرب تفصيل سهام المسألة فيما ضربت فيه الجملة. ومنها أن تنكسر على صنفين مختلفين وأبدانهم لا توافق سهامهم فبابه أن تضرب أحد العددين في الآخر فما حصل معك فاضربه في المسألة أو في عولها إن كانت عائلة فما بلغ فمنه تصح ثم اعمل في معرفة نصيب كل واحد من الورثة

стр. 251

على ما بينت لك ومثاله زوجتان وخمسة أخوة أصلها من أربعة وسهام كل واحد من الحيزين منكسر عليه ولا يوافقه بوجه فتضرب أحد العددين في الآخر فتكون عشرة ثم في المسألة فتكون أربعين ومنها تصح فإذا أردت أن تعرف حصة الزوجين فقد كان لهما من الأربعة سهم مضروب لهما فيما ضربت القريضة فيه وهو عشرة فيكون عشرة وكان للإخوة ثلاثة مضروبة لهم فيما ضربت القريضة فيه فتكون ثلاثين. ومنها أن تنكسر على صنفين متساويين في الأعداد من غير موافقة بينهما وبين سهامهما فبابه أن تضرب أحد العددين في سهام المسألة ويكون العدد الآخر كأنه لم يكن كأربع زوجات وأربعة إخوة فنضرب أحد الأربعين في المسألة وهي أربعة فتكون ستة عشر ومنها تصح. ومنها أن تنكسر على جنسين لا موافقة بين أعدادهما وسهامهما وهما يتداخلان ومعنى التداخل أن يكون أحدهما جزءاً من الآخر كاثنين من أربعة وثلاثة من تسعة فهذا يكتفي فيه بضرب العدد الأكثر ويصير الأقل كأنه لم يكن وذلك مثل أربع زوجات وثمانية إخوة أصلها من أربعة وينكسر على الفريقين وعدد الزوجات داخل في عدد الإخوة فيكتفي بعدد الإخوة فتضربه في المسألة فيكون اثنين وثلاثين ومنها تصح. ومنها أن تنكسر على حيزين يتفق أعدادهما من غير موافقة بينهما وبين سهامهما فبابه أن تضرب وفق أحدهما في الآخر ثم في المسألة. مثاله: أربع زوجات وأخت لأب وأم وستة عمومة أصلها من أربعة وتنكسر على الزوجات والعمومة ولا موافقة بينهما وبين سهامهما وأعدادهما يتفق بالإنصاف فتضرب نصف أيهما شئت في كل الآخر فيكون اثنى عشر ثم في المسألة فتكون ثمانية وأربعين ومنها تصح ووجه معرفة الموافقة أن تسقط أقل العددين من أكثرهما أبداً إلى أن يبقى من الأكثر أقل من العدد الأقل فتسقط من الأقل فإن فنى به فالموافقة بينهما بواحد من العدد الذي فنى به كائناً من كان فإن لم يغن به

стр. 252

نقصت ما بقى من الأقل أبداً فإن بقى واحد فلا موافقة بينهما مثال ذلك إذا قيل لك بم توافق الستة خمسة عشر. فبابه أن تسقط الستة من خمسة عشر فإذا أسقطها مرتين علمت أنه بقى ثلاثة فتسقطها من الستة فتفنى بها فتكون الموافقة بواحد من ثلاثة وهي الثلث وكذلك إذا قيل لك بم توافق الستة والستون الثمانية والثمانين فبابه أن تسقط الستة والستين من الثمانية فيبقى اثنان وعشرون فتسقطها من ستة وستين فتفنى بها فتعلم أن الموافقة بواحد من اثنين وعشرين فتضرب وفق الستة والستين وهو ثلاثة في ثمانية وثمانين أو وفق الثمانية والثمانين وهو أربعة في ستة وستين فيغنيك ذلك عن ضرب جملة أحد العددين أحدهما في الآخر. ومنها أن تنكسر على حيزين يوافق أحدهما سهامه ويكون وفقه مساوياً للعدد الآخر فتكتفي بضرب أي المتساويين في المسألة مثاله بنت وأربع زوجات وأربعة إخوة وأربع أخوات لأب أصلها من ثمانية للابنة النصف أربعة وللزوجات الثمن سهم ينكسر عليهن ولا يوافق ولولد الأب ثلاثة ينكسر عليهم ويوافق عددهم سهامهم بالأثلاث فتأخذ وفق عددهم وهو أربعة فتجده مساوياً لعدد الزوجات فتضرب أيهما شئت في المسألة فتكون اثنين وثلاثين ومنها تصح. ومنها أن تنكسر على حيزين يوافق أحدهما سهامهم ويكون وفقه وجملة الحيز الآخر متداخلين فهذا يكتفي فيه بضرب الأكثر كما تفعل ذلك في جملة العددين المتداخلين مثاله أربع زوجات وثمانية إخوة وثمان أخوات أصلها من أربعة للزوجات سهم ينكسر عليهن ولا يوافق ولد الأب ثلاثة وأعدادهم أربعة وعشرون ينكسر عليهم ويوافق بالأثلاث فتأخذ ثلث عددهم وهو ثمانية فتجد عدد الزوجات داخلاً فيها فتضرب الثمانية في المسألة وهي أربعة فتكون اثنين وثلاثين ومنها فتصح. ومنها موافقة الموافقة وهي أن تنكسر على حيزين يوافق عدد أحدهما سهامه ثم يكون وفقه موافقة لجملة عدد الآخر فبابه أن توفق بين وفق عدد الموافق

стр. 253

لسهامه وبين جملة العدد الآخر إذا عرفت الموافقة أخذت جزءها من أحدهما فتضربه في كل الآخر مثاله ثمان بنات وستة بني ابن أصلها من ثلاثة للبنات الثلثان بسهمين ينكسر عليهن ويوافق بالإنصاف فيرجعن إلى أربع وسهم بني الابن ينكسر عليهن ولا يوافق وفق أعداد البنات الذي هو الأربعة يوافق جملة عدد بني الابن وهو ستة بالإنصاف فتضرب نصف أحدهما في كل الآخر فيكون أثنى عشر ثم في أصل المسألة فيكون ستة وثلاثين ومنها تصح. ومنها والباب بحاله أن يكون وفق أحدهما وجملة العدد الآخر مختلفين فبابه أن تضرب وفق العدد الموافق لسهامه في جملة العدد الآخر ثم تضرب ما بلغ في المسألة مثاله أربع بنات وخمسة بني ابن أصلها من ثلاثة للبنات الثلثان سهمان ينكسر عليهن ويرجعن بالموافقة إلى اثنين وسهم بني الابن ينكسر عليهم ولا يوافق فتضرب وفق عدد البنات وهو اثنان في جملة عدد بني الابن فيكون عشرة ثم في المسألة فيكون ثلاثين ومنها تصح. ومنها أن يكون الجنسان المنكسر عليهما عددهما موافق لسهامها ووفقهما متساويان أو متداخلان أو متفقان أو متباينان فبابه إنك إذا عرفت وفق كل واحد منها جعلته كأصل العدد وعملت فيه ما تعمل في أصله وقد بيناه. ومنها أن يكون الكسر على ثلاثة أصناف مختلفة غير موافقة لسهامها فبابه أن تضرب بعضها في بعض فما اجتمع فاضربه في المسألة أو عولها إن كانت عائلة ومثاله ثلاث أخوات لأب وخمس لأم وجدتان أصلها من ستة وتعول إلى سبعة فإذا ضربت الأصناف بعضها في بعض وجدتها ثلاثين فتضرب بها في المسألة بعولها وهي سبعة فتكون مائتين وعشرة من له شيء من سبعة مضروب له في الثلاثين ومنها تصح. ومنها أن تكون الأحياز الثلاثة موافقة لسهامها ووفقها فيه أحد الأقسام الأربعة وهي المتساواة أو المتداخلة أو الاتفاق أو الاختلاف فتعمل فيه كما تعمل في الحيزين وقد ذكرناه.

стр. 254

وكذلك الكسر على أربعة أحياز وهو نهاية ما تنكسر عليه. وإن كان في المسألة خمسة أحياز فما زاد فلا بد أن تصح على بعضها ولأهل الفرائض طريقة في الحساب والأعداد التي يوافق بعضها بعضاً ينقسم إلى طريقين يؤديان إلى شيء واحد. فالبصريون يسمونها الموقوفة والكوفيون لا يلقبونها بأكثر من الاتفاق فأما الكوفيون فإنهمن يوفقون بين عدد وبين عدد آخر ثم يضربون وفق أحدهما في جملة العدد الآخر فما اجتمع وفقوا بينه وبين العدد الثالث فما اجتمع ضربوا وفق أحدهما في كل الآخر فما اجتمع ضربوه في المسألة. وأما البصريون فإنهم يوفقون أحد الأحياز ثم يوفقون بينه وبين كل واحد من الأحياز الباقية فما حصل من وفق كل واحد من الأحياز عملوا فيه ما يعملونه في أصل الأعداد من الأقسام فما حصل من ذلك ضربوه في العدد الموقوف ثم في أصل المسألة مثاله سبع وعشرون بنتاً وست وثلاثون جدة وخمس وأربعون أختاً لأب فعلى طريقة الكوفيين إذا وفقت بين السبع والعشرين والستة والثلاثين وجدتهما يتفقان بالاتساع فتضرب تسع أحدهما في كل الآخر فتجده مائة وثمانية فتوافق بينهما وبين الخمس والأربعين فتجده تتفق بالاتساع فتضرب تسع أحدهما في كل الآخر فيكون خمسمائة وأربعين ثم في المسألة فتكون ثلاثة آلاف ومائتين وأربعين ومنها تصح. وعلى طريقة البصريين يوقف أحد الأحياز والأحسن عندهم إيقاف الأكثر فتوقف الخمس والأربعين وإذا وفقت بينها وبين السبعة والعشرين وجدتها يتفقان بالاتساع فتأخذ تسع السبعة والعشرين وهو ثلاثة ثم توفق بين الستة والثلاثين وبين الخمس والأربعين فتجدهما يتفقان بالاتساع فتأخذ تسع الستة والثلاثين وهو أربعة ثم تجد وفقين مختلفين فتضرب أحدهما في الآخر فيكون اثني عشر في العدد الموقوف فيكون خمسمائة وأربعين ثم في أصل المسألة.

стр. 255

فصل في المناسخات صفتها أن يموت بعض الورثة قبل قسمة المال ويتفرع ذلك إلى بطن ثالث ورابع إلى ما لا يتناهى. ووجه أن تنظر فإن كان ورثة الميت الثاني هم بقية ورثة الميت الأول يرثون الثاني على الوجه الذي ورثوا الأول فإنك تقسم التركة بينهم على أعدادهم وتدع المسألة الثانية لأن الاشتغال بها لا يفيد إلا الضرب والحساب الذي لا يرجع إلى إثبات فائدة ومثاله أن يموت رجل عن ثلاثة بنين فلا يقسم المال حتى يموت أحدهم فالوجه أن نقول أن التركة بينهما على سهمين لأن حصة الميت الثاني قد صارت إلى أخويه إذا لم يترك غيرهما وإن كان معهما من يرث من الأول ولا يرث من الثاني فإنك تفرد ذلك الوارث بنصيبه وتعمل في حصة الباقيين على ما تقدم ومثاله امرأة توفيت عن زوج وثلاثة بنين وثلاث بنات والزوج ليس بأبيهم فلم يقسم المال حتى مات ابنان وابنتان فإنك تجعل المسألة كأنها ماتت عن زوج وابن وابنة فتعطى الزوج الربع وما بقى بين الابن والابنه للذكر مثل حظي الأنثيين ولا فائدة في التطويل. فأما إذا كان الورثة الأحياء غير عصبة للميتين وفيهم من يرث الثاني دون الأول أو الأول دون الثاني فبابه أن تصحح المسألة الأولى وتعرف حصة الميت الثاني منها ثم تصحح مسألته ثم تنظر فإن انقسمت تركته على مسألته فإن المسألتين تصحان مما صحت منه الأولى مثاله زوج وخمس أخوات مات الزوج قبل القسمة عن ابنين وابنة فإذا نظرت وجدت المسألة الأولى تصح من عشرة للزوج خمسة وهي مسألته فتصح المسألتان من عشرة. فإن كانت تركة الميت الثاني لا تنقسم على مسألتة فلا يخلو أن يكون سهامه من المسألة الأولى يوافق مسألته أو لا يوافق فإن لم يوافق ضربت جملة المسألة الثانية في جملة الأولى فما بلغ فالمسألتان تصحان منه.

стр. 256

ومعرفة نصيب كل وارث من المسألة الأولى بأن تضرب سهامه منها في المسألة الثانية ومعرفة نصيب كل وارث من المسألة الثانية بأن تضرب سهامه منها في سهام الميت الثاني من المسألة الأولى ومثاله زوج وثلاثة إخوة ثم مات الزوج وخلف ثلاثة بنين وابنتين فالمسألة الأولى تصح من ستة للزوج ثلاثة ولكل أخ سهم والمسألة الثانية من ثمانية ولا موافقة بين الثلاثة وبين الثمانية فنضرب المسألة الثانية في الأولى فتكون ثمانية وأربعين فمنه تصح المسألتان من له شيء في المسألة الأولى مضروب له في المسألة الثانية ومن له شيء من المسألة الثانية مضروب له في سهام الميت الثاني من الأولى فحصة الإخوة من الأولى ثلاثة أسهم مضروب لهم في ثمانية فتكون أربعة وعشرين وحصة ورثة الميت الثاني ثمانية مضروب لهم فيما مات عنه ميتهم من الأولى وهو ثلاثة فتكون أربعة وعشرين. فإن كانت مسألة الميت الثاني توافق سهامه من المسألة الأولى ضربت الجزء الوفق من مسألته في جملة المسألة الأولى فما بلغ فمنه تصح المسألتان ومعرفة نصيب كل وارث بأن تضرب سهامه من المسألة الأولى في الوفق من الثانية ومن له سهام من الثانية ضربتها في وفق سهام الميت الثاني من المسألة الأولى مثاله والمسألة على حالها لو مات الزوج عن ابنين وابنتين مسألتة من ستة وسهامه من الأولى ثلاثة يتفقان بالأثلاث من له شيء من المسألة الأولى مضروب له في وفق الثانية وهو اثنان ومن له شيء من الثانية مضروب له في وفق سهام الميت الثاني وهو واحد وعلى هذا تجري مسائل هذا الباب. فصل وإذا أردت قسمة التركة وهي دنانير أو دراهم على السهام فلذلك ثلاثة طرق أحدها أن تقدر الفريضة وتعرف سهام كل وارث فإذا أردت ما يخصه

стр. 257

فاضرب سهام كل وارث في التركة ثم أقسم على عدد سهام المسألة فما بلغ فهو خصته مثاله زوج وأم وأخت لأب والتركة عشرون دنارا المسألة من ثمانية بالعول فإذا أردت معرفة نصيب الزوج فاضرب سهامه وهي ثلاثة في التركة تكن ستين فاقسم له على سهام المسألة من كل ثمانية ديناراً تكون سبعة دنانير ونصفاً وللأم على هذا خمسة دنانير وللأخت سبعة دنانير ونصف. والطريق الثاني أن توفق بين سهام المسألة وعدد التركة ثم تصنع في الوفقتين ما كنت صانعة في الجملتين مثاله والمسألة بحالها أن الثمانية توافق العشرين بالأرباع وخصة الزوج من ثمانية ثلاثة فتضرب له في وفق العشرين وهي خمسة فتكون خمسة عشر فتقسم له على وفق الثمانية وهو اثنان فتكون سبعاً في حصة كل وارث. والطريق الثالث أن تقسم التركة على سهام المسألة فما خرج لكل سهم ضربته في حصة كل وارث فما بلغ علمت أنه نصيبه مثاله والمسألة على حالها إنا إذا قسمنا العشرين على الثمانية خرج لكل سهم ديناران ونصف وللزوج ثلاثة أسهم وإذا ضربته في الاثنين والنصف كان سبعة ونصفاً. فإن كان في التركة كسر بسطها من نوع ذلك ثم عملت فيها على ما تقدم فإن كانت التركة مشتملة على دنانير وعرض مثل ثوب أو سيف فأخذ بعض الورثة ذلك بحصته فأحببت أن تعلم قدر قيمته فبابه أن تسقط سهامه من المسألة على ما بيناه ثم تضرب سهام هذا الوارث في التركة فما بلغ قسمته على باقي سهام المسألة فما بلغ فهو حصته وهو قدر قيمة العرض. مثاله: أخت وأم وعم والتركة خمسة عشر ديناراً وثوباً أخذت الأخت الثوب بحصتها فالمسألة من ستة للأخت ثلاثة تسقط سهامها فيبقى من المسألة ثلاثة للأم سهمان وللعم سهم فتضرب سهام الأم وهما اثنان في التركة فيكون ثلاثين ثم تقسم لها على ثلاثة فيكون عشرة وللعم نصف ذلك ثم تضرب سهام الأخت وهي ثلاثة في التركة فتكون خمسة وأربعين فتقسمها على ثلاثة فتكون خمسة عشر وذلك قيمة الثوب. ولهذا الباب فروع كثيرة. والحمد لله رب العالمين. انتهى كتاب التلقين لأبي محمد عبد الوهاب المالكي البغدادي.