← Тараджим

Тараджим · id 7313

لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ

ابن فهد

Полный текст (173 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وستون سنة، والصدر النيل شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد بن أبي العزم الحراني ثم الدمشقي عرف بابن العناب ومولده في سنة أربع وسبعين وستمائة، وبالقاهرة أو مصر أحد الأعلام الشيخ عماد الدين محمد بن إسحاق البلبيسي، والإمام الرباني شمس الدين محمد بن صديق بن عتيق الحُسباني١ الشافعي، والإمام شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم الأسيوطي٢ والد العلامة إبراهيم، والعلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن الصائغ الأموي، وعز الدين محمد بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن رزين، وبدمشق محتسب الصالحية شمس الدين محمد بن عبد الهادي المقدسي، وبالإسكندرية تاج الدين محمد بن عثمان بن عمر بن كامل البلبيسي الكارمي في ليلة الثامن والعشرين من صفر، وبمصر أوالقاهرة الإمام المحدث عماد الدين محمد بن علي بن جرير٣ الدمياطي، والقاضي شمس الدين محمد بن عيسى بن دقيق العيد٤، والعلامة بدر الدين محمد بن قاسم ٥ بن عبد الله بن علي المرادي المصري المالكي ويعرف بابن أم قاسم شارح الألفية، والقاضي زين الدين محمد بن الحارث بن مسكين الزهري، والإمام بهاء الدين محمد بن محمد بن حمويه الضرير، وبالإسكندرية قاضيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عطاء الله المالكي الإسكندري، وعز

стр. 37

الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن يوسف بن حسن بن عثمان بن علي بن منصور التميمي وبحلب الإمام بدر الدين محمد بن محمد بن الصائغ الشافعي، وبالقاهرة أو مصر الإمام الفقيه المحدث محمد بن محمد بن أبي بكر بن العطار العسقلاني، وشاهد الخزانة القاضي جلال الدين محمد بن محمد علاء الدين الجوجري١ وعمه ناظر الخزانة تقي الدين محمد علاء الدين، وشيخ الحنابلة بدر الدين محمد بن عبد الله٢ بن أبي الفرج بن أبي الحسن بن أبي إسرائيل بن وليد بن الحباب الحنبلي، وابن قاضي بِبَا٣ الإمام تقي الدين محمد بن الببائي، والأديب شمس الدين محمد بن الفوية٤، وبالإسكندرية زاهدها أبو البركات محمد بن أبي عبد الله بن موسى المالكي الفاسي الإسكندري، وبدمشق شمس الدين محمد بن الصلاح الشهرزوري مدرس القيمرية، والمقري الصيت شمس الدين محمد الطحان، والمقري الصيت الرئيس شمس الدين محمد البكتمري، ومن الفقراء الشيخ محمد الفيومي، والشيخ محمد القصار، ومن الوعاظ الشيخ محمد الزركشي الشافعي، وبمصر أو القاهرة العلامة شمس الدين محمود بن أبي القاسم بن أحمد٥ بن محمد بن أبي بكر بن علي الأصفهاني، وبها ولد في سنة أربع وسبعين وستمائة في شعبان، والإمام سعد الدين مسعود بن الميموني أحد فقهاء الشافعية، وبدمشق أخت ابن الخباز٦ نفيسة بنت إبراهيم بن سالم بن

стр. 38

ركاب الأنصارية في جمادى الثانية، والواعظ الشيخ يوسف بن مساور، وبالقاهرة أو مصر الإمام المقري جمال الدين يوسف بن عمر بن موسى النحوي العباسي١، وأبو بكر بن قاسم بن أبي بكر الرحبي ومولده في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة، وأبو بكر بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبي، والشيخ الإمام السبكي المقري شارح مختصر ابن الحاجب، والعلامة الفوسابادي، وأحد فضلاء الشافعية الإمام جمال الدين الخطيب الأبناسي، وشيخ خانقاه أقبغا جمال الدين الملطي، وبحلب الفقيه العلامة زين الدين بن الوردي، وبمصر أو القاهرة أحد فقهاء المصريين سديد الدين الأقفاصي٢ وخليفة الحكم القاضي شرف الدين ابن بنت أبي سعيد٣، وشيخ الخانقاه البيبرسية الإمام شرف الدين الواسطي، وشيخ الشيوخ بدر الدين ... ٣ شيخ الخانقاه الناصرية بسرياقوس، وعالم الأطباء بالقاهرة الشيخ شمس الدين بن الأكفاني٤، وإمام الجامع الأزهري الشيخ عز الدين الحراني، وبدمشق القاضي الإمام عز الدين بن الأقصرائي الحنفي، وبالقاهرة أو مصر إمام جامع المارداني قوام الدين الكاكي، وبالجامع الأزهر الشيخ قوام الدين الكرماني٥، وخليفة الحكم بالجامع الصالحي القاضي نجم الدين القزويني الحنفي. أخبرن الإمام العلامة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي قراءة عليه وأنا أسمع بالمسجد الحرام قدم علينا في ذي القعدة من سنة إحدي وثمانمائة قال: أخبرنا الحافظ أبوعبد الله محمد بن جابر القيسي قال: أخبرنا محمد عبد الله بن هارون الطائي قال: أخبرنا أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الحق الخزرجي٦ قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفرج مولي ابن الطلاع

стр. 39

قال: أخبرنا أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار قال: أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله الليثي قال: أخبرنا عم أبي أبو مروان عبيد الله بن يحيى قال: أخبرنا أبي يحيى بن يحيى قال: أخبرنا الإمام مالك بن أنس الأصبحي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم فليطول ما شاء" ١. وقرأته عاليا بدرجتين على الإمام أبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الشافعي بالمسجد الحرام، قدم علينا في سنة ثلاث وعشرين قلت له: أخبرك الرئيس أبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري ح وأنبأنا عاليا عن هذا بدرجة المعمر أبو الربيع سليمان بن خالد الإسكندري منها قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن البخاري أحمد بن عبد الواحد المقدسي قال شيخنا في إذنه العام قال: أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي وأبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماشي٢ البزار وأنا حاضر قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم عن عبد الله بن مسلم الكجي قال: حدثنا القعنبي -يعني عبد الله بن مسلمه- قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن أبي الوليد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أممتم الناس فخففوا؛ فإن فيهم الكبير والصغير والضعيف" صحيح رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف، وأبو دادود عن القعنبي والنسائي عن قتيبة ثلاثتهم عن مالك به فوقع لنا بدل منهم في روايتنا الأولى ووقع لنا عاليًا من روايتنا الثانية، ولله الحمد والمنة. ابن التركماني ٣ علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي قاضي القضاة الإمام العلامة الحافظ علاء الدين: سمع من خلائق منهم الأبرقوهي والدمياطي وابن القسم٤ وابن الصواف وشهاب المحسني، ولي قضاء الحنفية بالديار المصرية ودرس بعدة تداريس لجماعة الحنفية روى عنه شخينا الحافظ أبو الفضل العراقي٥ سمع عليه صحيح

стр. 40

البخاري، وله تآليف حسنة مفيدة منها "تخريج أحاديث الهداية" و"الدر النقي في الرد على البيهقي" وكتاب في علوم الحديث اختصر فيه كتاب ابن الصلاح اختصارًا حسنًا مستوفًى، ذكره شيخنا زين الدين العراقي في ذيله على ذيل العبر للذهبي فيمن توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة١ فقال: وشيخنا الإمام العلامة الحافظ قاضي القضاة علاء الدين علي بن مصطفى بن عثمان التركماني وذكر له ترجمة -رحمة الله تعالى. أبو الفتح بن المحب ٢ أحمد بن عبد الله بن أحمد الإمام الحافظ شهاب الدين أبو الفتح: ذكره الحافظ أبو المحاسن الحسيني في ذيله على ذيل العبر الذهبي فيمن توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال: والحافظ شهاب الدين أبو الفتح أحمد ابن شيخنا المحب عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي حدث عن عيسى المطعم وغيره٣. ابن الواني ٤ عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد الحنفي الإمام الحافظ المفيد شرف الدين مدرس العلمية: ذكره الإمام أبو المحاسن الحسيني فيمن مات سنة تسع وأربيعن وسبعمائة فيما ذيل به على العبر للذهبي وذكره في ذيله على طبقات الحفاظ في ترجمة أحمد بن أيبك الدمياطي فيمن توفي معه في العام فقال: والحافظ شرف الدين عبد الله ابن الحافظ أمين الدين محمد بن إبراهيم الواني الحنفي شابًّا حدثنا عن عيسى المعطم وغيره. ابن البابا أحمد بن أبي الفرج بن البابا شهاب الدين الشافعي ٥ الإمام العلامة الحافظ

стр. 41

شهاب الدين: سمع على جماع منهم الحافظ أبو محمد الدمياطي وقاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد وأبو المعالي محمد بن إسحاق الأبرقوهي١، كان جامعًا لعلوم شتى منها الحديث والفقه والأصول والكلام والنحو والطب والموسيقى، كتب بخطه المليح وقرأ وأفاد ودرس بقية بيبرس درس الحديث لجماعة المحدثين، وتصدر بأماكن منها الجامع الأزهر وحدث، قرأ عليه شيخنا الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الإلمام لابن دقيق العبد إلا يسيرا من آخره، وذكره في ذيله على ذيل العبر للذهبي فيمن مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال: والشيخ الإمام العلامة الحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي الفرج بن البابا الشافعي أحد العلماء الأعلام في العشر الأخر من شوال وذكر له ترجمة. الزيلعي ٢ عبد الله بن يوسف بن محمد بن أيوب بن موسى الحنفي الفقية الإمام الحافظ جمال الدين: ولد في ... ٣ وتفقه وبرع وأدام النظر والاشتغال وطلب الحديث واعتنى به فانتقى وخرج وألف وجمع وسمع على جماعة من أصحاب النجيب الحراني ومن بعدهم كالشهاب أحمد بن محمد بن فتوح التجيبي مسند الإسكندرية والشهاب أحمد بن محمد بن قيس الأنصاري فقيه القاهرة والإسكندرية والشمس محمد بن أحمد بن عثمان بن عدلان شيخ الشافعية وشهاب الدين أحمد بن محمد بن فتوح التجيبي وجلال الدين أبو الفتوح علي بن عبد الوهاب بن حسن بن إسماعيل بن مظفر بن الفرات الجريري بضم الجيم وتقي الدين بن عبد الرزاق بن عبد العزيز بن موسى اللخمي الإسكندري وتاج الدين محمد بن عثمان بن عمر بن كامل البلبيسي الكارمي الإسكندري وجمال الدين عبد الله بن أحمد بن هبة الله بن البوري الإسكندري، وله المؤلفات٤ الحسنة منها تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري وتخريج أحاديث الهداية في مذهبه، وكانت وفاته -رحمه الله تعالى- في اليوم الحادي عشر من المحرم الحرام سنة اثنتين وستين وسبعمائة. وفيها مات بمصر موفق الدين أحمد بن أحمد بن عبد المحسن بن الرفعة بن أبي المجد

стр. 42

العلوي١ قال ابن رافع: ورد كتاب أبي من مصر في جمادى الأولى بموته، قال شيخنا الحافظ ولي الدين أبو زرعة: ولا أعرف هذا المذكور والذي أعرفه علي بن أحمد بن أحمد بن أحمد٢ وقد ذكر والدي وفاته في سنة ... ٣ انتهى، وأحمد بن سُنقر بن عبد الله الجندي في أوائلها، وبمكة المسند شهاب الدين أحمد بن عبد الله الشريفي المكي أحد الفراشين بالمسجد الحرام في ليلة الثالث من شوال، وبدمشق الزاهد المعمر أبو العباس أحمد الزرعي٤ الحنبلي في المحرم وكان أمَّارًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر قوي النفس في ذلك أبطل مظالم وفيه إقدام على الملوك والسلاطين وكان يتكلم في الفراسة تفقه على التقي ابن تيمية وصحبه زمانًا، وبالقاهرة الشيخة أم أحمد أسماء ابنة الإمام المحدث شرف الدين يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الصابوني، وبمكة أميرها الشريف ثقبة بن رُميثة بن أبي نمي٥ الحسني، وبالقاهرة الحجيج المعمار الصالحي مهندس السلطان بالقاهرة، ونقيب الأشراف بالديار المصرية الشريف شهاب الدين أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين ويعرف بأبي الركب بضم الراء المهملة وفتح الكاف الحسني٦ الشافعي في سادس عشر من شعبان عن أربع وستين سنة، وزينب ابنة المحدث شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس في المحرم، وبمظاهر دمشق

стр. 43

الشيخة الصالحة أم محمد عائشة١ بنت نصر الله بن أبي محمد بن محمد السلامي في ليلة الأربعاء ثالث عشري شهر ربيع الثاني، وبدمشق أحد وكلاء الحكم بها عبد الرحمن بن رزق الله بن عبد الرحمن بن رزق الله الرسعني الدمشقي في ليلة الأربعاء الثاني أو الثالث من جمادى الأولى، وبالقاهرة صدر الدين عبد الكريم بن علي بن إسماعيل القونوي ومولده بدمشق في سنة تسع وعشرين وسبعمائة، ومدرس الحديث بخانقاه وشيخه والخطيب بجامعه الشيخ جمال الدين عبد الله الزولي الحنفي في حادي عشر من المحرم على ما ذكره شيخنا الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي وعلى ما ذكره والده شيخنا الحافظ زين الدين أبو الفضل في ذي الحجة من السنة بعدها٢ سنة إحدى وستين، وبحلب كان الحكم بها تاج الدين عبد الوهاب بن العز إبراهيم بن صالح بن هاشم بن العجمي الحلبي وله بضع وخمسون سنة، ونقيب العلويين بحلب الشريف علاء الدين علي بن حمزة بن علي بن الحسن بن زهرة الحسيني، وبالقاهرة القاضي المحدث علاء الدين المسند السيد أبو بكر بن السيف الحراني بالمارستان المنصوري، والمسند الأصل الشيخ شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن أبي القاسم خلف بن أبي الثناء محمود ابن بنت الأعز، والعلامي٣ بتخفيف اللام نسبة إلى قبيلة من لخم في يوم الخميس٤ من عشري شهر ربيع الثاني، وببلبيس أو سرياقوس من ضواحي القاهرة الشريف جمال الدين محمد بن الشرف أحمد بن يعقوب أو فضل٥ بن طرخان الجعفري الزينبي في شهر ربيع الأول وبه بضع وخمسون سنة، وبحماة الأديب شمس الدين محمد بن علي بن أبي طرطور٦ الغزي عن سبع وسبعين سنة، وبدمشق الرئيس شمس الدين محمد بن عيسى بن عبد الوهاب٧ ابن قاضي شهبة، والصدر الكبير عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم شُهر بابن الزملكاني الأنصاري الدمشقي، والمعمر أبو عبد الله بن أبي بكر بن خليل بن محمد الأعزازي

стр. 44

الصالحي بها عن سن عالية كذا وذكره شيخنا الحافظ أبو الفضل. وفاته١ في ذي الحجة من السنة قبلها سنة إحدى وستين، والكاتب المجود الأديب شمس الدين محمد بن الوزان، وبالمعرة القاضي شرف الدين موسى بن سنان بن مسعود بن شبل الجعفري السلمي وله نيف وستون سنة، وبالقدس الشيخ الصالح محيي الدين أبو زكريا يحيى بن عمر بن الذكي بن عمر بن أبي القاسم الكركي٢ الشافعي في العشر الأول من ذي القعدة، ومولده في سنة تسع وتسعين وستمائة، وبالقاهرة الشيخ الصالح الفاضل ... ٣ بن المجد المالكي في صفر بالمدرسة الصالحية. مغلطاي ٤ بن قليج بن عبد الله البَكْجَري ٥ علاء الدين أبو عبد الله الإمام العلامة الحافظ المحدث المشهور: مولده فيما ذكره الحافظ تقي الدين بن رافع في سنة تسعين وفيما ذكره الصلاح الصفدي بعد التسعين وستمائة، وسأله شيخنا الحافظ زين الدين العراقي عن مولده فقال له: إنه في سنة تسع وثمانين وأنه أجاز له الفخر بن البخاري قال شيخنا: فذكرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي فاستبعده وقال: إنه عرض عليّ كفاية المتحفظ سنة خمس عشرة وهو أمرد بغير لحية. انتهى. وكان أبوه في صباه يرسله ليرمي بالنشاب فيخالفه ويذهب إلى حلق أهل العلم لا سيما الأنساب فلم يكن يتقن من متعلقات الحديث خيرًا منها وله بما عداها معرفة متوسطة وعني بهذا الشأن فقرأ بنفسه وأكثر جدًّا وكان جلُّ طلبه في العشر الثاني بعد السبعمائة فأكثر من شيوخ هذا العصر وسمع جماعة منهم التاج أحمد بن دقيق العيد والواني والحسن بن عمر الكردي والخُتني٦٦ وابن الطباخ وابن قريش

стр. 45

والدبوسي والحجار١ وعبد الرحمن المنشاوي، قال شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي: سألته عن أول سماعه فقال: دخلت بعد السبعمائة إلى الشام فقلت له: فماذا سمعت إذًا ذاك؟ قال: سمعت شعرًا فقلت له: فأول سماعك للحديث متى؟ فسكت فلقنته في سنة خمس عشرة؟ فقال: نعم ثم ادعى أنه سمع عن علي بن أبي الحسين الصواف راوي النسائي المتوفى سنة ١٢ فسألته كيف سمعت عليه؟ فقال: سمعت عليه أربيعن حديثًا انتقاء نور الدين الهاشمي من النسائي فحصلت عندي فيه وقفة، ثم بعد مدة أخرج جزءًا منتقًى من النسائي بخطة ليس عليه طبقة ألبتة لا بخط غيره ولا بخطه وذكر أنه قرأه بنفسه على ابن الصواف سنة اثنتي عشرة فقويت الوقفة. انتهى. وكان أول سماعه الصحيح للحديث في سنة سبع عشرة وسبعمائة غير أنه ادعى السماع من جماعة قدماء ماتوا قبل هذا كالدمياطي وابن دقيق العيد وابن الصواف ووزيرة بنت المنجا، وتكلم فيه الجهابذة من الحفاظ لأجل ذلك ببراهين واضحة قد تقدم بعضها، فالله تعالى يغفر لنا وله٢، وقد خرج لنفسه جزءًا عنهم وعن غيرهم وذكر فيه أنه سمع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس الكاملية سنة اثنتين وسبعمائة قال رسول الله ﷺ : "لا تجتمع أمتي على ضلالة" ٣ قال شيخنا الحافظ زين الدين العراقي: فذكرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي فاستبعد ذلك جدًّا وقال: إن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ضعف من أواخر سنة إحدى وسبعمائة ولم يحضر درسًا في

стр. 46

سنة اثنتين ولم يكن بالكاملية وإنما خرج إلى بستان خارج باب الخرق١ فأقام به إلى أن توفي في أوائل صفر سنة اثنتين وسبعمائة، ثم سألت عن ذلك تاج الدين عبد الرزاق شاهد الخزانة وكان مخصوصًا بخدمة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فذكر نحو ذلك وأن الشيخ أقام ضعيفًا مدة شهرين أو أكثر إلى أن توفي بالبستان، وقد تكلم الحافظ صلاح الدين العلائي على هذا الجزء في جزء لطيف أنكر فيه سماعه على جماعة ممن ادعى أنه سمعه عليه، سمعه منه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي، قال -أعني العراقي: وذكر لي أنه وجد سماعا له على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لحديث مسند فسألته من أي كتاب؟ فقال لي: من سنن أبي مسلم الكشي، قلت له: فالطبقة بخط من؟ قال: بخط الشيخ تقي الدين نفسه، فسألته أن أقف على ذلك، فتعلل بأن النسخة في بيت الكتب الأسفل بالظاهرية فتحينته إلى أن وجدته في بيت الكتب المذكور فدخلت إليه فسألته أن أقف على سنن أبي مسلم الذي عليه سماعه على الشيخ فتغير وقال لي: ليس هو هنا فغلب على ظني أن ما ادّعاه من السماع عله لا أصل له، فالله يغفر له ويسامحه، ثم رأيت في تركته نسخة من سنن أبي مسلم وقد سمع شيئًا منه على الشيخ تقي الدين بن دقيق العبد٢ وليس له فيها سماع على ابن دقيق العيد ألبتة، والله تعالى أعلم. انتهى، وانتقى وخرج وأفاد وكتب الطباق وتخرج بالحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس٣ وله عدة تآليف مفيدة في الحديث واللغة وغير ذلك منها "شرح البخاري" في عشرين مجلدًا وسيرة النبي ﷺ مختصرة وزوائد ابن حبان على الصحيحين مجلد وترتيبه -أعني صحيح ابن حبان- وكتاب ذيل به على تهذيب الكمال للمزي ٤ وفيه فوائد غير أن فيه تعصبًا كثيرًا في أربعة عشر مجلدًا ثم اختصره في مجلدين مقتصرًا فيه على المواضع التي زعم أن الحافظ المزي غلط فيها وأكبر ما غلطه فيه لا يرد عليه وفي بعضه كان الغلط منه هو فيها، ثم اختصر المختصر في مجلد لطيف وذيل على المشتبه لابن نقطة وكذا على كتاب الضعفاء لابن الجوزي وعلى كتاب ليس في اللغة وعلى كتابي الصابوني وابن سليم في المؤتلف والمختلف ووضع شيئًا على الروض الأنف للسهيلي سماه "الزهر

стр. 47

الباسم" وكتاب في الأحكام مما اتفق عليه الأئمة الستة وكتاب في ترتيب الوهم والإيهام لابن القطان وقد تقدمه في ذلك صدر الدين بن المرحل وكتاب ... ١ وله شرح على سنن أبي دواد لم يكمل وكذا على طائفة من سنن ابن ماجه و"الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين" فحصل له بسببه محنة٢ عُزِّرَ واعتقل فيها ومنع أهل سوق الكتب من بيعه، وكان يحفظ كفاية المحتفظ والفصيح لثعلب وله اتساع في نقل اللغة وفي الاطلاع على طرق الحديث، وكان دائم الاشتغال منجمعًا عن الناس، وقد ولي التدريس بأماكن منها الظاهرية وليها بعد شيخه ابن سيد الناس وجامع القلعة والمدرسة الصرغتمشية والجامع الصالحي وقبة خانقاه بيبرس والمدرسة المجدية بالشارع والمدرسة النجمية، قال الحافظ تقي الدين ابن رافع: طلب الحديث وقرأ قليلًا وجمع السيرة النبوية وقال الصلاح الصفدي: كان جامد الحركة كثير المطالعة والدأب والكتابة وعنده كتب كثيرة جدًّا ولم يزل يدأب ويكتب إلى أن مات في شعبان في سنة اثنتين وستين وسبعمائة. انتهى. وذلك في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين في المهدية خارج باب زويلة من القاهرة بحارة حلب ودفن بالزيدانية وتقدم في الصلاة عليه القاضي عز الدين بن جماعة. أخبرنا الإمامان العلامتان الحافظان عمدة الحفاظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي المصريان في كتابيهما منها أن الحافظ أبا عبد الله مغلطاي بن قليج عبد الله البكجري الحنفي أخبرهما سماعًا عليه بقراءة الأول في يوم الخمسين رابع عشر من صفر سنة أربع وخمسين وسبعمائة في منزله بجوار المدرسة الظاهرية من القاهرة قال: أخبرنا الإمام تاج الدين أبو العباس أحمد٣ بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القُشيري سماعًا عليه في يوم الاثنين الأول من شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبعمائة بالمدرسة الكاملية من القاهرة المعزية ح أخبرنا بعلو درجة الشيخ الصالح الإمام أمين الدين أبو اليمن محمد بن أحمد بن إبراهيم الطبري سماعا عليه في يوم الثلاثاء العشرين من شهر ... ٤ وثمانمائة بمكة

стр. 48

المشرفة في منزله من السويقة. إن أبا زكريا يحيى بن يوسف بن ... ١ "ومحمد بن أحمد المصري"٢ قالا: أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة اللخمي قال ابن المصري: أذنًا وقال الآخر: سماعًا في يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة خمس وأربعين وستمائة بالمشهد ظاهر مدينة قوص قال: أخبرنا الفقيه أبو طالب أحمد بن المسلم بن رجاء اللخمي بقراءتي عليه بالإسكندرية سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الأزجي٣ العدل قراءة عليه قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد بن عبد أحمد بن عيسى السعدي بمصر قال: أخبرنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا كامل بن طلحة أبو يحيى الجحدري قال: حدثنا عباد بن عبد الصمد قال: حدثنا راعي رسول الله ﷺ قال: أخبرني رسول الله -صلى عليه وسلم- قال: "بَخٍ بَخٍ بخمس ما أثقلهن في الميزان" قلت: وما هي يا رسول الله؟ قال: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والولد الصالح يُتوفى يحتسبه والداه" أخرجه النسائي في اليوم والليلة من سننه الكبرى عن عمرو بن عثمان الحمصي وعيسى بن مساور البغدادي كلاهما عن الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء بن زبر كلاهما عن أبي سلام عن أبي سلمى وهو راعي رسول الله ﷺ المدلف واسمه حريث ﵁ فوقع لنا عاليًا فيما رويناه من طرق النسائي بدرجتين من طريق النسائي بدرجتين عن طريقنا الثانية، ولله تعالى الحمد والمنة.

стр. 49

الطبقة الخامسة والعشرون ... ومن هنا أوائل الطبقة الخامسة والعشرين: العفيف المطري١ عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن خليف بن عيسى بن عساس بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان الأنصاري السعدي العبادي الإمام العلامة الحافظ عفيف الدين أبو السيادة رئيس المؤذنين بالحرم الشريف النبوي: ولد في رابع عشر من شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة بالمدينة النبوية، اشتغل وحصل وطلب الحديث فاعتني به وبالتواريخ فحصل منها جملة صالحة، سمع بعدة بلاد منها مكة على الفخر التوزري والرضي الطبري وغيرهما، وبالمدينة الشريفة على جماعة منهم أبوه وبدمشق على أبي بكر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر والحجار وعدة وببيت المقدس على جمع منهم زينب بنت سكر، وبمصر على علي بن يوسف الختني٢ وأبي الحسن الواني ويونس الدبوسي وغيرهم وببغداد على جمع، وحدث وسمع منه جماعة من الفضلاء منهم شيخنا أبو بكر بن الحسين وسمع من شيخنا الحافظ أبوعبد الله الذهبي وانتقى عليه جزءًا من مروياته وذكره في معجمه فقال: له فهم وذكاء ورحلة ولقاء وأفادني أشياء حسنة مهمة وذكره أيضًا في المعجم المختص فقال: العالم الفاضل المحدث ارتحل في سماع الحديث إلى الحرم ومصر والشام وبغداد وكتب وحصل أفادني أشياء حسنة سمعت منه وانتقيت له جزءًا، امتحن في سنة اثنتين وأربيعن وسبعمائة ونُهبت دارة وأخذ منها ما يبلغ مائة ألف درهم فيما قيل وحبس ثم أطلق ولطف الله تعالى به وقتل خصمه، وقال شيخنا الحافظم أبو زرعة بن العراقي: طلب الحديث وعني به وبالتورايخ وحصل منها جملة صالحة وإنه من أهل الصلاح والتقوى وكرم النفس والإحسان إلى الخلق والإيثار وتلقي أهل الصلاح الواردين إلى المدينة على أتم الوجوه. انتهى٣. توفي

стр. 50

في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة رحمه الله تعالى١. وفيها مات بدمشق ظهير الدين إبراهيم بن علي بن محمد الجزري في المحرم، والشرف الإمام مجد الدين أبو العباس أحمد بن الحسن بن علي بن خليفة الحسيني التاجر في ليلة الأربعاء رابع عشري شهر رمضان ومولده في سنة إحدى وتسعين وستمائة، وبحلب الأمير شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن العديم الحلبي وله بضع وستون سنة، والأمير شهاب الدين أحمد بن يعقوب بن عبد الكريم الحلبي٢ وكان له نظم حسن، وبدمشق المسند المعمر إسماعيل بن أبي بكر بن أحمد الحراني ثم الدمشقي المشهور بابن سيف في يوم الخميس ثاني جمادى الثانية، وبحلب الأديب عز الدين أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن العباسي شُهر بابن البناء وله نحو من تسعين سنة، وبدمشق الشيخة ست الفقهاء ابنة أحمد بن محمد بن علي العباسي الأصبهاني في شعبان، وبالقاهرة طولوباي الناصريةزوج السلطان حسن ثم الأمير يلبغا، وبدمنهور المحدث علم الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن طلايع بن القاسم الكناني الدمنهوري في أواخر المحرم، وشيخ قاسيون الإمام شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي٣ في يوم الخميس الثاني في جمادى الثانية، بحماة قاضيها نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله البارزي الحموي٤، وبالمدينة النبوية -على الحالّ بها أفضل الصلاة والسلام- الإمام أبو محمد عبد السلام بن سعيد بن عبد الغالب القيرواني في المحرم وببغداد الشيخ الأديب جمال الدين أبو أحمد عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل البغدادي ويعرف بابن الحصري٥ في رمضان، وبالقاهرة القاضي صلاح الدين عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم عرف بابن البُرُلْسي٦.

стр. 51

المالكي في ليلة السبت خامس عشري صفر ومولده في سنة تسع وتسعين وستمائة، وبدمشق الشريف أبو بكر عبد المنعم بن محمد بن محمد الحسني في ثالث عشر جمادى الثانية ومولده في سنة أربع وثمانين وستمائه، وبداريا١ أبو عمرو عثمان بن نصر الداراني في رجب، والشيخ عز الدين أبو عمرو عثمان بن الأنباري في مستهل جمادى الأولى، وبالنيرب من غوطة دمشق المسند أبو حفص عمر بن محمد بن أبي بكر بن أبي النور الشحطبي في ليلة الجمعة خامس عشري شوال، وبالمدينة الشريفة -على الحالّ بها أفضل الصلاة والسلام- الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز شُهر بحده الجبرتي٢ ثم المدني كان مباشرا بالحرم النبوي ثم جعل به ناظرا، وبظاهر دمشق المسند ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن أزبك الخازندار الحنفي٣ في يوم الثلاثاء تاسع عشر من رجب، وبالقاهرة القاضي تاج الدين محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي في سادس من ربيع الثاني، وبسفح قاسيون الأصيل عز الدين أبو المفاخر محمد بن سالم بن أبي الدرر عبد الرحمن الدمشقي في ثاني عشري صفر، وبالإسكندرية ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عمرو الإسكندري ناصر الدين أبو المحرم، وبدمشق بدر الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن مظفر الهمذاني ثم الدمشقي في ليلة الخميس سابع شوال، وبالصالحية الشيخ أمين الدين محمد بن عبد القادر بن بركات بن أبي الفضل البعلي الصالحي في يوم الجمعة تاسع عشري شهر رجب، وبالقاهرة القاضي شمس الدين محمد بن عبد المعطي بن سالم عرف بابن السبع الشافعي، وبطرابلس الشيخ محب الدين محمد بن علي بن مسعود عرف بابن الملاح الطرابلسي.

стр. 52

الشافعي، وببيت الآبار١ الخطيب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر الآباري في ليلة الاثنين مستهل شهر رمضان وله سبعون سنة، وبالقاهرة المسند المكثر فتح الدين أبو الحرم محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب بن عبد الجبار القلانسي الحنبلي في ليلة الرابع من جمادى الأولى ومولده في العشر الأخير من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وستمائة، والشيخ الصالح محمد بن وفا الشاذلي صاحب الأتباع والمعتقدين في العشر الأخير من ربيع الثاني، وبسفح قاسيون الإمام نور الدين محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر ٢ بن قوام البالسي٣ الصالحي في سلخ ربيع الآخر أو مستهل جمادى الأولى ومولده في سنة سبع عشرة وسبعمائة. أخبرنا سيدي والدي أبو النصر محمد بن محمد بن العلوي -رحمة الله تعالى عليه- مشافهة والإمام العلامة شمس الدين محمد بن محمود بن محمد بن عمر بن فخر الدين الخوارزمي الحنفي أنه لم يكن سماعًا وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو السعادة عبد الله بن محمد بن أحمد الأنصاري ح وأخبرنا عاليًا بدرجة إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المؤذن قالا: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الدمشقي بها قال: المؤذن وأنا حاضر، زاد الأنصاري فقال: والمعمرة أم محمد زينب بنت أحمد بن سكر ببيت المقدس. قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر الحريمي٤ قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا العلاء بن موسى الباهلي قال: حدثنا الليث بن سعد بن نافع عن ابن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه" ٥.

стр. 53

الشهاب المقدسي ١ أبو محمود أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هلال بن تميم بن سرور المقدسي الإمام الحافظ شهاب الدين: ولد في سنة أربع عشرة وسبعمائة، وسمع الكثير من أصحب ابن عبد الدائم وابن علاق والنجيب والطبقة وعني بهذا الشأن فجمع وضبط وبرع ورحل وأفاد ودرس بعد العلائي بالتنكزية وحدث، وسمع منه جماعة من الفضلاء، ذكره الذهبي في معجمه المختص فقال: الإمام المحدث طالب مفيد سريع القراءة سمع الكثير وقرأ كتبًا بالقدس ومصر ودمشق، قرأ عليَّ كتاب ابن ماجه وقال شيخنا الحافظ أبو زرعة: أخذ عن والدي بالقاهرة وله عشرون سنة٢ في سنة خمس وأربعين وسبعمائة. انتهى. توفي في بيت المقدس في سنة خمس وستين وسبعمائة٣. كتب إلى الإمام المحدث برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي قال: أخبرنا أبو الحافظ أبو محمود ح وشاقهنا بعلو درجة القاضي أبو الخير محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد المكي بها قالا: أخبرنا المقري أبو العباس أحمد بن علي بن حسن الحنبلي قال شيخنا كتابة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن يوسف سماعًا عليه في الرابعة قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو سعد الحسين بن الحسن العائذي وأبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السمعاني ومحمد بن عبد الملك وأبو الحسن المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري قالوا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني قال: حدثنا علي بن حرب الطائي قال: حدثنا سفيان -يعني ابن عيينة- ووكيع قال: حدثنا وقال ابن عيينة: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء فإذا لم يبقَ عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسُئِلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" ٤ حديث صحيح متواتر عن هشام بن عروة رواه عنه جمع كثير يبلغ ستمائة فيما حكاه بعضهم، والله أعلم. أبو المحاسن الحسيني ٥ محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن محمد بن

стр. 54

ناصر بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الدمشقي الشافعي شمس الدين أبو المحاسن: مولده في شعبان سنة خمس عشرة وسبعمائة وسمع من جماعة من الأعيان منهم محمد بن أبي بكر بن عبد الدائم ومحمد وزينب ولدا إسماعيل بن إبراهيم الخباز والمزي والذهبي وعدة من أصحاب ابن عبد الدائم وغيره منهم أبو الفتح الميدومي وأحمد بن علي الجزري وزينب بنت الكمال وخلق يجمعم معجمه الذي خرجه لنفسه، وكان رضي النفس حسن الأخلاق من الثقات الأثبات إمامًا مؤرخا- حافظًا له قدر كبير طلب بنفسه فقرأ وبرع وتميز وحفظ وأفاد وكتب بخطه الكثير وخرج وانتقى، وجمعت له مؤلفات حسنة مطولة ومختصرة منها "العرف الذكي في النسب الزكي" و"الاكتفاء في الضعفاء" و"الإلمام في دخول الحمام" وأسامي رجال الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، وذيل على العبر للذهبي وكذا على طبقات الحفاظ له واختصر الأطراف للمزي١؛ وكان شاهد المواريث بدمشق، ذكره الذهبي في معجمه المختص وأثنى عليه، مات -رحمه الله تعالى- بدمشق في يوم الأحد سلخ شعبان أو مستهل شهر رمضان المعظم قدره سنة خمس وستين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون. ابن المجد ٢ محمد بن محمد بن عيسى بن محمود بن عبد الضيف بن أبي عبد الله الأنصاري الشافعي البعلبكي قاضيها وابن قاضيها تقي الدين أبو الفضل: ولد في شهر رجب سنة إحدى وسبعمائة، دأب واجتهد في الطلب وكان من العلماء الراسخين والأئمة الحفاظ المعتبرين وتفقه وبرع وتميز وأفتى ودرس، وولي قضاء طرابلس وحمص وبعلبك، وعبر إلى بغداد ومصر تاجرًا، روى عن محمد بن شرف وعيسى المطعم والقاضي سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم وإسماعيل بن مكتوم ووزيرة، وجمع، وخرج له بعض الطلبة مشيخة، روى عنه الحافظ أبو المحاسن الحسيني وأبو محمد بن الشرايحي والعماد إسماعيل بن بردس وجماعة، توفي ببعلبك في ثالث عشر أو سابع عشر من المحرم سنة ثمان وستين وسبعمائة. وفيها مات بدمشق الإمام معين الدين سليمان بن علي بن أحمد بن القونوي الحنفي في ليلة الاثنين الثالث عشر من ذي القعدة، وبالقاهرة الإمام نجم الدين عبد

стр. 55

الجليل بن سالم بن عبد الرحمن الرويسوني١ -وهي من أعمال نابلس- الحنبلي في شهر ربيع الأول، والشيخ سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن عبد الباقي شُهر بابن الشامية له تسع وستون سنة، وبمكة الإمام العارف شيخ الوقت صاحب الأحوال والكرامات عفيف الدين أبو السيادة وأبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي اليمني المكي الشافعي٢ في ليلة الأحد والعشرين من جمادى الآخرة ومولده تقريبًا في سنة ثمان وتسعين وستمائة ببلاد اليمن، وبحماة قاضيها أمين الدين عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي عن نحو من أربعين سنة، وبدمشق المحدث الزاهد نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن علي شُهر بالبناء المصري في ليلة الأربعاء ثالث شوال، وبالقاهرة الشيخ الصالح أبو الحسن علي الدميري في العشرين من المحرم، والقاضي شرف الدين عيسى بن الزنكلوني الشافعي في سابع عشري شهر رمضان وكان مُعَمَّرًا ولد في سنة ثلاث وثمانين وستمائة والعلامة إمام أهل الأدب جمال الدين أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن صالح بن علي بن يحيى بن طاهر بن محمد بن الخطيب أبي يحيى عبد الرحيم بن نباتة الفارقي الجزامي٣ المصري بالبيمارستان المنصوري في ليلة الثلاثاء محمد بن عبد الله شهر بابن المهتار الدمشقي في ليلة الجمعة ثالث ذي القعدة، والشيخ عز الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن سعد الله بن أبي محمد بن محمد السلام بن عمر الحافظ تقي الدين بظاهر دمشق في يوم الأربعاء الرابع عشر من ذي الحجة، وبالقاهرة الأمير الكبير سيف الدين يلبغا الخاصكي مقتولًا في يوم الأربعاء الثاني من ربيع الثاني، وبالقرافة من مصر الشيخ يوسف بن عبد الله بن عمر بن علي بن

стр. 56

خضر الكردي شهر بالعجمي وبالكُوراني١ في يوم الأحد النصف من جمادى الأولى وفخر الدين الزويغة٢ وزيز يلبغا السابق ذكره في العشر الأخير من جمادى الآخرة بعد عقوبة شديدة، وبحلب القاضي جمال الدين أبو بكر بن عمر بن عبد العزيز بن أبي جرادة الحلبي الحنفي في المحرم وله نيف وستون سنة، وبوادي الأخضر على مرحلتين من تبوك الشيخ الصالح أبو الحسن بن محمد بن إبراهيم الدمشقي البياني القطان في سابع المحرم، وببغداد الإمام محيي الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن حماد بن ثابت بن العاقولي البغدادي الشافعي في رابع عشري شهر رمضان وأم عبد الرحيم بنت السلطان الملك العاقولي الناصر محمد بن قلاوون زوج الأمير منكلي بغا الفخري. أبو ذر بن الخطيب ٣ محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي البعلبكي الإمام الحافظ تقي الدين: ولد في سنة تسع وسبعمائة، وكان إمامًا متفننًا ذا عربية ولغة كاتبًا مع صلاح ودين، سليم القلب حسن المعاشرة حدث عن جماعة منهم والده٤ وأبو بكر بن عنترة وأبو العباس الحجار وأسماء بنت صصري وسمع من المزي والذهبي وجمع من المحدثين، ناب في الحكم ببلده وخطب بجامعها وكتب الكثير بخطه المنسوب، مات ببعلبك في يوم الجمعة السابع من ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة ودفن بمقبرة باب سطحا. وفيها توفي بنابلس المسند المعمر برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن أحمد الزيباوي النابلسي في رجب أو شعبان، وبالقاهرة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم بن العراقي في رجب ومولده في العشر الأخير من شهر رمضان سنة تسع وأربيعن وسبعمائة، وبصالحية دمشق الفاضل الأصيل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض شهر بابن

стр. 57

المحب١ المقدسي الصالحي في ليلة الاثنين مستهل رجب ومولده في سنة أربع وتسعين وستمائة، وبثغر الإسكندرية شهاب الدين أحمد بن محمد عرف بابن نبيه العمري الحنفي في رجب أو شعبان وقد قارب السبعين وفي أيام منى العدل شهاب الدين أحمد بن يحيى بن إسحاق شهر بابن قاضي زرع الشيباني الدمشقي، وبدمشق الأمير سيف الدين جرجي في ليلة الأحد سلخ صفر، وبالقاهرة الإمام بدر الدين حسن بن محمد بن صالح القدسي النابلسي الحنفي٢ في شهر جمادى الثانية، وبدمشق الشيخ رضي الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن عرف بابن الرحبي الدمشقي الحنفي في يوم الثلاثاء سادس المحرم، وبالقاهرة شيخ الشافعية العلامة جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسين٣ بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الأموي الإسنوي الشافعي في ليلة الأحد الثاني عشر من جمادى الأولى، وبدمشق الشيخ جمال الدين عبد الله بن عمر بن عامر بن الخضر بن ربيع المشهور بابن قاضي الكرك العامري الغزي الشافعي وله نيف وخمسون سنة، وبالصالحية المدرس الأصيل فخر الدين أبو عمر وعثمان بن عبد الكريم يحيى بن محمد بن علي المعروف بابن المزكي القرمسي الدمشقي في ليلة الأربعاء الرابع عشر من ربيع الأول، وبظاهر دمشق المسند أبو الحسن علي بن إسماعيل بن العباس بن قريش٤ البعلبكي في ليلة عيد الفطر، وبالصالحية المسند الأصيل أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن٥ الصوري ثم الصالحي في العشر الأخير من جمادى الثانية، وبالمدينة النبوية القاضي نور الدين أبوالحسن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود الزرندي الحنفي في السابع من ذي الحجة وبالقاهرة نائب السلطنة بها الأمير علاء الدين على المارديني الناصري وله بضع وستون سنة، والشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز عرف بابن الفرات وله ست وثمانون سنة، وبالصالحية الخطيب شرف الدين قاسم بن محمد بن غازي.

стр. 58

شُهر بابن الحجازي التركماني الصالحي في يوم الأحد الثالث والعشرين من صفر، وبحلب الشيخ الجليل نور الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن بشر الحراني ثم الحلبي في سابع عشر المحرم ومولده في سنة ست وسبعمائة، وبدمشق المسند المعمر شمس الدين محمد بن حمد بن عبد المنعم بن حمد بن البيع الحراني ثم الدمشقي في العشر الأوسط ويقال: في النصف من شهر ربيع الآخر، وببيت لِهْيا١ من نواحي دمشق الخطيب شمس الدين محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون العجلوني في ليلة الأحد الثامن عشر من جمادى الأولى، وبدمشق الإمام بدر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم المشهور بابن الكردي الدمشقي الشافعي في يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر رمضان، والشيخة وسناء بنت "عبد الرحمن المقدسي" في سابع عشر جمادى الأولى، وبظاهر دمشق نقيب المتعممين شرف الدين أبو بكر بن عبد الدايم بن عبد الحميد بن أبي القاسم الدُّنَيْسِري٢ المارديني ثم الدمشقي في يوم الأربعاء الثامن من شهر رمضان، وولد في سنة أربع وتسعين وستمائة بدمشق المحروسة. عبد القادر القرشي ٣ عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي الإمام العلامة الحافظ محيي الدين أبو محمد: مولده في العشرين من شعبان سنة ست وتسعين وستمائة وسمع من أبي الحسن بن الصواف والعماد بن السكري وأبي العباس الحجار وأم محمد وزيرة والشريف عز الدين الحسيني والرشيد بن المعلم والحسن بن عمر الكردي والواني والختني والعلم محمد بن النصير بن أمين الدولة والشريف علي بن عبد العظيم المرسي والكمال عبد الرحيم المنشاوي وأبي الحسن بن قريش والرضي الطبري وخلق، أجاز له الحافظ الدمياطي وتفقه وبرع وأفتى ودرس، وصنف وجمع، من ذلك "طبقات الفقهاء الحنفية" و"تخريج أحاديث الهداية"٤ وحدث وسمع منه الحفاظ والفضلاء ومات بالقاهرة سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

стр. 59

وفيها في البحر المالح بجزيرة قريبة من السويس أو الطور قاضي المدينة الشريفة بدر الدين إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الخشاب وله سبع وسبعون سنة، وبمصر الأمير ألجاي اليوسفي زوج أم الأشرف صاحب مصر غريقًا، وباليمن الأمير فخر الدين زياد بن أحمد الكاملي غيلة، وبظاهر دمشق زينب بنت قاسم بن أحمد الدبابيسي ولها نحو من تسعين سنة بتقديم التاء، وبعدن قاضيها الفقيه جمال الدين محمد بن عيسى اليافعي، وبالقاهرة العلامة أرشد الدين أبو الثنا محمود بن قطلوشاه السرائي الحنفي وله ست وثمانون سنة. أخبرنا الحافظ أبو حامد محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي فيما قرئ عليه وأنا أسمع قال: أخبرنا الإمام أبو محمد عبد القادر بن محمد القرشي قال: أخبرنا الشريق أبو الحسن علي بن عبد العظيم بن سليمان الزينبي١ ح أنبأنا عاليًا بدرجة الإمام أبو اليمن محمد بن أحمد الطبري عن يحيى بن يوسف قالا: أخبرنا المسند عبد الوهاب بن ظافر بن علي قال ابن يوسف أذنا قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسين بن أحمد الكرجي فيما قرأته عليه ببغداد غير مرة قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكر النجار المقري قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري المزكي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن وكيع بن الشرقي قال: حدثنا محمد بن أسلم قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا همام عن قتادة عن صفي بنت شيبة عن عائشة -رضي لله عنهما- قالت: "كان رسول الله- ﷺ يتوضأ بمقدار المد ويغتسل بقدر الصاع" حديث رجاله محتج بهم في الصحيحين أخرجه ابن ماجه في كتابه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون فوقع لنا بدلا له عاليًا ولله الحمد والمنة. السرمري ٢ يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي ثم

стр. 60

العقيلي نزيل دمشق الحنبلي الإمام العلامة الحافظ جمال الدين أبو المظفر: ولد بسرمرا في سابع عشري شهر رجب سنة ست وتسعين وستمائة وأخذ عن الأئمة والمسندين من شيوخ العراق كالصفي عبد المؤمن بن عبد الحق وأبي الثناء محمود بن علي الدقوقي وغيرهما وسمع بدمشق من جماعة وأجاز له أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار وعدة سواه. روى عنه جماعة منهم ابنه إبراهيم وكان عمدة ثقة ذا فنون إمامًا علامة له مصنفات عدة في أنواع كثيرة نثرا ونظما خرج وأفاد وأملى رواية وعلما، ومن مؤلفاته "غيث السحابة في فضل الصحابة" و"عمدة الدين في فضل الخلفاء الراشدين" و"عنقود١ اللآلي في الأمالي" و"نشر القلب الميت بنشر فضل أهل البيت" و"تخريج الأحاديث الثمانيات" و"عجائب الاتفاق وغرائب ما وقع في الآفاق" و"الأربعون الصحيحة فيما دون أجر المنيحة" و"شفاء الآلام في طب أهل الإسلام" وغير ذلك٢ مات ﵀ في يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وسبعمائة. وفيها مات بحلب الرئيس كمال الدين إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن المنعم شُهر بابن أمين الدولة٣ الحلبي في ليلة الأحد ثامن شهر جمادى الأولى ومولده فيه من سنة خمس وتسعين وستمائة، وبالقاهرة الشيخ إبراهيم الزبيدي، والفقيه المسند شهاب الدين أحمد بن حسن بن أبي بكر الرهاوي الحنفي فجأة، وبدمشق قاضي القضاة شرف الدين أبو العباس أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الكفري٤ الحنفي عن خمس

стр. 61

وثمانين سنة، وبحماة قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللطيف بن أيوب الحموي الشافعي وله بضع وسبعون سنة، وبدمشق الإمام أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن علي الأصبحي العفاني١ عن بضع وستين سنة، وبالقاهرة الإمام الأديب شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد عرف بابن أبي حجلة التلمساني٢ في مستهل ذي الحجة الحرام ومولده في سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وبتبريز القان أويس ابن الشيخ حسن بن حسين بن آقيغا بن أيلكان ابن بنت أرغون بن أبغا بن هولاكو صاحب تبريز وبغداد وله نيف وثلاثون سنة، وبالقاهرة الأمير عز الدين أيدمر الدوادار الناصري عن نيف وستين سنة، والإمام بدر الدين حسن بن علي بن إسماعيل القونوي المصري الشافعي في سابع عشر من شعبان، وبنواحي سلمية كبير آل الفضل الأمير حيار بكسر الحاء المهملة وفتح الياء آخر الحروف ابن مهنا بن عيسى بن مهنا بن ماتع بن حديثة بن غضية بن فضل بن ربيعة وله بضع وستون سنة، وبالقاهرة الشيخة زيبت بنت عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الحموي، والمسندة سكينة بنت علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، وبحلب الشيخ أبو طالب عبد الرحمن بن عبد الكريم بن محمد بن العجمي في ثالث عشر من صفر، وبالقاهرة مسندها أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون عرف بابن القاري٣ الثعلبي بالثاء المثلثة والعين المهملة في النصف من ذي القعدة، وبدمشق السيد الفاضل جمال الدين أبو محمد

стр. 62

عبد الله بن محمد بن أحمد الحسني النيسابوري الشافعي وهو من أبناء السبعين، وقاضي القضاة علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم الكناني الحنبلي في أواخر السنة وله بضع وستون سنة، وبالقاهرة الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عمر ويعرف بالأيوبي الأصبهاني، وبدمشق القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن عثمان بن أحمد الزرعي الشافعي وله خمس وثمانون سنة، وبالقاهرة الشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني ومولده بمصر في سنة عشرين وسبعمائة، وسراج الدين عمر بن البابا، وبدمشق القاضي أمين الدين محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم١ شهر بابن عبد الحق الدمشقي الحنفي وله بضع وستون سنة، وبمكة مسندها الشيخ الصالح جمال الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي في تاسع عشر من شهر رجب ومولده بها في سادس من صفر سنة اثنتين وسعبمائة، وبدمشق شيخ القراء الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن علي عرف بابن اللبان عن نيف وستين سنة، وبالقاهرة القاضي علم الدين محمد بن أحمد بن محمد أبي بكر الأخنائي، والشيخ محب الدين محمد بن إسماعيل بن أبي بكر الزنكلوني، وبدمشق العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن عمار شهر بابن قاضي الزبداني الحارثي الدمشقي في سنة ثمان وثمانين وستمائة، وبالقاهرة العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن علي عرف بابن الصايغ الحنفي في ثاني عشر شعبان، والشيخ كمال الدين٢ محمد بن عبد الرحيم بن عبد الباقي السبكي الشافعي، وبحلب الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الله بن عبد الحق الحلبي الصوفي٣ في يوم الخميس خامس عشر شعبان ومولده قبل السبعمائة، وبالقاهرة القاضي تقي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي بن عبد القادر عرف بابن الأطرباني وولد في سنة اثنتين وسعبمائة، وقاضي القضاة صدر الدين محمد بن عبد الله بن

стр. 63

علي بن عثمان بن مصطفى المعروف بابن التركماني المارديني الحنفي في ليلة الجمعة ثالث ذي الحجة ومولده في رابع عشر شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، والقاضي فتح الدين أبو الفتح محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهربن نشوان بن عبد الظاهر بن بجدة السعدي الجزامي المصري، والقاضي شرف الدين محمد بن محمد بن أحمد أحد موقعي الإنشاء، ومحمد بن محمد بن محمد بن عبد القوي الكناني الموقت في يوم الثلاثاء خامس عشري شهر رمضان، وولد في خامس عشري جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعين وستمائة، والمسند نور الدين محمد بن محمد بن محمد بن يوسف عرف بابن العلاف، ومقدم المماليك السلطانية الأمير سابق الدين مثقال الأنوكي، ونائب السلطنة بالديار المصرية الأمير سيف الدين منجك١ في التاسع عشر من ذي الحجة وله بضع وستون سنة، ورئيس التجار بمصر ناصر الدين٢ بن مسلم الكارمي المالكي، وبظاهر القاهرة الشيخ الإمام أبو القاسم اليمني الشافعي، وبالقاهرة شرف الدين يحيى بن أبي جابر المغربي السابق ذكر أبيه آنفًا، وأحد موقعي الإنشاء تاج الدين ... ٣ بن الموصلي، والقاضي عز الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين أحمد المقدسي الحنبلي، وفتح الدين بن النبيه القُطُوري٤ والشيخ الفاضل سعد الدين العجمي الشافعي، وفخر الدين بن البرلسي أحد موقعي الإنشاء٤ التبريزي الشافعي.

стр. 64

الطبقة السادسة والعشرون: ابن بَرْدِس ١ إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان الحنبلي البعلبكي حافظها الإمام علاء الدين أبو الفدا: مولده بها في الثامن عشر من جمادى الثانية سنة عشرين وسبعمائة حدث عن والده وأبي الفتح اليونيني ومحمد بن الخباز وسمع من جمع من المسندين وأجاز له أحمد بن علي بن مسعود وأبو العباس الحجار والقاسم بن عساكر ومحمد بن الزراد وعدة، روى عنه طائفة منهم ابنه العلامة تاج الدين والحافظ أبو حامد بن ظهيرة والجلال محمد بن أحمد الخطيب وعلي بن محمد بن خليل، وكان إماما عالما حافظا مكثرا صالحا كثير الديانة حسن الخلق لطيف البشر غزير المروءة مع الصاينة مفيدا انتفع به جمع كثير، وله المؤلفات الحسنة٢ منها نظم نهاية ابن الأثير، ونظم طبقات الحفاظ للذهبي، مات في سنة ست وثمانين وسعبمائة ببعلبك. وفيها مات بطرابلس برهان الدين إبراهيم بن عيسى الخليلي٣ مفيد البادرائية، وبالقاهرة قاضيها علم الدين سليمان بن خالد بن نعيم البساطي المالكي، وبالقدس الأمير قشتمر٤ الدوادار الأشرفي، وبالقاهرة القاضي تقي الدين عبد الرحمن بن محمد بن يوسف ناظر الجيش بمصر في ذي الحجة وكاتب السر بها أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل الحنفي، وبمكة قاضيها الإمام كمال الدين أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز العقيلي النويري وهو متوجه من الطائف إلى مكة وبها ولد في شعبان سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وبالقاهرة الشمس محمد بن صديق بن محمد التبريزي المعروف بصائم الدهر، وبدمشق القاضي نور الدين محمد بن عبد الله بن أحمد الهكاري الشافعي، والمحدث أمين

стр. 65

الدين محمد بن علي بن الحسن شهر بالأَنَفي١ المالكي في شوال، وبالقاهرة قاضيها صدر الدين محمد بن علي بن منصور الدمشقي الحنفي في شهر ربيع الأول، والعلامة الشيخ أكمل الدين محمد بن محمود الحنفي٢ شيخ الشيخونية ومدرسها في رمضان، وبدمشق الشمس محمد بن مكي العراقي المقيم بجويرة الرافضي مقتولًا على الرفض٣ وشيخ الشافعية ببغداد العلامة شمس الدين ويدعى شمس الأئمة محمد بن يوسف بن علي الكرماني البغدادي في المحرم. قرئ على الحافظ أبي حامد محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزوي وأنا أسمع قيل له: أخبرك الإمام أبو محمد إسماعيل بن محمد بن بردس الحنبلي وابو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر الكردي بقراءتك عليهما ببعلبك؟ فأقر به قالا: أخبرنا أبو الفتح موسى بن محمد بن أحمد اليونيني قراءة عليه قال الكرماني وأنا في الرابعة٤ قال: أخبرنا أبي ح وشافهنا عاليا بدرجة المعمر ملحق الأحفاد بالأجداد إبراهيم بن محمد الصوفي بالمسجد الحرام غير مرة عن أبي الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي قال: أخبرنا أبو العشائر فراس بن علي العسقلاني قالا: أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي٥ قال: أخبرنا هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني قال: أخبرنا محمد بن مكي بن عثمان الأزدي قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال: حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز النسائي التمار قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول الله- ﷺ ، ح وأخبرنا بهذا لعلو وأحسن متصلًا بالسماع الحاكم أبو عبد الله القرشي قال: أخبرنا عمر بن الحسن المزي قال: أخبرنا ابو عبد الله محمد بن عبد المؤمن

стр. 66

قال: أخبرتنا شرف النساء بنت أحمد بن علي بن عبد الله سماعا عليها ببغداد قالت: أخبرني أبو الحسن الآبنوسي حضورا قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن الحسن بن أبي عثمان الدقاق قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي املاءً قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا السهمي قال: حدثنا فائد أبو الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدًا صمدًا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد كتب الله له ألف ألف حسنة" زاد السهمي فقال: "ومن زاد زاده الله تعالى" أبو الورقاء هو فائد قال الذهبي في الميزان: تركه أحمد والناس وروى عباس عن يحيى ضعفه وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه والله تعالى أعلم. ابن عشائر ١ محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد عبد الله بن أبي المكارم عبد المنعم السلمي الحلبي الشافعي الإمام العلامة الحافظ المتقن رئيس حلب وخطيبها ومؤرخها وحافظها ناصر الدين أبو المعالي: سمع بها من جماعة منهم الصلاح عبد الله بن المهندس وارتحل إلى دمشق فسمع بها من متأخري أصحاب الفخر علي بن البخاري أحمد وغيرهم في سنة سبع وستين، وله ذيل على تاريخ حلب لابن العديم وله نظم رائق، ذكره شيخنا الحافظ أبو زرعة فيمن أخذ عن والده من الحفاظ فقال: والحافظ ذو الفنون ناصر الدين أبو المعالي محمد بن علي بن عشائر. انتهى٢. مات -رحمه الله تعالى- بمصر في ليلة الأربعاء سادس عشري شهر ربيع الثاني سنة تسع وثمانين وسبعمائة ودفن من الغد بتربة الصوفية. وفي هذه السنة توفي بدمشق الشهاب أبو بكر أبو أحمد بن أحمد بن أبي بكر بن طرخان بن محمود الأسدي السويدي ثم الصالحي في سلخ شعبان، وبالقاهرة الفقيه شهاب الدين أحمد بن أبي القاسم بن شعيب الإخميمي المصري الشافعي، وبصالحية دمشق خليل بن فرج بن سعيد الإسرائيلي المعروف بالقلعي، وبدمشق عائشة بنت عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن جماعة في شهر ربيع الأول، وبحلب قاضيها أبو زيد عبد

стр. 67

الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحفيد الشهير بابن رشد١ السجلماسي المالكي، وبطيبة القاضي تاج الدين عبد الواحد بن عمر بن عباد المدني المالكي المعروف بالخراز أو في التي بعدها، والأديب فخر الدين٢ علي بن الحسين بن علي المعروف بالعز الموصلي صاحب البديعية المشهوة، وبدمشق المسند أبو الحسين٣ علي بن عمر بن عبد الرحيم بن بدر الجزري الصالحي ويكنى أيضًا بأبي الهول وبه اشتهر في يوم السبت تاسع عشر ربيع الأول، وببعلبك الشريف علاء الدين٤ بن محمد بن أبي الحسن البعلي، وبالقاهرة الشمس محمد بن علي بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان بن عبد الله المخزومي المعروف بابن الخشاب المصري في ثاني شعبان وبها ولد في شهر رمضان سنة عشر وسبعمائة، والشيخ أمين الدين محمد البلقاوي٥ المعروف بالجلوني، وقاضي العسكر بها شمس الدين محمد المشهور بالقرمي، وبمكة بركتها الشيخ موسى بن عبد الصمد٦ المراكشي المالكي نزيل الحرمين الشريفين في المحرم. أنشدنا حافظ الحجاز شيخ الإسلام به الجمال محمد بن عبد الله القرشي قال: أنشد الإمام أبو المعالي محمد بن علي بن محمد السلمي لنفسه وكتب بهما إلى القاضي شرف الدين الحنبلي -رحمه الله تعالى-: أيا سيدًا لولاه في أرض جلق ... لما راقني فرع بدوحتها أصلا ولولا اشتراك بين نفسك والذي ... تسلمي له ما ارتحت للشرف الأعلى وبه قال: وأنشدني أيضًا لنفسه وكتب بهما إلى القاضي نجم الدين المعري -رحمة الله عليهما- وقد طلب منه الكمال لعبد الغني: مولاي أطراف ما حويتم ... تهذيبه مفخر الرجال

стр. 68

لا زلت من فضلك المرجى ... بي احتياج إلى الكمال وبه قال: وأنشدني أيضًا لنفسه يخاطب الشيخ عليًّا البناء المحدث -رحمه الله تعالى: يا أيها الصالح بين الورى ... لو قارن الأعمال إخلاص حاضر ودع فكري وشيطانه ... فالفكر يا بناء غواص الياسوفي ١ سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء المقدسي الدمشقي الشافعي الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه جمال الحفاظ والمحدثين وأوحد الأعلام الفقهاء السابقين ذو الفنون في العلوم صدر الدين أبو الربيع وأبو الفضل: قرأ القرآن العظيم بمدرسة الشيخ أبي عمر بسفح قاسيون وحفظ التنبيه وبرع في المذهب وقرأ في المعقول واشتغل في علم الحديث فبرع فيه وكان يتوقد ذكاءً، حفظ مختصر ابن الحاجب الأصلي في مدة يسيرة كل يوم دائمًا مائتي سطر، سمع بدمشق من محمد بن أبي بكر بن السيوفي٢ وابن أميلة٣ وست العرب بنت محمد بن الفخر علي بن البخاري وعدة، وبحلب والقاهرة، وعني بهذا الشأن فبرز فيه على الأقران، جمع وخرج وأفاد وتكلم على الرجال فأجاد وخرج لكل من ابن أميلة والصلاح بن أبي عمر مشيخة ولغيرهما، وكان -رحمه الله تعالى- عالما بجميع الأنواع العالي والنازل وأسماء الرجال وطبقاتهم والجرح والتعديل مع الزهد والقناعة بالكفاف والإيثار لإخوانه، ناظرا في العواقب حريصا على إسداء الجميل مثابرا على فعل الخير يلوذ به الكثير من أهل الديانة ويلجأ إليه طلبة العلم، وكان -رحمة الله عليه- من محاسن الدهر لم تر العيون في بابه مثله قضى عمره في عبادة الله وطاعته، ولي التدريس بعدة أماكن ثم أعرض عن غالبها، وكان -تغمده الله برحمته- سهل العارية للكتب

стр. 69

كثير الضيافات وإطعام الطعام، محسنا لجميع الناس خصوصا طلبة الحديث والعلم والغرباء لا سيما الحجازيين بالمال والكتب والجاه، قال شخينا الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي: ذاكرت الإمام شهاب الدين المَلْكاوي١ بكتاب المهمات للإسنوي فأخبرني أن الشيخ صدر الدين الياسوفي يكتب من رأسه خيرا من هذا أو مثله، الشك من شيخنا، وقال شيخنا الحافظ أبو زرعة في ترجمة والده، ومن الآخذين عنه الحافظ مفيد الشام صدر الدين أبو الربيع سليمان بن يوسف الياسوفي انتهى، امتحن في آخر عمره بسبب الإحسان إلى الغرباء وذلك أن أبا هاشم أحمد بن البرهان محمد بن إسماعيل "الظهاري"٢ كان بدمشق وكان الشيخ صدر الدين يحسن إليه ويعظمه فأفتى على السلطان برقوق وكان يتكلم في سلطنته ويحرض الناس على اتباع أمر الخليفة فنمَّ به إلى نائب القلعة فأمر بالقبض عليه فأُخذ وأقر أنه كان عنده من طلبة العلم وسئلوا: من تألفون؟ فقالوا: الشيخ صدرالدين يعرفنا وهو يحسن إلينا فطلب من مجلس الحديث وصعد به إلى القلعة فاعتقل بها ولم يزل بها حتى مات في ليلة السبت الثالث والعشرين من شعبان المكرم سنة تسع وثمانين وسبعمائة٣ وصُلِّي عليه بعد الزوال من الغد في دمشق ودفن بمقابر الصوفية ولم يخلف بدمشق بعده في مجموعه مثله -رحمه الله تعالى- وإيانا. ابن سند ٤ محمد بن موسى بن محمد بن سند بن تميم اللخمي المصري ثم الدمشقي المالكي الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله: ولد بدمشق في يوم الخميس الثامن من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وسبعمائة وسمع بها من محمد بن عمر السلاوي وعبد الرحيم بن أبي اليسر والبدر أحمد بن محمد بن الجوخي والحافظ أبي عبد الله الذهبي وأحمد بن المظفر النابلسي ومحمد بن إسماعيل بن الخباز وأخته زينب وعمتها نفيسة وفاطمة بنت العز وعدة، وارتحل إلى مصر فسمع بها من مظفر العطار وأبي الفتح الميدومي وابن الوضاح وطائفة واشتغل فحصل وتميز وبرع، أجازه الحفاظ صلاح الدين العلائي بالإفتاء وأخذ العربية عن التاج المراكشي وأذن له في إقرائها، وكان رحمه الله تعالى إماما مفتيا جهد في هذا الشأن واجتهد٥ وحرر الرجال وأسماءهم وانتقى وانتقد،

стр. 70

كتب بخطه الكثير فأحسن وخرج لنفسه ولغيره فأجاد وأتقن ورتب أجزاءً على حروف الهجاء من أسماء أصحابها، وله محاضرات فكهة لطيفة وأخلاق حسنة شريفة، وحدث سمع منه شعبان بن علي المقري وعمر بن يوسف النابلسي والشيخ مساعد وجماعة، ناب في القضاء، وولي مشيخة الحديث بمواضع وابتلي بآخره بنسيان واختلاط وذلك من قبل النساء فيما قيل١ نسأل الله ﵎ السلامة والعافية، وكانت وفاته بدمشق في ليلة الاثنين السادس من صفر سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة -رحمه الله تعالى. وفيها مات بدمشق الخواجا برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن حماد الحراني الأصل ثم الدمشقي في شهر ربيع الآخر، وبمكة قاضيها العلامة شهاب الدين أحمد بن ظهيرة المخزومي الشافعي في شهر ربيع الأول، وبطابة قاضيها أبو العباس أحمد بن عبد الله بن فرحون المالكي وبزبيد الفقيه شهاب الدين أبو العباس أحمد بن موسى بن علي، وبدمشق الشيخ شرف الدين إسماعيل بن حاجي الأردني٢ الحنفي نزيل دمشق وزين الدين عبد الرحمن ابن الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، وغزة قاضيها علاء الدين أبو الحسن علي بن خلف بن كامل٣ بن عطاء الله الغزي في شهر ربيع الثاني أو في جمادى الأولى ومولده في سنة تسع وسبعمائة، والإمام زين الدين عمر بن مسلم بن سعيد القرشي خطيب دمشق معتقلا في ذي الحجة، وبالقاهرة شمس الدين محمد بن أحمد المصري عرف بالرفَّاء٤ وبدمشق المسند فخر الدين محمد بن أحمد بن عمر بن محبوب الصالحي في ربيع الأول، وباليمن قاضيه العلامة جمال الدين محمد بن عبد الله بن أبي بكر الرَّيمي٥ الشافعي وبالقاهرة المسند صلاح الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر البلبيسي في النصف الأول من المحرم أو في سابع شهر

стр. 71

رمضان ومولده بمصر في سنة خمس وسبعمائة، وبدمشق الإمام شمس الدين محمد الصرخدي، والقاضي شرف الدين يعقوب الأقصرائي١ الحنفي في ذي الحجة، وبحلب الشرف أبو بكر محمد بن يوسف الحراني ثم الحلبي في العشر الأول من ذي الحجة وولد بها في شهور سنة خمس عشرة وسبعمائة. أخبرنا الحافظ أبو حامد محمد بن عبد الله المكي بها عن الحافظ أبي عبد الله محمد بن موسى ح وقرأت بعلو درجة على الحاكم أبي بكر بن الحسين المدني بمكة المشرفة قالا: أخبرنا الخطيب أبو الفتح محمد بن محمد المصري بها قال: أخبرنا ابو الفضل عبد الرحيم بن يوسف الموصلي وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مناقب الحسيني قالا: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قراءة عليه ونحن نسمع قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الشيباني قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن إبراهيم البزار قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا محمد بن موسى القرشي قال: حدثنا عبد الملك بن عمر وقال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قال: سألت القاسم عن رجل له ثلاثة مساكن فأوصى بثلث كل مسكن فقال: لا يجمع له في سكن واحد؛ أخبرتني عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "من عمل عملًا ليس له أمرنا فهو ردٌّ" أخرجاه في الصحيحين فرواه مسلم عن عبد بن حميد وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن عبد الملك بن عمرو فوقع لنا بدل منه عاليا ولله المنة. ابن رجب ٢ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن عبد الرحمن بن الحسن ٣ بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي الإمام الحافظ الحجة والفقيه العمدة أحد العلماء الزهاد والأئمة العباد مفيد المحدثين واعظ المسلمين شهاب الدين أبو العباس ٤ أو أبو الفرج: سمع خلقًا منهم أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسي

стр. 72

ومحمد بن إسماعيل الخباز وإبراهيم بن داود العطار١ وأبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومي٢ وجماعة، حدث فروى عنه جماعة، له المؤلفات السديدة والمصنفات المفيدة٣ منها شرح على صحيح البخاري لم يكمل وصل فيه إلى كتاب الجنائز وعلى الجامع للحافظ أبي عيسى الترمذي وذيل على كتاب طبقات الفقهاء الحنابلة للقاضي أبي الحسين٤ محمد بن الفراء، كان -رحمه الله تعالى- إماما ورعا زاهدا مالت القلوب بالمحبة إليه وأجمعت الفرق عليه كانت مجالس تذكيره الناس عامة نافعة وللقلوب صادعة مات -رحمه الله تعالى- في شهر رجب أو شهر رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة بدمشق٥ قال الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي: حدثني من حفر لحده أنه جاءه قبل أن يموت بأيام فقال: احفر لي لحدا وأشار إلى البقعة التي دفن فيها فحفرت له فلما فرغت نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال: هذا جيد ثم خرج فوالله ما شعرت بعد أيام إلا وقد أُتيَ به ميتا محمولًا في نعشه فوضعته في ذلك اللحد وواريته فيه ﵀ وإيانا٦.

стр. 73

وفي سنة خمس وتسعين مات ببعلبك الصارم أبو إسحاق إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن تمام البعلي الشرايحي شهر بابن شمول١ في النصف من المحرم، وبدمشق الإمام شهاب الدين أحمد بن إبراهيم الكتبي الصالحي الحنفي، وقاضيها الإمام شهاب الدين أحمد بن صالح بن أحمد المعروف بالزهري في ثامن المحرم، والشهاب أبو العباس أحمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب بن هامان بن علي بن عيسى الماكِسيني٢ الأنصاري في يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الأول وبها ولد في شهر رمضان سنة عشر وسبعمائة٣، والإمام شهاب الدين أحمد بن عمر عرف بابن هلال الإسكندري المصري في صفر وببيت المقدس أم محمد أسماء ابنة الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي في النصف الثاني من شوال، وأختها أَمة الرحيم زينب في تاسع من شوال، وبدمشق الحاج سلميان بن داود بن سليمان المزي ويعرف بالعاشق في صفر، وبالقاهرة علاء الدين علي بن قاضي المدينة محمد بن عبد المعطي عرف بابن السبع الكناني في رمضان، والشيخ الإمام علاء الدين علي بن محمد الأقفهسي المصري الشافعي في شوال، وببلد الخليل الشيخ عمر بن محمد بن يعقوب٤ البغدادي عرف بالمجرد٥ في ذي الحجة، وبدمشق فاطمة بنت تقي الدين الجعبري الدمشقية، وبالقاهرة الخطيب نجم الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن جماعة في ذي القعدة، وبمكة إمام مقام

стр. 74

إبراهيم الخليل محب الدين أبو البركات بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم١ بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري في ذي القعدة وبها مولده في سنة سبع وعشرين، وبدمشق القاضي أمين الدين محمد بن محمد بن أحمد بن علي الدمشقي الحنفي عرف بابن الأدمي فجأة، وبالقاهرة الشيخ صلاح الدين محمد بن محمد بن سالم الحنبلي ويعرف بالأعمى٢ مدرس الظاهرية الحديثة بالقاهرة، والصلاح محمد بن محمد بن علي الزفتاوي٣ المصري في صفر عن اثنتين وتسعين سنة، وبالرملة القاضي شمس الدين محمد بن يحيى بن سليمان المالكي في المحرم، وبدمشق الشيخ شرف الدين محمود بن جمال الدين أبي بكر بن كمال الدين أحمد شهر بابن الشَّرِيشي٤ الشافعي مدرس البادرائية في صفر، وببلد الخليل موسى بن أحمد بن منصور العبدري٥ المغربي المالكي في جمادى الآخرة، وبالقاهرة قاضي القضاة ناصر الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله الكناني العسقلاني الحنبلي في شعبان، والأديب زين الدين أبو بكر بن عثمان بن عبد الله بن العجمي وبتعز قاضي الأقضية ركن الدين أبو بكر بن يحيى بن عجيل.

стр. 75

الطبقة السابعة والعشرون: المنصفي ١ بضم أوله محمد بن خليل بن محمد بن طوغان بن عبد الله التركي الدمشقي الحنبلي الحريري الشيخ الزاهد الصالح العابد الحافظ المفيد العلامة شمس الدين أبو عبد الله: ولد في سنة ست وأربعين وسبعمائة واشتغل كثيرا حتى صار عالما بالفقه على مذهب الإمام أحمد وكان إماما علامة فقيها حافظا متقنا نبيها، سمع على خلائق منهم بعض أصحاب الفخر فمن بعدهم فسمع على محمود بن خليفة المنبجي في سنة ثلاث وستين وعلى عثمان بن يوسف بن عزيز٢ والحافظ أبي بكر بن المحب أخذ عنه الكثير، وحرر في الشأن أيما تحرير! أفاد وخرج وأملى على بعض المشايخ، تخرج بالحافظين أبي بكر بن المحب وعبد الرحمن بن رجب، وأجاز له عدة منهم ابن الخباز محمد بن إسماعيل حدث عنه بالقليل من مسموعاته وكانت كثيرة، أفتى مع الانجماع والتقشف وحصل عليه محنة بسبب ما أفتى به ابن تيمية في مسألة الطلاق قال شيخنا الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجي: كان فقيها محدثا حافظا قرأ الكثير وحرر وأتقن وألف وجمع، وقال صاحبنا الحافظ شهاب الدين بن حجر: اجتمعت به في دمشق وأعجبني سمته. انتهى. وكانت وفاته عقيب فتنة التتار من عقوبة حصلت له منهم وحريق بالنار بقلعة دمشق فاستمر متألما إلى أن وافاه حمامه في شعبان من سنة ثلاث وثمانمائة -رحمه الله تعالى. وفيها مات بدمشق القاضي برهان الدين إبراهيم بن النقيب العماد إسماعيل بن إبراهيم المقدسي الحنبلي، والقاضي برهان الدين إبراهيم بن علي السلاوي المالكي٣ في
следующие страницы →