← Тараджим

Тараджим · id 7340

الكنى والأسماء - للإمام مسلم

مسلم

Полный текст (936 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

تقديم الحمد لله الذي فضل هذه الأمة على سائر الأمم وجعلها خير أمة أخرجت للناس. وخصها بميزة الإسناد للحفاظ على سنة نبيها محمد ﷺ . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد: فإن المسلمين قد اتفقت كلمتهم على أن الكتاب والسنة هما المصدران الرئيسيان للتشريع ولكل ما جاء به الإسلام من أنظمة وآداب وأخلاق. وان السنة تأتى في المرتبة الثانية بعد كتاب الله. ولولاها لكان التشريع ناقصا. لأن القرآن الكريم أجمل في آياته بعض الأحكام وجاءت السنة مفسرة لتلك الآيات وتكفلت بشرحها. وصار لزاما على كل مسلم أن يهتم بهذا المصدر دون اختيار منه ليبقى الإسلام كاملا كما أراده الله لهذه الأمة. وقد مرت على هذه الأمة ظروف قاسية فأدخل أعداؤها عليها من قبل هذا المصدر لتشويه سمعة الإسلام الناصعة فظهر ما يعرف «بالوضع في الحديث». ليختلط صحيحه بسقيمه وجيده برديئه. وليدخل من جراء ذلك على الإسلام ما ليس منه فتنبه العلماء الأجلاء إلى هذا الخطب العظيم. وهبوا لتحذير الأمة مما أدخل على منهجها من قبل أعدائها فبدءوا بالسؤال عن أحوال الرواة جرحا وتعديلا وقعدوا القواعد وعرفوا الحديث وقسموه إلى صحيح وحسن وضعيف وموضوع وما يتبعه من أنواع قررها أهل هذا الفن. وحماية لهذا المصدر من الوهم والالتباس قام العلماء بجهد مشكور فأفرد بعضهم كنى الرواة في مواضع لأنه من المهمات العظيمة. ولأن الجهل به عيب للمحدث كما قرره الحافظ ابن الصلاح. وانطلاقا من هذا المبدأ فقد وقع في خاطري خدمة هذا السفر وإخراجه لطلاب العلم. لما له من قيمة علمية قررها كل من جاء بعد الإمام مسلم واعتمدوها في مؤلفاتهم التي خلفوها لنا.

стр. 2

فالله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 3

الكنى وأقسامها تعريف الكنى: (١) اتفق أهل العربية على أن الكنية هو ما صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت على الأصح في الأخيرين. أما الأصوليون فقالوا هو ما يدل على المراد بغيره لا بنفسه. وعند أهل البيان أن يعبر عن شيء بلفظ غير صحيح في الدلالة عليه لغرض من الأغراض كالإبهام على السامع أو لنوع فصاحته. وينقسم أغراضه عندهم إلى ثلاثة أقسام: ١ - أن يكنى عن شيء يستفحش ذكره. ٢ - أن يكنى الرجل توقيرا له وتعظيما. ٣ - أن تقوم الكنية مقام الاسم فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه كأبي لهب. والكنية جمعها كنى بالضم وكذا في المفرد والكسر فيها لغة مثل برمه وبرم وسدرة وسدر. وقد ذهب أهل الحديث في تعريف الكنى مذهب أهل النحو كما سبق وتقدم مفهومه عندهم. _________ (١) انظر: (المصباح ٦٥٧) (الصحاح ٦/ ٢٤٧٧) (تاج العروس ١٠/ ٣١٩).

стр. 4

أقسام الكنى عند المحدثين: تنقسم الكنى إلى قسمين أساسيين ويتفرعان إلى فروع كثيرة فأما القسمان هما: أولا- الكنى المجردة: وهذه تنقسم إلى أقسام: (أ) من ليس له اسم سوى كنيته (١) .. كأبي بلال الأشعري كان يقول اسمي كنيتي. (ب) من لا يعرف بغير كنيته ولم يوقف على اسمه .. منهم أبوشيبة الخدري المدني. ثانيا- الكنى المقيدة: وتنقسم إلى أقسام: (أ) من له كنيتان إحداهما لقب كعلي بن أبي طالب رضى الله عنه، كنيته أبو الحسن ويقال له أبو تراب لقبا. (ب) من له كنيتان كابن جريج كان يكنى بأبي خالد وبأبي الوليد. (ج) من له اسم معروف ولكنه اختلف في كنيته مثاله: زيد بن حارثة مولى رسول الله، ﷺ ، وقد اختلف في كنيته فقيل أبو خارجة وقيل أبو زيد وقيل أبو عبد الله. (د) من عرف بكنيته واختلف في اسمه كأبي هريرة، رضى الله عنه. (?) من اختلف في اسمه وكنيته وهو قليل كسفينة قيل اسمه مهران وقيل عمير وقيل صالح وكنيته قيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو البختري. (و) من اشتهر باسمه وكنيته كالأئمة الأربعة. (ز) من اشتهر بكنيته دون اسمه وكان اسمه معروفا كأبي الضحى مسلم ابن صبيح. _________ (١) الباعث الحثيث ٢١٥.

стр. 5

الكتب المؤلفة في هذا الفن لقد اعتنى الأئمة بهذا النوع من علم الحديث وبذلوا جهدا يشكرون عليه في تحرير كنى الرواة لما لها من أهمية علمية فألفوا كتبا كثيرة بعنوان (الكنى) وساروا فيه على منهجين: المنهج الأول: إيراد كنى الرواة وأسمائهم وأنسابهم وشيوخهم وتلامذتهم. وما يتعلق بهم من جرح وتعديل كما فعل الإمام مسلم والنسائي. المنهج الثاني: أضافوا إلى ما تقدم ذكره في المنهج الأول نماذج من الأحاديث التي رواها أصحاب الكنى وعلقوا على تلك الأحاديث بما بان لهم من تصحيح وتضعيف كما فعل الإمام أبو أحمد الحاكم الدولابي وغيرهما. ويمكن اعتبار أصحاب هذا المنهج ممن خدموا الرواة والمتون. وسهلوا على الباحثين عناء البحث عن أحوال مروياتهم. وإن المتتبع لتراجم المؤلفين يدرك أن الكتب التي ألفت في الكنى كثيرة جدا إلا أن الذي وقفنا عليه أقل بقليل مما ذكر. وإن كان في الذي وقفنا عليه كثير. ولا نستطيع الجزم بفقدانها لأن التراث الإسلامي ما زال في عهد الطفولة من حيث الاهتمام به وإزالة ما علق به من آثار الماضي السحيق. إضافة إلى الجهل الذي ساد بعض المناطق الإسلامية ودفع بأفرادهم إلى بيع المخطوطات بأثمان زهيدة. ولا ندري لعل الأيام تكشف لنا مجموعة متكاملة من كتب الكنى بعد ما فقدنا أمل العثور عليها. وفيما يلي أسماء بعض المؤلفات في الكنى: ١ - كتاب الكنى- لعلى بن المديني ت ٢٣٤. ٢ - كتاب الكنى للإمام أحمد بن حنبل ت ٢٤١. وقد طبع بتحقيق الأستاذ عبد الله الجديع. ٣ - كتاب الكنى للإمام مسلم ت ٢٦١? وسيأتي الكلام عليه.

стр. 6

٤ - كتاب أسماء المحدثين وكناهم (١) لأبي عبد الله محمد بن أحمد المقدمي ت (٣٠١)، قسم كتابه إلى قسمين: القسم الأول في من اشتهر باسمه دون كنيته. والقسم الثاني فيمن اشتهر بكنيته دون اسمه. وبدأ كتابه بذكر الصحابة ثم التابعين ولم يراع في ترتيبه حروف الهجاء ونادرا ما يذكر جرح الرواة وتعديلهم. ٥ - كتاب الكنى للإمام النسائي. ت (٣٠٣). اتبع فيه الإمام النسائي منهجا خالف فيه من سبقه من العلماء الذين ألفوا في هذا الموضوع. حيث أنه لم يتبع في ترتيبه منهج المشارقة أو المغاربة كما ذكر الحافظ العراقي في كتابه التبصرة حيث قال: إن النسائي رتب كتابه على ترتيب غريب ليس على ترتيب حروف المعجم المشهورة عند المشارقة ولا على اصطلاح المغاربة (٢). وقد بين السخاوي هذا الترتيب عند ذكره لكتب الكنى وتعرضه لكتاب النسائي فقال: وهى مرتبة - أي كتب الكنى - على الشائع للمشارقة في الحروف إلا النسائي فعلى ترتيب فيها كأنه ابتكره. فبدأ بالألف ثم اللام ثم الموحدة وأختيها ثم الياء الأخيرة ثم النون ثم السين وأختها ثم الراء وأختها ثم الدال وأختها ثم الكاف ثم الطاء وأختها ثم الصاد وأختها ثم الفاء وأختها ثم الواو ثم الهاء ثم الميم ثم العين وأختها ثم الحاء وأختيها (٣). والكتاب مفقود. وقد اعتمد الخطيب البغدادي عليه في تاريخه. ويذكر د. أكرم ضياء العمري بعد دراسته للنصوص التي اعتمدها الخطيب البغدادي. أن الكتاب يتناول رجال الحديث وكناهم ونسبتهم إلى المدن وجرحهم وتعديلهم (٤). _________ (١) اطلعت على نسخة مصورة من مكتبة المتحف البريطاني. وهي موجودة بمكتبة الشيخ حماد الأنصاري. (٢) التبصرة ٣/ ١١٦. (٣) فتح المغيث ٣/ ٢٠٠. (٤) موارد الخطيب البغدادي ص ٣٩٩.

стр. 7

٦ - كتاب الأسماء والكنى - لأبي محمد عبد الله بن الجارود. ذكره ابن خير الأشبيلى وقال: ستة عشر جزءا. ثم أورد سند سماعه لهذا لكتاب (١). ٧ - كتاب الكنى والأسماء. للدولابى (٢) ت (٣٢٠) ?. رتبه المؤلف على حروف الهجاء وفصل ذكر الصحابة عن التابعين. وربما ذكر جرح الرواة أو تعديلهم وهو نادر. ٨ - كتاب أسامي من يعرف بالكنى. ٩ - كتاب كنى من يعرف بالأسماء. كلاهما لمحمد بن حبان البستي ت (٣٥٤) هـ وكل منهما يقع في ثلاثة أجزاء (٣). ١٠ - كتاب "من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة" (٤). لأبي الحسن محمد عبد الله بن زكريا بن حيوه. ت (٣٦٦) ?. ذكر فيه كنية الصحابي مع التعريف باسمه وربما أخرج حديثا بإسناده إليه ثم يذكر كنية زوجته ويعرف باسمها ويورد أحيانا حديثا من طريقها. ١١ - كتاب الكنى. لأبي أحمد الحاكم ت (٣٧٨) هـ. وقد نسب إليه ابن خير الأشبيلى كتاب الكنى والأسماء المجردة (٥). قلت: فلعله اختصره من كتاب الكنى وقال الكتانى: وكتابه هذا في أربعة عشر سفرا. ويجئ بالخط الرفيع في خمسة أسفار أو نحوها. حرر فيه وأجاد وزاد على غيره وأفاد ولم يرتبه على المعجم فرتبه الذهبي واختصره وزاد عليه وسماه «المقتنى في سرد الكنى» (٦) _________ (١) فهرست ابن خير. ص ٢١٣. (٢) طبع في جزئين بمطبعة مجلس دار المعارف العثمانية عام ١٣٢٢?. (٣) فهرست الكتاني ص ٩١. (٤) توجد منه نسخة مصورة لدى الشيخ حماد الأنصاري. (٥) فهرست ابن خير ص ٢١٤. (٦) رسالة المستطرفة ص ٩١. وكتاب الذهبي حققه الطالب ونال به درجة الماجستير وقدمه للمجلس العلمي بالجامعة الإسلامية.

стр. 8

١٢ - كتاب الأسماء والكنى. لابن منده الأصبهانى ت (٣٩٦) ?. واسمه الكامل «فتح الباب في الكنى والألقاب». ويطلق عليه اسم «الأسامي والكنى». وقد وهم الأستاذ فؤاد سزكين في تاريخه حيث عده أكثر من كتاب نظرا لاختلاف المسميات. فذكر فتح الباب في رقم (٢) من مؤلفاته والأسامي والكنى في رقم (١٥) والتحقيق في هذا. إن اختلاف الأسماء هنا يلغي اختلاف المسمى بل هما اسم لكتاب واحد والكتاب هو «فتح الباب في الكنى والألقاب» ويطلق عليه أيضا «الأسامي والكنى» إذ لا فائدة من تأليف كتابات يتفقان في الموضوع ويسميان باسمين يختلف أحدهما عن الآخر. وفي مقدمة الأستاذ عبد الله الجديع لكتاب الكنى للإمام أحمد ﵀ ما يثبت رد ما ذكره الأستاذ فؤاد سزكين. حيث قال: وكنت في محاولة لجمع الأصول الخطية لما لم يطبع من مصنفات الحافظ أبى عبد الله بن منده. فوجدت في «تاريخ التراث العربي» لفؤاد سزكين كتابين له في مجموع واحد من محفوظات «تشستربيتى» رقمه (٥١٦٥) وهما: ١ - تسمية المشايخ. ٢ - الأسامي والكنى. ولم أستغرب كون كتاب «الأسامي والكنى» لابن منده لأني أعلم أن له كتابا في ذلك. وأنا أعلم أن مكتبة المخطوطات بجامعة الكويت قد صورت مخطوطات «تشستربيتى» فطلبت تصويرها. فنظرت إلى الكتاب الثاني وإذا به ليست له علاقة بابن منده. وإنما هو كتاب الإمام أحمد. ويبدو أن المفهرس لما رأى الكتابين بخط واحد والأسبق منهما لابن منده حسب الآخر كذلك ولم ينظر ما تحت عنوان الكتاب (١). _________ (١) مقدمة الأسامي والكنى للإمام أحمد ص ٩.

стр. 9

١٣ - كتاب الاستغناء في معرفة الكنى (١). للحافظ ابن عبد البر ت (٤٦٣) ? ولعل ذكر هذه النماذج من أسماء الكتب تكفي لإعطاء فكرة موجزة عن الاهتمام الذي بذله العلماء في هذا الفن إذ لا نجد قرنا من القرون السابقة إلا وفيه من ألف كتابا مستقلا في الكنى أو اختصر وزاد ورتب كل ذلك لحفظ كتاب الله وسنة نبيه المصطفى ﷺ وقد لاقت هذه المصنفات رواجا لدى العلماء والباحثين في علوم الحديث النبوي الشريف وبارك الله له - ذه الأمة جهود علمائها فوصلتنا ما غرسوا فرحمهم الله رحمة الأبرار حيث كانوا. ترجمة الإمام مسلم ﵀: هو الإمام العالم الثقة المصنف أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كرشان. وينتهي نسبه إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وهى قبيلة كبيرة ينسب إليها كثير من العلماء (٢). وقد اختلف العلماء في تحديد سنة مولده على أقوال متعددة فمنهم من يقول إنه ولد سنة أربع ومائتين. وقول بأنه ولد سنة ست ومائتين. ومهما يكن من اختلاف في تحديد العام الذي ولد فيه فإن الأقوال تواردت على أنه ولد بعد المائتين. عاش الإمام مسلم في عصر يعتبر من أزهى العصور في تاريخ الإسلام. ذلك العصر الذي تميز بوجود كبار العلماء وجبال النقاد. أمثال الإمام البخاري والإمام أحمد وابن معين وغيرهم ممن كان لهم الأثر الفعال في خدمة السنة النبوية والمحافظة عليها بتدوينها. وكان لهؤلاء الأئمة مردود عظيم على اتجاه الإمام مسلم فحذا حذوهم في النقد والتمحيص وكان من نتيجته أن ألف كتابه الجامع الصحيح الذي وصفه الإمام النووي بقوله: الكتاب الصحيح الذي من الله الكريم وله الحمد والنعمة والفضل والمنة به على المسلمين. وأبقى لمسلم به ذكرا جميلا وثناء حسنا إلى يوم الدين (٣). _________ (١) طبع في ثلاثة أجزاء. ويعتبر هذا الكتاب من أكثر كتب الكنى فائدة. (٢) اللباب ٣/ ٣٧. (٣) شرح النووي ١/ ١٠.

стр. 10

وفاته: نقل الإمام النووي عن الحاكم أبى عبد الله قوله في كتاب المزكين لرواة الأخبار سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ ﵀ يقول: توفى مسلم بن الحجاج ﵀ عشية الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين. وهو ابن خمس وخمسين سنة ٢٣٠ (١). رحلاته: لم تكن الرحلة في طلب العلم شيئا جديدا بالنسبة للتابعين وأتباعهم فقد ظهرت قبلهم في عصر الصحابة رضوان الله عليهم. إذ رحل جابر بن عبد الله إلى مصر والشام لسماع حديث، والتأكد من حفظه (٢) وكذلك سعيد بن المسيب أحد التابعين إذ يقول: "كنت أسير في طلب الحديث الواحد مسيرة الليالي والأيام" (٣) وكانت رحلة التابعين إلى الأمصار لطلب علو الإسناد ولسماع أشياء لم يسمعوها في أوطانهم. واقتداء بمن سلف فقد ارتحل الإمام مسلم إلى العراق وسمع عبد الله بن مسلمة، والى خراسان فسمع ابن راهويه وبالرى محمد بن مهران وبالحجاز سعيد بن منصور وغيره وبمصر عمرو بن سواده وحرملة بن يحي وآخرين وخلائق كثرين. وتكررت زيارته إلى بغداد كما صرح الخطيب البغدادي في تاريخه إذ قال: "قدم بغداد غير مرة وحدث بها وآخر قدومه بغداد كان في سنة تسع وخمسين ومائتين" (٤) وهذا يعني أن مسلما لم يترك الرحلة في طلب العلم وحضور مجالسه طوال حياته مترددا على الأمصار الإسلامية (٥). _________ (١) المصدر السابق ص ١١. (٢) الرحلة في طلب الحديث ص ٥٧. (٣) المصدر السابق. (٤) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠١. (٥) الإمام مسلم بن الحجاج حياته وصحيحه ص ٥٩.

стр. 11

شيوخه: إن الأخذ عن الشيوخ هو من مهمات طالب العلم والأهم من هذا انتقاء الثقات منهم فقد وفق الله الإمام مسلم لاختيار الشيوخ الثقات مع التبكير بالسماع عنهم وكان أول سماعه من الشيوخ سنة ثمان عشرة ومائتين، وله من العمر قريبا من أثنى عشر عاما على قول من قال إنه ولد سنة ست ومائتين. روى عن العقبى وأحمد بن يونس وإسماعيل بن أبى أويس وداود بن عمرو الضبي. وأحمد بن حنبل ويحيى بن يحيى التيمي وأكثر عنه. والإمام البخاري الذي لازمه وتأثر به تأثرا كبيرا انعكس فيما بعد على كتبه التي ألفها كالجامع الصحيح من حيث المنهج في التأليف. وكتابه الكنى الذي أعتمد فيه بالدرجة الأولى على كتاب التاريخ الكبير. وكذلك أقواله في الجرح والتعديل التي وردت عنه في ثنايا كتب الرجال والتي تدل دلالة قوية على التأثر بالصيغ التي أوردها الإمام البخاري في كتبه «التاريخ الكبير والصغير والضعفاء والمتروكين». وهذا التأثر كما ذكرت نابع من الملازمة التامة لشيخه. يقول الخطيب البغدادي ﵀: "وكان مسلم أيضا- يناضل عن الإمام البخاري حتى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى الذهلي بسببه. فأخبرني محمد بن على المقرئ أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: لما استوطن محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه. فلما وقع بين محمد بن يحيى والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر وخرج من نيسابور في تلك المحنة. قطعه أكثر الناس غير مسلم فإنه لم يتخلف عن زيارته. فأنهى إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبه قديما وحديثا. وأنه عوتب على ذلك بالعراق والحجاز ولم يرجع عنه (١) فلما كان يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته وقام على رؤوس الناس وخرج من مجلسه. وجمع كل ما كان _________ (١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٠.

стр. 12

كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى فاستحكمت بذلك الوحشة وتخلف عنه وعن زيارته" (١). وقال في موضع آخر: للتدليل على مدى ملازمة الإمام مسلم لشيخه البخاري وتأثره به. "إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه. وحذا حذوه. ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه وقد حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء" (٢). تلامذته: أما تلامذته فكثيرون منهم الإمام الترمذي وأبو الفضل أحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبى طالب وعلى بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب الفراء وهما من شيوخه (٣). ومكي بن عبدان. وقد لازمه الأخير ملازمة تامة واستفاد من شيخه وروى عنه معظم كتبه التي ألفها وستأتي ترجمته مفصلة بعد حين. ثناء العلماء عليه: قال ابن أبى حاتم: "كان ثقة. من الحفاظ كتبت عنه بالري" (٤). وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته. وأكبر الدلائل على ذلك كتابه الصحيح الذي لم يوجد في كتاب قبله ولا بعده من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث" (٥). _________ (١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٣. (٢) المصدر السابق ١٣/ ١٠٢. (٣) تهذيب التهذيب ١٠/ ١٢٦. (٤) الجرح والتعديل ٤/ ١/ ١٨٢. (٥) تهذيب الأسماء ٢/ ٨٩ بتصرف.

стр. 13

وقال الإمام النووي: "أحد أعلام أئمة هذا الشأن وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والإتقان والرحالين في طلبه إلى أئمة الأقطار والبلدان. والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع لى كتابه والمعتمد عليه في كل الأزمان" (١). وقد اعترف له معاصروه بالحفظ- حفظ الحديث- حتى لقب بالحافظ وكان أحد حفاظ الدنيا الأربعة وهم «أبو زرعة وعبد الله الدارمي والبخاري ومسلم». ولقب الحافظ "لا يحوزه إلا من حفظ مقدارا ضخما من الأحاديث اختلفوا في تحديده أدناه ألف حديث وأعلاه ثلاثمائة ألف" (٢). مؤلفاته: لقد خلف الإمام مسلم ﵀ مؤلفات عديدة تناولت جميعها أحاديث رسول الله ﷺ وعلومها وخلد بذلك اسمه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وخدم بما قدم طلاب العلم الذين نقلوا عنه تراثه الذي وصل بعضه إلينا وبقي البعض الآخر مجهولا لا نعرف عنه شيئا ولا نجزم بضياعه. وقد تمكن الباحثون من خدمة ما وصل إليهم وطبعه. ولعل الله يقيض لنا ما بقي مجهولا. أما كتبه المطبوعة فمنها: ١ - الجامع الصحيح: جمع فيه الإمام مسلم ما صح عنده من أحاديث رسول الله صلى عليه وسلم فبدأها بمقدمة لطيفة بين فيها طريقته في الرواة الذين يقبل منهم رواياتهم وعقد فصلا بين فيه وجوب الرواية عن الثقات وترك رواية الكذابين وبين أهمية الإسناد والكشف عن معايب رواة الحديث ونقلة الأخبار وعقد في نهاية المقدمة _________ (١) صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ١٠. (٢) مسلم بن الحجاج القشيري حياته وصحيحه ص ٤٧.

стр. 14

بابا في صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن بشروطه. وقد اهتم العلماء بشرح الكتاب والتعليق عليه .. وقد طبع الكتاب بشرح النووي كما طبع مجردا من الشرح (١). ٢ - كتاب التمييز - وهو كتاب أوهام المحدثين. وقد فرق الأستاذ محمد مصطفى الأعظمي بينهما. وأرى أن التفريق لا دليل عليه. والصواب أنهما شيء واحد للأمور الآتية: أ- قال الإمام مسلم بعد ذكر المقدمة: وسنذكر الآن إن شاء الله الأحاديث المنقولة والموسومة عند أهل العلم بالأغاليط فيها (٢). ب- وقال في موضع آخر: وسألت أن أذكر لك في كتابي رواية أحاديث مما وهم قوم في روايتها (٣). ج- تبويبه للكتاب بعبارات مثل: ذكر الأخبار التي نقلت على الغلط في متونها (٤). ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده (٥). ٣ - كتاب الطبقات (٦): ويتناول فيه معاصري الرسول ﷺ الذين رأوه ورووا عنه. والذين شاهدوه فقط ولم يرووا عنه وكذلك التابعين. ٤ - كتاب المنفردات والوحدان (٧): قال الأعظمي: _________ (١) ولمزيد من التفصيل حول الشروح والمختصرات والدراسات التي تمت عن كتاب الجامع الصحيح انظر (تاريخ التراث العربي ١/ ١/٢٦٤ وما بعده). (٢) التمييز ص ١٣٣. (٣) المصدر السابق ص ١٢٣. (٤) المصدر السابق ص ١٣٣. (٥) المصدر السابق ص ١٧٢. (٦) طبع طبعة حجرية بالهند. (٧) طبع في اكرا طبعة حجرية عام ١٣٢٣?.

стр. 15

"لقد اختلف الباحثون في تسمية هذا الكتاب. فذكر الذهبي كتاب الوحدان وكتاب الأفراد. فكأنهما كتابان. وذكره الكتاني باسم كتاب الوحدان. وهناك كتاب آخر يشبه موضوعه موضوع هذين الكتابين ألا وهو كتاب «من ليس له إلا راو واحد». هكذا ذكره كل من ابن خير الأشبيلي والنووي والذهبي. أما ابن النديم فيذكر كتاب المفرد وكتاب الآحاد. فيا ترى هل هذه ثلاثة كتب .. ؟ كتاب الوحدان- كتاب الافراد- وكتاب من ليس له إلا راو واحد. أوهما كتابان أو هو كتاب واحد اختلف الناس في تسميته والأخير هو الأرجح عندي" (١). أما الكتب التي مازالت مخطوطة في المكتبات العالمية فهي قليلة بالنسبة لما فقد وطبع. فمن تلك الكتب ما يلي: ١ - كتاب الكنى والأسماء. وسيأتي الكلام عليه في حينه إن شاء الله. ٢ - كتاب رجال عروة بن الزبير (٢). أما الكتب التي ذكرتها بعض المصادر التي ترجمت للإمام مسلم ولم نعثر عليها ولا ندرى أهي مفقودة أو موجودة في زوايا المكتبات العالمية فهي: ١ - المسند الكبير على الرجال. قال الحاكم: "ما أرى أنه سمعه منه أحد" (٣). ٢ - كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل. ٣ - كتاب الانتفاع بأهب السباع. ٤ - كتاب أفراد الشاميين. _________ (١) مقدمة التمييز ص ١١٠. (٢) توجد منه نسخة مصورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية. (٣) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٠.

стр. 16

٥ - كتاب أولاد الصحابة. ٦ - كتاب التاريخ. ٧ - كتاب المخضرمين. ٨ - كتاب مشايخ مالك والثوري وشعبه (١). ٩ - جزء فيه «ما استنكر» أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب (٢). ١٠ - معرفة رواة الأخبار (٣). _________ (١) المصدر السابق. (٢) المعجم المفهرس ٦٥ لوحة ب. (٣) المصدر السابق ٦٩ لوحة أ.

стр. 17

كتاب الكنى والأسماء أولا: التعريف بالكتاب ومنهج المؤلف فيه: يبحث الكتاب في رجال الحديث كناهم وأسمائهم ونسبتهم وأهم شيوخهم وتلامذتهم ويذكر جرحهم وهذا نادر إذا ما قورن بضخامة الكتاب وعدد الرواة المترجم لهم. ولم يبين الإمام مسلم ﵀ منهجه الذي يسير عليه. وقد درست نصوص الكتاب وخرجت بما يفيد أنه المنهج الذي سار عليه في كتابه: أ- يذكر كنى الصحابة ثم يردفهم بالتابعين وهكذا. ب- إذا كان للراوي كنيتان إحداهما أشهر من الأخرى قدم الأشهر واستفاض في المعلومات وعند ورود كنيته الأخرى يشير إلى كنيته الأولى للدلالة على أنه قد تقدم ذكره. ونادرا ما يشير إلى أنه تقدم مثل أبي بكر. عبد الله بن الزبير وكنيته الأخرى أبو خبيب. قال في الكنية الأولى ورقمها ٢٧٥: "أبو بكر عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. رأى النبي ﷺ ويقال أبو خبيب وقال في الكنية الثانية ورقمها ١٠٥١: "أبو خبيب عبد الله بن الزبير بن العوام ويقال أبو بكر". وقال في ترجمة عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي رقم ٢٩٦١: "أبو محمد عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى لقبه أبو همام". وقال في الترجمة رقم ٣٥٩٩ - :

стр. 18

"أبو همام عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى - ويقال أبو محمد وقد ذكرناه. وعلى هذا المنهج ختم كتابه". ج- لم يرتبه حسب حروف المعجم في كل حرف. فهو يقول مثلا حرف الألف ثم يذكر من كنيته «أبو إسحاق» ثم «أبو إبراهيم» وهكذا حتى نهاية الكتاب وقد لا نعد هذا عيبا في منهجه إذا علمنا أن طريقة الأقدمين كانت هكذا وقد ذكر ذلك الإمام السخاوي حيث قال: ولم يراعوا جميعا ترتيبها في كل حرف بحيث يبدؤون في الهمزة مثلا بأبي إبراهيم قبل أبي إسحاق ثم بأبي إسحاق قبل أبى أسلم جريا منهم على عادة المتقدمين غالبا فالكشف عنها لذلك متعب (١). قلت: وهذا الترتيب وصعوبة الكشف في التراجم دفعا أبا الوليد هشام بن أحمد الوقشى الى تأليف كتاب سماه «عكس الرتبة وقلب المعنى في الأسماء والكنى» تناول فيه تهذيب وترتيب كتاب الكنى للإمام مسلم وبين مواضع وهم فيها الإمام ﵀. وقد امتدح القاضي عياض المؤلف بقوله: كان غاية في الضبط والإتقان وله تنبيهات وردود على كبار التصانيف التاريخية والأدبية تنبئ عن كثرة اطلاعه وحفظه وإتقانه وله كتاب تهذيب الكنى لمسلم ناهيك به (٢). قلت: "وقد بذلت جهدا في البحث عن هذا التهذيب الذي ذكره القاضي عياض إلا أنني لم أقف عليه. وفى تصوري أن الوقشى ﵀ تناولت في تهذيبه كتاب الكنى الأمور الآتية: _________ (١) فتح المغيث ٣/ ٢٠١. (٢) لسان الميزان ٦/ ١٩٤.

стр. 19

أ- ترتيبه حسب حروف المعجم في الأبواب لتسهيله على طلاب العلم. ب- حذف بعض التراجم التي تكرر ورودها في الباب الواحد سهوا كترجمة أبى أيوب يحيى بن سعيد بن ابان (١). ج- نبه على الأوهام التي وقع فيها الإمام مسلم ﵀. وقد حاولت حسب طاقتي استخراج تلك الأوهام أثناء التحقيق فبينتها في مواضعها حيث بلغت اثنين وعشرين موضعا وغالبها تنحصر في عد بعض التابعين صحابة وفى عد بعض الصحابة من التابعين". ثانيا: نسبة الكتاب لمؤلفه: أجمع الذين ترجموا للإمام مسلم والذين كتبوا عن الأسماء والكنى في كتب المصطلح وأصحاب الفهارس المتقدمة على أن للإمام مسلم تأليفا بعنوان .. «الكنى والأسماء» وإلى جانب هذا الإجماع اعتماد بعض الأئمة على نصوص كثيرة في مؤلفاتهم معزوة إلى كتاب الإمام مسلم فمثلا نرى الحافظ ابن منده يصرح بهذه النقول في كتابه فيقول: أ- أبو بكر محمد بن أبي خالد الطبرى. كناه مسلم. ب- أبو سعيد مخارق بن عبد الله (٢). وهكذا في تراجم كثيرة يطول إيرادها في هذه المقدمة. وكذلك نرى الإمام أبا أحمد الحاكم يعتمد على نصوص كثيرة ويعزوها إلى كتاب مسلم دون التصرف فيه (٣). وبالمقارنة بين تلك النصوص المنقولة مع أصل الكتاب. نلمس مدى التطابق مما يعطى دليلا لاشك فيه أن هذا الكتاب هو كتاب الكنى للإمام مسلم ﵀. _________ (١) انظر الترجمة رقم ١٢٦ - ١٣٠. (٢) الكنى لابن منده ٣٢ لوحه أ- ١٣٧ لوحه ب. (٣) وسيأتي إيضاحه.

стр. 20

ثالثا: أقوال الأئمة في هذا الكتاب: قال الإمام أبو أحمد الحاكم في كتابه الكنى: (١) ومن تأمل كتاب مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى علم أنه منقول من كتاب محمد بن إسماعيل حذو القذة بالقذة حتى لا يزيد عليه فيه إلا ما يسهل على العاد عده وتجلد في نقله حق الجلادة. وكتاب محمد بن إسماعيل في التاريخ كتاب لم يسبق إليه ومن ألف بعده شيئا في التاريخ أو الأسامى لم يستغن عنه فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبى زرعة وأبى حاتم ومسلم بن الحجاج. انتهى. قلت: يفهم من هذا الكلام أن مسلما جاء بكتاب التاريخ للإمام البخاري ونقل مادته ونسبه إلى نفسه. وهذا القول فيه نظر من عدة وجوه: أولا: اتفاق الكتاب على نسبة الكتاب لمسلم دون التعرض إلى هذه القضية واعتمادهم على نصوصه دون الرجوع إلى كتاب التاريخ للإمام البخاري. ولو كان منحولا كما ذكر الإمام أبو أحمد الحاكم لبينوا ذلك ولم يسكتوا عليه. ثانيا: تدل المقارنة بين النصوص الواردة في الكتابين على التباين الكبير بينهما. فمثلا: أورد الإمام مسلم في كتاب الكنى. ترجمة سلمة بن صالح الأحمر فقال: أبو إسحاق. سلمة بن صالح الأحمر الجعفي قاضي واسط عن حماد بن أبي سليمان. ضعيف الحديث (٢). وأورده البخاري في تاريخه فقال: _________ (١) الكنى ١/ ٣٧ لوحة. (٢) الكنى ٣٩/ ١.

стр. 21

"سلمة بن صالح. أبو إسحاق الأحمر الجعفي قاضي واسط غلطوه في حماد بن أبى سليمان- قاله على بن حجر (١). ومثال آخر: قال مسلم في الكنى: "أبو الحجاج رشدين بن سعد المهرى عن يونس بن يزيد. ضعيف الحديث" (٢). وقال البخاري: "رشدين بن سعد أبو الحجاج المهرى عن عقيل ويونس- قاله قتيبة كان لا يبالي ما دفع إليه فيقرأه. قال أحمد مات سنة ثمان وثمانين ومائه. هو المصري" (٣). ولو كانت المسألة كما ذكر الإمام أبو أحمد الحاكم ﵀ للزم تطابق النصوص. لأنه قال «حذو القذة بالقذة» وليس كذلك بل نرى الإمام مسلما ذكر أشياء لم يتطرق إليها البخاري والعكس صحيح والأمثلة على ذلك كثير. وهناك موضع واحد وهم فيه مسلم وهو في التاريخ على الصواب. ولو كان النقل حذو القذة بالقذة لما وهم. والترجمة هي ذات الرقم (٣١٤) من كتاب الكنى. حيث قال: أبو بكر حوشب بن مسلم. وفى التاريخ الكبير: حوشب بن مسلم. أبو بشر (٤) - وهو الصواب. ثالثا: الاستقراء العددي يدل على مدى التباين بين الكتابين فكتاب التاريخ للإمام البخاري حوى ثلاثة عشر ألفا ومائتين وخمس تراجم بينما كتاب مسلم حوى ثلاثة آلاف وثمانمائة وأربع تراجم فقط وهذا يعني أن كتاب مسلم يعدل ثلث كتاب التاريخ للإمام البخاري وقول أبى أحمد الحاكم ﵀ يدل على أن مسلما زاد على البخاري وهو قول بعيد بعد هذا الاستقراء. _________ (١) التاريخ الكبير ٢/ ٢/ ٨٤. (٢) الكنى ١/ ٢٦٢. (٣) التاريخ الكبير ١/ ٢/٣٣٧. (٤) التاريخ الكبير ١/ ٢/ ١٠٠.

стр. 22

رابعا: اعتماد أبي أحمد الحاكم على نصوص من كتاب مسلم في كتابه وعزو تلك النصوص إلى كتاب الكنى لمسلم. فلو كان الاعتراض صحيحا لكان الأولى بأبي أحمد نسبة تلك النصوص إلى كتاب التاريخ. وقد حصرت المواضع التي اعتمدها الحاكم في القطعة الباقية من كتابه والتي تعادل أقل من نصف الكتاب فوجدتها اثنتين وعشرين ترجمة (١) نقلها من كتاب مسلم حذو القذة بالقذة. وتبع مسلما في الوهم في موضع واحد (٢). قال العراقي: "وكتاب مسلم والنسائي لم يذكر فيهما إلا من عرف اسمه غالباً" (٣). قال الدكتور أكرم العمري عند كلامه في موارد الخطيب البغدادي من كتب الكنى: "وتتناول المقتطفات رجال الحديث، كناهم وأسماءهم ونسبتهم وجرحهم (٤) وتعديلهم. وتثبت المقارنة أن بعضها من (كتاب الكنى والأسماء) " قلت: "لم أقف على تعديل مسلم للرواة. وعدد الذين تناولهم بالجرح ثمانية وتسعون راويا". رابعا: راوية الكتاب: «مكي بن عبدان» . هو الإمام أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم النيسابوري. ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين ومات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة روى عن عبد الله بن هاشم الطوسي ومحمد بن يحيى الذهلي. ومسلم بن الحجاج ولازمه ملازمة طويلة وروى عنه معظم مؤلفاته. وأشهر تلك المؤلفات: _________ (١) انظر التراجم رقم ٦٥٥ - ٦٧٤ - ٦٧٦ - ٧٤٧ - ٧٨٩ - ٨٦٢ - ٩٨٣ - ١٦٢٤ - ١٦٣٢ - ١٩٩٩ - ٢٠٠٠ - ٢٠٠٥ - ٣٣٠٦ - ١٠٤ - ١٤٦ - ٢١٨ - ٤١٨ - ٤٢٥ - ٤٢٧ - ٦١١ - ٢٩٤ - ٣٢٣. (٢) انظر الترجمة رقم ٧٣٦ مع الحاشية. (٣) التبصرة ٣/ ١١٦. (٤) موارد الخطيب البغدادي ص ٣٩٨ ط الثانية نثر دار طيبه.

стр. 23

١ - الجامع الصحيح (١). ٢ - كتاب الأسماء والكنى. ٣ - كتاب التمييز. ٤ - كتاب الوحدان. ٥ - كتاب معرفة رواة الأخبار. ٦ - كتاب الأخوة والأخوات (٢). وعنه انتشرت المؤلفات السالفة ذكرها ووصلت إلينا محفوظة كما سمعت من مؤلفها الإمام مسلم بن الحجاج ﵀. وقد أثنى العلماء على مكي بن عبدان ثناء عاطرا. قال أبو علي الحافظ: "ثقة مأمون". ووصفه الذهبي بأنه محدث نيسابوري. وقال أبو حفص: "توفي أبو حاتم الثقة يوم الثلاثاء أصابته سكتة". وقد اشترك في رواية كتاب الكنى عن مكي بن عبدان أئمة كبار منهم: ١ - عبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني. كان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلم وأهل العلم وكان من أكثر أقرانه سماعا للحديث ولد سنة اثنتين وثلاثمائة ومات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة (٣). ٢ - ومحمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقى قال الذهبي: "الحافظ الإمام الأوحد وصاحب الصحيح المخرج على صحيح مسلم وكان قد رحل مع خاله وبرع وتقدم وصنف" (٤). ٣ - وإبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري. _________ (١) المعجم المفهرس ٣ لوحة أ. (٢) المصدر السابق ٦٩ لوحه أ. (٣) تاريخ بغداد ٩/ ٣٩٣. (٤) تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠١٤.

стр. 24

خامسا: وصف النسخ المعتمدة في التحقيق . لقد اعتمدت في تحقيق نصوص الكتاب على ثلاث نسخ مختلفة. أولها: النسخة الظاهرية. وجعلتها أصلا في التحقيق وهى نسخة كاملة وبخط واضح وجميل ولا غرابة في ذلك لأن ناسخها هو محمد بن العباس بن الفرات الذي ترجم له الخطيب البغدادي وقال فيه: كان ثقة. كتب الكثير وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته. وكتابه هو الحجة في صحة النقل وجودة الضبط. وكان يحضر كتابه الذي نسخه من أصل الشيخ بعد الفراغ من تصحيحه ومقابلته. وذلك أن جارية له كانت تعارضه بما يكتبه فلا يحتاج أن يغير كتابه وقت قراءته على الشيخ ومات في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة (١) وهذا القول من الخطيب البغدادي ﵀ يعطي النسخة وثوقا وصحة وترجيحا على غيرها. وعدد أوراقها. ومقاسها (١٥) × (٢٠). ورمزت لها برمز ظ. كناية عن الظاهرية. وتمتاز هذه النسخة أيضا بكثرة السماعات المثبتة فيها مما يدل على أنها كانت متداولة بين العلماء في عصر ما. وجزئت هذه النسخة إلى خمسة أجزاء ولعل ذلك عائد إلى عدد المجالس التي قرئت فيه. فالجزء الأول يبدأ من أوله حتى باب «أبو الحواري». والجزء الثاني يبدأ من باب «أبو حيان» حتى آخر باب «أبو سفيان». والجزء الثالث من أول باب «أبو سعد» حتى آخر باب «أبو عبد الله». والجزء الرابع من أول باب «أبو عبد الرحمن» إلى آخر حرف اللام. أما الجزء الخامس فيبدأ من باب «أبو محمد» إلى نهاية الكتاب. _________ (١) تاريخ بغداد ٣/ ١٢٢ بتصرف.

стр. 25

ثانيها: نسخة شهيد علي بتركيا. تحت رقم ١٩٣٢ وبخط الإمام الدارقطني كما صرح به الحافظ ابن حجر في حاشية الورقة ٥٢ من النسخة ومقاس أوراقها ١٧. ٥× ١١ سم وعددها ٦٢ ورقة. ورمزت لها بحرف «س» كناية عن المكتبة السليمانية. ولم أجعلها أصلا لوجود نقص من أول باب «أبو الوليد» إلى آخره ووجود آثار طمست حواشيها ووجود أماكن أتت عليها الأرضة. وقد استفدت من هذه النسخة في المقابلة مع النسخة التي جعلتها أما وتختلف تجزئة هذه النسخة عن سابقتها حيث يبدأ الجزء الأول من أوله حتى «أبو بشر بكر بن خلف». والجزء الثاني: من باب «أبو بحر» حتى «أبو حيان». والجزء الثالث: من باب «أبو الحويرث» حتى باب «أبو سفر». والجزء الرابع: من باب «أبو سعد» حتى باب «أبو عبد الله» محمد بن يحيى الذهلي. وما تبقى من الكتاب فيمثل الجزء الخامس والسادس. النسخة التيمورية: وهى نسخة ناقصة مقدار نصفها إذ أنها تنتهي في باب «أبو عثمان» إلا أنها تمتاز بوضوح خطها وجمال تنسيقها. ومقاسها ١٨ × ١٢. ٥ × ١٢ × ٧٦ ورقة. وفي كل ورقة ٢٢ سطرا وأوله: «بسم الله الرحمن الرحيم». ربى زدني علما يا كريم. أول كتاب الكنى والأسماء لمصنفة مسلم بن الحجاج ﵀. حدثنا- أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال: أخبرنا- أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن راشد. قرئ عليه في مسجده في سفر في شهر رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. فأقر به. قيل له: سمعت أبا الحسين. . . . . . . . . . .

стр. 26

وقد استفدت من هذه النسخة في المقابلة مع النسخ الأخرى ورمزت لها برمز -ص- كناية عن المصرية. ولم أتمكن من معرفة الناسخ أو تاريخ النسخ للنقص الموجود فيه. عملي في المخطوط وقد تركز العمل في نقاط آتية: ١ - قمت بنسخ الكتاب معتمدا على النسخة الظاهرية لما لها من ميزات أشرت إليها سابقا. ٢ - قابلت النسختين بالأصل الذي نسخته وما كان فيه من فرق وضعته في الأصل بين قوسين وأشرت إلى الأصل الذي وجدته فيه. وذلك بعد التأكد من قيمة الزائد علميا. ٣ - قمت بترجمة الرواة وأشرت إلى المراجع التي ذكرتهم للتسهيل على الباحثين في الوقوف على مواضع التراجم. ٤ - بينت الأوهام التي وقع فيها الإمام مسلم ﵀ وهى ليست بالكثيرة إذا ما قورن بضخامة الكتاب وأهميته. ٥ - حاولت أن يكون النص أقرب إلى ما أراده المصنف ولعلى وفقت في ذلك. وفى الختام أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم إنه القادر على ذلك. وهو ولي التوفيق.

стр. 27

حرف الألف باب أبو إسحاق ١ - أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي (١) (البدري) (٢) شهد بدرا مع رسول الله ﷺ . ٢ - أبو إسحاق كعب بن ماتع الحميري الحبر ويقال الأحبار (٣) روى عنه ابن عباس (٤) وابن عمرو (٥) وأبو هريرة (٦) وابن الزبير (٧).

стр. 28

٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (١) سمع أباه (٢) وعثمان بن عفان (٣) وسعد بن أبي وقاص (٤) روى عنه ابنه سعد (٥) والزهري (٦). ٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله (٧) سمع عائشة وعمه عمر بن طلحة (٨) وأبا هريرة روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل (٩) ومخرمة بن سليمان (١٠) ومحمد بن عبد الرحمن (١١) مولى آل طلحة. ٥ - أبو إسحاق قبيصة بن ذؤيب الخزاعي (١٢) ويقال له (١٣) أبو سعيد

стр. 29

سمع أبا هريرة وأبا الدرداء (١) روى عنه الزهري ورجا بن حيوه (٢). ٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري (٣) عن الزهري روى عنه وكيع (٤) وأبو يحيى (٥) وجعفر بن عون (٦) وأبو نعيم (٧). ٧ - أبو إسحاق عمرون بن عبد الله السبيعي (٨) الهمداني رأى عليا (٩) وابن عباس وابن عمر سمع البراء (١٠) وزيد بن أرقم (١١) روى عنه منصور (١٢) والأعمش (١٣) وشعبة (١٤) والثوري (١٥).

стр. 30

٨ - أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان وهو ابن فيروز الشيباني (١) سمع ابن أبي أوفى (٢) والشعبي (٣) وعكرمة (٤) روى عنه سليمان التيمي (٥) والثوري وشعبة. ٩ - أبو إسحاق إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي (٦) سمع أباه (٧) وإبراهيم (٨) روى عنه الأعمش وشعبة. ١٠ - أبو إسحاق باذان (٩) سمع سعيد بن جبير (١٠) روى عنه أبو مكين (١١).

стр. 31

١١ - أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري (١) عن عبد الله بن أبي أوفى وأبي الأحوصي (٢) روى عنه شعبة وابن عيينة. ١٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الصايغ (٣) سمع عطاء (٤) ونافعا (٥) روى عنه داود بن أبي الفرات (٦) وحسان بن إبراهيم (٧) وأبو حمزة السكري (٨). ١٣ - أبو إسحاق زهير بن إسحاق السليمي (٩) سمع داود ابن أبي هند (١٠). ١٤ - أبو إسحاق هارون (١١) عن أبي بردة بن أبي

стр. 32

موسى (١) روى عنه حماد ابن زيد (٢). ١٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون (٣) عن سعد بن سمرة بن جندب (٤) روى عنه يحيى بن سعيد (٥) ووكيع بن الجراح. ١٦ - أبو إسحاق إبراهيم (٦) عن طلحة بن كيسان (٧) روى عنه علي بن أبي بكر (٨). ١٧ - أبو إسحاق إبراهيم (٩) عن ابن جريج (١٠) روى عنه وكيع بن الجراح. ١٨ - أبو إسحاق إبراهيم بن نافع المكي (١١) سمع عطاء وابن أبي

стр. 33

نجيح (١) روى عنه الثوري وأبو نعيم. ١٩ - أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم المكي (٢) عن الحسن (٣) والزهري روى عنه ابن المبارك (٤) وحفص بن غياث (٥) وأبو معاوية (٦). ٢٠ - أبو إسحاق المختار بن نافع التمار (٧). عن أبي مطر (٨). روى عنه محمد بن عبيد (٩). ٢١ - أبو إسحاق سلمة بن صالح الأحمر الجعفري (١٠). قاضي واسط عن حماد بن أبي سليمان (١١) ضعيف الحديث.

стр. 34

٢٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (١) سمع أباه (٢) والزهري روى عنه أبو داود (٣) وابن مهدي (٤). ٢٣ - أبو إسحاق عبد الله بن ميسرة (٥) ويقال أبو ليلى ويقال أبو عبد الجليل عن مجاهد (٦) وإبراهيم ابن أبي حره (٧) روى عنه مسلم بن إبراهيم (٨). ٢٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن يزيد الكوفي (٩) عن أبي بصير روى عنه عثمان بن علي (١٠) ويونس بن بكير (١١). ٢٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة

стр. 35

الفزاري (١) سمع الأوزاعي والثوري روى عنه الوليد بن مسلم (٢) وأبو أسامة (٣) ٢٦ - أبو إسحاق محمد بن كثير الكوفي (٤) عن ليث بن أبي سليم (٥) متروك الحديث. ٢٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن الفضل المخزومي (٦) عن المقيري (٧) روى عنه ابن أبي فديك (٨) وأبو معاوية. ٢٨ - أبو إسحاق خازم بن الحسين الحميسي (٩) عن مالك بن دينار (١٠) روى عنه يحيى الحماني (١١) وأبو معاوية.

стр. 36

٢٩ - أبو إسحاق إبراهيم بن عيينة (١) أخو سفيان عن أبي حيان التميمي (٢) وعاصم الأحول (٣). ٣٠ - أبو إسحاق إبراهيم بن الزبرقان (٤) عن أبي روق (٥) روى عنه أبو غسان النهدي (٦). ٣١ - أبو إسحاق إبراهيم بن هراسة الكوفي (٧) ذاهب الحديث. ٣٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري (٨) سمع أباه (٩). ٣٣ - أبو إسحاق الفرات بن خالد الرازي (١٠) عن أسامة بن زيد (١١) روى عنه إبراهيم بن موسى (١٢) ومحمد بن حميد (١٣).

стр. 37

٣٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف (١) عن أبيه (٢) روى عنه إبراهيم بن المنذر (٣). ٣٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العباس (٤) سمع خلف بن خليفة (٥) روى عنه عبد الله بن محمد الجعفي (٦) ومحمد بن رافع (٧). ٣٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطالقاني (٨) سمع ابن المبارك (٩) وابن المهدي روى عنه أبو بكر بن الأسود (١٠) وزهير بن حرب (١١).

стр. 38

٣٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الوزير (١) سمع مالك بن أنس (٢) وعمر بن عبيد (٣). ٣٨ - أبو إسحاق إسماعيل بن عبد الملك الضرير (٤) البصري سمع عوف بن أبي جميلة والثوري. ٣٩ - أبو إسحاق إسماعيل بن سعيد الأقرع (٥) عن حماد بن سلمة (٦) روى عنه قتيبة ابن سعيد (٧). ٤٠ - أبو إسحاق إسماعيل بن ابان الغنوي الحناط (٨) عن هشام بن عروة (٩) متروك الحديث. ٤١ - أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الوراق (١٠) سمع يعقوب

стр. 39

القمي (١) وأبا أويس (٢). ٤٢ - أبو إسحاق عصام بن خالد الحضرمي (٣) سمع صفوان بن عمرو (٤) وحريز بن عثمان (٥). ٤٣ - أبو إسحاق إبراهيم بن زكريا البصري (٦) سمع هماما (٧). ٤٤ - أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ابن العوام (٨) سمع إبراهيم بن سعد (٩) والدراوردي (١٠) وابن وهب (١١). ٤٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التنيسي (١٢) سمع محمد بن

стр. 40

مالك (١) روى عنه أبو جعفر المسندي (٢). ٤٦ - أبو إسحاق أحمد بن إسحاق الحضرمي (٣) سمع وهيب بن خالد (٤) وعبد الله بن حسان (٥). ٤٧ - أبو إسحاق إبراهيم بن زياد البغدادي (٦) ولقبه سبلان (٧) سمع ابن المبارك وعباد بن عباد (٨). ٤٨ - أبو إسحاق إبراهيم بن زياد الحناط (٩) البغدادي سمع شريك بن عبد الله (١٠) إبراهيم بن سعد (١١) وعدي ابن عمارة (١٢).
следующие страницы →