Полный текст (947 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
المجلد الأول
كتاب التوحيد
...
العلل المتناهية.
كِتَابُ التَّوْحِيدِ.
بَابُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِيمٌ.
١- أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد المالك بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْجَوْهَرِيُّ عن أبي الحسن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبّانَ الحافظ قال نا محمد ابن علي الصيرفي قال نا أبو كامل الجحدري قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا ثم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَابًا وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحًا حَافِيًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ خَلَقَكَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا إِبْلِيسُ جاء يشككم فِي دِينِكُمْ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ لا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَهِمُ فِي الأَحَادِيثِ وَيَأْتِي بِهَا مَقْلُوبَةً وَيُخْطِئُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ
стр. 2
خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا" فَقَدْ خَلَطَ وَالِدُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ.
بَابُ ذِكْرِ الاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ.
٢- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد القزاز نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ علي ابن ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر بن بكير المقريء قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نا الْحُسَيْنُ بْنُ شَبِيبٍ الآجُرِّيُّ قَالَ نا أَبُو حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْكُرْسِيُّ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ مَا يَفْضُلُ مِنْهُ إِلا قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ".
٣- نا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسُرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ العُكْبَرِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحكم وعثمان قَالا نا يَحْيَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
стр. 3
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: "أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَعَظَّمَ الرَّبَّ وَقَالَ " إِنَّ كرسيه فوق السموات وَالأَرْضِ وَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَلَيْهِ فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ مِقْدَارُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ فَجَمَعَهَا وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ جِدًّا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ الأَوَّلُ مُرْسَلا
стр. 4
وَابْنُ الْحَكَمِ وَعُثْمَانُ لا يَعْرِفَانِ وَتَارَةً يَرْوِيهِ ابْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَارَةً يَقِفُهُ عَلَى عُمَرَ وَتَارَةً يُوقَفُ عَلَى بن خَلِيفَةَ وَتَارَةً يَأْتِي فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ إِلا قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَتَارَةً يَأْتِي فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ مقدار أربعة أَصَابِعٍ وَكُلُّ هَذَا تَخْلِيطٌ مِنَ الرُّوَاةِ فَلا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
بَابُ ذكر الكرسي.
نا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وأحمد بن الحسن بن البنا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالُوا نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرِ السُّكَّرِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ :
стр. 5
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ قَالَ: "كُرْسِيُّهُ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ وَالْعَرْشُ لا يُقَدَّرُ قَدْرَهُ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ وَهِمَ شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ فِي رَفْعِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ كلاهما عَنْ أَبِي عاصم فلم يرفعاه ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع كلاهما عَنْ سُفْيَانَ فَلَمْ يَرْفَعَاهُ بَلْ وَقَفَاهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُ مَعْنَى الْكُرْسِيِّ وَأَنَّهُ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الْجَالِسِ لِيُخْرِجَهُ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْكُرْسِيَّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ قَالَ الضَّحَّاكُ الْكُرْسِيُّ الَّذِي يُوضَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ يَضَعُ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ أَقْدَامَهُمْ.
стр. 6
بَابُ ذِكْرِ الْجِهَةِ.
٥- أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قُلْنَا السَّحَابُ قَالَ وَالْمُزْنُ فَقُلْنَا وَالْمُزْنُ قَالَ وَالْعَنَانُ قَالَ فَسَكَتْنَا فَقَالَ أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قال بينهما مسيرة خمس مائة سَنَةٍ وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سماء مسيرة خمس مائة سنة وكشف كل سماء خمس مائة سَنَةٍ وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِنَّ وَأَظْلافِهِنَّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ ﵎ فَوْقَ ذَلِكَ وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ".
стр. 7
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ.
قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْفَلاسُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَاتٍ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: عَبَّادُ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَقَدْ رُوِيَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَلَى أَلْفَاظٍ أُخَرٍ.
٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا أَبُو طالب ابن غَيْلَانَ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قال نا موسى ابن إبراهيم وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالا نا لُوَيْنٌ قَالَ نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا
стр. 8
وَمَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :" تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ قَالُوا نَعَمْ هَذِهِ السَّحَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالْمُزْنُ وَالْعَنَانَةُ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالُوا يَعْنِي لا قَالَ إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ وَإِمَّا اثْنَتَانِ وَإِمَّا ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ قَالَ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ اللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ".
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الْوَلِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي رِوَايَةٍ هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: وَالنَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ.
стр. 9
بَابُ ذِكْرِ نَفْيِ الْجِهَةِ.
٧- أَنْبَأَنَا زاهر ابن طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن الحسين الْبَيِهَقِيُّ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ وأبو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ نا أَبُو مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ
стр. 10
أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ مَسِيرَةُ خمس مائة عَامٍ وَغِلَظُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ وَالأَرَضِينُ مِثْلُ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ حَفَرْتُمْ لِصَاحِبِكُمْ ثُمَّ دَلَّيْتُمُوهُ لَوَجَدَ اللَّهَ ثَمَّةَ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ مُحَاضِرٌ فَخَالَفَ فِيهِ أَبَا مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ وَكَانَ الأَعْمَشُ يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ وَيُدَلِّسُ.
٨- حَدِيثٌ آخَرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا سُرَيْجٌ قَالَ نا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ:" أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذِهِ الْعَنَانُ هَذِهِ رَوَايَا الأَرْضِ يَسُوقُهَا اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْكُرُونَهُ وَلا يَدْعُونَهُ
стр. 11
ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا رُفَيْعُ مَوْجٍ مَكْفُوفٍ وَسَقْفٍ مَحْفُوظٍ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الَّذِي فَوْقَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ سَمَاءٌ أُخْرَى أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ ورسوله أعلم قال مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْعَرْشُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مسيرة خمس مائة عَامٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الَّتِي تَحْتَكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا الأَرْضُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ ثُمَّ قَالَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ لَهَبِطَ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُ
стр. 12
لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ تُحَدِّثُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ فَقَالَ مِنْ كِتَابٍ عِنْدَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَجُلٍ وَكَانَ الْحَسَنُ يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ.
قَالَ أَحْمَدُ: بْنُ حَنْبَلٍ أَبُو جَعْفَرٍ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عن الأحنف ابن قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السَّابِعَةِ لَقَدِمَ عَلَى رَبِّهِ ثم تلى ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ ".
بَابٌ فِي ذِكْرِ الصُّورَةِ.
٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن علي ابن ثابت قال أخبرنا الحسن ابن أبي بكر وعثمان بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ
стр. 13
قالا نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هُوَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بن عامرعن أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أَبِي أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ:"أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صورة شابا موقر رِجْلاهُ فِي خُفٍّ عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ"
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ قَالَ نا الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّسْوِيَّ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ حَتَّى يُصَدِّقَ عَلَى اللَّهِ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي مُهَنَّى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَّوَلَ وَجْهَهُ عَنِّي قَالَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ لا يَعْرِفُ
стр. 14
هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ وَلَا يَعْرِفُ أَيْضًا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ.
-١٠ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ قَالَ نا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ نا أَبُو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ يَعْنِي حَمَّادَ بْنَ دَلِيلٍ وَنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ لا أَدْرِي فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حتى وجدت برد نامله ثُمَّ قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ قُلْتُ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ قَالَ فَمَا الدَّرَجَاتُ قُلْتُ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلامِ وَصَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
стр. 15
وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَقَدْ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" أَتَانِي رَبِّي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثديي فَعَلِمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فَقَالَ أَتَدْرِي فيما يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الأَعْلَى". فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١١- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنَ الْبُسُرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ قَالَ نا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ قَالَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدُ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" رَأَيْتُ رَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لا أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ قَالَ فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ قَالَ وَمَا هَذِهِ قُلْتُ الْمَشْيُ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ قَالَ فمن يفعل ذلك يعيش بخير ويميت بخير ويكون مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
стр. 16
١٢- أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قال نا أبو عامرقال حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُسْفِرُ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ فقلنا يا رسول الله نا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ مُسْفِرَ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ فَقَالَ:" وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ لا أَدْرِي أَيْ رَبِّ قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا قَالَ فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ تَلا الآيَةَ ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الآيَةَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ قُلْتُ الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ خِلافَ الصَّلاةِ وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طَيِّبُ الْكَلامِ وَبَذْلُ السَّلامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَصَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ
стр. 17
فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً في الناس مَفْتُونٍ".
١٣- قَالَ أَحْمَدُ: وَنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نا جَهْضَمٌ يَعْنِي الْيَمَامِيَّ قَالَ نا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ نا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلامٍ عَنْ أَبِي سَلامٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَرَى قَرْنَ الشَّمْسِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيعًا فَثَوَّبَ بِالصَّلاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ:" كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الأَعْلَى قُلْتُ:
стр. 18
لا أَدْرِي يَا رَبِّ فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وجدت برد نامله بَيْنَ صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ في الكفارات". فذكر نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ وَطُرُقُهُ مُضْطَرِبَةٌ.
قال الدارقطني: كُلُّ أَسَانِيدِهِ مُضْطَرِبَةٌ لَيْسَ فِيهَا صَحِيحٌ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضِعَافٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ لا أَدْرِي فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قُلْتُ وَحَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" أَتَانِي رَبِّي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي فِي أَحْسَنِ
стр. 19
صُورَةٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ" قَالَ النَّسَائِيُّ يُوسُفُ مَتْرُوكٌ وَثَمَّ آخَرُ اسْمُهُ يُوسُفُ بْنُ عطية كاذب.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قُلْتُ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
١٤- نا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ نا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" أَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَحْسَبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لا أَدْرِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ قَالَ الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلاةِ وَالْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَقْبِضَنِي مَفْتُونٍ قَالَ وَمَا الدَّرَجَاتُ قَالَ بَذْلُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلامِ وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
стр. 20
١٥ - حديث آخر قال نَا الْقَزَّازُ قَالَ نَا أَبُو بكر الخطيب قال نا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ نا أَبُو حَفْصَ عُمَرُ بْنُ فَيْرُوزٍ قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ".
١٦- طريقٌ آخَرُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قال نا أبو العباس قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ عَاصِم قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ قَالَ نا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ".
١٧- قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَنا عَبْدُ الله بن عبد الحميد الو اسطي قَالَ نا النْضَرُ بْنُ سَلَمَةَ شَاذَانُ قَالَ نا أَسْوَدُ بْنُ عامرعن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أن محمد رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ مِنْ دُونِهِ سِتْرٌ من لؤلؤ قدميه أو قال رجليه فِي خُضْرَةٍ".
١٨- قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ وابن شَهْرِيَارَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ نا الأَسْوَدُ بن عامرقال نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ
стр. 21
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ جَعْدٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ لا يَثْبُتُ وَطُرُقُهُ كُلُّهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَدْ قِيلَ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَ حَمَّادٍ فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ.
١٩- حَدِيثٌ آخر نا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ وَالْقَزَّازُ قَالا نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ المأمون قال نا الدارقطني قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ الْخَوَّاصُ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادِ بْنِ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صورة".
قال الدارقطني: تفرد به فهد ولم سُفْيَانَ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِيمَا يَرْوِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَمَّا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ كَذَّابٌ.
حَدِيثٌ فِي الرؤية.
٢٠- نا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْبُسُرِيِّ قَالَ نَا أَبُو عَبْدِ الله
стр. 22
ابن مُحَمَّدِ العُكْبَرِيُّ قَالَ نا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ قَدْ رَآهُ فَرَدَّ رَسُولُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ كَيْفَ رَآهُ فَقَالَ:" رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَةٍ رَجُلٍ وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نسر وفي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ.
стр. 23
بَابٌ فِي النُّزُولِ.
٢١- أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ نا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ فِي آخِرِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنْظُرُ اللَّهُ فِي السَّاعَةِ الأُولَى مِنْهُنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي لا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَيَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي عَدْنٍ وَهِيَ مَسْكَنُهُ الَّتِي يَسْكُنُ فِيهَا لا يَكُونُ مَعَهُ فيها إلا الأنبياء والشهداء والصد يقون وَفِيهَا مَا لَمْ يَرَ أَحَدٌ وَلا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ثُمَّ يَهْبِطُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَلا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ أَلا دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَمَلِ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ
стр. 24
أَحَدٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ مُنْكَرُ الحديث وقال بن حَبَّانَ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
بَابُ اسْتِحَالَةِ النَّوْمِ عَلَى الله .
٢٢- نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ المأمون قال أخبرنا الدارقطني قَالَ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ قَالَ نا اسحق بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَحْكِي عَنْ مُوسَى عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ:" وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ قَالَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ قَالَ فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ فَحَبَسَ إِحْدَاهُمَا عَنِ الأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلا أَنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ والأرض".
٢٣-نا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُكَيْمِيُّ قال نا محمد بن اسحق الصَّاغَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ معين قال نا هشام
стр. 25
ابن يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي عَنْ مُوسَى ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ:" وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا قَالَ فَجَعَلَ يَنَامُ تَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيُنَحِّي أَحَدَهُمَا عَنِ الأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلا أَنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ".
قَالَ الْخَطِيبُ: هَكَذَا رَوَاهُ أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ مَوْصُولا مَرْفُوعًا وَخَالَفَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ ولا أبا هريرة.
قال الدارقطني: يَقُولُ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَتَفَرَدَّ بِهِ أُمَيَّةُ عَنِ الْحَكَمِ وَتَفَرَّدَ هِشَامٌ عَنْ أُمَيَّةَ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَلا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسِولِ اللَّهِ ﷺ وَغَلَطَ مَنْ
стр. 26
رَفَعَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِكْرِمَةَ رَأَى هَذَا فِي كُتُبِ الْيَهُودِ فَرَوَاهُ فَمَا يَزَالُ عِكْرِمَةُ يَذْكُرُ عَنْهُمْ أَشْيَاءَ لا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى هَذَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ رَبُّنَا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَإِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا جُهَّالا بِاللَّهِ .
حَدِيثٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ .
٢٤- أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البرقاني قال نا الدارقطني قَالَ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ:" مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ."
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى
стр. 27
يحدث بالمناكير. قال الدارقطني: وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ.
стр. 28
كِتَابُ الْإِيمَانِ .
بَابُ دَفْعِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَنْ قَائِلِهَا.
٢٥- نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الدَّخِيلِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ نا إبراهيم ابن حَمْزَةَ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لا تَزَالُ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ تَدْفَعُ عَنْ أَهْلِ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ مَا نَالُوا مَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ فَإِذَا لَمْ يَنَالُوا مَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ إِلا أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَنَالُوا النَّقْصَ دُنْيَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا لا إِلَهَ إلا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ كَذَبْتُمْ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ: بْنُ حَبَّانَ لا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلا على جهة التعجب و.
قال الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَإِنَّمَا يُرْوَى نَحْوُ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لا تَزَالُ
стр. 29
لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تَرُدُّ غَضَبَ اللَّهِ عَنِ الْعِبَادِ مَا لَمْ ينالوا من نقص في دِينِهِمْ إِذَا سَلَمَتْ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَقَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قِيلَ كَذَبْتُمْ.
بَابُ تَدْبِيرِ الْخَلْقِ بِمَا يُصْلِحُ الْإِيمَانَ.
٢٦- نا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقِرْمِيسِينِيُّ وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلا عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نا ابْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ يَعْنِي يَحْيَى قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَكَفَرَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالْقِلَّةِ وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَكَفَرَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إلا بالسقم ولو أصحته لَكَفَرَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يصح إِيمَانُهُ إِلا بِالصِّحَّةِ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لكفر".
٢٧- طريق آخر نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ نا أَبُو حَفْصَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ نا الْحَكَمُ بْنُ موسى قال نا عَبْدِ الْمَلِكِ الْخُشَنِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ صَدَقَةَ عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ رَبِّهِ
стр. 30
عَزَّ وَجَلَّ قَالَ:" مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ مُؤْمِنٍ أَكْرَهُ مَسْأَلَتَهُ وَلا بُدَّ لَهُ وَمِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ حَتَّى أُحِبَّهُ وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يَصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا بالغنى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الْفَقْرُ فَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الصِّحَّةُ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يَصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا السُّقْمُ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِقُلُوبِهِمْ إِنِّي عَلَيْهِمْ خَبِيرٌ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ فَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ قَالَ يَحْيَى مَا هُوَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: سَاءَ حِفْظُهُ فَكَثُرَ وَهْمُهُ فَبَطُلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ الْخُشَنِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ الدارقطني: مَتْرُوكٌ وَصَدَقَةٌ فَمَجْرُوحٌ.
بَابُ فِي سِعَةِ الْكَرَمِ.
٢٨-أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبّانَ قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا تَمَّامُ بْنُ نُجَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَا مِنْ
стр. 31
حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا فَيَرَى اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا وَفِي آخِرِهَا خَيْرًا إِلا قَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: تَمَّامٌ يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً عَنِ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتْعَمِدُ لَهَا.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
стр. 32
كتاب المبتدأ
...
كتاب المبدأ.
بَابٌ فِي ذِكْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
٢٩- أنبأنا إسماعيل ابن أَحْمَدَ قَالَ نا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ أخبرنا عمر ابن سِنَانٍ قَالَ نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نا عُفَيْرُ بْنُ معدان عن سليم بن عامرعن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"وَكِلَ بِالشَّمْسِ سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ يَقْذِفُونَهَا بِالثَّلْجِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَتَتْ عَلَى شَيْءٍ إِلا أَحْرَقَتْهُ".
.قَالَ المصنف: لايرويه غَيْرُ مَسْلَمَةَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ.
٣٠- حديثٌ آخَرُ أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونَ قَالَ أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبَسْتِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَطَّانُ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ نا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ نا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 33
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: يَزِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: دُرُسْتُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
بَابُ ذِكْرِ كَلامِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ.
٣١- نا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نا أبو عبد الرحمن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْحِجَازِ الْمَرْوَزِيُّ قال نا داؤد بْنُ صَغِيرِ بْنِ شَبِيبٍ الْبُخَارِيُّ
стр. 34
قَالَ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّوَّاءُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:"كَلامُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يصح فأما داؤد.
قال الدارقطني: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالنَّوَّاءُ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ.
حَدِيثٌ فِي فَضْلِ بَنِي آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ.
٣٢-أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ نا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ البرقاني قال نا الدارقطني قَالَ رَوَى عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْ رَبِّ أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا فأعطني الآخِرَةَ فَقَالَ اللَّهُ لا أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ كُنْ فَكَانَ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي عَبْدِ الْمَجِيدِ
стр. 35
وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَيَرْوِي الْمُنْكَرَاتِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ الترك.
قال الدارقطني: وَقَدْ رَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ فَوَقَفَهُ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.
بَابُ تَكَلُّمِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ البحر.
٣٣-نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازُ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ قَالَ نا سَعْدُ بْنُ زُنْبُورٍ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ ح وَنا شَرِيحٌ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"كَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الشَّامِيَّ فَقَالَ يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ فَقَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ عِبَادِي يُهَلِّلُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرُونِي قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ فَإِنِّي جَاعِلٌ بَأْسَكَ فِي نَوَاحِيكَ وَحَامِلُهُمْ عَلَى يَدَيَّ قَالَ ثُمَّ كَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الْهِنْدِيَّ قَالَ يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ الْمَاءَ قَالَ بَلَى يَا رب فقال فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ عِبَادِي يُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُكَبِّرُونِي قَالَ أُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ وَأُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ وَأُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ فِي ظَهْرِي وَبَطْنِي قَالَ فَأَتَاهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ".
стр. 36
قَالَ الْخَطِيبُ: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ وَتَابَعَهُ أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَمِّه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالَفَهُ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ وَخَالَفَهُمَا خَالِدُ بن عبد الله الو اسطي فرواه عن سهيل عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزرقي عن عبد الله ابن عَمْرٍو مَوْقُوفًا لَمْ يُجَاوِزْهُ وَرَفْعُهُ غَيْرُ ثَابِتٍ.
رِوَايَةُ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ.
٣٤-أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ نا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بن إبراهيم الوكيل قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ نا عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي الدِّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عن أبيه هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ لِلْبَحْرِ الَّذِي بِالشَّامِ يَا بَحْرُ إِنِّي قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَحَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا يُسَبِّحُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُكَبِّرُونِي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِمْ قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ اللَّهُ فَإِنِّي أَحْمِلُهُمْ عَلَى ظَهْرِكَ وَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي نواحيك وقال للبحر الذي ظاهرا مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بهم قال أسبحك وأحمدك وأهلك وَأُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ فَأَحْمِلُهُمْ فِي بَطْنِي وَبَيْنَ أَضْلاعِي قَالَ اللَّهُ أُفَضِّلُكَ عَلَى الآخَرِ بِالْحِلْيَةِ وَالطِّيبِ".
الرِّوَايَةُ عن كعب.
٣٥-نَا الْقَزَّازُ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ
стр. 37
قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ حِينَ خَلَقَهُ وَقَالَ قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُقَدِّسُونِي فكيف تفعل بهم قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ اللَّهُ فَإِنِّي أَحْمِلُهُمْ عَلَى كَفِّي وَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي نواحيك ثم قَالَ لِلْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ قَالَ أُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمَدُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي فَأَعْطَاهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ".
الرِّوَايَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرْقِيُّ.
٣٦-نا الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحسين القطان والحسن بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ قالا نا دَعْلَجٌ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرْقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "كَلَّمَ اللَّهُ هَذَا الْبَحْرَ الْغَرْبِيَّ فَقَالَ يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُهَلِّلُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ بَأْسُكَ فِي نَوَاحِيكَ وَأَحْمِلُهُمْ عَلَى يَدَيَّ وَكَلَّمَ اللَّهُ هَذَا الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ فَقَالَ يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ
стр. 38
الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُهَلِّلُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ قَالَ إِنِّي أُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي فَأَتَاهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ فَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ: بْنُ حَنْبَلٍ لَيْسَ يُسَاوِي حَدِيثُهُ شَيْئًا خَرَقْنَاهُ لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُرْوَى عَنْهُ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النسائي والدا رقطني مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أُنْكِرُ عَلَيْهِ رِوَايَتَهُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الشَّامِيَّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ البَاغَنْدِيُّ وَقَدْ كَذَّبَهُ إِبْرَاهِيمُ الأَصْبَهَانِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مُدَلِّسًا وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرَّازِيُّ خَلَطَ ثُمَّ رَجَعَ عَنِ التَّخْلِيطِ وَالطَّرِيقَانِ الآخَرَانِ قَرِيبَانِ يَصِحُّ بِهِمَا أَنَّ الْكَلامَ كَلامُ كَعْبٍ وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ ضَرْبُ مَثَلٍ.
٣٧-حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَحْرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ
стр. 39
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ لَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ نا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ فِيهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الأَرْضِ لِيَسْتَأْذِنَ اللَّهَ أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهَمْ فَيَكُفُّهُ اللَّهُ ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: الْعَوَّامُ ضَعِيفٌ وَالشَّيْخُ مَجْهُولٌ.
بَابُ نُزُولِ بَرَكَاتِ الْجَنَّةِ فِي الْفُرَاتِ.
٣٨- أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ نا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ نا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" مَا مِنْ يَوْمٍ إِلا تنزل مَثَاقِيلُ مِنْ بَرَكَاتِ الْجَنَّةِ فِي الْفُرَاتِ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ قَالَ يَحْيَى الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَقْلُوبَاتِ وَعَنِ الضُّعَفَاءِ الْمَوْضُوعَاتِ.
стр. 40
بَابُ حُبِّ الصِّبْيَانِ التُّرَابَ.
٣٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ نا حَمْزَةُ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْلدِ الْحِمْصِيُّ قال حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالتُّرَابِ فَنَهَاهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :" دَعْهُمْ يَا عُمَرُ فَإِنَّ التُّرَابَ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَابْنُ مُخْلدِ يُحَدِّثُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ بِالْبَوَاطِيلِ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَنْ كُلِّ مَا رَوَى.
بَابُ تَأْثِيرِ التَّجَارِبِ.
٤٠- نا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ نا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لا حَلِيمٌ إِلا ذُو عَثْرَةٍ وَلا حَكِيمٌ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ".
следующие страницы →