Полный текст (11 290 стр.). Показаны 6546–6585 · переход к 6551.
стр. 6546
٤١٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ
⦗١٦٢١⦘
فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ).
[ر: ٣٥٤٢]
стр. 6547
٤٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ، فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ: الْخَبَرَ؟ فَقَالَ: دَفَنَّا النَّبِيَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ، قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ.
الحواشي
(١) (الجحفة) موضع بين مكة والمدينة، يحرم منه الحاج القادم من بلاد الشام ونحوها. (الخبر) ماذا عندك من أخبار المدينة. (في ليلة القدر) أي في بيان وقتها. (السبع .. ) ليلة السابع والعشرين منهстр. 6548
٨٢ - بَاب: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ .
стр. 6549
٤٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁:
كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ.
[ر: ٣٧٣٣]
стр. 6550
٤٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ ﵁ قَالَ:
غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ.
стр. 6551
٤٢٠٣ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَن ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: عدد غزوات النبي صلى الله
عليه وسلم، رقم ١٨١٤стр. 6552
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 6553
٦٨ - كِتَاب التفسير.
﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ اسْمَانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمُ وَالرَّاحِمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ.
стр. 6554
١ - بَاب: مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَالدِّينُ: الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
وقال مجاهد: ﴿بالدين﴾ /الماعون: ١/، /الانفطار: ٩/: بالحساب. ﴿مدينين﴾ /الواقعة: ٨٦/: محاسبين.
الحواشي
(١) (أم الكتاب) الأم في اللغة: أصل الشيء، والذي يتبعه ما يليه، والكتاب: القرآن. (كما تدين تدان) كما تفعل تجازىстр. 6555
٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ:
كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: (أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾). ثُمَّ قَالَ لِي: (لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ). ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: (لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ). قَالَ: (﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ).
[٤٣٧٠، ٤٤٢٦، ٤٧٢٠]
الحواشي
(١) (لما يحييكم) لما فيه حياتكم الحقيقية هو شرائع الإسلام، لأن فيها حياة القلوب في الدنيا والنجاة في الآخرة. /الأنفال: ٢٤/. (أعظم السور) من حيث كثرة الثواب لقارئها، وفي نسخة (أعظم سورة). (السبع المثاني) فهي سبع آيات وتثنى - أي تكرر - قراءتها في كل ركعة، من التثنية وهي التكرير. وليس لأبي سعيد بن المعلى في البخاري سوى هذا الحديثстр. 6556
٢ - بَاب: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾.
стр. 6557
٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
⦗١٦٢٤⦘
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾. فَقُولُوا آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
[ر: ٧٤٧]
стр. 6558
سُورَةُ الْبَقَرَةِ
стр. 6559
٣ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ /٣١ /.
стр. 6560
٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فَيَقُولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ
⦗١٦٢٥⦘
فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ. فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فيأتونني، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنَ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي، مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ).
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾.
[٦١٩٧، ٦٩٧٥، ٧٠٠٢، ٧٠٧٨، وانظر: ٣١٨٢]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم: ١٩٣
(يريحنا) من الإراحة. (لست هناكم) لست أهلا لهذه المرتبة وهذا العمل. (ذنبه) وهو قربان الشجرة التي نهي عن الأكل منها. (أول رسول) بعد الطوفان الذي حصل وأهلك الناس. (ما ليس له به علم) ما لم يطلع على الحكمة منه، وذلك عندما سأل ربه تعالى نجاة ولده من الغرق، قال تعالى: ﴿ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين. قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم اني أعظك أن تكون من الجاهلين. قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين .. ﴾ /هود: ٤٥ - ٤٧/. (نادى) دعا وسأل. (إن وعدك الحق) ثابت، لا شك في إنجازه والوفاء به، وقد وعدتني أن تنجي أهلي، فما بال ولدي يهلك. (ليس من أهلك) الذين يستحقون النجاة لأنه لم يكن على دينك وملتك. (إنه عمل غير صالح) إن ولدك ذو عمل غير صالح لأن ينجيه من الهلاك، لأنه أشرك بالله تعالى وكذب برسالتك. (أعظك) أنهاك. (الجاهلين) الذين يسألون الناس عن كل شيء، وإن كان مما خفيت عنهم حكمته، أو الذين لم ينتبهوا لمثل هذا الأمر. (أعوذ) ألتجئ وأعتذر. (قتل النفس) هو قتله القبطي. (كلمته) لأنه وجد بكلمة كن. (روحه) لأنه ذو روح. (بتحميد يعلمنيه) بجمل وألفاظ فيها أعلى معاني الحمد، يلهمني الله تعالى إياها في ذاك الموقف. (فيحد لي حدا) يعين لي قوما. (إليه) إلى الله . (مثله) أي فعلت مثل ما فعلت في المرة الأولى. (حبسه القرآن) حكم عليه القرآن بالخلود في النار بمثل قوله تعالى ﴿خالدين فيها﴾ حيثما ورد في القرآنстр. 6561
٤ - باب:
قال مجاهد: ﴿إلى شياطينهم﴾ /١٤/: أصحابهم من المنافقين والمشركين. ﴿محيط بالكافرين﴾ /١٩/: الله جامعهم. ﴿صبغة﴾ /١٣٨/: دين. ﴿على الخاشعين﴾ /٤٥/: على المؤمنين حقا. قال مجاهد: ﴿بقوة﴾ /٦٣/: يعمل بما فيه.
وقال أبو العالية: ﴿مرض﴾ /١٠/: شك. ﴿وما خلفها﴾ /٦٦/: عبرة لمن بقي. ﴿لا شية﴾ /٧١/: لا بياض.
وقال غيره: ﴿يسومونكم﴾ /٤٩/: يولونكم. الولاية - مفتوحة - مصدر الولاء،
⦗١٦٢٦⦘
الربوبية، وإذا كسرت الواو فهي الإمارة.
وقال بعضهم: الحبوب التي تؤكل كلها فوم.
وقال قتادة: ﴿فباؤوا﴾ /٩٠/: فانقلبوا.
وقال غيره: ﴿يستفتحون﴾ /٨٩/: يستنصرون. ﴿شروا﴾ /١٠٢/: باعوا. ﴿راعنا﴾ /١٠٤/: من الرعونة، إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانا قالوا: راعنا. ﴿لا تجزي﴾ /٤٨، ١٢٣/: لاتغني. ﴿خطوات﴾ /١٦٨/: من الخطو، والمعني: آثاره. ﴿ابتلى﴾ /١٢٤/: اختبر.
الحواشي
(١) (تنبيه: إذا وردت الألفاظ من السورة المعنون لها ذكر ورقم الآية دون ذكر اسم السورة، فإذا كانت من غيرها ذكرت السورة رقم الآية، وهكذا سنسير بعون الله تعالى في جميع السور.) (عبرة) يفسر قوله تعالى: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين .. ﴾ أي جعلنا مسخ أولئك قردة عبرة لمن بقي منهم ومن يأتي بعدهم تنكلهم، أي تمنعهم عن فعل أسلافهم إذا اعتبروا بها. (يعمل بما فيه) أي فسر أخذ التشريع بقوة بالعمل فيه. (غيره) أي غير أبي العالية، وهو أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو عبيدة معمر بن المثنى رحمهم الله تعالى. (يسومونكم) تأتي بمعنى يذيقونكم ويوردونكم. (بعضهم) أراد به عطاء وقتادة رحمهما الله تعالى. (الحبوب .. ) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها .. ﴾ /٦١/ (بقلها) خضرها. (غيره) أبو عبيدة. (يحمقوا) ينسبوه إلى الحماقة وهي قلة العقل والطيش في التصرف. (الخطو) المشي. (آثاره) أي آثار الشيطان وطرقهстр. 6562
٥ - بَاب: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ /٢٢ /.
الحواشي
(١) (فلا تجعلوا لله أندادا) شركاء تعبدونهم معه، بل اعبدوه وحده، وأخلصوا له الربوبية. (وأنتم تعلمون) أنه تعالى منزه عن الأنداد والأشباه، وأنه سبحانه لا خالق ولا رازق غيره، فلا يستحق أحد أن يعبد سواهстр. 6563
٤٢٠٧ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ). قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ). قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: (أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ).
[٤٤٨٣، ٥٦٥٥، ٦٤٢٦، ٦٤٦٨، ٧٠٨٢، ٧٠٩٤]
الحواشي
(١) (أخرجه مسلم في الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده، رقم ٨٦) (أعظم) أكثر إثما وعقابا. (ندا) شريكا، والند: المثل والنظير. (أن يطعم معك) أن يأكل معك، وهو عنوان شدة البخل المتنافي مع الإيمان، إلى جانب الإخلال باعتقاد أن الله تعالى هو الرزاق، مع فظاعة قتل النفس بغير حق، وكلها آثام تستحق العقاب الشديد. (تزاني) تزني فيها برضاها، وهذا يدل على أنه سلك معها مسالك الخداع حتى أغراها به، وأفسد على زوجها فراشه واستقراره. (حليلة) زوجة، سميت بذلك لأنها تحل له.стр. 6564
٦ - بَاب: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ /٥٧ /
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ، وَالسَّلْوَى الطَّيْرُ.
الحواشي
(١) (الغمام) جمع غمامة، سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يواريها ويسترها، وهو السحاب الأبيض، ظللوا به في التيه ليقيهم حر الشمس. (المن) قيل: هو طعام حلو، وقيل: هو كل ما امتن به الله تعالى عليهم من النعم. (السلوى) نوع جديد من الطير. (وما ظلمونا) حين عصوا وخالفوا وكفروا بأنعم الله تعالى عليهم.стр. 6565
٤٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ).
[٤٣٦٣، ٥٣٨١]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الأشربة، باب: فضل الكمأة ومداواة العين بها، رقم: ٢٠٤٩.
(الكمأة) نوع من الدرنيات والجذور التي لا ورق لها ولا ساق، تخرج في الأرض بدون زرع، وتكثر أيام الخصب وكثرة المطر والرعد. (من المن) قيل: أي نوع ما أنزل على بني إسرئيل، وقيل: تشبيه من حيث المعنى، فإنها مما يمن الله تعالى به على عباده بدون جهد منهم. (شفاء للعين) هذا من طبه ﷺ ونحن نؤمن بذلك إيمان اليقين، ولكن ينبغي الرجوع في ذلك إلى ذوي الاختصاص المؤمنين، لأن وصفة الطبيب لا يجوز استعمال أي مريض لها بدون مراجعته، بل الذي يقرره الأطباء ضرورة رجوع المريض نفسه إلى الطبيب الذي أعطاه الوصفة ليقرر له: هل يناسب استعمالها الآن مزاجه فيكررها أم لاстр. 6566
٧ - بَاب: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ /٥٨ /
رَغَدًا: واسعا كثيرا.
الحواشي
(١) (القرية) بيت المقدس، وقيل غيرها. (رغدا) واسعا كثيرا كما فسره البخاري رحمه الله تعالي، وقيل: هنيئا. (الباب) باب القرية، وقيل باب القبة التي كانوا يصلون إليها. (سجدا) منحنين خاضعين خاشعين. (حطة) أي حط عنا ذنوبنا واغفر لنا. (واسع كثير) بالرفع، أين هو واسع كثير، ويجوز النصبстр. 6567
٤٢٠٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:
⦗١٦٢٨⦘
﴿ادخلوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾. فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَبَدَّلُوا، وَقَالُوا: حِطَّةٌ، حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ).
[٣٢٢٢]
الحواشي
(١) (حطة) وفي رواية: حنطة حبة في شعرة، واحد الشعر وفي رواية (شعيرة) وهو نبات عشبي حبي دون القمح في الغذاء، قالوا ذلك استهزاء بالأمر الذي قيل لهمстр. 6568
٨ - بَاب: قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَبْرَ وَمِيكَ وَسَرَافِ: عَبْدٌ، إِيلِ: اللَّهُ.
الحواشي
(١) (جبر .. ) أي معنى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عبد اللهстр. 6569
٤٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُوم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: (أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا). قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: (نَعَمْ). قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: (﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ). قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتْ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ). قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا. قَالَ: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ). فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
[ر: ٣١٥١]
الحواشي
(١) (يخترف) يجتني من ثمارها، أي يجمعه من أصوله. (ينزع) يحذبهإليه بالشبه. (عدوإليهود) وقيل سبب عداوتهم له لأنهم قالوا: أمر أن تجعل النبوة فينا، فجعلها في غيرنا، وهذا منتهى جهلهم وضلالهم، لأن الملائكة عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرونстр. 6570
٩ - بَاب: قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ /١٠٦ /.
стр. 6571
٤٢١١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ
⦗١٦٢٩⦘
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁:
أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾.
[٤٧١٩]
الحواشي
(١) (أقرؤنا) أجودنا قراءة للقرآن) (أقضانا) أعلمنا بالقضاء. (لندع) لنترك. (من قول أبي) شيئا من قرائته، أو آرائه، وذلك أن أبيا ﵁ كان يقول: لم ينسخ شيء من القرآن، فرد عمر ﵁ قوله، واحتج عليه بقوله تعالى: ﴿ما ننسخ﴾ التي تثبت النسخ في بعض كتاب الله ، والنسخ في اللغة: الإزالة والنقل والرفع، ونسخ الآية إزالتها بإبدال أخرى مكانها أو رفعها بعدم قراءتها بالكلية، والنسخ في اصطلاح الأصوليين: رفع حكم خطاب سابق بخطاب لاحق، وقد يكون النسخ للحكم دون التلاوة، وقد يكون للتلاوة دون الحكم، وقد يكون لهما معا. (ننسها) نذهب حفظها من قلب النبي ﷺ . /البقرة: ١٠٦/стр. 6572
١٠ - بَاب: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ /١١٦ /.
стр. 6573
٤٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: (قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا).
الحواشي
(١) (كذبني) نسب إلي ما هو خلاف الحقيقة والواقع. (شتمني) وصفني بما لا يليق بي، (فسبحاني) أنزه نفسي. (صاحبة) زوجةстр. 6574
١١ - بَاب: قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ /١٢٥ /.
﴿مَثَابَةً﴾ /١٢٥/: يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ.
الحواشي
(١) (مقام إبراهيم) هو الحجر الذي عليه أثر قدميه. (مصلى) مكانا تصلون فيه استحبابا، وتدعون الله . (مثابة) مرجعا للناس من الحجاج والمعتمرين، يتفرقون عنه ثم يرجعون
إليه المرة بعد الأخرىстр. 6575
٤٢١٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ من مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ
⦗١٦٣٠⦘
عَلَيْهِنَّ، قُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾. الْآيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ.
[ر: ٣٩٣]
الحواشي
(١) (إحدى نسائه) هي أم سلمة ﵂. (يبدله) وقرئ (يبدله) والقراءتان متواترتان. (مسلمات) مقرات بالشهادتين، وتتمتها: ﴿مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا .. ﴾ /التحريم: ٥/. (مؤمنات) مصدقات بقلوبهن. (قانتات) طائعات. (تائبات) تاركات للذنوب كثيرات الرجوع إلى الله تعالى. (عابدات) كثيرات العبادة. (سائحات) مهاجرات، وقيل: صائمات. (ثيبات) جمع ثيب وهي من سبق لها الزواج. (أبكارا) جمع بكر وهي من لم تعاشر الرجال بعدстр. 6576
١٢ - بَاب: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ /١٢٧/.
الْقَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ. ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ /النور: ٦٠/: وَاحِدُهَا قَاعِدٌ.
الحواشي
(١) (قاعدة) وهي الأساس والأصل لما فوقه. (قاعد) هي المرأة التي قعدت عن الحيض، أي أيست منه لكبر سنهاстр. 6577
٤٢١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أَلَمْ تَرَيْ أَنْ قَوْمَكِ بَنَوْا الْكَعْبَةَ وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: (لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ).
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ
الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.
[ر: ١٢٦]
стр. 6578
١٣ - بَاب: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ /١٣٦ /.
стр. 6579
٤٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ
⦗١٦٣١⦘
يقرؤون التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الْآيَةَ).
[٦٩٢٨، ٧١٠٣]
الحواشي
(١) (العبرانية) لغة اليهود. (لأهل الإسلام) للمسلمين. (لا تصدقوا .. ) أي لا تعتمدوا أقوالهم وتفسيراتهم سواء وافقت الواقع أم خالفته، واعتمدوا ما جاءكم على لسان نبيكم ﷺ ، مع تصديقكم بما أنزل على الرسل عليهم الصلاة والسلام. (الآية) أي وقرأ الآية بتمامها، وتتمتها: ﴿وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون .. ﴾ /البقرة: ١٣٦/. لا نفرق بين أحد منهم) من حيث الإيمان بنبوتهم والتصديق بما أنزل عليهم، بل نؤمن بالجميع. (له) لله . (مسلمون) مقرون بالعبودية، مخلصون بالطاعة العبادةстр. 6580
١٤ - بَاب: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ /١٤٢ /.
الحواشي
(١) (السفهاء) جمع سفيه وهو الطائش خفيف العقل، ومن يجري مجراه في سوء التصرف في قول أو فعل، والمراد هنا اليهود، وقيل غيرهم. (ما ولاهم) أي شيء أرجعهم وصرفهم. (لله المشرق والمغرب) جميع الجهات تحت حكمه وتصرفه وفي ملكه. (يهدي من يشاء) يأمر من يريد بالتوجه إلى أية جهة أحب، على ما علمه في ذلك من المصلحة والحكمةстр. 6581
٤٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى، أَوْ صَلَّاهَا، صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لرؤوف رَحِيمٌ﴾.
[ر: ٤٠]
стр. 6582
١٥ - بَاب: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ /١٤٣ /.
الحواشي
(١) (وسطا) عدولا وخيار الأمم. (شهداء على الناس) تشهدون عليهم يوم القيامة: أن الرسل ﵈ قد بلغوهم رسالات ربهمстр. 6583
٤٢١٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فيشهدون أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾). وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ.
[ر: ٣١٦١]
الحواشي
(١) (لبيك وسعديك) لزوما لطاعتك، وإجابة لأمرك بعد إجابة، وسعيا في إسعادك إسعادا بعد إسعاد. أي ما يرضيك رضا بعد رضاстр. 6584
١٦ - بَاب: قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لرؤوف رَحِيمٌ﴾ /١٤٣ /.
الحواشي
(١) (وما جعلنا .. ) وما أمرناك بالتوجه إلى القبلة التي كنت تتوجه إليها في مكة، وهي بيت المقدس، إلا لنعلم، أي نختبر. (يتبع الرسول) يستمر ثابتا في إيمانه واتباعه لك. (ينقلب على عقبيه) يتردد فينكص ويرتد. (وإن كانت) القبلة أو التحويلة إليها. (لكبيرة) شاقة وثقلية. (هدى الله) إلى الصدق والاستقامة. (إيمانكم) ثباتكم على الإيمان، وقيل: صلاتكم التي صليتموها إلى القبلة السابقةстр. 6585
٤٢١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: بَيْنَا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُرْآنًا: أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، فَتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.
[ر: ٣٩٥]
следующие страницы →