Полный текст (11 290 стр.). Показаны 6791–6830 · переход к 6796.
стр. 6791
١١٠ - بَاب: قَوْلِهِ: [فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ /٦ /.
تَيَمَّمُوا: تَعَمَّدُوا. ﴿آمِّينَ﴾ /٢/: عَامِدِينَ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَسْتُمْ﴾ /النساء: ٤٣/ و/المائدة: ٦/ وَ ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ /البقرة: ٢٣٦، ٢٣٧/ و/الأحزاب: ٤٩/ وَ ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ /النساء: ٢٣/ وَالْإِفْضَاءُ: النِّكَاحُ.
الحواشي
(١) (صعيدا) ترابا، أو: كل ما كان على وجه الأرض من تراب وغيره. (طيبا) طاهرا. (عامدين) في نسخة (قاصدين). (لمستم) قراءة حمزة والكسائي، وقرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع: ﴿لامستم﴾. فهما قراءتان متواترتان. (الإفضاء) الوارد في قوله تعالى: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ /النساء: ٢١/. (النكاح) إي إن هذه الألفاظ الأربعة وردت في القرآن لمعنى واحد وهو النكاح، أي الوطء.стр. 6792
٤٣٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْر. قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ.
стр. 6793
٤٣٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ، وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ، فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً. وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ، فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ، وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾. الْآيَةَ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ.
[ر: ٣٢٧]
الحواشي
(١) (فثنى رأسه) وضعه. (راقدا) أي يريد الرقود والنوم. (لكزني) دفعني في صدري بكفه. (فبي الموت .. ) أي كاد ينزل بي الموت من شدة الوجع، ولم أتحرك حتى لا أزعج رسول الله ﷺ . (فيكم) بسببكم.стр. 6794
١١١ - بَاب: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾ /٢٤ /.
الحواشي
(١) (فاذهب) يحتمل أنهم أرادوا الذهاب حقيقة، وقالوا ذلك استهزاء. ويحتمل أنهم أرادوا بالذهاب القصد والإرادة، أي فليرد ربك قتلهم وهلاكهم.стр. 6795
٤٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ (ح). وحَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَالَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾. وَلَكِنْ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ. فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ: أَنَّ الْمِقْدَادَ قَالَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ .
[ر: ٣٧٣٦]
الحواشي
(١) (سري عنه) أي أزيل عنه ما يكره وما يسبب له الغم.стр. 6796
١١٢ - بَاب: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا - إِلَى قَوْلِهِ - أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ /٣٣ /.
الْمُحَارَبَةُ لِلَّهِ الْكُفْرُ بِهِ.
الحواشي
(١) (يحاربون) يخالفون أمرهما ويعصونهما. (يسعون في الأرض فسادا) ينشرون الفساد في الأرض، بحملهم السلاح على المسلمين، وقطعهم الطريق، وإخافة الناس وإثارة الذعر في نفوسهم، وقتلهم الأنفس وسلبهم الأموال. (يصلبوا) يربطوا على خشبتين متصالبتين قبل القتل أو بعده. (إلى قوله) وتتمتها: ﴿أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف﴾. (من خلاف) يخالف بينها: فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى. (ينفوا) يخرجوا أو يطاردوا ويشردوا في البلاد، أو يحبسوا.стр. 6797
٤٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا، فَقَالُوا وَقَالُوا: قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلَابَةَ، وَهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ: فَقَالَ:
مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، أَوْ قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ . فَقَالَ عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ، قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الْأَرْضَ، فَقَالَ: (هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا). فَخَرَجُوا فِيهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَاسْتَصَحُّوا، وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ قَتَلُوا النَّفْسَ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: تَتَّهِمُنِي؟ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ. قَالَ: وَقَالَ: يَا أَهْلَ كَذَا، إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ، ومِثْلُ هَذَا.
[ر: ٢٣١]
الحواشي
(١) (فذكر وذكروا) أي ذكروا القسامة وما يتعلق بها، وأخذوا وردوا في الوضوع. (فقالوا وقالوا) أي قالوا كلاما في حكمها والاستدلال له، ومن جملة ما قالوا: (قد أقادت بها الخلفاء) أي قتلوا بها قصاصا. (إحصان) هو الوطء بعقد زواج صحيح، مع شروط تعرف في كتب الفقه. (حارب الله ورسوله) بمخالفة أوامرهما. (عنبسة) بن سعيد بن العاص. (اطردوا) ساقوها سوقا شديدا. (فما يستبطأ) أي شيء ينتظر منهم، وأي شيء أشد مما صنعوا. (حدثنا بهذا) أي بمثل الذي حدثتنا به، فأنا أصدق ما تقول. (يا أهل كذا) يا أهل الشام.стр. 6798
١١٣ - بَاب: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ /٤٥ /.
الحواشي
(١) (والمعنى): أنه يقتص من الجارح مثل جرحه إن أمكنت المماثلة.стр. 6799
٤٣٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:
كَسَرَتْ الرُّبَيِّعُ، وَهْيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ،
⦗١٦٨٦⦘
عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لَا وَاللَّهِ لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ). فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الْأَرْشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ).
[ر: ٢٥٥٦]
стр. 6800
١١٤ - بَاب: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ /٦٧ /.
стр. 6801
٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾. الْآيَةَ.
[ر: ٣٠٦٢]
الحواشي
(١) (كتم) أخفاه في نفسه ولم يبلغه للناس. (والله يقول .. ) أي كيف يكتم شيئا والحال أن الله تعالى أمره بالتبليغ مطلقا. وحذره من الكتمان. (الآية) المائدة: ٦٧. وتتمتها: ﴿وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾. (لم تفعل) لم تبلغ جميع ما أنزل إليك. (فما بلغت رسالته) لأن كتمان بعضها ككتمان كلها. (يعصمك) يحميك ويحفظك من أن ينالك أذى.стр. 6802
١١٥ - بَاب: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ /٨٩ /.
стр. 6803
٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ.
[٦٢٨٦]
الحواشي
(١) (الآية) المائدة: ٨٩، وتتمتها: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون﴾. (باللغو) فسرته عائشة ﵂ بما يجري على ألسنة الناس من غير قصد اليمين، وقيل: هو أن يحلف على شيء يظنه كما قال، وهو في الحقيقة على خلاف ما قال. (عقدتم الأيمان) حلفتم عن قصد، وهو ما يسمى باليمين المنعقدة، وهي أن يحلف على شيء يفعله في المستقبل أو لا يفعله. (فكفارته) إذا حنثتم، أي لم تنفذوا ما حلفتم عليه من الفعل أو الترك. (أوسط) بين الأدنى والأعلى أي من غالب طعام عيالكم.: (تحرير رقبة) عتق عبد أو أمة. (واحفظوا أيمانكم) أي من الحنث وعدم الوفاء بها، إلا إذا كان في الحنث خير ومصلحة. أو: لا تكثروا من الحلف ولا تحلفوا إلا عند الحاجة الملحة.стр. 6804
٤٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن أَبِي رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
أَنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ،
⦗١٦٨٧⦘
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرَى يَمِينًا أُرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ، وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.
[٦٢٤٧]
الحواشي
(١) (رخصة) أي إذنه وتسهيله على عباده في تشريع الكفارة عند الحنث باليمين.стр. 6805
١١٦ - بَاب: قَوْلِهِ: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ /٨٧ /.
стр. 6806
٤٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ:
كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
[٤٧٨٤ - ٤٧٨٧]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في النكاح، باب: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ .. ، رقم: ١٤٠٤.
(نختصي) من الاختصاء وهو نزع الخصيتين أو تعطيلهما. (نتزوج المرأة بالثوب) أي نعطيها مهرا ثوبا أو نحوه مما نتراضى عليه. (لا تحرموا) على أنفسكم. (ما أحل الله لكم) من التزوج بالنساء وغير ذلك. /المائدة: ٨٧/.стр. 6807
١١٧ - بَاب: قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ /٩٠ /.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَزْلَامُ: الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الْأُمُورِ، وَالنُّصُبُ: أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الزَّلَمُ: الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الْأَزْلَامِ، وَالِاسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ الْقِدَاحَ، فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى، وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ، وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا، بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ، وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ. يُجِيلُ: يُدِيرُ.
الحواشي
(١) (الميسر) هو القمار، وهو كل شيء يبنى على المقامرة ولا تعرف نتيجته، من لعب أو غيره، ويدخل فيه ما يسمى الآن باليانصيب. (رجس) نجس ودنس. (القداح) قطع خشبية، كتب عليها: افعل، لا تفعل، وبعضها غير مكتوب عليه. (يقتسمون بها) يطلبون معرفة ما قسم لهم بالضرب بها. (النصب) حجارة ينصبونها، يذبحون عليها ويعبدونها. (القدح) السهم. (يجيل) يدير. (فإن) أي فإن طلع القدح الذي عليه إفعل فعل، وإن طلع الذي عليه لا تفعل لم يفعل. (أعلموا القداح) أي جعلوها معلمة لأنواع من الأمور، يطلبون بذلك ما قسم لهم. (فعلت منه .. ) أي من أخبر عن نفسه أنه فعل الاستقسام قال: قسمت، والقسوم مصدر قسمت.стр. 6808
٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا إسحق بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَإِنَّ فِي الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ.
[٤٣٤٣ - ٥٢٥٧ - ٥٢٥٩ - ٥٢٦٦ - ٥٢٦٧]
الحواشي
(١) (لخمسة أشربة) هي شراب التمر وشراب العسل وشراب الحنطة وشراب الشعير وشراب الذرة. (ما فيها شراب العنب) لم يكن موجودا، والمراد بيان تحريم الأشربة على اختلاف مصادرها.стр. 6809
٤٣٤١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁:
مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ، فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ.
[ر: ٢٣٣٢]
الحواشي
(١) (القلال) جمع قلة وهي الجرة التي يقلها - أي يحملها - القوي من الرجال. (عنها) عن تحريم الخمر. (راجعوها) أي لم يرجعوا إلى شرب الخمر، أو: لم يرجعوا إلى النبي ﷺ ليتأكدوا منه خبر التحريم، والله تعالى أعلم.стр. 6810
٤٣٤٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا.
[ر: ٢٦٦٠]
الحواشي
(١) (صبح .. ) شربوا في وقت الصباح. (غداة أحد) صبيحة يوم غزوة أحد.стр. 6811
٤٣٤٣ - حَدَّثَنَا إسحق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ:
أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.
[ر: ٤٣٤٠]
стр. 6812
١١٨ - بَاب: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية /٩٣ /.
стр. 6813
٤٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ
⦗١٦٨٩⦘
اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي أُهْرِيقَتِ الْفَضِيخُ.
وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ قَالَ:
كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا، قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ. قَالَ: وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾.
[ر: ٢٣٣٢]
الحواشي
(١) (الآية) وتتمتها: ﴿إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾. (جناح) إثم. (طعموا) شربوا من الخمر أو أكلوا من الميسر قبل التحريم. (إذا ما اتقوا) اجتنبوا المحرمات بعد بيان حكمها وتحريمها. (ثم اتقوا .. ) ثبتوا على التقوى والإيمان. (ثم اتقوا وأحسنوا) تجنبوا الشبهات وأحسنوا العمل.стр. 6814
١١٩ - بَاب: ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ /١٠١ /.
стр. 6815
٤٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَ: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا). قَالَ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: (فُلَانٌ). فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.
رَوَاهُ النَّضْرُ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ.
[٦١٢١ - ٦٨٦٥ ٠ وانظر: ٩٣ - ٦٠٠١]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله .. ، رقم: ٢٣٠٩.
(ما أعلم) من عظمة الله تعالى، وشدة عقابه لأهل المعاصي، ومن أهوال يوم القيامة. (خنين) خروج الصوت من الأنف مع البكاء، وفي رواية (حنين) وهو صوت مرتفع بالبكاء يخرج من الصدر. (رجل) قيل: هو عبد الله بن حذافة ﵁، وقيل غيره. (إن تبد لكم) تظهر. (تسؤكم) يصبكم بها السوء، لما فيها من مشقة عليكم /المائدة: ١٠١/.стр. 6816
٤٣٤٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُل: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ:
⦗١٦٩٠⦘
﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا.
الحواشي
(١) (قوم) أناس من المنافقين واليهود، وفي نسخة (ناس). (تسؤكم) لأنها تكشف حالكم.стр. 6817
١٢٠ - بَاب: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ﴾ /١٠٣ /.
﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ /١١٦/: يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ، وَإِذْ هَا هُنَا صِلَةٌ.
الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ مَادَنِي يَمِيدُنِي.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ /آل عمران: ٥٥/: مُمِيتُكَ.
الحواشي
(١) (ما جعل) ما أوجبها ولا أمر بها، وانظر في المعاني أحاديث الباب. (صلة) أي زائدة. (المائدة) يشير إلى قوله تعالى: ﴿أن ينزل علينا مائدة من السماء﴾ وقوله تعالى: ﴿اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء﴾ /المائدة: ١١٢ - ١١٤/. (أصلها مفعولة) أي أصل لفظ المائدة مميودة، على وزن مفعولة، ثم جعلت مائدة حسب قواعد الصرف، والمائدة: خوان عليه طعام، ومادني أعطاني ما أقتات به، والخوان: ما يؤكل عليه. (راضية) أي مرضية. (بائنة) قال العيني: إن تمثيل البخاري بقوله: كعيشة راضية صحيح، لأن لفظ راضية - وإن كان وزنها فاعلة في الظاهر - ولكنها بمعنى المرضية، لامتناع وصف العيشة بكونها راضية، وإنما الرضا وصف صاحبها. وتمثيله بقوله: وتطليقة بائنة، غير صحيح، لأن لفظ بائنة هنا على أصله بمعنى قاطعة، لأن التطليقة البائنة تقطع حكم العقد، حيث لا يبقى للمطلق بالطلاق البائن رجوع إلى المرأة إلا بعقد جديد برضاها. [١٨/ ٢١٤]. (مميتك) أي بعد نزولك إلى الأرض آخر الزمان].стр. 6818
٤٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ). وَالْوَصِيلَةُ النَّاقَةُ الْبِكْرُ، تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ، ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى، وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ، إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ، وَالْحَامِ: فَحْلُ الْإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ، فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَسَمَّوْهُ الْحَامِيَ.
وقَالَ لِي أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: سَمِعْتُ سَعِيدًا قَالَ: يُخْبِرُهُ بِهَذَا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ : نَحْوَهُ.
⦗١٦٩١⦘
وَرَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ .
[ر: ٣٣٣٢]
стр. 6819
٤٣٤٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرْمَانِيُّ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَرَأَيْتُ عَمْرًا يَجُرُّ قُصْبَهُ، وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ).
[ر: ٩٩٧]
الحواشي
(١) (يحطم) يكسر. (قصبه) واحد الأقصاب وهي الأمعاء.стр. 6820
١٢١ - بَاب: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ /١١٧ /.
стр. 6821
٤٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أصيحابي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾. فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ).
[ر: ٣١٧١]
الحواشي
(١) (الآية) الأنبياء: ١٠٤.стр. 6822
١٢٢ - بَاب: قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ /١١٨ /.
стр. 6823
٤٣٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وَإِنَّ نَاسًا يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ - إِلَى قَوْلِهِ - الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾).
[ر: ٣١٧١]
стр. 6824
١٢٣ - باب: تفسير سُورَةُ الْأَنْعَامِ.
قال ابن عباس: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ /٢٣/: معذرتهم. ﴿معروشات﴾ /١٤١/: ما يعرش من الكرم وغير ذلك. ﴿حمولة﴾ /١٤٢/: ما يحمل عليها. ﴿وللبسنا﴾ /٩/: لشبهنا. ﴿ينأون﴾ /٢٦/: يتباعدون. ﴿تبسل﴾ /٧٠/: تفضح. ﴿أبسلوا﴾ /٧٠/: أفضحوا. ﴿باسطوا أيديهم﴾ /٩٣/: البسط الضرب.
﴿استكثرتم من الإنس﴾ /١٢٨/: أضللتم كثيرا. ﴿مما ذرأ من الحرث﴾ /١٣٦/: جعلوا لله من ثمراتهم ومالهم نصيبا، وللشيطان والأوثان نصيبا. ﴿أما اشتملت﴾ /١٤٣ - ١٤٤/: يعني هل تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا؟. ﴿مسفوحا﴾ /١٤٥/: مهراقا. ﴿صدف﴾ /١٥٧/: أعرض.
أبلسوا: أويسوا، و ﴿أبسلوا﴾ /٧٠/: أسلموا. ﴿سرمدا﴾ /القصص: ٧١ - ٧٢/: دائما. ﴿استهوته﴾ /٧١/: أضلته. ﴿تمترون﴾ /٢/: تشكون. ﴿وقرا﴾ /٢٥/: صمما. وأما الوقر: فإنه الحمل. ﴿أساطير﴾ /٢٥/: واحدها أسطورة وإسطارة، وهي الترهات. ﴿البأساء﴾ /٤٢/: من البأس، ويكون من البؤس. ﴿جهرة﴾ /٤٧/: معاينة. ﴿الصور﴾ /٧٣/: جماعة صورة، كقوله سورة وسور. ﴿مَلَكُوتٌ﴾ /٧٥/: مُلْكٌ، مَثَلُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، ويقول: ترهب خيرا من أن ترحم. ﴿وإن تعدل﴾ /٧٠/: تقسط، لا يقبل منها في ذلك اليوم. ﴿جن﴾ /٧٦/: أظلم. ﴿تعالى﴾ /١٠٠/: علا. يقال: على الله حسبانه أي حسابه، ويقال: ﴿حسبانا﴾ /٩٦/: مرامي و ﴿رجوما للشياطين﴾ /الملك: ٥/. ﴿مستقر﴾ /٩٨/: في الصلب
⦗١٦٩٣⦘
﴿ومستودع﴾ /٩٨/: في الرحم. الْقِنْوُ الْعِذْقُ، وَالِاثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ، مثل صنو و ﴿صنوان﴾ /الرعد: ٤/./ ﴿أكنة﴾ /٢٥/: واحدها كنان.
الحواشي
(١) (البسط الضرب) أي أيديهم مبسوطة إليهم بالضرب. (ذرأ) خلق. (الحرث) الزرع. (هل تشتمل .. ) أي رحم الأنثى. (مهراقا) مصبوبا. (صدف) أعرض وصد الناس. (أبلسوا) يشير إلى قوله تعالى: ﴿حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ /الأنعام: ٤٤/. أي فإذا هم متحسرون واجمون، يائسون من كل خير. ولفظ ﴿مبلسون﴾ وارد في /المؤمنون: ٧٧/ و/الزخرف: ٧٥/. (أسلموا) إلى الهلاك. (الترهات) الأباطيل. (البأس) القوة والشدة، ويطلق على الحرب والعذاب. (والبؤس) الفقر وسوء الحال. (الصور) شيء كالقرن ينفخ فيه يوم القيامة، وقيل: هو جمع صورة، والمراد بها الإنسان، والنفخ فيها إحياؤها بنفخ الروح فيها. والقول الأول هو الصحيح وعليه إجماع أهل السنة. (جماعة) جمع. (ملكوت) هو الملك العظيم والسلطان القاهر، وملكوت السموات والأرض: ما فيهما من آيات وعجائب. (رهبوت .. ) هذا مثل يقال، أي رهبة خير من رحمة، وأشار به إلى أن وزن ملكوت مثل وزن رهبوت ورحموت. (تعدل) فسرت أيضا بتفتدي، وبتتوب. (ذلك اليوم) يوم القيامة. (حسبانا) اللفظ من قوله تعالى: ﴿وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا﴾ أي يجريان بحساب مقنن مقدر لا يتغير ولا يضطرب، وبه يعلم الناس حساب الأوقات والأزمان، وإلى هذا المعنى أشار البخاري رحمه الله تعالى بقوله: على الله حسبانه أي حسابه. وقيل: معناه: تجريان في منازل لا يتجاوزانها حتى ينتهيا إلى أقصاها. (حسبانا: مرامي ورجوما للشياطين) حسبانا: قال في المصباح: الحسبان - بالضم - سهام صغار يرمى بها عن القسي الفارسية، الواحدة حسبانة، وقال الأزهري: الحسبان مرام صغار، لها نصال دقاق يرمي بجماعة منها في جوف قصبة، فإذا نزع في القصبة خرجت الحسبان كأنها قطعة مطر، فتفرقت، فلا تمر بشيء إلا عقرته أي جرحته. مرامي: جمع مرماة وهي: سهم صغير ضعيف أو سهم يتعلم به الرمي، ورجوما: جمع رجم وهو ما يرجم به ويقذف. والمعنى - والله أعلم - أن الله تعالى جعل من الشمس والقمر مانعا للشياطين من اقتراب السماء واستراق السمع، بحيث كلما توجه أحد من مردة الجن - وهم الشياطين - نحو السماء وحاول الاقتراب منها، انبعث عليه من الشمس أو القمر سهم أو عدة سهام من نار تحرقه إن أصابته، أي تحمله على النزول فرارا منها. (مستقر) اللفظ من قوله تعالى: ﴿وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع﴾. وقيل في تفسيرها ما ذكره البخاري رحمه الله تعالى، وقيل عكسه، أي المستقر في رحم المرأة والمستودع في صلب الرجل، وقيل غير ذلك، وقرأ أبو عمرو وابن كثير ﴿فمستقر﴾ بكسر القاف، وقرأ غيرهما ﴿فمستقر﴾ بفتحها، وقرأ الجميع ﴿مستودع﴾ بفتح الدال، إلا في رواية عن أبي عمرو ﴿مستودع﴾ بكسرها. (القنو) يشير إلى قوله تعالى: ﴿ومن النخل من طلعها قنوان دانية﴾ /الأنعام: ٩٩/. وفسر القنو بالعذق، وهو من الرطب كالعنقود من العنب أو هو العرجون - أي غصن النخيل - بما فيه من الشماريخ، جمع شمراخ، وهو كالعنقود من العنب. (طلعها) ثمرها، والطلع أيضا زهر النخيل وما يكون فيه. (مثل صنو وصنوان) أي يثني ويجمع قنو على قنوان. كما يثني ويجمع صنو على صنوان، ولفظ صنوان من قوله تعالى: ﴿وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان﴾. والصنو من النبات: إذا تشابه الشجر وطلعت اثنتان أو أكثر من أصل واحد، فالصنوان: هي النخلات المجتمعة في أصل واحد، وغير الصنوان: هي النخلات المتفرقة وكل منها منفردة بأصل، وكذلك الزروع. والصنو المثل، يقال: العم صنو الأب.стр. 6825
١٢٤ - بَاب: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ﴾ /٥٩ /.
стр. 6826
٤٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
[ر: ٩٩٢]
الحواشي
(١) (الغيث) لمطر، وقد يطلق على الخاص منه بالخير.стр. 6827
١٢٥ - بَاب: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ /٦٥ /.
﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ /٦٥/: يَخْلِطَكُمْ، مِنَ الِالْتِبَاسِ. ﴿يَلْبِسُوا﴾ /٨٢/: يَخْلِطُوا. ﴿شِيَعًا﴾ /٦٥/: فِرَقًا.
стр. 6828
٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ). قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾. قَالَ: (أَعُوذُ بِوَجْهِكَ). ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (هَذَا أَهْوَنُ، أَوْ: هَذَا أَيْسَرُ).
[٦٨٨٣ - ٦٩٧١]
الحواشي
(١) (من فوقكم) كالحجارة التي أرسلت على قوم لوط، والماء المنهمر الذي أنزل على قوم نوح فأغرقهم، وغير ذلك. (أعوذ بوجهك) أستجير بك وألتجئ إليك. (من تحت أرجلكم) كالخسف بقارون وإغراق آل فرعون. (يلبسكم شيعا) يجعلكم فرقا متخالفين. (يذيق بعضكم بأس بعض) يسلط بعضكم على بعض بالعذاب والقتل وغيره، والبأس: القوة والشدة، ويطلق على الحرب والعذاب /الأنعام: ٦٥/. (هذا أهون) أي فتنة الخلق وتسليط بعضكم على بعض أهون من عذاب الله تعالى.стр. 6829
١٢٦ - بَاب: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ /٨٢ /.
стр. 6830
٤٣٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾. قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.
[ر: ٣٢]
следующие страницы →