Полный текст (11 290 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.
стр. 7491
٤٥٨ - باب: تفسير سورة: ﴿ألم تر﴾ /الفيل: ١/: ألم تعلم.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَبَابِيلَ﴾ /٣/: مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ /٤/: هِيَ سَنْكِ وَكِلْ.
الحواشي
(١) (أبابيل) قيل: طيرا كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضا. (سجيل) طين متحجر أو مطبوخ كالآجر. (سنك وكل) وهي بالفارسية، ومعناها: حجر وطين. وفي تفسير الطبري: أصلها: سنج وكيل، ويقال: سنك وكيل.стр. 7492
٤٥٩ - باب: تفسير سورة: ﴿لإيلاف قريش﴾. (قريش)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لِإِيلَافِ﴾ /١/: أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ /٤/: مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لِإِيلَافِ: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ.
الحواشي
(١) (لإيلاف) من ألفت الشيء آلفه إلفا وإيلافا: أنست به وأحببته، وقيل: من ألفت الشيء أي لزمته. وقرأ الجمهور: ﴿لإيلاف﴾ بإثبات الياء، وقرأ ابن عامر: ﴿لإلاف﴾ بحذفها.стр. 7493
٤٦٠ - باب: تفسير سورة: ﴿أرأيت﴾. (الماعون)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾ /٢/: يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ /الطور: ١٣/: يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾ /٥/: لَاهُونَ. ﴿وَالْمَاعُونَ﴾ /٧/: الْمَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: الْمَاعُونُ: الْمَاءُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ الْمَتَاعِ.
الحواشي
(١) (يدع) اليتيم، يتركه ويقصر في حقه، ويقهره ويزجره. (لاهون) فلا يبالون صلوا أم لم يصلوا. (الماعون) ما يتعاطاه الناس ويتعاورونه فيما بينهم عادة كالدلو والفأس ونحو ذلك. وقيل: ما لا يحل منعه كالماء والماح والنار. (المتاع) متاع البيت كالمنخل والغربال ونحو ذلك.стр. 7494
٤٦١ - باب: تفسير سورة: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾. (الكوثر)
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾ /٣/: عَدُوَّكَ.
الحواشي
(١) (الكوثر) الكثير من كل خير، وفي مقدمة ذلك النهر الذي في الجنة. (شانئك) مبغضك وعدوك.стр. 7495
٤٦٨٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:
لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: (أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ).
[٦٢١٠]
الحواشي
(١) (حافتاه قباب اللؤلؤ) أي على حافتيه. (مجوفا) أي القبة كلها من لؤلؤة مجوفة، واللؤلؤ جوهر نفيس معروف. (الكوثر) نهر في الجنة، والكوثر كل كثير من الخير.стр. 7496
٤٦٨١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ:
سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ.
رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَمُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إسحق.
الحواشي
(١) (شاطئاه) جانباه. (آنيته) أوعيته، جمع إناء.стр. 7497
٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَرِ:
هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.
[٦٢٠٧]
стр. 7498
٤٦٢ - باب: تفسير سورة: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾. (الكافرون)
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الْكُفْرُ ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ /٦/: الْإِسْلَامُ، وَلَمْ يَقُلْ دِينِي، لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ /الشعراء: ٧٨/: وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ /الشعراء: ٨٠/.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ /٢/: الْآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي. ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ /٣، ٥/: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ /المائدة: ٦٤، ٦٨/.
الحواشي
(١) (لأن .. ) أي حذفت الياء رعاية للفواصل وهي أواخر الآيات. (غيره) قيل المراد غير الفراء الذي قال ما قبله. (الذين قال) الله تعالى في حقهم.стр. 7499
٤٦٣ - باب: تفسير سورة: ﴿إذا جاء نصر الله﴾. (النصر)
стр. 7500
٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً
⦗١٩٠١⦘
بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: (سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي).
стр. 7501
٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي). يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
[ر: ٧٦١]
стр. 7502
٤٦٤ - بَاب: قَوْلُهُ: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ /٢ /.
الحواشي
(١) (أفواجا) فوجا بعد فوج، وزمرة بعد زمرة، فقد كانت تدخل القبيلة بأسرها، والقوم بأجمعهم، من غير حرب ولا قتال.стр. 7503
٤٦٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ عُمَرَ ﵁ سألهم عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ، نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ.
[ر: ٣٤٢٨]
стр. 7504
٤٦٥ - بَاب: قَوْلُهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ /٣ /.
تَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.
стр. 7505
٤٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ حيث عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ. ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ.
[ر: ٣٤٢٨]
الحواشي
(١) (وجد في نفسه) حزن وغضب، أو: عتب.стр. 7506
٤٦٦ - باب: تفسير سورة: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. (المسد)
﴿وتب﴾ /١/: خسر. ﴿تَبَابٌ﴾ /غافر: ٣٧/: خُسْرَانٌ. ﴿تَتْبِيبٌ﴾ /هود: ١٠١/: تَدْمِيرٌ.
стр. 7507
٤٦٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾. وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا، فَهَتَفَ: (يَا صَبَاحَاهْ). فَقَالُوا: مَنْ هَذَا، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ). قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ). قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا، ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾. وَقَدْ تَبَّ. هَكَذَا قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ.
[ر: ١٣٣٠]
الحواشي
(١) (ورهطك مهم المخلصين) تفسير لقوله: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ أو: هي قراءة شاذة، وقيل: كانت قراءة ثم نسخت. (هكذا قرأها) أي زاد: وقد تب.стр. 7508
٤٦٧ - بَاب: قَوْلُهُ: ﴿وَتَبَّ. مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ /٢، ٣ /.
الحواشي
(١) (كسب) من مال وولد، وغير ذلك.стр. 7509
٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى: (يَا صَبَاحَاهْ). فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَكُنْتُمْ تصدقونني). قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ). فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾. إِلَى آخِرِهَا
[ر: ١٣٣٠]
الحواشي
(١) (البطحاء) هي مسيل الوادي، والمراد بطحاء مكة.стр. 7510
٤٦٨ - بَاب: قَوْلُهُ: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ /٣ /.
الحواشي
(١) (سيصلى) سيدخل.стр. 7511
٤٦٨٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ أَبُو لَهَبٍ:
تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا،
⦗١٩٠٣⦘
فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾.
[ر: ١٣٣٠]
стр. 7512
٤٦٩ - بَاب: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ /٤ /.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حَمَّالَةُ الْحَطَبِ﴾ /٤/: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ /٥/: يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ: لِيفِ الْمُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ.
الحواشي
(١) (حمالة) قرأ عاصم بالنصب على تقدير فعل أدم، وغيره بالرفع، أي سيصلى هو وامرأته. (تمشي بالنميمة) تنم وتحرش على المسلمين، أو: أنها كانت تضع الشوك في طريق النبي ﷺ وطريق المسلمين. (جيدها) عنقها. (ليف المقل) تضعها في عنقها في الدنيا لتحمل الحطب، وفي الآخرة يكون سلسلة من النار، والمقل: حمل شجر يسمى الدوم، يشبه النخل.стр. 7513
٤٧٠ - باب: تفسير قوله: ﴿قل هو الله أحد﴾. (الإخلاص)
يُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾ أَيْ وَاحِدٌ.
الحواشي
(١) (لا ينون) أي يحذف منه التنوين حال الوصل.стр. 7514
٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
(قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كفأ أَحَدٌ).
[ر: ٣٠٢١]
стр. 7515
٤٧١ - باب: قوله: ﴿الله الصمد﴾ /٢ /.
وَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا الصَّمَدَ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ.
الحواشي
(١) (انتهى سودده) بلغ مجده وسؤدده أوجه ونهايته. وقيل: الصمد هو السيد المقصود في الحوائج.стр. 7516
٤٦٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
(كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُؤًا أَحَدٌ. ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾).
كُفُؤًا وَكَفِيئًا وَكِفَاءً وَاحِدٌ.
[ر: ٣٠٢١]
الحواشي
(١) (كفؤا) و (كفوا) مثلا ونظيرا ومشابها.стр. 7517
٤٧٢ - باب: تفسير سورة: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾. (الفلق)
وقال مجاهد: ﴿غاسق﴾ الليل ﴿إذا وقب﴾ /٣/: غروب الشمس. يقال: أبين من فرق وفلق الصبح. ﴿وقب﴾ إذا دخل في كل شيء وأظلم.
стр. 7518
٤٦٩٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ وَعَبْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (قِيلَ لِي فَقُلْتُ). فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
[٤٦٩٣]
الحواشي
(١) (المعوذتين) أي سورتي الفلق والناس. (قيل لي) أي قال لي جبريل: ﴿قل أعوذ .. ﴾ أي وأقرأني السورتين. (فقلت) فقرأتهما على أصحابي. (فنحن) من كلام أبي ﵁.стр. 7519
٤٧٣ - باب: تفسير سورة: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾. (الناس)
ويذكر عن ابن عباس: ﴿الوسواس﴾ /٤/: إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله ذهب، وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه.
الحواشي
(١) (خنسه) خنس المولود أي نخسه وطعنه في خاصرته، والوسواس: هو الشيطان، سمي به لكثرة ملابسته الإنسان ووسوسته له، والخناس: لأنه يخنس، أي يتقهقر ويتأخر عند ذكر الله تعالى.стр. 7520
٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ. وحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قال:
سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: قُلْتُ: يَا أَبَا المُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ فقال أبي: سألت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: (قِيلَ لِي فَقَلْتُ). قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
[ر: ٤٦٩٢]
الحواشي
(١) (أخاك) أي في الدين. (كذا وكذا) أي إن المعوذتين ليستا من القرآن، يعني أنه لم يثبت عند ابن مسعود ﵁ القطع بذلك، ثم حصل الاتفاق بعد ذلك.стр. 7521
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
стр. 7522
٦٩ - كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
стр. 7523
١ - بَاب: كَيْفَ نزول الْوَحْيُ، وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ: الْأَمِينُ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.
الحواشي
(١) (المهيمن) يفسر اللفظ الوارد في قوله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه﴾ /المائدة: ٤٨/: أي موافقا لما جاءت به الكتب السماوية السابقة: من العقيدة الثابتة وأسس العبادة والأخلاق والتشريع، ورقيبا حاكما عليها: فما وافقه منها فهو صحيح وحق، وما خالفه علم أنه مبدل مغير.стр. 7524
٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا:
لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ.
[ر: ٤١٩٥]
стр. 7525
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:
أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: (مَنْ هَذَا). أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبِي: قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
[ر: ٣٤٣٥]
стр. 7526
٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أوتيته وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
[٦٨٤٦]
الحواشي
(١) أخرجه مسام في الإيمان، باب: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ ، رقم: ١٥٢.
(أعطي ما مثله آمن عليه البشر) أجري على يديه من المعجزات الشيء الذي يقتضي إيمان من شاهدها بصدق دعواه، لأنها من خوارق العادات حسب زمانه ومكانه. (أوتيته) المعجزة التي أعطيتها. (وحيا) قرآنا موحى
به من الله تعالى، يبقى إعجازه على مر الأزمان، ولذلك يكثر المؤمنون به، ويوم القيامة يكون أتباعه العاملون بشريعته المنزلة أكثر من الأتباع العاملين بالشرع الحق لكل نبي.стр. 7527
٤٦٩٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁:
أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ الْوَحْيَ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ.
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في أوائل كتاب التفسير، رقم: ٣٠١٦.
(تابع) أنزل الوحي متتابعا أكثر من تتابعه من قبل. (قبل وفاته) قرب وفاته. (أكثر ما كان الوحي) وقعت وفاته في زمان كان نزول الوحي فيه أكثر من أي زمن مضى.стр. 7528
٤٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ:
اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
[ر: ١٠٧٢]
стр. 7529
٢ - بَاب: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ.
﴿قرآنا عَرَبِيًّا﴾ /يوسف: ٢/. ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ /الشعراء: ١٩٥/.
الحواشي
(١) (بلسان) بلغة. (مبين) فصيح.стр. 7530
٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:
فَأَمَرَ عُثْمَانُ: زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنْ ينسخوا ما فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا.
[ر: ٣٣١٥]
следующие страницы →