Полный текст (11 290 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.
стр. 8051
٤١ - بَاب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ /البقرة: ٢٢٨/ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ
стр. 8052
٥٠١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً، فَقَالَ لَهَا: (عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ). قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: (فَانْفِرِي إِذًا).
[ر: ٣٢٢]
الحواشي
(١) (خبائها) منزلها، والخباء أيضا: بيت من شعر ونحوه. (كئيبة) حزينة. (عقرى) معناه عقر الله جسدها، من العقر وهو الجرح، وهو بمعنى الدعاء في الأصل، ولكن العرب تقوله ولا تقصد معناه، وكذلك (حلقى) ومعناها: أصابها وجع في حلقها.стр. 8053
٤٢ - بَاب: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ /البقرة: ٢٢٨/: فِي الْعِدَّةِ، وَكَيْفَ يُرَاجِعُ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ.
الحواشي
(١) (بعولتهن) أي: وأزواجهن أولى بهن وبمراجعتهن في فترة العدة.стр. 8054
٥٠٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الْحَسَنِ
⦗٢٠٤١⦘
قَالَ: زَوَّجَ مَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً.
стр. 8055
٥٠٢١ - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ: أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا، حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا، فَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ وَاسْتَقَادَ لِأَمْرِ اللَّهِ.
[ر: ٤٢٥٥]
الحواشي
(١) (فحمي) من الحمية، وهي الأنفة والمحافظة على الدين والمحرم من التهمة. (أنفا) أي فعل ذلك غيظا وترفعا. (استقاد) أعطى مقادته، أي طاوع وامتثل لأمر الله تعالى.стр. 8056
٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا: (فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ).
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ.
وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنْ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا.
[ر: ٤٦٢٥]
стр. 8057
٤٣ - بَاب: مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ.
стр. 8058
٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ:
طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَ مِنْ قُبُلِ عِدَّتِهَا، قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ. قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.
[ر: ٤٦٢٥]
الحواشي
(١) (من قبل عدتها) وقت استقبالها والشروع فيها، وذلك بتطلقها في طهر.стр. 8059
٤٤ - بَاب: تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ، لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.
الحواشي
(١) (الصبية … ) أي غير البالغة، إذا كانت متزوجة وتوفي عنها زوجها، فإنها تحد كالبالغة.стр. 8060
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ:
قَالَتْ زَيْنَبُ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ، خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا). مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: (لَا) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ).
قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ، حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً، فَتَرْمِي، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ، سُئِلَ مَالِكٌ: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.
[ر: ١٢٢١، ٥٠٢٥]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة، رقم: ١٤٨٦ - ١٤٨٩.
(خلوق) نوع من الطيب أكثر أجزائه من الزعفران. (جارية) بنتا صغيرة. (امرأة) عاتكة بنت نعيم بن عبد الله ﵂. (اشتكت عينها) من الشكاية وهو المرض. (حفشا) بيتا ذليلا ضيقا، وربما بني من خوص النخل الذي تصنع منه القفف.стр. 8061
٤٥ - بَاب: الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ.
стр. 8062
٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا:
أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَخَشُوا عَلَى عَيْنَيْهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ: (لَا تكتحل، قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا، أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا كَانَ حَوْلٌ فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعَرَةٍ، فَلَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ).
وَسَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
[٥٦٧٩، وانظر ٥٠٢٤]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة، رقم: ١٤٨٨.
(أحلاسها) جمع حلس وهو الثوب أو الكساء الرقيق.стр. 8063
٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا على زوج.
[ر: ٣٠٧]
стр. 8064
٤٦ - بَاب: الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ.
стр. 8065
٥٠٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.
[ر: ٣٠٧]
الحواشي
(١) (كست أظفار) كذا هنا في هذه الرواية بالكاف والإضافة، وفي الحديث الذي بعده (من قسط وأظفار) بالقاف والواو العاطفة: وهو كذلك في مسلم، وخطأ القاضي عياض الرواية الأولى (كست الأظفار) بالإضافة، لأنهما نوعان معروفان من البخور. وانظر شرح: ٣٠٧.стр. 8066
٤٧ - بَاب: تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ.
стр. 8067
٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
(لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ).
وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ :
⦗٢٠٤٤⦘
وَلَا تَمَسَّ طِيبًا، إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ.
[ر: ٣٠٧]
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْقُسْطُ وَالْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ. نبذة: قطعة.
الحواشي
(١) (أدنى طهرها) أول طهرها، لتذهب رائحة نتن الدم. (قسط) عود يتبخر به. (أظفار) نوع من البخور رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطيب، سمي باسم موضع بساحل عدن يجلب منه عود الطيب.стр. 8068
٤٨ - باب: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بالمعروف والله بما تعملون خبير﴾. /البقرة: ٢٣٤ /.
الحواشي
(١) (يذرون) يتركون. (يتربصن) ينتظرن ويعتددن. (بلغن أجلهن) انتهت مدة عدتهن. (جناح) إثم. (بالمعروف) في حدود ما أباحه الشرع لهن.стр. 8069
٥٠٢٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ: عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾. قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾. قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾. قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.
[ر: ٤٢٥٧]
стр. 8070
٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ:
لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ أَبِيهَا، دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ ذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ،
⦗٢٠٤٥⦘
لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
[ر: ١٢٢١]
الحواشي
(١) (نعي أبيها) خبر موتهстр. 8071
٤٩ - بَاب: مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا مَا أَخَذَتْ، وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا.
الحواشي
(١) (محرمة) وفي رواية (محرمه) أي من يحرم عليه زواجها بسبب نسب أو رضاع أو مصاهرة. (لا يشعر) لا يعلم ولا يدري وجود المحرمية. (ما أخذت) أي المهر المسمى. (صداقها) أي مهر مثلها.стр. 8072
٥٠٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ:
نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ.
[ر: ٢١٢٢]
стр. 8073
٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ.
[ر: ١٩٨٠]
الحواشي
(١) (كسب البغي) ما تكسبه الزانية وتأخذه بسبب زناها.стр. 8074
٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.
[ر: ٢١٦٣]
الحواشي
(١) (كسب الإماء) النساء المملوكات اللواتي كن يكرهن على الزنا لجلب المال لساداتهن.стр. 8075
٥٠ - بَاب: الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا، وَكَيْفَ الدُّخُولُ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَسِيسِ.
стр. 8076
٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: فَرَّقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: (اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ) فَأَبَيَا، فَقَالَ: (اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ) فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
قَالَ أَيُّوبُ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فِي الْحَدِيثِ شَيْءٌ لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُهُ، قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي؟ (قَالَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْكَ).
[ر: ٤٤٧١]
стр. 8077
٥١ - باب: المتعة للتي لم يفرض لها.
لقوله تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾.
إلى قوله: ﴿إن الله بما تعملون بصير﴾ /البقرة: ٢٣٦، ٢٣٧/.
وقوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين. كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون﴾ /البقرة: ٢٤١، ٢٤٢/.
ولم يذكر النبي ﷺ في الملاعنة متعة حين طلقها زوجها.
[ر: ٥٠٠٢]
الحواشي
(١) (لا جناح) لا إثم ولا شيء من المهر. (تمسوهن) تجامعوهن. (أو تفرضوا لهن فريضة) ولم تعينوا لهن مهرا. (إلى قوله) وتتمتها: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين. وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفو أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ (متعوهن) أعطوهن شيئا من المال يتمتعن به (الموسع) الغني. (المقتر) الفقير. (قدره) المقدار الذي يطيقه حسب حاله. (بالمعروف) حسبما يليق بالمروءة ويستحسنه الشرع. (حقا) حق ذلك ووجب. (المحسنين) المطيعين لأمر الله تعالى. (يعفون) يتنازل الزوجات عن حقهن. (الذي بيده عقدة النكاح) الزوج الذي يستطيع أن يبرم عقد الزواج وأن يديمه أو ينهيه، والمعنى: إذا تنازل عن كل المهر. (الفضل) أن يتفضل بعضكم على بعض ويحسن إليه. (للمطلقات) حق ثابت لهن. واستدل البخاري بهذه الآيات والتي قبلها على وجوب المتعة لكل مطلقة.стр. 8078
٥٠٣٥ - حدثنا قتبة بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: عَنْ عَمْرٍو: عَنْ سعيد بن جبير، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قال لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: (حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سبيل لك عليها). قال: يا رسول الله، مَالِي؟ قَالَ: (لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد وأبعد لك منها).
[ر: ٤٤٧١]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في اللعان، رقم ١٤٩٣.стр. 8079
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
стр. 8080
٧٢ - كِتَاب النَّفَقَاتِ
стр. 8081
١ - بَاب: فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ.
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ /البقرة: ٢١٩، ٢٢٠/
وَقَالَ الْحَسَنُ: الْعَفْوُ: الْفَضْلُ.
الحواشي
(١) (الفضل) أي الفاضل عن الحاجة وما سهل إنفاقه ولم يوقع في حرج.стр. 8082
٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَقُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً).
[ر: ٥٥]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: فضل الصدقة والنفقة على الأقربين والزوج .... ، رقم: ١٠٠٢.стр. 8083
٥٠٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ).
[ر: ٤٤٠٧]
стр. 8084
٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ).
[٥٦٦٠، ٥٦٦١]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الزهد والرقاق، باب: الإحسان على الأرملة والمسكين واليتيم، رقم: ٢٩٨٢
(الساعي) الذي يسعى ليحصل ما ينفقه على من ذكر. (الأرملة) التي مات عنها زوجها غنية كانت أم فقيرة. (المسكين) الذي ليس له من المال ما يسد حاجته. (كالمجاهد) له أجر كأجر المجاهد أو القائم الصائم.стр. 8085
٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: لِي مَالٌ
⦗٢٠٤٨⦘
أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: (لَا). قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ: (لَا). قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: (الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ يَنْتَفِعُ بِكَ نَاسٌ، وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ).
[ر: ٥٦]
стр. 8086
٢ - بَاب: وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ وَالْعِيَالِ.
стр. 8087
٥٠٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ). تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي، وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الِابْنُ: أَطْعِمْنِي إِلَى مَنْ تَدَعُنِي. فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
الحواشي
(١) (ما ترك غنى) ما لم يجحف بالمعطي، وكان سهلا عليه، وترك لديه سعة. (سمعت هذا) أي قولك: تقول المرأة … الخ. (كيس) وعاء، أي من قوله، وفي رواية (كيس) أي عقله وفطنته.стр. 8088
٥٠٤١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ).
[ر: ١٣٦٠]
стр. 8089
٣ - بَاب: حَبْسِ نَفَقَةِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ. وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ.
стр. 8090
٥٠٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ: قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ:
هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي، ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ.
следующие страницы →