Полный текст (11 290 стр.). Показаны 9696–9735 · переход к 9701.
стр. 9696
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ).
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، رقم: ٢٦٩١، ٢٦٩٢.
(حطت خطاياه) محيت ذنوبه المتعلقة بحقوق الله تعالى. (مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة في الكثرة، والزبد من البحر وغيره كالرغوة تعلو سطحه.стр. 9697
٦٠٤٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ).
[٦٣٠٤، ٧١٢٤]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، رقم: ٢٦٩٤.
(خفيفتان) سهلتان. (ثقيلتان) في وزن ثوابهما. (حبيبتان) محبوبتان، أي إن الله تعالى يقبلهما ويوصل الخير لقائلهما ويكرمه.стр. 9698
٦٦ - بَاب: فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ .
стр. 9699
٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ).
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته .. ، رقم: ٧٧٩.
(مثل الحي والميت) من حيث النفع والنصرة والاعتداد به.стр. 9700
٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ. قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قال: تقول: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يسألونني؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ
⦗٢٣٥٤⦘
أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ).
رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب: فضل مجالس الذكر، رقم: ٢٦٨٩.
(يطوفون) يمشون ويدورون حول الناس. (يلتمسون) يطلبون. (فيحفونهم) يطوقونهم ويحيطون بهم بأجنحتهم. (فيسألهم) الحكمة من السؤال إظهار فضل بني آدم وأن فيهم المسبحين والمقدسين كالملائكة، على ما هم عليه من الجبلة الشهوانية والفطرة الحيوانية. (يمجدونك) يعظمونك. (لحاجة) دنيوية.
(لا يشقى بهم جليسهم) ينتفي الشقاء عمن جالسهم.стр. 9701
٦٧ - بَاب: قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
стр. 9702
٦٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:
أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَقَبَةٍ، أَوْ قَالَ: فِي ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ، قَالَ: (فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا). ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ). قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ).
[ر: ٢٨٣٠]
الحواشي
(١) (أخذ) شرع يمشي. (عقبة) مرقى صعباً من الجبال. (ثنية) هي العقبة، أو الطريق في الجبل. (من كنز الجنة) كالكنز من حيث كونها ذخيرة نفيسة يتوقع النفع بها.стр. 9703
٦٨ - بَاب: لِلَّهِ مِائَةُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ.
стр. 9704
٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً، قَالَ: (لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ).
[ر: ٢٥٨٥]
الحواشي
(١) (رواية) أي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (لَا يحفظها) عن ظهر قلب، وهذا يستلزم تكرارها، وهو المقصود. وقيل: حفظها الخضوع لمعانيها، والعمل بما تقتضيه. (وتر) واحد لا شريك له. (يحب الوتر) أكثر قبولاً لما كان وتراً، ولذلك جعله في كثير من العبادات والمخلوقات، كالصلوات الخمس والطواف سبعاً، والسموات، وغير ذلك، وندب التثليث في كثير من الأعمال كالوضوء والغسل.стр. 9705
٦٩ - باب: الموعظة ساعة بعد ساعة.
стр. 9706
٦٠٤٨ - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق قال:
كنا ننتظر عبد الله إذ جاء يزيد بن معاوية، فقلنا: ألا تجلس؟ قال: لا، ولكن أدخل فاخرج إليكم صاحبكم وإلا جئت أنا فجلست، فخرج عبد الله وهو آخذ بيده، فقام علينا فقال: أما إني أخبر بمكانكم، ولكنه يمنعني من الخروج إليكم: أن رسول الله ﷺ كان يتخولنا بالموعظة في الأيام، كراهية السامة علينا.
[ر: ٦٨]
الحواشي
(١) (عبد الله) أي ابن مسعود ﵁. (يزيد بن معاوية) النخعي، وهو كوفي، تابعي ثقة عابد، قتل بفارس غازياً في خلافة عثمان ﵁، وليس له ذكر في الصحيحين إلا هذا الموضع. [فتح: ١١/ ٢٢٨] (صاحبكم) أي الذي تنتظرونه. (أخبر .. ) على علم بوجودكم].стр. 9707
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
стр. 9708
٨٤ - كِتَاب الرِّقَاقِ.
الحواشي
(١) (الرقاق) جمع رقيق، من الرقَّة وهي الرحمة، سمي بذلك لأن كل حديث فيه يحدث في القلب رقَّة.стр. 9709
١ - بَاب: ما جاء في الصحة والفراغ، وأن لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ.
стр. 9710
٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ).
قَالَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مِثْلَهُ.
الحواشي
(١) (نعمتان) تثنية نعمة، وهي الحالة الحسنة، وقيل: هي المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى غيره. (مغبون) من الغبن وهو النقص، وقيل: الغبن وهو ضعف الرأي. (الصحة) في الأبدان. (الفراغ) عدم ما يشغله من الأمور الدنيوية.стр. 9711
٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ. فَأَصْلِحْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ).
[ر: ٢٦٧٩]
стр. 9712
٦٠٥١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ:
كُنَّا مَع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَنْدَقِ، وَهُوَ يَحْفِرُ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ، وبصر بِنَا، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ. فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ). تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
[ر: ٣٥٨٦]
стр. 9713
٢ - بَاب: مَثَلِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ.
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ
⦗٢٣٥٨⦘
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ /الحديد: ٢٠/.
الحواشي
(١) (أنما) فتحت الهمزة لأن أول الآية: ﴿اعلموا أنما﴾. (الحياة الدنيا .. ) المراد التصرفات الدنيوية التي ليست فيها قربى، وليست مما لا بد منه لإقامة الحياة. (زينة) ما يتزين الشيء به ويحسن مما هو خارج عن ذاته. (تفاخر) تباهي كل بما لديه. (تكاثر) سعي كل لأن يكون أكثر حظاً في الشيء من غيره، أو قوله: أنا أكثر منك كذا وكذا. (غيث) مطر نافع. (الكفار) الزراع، سموا بذلك لأنهم يكفرون البذر، أي يغطونه. (يهيج) يجف وييبس ثم يصفر.
(حطاماً) يابساً متكسراً. (متاع) متعة يتمتع بها وينتفع لأمد قليل. (الغرور) تخدع من تعلق بها ومال إليها واستكان.стр. 9714
٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا).
[ر: ٢٦٤١]
الحواشي
(١) (موضع سوط) قدر موضعه، والسوط ما يضرب به من جلد ونحوه.стр. 9715
٣ - بَاب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ).
стр. 9716
٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو المُنْذِرِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.
الحواشي
(١) (كأنك غريب) بعيد عن موطنه، لا يتخذ الدار التي هو فيها موطناً، ولا يحدث نفسه بالبقاء، قال العيني: هذه كلمة جامعة لأنواع النصائح، إذ الغريب، لقلة معرفته بالناس، قليل الحسد والعداوة والحقد والنفاق والنزاع، وسائر الرذائل منشؤها الاختلاط بالخلائق، ولقلة إقامته، قليل الدار والبستان والمزرعة والأهل والعيال وسائر العلائق، التي هي منشأ الاشتغال عن الخالق. (عابر سبيل) مار بطريق، وتعلقاته أقل من تعلقات الغريب.
(خذ من صحتك لمرضك) اشتغل حال الصحة بالطاعات، بقدر يسد الخلل والنقص الحاصل بسبب المرض، الذي قد يقعد عنها. (من حياتك لموتك) اغتنم أيام حياتك بالأعمال التي تنفعك عند الله تعالى بعد موتك.стр. 9717
٤ - بَاب: فِي الْأَمَلِ وَطُولِهِ.
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ /آل عمران: ١٨٥/.
⦗٢٣٥٩⦘
وَقَوْلِهِ: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ /الحجر: ٣/.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتِ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ.
﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ /البقرة: ٩٦/: بِمُبَاعِدِهِ.
الحواشي
(١) (زحزح) أبعد ونحي. (فاز) نجا وربح. (متاع الغرور) متعة يتمتع بها لأمد قليل، وهي أي - الدنيا - تخدع من تعلق بها واستكان إليها. (ذرهم) اتركهم ودعهم. (يتمتعوا) بملذات الدنيا. (يلههم الأمل) يشغلهم عن عمل الآخرة والتوبة إلى الله ما يأملونه من البقاء في الدنيا، وما ترغبه نفوسهم من طول عمر وزيادة غنى ونحو ذلك. (مدبرة) بما فيها من ملذات.
(مقبلة) بما فيها من أهوال وحشر وحساب، ونعيم خالد أو جحيم مقيم.
(بنون) متعلقون بها تعلق الأبناء بالآباء، راغبون فيها ومقبلون عليها، لا يلتفتون إلى غيرها. (اليوم) في الدنيا. (غداً) في الآخرة.стр. 9718
٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ:
خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطَطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ: (هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ - أَوْ: قَدْ أَحَاطَ بِهِ - وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا).
الحواشي
(١) (مربعاً) شكلاً ذا أضلاع أربع متساوي الزوايا. (خارجاً منه) ممتداً إلى خارجه. (الأعراض) الآفات التي تعرض له من مرض وشغل، وآخرها الموت. (أخطأه) لم يصبه. (نهشه) أصابه، والنهش أخذ الشيء بمقدم الأسنان.стр. 9719
٦٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إسحق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا، فَقَالَ: (هَذَا الْأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ).
الحواشي
(١) (كذلك) في هذه الآفات التي تعرض له. (الأقرب) وهو الأجل.стр. 9720
٥ - بَاب: مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ.
لِقَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ /فاطر: ٣٧/: يَعْنِي
⦗٢٣٦٠⦘
الشَّيْبَ.
الحواشي
(١) (أعذر إليه) أزال عذره ولم تبق له حجة في التقصير. (نعمركم) أعطيناكم من البقاء في الدنيا. (ما يتذكر فيه .. ) ما هو كاف في التذكير لمن لديه استعداد لذلك. (النذير) ما ينذر بدنو الأجل، ولذا فسر بالشيب. أو: من يُحَذَّر من عقاب الآخرة وهم الرسل وما أنزل عليهم من كتب.стр. 9721
٦٠٥٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً).
تَابَعَهُ أَبُو حَازِمٍ وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ.
الحواشي
(١) (أعذر) من الإعذار وهو إزالة العذر. (أخر أجله) أطال حياته.стр. 9722
٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَطُولِ الْأَمَلِ).
قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ وَابْنُ وَهْبٍ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ.
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: كراهة الحرص على الدنيا، رقم: ١٠٤٦.
(شاباً) قويا لاستحكام المحبة لما ذكر في قلبه. (الأمل) طول العمر.стр. 9723
٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثنتان: حُبُّ الْمَالِ وَطُولُ الْعُمُرِ). رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ.
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: كراهة الحرص على الدنيا، رقم: ١٠٤٧.
(يكبر) يطعن في السن. (يكبر معه) يعظم عنده.стр. 9724
٦ - بَاب: الْعَمَلِ الَّذِي يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.
فِيهِ سَعْدٌ.
[ر: ١٢٣٣]
стр. 9725
٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، قَالَ:
غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: (لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بها وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ).
[ر: ٤١٤]
стр. 9726
٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إِلَّا الْجَنَّةُ).
الحواشي
(١) (قبضت صفيه) أخذت حبيبه المصافي له - كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان ويتعلق به - بالموت. (احتسبه) صبر على فقده وطلب الأجر من الله تعالى وحده.стр. 9727
٧ - بَاب: مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهَرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا.
الحواشي
(١) (زهرة .. ) بهجتها وحسنها ونضارتها. (التنافس) من النفاسة، وهي: الرغبة في الشيء ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه.стр. 9728
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَخْبَرَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فوافقت صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: (أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ). قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ).
[ر: ٢٩٨٨]
الحواشي
(١) (فوافقت) في نسخة (فوافته) وأخرى (فوافت). (تلهيكم) تشغلكم عن الآخرة.стр. 9729
٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: (إِنِّي فَرَطُكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا).
[ر: ١٢٧٩]
стр. 9730
٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ). قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الْأَرْضِ؟ قَالَ: (زَهْرَةُ الدُّنْيَا). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ظننت أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ). قَالَ: أَنَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ لذلك. قَالَ: (لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الخضر، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ).
[ر: ٨٧٩]
الحواشي
(١) أخرجه مسلم في الزكاة، باب: تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا، رقم: ١٠٥٢.
(حمدناه حين طلع ذلك) حمدنا الرجل حين ظهر هكذا، لأن سؤاله صار سبباً لاستفادتنا منه ﷺ ، وفي نسخة (اطلع لذلك). (الخضر) وفي بعض النسخ (الخضرة). (يفون) وفي بعض النسخ (يوفون).стр. 9731
٦٠٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حمزة قَالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ: فَمَا أَدْرِي: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قَوْلِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ).
[ر: ٢٥٠٨]
стр. 9732
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ: تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ).
[ر: ٢٥٠٩]
стр. 9733
٦٠٦٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ:
سَمِعْتُ خَبَّابًا، وَقَدِ اكْتَوَى يَوْمَئِذٍ سَبْعًا فِي بَطْنِهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِالْمَوْتِ، إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَضَوْا، وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ،
⦗٢٣٦٣⦘
وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ.
стр. 9734
٦٠٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ:
أَتَيْتُ خَبَّابًا، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ شَيْئًا، لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ.
[ر: ٥٣٤٨]
الحواشي
(١) (لم تنقصهم الدنيا) لم تدخل الدنيا فيهم نقصاً بوجه من الوجوه، أي لم يشتغلوا بجمع المال بحيث يلزم في كمالهم نقصان. (إلا التراب) أراد به بناء الحيطان.стр. 9735
٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَصَّهُ.
[ر: ١٢١٧]
الحواشي
(١) (قصَّه) أي قص الحديث الذي سبق بتمامه في فضائل الصحابة، بَاب: هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ .. ، رقم: ٣٦٨٤.следующие страницы →