← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 7368

حاشية الآجرومية

عبد الرحمن بن قاسم

Полный текст (116 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بقلم الفقير إلى ربه عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله تعالى ١٣١٢-١٣٩٢ هـ

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ترجمة مؤلف المتن هو: أبو عبد الله، محمد بن محمد، بن داود، الصنهاجي، نسبة إلى إحدى القبائل بالمغرب، النحوي، المعروف بابن آجروم، ومعناه بلسان البربر: الفقير الصوفي الورع، كان إماما في النحو وغيره، ولد بفاس، سنة ٦٧٤هـ وتوفي بها سنة ٧٢٣هـ.

стр. 3

بسم الله الرحمن الرحيم (١) الكَلاَم: هُوَ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ الْمُفِيدُ بِالْوَضْعِ (٢) . ــ مقدمة النحو: يطلق على معان، منها: القصد، والجهة، والمثل، والمقدار. وحده: علم بأصول، يتوصل بها إلى معرفة أحوال أواخر الكلم، إعرابا وبناء. وموضوعه: الكلمات العربية. وثمرته: صيانة اللسان عن الخطأ في كلام الله، وكلام رسوله ﷺ ، وكلام العرب، والاستعانة به على فهم معاني ذلك؛ واستمداده: من كلام الله، وكلام رسوله ﷺ ، وكلام العرب؛ وحكمه في الشرع: فرض كفاية؛ وواضعه: أبو الأسود الدؤلي، بأمر علي ﵁. (١) بدأ بالبسملة: اقتداء بالكتاب العزيز، وتأسيًا بالنبي ﷺ ، في مكاتباته ومراسلاته، وعملا بحديث: «كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه، ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع» أي: ناقص البركة، والبداءة بها للاستعانة على ما يهتم به. والاسم: يأتي بيانه، و (الله) علم على ربنا ﵎، وهو أعرف المعارف؛ و (الرحمن) اسمه تعالى، وهو دال على الصفة القائمة به، فهو الرحمن لجميع الخلق، و (الرحيم) اسمه تعالى، وهو دال على الصفة القائمة به، وعلى تعلقها بالمرحوم، واقتصر على البسملة لأنها من أبلغ الثناء والذكر. (٢) بدأ المصنف بالكلام: لأنه المقصود بذات، ولأنه الذي يقع به التفاهم، والتخاطب.

стр. 4

......................................................... ــ والكلام في اللغة، هو: ما تكلم به الإنسان، قليلا كان أو كثيرًا، مفيدا أو غير مفيد، وفي اصطلاح النحويين هو: ما جمع القيود الأربعة التي ذكرها المصنف، وأحدها اللفظ، وهو في اللغة: الطرح والرمي، يقال أكلت الثمرة ولفظت النواة؛ وفي الاصطلاح هو: الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية، التي أولها الألف، وآخرها الياء، كزيد، فخرج بذلك الكتابة، والرموز، والإشارة، ولو مفهومة. والثاني: المركب؛ والتركيب في اللغة: وضع شيء على شيء، يراد به الثبوت أو عدمه. وفي الاصطلاح: ما تركب من كلمتين، فصاعدا، كزيد قائم (١) فخرج ما كان ملفوظا به غير مركب، كزيد. والثالث: المفيد، والفائدة لغة: ما استفاده الإنسان من علم، أو مال، أو جاه، أو غير ذلك؛ واصطلاحا: ما أفاد فائدة، يحسن سكوت المتكلم عليها، بحيث لا يصير السامع، منتظرًا لشيء آخر، كقام زيد (٢) فخرج: ما كان لفظا مركبا، ولم يفد، كغلام زيد. والرابع: الوضع يعني العربي، والوضع لغة: الإسقاط من قولهم وضعت الدين عن فلان، إذا أسقطته؛ واصطلاحا: جعل اللفظ دليلا على المعنى، كوضع زيد على الذات المشخصة مثلا، وخرج بالوضع العربي: ما ليس بعربي، ككلام الأعاجم، وقيل: معنى الوضع القصد، وهو قصد المتكلم إفهام السامع، فيخرج كلام النائم، والسكران، ومن تكلم ولم يرد إفهام أحد، ويدخل فيه: كلام البربر، وغيرهم، والصحيح: الأول.

стр. 5

وأَقْسَامُهُ ثَلاَثَةٌ (١) : اسْمٌ، وَفِعْلٌ (٢) ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًي (٣) . ــ (١) أي: وأجزاء الكلام، الذي يتركب من مجموعها، لا من جميعها: ثلاثة؛ ودليل حصرها في الثلاثة: الاستقراء. (٢) فالاسم لغة: ما دل على مسمى، كزيد؛ واصطلاحا: كلمة دلت على معنى في نفسها، ولم تقترن بزمان وضعا؛ وحكمه: الإعراب، والبناء طارئ عليه؛ واشتقاقه: من السمو وهو الارتفاع، أو السمة، وهي العلامة، وأقسامه ثلاثة: ظاهر كزيد، ومضمر كأنا وأنت، ومبهم كهذا وهذه، وهؤلاء. والفعل لغة: الحدث؛ واصطلاحا: كلمة دلت على معنى في غيرها، ولم تقترن بزمان، واشتقاقه: من الحدث، وهو المصدر كضرب، مشتق من الضرب؛ وأقسامه ثلاثة: ماض، كضرب، ومضارع، كيضرب، وأمر كاضرب؛ وعلامته: قد، والسين، وسوف وتاء التأنيث الساكنة، وتاء الفاعل. (٣) الحرف لغة: الطرف، والجانب؛ فإن حرف كل شيء طرفه وجانبه، ومنه ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ أي طرف، وجانب من الدين. واصطلاحا: كلمة دلت على معنى في غيرها، ولم تقترن بزمان، وحكمه: البناء ولا يعرب منه شيء أبدًا. وأقسامه ثلاثة: قسم مختص بالاسم، كحروف الجر، وحروف النداء، وقسم مختص بالفعل كقد، ولم، وقسم مشترك بينهما كهل وبل؛ وعلامته: خلوه من العلامة. وقوله: جاء لمعنى، أي: وضع للدلالة على معنى من المعاني، كوضع «قد» للتحقيق، من نحو قد قام زيد (١) . احترازًا من حروف

стр. 6

فالاسم يُعْرَفُ: بالْخَفْض، وَالتَّنْوِينِ (١) ، ــ = المباني التي هي حروف الهجاء. وأقل ما يتركب منه الكلام: كلمتان، والكلمتان إما اسمان كزيد قائم (١) أو اسم وفعل، كقام زيد، أو من الثلاثة، كلم يقم زيد (٢) والكلام: ما جمع القيود الأربعة المتقدمة، وإن لم يصل إلى ثلاث كلمات، كزيد قائم، والكلام، والكلم: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، وأفاد، كقد قام زيد، فهو كلام وكلم، والكلمة هي: القول المفرد كزيد، والقول: كغلام زيد، ويطلق على الجميع. (١) أي: فالقسم الأول من أقسام الكلام: الاسم؛ وبدأ به، لكونه أشرف أنواع الكلام، ولأنه قد يستغني بنفسه في الكلام عن قسيميه، يعرف، أي: يميز عن الفعل والحرف، بعلامات، بالخفض في آخره، والخفض لغة: التذلل، والخضوع؛ واصطلاحا: تغيير مخصوص، يجلبه عامل مخصوص، علامته: الكسرة وما ناب عنها كمررت بغلام زيد الفاضل (٣) . والتنوين لغة: التصويت، من قولهم نون الطائر: إذا صوت؛

стр. 7

............................................................ ــ واصطلاحاً: نون ساكنة زائدة، تلحق آخر الاسم لفظا، وتفارقه خطا، ووقفا، لغير توكيد، فخرج بالساكنة، نون: ضيفن، اسم للطفيلي، وخرج بالزائدة: الأصلية كنون غضنفر (١) ، وباللاحقة للآخر: النون في منكر ونكير (٢) ، وبالمفارقة خطا: اللاحقة لبعض ألقوا في، المطلقة أو المقيدة، ولغير توكيد: نون التوكيد (٣) . والتنوين أربعة أقسام، تنوين التمكين، وهو: اللاحق للأسماء المعربة، فرقا بين المتمكن الأمكن، والمتمكن غير الأمكن؛ فما نون منها، فهو متمكن في الإسمية أمكن، من غيره كزيد، وما لم ينون فمتمكن غير أمكن، كأحمد، وتنوين التنكير، وهو: اللاحق للأسماء المبنية، فرقا بين معرفتها ونكرتها، فما نون منها فهو نكرة، وما لم ينون فهو معرفة، كسيبويهٍ وسيبويهِ، وصهٍ وصهِ، وتنوين المقابلة، وهو: اللاحق لجمع المؤنث السالم، في مقابلة النون، في جمع المذكر السالم، كمسلمات. وتنوين العوض، وهو أقسام، عوض عن جملة، وهو: اللاحق لإذ؛ كقوله: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ (٤) . التقدير: وأنتم حين إذ بلغت الروح الحلقوم، تنظرون؛ الثاني: عوض عن كلمة، وهو: اللاحق لكل، وبعض؛ كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى

стр. 8

وَدخولِ الألِفِ وَالَّلام عليه (١) . ــ = شَاكِلَتِهِ﴾ (١) ، والتقدير: كل أحد، أو كل إنسان، وقوله: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٢) ، أي: على بعضهم؛ الثالث: عوض عن حرف؛ وهو اللاحق لجوار، وغواش، ونحوهما، في حالتي الرفع والجر، وضابطه: كل جمع على وزن فواعل، وآخره ياء، فتحذف الياء، ويصير التنوين عوضا عنها، وفي حالة النصب تثبت الياء وتظهر عليها الفتحة. (١) في أوله، سواء أفاد التعريف، كالرجل والغلام، أو لم يفد كالفضل والعباس، وسواء كانت للعهد الذكري، كجاء رجل فأكرمت الرجل (٣) أو العهد الذهني، كجاء القاضي (٤) أو العهد الحضوري، كـ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٥)

стр. 9

وَحُرُوف الْخَفْضِ، وَهيَ: مِنْ (١) ، ــ = وسواء كانت للجنس، كأهلك الناس الدينار، والدرهم (١) أو للاستغراق كـ ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ (٢) ودخولها على غير الاسم شاذ. وعبر الأكثر بأل، لأن القاعدة: أن الكلمة إذا كانت على حرفين، ينطق بلفظها. (١) أي: ويعرف الاسم أيضا بدخول حروف الخفض التسعة عليه، وكان حقها أن تذكر في مخفوضات الأسماء، وأحدها: من، بدأ بها لأنها أم الحروف، وتجر ما لا يجر غيرها، كعند، ولدى؛ وتفيد معان كثيرة، منها: الابتداء الزماني، كسرت من الغد (٣) ، والمكاني، كخرجت من البيت. ومنها: التبعيض، كأخذت من الدراهم، والبدل، كقوله تعالى ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ﴾ (٤) . وبيان الجنس، نحو: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ (٥) ، والتعليل، نحو: ﴿مِمَّا

стр. 10

................................................................... ــ = خَطِيئَاتِهِمْ﴾ (١) . وتأتي صلة إذا دخلت على نكرة، وتقدمها نفي أو نهي أو استفهام، نحو: ما جاء من أحد، ولا تضرب من أحد، وهل رأيت من أحد (٢) ، وتأتي بمعنى: الباء، نحو: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ (٣) ، وبمعنى: عن، نحو: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٤) ، وبمعنى: في، نحو: ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٥) ، وبمعنى: عند، نحو: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (٦) ، وبمعنى: على، نحو: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ (٧) فكل ما

стр. 11

وَإلي (١) ، وَعَنْ (٢) ، وَعَلَي (٣) ، ــ = دخلت عليه من، من نحو هذه الأمثلة، فهو اسم ومجرور بها، وتفيد أمرا معنويا، يختلف باختلاف مدخولها، كما في هذه الأمثلة. (١) وإلى: تفيد معان، أشهرها: الانتهاء، نحو: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١) وسرت من البصرة إلى الكوفة، وتأتي بمعنى: مع، نحو ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٢) . (٢) فعن، من معانيها: المجاوزة، نحو رميت السهم عن القوس، وتأتي بمعنى: بعد نحو: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (٣) ، وبمعنى: على، نحو: ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (٤) ، أي: على نفسه، وتفيد التعليل، نحو: ﴿إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ﴾ ، وبمعنى: من، نحو: ﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ ، وبمعنى: الباء، نحو: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٥) . (٣) وعلى، ومن معانيها الاستعلاء، نحو: علوت على الجبل؛ والظرفية،

стр. 12

وَفي (١) ،...................................................... ــ نحو: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ (١) ، وبمعنى: عن، كقول الشاعر: ... ... إذا رضيت علي بنو قشير (٢) وتأتي للتعليل، نحو: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٣) ، وبمعنى: من، نحو: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ (٤) . (١) في: من معانيها الظرفية، نحو: جلست في المسجد، والسببية، نحو: «دخل الجنة رجل في ذباب» ، والاستعلاء، نحو: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٥) ، وبمعنى: مع، نحو ﴿ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ﴾ ، وبمعنى: عند، نحو: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ (٦) ،

стр. 13

وَرُبَّ (١) ، والْبَاءُ، والْكافُ، وَالَّلامُ (٢) . ــ وبمعنى: عن نحو: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ﴾ (١) ، وبمعنى: من، نحو: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ . (١) أي، ومن حروف الجر، رب، وتأتي للتقليل، نحو: رب رجل صالح لقيته (٢) ، وللتكثير، نحو: رب رجل طالح لقيته، ويشترط تصديرها، وتأخير عاملها؛ وأن يكون فعلها ماضيا، وتنكير مجرورها، وأن تكون النكرة موصوفة بجملة. (٢) الباء من معانيها: التعويض نحو ابتعته بدرهم، والتعدية، نحو: مررت بزيد، والإلصاق، نحو ﴿امْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٣) ، والبدل نحو: فليت لي بهم قوما (٤) ، والسببية، نحو: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ ، والظرفية، نحو: جلست بالمسجد، والمصاحبة نحو: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ ، والاستعانة، نحو: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ، وبمعنى: عن، نحو: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ ، وبمعنى: من، نحو: شرب بماء

стр. 14

....................................................... ــ البحر (١) ، وبمعنى اللام، نحو: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ (٢) ، والكاف، ومن معانيها: التشبيه، نحو: زيد كالأسد، والتعليل، نحو: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ﴾ (٣) ، واللام؛ ومن معانيها: الملك، نحو: المال لزيد والاستحقاق، نحو: الحمد لله، والاختصاص، نحو الجل للفرس، والعاقبة، نحو: ابنوا للخراب، والانتهاء، نحو: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (٤) ، والتعليل، نحو: جئت لطلب العلم، وبمعنى: في، نحو: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (٥) ، وبمعنى: بعد، نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ .

стр. 15

وحُرُوفُ القَسَمِ، وهِيَ: الْوَاوُ، والْبَاءُ، والتَّاءُ (١) . ــ = وتنقسم هذه الحروف إلى قسمين، قسم: لا يدخل إلا على الظاهر فقط، وهو رب، والكاف؛ وقسم: يدخل على الظاهر والمضمر، وهو ما عداهما؛ وتنقسم أيضا إلى قسمين قسم: لا يجر إلا نكرة، وهو رب فقط، وقسم: يجر النكرة والمعرفة، وهو ما عدا رب. (١) أي: ويعرف الاسم أيضا، بدخول حروف القسم عليه؛ وإنما فصلها لاختصاصها بالقسم، وهو الحلف، وقدم الواو لاشتهارها في القسم، نحو: والله (١) وثنى بالباء، نحو: أقسم بالله، الله أقسم به (٢) ، وثلث بالتاء، نحو: تالله (٣) ، وهي قسمان: قسم يجر الظاهر والمضمر، وهي الباء وقسم لا يجر إلا الظاهر فقط، وهي الواو والتاء. والذي لا يجر إلا الظاهر فقط، ينقسم إلى قسمين: قسم يجر كل ظاهر، وهي الواو، نحو: والله ﴿وَالْعَصْرِ﴾ وقسم لا يجر إلا لفظ الجلالة فقط، وهي التاء، نحو: ﴿تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ (٤) ، وقد سمع من كلام العرب: ترب الكعبة، وتالرحمن، وقد سمع من كلامهم القسم بغير هذه الحروف الثلاثة، نحو: لله، والهمزة نحو: ألله، والهاء نحو: هالله، فكل كلمة دخل عليها واحد من هذه الأحرف، أو

стр. 16

والفِعْلَ يُعْرَفُ بِقَدْ، وَالسينِ و"سَوْفَ" وَتَاءِ التأْنيثِ السَّاكِنة (١) . ــ = صح أن يدخل عليها فهي اسم. وللاسم علامات غير ما ذكر، كحروف النداء، نحو: يا زيد (١) ، والإسناد إليه، وهي من أوضح علاماته، نحو: قام زيد، فزيد اسم بإسناد القيام إليه، وبه عرف إسمية تاء الفاعل، نحو: ضربت فالتاء اسم، بدليل إسناد الضرب إليها. وتنقسم هذه العلامات إلى قسمين، قسم علامة للاسم من آخره، وهي حروف الخفض والتنوين؛ وقسم علامة له من أوله وهي إلى وحروف الجر، وحروف القسم. (١) أي: والقسم الثاني، من أقسام الكلام: الفعل، يعرف أي: يميز عن الاسم والحرف بعلامات، بقد سواء كانت للتحقيق، نحو: قد قام زيد (٢) ، أو للتقريب، نحو: قد قامت الصلاة، أو للتكثير، نحو: قد يجود الكريم، أو للتقليل، نحو: قد يجود البخيل. والسين وهي: حرف تنفيس، ومعناه الزمن القريب، نحو: سيقوم زيد (٣) . وسوف وهي: حرف تسويف، ومعناه الزمن البعيد، نحو: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (٤) ، وتاء التأنيث الساكنة، أي: وتاء تأنيث الفاعل، الذي أسند إليه الفعل، سواء كان الفعل الذي لحقته التاء حقيقيا: كقامت هند، أو معنويا: كطلعت الشمس (٥) ، فخرجت تاء ربت وثمت، لأنها لم تسند إلى فاعل والمتحركة كتاء مسلمة.

стр. 17

والْحَرْفُ مَا لاَ يَِِصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاِسْمِ وَلاَ دَلِيلُ الْفِعْل (١) . ــ = وللفعل علامات غير ما ذكر كتاء الفاعل، نحو: ضربت، ولم، نحو: لم يقم (١) ، فكل كلمة دخل عليها شيء من علاماته، أو صح أن يدخل عليها، فهي فعل، وتنقسم هذه العلامات إلى ثلاثة أقسام، قسم مختص بالمضارع، وهو: السين، وسوف، ولم؛ وقسم مختص بالماضي، وهو: تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة؛ وقسم مشترك بينهما، وهو: قد، نحو: قد قام زيد، وقد يقوم زيد (٢) . واختلف النحويون في: نعم وبئس، هل هما فعلان، أو اسمان؟ والصحيح أنهما فعلان، بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما، نحو: نعمت وبئست، وكذا عسى وليس، نحو: عست هند أن تقوم، وليست هند قائمة (٣) وعلامة فعل الأمر دلالته على الطلب، واشتقاقه من المصدر، وقبوله نون التوكيد، نحو: اضربن، وياء المؤنثة المخاطبة، نحو: اضربي، وخرج نحو: صه ومه، ونزال ودراك، ونحوها. (١) أي: والقسم الثالث من أقسام الكلام: الحرف وهو ما لا يصلح معه، أي: وهو كلمة لا يصلح معها دليل الاسم، أي: علامة الاسم، ولا دليل الفعل أي علامة الفعل، فعلامته: عدم قبوله شيئا من علامات الاسم، أو من علامات الفعل، ولذلك قال بعضهم: والحرف ما ليست له علامة ... فقس على قولي تكن علامة

стр. 18

بَابُ: الإِعرَابِ (١) الإعْرَابُ هُوَ: تَغْييرُ أَوَاخِرِ الْكلِمِ (٢) لاِخْتِلاَف ِ الْعَوَامِلِ الْداخِلَة عَلَيهَا لَفْظاً أَوْ تَقْدِيراً (٣) . ــ (١) لما ذكر المصنف الكلام وأقسامه: ذكر الإعراب لأنه المقصود بتصنيف الكتاب، والباب لغة: المدخل إلى الشيء، واصطلاحا: اسم لجملة من العلم، تحته فصول ومسائل غالبا، والإعراب لغة، يطلق على معان: منها التغيير، من قولهم أعربت معدة البعير إذا تغيرت؛ والتفسير والإبانة، كما في الحديث: «الثيب تعرب عن نفسها» أي: تفسر وتبين، ومنه: جارية عروب، أي: حسناء، فالكلمة إذا أعربت ظهر معناها وبان؛ واصطلاحا: ما ذكره المصنف. (٢) أي: أحوال أواخر الكلم، لا أوائلها، ولا أوساطها، لأن ذلك من أبحاث الصرف، مثل فلس وفليس، ودرهم ودريهم، فلا يسمى هذا التغيير إعرابا، وإنما يتبين بالإعراب: أحوال أواخر الكلم فقط، والمراد بتغيير حال الآخر: تصييره مرفوعا، أو منصوبا، أو مخفوضا بعد أن كان ساكنا. (٣) أي: تغييرها بسبب اختلاف العوامل الداخلة على الكلم، والعوامل: جمع عامل، وهو ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص، من رفع أو نصب أو خفض أو جزم، والعوامل: أكثر من مائة عامل،

стр. 19

................................................................. ــ قوله: لفظا، أي: فيما كان آخره صحيحا، وهو ما عري آخره، عن أحد حروف العلة، الواو، والألف، والياء، إما بالضمة، كزيد يضرب، أو بالفتحة، كلن يضرب عمرو زيدا (١) ، أو بالكسرة في الاسم والسكون في الفعل، كلم يمرر بزيد (٢) ، فالتغيير الحاصل، هو الإعراب. وقوله: أو تقديرا، يعني: فيما ليس آخره صحيحا كأن يكون مقصورا، وضابطه: كل اسم معرب، آخره ألف لازمة، قبلها فتحة، نحو: قام الفتى (٣) ، ورأيت الفتى (٤) ، ومررت بالفتى (٥) أو منقوصا، وضابطه: كل اسم معرب، آخره ياء لازمة، قبلها كسرة، نحو: جاء القاضي (٦) ، ومررت بالقاضي (٧) ، أو تكون الألف محذوفة، أو الياء،

стр. 20

وأقسامه أربعة (١) : رَفْعٌ، وَنَصْبٌ، وَخَفْضٌ، وَجَزْمٌ (٢) ؛ ــ نحو: قام فتى (١) ، ورأيت فتى (٢) ، ومررت بفتى (٣) ، أو مضارعا، معتل الآخر، كيخشى، ويدعو، ويرمي (٤) ؛ وأما المضاف إلى ما قبل ياء المتكلم، في نحو: غلامي، فتقدر فيه الحركات الثلاث، على ما قبل ياء المتكلم (٥) . (١) أقسام الإعراب، بمعنى أنواعه، وفي بعض النسخ: وعلاماته، وألقابه أربعة، على سبيل الإجمال، لأن للإعراب أقساما وألقابا، فالأقسام ما ذكره؛ والألقاب هي: الضم والفتح، والكسر، والسكون. (٢) الرفع في اللغة: التعلية؛ وفي الاصطلاح: تغيير مخصوص، يجلبه عامل مخصوص، علامته الضمة، وما ناب عنها؛ والنصب في اللغة: الاستواء، وفي الاصطلاح: تغيير مخصوص، يجلبه عامل مخصوص، علامته الفتحة، وما ناب عنها؛ والخفض تقدم؛ والجزم في اللغة: الحز والقطع، وفي الاصطلاح: تغيير مخصوص، يجلبه

стр. 21

فللأسمَاءِ مِنْ ذَلِكَ الرَّفعُ، والنَّصْبُ، والخَفْضُ، ولا جَزمَ فيها (١) . وللأفعال مِنْ ذَلِكَ الرَّفْعُ، والنَّصبُ، والجَزْمُ، ولاَ خَفْض َ فيها (٢) . ــ عامل مخصوص، علامته السكون وما ناب عنه. وبدأ بالرفع: لاختصاصه بعمد الكلام، وثنى بالنصب، لوجوده في العمد، وفي الفضلات وثلث بالخفض: لاختصاصه بالأسماء، وهي أشرف من الأفعال، وأخر الجزم، لكون لا يوجد إلا في الفعل. (١) أي: فللأسماء من الأقسام الأربعة المذكورة: الرفع، نحو: جاء زيد، والنصب، نحو: رأيت زيدا، والخفض، نحو: مررت بزيد، ولا جزم في الأسماء. (٢) أي: وللأفعال من هذه الأربعة المذكورة، الرفع، نحو: يقوم زيد، والنصب، نحو: لن يقوم زيد، والجزم، نحو: لم يقم زيد (١) ، ولا خفض في الأفعال، والحاصل: أن هذه الأقسام الأربعة ترجع إلى قسمين: قسم مشترك بين الأسماء والأفعال، وقسم مختص بأحدهما، فالمشترك: الرفع والنصب، والمختص بالاسم الخفض، وبالفعل الجزم واختصاص الخفض بالاسم لأن الاسم خفيف، والخفض ثقيل، فأعطي الخفيف الثقيل، والجزم حذف حركة أو حرف، فهو خفيف، والفعل ثقيل؛ لأن لفظه مفرد، ودلالته مركبة، فهو ثقيل، فأعطي الثقيل الخفيف، طلبا للتعادل.

стр. 22

بابُ: مَعْرِفَةِ عَلاَمَاتِ الإِِعْرَابِ (١) للرفْعِ في أَرْبَعُ عَلاَمَاتٍ: الضَّمَّةُ، والوَاوُ، وَالألِفُ، وَالنُّونُ (٢) . فَأمَّا الضَّمَّةُ فَتَكُون عَلاَمَةً للرَّفْعِ في أرْبَعَةِ مَوَاضِيعَ: الاِسمِ المُفْرَدِ (٣) ، وجَمْعِ التَّكْسِيرِ (٤) ، ــ (١) أي: هذا باب هو: سبب في معرفة علامات أقسام الإعراب، التي هي الرفع، والنصب، والخفض، والجزم. (٢) أي: للرفع من حيث هو، أربع علامات، الأولى: الضمة، وهي الأصل، والغالب في كل مرفوع أن يرفع بالضمة، وثنى بالواو، لكونها تنشأ عنها العلة إذا أشبعت، وثلث بالألف، لأنها أخت الواو، في المد واللين، وختم بالنون: لضعف شبهها بحروف الغنة، عند سكونها. (٣) وهو في هذا الباب: ما ليس مثنى، ولا مجموعا، ولا ملحقا بهما، ولا من الأسماء الخمسة، فأخرج المثنى، كالزيدان، والمجموع كالزيدون، والملحق بهما، ككلا وكلتا، وكعشرون وبابه، والأسماء الخمسة، وهي: أبوك وأخوك، وما أشبه ذلك. ولا فرق في هذا الباب، بأن يكون معربا بالضمة الظاهرة، كجاء زيد، وقامت هند، والمقدرة كجاء الفتى، والحبلى، والقاضي، وغلامي (١) . (٤) وهو لغة: التغيير واصطلاحا: ما تغير فيه بناء مفرده؛ وهو ستة (١)

стр. 23

وَجَمْعِ الْمُؤَنثِ السَّالِمِ (١) ، والْفِعْل الْمُضَارِعِ الذي لَمْ يَتَّصلْ بآخره شَيْءٌ (٢) . ــ أقسام التغيير بالزيادة على المفرد، من غير تغيير شكل، نحو: صنو وصنوان، أو بالنقص عن المفرد، من غير تغيير شكل، نحو: تخمة وتخم، أو بتبديل شكل، من غير زيادة ولا نقص، نحو: أسد وأسد، أو الزيادة على المفرد، مع تغيير الشكل، كرجل ورجال، أو النقص عن المفرد، مع تغيير الشكل كرسول ورسل، أو التغيير بالزيادة والنقص، وتغيير الشكل، نحو: غلام وغلمان، فهذه كلها ترفع بالضمة الظاهرة كجاء الرجال وجاءت الهنود، أو المقدرة كجاءت الأسارى والعذارى (١) . (١) وضابطه: ما جمع بالألف وتاء مزيدتين على مفرده، نحو: جاءت الهندات، فخرج ما كانت ألفه أصلية، نحو: قضاة وغزاة، وما كانت تاؤه أصلية، كأبيات وأموات، فلا يقال فيه جمع مؤنث سالم، وتقييده بجمع التأنيث والسلامة جري على الغالب وإلا فقد يكون لمذكر، نحو: اصطبلات، جمع اصطبل، وقد يكون مكسرا، نحو: جبليات، جمع حبلى. (٢) يوجب بناءه، كنون النسوة، نحو: يتربصن، أو نون التوكيد، نحو:

стр. 24

وأمَّا الْوَاوُ فَتَكونُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ في مَوْضعَيْن: في جَمْع المذكَّر السَّالم (١) ، ــ ليسجنن، وليكونن، أو ينقل إعرابه كألف الاثنين، نحو: يضربان، أو واو الجمع، نحو: يضربون، أو يا المخاطبة، نحو: تضربين، فما لم يتصل بآخره شيء، فهو مرفوع بالضمة الظاهرة، نحو: يضرب، أو المقدرة على الألف، نحو: يخشى، أو على الواو، نحو: يدعو، أو الياء، نحو: يرمي (١) . (١) وهو: لفظ دل على أكثر من اثنين، بزيادة في آخره، صالح للتجريد، وعطف أمثاله عليه، نحو جاء الزيدون (٢) وسمي سالما: لسلامة بناء المفرد فيه، مع قطع النظر عن زيادة الواو والنون، والياء والنون، وسواء كان علما، كالزيدون، أو صفة كمسلمون. ويشترط في العلم: أن يكون لمذكر عاقل، خال من تاء التأنيث، ومن التركيب، فإن لم يكن علما لم يجمع جمع مذكر سالم، فلا يقال في رجل، رجلون، ولمذكر أخرج ما كان علما لمؤنث كزينب، فلا يقال: زينبون؛ وعاقل: أخرج ما كان علما لمذكر غير عاقل، كلاحق فلا يقال: لاحقون؛ وخال من تاء التأنيث أخرج ما كان فيه تاء التأنيث كطلحة، فلا يقال طلحتون؛ ومن التركيب، أخرج ما كان مركبا تركيب مزج، كبعلبك، فلا يقال بعلبكون؛ أو تركيب إسناد، كشاب قرناها، فلا يقال شاب قرناهون؛ أو تركيب عدد كأحد عشر، فلا يقال: أحد عشرون. ويشترط في الصفة: أن تكون صفة لمذكر عاقل، خالية من تاء التأنيث ليست من باب أفعل فعلاء، ولا فعلان فعلى، ولا مما

стр. 25

وفي الأَْسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَهِيَ: أَبُوكَ، وأَخوكَ، وحَمُوكَ، وفُوكَ، وذو مَال (١) . ــ يستوي فيه المذكر والمؤنث، فخرج بالصفة لمذكر، ما كان صفة لمؤنث، كحائض، فلا يقال: حائضون؛ وعاقل ما كان صفة لمذكر غير عاقل، كسابق، فلا يقال سابقون؛ وخالية من تاء التأنيث، أخرج نحو: علامة، فلا يقال علامتون، وليست من باب أفعل فعلاء، نحو: أحمر فإن مؤنثه حمراء، فلا يقال أحمرون، ولا من باب فعلان فعلا، كسكران سكرى، فلا يقال سكرانون، ولا مما يستوي في المذكر والمؤنث، كصبور وجريح، فلا يقال صبورون وجريحون. (١) فترفع بالواو، نيابة عن الضمة (١) ويشترط أن: تكون مفردة، وأن تكون مكبرة، وأن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم، فأخرج كونها مفردة: أن تكون مثناة، فإنها تعرب إعراب المثنى، كجاء أبوان، أو مجموعة جمع تكسير، فترفع بالضمة، كجاء آباؤك، أو جمع تصحيح، فترفع بالواو كجاء أبون. وأخرج كونها مكبرة أن تكون مصغرة، فترفع بالضمة الظاهرة، كجاء أبيك، وأخرج كونها مضافة، أن تكون غير مضافة، فترفع بالضمة الظاهرة كجاء أب، وأخرج كون إضافتها إلى غير ياء المتكلم، أن تكون إضافتها إلى ياء المتكلم، فترفع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، كجاء أبي؛ ويشترط أن يكون: الفو، خاليا من الميم، وإلا أعربت بالضمة الظاهرة، ويشترط أن تكون ذو بمعنى صاحب، وأن تضاف إلى اسم جنس ظاهر، وسدس بعضهم بالهن، وإعرابه بالحروف، لغة قليلة.

стр. 26

وأمَّا الألفُ فَتكُونُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الأسْمَاءِ خَاصَّةً (١) . وأمَّا النُونُ فَتكُونُ عَلاَمَة للرَّفع في الفِعْلِ المُضَارع، إذا اتصَلَ بِهِ ضمِير تَثْنِيةٍ، أوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ، أوْ ضَمِيرُ المُؤنَّثَةِ ــ (١) أي: وأما الألف، فتكون علامة للرفع، نيابة عن الضمة، في موضع واحد، في تثنية الأسماء خاصة، أي: في الأسماء المثناة. وحد المثنى اصطلاحا: لفظ دل على اثنين، وأغنى عن المتعاطفين، بزيادة في آخره، صالح للتجريد، وعطف مثله عليه، نحو: جاء الزيدان (١) وكونه لفظ دل على اثنين: أخرج ما دل على واحد، كزيد، أو أكثر من اثنين كغلمان، وكونه أغنى عن المتعاطفين، فلا تقول جاء زيد وزيد، بل تقول جاء الزيدان وكونه بزيادة في آخره، أخرج ما دل على اثنين، كشفع، وكونه صالحا للتجريد، أخرج: كلا وكلتا، واثنان واثنتان، وبعطف مثله عليه، أخرج نحو: شمسان، فإنه ملحق بالمثنى، وألحق بالمثنى، كلا وكلتا إذا أضيفا إلى الضمير، وكذا اثنان واثنتان مطلقا، وللمثنى شروط جمعها بعضهم فقال: شرط المثنى أن يكون معربا ... ومفردا منكرا ما ركبا موافقا في اللفظ والمعنى له ... مماثل لم يغن عنه غيره وقوله معربا: أخرج المبني، ومفردا: أخرج المثنى، والمجموع، ومنكرا أخرج المعرفة وما ركب، أخرج: نحو بعلبك، وموافقا في اللفظ والمعنى، أخرج البكران والعمران، وله مماثل، أخرج الشمسان، ولم يغن عنه غيره، أخرج سواءان، استغناء بسيان.

стр. 27

الْمُخَاطَبَةِ (١) . ولِلنَّصبِ خَمْسُ عَلاَمَاتٍ الْفَتْحَةُ، وَالأَلِفُ، وَالكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ (٢) ، فَأَمَّا الفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَة لِلنَّصْبِ في ثَلاُثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الاِسْمِ الْمُفْرَدِ (٣) ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ (٤) ، ــ (١) أي: وأما النون، فتكون علامة للرفع، نيابة عن الضمة في الفعل المضارع، إذا اتصل به ضمير تثنية، نحو: تقومان يقومان (١) ، أو ضمير جمع، نحو: تقومون يقومون (٢) ، أو ضمير المؤنثة المخاطبة، نحو: تقومين (٣) ، وتسمى الأفعال الخمسة، وضابطها: كل فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة، سواء كانت مبدوءة بالتاء أو الياء. (٢) هذا هو القسم الثاني، من أقسام الإعراب، وقدم الفتحة، لكونها الأصل، وثنى بالألف، لكونها تنشأ عنها إذا أشبعت وثلث بالكسرة، لكونها أختها في التحريك، وأعقبها بالياء، لكونها تنشأ عنها، وختم بحذف النون، لبعد المشابهة، قدم هذا إجمالا، ثم تكلم عليه تفصيلا على سبيل اللف والنشر المرتب. (٣) تقدم أنه ما ليس مثنى، ولا مجموعا ولا ملحقا بهما، ولا من الأسماء الخمسة نحو: رأيت زيدا، والفتى، وغلامي (٤) . (٤) تقدم: أنه ما تغير بناء مفرده، سواء كان التغيير بالزيادة أو النقص، أو

стр. 28

وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عِلَيْهِ نَاصِبٌ، وَلَمْ يَتَّصِلُ بِآخِرِهِ شَيْءٌ (١) ، وَأَمَّا الألِفُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ في الأسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، نَحُوَ " رَأَيْتُ أَبَاكَ وَأَخَاكَ " وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ (٢) . وَأَمَّا الْكّسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَصْبِ في جَمْعِ المُؤَنَثِ السَّالِمِ (٣) . ــ تغيير الشكل؛ أو الزيادة والنقص، مع تغيير الشكل، أو التغيير بالزيادة والنقص والشكل، وسواء كان الإعراب فيه ظاهرا، نحو: رأيت الرجال، أو مقدرا، كرأيت الأسارى (١) . (١) يعني: أنه ينصب بالفتحة، بشرطين، إذا دخل عليه ناصب، ولم يتصل بآخره شيء، من نحو نون التوكيد، أو نون الإناث، أو ألف الاثنين، أو واو الجمع، أو ياء المخاطبة، نحو: لن أضرب زيدا، ولن أخشى عمرا (٢) . (٢) أي: وأما الألف: فتكون علامة للنصب، نيابة عن الفتحة، في موضع واحد، في الأسماء الخمسة، وتقدم شرطها، بأن تكون مفردة، وأن تكون مكبرة، وأن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم، وهي: نحو: رأيت أباك وأخاك، وما أشبه ذلك، من رأيت حماك، وفاك، وذا مال (٣) . (٣) أي: وأما الكسرة، فتكون علامة للنصب، نيابة عن الفتحة، في جمع

стр. 29

وَأمَّا الْيَاءُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَصْبِ في التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ (١) . وَأمَّا حَذْفُ النُّونِ فَيَكُون عَلاَمةً لِلنَّصْبِ في الأفْعَالِ الْخَمْسَةِ التي رَفْعُهَا بثَبَاتِ النُّونِ (٢) . ــ المؤنث السالم خاصة، فإن العرب: حملوا نصبه، على جره بالكسرة قياسا على أصله جمع المذكر السالم، فإنهم حملوا نصبه على جره بالياء ليلتحق الفرع بالأصل؛ وجمع المؤنث السالم: هو ما جمع بألف وتاء مزيدتين، نحو ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾ (١) وهذا الجمع يطرد في ستة أشياء، قال الشاطبي: وقسه في ذي التاء ونحو ذكرى ... ودرهم مصغر وصحرا وزينب ووصف غير العاقل ... وغير ذا مسلم للناقل فإن كانت التاء أصلية، كأبيات وأموات، أو الألف أصلية، كقضاة ورماة، فالنصب بالفتحة الظاهرة. (١) التثنية بمعنى المثنى، وهو: لفظ دل على اثنين، بزيادة في آخره، صالح للتجريد وعطف مثله عليه، نحو: رأيت الزيدين (٢) ، وكذا ما ألحق به، كأولات، والجمع تقدم أنه: لفظ دل على أكثر من اثنين، بزيادة في آخره، صالح للتجريد، وعطف أمثاله عليه نحو: رأيت الزيدين (٣) ، وكذا ما ألحق، به كعليين، وأهلين وعشرين. (٢) أي: وأما حذف النون، فيكون علامة للنصب، في الأفعال الخمسة،

стр. 30

وَلِلْخَفْضِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَة (١) . فأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ في ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: في الاسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ (٢) ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ (٣) ، ــ ويقال لها الأمثلة الخمسة، وهي يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين، التي رفعها بثبات النون، أي: التي تقدم أن النون في آخرها علامة على رفعها، فحذفها هنا علامة على نصبها نحو: لن يفعلا، ولن تفعلا، ولن يفعلوا، ولن تفعلوا، ولن تفعلي (١) وكذلك: إذا دخل عليها جازم، نحو: لم يفعلوا إلى آخرها، تجزم بحذفها. (١) هذا القسم الثالث من أقسام الإعراب وبدأ بالكسرة لأنها الأصل، وثنى بالياء لأنها تنشأ عنها، وثلث بالفتحة لأنها تنوب عن الكسرة في الاسم الذي لا ينصرف. (٢) وهو: الاسم المتمكن الأمكن، سمي منصرفا لدخول تنوين الصرف عليه؛ وهو: تنوين التمكين، ولو تقديرا، نحو: مررت بزيد، والفتى، والقاضي، وغلامي (٢) . (٣) فيجر بالكسرة الظاهرة، نحو: مررت بالرجال، أو المقدرة، نحو:

стр. 31

وَجَمْعِ المُؤَنْثِ السَّالِم (١) . وَأَمَّا الْيَاءُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ في ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: في الأسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَفي التَّثْنِيّةِ، وَالْجَمْعِ (٣) . ــ مررت بالأسارى (١) ، وقوله المنصرف: احترازا عن غير المنصرف، وهو ما كان على وزن مفاعل، أو مفاعيل، فإنه يجر بالفتحة. (١) فيجر بالكسرة الظاهرة، نحو: مررت بمسلمات، أو المقدرة، نحو: مررت بهنداتي (٢) ولم يقل المنصرف، لأنه لا يكون إلا منصرفا. (٢) نحو: مررت بأبيك وأخيك، وحميك، وفيك، وذي مال (٣) . (٣) أي: الياء، تكون علامة للنصب في المثنى، سواء كان لمذكر، نحو: مررت بالزيدين، أو لمؤنث، نحو: مررت بالهندين (٤) ، وتكون علامة للخفض، في جمع المذكر السالم، نحو: مررت بالزيدين (٥) ، وكذا الملحق بالمثنى والجمع.

стр. 32

وَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَة لِلْخفضِ في الاسمِ الذِي لا يَنْصَرِفُ (١) . ــ (١) أي: لا ينون، سواء كان مفردا أو جمعا مكسرا، ظاهر الإعراب، أو مقدره، حملت العرب جره على نصبه، لمشابهته الفعل، وضابطه: أنه الاسم المشابه للفعل، في اشتماله على علتين فرعيتين، مرجع إحداهما إلى اللفظ، والأخرى إلى المعنى؛ أو علة واحدة تقوم مقام علتين، جمعها بعضهم بقوله: اجمع وزن عادلا، أنث بمعرفة ... ركب وزد عجمة، فالوصف قد كملا والحاصل: أن الاسم الذي لا ينصرف، ينقسم إلى قسمين: قسم المانع له من الصرف، علة واحدة تقوم مقام علتين؛ وهو قسمان، قسم المانع له من الصرف: صيغة منتهى الجموع؛ وهو: كل جمع على وزن مفاعل، أو مفاعيل، كمررت بمساجد، ومصابيح (١) ، والقسم الثاني: المانع له من الصرف، ألف التأنيث الممدودة، وضابطها: كل ألف قبلها ألف، فتقلب الثانية همزة، كمررت بطور سيناء وحمراء (٢) ، والمقصورة، وضابطها: كل ألف مقصور ما قبلها كمررت بحبلى (٣) .

стр. 33

............................................................. ــ والقسم الثاني: المانع له من الصرف، علتان فرعيتان من علل تسع، وهما: العلمية ومعها أحد ستة أشياء، أحدها: وزن الفعل كمررت بأحمد (١) ، أو العلمية والعجمة، كمررت بإبراهيم، أو العلمية والعدل، كمررت بعمر، أو العلمية وزيادة الألف والنون، كمررت بعثمان، أو العلمية والتأنيث المعنوي، كمررت بزينب، أو العلمية والتأنيث اللفظي، كمررت بطلحة، أو العلمية والتأنيث اللفظي والمعنوي، كمررت بفاطمة، أو العلمية والتركيب المزجي، كمررت ببعلبك (٢) . أو يكون المانع له من الصرف: الوصف، ومعه أحد ثلاثة أشياء، وزن الفعل نحو: مررت بأفضل منكم (٣) ، أو الوصف والعدل نحو ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٤) ، أو الوصف وزيادة

стр. 34

وَلِلْجَزْمِ عَلاَمَتَانِ: السُّكُونُ، وَالْحَذْفُ (١) . فَأَمَّا السُّكُونُ فَيَكُونُ عَلاَمَةً لِلْجَزْمِ في الْفِعْلِ الْمُضَارِع الصحيح الآخر (٢) ؛ وأمَّا الْحذفُ فيَكُونُ عَلاَمَةً للجَزمِ في الْفِعْل الْمُضَارع الْمُعْتل الآخِر (٣) ، وَفي الأفْعَالِ الْخَمْسةِ التي رفْعُهَا بثبَاتِ النُّونِ (٤) . ــ الألف والنون كمررت بسكران (١) ، فجميع أقسام الاسم الذي لا ينصرف، يخفض بالفتحة نيابة عن الكسرة، ما لم تضف، أو تل أل، نحو: مررت بأفضلكم، أو بالأفضل، فتخفض بالكسرة على الأصل، لخروجها عن مشابهة الفعل. (١) هذا هو القسم الرابع، من أقسام الإعراب؛ والسكون لغة: القرار. واصطلاحا: حذف الحركة والحذف لغة: إسقاط الشيء ورميه، واصطلاحا: حذف حرف العلة، أو النون لأجل الجازم. (٢) إذا دخل عليه جازم، ولم يتصل بآخره شيء يوجب بناءه، أو ينقل إعرابه من نون النسوة، أو التوكيد، أو الألف، أو الواو، أو الياء، نحو: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ . (٣) وهو: ما كان آخره حرف علة أصلي، نحو: لم يدع، ولم يخش، ولم يرم (٢) . (٤) أي: والحذف يكون علامة للجزم، في الأفعال التي رفعها بثبات النون؛ وهي: كل مضارع اتصل به ضمير تثنية، نحو: لم يفعلا، ولم

стр. 35

فَصْلُ (١) المعرباتُ قِسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف (٢) . ــ تفعلا، أو ضمير جمع، نحو: لم يفعلوا ولم تفعلوا؛ أو ضمير المؤنثة المخاطبة، نحو: لم تفعلي، علامة جزمها حذف النون (١) . (١) أي: في حاصل ما تقدم، فإن المصنف ذكر من باب علامات الإعراب إلى هنا مفصلا، ثم أجمل في هذا الفصل، تمرينا للمبتدئ كعادة المتقدمين ﵏، بخلاف المتأخرين، فإنهم يجملون، ثم يفصلون، كما جرى عليه في المرفوعات، والمنصوبات، وهو أوقع في النفس. والفصل لغة: الحاجز بين الشيئين، واصطلاحا: اسم لجملة مختصة من العلم، تحته فصول ومسائل غالبا. (٢) أي: ما يعرب بالحركات، وما يعرب بالحروف قسمان، وقدم ما يعرب بالحركات الثلاث، الضمة في حالة الرفع، والفتحة في حالة النصب، والكسرة في حالة الخفض، لأنها الأصل، وأعقبه بما يعرب

стр. 36

فالذي يعرب بالحركات أربعة أنواع (١) ، الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم (٢) ، والفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء (٣) . وكلها ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة (٤) ، ــ بالحروف الأربعة: الألف، والواو، والياء، والنون، لأنه فرع، والأصل مقدم على الفرع. (١) نوع من الأفعال، وثلاثة من الأسماء. (٢) الاسم المفرد: تقدم أنه ما ليس مثنى، ولا مجموعا، ولا ملحقا بهما، ولا من الأسماء الخمسة، ويعرب بالحركات مطلقا، سواء كان مذكرا أو مؤنثا، مصروفا أو لا، وسواء كان إعرابه ظاهرا أو مقدرا. وجمع التكسير: ما تغير بناء مفرده، وهو بجميع أقسامه: يعرب بالحركات، سواء كانت ظاهرة أو مقدرة، لمذكر أو مؤنث. وجمع المؤنث السالم، هو: ما جمع بألف وتاء مزيدتين على مفرده. (٣) أي: يوجب بناءه، أو ينقل إعرابه. (٤) أي: وكل الأنواع الأربعة، ترفع بالضمة، نحو: يقوم زيد، والفتى والقاضي، وغلامي، والرجال، والأسارى، المؤمنات (١) . (٥) أي: وكلها تنصب بالفتحة، نحو: لن أضرب زيدا، والفتى،

стр. 37

وتخفض بالكسرة (١) وتجزم بالسكون (٢) . وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء (٣) : جمع المؤنثِ السالم ينصب بالكسرة (٤) ، ــ وغلامي، والرجال والأسارى (١) . (١) نحو: مررت بزيد، والفتى، والقاضي، وغلامي، والرجال، والأسارى، والهندات (٢) . (٢) أي: بالنسبة إلى الفعل المضارع، فإنه يجزم بالسكون، نحو: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ هذا هو الأصل. (٣) أي: وخرج عما يرفع بالضمة، وينصب بالفتحة، ويخفض بالكسرة، ويجزم بالسكون، ثلاثة أشياء. (٤) نيابة عن الفتحة، في نحو: رأيت الهندات (٣) ، والقياس يقتضي أن ينصب بالفتحة لكونها الأصل، لكنه خرج عن الأصل، وتقدم أنهم حملوا نصبه على جره.

стр. 38

والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة (١) ، والفعل المضارع المعتل الاخر يجزم بحذف آخره (٢) . والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع (٣) : التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة (٤) ، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين (٥) . ــ (١) نيابة عن الكسرة، نحو: مررت بأحمد ومساجد (١) ، والقياس أن يخفض بالكسرة لكونها الأصل لكن لما شابه الفعل، خرج عن أصله. (٢) سواء كان معتلا بالألف، أو الواو أو الياء، نحو: لم يغز، ولم يخش، ولم يرم (٢) ، وكان الأصل: أن يجزم بالسكون. (٣) أي: القسم الثاني الذي يعرب بالحروف، فرعا ونيابة عن الحركات، أربعة أنواع ثلاثة من الأسماء، ونوع من الأفعال. (٤) التثنية بمعنى: المثنى، من إطلاق المصدر على اسم المفعول، كالزيدان، وما ألحق بالمثنى، ككلا وكلتا بشرطه، وجمع المذكر السالم، وهو: ما جمع بواو ونون، في حالة الرفع؛ أو ياء ونون في حالتي النصب، والجر، كالزيدون، وما ألحق بالجمع، كعالمون، وأرضون وعليون؛ والأسماء الخمسة وهي: أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذو مال. (٥) أي: والأمثلة الخمسة، وضابطها: كل فعل مضارع، اتصل به ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة، كما مثل.

стр. 39

فأما التثنية فترفع بالألف، وتنصب وتخفض بالياء (١) . وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو، وينصب ويخفض بالياء (٢) . وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء (٣) . وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون، وتنصب وتجزم بحذفها (٤) . ــ (١) ترفع بالألف نيابة عن الضمة، نحو: جاء الزيدان (١) ، وتنصب بالياء نيابة عن الفتحة، نحو: رأيت الزيدين، وتخفض بالياء نيابة عن الكسرة نحو: مررت بالزيدين (٢) وكذا ما ألحق به. (٢) أي: وأما جمع المذكر السالم، فيرفع بالواو نيابة عن الضمة، نحو: جاء الزيدون، وينصب بالياء نيابة عن الفتحة، نحو: رأيت الزيدين، ويخفض بالياء نيابة عن الكسرة، نحو: مررت بالزيدين (٣) . (٣) أي: وأما الأسماء الخمسة، فترفع بالواو نيابة عن الضمة، نحو: جاء أبوك، وأخوك، وحموك، وفوك، وذو مال، وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة، نحو: رأيت أباك، وتخفض بالياء نيابة عن الكسرة، نحو: مررت بأبيك (٤) وكذا بقيتها بشروطها السابقة. (٤) أي: وأما الأفعال الخمسة، يعني: الأمثال الخمسة، فإنها ليست

стр. 40

بَابُ: الأَفْعَالِ (١) الأفعال ثلاثة (٢) : ماض، ومضارع، وأمر (٣) ؛ ــ أفعالا بأعيانها، وإنما هي أوزان، فترفع بثبوت النون، نحو: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين. وتنصب بحذف النون، نحو: لن يفعلا، ولن تفعلا، ولن يفعلوا، ولن تفعلوا، ولن تفعلي. وتجزم بحذف النون نحو: لم يفعلا، ولم تفعلا، ولم يفعلوا، ولم تفعلوا، ولم تفعلي (١) . (١) لما ذكر الكلام وأقسامه، والإعراب وأقسامه، وكانت المعربات قسمين، اسم وفعل، ذكر الأفعال، مقدما لها على الأسماء، لقصر الكلام عليها، ليتفرغ لذكر ما أطال عليه الكلام من الأسماء وإلا فالأحق أن يبدأ بالأسماء. (٢) أي: الأفعال الاصطلاحية ثلاثة، بدليل الاستقراء، وقوله تعالى: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ فما بين الأيدي المستقبل، وما خلفنا الماضي، وما بين ذلك الحال؛ ولأن الفعل: إن تأخر التلفظ به عند وقوعه فهو الماضي، أو قارب بعض وجوده، فهو المضارع، أو تقدم التلفظ به قبل الفعل فهو الأمر. (٣) فالماضي: ما دل على حدث مقترن بزمن ماض، وقبل تاء التأنيث
следующие страницы →