← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قالا: حدثنا محمد بن سلام الجمحي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن همام قال: بال جرير بن عبد الله، فتوضأ ومسح على خفيه، وكان الذي يعجبهم من ذلك أن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. لفظ المطوعي. قال عبد الله بن أحمد: فحدثت به أبي، فقال: هذا ليس من حديث مغيرة، هذا حديث الأعمش، أخطأ هذا الشيخ على أبي عوانة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي، قال: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال لأم عطية: إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج. قال أبو جعفر: سمعت محمد بن عبد الواحد اللغوي يقول: كان هذا الحديث عند أبي العباس أحمد بن يحيى، عن محمد بن سلام، فكانوا يسألونه عنه، فقال: رأيت يحيى بن معين عند محمد بن سلام يسأله عن هذا الحديث.

стр. 1192

أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، يلقب النحوي، وأخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار ثعلب قال: حدثنا محمد بن سلام، عن زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ لأم عطية: يا أم عطية، إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أضوأ للوجه، وأحظى عند الزوج. لفظ حديث ابن مقسم. وقال: قال أبو العباس: رأيت يحيى بن معين بين يدي محمد بن سلام يسأله عن هذا الحديث. ولم يذكر الطبراني هذا الكلام. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصبهاني، قال: حدثنا أبو خليفة، عن الرياشي قال: أحاديث محمد بن سلام عندنا مثل حديث أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة. قال أبو خليفة: وقال لي أبي مثل ذلك. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، وقال: سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ، عن عبد الرحمن ومحمد، ابني سلام الجمحيين، فقال: صدوقان، ورأيت يحيى بن معين يختلف إليهما. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن

стр. 1193

الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: لا يكتب عن محمد بن سلام الحديث، رجل يرمى بالقدر، إنما يكتب عنه الشعر، فأما الحديث فلا. قال أحمد: وكان يحيى بن معين قد ذهب كتب عنه، كتبت أنا ليحيى بن معين النسب عنه بخطي، وسمعت القواريري يقول: كنت أمر بزائدة بن أبي الرقاد، وهو ملقى على بابه، وكتبت عنه حديثه، وكان عنده درج كتبت كل شيء كان عنده، وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به محمد بن سلام. قلت: يعني حديث زائدة الذي رويناه. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان، وعبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفيان، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: كان محمد بن سلام له علم بالشعر والأخبار. أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: قدم علينا محمد بن سلام سنة اثنتين وعشرين ومائتين، فاعتل علة شديدة فما تخلف عنه أحد، وأهدى إليه الأجلاء أطباءهم، وكان ابن ماسويه ممن أهدي إليه، فلما جسه ونظر إليه قال له: ما أرى من العلة كما أرى من الجزع! فقال: والله ما ذاك لحرص على الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة، ولكن الإنسان في غفلة حتى يوقظ بعلة، ولو وقفت بعرفات وقفة، وزرت قبر رسول الله ﷺ زورة، وقضيت أشياء في نفسي، لرأيت ما اشتد علي من هذا قد سهل، فقال له ابن ماسويه: فلا تجزع،

стр. 1194

فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية وقوتها ما إن سلمك الله من العوارض - بلغك عشر سنين أخرى. قال الحسين بن فهم: فوافق كلامه قدرا، فعاش محمد عشر سنين بعد ذلك، ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وأخبرني أحمد بن محمد، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الفضل بن الحباب، أبو خليفة القاضي قال: ابيضت لحية محمد بن سلام ورأسه، وله سبع وعشرون سنة، وسمعته يقول: أفنيت ثلاثة أهلين، تزوجت وأطفلت فماتوا، ثم فعلت مثل ذلك فماتوا، ثم فعلت الثالثة فماتوا، وها أنا ذا في الرابعة، ولا أولاد. وكان أبو خليفة إذا حدث بهذا الحديث أنشد بعقبه شعر النابغة الجعدي [المتقارب]: ثلاثة أهلين أفنيتهم وكان الإله هو المستآسا المستآس: ال ستعاض. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع قالا: مات محمد بن سلام في بغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٨٧٣ - محمد بن سلام، أحد شيوخ الصوفية. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخه، كذلك أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: محمد بن سلام بغدادي من أصحاب الجنيد.

стр. 1195

ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه سويد ٨٧٤ - محمد بن سويد بن يزيد، أبو جعفر الطحان. سمع: عاصم بن علي، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي. روى عنه: الهيثم بن خلف الدوري، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأحمد بن الفضل بن خزيمة. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: ومات محمد بن سويد الطحان لأيام بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين. يعني: ومائتين. ٨٧٥ - محمد بن سويد بن محمد بن زياد، أبو إسحاق الزيات. حدث عن: محمد بن إسماعيل الأحمسي، وأحمد بن الحجاج بن الصلت. روى عنه: ابن لؤلؤ الوراق، وعمر بن بشران السكري. وكان ثقة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: حدثنا محمد بن سويد، أبو إسحاق الزيات، قال: حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، قال: حدثنا سلمة بن حفص، قال: حدثنا الصلت بن الحجاج الأسدي، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى ليلة القدر العشاء والفجر في جماعة، فقد أخذ

стр. 1196

من ليلة القدر بالنصيب الوافر. لا أعلم رواه عن ابن جحادة إلا الصلت بن الحجاج. ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه سيما ٨٧٦ - محمد بن سيما، أبو الحسن النيسابوري. كان أبوه سيما مولى محمد بن شعيب القطان. سمع: محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، وجعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، وأبا العباس أحمد بن محمد الأزهري، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وغيرهم. وقدم بغداد، فكتب عن عبد الله بن محمد البغوي وأقرانه، وكان يكثر المقام بغداد، ولا أعلمه حدث بها، لكن بنيسابور حدث. روى عنه: الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع الحافظ، وذكر أنه توفي ببغداد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ٨٧٧ - محمد بن سيما بن الفتح، أبو بكر الحنبلي، بغدادي. سمع: عبد الله بن إسحاق المدائني، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ، وكان صدوقا. حدثنا أبو نعيم إملاء، قال: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا محمد

стр. 1197

ابن ربيعة، قال: حدثنا يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلمين مخرجا فخلوا سبيلهم، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة. ذكر الأسماء المفردة في هذا الحرف ٨٧٨ - محمد بن سيرين، أبو بكر البصري، مولى أنس بن مالك. سمع: أبا هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعمران بن حصين، وأنس بن مالك. روى عنه: قتادة بن دعامة، وخالد الحذاء، وأيوب السختياني، وهشام بن حسان، وعبد الله بن عون، وجرير بن حازم، وغيرهم. وكان محمد أحد الفقهاء من أهل البصرة، والمذكورين بالورع في وقته، وقدم المدائن كما أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي، قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز، قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، قال: أخبرنا القعنبي، قال: حدثنا عقبة، عن محمد بن سيرين قال:

стр. 1198

صليت صلاة مع عبيدة السلماني بالمدائن، فلما قضى صلاته دعا بعشاء، فأتي فيما أتي به بخبز ولبن وسمن، فأكل وأكلنا معه، ثم حدثنا حتى حضرت العصر، ثم قام عبيدة فأذن وأقام، ثم صلى بنا العصر لم يتوضأ، لا هو ولا أحد ممن أكل معه فيما بين الصلاتين. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت أخي أمية بن خالد يقول: وكان سيرين مولى أنس بن مالك أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم، أبو العيناء، قال: حدثنا ابن عائشة قال: كان سيرين أبو محمد بن سيرين من أهل جرجرايا، وكان يعمل القدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها، فسباه خالد بن الوليد، وكان يسار أبو الحسن البصري من أهل ميسان، فسبي، فهو مولى الأنصار. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: أخبرني مصعب بن عبد الله الزبيري قال: محمد بن سيرين من عين التمر من سبي خالد بن الوليد، وكان خالد بن الوليد وجد بها أربعين غلاما مختفين فأنكرهم، فقالوا: إنا كنا أهل مملكة. ففرقهم في الناس، فكان سيرين منهم، فكاتبه أنس فعتق في الكتاب. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان،

стр. 1199

قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا، وعلى غلامين يعملان عمله. وأخبرنا علي، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: حج بنا أبو الوليد ونحن سبعة، ولد سيرين، فمر بنا على المدينة، فلما دخلنا على زيد بن ثابت قيل له: هؤلاء بنو سيرين، قال: فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم. قال: فما أخطأ. وكان معبد أخا محمد لأمه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثني أحمد بن سليمان قال: سمعت ابن علية قال: كنا نسمع أن ابن سيرين ولد في سنتين بقيتا من إمارة عثمان، ومحمد أكبر من أنس. يعني: أنس بن سيرين. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: محمد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، ومعبد بن سيرين، وأنس بن سيرين، وحفصة بنت سيرين، هؤلاء الإخوة كلهم ثقات. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا، يعني

стр. 1200

ابن المديني يقول: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، والأعرج، وأبو صالح، ومحمد بن سيرين، وطاوس، وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفا. أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن السري النهرواني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا سلم بن أخضر، عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين لا يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث: جاءكم أهل اليمن، وصلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشي، والآخر نسيه. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: ومحمد بن سيرين، يكنى أبا بكر، بصري تابعي ثقة، وهو من أروى الناس عن شريح، وعبيدة، وإنما تأدب بالكوفيين أصحاب عبد الله. أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: سمع محمد بن سيرين من أبي هريرة، وابن عمر، وأنس، ولم يسمع من ابن عباس شيئا، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس، وقد سمع من عمران بن حصين. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا عثمان بن أحمد

стр. 1201

الدقاق، قال: حدثنا عيسى بن محمد الإسكافي. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قالا: حدثنا أمية بن خالد قال: سمعت شعبة قال: قال خالد الحذاء: كل شيء قال محمد: نبئت عن ابن عباس، إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة. واللفظ لابن رزق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قال أيوب: سمع محمد من ابن عمر حديثين. حدثنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني العباس بن محمد، قال: حدثنا عون بن عمارة، قال: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثني أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم قال: سمعت مورقا العجلي يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين. قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم، فلتجدنه أشدكم ورعا، وأملككم لنفسه.

стр. 1202

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا قريش بن أنس، قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال: لما حبس ابن سيرين في السجن، قال له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك، فإذا أصبحت فتعال، فقال ابن سيرين: لا والله، لا أعينك على خيانة السلطان. قلت: وكان حبس ابن سيرين في سبب دين ركبه لبعض الغرماء. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني قال: قال لي محمد بن سيرين: يا أبا محمد، إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة، فقيل: هذا ابن سيرين، يأكل أموال الناس، قال: وكان عليه دين كثير. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: أخبرنا المدائني قال: كان سبب حبس ابن سيرين في الدين أنه اشترى زيتا بأربعين ألف درهم فوجد في زق منه فأرة، فقال: الفأرة كانت في المعصرة، فصب الزيت كله، وكان يقول: عيرت رجلا بشيء مذ ثلاثين سنة أحسبني عوقبت به، وكانوا يرون أنه عير رجلا بالفقر فابتلي به. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، قال:

стр. 1203

حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن سواء، قال: حدثنا أبو هلال قال: مات محمد بن سيرين، وعليه أربعون ألف درهم. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، ومحمد بن علي بن مخلد الوراق، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحربي، وأخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي، قالا: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الله الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن ابن عون قال: كان محمد من أرجى الناس لهذه الأمة، وأشد الناس إزراء على نفسه. حدثنا الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثني بشر بن عمر قال: حدثتنا أم عبدان امرأة هشام بن حسان قالت: كنا نزولا مع محمد بن سيرين في الدار، فكنا نسمع بكاءه بالليل، وضحكه ومزاحه بالنهار. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا الصقر، يعني ابن حبيب، قال: مر ابن سيرين برواس قد أخرج رأسه، فغشي عليه. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا أحمد بن الخطاب الزراد، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال:

стр. 1204

حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان قال: ترك محمد بن سيرين أن يفتي في شيء ما يرون به بأسا، قال: وكان يتجر، فإذا ارتاب بشيء في تجارته تركه حتى ترك التجارة، قال: وقال محمد بن سيرين: ما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلا أم عبد الله. يعني: زوجته. قال: وقال ابن سيرين: إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي، فأصرف بصري عنها. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا محمود بن خداش، قال: حدثنا يوسف بن عطية الصفار، قال: حدثنا أبو بكر صاحب القوارير قال: جاء رجل إلى محمد بن سيرين فادعى عليه درهمين فأبى أن يعطيه، وقال له: تحلف؟ قال: نعم، قيل له: يا أبا بكر، تحلف على درهمين؟ قال: لا أطعمه حراما، وأنا أعلم. أخبرنا محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا جعفر الوراق، قال: حدثنا مثنى، يعني: ابن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي قال: سمعت ابن عون يقول: لم أر في الدنيا مثل ثلاثة: محمد بن سيرين بالعراق، والقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، ولم يك في هؤلاء مثل محمد. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا شعيب بن

стр. 1205

الحبحاب قال: كان عامر الشعبي يقول لنا: عليكم بذاك الأصم. يعني: محمد بن سيرين. وقال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا أيوب قال: رأيت الحسن في النوم مقيدا، ورأيت ابن سيرين مقيدا في النوم. قلت: روي في الحديث عن رسول الله ﷺ أنه عبر القيد في النوم ثباتا في الدين. أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا ابن درستويه، قال: أخبرنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمد بن سيرين، يركب مثل حد السنان! وقال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا أبو عوانة قال: رأيت محمد بن سيرين مر في السوق عند أصحاب السكر، فجعل لا يمر بقوم إلا سبحوا، وذكروا الله . أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت عثمان البتي يقول: لم يكن بهذه النقرة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو علي بن

стр. 1206

الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال: كان أيوب يقول: إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه، قال معمر: وإنه ليعز علي أن أسمع لأيوب حديثا لم أسمعه من أيوب. أخبرنا محمد بن علي الصلحي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن معاذ المروي، قال: حدثنا أبو داود السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: ومحمد بن سيرين مولى أنس بن مالك الأنصاري توفي سنة عشر ومائة. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قعنب بن المحرر بن قعنب قال: ومات الحسن ومحمد بن سيرين بالبصرة سنة عشر ومائة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني سعيد بن أسد، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: مات ابن سيرين بعد الحسن بمائة ليلة. أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا

стр. 1207

خالد بن خداش قال: قال حماد بن زيد: مات الحسن في أول يوم من رجب سنة عشر، وصليت عليه، ومات محمد لتسع مضين من شوال سنة عشر. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة ابنة راشد قالت: كان مروان المحلمي لي جارا، وكان ناصبا مجتهدا. قالت: فمات فوجدت عليه وجدا شديدا، فرأيته فيما يرى النائم، فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين، قلت: فمن رأيت ثم من إخوانك؟ قال: رأيت ثم الحسن، ومحمد بن سيرين، وميمون بن سياه. وقال عبد الله: حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا سعيد بن سليمان بن خالد النشيطي، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي محمد. قال حماد: وكان من خيار الناس، وكان مؤذن سكة الموالي. قال: اشتكيت شكاة فأغمي علي، فأريت كأني أدخلت الجنة فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات، ذاك يسجد على شجر الجنة، قال: وسألت عن ابن سيرين، فقيل لي فيه قولا حسنا، أحسن مما قيل لي في الحسن. ٨٧٩ - محمد بن سابق، أبو جعفر، وقيل: أبو سعيد البزاز، مولى بني تميم، وأصله فارسي. سكن الكوفة، ثم قدم بغداد فنزلها. وحدث بها عن مالك بن مغول،

стр. 1208

وشيبان النحوي، وإسرائيل بن يونس، وإبراهيم بن طهمان، وورقاء بن عمر. روى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، ومحمد بن غالب التمتام، في آخرين. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا محمد بن سابق. قال النجاد: وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء. وقال ابن سابق مرة: ليس بالطعان، ولا باللعان. واللفظ لأحمد بن حنبل. أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد قال: حدثنا نجيح بن إبراهيم

стр. 1209

قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، وذكر حديث محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أن النبي ﷺ قال: ليس المؤمن بالطعان - فقال: إن كان حفظه فهو حديث غريب. أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سمعت علي بن المديني، وذكر هذا الحديث، فقال: رواه ابن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : ليس المؤمن بالطعان. فقال علي: هذا منكر من حديث إبراهيم، عن علقمة، وإنما هذا من حديث أبي وائل، من غير حديث الأعمش. قلت: رواه ليث بن أبي سليم، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد الله إلا أنه وقفه، ولم يرفعه. ورواه إسحاق بن زياد العطار الكوفي، وكان صدوقا، عن إسرائيل، فخالف فيه محمد بن سابق، أخبرنيه أحمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: حدثني إسحاق بن زياد العطار من كتابه، عن إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء. لم يزد يعقوب بن شيبة في ذكر محمد بن عبد الرحمن على هذا، ولم يعرفه، ولا قال: إنه ابن أبي ليلى. فالله أعلم.

стр. 1210

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البخاري قال: محمد بن سابق البغدادي يقال: مولى لبني تميم، كان بالكوفة أصله فارسي. أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله محمد بن عبيد الله بن سعد الزهري، عن يحيى بن معين قال: محمد بن سابق يروي عنه أبو خيثمة، ضعيف. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسين الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن محمد بن سابق البزاز، فقال: ضعيف. قال أحمد بن زهير: مات محمد بن سابق ببغداد. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن القاسم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: محمد بن سابق كان ثقة صدوقا. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: محمد بن سابق كان شيخا صدوقا ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط للحديث.

стр. 1211

أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت محمد بن صالح، يعني: كيلجة، وذكر محمد بن سابق، فقال: كان خيارا لا بأس به. حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، قال: أخبرني أبي قال: أبو جعفر محمد بن سابق بغدادي ليس به بأس. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، قال: حدثني أبي قال: محمد بن سابق كوفي ثقة، روى عنه زهير بن حرب. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: محمد بن سابق، ويكنى أبا جعفر، مولى بني تميم، كان من أهل الكوفة، ونزل بغداد في قطيعة الربيع وتجر بها، ومات ببغداد. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات محمد بن سابق الكوفي ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل. وأخبرنا السمسار،

стр. 1212

قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا: مات محمد بن سابق البغدادي سنة أربع عشرة ومائتين. ٨٨٠ - محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع بن بشر، أبو عبد الله التميمي. كان أحد أصحاب الرأي، وولي القضاء ببغداد، وحدث عن الليث بن سعد، وأبي يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن، والمسيب بن شريك، ومعلى بن خالد الرازي. روى عنه: الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عنبر، قال: حدثنا محمد بن سماعة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: يا عائشة، إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق. وعن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي أيوب، عن رسول الله ﷺ قال: لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون، فيغفر لهم.

стр. 1213

وعن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ مر برجل مجهود في سفر، فقال: ما شأنه؟ فقيل: صائم، فقال: أفطر، فإنه ليس من البر الصيام في السفر. أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: واستقضى الرشيد أبا يوسف صاحب أبي حنيفة على قضاء مدينة المنصور، وتوفي وهو على قضاء القضاة، وبقي ابنه يوسف بن أبي يوسف على قضاء مدينة المنصور حتى توفي، فولي مكانه محمد بن سماعة التميمي. قال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري: ومن أصحاب أبي يوسف، ومحمد

стр. 1214

جميعا: أبو عبد الله محمد بن سماعة، وهو من الحفاظ الثقات، كتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد جميعا، وروى الكتب والأمالي، وولي القضاء ببغداد لأمير المؤمنين المأمون، فلم يزل ناظرا إلى أن ضعف بصره في أيام المعتصم فاستعفى. قال يحيى بن معين: لو كان أصحاب الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرأي، لكانوا فيه على نهاية. هذا كله عن الصيمري. قلت: ولي ابن سماعة قضاء مدينة المنصور في سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكر لي الصيمري، لكن المأمون عزله لا المعتصم، وضم عمله إلى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وتوفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الواسطي المؤدب قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله الأبزاري قال: سمعت إبراهيم بن سعيد يقول: كنت واقفا على رأس المأمون، فقال لي: يا إبراهيم، قلت: لبيك، قال: عشرة من أعمال البر لا يصعد إلى الله والله منها شيء، قال: قلت: نبئني ما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: بكاء إبراهيم بن بريه على المنبر، وخشوع عبد الرحمن بن إسحاق، وتقشف ابن سماعة، وصلاة ابن جبغويه بالليل، وصلاة عياش الضحى، وصيام ابن السندي الاثنين والخميس، وحديث أبي رجاء، وقصص مرجى، وصدقة حفصويه، وكتاب اليتامى لعلي بن قريش.

стр. 1215

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن زيد التميمي، قال: حدثنا أبو زيد المقرئ، قال: أخبرنا أبو الحسين زيد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن دهقان، قال: حدثنا محمد بن عمران الضبي قال: سمعت محمد بن سماعة القاضي قال: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي ففاتتني صلاة واحدة في جماعة، فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف، فغلبتني عيني، فأتاني آت، فقال: يا محمد قد صليت خمسا وعشرين صلاة، ولكن كيف لك بتأمين الملائكة؟ أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني مكرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عطية قال: كان محمد بن سماعة القاضي يصلي كل يوم مائتي ركعة، قال طلحة: توفي ابن سماعة في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وله مائة سنة وثلاث سنين، كان مولده سنة ثلاثين ومائة. قلت: ذكر محمد بن جرير الطبري أنه توفي في شعبان. ٨٨١ - محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن سعيد، مولى عثمان بن عفان، أبو الحسن القزاز البصري.

стр. 1216

وهو أخو يزيد بن سنان الذي كان بمصر، سكن محمد بغداد. وحدث بها عن: محمد بن بكر البرساني، وعمر بن يونس اليمامي، وأبي عاصم النبيل، ووهب بن جرير، وروح بن عبادة، وقريش بن أنس، وأبي عامر العقدي، ويحيى بن أبي بكير، وعمرو بن محمد بن أبي رزين. روى عنه: إبراهيم الحربي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغندي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري، ومحمد بن عبد الملك التاريخي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم. وروى الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه سمع الدارقطني يقول: محمد بن سنان القزاز بصري، سكن بغداد، لا بأس به. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا عمر بن شبة النميري، ومحمد بن سنان القزاز، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز قال: حدثني عمي سليم بن هرمز، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ﷺ أن لا أنام إلا على وتر، وركعتي الصبح أو الفجر.

стр. 1217

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ تيمم بموضع يقال له مربد النعم، وهو يرى بيوت المدينة. تفرد بروايته مرفوعا محمد بن سنان بهذا الإسناد، وتابعه محمد بن يونس الكديمي، فرواه عن عمرو بن محمد بن أبي رزين كذلك. والمحفوظ ما أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر تيمم في مربد النعم، فقال بيده على الأخرى فمسح بهما على يديه إلى المرفقين. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أنه تيمم بمربد النعم، وصلى العصر، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة.

стр. 1218

أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، وسئل عن حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : أنه تيمم بمربد النعم، وهو يرى بيوت المدينة، فقال: يرويه عبيد الله بن عمر، واختلف عنه. فرواه محمد بن سنان بن يزيد القزاز، عن عمرو بن محمد بن أبي رزين، عن هشام بن حسان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وغيره يرويه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. وكذلك رواه أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن نافع، عن ابن عمر .. من فعله موقوفا. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: وسمعته - يعني: أبا داود السجستاني - يتكلم في محمد بن سنان، يطلق فيه الكذب. أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمد بن سنان القزاز البصري في أمره نظر، سمعت عبد الرحمن بن يوسف ذكره فقال: ليس عندي بثقة. ذكر روح بن محمد الرازي: أن إبراهيم بن محمد بن بشر أجاز له

стр. 1219

قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: محمد بن سنان القزاز البصري كتب عنه أبي بالبصرة، وكان مستورا في ذلك الوقت، فأتيته أنا ببغداد، سألت عنه عبد الرحمن بن خراش، فقال: هو كذاب، روى حديث والان، عن روح بن عبادة، فذهب حديثه. قلت: حديث والان رواه النضر بن شميل، وروح بن عبادة، عن أبي نعامة العدوي، عن أبي هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصديق، عن النبي ﷺ . وهو حديث طويل في الشفاعة، وليس يعرف لوالان حديث غيره، أخبرناه علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا أبو نعامة، قال: حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم فصلى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله ﷺ .. وساق الحديث بطوله. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا روح بن عبادة القيسي، قال: حدثنا أبو نعامة العدوي عمرو بن عيسى، قال: حدثني أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم فصلى الغداة، ثم جلس .. فذكر الحديث بطوله.

стр. 1220

قال الشافعي: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنيه أبي، عن علي بن المديني .. مثله. قد ذكرت أنه لا يعرف له غير هذا الحديث، وأردت بذلك حديثا مرفوعا، فإن مالك بن عمير قد روى عن والان أنه سأل عبد الله بن مسعود عن نازلة، فأفتاه فيها. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدب، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: سمعت جدي يعقوب بن شيبة يقول: قال لي علي بن المديني: ما سمع هذا الحديث من روح غيري، وغير سهل بن أبي خدويه. أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: ومات محمد بن سنان البصري عندنا، وكان كبير السن، ولم نره للشغل يجدي في ذلك الوقت.

стр. 1221

أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن سنان القزاز مات في سنة إحدى وسبعين ومائتين. قال غيره، عن عبد الباقي بن قانع: في جمادى الآخرة. وقال محمد بن مخلد: مات في رجب. ٨٨٢ - محمد بن سيار بن نصر الترمذي. قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه. روى عنه: عبد الباقي بن قانع. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن سيار بن نصر الترمذي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان، عن بحر السقاء، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ ملك ميمونة، وهو محرم، وبعد ما أحل. ٨٨٣ - محمد بن سلمة بن قربا، أبو عبد الله الربعي.

стр. 1222

نزل عسقلان. وحدث بها عن: بشر بن الوليد الكندي، ومحمود بن خداش، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام، وعثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أبي السري العسقلاني. روى عنه: عبد الله بن عدي الجرجاني، ومحمد بن حبان البستي، وأبو القاسم الآبندوني، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني. حدثنا يحيى بن علي بن الطيب العجلي بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلمة بن قربا البغدادي الربعي نزيل عسقلان الشام، قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: وسألت أبا الحسن الدارقطني، عن محمد بن سلمة بن قربا أبي عبد الله البغدادي بعسقلان، فقال: ليس هو بالقوي.

стр. 1223

٨٨٤ - محمد بن سفيان بن عفويه، أبو العباس الحنائي، ويعرف بحبشون. حدث عن: أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، وعلي بن شعيب السمسار، والحسن بن عرفة، وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار، ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي. روى عنه: عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعبيد الله بن عباس الشطوي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق. ٨٨٥ - محمد بن سلم بن يزيد بن خالد، أبو جعفر الواسطي. سكن بغداد. وحدث بها عن: أحمد بن سنان القطان، وأيوب بن حسان، ومحمد بن عثمان بن مخلد، ومحمد بن عبادة، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وأحمد بن رشد بن خثيم الهلالي، وأحمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء.

стр. 1224

روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو بكر الأبهري المالكي، وغيرهم. حدثنا يحيى بن علي بن الطيب العجلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا الشيخ الصالح أبو جعفر محمد بن سلم بن يزيد الوراق ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ أشكل العين، منهوس العقب. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن سلم المؤدب مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. قلت: وببغداد كانت وفاته. ٨٨٦ - محمد بن سهلان بن غالب بن يزيد بن مزيد، أبو بكر المقرئ. حدث أبو القاسم بن الثلاج عنه، عن محمد بن يحيى بن سليمان المروزي.

стр. 1225

٨٨٧ - محمد السمين، من مشايخ الصوفية. حكى عنه الجنيد بن محمد. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: محمد السمين بغدادي كان أستاذ الجنيد، ويقال: إنه كان مجاب الدعوة. حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم الصوفي بمكة يقول: حدثنا الخلدي قال: قال جنيد: قال لي محمد السمين: كنت في طريق الكوفة بقرب الصحراء التي ببزيقيا، قال جنيد: وأحسب أنه قال: وذلك في وقت الظهيرة، والطريق منقطع، فرأيت على الطريق جملا قد سقط ومات، ورأيت عليه سبعة أو ثمانية من السباع، تتناهش وتحمل بعضها على بعض، فلما أن رأيتهم كأن نفسي اضطربت، وكانوا على قارعة الطريق، فقالت لي نفسي: تميل يمينا أو شمالا، فأبيت عليها إلا أن آخذ على قارعة الطريق، فحملتها على أن مشيت حتى وقفت عليهم بالقرب منهم كأحدهم، ثم رجعت إلى نفسي لأنظر كيف هي، فإذا الروع معي قائم، فأبيت أن أبرح وهذه صفتي، فقعدت بينهم، ثم نظرت بعد تعوذي، فإذا الروع معي، فأبيت أن أبرح وهذه صفتي، فوضعت جنبي فنمت مضطجعا، فتغشاني النوم فنمت، وأنا علي تلك الهيئة، والسباع في المكان على ذلك الذي كانوا عليه، فمضى بي وقت وأنا نائم، ثم استيقظت فإذا السباع

стр. 1226

قد تفرقت، ولم يبق منها شيء، وإذا الذي كنت أجده قد زال عني، فقمت وأنا على تلك الهيئة فمشيت. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني يقول: سمعت مؤملا المغازلي يقول: كنت أصحب محمد السمين، فسافرت معه حتى بلغت ما بين تكريت والموصل، فبينا نحن في برية نسير إذ زأر السبع من قريب، فجزعت وتغيرت، وظهر ذلك على صفتي، وهممت أبادر، فضبطني وقال لي: يا مؤمل، التوكل هاهنا، ليس في مسجد الجامع!

стр. 1227

حرف الشين ٨٨٨ - محمد بن شجاع بن نبهان البزاز، مولى قريش. كان يسكن المدائن، وحدث عن عبد الملك بن أبي بشير، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي. روى عنه: نعيم بن حماد، وغيره. ذكر ذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل، وقال: سمعت أبي يقول: سكتوا عنه. وأخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: محمد بن شجاع بن نبهان مولى قريش المروي، سكتوا عنه. ٨٨٩ - محمد بن شجاع، أبو عبد الله المروذي. سكن بغداد. وحدث بها عن: سفيان بن عيينة، وأبي عبيدة الحداد، ووكيع بن الجراح، وإسماعيل بن علية. روى عنه: يعقوب بن سفيان، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وإسحاق بن بنان الأنماطي، وغيرهم. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عبيد الله بن العباس الشطوي، قال: أخبرنا عبد الله بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن شجاع

стр. 1228

المروذي، قال: حدثنا ابن علية، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي قال: سألت النبي ﷺ عن المعراض، فقال: إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل، فإنه وقيذ. أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد قال: محمد بن شجاع المروذي نزل بغداد، سمعت محمد بن أحمد بن أبي خيثمة يقول: كان من الثقات. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال: مات أبو عبد الله محمد بن شجاع المروذي ببغداد في شعبان أو رمضان سنة أربع وأربعين ومائتين.

стр. 1229

أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن شجاع المروذي مات في سنة سبع وأربعين ومائتين، والأول أصح، والله أعلم. ٨٩٠ - محمد بن شجاع، أبو عبد الله، يعرف بابن الثلجي. كان فقيه أهل العراق في وقته، وهو من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي. وحدث عن: يحيى بن آدم، وإسماعيل بن علية، ووكيع، وأبي أسامة، وعبيد الله بن موسى، ومحمد بن عمر الواقدي. روى عنه: يعقوب بن شيبة، وابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب، وعبد الوهاب بن أبي حية، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز في آخرين. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا أبو بكر الأبهري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن شيبة ببغداد، قال: حدثنا محمد بن شجاع الثلجي، أبو عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : الشقي من شقي في بطن أمه. قال يحيى بن آدم: ما حدثت بهذا الحديث

стр. 1230

غيرك. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي قال: وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضا محمد بن شجاع الثلجي، ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهدي، قال: والدرجة إليه منسوبة، وقد رأيت من ولده عدة. قال: ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثلجي الذي تنصر ببلاد الروم، وليس بينه وبين محمد بن شجاع قرابة. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثني أبو الحسن علي بن صالح بن أحمد بن الحسن بن صالح البغوي، قال: حدثني محمد بن عبد الله، أبو عبد الله الهروي صاحب محمد بن شجاع الثلجي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع الثلجي يقول: ولدت في ثلاثة وعشرين يوما من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وتوفي وهو في صلاة العصر ساجدا لأربع ليال خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين، ودفن في بيت من داره ملاصقا للمسجد، وأخرج للبيت شباك إلى الطريق، ومدفنه في الدرب المعروف بدرب المعوج الملاصق لدار محمد بن عبد الله بن طاهر. قال أبو الحسن: وحكى لي جدي أنه سمع أبا عبد الله محمد بن شجاع يقول: ادفنوني في هذا البيت، فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن. وكان محمد بن شجاع يذهب إلى الوقف في القرآن، فأخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله
следующие страницы →