Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
أبي حية عن علي، قال أبو داود السجستاني: وهو خطأ. قال البرقاني: وقول من قال الحارث خطأ أيضا، وصوابه: أبو إسحاق عن أبي حية بن قيس. كذلك قال ابن مهدي، وأبو أحمد الزبيري، والفريابي، وعبد الرزاق.
قلت: والوهم في حديث ابن سيف من عمر بن شبة، والله أعلم.
وقد رواه أحمد بن الوليد الفحام، عن أبي أحمد على الصواب.
أخبرناه علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا أحمد بن الوليد قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس، قال: توضأ علي ثلاثا، ثم شرب فضل وضوئه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ.
стр. 2697
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عمران: مات أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف بن سعيد السجستاني سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وهذا القول وهم.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: توفي أحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني خليفة أبي عمر القاضي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ست عشرة وثلاثمائة. وكذا ذكر ابن قانع وغيره، وهو الصواب.
٢٢٠٠ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران، أبو جعفر البزاز المعروف بابن النيري.
ولد في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، كان يسكن باب الشام، وحدث عن أبي سعيد الأشج، وعلي بن سعيد الشامي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وزهير بن محمد بن قمير، وعلي بن شعيب البزاز، والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك.
روى عنه محمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الفتح القواس، وأحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي.
وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: أخبرنا محمد بن مظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن
стр. 2698
أحمد بن العباس المعروف بابن النيري من أصل كتابه، قال: حدثنا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك، قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار، قال: حدثنا محمد بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أيام أحب إلى الله العمل الصالح من أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ولم يرجع بشيء.
وقال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بنحوه.
هذا غريب جدا من حديث الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، ومن حديث يزيد بن هارون، عن الثوري تفرد بروايته ابن النيري، عن القاسم بن سعيد، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه.
أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الفضل بن الجراح الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن النيري أبو جعفر البزاز ثقة.
стр. 2699
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، وأخبرنا أحمد بن محمد ابن العتيقي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد: أن أبا جعفر ابن النيري مات في رجب من سنة عشرين وثلاثمائة.
قال غيرهما: للنصف من شعبان.
٢٢٠١ - أحمد بن عبد الله بن هانئ أبو عبد الله الأصبهاني.
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن المسيب الضبي. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، ومحمد بن المظفر.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن هانئ الأصبهاني.
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قالا: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثنا أبو الجواب، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن البصري، قال: غزوت مع عبد الرحمن بن سمرة سجستان، فمكثنا سنتين لا نركع إلا ركعتين، وفي حديث ابن هانئ: لا نصلي إلا ركعتين، ولا نجمع، قال: وقال عبد الرحمن بن سمرة: قال لي رسول الله ﷺ : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن تعطها عن غير مسألة تعن عليها، وإنك إن تعطها عن مسألة توكل إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، فكفر عن يمينك، وائت الذي هو خير.
٢٢٠٢ - أحمد بن عبد الله بن جعفر أبو العباس الصيرفي.
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. روى عنه محمد بن
стр. 2700
المظفر.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن جعفر الصيرفي، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، قال: سمعت جندب بن عبد الله، ولا أعلمه إلا أنه رفعه، قال: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه، فقوموا.
وهكذا روى هذا الحديث أبو الربيع الزهراني، وعباس بن الوليد النرسي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، عن حماد بن زيد. ورواه أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن حماد مرفوعا مجودا من غير شك، ووقفه شعبة، عن أبي عمران على جندب، ورواه الحارث بن عبيد، وهارون الأعور، وسلام بن أبي مطيع، وحماد بن نجيح، وحجاج بن فرافصة، خمستهم عن أبي عمران الجوني، عن جندب مرفوعا إلى النبي ﷺ .
стр. 2701
٢٢٠٣ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أمية أبو الحسين الساوي.
حدث عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن عيسى بن موسى غنجار حديثا رواه عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمعه منه ببغداد.
٢٢٠٤ - أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو جعفر الكاتب.
ولد ببغداد، وروى عن أبيه كتبه المصنفة حدث عنه أبو الفتح ابن المراغي النحوي، وعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، وغيرهما. وولي ابن قتيبة قضاء مصر، وخرج إليها في آخر أيامه، فأدركه بها أجله.
حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي، قال: ذكر لي أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاذ أن أبا جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة حدث بكتب أبيه كلها بمصر حفظا، ولم يكن معه كتاب، وأحسبه ذكر لي ذلك، عن أبي الحسين المهلبي، وكان المهلبي روى عن ابن قتيبة.
حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا ابن مسرور، قال: حدثنا سعيد بن يونس، قال: قدم أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة مصر على القضاء سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وتوفي بمصر وهو على القضاء في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
٢٢٠٥ - أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة أبو العباس الذهلي.
стр. 2702
كان من شيوخ القضاة، ومتقدميهم، ولي قضاء البصرة وواسط، وغيرهما من البلدان، وحدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ومحمود بن خداش، ومحمد بن حماد الطهراني، وعمران بن بكار، ومحمد بن خالد بن خلي الحمصيين، ونحوهم.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، والمعافى بن زكريا الجريري، وأبو طاهر المخلص، وكان ثقة.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: وجدت في كتاب أبي الفتح القواس: مات ابن بجير القاضي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وكذلك حدثني عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، وقال: مات يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الآخر.
٢٢٠٦ - أحمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر النحاس المعروف بوكيل أبي صخرة، رقي الأصل.
ولد في صفر من سنة سبع وثلاثين ومائتين، وسمع أحمد بن سنان القطان، وعمرو بن علي، وأحمد بن بديل، وعباد بن الوليد الغبري، وعمر بن شبة، وزيد بن أخزم، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد.
روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وعمر الكتاني، ويوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار، والحسن بن القاسم الدباس.
وحدثني الحسن بن أبي طالب: أن أبا الفتح القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات.
стр. 2703
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن وكيل أبي صخرة من الجانب الشرقي مات في جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٢٢٠٧ - أحمد بن عبد الله بن خالد بن ماهان أبو حامد الحربي الوراق يعرف بابن أسد.
حدث عن أبي قلابة الرقاشي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكي، وجعفر بن محمد بن كزال. روى عنه جعفر بن محمد الخلدي، وأبو الفضل الزهري، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة.
٢٢٠٨ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن نوبخت أبو عبد الله الكاتب.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن الحسن بن عرفة، وقال: كان ينزل درب النخلة في الجانب الغربي.
٢٢٠٩ - أحمد بن عبد الله بن علي أبو العباس الفرائضي الرازي.
سكن بغداد وحدث بها عن سليمان بن المعافى بن سليمان، ودران الحلبي، والحسن بن منصور المصيصي، وغيرهم من الغرباء. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، وعبد الله بن عثمان الصفار، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: سمعت عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ يقول: سمعت الحسين بن أحمد بن عبد الله بن علي الرازي يقول: سمعت الحسين بن أحمد بن الفضل الباهلي، قال: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي، قال:
стр. 2704
رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله أما ترى ما في الناس من الاختلاف؟ قال: فقال لي: في أي شيء؟ قال: قلت: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، فقال أما أبو حنيفة، فما أدري من هو؟ وأما مالك فقد كتب العلم، وأما الشافعي فمني وإلي.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي رازي ثقة.
٢٢١٠ - أحمد بن عبد الله بن جعفر أبو بكر المؤدب يعرف بابن الحداد.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه كان مؤدبه، وأنه حدثه عن جعفر بن محمد بن عامر، وقال: توفي بنحو الأهواز في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٢٢١١ - أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري، أبو عبد الله الحلواني عم ابن الثلاج.
ذكر أنه نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد الباغندي، والحسين بن محمد بن عفير، والحسن بن محمد بن شعبة، وعبد الله بن محمد البغوي، قال: ومولده سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وتوفي بحلوان في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. روى عنه ابن الثلاج.
٢٢١٢ - أحمد بن عبد الله بن إسحاق أبو الحسن الخرقي.
تقلد القضاء بواسط، والبصرة، ومصر، والمغرب، ثم ولي قضاء بغداد أيام المتقي لله، فأخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: وقلد المتقي بغداد بأسرها الجانب الشرقي، ومدينة المنصور،
стр. 2705
والكرخ أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي مضافا إلى ما كان قلده قبل الحضرة من القضاء بمصر، والمغرب، والرملة، والبصرة، وواسط، وكور دجلة، وقطعه من السواد، وخلع عليه في سنة ثلاثين وثلاثمائة. وكان هذا رجلا من وجوه التجار البزازين بباب الطاق هو وأبوه وعمومته، وكانوا يشهدون عند القضاة بتمكنهم من خدمة ريدان قهرمانة المقتدر، ومعاملتهم لها، واتصلت معاملة أحمد بن عبد الله بعد المقتدر بحاشيته، وولده، وكان المتقي يرعى له خدمته في حياة أبيه، وبعد ذلك، فلما أفضت الخلافة إليه أحب أن ينوه باسمه، ويبلغه إلى حال لم يبلغها أحد من أهله، فقلده القضاء، ولم تكن له خدمة للعلم، ولا مجالسة لأهله، فعجب الناس لذلك، وقدروا أنه سيستعمل الكفاة على هذه الأمور العظام، فلم يفعل ذلك، ونظر في الأمور بنفسه، فظهرت منه رجلة، وكفاية، وجرت أحكامه وقضاياه على طريق صالحة، وبان من عفته وتنزه نفسه وارتفاعها عن الدنس ما تمكنت حاله من نفوس الناس، ورضي مكانه أهل الجلالة والخطر، ولم يتعلق عليه بزلة، وارتفعت عنه الظنة، ولم يلحقه عيب في أيامه.
قال علي بن المحسن: وذكر طلحة أنه خرج إلى الشام بعد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، فمات هناك.
٢٢١٣ - أحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي أبو بكر الضرير.
حدث عن محمد بن عبد الملك الدقيقي. روى عنه محمد بن عبيد الله النجار.
стр. 2706
حدثنا محمد بن علي بن محمد بن عبد الله البيع من أصل كتابه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن محمد بن قزعة النجار المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي الضرير، قال: حدثنا الدقيقي محمد بن عبد الملك، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : أتاني جبريل ذات يوم وعليه قباء أسود، وعمامة سوداء، وخف أسود، ومنطقة وسيف محلى، فقلت: يا جبريل ما هذا الزي الذي لم أرك في مثله؟ فقال: يا محمد هذا زي بني عمك من بعدك، وعليهم تقوم الساعة. هذا حديث باطل، ورجال إسناده كلهم ثقات غير الضرير، والحمل عليه فيه.
٢٢١٤ - أحمد بن عبد الله بن حمدويه أبو عبد الله النهرواني.
حدث عن عبد العزيز بن أحمد بن أبي رجاء، والحسن بن علي بن المتوكل. روى عنه المعافى بن زكريا.
٢٢١٥ - أحمد بن عبد الله بن عمر بن حفص أبو علي.
سكن حلب، وحدث بدمشق، عن أبي شعيب الحراني، وجعفر الفريابي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي. روى عنه تمام بن محمد الرازي.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي بدمشق، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن عبد الله بن عمر البغدادي، قال: حدثنا أبو شعيب الحراني.
٢٢١٦ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هارون أبو العباس العطار.
حدث عن الحسن بن الحباب الدقاق، والقاسم بن نصر الدلال. روى
стр. 2707
عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني.
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الجرجاني، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هارون العطار بمدينة السلام، قال: حدثنا الحسن بن الحباب المقرئ، والقاسم بن نصر الدلال قالا: حدثنا بشر بن بشار.
٢٢١٧ - أحمد بن عبد الله بن سليمان بن عيسى بن الهيثم، وقيل: ابن عيسى بن السندي بن سيرين، أبو الفضل الوراق المعروف بابن الفامي.
سمع أبا مسلم الكجي، ومحمد بن جعفر القتات، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، والقاسم بن زكريا المطرز. روى عنه أبو الحسين بن سمعون، وأبو حفص ابن الآجري، وغيرهما من المتقدمين. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله الوراق المعروف بابن الفامي في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا قاسم المطرز، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، وسفيان بن وكيع قالا: حدثنا عبيد الله، عن سفيان، وشعبة، عن سلمة، عن حبة، عن علي، قال: أنا أول من أسلم مع النبي ﷺ .
стр. 2708
٢٢١٨ - أحمد بن عبد الله بن سهل بن خشنام أبو حاتم البستي.
قدم بغداد حاجا وحدث بها عن إسحاق بن إبراهيم البستي. حدثنا عنه ابن رزقويه أيضا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو حاتم أحمد بن عبد الله بن سهل بن خشنام البستي قدم علينا للحج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد البستي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي شيبان، وكان يخضب بالصفرة، قال: سمعت أبي يقول: دخلت على معاوية وعنده شرابان، فقال: اشرب من أيهما شئت، إنما هذا المخيض، وإنما هذا العسل.
٢٢١٩ - أحمد بن عبد الله ابن الرومي، أبو العباس.
حدث عن علي بن إسحاق بن زاطيا، وشعيب بن محمد الذارع. روى عنه محمد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني.
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر أبو نصر الجرجاني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله ابن الرومي ببغداد في مسجد الرصافة، قال: حدثنا شعيب بن محمد الذارع.
стр. 2709
٢٢٢٠ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمزة أبو بكر العطشي البغدادي.
حدث عن الحسين بن محمد ابن المطبقي، وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، وغيرهما. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي الكوفي، وذكر أنه سمع منه بالكوفة في صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة عند مرجعه من الحج.
* - أحمد بن عبد الله بن نصر أبو بكر الذارع النهرواني.
وقيل: هو أحمد بن نصر بن عبد الله، ونحن نذكره بعد في حرف النون إن شاء الله.
٢٢٢١ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين، أبو بكر الدوري الوراق.
حدث عن أحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضي، وأبي القاسم البغوي، وأبي سعيد العدوي، وإبراهيم بن عبد الله الزبيبي العسكري، وأحمد بن سليمان الطوسي، ومحمد بن عبد الله المستعيني، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ، وأحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري.
حدثنا عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، والقاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وكان رافضيا مشهورا بذلك.
حدثني التنوخي، قال: قال لي أحمد بن عبد الله الدوري الوراق، وقد سألته عن مولده: أخبرني خالي أني ولدت سنة تسع وتسعين ومائتين، وأول
стр. 2710
كتابتي الحديث في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. قال لي التنوخي: ومات في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
٢٢٢٢ - أحمد بن عبد الله بن أحمد أبو العباس القزاز المروزي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد المروزي القزاز قدم علينا بغداد للحج، قال: وجدت في كتاب أبي بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر المروزي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل السكري، قال: حدثنا إبراهيم بن شماس، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن علي بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى الظهر، فسجد سجدتي السهو. أبو بشر المروزي متروك الحديث.
٢٢٢٣ - أحمد بن عبد الله بن إبراهيم المعروف بحمدية، أصبهاني الأصل.
حدث عن أبي القاسم البغوي. حدثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني في شارع العتابيين، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : أنا فرطكم على الحوض.
стр. 2711
٢٢٢٤ - أحمد بن عبد الله بن سهل أبو الحسن الدقيقي يعرف بابن المعلم.
حدث عن أبي القاسم البغوي. حدثنا عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني.
أخبرنا الروياني، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن سهل الدقيقي، ويعرف بابن المعلم، وكان ينزل بالقرب من قبر معروف الكرخي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر أبو سعيد الجشمي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن بشر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ ، قال: إذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر، وإذا أصاب فله أجران.
قال: فحدثت به أبا بكر بن عمرو بن حزم، فقال هكذا حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة.
стр. 2712
٢٢٢٥ - أحمد بن عبد الله بن الحسين أبو عبد الله الجواليقي الواسطي.
قدم بغداد وحدث بها عن الحسين بن محمد بن عبادة الواسطي، وغيره. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي.
أخبرنا العتيقي، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين الجواليقي الواسطي في جامع المدينة يقول: سمعت أبا شعيب صالح بن العباس الصوفي يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: من دلائل أهل المحبة لله أن لا يأنسوا بسوى الله، ولا يستوحشوا مع الله؛ لأن حب الله إذا سكن القلب أنس بالله لأن الله أجل في صدورهم من أن يحبوه لغيره.
٢٢٢٦ - أحمد بن عبد الله بن رزيق بن حميد أبو الحسن الدلال في البز.
سمع القاضي أبا عبد الله المحاملي، وعمر بن أحمد الدربي، ومحمد بن مخلد العطار، وأبا علي محمد بن سعيد الحراني، وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي، وبكر بن أحمد التنيسي، وجعفر بن محمد الجروي، ومحمد بن يوسف بن بشر الرهوي، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين المصري، وانتقل عن بغداد إلى مصر فنزلها وحدث بها.
حدثنا عنه ابن بنته محمد بن مكي الأزدي، ويوسف بن رباح البصري،
стр. 2713
وذكرا لنا أنهما سمعا منه بمصر. وحدثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وعبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء المكي، وذكرا لنا أنهما سمعا منه بمكة.
وسمعت محمد بن علي الصوري يقول: توفي أحمد بن عبد الله بن رزيق الدلال البغدادي بمصر في سنة نيف وتسعين وثلاثمائة، قال: وكان ثقة مأمونا.
قال غيره: توفي يوم الثلاثاء لثمان بقين من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
٢٢٢٧ - أحمد بن عبد الله أبو العباس المعلم.
سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبا بكر ابن الأنباري.
حدثني عنه ابنه محمد، وأبو القاسم الأزهري، وقال لي الأزهري: كان ينزل نواحي قبر معروف، ثم انتقل إلى ابنه بدرب عبيد من نهر طابق، فتوفي عنده، وكان يذكر لنا أنه سمع من أبي بكر بن مجاهد المقرئ.
٢٢٢٨ - أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور، أبو الحسين المعدل المعروف بابن السوسنجردي.
سمع محمد بن عمرو الرزاز، وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وعلي بن محمد بن الزبير، ومحمد بن جعفر الأدمي القارئ، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبا بكر الشافعي، ونحوهم.
كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن أبي الفوارس. وحدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
وكان ثقة مأمونا دينا مستورا، حسن الاعتقاد، شديدا في السنة،
стр. 2714
وسمعت من يذكر عنه أنه اجتاز يوما في سوق الكرخ، فسمع سب بعض الصحابة، فجعل على نفسه أنه لا يمشي قط في الكرخ، وكان يسكن باب الشام، فلم يعبر قنطرة الصراة حتى مات.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، وعبد العزيز بن علي الوراق: أن ابن السوسنجردي: مات في رجب من سنة اثنتين وأربعمائة.
ذكر غيرهما: أن وفاته كانت يوم الأربعاء لثلاث خلون من رجب، ودفن في مقبرة باب حرب، وكان مولده في جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
حدثني علي بن الحسين العكبري، قال: سمعت عبد القادر بن محمد بن يوسف يقول: رأيت أبا الحسن ابن الحمامي المقرئ في المنام، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أنا في الجنة. قلت: وأبي؟ قال: وأبوك معنا. قلت: وجدنا، يعني أبا الحسين ابن السوسنجردي، فقال: في الحظيرة.
قلت: حظيرة القدس؟ قال: نعم. أو كما قال.
٢٢٢٩ - أحمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر البزاز.
سمع أبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن كامل القاضي، وأبا بكر النقاش، وطبقتهم. كتب عنه غير واحد من أصحابنا، وكان ثقة.
وذكر لي عبد العزيز بن علي، أنه مات في شوال من سنة ثلاث وأربعمائة.
стр. 2715
٢٢٣٠ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن كثير، أبو عبد الله البيع.
سمع علي بن محمد بن الزبير الكوفي، وأبا بكر النجاد، ونحوهما. كتبت عنه وكان صدوقا دينا، سكن ببستان أم جعفر.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن كثير في جامع المدينة، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، قال: حدثنا هلال بن العلاء بن هلال الباهلي بالرقة، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ : أن رجلا أعتق عبدا له عن دبر منه، فاحتاج مولاه فأمر ببيعه، فباعه بثمانمائة درهم، فقال: أنفقها على عيالك، فإنما الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول.
مات أبو عبد الله بن كثير، ودفن في مقبرة معروف الكرخي في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وأربعمائة، وحضرت الصلاة عليه.
стр. 2716
٢٢٣١ - أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبد الله الضبي المعروف بابن المحاملي.
سمع أحمد بن سلمان النجاد، وأبا سهل بن زياد القطان، وحامد بن محمد الهروي، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر بن مالك الإسكافي، وأبا علي ابن الصواف، وعمر بن جعفر بن سلم، ودعلج بن أحمد، وغيرهم.
كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا في كتب أبي الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، وأما هو فلم يكن له كتاب.
وسمعته يذكر أن مولده في شهر رمضان من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وآخر ما حدث في أول سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ولم يرو بعد ذلك شيئا لأنه صار أصم لا يسمع ما يقرأ عليه، ومات في ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.
٢٢٣٢ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الحسن الأنماطي المعروف بابن اللاعب.
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز،
стр. 2717
والحاكم أحمد بن الحسين الهمذاني، ومحمد بن المظفر، ونحوهم: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وذكر لي أنه كان يترفض. وسألته عن مولده، فقال: في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ومات في يوم الأحد السابع من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقابر قريش.
٢٢٣٣ - أحمد بن عبد الله بن سهل، أبو طالب، المعروف بابن البقال، الفقيه الحنبلي.
سمع أبا العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبا بكر بن شاذان، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبا طاهر المخلص.
كتبت عنه وكان قد خلط في بعض روايته، وكان يسكن بباب البصرة، وله حلقة للفتوى في جامع المدينة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سهل، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو، يعني ابن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله ﷺ خرج إلى عبد الله بن أبي وقد وضع في قبره، فأمر به فأخرج، فألبسه قميصا له، ونفث في وجهه من ريقه، ووضع رأسه على ركبتيه. قال جابر: فالله أعلم.
стр. 2718
مات ابن البقال في يوم الأربعاء الثالث من شهر ربيع الأول سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب.
٢٢٣٤ - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت أبو نصر البخاري الفقيه المعروف بالثابتي.
قدم بغداد وهو حدث، فسمع من أبي القاسم بن حبابة، وأبي طاهر المخلص، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وأبي القاسم ابن الصيدلاني، وغيرهم.
درس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، ولم يزل قاطنا ببغداد إلى آخر عمره يدرس الفقه، ويفتي، وله حلقة في جامع المنصور، وحدث شيئا يسيرا، عن زاهر بن أحمد السرخسي، والقوم الذين ذكرتهم. كتبت عنه، وكان لينا في الرواية.
أخبرنا الثابتي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا محمد بن زياد بن فروة، قال: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، قال: كانت وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى جعل رسول الله ﷺ يتغرغر بها في صدره، وما يقبض بها لسانه.
стр. 2719
مات الثابتي في يوم الاثنين السابع من رجب سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
стр. 2720
٢٢٣٥ - أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء التنوخي الشاعر من أهل معرة النعمان.
كان حسن الشعر جزل الكلام، فصيح اللسان غزير الأدب عالما باللغة، حافظا لها.
وذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أنه ورد بغداد في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وأنه قرأ عليه ديوان شعره ببغداد، وقال لي التنوخي: هو أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن جذيمة بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن، قال: أنشدنا أبو العلاء المعري لنفسه يرثي بعض أقاربه [من الخفيف]:
غير مجد في ملتي واعتقادي نوح باك ولا ترنم شاد وشبيه صوت النعي إذا قسـ ـت بصوت البشير في كل ناد أبكت تلكم الحمامة أم غنـ ـت على فرع غصنها المياد صاح هذي قبورنا تملأ الأر ض فأين القبور من عهد عاد خفف الوطء ما أظن أديم الأ رض إلا من هذه الأجساد وقبيح بنا وإن قدم العصـ ر هوان الآباء والأجداد
стр. 2721
سر إن اسطعت في الهواء رويدا لا اختيالا على رفات العباد رب لحد قد صار لحدا مرارا ضاحكا من تزاحم الأضداد ودفين على بقايا دفين في طويل الزمان والآباد فاسأل الفرقدين عمن أحسا من قبيل وآنسا من بلاد كم أقاما على زوال نهار وأنارا لمدلج في سواد تعب كلها الحياة، فما أعـ جب إلا من راغب في ازدياد إن حزنا في ساعة الموت أضعا ف سرور في ساعة الميلاد خلق الناس للبقاء فضلت أمة يحسبونهم للنفاد إنما ينقلون من دار أعما ل إلى دار شقوة أو رشاد والقصيدة طويلة.
حدثني أبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي، قال: ذكر لي أبو العلاء المعري أنه ولد في يوم الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
وكان أبو العلاء ضريرا عمي في صباه، وعاد من بغداد إلى بلده معرة النعمان فأقام به إلى حين وفاته، وكان يتزهد، ولا يأكل اللحم، ويلبس خشن الثياب. وصنف كتبا في اللغة، وعارض سورا من القرآن، وحكي عنه حكايات مختلفة في اعتقاده، حتى رماه بعض الناس بالإلحاد.
وبلغنا أنه مات في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
стр. 2722
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبد الرحمن
٢٢٣٦ - أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة أبو الوليد القرشي الدمشقي.
سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية. روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي، وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعمر بن محمد بن نصر الكاغدي، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن علي اليزدي إجازة، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قال: أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار القرشي سكن بغداد.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا أبو الوليد القرشي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني أبو عمرو الأوزاعي، والليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد بن عمرو الكندي، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت أن لقيت رجلا من المشركين وقاتلني، فقطع يدي بالسيف، فلما هويت لأضربه لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أو قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أأقتله؟ قال: لا. قلت: يا رسول الله، إنه قطع يدي، قال: إنك إن قتلته كان بمنزلتك قبل أن
стр. 2723
تقتله، وكنت بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال.
هكذا رواه الوليد، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن ابن شهاب، وقول الفزاري أشبه بالصواب.
قرأت في كتاب علي بن أحمد بن أبي الفوارس، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمد بن محمد الباغندي، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني إسماعيل بن عبد الله السكري يقول: لم يسمع أبو الوليد القرشي من الوليد بن مسلم شيئا قط، أو لم أره عند الوليد قط، وقد أقمت تسع سنين والوليد حي ما رأيته قط، وكنت أعرفه شبه قاص، وإنما كان محللا يحلل الرجال للنساء، ويعطى الشيء فيطلق، وكان سيئ الحال بدمشق، ولو شهد عندي وأنا قاض على تمرتين، فاتقوا الله، وإياكم والسماع عن الكذابين، وبكار لم أجز شهادته
стр. 2724
قط، وهو الذي بعث إليه الكتب، وهما جميعا كذابان.
قلت: وأبو الوليد ليس حاله عندنا ما ذكر الباغندي عن هذا الشيخ، بل كان من أهل الصدق، وقد حدث عنه من الأئمة أبو عبد الرحمن النسائي، وحسبك به، وذكره أيضا في جملة شيوخه الذين بين أحوالهم، فقال ما أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، عن أبيه. ثم حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن عبد الرحمن بن بكار دمشقي صالح.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن مظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة ست وأربعين يعني ومائتين فيها مات أبو الوليد القرشي.
وهذا القول وهم، والصواب: ما أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن أبا الوليد القرشي مات بسر من رأى في سنة ثمان وأربعين ومائتين.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول: سنة ثمان وأربعين ومائتين مات أبو الوليد القرشي فيها.
قلت: وذكر غيرهما أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر رمضان.
стр. 2725
٢٢٣٧ - أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل بن سيار أبو بكر مولى بني أمية، ويعرف بالكزبراني، من أهل حران.
قدم بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، والمغيرة بن سقلاب، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وعمرو بن عاصم.
روى عنه محمد بن الليث الجوهري، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز السوسي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني سنة أربع وأربعين ومائتين في دار كعب، قال: حدثنا الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، عن زمعة ابن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : ليس على خائن قطع.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الشماخي، قال: حدثنا محمود بن محمد بن الفضل الرافقي، قال: أحمد بن
стр. 2726
عبد الرحمن بن المفضل الكزبراني مولى بني أمية مات سنة أربع وستين ومائتين.
٢٢٣٨ - أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الأعور المروزي.
سكن بغداد، وروى عن بشر بن الحارث حكايات حدث عنه أبو عبد الله بن مخلد.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن المروزي، قال: سمعت بشرا يقول: إن الجوع يصفي الفؤاد، ويميت الهوى، ويورث العلم الدقيق. قال: وسمعت بشرا يقول: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد غائب لم يره.
٢٢٣٩ - أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي.
روى أبو بكر المفيد، عنه وعن يزيد بن هارون.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن السقطي ببغداد في محلة الواسطيين سنة خمس وتسعين ومائتين، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: إنما الأعمال بالنيات،
стр. 2727
وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله، فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.
حدثني عبد العزيز بن علي الوراق لفظا، قال: سئل أبو بكر المفيد وأنا حاضر عن سماعه من أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن السقطي صاحب يزيد بن هارون، فذكر أنه سمع منه سنة خمس وتسعين ومائتين. قال: وكان سني في ذلك الوقت إحدى عشرة سنة، ومولدي سنة أربع وثمانين ومائتين، وكان سن أحمد بن عبد الرحمن السقطي وقت سماعي منه مائة سنة وخمس سنين.
قد ذكرنا فيما تقدم من أخبار المفيد أن أحمد بن عبد الرحمن ممن تفرد هو بالرواية عنه، وليس بمعروف عند أهل النقل، والله أعلم.
٢٢٤٠ - أحمد بن عبد الرحمن بن بشار أبو محمد النسوي.
стр. 2728
قدم بغداد وحدث بها عن قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع أحاديث مستقيمة تدل على صدقه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الرحمن بن بشار النسائي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن قرة، ويونس، وعقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ ، قال: لو أن لابن آدم واديين من مال، لابتغى إليهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب.
٢٢٤١ - أحمد بن عبد الرحمن السلمي.
أخبرنا أبو حازم، عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الغطريف العبدي بجرجان، قال: حدثنا ابن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السلمي في دار خلف، قال: حدثنا أحمد بن حكيم، قال: حدثنا الهيثم، عن مجالد، عن الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة: ما خدعني أحد في الدنيا إلا غلام من بني الحارث خطبت امرأة منهم، فأصغى إلي الغلام، وقال: أيها الأمير لا خير لك فيها، إني رأيت رجلا يقبلها، فبلغني أن الغلام تزوجها، فقلت: أليس زعمت أنك رأيت رجلا
стр. 2729
يقبلها، قال: ما كذبت أيها الأمير، رأيت أباها يقبلها! فكلما ذكرت قوله علمت أنه خدعني.
٢٢٤٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية أبو عبد الله بن أبي عوف البزوري.
سمع سويد بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وعمرو بن محمد الناقد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن سليمان لوينا، ومحمد بن حميد الرازي، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، ومخلد بن الحسن بن أبي زميل، وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري، ومحمد بن أبي عتاب الأعين، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وهارون بن موسى الفروي، وخلقا كثيرا أمثال هؤلاء.
روى عنه محمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وحبيب القزاز، ومحمد بن علي بن حبيش، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وغيرهم.
وكان ثقة نبيلا رفيعا جليلا، له منزلة من السلطان، ومودة في أنفس العوام، وحال من الدنيا واسعة، وطريقة في الخير محمودة، وإليه ينسب شارع ابن أبي عوف المسلوك فيه إلى نهر القلائين، وما قاربه من المواضع.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، وعبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا أحمد بن أبي عوف، قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، عن بيع النرجس ممن يشرب المسكر، فقال: لا يعجبني. بلغني أن ابن أبي عوف لم يكن عنده عن أحمد غير هذه المسألة.
قرأت في كتاب علي بن أحمد بن أبي الفوارس بخطه: أخبرنا أبو عمرو
стр. 2730
محمد بن أحمد بن يعقوب القرنجلي الأنباري، قال: أخبرنا أبي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي، وذكر أبا عبد الله بن أبي عوف، فقال: ابن أبي عوف أحد عجائب الدنيا، وذكره مرة أخرى، فقال: ابن أبي عوف عفيف اللسان، عفيف الفرج، عفيف الكف.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف جليل نبيل.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي عبد الله بن أبي عوف البزوري، فقال: ثقة هو وأبوه وعمه، إنما تحكى عنه حكاية.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر ابن النجار النحوي، قال: أخبرنا أبو الحسن الواقصي، قال: كان ببغداد رجل يعرف ببوقة، وكان مشهورا بالكلام، وكان ابن أبي عوف يطلبه بسبب المذهب، وكان العدول يطيعون ابن أبي عوف لتمكنه من السلطان، فقال للعدول: اشهدوا على شهادتي عند السلطان على أن بوقة ملحد حلال الدم، قال: فشهد وشهدوا على شهادته، فأحضر ابن أبي عوف للمناظرة، فلما حضر بوقة، قال له الخليفة: ما تقول؟ فنظر، فإذا هو إن كذب العدول أوجب على نفسه عقوبة، وإن سكت حقق على نفسه، فقال: أطال الله بقاء أمير المؤمنين،
стр. 2731
أنا تائب من كل مذهب خالف التوحيد والإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فأمرهم الخليفة، فانصرفوا.
قلت: وكان لابن أبي عوف اختصاص بعبيد الله بن سليمان الوزير، وسبب ذلك ما أخبرنا القاضي علي بن المحسن التنوخي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني القاضي أبو عمر عبيد الله بن الحسين المعروف بابن السمسار، قال: حدثني أبو علي بن إدريس الجمال الشاهد، قال: حدثني أبو عبد الله بن أبي عوف، قال: كان سبب اختصاصي بعبيد الله بن سليمان أني اجتزت يوما في الجامع بالمدينة، فوجدته، وهو ملازم بثلاثمائة دينار في يد غريم له، وهو في عقب النكبة، وكنت أعرف محله عن مودة بيننا، فقلت له: لأي شيء أنت أعزك الله ها هنا جالس وقد مضت الصلاة؟ فقال: ملازم في يد هذا الرجل بثلاثمائة دينار له علي. فسألت الغريم إنظاره، فقال لا أفعل، فقلت: فالمال لك علي، تصير إلي بعد أسبوع حتى أعطيك إياه. فقال: تعطيني خطك بذلك. فاستدعيت دواة ورقعة، وكتبت له ضمانا بذلك إلى شهر، فرضي وانصرف، وقام عبيد الله وأخذ يشكرني، فقلت: تتمم أيدك الله سروري بأن تصير معي إلى منزلي. فحملته، وأركبته حماري، ومشيت خلفه إلى أن دخل داري، فأكلنا ما كان أصلح لي في يوم الجمعة كما تفعل التجار، ونام، فلما انتبه أحضرته كيسا وقلت: لعلك على إضاقة، فأسألك بالله إلا أخذت منه ما شئت. قال: فأخذ منه دنانير، وقام فخرج. فأقبلت امرأتي تلومني وتوبخني، وقالت: ضمنت عنه ما لا تفي به حالك، ولم تقنع إلا بأن أعطيته شيئا آخر! فقلت: يا هذه، فعلت جميلا، وأسديت يدا جليلة إلى رجل حر كريم جليل، من بيت وأصل، فإن نفعني الله بذلك، فله قصدت، وإن تكن الأخرى لم يضع عند الله. ومضى على الحديث مدة، وحل الدين، وجاء الغريم يطالبني، فأشرفت على بيع عقار لي، ودفع ثمنه إليه، ولم أستحسن مطالبة عبيد الله، ودفعت
стр. 2732
الرجل بوعد وعدته إلى أيام، فلما كان بعد يومين من هذا الحديث جاءتني رقعة عبيد الله يستدعيني، فجئته، فقال: قد وردت علي غليلة من ضيعة لي أفلتت من البيع في النكبة، ومقدار ثمنها مقدار ما ضمنته عني، فتأخذها وتبيعها، وتصحح ذلك للغريم. فقلت: أفعل، فحمل الغلة إلي فبعتها، وحملت الثمن بأسره إليه، وقلت: أنت مضيق وأنا أدفع الغريم، وأعطيه البعض من عندي، فاتسع أنت بهذا. فجهد أن آخذ منه شيئا، فحلفت أن لا أفعل، ووفرت الثمن عليه. وجاء الغريم فألح فأعطيته من عندي البعض، ودفعت به مديدة، ولم يمض على ذلك إلا شيء يسير حتى ولي عبيد الله الوزارة، فأحضرني من يومه وقام إلي في مجلسه، وجعلني في السماء، فكسبت به من الأموال هذه النعمة التي أنا فيها.
قال علي بن المحسن: وذكر أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول أن أباه حدثه، قال: خرجت من حضرة عبيد الله بن سليمان في وزارته أريد الدهليز، فخرج ابن أبي عوف، فصاح البوابون والحجاب والخلق: هاتوا دابة لأبي عبد الله، هاتوا دابة لأبي عبد الله، فحين قدمت دابته ليركب خرج الوزير ليركب، فرآه فتنحى أبو عبد الله بن أبي عوف، وأمر بإبعاد دابته لتقدم دابة الوزير، فحلف الوزير أنه لا يركب، ولا تقدم دابته حتى يركب ابن أبي عوف، قال: فرأيته قائما والناس قيام بقيامه حتى قدمت دابة ابن أبي عوف، فركبها، ثم قدمت دابة الوزير، فركب، وسارا جميعا.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف البزوري في شوال سنة سبع وتسعين بعد ما حمل الناس عنه حديثا ليس بالكثير على ستر وأمانة.
стр. 2733
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو عبد الله أحمد بن أبي عوف يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين.
قلت: وكان مولده في سنة أربع عشرة ومائتين.
٢٢٤٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن البختري أبو بكر العجلي الدقاق المقرئ، ويعرف بالولي.
سمع الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن نصر الصائغ، ومحمد بن الليث الجوهري، وأبا العباس البراثي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وأبا علي أحمد بن الحسن المقرئ، وقاسم بن محمد الأنباري، وأبا عيسى بن قطن السمسار.
روى عنه أبو إسحاق الطبري، وحدثنا عنه عبد الله بن محمد الفلو الكاتب، وعلي بن أحمد الرزاز، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الدقاق المقرئ الولي لله، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني أبو جعفر، وأبو العباس البراثي قالا: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا مندل بن علي العنزي، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: إذا أتي أحدكم بهدية، فجلساؤه شركاؤه فيها.
стр. 2734
حدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي، قال: قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر الولي أحمد بن عبد الرحمن في رجب من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
٢٢٤٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه، خال أبي الحسن بن رزقويه.
سمع إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي. حدثنا عنه ابن رزقويه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: أنشدني خالي أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه، قال: أنشدني أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه الواسطي [من الطويل]:
أحب من الإخوان كل موات عفي عفيف الطرف عن عثراتي يطاوعني في كل أمر أريده ويحفظني حيا وبعد وفاتي ومن لي به يا ليتني قد أصبته أقاسمه مالي ومن حسناتي.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عبيد الله
٢٢٤٥ - أحمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي.
حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه أبو العباس بن قتيبة العسقلاني.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا أحمد بن
стр. 2735
عبيد الله بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا مسعر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ فقال: نعم. قال: ففيهما فجاهد.
٢٢٤٦ - أحمد بن عبيد الله بن المفضل أبو العباس الحميري، يعرف بالساباطي.
حدث عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن كناسة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه علي بن محمد بن يحيى بن مهران السواق، ومحمد بن مخلد العطار، ويزيد بن الحسن المعروف بابن المسلمة البزاز.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو الطيب يزيد بن الحسن بن يزيد البزاز من أصل كتابه، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن المفضل الساباطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.
следующие страницы →