← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

القطان يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٢٩ - أحمد بن محمد بن عليل، أبو بكر المطيري. حدث ببغداد عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. رَوَى عنه عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، وأبو القاسم ابن الثلاج. ٢٧٣٠ - أحمد بن محمد بن عاصم، أبو بكر بن أبي سهل الحلواني، ومحمد هو أبو سهل. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة الرقاشي، وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، وأبي سعيد السكري، وغيرهم. رَوَى عنه أبو عمر بن حيويه، ومحمد بن جعفر بن العباس النجار، وأبو حفص الكتاني، وأبو الحسن ابن الجندي، وكان ثقة من أهل الفهم، والأدب عالما بالنسب. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا بكر بن أبي سهل الحلواني مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ٢٧٣١ - أحمد بن محمد بن عصام الترمذي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن شداد الترمذي. رَوَى عنه المعافى بن زكريا. أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عصام الترمذي، قال: حدثنا أبو ذر محمد بن أحمد بن شداد الترمذي، قال: حدثنا الفرج، وهو ابن فضالة، عن عبد الله بن عمر - كذا في الأصل، وعليه تصحيح - عن نافع، عن ابن

стр. 3152

عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع، وفي الثانية خمس. ٢٧٣٢ - أحمد بن محمد بن عصمة، أبو نصر النسوي. قدم بغداد حاجا في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن الحسين بن محمد بن مصعب المروزي كتب عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير. ٢٧٣٣ - أحمد بن محمد بن عمرويه بن آدم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن

стр. 3153

عمرويه بن آدم ببغداد، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر الهمذاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جيهان، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : حدثني عمر بن الخطاب أنه ما سابق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به. ٢٧٣٤ - أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي بن زيد بن بكر بن حريش، أبو الحسن النهشلي، ويعرف بابن الجندي. نسبه أبو عبد الله بن بكير فيما قرأته بخطه وذكر أن مولده في آخر سنة ست وثلاثمائة.

стр. 3154

وقرأت بخط أبي الفضل بن دودان الهاشمي: مولد أبي الحسن ابن الجندي يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع وثلاثمائة. وقال لي علي بن المحسن: أخبرني أبو الحسن ابن الجندي أنه ولد سنة خمس وثلاثمائة، وأن أول سماعه سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. فروى ابن الجندي عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي سعيد العدوي، ويوسف بن يعقوب النيسابوري، ومن في طبقتهم وبعدهم. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والحسن بن محمد الخلال، ومحمد بن علي بن مخلد الوراق، ومحمد بن عبد العزيز البرذعي، وأحمد بن محمد العتيقي، وعدة غيرهم. وكان يضعف في روايته، ويطعن عليه في مذهبه، سألت الأزهري عن ابن الجندي، فقال: ليس بشيء، وقال لي الأزهري أيضا: حضرت ابن الجندي وهو يقرأ عليه كتاب ديوان الأنواع الذي جمعه، فقال لي أبو عبد الله ابن الآبنوسي ليس هذا سماعه، وإنما رأى نسخة على ترجمتها اسم وافق اسمه فادعى ذلك. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، قالا: توفي أبو الحسن ابن الجندي في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قال العتيقي: وكان يرمى بالتشيع، وكانت له أصول حسان. ٢٧٣٥ - أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس، أبو عبد الله الزاهد الباهلي البصري المعروف بغلام خليل.

стр. 3155

سَكَن بَغداد، وحدث بها عن دينار بن عبد الله الذي يروي عن أنس بن مالك، وعن قرة بن حبيب، ومحمد بن مسلمة المديني، وسهل بن عثمان العسكري، وشيبان بن فروخ، وسليمان الشاذكوني، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن كامل القاضي. وقال ابن أبي حاتم الرازي: أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل سئل أبي عنه، فقال: روى أحاديث مناكير عن شيوخ مجهولين، ولم يكن محله عندي ممن يفتعل الحديث، كان رجلا صالحا. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب، أبو عبد الله، قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا شعبة، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : من أتى الجمعة فليغتسل. حدثت عن أبي الحسن الدارقطني، قال: أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي إجازة، قال: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة يقول: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، فدخل عليه غلام الخليل، فقال له في خلال ما كان يحدثه: تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين نكتب، فالتفت إلينا إسماعيل، وقال: قليلا قليلا يكذب، وما كنت تلك السنة بها. حدثني الحسن بن علي التميمي، قال: قرأت على محمد بن الحسين القطان، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، قال: قال أبو جعفر

стр. 3156

ابن الشعيري: لما حدث غلام خليل عن بكر بن عيسى، عن أبي عوانة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قلت: يا أبا عبد الله، فإن هذا الرجل حَدَّثَ عنه إبراهيم بن عرعرة، وأحمد بن حنبل، وهو قديم الوفاة، ولم تلحقه أنت، ولا من في سنك ففكر في هذا، قال: ثم خفته، فقلت له: أحسبك سمعت من رجل يقال له: بكر بن عيسى حدثك عن بكر بن عيسى هذا، قال: فسكت وافترقنا، فلما كان من الغد، قال لي: يا أبا جعفر، علمت أني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة يقال له: بكر بن عيسى، فوجدتهم ستين رجلا. حدثني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله النهاوندي بحران في مجلس أبي عروبة يقول: قلت لغلام الخليل: هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها، قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة. وقال ابن عدي: سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث الذي يحدث به غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له، قال: سرقه من عبد الله بن شبيب وسرقه عبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة شاذان، ووضعه شاذان. حدثت عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو الحسين ابن المنادي، قال: حدثني أبو بكر محمد بن وهب البصري المعروف بابن التمار الوراق، قال: ما أظهر أبو داود السجستاني تكذيب أحد إلا في رجلين: الكديمي وغلام خليل، فذكر أحاديث ذكرها في الكديمي أنها كذب، وذكر

стр. 3157

غلام خليل، فقال: ذاك، يعني صاحب الزنج، كان دجال البصرة، وأخشى أن يكون هذا، يعني غلام خليل، دجال بغداد، ثم قال: قد عرض علي من حديثه، فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا بكر بن إسحاق، يعني الصبغي النيسابوري يقول: أحمد بن محمد بن غالب ممن لا أشك في كذبه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قال علي بن عمر الدارقطني: أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغلام خليل كان ضعيفا في الحديث. قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني، وحدثنيه أحمد بن أبي جعفر القطيعي عنه، قال: أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس الباهلي يعرف بغلام الخليل متروك. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة خمس وسبعين ومائتين توفي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس غلام خليل ببغداد في رجب منها، وحمل في تابوت إلى البصرة، وغلقت أسواق مدينة السلام، وخرج الرجال، والنساء، والصبيان لحضوره، والصلاة عليه، فأدرك ذلك بعض الناس، وفات بعضهم لسرعة السير به، ودفن بالبصرة وبنيت عليه قبة، وكان فصيحا يعرب الكلام، ويحفظ علما عظيما، ويخضب بالحناء خضابا قانيا، ويقتات الباقلاء صرفا. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمي مات ليلة الأحد لاثنين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين،

стр. 3158

وصلي عليه في الدار التي كان ينزلها، وهي دار الكلبي، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة، فأكثر من صلى عليه إنما كانت صلاتهم إيماء على شاطئ الدجلة، وانحدر الناس ركبانا ومشاة، وفي الزواريق إلى كلواذا ودونها وأسفلها، ودفن بالبصرة. ٢٧٣٦ - أحمد بن محمد بن غياث المروزي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن عبد الرحمن السعدي المروزي. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غياث المروزي ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السعدي المروزي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، أبو يحيى المروزي، قال: حدثنا هاشم بن مخلد، قال: حدثنا أيوب بن إبراهيم الثقفي، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا قال النبي ﷺ : سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يسجد النبي ﷺ ، ثم نسجد معه. قال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا أيوب بن إبراهيم، تفرد به

стр. 3159

هاشم بن مخلد. ٢٧٣٧ - أحمد بن محمد بن الفرج بن فروخ، أبو بكر القزويني. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن الحجاج الطالقاني، والمنسجر بن الصلت، وغيرهما. رَوَى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن الحسن اليقطيني. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الفرج بن فروخ القزويني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، وهو ابن فضيل الطالقاني القزويني، قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا مسعر، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله ﷺ قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب، ثم تركه. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفرج القزويني قدم حاجا، قال: حدثنا محمد بن علي الوراق، قال: حدثنا محمد بن الخليل الأهوازي، قال: حدثنا خلاد الصفار، عن مسعر، عن أبي إسحاق، عن مسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة أن النبي ﷺ قال:

стр. 3160

من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بني لَهُ بيتُ في الجنة. ٢٧٣٨ - أحمد بن محمد بن الفضل بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو عبيدة الأسدي، قرابة بشر بن موسى. حدث عن سريج بن يونس. رَوَى عنه ابن أخته أحمد بن محمد بن عبد الله بن شيخ بن عميرة، أبو الحسن الأسدي. ٢٧٣٩ - أحمد بن محمد بن الفضل، أبو العباس المؤذن. سمع هارون بن عبد الله البزاز. رَوَى عنه أبو حفص بن شاهين، وذكر أنه كان جارهم. ٢٧٤٠ - أحمد بن محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الجراح، أبو بكر الخزاز. سمع محمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن القاسم أخا أبي الليث الفرائضي، وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي، وأحمد بن عبد الله بن النيري، وأبا بكر بن دريد، وروى عن أبي بكر ابن الأنباري قطعة من مصنفاته. وكان ثقة صدوقا، فاضلا دينا، كثير الكتب، حسن الحال، ظاهر الثروة. حدثنا عنه القضاة الثلاثة: أبو العلاء الواسطي، وأبو عبد الله

стр. 3161

الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو بكر بن بشران، والحسن بن علي الجوهري، وغيرهم. حدثنا التنوخي، قال: كان أبو بكر بن الجراح يقول: كتبي بعشرة آلاف درهم وجاريتي بعشرة آلاف درهم وسلاحي بعشرة آلاف درهم ودوابي بعشرة آلاف درهم. قال التنوخي: وكان أحد الفرسان يلبس أداته ويركب فرسه، ويخرج إلى الميدان فيطارد الفرسان فيه. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح يوم الجمعة، ودفن يوم السبت النصف من جمادى الآخرة. ٢٧٤١ - أحمد بن محمد بن الفضل، أبو سعيد الكرابيسي الفقيه المروزي. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن حمدويه، وعمر بن عَلَّك المروزيين، وعن محمد بن عمر بن حفص التاجر، وأبي الطيب محمد بن محمد الحناط النيسابوريين، وعن غيرهم. حدثنا عنه العتيقي. أخبرنا أبو الحسن العتيقي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل المروزي الفقيه الكرابيسي، قدم علينا حاجا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المطوعي، قال: حدثنا محمود بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ

стр. 3162

بعد ثلاث وهو محرم. ٢٧٤٢ - أحمد بن محمد بن فارس، ويقال: فريس، ابن سهل، أبو بكر البزاز. حدث عن عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله بن محمد البغوي، وأحمد بن محمد بن الهيثم الدوري، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر بن أبي داود. رَوَى عنه ابنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، والحسن بن علي الجوهري، وكان صدوقا. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن فارس البزاز، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سئل رسول الله ﷺ متى وجبت لك النبوة، قال: بين خلق آدم ونفخ الروح فيه. قال لنا الجوهري: توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن فارس البزاز يوم الأربعاء، ودفن فيه، وذلك لأربع بقين من المحرم سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٢٧٤٣ - أحمد بن محمد بن قاسم بن محرز، أبو العباس.

стр. 3163

بغدادي يروي عن يحيى بن معين. حَدَّثَ عنه جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي. ٢٧٤٤ - أحمد بن محمد بن كردي الحناط. حدث عن هارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن حازم الغفاري. رَوَى عنه ابن شاهين. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، والحسن بن علي التميمي، ومحمد بن عبد الملك القرشي، قالوا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن كردي الحناط، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبان، عن أنس، قال: كنت إلى جنب النبي ﷺ عن يساره، فأخذني، فأقامني عن يمينه. ٢٧٤٥ - أحمد بن محمد بن كردي، أبو نصر الفلاس. ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن أحمد بن الخليل القطيعي، بيع الطعام. ٢٧٤٦ - أحمد بن محمد بن كادش، أبو بكر العكبري. حدث عن محمد بن جعفر العسكري التيمي، وأبي الطيب أحمد بن محمد بن عبدان الصفار، وعبد الصمد بن علي الطستي.

стр. 3164

حدثني عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، وقال: سمعت منه بعكبرا في سنة إحدى وأربعمائة، وأثنى عليه. سألت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري عن ابن كادش فرفعه، ووثقه، وقال: كان من حفاظ القرآن المجودين، وأثنى عليه ثناء حسنا. ٢٧٤٧ - أحمد بن محمد بن الليث، أبو الحسن. حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمود بن خداش. رَوَى عنه عبد الله بن إبراهيم الجرجاني المعروف بالآبندوني. أخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: قرئ على أبي الحسن أحمد بن محمد بن الليث البغدادي بها: حدثكم يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا عهدة بعد أربعة. ٢٧٤٨ - أحمد أمير المؤمنين المستعين بالله بن محمد بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا العباس، وقيل أبا عبد الله.

стр. 3165

استخلف بعد المنتصر بالله، وكان ينزل بسر من رأى، ثم ورد بغداد، وأقام بها إلى أن خلع. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: أخبرني أبو مزاحم الكاتب، قال: حضرت المستعين وقد دعي ليبايع له بالخلافة، فقال: أستعين بالله وأفعل، فسمي بالمستعين، وبويع له في يوم الاثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: أخبرنا عمر بن حفص السدوسي، قال: واستخلف أحمد بن محمد بن المعتصم المستعين بالله يوم الاثنين لأربع خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكنيته أبو عبد الله، وأمه أم ولد اسمها مخارق، وقدم المستعين إلى بغداد يوم الأربعاء لست من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين وبايع أهل سر من رأى المعتز، فكانت الحرب في صفر في آذار. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا عون بن محمد الكندي، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن داود الهاشمي المعروف بأترجة، قال: دخلت على المستعين وقد خرج من الكرخ فأنشدته [من الطويل]: غدوت بسعد غدوة لك باكره فلا زالت الدنيا بملكك عامره ونال مواليك الغنى بك ما بقوا وعزوا وعزت دولة لك ناضره بعثت علينا غيث جود ورحمة فنلنا بدنيا منك فضلا وآخره فلا خائف إلا بسطت أمانه ولا معدم إلا سددت مفاقره تبين بفضل المتسعين بفضله على غيره نعماء في الناس ظاهره

стр. 3166

قال: فدفع إليه خريطة كانت في يده مملوءة دنانير، ودعا بغالية فجعل يغلفه بيده. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: المستعين بالله أحمد بن محمد بن المعتصم بالله، وكنيته أبو العباس، ولي إلى أن خلع بسر من رأى بعد دخوله بغداد، وذلك لثلاث عشرة خلت من المحرم، سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام، ومات بالقادسية، وكان عمره أربعا وعشرين سنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد البزاز، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا ميمون بن هارون، قال: بلغني أن المستعين كان يقول بعد ما خلع: اللهم إن كنت خلعتني من الملك فلا تخلعني من جنتك ورحمتك. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: وقتل المستعين بالله بموضع يقال له: القادسية في طريق سر من رأى في شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكان قيام المستعين بالخلافة إلى أن خلع، وخطب للمعتز بالله بالخلافة ببغداد يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وكان المستعين بالله أبيض حسن الوجه، ظاهر الدم، بوجهه أثر جدري، حسن اللحية، وأمه أم ولد يقال لها مخارق. ٢٧٤٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو ذر الأزدي المعروف بابن الباغندي. سمع عبيد الله بن سعد الزهري، ومحمد بن علي بن خلف العطار، وعلي بن الحسين بن إشكاب، وعمر بن شبة النميري، وعلي بن حرب الطائي،

стр. 3167

وسعدان بن نصر المخرمي، وإسحاق بن سيار النصيبي. رَوَى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، والمعافى بن زكريا، وغيرهم. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول: سمعت الزينبي ببغداد يقول: دخلت على محمد بن محمد الباغندي، فسمعته يقول: لا تكتبوا عن ابني، فإنه يكذب، فدخلت على ابنه أبي ذر، فسمعته يقول: لا تكتبوا عن أبي، فإنه كذاب. قال حمزة: وسألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي ذر أحمد بن محمد الباغندي، فقال: ما علمت إلا خيرا، وكان أصحابنا يؤثرونه على أبيه. سمعت أبا الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ، وذكر محمد بن سليمان الباغندي وابنه أبو بكر وابنه أبو ذر، فقال: أوثقهم أبو ذر. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، وحدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا ذر ابن الباغندي مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة، زاد ابن قانع في أول المحرم. وقال لي عبد العزيز بن علي: توفي أبو ذر أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي في يوم الخميس سلخ المحرم سنة ست وعشرين وثلاثمائة. حدثني أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: توفي أبو ذر ابن الباغندي في صفر سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٥٠ - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن حمدان بن عبدان بن هلال، أبو بكر الأنماطي، ويعرف بابن الصابوني.

стр. 3168

حدث عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي. رَوَى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وذكر أنه سمع منه ببغداد، وقال: كان مولده ببغداد سنة ثمان وسبعين ومائتين، وكان من الثقات الحفاظ المجودين. ٢٧٥١ - أحمد بن محمد بن محمد بن عقيل بن أزهر بن عقيل، أبو الحسين الفقيه الشافعي البلخي. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن طرخان، وغيره. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمد بن عقيل بن أزهر بن عقيل الفقيه الشافعي، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان، قال: حدثنا محمد بن الخليل البلخي، قال: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، ما لك إذا جاءت فاطمة قبلتها حتى تجعل لسانك في فيها كله كأنك تريد أن تلعقها عسلا، قال: نعم يا عائشة، إني لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنة فناولني منها تفاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلما نزلت واقعت خديجة ففاطمة من تلك النطفة، وهي حوراء إنسية، كلما اشتقت إلى الجنة قبلتها، محمد بن الخليل مجهول.

стр. 3169

٢٧٥٢ - أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل، أبو علي البزاز النيسابوري. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن أبي حامد ابن الشرقي، ومكي بن عبدان. حدثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، ومحمد بن عبد الملك بن بشران، وكان ثقة مقبول الشهادة عند الحكام. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري، قدم علينا بغداد، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا حميد، وهو رجل من بني ساعدة، حدثه أن رسول الله ﷺ استعمل ابن اللتبية أحد الأزد وأنه جاء رسول الله، فلما حاسبه، قال: هذا لكم، وهذا هدية لي، فقال رسول الله ﷺ : فهلا جلست في بيت أبيك، وأمك فتأتيك هديتك إن كنت صادقا، ثم قام النبي ﷺ فخطبنا، وذكر بقية الحديث.

стр. 3170

حدثني التنوخي، قال: أبو علي أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري شيخ ثقة فقيه على مذهب أبي حنيفة، قدم علينا حاجا، وسمعنا منه بعد عوده في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وتوفي بنيسابور في هذه السنة. حدثني محمد بن علي المقرئ، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق المعدل أبو علي البزاز، حدث ببغداد ونيسابور، وتوفي يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٢٧٥٣ - أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر، أبو العباس الجرجاني. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن نعيم بن أبي نعيم، وأبي أحمد بن عدي، وعبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وغيرهم، حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي. أخبرني العتيقي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر الجرجاني، قدم علينا حاجا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قال: حدثنا نعيم بن أبي نعيم، قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قال: حدثنا عمرو بن هشام البيروتي، قال: سمعت الأوزاعي يحدث عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : من حلف على يمين فاستثنى، ثم أتى ما حلف فلا كفارة عليه. ٢٧٥٤ - أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر، أبو بشر الهروي يعرف بالعالم.

стр. 3171

سَكَن بَغداد، وحدث بها عن عبد الله بن جعفر الجابري. حدثنا عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا القاضي أبو بشر أحمد بن محمد بن محمد بن جعفر الهروي ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن جابر الموصلي بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبدة الموصلي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا كيسان أبو عمرو، عن يزيد بن بلال، عن خباب، عن النبي ﷺ قال: إذا صمتم، فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي، فإن الصائم إذا يبست شفتاه كان له نورا بين عينيه يوم القيامة. حدثني القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أبو بشر أحمد بن محمد بن محمد الهروي فقيه على مذهب الشافعي، وكان يخدم أمير المؤمنين القادر بالله قبل الخلافة، ودرس عليه مذهب الشافعي، وروى أبو بشر حديثا كثيرا وأخبارا وآدابا وأشعارا، وكتبا مصنفة ومولده بهراة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وكان يعرف بالعالم، وتقلد الحسبة بجانبي مدينة السلام، وتقلد قضاء طسوجي مسكن وقطربل وبلاد أذربيجان، وتوفي يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٢٧٥٥ - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم

стр. 3172

ابن حسان بن علي بن محمد، أبو المكارم الصيرفي المعروف بابن القديسي. أحد أصدقائنا، وممن كان يسمع معنا، وهو ابن أخت أبي القاسم الأزهري، بكر به خاله في سماع الحديث من الحسن بن القاسم الدباس الذي روى عن أبي بكر أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، وسمعه أيضا من أبي الحسن بن الصلت المجبر، وأبي أحمد الفرضي، وأبي الحسين بن المتيم، وأبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين ابن المحاملي، ومن بعدهم. ولم يزل يحضر معنا المجالس، ويقرأ على المشايخ، ويديم الكتابة إلى أن توفي مقتولا، قتله بعض اللصوص ليلا طمعا في أخذ ماله، وكنت علقت عنه شيئا يسيرا. حدثني أحمد بن محمد القديسي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم الجابر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي إملاء، قال: حدثني ابن المرزبان، قال: حدثنا أبو محمد البلخي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، قال: جئنا الأعمش يوما، فوجدناه قاعدا في ناحية ومجلسنا في ناحية أخرى، وفي الموضع خليج من ماء المطر، فجاء رجل عليه سواد، فلما أبصر بالأعمش عليه فروة حقره، فقال: قم عبرني هذا الخليج، وجذب يده، فأقامه وركبه، وقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ فمضى به الأعمش حتى توسط به الخليج، ثم رمى به، وقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ ثم خرج وترك المسود يتخبط في الماء. قتل أبو المكارم ابن القديسي في ليلة الخميس الرابع من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وسمعت خاله أبا القاسم يذكر أنه ولد في سنة

стр. 3173

ثمان وتسعين وثلاثمائة، وكان يذكر أنه كتب بخطه ألف جزء من الحديث. ٢٧٥٦ - أحمد بن محمد بن موسى، أبو عيسى المعروف بابن العراد. سمع أبا همام الوليد بن شجاع، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان لوينا، ويحيى بن أكثم، ومحمد بن علي الشقيقي، ومحفوظ بن إبراهيم الفِرْكي. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وأبو حفص ابن الزيات. وكان ثقة يسكن سوق يحيى. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن أحمد بن محمد بن العراد، فقال: ثقة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، قال: مات أبو عيسى بن العراد سنة اثنتين وثلاثمائة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو عيسى بن العراد البزاز في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة في يوم جمعة، وحمل جماعة عنه لثقته. قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم بخطه: مات أبو عيسى

стр. 3174

ابن العراد يوم جمعة لأربع عشرة خلت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة، وله يومئذ سبع وسبعون سنة، ومولده سنة خمس وعشرين ومائتين. ٢٧٥٧ - أحمد بن محمد بن موسى، أبو بكر المعروف بالسوانيطي. حدث عن ابن سعيد بن مسلم، وأحمد بن أبي رجاء المصيصي. رَوَى عنه موسى بن عيسى السراج، وروى عنه غيره، فقال: محمد بن أحمد بن موسى وذاك أصح، وقد ذكرناه في جملة المحمدين. أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى السوانيطي، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سلام الطويل، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله ليس بتارك أحدا من المسلمين صبيحة أول يوم من شهر رمضان إلا غفر له.

стр. 3175

وروى عنه موسى بن السراج أحاديث عدة سماه فيها أحمد بن محمد بن موسى، وكذلك سماه ابن شاهين إذ رَوَى عنه في الأخبار والنزه، وسماه في غير ذلك محمد بن أحمد بن موسى. ٢٧٥٨ - أحمد بن محمد بن موسى بن النضر بن حكيم بن علي بن زربي، أبو بكر المعروف بابن أبي حامد صاحب بيت المال. سمع حمدون بن عباد الفرغاني، ومحمد بن صالح الأنماطي، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، والفضل بن العباس الرازي، وعلي بن داود القنطري، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وعلي بن سهل بن المغيرة، وكثير بن شهاب القزويني، والسري بن يحيى الكوفي، ومحمد بن سعد العوفي، وإبراهيم بن الوليد الجشاش. رَوَى عنه محمد بن عبيد الله بن قفرجل، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو الفتح القواس. وكان ثقة صدوقا جوادا كريما. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني من حفظه مذاكرة، قال: كان أبو حامد المروروذي قليل الدخول على ابن أبي حامد صاحب بيت المال الذي كان يسكن في الدار المنسوبة إلى ابن فسانجس على نهر عيسى، وكان في مجلسه رجل من المتفقهة فغاب عنه أياما، فسأل عنه فأخبر أنه متشاغل بأمر قد قطعه عن حضور المجلس، فأحضره وسأله عن حاله، فذكر أنه كان قد اشترى جارية لنفسه وأنه انقطعت به النفقة وضاقت يده في تلك السنة لانقطاع المادة عنه من بلده، وكان عليه

стр. 3176

دين لجماعة من السوقة، فلم يجد قضاء لذلك دون أن باع الجارية، فلما قبض الثمن تذكرها وتشوق إليها، واستوحش من بعدها عنه حتى لم يمكنه التشاغل بفقه ولا بغيره، من شدة تعلق قلبه بها، وذكر أن ابن أبي حامد قد اشتراها، فأوجبت الحال مضي أبي حامد الفقيه إلى ابن أبي حامد يسأله الإقالة، وأخذ المال من البائع، فمضى ومعه الرجل، فحين استأذن على ابن أبي حامد أذن له في الحال، فلما دخل عليه قربه، واستقبله وقام إليه، وأكرمه غاية الإكرام، وسأله عن حاله وعما جاء له، فأخبره أبو حامد بخبر الفقيه، وبيع الجارية، وسأله قبض المال ورد الجارية على صاحبها، فلم يعرف ابن أبي حامد للجارية خبرا، ولا كان عنده علم من أمرها، وذاك أن امرأته كانت اشترتها، ولم يعلم بذلك، فورد عليه من ذلك مورد تبين في وجهه، ثم قام ودخل على امرأته، فسألها عن جارية اشتريت من سوق النخاسين على الصفة والنعت، فصادف ذلك أن امرأته كانت جالسة والجارية حاضرة، وهم يصلحون وجهها، وقد زينت بالثياب الحسان، والحلي، وما جرى مجرى ذلك من الزينة، فقالت: يا سيدي هذه الجارية التي التمست، فسر بذلك سرورا تاما إذ كانت عنده رغبة في قضاء حاجة أبي حامد وإنجاز ما قصد له، فعاد إلى أبي حامد، وقال له: خفت أن لا تكون الجارية في داري، والآن فهي بحمد الله عندنا، والأمر للشيخ أعزه الله في بابها، فأمر ابن أبي حامد بإخراج الجارية إلى الجماعة، فحين أخرجت تغير وجه الفتى تغيرا شديدا، فعلم بذلك أن الأمر كما ذكره الفقيه من حبه لها، وصبابته إليها، فقال له ابن أبي حامد: هذه جاريتك، فقال: نعم، هذه جاريتي، واضطرب كلامه من شدة ما نزل به عند رؤيتها، فقال له: خذها بارك الله لك فيها، فجزاه أبو حامد خيرا، وتشكر له، وسأله قبض المال، فإنه كان على حاله، وقدره ثلاثة آلاف درهم، فأبى أن يأخذه، وطال الكلام في بابه،

стр. 3177

وقال له أبو حامد: إنما قصدنا نسأل الإقالة، لم نقصد لأخذها على هذا الوجه، فقال له ابن أبي حامد: هذا رجل فقيه، وقد باعها لأجل حاجته وقلة ذات يده ومتى أخذ المال منه خيف عليه من أن يبيعها ثانية ممن لا يردها عليه، والمال يكون في ذمته، فإذا جاءه نفقة من بلده جاز أن يرد ذلك فوهب المال له، وكان عليها من الحلي والثياب شيء له قدر كثير، فقال له أبو حامد: إن رأى أيده الله أن يتفضل وينفذ مع الجارية من يقبض هذه الثياب والحلي الذي عليها فما لهذا الفقيه أحد ينفذ به على يديه، فقال له: يا سبحان الله هذا شيء أسعفناها به، ووهبناه لها سواء كانت في ملكنا، أو خرجت عن قبضتنا ولسنا نرجع فيما وهبناه من ذلك، ولا يجوز، فعرف أبو حامد أن الوجه ما قاله، فلم يلح عليه في ذلك، بل حسن موقعه من قلبه، وقلب صاحب الجارية، حيث رجعت عليه بلا ثمن ومعها ما معها من الحلي والثياب، فلما أراد أن ينهض ويودعه، قال ابن أبي حامد: أريد أن أسألها قبل انصرافها عن شيء، فقال لها: يا جارية أيما أحب إليك نحن أو مولاك هذا الذي باعك وأنت الآن له؟ فقالت: يا سيدي أما أنتم فأحسن الله عونكم وفعل بكم وفعل، فقد أحسنتم إلي وأعنتموني، وأما مولاي هذا، فلو ملكت منه ما ملك مني لما بعته بالرغائب العظيمة، فاستحسن الجماعة ذلك منها، وما هي عليه من العقل مع الصبا، ثم انصرفوا، وودعوه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: قال لنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق: توفي أبو بكر بن أبي حامد صاحب بيت المال في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

стр. 3178

حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا بكر بن أبي حامد مات في شهر رمضان من سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٢٧٥٩ - أحمد بن محمد بن موسى بن هاشم، أبو بكر الهمذاني. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن محمد بن إبراهيم بن سعيد، وأحمد بن المساور الضبي الأصبهانيين. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وكان ثقة. ٢٧٦٠ - أحمد بن محمد بن موسى بن محمد، أبو عمر المعدل المعروف بابن العلاف. سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن يحيى الصولي، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبا الحسين ابن المنادي، وأبا عمر الزاهد صاحب ثعلب. حدثنا عنه أحمد بن علي ابن التوزي، والقاضي أبو القاسم التنوخي، وكان ثقة. أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى بن العلاف المخرمي الشاهد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثني أبي عبد الصمد بن موسى، قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد، عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الشهود، فبهم تستخرج الحقوق.

стр. 3179

قال لي التنوخي: مات أبو عمر ابن العلاف في يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسعين وثلاثمائة. وقال لي هلال بن المحسن: مات في يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الآخر. ٢٧٦١ - أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت بن الحارث بن مالك بن سعد بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب، أبو الحسن المجبر من ساكني الجانب الشرقي. سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وأبا بكر ابن الأنباري النحوي، وأبا الحسين ابن المنادي، ومحمد بن يحيى الصولي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبا هارون موسى بن محمد الزرقي. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وجماعة غيره. سمعت أبا بكر البرقاني وسئل عن ابن الصلت المجبر، فقال: ابنا الصلت ضعيفان. سألت أبا طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق عن ابن الصلت، فقال: كان شيخا صالحا دينا، سمعنا منه كتاب أحكام القرآن لإسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان يرويه عن إسماعيل الصفار، ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب الأمثال لأبي عبيد، عن دعلج، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، فمضيت إليه وأنكرت عليه روايته الكتاب، وكان قوم من أصحاب الحديث

стр. 3180

لقنوه، وذكروا له أن دعلج سمع الكتاب من علي بن عبد العزيز، فأعلمته أن ذلك القول باطل فامتنع من روايته. سمعت بعض أصحابنا ذكر ابن الصلت، فقال: كان بعض كتاب أحكام القرآن سماع الصفار من إسماعيل القاضي، فروى ابن الصلت عنه جميع الكتاب. حدثني عيسى بن خلف الأندلسي، قال: سمعت أبا الحسن ابن السوسنجردي يقول: وقع إلينا أصل إسماعيل بن محمد الصفار بكتاب الأحكام الذي صنفه إسماعيل بن إسحاق القاضي، فرأيت فيه سماع ابن الصلت من أول الكتاب إلى سورة الطلاق. سمعت عبد العزيز بن علي الأزجي يقول: عمد ابن الصلت إلى كتب لابن أبي الدنيا كان عمر بن سعد القراطيسي يرويها عنه، فحدث بها عن الحسين بن صفوان البرذعي، عن ابن أبي الدنيا، يشير الأزجي إلى أن تلك الكتب لم تكن عند البرذعي، والله أعلم. حدثني أبو الفتح محمد بن أحمد المصري، قال: ولد ابن الصلت المجبر في سنة أربع عشرة وثلاثمائة. قلت: وذكر أبو الحسين أحمد بن رضوان الصيدلاني أن مولد ابن الصلت في سنة سبع عشرة وثلاثمائة. حدثني الأزهري، قال: سنة خمس وأربعمائة فيها توفي ابن الصلت المجبر في رجب. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: مات أبو الحسن بن الصلت المجبر في يوم الأربعاء لخمس بقين من رجب سنة خمس وأربعمائة، ودفن بباب حرب.

стр. 3181

٢٧٦٢ - أحمد بن محمد بن موسى، أبو الحسين البزار المعروف بابن الحناط. سمع أبا بكر النجاد، ومحمد بن جعفر الأدمي القارئ، وعبد الصمد بن علي الطستي، ونحوهم. كتبت عنه في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن ابن الحناط في نهر البزارين، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم البزاز، قال: حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود، قال: لقد رأينا رسول الله ﷺ يصلي في الخفين والنعلين. ٢٧٦٣ - أحمد بن محمد بن مروان. حدث عن داود بن مهران الدباغ. رَوَى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مروان، قال: حدثنا داود بن مهران، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن

стр. 3182

عائشة أن رسول الله ﷺ قال: إن طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة كافيك لحجك وعمرتك. ٢٧٦٤ - أحمد بن محمد بن منصور بن أبي مزاحم، أبو طالب. نزل الرافقة، وحدث بها عن جده منصور. رَوَى عنه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ. أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا أبو طالب الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو أويس، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح ببسم الله الرحمن الرحيم، قال أبو هريرة: هي آية من كتاب الله، اقرءوا إن شئتم فاتحة القرآن، فإنها الآية السابعة. وهكذا رواه عن منصور بن أبي مزاحم عثمان بن خرزاذ الأنطاكي

стр. 3183

والحسن بن الفضل بن السمح البوصرائي. ٢٧٦٥ - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الحاسب الضرير. سمع علي بن الجعد، ومحمد بن بكار بن الريان، وأبا عمران الوركاني، والحكم بن موسى. رَوَى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، ومحمد بن عمر ابن الجعابي، وعلي بن هارون السمسار، ومخلد بن جعفر الدقاق، وغيرهم. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور السرخسي الحاسب، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، أو غيره، قال: قال رسول الله ﷺ : المستشار مؤتمن. أخبرنا البَرْقانِيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،

стр. 3184

قال: أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الضرير الحاسب ببغداد، قال: حدثنا الحكم بن موسى. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن منصور الحاسب، فقال: ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو بكر أحمد بن منصور الحاسب في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائتين، وكان شيخا صالحا. ٢٧٦٦ - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصاري الدامغاني. أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي، درس على أبي جعفر الطحاوي بمصر، ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي، ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه، فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوي ويفتي. رَوَى عنه القاضي أبو محمد ابن الأكفاني، وغيره. حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: كان أبو بكر الدامغاني الأنصاري أقام على الطحاوي سنين كثيرة، ثم أقام على أبي الحسن الكرخي، وكان إماما في العلم والدين، مشارا إليه في الورع والزهادة، وولي القضاء بواسط؛ لأنه ركبته ديون وخرج إليها. قال الصيمري: فحدثني أبو القاسم علي بن محمد الواسطي أنه كان

стр. 3185

ينظر بين الخصوم على وجه التحكيم، كان يقول للخصمين: أنظر بينكما، فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وربما قال: حكمتماني؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وكان عند أصحابنا أنه غض من نفسه بولايته الحكم. ٢٧٦٧ - أحمد بن محمد بن مقاتل، أبو بكر الرازي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أبيه، والحسين بن عيسى بن ميسرة، وأحمد بن بكر بن سيف. رَوَى عنه عبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطبراني، والحسين بن مهدي المروزي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع بن مرزوق القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو مطيع، عن أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، عن النبي ﷺ أنه توضأ ومسح رأسه ثلاث مرات.

стр. 3186

أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي ببغداد. ٢٧٦٨ - أحمد بن محمد بن مطر، أبو العباس. سمع أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، ومحمد بن حميد الرازي، ويحيى بن عثمان الحربي، وأحمد بن عيسى المصري. رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر الخلال الحنبلي، وكان ثقة. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مطر، قال: حدثني يحيى بن عثمان، قال: حدثنا بقية بن الوليد الحمصي، عن جعبان العنسي، عن عمرو بن مهاجر، قال: قال عمر بن عبد العزيز: يا عمرو، إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلابيبي، ثم هزني، ثم قل لي ماذا تصنع.

стр. 3187

٢٧٦٩ - أحمد بن محمد بن مسلم البغدادي. أحسبه نزل مصر، وحدث بها عن غسان بن الربيع. رَوَى عنه علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلان المصري. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الخفاف، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم البغدادي، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا ثابت أبو زيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: نهانا رسول الله ﷺ أن نتحدث مع الرجال إلا مع ذي محرم. ٢٧٧٠ - أحمد بن محمد بن المستلم بن حيان، أبو العباس المؤدب، مولى أبي العباس السفاح. حدث عن محرز بن عون، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وأبي موسى الهروي، وعصمة بن الفضل، ومنصور بن أبي مزاحم، وعبد الرحمن بن صالح، وعمرو بن عثمان الكلابي، وأبي همام الوليد بن شجاع، وأحمد بن بجير البزاز، ومحمد بن رزق الله الكلوذاني. رَوَى عنه أحمد بن عيسى بن الحكم المعروف بابن جِنِّيَّة الحربي، والقاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي، إلا أن الحربي كناه أبا الحسن. أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن عيسى بن الحكم المقرئ الحربي إملاء، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن المستلم بن حيان، قال: حدثنا محمد بن رزق الله أبو بكر، قال:

стр. 3188

حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ : اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله . ٢٧٧١ - أحمد بن محمد بن مهران السوطي. حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني، وقيل هو أحمد بن محمد بن يحيى، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهران السوطي البغدادي، قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: أنا أحمد، ومحمد، والحاشر، والمقفي، والخاتم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى السوطي بإسناده مثله. ٢٧٧٢ - أحمد بن محمد بن مسروق، أبو العباس الصوفي، يعرف

стр. 3189

بالطوسي. حدث عن خلف بن هشام البزار، ومحمد بن إسحاق المسيبي، وعلي ابن المديني، ومحمد بن حسان السمتي، وعلي بن الجعد، وداود بن رشيد، وهناد بن السري، ومحمد بن حميد الرازي، والحارث المحاسبي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن الحسين البرجلاني، والزبير بن بكار. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وجعفر الخلدي، وأبو بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القزاز، ومخلد بن جعفر الدقاق، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وغيرهم. وكان معروفا بالخير، مذكورا بالصلاح. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ، قال: سمعت جعفر بن محمد بن نصير الخلدي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن مسروق يقول: الحب قيد المحبين إذا صح، وزمام المحبوبين إلى المحبين تعطف من الحق على المحبوب بصدقه. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق لفظا، قال: حدثني علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثنا الخلدي، قال: حدثني أحمد بن مسروق، قال: دخلت إلى الري، فقصدت أبا موسى الدولابي، وكان في ذلك الوقت من أشرف من يذكر، فلقيته فسلمت عليه وأقمت عنده في منزله ثلاثة أيام، وكان له تلامذة يتكلم عليهم، فأردت الخروج فوقفت عليه لأودعه، فابتدأني، وقال: يا غلام، الضيافة ثلاثة أيام، وما كان فوق ذلك فهو صدقة منك علي. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن

стр. 3190

الحسين الفقيه الهمذاني، قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت أبا العباس بن مسروق يقول: أردت السفر فودعت والدتي، وخرجت، ومضى لي أيام، فلما كان في يوم من الأيام وقفت وقفة، فلم يكن لي قدم إلى قدام، ولم أدر ما العلة، فرجعت فجئت باب الدار ففتحت الجارية الباب، فرأيت والدتي في بيت الدهليز وقد لبست سوادا، فهالني ذاك منها، فقلت لها: يا أمي أيش الخبر، فقالت لي: يا بني، اعتقدت من وقت خرجت أن ألزم هذا البيت وأصوم، ولا أدخل الدار حتى تجيء، فعلمت أن رجوعي وتلك الوقفة كان لأجلها. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت الجريري يقول: دعانا أبو العباس بن مسروق ليلة إلى بيته، فاستقبلنا صديق لنا، فقلنا: ارجع معنا فنحن في ضيافة الشيخ، فقال: إنه لم يدعني، فقلت: نحن نستثني كما استثنى رسول الله ﷺ بعائشة، فرددناه، فلما بلغ باب الشيخ أخبرناه بما قال وقلنا له، فقال: جعلت موضعي من قلبك أن تجيء إلى منزلي من غير دعوة، علي كذا وكذا إن مشيت إلى الموضع الذي تقعد فيه إلا على خدي وألح، ووضع خده على الأرض، وحمل الرجل، ووضع قدمه على خده من غير أن يوجعه، وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن أحمد بن مسروق، قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، والخلق مجتمعون إذ نادى مناد: الصلاة جامعة،
следующие страницы →