← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

خيثمة يقول: لما ولد فهم - يعني والد الحسين بن فهم - أخذ أبوه المصحف فجعل يبخت له، فجعل كلما صفح ورقة يخرج: فهم لا يعقلون، فهم لا يعلمون، فهم لا يبصرون، فهم لا يسمعون؛ فضجر فسماه فهما! أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: سألت أبا علي الحسين بن فهم عن مولده فقال: ولدت في شهر رمضان سنة إحدى عشرة ومائتين. وأخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا إسماعيل الخطبي قال: مات أبو علي حسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم يوم الجمعة بالعشي، ودفن يوم السبت بالغداة في رجب من سنة تسع وثمانين ومائتين، ودفن بباب البردان، وكان يومئذ بمدينة السلام زلزلة شديدة. حدثنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم عشية الجمعة، ودفن في يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين، وبلغ ثمانيا وسبعين سنة ولم يغير شيبه، وكان حسن المجلس مفننا في العلوم، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه، ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال، فصيحا، متوسطا في الفقه يميل إلى مذهب العراقيين. وسمعته يقول: صحبت يحيى بن معين فأخذت عنه معرفة الرجال، وصحبت مصعب بن عبد الله فأخذت عنه النسب، وصحبت أبا خيثمة فأخذت عنه المسند، وصحبت الحسن بن حماد سجادة فأخذت عنه الفقه. ٤١٤٤ - الحسين بن محمد بن حاتم بن يزيد بن علي بن مروان،

стр. 4832

أبو علي، المعروف بعبيد العجل، وهو ابن بنت حاتم بن ميمون المعدل. سمع إبراهيم بن عبد الله الهروي، والوليد بن شجاع السكوني، وشعيب بن سلمة الأنصاري، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وداود بن رشيد، والحسين بن علي الصدائي، وعبد الله بن محمد الأذرمي. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو سهل بن زياد القطان، وعثمان بن محمد ابن سنقة، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة حافظا متقنا، يسكن قطيعة عيسى بن علي الهاشمي قريبا من دجلة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم أبو عبد الله قال: حدثنا إبراهيم الهروي قال: حدثنا هياج بن بسطام، عن محمد بن أبي حفص، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ وهو يخطب يقول: من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال: حدثنا محمد بن العباس

стр. 4833

قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وكان عبيد يعرف بالعجل، من المقدمين في حفظ المسند خاصة، كتب الناس عنه على المذاكرة. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال لنا عبد الله بن عدي الحافظ: عبيد العجل الحسين بن محمد بن حاتم كان موصوفا بحسن الانتخاب، يكتب الحفاظ بانتقائه. أخبرنا الماليني إجازة قال: حدثنا ابن عدي قال: سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول: كنا نحضر مع عبيد - يعني العجل - عند الشيوخ وهو شاب، فينتخب لنا، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه، فنكلمه فلا يجيبنا، فإذا خرجنا قلنا له: كلمناك فلم تجبنا! قال: إذا أخذت الكتاب بيدي يطير عني ما في رأسي فيمر بي حديث الصحابي، فكيف أجيبكم وأنا أحتاج أفكر في مسند ذلك الصحابي من أوله إلى آخره؛ هل الحديث فيه أم لا! وإن لم أفعل ذلك خفت أن أزل في الانتخاب، وأنتم شياطين قد قعدتم حولي تقولون: لم انتخبت لنا هذا؟! وهذا حدثناه فلان، أو كما قال. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات الحسين بن محمد عبيد العجل. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن عبيد بن حاتم العجل مات في صفر من سنة أربع وتسعين ومائتين. ٤١٤٥ - الحسين بن محمد بن جابر، أبو عبد الله التيمي البصري.

стр. 4834

نزل بغداد، وحدث بها عن هدبة بن خالد. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهاني. حدثنا يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن جابر التيمي ببغداد قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت من معمر ويحيى بن أبي أنيسة الجزري، عن الزهري، عن عروة وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله؛ كلهم قال: حدثتني عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله مما قالوا، وذكر حديث الإفك. روى عنه ابن عدي هذا الحديث فقال: حدثنا الحسين بن محمد بن جابر البصري ببغداد.

стр. 4835

٤١٤٦ - الحسين بن محمد بن يزيد. حدث عن روح بن عبد المؤمن، روى عنه أبو بكر محمد بن حامد بن وهب الواسطي في كتابه المصنف في القراءات المسمى بـ المصون، وذكر أنه شيخ بغدادي. ٤١٤٧ - الحسين بن محمد بن نصر، يعرف بابن أبي روبا. حدث عن يوسف بن موسى القطان، روى عنه ابن أخيه عبد الخالق بن الحسن. أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قال: حدثنا عبد الخالق بن الحسن المعدل إملاء قال: أخبرني عمي الحسين بن محمد بن نصر قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة؛ قالا: حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي. ٤١٤٨ - الحسين بن محمد بن محمد بن عفير بن محمد بن سهل بن أبي حثمة، أبو عبد الله الأنصاري. وسهل بن أبي حثمة أحد أصحاب رسول الله ﷺ . سمع الحسين أبا بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن سليمان لوينا، ومحمد بن حميد الرازي، وأحمد بن سنان الواسطي، وأبا مسعود أحمد بن الفرات، ومحمد بن يحيى بن الضريس.

стр. 4836

روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وعثمان بن عمر الدراج، ومحمد بن المظفر، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبو بكر بن شاذان، والحسين بن أحمد بن دينار، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري قال: وحدثني محمد بن مسعود، عن إسحاق بن موسى الخطمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن النضر الحارثي قال: قرأت في بعض الكتب: ابن آدم، لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك، ولكن سأغفر لك ما لم تشرك بي. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن الحسين بن محمد بن محمد بن عفير فقال: ثقة. وقال حمزة: سمعت أبا شجاع فارس بن موسى الفرضي بالبصرة يقول: كان المستملي إذا أخذ وعدا على ابن عفير قال: إلى الشيخ الصالح. قال: وسمعت أبا شجاع الفرضي يقول: سمعت ابن عفير الأنصاري يقول: أنا وأبي ثلثا الإسلام؛ يعني في السن. قال لي الحسن بن محمد الخلال: مولد ابن عفير في سنة تسع عشرة ومائتين. أخبرنا ابن رزق قال: حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري لليلتين خلتا من صفر من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: قال لنا أبو بكر بن

стр. 4837

شاذان: توفي أبو عبد الله بن عفير الشيخ الصالح لليلتين خلتا من صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة وسنه ست وتسعون وأربعة وعشرون يوما، وسمعته قبل موته بأيام يقول: لي ستة وتسعون سنة. قلت: وكان يسكن في سويقة نصر من الجانب الشرقي. ٤١٤٩ - الحسين بن محمد بن أحمد، أبو علي الترمذي. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا ونزل سوق يحيى، وحدثهم عن أبي عبد الله محمد بن صالح الترمذي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٤١٥٠ - الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم، أبو عبد الله الدباغ، ويقال: الصواف. حدث عن الحسين بن أبي زيد الدباغ، وأبي السائب سلم بن جنادة، وعلي بن شعيب البزاز، وأبي عتبة الحمصي. روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ، وعمر بن محمد بن سبنك، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي الدباغ من أصله قال: حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ قال: حدثنا عبيدة بن حميد قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : التسبيح للرجال والتصفيق للنساء. قال علي بن عمر: كذا كتبناه من أصله، وما سمعناه بهذا الإسناد إلا

стр. 4838

منه. أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم البغدادي لا بأس به. قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي ابن زنجي الدباغ في رجب سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٤١٥١ - الحسين بن محمد بن عبد الله بن عبادة، أبو القاسم العجلي الواسطي. قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وهلال بن العلاء الرقي، وجعفر بن محمد بن الحسن الرازي. روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو حفص الكتاني، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم ابن الثلاج. وكان ثقة. ٤١٥٢ - الحسين بن محمد بن سعيد، أبو عبد الله البزاز، المعروف بابن المطبقي. يقال: إنه كان علويا، ولم يكن يظهر نسبه. وحدث عن خلاد بن أسلم، ومحمد بن عمرو بن العباس الباهلي، ومحمد بن منصور الطوسي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وعبد الرحمن بن الحارث جحدر، والربيع بن سليمان المرادي.

стр. 4839

روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، ومحمد بن المظفر، وعثمان بن محمد الأدمي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس. وكان ثقة. وذكر أنه ولد في يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال: حدثني حسين بن محمد البزاز قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ضمني إليه رسول الله ﷺ فقال: اللهم آته الحكمة. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: وفي يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد الحسني المعروف بابن المطبقي، ودفن في داره، وبلغ ستا وتسعين سنة، ولم يغير شيبه، وكان صحيح الفهم والعقل والجسم، وقد اعترف لي أنه من ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، وأملى علي نسبه وشرح الحال في أمره. أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور قال: حدثنا محمد بن

стр. 4840

أحمد بن جميع قال: توفي الحسين بن محمد بن سعيد - يعرف بابن المطبقي العلوي - ببغداد ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٤١٥٣ - الحسين بن محمد بن الحسين بن المهلب، أبو علي المؤدب الرازي. سكن بغداد، وحدث بها عن أبي حاتم محمد بن إدريس ومحمد بن أيوب الرازيين. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وابن الثلاج. ٤١٥٤ - الحسين بن محمد بن ثابت الكاتب. حدث عن محمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن يحيى ثعلب. روى عنه محمد بن عبيد الله بن محمد النجار. ٤١٥٥ - الحسين بن محمد، أبو علي التمار، يعرف بابن الجندي، من أهل عكبرا. حدث عن محمد بن صالح بن ذريح، وأحمد بن عمر بن زنجويه، والقاسم بن زكريا المطرز، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن محمد الباغندي، ونحوهم. روى عنه أحمد بن عمر بن ميخائيل العكبري. ٤١٥٦ - الحسين بن محمد بن الحسن، أبو القاسم البزاز. حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرئ. أخبرنا ابن بكير قال: حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن البزاز، وذكر أن أباه ابن بنت إبراهيم بن عبد الله المخرمي أملى من حفظه في سوق الثلاثاء سنة ثلاث وستين وثلاثمائة قال: حدثني جد أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي الفقيه قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم المروزي؛ قالا: حدثنا جعفر بن سليمان

стр. 4841

الضبعي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : إن الله يوحي إلى الحفظة أن لا يكتبوا على صوام عبيدي بعد العصر سيئة. ٤١٥٧ - الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح، أبو عبد الله السبيعي الحلبي. قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن عبد الله بن الحسن بن أبي الأصبغ القاضي التنوخي، والحسن بن علي المعروف بابن النقوزي. حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي. أخبرنا التنوخي قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن صالح السبيعي الحلبي قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي التنوخي المعروف بابن النقوزي قاضي جبلة بها قال: حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي بحلب. وأخبرني علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي قال: حدثنا أحمد بن خليد الكندي قال: حدثنا يوسف بن يونس الأفطس - زاد السبيعي: أبو يعقوب، ثم اتفقا - قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا كان يوم القيامة دعا الله عبدا - وقال المصيصي: بعبد - من عبيده فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله. هذا الحديث غريب جدا، لا أعلمه يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن خليد.

стр. 4842

قال لي التنوخي: قدم الحسين بن محمد السبيعي علينا بغداد في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وسمعته يقول: ولدت بحلب في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وأول ما كتبت الحديث في سنة ست وعشرين أو سبع وعشرين. قال: وولد أبي بالكوفة، وانتقل إلى حلب فولدت له بها. قال التنوخي: ورجع إلى حلب فمات بها. ٤١٥٨ - الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الدقاق، المعروف بابن العسكري. حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى المروزي، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، ومحمد بن العباس اليزيدي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، وغيرهم. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو الفرج بن برهان، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، والقاضي أبو عبد الله البيضاوي، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، وأبو القاسم التنوخي. وذكره ابن أبي الفوارس فقال: كان فيه تساهل. وسمعت الأزهري ذكره فقال: قد تكلموا فيه.

стр. 4843

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني وعبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال؛ قالا: قال لنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد ابن العسكري الدقاق: ولدت في شوال سنة ست وثمانين ومائتين. سمعت علي بن المحسن يقول: سمعت أبا عبد الله ابن العسكري يقول: ولدت ببغداد في المخرم درب عزة في شوال سنة ست وثمانين ومائتين. قال: وحدثنا ابن العسكري أن أباه كان يشهد عند القضاة قال: شهد أبي عند إسماعيل بن إسحاق، وشهد عمي عند عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك الأموي. قال: وإنما سافر جدي إلى سر من رأى، فلما عاد إلى بغداد سمي العسكري. أخبرنا العتيقي والتنوخي أن ابن العسكري مات في شوال، قال التنوخي: يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. قالا: وكان ينزل في الجانب الشرقي بنهر معلى في درب الشاكرية. قال العتيقي: كان ثقة أمينا. ٤١٥٩ - الحسين بن محمد بن عبد الله، أبو عبد الله الصيرفي، صهر أبي رفاعة. حدث عن محمد بن مخلد الدوري، وأحمد بن سلمان النجاد. حدثني عنه أحمد بن علي بن التوزي، وقال لي: كان ثقة أمينا من أمناء القضاة ينزل درب سليم. وذكر محمد بن أبي الفوارس أنه مات في سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ٤١٦٠ - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو بكر، المعروف بابن

стр. 4844

المحاملي. سمع أباه، ومحمد بن حمدويه المروزي، والقاضي المحاملي، وابن عياش القطان، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري، وأبا العباس بن عقدة. حدثني عنه الجوهري أحاديث مستقيمة. أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا أبو بكر الحسين بن محمد بن الحسين ابن المحاملي قال: حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداد المروزي - قدم علينا - قال: حدثنا محمود بن آدم المروزي سنة ثمان وخمسين ومائتين قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء. قال لي الجوهري: مات أبو بكر ابن المحاملي في ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الرابع من شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة. ٤١٦١ - الحسين بن محمد بن سليمان، أبو عبد الله الكاتب. حدث عن أبي القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر

стр. 4845

النيسابوري، وأبي بكر ابن الأنباري، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، ويعقوب بن محمد بن عبد الوهاب الدوري. حدثنا عنه الأزهري، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، وأبو الفرج الطناجيري، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي. وكان صدوقا. أخبرنا الصيمري قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر أحثو به في فيه - يعني فرعون - مخافة أن تدركه الرحمة. أخبرني الأزهري قال: أبو عبد الله بن سليمان الكاتب شيخ ثقة. حدثني التنوخي قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب يقول: ولدت سنة اثنتين وثلاثمائة. قال التنوخي: وأول سماعه في سنة ثلاث عشرة. وسمعنا منه سنة سبع

стр. 4846

وثمانين وثلاثمائة، وكان يسكن سكة شيخ بن عميرة الأسدي بمدينة المنصور، وهو ثقة. ٤١٦٢ - الحسين بن محمد بن علي بن محمد، أبو القاسم المالكي الشروطي. حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأحمد بن جعفر ابن المنادي. حدثني عنه عبد العزيز الأزجي. ٤١٦٣ - الحسين بن محمد بن خلف، أبو عبد الله ابن الفراء. أحد الشهود المعدلين. حدث عن الحسين بن أيوب بن عبد العزيز الهاشمي، ومحمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي، وجعفر بن محمد ابن بنت حاتم بن ميمون. حدثني عنه ابنه أبو خازم محمد بن الحسين. وذكر لي العتيقي أنه توفي في يوم الخميس السادس من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة، قال: وكان رجلا صالحا على مذهب أبي حنيفة. ٤١٦٤ - الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو القاسم، المعروف بابن السوطي. حدث عن محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وحامد بن محمد الهروي، وأبي بكر الشافعي، ونحوهم. حدثني عنه هلال بن محمد الحفار، والحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز، ومحمد بن علي بن الفتح. وكان كثير الوهم، شنيع الغلط. حدثني محمد بن علي بن الفتح قال: حدثنا الحسين بن محمد بن

стр. 4847

إسحاق السوطي قال: حدثنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي وأحمد بن عثمان الأدمي ومحمد بن محمد بن مالك الإسكافي؛ قالوا: حدثنا موسى بن سهل الوشاء بحديث ذكره، وهذا باطل؛ لأن حامدا والإسكافي لم يسمعا من موسى بن سهل شيئا. وقد رأيت لابن السوطي أوهاما كثيرة تدل على غفلته. وسألت عنه محمد بن علي بن الفتح فقال: كان يستملي لابن شاهين، وما علمت من حاله إلا خيرا. قرأت بخط أبي عبد الله ابن الآبنوسي: توفي أبو القاسم الحسين بن محمد ابن السوطي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. ٤١٦٥ - الحسين بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي عائذ، أبو القاسم الكوفي. قدم بغداد في حداثته فسمع من أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وأشباهه، وقدمها وقد علت سنه فحدث بها عن أبي غوث اليمان بن محمد بن عبيدة الغوثي، وزيد بن محمد بن جعفر العامري، وعبيد الله بن أبي قتيبة الغنوي، والحسن بن داود النقار؛ الكوفيين. حدثني عنه علي بن المحسن التنوخي، وذكر لي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. قال: وسألته عن مولده فقال: ولدت يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. قال التنوخي: وكان ثقة، كثير الحديث جيد المعرفة به. وولي القضاء بالكوفة من قبل أبي،

стр. 4848

وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة، وكان يحفظ القرآن ويحسن قطعة من الفرائض وعلم القضاء، قيما بذلك، وكان زاهدا عفيفا. قرأت في كتاب أبي طاهر محمد بن محمد ابن الصباغ الكوفي: مات القاضي أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عائذ في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. ٤١٦٦ - الحسين بن محمد بن الحسن، أبو عبد الله الفقيه الطبري، يعرف بالحناطي. قدم بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن عدي وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيين، ونحوهما. حدثنا عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، والقاضي أبو الطيب الطبري. أخبرنا أبو منصور الروياني قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الطبري الفقيه، قدم بغداد. وقال لي القاضي أبو الطيب الطبري: سمعت من الحناطي ببغداد. ٤١٦٧ - الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم بن خلف، أبو عبد الله الدهقان، المعروف بابن قطينا. سمع عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، والقاضي المحاملي، ومن بعدهم. حدثنا عنه البرقاني، والأزهري، والقاضي الصيمري، وعبد العزيز بن علي الأزجي.

стр. 4849

وسألت عنه البرقاني فقال: ثقة. وكذلك قال لنا الأزهري: كان شيخا ثقة. ٤١٦٨ - الحسين بن محمد بن خلف، أبو عبد الله المقرئ. حدث عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش، سمع منه أبو الفضل بن المهدي الخطيب وقال: كان جارنا، ومات في سنة أربعمائة. ٤١٦٩ - الحسين بن محمد بن قيصر، أبو عبد الله، يعرف بابن بكار. حدث عن عبد الصمد بن علي الطستي، وجعفر الخلدي. حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال، وأبو طاهر محمد بن علي السماك؛ وقال لي: كان ينزل بنهر طابق. ٤١٧٠ - الحسين بن محمد بن القاسم، أبو عبد الله الكاتب الموصلي، يعرف بالفراء. حدث عن أبي هارون موسى بن محمد الزرقي، حدثني عنه محمد بن أحمد الأشناني وقال لي: كان ينزل قطيعة عيسى، وكان صدوقا. ٤١٧١ - الحسين بن محمد بن يحيى بن محمد، أبو عبد الله الصائغ العكبري، يعرف بابن العاقولي. حدث عن محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي، كتبت عنه بعكبرا في سنة عشر وأربعمائة وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرني أبو عبد الله العاقولي قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي بعكبرا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال: حدثنا

стр. 4850

جدي عمر بن علي بن حرب قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال رجل للنبي ﷺ : ما شاء الله وشئت. قال: جعلت لله ندا! قل: ما شاء الله وحده. ٤١٧٢ - الحسين بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث، أبو عبد الله التميمي المؤدب. حدث عن أبي عمرو ابن السماك أحاديث مستقيمة، وعن محمد بن الحسن بن زياد النقاش أحاديث باطلة. كتبت عنه ولم أر له أصلا، وإنما كان يروي من فروع كتبها بخطه، وليس بمحل الحجة. أخبرنا التميمي قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء قال: حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله

стр. 4851

ﷺ : صلوا على الأنبياء كما تصلون علي، فإنهم بعثوا كما بعثت صلى الله عليه وعليهم. مات أبو عبد الله التميمي في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشر وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، وكان يسكن بباب الشعير في مشرعة الروايا. ٤١٧٣ - الحسين بن محمد، أبو عبد الله الطبري، المعروف بالكشفلي. كان من فقهاء الشافعيين، درس على أبي القاسم الداركي، ودرس في مسجد عبد الله بن المبارك بعد موت أبي حامد الإسفراييني. وكان فهما فاضلا صالحا، متقللا زاهدا. ومات في شهر ربيع الآخر من سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. ٤١٧٤ - الحسين بن محمد بن محمد بن سلمان بن جعفر، أبو عبد الله العطار. حدث عن ابن مالك القطيعي، كتب عنه محمد بن أحمد ابن الأشناني. ٤١٧٥ - الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبد الباقي، أبو عبد الله الشاعر، المعروف بالخالع.

стр. 4852

رافقي الأصل، سكن الجانب الشرقي من بغداد، وحدث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبي عمر الزاهد، وأبي سهل بن زياد، وأبي علي الطوماري، وسليمان بن أحمد الطبراني، وعلي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، وغيرهم. كتبت عنه. أخبرنا الخالع قال: أخبرنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح اللخمي قال: قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي عند ثلاث: المرء يفر من القدر وهو لاقيه، والرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه، والرجل يكون في دابته الصعر فيقومها جهده ويكون في نفسه الصعر فلا يقوم نفسه! سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الغزال ذكر الحسين بن محمد الخالع فحكى عنه أنه قال: سمعت كتب أبي بكر بن أبي الدنيا المصنفة من أبي بكر الشافعي عنه. وحكي لي عنه أيضا أنه قال: سمعت من محمد بن علي بن سهل الإمام كتاب الموطأ، وحدثنا به عن أحمد بن ملاعب عن يحيى بن بكير عن مالك. قال الغزال: فذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس فتعجب، وقال: قد سمعت من ابن سهل الإمام عظم ما كان عنده، وما لقيت أحدا سمع من أحمد بن ملاعب، أو كما قال. رأيت بخط الخالع جزءا ذكر أنه سمعه من أبي بكر الشافعي وفيه أحاديث

стр. 4853

عن الشافعي عن أبوي العباس ثعلب والمبرد، وعن الحسين بن فهم، وعن يموت بن المزرع، ولا نعلم أن الشافعي روى عن واحد من هؤلاء شيئا. قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الصواف المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو عبد الله الخالع. مات الخالع في يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكان يذكر أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ٤١٧٦ - الحسين بن محمد بن علي بن جعفر بن عبد الله بن سعيد بن مصلح، أبو عبد الله الصيرفي، المعروف بابن البزري. حدث عن أبي الفرج الأصبهاني، وأحمد بن نصر الذارع النهرواني، وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي، وأبي الفرج أحمد بن محمد بن الصامت، وأحمد بن أبي طالب الكاتب، ومنصور بن ملاعب الصيرفي. كتبت عنه، وكان أصم شديد الصمم، وكان ينزل بالجانب الشرقي ناحية الرصافة. حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي من لفظه قال: حدثني أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ بانتقاء ابن المظفر قال: حدثني أبو طلحة الوساوسي قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : فضل العالم على غيره كفضل النبي على

стр. 4854

أمته. حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني أن الحسين بن محمد البزري حضر عند أبي الحسن ابن الحمامي المقرئ يوما فذكر أبو طاهر بن أبي هشام، فقال ابن البزري: سمعت منه كذا، وسمعت منه كذا. فقال ابن الحمامي: انظروا إلى هذا الشيخ! والله ما رأيته عند أبي طاهر قط، وسنه لا يحتمل أن تكون أدركته، أو كما قال. قال لي أبو الفتح المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، منهم الحسين بن محمد البزري. حدثني محمد بن علي الصوري أن ابن البزري قدم عليهم مصر فخلط تخليطا قبيحا، وادعى أشياء بان فيها كذبه. قال: وحدثنا عن أبي بكر الشافعي، عن محمد بن عوف الحمصي قال: ومما روى لنا بمصر أيضا أن أبا بكر المفيد حدثه عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: لا آكل متكئا. قال الصوري: واشتهر بمصر بالتهتك في الدين والدخول في الفساد. انتهى إلينا الخبر بوفاة ابن البزري بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.

стр. 4855

٤١٧٧ - الحسين بن محمد بن الحسن بن علي، أبو عبد الله المؤدب، وهو أخو أبي محمد الخلال. سمع أبا حفص ابن الزيات، وأبا الحسين ابن البواب، وجماعة نحوهما. وسافر إلى بلاد خراسان وما وراء النهر، وكتب عن جبريل بن محمد العدل بهمذان وعن جماعة بجرجان وغيرها، وسمع صحيح البخاري من إسماعيل بن محمد بن حاجب بكشميهن. كتبنا عنه، وكان لا بأس به، وتوفي وقت صلاة العشاء الآخرة من ليلة الأربعاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب. ٤١٧٨ - الحسين بن محمد بن الحسن بن بيان، أبو عبد الله، المؤذن في جامع المنصور، ويعرف بابن مجوجا. حدث عن علي بن عمرو الحريري، وأبي العباس عبد الله بن موسى الهاشمي. كتبت عنه، وكان صدوقا. وذكر لي أنه كتب عن حبيب القزاز وابن مالك القطيعي أمالي، وأن كتبه ضاعت، وسألته عن مولده فقال: في رجب من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن مجوجا المكبر قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي قال: حدثنا أبو العباس أحمد

стр. 4856

ابن عبد الله بن سابور الدقاق قال: حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: نسخ شهر رمضان كل صيام في القرآن، ونسخت الزكاة كل صدقة في القرآن. مات ابن مجوجا في ليلة الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الكناس، وكان يسكن في جوار القاضي أبي عبد الله الصيمري بدرب الزرادين. ٤١٧٩ - الحسين بن محمد بن القاسم، أبو عبد الله العلوي الحسني، يعرف بابن طباطبا. كان متميزا من بين أهله بعلم النسب ومعرفة أيام الناس، وله حظ من الأدب وقول الشعر، وكان كثير الحضور معنا في مجالس الحديث. وذكر لي سماعه من أبي الحسن ابن الجندي، والقاضي أبي عبد الله الضبي. وعلقت عنه حكايات ومقطعات من الشعر عن عبد السلام بن الحسين البصري، وأحمد بن علي البتي، وأبي الفرج الببغاء، وغيرهم. ومات في يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ٤١٨٠ - الحسين بن محمد بن عثمان بن الحسن، أبو عبد الله ابن النصيبي. سمع موسى بن عيسى السراج، وعلي بن عمر السكري، وأبا الحسن

стр. 4857

الدارقطني، وأبا طاهر المخلص، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، والحسين بن هارون الضبي. كتبت عنه، وكان صحيح السماع، وكان يذهب إلى الاعتزال، وقال لي: ولدت في آخر الربيعين من سنة ثمانين وثلاثمائة. ومات في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ٤١٨١ - الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمد بن الصباح، مولى المهدي، وهو أخو حمزة بن محمد بن طاهر، وكان الأصغر يكنى أبا عبد الله. سمع عثمان بن محمد الأدمي، وأبا حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السكري، وأبا الحسن الدارقطني، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وأبا حفص الكتاني، وأبا طاهر المخلص، ومن بعدهم. كتبت عنه، وكان صدوقا جميل الاعتقاد، كثير الدرس للقرآن، ومنزله بشارع دار الرقيق. أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال: حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم.

стр. 4858

سمعت أبا عبد الله بن طاهر يقول: ولدت في آخر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ومات في يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من يومه في مقبرة باب حرب. ٤١٨٢ - الحسين بن أبي زيد، أبو علي الدباغ، واسم أبي زيد منصور، وأصله من الصغد. سمع أبا ضمرة أنس بن عياض، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وأبا معاوية، وعلي بن عاصم، ومحمد بن كثير الكوفي، والحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ. روى عنه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، ومحمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن خلف وكيع، والحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ. وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن زنجي الدباغ. وأخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي؛ قالا: حدثنا الحسين بن أبي زيد قال: حدثنا الحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ قال: حدثنا شعبة، عن أبي عصام، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب - زاد ابن روح: الماء، ثم اتفقوا - تنفس ثلاث مرات

стр. 4859

وقال: هو أهنأ، وأمرأ، وأبرأ. قال المزكي: سمعت أبا العباس السراج يقول: كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأحمد بن سهل الإسفراييني. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي قال: حدثني حسين بن منصور بن أبي زيد، وكان من الثقات. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: سمعت الحسين بن أبي زيد يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحييني على الإسلام. فقال لي: والسنة؛ وجمع إبهامه وسبابته وحلق حلقة، وقال ثلاث مرات: والسنة، والسنة، والسنة. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: مات الحسين بن أبي زيد الدباغ - وأبو زيد اسمه منصور - يوم الخميس لسبع بقين من شوال سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن يوم الجمعة وصليت عليه، وكان يكنى أبا علي، يخضب رأسه ولحيته بالحناء.

стр. 4860

٤١٨٣ - الحسين بن منصور بن إبراهيم، أبو علي الصوفي، ويعرف بأبي علويه. حدث عن سفيان بن عيينة، وحماد بن الوليد، ووكيع، وحجاج بن محمد الأعور، والحارث بن النعمان البزاز. روى عنه محمد بن مخلد وجماعة، إلا أنهم سموه الحسن، وقد أسلفنا ذكر ذلك. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا الحسين بن منصور أبو علويه قال: حدثنا أبو النضر الحارث بن النعمان قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين. ٤١٨٤ - الحسين بن منصور، أبو علي البغدادي. حدث عن أبي الجواب أحوص بن جواب، والحارث بن خليفة المؤدب، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وإسماعيل بن أبي أويس. روى عنه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وذكر أنه سمع منه بالرقة.

стр. 4861

كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان أخبرهم، ثم أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي المصري قراءة عليه بدمشق قال: أخبرنا علي بن محمد بن إسحاق القاضي الحلبي قال: حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قال: حدثنا أبو علي الحسين بن منصور البغدادي قال: حدثنا أبو الجواب قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: إن الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال. ٤١٨٥ - الحسين بن منصور الحلاج، يكنى أبا مغيث، وقيل: أبا عبد الله. وكان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل بيضاء فارس. نشأ الحسين

стр. 4862

بواسط، وقيل: بتستر، وقدم بغداد فخالط الصوفية، وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو المكي. والصوفية مختلفون فيه، فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري، وصححوا له حاله، ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني. ومن نفاه عن الصوفية نسبه إلى الشعبذة في فعله، وإلى الزندقة في عقده، وله إلى الآن أصحاب ينسبون إليه ويغلون فيه. وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف، وأنا أسوق أخباره على تفاوت اختلاف القول فيه. حدثني أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكو الشيرازي بنيسابور قال: أخبرني حمد بن الحسين بن منصور بتستر قال: مولد والدي الحسين بن منصور بالبيضاء في موضع يقال له: الطور، ونشأ بتستر، وتلمذ لسهل بن عبد الله التستري سنتين، ثم صعد إلى بغداد. وكان بالأوقات يلبس المسوح، وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبغ، ويلبس بالأوقات الدراعة والعمامة، ويمشي بالقباء أيضا على زي الجند، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة سنة، ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد، وأقام مع عمرو المكي ثمانية عشر شهرا، ثم تزوج بوالدتي أم الحسين بنت أبي يعقوب الأقطع، وتعير عمرو بن عثمان من تزويجه، وجرى بين عمرو وبين أبي يعقوب وحشة عظيمة بذلك السبب. ثم اختلف والدي إلى الجنيد بن محمد وعرض عليه ما فيه من الأذية لأجل ما يجري بين أبي يعقوب وبين

стр. 4863

عمرو، فأمره بالسكون والمراعاة، فصبر على ذلك مدة، ثم خرج إلى مكة وجاور سنة، ورجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء الصوفية، فقصد الجنيد بن محمد وسأله عن مسألة فلم يجبه، ونسبه إلى أنه مدع فيما يسأله، فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر، وأقام نحو سنة. ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب الكتب في بابه إلى خوزستان، ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ورمى بثياب الصوفية ولبس قباء، وأخذ في صحبة أبناء الدنيا. ثم خرج وغاب عنا خمس سنين بلغ إلى خراسان وما وراء النهر، ودخل إلى سجستان وكرمان ثم رجع إلى فارس، فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى الله. وكان يعرف بفارس بأبي عبد الله الزاهد، وصنف لهم تصانيف، ثم صعد من فارس إلى الأهواز وأنفذ من حملني إلى عنده، وتكلم على الناس، وقبله الخاص والعام. وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويخبر عنها؛ فسمي بذلك حلاج الأسرار، فصار الحلاج لقبه. ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة وخلفني بالأهواز عند أصحابه، وخرج ثانيا إلى مكة، ولبس المرقعة والفوطة، وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير، وحسده أبو يعقوب النهرجوري فتكلم فيه بما تكلم، فرجع إلى البصرة وأقام شهرا واحدا. وجاء إلى الأهواز وحمل والدتي وحمل جماعة من كبار الأهواز إلى بغداد، وأقام ببغداد سنة واحدة، ثم قال لبعض أصحابه: احفظ ولدي حمد إلى أن أعود أنا، فإني قد وقع لي أن أدخل إلى بلاد الشرك وأدعو الخلق إلى الله . وخرج، فسمعت بخبره أنه قصد إلى الهند، ثم قصد خراسان ثانيا ودخل ما وراء النهر وتركستان وإلى ماصين، ودعا الخلق إلى الله تعالى،

стр. 4864

وصنف لهم كتبا لم تقع إلي، إلا أنه لما رجع كانوا يكاتبونه من الهند بالمغيث، ومن بلاد ماصين وتركستان بالمقيت، ومن خراسان بالمميز، ومن فارس بأبي عبد الله الزاهد، ومن خوزستان بالشيخ حلاج الأسرار، وكان ببغداد قوم يسمونه المصطلم، وبالبصرة قوم يسمونه المحير. ثم كثرت الأقاويل عليه بعد رجوعه من هذه السفرة، فقام وحج ثالثا، وجاور سنتين ثم رجع وتغير عما كان عليه في الأول، واقتنى العقار ببغداد، وبنى دارا ودعا الناس إلى معنى لم أقف إلا على شطر منه حتى خرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته، ووقع بين علي بن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري، ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية، فكان يقول قوم: إنه ساحر. وقوم يقولون: مجنون. وقوم يقولون: له الكرامات وإجابة السؤال، واختلفت الألسن في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: الحسين بن منصور، قيل: إنما سمي الحلاج لأنه دخل واسطا فتقدم إلى حلاج وبعثه في شغل له، فقال له الحلاج: أنا مشغول بصنعتي. فقال: اذهب أنت في شغلي حتى أعينك في شغلك. فذهب الرجل، فلما رجع وجد كل قطن في حانوته محلوجا، فسمي بذلك الحلاج! وقيل: إنه كان يتكلم في ابتداء أمره قبل أن ينسب إلى ما نسب إليه على الأسرار، ويكشف عن أسرار المريدين ويخبر عنها؛ فسمي بذلك حلاج الأسرار، فغلب عليه اسم الحلاج. وقيل: إن أباه كان حلاجا فنسب إليه. أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي النهاوندي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سلامة المروزي قال: سمعت فارسا البغدادي يقول: قال رجل للحسين بن منصور: أوصني. قال: عليك بنفسك؛ إن لم

стр. 4865

تشغلها بالحق شغلتك عن الحق. وقال له آخر: عظني، فقال له: كن مع الحق بحكم ما أوجب. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان قال: حدثنا علي بن الحسن الصيقلي قال: سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان يقول: سمعت الحسين بن منصور الحلاج يقول: علم الأولين والآخرين مرجعه إلى أربع كلمات: حب الجليل، وبغض القليل، واتباع التنزيل، وخوف التحويل. حدثنا عبد العزيز علي الوراق قال: سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول: كتب الحسين بن منصور إلى أحمد بن عطاء: أطال الله لي حياتك، وأعدمني وفاتك، على أحسن ما جرى به قدر، أو نطق به خبر، مع ما أن لك في قلبي من لواهج أسرار محبتك، وأفانين ذخائر مودتك، ما لا يترجمه كتاب، ولا يحصيه حساب، ولا يفنيه عتاب، وفي ذلك أقول [من الطويل]: كتبت ولم أكتب إليك وإنما كتبت إلى روحي بغير كتاب وذلك أن الروح لا فرق بينها وبين محبيها بفصل خطاب فكل كتاب صادر منك وارد إليك بما رد الجواب جوابي أنشدنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أنشدنا أبو حاتم الطبري للحسين بن منصور [من الرمل]: جبلت روحك في روحي كما يجبل العنبر بالمسك النتق فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا لا نفترق

стр. 4866

قال: وأنشدنا أبو حاتم الطبري أيضا للحسين بن منصور [من الرمل]: مزجت روحك في روحي كما تمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسك شيء مسني فإذا أنت أنا في كل حال أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: أنشدني أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الصيدلاني المقرئ قال: أنشدني أحمد بن محمد بن عمران البغدادي قال: أنشدني الحسين بن منصور الحلاج لنفسه بالبصرة [من مجزوء الرمل]: قد تحققتك في سر ري فخاطبك لساني فاجتمعنا لمعان وافترقنا لمعان إن يكن غيبك التعـ ـظيم عن لحظ العيان فلقد صيرك الوجـ ـد من الأحشاء دان أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الكاتب قال: أنشدني أبو منصور أحمد بن محمد بن مطر قال: أنشدني أبو عبد الله الحسين بن منصور الحلاج لنفسه وحبست معه في المطبق [من الوافر]: دلال يا محمد مستعار دلال بعد أن شاب العذار ملكت وحرمة الخلوات قلبا لعبت به وقر به القرار فلا عين يؤرقها اشتياق ولا قلب يقلقله ادكار نزلت بمنزل الأعداء مني وبنت فما تزور ولا تزار

стр. 4867

كما ذهب الحمار بأم عمرو فما رجعت ولا رجع الحمار أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري قال: سمعت معروف بن محمد الصوفي بالري يقول: سمعت الخلدي يقول: أنشد عند ابن عطاء البيتان اللذان للحسين بن منصور، وهما [من الوافر]: أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب وكل مآربي قد نلت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب فلما سمع بذلك ابن عطاء قال: هذا مما يتزايد به عذاب الشغف، وتهيام الكلف، واحتراق الأسف، وشغف الحب، فإذا صفا ووفا علا إلى مشرب عذب، وهطل من الحق دائم سكب. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني قال: أنشدني أبو الفتح الإسكندري قال: أنشدني القناد قال: أنشدني الحسين بن منصور الحلاج: متى سهرت عيني لغيرك أو بكت فلا أعطيت ما منيت وتمنت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت رياض المنى من جنتيك وجنت أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأردستاني بمكة قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور قال: سمعت أبا الفضل بن حفص يقول: سمعت القناد يقول: لقيت الحلاج يوما في حالة رثة، فقلت له: كيف حالك؟ فأنشأ يقول [من الوافر]: لئن أمسيت في ثوبي عديم لقد بليا على حر كريم فلا يحزنك أن أبصرت حالا مغيرة عن الحال القديم

стр. 4868

فلي نفس ستتلف أو سترقى لعمرك بي إلى أمر جسيم! حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد القاضي يقول: سمعت أحمد بن العلاء الصوفي قال: سمعت علي بن عبد الرحيم القناد قال: رأيت الحلاج ثلاث مرات في ثلاث سنين، فأول ما رأيته أني كنت أطلبه لأصحبه وآخذ عنه، فقيل لي: إنه بأصفهان، فسألت عنه فقيل لي: كان هاهنا وخرج، فخرجت من وقتي وأخذت الطريق فرأيته على بعض جبال أصفهان وعليه مرقعة وبيده ركوة وعكاز، فلما رآني قال: علي التوري؟ ثم أنشأ يقول [من الوافر]: لئن أمسيت في ثوبي عديم لقد بليا على حر كريم فلا يغررك أن أبصرت حالا مغيرة عن الحال القديم فلي نفس ستذهب أو سترقى لعمرك بي إلى أمر جسيم ثم فارقني وقال لي: نلتقي إن شاء الله، وملأ كفي دنينيرات. فلما كان بعد سنة أخرى سألت عنه أصحابه ببغداد، فقالوا: هو بالجبانة، فقصدت الجبانة فسألت عنه، فقيل لي: إنه في الخان، فدخلت الخان فرأيته وعليه صوف أبيض، فلما رآني قال: علي التوري؟ قلت: نعم. فقلت: الصحبة الصحبة. فأنشدني [من مجزوء الكامل]: دنيا تغالطني كأن ني لست أعرف حالها حظر المليك حرامها وأنا احتميت حلالها فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها ثم أخذ بيدي وخرجنا من الخان، فقال: أريد أن أمضي إلى قوم لا تحملهم ولا يحملونك، ولكن نلتقي. وملأ كفي دنينيرات ثم غاب عني، فقيل لي: إنه ببغداد بعد سنة فجئته، فقيل لي: السلطان يطلبه، فبينا أنا في الكرخ بين السورين في يوم حار فإذا به من بعيد عليه فوطة رملية متخفي فيها،

стр. 4869

فلما رآني بكى، وأنشأ يقول [من الطويل]: متى سهرت عيني لغيرك أو بكت فلا بلغت ما أملت وتمنت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت رياض المنى من وجنتيك وجنت ثم قال: يا علي النجاء، أرجو أن يجمع الله بيننا إن شاء الله. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت محمد بن علي الكتاني يقول: دخل الحسين بن منصور مكة في ابتداء أمره، فجهدنا حتى أخذنا مرقعته، قال السوسي: أخذنا منها قملة فوزناها فإذا فيها نصف دانق من كثرة رياضته وشدة مجاهدته. حدثني مسعود بن ناصر قال: حدثنا ابن باكو الشيرازي قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمد المزاري يقول: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: دخل الحسين بن منصور إلى مكة وكان أول دخلته، فجلس في صحن المسجد سنة لا يبرح من موضعه إلا للطهارة أو للطواف، ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر، وكان يحمل إليه كل عشية كوز ماء للشرب وقرص من أقراص مكة، فيأخذ القرص ويعض أربع عضات من جوانبه، ويشرب شربتين من الماء؛ شربة قبل الطعام، وشربة بعده. ثم يضع باقي القرص على رأس الكوز فيحمل من عنده. وقال ابن باكو: حدثنا أبو الفوارس الجوزقاني قال: حدثنا إبراهيم بن شيبان قال: سلم أستاذي - يعني أبا عبد الله المغربي - على عمرو بن عثمان المكي، فجاراه في مسألة فجرى في عرض الكلام أن قال عمرو بن عثمان: هاهنا شاب على أبي قبيس. فلما خرجنا من عند عمرو صعدنا إليه، وكان وقت الهاجرة، فدخلنا عليه، وإذا هو جالس على صخرة من أبي قبيس في الشمس والعرق يسيل منه على تلك الصخرة، فلما نظر إليه أبو عبد الله المغربي رجع

стр. 4870

وأشار إلي بيده ارجع، فخرجنا ونزلنا الوادي ودخلنا المسجد، فقال لي أبو عبد الله: إن عشت ترى ما يلقى هذا؛ لأن الله يبتليه بلاء لا يطيقه، قعد بحمقه يتصبر مع الله! فسألنا عنه وإذا هو الحلاج. أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال: أخبرني أبي قال: حدثني أبو الحسن محمد بن عمر القاضي قال: حملني خالي معه إلى الحسين بن منصور الحلاج وهو إذ ذاك في جامع البصرة يتعبد ويتصوف ويقرأ قبل أن يدعي تلك الجهالات ويدخل في ذلك، وكان أمره إذ ذاك مستورا، إلا أن الصوفية تدعي له المعجزات من طريق التصوف وما يسمونه مغوثات، لا من طريق المذاهب. قال: فأخذ خالي يحادثه وأنا صبي جالس معهما أسمع ما يجري، فقال لخالي: قد عملت على الخروج من البصرة. فقال له خالي: لم؟ قال: قد صير لي أهل هذا البلد حديثا، فقد ضاق صدري وأريد أبعد منهم. فقال له: مثل ماذا؟ قال: يروني أفعل أشياء فلا يسألوني عنها ولا يكشفونها، فيعلمون أنها ليست كما وقع لهم، ويخرجون فيقولون: الحلاج مجاب الدعوة وله مغوثات، قد تمت على يده ألطاف، ومن أنا حتى يكون لي هذا؟! بحسبك أن رجلا حمل إلي منذ أيام دراهم وقال لي: اصرفها إلى الفقراء، فلم يكن بحضرتي في الحال أحد، فجعلتها تحت بارية من بواري الجامع إلى جنب أسطوانة عرفتها، وجلست طويلا فلم يجئني أحد، فانصرفت إلى منزلي وبت ليلتي، فلما كان من غد جئت إلى الأسطوانة وجعلت أصلي، فاحتف بي قوم من الفقراء، فقطعت الصلاة وشلت البارية فأعطيتهم تلك الدراهم، فشنعوا علي بأن قالوا: إني إذا ضربت يدي إلى التراب صار في يدي دراهم. قال: وأخذ يعدد مثل هذا، فقام خالي عنه وودعه ولم يعد إليه، وقال: هذا منمس، وسيكون له بعد هذا شأن. فما مضى إلا قليل حتى خرج من البصرة وظهر أمره. حدثني أبو سعيد السجزي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله الصوفي الشيرازي قال: سمعت أبا الحسن بن أبي توبة يقول: سمعت علي
следующие страницы →