← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5671–5710 · переход к 5676.

стр. 5671

سمعت أبا غسان يقول: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت من عمرو بن دينار وأنا ابن ست عشرة سنة، ومات وأنا ابن تسع عشرة سنة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا علي قال: قال سفيان: جالست عمرو بن دينار ثنتين وعشرين سنة، ومات سنة ست وعشرين، وجالسته وأنا ابن أربع عشرة سنة. كذا قال، وهو خطأ، وصوابه: جالست عمرو بن دينار سنة ثنتين وعشرين، ومات سنة ست وعشرين. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن هشام الطالقاني، قال: سمعت جدي محمد بن هشام يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما بيني وبين أصحاب النبي ﷺ إلا ستر، يعني رجلا. أخبرني محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا عمر بن أحمد المروروذي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي إملاء، قال: حدثنا محمد بن ميمون، قال: سمعت ابن عيينة يقول: حضرت ابن جريج فسمعته يقول: حدثنا رجل عن ابن عباس، وحدثنا رجل، قال: سألتُ ابن عباس، فقلت: ينبغي أن يكون هذا حيا، فلما كان يوم الجمعة تصفحت الأبواب، فإذا أنا بشيخ قد دخل من هاهنا وأشار ابن عيينة إلى بعض أبواب المسجد، فقلت: رأيت ابن عباس؟ فقال: نعم سألت ابن عباس، ورأيت عبد الله بن عمر، وحدثنا ابن عباس، وسمعت ابن عباس. فسمعت منه، فجلست مع ابن جريج فلما قال: حدثنا رجل، قال: سمعت ابن عباس، قلت: يا أبا الوليد، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس، فقال: قد غصت عليه يا غواص. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي،

стр. 5672

قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن عمرو الباهلي يقول: سمعتُ ابن عيينة يقول: كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق، فإذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم، وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان، ثم ينشد: خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء تفردي بالسؤدد أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الطرسوسي، قال: سمعت حامد بن يحيى البلخي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: رأيت كأن أسناني كلها سقطت، فذكرت ذلك للزهري، فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت، فجعل الله كل عدو لي محدثا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السروي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة وأخبرناه هبة الله بن الحسن الطبري قراءة عنه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: قلت لعلي ابن المديني: من تقدم في الزهري؟ قال: أما أنا فإني أقدم سفيان بن عيينة، ثم قال علي: الذي سمع سماعا لا يشك فيه، ولم يتكلم فيه أحد، ولم يطعن فيه طاعن: زياد بن سعد وسفيان بن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: قلت ليحيى بن سعيد: فمعمر أحب إليك أو ابن عيينة في الزهري؟ قال: ابن عيينة. وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت سلمان بن توبة يقول: سمعت عليا يقول: قال يحيى بن سعيد القطان: ابن عيينة أحب إلي في الزهري من معمر. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد

стр. 5673

ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، قلت له: إن بعض الناس يقول: سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري، فقال: إنما يقول ذاك من سمع منه، وأي شيء كان سفيان، إنما كان غليما، يعني أيام الزهري. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وسفيان بن عيينة هلالي كوفي ثقة، ثبت في الحديث، وكان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزهري، وكان حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، ويكنى أبا محمد، سكن مكة وكان مولى لبني هلال، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: وجدت في كتاب جدي، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: سمعت ابن عيينة يقول: ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: مالك وسفيان بن عيينة القرينان، يعني في الأثر. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا عمر بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبو علي محمد بن عروس، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الربيع النخاس قال: تلقيت هارون أمير المؤمنين فسألني عن علية الهاشميين، ثم

стр. 5674

قال لي: ما فعل سيد الناس؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ومن سيد الناس عندك؟ - هكذا في الرواية، والصواب: ومن سيد الناس غيرك؟ - قال: سيد الناس سفيان بن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت عبد الله، وهو ابن المبارك. وأخبرنا أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن إبراهيم بن عروة البزاز، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا ابن المجدر، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا هدية بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة، فقال: ذاك أحد الأحدين، زاد هدية: ما كان أغربَهُ. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي علي ابن الصواف: حدثكم عبد الله بن صالح البخاري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: سمعت بهزا يقول: ما رأيت مثل سفيان بن عيينة أجمع منه، قلت له: ولا شعبة؟ قال: ولا شعبة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا العباس يعني ابن عبد العظيم، قال: حدثنا علي قال: قال لي يحيى: ما بقي من معلمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة، فقلت: يا أبا سعيد سفيان إمام في الحديث؟ قال: سفيان إمام القوم منذ أربعين سنة. قال علي: وسمعت بشر بن المفضل يقول، وقال بيده على الأرض: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة. قال علي: قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أسمع الحديث من ابن عيينة، فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا أكتبه.

стр. 5675

أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: سفيان بن عيينة أحسن حديثا من سفيان وشعبة. أخبرني محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا ابن منيع، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت شعبة يقول: من أراد عمرو بن دينار فعليه بالفتى الهلالي، ومن أراد أيوب فعليه بحماد بن زيد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت له: ابن عيينة أحب إليك في عمرو أو الثوري؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فابن عيينة أحب إليك فيه أو حماد بن زيد؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فشعبة؟ قال: وأيش رَوَى عنه شعبة إنما رَوَى عنه نحوا من مائة حديث. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن كزال، قال: سمعت أبا مسلم يعني المستملي، قال: سمعت سفيان يقول: سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أحمد بن محمد الأثرم، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أعلم الناس بعمرو بن دينار ابن عيينة، قال: وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: ابن عيينة أروى الناس عن عمرو وأثبتهم فيه، وهو أعلم بعمرو من الثوري. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة، قلت

стр. 5676

له: حماد بن زيد؟ فقال: هو أعلم بعمرو بن دينار من حماد بن زيد، قلت: فإن اختلف ابن عيينة وسفيان الثوري في عمرو بن دينار؟ قال: سفيان بن عيينة أعلم بعمرو بن دينار منه. وقال السراج: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد يقول: كان سفيان الثوري إذا لم ير أصحاب الحديث أسند الأحاديث، فكنت آتي ابن عيينة، فيقول: هذا خطأ، وهذا كذا، فآتي الثوري فيقول لي: أتيت ابن عيينة؟ فأخبره بما قال ابن عيينة، فيقول: هو كما قال. أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: كنت عند سفيان بن عيينة ومعي ابن ابن حماد بن زيد، فحدث سفيان بحديث عمرو عن طاووس في المواقيت مرسلا، قال علي: فقلت له: فإن حماد بن زيد يقول عن ابن عباس، فقال لي سفيان: أحرج عليك بأسماء الله لما صدقت، أنا أعلم بعمرو أو حماد بن زيد؟ فنفيت، ثم قلت: يا أبا محمد أنت أعلم بعمرو من حماد بن زيد، وابنه حاضر، فلما قمت قال لي ابن ابنه: عرضت جدي حين قلت له: إن حماد بن زيد يقول كذا وكذا. أخبرني محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حماد، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني بعض أصحابنا قال: رأيت حماد بن زيد قدام سفيان بن عيينة، كأنه صبي قُدَّام معلمه. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: أيما أثبت في عمرو بن دينار، ابن

стр. 5677

عيينة أو محمد بن مسلم؟ فقال: ابن عيينة أثبت في عمرو من محمد بن مسلم، ومن داود العطار، ومن حماد بن زيد، سفيان أكثر حديثا منهم عن عمرو وأسند، قيل: وابن جريج؟ فقال: جميعا ثقة. كأنه سوى بينهما في عمرو. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثوري، عن عمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أيهم أعلم بحديث عمرو بن دينار؟ فقال: سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا أبي، قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: من أحسن من رأيت حديثا؟ قال: ما رأيت أحدا أحسن حديثا من سفيان بن عيينة. حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الله بن صالح البخاري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أين ابن عيينة من الثوري؟ فقال: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث وغوصه على حروف متفرقة يجمعها ما لم يكن عند الثوري. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا ابن وهب قال: ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن

стр. 5678

عيينة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن الحسن السروي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال لي أبي: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنن من سفيان بن عيينة. أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وذكر سفيان بن عيينة، فقال: ما رأينا نحن مثله. أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن الحسين هو ابن أبي الحنين، قال: سمعت أبا غسان يقول: ما كان أكيسه، يعني سفيان بن عيينة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: سفيان بن عيينة كان ثقة صدوقا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: سمعت ابن عمار، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: اشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه في هذه السنة وبعد هذا فسماعه لا شيء. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثني بعض من سمع ابن عيينة يقول: في آخر سنة حج، قال: هذه توفي لي سبعين وقفة بعرفة.

стр. 5679

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال علي ابن المديني: حج سفيان بن عيينة ثنتين وسبعين حجة، مات عطاء سنة خمس عشرة ومائة، وحج سفيان بعد موته بسنة وهو ابن تسع سنين، فلم يزل يحج إلى أن مات، وأقام بمكة سنة اثنتين وعشرين ومائة، إلى سنة ست وعشرين ومائة، ثم خرج إلى الكوفة. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها: قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة أقول في كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك، فرجع فتوفي في السنة الداخلة، وقال ابن سعد: قال الواقدي: أخبرني سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة، ومات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، ودفن بالحجون. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت الحميدي قال: ومات سفيان في سنة ثمان وتسعين في آخر يوم من جمادى الأولى. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب قال: قال محمد بن أبي عمر: مات سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ومائة، آخر يوم من جمادى الآخرة. أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر، يرثي سفيان بن عيينة [من السريع]: من كان يبكي رجلا هالكا فليبك للإسلام سفيانا راحوا بسفيان على نعشه والعلم مكسوين أكفانا

стр. 5680

يا واحد الناس ومؤتمهم أورثتنا غما وأحزانا فقدك يا سفيان إنسانا فقد الإخلاء وأسلانا ٤٧١٨ - سفيان بن زياد الرصافي، ثم المخرمي. حَدَّثَ عَن عيسى بن يونس، وإبراهيم بن عيينة. رَوَى عنه عباس الدوري، وأبو جعفر ابن المنادي، ومُحَمد بن غالب التمتام، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، قال: حدثنا مسلمة بن عبد الرحمن بصري كتبت عنه بالصيمرة، قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال محمد: وحدثنا سفيان بن زياد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، وقد دخل حديث بعضهم في بعض، عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس قال: لما قبض عمر بن الخطاب كنت عند سريره، فجاء رجل فزاحمني بمنكبيه، قال: فإذا هو علي، قال: فتأخرت له، قال: فدنا، ثم قال: ما أحد ألقى الله بصحيفته أحب إلي من أن ألقى الله بصحيفتك - وقال عيسى بن يونس في حديثه: ما أحد ألقى الله بمثل عمله أحب إلي منك - وقالا جميعا: وإن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، فإني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول: كنت أنا وأبو بكر وعمر، وفعلت أنا وأبو بكر وعمر، قال ذاك مرارًا.

стр. 5681

٤٧١٩ - سفيان بن محمد بن سفيان المصيصي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن يوسف بن أسباط، وعبد الله بن وهب، وإسحاق بن الفرات، وحجاج بن محمد الأعور. رَوَى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، والحسين بن فهم، ومُحَمد بن سويد الطحان، ومُحَمد بن أحمد بن البراء، وأحمد بن الحسين الصوفي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: قدم علينا سفيان بن محمد الثغر، فحدثنا عن إسحاق بن الفرات، وساق عنه حديثا. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا محمد بن سويد، قال: حدثنا سفيان بن محمد المصيصي، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، قال: حدثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: ما ذكرت عائشة مسيرها قط إلا بكت حتى تبل خمارها، وتقول: يا ليتني كنت نسيا منسيا، قال سفيان: النسي المنسي، الحيضة الملقاة. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: وسألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث سفيان بن محمد، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أتي بالباكورة فقال: خطأ، إنما رواه الناس: يونس عن الزهري.

стр. 5682

قال: وسألت أبا علي عن سفيان بن محمد، فقال: ليس بشيء. أخبرني الأزهري، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن سفيان بن محمد المصيصي فقال: لا شيء. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: قال لنا الدارقطني: شيخ لأهل المصيصة يقال له: سفيان بن محمد الفزاري، كان ضعيفا سيئ الحال في الحديث. ٤٧٢٠ - سفيان بن هارون بن سفيان، أبو محمد القاضي، ويعرف والده بهارون الديك. حَدَّثَ عَن العباس بن يزيد البحراني، والفضل بن سهل الأعرج. رَوَى عنه محمد بن المظفر. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد سفيان بن هارون بن سفيان القاضي، قال: حدثنا فضل بن سهل الأعرج، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : الدنيا خضرة رطبة. وقال لنا زيد مرة: عن سعد. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن سفيان بن هارون المعروف بالديك القاضي مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر

стр. 5683

السكري، قال: وجدت في كتاب أخي: ومات سفيان مستملي يزيد بن هارون سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة في رجب. ذكر من اسمه السري ٤٧٢١ - السري بن واصل، من أهل المدائن. أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي إملاء، قال: حدثنا القاسم بن أحمد بن جعفر الشيباني بالكوفة، قال: حدثنا عباد بن أحمد العرزمي، قال: حدثني عمي، عن أبيه، عن السري بن واصل المدائني، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. قال: كتبا، وقال: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ. قال: الرماة. وقال عبد الرحمن بن سابط: السباع. وقال عطاء: بأيدي سفرة. قال: كتبة. ٤٧٢٢ - السري بن المغلس، أبو الحسن السقطي. كان من المشايخ المذكورين، وأحد العباد المجتهدين، صحب معروفًا الكرخي، وحدث عن هشيم بن بشير، وأبي بكر بن عياش، وعلي بن غراب، ويحيى بن يمان، ويزيد بن هارون، وغيرهم. رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي، والجنيد بن محمد، وأبو الحسين النوري، ومُحَمد بن الفضل بن جابر السقطي، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، والعباس بن يوسف الشكلي، في آخرين. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، والحسن بن أبي بكر بن شاذان - قال علي: حدثنا، وقال الحسن: أخبرنا - عبد الصمد بن علي الطستي، قال:

стр. 5684

حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، زاد ابن شاذان: أبو جعفر ثم اتفقا، قال: حدثنا سري بن مغلس السقطي، قال: أخبرنا علي بن غراب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أخبرني أبي قال: لما اشتكى رسول الله ﷺ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قال: فصلى بهم، فوجد رسول الله ﷺ خفة فخرج، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأشار إليه النبي ﷺ ثم ذهب النبي ﷺ حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، أبو بكر قائم، ورسول الله ﷺ قاعد. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمد بن علي بن حبش يقول: سمعت عبد الله بن شاكر يقول: قال سري السقطي: صليت وردي ليلة، ومددت رجلي في المحراب، فنوديت: يا سري، كذا تجالس الملوك؟ قال: فضممت إلي رجلي، ثم قلت: وعزتك لا مددت رجلي أبدا. أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثنا العباس بن يوسف، قال: حدثني سعيد بن عثمان، قال: سمعت السري بن مغلس قال: غزوت راجلا، فنزلنا خربة للروم، فألقيت نفسي على ظهري، ورفعت رجلي على جدار، فإذا هاتف يهتف بي: يا سري بن مغلس، هكذا تجلس العبيد بين يدي أربابها؟ أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري

стр. 5685

بالري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي، قال: سمعت أبا بكر الحربي يقول: سمعت السري السقطي يقول: حمدت الله مرة، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: كان لي دكان فيه متاع، فوقع الحريق في سوقنا، فقيل لي، فخرجت أتعرف خبر دكاني، فلقيت رجلا فقال: أبشر فإن دكانك قد سلم، فقلت: الحمد لله، ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: حدثني أبو القاسم سليمان بن محمد بن سلم الضراب، قال: حدثني بعض إخواني أن سريا السقطي مرت به جارية معها إناء فيه شيء، فسقط من يدها فانكسر، فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء، فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع، فقال له معروف: بغض الله إليك الدنيا. وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخواص، قال: حدثني عمر بن عاصم، قال: حدثني أحمد بن خلف، قال: سمعت سريا يقول: هذا الذي أنا فيه من بركات معروف، انصرفت من صلاة العيد، فرأيت مع معروف صبيا شعثا، فقلت: من هذا؟ فقال: رأيت الصبيان يلعبون، وهذا واقف منكسر، فسألته لم لا تلعب؟ فقال: أنا يتيم. قال سري: فقلت له: ما ترى أنك تعمل به؟ فقال: لعلي أخلوا فأجمع له نوى يشتري به جوزا يفرح به، فقلت له: أعطنيه أغير من حاله، فقال لي: أوتفعل؟ فقلت: نعم، قال لي: خذه أغنى الله قلبك، فسويت الدنيا عندي أقل من كذا. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة، قال: حدثنا مظفر بن سهل المقرئ، قال: سمعت علان الخياط وجرى بيني وبينه مناقب سري السقطي، فقال لي علان: كنت جالسا مع سري يوما فوافته امرأة، فقالت: يا أبا الحسن أنا من جيرانك، أخذ ابني الطائف البارحة، وكلم ابني الطائف، وأنا أخشى أن يؤذيه، فإن رأيت أن تجيء معي أو

стр. 5686

تبعث إليه، قال علان: فتوقعت أن يبعث إليه، فقام فكبر وطول في صلاته، فقالت المرأة: يا أبا الحسن الله الله في، هو ذا أخشى أن يؤذيه السلطان، فسلم وقال لها: أنا في حاجتك، قال علان: فما برحت حتى جاءت امرأة إلى المرأة، فقالت: الحقي قد خلوا ابنك، قال أبو الطيب: قال لي علان: وأيش يتعجب من هذا؟ اشترى منه كُرّ لوز بستين دينارًا وكتب في روزنامجة ثلاثة دنانير ربحه، فصار اللوز بتسعين دينارا، فأتاه الدلال وقال له: إن ذاك اللوز أريده، فقال له: خذه، قال: بكم؟ قال: بثلاثة وستين دينارا، قال الدلال: إن اللوز قد صار الكر بتسعين، قال له: قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله، ليس أبيعه إلا بثلاثة وستين دينارا، فقال له الدلال: إني قد عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلما، لست آخذ منك إلا بتسعين. فلا الدلال اشترى منه، ولا السري باعه. قال أبو الطيب: قال لي علان: كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا فعله؟ أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي، قال: سمعت سريا السقطي يقول: إني أذكر مجيء الناس إلي، فأقول: اللهم هب لهم من العلم ما يشغلهم عني، وإني لأريد مجيئهم أن يدخلوا علي. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه، قال: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الرحيم القناد يقول: سمعت ابن أبي الورد يقول: دخلت على سري السقطي وهو يبكي ودورقه مكسور، فقلت: ما لك؟ قال: انكسر الدورق، فقلت: أنا أشتري لك بدله، فقال لي: تشتري بدله، وأنا أعرف من أين الدانق الذي اشتري به الدورق، ومن عمله، ومن أين طينه، وأيش أكل عامله حتى فرغ من عمله؟

стр. 5687

أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف مولى بني هاشم، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: سمعت سري بن مغلس يقول: غزونا أرض الروم، فمررت بروضة خضرة فيها الخُبَّاز، وحجر منقور فيه ماء المطر، فقلت في نفسي: لئن كنت آكل يوما حلالا فاليوم، فنزلت عن دابتي، وجعلت آكل من ذلك الخباز، وشربت من ذلك الماء، فإذا هاتف يهتف بي: يا سري بن مغلس، فالنفقة التي بلغت بها إلى هذا من أين؟ وأخبرنا سلامة بن عمر، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا العباس بن يوسف، قال: حدثني جنيد بن محمد، قال: سمعت سري بن المغلس يقول: أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة أغمسها في الدبس وآكلها فما تصح لي. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثني الجنيد، قال: سمعت سريا يقول: أحب أن آكل أكلة ليس علي فيها تبعة، ولا لمخلوق علي فيها منة، فما أجد إلى تلك سبيلا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عامر الرقي صاحب الربيع، قال: سمعت سريا السقطي يقول: أشتهي بقلا منذ ثلاثين سنة ما أقدر عليه. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، قال: سمعت سريا السقطي يقول: إني لأشتهي الحندقوقي منذ ست عشرة سنة، والهندباء بخل منذ ثمان عشرة سنة، وإني لأعجب ممن يتسع كيف يطلق له العلم الاتساع، وهذا عبد الواحد بن زيد يقول: الملح بشبارجات، وإن بلية أبيكم آدم لقمة،

стр. 5688

وهي أخرجته من الجنة، وهي بليتكم إلى أن تقوم الساعة. وقال الشكلي: سمعت سري بن المغلس السقطي يقول: أتاني حسين الجرجاني إلى عبادان فدق علي باب الغرفة التي كنت فيها، فخرجت إليه، فقال لي: سري؟ فقلت: سري، فقال لي: ملحك مدقوقة؟ قلت: نعم، قال: لا تفلح، ثم قال لي: سري لولا أن الله عقم الآذان عن فهم القرآن ما زرع الزارع ولا تجر التاجر ولا تلاقى الناس في الطرقات، ثم مضى فأتعبني وأبكاني. أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عامر الرقي، قال: سمعت حسنا المسوحي يقول: دفع إلي السري السقطي قطعة، فقال: اشتر لي باقلاء من رجل قدره داخل الباب، فطفت الكرخ كله، فلم أجد إلا من قدره خارج الباب، فرجعت إليه فقلت: خذ قطعتك فإني لم أجد إلا من قدره خارج. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: كنت يوما عند السري بن مغلس، وكنا خاليين، وهو متزر بمئزر، فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضنى كأجهد ما يكون، فقال: انظر إلى جسدي هذا لو شئت أن أقول: إن ما بي هذا من المحبة كان كما أقول، وكان وجهه أصفر، ثم أشرب حمرة حتى تورد ثم اعتل، فدخلت عليه أعوده فقلت له: كيف تجدك؟ فقال: كيف أشكو إلى طبيبي ما بي، والذي أصابني من طبيبي، فأخذت المروحة أروحه، فقال لي: كيف يجد روح المروحة من جوفه تحترق من داخل؟ ثم أنشأ يقول [من البسيط]: القلب محترق والدمع مستبق والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له مما جناه الهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج فامنن علي به ما دام لي رمق وأخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت

стр. 5689

الجنيد بن محمد يقول: كنت أعود السري في كل ثلاثة أيام عيادة السنة، فدخلت عليه وهو يجود بنفسه، فجلست عند رأسه فبكيت، وسقط من دموعي على خده، ففتح عينيه، ونظر إلي فقلت له: أوصني، فقال: لا تصحب الأشرار، ولا تشتغل عن الله بمجالسة الأخيار. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا الجنيد، قال: سمعت حسن بن البزار يقول: كان أحمد بن حنبل هاهنا، وكان بشر بن الحارث هاهنا، وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما، ثم إنهما ماتا وبقي سري، فإني أرجو أن يحفظني الله بسري. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا علي بن الحسن الصيقلي، قال: سمعت الفرخاني يقول: سمعت الحسن يقول: ما رأيت أعبد لله من السري السقطي، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤي مضطجعا إلا في علة الموت. أخبرنا الأزهري قال: قال لنا أبو عمر محمد بن العباس بن حمويه، قال لنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي: توفي أبو الحسن السري بن المغلس السقطي يوم الثلاثاء لست ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين، بعد أذان الفجر، ودفن بعد العصر. قلت: وكان دفنه في مقبرة الشونيزية، وقبره ظاهر معروف، وإلى جنبه قبر الجنيد. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعت أبا الحسين ابن المديني صديقنا، قال: سمعت أبا عبيد بن حربويه يقول: حضرت جنازة سري السقطي فلما كان في بعض الليالي رأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر الله لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي، فقلت: فإني ممن حضر جنازتك وصلى عليك، قال: فأخرج درجا فنظر فيه

стр. 5690

فلم ير لي فيه اسما، فقلت: بلى قد حضرت، قال: فنظر فإذا اسمي في الحاشية. ٤٧٢٣ - السري بن عاصم، أبو سهل الهمداني. حَدَّثَ عَن عيسى بن يونس، وإسماعيل ابن علية، ويحيى بن سعيد الأموي، وعبد السلام بن حرب، وحفص بن غياث، وحرمي بن عمارة، وحفص بن عمر الأبلي. رَوَى عنه عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبو بكر بن عبد الخالق الوراق، والحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، وعلي بن الحسن بن الحارث المروذي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، والقاضي المحاملي، وغيرهم. أخبرني هلال بن محمد الحفار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: وجدت في كتابي عن محمد بن الحسين بن خالد البزاز جارنا يذكر أنه كان عند السري بن عاصم وهو يحدثهم عن النبي ﷺ ، فسمع كلاما في ناحية المجلس، فقال: ما هذا؟ كنا عند حماد بن زيد، وهو يحدثنا عن النبي ﷺ ، فسمع كلاما في ناحية المجلس، فقال: ما هذا؟ كانوا يعدون الكلام عند حديث النبي ﷺ كرفع الصوت فوق صوته. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، قال: حدثنا السري بن عاصم، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن يحيى بن عتيق، عن محمد، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الماء الراكد. هذا الحديث إنما يحفظ من رواية يعقوب الدورقي، عن ابن علية، ويقال: إنه تفرد به، وقد سرقه السري بن عاصم منه، وكان يسرق الأحاديث الأفراد

стр. 5691

فيرويها. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: حدثنا السري بن عاصم البغدادي، وكان يكذب، قال: حدثني أحمد بن محمد الغزال، قال: قرأت على محمد بن جعفر الشروطي، عن أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، قال: سري بن عاصم البغدادي متروك الحديث. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن السري بن عاصم مات في صفر من سنة ثمان وخمسين ومائتين.

стр. 5692

٤٧٢٤ - السري بن مرثد، أو مزيد. حَدَّثَ عَن طاهر بن أبي أحمد الزبيري. رَوَى عنه محمد بن المسيب الأرغياني. أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن المروذي، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي، قال: حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا السري بن مرثد أو مزيد، لم يكن مضبوطا في كتاب أبي المظفر فصيرته بالشك، قال: حدثنا طاهر بن محمد الزبيري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو سعيد بن عوذ، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن النوم قبل العشاء، وعن الحديث بعدها. ٤٧٢٥ - السري بن أحمد بن السري، أبو الحسن الكندي الرفاء الموصلي. شاعر مجود حسن المعاني، وله مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان، وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة، ولبعضهم في بعض أهاجي كثيرة، فآذاه الخالديان أذى شديدا، وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره، فانحدر إلى

стр. 5693

بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي، فانحدر الخالديان وراءه، ودخلا إلى المهلبي، وثلبا سريا عنده، فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه، وجعلا هجيراهما ثلب سري والوقيعة فيه، ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد ففعلا به مثل ذلك عندهم، وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال: إنه عدم القوت فضلا عن غيره، ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال بعيد سنة ستين وثلاثمائة. وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد رَوَى عنه أحمد بن علي المعروف بالهائم وغيره. أخبرنا علي بن أبي علي قال: أنشدنا أحمد بن علي المعروف بالهائم قال: أنشدنا السري بن أحمد الرفاء لنفسه، وكتب بها إلى صديق له كان أهدى إليه قدحا حسنا فسقط من يده فانكسر [من المنسرح]: يا من لديه العفاف والورع وسيمتاه العلاء والرفع كأسك قد فرقت مفاصله بين الندامى فليس يجتمع كأنما الشمس بينهم سقطت فجسمها في أكفهم قطع لو لم أكن واثقا بمشبهه منك لكاد الفؤاد ينصدع فجد به بدعة فعندي من جودك أشياء كلها بدع ذكر من اسمه سلام ٤٧٢٦ - سلام بن صبيح المدائني. حَدَّثَ عَن منصور بن زاذان. رَوَى عنه أبو معاوية الضرير. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله

стр. 5694

الهروي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا سلام بن صبيح عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عَن أبي هريرة قال: ذكرت القبائل عند النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله ما تقول في هوازن؟ فقال: زهرة تينع، قالوا: فما تقول في بني عامر؟ قال: جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر، قالوا: ما تقول في تميم؟ قال: فقال: يأبى الله لبني تميم إلا خيرا، ثبت الأقدام، عظام الهام، رجح الأحلام، هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها، أشد الناس على الدّجَّال في آخر الزمان. قال أبو الأحوص: قلت لأبي معاوية: من سلام؟ قال: كان يسكن المدائن. ٤٧٢٧ - سلام بن سلم، ويقال: ابن سليم، ويقال: ابن سليمان، والصواب: ابن سلم، أبو عبد الله التميمي المعروف بالطويل. من أهل خراسان. سكن المدائن، وحدث عن زيد العمي، وغياث بن المسيب. رَوَى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم، ومُحَمد بن جعفر المدائني، وسعيد بن سليمان

стр. 5695

الواسطي، وخلف بن الوليد، وخلف بن هشام، وغيرهم. أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي إملاء، قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا سلام الطويل الخراساني، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ قال: إن الله لا يأذن لشيء من أهل الأرض إلا لأذان المؤذنين، والصوت الحسن بالقرآن. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر له رجل سلام بن سلم الطويل، فقال: له أحاديث منكرة. وقال ابن أبي شيبة في موضع آخر: سمعت أبا بديل التميمي، وذكر ليحيى رواية أحمد بن يونس عن سلام بن سليم، وقال له أبو بديل: كان رجلا منا، فقال له يحيى: كان ضعيفا. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى بن معين عن سلام بن سليمان التميمي، فقال: ضعيف لا يكتب حديثه. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سلام بن سلم المدائني ليس حديثه بشيء. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: سلام بن

стр. 5696

سلم التميمي ليس بشيء. أخبرني علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: وسألته يعني أباه عن سلام بن سليمان التميمي فضعفه جدا. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه، قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن الحسن القطيعي، قال: حدثني الحسن بن الهيثم بن الخلال، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش قال: وسألته يعني أحمد بن حنبل عن سلام الطويل، فقال: روى أحاديث منكرات، ولم يرضه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: سلام بن سليم المدائني ليس بحجة. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: سلام الطويل مدائني ضعيف، رَوَى عنه سعدويه. وقال في موضع آخر: سلام بن سلم مدائني مذموم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم المشغرائي. وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: سلام بن سلم المدائني غير ثقة.

стр. 5697

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: سلام بن سلم السعدي المدائني الطويل تركوه. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: سلام الطويل كوفي متروك. وقال في موضع آخر: سلام بن سلم كذاب. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: سلام بن سلم متروك الحديث. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: سلام بن سليم خراساني نزل المدائن عنده مناكير. ٤٧٢٨ - سلام بن سليمان بن سوَّار، أبو العباس، وقيل: أبو المنذر الضرير المدائني، وهو ابن أخي شبابة بن سَوَّار. سكن دمشق بأخرة، وحدث عن مغيرة بن مسلم السراج، ومسلمة بن الصلت، وعبد الرحمن المسعودي، وشعبة بن الحجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وورقاء بن عمر، وبكر بن خنيس. رَوَى عنه سلمان بن توبة النهرواني، ومُحَمد بن عيسى بن حيان، وعبد الله بن روح المدائنيان، وهارون بن موسى الأخفش، ويزيد بن محمد بن

стр. 5698

عبد الصمد الدمشقيان. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمع أبي منه بدمشق، وسئل عنه، فقال: ليس بالقوي. أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن حيد النيسابوري بها، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، قال: حدثنا سلام بن سليمان، قال: حدثنا ورقاء عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله هل علينا من حرج؟ فقال: عباد الله وضع الله الحرج، إلا رجلا اقترض - يعني من عرض رجل ظلما - فذاك الذي حرج وهلك. قالوا: يا رسول الله فنتداوى؟ قال: تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء، إلا السام. قالوا: يا رسول الله فما خير ما أوتي العباد وأفضل؟ قال: الخلق الحسن. أخبرنا الأزهري قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: تفرد به سلام بن سليمان عن ورقاء. قرأت في كتاب أبي سعد الماليني: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سلام بن سليمان بن سوار الثقفي المدائني الضرير، يقال له: الدمشقي؛ لمقامه بدمشق، وهو منكر الحديث. ٤٧٢٩ - سلام بن سالم، أبو مالك الخزاعي الضرير. حَدَّثَ عَن يزيد بن هارون، وعمر بن سعيد التنوخي، وموسى بن إبراهيم المروزي، والفضل بن جبير الوراق. رَوَى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي.

стр. 5699

ذكر من اسمه سلامة ٤٧٣٠ - سلامة العجلي سمع سلمان الفارسي، وقدم عليه المدائن، وهو معدود في الكوفيين. رَوَى عنه سماك بن حرب. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن داود المكي، قال: حدثنا قيس بن حفص الدارمي، قال: حدثنا مسلمة بن علقمة المازني، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلي، قال: جاء ابن أخت لي من البادية يقال له: قدامة، فقال لي ابن أختي: أحب أني ألقى سلمان الفارسي فأسلم عليه، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن، وهو يومئذ على عشرين ألفا، ووجدناه على سرير يسف خوصا، فسلمنا عليه، قلت: يا أبا عبد الله هذا ابن أخت لي قدم علي من البادية، فأحب أن يسلم عليك، قال: وعليه السلام ورحمة الله، قلت: يزعم أنه يحبك، قال: أحبه الله. قال: فتحدثنا، وقلنا له: يا أبا عبد الله، ألا تحدثنا عن أصلك وممن أنت؟ قال: أما أصلي وممن أنا، فأنا من أهل رامهرمز، كنا قوما مجوسا، فأتانا رجل نصراني من أهل الجزيرة كانت أمه منا، فنزل فينا واتخذ فينا ديرا، وكنت في كتاب الفارسية، فكان لا يزال غلام معي في الكتاب يجيء مضروبا يبكي قد ضربه أبواه، فقلت له يوما: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي، قلت: ولم يضربانك؟ قال: آتي صاحب هذا الدير، فإذا علما ذاك ضرباني، وأنت لو أتيته سمعت منه حديثا عجبا، قلت: فاذهب بي معك، فأتيناه فحدثنا عن بدء الخلق، وعن بدء خلق السماء والأرض، وعن الجنة والنار، قال: فكنت أختلف إليه معه، ففطن لنا غلمان من الكتاب، فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه، فقالوا له: يا

стр. 5700

هناه إنك قد جاورتنا فلم تر من جوارنا إلا الحسن، وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا، اخرج عنا، قال: نعم، فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه: اخرج معي، قال: لا أستطيع ذاك، قد علمت شدة أبوي علي، قلت: لكني أنا أخرج معك، وكنت يتيما لا أب لي، فخرجت معه فأخذنا جبل رامهرمز، فجعلنا نمشي ونتوكل ونأكل من ثمر الشجر، حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نصيبين، فقال لي صاحبي: يا سلمان إن هاهنا قوما هم عباد أهل الأرض، وأنا أحب أن ألقاهم، قال: فجئنا إليهم يوم الأحد، وقد ا تمعوا فسلم عليهم صاحبي فحيوه وبشوا به، وقالوا: أين كانت غيبتك؟ قال: كنت في إخوان لي قبل فارس، فتحدثنا ما تحدثنا، ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان انطلق، فقلت: لا دعني مع هؤلاء، قال: إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء يصومون الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل، وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل في العبادة، فكنت فيهم حتى أمسينا، فجعلوا يذهبون واحدا واحدا إلى غاره الذي يكون فيه، فلما أمسينا قال ذاك الرجل الذي من أبناء الملوك: هذا الغلام ما يصنع؟ ليأخذه رجل منكم. فقالوا: خذه أنت، فقال لي: هلم يا سلمان، فذهب بي حتى أتى غاره الذي يكون فيه، فقال لي: يا سلمان هذا خبز وهذا أدم، فكل إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم قام في صلاته فلم يكلمني إلا ذاك، ولم ينظر إلي، فأخذني الغم تلك السبعة الأيام لا يكلمني أحد، حتى كان الأحد فانصرف إلي، فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، قال: وهم يجتمعون كل أحد يفطرون فيه، فيلقى بعضهم بعضا ويسلم بعضهم على بعض، ثم لا يلتقون إلى مثله، قال: فرجعنا إلى منزلنا، فقال لي مثل ما قال لي أول مرة: هذا خبز وأدم، فكل منه إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إلي ولم يكلمني إلى الأحد الآخر، فأخذني غم وحدثت نفسي بالفرار، فقلت: أصبر أحدين أو ثلاثة، فلما كان يوم الأحد رجعنا إليهم وأفطروا واجتمعوا، فقال لهم: إني أريد بيت المقدس، فقالوا له: وما تريد إلى ذلك؟ قال: لا عهد لي به، قالوا: إنا نخاف

стр. 5701

أن يحدث بك حدث فيليك غيرنا، وكنا نحب أن نليك، قال: لا عهد لي به، فلما سمعته يذكر ذاك فرحت، قلت: نسافر ونلقى الناس فيذهب عني الغم الذي كنت أجد، فخرجنا أنا وهو، وكان يصوم من الأحد إلى الأحد، ويصلي الليل كله، ويمشي بالنهار، فإذا نزلنا قام يصلي، فلم يزل ذاك دأبه حتى انتهينا إلى بيت المقدس، وعلى الباب رجل مقعد يسأل الناس، فقال: أعطني، فقال: ما معي شيء، فذهبنا إلى بيت المقدس، فلما رآه أهل بيت المقدس بشوا إليه واستبشروا به، فقال لهم: غلامي هذا فاستوصوا به، فانطلقوا بي فأطعموني خبزا ولحما، ودخل في الصلاة فلم ينصرف إلي حتى كان يوم الأحد الآخر، ثم انصرف فقال لي: يا سلمان إني أريد أن أضع رأسي، فإذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني، فوضع رأسه فنام فبلغ الظل الذي قاله، فلم أوقظه مأواة له مما دأب من اجتهاده ونصبه، فاستيقظ مذعورا، فقال: يا سلمان ألم أكن قلت لك: إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني؟ قلت: بلى، ولكني إنما منعني مأواة لك من دأبك، قال: ويحك يا سلمان إني أكره أن يفوتني شيء من الدهر لم أعمل فيه لله خيرا، ثم قال لي: يا سلمان إن أفضل دين اليوم النصرانية، قلت: ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية؟ كلمة ألقيت على لساني، قال: نعم يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإذا أدركته فاتبعه وصدقه، قلت: وإن أمرني أن أدع النصرانية؟ قال: نعم فإنه نبي لا يأمر إلا بحق، ولا يقول إلا حقا، والله لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها. ثم خرجنا من بيت المقدس فمررنا على ذلك المقعد، فقال له: دخلت فلم تعطني، وهذا تخرج فأعطني، فالتفت فلم ير حوله أحدا، قال: فأعطني يدك، فأخذ بيده فقال: قم بإذن الله، فقام صحيحا سويا فتوجه نحو أهله، فأتبعته بصري تعجبا مما رأيت، وخرج صاحبي فأسرع المشي وتبعته، فتلقاني رفقة من كلب أعراب فسبوني فحملوني على بعير وشدوني وثاقا، فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة، واشتراني رجل من الأنصار، فجعلني في

стр. 5702

حائط له من نخل فكنت فيه. قال: ومن ثم تعلمت عمل الخوص، أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بدرهمين، فأرد درهما إلى الخوص، وأستنفق درهما، أحب أن آكل من عمل يدي، وهو يومئذ على عشرين ألفا، فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أن الله أرسله، فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، فهاجر إلينا، وقدم علينا، فقلت: والله لأجربنه، فذهبت إلى السوق فاشتريت لحم جزور بدرهم ثم طبخته، فجعلت قصعة من ثريد، فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي، حتى وضعتها بين يديه، فقال: ما هذه أصدقة أم هدية؟ قلت: بل صدقة، فقال لأصحابه: كلوا باسم الله، وأمسك ولم يأكل، فمكثت أياما ثم اشتريت لحما أيضا بدرهم، جزوريا، فأصنع مثلها، فاحتملتها حتى أتيته بها، فوضعتها بين يديه، فقال: ما هذه هدية أم صدقة؟ قلت: لا بل هدية، قال لأصحابه: كلوا باسم الله، وأكل معهم، قلت: هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة، فأسلمت، ثم قلت له ذات يوم: يا رسول الله أي قوم النصارى؟ قال: لا خير فيهم، وكنت أحبهم حبا شديدا لما رأيت من اجتهادهم، ثم إني سألته أيضا بعد أيام: يا رسول الله أي قوم النصارى؟ قال: لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم، قلت في نفسي: فأنا والله أحبهم، قال: وذاك والله حين بعث السرايا وجرد السيف، فسرية تدخل وسرية تخرج، والسيف يقطر، قلت: يحدث بي الآن أني أحبهم فيبعث إلي فيضرب عنقي، فقعدت في البيت، فجاءني الرسول ذات يوم فقال: يا سلمان أجب، قلت: من؟ قال: رسول الله، قلت: هذا والله الذي كنت أحذر، قلت: نعم اذهب حتى ألحقك، قال: لا والله حتى تجيء، وأنا أحدث نفسي أن لو ذهب أن أفر، فانطلق بي، فانتهيت إليه، فلما رآني تبسم وقال لي: يا سلمان أبشر فقد فرج الله عنك، ثم تلا علي هؤلاء الآيات: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ) (وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) (أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)،

стр. 5703

قلت: والذي بعثك بالحق لقد سمعته يقول: لو أدركته فأمرني أن أقع في النار لوقعتها، إنه نبي لا يقول إلا حقا ولا يأمر إلا بالحق. ٤٧٣١ - سلامة بن سليمان بن أيوب بن هارون، أبو الحسين السلمي المقرئ الباجدائي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها، عَن أبي يعلى الموصلي، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، وأبي عروبة الحراني، وأبي بدر أحمد بن خالد بن مسرح، ومُحَمد بن أبي شيخ الرافقي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا سلامة بن سليمان الباجدائي، قال: حدثنا محمد بن أبي شيخ، قال: حدثنا علي بن الحسين التميمي، قال: حدثنا بندار قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: صف لي الثوري قال: فوصفه لي، فسألت الله أن يرينيه في منامي، فلما أن مات عبد الرحمن رأيته في منامي في الصورة التي وصفها لي عبد الرحمن، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قال: فإذا في كمه شيء، فقلت: أيش في كمك؟ قال: اعلم أنه قدم بروح أحمد بن حنبل، فأمر الله جبريل أن ينثر عليها الدر والجوهر والزبرجد، وهذا نصيبي منه. قلت: يشبه أن يكون هذا المنام رآه بندار عند موت أحمد بن حنبل، والله أعلم. ٤٧٣٢ - سلامة بن عمر بن عيسى بن الحارث بن القاسم، أبو الحسن النصيبي.

стр. 5704

سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد، ومُحَمد بن عيسى بن ديزك البروجردي، وابن مالك القطيعي. كتبت عنه، وكان صدوقا، وكان يذكر أنه ولد بنصيبين في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ومات ببغداد في يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكنت فيمن صلى عليه، ودفن من يومه. ٤٧٣٣ - سلامة بن الحسين، أبو القاسم المقرئ الخفاف سمع أبا الحسن الدارقطني، كتبت عنه، وكان صالحا دينا ثقة، سكن وراء نهر عيسى ناحية قطفتا، ومات في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة معروف الكرخي. ذكر من اسمه سعدان ٤٧٣٤ - سعدان بن المبارك، أبو عثمان الضرير، مولى عاتكة مولاة المهدي امرأة المعلى بن أيوب بن طريف، وكان أبوه المبارك من سبي طخارستان. ذكره أبو بكر ابن الأنباري في رواة العلم والأدب من البغداديين، وكان يروي عَن أبي عبيدة معمر بن المثنى أشياء من كتبه. حَدَّثَ عنه محمد بن الحسن بن دينار الهاشمي الأحول. ولسعدان من التصانيف، كتاب خلق الإنسان، وكتاب الوحوش والأمثال، وكتاب الأرضين والمياه والجبال والبحار. ٤٧٣٥ - سعدان بن يزيد، أبو محمد البزاز، نزيل سر من رأى. حَدَّثَ عَن إسماعيل ابن علية، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ويزيد بن

стр. 5705

هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق، والهيثم بن جميل. رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو طالب علي بن محمد بن الجهم الكاتب، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومُحَمد بن مخلد الدوري، وأبو العباس الأثرم. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وسئل عنه أبي فقال: صدوق. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم، قال: حدثنا سعدان بن يزيد، قال: حدثنا يزيد هو ابن هارون، قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن عكرمة، قال: صليت خلف شيخ بالأبطح، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فأتيت ابن عباس فذكرت ذلك له، فقال: لا أم لك، تلك صلاة أبي القاسم ﷺ . أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن الحسن الجراحي إملاء، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون بن عيسى بن جعفر بن المنصور، قال: قال لي محمد بن نصر الصائغ: نظر إلي سعدان بن يزيد البزاز فقال لي: يا محمد بن نصر أحدثك بشيء لا تحدث به عني حتى أموت، فقلت: نعم، فقال لي: كنت في بعض أسفاري، فنزلت بعض الخانات، فكانت ليلة مطيرة ورعد وبرق، فنام أهل الخان، وجلست أفكر في عظمة الله، يعني فنمت، فإذا ابن لي قد كنت أقصيته وأبعدته، وإذا هو يخضع لي ويقرب

стр. 5706

مني وأنا أقصيه وأبعده، ثم انتبهت، فصاح بي صائح من جانب الخان: يا سعدان بن يزيد، قد رأيت عظمته، فافهم كذا يغضب عليك إذا عصيته، ويتحنن عليك إذا أرضيته. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال لفظا، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان، قال: حدثنا أبو بكر عمر بن أبي معمر، قال: سمعت سعدان بن يزيد يقول [من الطويل]: ألا في سبيل الله عمر رزئته وفقد ليال فات منها نعيمها أأغبن أيامي ولا أستقيلها وتذهب عني ليلة لا أقومها وتنقطع الدنيا ويذهب غنمها ويغتنم الخيرات منها حكيمها أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمد بن مخلد العطار قال: ومات سعدان بن يزيد في رجب سنة اثنتين وستين، يعني ومائتين. ٤٧٣٦ - سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البزاز. اسمه سعيد، والغالب عليه سعدان، سمع سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وأبا معاوية، ومعاذ بن معاذ، وسلم بن سالم البلخي، ومعمر بن سليمان الرقي، وأبا قتادة الحراني، وموسى بن داود الضبي. رَوَى عنه أبو بكر ابن أبي الدنيا، ويحيى بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، وغيرهم. وقال ابنُ أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وسألت أبي عنه، فقال: صدوق. أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: حدثنا أبو معاوية يعني

стр. 5707

محمد بن خازم الضرير عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر قال: لقد رأيتني وما الرجل بأحق بديناره ولا درهمه من أخيه المسلم. حدثنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول لأبي الحسن الدارقطني: سعدان بن نصر كيف حاله؟ فقال أبو الحسن: سعداننا؟ قال: نعم، فقال: ثقة مأمون. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن نصر بن أحمد بن مالك القطيعي، قال: أخبرنا أبو علي البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال: أنشدني أبو عثمان سعدان بن نصر [من السريع]: أيا غريم الموت أين الخطى أنت بأنفاسك ملزوم يا مغفل الموت تناسيته حتى كأن الموت مكتوم قد مات من كانت له فارس حينا ومن كانت له الروم أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو عثمان سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البزاز في ذي القعدة يوم الأحد لثمان عشرة ليلة خلت منه، سنة خمس وستين، وقد جاوز التسعين، كان جدي أكبر منه بسنة واحدة، كان ميلاده في سنة اثنتين وسبعين ومائة. ذكر من اسمه سلمان ٤٧٣٧ - سلمان بن ربيعة الباهلي. تابعي، وقيل: إنه أحد بني ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن

стр. 5708

سعد بن قيس عيلان بن مضر. حَدَّثَ عَن عمر بن الخطاب. رَوَى عنه أبو عثمان النهدي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي. وشهد سلمان يوم القادسية، وولاه عمر بن الخطاب قضاء المدائن، وهو أول من قضى بالعراق، ثم عزله عمر، فخرج غازيا للترك، ثم انصرف فاستشهد ببلنجر. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي، قال: حدثنا أبو القاسم بن مهدي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن زيد الرطابي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر البصري، قال: حدثنا صالح بن مسلم، عَن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالسا بالمدائن على قضائها، استقضاه عمر بن الخطاب أربعين يوما، فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان بالقليل ولا بالكثير، فقلنا لأبي وائل: فمم ذاك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم. أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز المالكي، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النخاس إملاء، قال: سمعت أبا السائب يقول: سمعت وكيع بن الجراح يقول: أول من ولي قضاء الكوفة سلمان بن ربيعة، فمكث أربعين يوما لا يأتيه خصم. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي كوفي ثقة تابعي، وكان من كبراء التابعين.

стр. 5709

أخبرنا محمد بن علي الصلحي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: أخبرنا محمد بن معاذ الهروي، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي، قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي قتل في ولاية سعيد بن العاص استشهد ببلنجر في خلافة عثمان. أخبرنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي في كتابه، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البزناني، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: حدثنا عبيد الله بن يحيى بن عبد الله بن بكير قالا: سلمان بن ربيعة قتل ببلنجر من بلاد أرمينية سنة تسع وعشرين، ويقولون: سنة ثلاثين، ويقال: مات سنة إحدى وثلاثين. ٤٧٣٨ - سلمان بن توبة بن زياد، أبو داود النهرواني. سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وشبابة بن سوار، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وسلام بن سليمان المدائني، وأبا حذيفة موسى بن مسعود، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومعلى بن منصور، وأبا عمران الوركاني.

стр. 5710

رَوَى عنه محمد بن إسحاق السراج النيسابوري، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق، ومُحَمد بن مخلد، وغيرهم. وقال ابنُ أبي حاتم: كتبت عنه بنهروان، وكان صدوقا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا سلمان بن توبة، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن الحسين، عن عمران، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ أعتق صفية بنت حيي، وجعل عتقها صداقها، وأولم حيسا على نطع. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، عَن أبي الحسن الدارقطني قال: سلمان بن توبة النهرواني ثقة. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمد بن مخلد قال: ومات سلمان بن توبة النهرواني في صفر سنة إحدى وستين يعني ومائتين. ٤٧٣٩ - سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب، أبو عبد الله الخجندي. سمع عبد بن حميد الكسي، وفتح بن عمرو الوراق، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، وغيرهم. وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه علي بن عمر السكري.
следующие страницы →