← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 8506–8545 · переход к 8511.

стр. 8506

قلت: نعم، قال: ما أحسب أحدا رأى المعافى سمع من غيره يريد الله بعلمه. أخبرنا علي بن محمد السمسار قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع أن معافى بن عمران الموصلي مات في سنة أربع وثمانين ومِائَة. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت محمد بن عبد الله بن عمار قال: مات المعافى سنة خمس وثمانين ومِائَة. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا ابن خميرويه الهروي قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: هلك المعافى سنة خمس وثمانين ومِائَة. أخبرنا محمد بن إدريس الموصلي في كتابه قال: حدثنا المظفر بن محمد الطوسي قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس قال: حدثنا ابن مغيرة قال: حدثنا علي بن حسين الخواص قال: مات المعافى سنة أربع وثمانين ومِائَة، وصلى عليه عمرو بن الهيثم بن خارجة، والي الموصل من قبل هرثمة بن أعين. وقال أبو زكريا: حدثنا عبد الله بن أبان، عن الهيثم بن خارجة قال: مات المعافى سنة ست وثمانين ومِائَة. وقال أيضا: حدثنا عبد الله بن زياد قال: حدثنا حاتم الجوهري قال: حدثنا رباح بن الجراح قال: مات المعافى سنة ست وثمانين ومِائَة.

стр. 8507

٧١٥١ - المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود أبو الفرج النهرواني القاضي المعروف بابن طرارا. كان يذهب إلى مذهب محمد بن جرير الطبري، وكان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة، وأصناف الأدب. وذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أن المعافى، ولي القضاء بباب الطاق نيابة عن ابن صُبر، وحدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وأبي سعيد العدوي، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وسعيد بن محمد أخي زبير الحافظ، ومُحَمد بن أبي الأزهر، ومن في طبقتهم، وبعدهم. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأحمد بن علي ابن التوزي، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، ومُحَمد بن الحسين الجازري، وغيرهم. أنشدنا القاضي أبو الطيب الطبري قال: أنشدنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري لنفسه [من المتقارب]: ألا قل لمن كان لي حاسدا. . . أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله. . . لأنك لم ترض لي ما وهب فجازاك عنه بأن زادني. . . وسد عليك وجوه الطلب

стр. 8508

حدثني أحمد بن عمر بن روح أن المعافى بن زكريا حضر في دار لبعض الرؤساء، وكان هناك جماعة من أهل العلم، والأدب فقالوا له: في أي نوع من العلوم نتذاكر؟ فقال المعافى لذلك الرئيس: خزانتك قد جمعت أنواع العلوم، وأصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث بالغلام إليها، وتأمره أن يفتح بابها، ويضرب بيده إلى أي كتاب قرب منها فيحمله ثم تفتحه، وتنظر في أي نوع هو فنتذاكره، ونتجارى فيه، قال ابن روح: وهذا يدل على أن المعافى كان له أنسة بسائر العلوم. حدثني أبو طالب المحسن بن عيسى بن شهفيروز الفقيه بالنهروان قال: حكي لي عن أبي محمد البافي أنه كان يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها. حدثني القاضي أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي قال: كان أبو محمد البافي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا. سألت البرقاني، عن المعافى بن زكريا، فقال: كان أعلم الناس قلت: فكيف حاله في الحديث؟ فقال: لا أعرف حاله، وقال لي: كان البافي يقول: لو أوصى رجل في ماله بأن يدفع إلى أعلم الناس لأفتيت بأن يدفع إلى ابن طرارا، قال البرقاني: لكن كان كثير الرواية للأحاديث التي تميل إليها الشيعة. سألت البرقاني عنه مرة أخرى فقال: ثقة، ولم أسمع منه شيئا. قال لنا ابن روح: سمعت المعافى يقول: ولدت في سنة ثلاث وثلاثمِائَة هكذا حفظي عنه، وحدثني من سمعه يقول: ولدت في سنة خمس وثلاثمِائَة قال ابن روح: وهو أشبه بالصواب.

стр. 8509

حدثنا التنوخي قال: قال لي القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا، ولدت يوم الخميس لسبع خلون من رجب سنة خمس وثلاثمِائَة. حدثنا الحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي قالا: مات المعافى بن زكريا في ذي الحجة من سنة تسعين وثلاثمِائَة قال العتيقي: وكان ثقة. أخبرنا التنوخي، وهلال بن المحسن، قالا: توفي المعافى بن زكريا بالنهروان في يوم الإثنين الثامن عشر من ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمِائَة. ٧١٥٢ - مسافر بن أحمد بن جعفر أبو المعافى البغدادي خطيب تنيس. حدث بدمشق، عن محمد بن جعفر القتات. رَوَى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ساكن دمشق. ٧١٥٣ - مسافر بن الطيب بن عباد أبو القاسم المقرئ البصري. نزل بغداد، وقرأ عليه الناس القرآن بحرف يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وكانت قراءته على أبي الحسن بن خشنام بالبصرة، وكان شيخا صالحا. قال لي أحمد بن الحسن بن خيرون سمعته يقول: ولدت في سنة أربع وأربعين وثلاثمِائَة، وسمعت من أبي إسحاق الهجيمي مجلسين، ولم يكن عنده شيء من الحديث. وتوفي ببغداد في ليلة الأحد، ودفن في مقبرة باب حرب يوم الأحد الثاني عشر من شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمِائَة.

стр. 8510

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب ٧١٥٤ - مسروق بن الأجدع بن مالك، وهو مسروق بن عبد الرحمن أبو عائشة الهمداني كوفي. يقال: إنه سرق وهو صغير ثم وجد فسمي مسروقا، وأسلم أبوه الأجدع، ورأى مسروق أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وعبد الله بن مسعود وعائشة أم المؤمنين. رَوَى عنه جماعة منهم عامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وكان ممن حضر مع علي حرب الخوارج بالنهروان. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الجريري قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخزاز قال: أخبرنا أبو الحسن المدائني، عن عبد ربه بن نافع، وبشير بن عاصم، عن ابن أبي ليلى قال: شهد مسروق النهر مع علي، فلما قتلهم قام علي، وفي يده قدوم فضرب بابا، وقال: صدق الله ورسوله، فقلت: أسمعت من النبي ﷺ في هذا شيئا؟ قال: لا، ولكن الحرب خدعة. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الكاتب بأصبهان، قال:

стр. 8511

أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مسروق بن الأجدع بن مالك من ولد عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان يكنى أبا عائشة مات سنة ثلاث وستين. وذكر بعض أهل العلم: أنه مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، وأبو بكر البرقاني قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري قال: حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا أبو عقيل الثقفي قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: لقيت عمر بن الخطاب فقال: ما اسمك؟ فقلت: مسروق بن الأجدع قال: سمعت النبي ﷺ يقول: الأجدع شيطان أنت مسروق بن عبد الرحمن. قال الشعبي: فرأيته في الديوان مسروق بن عبد الرحمن. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول مسروق بن الأجدع كان أبوه أفرس فارس باليمن، ومسروق ابن أخت عمرو بن معدي كرب، وعمرو خاله.

стр. 8512

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء، وأنا حاضر قال: قال علي ابن المديني: ما أقدم على مسروق أحدا من أصحاب عبد الله، وصلى خلف أبي بكر، ولقي عمر وعليا، ولم يرو عن عثمان شيئا، وزيد بن ثابت، وعبد الله، والمغيرة، وخباب بن الأرت هذا ما انتهى إلينا من لقيه من أصحاب رسول الله ﷺ . كتب إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت أبا السفر، عن مرة قال: ما ولدت همدانية مثل مسروق. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب الطائي، عن عامر الشعبي قال: ما علمت أن أحدا كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله الذين يقرئون الناس ويعلمونهم السنة علقمة، والأسود، وعبيدة، ومسروق، والحارث بن قيس، وعمرو بن شرحبيل. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب

стр. 8513

ابن سفيان، قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أعلم بالقضاء من مسروق، وكا شريح يستشير مسروقا، وكان مسروق لا يستشير شريحا. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: حج مسروق فلم ينم إلا ساجدا على وجهه حتى رجع. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني أزهر بن مروان قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، عن امرأة مسروق قالت: كان - يعني مسروقا - يصلي حتى تورم قدماه فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي قال: حدثنا يعقوب بن أحمد بن ثوابة بحمص قال: حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي قال: حدثنا علي بن الحسن الشامي قال: حدثنا سفيان الثوري، عن فطر بن خليفة، عن الشعبي قال: غشي على مسروق بن الأجدع في يوم صائف وهو صائم، وكانت عائشة زوج النبي ﷺ قد تبنته فسمى ابنته عائشة، وكان لا يعصي ابنته شيئا قال: فنزلت إليه فقالت يا أبتاه أفطر واشرب قال: ما أردت بي يا بنية؟ قالت: الرفق، قال: يا بنية إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، ومُحَمد بن عبد الواحد الأكبر

стр. 8514

- قال حمزة: حدثنا وقال محمد أخبرنا - الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: مسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة كوفي تابعي ثقة، وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرؤون ويفتون، وكان يصلي حتى ترم قدماه. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، وأخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال: حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي قالا: قال أبو نعيم: ومات مسروق بن الأجدع سنة اثنتين وستين. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا ابن نمير قال: مات مسروق بن الأجدع سنة ثلاث وستين. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني ثم الوادعي ويكنى أبا عائشة توفي سنة ثلاث وستين بالكوفة. أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة

стр. 8515

الشيباني قال: حدثنا هارون بن حاتم قال: حدثنا الفضل بن عمرو قال: مات مسروق وله ثلاث وستون. ٧١٥٥ - مهران بن عبد الله. تابعي نزل المدائن وسمع بها علي بن أبي طالب. رَوَى عنه مكرم بن حكيم الخثعمي. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا مكرم بن حكيم أبو عبد الله الخثعمي قال: حدثني مهران بن عبد الله قال: لقيت علي بن أبي طالب، وهو مقبل من قصر المدائن، وحوله المهاجرون حتى بلغ قنطرة دن فتوزر على صدره من عظم بطنه، وقد وقع بدنه على إزاره ضخم البطن ذو عضلات، ومناكب أصلع أجلح قد خرج الشعر من أذنيه، وأنا أمشي بجنباته وهو يريد أسبانبر فجاء غلام فلطم وجهي فالتفت علي، فلما التفت رفعت يدي لألطم وجه الغلام فقال: حر انتصر فكأنما صوت علي في أذني الساعة. ٧١٥٦ - معن بن زائدة أبو الوليد الشيباني. وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك بن الصلب بضم الصاد، وبالباء المعجمة بنقطة واحدة واسم الصلب عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. كان معن من صحابة المنصور ببغداد لما بنيت ثم ولاه اليمن وغير اليمن، وكان سمحا جوادا.

стр. 8516

أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي قال: حدثنا القاسم بن المغيرة قال: حدثنا المدائني، عن غياث بن إبراهيم أن معن بن زائدة دخل على أبي جعفر أمير المؤمنين فقارب في خطوه فقال له أبو جعفر: كبرت سنك يا معن. قال: في طاعتك يا أمير المؤمنين قال: إنك لتجلد، قال: لأعدائك قال: وإن فيك لبقية قال: هي لك. أخبرني الحسين بن محمد بن عثمان النصيبي قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو معاذ المؤدب خلف بن أحمد قال: حدثنا أبو عثمان المازني قال: حدثني صاحب شرطة معن قال: بينا أنا على رأس معن إذا هو براكب يوضع قال: فقال معن ما أحسب الرجل يريد غيري قال ثم قال لحاجبه: لا تحجبه قال: فجاء حتى مثل بين يديه قال: فقال [من المنسرح]: أصلحك الله قل ما بيدي. . . فما أطيق العيال إذ كثروا ألح دهر رمى بكلكله. . . فأرسلوني إليك وانتظروا قال: فقال معن وأخذته أريحية: لا جرم، والله لأجعلن أوبتك ثم قال: يا غلام ناقتي الفلانية، وألف دينار فدفعها إليه، وهو لا يعرفه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، ومُحَمد بن الحسين بن محمد الجازري - قال أحمد: أخبرنا، وقال محمد: حدثنا - المعافى بن زكريا قال: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال: حدثنا قعنب قال: قال سعيد بن سلم: لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه، واستأذنوا عليه فدخل الآذن فقال: أصلح الله الأمير، بالباب وفد من أهل العراق قال: من

стр. 8517

أي أهل العراق؟ قال: من الكوفة. قال: ائذن لهم. فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية فوثب على أريكته، وأنشأ يقول [من الطويل]: إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم. . . مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس. . . وأفره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا. . . زوال اقتدار أو غنى عنك يعقب قال: فوثب إليه رجل من القوم فقال: أصلح الله الأمير، ألا أنشدك أحسن من هذا. قال: لمن؟ قال: لابن عمك ابن هرمة. قال: هات. فانشأ يقول [من الطويل]: وللنفس تارات تحل بها العرى. . . وتسخو عن المال النفوس الشحائح إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه. . . أقل إذا ضمت عليه الصفائح لأية حال يمنع المرء ماله. . . غدا فغدا والموت غاد ورائح فقال معن: أحسنت والله، وإن كان الشعر لغيرك يا غلام، أعطهم أربعة آلاف، أربعة آلاف، يستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد فقال الغلام: يا سيدي أجعلها دنانير أم دراهم؟ فقال معن: والله لا تكون همتك أرفع من همتي صفرها لهم. أخبرني الأزهري قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا ابن دريد قال: أخبرنا أبو عثمان يعني الأشنانداني، عن الثوري، عن أبي عبيدة قال: وقف شاعر بباب معن بن زائدة حولا لا يصل إليه، وكان معن شديد الحجاب، فلما طال مقامه سأل الحاجب أن يوصل له رقعة، وكان الحاجب حدبا عليه فأوصل الرقعة فإذا فيها [من الوافر]: إذا كان الجواد له حجاب. . . فما فضل الجواد على البخيل فألقى معن الرقعة إلى كتابه، وقال أجيبوه عن بيته: فخلطوا، وأكثروا، ولم يأتوا بمعنى فأخذ الرقعة، وكتب فيها [من الوافر]: إذا كان الجواد قليل مال. . . ولم يعذر تعلل بالحجاب

стр. 8518

فقال الشاعر: إنا لله أيؤيسني من معروفه ثم ارتحل منصرفا فسأل معن عنه فأخبر بانصرافه فأتبعه بعشرة آلاف، وقال: هي لك عندنا في كل زورة. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: أخبرنا أبو غسان قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن خنيس الأصبحي قال: مدح مطيع بن إياس معن بن زائدة فقال له معن: إن شئت مدحتك، وإن شئت أثبتك فاستحيا من اختيار الثواب، وكره اختيار المدح، فكتب إليه [من الوافر]: ثناء من أمير خير كسب. . . لصاحب مغنم وأخي ثراء ولكن الزمان برى عظامي. . . وما مثل الدراهم من دواء فأمر له بألف دينار. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب قال: حدثنا أبو موسى يعني عيسى بن إسماعيل البصري قال: حدثني العتبي قال: قدم معن بن زائدة بغداد فأتاه الناس، وأتاه ابن أبي حفصة فإذا المجلس غاص بأهله فأخذ بعضادتي الباب ثم قال [من الطويل]: وما أحجم الأعداء عنك بقية. . . عليك ولكن لم يروا فيك مطمعا له راحتان الجود والحتف فيهما. . . أبى الله إلا أن تضر وتنفعا فقال معن: احتكم يا أبا السمط، فقال: عشرة آلاف فقال: معن ربحت عليك، والله تسعين ألفا. أخبرني الحسين بن محمد النصيبي قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو معاذ، عن أبي عثمان

стр. 8519

قال: ولى أبو جعفر قثم رجلا من ولد العباس فأتاه أعرابي فقال: يا قثم الخير جزيت الجنه. . . أكس بناتي وأمهنه أقسم بالله لتفعلنه قال: فقال: والله لا أفعل فقال الأعرابي: لكن لو أقسمت على معن لأبر قسمي فبلغت الكلمة معنا فبعث إليه ألف دينار. أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: أخبرني السهمي قال: أذن معن بن زائدة إذنا عاما فدخل عليه كل رجل يمت بوسيلة، وذكر حاجته ثم دخل في آخرهم فتى فقال: من أنت وما سببك فقال [من الطويل]: أتاك بي الرحمن لا شيء غيره. . . وفضل وإحسان عليك دليل فشفع كريما سيدا متفضلا. . . فليس إلى رد الجليل سبيل فقال: يا فتى لقد توسلت بأجل من توسل به أحد فأعطاه وفضله على سائر من أعطى. أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عقدة قال: أخبرنا أبو بكر بن طيفور قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن قال: وفد قوم على معن بن زائدة فوصلهم وأعطاهم إلا رجلا جاء بعد ما خرجوا من عنده قال فكتب إليه [من الوافر]: بأي الخلتين عليك أثني. . . فإني بعد منصرفي مسئول أبا لنعمى وليس لها ضياء. . . علي فمن يصدق ما أقول

стр. 8520

فقال له معن بن زائدة: لا أحد والله، وأمر له بعشرة آلاف درهم. أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق خازندار العلم قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي الكديمي قال: حدثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب قال: أتى أعرابي إلى معن بن زائدة، ومعه نطع فيه صبي حين ولد فاستأذن عليه، فلما دخل دهده الصبي بين يديه، وقال [من البسيط]: سميت معنا بمعن ثم قلت له. . . هذا سمي فتى في الناس محمود أنت الجواد ومنك الجود نعرفه. . . ما مثل جودك معهود وموجود أمست يمينك من جود مصورة. . . لا بل يمينك منها صور الجود قال: كم الأبيات؟ قال: ثلاثة. قال: أعطوه ثلاثمِائَة دينار، لو كنت زدتنا لزدناك. قال: حسبك ما سمعت، وحسبي ما أخذت. أخبرني الأزهري قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد المقرئ قال: حدثنا أبو طالب الكاتب قال: حدثنا أبو عكرمة عمرو بن عامر كذا قال: وإنما هو عامر بن عمران الضبي قال: حدثنا سليمان قال: خرج المهدي يوما يتصيد فلقيه الحسين بن مطير الأسدي فأنشده [من البسيط]: أضحت يمينك من جود مصورة. . . لا بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحى الأرض مشرقة. . . ومن بنانك يجري الماء في العود فقال المهدي: كذبت يا فاسق، وهل تركت في شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة [من الطويل]: ألما بمعن ثم قولا لقبره. . . سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كنت أول حفرة. . . من الأرض خطت للمكارم مضجعا

стр. 8521

ويا قبر معن كيف واريت جوده. . . وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت. . . ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا وما كان إلا الجود صورة وجهه. . . فعاش ربيعا ثم ولى فودعا فلما مضى معن مضى الجود والندى. . . وأصبح عرنين المكارم أجدعا فأطرق الحسين ثم قال: يا أمير المؤمنين، وهل معن إلا حسنة من حسناتك فرضي عنه، وأمر له بألفي دينار. أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أخبرني عبد الله بن محمد قال: أخبرني محمد بن سلام قال: كتب رجل إلى معن بن زائدة، وهو والي اليمن يستهديه خطرا فأرسل إليه بجراب خطر، وفي الخطر ألف دينار، وكتب إليه أن اختضب بالخطر، وانتفع بنخالته، وكان الرجل قبل أن يكتب إلى معن قد سأل بعض إخوانه خطرا فلم يبعث إليه فلما ورد عليه الخطر من معن أنشأ يقول [من الطويل]: إذا ما أبو العباس ضن بخطره. . . كتبنا إلى معن فأهدى لنا خطرا وأهدى دنانيرا وأهدى دراهما. . . وأهدى لنا بزا وأهدى لنا عطرا وما الناس إلا معدنان فمعدن. . . قريش وشيبان التي فرعت بكرا أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة اثنتين وخمسين ومِائَة فيها قتل معن بن زائدة بأرض خراسان بلغني أن أبا جعفر المنصور ولى معن بن

стр. 8522

زائدة سجستان فنزل بست وأساء السيرة في أهلها فقتلوه. أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي الخطيب قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال: أنشدنا محمد بن القاسم الأنباري قال: أنشدني أبي، عن غير واحد من شيوخه لمروان بن أبي حفصة يرثي معن بن زائدة الشيباني [من الوافر]: مضى لسبيله معن وأبقى. . . محامد لن تبيد ولن تنالا كأن الشمس يوم أصيب معن. . . من الإظلام ملبسة جلالا هو الجبل الذي كانت نزار. . . تهد من العدو به الجبالا وعطلت الثغور لفقد معن. . . وقد يروي بها الأسل النهالا وأظلمت العراق وألبستها. . . مصيبته المجللة اختلالا وظل الشام يرجف جانباه. . . لركن العز حين وهى فمالا وكادت من تهامة كل أرض. . . ومن نجد تزول غداة زالا فإن يعل البلاد له خشوع. . . فقد كانت تطول به اختيالا أصاب الموت يوم أصاب معنا. . . من الأخيار أكرمهم فعالا وكان الناس كلهم لمعن. . . إلى أن زار حفرته عيالا ولم يك طالب للعرف ينوي. . . إلى غير ابن زائدة ارتحالا ثوى من كان يحمل كل ثقل. . . ويسبق فيض راحته السؤالا وما نزل الوفود بمثل معن. . . ولا حطوا بساحته الرحالا وما بلغت أكف ذوي العطايا. . . يمينا من يديه ولا شمالا وما كانت تجف له حياض. . . من المعروف مترعة سجالا

стр. 8523

لأبيض لا يعد المال حتى. . . يعم به بغاة الخير مالا فليت الشامتين به فدوه. . . وليت العمر مد له فطالا ولم يك كنزه ذهبا ولكن. . . سيوف الهند والحلق المذالا ومارنة من الخطي سمرا. . . ترى فيهن لينا واعتدالا وذخرا من مكارم باقيات. . . وفضل تقى به التفضيل نالا لئن أمست زوائد قد أزيلت. . . جياد كان يكره أن تزالا لقد كانت تصان به وتسمو. . . بها عققا ويرجعها خيالا وقد حوت النهاب فأحرزته. . . وقد غشيت من الموت الطلالا مضى لسبيله من كنت ترجو. . . به عثرات دهرك أن تقالا فلست بمالك عبرات عين. . . أبت بدموعها إلا انهمالا وفي الأحشاء منك غليل حزن. . . كحر النار تشتعل اشتعالا وقائلة رأت جسدي ولوني. . . معا عن عهدها قلبا فحالا رأت رجلا براه الحزن حتى. . . أضر به وأورثه خبالا أرى مروان عاد كذي نحول. . . من الهندي قد فقد الصقالا فقلت لها الذي أنكرت مني. . . لفجع مصيبة أبكى وغالا وأيام المنون لها صروف. . . تقلب بالفتى حالا فحالا كأن الليل واصل بعد معن. . . ليالي قد قرن به فطالا لقد أورثتني وبني هما. . . وأحزانا نطيل بها اشتغالا يرانا الناس بعدك قبل دهر. . . أبى لجدودنا إلا اغتيالا فنحن كأسهم لم تبق ريشا. . . لها ريب الزمان ولا نصالا

стр. 8524

وقد كنا بحوض نداك نروي. . . ولا نرد المصردة السمالا فلهف أبي عليك إذ العطايا. . . جعلن منى كواذب واعتلالا ولهف أبي عليك إذ الأسارى. . . شكوا حلقا بأسوقهم ثقالا ولهف أبي عليك إذ اليتامى. . . غدوا شعثا كأن بهم سلالا ولهف أبي عليك إذ المواشي. . . رعت جدبا تموت به هزالا ولهف أبي عليك لكل هيجا. . . لها تلقي حواملها السخالا ولهف أبي عليك إذ القوافي. . . لممتدح بها ذهبت ضلالا ولهف أبي عليك لكل أمر. . . يقول له النجي ألا احتيالا أقمنا باليمامة بعد معن. . . مقاما ما نريد به زيالا وقلنا أين نذهب بعد معن. . . وقد ذهب النوال فلا نوالا فإن تذهب فرب رعال خيل. . . عوابس قد لففت بها رعالا وقوم قد جعلت لهم ربيعا. . . وقوم قد جعلت لهم نكالا فما شهد الوقائع منك أمضى. . . وأكرم محتدا وأشد آلا سيذكرك الخليفة غير قال. . . إذا هو في الأمور بلى الرجالا ولا ينسى وقائعك اللواتي. . . على أعدائه جعلت وبالا ومعترك شهدت به حفاظا. . . وقد كرهت فوارسه النزالا حباك أخو أمية بالمراثي. . . مع المدح اللواتي كان قالا أقام وكان نحوك كل عام. . . يطيل بواسط الرحل اعتقالا فألقى رحله أسفا وآلى. . . يمينا لا يشد له حبالا

стр. 8525

٧١٥٧ - المنذر بن عبد الله بن المنذر، والد إبراهيم بن المنذر الحزامي من أهل مدينة رسول الله ﷺ . كان من سادة قريش، وقدم بغداد في زمن المهدي فأقام بها مدة، وأراده المهدي على أن يلي قضاء المدينة فأبى، وقد سمع الحديث من هشام بن عروة، وغيره. رَوَى عنه مصعب بن عثمان الزبيري. أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: ومن ولد المغيرة بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام أمه من بني سليم، وكان من سروات قريش، وأهل الهدي والفضل، وحدثني عمي مصعب قال: أخبرني الفضل بن الربيع قال دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة فلم أر رجلا قط كان أصح استعفاء منه قال لأمير المؤمنين: إني كنت وليت ولاية فخشيت أن لا أكون سلمت منها، فأعطيت الله عهدا أن لا ألي ولاية أبدا، وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد الله قال له المهدي: فوالله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك؟ قال: آلله لقد أعطيت هذا من نفسي قبل أن تدعوني. قال: فقد أعفيتك. قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد، وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج، ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون، وبين ذلك خير كثير

стр. 8526

وصلاة وذكر، وتنازع في العلم. فقال المنذر بن عبد الله يتطرب إليهم [من الطويل]: من مبلغ عبد المجيد ودونه. . . مسيرة شهر أو تزيد على الشهر وعمران والرهط الذين تركتهم. . . بطيبة في الفرع المهذب من فهر وإلا فهم من معشر قد بلوتهم. . . يزيدون طيبا حين يبلون بالخبر بأني لما شطت الدار بيننا. . . وأشفقت أن لا نلتقي آخر الدهر ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسى. . . وضاق بما أضمرت من ذكركم صدري وأعجبني أن لم تفض عين واحد. . . غداة الوداع من مقيم ومن سفر كأنا علمنا أننا سوف نلتقي. . . ولست إخال تعلمون ولا أدري أآخر عهد بيننا ذاك أم لنا. . . تلاق على ما نشتهي باقي العصر فأقسم أنساكم ولو حال دونكم. . . من الأرض غيطان المتوهة الغبر ولا مجلسا في قصر إسحاق بينكم. . . تنازعنا في محكم الرأي والشعر ولهو من اللهو الجميل تزينه. . . خلائق أقوام عففن عن الغدر وإبرازهم ذات النفوس فما ترى. . . لهم خلقا يوما يدني ولا يزري ٧١٥٨ - مسور بن الصلت بن ثابت بن وردان أبو الحسن مولى رسول الله ﷺ من أهل المدينة، وقيل: بل هو كوفي. قَدِمَ بغداد، وحَدَّث بها عن: أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعن زيد بن أسلم، ومُحَمد بن المنكدر.

стр. 8527

رَوَى عنه يحيى بن حسان التنيسي، وزيد بن الحباب الكوفي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وبشر بن الوليد البغدادي. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق قال: حدثنا علي بن الحسن بن سليمان القطيعي قال: حدثنا محمد بن مسكين قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا مسور بن الصلت كتبت عنه ببغداد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ نحو حديث قبله قال: أحل لنا من الميتة ميتتان، ومن الدم دمان: الحيتان والجراد، والطحال والكبد. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي قال: قلت لسعيد بن سليمان: حدثكم مسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : كل معروف صدقة. قال: نعم. هكذا رواه سعيد بن سليمان المعروف بسعدويه، عن المسور بن

стр. 8528

الصلت، عن محمد بن المنكدر. وخالفه بشر بن الوليد الكندي القاضي فرواه عن المسور، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر؛ أخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال: حدثنا بشر بن الوليد قال: حدثنا المسور بن الصلت أبو الحسن قال: حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: كل معروف صدقة، ولو أن تلقى أخاك، ووجهك طليق. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا السوسي قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مسور بن الصلت كان كوفيا قد سمع منه سعدويه، وكان يحدث بأحاديث الشيعة. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: مسور بن الصلت ضعيف. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: مسور بن الصلت متروك الحديث.

стр. 8529

أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: المسور بن الصلت ضعيف. ٧١٥٩ - معبد بن راشد أبو عبد الرحمن الكوفي. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: معاوية بن عمار الدهني. رَوَى عنه موسى بن داود الضبي. أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي المقرئ قال: حدثنا محمد بن يوسف ابن الطباع أبو بكر قال: أملى علي موسى بن داود قال: حدثني معبد أبو عبد الرحمن، عن معاوية بن عمار الدهني قال: قلت لجعفر بن محمد: إن هاهنا أناسا يسألونا عن القرآن قال: فقال ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله تعالى. قال ابن الطباع: قال لنا أحمد بن حنبل يحكي حين سئل عن القرآن قال: فقال: كلام الله تعالى ليس بمخلوق. قال: قلت عن ثلاثة من قريش عن جعفر بن محمد، وعن إبراهيم بن سعد، وعن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ﵏ جميعا. حدثني أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف القطان النيسابوري بلفظه قال: أخبرنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرني أبي قال أبو

стр. 8530

عبد الرحمن معبد بن راشد كوفي نزل بغداد، وحديثه عن معاوية بن عمار قال: قلت لجعفر بن محمد: إنهم يسألونا عن القرآن مخلوق هو؟ قال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله تعالى. ٧١٦٠ - مندل بن علي أبو عبد الله العنزي أخو حبان بن علي الكوفي، وكان الأصغر. حَدَّثَ عن أبي إسحاق الشيباني، وعاصم الأحول، وسليمان الأعمش، وليث بن أبي سليم، وهشام بن عروة، وحميد الطويل، والسري بن إسماعيل. رَوَى عنه المنذر بن عمار، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ومُحَمد بن الصلت الأسدي، وجندل بن والق، وعبد الله بن صالح العجلي، وعون بن سلام، وقدم مندل بغداد في أيام المهدي، وحدث بها، ويقال: إن اسمه عمرو، ولقبه مندل إلا أنه غلب عليه. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا محمد بن الحسن العباسي قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن عمرو الوراق قال: حدثنا أبو هشام قال: مرت جارية معها سلة فيها رطب بمندل بن علي العنزي، وأصحاب الحديث حوله فوقفت تنظر وتسمع، فنظر إليها مندل فظن أن السلة قد أهديت له فقال: قدميها قدميها، وقال لمن حوله: كلوا فأكلوا ما فيها وانصرفت الجارية إلى سيدها، وقد احتبست. فقال لها: ما أسرع ما جئت؟ فقالت: وقفت أسمع من هذا الشيخ فقال: قدمي السلة ففعلت فأكل الذين حوله ما فيها، وكان سيدها رجلا من العرب.

стр. 8531

فقال لها: أنت حرة لوجه الله . أخبرني الأزهري، وعلي بن محمد بن الحسن الحربي قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن القاسم، عن مسلم بن جندل قال: أتيت شريكا أنا وقطبة فقال له قطبة - أو قلت له -: إن مندلا حدثنا عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجرد تجرد العير. فقال شريك: كذب مندل. فقلت له: وكذب بمرة. فقال: أنا حدثت به الأعمش، عن عاصم، عن أبي قلابة فاستعادنيه - أو فأعجبه - فأتيت مندلا فأخبرته فقال: كذب بمرة. لعل الأعمش حدث بحديث فوصل هذا فيه، فتوهمته ورجع عنه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألته يعني أباه، عن مندل بن علي فقال: ضعيف الحديث. فقلت له: حبان أخوه؟ فقال: لا هو أصلح منه يعني مندلا، وقال مرة: ما أقربهما.

стр. 8532

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: مندل وحبان فيهما ضعف. أخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسمعت محمد بن هيثم الحساب يسأل يحيى بن معين عن مندل وحبان ابني علي فقال: هما صالحان، وليس بذلك. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين، عن مندل بن علي فقال: لا بأس به. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته - يعني يحيى بن معين - عن مندل بن علي فقال: ليس به بأس يكتب حديثه. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: حبان ومندل ليس عندهما حديث، وليس بهما بأس. أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: روى مندل عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي. قال يحيى: وهذا حديث ليس

стр. 8533

بشيء. وقال عباس في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: مندل وحبان فيهما ضعف، وهما أحب إلي من قيس بن الربيع. أخبرني الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مندل بن علي ليس حديثه بشيء. حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: مندل وحبان ذاهبا الحديث. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: مندل بن علي ضعيف. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدثني أبي قال: مندل بن علي العنزي جائز الحديث، وكان يتشيع، وهو قديم الموت لم يدركه إلا الشيوخ. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال: حدثنا محمد بن علي بن مخلد

стр. 8534

الداركي قال: حدثنا إسماعيل بن عمرو قال: قال معاذ بن معاذ دخلت الكوفة فلم أر أحدا أورع من مندل بن علي العنزي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال: أخبرنا محمد بن معاذ الهروي قال: حدثنا أبو داود السنجي قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: توفي مندل بن علي العنزي في خلافة المهدي في آخرها. أخبرني الصيمري قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ولد مندل بن علي سنة ثلاث ومِائَة، ومات سنة سبع وستين ومِائَة. أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: مندل بن علي عنزي من أنفسهم يكنى أبا عبد الله، وكان أشهر من أخيه حبان بن علي، وهو أصغر سنا من حبان، وتوفي بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومِائَة في خلافة المهدي قبل أخيه، وأصحابنا يحيى بن معين، وعلي ابن المديني، وغيرهم من نظرائهم يضعفونه في الحديث، وكان خيرا فاضلا صدوقا، وهو ضعيف الحديث، وهو أقوى من أخيه في الحديث، وقد كان المهدي أشخصه وحبانا من الكوفة فلما دخلا عليه سلما فقال: أيكما مندل؟ فقال مندل وكان أصغر سنا: هذا حبان يا أمير المؤمنين. أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء قال: أخبرنا الحسين بن علي الحلبي قال: حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب قال: حدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن سعد قال: مندل بن علي العنزي من أنفسهم، يكنى أبا عبد الله، مات سنة ثمان أو سبع وستين ومِائَة.

стр. 8535

أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات مندل بن علي العنزي سنة ثمان، ويقال: سبع وستين ومِائَة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: مندل بن علي مات سنة ثمان وستين ومِائَة. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة ثمان وستين فيها مات مندل بن علي العنزي في شهر رمضان. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الجعفي قال: حدثني وضاح بن يحيى قال: لما حضرت مندل بن علي الوفاة، وحضره حبان بن علي أخوه فقال له مندل: يا أخي تتحمل عني دينا؟ قال: نعم والله، وذنوبك أتحملها. أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على ابن غيلان، وأنا أسمع قيل له: حدثكم أبو هشام قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقرئ قال: رثى حبان مندلا، وكان يقال لمندل عمرو، فقال [من الرمل]: عجبا يا عمرو من غفلتنا. . . والمنايا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة. . . يتخللن إلينا الطرقا فإذا أذكر فقدان أخي. . . أتقلب في لحافي أرقا

стр. 8536

وإذا أذكر موتي قبله. . . خفت من بعدي عليه رنقا وأخي أي أخ مثل أخي. . . قد جرى في كل خير سبقا ٧١٦١ - مشمعل بن ملحان أبو عبد الله الطائي. كوفي نزل بغداد، وحدث بها عن: النضر أبي عمر الخزاز، وحجاج بن أرطاة، وعطاء بن عجلان، وصالح بن حيان، ومُحَمد بن عمرو الليثي، وعبد الملك بن هارون بن عنترة. رَوَى عنه نصر بن حريش الصامت، وبشر بن آدم الضرير، وأبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي، وأبو إبراهيم الترجماني. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الحسين بن أبي العنبر ابن عم شريح قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال: حدثنا مشمعل بن ملحان ببغداد في الرصافة. أخبرني أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال: حدثنا الترجماني إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا المشمعل بن ملحان، عن النضر بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام.

стр. 8537

أخبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: المشمعل بن ملحان الطائي كوفي نزل بغداد. أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن المشمعل بن ملحان الطائي فقال: كان هاهنا ما أرى كان به بأس. أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: والمشمعل بن ملحان صالح الحديث إلا أن المشمعل بن إياس أوثق منه كثيرا. أخبرنا البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: المشمعل بن ملحان بغدادي ضعيف. ٧١٦٢ - معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة. يقال: إنه ولد في سنة عشر ومِائَة في الليلة التي مات فيها الحسن

стр. 8538

البصري، وقال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد، وقرئ عليه بها أشياء من كتبه، وأسند الحديث عن هشام بن عروة، وغيره. رَوَى عنه من البغداديين، وغيرهم علي بن المغيرة الأثرم، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عثمان المازني، وأبو حاتم السجستاني، وعمر بن شبة النميري في آخرين. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال: أخبرني علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجاني قال: حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت قاعدة أغزل، والنبي ﷺ يخصف نعله فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورا، فبهت فنظر إلي رسول الله ﷺ فقال: ما لك يا عائشة بهت؟ قلت: جعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولد نورا، ولو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره قال: وما يقول أبو كبير؟ قالت: قلت يقول [من الكامل]: ومبرأ من كل غبر حيضة. . . وفساد مرضعة وداء مغيل فإذا نظرت إلى أسرة وجهه. . . برقت كبرق العارض المتهلل قالت: فقام النبي ﷺ وقبل بين عيني، وقال: جزاك الله يا عائشة عني خيرا، ما سررت مني كسروري منك.

стр. 8539

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال: حدثنا أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي إملاء قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عمرو بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى قال: حدثني هشام بن عروة قال: حدثني أبي. قال: حدثتني عائشة بنحوه قال أبو ذر: سألني أبو علي صالح بن محمد البغدادي، عن حديث أبي عبيدة معمر بن المثنى أن أحدثه به فحدثته به فقال: لو سمعت بهذا عن غير أبيك، عن محمد لأنكرته أشد الإنكار لأني لم أعلم قط أن أبا عبيدة حَدَّثَ عن هشام بن عروة شيئا، ولكنه حسن عندي حين صار مخرجه، عن محمد بن إسماعيل. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن موسى بن عيسى قال: حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ قال: حدثنا محمد بن يحيى الكسائي المقرئ قال: حدثنا علي بن المغيرة قال: حدثنا معمر بن المثنى، عن أبي عمرو بن العلاء، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما فسر رسول الله ﷺ من القرآن إلا آيات يسيرة قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال: شكركم.

стр. 8540

أخبرني علي بن أيوب القمي قال: أخبرنا محمد بن عمران أبو عبيد الله المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال: إسحاق بن إبراهيم هو الذي أقدم أبا عبيدة من البصرة سأل الفضل بن الربيع أن يقدمه فورد أبو عبيدة في سنة ثمان وثمانين ومِائَة بغداد، فأخذ إسحاق عنه وعن الأصمعي علما كثيرا. أخبرني علي بن أيوب قال: أخبرنا المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل بن الأسود قال: حدثنا علي بن محمد النوفلي قال: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول. قال الصولي: وحدثنا أبو ذكوان، عن التوزي، عن أبي عبيدة قال: أرسل إلي الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج إليه فقدمت عليه، وكنت أخبر عن تجبره فأذن لي فدخلت، وهو في مجلس له طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه، وفي صدره فرش عالية لا يرتقى إليها إلا على كرسي، وهو جالس عليها فسلمت بالوزارة فرد وضحك إلي، واستدناني حتى جلست مع فرشه ثم سألني وألطفني وبسطني، وقال: أنشدني فأنشدته من عيون أشعار أحفظها جاهلية فقال لي: قد عرفت أكثر هذه وأريد من ملح الشعر، فأنشدته فطرب وضحك، وزاد نشاطه ثم دخل رجل في زي الكتاب له هيئة فأجلسه إلى جانبي، وقال له: أتعرف هذا؟ قال: لا. قال: هذا أبو عبيدة علامة أهل البصرة أقدمناه لنستفيد من علمه، فدعا له الرجل وقرظه لفعله هذا، وقال لي: إن كنت إليك لمشتاقا، وقد سئلت عن مسألة أفتأذن لي أن أعرفك إياها؟ قلت: هات. قال: قال الله تعالى: طلعها كأنه رؤوس الشياطين، وإنما

стр. 8541

يقع الوعد والإيعاد بما قد عرف مثله، وهذا لم يعرف فقلت: إنما كلم الله العرب على قدر كلامهم، أما سمعت قول امرئ القيس [من الطويل]: أيقتلني والمشرفي مضاجعي. . . ومسنونة زرق كأنياب أغوال وهم لم يروا الغول قط، ولكنه لما كان أمر الغول يهولهم أوعدوا به، فاستحسن الفضل ذلك، واستحسنه السائل، واعتقدت من ذلك اليوم أن أصنع كتابا في القرآن لمثل هذا وأشباهه، ولما يحتاج إليه من علمه فلما رجعت إلى البصرة عملت كتابي الذي سميته المجاز، وسألت عن الرجل فقيل لي: هو من كتاب الوزير وجلسائه، يقال له: إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب العبرتائي. أخبرنا الجوهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن فرج الغساني قال: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول لرجل: لو حمل لي أبو عبيدة لضربته عشرين في كتاب المجاز. أخبرني علي بن أيوب قال: أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: حدثنا المبرد أحسبه عن التَّوزي قال: بلغ أبا عبيدة أن الأصمعي يعيب عليه تأليفه كتاب المجاز في القرآن، وأنه قال: يفسر كتاب الله برأيه. قال: فسأل عن مجلس الأصمعي في أي يوم هو؟ فركب حماره في ذلك اليوم، ومر بحلقة الأصمعي فنزل عن حماره، وسلم عليه وجلس عنده وحادثه، ثم قال له: يا أبا سعيد ما تقول في الخبز أي شيء هو؟ قال: هو الذي نأكله ونخبزه. فقال أبو عبيدة: قد فسرت كتاب الله برأيك فإن الله قال: ﴿أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ فقال الأصمعي: هذا شيء بان لي

стр. 8542

فقلته لم أفسره برأيي. فقال أبو عبيدة: والذي تعيب علينا كله شيء بان لنا فقلناه: ولم نفسره برأينا ثم قام فركب حماره وانصرف. أخبرنا علي بن المحسن بن علي بن محمد التنوخي قال: وجدت في كتاب جدي: حدثنا الحرمي بن أبي العلاء قال: أنشدنا أبو خالد يزيد بن محمد المهلبي قال: أنشدني إسحاق الموصلي لنفسه بقوله للفضل بن الربيع يهجو الأصمعي [من الوافر]: عليك أبا عبيدة فاصطنعه. . . فإن العلم عند أبي عبيده وقدمه وآثره علينا. . . ودع عنك القريد بن القريده أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون الهاشمي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال: حدثني أبي قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال: حدثنا أبو عثمان المازني قال: سمعت أبا عبيدة يقول: أدخلت على الرشيد فقال لي: يا معمر بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل أحب أن أسمعه منك. فقال الأصمعي: وما تصنع بالكتب يحضر فرس، ونضع أيدينا على عضو عضو منه ونسميه، ونذكر ما فيه فقال الرشيد: يا غلام فرس. فأحضر فرس. فقام الأصمعي فجعل يده على عضو عضو، ويقول: هذا كذا قال فيه الشاعر كذا حتى انقضى قوله. فقال لي الرشيد: ما تقول فيما قال؟ قلت: قد أصاب في بعض، وأخطأ في بعض. فالذي أصاب فيه مني تعلمه، والذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به.

стр. 8543

وأخبرنا حمزة بن محمد قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن لقيط قال: لما أخبر أبو نواس بأن الخليفة عمل على أن يجمع بين الأصمعي، وأبي عبيدة قال: أما أبو عبيدة فعالم ما ترك مع أسفاره يقرؤها، والأصمعي بمنزلة بلبل في قفص نسمع من نغمه لحونا ونرى كل وقت من ملحه فنونا. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن هارون النحوي بالكوفة قال: أخبرنا أبو بكر الصولي قال: حدثنا ثعلب قال: زعم الباهلي صاحب المعاني أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر، والمعنى: أن الأصمعي كان حسن الإنشاد والزخرفة لرديء الأخبار والأشعار حتى يحسن عنده القبيح، وإن الفائدة عنده مع ذلك قليلة، وان أبا عبيدة كان معه سوء عبارة، وفوائد كثيرة، والعلم عنده جم. أخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال: حدثنا أبو غسان دماذ قال: تكلم أبو عبيدة يوما في باب من العلم، ورجل يكسر عينه حياء له، يوهمه أنه يعلم ما يقول. فقال أبو عبيدة [من الوافر]: يكلمني ويخلج حاجبيه. . . لأحسب عنده علما دفينا وما يدري قبيلا من دبير. . . إذا قسم الذي يدري الظنونا قال دماذ: فكنا نرى أن البيتين لأبي عبيدة، وكان لا يقر بالشعر.

стр. 8544

قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني قال: حدثني محمد بن يحيى قال: قال أبو العباس محمد بن يزيد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو، وكانا بعده يتقاربان، وكان أبو عبيدة أكمل القوم. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفيان قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني، وذكر أبا عبيدة معمر بن المثنى فأحسن ذكره، وصحح روايته، وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح. أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: ومات أبو عبيدة النحوي سنة ثمان ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن موسى البربري قال: حدثني إبراهيم بن أبي الحسين قال: حدثني علي بن أحمد بن سلمان قال: حدثني الخليل بن أسد بن إسماعيل النوشجاني قال: أطعم محمد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا وكان سبب موته ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزا فقال له: ما هذا يا أبا جعفر؟ قتلت أبا عبيدة بالموز، وتريد أن تقتلني به؟ لقد استحليت قتل العلماء قال الصولي: ومات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين. وأخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي قال: أخبرنا المرزباني قال: حدثني المظفر بن يحيى قال: مات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي، عن ابن عفير، عن أبيه قال: مات أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي سنة إحدى عشرة ومائتين.

стр. 8545

أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقيل: بل مات في سنة عشر، وقيل: في سنة تسع. قرأت في كتاب علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري: مات أبو عبيدة بالبصرة في سنة ثلاث عشرة ومائتين، وله ثمان وتسعون سنة. ٧١٦٣ - مؤرج بن عمرو أبو فيد السدوسي صاحب العربية. وهو مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان كان بخراسان، وقدم بغداد مع المأمون، وله كتاب في غريب القرآن رواه عنه أهل مرو، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد. وقد أسند الحديث، عن شعبة بن الحجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وغيرهما. رَوَى عنه من العراقيين أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم بن خلف الدهقان قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ قال: حدثنا محمد بن خالد بن أحمد بن خالد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا المؤرج بن عمرو السدوسي أبو فيد، وكان مع المأمون بمرو، وقدم معه العراق. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال: أخبرنا عمرو بن محمد بن سيف قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال: أخبرني أبو
следующие страницы →