← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

عياش مناقب الشافعي تصنيف زكريا الساجي، وحدثنا عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وكان سمع منه بالبصرة. وكان ثقة. قرأت في كتاب الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة: حدثنا أبو القاسم عياش بن الحسن بن عياش الشوكى قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني الواسطي قدم علينا قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة. بلغني أن أبا عبد الله الزعفراني مات في شوال من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ٦٥٠ - محمد بن الحسين، أبو بكر العطار. حدث عن: عباس بن محمد الدوري. روى عنه: يوسف بن عمر القواس. ٦٥١ - محمد بن الحسين، ابن المحاملي. حدث عن: أبي إسماعيل الترمذي، ومحمد بن شاذان الجوهري. روى عنه: ابنه الحسين. ٦٥٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن مسعود، أبو بكر الحريري. ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمد، ابن الثلاج أنه حدثهم في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، عن محمد بن العباس المؤدب. ٦٥٣ - محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم، أبو بكر الدقاق، يعرف بابن الكوفي. وقيل: إنه محمد بن الحسن، وقد تقدم ذكرنا له في ترجمة محمد بن

стр. 947

الحسن. أخبرنا أبو الحسن محمد بن طلحة بن محمد النعالي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الدقاق قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا عدي، عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ في الأنصار: لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق. قال: قلت له: أنت سمعته؟ قال: إياي حدث. ٦٥٤ - محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح بن حسان، أبو عبد الله الأنباري، يعرف بالوضاح الشاعر. انتقل إلى خراسان فنزلها، وسكن نيسابور. وكان يذكر أنه سمع الحديث من: القاضي أبي عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبي روق الهزاني، وأقرانهم، ولم يسمع منه الحديث. لكن يروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري شيئا من شعره، وقال: كان من أشعر من ذكر في وقته. أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا محمد

стр. 948

ابن عبد الله أبو عبد الله، الحافظ النيسابوري قال: أنشدنا أبو عبد الله بن الحسين الوضاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس، ويذكر فيها قبيلته، وعشيرته [من الطويل]: كشفت لمن أهوى قناع التجمل وعاصيت فيما ساءني قول عذلي ومن جاهر اللذات أدرك سؤله وأصبح عن عذل العذول بمعزل وهذه قصيدة طويلة يقول في آخرها في ذكر وطنه وأهله: سقى الله باب الكرخ ربعا ومنزلا ومن حله صوب السحاب المجلجل ولا زالت الأنواء تهمى بوبلها على منزل من ربعه بعد منزل فروت ربا الوضاح صوب عهادها وسحت عزاليها ببركة زلزل وشيمت بباب الشام منها لوامع لها أرج يجري بريا القرنفل ديار بها يجنى السرور جناية وترتشف اللذات في كل منهل وكائن بباب الكرخ من ذات وقفة قتول بعطفيها وحوراء عيطل ومن مقلة عبرى لفقد أنيسها ومن كبد حرى وقلب معذل فلو أن باكي دمنة الدار باللوى وجارتها أم الرباب بمأسل رأى عرصات الكرخ أو حل أرضها لأمسك عن ذكر الدخول فحومل قال أبو عبد الله: توفي أبو عبد الله الوضاحي بنيسابور في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. ٦٥٥ - محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم، أبو سليمان الحراني. سكن بغداد. وحدث بها عن: أبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، وعبدان بن أحمد الأهوازي، وأبي يعلى الموصلي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعبد الله بن محمد بن يوسف القلزمي، وغيرهم من أهل الشام، ومصر. كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، وحدثنا عنه أبو الحسن علي بن

стр. 949

أحمد بن عمر المقرئ، ومكي بن علي الحريري، ومحمد بن أحمد بن عمر الصابوني، وأبو علي بن شاذان في آخرين. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: حدثنا أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني، وكان أحد الثقات. قال محمد بن أبي الفوارس: أبو سليمان الحراني كان مولده بحران، ثم انتقل إلى نصيبين فأقام بها، وكان شيخا ثقة مستورا حسن المذهب. توفي يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ٦٥٦ - محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر الآجري. سمع: أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، وجعفر بن محمد الفريابي، والمفضل بن محمد الجندي، وأحمد بن عمر بن زنجويه القطان، وقاسم بن زكريا المطرز، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وهارون بن يوسف بن زياد، وخلقا من أقرانهم. وكان ثقة صدوقا دينا، وله تصانيف كثيرة، وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها. حدثنا عنه علي وعبد الملك، ابنا بشران، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، ومحمود بن عمر العكبري، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبو نعيم الأصبهاني، وكلهم سمع منه بمكة. حدثني محمد بن علي الصوري قال: توفي أبو بكر الآجري في المحرم

стр. 950

سنة ستين وثلاثمائة، قرأت ذلك على بلاطة قبره بمكة. ٦٥٧ - محمد بن الحسين بن محمد بن إسحاق بن المستنير، أبو بكر الحضرمي، من أهل الكوفة. حدث ببغداد عن أبيه، وعن الحسين بن محمد بن الحسين بن مصعب. روى عنه: أبو القاسم بن الثلاج، وأبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب أخو الخلال قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان قال: أخبرني أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن إسحاق بن المستنير بن عمران بن جعفر بن فروخ بن زاذان الحضرمي الكوفي البزاز ببغداد قال: حدثنا أبي، الحسين بن محمد قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين. قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: مات أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن إسحاق بن المستنير الكوفي للنصف من المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٦٥٨ - محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان، أبو الفتح الأزدي الموصلي. نزل بغداد، وحدث بها عن: أبي يعلى الموصلي، والهيثم بن خلف الدوري، وعلي بن سراج المصري، ومحمد بن جرير الطبري، وأحمد بن

стр. 951

الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبي عروبة الحراني، ومحمد بن محمد الباغندي. حدثنا عنه محمد بن جعفر بن علان الشروطي، وعبد الغفار بن محمد المؤدب، وأبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وغيرهم. وفي حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظا، صنف كتبا في علوم الحديث. وسألت محمد بن جعفر بن علان عنه، فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث، وأثنى عليه. فحدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جدا، ولا يعدونه شيئا، قال: وحدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير - يعني ابن بويه - فوضع له حديثا: أن جبريل كان ينزل على النبي ﷺ في صورته. قال: فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة. سألت أبا بكر البرقاني، عن أبي الفتح الأزدي، فأشار إلى أنه كان ضعيفا، وقال: رأيته في جامع المدينة، وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا، ويتجنبونه. قال لنا عبد الغفار بن محمد المؤدب: مات أبو الفتح الأزدي في سنة تسع وستين وثلاثمائة. وقرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفي أبو الفتح الأزدي في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بالموصل. ٦٥٩ - محمد بن الحسين بن عمران، أبو عمر. أخبرني أبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر النسفي قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الجوزجاني بها يقول: سمعت أبا عمر محمد بن الحسين بن عمران البغدادي يقول: سمعت محمد بن عبد الله

стр. 952

ابن حليس يقول: سمعت أبا عثمان بكر بن محمد المازني يقول: سمعت سيبويه يقول: سمعت الخليل بن أحمد العروضي يقول: سمعت ذرا الهمداني يقول: سمعت الحارث العكلي يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. قلت: ومحمد بن الحسين هذا هو الذي يسمي نفسه لاحقا، وكان يضع الحديث، ونحن نورد ذكره في موضعه من كتابنا على الاستقصاء إن شاء الله. ٦٦٠ - محمد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث، أبو الطيب التيملي النخاس الكوفي. قدم بغداد، وحدث عن عبد الله بن زيدان البجلي، وعلي بن العباس المقانعي، وإسحاق بن محمد بن مروان. حدثنا عنه أبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري. حدثني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثني القاضي أبو بكر محمد بن إبراهيم العاقولي، ومحمد بن الحسين بن جعفر النخاس قالا: حدثنا علي بن العباس المقانعي قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني قال:

стр. 953

حدثنا محمد بن يزيد، عن شعبة، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : يؤمكم أكثركم قرآنا. قال لي أبو القاسم الأزهري: قدم علينا أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي الكوفي بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، فكتب الناس عنه، ثم رجع إلى الكوفة. قال: وكان ثقة يتشيع. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو الطيب محمد بن الحسين بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان. ٦٦١ - محمد بن الحسين بن محمد، أبو عبد الله النقار. حدث عن: أبي عمرو بن السماك، وفارس بن محمد الغوري، حدثني عنه أبو القاسم الأزهري. ٦٦٢ - محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين، المعروف بابن الشبيه العلوي. حدث عن: عبد العزيز بن إسحاق، ابن البقال المتكلم على مذاهب الزيدية من الشيعة. حدثني عنه علي بن المحسن التنوخي. أخبرني علي بن المحسن قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن

стр. 954

علي، ابن الشبيه العلوي، بإفادة أبي عبد الله بن بكير قال: حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن البقال الزيدي قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن عبد الصمد الأزمي قال: حدثني بحر بن يحيى الأزمي قال: حدثنا عبد الكريم بن روح قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: إن نزول الله تعالى إلى الشيء إقباله عليه من غير نزول. ٦٦٣ - محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن مهران بن ماله، أبو بكر الحربي. سمع: أبا جعفر بن بريه الهاشمي، ودعلج بن أحمد، وأبا بحر بن كوثر البربهاري، وعلي بن العباس البرداني، حدثني عنه الأزهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، وقال لي الأزهري: كان شيخا صالحا. ٦٦٤ - محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن العلوي، نقيب الطالبيين ببغداد، كان يلقب بالرضي ذا الحسبين. وهو أخو أبي القاسم المعروف بالمرتضى، وكان من أهل الفضل، والأدب، والعلم. ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه: أنه تلقن القرآن بعد أن دخل في

стр. 955

السن فجمع حفظه في مدة يسيرة قال: وصنف كتابا في معاني القران يتعذر وجود مثله، وكان شاعرا محسنا. سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الكاتب بحضرة أبي الحسين بن محفوظ، وكان أحد الرؤساء يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضي أشعر قريش، فقال ابن محفوظ: هذا صحيح، وقد كان في قريش من يجيد القول إلا أن شعره قليل، فأما مجيد مكثر فليس إلا الرضي. أنشدني القاضي أبو العلاء محمد بن علي قال: أنشدنا الشريف أبو الحسن الرضي لنفسه [من مجزوء الرمل]: اشتر العز بما شئـ ـت فما العز بغالي بقصار الصفر إن شئت أو السمر الطوال ليس بالمغبون عقلا من شرى عزا بمال إنما يدخر الما ل لأثمان المعالي قال لي علي بن أبي علي: ولد الرضي ببغداد في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكانت وفاته يوم الأحد السادس من المحرم سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بمسجد الأنباريين. ٦٦٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، أبو عمر البسطامي الواعظ الفقيه على مذهب الشافعي. ولي قضاء نيسابور، وقدم بغداد. وحدث بها عن: أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبي بكر القباب الأصبهاني،

стр. 956

وأحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي. حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال، وذكر لي أنه قدم بغداد في حياة أبي حامد الإسفراييني. قال: وكان إماما نظارا، وكان أبو حامد يعظمه ويجله. حدثني الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي، وعباس بن محمد الدوري، قالوا: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : يقول الله تعالى: يا ابن آدم، أنا بدك اللازم فاعمل لبدك، كل الناس لك منهم بد، وليس لك مني بد. هذا الحديث موضوع المتن، مركب على هذا الإسناد، وكل رجاله مشهورون معروفون بالصدق إلا ابن الجارود فإنه كذاب، ولم نكتبه إلا من حديثه. حدثني أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم النيسابوريان، قالا: توفي أبو عمر البسطامي بنيسابور في سنة سبع وأربعمائة. ٦٦٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي النيسابوري. قدم بغداد مرات. وحدث بها عن شيوخ خراسان، منهم: أبو العباس الأصم، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وإسماعيل بن نجيد السلمي،

стр. 957

وغيرهم. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأحمد بن علي التوزي، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، وكان ذا عناية بأخبار الصوفية، وصنف لهم سننا، وتفسيرا، وتاريخا. وقال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئا يسيرا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع، حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين، وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث. قلت: قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل، ومحله في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث، مجودا، جمع شيوخا، وتراجم، وأبوابا، وبنيسابور له دويرة معروفة به، يسكنها الصوفية، قد دخلتها، وقبره هناك يتبركون بزيارته، قد رأيته وزرته. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال: كنت يوما بين يدي أبي علي الحسن بن علي الدقاق، فجرى حديث أبي عبد الرحمن السلمي، وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء، فقال أبو علي: مثله في حاله لعل السكون أولى به، ثم قال لي: امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه، وعلى وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحسين بن منصور،

стр. 958

فاحمل تلك المجلدة، ولا تقل له شيئا، وجئني بها، وكان وقت الهاجرة، فدخلت على أبي عبد الرحمن، وإذا هو في بيت كتبه، والمجلدة موضوعة بحيث ذكر. فلما قعدت أخذ أبو عبد الرحمن في الحديث، وقال: كان بعض الناس ينكر على واحد من العلماء حركته في السماع، فرئي ذلك الإنسان يوما خاليا في بيت، وهو يدور كالمتواجد، فسئل عن حاله، فقال: كانت مسألة مشكلة علي فتبين لي معناها فلم أتمالك من السرور حتى قمت أدور، فقيل له: مثل هذا يكون حالهم، قال القشيري: فلما رأيت ما أمرني أبو علي، ووصف لي على الوجه الذي قال وجرى على لسان أبي عبد الرحمن ما قد كان ذكره به، تحيرت، وقلت: كيف أفعل بينهما؟ ثم أفكرت في نفسي، وقلت: لا وجه إلا الصدق، فقلت: إن الأستاذ أبا علي وصف هذه المجلدة، وقال لي: احملها إلي من غير أن تستأذن الشيخ، وأنا أخافك، وليس يمكنني مخالفته، فأيش تأمر؟ فأخرج أجزاء مجموعة من كلام الحسين بن منصور، وفيها تصنيف له سماه كتاب الصيهور في نقض الدهور، وقال: احمل هذه إليه، وقل له: إني أطالع تلك المجلدة فأنقل منها أبياتا إلى مصنفاتي. فخرجت. حدثني أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي النيسابوري، وأبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قالا: توفي أبو عبد الرحمن السلمي في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. قال أبو الوليد: يوم الأحد الثالث من شعبان بنيسابور. ٦٦٧ - محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم، أبو الحسين الأزرق القطان، متوثي الأصل.

стр. 959

سمع: إسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وأبا عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبا الحسين بن ماتي الكوفي، وجعفر الخلدي، وأبا سهل بن زياد، ومحمد بن الحسن النقاش، وحمزة بن محمد العقبي، وأحمد بن عثمان بن الأدمي في أمثالهم. كتبنا عنه. وكان ثقة. انتخب عليه محمد بن أبي الفوارس، وهبة الله بن الحسن الطبري. وسألته عن مولده، فقال: ولدت في شوال من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وكان يسكن دار القطن، وتوفي عند انتصاف الليل من ليلة الاثنين الثالث من شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير، وكنت إذ ذاك غائبا في رحلتي إلى نيسابور. ٦٦٨ - محمد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد، أبو بكر الوراق، يعرف بابن الخفاف. حدث عن: أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، ومخلد بن جعفر الدقاق، وأبي الحسين الزبيبي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، وأبي بكر المفيد. كتبت عنه، وكان سماعه من ابن مالك ثابتا في الأصل الذي قرأت عليه منه، وأما رواياته عن الآخرين فكانت من فروع كتبها بخطه، وحدثنا عن جماعة كثيرة لا تعرف ذكر أنه كتب في السفر، وكان غير ثقة لا أشك أنه كان يركب الأحاديث، ويضعها على من يرويها عنه، ويختلق أسماء وأنسابا عجيبة لقوم حدث عنهم، وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء، وكنت عرضت بعضها على هبة الله بن الحسن الطبري فخرق كتابي بها، وجعل يعجب مني كيف أسمع منه. وقال لي ابن الخفاف: احترق مرة سوق باب الطاق، فاحترق من كتبي

стр. 960

ألف وثمانون منا كلها سماعي! حدثني أبو بكر بن الخفاف بلفظه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصائغ قال: حدثنا بشر بن موسى بن صالح قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن عبد الرحمن المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، عن جبريل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الرفيع، عن اللوح المحفوظ، عن الله تعالى: أنه أظهر في اللوح أن يخبر الرفيع، وأن يخبر الرفيع إسرافيل، وأن يخبر إسرافيل ميكائيل، وأن يخبر ميكائيل جبريل، وأن يخبر جبريل محمدا ﷺ وعليهم: أنه من صلى عليك في اليوم والليلة مائة مرة، صليت عليه ألفي صلاة، ويقضي له ألف حاجة، أيسرها أن يعتقه من النار. هذا الحديث باطل بهذا الإسناد، والرجال المذكورون في إسناده كلهم معروفون سوى الصائغ، ونرى أن ابن الخفاف اختلق اسمه، وركب الحديث عليه، ونسخة بشر بن موسى، عن أبي عبد الرحمن المقرئ معروفة، وليس هذا فيها. وقد روي عن المقرئ من طريق مظلم، حدثنيه أبو صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري قال: أخبرني أبو سعيد بن الحسن بن علي بن سهلان القرقوبي بأصبهان قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو مسرة عزاز بن عبد الله بن عزاز البصري قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسن الجنديسابوري قال: حدثنا القاسم بن دهثم قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا المسعودي، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، عن جبريل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الرفيع، عن اللوح المحفوظ، عن الله ،

стр. 961

ثم ساق الحديث مثل ما تقدم أو نحوه، ومن هاهنا أخذه ابن الخفاف لزقه على الصائغ الذي ذكر أنه حدثه به، عن بشر بن موسى، عن المقرئ، والله أعلم. مات ابن الخفاف في ذي الحجة من سنة ثماني عشرة وأربعمائة. ٦٦٩ - محمد بن الحسين بن عبيد الله بن عمر بن حمدون، أبو يعلى الصيرفي المعروف بابن السراج. سمع: أبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري. كتبت عنه، وكان ثقة، وهو أحد الحفاظ لحروف القرآن، ومذاهب القراء، وعلم النحو، يشار إليه في ذلك، وله مصنف في القراءات. حدثنا أبو يعلى بن السراج بلفظه قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثنا جعفر الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: من شرب الخمر في الدنيا حرمها في الآخرة.

стр. 962

سمعت أبا يعلى يقول: ولدت في أحد الربيعين من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة يوم الأحد بعد العصر، وجدت ذلك بخط والدي. وتوفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب، وكان منزله بباب الشام. ٦٧٠ - محمد بن الحسين بن علي بن حمدون، أبو الحسن البعقوبي، من أهل بعقوبا. ولي الحسبة ببغداد، وولي القضاء ببعقوبا، وحدث عن أبي القاسم بن الصيدلاني، وكان يذكر أنه سمع من عيسى بن علي بن عيسى. كتبت عنه ببعقوبا، وكان صدوقا. أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا في سنة تسع وعشرين وأربعمائة قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أبو علي الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وعرشه على الماء.

стр. 963

سألت ابن حمدون عن مولده، فقال: ولدت في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وقتل بحلوان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وأربعمائة، قتله أبو الشوك أمير الأكراد. ٦٧١ - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد، أبو خازم، يعرف بابن الفراء. سمع: أبا الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكري، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، وعلي بن حسان الرقي، وموسى بن محمد بن جعفر بن عرفة، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، ومن بعدهم. كتبنا عنه، وكان لا بأس به. رأيت له أصولا سماعه فيها صحيح، ثم بلغنا عنه أنه خلط في التحديث بمصر، واشترى من الوراقين صحفا فروى منها، وكان يذهب إلى الاعتزال. حدثنا أبو خازم بن الفراء بلفظه، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا رفدة بن قضاعة الغساني قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.

стр. 964

غريب لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. مات أبو خازم بتنيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن بدمياط. ٦٧٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر، أبو الفتح الشيباني العطار، يعرف بقطيط. أحد من تغرب وسافر الكثير إلى البصرة، ومكة، ومصر، والشام، والجزيرة، وبلاد الثغور، وبلاد فارس، وحدث عن أبي الفضل الزهري، وطاهر بن لبوة البصري، ومحمد بن النضر النخاس، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عمر الحربي، وأبي حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، ومحمد بن الطيب البلوطي، وغيرهم من أهل البصرة، والأهواز، وتستر، وأصبهان. سمعت منه في دار أبي القاسم الأزهري جزءا من تخريج أبي الحسن النعيمي له عن هؤلاء الشيوخ، وكان شيخا ظريفا مليح المحاضرة، يسلك طريق التصوف، وسمعته يقول: ولدت ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وولد أبي ببغداد، وجدي محمد من أهل سامرا، وجعفر جد أبي من أهل البادية، ولما ولدت سميت قطيطا على أسماء أهل البادية، فكان اسمي إلى أن كبرت، ثم إن بعض أهلي سماني محمدا، فاسمي الآن قطيط، ولقبي محمد، وهو الغالب علي.

стр. 965

توفي أبو الفتح قطيط بالأهواز في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ٦٧٣ - محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، أبو طالب التاجر. سمع: أبا بكر بن مالك القطيعي، والخير أبا محمد بن السبيعي، وعبد الله بن إبراهيم بن ماسي، ومخلد بن جعفر الدقاق، والحسين بن علي التميمي، وأبا الفتح محمد بن الحسين الأزدي. كتبنا عنه، وكان صدوقا، وسماعاته كلها بخط أبيه، وسألته عن مولده، فقال: ولدت في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومات في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد، وهو يوم الخميس في مقبرة الجصاصين على نهر عيسى بن علي الهاشمي بين محلة التوثة، ودرب الآجر. ٦٧٤ - محمد بن الحسين بن عمر بن برهان، أبو الحسن الغزال. سمع: إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وأبا عبد الله بن العسكري، ومحمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، وأبا حفص بن الزيات، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري، وأبا الفضل الزهري. كتبنا عنه شيئا يسيرا بعد أن كف بصره، وكان صدوقا.

стр. 966

أخبرنا محمد بن الحسين بن برهان في جامع المنصور قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ ، وأنا حائض. سمعت منه في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وسألته عن مولده، فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة. هكذا حفظت عنه، ثم حدثني أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور، قال: ولد أخي محمد في سنة ستين وثلاثمائة، فالله أعلم. ٦٧٥ - محمد بن الحسين بن أبي سليمان محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم، أبو الحسين بن الحراني الشاهد. سمع: أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، والحسن بن علي البادا، ومحمد بن المظفر، وأبا الفضل الزهري، ومحمد بن أحمد بن حماد بن سفيان، وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفيين. كتبت عنه، وكان صدوقا، وسألته عن مولده، فقال: في شوال من سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ومات في ليلة الجمعة لست عشرة ليلة خلت من

стр. 967

صفر سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، ودفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب. ٦٧٦ - محمد بن الحسين بن عثمان بن الحسن، أبو بكر الهمذاني الصيرفي. سمع: أبا الحسن الدارقطني، وأبا القاسم بن حبابة، كتبت عنه، ولم يكن به بأس. أخبرني أبو بكر محمد بن الحسين الهمذاني قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا بقية، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء: أن النبي ﷺ قنت في صلاة الصبح، والمغرب. سألته عن مولده، فقال: في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 968

٦٧٧ - محمد بن الحسين بن محمد بن سعدون، أبو طاهر البزاز الموصلي. ولد بالموصل، ونشأ ببغداد، وسمع أبا عمر بن حيويه، وطلحة بن محمد بن جعفر، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا عبد الله بن بطة العكبري، وغيرهم. كتبت عنه، وكان صدوقا يسكن بدرب الزعفراني حذاء مسجد البصريين. أخبرنا ابن سعدون قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد الغافقي بمصر قال: حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن علي قال: عهد إلي النبي الأمي ﷺ ألا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. قلت: مشهور من حديث الأعمش، وغريب من حديث سفيان الثوري عنه، لا نعلم رواه سوى أبي نعيم، ولا رواه عن أبي نعيم إلا فهد بن سليمان، وما كتبناه إلا من حديث الغافقي، عن فهد.

стр. 969

سألت ابن سعدون عن مولده، فقال: ولدت بالموصل في ليلة النصف من شعبان من سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات بمصر في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول. ٦٧٨ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن علي بن بكران، أبو علي المعروف بالجازري، من أهل النهروان. سكن بغداد. وحدث بها عن: محمد بن موسى بن المثنى الداودي، والمعافى بن زكريا الجريري. كتبت عنه، وكان صدوقا، وسألته عن مولده، فقال: في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. ٦٧٩ - محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد، أبو يعلى المعروف بابن الفراء، وهو أخو أبي خازم. كان أحد الفقهاء الحنابلة، وله تصانيف على مذهب أحمد بن حنبل، درس وأفتى سنين كثيرة، وشهد عند أبي عبد الله بن ماكولا، وعند قاضى القضاة أبي عبد الله الدامغاني فقبلا شهادته، وولي النظر في الحكم بحريم دار الخلافة، وحدث عن أبي القاسم بن حبابة، وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع، وعلي بن معروف البزاز، وعلي بن عمر الحربي، وعيسى بن علي بن عيسى

стр. 970

الوزير، وإسماعيل بن سعيد بن سويد. كتبنا عنه. وكان ثقة. أخبرنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد الفراء قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن ثابت قال: كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله ﷺ ، ثم يقوم فيصلي، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، يقوم حتى نقول: قد نسي. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: كان أبو الحسين بن المحاملي يقول: ما تحاضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى بن الفراء. سألته عن مولده، فقال: ولدت لسبع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة، وتوفي في ليلة الاثنين بين العشاءين، ودفن يوم الاثنين التاسع عشر من رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في مقبرة باب حرب. ٦٨٠ - محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي علانة، أبو سعد. سمع: أبا طاهر المخلص، وأبا علي بن حمكان الفقيه، كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا.

стр. 971

أخبرني أبو سعد بن أبي علانة قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا طالوت بن عباد، قال: حدثنا حرب بن سريج، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر بركعة. سألته عن مولده، قال: في سنة ثمانين وثلاثمائة. ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه حميد ٦٨١ - محمد بن حميد، أبو سفيان اليشكري، يعرف بالمعمري. سمع: معمر بن راشد، ولرحلته إليه سمي المعمري، وسمع أيضا هشام بن حسان، وسفيان الثوري.

стр. 972

روى عنه: محمد بن عيسى بن الطباع، وعبد الله بن عون الخراز، وأبو جعفر النفيلي، وعمرو بن محمد الناقد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، وكان مذكورا بالصلاح، والعبادة. أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عتاب مربع قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز قال: حدثنا محمد بن حميد، يعني أبا سفيان المعمري قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : نحن الآخرون السابقون إلى الجنة، أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله له، فاليوم لنا وغدا لليهود، وبعد غد للنصارى. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدثني عبد الله بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن محمد بن العطار أبو الحسن، قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا أبو سفيان المعمري ببغداد، وكان فاضلا. حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أخبرني عبيد الله بن فضالة قال: قلت ليحيى، وهو ابن يحيى: محمد بن حميد، من أين كان؟ قال: بصري، وكان يكون ببغداد. قلت: أين كتب عن معمر؟ قال: باليمن. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إبراهيم بن

стр. 973

عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين، عن أبي سفيان المعمري محمد بن حميد، وتفسيره عن معمر؟ فقال: كان ثقة، قال لي: عرضنا بعضها على معمر، وبعضها كان يحدثنا، والكتاب في البيت، ثم يجيء فيوقع عليه، قال: ولو قلت: إني قد سمعته كله. قلت ليحيى بن معين: فأيما أحب إليك؛ عبد الرزاق أو هو؟ قال: عبد الرزاق أحب إلي. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قال محمد بن العباس العصمي: حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي الفقيه قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سفيان محمد بن حميد المعمري أحب إلي من عبد الرزاق. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، عن أبي سفيان، الذي يروي عن معمر؟ فقال: رجل صدق. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهري قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: كان المعمري ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث، عن أبي سفيان المعمري؟ فقال: محمد بن حميد ثقة. أخبرنا علي بن محمد السمسار قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار

стр. 974

قال: حدثنا ابن قانع أن أبا سفيان المعمري مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة. ٦٨٢ - محمد بن حميد بن حيان، أبو عبد الله الرازي. قدم بغداد. وحدث بها عن: عبد الله بن المبارك، ويعقوب بن عبد الله القمي، وجرير بن عبد الحميد، وإبراهيم بن المختار، ومهران بن أبي عمر، وحكام بن سلم. روى عنه: أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، والحسن بن علي بن شبيب المعمري، وأحمد بن علي الأبار، وعبد الله بن محمد البغوي، ومحمد بن محمد الباغندي، وغيرهم. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا علي بن محمد بن الطلاس الرازي قال: حدثنا مهران قال: سمعت أبا زرعة يقول: من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث، ومن فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن مالك القطان يقول: سمعت محمد بن حميد يقول: دخلت بغداد فاستقبلني أحمد بن حنبل ويحيى، فسألوني أحاديث يعقوب القمي، فوزعوا الأوراق فيما بينهم، وكتبوه، وقرأته عليهم. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مكرم بن أحمد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا، قال أبو عبد الرحمن عبد الله: حيث قدم علينا محمد بن حميد - يعني الرازي - كان أبي بالعسكر، فلما خرج قدم أبي،

стр. 975

وجعل أصحابه يسألونه عن ابن حميد، فقال لي: ما لهؤلاء يسألوني عن ابن حميد؟ قلت: قدم هاهنا، فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها، قال لي: كتبت عنه؟ قلت: نعم، كتبت عنه جزءا، قال: اعرض علي، فعرضتها عليه، فقال: أما حديثه عن ابن المبارك وجرير فهو صحيح، وأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن إسماعيل الفامي النيسابوري، قال: سمعت أبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القايني الحافظ يقول: قلت لمحمد بن يحيى الذهلي: ما تقول في محمد بن حميد؟ قال: ألا تراني هو ذا أحدث عنه. قال: وكنت في مجلس أبي بكر الصاغاني محمد بن إسحاق، فقال: حدثنا محمد بن حميد فقلت: تحدث عن ابن حميد؟ فقال: وما لي لا أحدث، وقد حدث عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين؟! أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن حميد. قال عبد الله: روى عنه أبي غير شيء. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: ابن حميد ثقة، كتب عنه يحيى، وروى عنه من يقول فيه، هو أكبر منهم. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسين بن صدقة قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سئل يحيى بن معين، عن محمد بن حميد الرازي، فقال: ليس به بأس، رازي كيس.

стр. 976

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على محمد بن عبد الله بن خميرويه، وأنا أسمع، أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد قال: ذكر محمد بن حميد الرازي عند ابن معين، فقال: ليس به بأس. أخبرنا البرقاني، وأبو القاسم الأزهري قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: محمد بن حميد الرازي كثير المناكير. أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: محمد بن حميد أبو عبد الله الرازي حديثه فيه نظر. قرأت على محمد بن علي بن أحمد المقرئ، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال: سمعت عثمان بن خرزاذ الأنطاكي يقول: حدثنا علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان، وهو رجل من أهل الكوفة، عن عيينة بن الغصن، عن الحسن قال: إن الله تعالى لم يجعل الأغلال في أعناق أهل النار؛ لأنهم أعجزوا الرب، ولكن جعلها في أعناقهم إذا طفا بهم اللهب أرسبتهم. قال عثمان: سمعت الفضل بن أبي حسان يقول: كنت عند أبي نعيم، وهو الفضل بن دكين، ويعقوب بن فلان عنده، فقدم ابن حميد، فقال لنا أبو نعيم: إن دللتكم على شيخ قدم، أي شيء تعطوني؟ قالوا: من هو؟ قال: بفالوذج؟ قلنا: نعم، قال: ابن حميد من أهل الري، قال: فذهبنا فكتبنا عنه. قال: وقال لنا: سمعت من نعيم بن ميسرة، وعندي عنه، فقلنا له: عندك هذا الحديث؟ وذكرنا له حديث يحيى بن أبي بكير، فقال: لا، لم أسمعه، قال

стр. 977

الفضل بن سهل: فقدم علينا ابن حميد مرة ثانية فنزل دار القطن، فإذا هو يحدث به، فقلت: انظروا إلى هذا الكذاب، قال أبو نعيم بن عدي: وإنما نسبوه إلى الكذب في ذلك، وإن كان قد يجوز أن ينساه؛ لأن ابن حميد من حفاظ أهل الحديث، ونعيم بن ميسرة من كبار شيوخه، وأحاديثه قليلة عزيزة عند الناس، وابن حميد يحدث عنه بأحاديث يسيرة، وقد كانوا ذاكروه بذلك عن يحيى بن أبي بكير إذ كان هذا الحديث يعرف بابن أبي بكير، فلما حدث به أنكروا عليه، ومع ذلك قد جربوه في غير هذا الحديث فوجدوه متهما، وسمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي في منزله، وعنده عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم للحديث، فذكروا ابن حميد، وأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا، وأنه يحدث بما لم يسمعه، وأنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة والكوفة، فيحدث بها عن الرازيين. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني علي بن محمد الحبيبي قال: وسألته، يعني صالح بن محمد جزرة، عن محمد بن حميد الرازي؟ فقال: كان كلما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران، وما بلغه من حديث منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء، وعلى عنبسة. قال أبو علي: كل شيء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه. أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المعدل قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران الحافظ قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: وسمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: محمد بن حميد كانت أحاديثه تزيد، وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها

стр. 978

على بعض. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قال محمد بن العباس العصمي: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن محمد الأسدي قال: ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين: سليمان ابن الشاذكوني، ومحمد بن حميد الرازي، وكان يحفظ حديثه كله، فكان حديثه كل يوم يزيد. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر المالكي ببغداد قال: حدثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت قال: أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني، وحدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي الكتاني بدمشق لفظا، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي الإمام قال: حدثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: محمد بن حميد الرازي رديء المذهب غير ثقة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: سمعت فضلك الرازي يقول: عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث لا أحدث عنه بحرف. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا العباس محمد بن شاذان يقول: سمعت إسحاق بن منصور يقول: قرأ علينا ابن حميد كتاب المغازي عن سلمة، فقضي من القضاء أني صرت إلى علي بن مهران، فرأيته يقرأ كتاب المغازي عن سلمة، فقلت له: قرأ علينا محمد بن حميد، قال:

стр. 979

فتعجب علي بن مهران، وقال: سمعه محمد بن حميد مني. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: سمعت أبا عبد الله بشر بن محمد المزني يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الأزهري يقول: سمعت إسحاق بن منصور يقول: أشهد على محمد بن حميد وعبيد بن إسحاق العطار بين يدي الله: أنهما كذابان. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة - يعني الرازي - قال: سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد، فأومأ بإصبعه إلى فمه، فقلت له: كان يكذب؟ فقال برأسه: نعم، قلت له: كان قد شاخ، لعله كان يعمل عليه، ويدلس عليه؟ فقال: لا، يا بني كان يتعمد. حدثنا محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال: أخبرنا أبو موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: أخبرني أبي قال: محمد بن حميد الرازي ليس بثقة. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد قال: سمعت داود بن يحيى يقول: حدثنا عنه - يعني محمد بن حميد - أبو حاتم قديما، ثم تركه بأخرة. قال: وسمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول: حدثنا ابن حميد، وكان والله يكذب. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي حاتم: أصح ما صح عندك في محمد بن حميد

стр. 980

الرازي، أي شيء هو؟ فقال لي: كان بلغني عن شيخ في الخلقانيين أو الجوالقيين - أو نحو ما قال أبو حاتم - أن عنده كتابا عن أبي زهير، فأتيته أنا وفتى من أهل الري من أصحابنا، فأخرج إلينا ذلك الكتاب، فنظرت فيه، فإذا الكتاب ليس من حديث أبي زهير، وهي من أحاديث علي بن مجاهد، فأبى أن يرجع، فقمت عنه، وقلت لصاحبي: هذا كذاب، لا يحسن يكذب. أو نحو ما قال أبو حاتم. قال: ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذاك فأخرج إلي ذلك الجزء الذي رأيته عند ذاك الشيخ بعينه، فقلت لمحمد بن حميد: ممن سمعت هذا؟ قال: من علي بن مجاهد، وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين علي إلى أبي زهير، وكتبت منها أحاديث، فقرأها علي محمد بن حميد، وقال فيها: حدثنا علي بن مجاهد، فأسقط في يدي، وتحيرت، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ، فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ، فسألناه عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ، فقال: ليس الكتاب عندي اليوم، قد استعاره مني محمد بن حميد منذ أيام. قال أبو حاتم: فبهذا استدللت على أنه كان يومئ إلى أنه أمر مكشوف. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا علي بن إبراهيم قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البخاري، وأخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن حميد مات في سنة ثمان وأربعين ومائتين. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور قال: أخبرني علي بن مفلح القزويني قال: سمعت أحمد بن محمود الزنجاني

стр. 981

قال: سمعت الحسن بن الليث الرازي قال: رأيت محمد بن حميد الرازي في المنام، فقلت: يا أبا عبد الله، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: بماذا؟ قال: برجائي إياه منذ ثمانين سنة. ٦٨٣ - محمد بن حميد بن سهيل بن إسماعيل بن شداد، أبو بكر المخرمي. سمع: أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وجعفر بن محمد الفريابي، والهيثم بن خلف الدوري، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبا العباس البراثي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وعلي بن الحسين بن حبان، ومحمد بن جرير الطبري. روى عنه: الدارقطني، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وهلال بن محمد الحفار، وعبيد الله بن عمر ابن البقال، وعلي بن المظفر الأصبهاني، وبشرى بن عبد الله الرومي، ومحمد بن عمر بن درهم، وأبو نعيم الحافظ. أخبرنا هلال بن محمد الحفار قال: حدثنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي، ثم أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثني عمر بن أحمد بن عمر ابن القصباني، ومحمد بن حميد بن سهيل، قالا: حدثنا أبو حامد النيسابوري أحمد بن زكريا قال: حدثني محمد بن إسحاق البكري قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان لا يأكل الثوم، ولا الكراث، ولا البصل، من أجل أن الملائكة تأتيه، وأنه يكلم جبريل.

стр. 982

قال الأزهري: قال لنا علي بن عمر: تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد، وهو ضعيف. وهذا وهم، وفي الموطأ: عن الزهري، عن سليمان بن يسار مرسل، عن النبي ﷺ معنى هذا. سألت أبا نعيم الحافظ، عن محمد بن حميد المخرمي، فقال: ثقة. وحدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات، قال: أبو بكر محمد بن حميد المخرمي كان عنده أحاديث غرائب، كتب مع الحفاظ القدماء إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت، ولا أحسبه تعمد ذلك؛ لأنه كان جميل الأمر، إلا أن الإنسان تلحقه الغفلة. سألت أبا بكر البرقاني، عن محمد بن حميد المخرمي؟ فقال: ضعيف، وقال لي أبو بكر: كان أبو منصور ابن الكرجي قد سمع منه، فلم يخرج عنه شيئا. قال محمد بن أبي الفوارس: محمد بن حميد المخرمي كان فيه تساهل شديد، وكان سمع حديثا كثيرا، إلا أنه كان فيه شره. مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ٦٨٤ - محمد بن حميد، أبو بكر اللخمي الخزاز. وهو محمد بن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك بن عائذ الله بن عوذ بن معاوية بن عبيد بن زر بن غنم بن أرش بن أريش بن جديلة بن لخم. نسبه لي أبو القاسم الأزهري، وهو

стр. 983

وأحمد بن محمد العتيقي حدثاني عنه، عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومحمد بن سهل بن هارون العسكري، وأبي بكر الصولي، وأبي عبد الله الحكيمي، وقال لي الأزهري: ولد محمد بن حميد للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة. وذكره لي مرة أخرى، فقال: كان ضعيفا. أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون البزاز، قال: توفي أبو بكر بن حميد في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وقال لي الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي: توفي محمد بن حميد الخزاز في ليلة السبت. وقال العتيقي: يوم الجمعة. ثم اتفقا فقالا: ودفن يوم السبت الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه حاتم ٦٨٥ - محمد بن حاتم بن ميمون، أبو عبد الله، يعرف بالسمين، مروزي الأصل. سكن قطيعة الربيع، وحدث عن سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، وشبابة بن سوار، وإسحاق بن منصور، وعمرو بن محمد العنقزي. روى عنه: أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وغيرهم. أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ قال: حدثنا محمد بن

стр. 984

المظفر قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي قال: حدثنا محمد بن حاتم المروزي في قطيعة الربيع قال: حدثنا ابن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرني الحسن بن يونس الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر الخلال قال: أخبرنا عبدان بن صالح الأنطاكي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: جعل يحيى بن سعيد القطان لابن أبي خدويه، ولمحمد بن حاتم السمين - كل يوم ثلاثين حديثا. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: قلت لأبي: شيء رواه ابن حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن سالم، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: لا يأتي أحدكم بشاة لها يعار، قال: هذا كذب، إنما روى هذا أبو داود. قلت: شيئا أيضا رواه عن أبي يزيد الخراز، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: المؤذن يتنحنح قبل الأذان ثلاثا، فقال: أدركت أنا أبا يزيد،

стр. 985

وهو رقي، وأنكره. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت أحمد بن محمد الجعفي أبا عبد الله قال: سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: محمد بن حاتم بن ميمون كذاب. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: ومحمد بن حاتم السمين ليس بشيء. حدثت عن محمد بن عمران بن موسى قال: حدثني عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن حاتم بن ميمون صالح. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن حاتم بن ميمون السمين بغدادي ثقة، أصله مروزي. قرأت على البرقاني عن المزكي قال: أخبرنا أبو العباس الثقفي. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: إن محمد بن حاتم بن ميمون مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. قال الثقفي: ببغداد. وزاد البغوي: في ذي الحجة. قلت: وكذلك ذكر موسى بن هارون، وقال: يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجة. وأخبرنا علي بن محمد السمسار قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا ابن قانع قال: قيل: إن محمد بن حاتم السمين مات في أول
следующие страницы →