← Сира

Сира · id 7478

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (3 302 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِنْدَهُ يَهُوَدِيٌّ، فَقَرَأَ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَقَالَ الْيَهُوَدِيُّ: لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَوْمِ عَرَفَةَ [ (٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عَمْرٌو، وحَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالُوا: لِمَ تَدْخُلُ أَوْ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَنِي مَعَهُمْ فَرَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ لِيُرِيَهُمْ مِنِّي فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا فَتْحَ اللهُ عَلَيْنَا، قَالَ: وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ النَّبِيِّ ﷺ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ فَسَبِّحْ بحمد ربك واستغفره، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا تَعْلَمُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ [ (٥) ] . وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ،

стр. 2417

أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَقَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَجَلٌ أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ [ (٦) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ: الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُنِيرٍ [ (٧) ] الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرِّيدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ علي رسول الله ﷺ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَرَكِبَ فَوَقَفَ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَضْعِ الدَّمِ وَالرِّبَا وَاسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيحَرِّمُونَهُ عَامًا، وَذَلِكَ أنهم كانوا يجعلون صفر عَامًا حَرَامًا، وَعَامًا حَلَالًا، وَعَامًا حَرَامًا، وَذَلِكَ النَّسِيءُ. أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ عَامَ الْفَتْحِ وَاللهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو علاثة:

стр. 2418

مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرَ قِصَّةَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَجَمَعَ النَّاسَ وَقَدْ أَرَاهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ، ثُمَّ ذَكَرَ خُطْبَتَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهَا: اسْمَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَوْلِي فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا [ (٨) ] : أَمْرَيْنِ بِيِّنَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ بِمَعْنَاهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا أَمْرًا بَيِّنًا: كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خشرم [ (٩) ] .

стр. 2419

وَكَذَلِكَ حَدَّثَتْ بِهِ سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ فِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الرّؤوس [ (١٠) ] وَسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَى: لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ هَذَا [ (١١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. فَذَكَرَتْ حَدِيثًا وَذَكَرَتْ هَذَا اللَّفْظَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثَوْرِ ابن زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ، وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تَحَاوَرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَاحْذَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، إِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخُو الْمُسْلِمِ، الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، وَلَا تَظْلِمُوا ولَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، [وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ] [ (١٢) ] .

стр. 2420

_________ [ () ] أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ. وهذه الآية هي التي تلاها الصديق يوم وفاة رسول الله ﷺ فلما سمعها الناس كأنهم لم يسمعوها قبل. وقال تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً قال: عمر بن الخطاب وابن عباس هو أجل رسول الله نعي اليه. وقال ابن عمر نزلت أوسط ايام التشريق في حجة الوداع فعرف رسول الله أنه الوداع فخطب الناس خطبة أمرهم فيها ونهاهم. الخطبة المشهورة كما تقدم. وقال جابر رأيت رسول الله يرمي الجمار فوقف. وقال: «لتأخذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا» . وقال ﵇ لابنته فاطمة كما سيأتي: «إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني به العام مرتين وما أرى ذلك إلا اقتراب أجلي» . وفي صحيح البخاري من حديث أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال. كان رسول الله يعتكف في كل شهر رمضان عشرة أيام فلما كان من العام الذي توفي فيه اعتكف عشرين يوما وكان يعرض عليه القرآن في كل رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه عرض عليه القرآن مرتين. وقال محمد بن إسحاق رجع رسول الله ﷺ . من حجة الوداع في ذي الحجة فأقام بالمدينة بقيته والمحرم وصفرا وبعث اسامة بن زيد فبينا الناس على ذلك ابتدئ رسول الله ﷺ بشكواه الذي قبضه الله فيه الى ما أراده الله من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر او في أول شهر ربيع الأول، فكان أول ما ابتدئ به رسول الله ﷺ من ذلك فيما ذكر لي انه خرج الى بقيع الغرقد من جوف الليل فاستغفر لهم ثم رجع الى اهله فلما أصبح ابتدئ بوجعه من يومه ذلك. قال، ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبيد بن جبر مولى الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ . قال بعثني رسول الله من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن استغفر لأهل هذا البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم. قال: السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها. الآخرة شر من الأولى، ثم أقبل عليّ فقال: يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة. قال قلت: بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة. قال: لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة، ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدئ برسول الله وجعه الذي قبضه الله فيه لم يخرجه احد من اصحاب الكتب وإنما رواه احمد عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن إسحاق به

стр. 2421

بَابُ [مَا جَاءَ فِي] [ (١) ] انْصِرَافِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ [ (٢) ] بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَخْتَرِيُّ، وأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى قَالَ: «إِنَّا نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ [تَعَالَى] [ (٣) ] بِالْمُحَصَّبِ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ» ، وَذَاكَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقَاسَمُوا عَلَى بَنِي هاشم وعلى بني الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُخَالِطُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأوزاعي [ (٤) ] .

стр. 2422

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لَيَالِي الْحَجِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: حَتَّى قَضَى اللهُ الْحَجَّ وَتَفَرَّقْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ قِصَّةَ عُمَرَ بِهَا، قَالَتْ: فَأَتَيْنَاهُ بِالْمُحَصَّبِ فَقَالَ فَرَغْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ ارْتَحَلَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَفْلَحَ [ (٥) ] .

стр. 2423

بَابُ عَدَدِ حَجَّاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعُمَرِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ ابن مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَمْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، وَأَنَّهُ حج بعد ما هَاجَرَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا. - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ قَبْلِهِ- وَوَاحِدَةٌ بِمَكَّةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زُهَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زُهَيْرٍ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا

стр. 2424

سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ وَهُوَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَحَجَّةَ الْوَدَاعِ. كَذَا قَالَ عَنِ ابن جريح هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلًا. وَقَدْ أَخْبَرَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بعد ما هَاجَرَ، مَعَهَا عُمْرَةٌ وَسَاقَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ بَدَنَةً وَجَاءَ عَلِيٌّ ﵁ بِتَمَامِهَا مِنَ الْيَمَنِ، فِيهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَنَحَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وأمر مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَطُبِخَتْ، وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا، تَفَرَّدَ بِهِ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ. وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَالَ، هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ إِذَا رَوَى حِفْظًا رُبَّمَا غَلَطَ فِي الشَّيْءِ. قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَحَجَّةٌ مَعَهَا عُمْرَةٌ، فَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَمَنْ ذَهَبَ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ، فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ أَفْرَدَ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ تَصِحُّ عِنْدَهُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لِمَا فِي إِسْنَادِهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَغَيْرِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ

стр. 2425

ابن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عمر كلهن في ذي الْقَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ: عَمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ العام المقبل في ذي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حيث قسم غنائم حنين فِي ذِي الْقَعْدَةِ [ (٢) ] ، وَعُمْرَةً مع حجته. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هُدْبَةَ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ عُمْرَتَيْنِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً في شوال [ (٤) ] .

стр. 2426

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ كُلَّهَا في ذي القعدة [ (٥) ] .

стр. 2427

بَابُ عَدَدِ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَدَدِ سَرَايَاهُ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ [ (٢) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حاتم ابن إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ من البعوث سبع

стр. 2428

غَزَوَاتٍ مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ [ (٣) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: فِي الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي، الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ يَزِيدَ [ (٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ يُرِيدُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [ (٥) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يعقوب، حدثنا

стр. 2429

بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَاتَلَ مِنْهَا فِي ثَمَانٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ [ (٦) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَنْبَأَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابن واقد، عن بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَقَاتَلَ فِي ثَمَانٍ، وَبَعَثَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَرِيَّةً، قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَيَوْمَ أُحُدٍ، وَيَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَالْمُرَيْسِيعِ، وَقُدَيْدٍ، وَخَيْبَرَ، وَمَكَّةَ، وَحُنَيْنٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَمْسَ عَشَرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَا وعبد اللهِ بْنُ عُمَرَ لِدَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ [ (٧) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ [بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن

стр. 2430

الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ] [ (٨) ] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ. قُلْتُ: أَيَّتُهَا كَانَتْ أَوَّلَ؟ قَالَ الْعُشَيْرُ أَوِ الْعُسَيْرُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ [ (٩) ] ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ﵀ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمٍ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قُلْتُ لَهُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: ذُو الْعُشَيْرَةِ أَوْ ذُو الْعُسَيْرَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ [ (١٠) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، قَالَ جَابِرٌ: وَقَدْ شَهِدْتُ مع

стр. 2431

رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، وغَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَلَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا، وَلَا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ رَوْحٍ [ (١١) ] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يعقوب، حدثنا العباس ابن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا الصَّوَّافَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، شَهِدْتُ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً فَكَانَ فِي آخِرِ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ يُزْجِي الضَّعِيفَ وَيرْدِفُ، وَيَتَحَامَلُ النَّاسُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ: وكَانَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبُوكَ لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَانَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى، يَقُولُ: أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ ذَلِكَ وَهْمًا أَوْ سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حنبل

стр. 2432

ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ، كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزَاةً، ثَمَانِ غَزَوَاتٍ يَغِيبُ فيها الْأَشْهُرَ وَسَائِرُهُنَّ يَغِيبُ فِيهَا الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِي. قُلْتُ كَمْ غزا أنس؟ قال: ثمان غَزَوَاتٍ [ (١٢) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ البغدادي نيسابور، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَاقَعَ مِنْهَا فِي ثَمَانٍ، وَبَعَثَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، فَجَمِيعُ غَزَوَاتِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَسَرَايَاهُ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ غَزْوَةً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ [أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ] [ (١٣) ] أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ يَعْقُوبُ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ شِهَابٍ (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. (ح) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالُوا واللفظ متقارب:

стр. 2433

هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَمَضَاَنَ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ، ثُمَّ قاتل بني المصطلق وَبَنِي لِحْيَانَ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمُ حُنَيْنٍ وَحَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ لِتَمَامِ سَنَةِ عَشْرٍ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَلَمْ يَكنْ فِيهَا قِتَالٌ وَكَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الْأَبْوَاءُ، وَغَزْوَةُ ذِي الْعُسَيْرَةِ مِنْ قِبَلِ يَنْبُعَ- يُرِيدُ كُرَزَ بْنَ جَابِرٍ- وَكَانَتْ مَعَهُ قُرَيْشٌ، وَغَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةُ، وَغَزْوَةُ غَطَفَانَ، وَغَزْوَةُ بُوَاطٍ بِحَرَّانَ، وَغَزْوَةُ الطَّائِفِ، وَغَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَغَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُعُوثًا فَكَانَ أَوَّلُ بَعْثٍ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ بَعَثَ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ نَحْوَ قرَيْشٍ فَلَقُوا بَعْثًا عَظِيمًا عَلَى مَاءٍ يُدْعَى أَحْبَاءَ وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَ جَحْشٍ نَحْوَ مَكَّةَ فَلَقِيَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ بِنَخْلَةَ فَقَتَلَهُ وَاقِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَأَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: عُثْمَانَ بْنَ عَبدِ الله، وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ، فَفُدِيَا بعد ما قَدِمَا الْمَدِينَةَ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ سَيْفِ الْبَحْر مِنْ الْجَارِ إِلَى جُهَيْنَةَ فَلَقَوْا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ فِي ثَلَاثِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَحَجَزَ بَيْنَهُمْ مَجْدِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ نَحْوَ ذِي الْقُصَّةِ من طريق العراق وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْنِقْ لَيَمُوتُ إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ فَاسْتُشْهِدُوا جَمِيعًا وَمَنْ مَعَهُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ

стр. 2434

أرْبَعَ مِرَارٍ: مَرَّةً مِنْ نَحْوِ بَنِي قُرَدٍ مِنْ هُذَيْلٍ، وَمَرَّةً نَحْوَ حَذَامِ مِنْ نَحْوِ الْوَادِي، وَمَرَّةَ نَحْوَ مُؤْتَةَ، وَغَزْوَةُ الْجَمُومِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ نَحْوَ أَهْلِ تُرْبَةَ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَحْوَ أَهْلِ الْيَمَنِ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ نَحْوَ بَنِي مُرَّةَ بَفَدَكَ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ وَأَبَا قَتَادَةَ مَسْعُودَ بْنَ سِنَانٍ، وَأَسْوَدَ بْنَ الْخُزَاعِيِّ فَقَتَلُوا رَافِعَ بْنَ أَبِي الْحَقِيقِ [وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ أَبَا رَافِعِ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ] [ (١٤) ] بِخَيْبَرَ وَأَمِيرُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رَآهُمْ، قَالَ: أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ، قَالُوا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَقَتَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ فَسَلَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ [ (١٥) ] عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَاَلَ رَسُوُلُ اللهِ ﷺ أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ نَحْوَ ذَاتِ أَبَاطِحَ مِنَ الْبَلْقَاءِ فَأُصِيبَ كَعْبٌ وَمَنْ مَعَهُ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ نَحْوَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنْ مَشَارِقِ الشَّامِ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى يَوْمَ قُتِلَ مَسْعُودُ بن عروة، زاد بن بِشْرَانَ، قَال: وَلَيْسَ هُوَ الثقفي، ثم اتفقا.

стр. 2435

وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا ﵁ فَأُصِيبَتْ بَنُو بَكْرٍ بِالْكُدَيْدٍ. [وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْقَرْطَاءِ مِنْ هَوَازِنَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا الْعَوْجَاءِ قِبَلَ بَنِي سُلَيْمٍ فَقُتِلَ بِهَا أَبُو الْعَوْجَاءِ] [ (١٦) ] . وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُكَّاشَةَ بْنَ مُحْصِنٍ نَحْوَ الْغَمْرَةِ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَاصِمَ بْنَ أَبِي الْأَقْلَحِ وَأَصْحَابَهُ نَحْوَ هُذَيْلٍ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْحِجَازِ. زَادَ يَعْقُوبُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ الْخَرَّارُ ثُمَّ اتَّفَقَا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثَ عُمَرٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْحَجَفَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَصَدَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سنة سِتٍّ وَاعْتَمَرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مْنِ سَنَةِ سَبْعٍ أَمْنًا هَوُ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ اعْتَمَرَ الثَّالِثَةَ فِي ذي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ يَوْمَ أَقْبَلَ مِنَ الطَّائِفِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ [ (١٧) ] . أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الحافظ حدثنا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أحمد ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَبُوكَ وَكَانَ جَمِيعُ مَا غَزَا بِنَفْسِهِ سِتًّا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، فَأَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَدَّانُ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بُوَاطٍ إِلَى نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمَّ غَزْوَةُ الْعَشِيرَةِ مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى يَطْلُبُ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الَّتِي قَتَلَ اللهُ [ (١٨) ] فِيهَا صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافَهَا ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ الْكُدْرَ- مَاءً لِبَنِي سليم- ثم غزا

стр. 2436

غَزْوَةَ السَّوِيقِ يَطْلُبُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ حَتَّى بَلَغَ قُرْقُرَةَ الْكُدْرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ إِلَى نَجْدٍ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَّ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَحْرَانَ مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ فَوْقَ الْفَرَعِ، ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ، ثُمَّ غَزْوَةُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ لَقِيَ فِيهَا [ (١٩) ] ثُمَّ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يُرِيدُ فِيهَا قِتَالًا فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ، [ثُمَّ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ لَقِيَ فِيهَا، ثُمَّ غَزْوَةُ الطَّائِفِ حَاصَرَ فِيهَا] [ (٢٠) ] ، ثُمَّ غَزْوَةُ تَبُوكَ، قَاتَلَ مِنْهَا فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ، وَالْمُصْطَلِقِ، وَخَيْبَرَ، والفتح، وحنين، والطائف، قالت: وَكَانَتْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبُعُوثُهُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ مِنْ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ: غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى أَسْفَلِ ثَنِيَّةِ الْمُرَّةِ وَهِيَ مَاءٌ بِالْحِجَازِ. ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ وَبَعْضُ النَّاسِ يُقَدِّمُ غَزْوَةَ حَمْزَةَ قَبْلَ غَزْوَةِ عُبَيْدَةَ. وَغَزْوَةُ سعد بن أبي وقاص. وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْقَرَدَةَ. وَغَزْوَةُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ الرَّجِيعَ لَقِيَ فِيهَا. وَغَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو بِئْرَ مَعُونَةَ لَقَوْا فِيهَا.

стр. 2437

وَغَزْوَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ. وَغَزْوَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ. وَغَزْوَةُ عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁ إِلَى الْيَمَنِ. وَغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ الله الكلبي كلب ليث الْكَدِيدَ لَقَوْا فِيهَا الْمُلَوِّحَ. وَغَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ مِنْ أَهْلِ فَدَكٍ، وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ أَرْضَ بن سُلَيْمٍ لَقَوْا فِيهَا. وَغَزْوَةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْغَمْرَةَ. وَغَزْوَةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ قَطَنَ مَاءً مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ مِنْ نَاحِيَةِ نَجْدٍ لَقَوْا فِيهَا فَقُتِلَ فِيهَا مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ. وَغَزْوَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ هَوَازِنَ. [وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُرَّةَ بِفَدَكٍ] [ (٢١) ] . وغزوة بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِ كَدَاءٍ. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْجَمُوحَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا جُذَامَ مِنْ أَرْضِ حَسْمَاءَ لَقَوْا فِيهَا. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا الطَّرْقَ مِنْ نَاحِيَةِ نَخْلٍ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا وَادِيَ الْقُرَى لَقِيَ فيها بني فزارة.

стр. 2438

وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ مَرَّ بَيْنَ خَيْبَرَ أَحَدُهُمَا الَّتِي أَصَابَ فِيهَا يَسِيرَ بْنَ رِزَامٍ اليهودي. وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ إِلَى خَيْبَرَ فَأَصَابَ بِهَا أَبَا رَافِعِ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أُحُدٍ وَبَدْرٍ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَقَتَلَهُ. وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَنَسٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ فَقَتَلَهُ. وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبِ وَعَبْدُ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ إِلَى مُؤْتَةَ فَأُصِيبُوا فِيهَا. وَغَزْوَةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيِّ ذَاتَ الطِّلَاحِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَأُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا. وَغَزْوَةُ عيينة بن حصن بن حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَقَوْا فِيهَا وَغَزْوَةُ غالب بن عبد الله الكلبي كليب لَيْثٍ أَرْضَ بَنِي مُرَّةُ لَقَوْا فِيهَا. وغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتُ السَّلَاسِلِ مِنْ أَرْضِ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ. وغزوة ابن ابي جدرد وَأَصْحَابِهِ إِلَى بَطْنِ أَضُمَ قَبْلَ الْفَتْحِ لَقَوْا فِيهَا. وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ أَيْضًا إِلَى الْغَابَةِ لَقَوْا فِيهَا. كَذَا قَالَ هُنَا: ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ وَقَالَ فِيمَا مَضَى أَبِي جَدْرَدٍ [ (٢٢) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ ثُمَّ خُرُوجُهُ فِي صَفَرٍ غَازِيًا عَلَى رَأْسِ اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ وَهِيَ غَزْوَةُ الأبواء، ثم غزا

стр. 2439

رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ يُرِيدُ قُرَيْشًا حَتَّى بَلَغَ بُوَاطَ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى كَذَا في كتاب مُقَيَّدٌ بِالْبَاءِ، ثُمَّ ذَكَرَ غَزْوَةَ الْعُشَيْرَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، ثُمَّ ذَكَرَ خُرُوجَهُ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: ثُمَّ كَانَتْ بَدْرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ السَّوِيقِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ ثُمَّ غَزْوَةُ نَجْدٍ يُرِيدُ غَطَفَانَ، ثُمَّ غَزْوَةُ نَجْرَانَ يُرِيدُ قُرَيْشًا، وَبَنِي سُلَيْمٍ وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَمْرُ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بني النضير واجلائهم، ثُمَّ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي شَعْبَانَ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ غَزَا دُومَةَ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ صَدْرِ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي جُمَادَى الْأُولَى إِلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَمْ يُقِمْ إِلَّا لَيَالِيَ حَتَّى أَغَارَ عُيَيْنَةُ ابن غصين عَلَى لِقَاحَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ، ثُمَّ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ، ثُمَّ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مُعْتَمِرًا يَعْنِي قِصَّةَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ خَرَجَ فِي بَقِيَّةِ الْمُحَرَّمِ إِلَى خَيْبَرَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ يَعْنِي لِلْعُمْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، ثُمَّ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ بَعَثِهِ إِلَى مُؤْتَةَ جُمَادَى الْآخِرَةَ وَرَجَبًا، ثُمَّ خَرَجَ فَفَتَحَ مَكَّةَ وَسَارَ إِلَى حُنَيْنٍ، ثُمَّ سَارَ مِنْ حُنَيْنٍ إِلَى الطَّائِفِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى رَجَبٍ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بِالتَّهَيُّؤِ لِغَزْوَةِ الرُّومِ، وَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ وَلَمْ يُجَاوِزْهَا [ (٢٣) ] [وَاللهُ تَعَالَى أعلم] [ (٢٤) ] .

стр. 2440

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحَدُّثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [ (١) ] وَمَا جَاءَ فِي خَصَائِصِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ مَا خُصَّ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جِيءَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَشِلُونَهَا. [ (٢) ] رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَأَخْبَرَنَا أبو عبد الله الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وهب، أخبرني

стр. 2441

يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا [ (٣) ] . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، وَابْنُ مِلْحَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ، زَادَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ بَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ أَنَّ اللهَ يَجْمَعُ لَهُ الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالْأَمْرَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ [ (٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ! أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا [ (٥) ] عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، قال:

стр. 2442

نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ عَلَى الْعَدُوِّ وَأُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَبَيْنَا انا نايم أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ [ (٦) ] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ: أَخْبَرَنَا أَبُو [ (٧) ] الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ (٨) ] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوَرًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ [ (٩) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- ﵁ يَقُولُ:، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ لِيَ التُّرَابُ طَهُوَرًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ [ (١٠) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الإسفرائيني بِهَا، أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبأنا

стр. 2443

هُشَيْمٌ، عَنْ يَسَارٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أُعْطِيتُ خَمْسًا، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتِ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً، وَطَهُوَرًا، وَمَسْجِدًا وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيَّ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ هُشَيْمٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [ (١١) ] . حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ- ﵀ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا وَالِدِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: طَلَبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَقِيلَ لِي: خَرَجَ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي، فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَأَطَالَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أُوتِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهَا أَحَدٌ قَبْلِي: إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ يُرْعَبُ الْعَدُوُّ مِنِّي وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وجعلت الى الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوَرًا، وَأُحِلَّتِ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَ، فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا [ (١٢) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الحسن

стр. 2444

الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ ابن عَفَّانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو حَمَّادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُوَرًا وَمَسْجِدًا وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُصَلِّي حَتَّى يَبْلُغَ مِحْرَابَهُ، وَأُعْطِيتُ الرُّعْبَ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَيَقْذِفُ اللهُ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يَعْزِلُونَ الْخُمُسَ فَتَجِيءُ نَارٌ فَتَأْكُلُهُ، وَأُمِرْتُ أَنَا أَنْ أَقْسِمَهَا فِي فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَلَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ سُؤْلَهُ وَأَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي [ (١٣) ] . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ ابن يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى أُعْطِيَ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ الْمُقْحِمَاتِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ [ (١٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى،

стр. 2445

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ،، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتِ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوَرًا وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْهُ قَبْلِي، وَلَا يُعْطَى مِنْهُ أَحَدٌ بَعْدِي [ (١٥) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ فُورَكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عن واثلة ابن الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ [الطِّوَالَ] [ (١٦) ] ، وَمَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ [ (١٧) ] ، وَمَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ [ (١٨) ] . حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْأَدِيبُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ. ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، النَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ: الْيَهُوَدُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمُسْلِمٌ من

стр. 2446

حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ [ (١٩) ] . أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الْحَافِظُ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرُّوخَ [ (٢٠) ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنَا سَيِّدُ بَنِي [ (٢١) ] آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ [ (٢٢) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْبَأَنَا أَبِي: قَالَ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ رَجُلٌ مِنَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ حَدَّثَنَا [ (٢٣) ] أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ [ (٢٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رسول الله ﷺ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ [ (٢٥) ] مِنْهَا، نَهْسَةً، فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ

стр. 2447

النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ [ (٢٦) ] فيسمعهم الداعي وينقذهم [ (٢٧) ] البصر وتدنوا الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلَا تَرَوْنَ أَلَا تَرَوْنَ مَا بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَخَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ. نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ! أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا. اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ولم يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي نَفْسِي. نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ» . فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ كِذْبَاتِهِ. نَفْسِي. نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى» . فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فضّلك الله برسالته

стр. 2448

وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا، فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: «إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مثله ولم يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قتلت نفسا لم أمر بِقَتْلِهَا نَفْسِي. نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى» . فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ اللهِ وَكَلِمَتُهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى: «إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا. نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ » . فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وغَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي بَابَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ لِي وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ. سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ [ (٢٨) ] النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ [ (٢٩) ] لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ [ (٣٠) ] أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى [ (٣١) ] .

стр. 2449

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانُ الْغَزَّالُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أنا أَوَّلُ شَفِيعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَمَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرُ وَاحِدٍ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ [ (٣٢) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: [ (٣٣) ] . سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي أَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جَبْهَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلَقَيْهَا فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَجِدُ الْجَبَّارَ فَأَسْجُدُ لَهُ، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ

стр. 2450

تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي. أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ في قبله مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِيمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ نِصْفُ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، ثُمَّ فِي إِخْرَاجِ كُلِّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا [ (٣٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ فِي آخَرِينَ بِبَغْدَادَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَزُهَيْرٍ عَنْ هَاشِمٍ [ (٣٥) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عطاء بن جبّاب، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ [ (٣٦) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنبأنا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رسول

стр. 2451

الله ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّاسِ وَخَطِيبَهُمْ وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ وَلَا فَخْرَ» [ (٣٧) ] تَابَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فورك، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا [ (٣٨) ] إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَتَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فخر» ، وذكر حديث الشافعة بِطُولِهِ [ (٣٩) ] وَفِيهِ ذِكْرُ عِيسَى فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي اتّخذت

стр. 2452

وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ ختم عليه لكان يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءَ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ، فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَيَأْتُونِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَأَقُومُ وَتَتْبَعُنِي أُمَّتِي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُوَرِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، وَتَقُولُ الْأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونُوا [ (٤٠) ] أَنْبِيَاءَ كُلَّهَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ، فَيُفْتَحُ لِي فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ [لِيَ] [ (٤١) ] : ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ

стр. 2453

تُشَفَّعْ [فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي] [ (٤٢) ] فَيُقَالُ: اذْهَبْ فَأَخْرِجْ (مِنَ النَّارِ) [ (٤٣) ] مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُهُمْ [مِنَ النَّارِ] ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ فَتُحَدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ [ (٤٤) ] » . [أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِيمَاءَ الْمُقْرِئُ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْقَاضِي السِّجْزِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا [ (٤٥) ] عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ [ (٤٦) ] النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَمَّا خَلْقِ اللهِ آدَمَ خَيَّرَ لِآدَمَ بَنِيهِ، فَجَعَلَ يَرَى فَضَائِلَ بَعْضِهِمْ عَلَى [ (٤٧) ] بَعْضٍ، قَالَ: فَرَآنِي نُورًا سَاطِعًا فِي أَسْفَلِهِمْ فَقَالَ يَا رَبِّ! مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ أَحْمَدُ ﷺ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ وَهُوَ أَوَّلُ شَافِعٍ» ] [ (٤٨) ] . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا منصور ابن أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ (ح) .

стр. 2454

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَابَةَ الشَّاهِدُ بِهَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الشَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ البزاز، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أنا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا شَفِيعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أيسوا لواء والكرم يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَمَفَاتِيحُ الْجِنَّانِ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّهِ وَلَا فَخْرَ، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [ (٤٩) ] » - وَفِي رِوَايَةِ الْأَصْبَهَانِيِّ «الْكَرَامَةُ وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي وَلِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي-، وَقَالَ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ» تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مَنْصُورٍ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّلْبَغَانِيُّ بِبَيْهَقَ. أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا غيدان الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُسْنَدِ، أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إدريس، حدثنا الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقاما محمودا» . قَالَ: الشَّفَاعَةُ [ (٥٠) ] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ- ﵀ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ابْنِ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، قال:

стр. 2455

إن الله اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد المقري، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ خَمْسَةٌ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ، ﷺ وَخَيْرُهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ » [ (٥١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد المقري، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَإِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ: أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، قُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ فَأَيْنَ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! وَهَلْ تَدْرِي مَا الْمَلَائِكَةُ؟ إِنَّمَا الْمَلَائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ الْأَرْضِ، وَخَلْقِ السَّمَاءِ، وَخَلْقِ السَّحَابِ، وَخَلْقِ الْجِبَالِ، وَخَلْقِ الرِّيَاحِ، وَسَائِرِ الْخَلَائِقِ، وَإِنَّ أَكْرَمَ الْخَلَائِقِ عَلَى اللهِ: أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ وَإِنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ الْخَلَائِقَ أُمَّةً أُمَّةً، وَنَبِيًّا نَبِيًّا، حَتَّى يَكُونَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ آخِرَ الْأُمَمِ مَرْكَزًا،
следующие страницы →