← Сира

Сира · id 7478

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (3 302 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ. قَالَ: وَمَنْ ذَاكَ؟ قَالَ: أَنْتَ وَأَبُوكَ، وَالَّذِي أَمَّرَكُمَا. قَالَ قَيْسٌ: وَمَا الَّذِي افْتَرَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ بَشَرٌ. قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: لَتَعْلَمَنَّ الْيَوْمَ أَنَّكَ قَدْ كَذَبْتَ ائْتُونِي بِصَاحِبِ الْعَذَابِ وَبِالْعَذَابِ. قَالَ: فَمَالَ قَيْسٌ عِنْدَ ذَلِكَ فَمَاتَ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ، بَلَغَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنِّي قَدْ ضَبَطْتُ الْعِرَاقَ بِشِمَالِي، وَيَمِينِي فَارِغَةٌ. يَسْأَلُهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْحِجَازَ وَالْعَرْضَ. يَعْنِي بِالْعَرْضِ: الْيَمَامَةَ وَالْبَحْرَيْنِ، فَكَرِهَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَجْعَلُ فِي الْقَتْلِ كَفَّارَةً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ. فَمَوْتًا لِابْنِ سُمَيَّةَ لَا قَتْلَ. قَالَ: فَخَرَجَ فِي إِبْهَامِهِ طَاعُونَةٌ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جُمُعَةٌ حَتَّى مَاتَ فَبَلَغَ ابْنَ عُمَرَ مَوْتُهُ، فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ لَا الدُّنْيَا بَقِيَتْ لَكَ ولا الآخرة أدركت.

стр. 2942

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵁ يَذْهَبُ بَصَرُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَأَنَّهُ يُؤْتَى عِلْمًا فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ سَايَرَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ بَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا فَرَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِ الرَّجُلِ مَعَهُ فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْعَبَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَرْسَلْتَ إِلَيْكَ ابْنِي فَوَجَدَ عِنْدَكَ رَجُلًا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمُكَ فَرَجَعَ. قَالَ: وَرَآهُ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ ذَاكَ الرَّجُلُ جِبْرِيلُ- ﵇ وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَذْهَبَ بصره ويؤتى علما [ (١) ] .

стр. 2943

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ [ (١) ] يَبْرَأُ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ يَعْمَى بَعْدَهُ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّرَّاجُ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَمُّوَيْهِ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حدثنا نباتة بن بِنْتِ بُرَيْدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادَةَ [ (٢) ] ، عَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟! قَالَ: إِذًا أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ. قَالَ: إِذًا تَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. قَالَ، فَعَمِيَ بعد ما مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ مَاتَ [ (٣) ] . كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي. وإنما هي بناتة بِنْتُ بُرَيْدٍ عَنْ حَمَّادَةَ.

стр. 2944

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِمَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْكَذَّابِينَ وَإِشَارَتِهِ إِلَى مَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ ثَقِيفٍ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَضَائِرِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا دَجَّالًا، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ [ (١) ] . وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ

стр. 2945

الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجُ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ وَالْعَنْسِيُّ وَالْمُخْتَارُ. وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ: بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو حَنِيفَةَ وَثَقِيفٌ» . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهَذَا لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ شَرِيكٍ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ وَلَهُ إِفْرَادَاتٌ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الثِّقَاتُ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ أَرَ بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. قُلْتُ: وَلِحَدِيثِهِ هَذَا فِي الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ. مِنْهَا: مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عن أبي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: أَمَا إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا [ (٢) ] ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ [ (٣) ] . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الزبير الحميري الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّا، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أسماء

стр. 2946

بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ إِنَّ أمير المؤمنين أوماني بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ، وَمَا لِي مِنْ حَاجَةٍ وَلَكِنِ انْتَظَرْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ الله سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ» . فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ [ (٤) ] !! وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي عُلْوَانَ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا [ (٥) ] . وَقَدْ شَهِدَ جَمَاعَةٌ مِنْ أكابرِ التَّابِعِينَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ بِمَا كَانَ يَسْتَبْطِنُ [ (٦) ] . وَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَذَّابَيْنِ الَّذِينَ أَخْبَرَ النبي ﷺ بِخُرُوجِهِمْ بَعْدَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ- ﵀ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَبْطَنَ شَيْءٍ بِالْمُخْتَارِ- يَعْنِي: الْكَذَّابَ- قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ قَبْلُ مِنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ!! قَالَ: فَأَهْدَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ- يَعْنِي: لِأَضْرِبَهُ-، حَتَّى ذَكَرْتُ حديثا حدثته عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الْغَدْرِ يَوْمَ القيامة» . فكففت عنه [ (٧) ] .

стр. 2947

وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ فَسَمِعْتُهُ يَوْمًا، يَقُولُ: قَامَ جِبْرِيلُ مِنْ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ!! فَأَرَدْتُ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ حَمِقٍ الْخُزَاعِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا» . قَالَ: فَتَرَكْتُهُ [ (٨) ] . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَلَمَّا رَآنِي غَلَبْتُهُمْ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ فَجَاءَ بِكِتَابٍ فَقَالَ لِي: هَاكَ اقْرَأْ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَقَالَ يَقُولُ الْأَحْنَفُ أَنَّى فِينَا مِثْلُ هَذَا [ (٩) ] ؟! وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قِصَّةَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ مِنْ مَوْضُوعِهِ الَّذِي كَانَ يُعَارِضُ بِهِ الْقُرْآنَ- وَبِاللهِ الْعِصْمَةُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ معاد، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سمع مرّة يعني الهمذاني، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- الْقُرْآنُ

стр. 2948

مَا مِنْهُ حَرْفٌ أَوْ قَالَ آيَةٌ- شَكَّ عَمْرٌو- إِلَّا وَقَدْ عَمِلَ بِهِ قَوْمٌ أَوْ قَالَ- بِهَا قَوْمٌ أو سيعلمون بِهَا. قَالَ مُرَّةُ: فَقَرَأْتُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ [ (١٠) ] فَقُلْتُ مَنْ عَمِلَ بِهَذِهِ حَتَّى كَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. وَلِعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا سُئِلَ عَنِ الْوَحْيِ وَالْمَوْضُوعِ يُرِيدُونَ مَا كَانَ الْمُخْتَارُ يَدَّعِيهِ مِنْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَأَنَّ عِنْدَهُ كِتَابًا يُسَمَّى الْمَوْضُوعُ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ لَا تَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضُوعَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُرُوجِ الْكَذَّابَيْنِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَتَرَى هَذَا مِنْهُمْ- يَعْنِي الْمُخْتَارَ-؟ قَالَ عَبِيدَةُ: أَمَا إنه من الرؤوس.

стр. 2949

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِالْمُبِيرِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ وَتَصْدِيقِ اللهِ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ فِي الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ [ (١) ] ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ [ (٢) ] ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أنت أشرّها للأمّة خَيْرٍ. ثُمَّ نَفَذَ [ (٣) ] عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ [ (٤) ] فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ وَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ من يسحبك

стр. 2950

بِقُرُونِكِ [ (٥) ] ، قَالَ: فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ [ (٦) ] فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ [ (٧) ] حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طعام رسول الله ﷺ وَطَعَامَ أَبِي مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أن في ثقيف كذابا وَمُبِيرًا. فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ. قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ [ (٨) ] . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بكر. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النبي ﷺ وَقَدْ حَذَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ شَأْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَأَخْبَرَا بِخُرُوجِهِ وَلَا يَقُولَانِ ذَلِكَ إِلَّا تَوْقِيفًا. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو اليمان حدثنا جرير. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن

стр. 2951

يُوسُفَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ أن جرير بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشَّامِ وَنَحْنُ حُجَّاجٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ وَقَدْ كَانَ عَوَّضَهُمْ بِهِ مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ فَحَصَبُوهُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مَنْ ها هنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقُمْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ، اللهُمَّ عَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثَّقَفِيَّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [ (٩) ] . زَادَ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: عَلِمَ عُمَرُ- ﵁ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ. فَلَمَّا أَغْضَبُوهُ اسْتَعْجَلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا. قَالَ عُثْمَانُ: وَقُلْتُ لَهُ إِنَّ هَذَا أَحَدُ الْبَرَاهِينِ فِي أَمْرِ الْحَجَّاجِ قَالَ: صَدَقْتَ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي معاوية ابن صَالِحٍ. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ حدثه عن شريح ابن عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذَبَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ

стр. 2952

الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ فَخَرَجَ غَضْبَانَ فَصَلَّى لَنَا الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: من ها هنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ اللهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [ (١٠) ] . زَادَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ فِي رِوَايَتِهِ- قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَمَا وُلِدَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جعفر ابن سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ. قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ! اللهُمَّ كَمَا ائْتَمَنْتُهُمْ فَخَانُونِي وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّونِي فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفٍ الذَّبَالِ الْمَيَّالِ يَأْكُلُ، خُضْرَتَهَا وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيْحَكُمْ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ. قال: وتوفي الْحَسَنُ وَمَا خُلِقَ الْحَجَّاجُ يَوْمَئِذٍ [ (١١) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَخْبَرَنَا جَدِّي: يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: الشَّابُّ الذَّبَالُ أَمِيرُ الْمِصْرَيْنِ يَلْبَسُ فَرْوَتَهَا وَيَأْكُلُ خُضْرَتَهَا وَيَقْتُلُ أَشْرَافَ أَهْلِهَا يَشْتَدُّ مِنْهُ الْفَرَقُ وَيَكْثُرُ مِنْهُ الْأَرَقُّ يُسَلِّطُهُ اللهُ على شيعته [ (١٢) ] .

стр. 2953

وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁ لِرَجُلٍ: لَا مُتَّ حَتَّى تُدْرِكَ فَتَى ثَقِيفٍ. قِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا فَتَى ثَقِيفٍ؟ قَالَ: لَيُقَالَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اكْفِنَا زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ، رَجُلٌ يَمْلِكُ عِشْرِينَ أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً لَا يَدَعُ لِلَّهِ مَعْصِيَةً إِلَّا ارْتَكَبَهَا حَتَّى لَوْ لَمْ تَبْقَ إِلَّا مَعْصِيَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ لَكَسْرَهَ حَتَّى يَرْتَكِبَهُ يَقْتُلُ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ [ (١٣) ] . قُلْتُ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ مَكَّةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَحَاصَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ثُمَّ قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ التِّنِّيسِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يحيى ابن يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ جَاءَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِخَبِيثِهَا وَجِئْنَا بِالْحَجَّاجِ لَغَلَبْنَاهُمْ. وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: مَا بَقِيَتْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ إِلَّا وَقَدِ انْتَهَكَهَا الْحَجَّاجُ. أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي فَقَالَ: مَاتَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! قَالَ: فَقَالَ أَبِي: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ حَبَسَ رَجُلٌ عَلَيْهِ لِسَانَهُ وَعَلِمَ مَا يَقُولُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَرِحَ الْخَفَاءُ هَذَا نِسَاءُ وَافِدِ بْنِ سَلَمَةَ قَدْ نَشَرْنَ أَشْعَارَهُنَّ وَخَرَّقْنَ ثِيَابَهُنَّ يَنُحْنَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَفَعَلُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ (١٤) ] .

стр. 2954

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ [ ﷺ ] [ (١) ] بِالشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الْخَيْرِ الَّذِي جَاءَ بِهِ، ثُمَّ بِالْخَيْرِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ بِالشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ. وَمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى إِخْبَارِهِ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- ﵁ وَإِشَارَتِهِ إِلَى مَا ظَهَرَ مِنْ عَدْلِهِ وإِنْصَافِهِ فِي وَلَايَتِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ! قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ! وَفِيهِ دَخَنٌ [ (٢) ] . قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ! دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: صِفْهُمْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ قَالَ: قُلْتُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وأنت كذلك.

стр. 2955

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مزيد قال: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حِينَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هِيَ الرِّدَّةُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رسول الله ﷺ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَفِي مَسْأَلَةِ حُذَيْفَةَ فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دخن قال الأوزاعي: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَالْخَيْرُ: الْجَمَاعَةُ وَفِي وُلَاتِهِمْ مَنْ تُعْرَفُ سِيرَتُهُ وَفِيهِمْ مَنْ تُنْكَرُ سِيرَتُهُ. قَالَ: فَلَمْ يَأْذَنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوَا الصَّلَاةَ [ (٤) ] . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ- ﵀ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: - وَكَانَ ثِقَةً- قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: يا بشير ابن سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْأُمَرَاءِ. وَكَانَ حُذَيْفَةُ قَاعِدًا مَعَ بَشِيرٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ، أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ! إِنَّكُمْ فِي النُّبُوَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ تَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً تَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ [ (٥) ] . قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- وَمَعَهُ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُذَكِّرُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْجَبْرِيَّةِ، قَالَ فَأَخَذَ يَزِيدُ الْكِتَابَ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُمَرَ فَسُرَّ بِهِ وأعجبه [ (٦) ] .

стр. 2956

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَلَدِي رَجُلًا بِوَجْهِهِ شَيْنٌ يَلِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا. قَالَ نَافِعٌ مِنْ قَبْلِهِ: وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ [ (٧) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سِنَانٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قُلْتُ: أَخْبَرُكُمْ عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ كَثِيرًا: لَيْتَ شَعْرِي هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي وَجْهِهِ عَلَامَةٌ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا فَأَمَرَ ابْنُ أَيُّوبَ بِالْحَدِيثِ [ (٨) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ- فِي التَّارِيخِ-، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا عَجَبًا يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ الدُّنْيَا لَنْ تَنْقَضِيَ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِ عُمَرَ. قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَهُ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَكَانَ بِوَجْهِهِ أَثَرٌ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ هُوَ وَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأُمُّهُ ابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁.

стр. 2957

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ وَجَدَ نَشْطَةً فَقَالَ لِرَجُلٍ: مَنِ الْخُلَفَاءُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. فَقَالَ سَعِيدٌ: الْخُلَفَاءُ أَبُو بَكْرٍ وَالْعُمَرَانِ. فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا. فَمَنْ عُمَرُ الْآخَرُ؟! قَالَ: يُوشِكُ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَعْرِفَهُ. يُرِيدُ: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ: قَالَ أَبِي: الرَّجُلُ- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ-. وَرُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسم عن ملك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ مَاتَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِسَنِينِ- وَلَا يَقُولُهُ إِلَّا تَوْقِيفًا. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنَّمَا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا: ثَلَاثِينَ شَهْرًا لَا وَاللهِ مَا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيمِ فَيَقُولُونَ اجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاءِ فَمَا يَبْرَحُ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَالِهِ يَتَذَكَّرُ مَنْ يَضَعُهُ فِيهِمْ فَلَا يَجِدُهُ فَيَرْجِعُ بِمَالِهِ. قَدْ أَغْنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّاسَ. قُلْتُ: وَفِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ تَصْدِيقُ مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: « ... وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَى الرَّجُلَ يخرج ملء كفه ذهبا أَوْ فِضَّةً يَلْتَمِسُ مَنْ يقبله فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ» . وأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ

стр. 2958

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الْأَنْصَارِيُّ أَسْنَدَهُ. قَالَ: بينا عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ يَمْشِي إِلَى مَكَّةَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إذ رَأَى حَيَّةً مَيْتَةً، فَقَالَ: عَلَيَّ بِمِحْفَارٍ فَقَالُوا: نَكْفِيكَ- أَصْلَحَكَ اللهُ- قَالَ: لَا، ثُمَّ أَخَذَهُ فَحَفَرَ لَهُ ثُمَّ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ وَدَفَنَهُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ لَا يَرَوْنَهُ- رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْكَ يَا سُرَّقُ- فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : «تَمُوتُ يَا سُرَّقُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ أَنْتَ- يَرْحَمُكَ اللهُ- قَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ الْجِنِّ وَهَذَا سُرَّقُ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْجِنِّ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: تَمُوتُ يَا سُرَّقُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي [ (٩) ] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ- وَلَيْسَ بِابْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ بِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا رَحَلَ قَالَ لِي مَوْلَايَ: ارْكَبْ مَعَهُ فَشَيِّعْهُ قَالَ: فَرَكِبْتُ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَإِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ مَيْتَةٍ مَطْرُوحَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ عُمَرُ فَنَحَّاهَا وَوَارَاهَا ثُمَّ رَكِبَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ يَا خَرْقَاءُ يَا خَرْقَاءُ. قَالَ فَالْتَفَتْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ نَرَ أَحَدًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَسْأَلُكَ بِاللهِ أَيُّهَا الْهَاتِفُ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَظْهَرُ إِلَّا ظَهَرْتَ وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ لَا يَظْهَرُ أَخْبِرْنَا مَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: الْحَيَّةُ الَّتِي دَفَنْتُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهَا يَوْمًا: يَا خَرْقَاءُ تَمُوتِينَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَدْفِنُكِ خَيْرُ مُؤْمِنٍ مِنَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ قَالَ: أَنَا مِنَ التِّسْعَةِ أَوِ السَّبْعَةِ- شَكِّ التَّرْقُفِيُّ- الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَوْ قَالَ: فِي هَذَا الْوَادِي- شَكَّ التَّرْقُفِيُّ أَيْضًا- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: الله

стр. 2959

أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: اللهِ إني سمعت هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرُ وَانْصَرَفْنَا [ (١٠) ] . قُلْتُ: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْأَوَّلِ قَوِيَا فِيمَا اجْتَمَعَا فِيهِ- وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 2960

بَابُ مَا رُوِيَ مِنْ إِخْبَارِهِ بِحَالِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَغَيْلَانَ الْقَدَرِيِّ إِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا أُرَاهُ يَصِحُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ الْقَرْقَسَانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ وَهْبُ يَهَبُ اللهُ لَهُ الْحِكْمَةَ وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غَيْلَانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ. تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَكَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ [ (١) ] . وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مسلم، حدثنا

стр. 2961

ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْعِقُ الشَّيْطَانُ بِالشَّامِ نَعْقَةً يُكَذِّبُ ثُلُثَاهُمْ بِالْقَدَرِ. وَفِي هَذَا- إِنْ صَحَّ- إِشَارَةٌ إِلَى غَيْلَانَ الْقَدَرِيِّ وَمَا ظَهَرَ بِالشَّامِ بِسَبَبِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ حَتَّى قتل [ (٢) ] .

стр. 2962

بَابُ مَا رُوِيَ فِي إِشَارَتِهِ إِلَى مَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنْ قُرَيْظَةَ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَخْرُجُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ابن سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَتِّبٍ أَنَّ مُعَتِّبَ بْنَ بُرْدَةَ.. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ قَالَ: فَكَانَ يَرَوْنَ أَنَّهُ: مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ. قَالَ أَبُو ثَابِتٍ: الْكَاهِنَانِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ. هَذَا مُرْسَلٌ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلًا.

стр. 2963

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيَّ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَخْرُجُ مِنَ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ أَعْلَمُ النَّاسِ بِكِتَابِ اللهِ. قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنَ القرظي [ (٢) ] .

стр. 2964

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِانْخِرَامِ قَرْنِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ، وأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سالم ابن عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَا يُحَدِّثُونِي مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ. وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ. يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخَرُّمُ ذَلِكَ الْقَرْنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ [ (١) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يعقوب حدثنا

стр. 2965

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ حدثنا حجاج هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ- قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ: بِشَهْرٍ: تَسْأَلُونَ عَنِ السَّاعَةِ وإنما عليها عِنْدَ اللهِ. فَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ تأتي علمها مِائَةُ سَنَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَارُونَ الْجَمَّالِ وَغَيْرِهِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ [ (٢) ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ. قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي الطُّفَيْلِ فَقَالَ لِي: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِمَّنْ لقي رسول الله ﷺ غَيْرِي قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ كَمَا مَضَى [ (٣) ] . وَأَبُو الطُّفَيْلِ وُلِدَ عَامَ أُحُدٍ، وَمَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقِيلَ الْمِائَةُ مِنْ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ مَوْتُهُ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ مِنْ وَقْتِ إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا أَخْبَرَ وَاللهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ

стр. 2966

ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الطُّفَيْلٍ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيَّ يَقُولُ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو الطُّفَيْلِ مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ يُرِيدُ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ.

стр. 2967

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِعُمْرِ مَنْ سَمَّاهُ فَعَاشَ إِلَيْهِ وَبِهَلِاكِ مَنْ ذَكَرَهُ فَهَلَكَ سَرِيعًا كَمَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا قَالَ فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ. زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: وَكَانَ في وجهه ثألول. قَالَ: لَا يَمُوتُ هَذَا حتى يذهب الثألول مِنْ وَجْهِهِ فَلَمْ يَمُتْ حتى ذهب الثألول مِنْ وَجْهِهِ. أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَزِيَادَتِهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: وَضَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ: هَذَا الْغُلَامُ يَعِيشُ قَرْنًا: قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سنة [ (١) ] .

стр. 2968

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: يَقُولُ اللهُ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [ (٢) ] فَكَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ فَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِ أَلْفَيْ سَنَةٍ مِنْ خَلْقِ آدَمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ لِيَرَاهُ، فَأَدْرَكَهُ أَبُوهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَهْلِكَ فَهَلَكَ في تلك السنة.

стр. 2969

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِرَجُلٍ يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ صَاحِبُ ضَرَرٍ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وأَبُو عَبْدِ اللهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ مِنْ أُمِّهَا غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : تُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ غَيِّرُوا اسْمَهُ فَسَمُّوهُ عَبْدَ اللهِ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ هُوَ شَرٌّ لِأُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ. هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنَا الوليد ابن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ جَعَلْتُمْ تُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ. إِنَّهُ سَيَكُونُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قومه [ (١) ] .

стр. 2970

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: فَكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ أَنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. ثُمَّ رَأَيْنَا أَنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لِفِتْنَةِ النَّاسِ بِهِ حِينَ خَرَجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَانْفَتَحَتِ الْفِتَنُ عَلَى الْأُمَّةِ وَالْهَرْجُ.

стр. 2971

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِصِفَةِ بَنِي عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ إِذَا كَثُرُوا فَكَانُوا كَمَا أَخْبَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ بِبُخَارَى أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أيوب ابن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا دِينَ اللهِ دَغَلًا وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ دُوَلًا [ (١) ] . حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الظَّفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عطبة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا دِينَ اللهِ دَغَلًا، وَمَالَ اللهِ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا [ (٢) ] . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أحمد بن عبيد الصفار حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ- وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أبي

стр. 2972

قَبِيلٍ أَنَّ ابْنَ مَوْهَبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَتِهِ فَقَالَ: اقْضِ حَاجَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فو الله إِنَّ مُؤْنَتِي لَعَظِيمَةٌ وَإِنِّي أَبُو عَشَرَةٍ وَعَمُّ عَشَرَةٍ وَأَخُو عَشَرَةٍ فَلَمَّا أَدْبَرَ مَرْوَانُ وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ بِاللهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا وَكِتَابَ اللهِ دَغَلًا فَإِذَا بَلَغُوا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللهُمَّ نَعَمْ [ (٣) ] ! وَذَكَرَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ فَرَدَّ مَرْوَانُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللهُمَّ نَعَمْ! (وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ) [ (٤) ] .

стр. 2973

بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَاهُ فِي مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَوْهِيَارَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ [ (١) ] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: رَأَى النَّبِيَّ ﷺ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّمَا هِيَ دُنْيَا أُعْطُوهَا، فَقَرَّتْ عَيْنُهُ. وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ [ (٢) ] يَعْنِي بَلَاءً لِلنَّاسِ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ. (ح) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ أَبُو طَالِبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَازِنِ الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله

стр. 2974

عَنْهُمَا فَقَالَ: يَا مُسَوِّدَ وَجْهِ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تُؤَنِّبْنِي- رَحِمَكَ اللهُ- فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ يَخْطُبُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ رَجُلًا فَرَجُلًا فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَنَزَلَتْ: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَما أَدْراكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَمْلِكُهُ بَنُو أُمَيَّةَ فَحَسْبُنَا ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ لَا يزيد، ولا ينقص [ (٤) ] .

стр. 2975

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ- بِهَا- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ عَنِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ بَنِي الْحَكَمِ أَوْ بَنِي أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو القردة» ، قال: فما رؤي النبي ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ .

стр. 2976

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ [وَثَلَاثِمِائَةٍ] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ- الشَّيْخُ الْفَاضِلُ- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عمرو ابن مُرَّةَ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: جَاءَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَفَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ فِيهِ أَوَ وَلَدَ حَيَّةً عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَعَلَى مَنْ يَخْرُجُ من صلبه إلا المؤمنون وَقَلِيلٌ مَا هُمْ يُشَرَّفُونَ فِي الدُّنْيَا وَيُوضَعُونَ فِي الآخرة، ذو ومكر وَخَدِيعَةٍ يُعَظَّمُونَ فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا حِمْصِيٌّ.

стр. 2977

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ مُلْكِ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- ﵁ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ لَهُمْ مِثْلُ أَجْرِ أَوَّلِهِمْ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتَنِ. وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَأَنَا حَاضِرٌ فَأَجَازَهُ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ هَلْ تَكُونُ لَكُمْ دَوْلَةٌ؟ قَالَ: أَعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي. قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَمَنْ أَنْصَارُكُمْ؟ قَالَ: أَهْلُ خُرَاسَانَ وَلِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ بَطَحَاتٌ [ (١) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قال:

стр. 2978

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ- وَنَحْنُ نَقُولُ: اثْنَيْ عَشَرَ أَمِيرًا ثُمَّ لَا أَمِيرَ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَمِيرًا ثُمَّ هِيَ السَّاعَةُ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا أَحْمَقَكُمْ!! إِنَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَنْصُورَ وَالسَّفَّاحَ وَالْمَهْدِيُّ يَدْفَعُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [ (٢) ] . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَتَذَاكَرُوا الْمَهْدِيَّ فَقَالَ يَكُونُ مِنَّا ثَلَاثَةٌ أَهْلَ الْبَيْتِ سَفَّاحٌ وَمَنْصُورٌ وَمَهْدِيٌّ [ (٣) ] . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. يَرْوِيهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَالْمَنْصُورُ، وَالْمَهْدِيُّ [ (٤) ] . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ يَكُونُ عَطَاؤُهُ حثيا» [ (٥) ] .

стр. 2979

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الشِّبَامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدِ ابن أَبَانَ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ هَذِهِ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ وَلَدُ خَلِيفَةٍ لَا تَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ فَيَقْتُلُونَكُمْ مَقْتَلَةً لَمْ تَرَوْا مِثْلَهَا» ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا: «فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ» . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ ثُمَّ تَجِيءُ الرَّايَاتُ السُّودُ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يَقْتُلْهُ قَوْمٌ ثُمَّ يَجِيءُ خَلِيفَةُ اللهِ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَأْتُوهُ فَبَايِعُوهُ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ الْمَهْدِيُّ [ (٦) ] . وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الخسرو جرديّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. وَقَالَ: فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَبَايِعُوهُمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ الْمَهْدِيُّ. تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرزاق عن الثوري.

стр. 2980

وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن غَالِبٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَقْبَلُوا بِرَايَاتِ السُّودِ مِنْ عَقِبِ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللهِ الْمَهْدِيَّ» [ (٧) ] . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْقُوفًا، قَالَ:» إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتَ السُّودَ خَرَجَتْ مِنْ قِبَلَ خُرَاسَانَ فَأْتُوهَا فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللهِ الْمَهْدِيَّ. أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ. فَذَكَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ خُرَاسَانِ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تنصبّ بإيلياء» [ (٨) ] .
следующие страницы →