← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 7513

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي

ابن القيم

Полный текст (49 стр.). Показаны 36–49 · переход к 41.

стр. 36

معلوم ان الغضبان الممتلىء اسوا حالا ممن جنونه من نشاف أو برسام واقل احواله ان يكون مثله يوضحه " الوجه السابع عشر " وهو ان الموسوس لا يقع طلاقه صرح به اصحاب ابو حنيفة وغيرهم. وما ذاك الا عدم صحة العقل والإرادة منه فهكذا هذا " الوجه الثامن عشر ": انه لم يقل احد ان مجرد التكلم بلفظ الطلاق موجب لوقوعه على أي حال كان بل لابد من امر اخر وراء التكلم باللفظ وطائفة اشترطت ان ياتي به في حال التكليف فقط سواء قصده أو جرى على لسانه من غير سواء اكره عليه أو اتى به اختيارا وهذا مذهب من يوقع طلاق المكره والطلاق الذي يجري على لسان العبد من غير قصد منه وهو المنصوص عن ابي حنيفة في الموضعين وطائفة اشترطت مع ذلك ان ياتي باللفظ مختار قاصدا له وهو قول الجمهور الذين لا ينفدون طلاق المكره. ثم منهم من اشترط مع ذلك ان يكون عالما بمعناه فان تكلم به اختيارا غير عارف بمعناه لم يلزمه حكمه وهذا قول من يقول لا يلزم المكلف أحكام الأقوال حتى يكون عارفا بمدلولها وهذا هو الصواب. ومنهم: من اشترط مع ذلك ان يكون مريدا لمعناه ناويا له فان لم ينو معناه ولم يرده لم يلزمه حكمه وهذا قول من يقول: لا يلزم لصريح الطلاق النية وقول من لا يوقع الطلاق الهازل. وهو قول في مذهب الإمام احمد ومالك في المسالتين فيشترط هؤلاء الرضا بالنطق اللساني والعلم بمعناه وإرادة مقتضاه.

стр. 37

ومنهم: من يشترط مع ذلك كون الطلاق مأوذنا فيه من جهة الشارع وهو قول من لا يوقع الطلاق المحرم وهو قول طائفة من السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وقال عمر بن عبد السلام الخشني: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر انه قال: في الرجل يطلق امراته وهي حائض لا يعتد بذلك وحسبك بهذا الاسناد إذا صح رواه محمد بن حزم قال: حدثنا يوسف بن عبد الله قال: حدثنا احمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: حدثنا احمد بن خالد قال: حدثنا محمد بن عبد السلام فذكره. وهذا مذهب افقه التابعين على الاطلاق سعيد بن المسيب حكاه عنه الثعلبي في تفسير سورة الطلاق.

стр. 38

وهو مذهب افقه التابعين من اصحاب ابن عباس وهو طاوس قال عبد الرزاق عن جريج عن عبد الله بن طاووس عن ابيه: انه كان لا يرى طلاقا مما خالف وجه الطلاق ووجه العدة وكان يقول: وجه الطلاق يطلقها طاهرا من غير جماع وإذا استبان حملها. وهذا مذهب خلاس بن عمرو قال ابن خزم: حدثنا محمد بن سعيد بن ساث قال: حدثنا عباس بن اصبع قال: حدثنا محمد بن قاسم بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن من مهدي قال: حدثنا هشام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو انه قال: في الرجل يطلق امراته وهي حائض فقال: لا يعتد بها. وهذا قول ابي قلابة قال ابن ابي شيبة: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابي قلابة قال: إذا طلق الرجل امراته وهي حائض فلا يعتد بها. وهذا اختيار ابن عقيل في كتابه الواضح في اصول الفقه صرح به في مسالة النهي يقتضي الفساد

стр. 39

وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وهو احد الوجهين في مذهب احمد وقال ابو جعفر الباقر لا طلاق الا على بينة ولا طلاق الا على طهر من غير جماع وكل طلاق في غضب أو يمين أو عتق فليس بطلاق الا لمن اراد الطلاق والمقصود ان هؤلاء يشترطون في وقوع الطلاق اذن الشارع فيه وما لم يأذن فيه الشارع فهو عندهم لاغ غير نافذ قال شيخ الاسلام وقولهم اصح في الدليل من قول من يوقع الطلاق الذي لم يأذن فيه الله وسوله ويراه صحيحا لازما والمقصود ان احدا لم يقل ان مجرد التكلم بالطلاق موجب لترتب اثره على أي وجه كان " الوجه التاسع عشر " ان هذا مقتضى نص احمد كما تقدم تفسيره الاغلاق في رواية حنبل بالغضب وقال عبد الله ابنه في مسائلة سالت ابي عن المجنون إذا طلق في وقت زولان عقله. . . . أيجوز ? قال ابي: كل من كان صحيح العقل فزال عقله عن صحته فطلق فليس طلاقه بشيء فهذا عموم كلامه وذاك خاصة فقد جعل تغير العقل عن صحته مانعا من وقوع الطلاق ولا ريب ان اغلاق الغضب بغير العقل عن صحته.

стр. 40

" الوجه العشرون ": ان الفقهاء اختلفوا في صحة حكم الحاكم في الغضب على ثلاثة أقوال: وهي ثلاثة أوجه في مذهب احمد: "احدها": لا يصح ولا ينفذ لان النهي يقتضي الفساد "والثاني": ينفذ "والثالث": ان عرض له الغضب بعد فهم الحكم نفذ حكمه وان عرض له قبل ذلك لم ينفذ. فان الحاكم يجب ان يكون عالما عدلا فمن نفذ حكمه قال: الغضب لا يمنع العلم والعدل. فقد حكم النبي ﷺ للزبير في شراج الحرة وهو غضبان.

стр. 41

ومن لم ينفذ حكمه قال الغضب يمنعه كمال المقصود وحسن القصد فيمنعه العلم والعدل ولا يصح القياس على النبي ﷺ فانه معصوم في غضبه ورضاه فكان إذا غضب لم يقل الا حقا كما كان في رضاه كذلك ومن فرق قال إذا علم الحق قبل الغضب لم يمنعه الغضب من العلم وحينئذ فيمكنه ان ينفذ الحق الذي علمه وإذا غضب قبل الفهم لم ينفذ حكمه لإمكان ان يحول الغضب بينه وبين الفهم وهؤلاء يحتجون بقضية الزبير وان النبي ﷺ انما عرض له الغضب بعد فهم الحكومة والمقصود ان الغضب إذا اثر عند هؤلاء في بطلان الحكم علم ان كلام الغضبان غير كلام الراضي المختار وان للغضب تاثيرا في ذلك " الوجه الحادي والعشرون " ان وقع الطلاق حكم شرعي فيستدعي دليلا شرعيا والدليل اما كتاب أو سنة أو اجماع أو قياس يستوي فيه حكم الأصل والفرع وليس شيء منها موجودا في مسالتنا وإذا شئت قلت الدليل اما نص أو معقول نص وكلاهما منتف وان شئت قلت لو ثبت الوقوع لزم وجود دليله واللازم منتف فالملزوم مثله "والوجه الثاني والعشرون" ان نكاح هذا مثبت بإجماع فلا يزول الا بالإجماع مثله وان شتت قلت: نكاحه قبل صدور هذا اللفظ منه ثابت بالإجماع والأصل بقاؤه حتى يثبت ما يرفعه. "الوجه الثالث والعشرون": ان جمهور العلماء يقولون ان طلاق الصبي المميز العاقل لا ينفذ ولا يصح. هذا قول ابي حنيفة ومالك والشافعي واحدى الروايتين عن الإمام احمد اختارها الشيخ ابو محمد وهو قول اسحق مع كونه عارفا باللفظ وموجبه

стр. 42

بكلماته اختيارا وقصدا وله قصد صحيح وإرادة صحيحة وقد امر الله سبحانه بابتلائه واختياره في تصرفاته وقد نفذ صبر عمر به الخطاب وصيته واعتبر النبي ﷺ قصده واختياره في التخيير بين ابويه فالغضبان الشديد الغضب الذي قد اغلق عليه باب القصد والعلم أولى بعدم وقوع طلاقه من هذا بلا ريب "فان قيل" الغضبان مكلف وهذا غير مكلف لان القلم مرفوع عنه "قيل" نعم الأمر كذلك ولكن لا يلزم من كونه مكلفا ان يترتب الحكم على مجرد لفظة كما تقدم كيف والمكره مكلف ولا يصح طلاقه والسكران مكلف والمريض مكلف ولا يلزم من كون العبد مكلفا ان لا يعرض له حال يمنع اعتبار أقواله ونقص افعاله " الوجه الرابع والعشرون ": ان غاية التلفظ بالطلاق ان يكون جزء سبب والحكم لا يتم الا بعد وجود سببه وانتفاء ما نعه وليس مجرد التلفظ سببا تاما باتفاق الأئمة كما تقدم وحينئذ فالقصد والعلم والتكليف اما ان تكون بقية أجزاء الكسب أو تكون شروطا في اقتضائه أو يكون عدمها مانعا من تاثيره وعلى التقادير الثلاثة فلا يؤثر التكلم بالطلاق بدونها وليس مع من أوقع طلاق الغضبان والسكران والمكره ومن جرى على

стр. 43

لسانه بغير قصد منه الا مجرد السبب أو جزؤه بدون شرطه وانتفاء مانعه وذلك غير كاف في ثبوت الحكم والله اعلم " الوجه الخامس والعشرون " انه لو سبق لسانه بالطلاق ولم يرده دين فيما بينه وبين الله تعالى ويقبل منه ذلك في الحكم في احدى الروايتين عن احمد الا ان تكذبه قرينه والرواية الاخرى يدين ولا يقبل في الحكم وكذلك قال أصحاب الشافعي إذا سبق الطلاق إلى لسانه بغير قصد فهو لغو ولكن لا تقبل دعوى سبق اللسان الا إذا ظهرت قرينة تدل عليه فقبلوا منه في الباطن دون الحكم الا بقرينة وكذلك قال اصحاب مالك: من سبق لسانه إلى الطلاق لم يقع عليه الطلاق قالوا: ويقبل في الفتوى. وابو حنيفة لا يرى سبق اللسان مانعا من وقوع الطلاق وعنه في سبق اللسان في العتق روايتان وقرر اصحابه بان المراة تملك بضعها لسبب يستوي فيه القصد وعدم

стр. 44

القصد كالسكران والمكره والهازل وكالرضاع بالاتفاق فزوال البضع لا يختلف في سببه القصد وعدم القصد بخلاف العتق فان السبب الذي يملك به نفسه يختلف فيه القصد وعدمه وروى ابو يوسف عن ابي حنيفة التسوية بينهما ثم اختلف اصحابه فقالت طائفة هما سواء في الوقوع وقالت طائفة بل هما سواء في عدم الوقوع والمقصود ان سبق اللسان إلى الطلاق من غير قصد له مانع من وقوعه عند الجمهور والغضبان إذا علم من نفسه ان لسانه سبقه بالطلاق من غير قصد جاز له الاقامة على نكاحه ويدين في الفتوى واما قبوله في الحكم فيخرج على الخلاف والأظهر انه ان قامت قرينة ظاهرة تدل على صحة قوله قبل في الحكم والغضب الشديد من اقوى القرائن ولا سيما فان كثيرا ممن يطلق في شدة الغضب يحلف بالله جهد يمينه انه لم يقصد الطلاق وانما سبق لسانه وحينئذ فالجمهور لا يوقعون عليه الطلاق كما صرح به اصحاب احمد والشافعي ومالك. وفي قوله في القضاء ثلاثة أقوال اصحها انه ان قامت قرينة ظاهرة على صحة قوله قبل والا فلا فصل وما يبين أن الغضبان قد يتكلم في الغضب بما لا يريده ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله يقول: "إنما أنا بشر وإني اشترطت على ربي أي عبد من المسلمين شتمته أبو سببته أن يكون ذلك له زكاة وأجرا"

стр. 45

وفي مسند الإمام احمد من حديث مسروق عن عائشة قالت: "دخل على النبي ﷺ رجلان فاغلظ لهما وسبهما قالت فقلت: يا رسول الله لمن اصاب منك خير ما اصاب هذان منك خير قالت فقال "أو ما علمت ما عاهدت عليه ربي قلت ايما مؤمن سببته أو جلدته أو لعنته فاجعلهما له مغفرة وعافية" وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة انه سمع النبي ﷺ يقول "اللهم ايما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك قربة اليك يوم القيامة" وفي بعض الفاظ الحديث "انما انا بشر ارضى كما يرضى البشر واغضب كما يغضب البشر فايما مؤمن سببته أو لعنته فاجعلها له زكاة" فلو كان النبي ﷺ مريدا لما دعا به في الغضب لما شرط على ربه وساله ان يفعل بالمدعو عليه ضد ذلك اذ من الممتنع اجتماع إرادة الضدين وقد صرح بإرادة احدهما مشترطا على ربه فدل على عموم إرادته لما دعا به في الحال الغضب هذا وهو النبي ﷺ معصوم الغضب كما هو معصوم الرضا وهو مالك لفظه بتصرفه فكيف بمن لم يعصمه في غضبه وتمليكه ويتصرف فيه غضبه ويتلاعب الشيطان به فيه وإذا كان الغضبان يتكلم بما لا يريده ولا يريد مضمونه فهو بمنزلة المكره الذي يلجا إلى الكلام أو يتكلم به باختياره ولا يريد مضمونه والله اعلم. "فان قيل": ما ذكر ثم معارض بما يدل على وقوع الطلاق فان الغضبان اتى بالسبب اختيارا واراد في حال الغضب ترتب اثره عليه ولا يضر عدم إرادته له في حال

стр. 46

رضاه اذ الاعتبار بالإرادة انما هو التلفظ بخلاف المكره فانه محمول على التكلم بالسبب غير مريد لترتب اثره عليه وبخلاف السكران المغلوب عقله فإنه غير مكلف والغضبان مكلف مختار فلا وجه لإلغاء كلامه. "فالجواب": ان يقال ان اريد بالاختيار رضاه به وايثاره له فليس بمختار وان اردتم انه يوقع بمشيئته وإرادته التي هو غير راض بها ولا باثرها فهذا بمجرده لا يوجب ترتب الاثر فان هذا الاختيار ثابت للمكره والسكران فانا لا نشترط في السكران ان لا يفرق بين الأرض والسماء بل المشترط في عدم ترتب اثر أقواله انه يهذي ويخلط في كلامه وكذلك المحموم والمريض وابلغ من هذا الصبي المراهق للبلوغ إذ هو من أهل الإرادة والقصد الصحيح ثم لم يترتب على كلامه أثره وكذلك من سبق لسانه بالطلاق ولم يرده فانه لا يقع طلاقه وقد أتى باللفظ في حال الاختيار غير سكره ولكن لم يقصده والغضبان وان قصده فلا حكم لقصده في حال الغضب لما تقدم من الأدلة الدالة على ذلك وقد صرح أصحابنا بان من كان جنونه لنشاف أو برسام لا يقع طلاقه ويسقط حكم تصرفه إن كانت معرفته غير ذاهبة بالكلية ولا يضره ان يذكر الطلاق وانه أوقعه وما ذكرناه من دعاء النبي ﷺ ربه ان يجعل سبه لمن سبه في حال غضبه صريح في انه مريد له إذ لو أراده واختار لم يسأل ربه أن يفعل بالمدعو عليه ضد ما دعا به عليه إذ لا يتصور إرادة ضدين في حالة واحدة وهذا وحده كاف في المسالة فهذا ما ظهر في هذه المسألة بعد طول التأمل والفكر ونحن من وراء القبول والشكر لمن رد ذلك بحجة يجب المصير إليها ومن وراء الرد على من رد ذلك بالهوى والعناد والله المستعان وعليه التكلان "وصلى الله على سيد المرسلين" وخاتم النبيين وعلى اله وأصحابه وعترته وأنصاره صلاة دائمة بدوام ملك الله تم نسخها على يد حامد بن أديب التقي لقبا الأثري مذهبا في أواخر رمضان سنة ١٣٢٧

стр. 47

المطلقة قصيدة لاديب العراقي معروف افندي الرصافي في الانتصار لمذهب المؤلف وشيخه عليهما رحمة الرحمة والرضوان. بدت كالشمس يحضنها الغروب ... فتاة راع نضرتها الشحوب منزهة عن الفحشاء خود ... من الخفرات انسة عروب نور تستجد بها المعالي ... وتبلى دون عفتها العيوب صفا ماء الشباب بوجنتيها ... فحامت حول رونقه القلوب ولكن الشوائب ادركته ... فعاد وصفوه كدر مشوب ذوي منها الجمال الغض وجدا ... وكاد يجف ناعمه الرطيب اصابت من شيبتها الليالي ... ولم يدرك ذؤابتها المشيب وقد خلب العقول لها جبين ... تلوح على اسرته النكوب الا ان الجمال إذا علاه ... نقاب الحزن منظره عجيب حليلة طيب الاعراق زالت ... به عنها وعنه بها الكروب رعى ورعت فلم تر قط منه ... ولم ير قط منها ما يريب توثق حبل ودهما حضورا ... ولم ينكث توثقه المغيب فغاضب زوجها الخلطاء يوما ... بامر للخلاف به نشوب فاقسم بالطلاق لهم يمينا ... وتلك النية خطا وحوب وطلقها على جهل ثلاثا ... كذلك يجهل الرجل الغضوب وافتى بالطلاق طلاق بت ... ذوو فتيا تعصبهم عصيب فبانت عنه لم تات الدنايا ... ولم يعلق بها الذام المعيب

стр. 48

فظلت وهي باكية تنادي ... بصوت منه ترتجف القلوب لماذا يا نجيب صرمت حبلي ... وهل اذنبت عندك يا نجيب ومالك قد جفوت جفاء قال ... وصرت إذا دعوتك لا تجيب ابن ذنبي الي فدتك نفسي ... فاني عنه بعدئذ اتوب اما عاهدتني بالله ان لا ... يفرق بيننا الا شعوب لئن فارقتني وصددت عني ... فقلبي لا يفارقه الوجيب وما ادماه ترتع حول روض ... ويرتع خلفها رشا ربيب فما لفتت اليه الجيد حتى ... تخطفه بازمتيه ذيب فراحت من تحرقها عليه ... بداء مالها فيه طبيب تشم الارض تطلب منه ريحا ... وتنجب والبغام هو النحيب وتمزع في الفلاة لغير وجه ... وأونة لمصرعه تؤوب باجزع من فؤادي يوم قالوا ... برغم منك فارقك الحبيب فاطرق راسه خجلا واغضى ... وقال ودمع عينيه سكوب نجيبة اقصري عني فاني ... كفاني من لظي الندم اللهيب وما والله هجرك باختياري ... ولكن هكذا جرت الخطوب فليس يزول حبك من فؤادي ... وليس العيش دونك لي يطيب ولا اسلو هواك وكيف اسلو ... هوى كالروح في له دبيب سلي عني الكواكب وهي تسري ... بجنح الليل تطلع أو تغيب فكم غالبتها بهواك سهدا ... ونجم القطب مطلع رقيب خذي من نور "رنتجن" شعاعا ... به للعين تنكشف الغيوب والقيه بصدري وانظريني ... ترى قلبي عليك به ندوب وما المكبول القى في خضم ... به الامواج تصعد أو تصوب فراح يغطه التيار غطا ... إلى ان تم فيه له الرسوب باهلك يا ابنة الامجاد مني ... إذا أنا لم يعد بك لي نصيب

стр. 49

الا قل في الطلاق لموقعيه ... بما في الشرع ليس له وجوب غلوتم في ديانتكم غلوا ... يضيق ببعضه الشرع الرحيب اراد الله تيسيرا وانتم ... من التعسير عندكم ضروب وقد حلت بامتكم كروب ... لكم فيهن لا لهم الذنوب وهي حبل الزواج ورق حتى ... كاد إذا نفخت له يذوب كخيط من لعاب الشمس ادلت ... به في الجو هاجرة حلوب يمزقه من الافواه نفث ... ويقطعه من النسم الهبوب فدى "ابن القيم" الفقهاء كم قد ... دعاهم للصواب فلم يجيبوا ففي "اعلامه" للناس رشد ... ومزدجر لمن هو مستريب نحا فيما اتاه طريق علم ... نحاها شيخه الحبر الاديب وبين حكم دين الله لكن ... من الغالين لم تعه القلوب لعل الله يحدث بعد امرا ... لنا فيخيب منهم من يخيب