← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

ومنهم أبو موسى وأبو عامر الأشعريان ﵄ (١) • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْشِرْ (٢)»، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «إِنَّ هذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا»، فَقَالَا قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ فِيهِ (٣) ثمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا»، فَأَخَذَا الْقَدَحَ وَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً (٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٥). • عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامرٍ (٦) فَأَصَابَهُ بِسَهْمٍ فِي رُكْبَتِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَلَحِقْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَنَزَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَنَزَعْتُ السَّهْمَ مِنْ رُكْبَتِهِ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءَ وَاسْتَعْمَلَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِأَبِي عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيراً وَمَاتَ ﵀ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى

стр. 1157

سَريرٍ مُرْمَلٍ (١) وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ وَطَلَبِهِ الاِسْتِغْفَارَ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيتُ بَيَاض إِبْطَيْهِ (٢) ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمْ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقع كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ مِنَ النَّاسِ» فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلَهُ يَوْمَ الْقَيَامَةِ مُدْخَلاً كَرِيماً» قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٤). • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلوا بِالنَّهَارِ (٥) وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ (٦) إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظرُوهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا (٧) فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ واحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» رَوَاهُ الشَّيخانِ (٨). • وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا مُوسى لَقَدْ أُعْطِيتَ

стр. 1158

مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ (١)». • عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْحَيُّ الْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ (٢)، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ. ومنهم جرير بن عبد اللَّه البجلي ﵁ (٣) • عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلا ضَحِكَ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ (٤) وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ أَنْتَ مِرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ (٥) فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَهُ فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَدَنَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ (٦)». • وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا جَرِيرُ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ» فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَارِسٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ يَدَهُ

стр. 1159

فِي صَدْرِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيًّا»، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَحَرَّقْنَاهَا بِالنَّارِ (١) وَبَعَثْنَا رَجُلًا مِنَّا يُكْنَى أَبَا أَرْطَأَةَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَالْجَمَلِ الْأَجْرَبِ فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ (٢). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. خير التابعين أويس القرني ﵁ (٣) • عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ (٤) فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ». • عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا إِلَى عُمَرَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ؟ فَجَاءَ ذلِكَ الرَّجُلُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَوَيْسٌ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمَ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ (٥)». • وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ (٦) سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ

стр. 1160

بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ (٢) فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» فَاسْتَغْفِرْ لِي فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ، قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا قَالَ: أَكُونُ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ (٣)، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَسَأَلَه عُمَرُ عَنْ أُوَيْسٍ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ فَأَسْمَعَهُ عُمَرُ الْحَدِيثَ السَّابِقَ فَلمَّا عَادَ هذا الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْساً فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدٍ بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدٍ بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي، ثُمَّ قَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ (٤). رَوَى الثَّلَاثَةَ مُسْلِمٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1161

خاتمة في ذكر قبائل من العرب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (١) ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الشُّعُوبُ الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ وَالْقَبَائِلُ الْبُطُونُ. وَفِي لَفْظٍ: الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذلِكَ (٢). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فِقُهُوا (٣) وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ (٤) وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ (٥) وَالسَّكِينَةُ فِي أَهلِ الْغَنَمِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ (٦) وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ».

стр. 1162

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ والْوبَرِ (١)». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). غفار وأسلم وأشجع وجهينة ومزينة • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ (٣) مَوَالِيَّ لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالمَهَا اللَّهُ وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا أَمَا إِنِّي لَمْ أَقُلْهَا وَلكِنْ قَالَهَا اللَّهُ (٤)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. وَلَهُمَا وَلِلتِّرْمِذِيِّ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٥). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ وَمَنْ كَانَ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ (٦) مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحجِيجِ

стр. 1163

مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ قَالَ: وَأَحْسِبُ وَجُهيْنَةَ ـ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ ـ وَأَحْسَبُ وَجُهَيْنَةٌ ـ خَيْراً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا»؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ (١)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِلشَّيْخَيْنِ: أَسَلْمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ أَوْ قَالَ وَشَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ قَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهُوَازِنَ وَغَطَفَانَ. وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. بنو تميم ودوس وطيء • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ لِثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ (٢)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (٣). • وَعَنْهُ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ ﵃ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْساً قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً وَائْتِ بِهِمْ (٤)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

стр. 1164

• وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ (١) وَكَانَ مَعِي غُلَامٌ فَأَبَقَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَايَعْتُهُ وَأَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هذَا غُلَامُكَ»، فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ الَّتِي جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلاً رَجُلاً وَيُسَمِّيهِمْ (٣)، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذاً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثقيف وبنو حنيفة • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفاً (٤). وأَهْدَى أَعْرَابِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَكَرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ

стр. 1165

فَتَسَخَّطَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَاناً (١) أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطاً وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَلا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلا مِنْ قُرَشِيَ أَوْ أَنْصَارِيَ أَوْ ثَقَفِيَ أَوْ دَوْسِيَ. • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُكْرِمُ ثَلَاثَةَ أَحْيَاءٍ ثَقِيفاً وَبَنِي حَنِيفَةَ وَبَنِي أُميَّةَ (٢). رَوَى الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ (٣). فضل العرب والحجاز (٤) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ (٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَتَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ حَتَّى يَلْحَقُوا بِالْجِبَالِ»، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قَلِيلٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْفِتَنِ. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَامُ أَبُو الْعَرَبِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ، وَحَامُ أَبُو الْحِبْشِ (٦)». • عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا سَلْمَانُ لَا تُبْغِضْنِي فَتُفَارِقْ دِينَكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أُبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَنَا اللَّهُ؟ قَالَ: «تُبْغِضُ الْعَرَبَ فَتُبْغِضُنِي (٧)».

стр. 1166

• عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاَعَتِي وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ (١). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى بِثَلَاثٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ كَأَنَّهُ نَسِيَهَا وَقِيلَ هِيَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وَثَناً (٢)» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَلَا أَتْرُك فِيهَا إِلا مُسْلِماً (٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. فضل اليمن وعُمان • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ». وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوباً وَأَرَقُّ أَفْئِئَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ وَرَأَسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ (٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 1167

وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: إِنْ لَمْ نَكُنْ مِنَ الْأَزْدِ (١) فَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْأَزْدُ أُسْدُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَضَعُوهُمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَرْفَعَهُمْ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ الرَّجُلُ يَا لَيْتَ أَبِي كَانَ أَزْدِيًّا يَا لَيْتَ أُمِّي كَانَتْ أَزْدِيَّةً (٢)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ (٣)». • وَعَنْهُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْعَنْ حِمْيَراً فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَاءَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «رَحِمَ اللَّهُ حِمْيَراً (٤) أَفْوَاهُهُمْ سَلَامٌ وَأَيْدِيهِمْ طَعَامٌ وَهُمْ أَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الْأَرْبَعَةَ (٥). • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ (٦) أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

стр. 1168

فضل فارس (١) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسٍ ـ أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ ـ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ (٢)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا قَرَأَ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُكَلَمْهُ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هؤُلَاءِ (٣). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الْأَعَاجِمُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﷺ : «لَأَنَا بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثقُ مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ (٤)» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. فضل الشام (٥) • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمِنِنَا»، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمِنَنِنَا»، قَالُوا:

стр. 1169

وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا ـ أَوْ قَالَ وَمِنْهَا ـ يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (١)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَالْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ وَلَفْظُهُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ «هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ». • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵁ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ (٢)». • عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵃ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَأْمُرُنِي (٣)، قَالَ ههُنَا وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ نَحْوِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ (٤). • عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ (٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طُوبَى لِلشَّامِ فَقُلْنَا: لِأَيَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمنِ بِاسِطَةٌ أَجْنِحَتِهَا عَلَيْهَا (٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْحَالِ.

стр. 1170

وصية النبي ﷺ بأهل مصر قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعظِيمُ. • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرَاً فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا (١)» قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجْتُ مِنْهَا (٢). وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحَونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْراً فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً (٣)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَ وَكَمَالَ الْإِيْمَانِ آمِين. فضل الأمة المحمدية صلى اللَّه على نبيها وسلم (٤) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ

стр. 1171

الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (٢) كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْماً يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ» فَقَالُوا لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ (٣) فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ فَقَالَ: «أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لِهؤُلَاءِ (٤) فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ». قَالُوا لَكَ مَا عَمِلْنَا (٥) فَاسْتَأْجَرَ قَوْماً فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ (٦). • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا بَقَاؤكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً». ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيرَاطاً. ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ فَقَالَ: أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا أَعْطَيْتَ هؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطاً قِيرَاطاً وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، فَقَالَ اللَّهُ

стр. 1172

: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ (١). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ (٣) فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلاً ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا وَقَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثاً فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُ رَبِّي أَلا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا (٤)، وَسَأَلْتُهُ أَلا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَلا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا (٥)، وَسَأَلْتُهُ أَلا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا (٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ (٧): إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: أَلا يَدْعُو عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَهْلِكُوا جَمِيعاً، وَأَلا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَلا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ.

стр. 1173

• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أُمَّتِي هذِهِ (١) مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخَرِةِ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالزَّلَازِلُ وَالْقَتْلُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ (٢). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا (٣)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ (٤). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلَهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ (٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٦) وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُ: أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ مَغْفُورٌ لَهَا مُتَابٌ عَلَيْهَا. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى ضَلَالَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ (٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنَ الْفِتَنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ آمِين. بحمد الله وتوفيقه تم طبع الجزء الثالث وعدد أحاديثه خمسة عشر وثلاثمائة وألف حديث ويليه الجزء الرابع وأوّله» كتاب فضائل القرآن والتفسير» إن شاء الله تعالى.

стр. 1174

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ تأليف الشيخ منصور علي ناصف من علماء الأزهر الشريف وعليه غاية المأمول - شرح التاج الجامع للأصول الجزء الرابع الطبعة الخامسة ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م جميع الحقوق محفوظة دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان

стр. 1175

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب فضائل القرآن وفيه أربعة أبواب وخاتمة الباب الأول في فضائل القرآن وحامليه ومعلميه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ ﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ (١). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ (٢) ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ ﴿وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (٣). رَوَاهُ

стр. 1176

الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرةِ (١) وَالَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ (٢) رِيحُهَا طَيِّبٌ وطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِن الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمَهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا مُرٌّ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ (٣) فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمِ بِاللَّهِ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ

стр. 1177

كُلُّنَا نُحِبُّ ذلِكَ، قَالَ: «فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ» (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ (٢) وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأُ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَة تَقْرَؤُهَا» (٣). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ حَلِّهِ (٤) فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ زِدْهُ فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَيَرْضَى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدُهُ تَاجاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْءُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ

стр. 1178

فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهذَا» (١). • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ» (٢). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ولامٌ حرفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» (٣). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أَعْطِي السَّائِلِينَ (٤) وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ» (٥). • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاسْتَظْهَرَهُ (٦) فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» (٧). • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ (٨) وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرآنَ» (٩). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ»، قَالَ: وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ:

стр. 1179

«الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ» (١). • عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ﵁ قَالَ: مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيَ ﵁ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: وَقَدْ فَعَلُوهَا؟ (٢) قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ» فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ (٣) وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ (٤) مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ (٥) وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ (٦) وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلَا يَخْلُقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ (٧) وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾ ﴿قُرْآناً عَجَباً﴾ ﴿يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ» (٨). رَوَى هذِهِ السَّبْعَةَ التِّرْمِذِيُّ (٩).

стр. 1180

• عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ والْأَرْضَ بِأَلفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالَتْ: طُوبى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هذَا عَلَيْهَا، وَطُوبى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هذَا، وطُوبى لِأَلْسِنَةٍ تَتَكَلَّمُ بِهذَا» (١). رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَصَابِيح. التحذير من نسيان القرآن • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ». • عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا» (٢). رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ (٣) اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُو أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ

стр. 1181

ﷺ رَجُلًا يَقْرأُ بِاللَّيْلِ فَقَالَ: «يَرْحَمُه اللَّهُ قَدْ أَذْكَرَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا» (١). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا» (٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الباب الثاني في آداب القراءة قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ (٣) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا (٤) ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.

стр. 1182

• عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَقِفُ (١)، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ يَقِفُ وَكَانَ يَقْرَؤُهَا مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقَرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» (٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِي مَسِيرٍ لَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ سُورَةَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ، قَالَ مُعَاوَيةُ: لَوْلَا خَوْفِي مِنَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيَّ

стр. 1183

لَحَكَيْتُ لَكمْ قِرَاءَتَهُ (١). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيَ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» (٢). رَوَاهُمَا الثَّلَاثَةُ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالْبُخَارِيِّ تَعْلِيقاً: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» (٣). • عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَؤوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ» (٤). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ وَيَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئاً وَيَنْظَرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئاً وَيَنْظُرُ في الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئاً وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ» (٥).

стр. 1184

• عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١). رَوَاهُمَا الْأَرْبَعَةُ (٢). • عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَاصَ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ» (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ» قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً حَتَّى قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذلِكَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

стр. 1185

• وَعَنْهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي شَهْرٍ» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفَضَلَ مِنْ ذلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي عِشْرِينَ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسَ عَشرَةَ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي عَشْرٍ»، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ» (١) قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ فَمَا رَخَّصَ لِي (٢). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» (٣). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنَ صَحِيحَيْنِ. ينبغي استماع القرآن بتدبر وخشوع قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٤). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنِّي أَشْتَهي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ قَالَ: «كُفَّ أَوْ أَمْسِكْ» فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَان (٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

стр. 1186

• عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾» قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَبَكَى (١). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. تنزل السكينة لقراءة القرآن • عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَنَطَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ (٢). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّكِينَةَ وَالْهِدَايَةَ آمِينَ.

стр. 1187

الباب الثالث في فضائل السور (١) فضل الفاتحة والبقرة وآل عمران (٢) • عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﴿اسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾ (٣)» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» (٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ» (٥). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُمُّ الْقُرْآنِ (٦) وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضاً (٧) مِنْ فَوْقِهِ

стр. 1188

فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: هذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ (١) فَنَزَلَ مِنْه مَلَكٌ فَقَالَ: هذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ (٢) فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اقْرَؤوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ (٣) اقْرَؤوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقْرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ (٤) فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ (٥) سُوَرَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ؛ قَالَ: «كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ» إِلَى آخِرِهِ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثاً وَهُمْ ذُو عَدَدٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ (٦) فَقَرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ: «مَا مَعَكَ

стр. 1189

يَا فُلَانُ؟» قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: «أَمَعَكَ سُورَةُ الْبقَرَةِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِلا خَشْيَةَ أَلا أَقُومَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فاقْرَؤوهُ وَأَقْرِئُوا (١) فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوَ مِسْكاً يَفُوحُ بِرِيحِهِ كُلُّ مَكَانٍ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِئَ عَلَى مِسْكٍ» (٢). • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لَا يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ» (٣). رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٤). فضل آية الكرسي وأواخر البقرة (٥) • عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وقَالَ: «وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ» (٦). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.

стр. 1190

• عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ فِيهَا تَمْرٌ (١) فَكَانَتْ تَجِيءُ الْغُولُ فَتَأْخُذُ مِنْهُ، فَشَكَا ذلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَاذْهَبْ فَإِذَا رَأَيْتهَا فَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » قَالَ: فَأَخَذَهَا فَحَلَفَتْ أَلا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قَالَ: حَلَفَتْ أَلا تَعُودَ، قَالَ: «كَذَبَتْ وَهِيَ مُعاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ» (٢) قَالَ: فَأَخَذَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَحَلَفَتْ أَلا تَعُودَ فَأَرْسَلَهَا فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قَالَ: حَلَفَتْ أَلا تَعُودَ، فَقَالَ: «كَذَبَتْ وَهِيَ مُعَاوِدَةٌ لِلْكَذِبِ فَأخَذَهَا» فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِكِ حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي ذَاكِرَةٌ لَكَ شَيْئاً آيَةَ الْكُرْسِيِّ اقْرَأْهَا فِي بَيْتِكَ فَلَا يَقْرَبْكَ شَيْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ، قَالَ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ» (٣). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ وَإِنَّ سَنَامَ (٤) الْقُرْآن سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ»؛ هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ.

стр. 1191

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ حم الْمُؤْمِنَ (١) إِلَى إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، وَآيةَ الْكُرْسِيِّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدَيْنِ ضَعِيفَيْنِ. • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» (٢). رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. • عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَاباً (٣) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّموَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقَرْبَهَا شَيْطَانٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1192

فضل الإسراء والزمر • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ (١). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَسْأَلُ اللَّهَ كَمَالَ الرِّفْعَةَ وَالْيَقِينِ آمِين. فضل سورة الكهف (٢) • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ» (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةَ الدَّجَالِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ حَفِظَ مِنْ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ». وَفي نُسْخَةٍ: «أَضَاءَ لَهُ النُّورُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعتِيقِ» (٤). رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.

стр. 1193

فضل سورة يس والدخان (١) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ» (٢). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٣) وَالْبَيْهَقِيُّ. • عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَلْبُ الْقُرْآنِ يس لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، اقْرَؤوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ» (٤). رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ» (٥). رَوَاهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ» (٦). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ حم الدَّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَلِلطَّبَرَانِيِّ: «مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمِ جُمُعَةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» (٧).

стр. 1194

فضل سورة الفتح (١) • عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً». رَوَاهُ الْبُخَاريُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَلَفْظُهُ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعاً» (٢). فضل المسبحات وسورة الحشر (٣) • عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولُ: «إِنَّ فِيهِنّ آيَةً خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ» (٤). • عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعليمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَقَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ (٥) وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ

стр. 1195

حَتَّى يُمْسِيَ وَإِنْ مَاتَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيداً وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (١). نَسْأَلُ اللَّهَ رَفِيعَ الْمَنْزِلَةِ آمِين وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فضل سورة الملك • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثلَاثُونَ آيَةً تَشْفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» (٢) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٣). • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ (٤) وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ تَبَارَكَ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنَجِّيَةُ تُنَجِّيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ (٥) رَوَاهُمَا التِّرْمِذيُّ (٦) نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الرِّوَايَةِ آمِين.
следующие страницы →