← Книги сунны

Книги сунны · id 751

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

منصور ناصف

Полный текст (2 057 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قَالَ: الَّذِي أَلْحَدَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَلْحَةَ (١) وَالَّذِي أَلْقَى القَطِيفَةَ تَحْتَهُ شَقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢) الَّذِي قَالَ: أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ القَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي القَبْرِ. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ (٣). الفصل الرابع: فيما يلزم للميت (٤) • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ (٥) «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا (٦)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَعَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ

стр. 352

نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثَاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكّثَرَ مِنْ ذلِكِ (١) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (٢)، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً (٣)، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي (٤)» فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ (٥)». وَزَادَتْ فِي رِوَايَةٍ: فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا (٦). وَفِي رِوَايَةٍ: «اغْسِلْنَهَا وِتْراً ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذلِكِ (٧)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. الشهيد لا يغسل ولا يصلى عليه (٨) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٩) ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذاً لِلْقُرْآنِ (١٠)؟» فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ (١١) وَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هؤُلَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ (١٢)» وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ (١٣) وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ (١٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِماً.

стр. 353

التكفين (١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ (٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «البَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ (٣)، فَانَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَاحِبَاهُ (٤). وَلِأَبِي دَاوُدَ: «لَا تَغَالَوْا فِي الكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُهُ سَلْباً سَرِيعاً (٥)». • عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَفَّنَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ (٦) فِي نَمِرَةٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٧). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨). وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ كُرْسُفٍ (٩).

стр. 354

• عَنْ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ (١) ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ (٢) عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا النَّبِيُّ ﷺ الحِقَا، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الخِمَارَ، ثُمَّ المِلْحَفَةَ (٣)، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الآخِرِ (٤) قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ البَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا (٥) ثَوْباً ثَوْباً. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٦). كفن المحرم (٧) • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلاً وَقَصَهُ بَعِيرُهُ (٨) وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ (٩). وَلَا تُمِسُّوهُ طِيباً (١٠)، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ (١١)، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّياً». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. ينبغي البخور وقت الغسل والتكفين وذكر المحاسن • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَطْيَبُ طِيبِكُمُ المِسْكُ (١٢)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ

стр. 355

إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا (١)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ هَالِكٌ (٢) بِسُوءٍ فَقَالَ: «لَا تَذْكُرُوا هَلْكَاكمْ إِلا بِخَيْرٍ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٤). الصلاة على الميت (٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ (٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ (٧) فِي اليَوْمِ

стр. 356

الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى المُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ (٢) وَوَضَعَ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٣). وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، فَقَالَ: «لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا السُّنَّةُ (٤)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: فَقَرَأَ بِفَاتِحَةَ الكِتَابِ وَسُورَةٍ وَجَهَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «سُنَّةٌ وَحَقٌّ» وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٥). • عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ (٦)، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ (٧)، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ (٨)، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجاً خَيْراً

стр. 357

مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ (١)» قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذلِكَ المَيِّتَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَنَازَة فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرنَا، وَذَكَرِنَا، وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا (٢)، وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيهِ (٣) عَلَى الإِيمَانِ (٤)، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٥). وَلِأَبِي دَاوُدَ وِالنَّسَائِيِّ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا (٦)، وَأَنْتَ خَلَقْتَها، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلإِسْلَامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا، جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهُ (٧)». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الجَنَازَةِ؟ فَقَالَ: أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ أُخْبِرُكَ (٨): أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، وَحَمِدْتُ اللَّهَ (٩)، وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثمَّ أَقُولُ (١٠) اللَّهُم إِنَّهُ عَبْدُكَ

стр. 358

وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. رَوَاهُ الإِمَامَان مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ﵄. يصلى على الطفل إذا استهل • عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ خَلْفَ الجَنَازَةِ (١)، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢). وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: «وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالدَيْهِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ (٣)». وَلِلتِّرْمِذِيِّ (٤): «الطِّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ (٥)». وَقَالَ الحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطاً وَسَلَفاً وَأَجراً (٦). رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

стр. 359

فضل الصلاة على الجنازة ومقام المصلي منها • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيراطٌ (١) وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ (٢)». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ ضَيَّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرةً. • عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةً مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا (٣)، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا (٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي غَالِبٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ حِيَالَ رَأَسِهِ (٥)، ثُمَّ جَاؤُوا بِجِنَازَة امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ، فَقَالَ لَهُ العَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: هكَذَا رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عَلَى الجَنَازَةِ مَقَامَكَ مِنْهَا وَمِنَ الرَّجُلِ مَقَامَكَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: احْفَظُوا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ (٦).

стр. 360

يصلى على الجنازة في المسجد (١) • عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ﵁ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاص قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا بِهِ المَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأُنْكِرَ ذلِكَ عَلَيْهَا (٢) فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ وَاللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ (٣) فِي المَسْجِدِ سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ (٤). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. تجوز الصلاة على القبر وعلى الغائب • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ (٥) أَوْ شَابّاً، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا أَوْ عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي» قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا أَوْ أَمْرَهُ (٦) فَقَالَ: «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ» فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا (٧) ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

стр. 361

• عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَدْ تُوِفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ (١)، فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ (٢)» قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ. قَالَ جَابِرٌ: فَكنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ. تكفي الصلاة على جنائز (٣) • عَنْ عَمَّارٍ مَوْلَى الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ﵁ أَنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ (٤) وَابْنِهَا، فَجُعِلَ الغُلَامُ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ (٥) فَأَنْكَرْتُ ذلِكَ وَفِي القَوْمِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ وَأَبُو قَتَادَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالُوا: هذِهِ السُّنَّةُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٦). وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ نَافِعاً يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعاً، فَجَعَل الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلِينَ القِبْلَةَ فَصَفَّهُنَّ صَفّاً وَاحِداً (٧). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. كثرة الصفوف أرجى للقبول • عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ (٨) ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ

стр. 362

صُفُوفٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلا أَوْجَبَ (١)». قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: فَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلَ الجَنَازَةِ جَزَأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ لِهذَا الحَدِيثِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (٢). • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ (٣) يَبْلُغُونَ مِائَةً كلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا (٤)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئاً إِلا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ (٥)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذاً، أَيْ فُرَادَى لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، أَيْ لِمَا عَرَاهُمْ مِنْ عَظِيمِ الهَوْلِ وَلِعَدَمِ الخَلِيفَةِ حِينَئِذٍ. ثناء المسلمين على الميت مقبول (٦) • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ (٧) فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً (٨) فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ (٩) فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، فَقَالَ عمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي (١٠) مَا وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَثْنَيْتُم

стр. 363

عَلَيْهِ خَيْراً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ (١)، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ (٢). أَنْتُم شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ (٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: «المَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ». • عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأَثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ (٤) بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ». فَقُلْتُ: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ»، فَقُلْتُ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ (٥)». ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. لا يصلى على قاتل نفسه • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ (٦)، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ (٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.

стр. 364

التعجيل بأمر الميت وموت الغربة • عَنْ عَلِيَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَا عِلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ (١)، وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ (٢)، وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفْؤاً (٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالحَاكِمُ (٤). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيرِ مَوْلِدِهِ (٥)» قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الجَنَّةِ (٦)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. الفصل الخامس: في آداب السير في الجنازة (٧) • عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ (٨)، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ (٩)، أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ (١٠) وَعِيَادَةِ المَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي (١١) وَنَصْرِ المَظْلُومِ (١٢) وَإِبْرَارِ القَسَمِ (١٣) وَرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ (١٤)، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ (١٥) وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالحَرِيرِ

стр. 365

وَالدِّيبَاجِ وَالقَسِّيِّ والإِسْتَبْرَقِ (١) وَعَنِ المَيَاثِرِ (٢). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنَازَةِ (٣). رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ. • عَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّاكِبُ يَسيرُ خَلْفَ الجَنَازَةِ، وَالمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا، وَأَمَامَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيباً مِنْهَا (٤)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرىً (٥) فَرَكِبَهُ حِينَ انْصرَفَ مِنْ جَنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ (٧)، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تقدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ أَبِيهِ ﵄ أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ وَكُنَّا نَمْشِي مَشْياً خَفِيفاً، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَرْمُلُ رَمَلاً (٨). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٩). • عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵄ قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا (١٠). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.

стр. 366

• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَتِ الجَنَازَةُ (١) وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالْحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كَلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ لَصَعِقَ (٢)». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ملائكة الرحمن تشيع الجنازة (٣) ويلزمها عملها • عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الجَنَازَةِ، فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ، فَقِيلَ لَهُ (٤)، فَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي، فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٥). وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَرَأَى رُكْبَاناً (٦) فَقَالَ: «أَلا تَسْتَحْيُونَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَأَنْتُمْ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ (٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَتُبَعُ المَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ (٨) وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ (٩)». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 367

القيام للجنازة (١) • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا (٢)، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ (٣)». وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ (٤)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقُمْنَا مَعَهُ، فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ (٥) فَقَالَ: «إِنَّ المَوْتَ فَزَعٌ (٦) فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَلِيَ ﵁ قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا (٧). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. القبر والدفن ووقته (٨) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (٩) ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾ (١٠) -

стр. 368

• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا (١)» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٢) وَأَحْمَدُ (٣). قَالَ سَعُدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: أَلْحِدُوا لِي لَحْداً، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْباً كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ أَبِي الهَيَّاجِ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلا تَدَعَ تِمْثَالاً إِلا طَمَسْتَهُ (٥)، وَلَا قَبْراً مُشْرِفاً إِلا سَوَّيْتَهُ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ فَضَالَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ القُبُورِ (٧). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ الأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُد (٨)، فَقَالُوا: أَصَابَنَا جَهْدٌ وَقَرْحٌ (٩)، فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَوْسِعُوا وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي القَبْرِ (١٠)» قِيلَ: فَأَيُّهُمْ يُقَدَّمُ؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ قُرْآناً (١١)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (١٢). • عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ﵁

стр. 369

قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بِجنَازَتِهِ فَدُفِنَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ (١) ثُمَّ حَمَلَهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأُدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَات مِنْ أَهْلِي (٢). • عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ﵁ قَالَ: أَوْصى الحَارِثُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ القَبْرَ مِنْ جِهَةِ رِجْلَيِ القَبْرِ، وَقَالَ: هذَا مِنَ السُّنَّةِ (٣). رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ (٤). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا وَضَعَ المَيِّتَ فِي القَبْرِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٥)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٦). وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ». • عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ يَقُولُ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ (٧) أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ (٨)، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ (٩)، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ (١٠). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رَأَى نَاسٌ فِي المَقْبَرَةِ نَاراً فَأَتَوْهَا، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي القَبْرِ، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: «نَاوِلُونِي

стр. 370

صَاحِبَكُمْ (١)، فَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢) وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلَفْظُهُ: فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِبَلِ القِبْلَةِ وَقَالَ: «رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ لَأَوَّاهاً تَلاءً لِلْقُرآنِ (٣)». لا يزين القبر ولا يبنى ولا يجلس عليه • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ (٤) وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ (٥) وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ (٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. وَلَفْظ التِّرْمِذِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تجَصَّصَ القُبُورُ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا (٧) وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا وَأَنْ تُوطَأَ (٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابِهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ (٩)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 371

يجوز نقل الميت كما يجوز نبش القبر للحاجة (١) • عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ (٢) فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: فَأَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ شَيْئاً إِلا شُعَيْرَاتٍ. كُنَّ فِي لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ. • عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ وَأُمِرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هذَا (٣)»، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ، فَأَمَرَ بِقُبُورِ المُشْرَكَينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ (٤)، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدَ (٥)، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ (٦)، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ (٧) وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخِرَه … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَه رَوَاهُ الثَّلَاثَةِ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا (٨)». رَوَاهُ

стр. 372

أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (١). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ (٢)، وَكَانَ بِهذَا الحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهذَا المَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ وَآيَةُ ذلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غَصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ (٣) إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ مَعَهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَاسْتَخْرَجُوا الغُصْنَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٤). الفصل السادس: في سؤال القبر وعذابه (٥) • عَنِ البَرَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقْعِدَ المُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ (٦) أُتِيَ (٧) ثُمَّ يَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (٨) فَذلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ (٩)». • عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ

стр. 373

إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (١) أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ (٢): مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ ـ لِمُحَمَّدٍ ﷺ (٣) ـ فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ (٤) قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَداً مِنَ الجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً وَأَمَّا الكَافِرُ أَو المُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هذَا الرَّجُلِ (٥) فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ (٦) فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (٧) وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ (٨) مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ (٩)». رَوَاهُمَا الخَمْسَةُ. • عَنْ أَسمَاءَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (١٠): «مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هذَا حَتَّى الجَنَّة وَالنَّارَ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنكُمْ تفتْنُونَ فِي قُبُورِكُمْ (١١) مِثْلَ أَوْ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَو المُوقِنَ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَاهُ وَاتَّبَعْنَاهُ، هُوَ مُحَمَّدٌ ثَلَاثاً (١٢)، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحاً، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِناً بِهِ (١٣)، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَو المُرْتَابُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئاً، فَقُلْتُهُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ

стр. 374

مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ (١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ (٢)»، ثمَّ قَالَ: «بَلى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ (٣)، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِيءُ مِنْ بَوْلِهِ (٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» قَالَ: ثمَّ أَحَذَ عُوداً رَطْباً، فَكسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَم يَيْبَسَا (٥)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. وَلِلشَّيْخَيْنِ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ (٦)». • عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هذَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنْ القَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُّ إِلا القَبْرُ أَفظَعُ مِنْهُ (٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨). • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضى عَنْهُ (٩)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ

стр. 375

وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ (١). • عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ صَوْتاً مِنْ قَبْرٍ (٢) فَقَالَ: «مَتَى مَاتَ هذَا؟» فَقَالُوا: مَاتَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَسُرَّ بِذلِكَ (٣) وَقَالَ: «لَوْلَا أَلا تَدَافَنُوا (٤) لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْرِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَمُسْلِمٌ (٥). • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «هذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ المَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ (٦)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ هُنَا وَالشَّيْخَانِ فِي الفَضَائِلِ. الدعاء بالتثبيت والتلقين (٧) • عَنْ عُثُمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقفَ عَلَيْهِ (٨) فَقَالَ:

стр. 376

«اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَاسْأَلُوا بِالتَّثْبيتِ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ (١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالبَزَّارُ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. الفصل السابع: في التعزية وزيارة القبور (٢) • عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ (٣) إِلَيْهِ أَنَّ ابْناً لِي قُبِضَ (٤) فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمىًّ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ (٥) فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لِيَأْتِيَنَّهَا (٦)، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ

стр. 377

بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ (١) فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ (٢) كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (٣)، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هذَا؟ فَقَالَ: «هذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ (٤) وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لِيُعَزِّ المُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ المُصِيبَةُ بِي (٥)». رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ (٦) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (٧): «اصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ (٨)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (٩). • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ (١٠)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالحَاكِمُ (١١).

стр. 378

زيارة القبور والدعاء لأهلها (١) • عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا (٢)، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ (٣)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِيِّ. • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ البَقِيعِ (٤) فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» قَالَتْ: قلْتُ كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ المُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالمُسْتَأْخِرِينَ (٥)، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ (٦)». وَفِي رِوَايَةٍ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ (٧) مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ (٨)». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى المَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ (٩) مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ المَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ القُبُورِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، أَنْتُمْ سلَفُنَا وَنَحْنُ بِالأَثَرِ (١٠)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (١١).

стр. 379

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ زَائِرَاتِ القُبُورِ (١) وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ (٢) وَالسُّرُجَ (٣)». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (٤). زيارة النبي ﷺ قبر أمه (٥) • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي فَزُورُوا القُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

стр. 380

خاتمة: ينتفع الميت بعمل غيره (١) • عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَجُلاً (٢) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (٣) وَلَمْ تُوصِ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ (٤)، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِن تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَنْهَا (٥). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «المَاءُ» (٦)، قَالَ: فَحَفَرَ بِئْراً وَقَالَ: هذِهِ لِأَمِّ سَعْدٍ (٧). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: «فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ بَالمَدِينَةِ» (٨). وَاللَّهُ أعْلَمُ. عدد الأحاديث من أول الكتاب إلى هنا ٨٧٥ خمسة وسبعون وثمانمائة (إلى هنا تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني إن شاء الله وأوله كتاب الزكاة)

стр. 381

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 382

التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ﷺ تأليف الشيخ منصور علي ناصف من علماء الأزهر الشريف وعليه غاية المأمول - شرح التاج الجامع للأصول الجزء الثاني الطبعة الخامسة ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م جميع الحقوق محفوظة دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان

стр. 383

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الزكاة (١) وفيه تسعة أبواب وخاتمة الباب الأول: في فرضية الزكاة وفضلها (٢) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٣). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَأَنفَقُواْ لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ (٤): «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْماً أَهْلَ كِتَابٍ (٥)، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (٦)، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذلِكَ (٧) فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ

стр. 384

في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً (١) تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ (٢)، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (٣)، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ (٤)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً (٥) أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ (٦)، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً (٧)، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ (٨)، وَتَصُومُ رَمَضَانَ (٩)». قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هذَا (١٠)، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَرَّه أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلى هذَا». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنفِقاً خَلَفاً، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً (١١)». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ (١٢) ـ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ (١٣) ـ إِلا أَخَذَهَا الرَّحْمنُ بِيَمِينِهِ (١٤)

стр. 385

وإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمنِ (١) حَتَّى تَكُون أَعْظَمَ مِنْ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ (٤): يَا عَبْدَ اللَّهِ هذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ (٥) دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ (٦) فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ (٧)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (٨). • وَعَنْهُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْماً فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَكَبَّ، فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي لَا نَدْرِي عَلَى مَاذَا حَلَفَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، في وَجْهِهِ الْبُشْرَى، فَكَانَتْ (٩) أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ،

стр. 386

وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ (١)». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. الباب الثاني: في التشديد على تاركها قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ (٣) فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا (٤) مَا كَنَزْتُمْ لانفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ (٥)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَمَالِكٌ. وَلَفْظُهُ: «مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقهَا (٦) إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ (٧) لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَردَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيَلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (٨)».

стр. 387

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالإِبِلُ (١) قَالَ: «وَلَا صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا (٢)، إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (٣) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً وَاحِداً، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفوَاهِهَا، كلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيَلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ (٤)، قَالَ: «وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئاً، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ (٥) وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيَلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً (٦) أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (٧) يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨)، ثُمَّ يَأخُذُ

стр. 388

بِلِهْزِمَيْهِ (١)»، ثُمَّ يَقُولُ: «أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ (٢)» ثُمَّ تَلَا (٣): ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ (٤) قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ (٥) فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ (٦)، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقاً (٧) كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ (٨). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

стр. 389

فصل: فيما تجب فيه الزكاة وما لا تجب فيه (١) • عَنْ أَبِي ذَرَ ﵁ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢) قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْ (٣) وَالَّذِي لَا إِلهَ غَيْرُهُ أَوْ كَمَا حَلَفَ مَا مِنْ رَجُلٍ (٤) تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَطَؤُهُ بَأَخْفَافِهَا وَتَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا (٥). كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ (٦)، فَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ (٧)، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَهَا»؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئاً (٨)». رَوَاهُ الْخَمْسَة إِلا التِّرْمِذِيَّ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٩): إِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ (١٠)،

стр. 390

وَوَافَقَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ﵃. وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ في الأُمِّ: الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ بِنَفْسِهِ (١) عَيْنُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَبَعْضُ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَالْمَاشِيَةُ، وَمَا أُصِيبَ فِي أَرْضٍ مِنْ مَعْدِنٍ وَرِكَازٍ (٢). • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ (٣)». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ (٤)». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَلِمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ: «لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلا صَدَقَةُ الْفِطْرِ». • وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْحَمِيرِ أَفِيهَا زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: «مَا جَاءَنِي فِيهَا شَيْءٌ (٥) إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْفَاذَّةُ» ـ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ. عَنْ مُعَاذٍ ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الْخَضْرَاوَاتِ، وَهِيَ الْبُقُولُ، فَقَالَ: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ (٦)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٧).
следующие страницы →