← Книги сунны

Книги сунны · id 7531

حديث الجويباري في مسائل عبد الله بن سلام للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (28 стр.). Показаны 1–28.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [وَبِهِ الْعَوْنُ] أَخْبَرنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ [أَبُو بَكْر] مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ الْعَامِرِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ قال: أخبرنا أَبُو [عَلِيٍّ] إِسْمَاعِيلُ بْنُ [أَحْمَدَ] الْبَيْهَقِيُّ قَالَ: حدثنا وَالِدِي ﵀ قَالَ: ١- رَوَى أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [خَالِدٍ الْجُوَيْبَارِيُّ] الْهَرَوِيُّ عَنْ مُحَمَّد

стр. 2

بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ [الضَّحَّاكِ عَنِ] ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ مَسَائِلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ. ٢- وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [مُحَمَّد بْنُ] عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵁ أَخْبَرنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الحَسَن [بن عيسى] حَدَّثَنا الفضل بن

стр. 3

مُحَمَّد الشعراني حَدَّثَنا أحمد بن حنبل حَدَّثَنا أبو داود حدثنا [شُعْبة عَنْ] مُشَاشٍ قَالَ سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ لَقِيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لا. [وَعَنْ شُعْبَةَ] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ الضَّحَّاكُ لَمْ يلق

стр. 4

ابْنَ عَبَّاسٍ [إِنَّمَا لَقِيَ] سَعِيد بْنَ جُبَيْر بِالرَّيِّ فَأَخَذَ عَنْهُ التَّفْسِيرَ [فَظَهَرَ بِهَذَا أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ] لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لا يثبت عنه ابْنِ عَبَّاسٍ [وَأَمَّا جُوَيْبِرُ بْنُ] سَعِيدٍ هَذَا فَإِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ومُحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَهُمُ الأَئِمَّةُ الْمُقْتَدَى بِهِمْ. ٣- كَمَا أَخْبَرنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحافظ قراءةً عليه حَدَّثَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّد الدُّورِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ جُوَيْبِرٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٤- أَخْبَرنَا الشَّيْخُ الزَّكِيُّ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَد بْنُ مُحَمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ ﵀ حَدَّثَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بْنُ أَحْمَد بْنِ حَامِدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْعَطَّارُ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد النَّحْوِيُّ الرَّاوَسَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيَّ ﵀ يَقُولُ جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ عَلِيٌّ عَنْ يَحْيَى كُنْتُ أَعْرِفُ جُوَيْبِرًا

стр. 5

بِحَدِيثَيْنِ ثُمَّ أَخْرَجَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ بَعْدُ فَضَعَّفَهُ. وَأَمَّا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيُّ هَذَا فَلَسْتُ أَعْرِفُهُ وَلَسْتُ [أَجِدُ اسْمَهُ] فِي التَّوَارِيخِ الَّتِي عِنْدِي وَإِنَّمَا هُوَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ وَالْجَهَالَةُ عَيْنُ الْجَرْحِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيُّ [الْهَرَوِيُّ] فَإِنِّي أَعْرِفُهُ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهِ. ٥- سَمِعْتُ الْحَاكِمَ الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵁ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ يَقُولُ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن خالد الجويباري الهروي كذاب خبيث قد وَضَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ وَغَيْرِهَا لا يَحِلُّ كِتَابَةُ حَدِيثِهِ وَلا رِوَايَتُهُ بِوَجْهٍ. ٦- وَأَخْبَرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵁ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الإِكْلِيلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ وَمِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ جَمَاعَةٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ حِسْبَةً كَمَا زَعَمُوا يَدْعُونَ النَّاسِ إِلَى فَضَائِلِ الأَعْمَالِ مِثْلَ أَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيم الْمَرْوَزِيِّ ومُحَمَّد بْنِ [عكاشة الكرماني]

стр. 6

وأَحْمَد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيِّ ومُحَمَّد بْنِ الْقَاسِمِ الطَّايكَانِيِّ وَمَأْمُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ. ٧- وَسَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي سَمَاعِ الحَسَن الْبَصْرِيِّ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ قَوْمٌ سَمِعَ مِنْهُ وَقَالَ قَوْمٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَحُكِيَ لَنَا أَنَّهُ ذُكِرَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَحْمَد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيِّ الْهَرَوِيِّ فَرَوَى حَدِيثًا

стр. 7

بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ سَمِعَ الحَسَن مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قُلْتُ فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَتُهُ وَهَذَا مَبْلَغُ عِلْمِهِ فَكَيْفَ يَسْتَحِلُّ مُسْلِمٌ رِوَايَةَ حَدِيثِهِ فَإِنَّ الرَّاوِيَ لِحَدِيثِهِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِحَالِهِ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصْطَفَى ﷺ . ٨- مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكاذبين.

стр. 8

٩- كَمَا أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ الإِمَامُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْنُ الحَسَن بْنِ فُورَكٍ الأَشْعَرِيُّ ﵁ قراءةً عليه أَخْبَرنَا عبد الله بن جعفر الأصبهاني حَدَّثَنا يونس بن حبيب حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي حدثنا شُعْبة عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ أَبِي شَبِيبٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَذَّابِينَ.

стр. 9

هَكَذَا , فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قُلْتُ فَالْوَيْلُ لِمَنْ كَانَ شَرِيكًا لِلْكَذَّابِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٠- فَقَدْ أَخْبَرنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قراءةً عليه حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَد بْنِ مُوسَى المزكي حَدَّثَنا مُحَمَّد بن إبراهيم العبدي حَدَّثَنا ابن بكير حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 10

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ الْحَاكِمُ ﵁ فَفِي قَوْلِهِ ﷺ مَنْ حَدَّثَ عَنِّي كَذِبًا وَعِيدٌ لِلْمُحَدِّثِ إِذَا حَدَّثَ بِمَا يعلم أنه كذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْكَاذِبُ فِي رِوَايَتِهِ. قُلْتُ وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ١١- كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.

стр. 11

١٢- ورى أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. فَكَيْفَ بِمَنْ يَنْظُرُ فِي الْكُتُبِ الْعَتِيقَةِ لِلْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ وَيُحَدِّثُ بِجَمِيعِ مَا فِيهَا وَلا يتأمل فِيهَا وَلا يَتَأَمَّلُ فِيهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَمَوْضُوعٌ هو أو سقيم أو صحيح، لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ بَعْدَهُمْ.

стр. 12

١٣- فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحُسَين بْنُ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ الْفَقِيهُ ﵀ بطوس أَخْبَرنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْنُ بَكْرٍ التَّمَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنا أبو داود السجستاني حَدَّثَنا عمرو بن عون (ح) . قال: وَحَدَّثَنا مسدد حَدَّثَنا خَالِدٌ الْمَعْنِيُّ عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ مُسَدَّدٌ أَبُو بِشْرٍ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ عَنْهُ أَصْحَابُكَ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُ وَجْهٌ وَمَنْزِلَةٌ وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

стр. 13

وَكَيْفَ لا يَقُولُ هَكَذَا حَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ بَيَّنَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ لَيْسَ كَالْكَذِبِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِي الإِثْمِ كَمَا. ١٤- أَخْبَرنَا الْحَاكِمُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن سختويه العدل حَدَّثَنا زياد بن الخليل حَدَّثَنا عبيد الله بن مُحَمَّد بن عائشة حَدَّثَنا عبد الواحد بن زياد حَدَّثَنا

стр. 14

صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرنَا رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ١٥- وَقَدْ قَالَ ﷺ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عفان عنه:

стр. 15

مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. فَهَذِهِ الأَخْبَارُ وَمَا وَرَاهَا تَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يُحَدِّثَ إِلا بِمَا سَمِعَ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا.

стр. 16

١٦- الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ. فَزَجَرَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنِ الْكَلامِ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِالرَّأْيِ وَسُنَّتُهُ ﷺ مقِيسَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى لا يَحِلَّ لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلا بَعْدَ التَّثَبُّتِ وَالْعِلْمِ بِهِ كَمَا لا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي كِتَابِ اللَّهِ

стр. 17

بِرَأْيِهِ إِلا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ وَسَمَاعٍ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ فَقَدْ: ١٧- أَخْبَرنَا الْحَاكِمُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّد بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ فِي الْجُزْءِ [الرابع] الثلاثين من الفوائد الكبير لأبي العباس قالا حَدَّثَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أبي حَدَّثَنا أَبُو الْجَهْمِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ مُحَمَّد بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ كَانَ يُقَالُ أَوَّلُ الْعِلْمِ الإِنْصَاتُ لَهُ ثُمَّ الاسْتِمَاعُ لَهُ ثُمَّ حِفْظُهُ ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ ثُمَّ بَثُّهُ. وَقَدْ صَرَّحَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا ذَكَرْتُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي: ١٨- أَخْبَرنَاه الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الله الحافظ حَدَّثَنا

стр. 18

أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب حَدَّثَنا أبو عتبة أَحْمَد بن الفرج حَدَّثَنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلا وَإِنَّ هلاك أمتي بالعصبية والقدرية والراية عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.

стр. 19

أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنَ الْكَلامِ فِي كِتَابِهِ بِالرَّأْيِ أَوْ رِوَايَةِ أَحَادِيَثِ رَسُولِهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ لِئَلا نَكُونَ دَاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ ﷺ . ١٩- مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ. فِي رِوَايَةِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أبيه , عن جده عنه. وقوله: ٢٠- اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا أَوْ أَتَى الْبَهَائِمَ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ. ٢١- وَقَوْلُهُ ﷺ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُور عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ.

стр. 20

فَأَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ ﵁ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ في مَقْدَمَهُ ﵇ الْمَدِينَةَ وَسَأَلَهُ عَنْ ثَلاثِ مَسَائِلَ كَمَا: ٢٢- أَخْبَرنَا الأُسْتَاذُ الإِمَامُ أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ قِرَاءَةً عليه حَدَّثَنا أَبُو الْفَضْلِ عُبْدُوسُ بْنُ الحُسَين بْنِ مَنْصُور السمسار حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ. قَالَ مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ [وَالْوَلَدُ

стр. 21

يَنْزِعُ] إِلَى أَبِيهِ وَإِلَى أُمِّهِ. قَالَ أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ [آنِفًا] [قَالَ] عَبْدُ اللَّهِ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى المغرب و [أما أَوَّلُ] طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ , وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَهُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ

стр. 22

إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ فَإِنْ عَلِمُوا بِإِسْلامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بَهَتُونِي عِنْدَكَ فَجَاءَ الْيَهُودَ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ . أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا قَالَ أَرَأَيْتُمْ إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَانْتَقَصُوهُ فَقَالَ هَذَا مَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ كُنْتُ أَحْذَرُ. رَوَاهُ مُحَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ. وَفِي (خَلْقِ آدَمَ) عَنْ مُحَمَّد بْنِ سَلامٍ عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ.

стр. 23

وَفِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ كُلُّهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك بِهَذَا. فَأَمَّا الْحَدِيثُ الطَّوِيلُ فَإِنِّي أَشْهَدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَمَنْ حَدَّثَ بِهِ كَانَ كَاذِبًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ مَنْ رَوَى حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ، وَلا أَقُولُهُ تَقْلِيدًا بَلْ أَقُولُهُ بِالْحُجَجِ الَّتِي ظَهَرَتْ لِي مِنْهَا أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرْفًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 24

وَمِنْهَا أَنَّ جُوَيْبِرَ بْنَ سَعِيدٍ الرَّاوِي لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الضَّحَّاكِ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الأَئِمَّةُ الْمُقْتَدَى بِهِمْ كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ. وَمِنْهَا أن مُحَمَّد بن عبد الله الفلسطيني الرواي لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ جُوَيْبِرٍ مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ وَالْجَهَالَةُ عَيْنُ الْجَرْحِ. وَمِنْهَا أَنَّ أَحْمَد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيَّ الْهَرَوِيَّ الْمُنْفَرِدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُفْرَدٌ مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِهِ الْكَذَّابِينَ عَلَى سَيِّدِ الْعَالَمِينَ بِالْجَهْلِ وَسُوءِ الْمَذْهَبِ وَالزِّيَادَةُ هِيَ الْوَضْعُ كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهَا، وَكُلُّ مَنْ تَابَعَهُ عَلَى راوية هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ كَذَّابٌ خَبِيثٌ مِثْلَهُ فَيَكُونُ هُوَ الْوَاضِعُ لَهُ وَهَذَا السَّارِقُ مِنْهُ وَمَنْ حَدَّثَ بِهِ الرَّاوِي لِلْكَذِبِ وَالْمَوْضُوعِ وَوَيْلٌ لِلْكَذَّابِينَ عَلَى رَسُولِ [رَبِّ الْعَالَمِينَ بَعْدَ قَوْلِهِ] ﷺ : ٢٣- بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ وَحَدِّثُوا عني ولا تكذبو عَلَيَّ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار.

стр. 25

وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُولُ إِنَّ الْكَلامَ فِي هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ غِيبَةٌ وَالْغِيبَةُ مُحَرَّمَةٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَائِلُ هَذَا يَخُوضُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ صِنَاعَتِهِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ بِلا اخْتِلافٍ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ إِلا بِحَدِيثِ الصَّدُوقِ الْعَاقِلِ فَفِي هَذَا الإِجْمَاعِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ جَرْحِ مَنْ لَيْسَ هَذِهِ صِفَتُهُ. ٢٤- وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵁ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَد بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِيَ يَقُولُ:

стр. 26

سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَحْيَى بْنَ مَنْصُور الْهَرَوِيَّ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلادٍ قَالَ قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَرَكْتَ حَدِيثَهُمْ خُصَمَاءَكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ لأَنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ خُصَمَائِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِمَ حَدَّثْتَ عَنِّي [حَدِيثًا تَرَى أَنَّهُ] كَذِبٌ. وَمِنَ الدَّلِيلِ الْوَاضِحِ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ [بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ بَاطِلٌ فِي مَتْنِهِ أَشْيَاءُ هِيَ أَلْيَقُ بِكَلامِ أَحْمَد [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] مِنْ كَلامِ الْمُصْطَفَى ﷺ يَعْرِفُهَا كُلُّ مَنْ يَرْجِعُ إِلَى أَدْنَى مَعْرِفَةٍ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَ [لَنَا] الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْر وَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِ الْجُزْءِ الَّذِي

стр. 27

نَقَلْتُ مِنْهُ الْكَلامَ عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْجُوَيْبَارِيُّ مِنَ الأَلْفِ سُؤَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ سَلامٍ بِخَطِّ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ ﵀ حَيْثُ عُرِضَ عَلَيْهِ كَلامُ الشَّيْخِ أَحْمَد عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ تَأَمَّلْتُ الرِّوَايَاتِ عَنِّي فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنْ رِوَايَاتِي عَنْ شُيُوخِي ﵃ وَسَائِرَ مَا فِيهِ مِنْ كَلامِي فِي التَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ فَوَجَدْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى مَا أَخْرَجْتُهُ فِي مُصَنَّفَاتِي الْمَقْبُولَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَتَبَهُ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِخَطِّهِ قَالَ [لَنَا] وَوَجَدْتُ فِي آخِرِ هَذَا الْجُزْءِ فُتْيَا اسْتَفْتَيْتُهَا الْحَاكِمَ فِيهِ وَصُورَتُهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مَا يَقُولُ الْحَاكِمُ الإِمَامُ ﵁ وَعَنْ وَالِدَيْهِ فِي إِسْنَادِ مَسَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ﵁ الَّتِي تُرْوَى عَنْ أَحْمَد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيِّ عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابن عباس ﵄ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ مَسْأَلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَبَيَّنَ لما وَهُوَ مَأْجُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَصُورَةُ خَطِّ الْحَاكِمِ تَحْتَهَا: قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ ﵁ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَهُ عَنْ ثَلاثِ مَسَائِلَ فَأَمَّا حَدِيثُ أَحْمَد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيِّ فَغَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَلِحَدِيثِهِ هَذَا أَخَوَاتٌ كَثِيرَةٌ مَوْضُوعَةٌ. وَكَتَبَهُ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِخَطِّهِ قَالَ وَوَجَدْتُ تَحْتَ خَطِّ الْحَاكِمِ هَذَا خَطَّ الأُسْتَاذِ الإِمَامِ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسْفَرَايِينِيِّ الْمَرْجِعُ فِي الْجَرْحِ وَتَصْحِيحِ

стр. 28

الأَخْبَارِ وَمَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَمَا يُرَدُّ مِنْ طَرِيقِ الرِّجَالِ إِلَى الْحَاكِمِ الْفَاضِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَكَتَبَهُ إِبْرَاهِيمُ بِخَطِّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى جَمِيعِ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَوَاتُهُ وَسَلامُهُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ أَجْمَعِينَ. انتهى جزء الجويباري.