← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7640

السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد

الخطيب البغدادي

Полный текст (342 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد: فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد" للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، مؤرخ بغداد ومحدثها المعروف بالخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ هـ ﵀. ونظرًا لنفاسة هذا الكتاب وتفرده في فنه أحببت أن أقدمه لإخواني طلبة العلم في طبعة جديدة، بعد أن مضى على الطبعة الأولى أكثر من سبعة عشر عامًا. وكنت أود إخراج هذه الطبعة قبل الآن، لكن حالت بعض الأسباب دون ذلك، لعل من أهمها: أنني عزمت على إعادة النظر في كثير من التعليقات في الطبعة السابقة وكذلك في إخراجها أيضًا، وموجب ذلك أمران: الأول: الأخطاء المطبعية التي كثرت في الطبعة الأولى، لأنني لم أتمكن من تصحيح بروفاتها بنفسي، بل تولى تصحيحها الطابع بنفسه فلم يوفق في ذلك. والثاني: أنه حصل في الطبعة الأولى - في نظري - شيء من تكبير حجم الكتاب بما لا حاجة إليه، ولعل ذلك حصل بسببين: إحداهما: ما كان من إخراج الطابع حيث ترك أوراق وفراغات بين الأبواب والفصول ما كان لها من حاجة، وثانيها: توسعي في التعليق في الحواشي، حيث كنت أترجم لكل علَمٍ

стр. 2

يمر في السند أو المتن وغير ذلك من التعليقات التي رأيت فيما بعد أن لا حاجة إليها، ولعل عذري في ذلك الوقت أنني تقدمت بتحقيق هذا الكتاب لنيل الماجستير من قسم السنة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وذلك يتطلب أمورًا قد لا يحتاج إليها كثير من القراء. لهذا وذاك أعدت النظر في الكتاب، فقمت بإعادة قراءة النص المخطوط ومقابلته، ثم حذفت كثيرًا من التعليقات التي رأيت أنها ليست ضرورية، ثم صححت الأخطاء، كما أنني أضفت بعض التعليقات التي لها فائدة في خدمة النص، وزدت في ضبط المشكل في النص والتعليقات، وتقييد المهمل، وتبيين المبهم. هذا ما أدى إليه اجتهادي وحسبي أنني قصدت بذلك تقريب الكتاب إلى إخواني طلبة العلم بحجمه الجديد، ثم أتقدم بالشكر الجزيل لكل من أسدى إلي نصحًا أو نبهني على خطأ مما حصل في الطبعة الأولى فجزا الله الجميع عني خير الجزاء. وأسأل الله لي ولإخواني من طلبة العلم أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يوفقنا للحق ويثبتنا عليه، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتبه محمد بن مطر الزهراني بطيبة الطيبة قبل عصر يوم الجمعة الموافق يوم عرفة من ذي الحجة سنة ١٤١٩ هـ

стр. 3

المقدمة أولًا: ترجمة موجزة للمؤلف (١): هو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي - من أصل عربي - ولد سنة ٣٩٢ هـ. ونشأ في قرية درزيجان الواقعة جنوب غربي بغداد، حيث كان والده يتولى خطبة وإمامة جامعها لمدة عشرين سنة (٢). وكانت نشأت الخطيب البغدادي في بيت من بيوت العلم والصلاح فكان والده رجلًا صالحًا محبًا للعلم والعلماء، فلذلك حرص على تنشئة ابنه تنشئة علمية قوية مبنية على تقوى الله وطلب العلم لوجهه تعالى، فأخذه منذ صغره إلى مؤدب يؤدبه ويقرؤه القرآن ثم أخذ بعد ذلك يوجهه إلى حلقات العلم ومجالس العلماء. حتى أصبح بعد ذلك من العلماء المشهورين، توفي سنة ٤٦٣ هـ. طلبه للعلم ورحلته: بدأ الخطيب الجلوس إلى حلقات العلم في وقت مبكر وأخذ ينتقل من حلقة إلى حلقة هذا يسمع من الشيخ ويصغي إلى ذاك الشيخ فسمع الحديث وأخذ. _________ (١) نظرًا لأن الخطيب قد درس دراسة وافية من الأستاذ يوسف العش والدكتور أكرم العمري فإنني أوجز الترجمة هنا، واعتمدت في النقل على كتابيهما كثيرًا، وإنما أردت هنا التعريف الموجز كمدخل للكتاب. (٢) انظر: موارد الخطيب (ص: ٢٩).

стр. 4

الفقه وغيرهما على كبار علماء بغداد في عصره حتى إذا ما بدأ يصلب عوده أخذ يتطلع إلى السماع من العلماء المقيمين خارج بغداد وبدأ رحلته حيث رحل في طلب العلم وسماع العلماء - وخاصة علماء الحديث - فرحل إلى الحجاز ومصر والشام والمشرق وبعض هذه البلدان كرر رحلته إليها واهتم الخطيب بالرحلة في طلب العلم فألف كتابًا في ذلك (١). أشهر شيوخه وتلاميذه: أفاد الخطيب كثيرًا من علماء بغداد، وكان يحث طلبة العلم باستنفاد حديث أهل بلدهم قبل الرحلة في طلبه من علماء البلدان الأخرى (٢)، وقد طبق ذلك فبدأ بالتحمل عن كبار شيوخ بغداد في زمانه ومن أشهر من استفاد منهم من شيوخ بغداد: ١ - أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق. ٢ - أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني. ٣ - أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري. ٤ - أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي. ٥ - أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان. ٦ - أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وغيرهم من علماء بغداد وغيرها خلق كثير (٣). _________ (١) انظر: الموارد (ص: ٣٥ - ٤٧). (٢) المصدر السابق (ص: ٣١). (٣) تذكرة الحفاظ ٣/ (١١٣٦)، موارد الخطيب ص: (٣١ - ٣٢)

стр. 5

ومن أشهر تلاميذه: ١ - أبو الفضل بن خيرون. ٢ - الأمير أبو النصر بن ماكولا. ٣ - عبد الله بن أحمد السمرقندي. ٤ - محمد بن الحسين بن علي الشيباني. ٥ - هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي الواسطي، وغيرهم خلق كثير (١). مكانته بين العلماء (٢): وثقه العلماء من معاصريه ومن أتى بعدهم فممن وثقه: عبد العزيز الكتاني، وابن ماكولا، وابن الأكفاني وغيرهم وقد أشادوا بعلمه وفضله كثيرًا، وممن أشاد بذلك السمعاني والسبكي وابن النجار وابن عساكر، وقد اعتبروه خاتمة الحفاظ، قال ابن حجر: كل الناس بعد الخطيب عيال عليه في الحديث (٣) إلا أنه لا يخلو كل إنسان من حساد، فقد اتهمه ابن الجوزي بالتعصب ضد الحنابلة وعاب عليه الاحتجاج بالأحاديث الموضوعة في كتبه ودفاعه عن بعض المبتدعة (٤)، واتهمه الأحناف بالتعصب. ضد مذهبهم وكل _________ (١) انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ١١٣٦)، الخطيب البغدادي للعش (ص: ٨٦ - ٨٩). (٢) انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٣٥)، موارد الخطيب (ص: ٤٩). (٣) انظر: نزهة النظر (ص: ١٦) (٤) المنتظم لابن الجوزي (٨/ ٢٦٧ - ٢٦٩).

стр. 6

من ترجم للخطيب رد هذه التهم. عقيدته ومذهبه: كان الخطيب سلفي العقيدة أي أنه ينتحل مذهب أهل السنة والجماعة في العقيدة بما في ذلك الأسماء والصفات وقد نص على ذلك ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية"، والذهبي في "العلو للعلي الغفار"، وله رسالة في العقيدة في موضوع الأسماء والصفات محفوظة بالظاهرية، ومما قال فيها: "أما الكلام في الصفات، فأما ما روي منها في السنن الصحاح فمذهب السلف إثباته وإجراؤها على ظواهرها، ونفي الكيفية والتشبيه عنها". والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، ونحتذي في ذلك حذوه وأمثاله، وإذا كان معلومًا أن إثبات رب العالمين، إنما هو إثبات وجود، لا إثبات تحديد وكيفية، فكذلك إثبات صفاته، إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وكيفية (١)، أما مذهبه في الفروع فإنه كان شافعيًا. ذكر بعض كتبه: الخطيب ممن أكثر من التأليف في جميع الفنون فلم يقتصر على فن دون فن، ولكن تجده في علم الحديث أكثر تأليفًا من غيره، حتى إنه أفرد أكثر فنون المصطلح كل فن في كتاب مستقل، ومن ذلك كتابنا الذي نقدمه بهذه المقدمة. وسأكتفي بذكر بعض كتبه في علم الرجال خاصة لصلتها بالسابق _________ (١) انظر: مختصر العلو للعلي الغفار للذهبي - اختصار الألباني (ص: ٢٧٢).

стр. 7

واللاحق، ولأن كل من كتب في الخطيب ذكر مصنفاته بالتفصيل: ١ - الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة. ٢ - الأسماء المتواطئة والأنساب المتكافئة. ٣ - تلخيص المتشابه في الرسم. ٤ - تمييز المزيد في متصل الأسانيد. ٥ - تاريخ بغداد. ٦ - الرواة عن شعبة. ٧ - الرواة عن مالك. ٨ - المتفق والمفترق. ٩ - غنية الملتمس في إيضاح الملتبس. وغيرها كثير.

стр. 8

ثانيًا: دراسة الكتاب: ١ - تعريف السابق واللاحق وصلته بكتب الوفيات: لم أقف على من عرف بالسابق واللاحق قبل الخطيب البغدادي فيما اطلعت عليه من كتب المصطلح. قال الخطيب في كتاب السابق واللاحق - ص ٢ - : "ضمنته ذكر من اشترك في الرواية عنه من تباين وقت وفاتيهما تباينًا شديدًا، وتأخر موت أحدهما عن الآخر تأخرًا بعيدًا، وسميته السابق واللاحق". وقال أبو عمرو بن الصلاح في تعريف السابق واللاحق: "معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينًا شديدًا فحصل بينهما أمد بعيد، وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري الأول وذوي طبقته" (١). وقال العراقي في الألفية: وصنفوا في سابق ولاحق … وهو اشتراك راويين سابق موتا كزهري وذي تدارك … كابن دويد رويا عن مالك سبع ثلاثين وقرن وافي … آخر كالجعفي والخفاف وقال في شرحه للألفية: وموضوعه "أن يشترك راويان في الرواية عن شخص واحد وأحد الراويين متقدم والآخر متأخر بحيث يكون بين وفاتيهما أمد بعيد". (٢) _________ (١) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص: ٢٨٦). (٢) انظر: شرح التبصرة والتذكرة (٣/ ١٠١).

стр. 9

والناظر في هذه التعريفات يجدها متقاربة جدًّا بل متحدة، ويجد أن من جاء بعد الخطيب لم تختلف تعاريفهم عن تعريف الخطيب وأن جميع هذه التعريفات تنص على إلحاق الراوي المتأخر بالمتقدم الذي شاركه في الرواية عن شيخه وإن لم يكونا متعاصرين. وكل من جاء بعد العراقي وابن الصلاح لم يضف شيئًا في تعريف السابق واللاحق إلى تعريف من سبقه. هذا وقد نصوا على أن من فوائد ضبطه ما يلي: ١ - الأمن من ظن سقوط شيء في إسناد المتأخر. ٢ - تفقه الطالب في معرفة العالي والنازل. ٣ - معرفة الأقدم من الرواة عن الشيخ ومن به ختم حديثه. ٤ - تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب (١). وقد رد السخاوي على ابن كثير في قوله: "وهو مما يتحلى به كثير من المحدثين وليس من المهمات فيه .... " (٢) قال السخاوي: "وهو متعقب بأولى فوائده". أما صلة هذا الفن بكتب الوفيات، فواضحة وبينة، إذ أن هذا الفن موضوعه البحث في وفاة الراويين عن هذا الشيخ، ويزيد على ذلك بتأكيد كونهما رويا عنه وهذا الأخير هو الذي من أجله يبحث عن وفاة الراوي ومعرفة ما إذا كان أدرك هذا الشيخ الذي يروي عنه وسمع منه أو لا. _________ (١) انظر: فتح المغيث (٣/ ١٨٣) (٢) انظر: الباعث الحثيث (ص: ٢٠٥).

стр. 10

ولذا نرى الخطيب يعتمد في كتابه "السابق واللاحق" على كتب التاريخ والتراجم التي تعتني بالوفيات اعتمادًا كبيرًا، فقد نقل عن وفيات ابن قانع وحده أكثر من "٤٨" نصًا، كما سنفصل ذلك في جريدة مصادره في السابق واللاحق، في هذه المقدمة. وإنما كان هذا الفن نمط خاص من الوفيات، ولم يسبق الخطيب - فيما أعلم - إلى هذا الفن من التأليف، وإنما كان من قبله يؤلف في الوفيات على ترتيب السنين أو المعاجم أو التاريخ العام ونحو ذلك، أما الخطيب فقد اعتنى بهذا الفن من فنون المصطلح وأفرده في كتاب خاص وجمعه على نمط خاص، وقد تيسر له جمع عدد من الرواة غير يسير في كتابه هذا. وقد ذكر السخاوي وزين الدين العراقي وزكريا بن محمد الأنصاري وابن العماد وغيرهم أن الذهبي قد تابع الخطيب في هذا النمط التأليف، فألف في من هذا الفن كتابًا سماه "التلويح بمن سبق ولحق" (١) ولم أقف على ذكر من ألف في هذا الفن غير الخطيب والذهبي. ٢ - توثيق نسبة الكتاب إلى الخطيب: وقد اعتمدت في ذلك ما يلي: أ - أسانيد الكتاب تبدأ بشيوخ الخطيب البغدادي، وهذا دليل قوي على أن الكتاب له، وقد أشرت إلى ذلك عند ذكر مشائخ الخطيب في هذه المقدمة. _________ (١) انظر: فتح المغيث (٣/ ١٨٣)، فتح الباقي على ألفية العراقي - في حاشية التبصرة والتذكرة (٣/ ١٠١)، وانظر أيضًا: الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام (ص: ١٦٥).

стр. 11

ب - ذكر كتب المصطلح والكتب التي ترجت للخطيب أن من بين مؤلفاته كتاب السابق واللاحق. فمن كتب المصطلح التي نصت على ذلك: ١ - علوم الحديث لابن الصلاح (ص: ٢٨٦). ٢ - شرح التبصرة والتذكرة للعراقي (٣/ ١٠١). ٣ - فتح الباقي على ألفية العراقي (٣/ ١٠١). ٤ - فتح المغيث (٣/ ١٨٣). ٥ - تدريب الراوي (٢/ ٢٦٢). وغيرها من كتب المصطلح التي نصت على ذلك. ومن الكتب التي ترجت للخطيب وذكرت من مؤلفاته السابق واللاحق: ١ - فهرست محمد بن أحمد المالكي، انظر: يوسف العش - الخطيب البغدادي (ص: ١٣١). ٢ - المنتظم لابن الجوزي (٨/ ٢٦٦). ٣ - تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ١١٣٩). ٤ - البداية والنهاية (١٢/ ١٠٢). ٥ - كشف الظنون (٢/ ٩٧٣). وكل من ترجم للخطيب وذكر مصنفاته ضمنها كتاب السابق واللاحق. ج - تطابق النصوص التي نقلتها الكتب اللاحقة به منه وقد نصت على اسم الكتاب. وهذا من أقوى الأدلة على صحة نسبة الكتاب إليه.

стр. 12

ومن هذه الكتب: ١ - طبقات الحنابلة (١/ ١٣٩، ٣٢٧). ٢ - الروض الأنف (٢/ ١٨٧). ٣ - فتاوي ابن تيمية (٤/ ٣٢٤). ٤ - تهذيب الكمال للمزي (١ / ق ٦، ق ٢٧). ٥ - الميزان (١/ ٣٧)، (٣/ ٦٧٥) … وغير ذلك ٦ - ابن كثير في التفسير (٤/ ١٥٩ - ١٦٠) - سورة التوبة: ١١٣. ٧ - تهذيب التهذيب (١/ ١٢٢، ١٠٢، ٢٩١) … وغير ذلك. وهناك كتب أخرى نقلت عنه والخوف الإطالة أكتفي بهذا. ٣ - موارد الخطيب في السابق واللاحق: يمكن تقسيم موارد الخطيب في هذا الكتاب إلى قسمين: ١ - كتب الحديث. ٢ - كتب التاريخ والتراجم. وبما أن طبيعة مادة الكتاب هي في تراجم الرجال فلذا نلحظ أن موارده الرئيسية هي كتب التاريخ والتراجم، فقد استقى معلوماته من أكثر من "٢٧" مصنفًا في هذا الفن بينما نجد موارده من كتب الحديث لا يتجاوز ثمانية مصادر تقريبًا. أ - كتب الحديث: لم يبين الخطيب أسماء المصنفات التي اعتمد عليها في رواية الأحاديث والآثار في السابق واللاحق ويبدو أنه أخذ معظمها من كتب معاجم الشيوخ والأجزاء، ولم يأخذها من كتب الحديث المشهورة كالستة وموطأ مالك - هذا باستثناء نص واحد ورد عن البخاري ونص آخر عن ابن ماجة - وهذه عادته في

стр. 13

مصنفاته وخاصة التي في علم الرجال كتاريخ بغداد مثلًا (١). وبتتبع أسانيده اهتديت إلى معرفة بعض هذه الكتب، والذي تمكنت من الوقوف عليه قابلت النص والسند وأشرت إلى موضعه منه أثناء التحقيق، وما لم أقف عليه أولم أجزم به لوجود بعض الاختلاف في السند أو المتن أشرت إليه بعبارة الاحتمال، أو اكتفيت بذكره في المقدمة. ١ - الجامع الصحيح للبخاري: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله المتوفى سنة ٢٥٦ هـ. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصًا واحدًا فقط. وذلك من طريق: ١ - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري، الحسين بن عثمان الشيرازي - كلاهما - عن محمد بن مكي الكشميهني عن بن مكي الكشميهني عن محمد بن يوسف الفربري عنه. ٢ - أبو عبد الله الحسين بن محمد الخلال عن إسماعيل بن محمد بن حاجب الكشاني عن الفربري عنه. ٢ - جزء حديث ابن عرفه (٢): الحسن بن عرفة العبدي المتوفى سنة ٢٥٧ هـ. اقتبس منه الخطيب هنا نصًا واحدًا، وذلك من طريق أبي الحسن أحمد بن _________ (١) انظر: موارد الخطيب (ص: ٤٣١). (٢) مخطوط في الظاهرية مجموع (٨/ ٢٢)، وانظر: موارد الخطيب (ص: ٤٣٢).

стр. 14

محمد الواعظ عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي عنه فلعله، من هذا الجزء. ٣ - السنن لابن ماجة: محمد بن يزيد بن ماجة القزويني المتوفى سنة ٢٧٣ هـ. اقتطف منه الخطيب نصًا واحدًا من طريق أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان عن صالح بن محمد بن مهران عنه. ٤ - جزء حديث أبي علي الصفار (١): إسماعيل بن محمد الصفار المتوفي سنة ٣٤١ هـ. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصًا واحدًا، من طريق أبي القاسم الحسن بن الحسين بن المنذر القاضي عنه .. لعله من هذا الجزء. ٥ - جزء حديث أبي سهل القطان (٢): أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان المتوفى سنة ٣٥٠ هـ. اقتبس منه الخطيب نصًا واحدًا، من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز عنه فلعل هذا النص مقتبس من هذا الجزء. _________ (١) انظر: الرسالة المستطرفة (ص: (٨٨)، وقد وصلت بعض أجزاء من حديثه، انظر: فهرست الظاهرية للألباني (ص: ٣٢٢ - ٣٢٣)، موارد الخطيب (ص: ٤٣٥). (٢) وصل إلينا ٥٤ ورقة من حديثه، مخطوط في الظاهرية مجموع (٨٥)، انظر: موارد الخطيب (ص: ٤٣٧).

стр. 15

٦ - حديث الإمام مالك لأبي بكر الشافعي (١): محمد بن عبد الله الشافعي البزاز المتوفى سنة ٣٥٤ هـ. أورد الخطيب من طريقه نصين وذلك من طريق أبي علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان عنه .. وأحد هذين النصين حديث فلعله من جزئه هذا والآخر في وفاة موسى بن سهل الوشاء ولم أقف على من ذكر له كتاب في التاريخ أو التراجم. ٧ - المعجم الصغير للطبراني: سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة ٣٦٠ هـ. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصًا واحدًا من طريق الحسين بن على الطناجيري عن كوشيار بن لياليزور عن الحسين بن عيسى بن مهدي الختلي عن، أبي نعيم عنه وبعد المقارنة تبين لي إنه من المعجم الصغير. هذا وهناك نصوص حديثية أخرى يرويها الخطيب عن مشائخه بلفظ قرأت في أصل كتاب فلان، أو بلفظ قال وذكر، وسمعت … ، ولم أجد في أسانيدها أسماء أحد من الذين لهم مصنفات معروفة فيما أعلم. ب - كتب التاريخ والتراجم: اعتمد الخطيب في استقاء معلوماته في السابق واللاحق على كتب الرجال اعتمادًا كبيرًا وخصوصًا التي تهتم بذكر الوفيات. وتتنوع مصادر الخطيب هذه، فمنها كتب الوفيات، ومنها كتب التاريخ _________ (١) انظر: موارد الخطيب (ص: ٤٣٨).

стр. 16

العام، ومنها معاجم الشيوخ وغيرها كما سنرى فيما يلي: وهذا يدل دلالة واضحة على سعة اطلاع الخطيب البغدادي، وتذوقه للمادة العلمية. وفيما يلي سرد للمؤلفين الذين نقل عن مؤلفاتهم: ١ - الهيثم بن عدي (ت ٢٠٧ هـ): ذكرت المصادر له كتاب "طبقات الفقهاء والمحدثين" (١). وقد اقتبس منه الخطيب نصًا واحدًا، وذلك بلفظ قال ابن عدي مما يدل على أنه من كتاب فلعله منه. ٢ - أبو نعيم الفضل بن دكين (ت ٢١٩ هـ): له كتاب "التاريخ" أو "تاريخ الكوفة" (٢). اقتطف منه الخطيب في "٧" مواضع، بلفظ قال: أبو نعيم … وكلها في الوفيات. ٣ - محمد بن سعد كاتب الواقدي (٢٣٠ هـ): له كتاب "الطبقات الكبرى" وهو مطبوع. اقتبس منه الخطيب أكثر من ١٨ نصًا، وذلك من أربعة طرق، أشهرها والذي يتكرر كثيرًا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران - الحسين بن صفوان - أبو بكر بن أبي الدنيا … عنه. وتدل المقارنة في جميع النصوص المقتبسة عن ابن سعد في السابق واللاحق _________ (١) مفقود، انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: ٣٨٦. (٢) ذكره أكرم العمري في مقدمة المعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ٤٧.

стр. 17

أنها من الطبقات الكبرى. ٤ - يحيى بن عبد الله بن بكير (ت ٢٣١ هـ): ذكرت له المصادر كتاب "التاريخ" (١) وهو مفقود. اقتبس منه الخطيب نصين فقط تتعلق بالوفيات وذلك من طريق: أبي حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدي - القاسم بن غانم بن حمويه الصيدلاني - محمد بن إبراهيم اليوشنجي عنه. ٥ - يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ): له كتاب "التاريخ" مطبوع. اقتبس منه الخطيب نصًا واحدًا بلفظ قال ابن معين: .. وذلك في الوفيات، فلعله منه. ٦ - محمد بن عبد الله بن نمير (ت ٢٣٤ هـ): نقل عنه الخطيب بلفظ قال: مما يدل على أنه من كتاب، وطبيعة المادة التي ينقلها عنه في وفيات الرواة، فلعل له كتاب في تراجم الرواة أو وفياتهم ولم أجد من نص على ذكر ذلك إلا ما ذكره ابن زبر الربعي في مصادر كتابه "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" (٢). _________ (١) انظر: الموارد (ص: ٣٣٦) (٢) نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (٥٠٥) راجع المقدمة.

стр. 18

٧ - علي بن عبد الله المديني (ت ٢٣٤ هـ): ذكرت المصادر أن له كتاب "التاريخ" (١) وكتاب "العلل ومعرفة الرجال" مطبوع. وقد اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق" ٧" نصوص من طريق منصور بن ربيعة الزهري الخطيب - علي بن أحمد بن علي بن راشد - أحمد بن يحيى بن الجارود عنه … ، وأحيانًا يروي عنه بلفظ قال علي بن المديني … وطبيعة مادة ما نقله عنه الخطيب تتعلق بأحوال الرواة ووفياتهم، وقد وجدت بعضها في كتاب "العلل ومعرفة الرجال"، وأشرت إلى مواضعها أثناء التحقيق، وبعضها لم أجده فلعله من كتاب التأريخ وهو مفقود. ٨ - خليفة بن خياط (ت ٢٤٠ هـ): له كتاب "الطبقات"، و "التاريخ"، مطبوعان. اقتبس الخطيب من خليفة "١٠" نصوص، وذلك من طريق أبي سعيد بن حسنويه الكاتب - أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان عمر بن أحمد الأهوازي - عنه … ، ويروي عنه أحيانًا بلفظ قال: وبعد المقارنة ظهر لي أن هذه النصوص التي أوردها الخطيب في السابق واللاحق عن خليفة هي من كتاب "الطبقات" (٢) وتتضمن المعلومات التي ينقلها الخطيب عن خليفة أخبار الرواة وأحوالهم ووفياتهم. _________ (١) مفقود، انظر: الموارد (ص: ٣٤١). (٢) انظر: الموارد (ص: ٣٩٠).

стр. 19

٩ - الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ): ذكرت المصادر أن له كتاب "التأريخ" وكتاب "العلل والرجال"، والأول مفقود والثاني طبع منه المجلد الأول (١). اقتطف منه الخطيب في السابق واللاحق نصًا واحدًا ورواه عنه بلفظ: قال الإمام أحمد مما يدل على أنه من كتاب. وموضوع النص الذي استقاه الخطيب عن أحمد هو في وفاة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري فلعله من أحد كتابيه هذين. ١٠ - عمرو بن علي الفلاس المدني (ت ٢٤٩ هـ): له كتاب "التأريخ" وهو مفقود. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق أكثر من "٥" نصوص. ويروي عنه الخطيب من طريق علي بن أحمد بن محمد بن الرزاز - محمد بن أحمد بن الحسن الصواف - بشر بن موسى عنه. وطبيعة المادة التي اقتطفها الخطيب من الفلاس تتضمن وفيات وأحوال الرواة فلعلها من تاريخه. ١١ - أبو موسى محمد بن المثنى العنزي الزمن (ت ٢٥٢ هـ): ذكرت المصادر له كتاب "التاريخ" (٢): اقتبس منه الخطيب "١١" نصًا، وذلك من طريق أبي القاسم الأزهري - محمد بن العباس الخزاز - إبراهيم بن محمد الكندي عنه … وأحيانًا يروي عنه بلفظ قال: … _________ (١) انظر: الموارد (ص: ٣٤٢). (٢) مفقود، انظر: الموارد (ص: ٤٠٥).

стр. 20

١٢ - محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ): "التاريخ الكبير" مطبوع - اقتبس منه الخطيب "٤" نصوص من طريق محمد بن الفضل القطان - علي إبراهيم المستملي - محمد بن سليمان بن فارس عنه .. ١٣ - أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني (٢٧٣ هـ): له كتاب "التاريخ". اقتبس منه الخطيب "٩" نصوص من طريق محمد بن أحمد بن رزق - عثمان بن أحمد الدقاق عنه .. ١٤ - يعقوب بن سفيان الفسوي (ت ٢٧٧ هـ): "المعرفة والتاريخ"، مطبوع. اقتبس منه الخطيب "١٣" نصًا من طريق محمد بن الحسين بن الفضل القطان - عبد الله بن جعفر بن درستويه عنه … ١٥ - أبو العباس أحمد بن علي الأبار (ت ٢٩٠ هـ): ذكرت له المصادر كتاب "التاريخ" (١). اقتبس منه الخطيب "٥" نصوص، وذلك بلفظ قال: … ١٦ - محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي "مطين" (ت ٢٩٧ هـ): له كتاب "التاريخ" (٢). _________ (١) مفقود، انظر: الموارد (ص: ٣٥٩). (٢) انظر: موارد الخطيب (ص: ٣٦٠).

стр. 21

اقتبس منه الخطيب "٧" نصوص، من طريق محمد بن الحسين بن الفضل القطان - جعفر بن محمد الخلدي. ١٧ - أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني (٣١٨ هـ): ذكرت له المصادر كتاب "التاريخ أو تاريخ حران" (١). اقتبس منه الخطيب نصًا واحدًا من طريق البرقاني، والباقرحي عن أبي بكر الأبهري عنه. ١٨ - محمد بن مخلد الدوري العطار (ت ٣٣١ هـ): له "معجم شيوخ" (٢). اقتبس منه الخطيب "٣" نصوص من طريق عمر بن إبراهيم الفقيه - محمد بن العباس الخزاز عنه، وأحيانًا يقول قرأت في كتاب محمد بن مخلد … ١٩ - أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (ت ٣٣٢ هـ): ذكرت المصادر له كتاب "الوفيات". اقتبس منه الخطيب نصًا واحدًا من طريق أحمد بن علي التوزي - أحمد بن الفرج الوراق - عنه. ٢٠ - أحمد بن محمد بن ياسين الحداد الهروي (ت ٣٣٤ هـ): له "تاريخ هراة" (٣). _________ (١) انظر: الموارد (ص: ٢٩٦). (٢) انظر: الموارد (ص: ٤١٦). (٣) انظر: الموارد (ص: ٢٨٤).

стр. 22

اقتبس منه الخطيب نصًا واحدًا من طريق أبي محمد الخلال - عثمان الدقاق - علي البلخي - أحمد بن محمد بن بن رمح - عنه. ٢١ - أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المناوي (ت ٣٣٦ هـ): له كتاب "التاريخ" (١). اقتبس منه الخطيب نصين فقط من طريق محمد بن عبد الواحد الأكبر - محمد بن العباس الخزاز - عنه. ٢٢ - أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري (٣٤٧ هـ): له كتاب "تاريخ مصر، كتاب الغرباء" (٢). يروي عنه الخطيب من طريق أحمد بن محمد الماليني - عبد الواحد بن محمد بن مسرور عنه. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصًا واحدًا. ٢٣ - أبو محمد إسماعيل بن علي الخطمي (ت ٣٥٠ هـ): له "تاريخ الخلفاء" (٣). اقتبس منه الخطيب "٣" نصوص من طريق محمد بن أحمد بن رزق عنه. ٢٤ - عبد الباقي بن قانع (ت ٣٥١ هـ): له كتاب "الوفيات" (٤). _________ (١) انظر: الموارد (ص: ٢٨٤). (٢) انظر: الموارد (ص: ٢٩٩). (٣) انظر: الموارد (ص: ١٥١). (٤) انظر: الموارد (ص: ٤٠٦).

стр. 23

اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق "٤٨" نصًا من طريق السمسار - الصفار عنه … ٢٥ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أبو الشيخ (٣٦٩ هـ): له "طبقات المحدثين بأصبهان" (١). اقتبس منه الخطيب نصين من طريق أبي نعيم الأصبهاني. ٢٦ - أبو حفص عمر بن بن شاهين (ت ٣٨٥ هـ): له كتاب "الثقات"، التاريخ" (٢). اقتبس منه الخطيب نصين من طريق الحسين بن علي الطناجيري عنه. وبعد الرجوع إلى "الثقات" لم أجدها فيه فلعله نقل ذلك من "التاريخ" وهو مفقود. ٢٧ - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (٤٣٠ هـ): له كتاب "أخبار أصبهان" مطبوع. اقتبس منه الخطيب "٩" نصوص وهو يروي عنه مباشرة بلفظ قال أو سمعت أو نحو ذلك. _________ (١) انظر: الموارد (ص: ١٩٠)، وقد حقق وقدم للماجستير للماجستير في الجامعة الإسلامية، وقد طبع في أربعة مجلدات بتحقيق د. عبد الغفور البلوشي. (٢) انظر: الموارد (ص: ٣١٣)، والتاريخ مفقود، أما الثقات فيحقق في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض وله نسخ عديدة.

стр. 24

٤ - منهج الخطيب في كتاب السابق واللاحق: قلنا فيما مضى أن الخطيب ابتكر هذا النوع من التأليف إذ لم يسبق إليه فيما نعلم وقد أشار مؤلفه في المقدمة إلى أنه ضمنه ذكر من اشترك في الرواية عنه من تباين وقت وفاتيهما تباينًا شديدًا وتأخر أحدهما عن الآخر تأخرًا شديدًا. (١) وقد جعل اعتبار أقل فرق بين وفاة الراويين مدة ستين سنة فإن قل الفرق عن ذلك أهمله وهذا هو شرطه (٢)، ورتب أسماء المذكورين على حروف المعجم من أوائل أسمائهم، وأورد لكل من الشيخين الراويين عن شيخ واحد رواية ثم يذكر سنتي وفاتيهما والمدة بينهما، لكنه عدل عن طريقته في منتصف (٣) الكتاب تقريبًا فلم يعد يستعمل الأسانيد عند ذكر تواريخ الوفيات ولا الاستشهاد بروايات الراويين عن شيخ واحد، إلا نادرًا، بل اكتفى بذكر اسميهما ومدة ما بين وفاتيهما، ثم يقول: توفي فلان سنة كذا وكذا أو بلغني أن فلان توفي سنة كذا وكذا بدون ذكر للإسناد. وفي آخر الكتاب أكثر من الإحالات على ما سبق في ذكر وفاة الرواة، وأحيانًا يبين الباب الذي تقدم فيه والترجمة وأحيانًا يقتصر على قوله تقدم ذكر _________ (١) السابق واللاحق (ص: ٢). (٢) السابق واللاحق (ص: ٣). (٣) المصدر السابق (ص: ٦٨ .. ) وما بعدها.

стр. 25

وفاة فلان. (١) ٥ - وهذه جريدة بأسماء شيوخ الخطيب الذين روى عنهم في السابق واللاحق وبالمقارنة مع الشيوخ الذين أخذ عنهم العلم والذين نص على ذكرهم في مشائخه كل من ترجم له نجد هؤلاء الموجودين هنا هم أنفسهم أولئك وبهذا يتأكد نسبة الكتاب إليه. هذا وقد اكتفيت في ترتيبهم على حسب تسلسل ورودهم في الكتاب فذكرت الصفحة - من المخطوط - التي ذكر فيها أول مرة فقط ولم أذكر الصفحات التي تكرر فيها. الرقم … الاسم … الصفحة ١ - أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ٣ ٢ - أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ٣ ٣ - علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ٤ ٤ - أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري ٤ ٥ - أبو سعيد إسماعيل بن علي الاستراباذي ٤ ٦ - أبو سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي ٥ ٧ - أبو الفضل علي بن الحسين الفلكي ٥ ٨ - أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح الأزهري ٥ _________ (١) انظر مثلًا: ترجمة الإمام مالك إذ يكثر فيها إحالات المؤلف على ما سبق ذكره.

стр. 26

الرقم … الاسم … الصفحة ٩ - أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن السمسار ٥ ١٠ - أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ٦ ١١ - أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي الدسكري ٧ ١٢ - أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز ٧ ١٣ - أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ٧ ١٤ - أبو الحسن أحمد بن محمد أبو جعفر القطيعي العتيقي ٧ ١٥ - محمد بن أحمد بن يعقوب المعدل ٨ ١٦ - أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار ٨ ١٧ - حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ٩ ١٨ - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ١٠ ١٩ - أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي ١٠ ٢٠ - أبو عبد الله الحسين بن محمد أخو أبي محمد الخلال ١٠ ٢١ - أبو الحسن أحمد محمد بن موسى الصلت الأهوازي ١٠ ٢٢ - إبراهيم بن بن جعفر المعدل ١٠ ٢٣ - هلال محمد بن بن جعفر الحفار ١٠ ٢٤ - الحسن بن علي الجوهري ١١ ٢٥ - أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ١٢ ٢٦ - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ١٤ ٢٧ - أبو الحسين محمد بن عبد الله المقرئ ١٤

стр. 27

الرقم … الاسم … الصفحة ٢٨ - أبو الفتح أحمد بن علي الأيادي ١٤ ٢٩ - هبة الله بن أحمد المأموني ١٤ ٣٠ - أبو بكر محمد بن علي الحراني ١٤ ٣١ - أحمد بن علي بن حسين التوزي ١٥ ٣٢ - الحسن بن علي بن عبد الله المغربي ١٥ ٣٣ - الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري ١٥ ٣٤ - أبو محمد الحسن بن محمد الخلال ١٦ ٣٥ - أبو الفرج حسين بن علي الطناجيري ١٧ ٣٦ - الحسن بن أبي بكر بن شاذان ١٨ ٣٧ - محمد بن محمد بن علي النيسابوري ٢٠ ٣٨ - الحسن بن الحسين بن المنذر القاضي ٢٠ ٣٩ - علي بن أحمد الرزاز ٢١ ٤٠ - الحسن بن أبي طالب ٢٢ ٤١ - عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي ٢٢ ٤٢ - أحمد بن علي بن الحسين البادا ٢٣ ٤٣ - إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي ٢٣ ٤٤ - أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ٢٣ ٤٥ - محمد بن محمد بن عثمان السواق ٢٤ ٤٦ - أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ٢٥

стр. 28

الرقم … الاسم … الصفحة ٤٧ - أحمد بن محمد بن أحمد الواعظ ٢٥ ٤٨ - علي بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي ٢٨ ٤٩ - أبو عبد أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ٢٩ ٥٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني ٣٣ ٥١ - عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ٣٦ ٥٢ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزار ٣٦ ٥٣ - أحمد بن علي بن يزداد القارئ ٣٧ ٥٤ - أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي ٣٨ ٥٥ - أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ٣٩ ٥٦ - القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي المقرئ ٤٠ ٥٧ - علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ٤١ ٥٨ - علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ٤٤ ٥٩ - منصور بن ربيعة الزهري الخطيب الدنيوري ٥١ ٦٠ - أبو سعد أحمد بن محمد أحمد الماليني الهروي ٥٣ ٦١ - أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي ٥٩ ٦٢ - أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الكاتب ٨٧ ٦٣ - أبو أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم ٩٧

стр. 29

٦ - منهجي في التحقيق: أولًا: قمت بتحقيق النص وقراءته قراءة صحيحة حسب الإمكان، فضححت ما صحف وأكملت ما سقط على حسب الاستطاعة. ثانيًا: اكتفيت في التراجم - غالبًا - بتراجم من تكلم فيهم فقط ولو بجرح بسيط، وكذلك تقييد المهمل وتبيين المبهم مع الضبط بالشكل ما أمكن ونحو ذلك. ثالثًا: خرجت الأحاديث الواردة في الكتاب مكتفيًا بعزوها إلى مصادرها ولم أتكلم على الحديث صحة وضعفًا إلا يسيرًا، وقد بلغ عددها ما يقارب سبعين حديثًا وأثرًا. رابعا: عرّفت بالغريب وأسماء الأماكن وما أشكل من النص حسب الاستطاعة. خامسًا: عزوت النصوص التي اقتبسها الخطيب من: الكتب السابقة إلى مصادرها وحصرتها بين علامتي تنصيص. وكذلك النصوص التي اقتبسها منه المصنفون اللاحقون له أشرت إلى مواضعها هناك. سادسًا: وضعت فهرسًا للأحاديث، وآخر للأعلام الذين عرفت بهم في الحواشي. هذا وقد اكتفيت في التعريف بالعلم في الحاشية بذكر أقوال أشهر النقاد فيه جرحًا وتعديلًا ولم أقتصر على التقريب وحده وإن كنت حرصت كثيرًا على ذكر قول ابن حجر في ختام الأقوال في الراوي، وقد اعتمدت في الوقوف على

стр. 30

أقوال النقاد في الراوي، كتاب الجرح والتعديل وتاريخ بغداد والتهذيب والتقريب والميزان والمجروحين وغيرها. سابعًا: وضعت مقدمة للكتاب تشمل: أولًا: ترجمة للمؤلف تضمنت النقاط التالية: ١ - اسمه وكنيته ونشأته وسنتي ولادته ووفاته. ٢ - طلبه للعلم ورحلته. ٣ - أشهر شيوخه وتلاميذه. ٤ - مكانته العلمية بين العلماء. ٥ - عقيدته ومذهبه. ٦ - ختمت ترجمته بذكر بعض مؤلفاته وخاصة المتعلق منها بالرجال. وقد أوجزت جدًّا في ترجمته لأنه قد درس دراسة تفصيلية من قبل الأستاذ يوسف العش وفضيلة الدكتور أكرم ضياء العمري، والدكتور محمود الطحان. ثانيًا: دراسة تفصيلية عن الكتاب وقد ضمنتها النقاط التالية: أ - تعريف السابق واللاحق وصلته بكتب الوفيات وتطرقت إلى ذكر فوائد ضبطه عند المحدثين. ٢ - توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف وقد أثبت ذلك من المصادر التالية: أ - أسانيد الكتاب. ب - كتب المصطلح التي نصت على ذكره ونسبته للخطيب البغدادي. ج - الكتب التي ترجمت للخطيب وذكرت السابق واللاحق ضمن مؤلفاته.

стр. 31

د - تطابق النصوص التي نقلتها منه المصادر اللاحقة به، ونصت على اسم الكتاب. ٣ - موارد الخطيب في السابق واللاحق وقسمتها إلى ثلاثة أقسام: أ - كتب الحديث وقد بلغت (٧) سبعة مصادر. ب - كتب الرجال وقد بلغت (٢٧) سبعة وعشرين مصدرًا. ج - كتب أخرى نقل منها المؤلف بعض النصوص الأدبية والأخبارية والشعرية وهي قليلة ولم أستطع الجزم بكتب معينة في هذا المجال. ٤ - وصف النسخة المعتمدة في التحقيق مع التعريف بسندها، وهذه النسخة فريدة ويوجد أصلها بمكتبة شستربيني بايرلندا تحت رقم ٣٥٠٨. ٥ - منهج الخطيب في السابق واللاحق. ٦ - ذكرت جريدة بأسماء شيوخ الخطيب الذين روى عنهم في السابق واللاحق وقد جاوز عددهم ٦٣ شيخًا. ٧ - ختمت المقدمة ببيان منهجي في التحقيق. ثامنًا: المصاعب التي واجهتني في التحقيق: ١ - أولى هذه المصاعب كون النسخة فريدة. ٢ - كثرة السقط والتصحيف في هذه النسخة وقد أشرت إلى ذلك عند وصف النسخة وأضيف إلى ذلك ما يلي: ١ - عمر بن الحسين القطان أبو بكر صوابه محمد بن الحسين القطان. ٢ - عمر بن أحمد بن عمران صوابه جعفر بن أحمد بن حمدان. ٣ - إبراهيم بن محمد صوابه عبيد الله بن محمد.

стр. 32

٤ - سعيد بن أبي شعبة صوابه سعيد بن أبي سعيد المقبري. ٥ - محمد بن عيسى الصباغ صوابه الطباع وغير ذلك كثير. ٣ - تدليس الخطيب بعض شيوخه مثل شيخه أحمد بن محمد بن الحسن العتيقي يروي عنه أحيانًا باسم أحمد بن أبي جعفر القطيعي، وبحثت عن ترجمة القطيعي هذا كثيرًا دون نتيجة وأخيرًا وجدت في الأنساب للسمعاني في باب القطيعي قوله: أحمد بن أبي جعفر القطيعي هو أحمد بن محمد بن الحسن العتيقي كان الخطيب إذا روى عنه في حياته دلسه فنسبه إلى قطيعة بني عيسى ناحية من بغداد كان يسكنها العتيقي. أبو عبد الله الحاكم يذكره الخطيب أحيانًا باسم محمد بن عبد الله بن نعيم. ٤ - عدم استطاعتي الوقوف على بعض تراجم شيوخ الخطيب النيسابوريين لعدم توفر المراجع التي ترجمت لهم. ٥ - إبهام بعض الأشخاص مثل قوله: … عن خلف بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي وعمي عن جدي عن شعبة، فوجدت صعوبة في معرفة جد خلف هذا وأصعب منه معرفة عم خلف، وبعد جهد وبحث طويل تمكنت من التعريف بهم جميعًا. وغير ذلك كثير من المصاعب التي واجهتني أثناء البحث. ٧ - وصف النسخة المعتمدة في التحقيق: اعتمدت في تحقيق كتاب السابق واللاحق - على نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية - تقع في مجلد واحد - تحت رقم ٦٩ - مصورة عن

стр. 33

النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم ٣٨١ - وقد تبين لي أنها مصورة عن الأصل المحفوظ بمكتبه شستربيني بايرلندا تحت رقم ٣٥٠٨. وهي نسخة فريدة وليست - كما قال الأستاذ خير الدين الزركلي (١) - نسختين، حيث قمت بجلب نسخة شستربيني وقابلتها مع الصورة الموجودة بمكتبة الجامعة الإسلامية فوجدتها نفس النسخة، ولم أستفد من ذلك سوى إكمال الصفحة السادسة بعد المائة، التي سقطت من مصورة دار الكتب المصرية. وهذه النسخة الفريدة تقع في ١٤٨ ثمان وأربعين ومائة صفحة وهي ناقصة من آخرها بمقدار صفحة أو صفحتين، وعدد أسطر كل صفحة يتراوح ما بين ١٧ إلى ١٩ سطر، وفي كل سطر ما بين ١٠ - ١٢ كلمة تقريبًا. وخطها خط رقعة جميل وواضح مقروء وحروفها كبيرة وبارزة ومنقوطة، هذا ويوجد في هذه النسخة بعض السقط والطمس اليسير. من ذلك مثلًا: سقط من آخر ترجمة الإمام أحمد - أول ترجمة في الكتاب - وأول ترجمة أحمد بن إبراهيم الدورقي ص ٨ - ٩، وكذلك في صفحة ١٠٦ في ترجمة عبد الوهاب بن الضحاك يقرب من سطرين تقريبًا، وكذلك هناك نقص من آخر صفحة ١٠٨ - ١٠٩ - آخر ترجمة علي بن الجعد الجوهري إلى أول ترجمة علي بن عمرو الجريري. وهناك أيضا سقط في صفحة ١٣٣ في ترجمة الإمام مالك بن أنس، عند _________ (١) انظر: الإعلام المستدرك (٢/ ٢٣).

стр. 34

ذكر رواية زهير بن معاوية عنه ويقدر أيضًا بما يقرب من سطرين. هذا ويوجد في صفحة ٦٥ كلام مدرج ليس من كلام المؤلف، فيحتمل أنه من كلام أحد رواة النسخة أو من الناسخ نفسه. هذا ولا يوجد في هذه النسخة اسم كاتبها وليس عليها سماعات ولا ما يدل على أنها عورضت بنسخة أخرى إلا أنه يوجد على هامش صفحة ١٢٩ تعليق لعبد القادر بن بدران الدمشقي صاحب تهذيب تاريخ ابن عساكر وشارح سنن ابن ماجة، مما يدل على أنه اطلع على هذه النسخة وقرأها. هذا ويكثر في هذه النسخة اللحق وهو تصحيح الناسخ في الهامش لبعض الكلمات التي سقطت أثناء النسخ. كذلك يوجد على ظهر الورقة الأولى منها وتحت اسم الكتاب وسند النسخة عبارة: "دخل في ملك الفقير الحاج محمد بن أحمد المغربي سنة ١٢٠٩ هـ". هذا ولا يوجد في هذه النسخة تجزئة للكتاب أي تحديد بداية كل جزء ونهايته إلا مرة واحدة في آخر ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن علية حيث ورد في هامش صفحة ٤٠ عبارة: "آخر الجزء الأول من أجزاء الخطيب ﵀" ولم يتكرر ذلك علمًا بأن الكتاب يقع في تسعة أجزاء وقيل عشرة. (كما ذكر ذلك يوسف العش ص: ١٣١، وأكرم العمري في موارد الخطيب ص: ٧٣ - ٧٤).

стр. 35

هذا وتحتوي هذه النسخة على ٢٣٠ ترجمة، تبدأ بأحمد بن حنبل وتنتهي بيعقوب بن إبراهيم الدورقي. التعريف بسند النسخة: إن النسخة التي وصلت إلينا والتي قمت بتحقيقها هي من رواية: أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز - بزايين - بن علي بن عبد الله الكومي - بالميم - المحمودي التلمساني عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب - والجزء الأول كله أو أكثره عن أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع المعدل - عن أبي القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي - بالشين والطاء المضمومتين - الواسطي عن أبي بكر الخطيب البغدادي. فراوي النسخة عن الخطيب هو: ١ - أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي الواسطي (١)، وهو محدث فقيه ذكره السمعاني والذهبي وابن عساكر في تلاميذ الخطيب، توفي سنة ٥٢٨ هـ. ٢ - وروى هذه النسخة عنه بكاملها: أ - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب (٢) البغدادي الحنبلي. _________ (١) الخطيب البغدادي ليوسف العش (ص: ٨٩)، شذرات الذهب (٤/ ٨٦). (٢) طبقات الحنابلة (١/ ٣١٦)، البداية والنهاية (١٢/ ٢٦٩)، شذرات الذهب (٤/ ٢٢٠).

стр. 36

قال ابن نقطة: "هو من الحفاظ الذين يعتمد على ضبطهم"، وقال ابن الجوزي: "انتهى إليه معرفة النحو واللغة والحساب والهندسة والفرائض والحديث وغيرها"، وقال السمعاني: "له معرفة تامة بالحديث، يقرأ الحديث قراءة سريعة حسنة صحيحة مفهومة، وكان ينتحل مذهب الإمام أحمد، وكان ظريفًا مزاحًا"، قال الموفق المقدسي: "كان ثقة في الحديث والنقل، ولد سنة ٤٩٢ هـ، ومات سنة ٥٦٧ هـ". وراوي الجزء الأول عن أبي القاسم هبة الله: ب - أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع المعدل (١) الجيلي الحافظ المفيد له تاريخ مرتب على السنين بدأه بسنة ٤٦٣ هـ وانتهى بعد سنة ٥٦٠ بقليل، مات ولم يبيضه. قال ابن النجار: "كان حافظًا متقنًا ضابطًا محققًا حسن القراءة صحيح النقل ثبتًا حجة، متمسكًا بالسنة على طريقة السلف". قال ابن رجب: "كان أحد العلماء المعدلين والفضلاء المحدثين"، ولد سنة ٥٢٠ هـ، ومات سنة ٥٦٥ هـ. ٣ - وراويها عنهما هو: علي بن خلف بن معزوز - بزايين - بن علي بن عبد الله المعروف بالكومي - بالميم - المحمودي التلمساني المالكي (٢). _________ (١) انظر: ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٣١١)، شذرات الذهب (٤/ ٢١٥). (٢) انظر: التكملة للمنذري (٢/ ٤١١)، المشتبه للذهبي (٢/ ٦٠٢)، العقد الثمين (٦/ ١٥٧).

стр. 37

قال المنذري: "هو الفقيه الإمام، تفقه على مذهب مالك بن أنس، نظر في الأصول والحديث وغيرهما من العلوم، على ورع وزهد وعبادة وكان شديد العناية والاجتهاد في السماع والكتابة، كانت له رحلة إلى مكة وجاور بها سنين، ثم رحل إلى بغداد ثم الاسكندرية".

стр. 38

مقدمة المؤلف أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب ﵀ قراءة عليه - وذلك في يوم الإثنين ثامن المحرم سنة ست وستين وخمسمائة - وأراني قد سمعت هذا الجزء الأول كله أو أكثره من أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع المعدل من لفظه، ثنا أبو القاسم هبة الله - وقال ابن الخشاب: قرأت على أبي القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي في يوم الأحد رابع عشر من شعبان من سنة ست وعشرين وخمسمائة، ثنا الشيخ الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، قال: الحمد لله الأول بلا بداية والآخر إلى غير نهاية وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته وصحابته المرضيين والذين اتبعوهم بالإحسان أجمعين. هذا كتاب ضمنته ذكر من اشترك في الرواية عنه [من] (١) تباين وقت وفاتيهما تباينًا شديدًا وتأخر موت أحدهما عن الآخر تأخرًا بعيدًا وسميته: كتاب السابق واللاحق إشارة إلى لحاق المتأخر بالمتقدم في روايته وإن كان غير معدود في أهل عصره وطبقته. وقد كان أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي (٢) فيما ذكر لنا عنه

стр. 39

علي بن أبي علي البصري (١) يقول على سبيل الافتخار: لألحقن الصغار بالكبار، (حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار) (٢). ويجمع هذا الفن بين فضل علو الإسناد في النفوس وتوجه لذة حلاوته في القلوب، وكان الذي دعاني إلى رسمه وجمع المتفرق منه وضمه: ما حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني عن أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني قال: روى عن مالك رجلان بينهما مائة سنة، ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبا حذافة السهمي. فنظرت وإذا جماعة من العلماء قد [ظاهروا] (٣) مالكًا في تباين موت الرواة عنهم وفيهم من كانت المدة المتقدمة لتباين موت من روى عنه زائدة على مائة سنة وفيهم من قصرت مدته عنها. فذكرت جميعهم وألحقت بهم من قاربهم، وجعلت اعتبار أقل مددهم أن تكون زائدة على الستين، دون ما قصر عنها من الستين، لأنها القدر الذي حده رسول الله ﷺ في أعمار أمته والغاية المؤقتة لإعذار الله إلى خليقته. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ثنا علي [بن] (٤)

стр. 40

الفضل بن إدريس (١) (الستوري) (٢) ثنا "الحسن بن عرفة العبدي ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي (٣) عن محمد بن [عمرو] (٤) (٥) عن أبي [سلمة] (٦) أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك" (٧). أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنبًا أبو
следующие страницы →